مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    شاطر
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 23.05.08 8:35

    مجموع أخطاء وطوام أبي إسحاق الحويني



    تكفير المُصِرِّ على المعصية

    قال -هداه الله-: (أما الرجل المُصِرّ على المعصية، وهو يعلم أنها معصية، فهذا مستحل، هذا مستحل، وهذا كفره ظاهر، كأن يقول: "الرّبا أنا أعلم أنه حرام لكنني سآكله، والزنا حرام لكنني سأفعله"، هذا مستحّل واضح الاستحلال فيه، فلا شك في كفر مثل هذا الرجل) اهـ

    المصدر: آخر شريط "شروط العمل الصالح"

    إنقر هنا لسماع التسجيل الصوتي


    إصراره على تكفير المُصِرِّ على المعصية والطعن في نوايا من رد عليه من العلماء

    قال: (أيها الإخوة: بعض من لم يحسن الفهم، مع ما أراه من القرائن الظاهرة من سوء القصد، أشاعوا عني مقالةً ما اعتقدتها بقلبي يومًا من الأيام، ولا تلفظ بها لساني ولا في الخلوات، فضلاً عن هذه المشاهد.
    هذه المقالة الفاجرة، الآثمة، تقول: إنني أكفر المسلمين بالكبيرة !
    فأنا أنشد طلاب العلم الذين يسمعونني منذ قُرابة خمسٍ وعشرين سنة، وأنا أخطب على المنابر، هل سمعوا مني في يوم من الأيام أنني قلت: إن فاعل الكبيرة كافر ؟!
    فوالله ما اعتقدتها يومًا من الأيام، حتى وأنا حَدَث في الطلب.
    إنما غرهم عبارة سمعوها، مع ما أراه من القرائن الظاهرة من سوء القصد، سمعوا مقالة لي هي:
    أنني قلت: "إن المُصِر مستحل". ثم ضربت مثلاً فقلت: "لو قال رجلٌ: إن الله - عز وجل - حرّم الربا، ولكني آكله، فهذا كافر لا إشكال في كفره". هذه العبارة التي قلتها.
    قالوا : المصر مستحل !! وهذا لم يقل به أحد.
    أنا ما تكلمت عن من هو المصر، وما ورد في كلامي أصلاً تعريف المصر، لكن إذا كان الكلام مجملاً (وهو ده بقى كلام أهل العلم)، إذا ورد كلامٌ مجمل، ثم ورد بعده مَثَل، فينبغي أن نرد الكلام المجمل للمثل، لأن الأمثال من باب المبيِن، الأمثال ليست من (بابة) الإجمال، إنما هي مبينة، ولذلك يضربها الله - عز وجل - لتبيين الكلام.
    قال عمرو بن مُرة: "إذا سمعت مثلاً ضربه الله - عز وجل - فلم أفهمه، بكيت على نفسي، لأن الله عز وجل يقول: ((وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ))".
    فكل الأمثال من باب المبين. فأنا إذا قلت: "إن المصر مستحل" وهذا كلام مجمل، ثم قلت: مثال، حتى أبين معنى الكلام السابق، إذا قال رجل: "إن الله حرم الربا، أو حرم الزنا، أو حرم العقوق، أو حرم أي شيء .. لكني أفعله" فهذا واضح أن هذا كفر إباء، إنه يأبى، لكن ما قلت من هو المصر، فحينئذ أبين، برغم أن الصورة في غاية الجلاء، وفي غاية الوضوح.
    المصر: ليس هو الذي يفعل الذنب ويكرره، ولو مرارًا. إن تكرير الذنب لا يدل على الإصرار.
    ويدل عليه أحاديث، كما قال - صلى الله عليه وسلم - فيما يحكيه عن ربه، من حديث أبي هريرة - عند مسلم - قال الله عز وجل: "أذنب عبدي ذنبًا، فقال: ربي، إني أذنبت ذنبًا فاغفر لي، فقال الله عز وجل: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم أذنب ذنبًا، فقال: ربي إني أذنبت ذنبًا فاغفر لي، فقال الله عز وجل: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، غفرت لعبدي. ثم أذنب ذنبًا، فقال مثل هذه المقالة، فقال الله عز وجل: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، غفرت لعبدي فليفعل عبدي ما شاء".
    العبد إذا كرر الذنب مرارًا وتكرارًا لا يدل على الإصرار، والفعل بمجرده أيضًا لا يدل على الإصرار. يعني واحد واضع أمواله في البنوك، يا أخي هذا ربا! الله يتوب عليَّ، أعمل إيه؟! لا أجد من يشغل لي أموالي، الأمانة راحت، وضعنا أموالنا في الشركة الفلانية سرقوها، الشركة العلانية سرقوها، أنا ماذا أفعل؟ ربنا يتوب عليَّ، هذا لا يكفر، وإن كان مرتكبًا لهذه الكبيرة الموبقة، وهي وضع الأموال في البنوك، أنسوي بين هذا الذي قال هذا الكلام، وبين من يقول: "إن الله حرم الربا، لكني آكله!" من الذي يسوى بين هذا في العالمين؟! لا يشك أحد في كفر هذا الجنس على الإطلاق !!
    والتكفير حق الله تعالى، لا يحل لأحد أن يقدم عليه إلا بدليل أوضح من شمس النهار.
    وقد نقل العز بن عبد السلام إجماع العلماء على أن من قال -في العلم الضروري- إن الظهر ركعتان، أو العصر ركعتين، أو المغرب أربعة، أو الأوقات تلاتة، أنه كافرٌ بإجماع المسلمين، ليه؟ لأن معرفة عدد الصلوات وعدد الركعات من العلم الضروري الذي يستوي فيه علم الخاصة والعامة.
    أما العلم الذي لا يتوصل إليه إلا الخاصة، فلا يَكفر العاميّ باستحلاله، إنما يكفر العالم الذي عرف هذه الجزئية فخالفها جحودًا واستكبارًا.
    والتكفير كما يقول أهل العلم سمعي، ولا علاقة له بالدلائل العقلية حتى وإن كانت ضرورية.
    كلنا يعلم إن العشرة أكبر من الاثنين وأكبر من خمسة وأكبر من ستة، كلنا يعلم هذا علمًا ضروريًا عقليًا، فلو أن رجلاً قال: "الثلاثة أكثر من العشرة". خالف العلم الضروري العقلي أم لا؟ خالف العلم الضروري العقلي، ومع ذلك لا يكفره أحد قط من المسلمين، برغم أنه خالف ضرورة العقل، وما اتفق عليه الكل، لكن لم ينزله الله في كتابه، ولم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يكون حينئذ داخل في باب التكفير.
    إنما الذي يجحد ما أنزل الله، ويصر على أن يخالف الله سبحانه وتعالي، هذا كافر لا شك في ذلك، وأنا لا أعلم أحدًا من أهل العلم خالف في هذا (!!)
    فكيف يقال أنى أكفر فاعل الكبيرة؟ مجرد فعله للكبيرة [...] هذا بهتان عظيم، أسأل الله تبارك وتعالى أن يهدي هؤلاء المفترين.
    إن أبا العتاهية قال:
    وعند الله تجتمع الخصوم
    إلى ديان يوم الدين نمضي
    وما من أحد تصدر لتعليم، أو لتدريس، أو وعظ، إلا افترى بعض الناس عليه.
    وكان شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- من أكثر الناس بلاءً بهذا، ولعلي لا أبالغ -إن شاء الله- إذا قلت: إن الحسنات التي كسبها شيخ الإسلام ابن تيمية بافتراء أعدائه عليه، لعلها تساوي الحسنات التي كسبها بعلمه وجهاده.
    أول درجات العلم -مراتب العلم-: حسن السؤال، ثم حسن الاستماع، ثم حسن الفهم، وإنما ساء فهم هؤلاء لأنهم ما أحسنوا الاستماع، لو أحسنوا لردوا المجمل إلى المبين، كما هو عادة أهل العلم.
    أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم) اهـ

    إنقر هنا لسماع التسجيل الصوتي


    قوله: "توحيد الحاكمية أخص خصائص توحيد الألوهية" (1)

    قال: (توحيد العبادة في مثل قوله تبارك وتعالى: ((إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ)) يقص الحق يعني: يقضيه. وفي الرواية الأخرى المتواترة -وهي قراءة حمزة، وأبي عمرو بن العلاء، والكسائي، وخَلَف-: ((يَقْضِي الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ))، ((إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ))، ((وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ))، ((كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ))، ((وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ))، وقال تعالى: ((وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)).
    فهذا هو توحيد العبادة، ((إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ))، توحيد الحاكمية، أخص خصائص توحيد الألوهية) اهـ

    المصدر: منتصف شريط "مذهب الشيطان"

    إنقر هنا لسماع التسجيل الصوتي


    قوله: "توحيد الحاكمية أخص خصائص توحيد الإلهية" (2)

    قال: (فكم يا تُرى للتجار مستشارين من أهل العلم؟ التجار الكبار لهم مستشاريون قانونيون ومحاسبون، ويعطونهم رواتب عالية وثابتة، ويعطونهم نِسَبًا أيضًا، وأهل العلم استشارتهم مجانية، بلا مال، فهل يا تُرى لكل تاجر كبير مستشار يقول له هذا حلال وهذا حرام ويَصْدُر عن فتواه؟ هذا من أدل الأدلة على أننا لا نوحد الله عز وجل توحيد الحاكمية، الذي هو أخص خصائص توحيد الإلهية) اهـ

    المصدر: منتصف شريط "مذهب الشيطان"

    إنقر هنا لسماع التسجيل الصوتي



    زعمه أن العرب في الجاهلية قاتلوا من أجل توحيد الحاكمية

    قال: (إن العرب قاتلوا حتى لا يكون الحكم لله، يحكمون بأهوائهم، ويشرعون بأهوائهم) اهـ

    المصدر: منتصف شريط "مذهب الشيطان"

    إنقر هنا لسماع التسجيل الصوتي


    تهوينه من الشرك في قوله أنه لا يوجد الآن من يعبد الأصنام

    قال: (لمَّا درَّسوا الدِّين في المدارس، افتتحوه بعبارة شهيرة ماكرة، قالوا: "جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى العرب وهم: -وذكروا بعض مظاهر الجاهلية- وهم: يسجدون للأصنام، ويشربون الخمر، ويَئِدُون البنات" وانتهى الأمر على كده، وصارت عبارةً دارجةً شهيرةً في الكتب، هل هذه العبارة صحيحة؟:
    "جاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- والعرب: يعبدون الأصنام، ويشربون الخمر، ويئدون البنات" فإذا تكررت هذه العبارة .. والقاعدة الإعلامية اليهودية الماكرة تقول: "ما تكرر، تقرر" فمع تكرار العبارة، يصير وقعها في نفوس الجماهير مستقرًا -حتى لو كانت غلطًا- فإذا استقرت هذه العبارة في نفوس الجماهير فنظروا، الآن، هل هناك أحد يعبد الأصنام؟ الجواب: لأ، هل هناك من يشرب الخمر؟ سَوَادُ المسلمين لا يشربون، ويعلمون أنه حرام حتى الذين يشربون، هل هناك من يدفن البنات، الآن؟ الجواب: لأ، إذًا الإسلام موجود كله، الإسلام الذي قاتل لأجله النبي -صلى الله عليه وسلم- موجود، هل هذه العبارة صحيحة بهذا الإطلاق؟ الجواب: لأ) اهـ

    المصدر: منتصف شريط "مذهب الشيطان"

    إنقر هنا لسماع التسجيل الصوتي


    قوله: "الإبادة الجماعية لشعب البوسنة المسلم بأكمله خير"

    قال: (إن ما يحدث الآن في البوسنة خير، برغم هذه الإبادة الجماعية للمسلمين، تعرفون كيف هو خير؟ ارجع قليلاً، ما حال هذه الدولة -يوغسلافيا- قبل أن تنقسم إلى دويلات؟ كانت دولة شيوعية، كافرة، سَامَ رئيسُها المسلمينَ سوء العذاب، تغلغلت فيها الشيوعية سبعين عامًا، سبعين عامًا يعني -باختصار- الجيل الموجود لا يعرف شيئًا عن الإسلام، باختصار، لا يعرف أي شيء عن الإسلام، حدث الانفصال، صارت دي دولة مستقلة، تصور لو ذهب هناك مُبَشِّرون دعاة إلى هؤلاء الذين لا يعرفون شيئًا عن دينهم، وكان بينهم وبين هؤلاء النصارى وشائج، وعلائق، تزوج بعضهم من بعض، كانوا جيران، كانوا إخوةً متحابين -زعموا-، لو أن رجلاً ذهب إليهم -من عندنا أو من عند غيرنا- وتلا عليهم آيات الله ((وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)) يقول: "يا أخي ده كلام! أخويا صمويل أهو طول عمره جنبي، تزوجتُ ابنته، وتزوج هو ابنتي، وبيننا وئام" يُكَذِّب بآيات الله بالواقع، لأنه يرى الواقع بخلاف الكتاب، لو قلت له أي شيء في الدين ما علمه لاعترض، وقال: "لا، هذا بضد العقل، نحن ناس أوربيون، عقولنا متحررة، هذا كان زمان"، هذا الكلام يقوله ناس من بني أظهرنا الآن، لا ملاحدة، ولا زنادقة، ولا شيوعيون، فما بالك برجل ما يعرف شيئًا عن دينه، هنا بين ظهرانينا من يقول هذا الكلام، تقول له الحقيقة، يقولك: "كان زمان"، فما بالك برجل ما عنده أي علاقة بينه وبين دينه، فِصامٌ تامٌ، لذلك كان إبادة هذا الجيل بأكمله، نعمة) اهـ

    المصدر: أول شريط "من المحن تأتي المنح"

    إنقر هنا لسماع التسجيل الصوتي


    ثناؤه على أهل البدع في مصر المعروفين بالمنهج التكفيري

    قال: ([...] الذين شرفونا في هذا الحفل المبارك ونسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعكم [...] اتفضل يا شيخ محمد عبد المقصود، الشيخ محمد عبد المقصود، والشيخ فوزي السعيد، والشيخ سيد العربي، دول نجوم، وإن كنا [...] لكن هم نجوم لا يحتاجون إلى [تذكير] منا) اهـ

    المصدر: أول شريط "عقيقة ميمونة"

    إنقر هنا لسماع التسجيل الصوتي


    قوله: "لا يوجد سلطان شرعي في الأرض"

    قال: (يا للغربة، لا يوجد سلطان يحمي حدود الله في الأرض، من سبَّ الله: سجن ستة أشهر، ولم ينفذ هذا القانون ساعة، ومن سبَّ الذات الملكية: يسجن في الحال! لا يوجد سلطان شرعي) اهـ

    المصدر: منتصف شريط "نداء الغرباء" الجزء الأول

    إنقر هنا لسماع التسجيل الصوتي

    شارب الخمر مثال -عنده- لأهل الكفر الصريح


    قال: (صار كثيرٌ من المفتين يستحسن البدع، لِمَا يرى في مقابلها من الكفر الصريح، يعني رجل بيذكر الله مثلاً أو يعبده بطريقة مبتدَعة، يقولك: "سيبه، مش غيره سهران في شارع الهرم بيشرب خمرة ؟!" صاروا يقارنون أهل البدع بأهل الكفر، فرأوا أن أهل البدع على خير عظيم) اهـ



    المصدر: آخر شريط "نداء الغرباء" الجزء الثاني


    إنقر هنا لسماع التسجيل الصوتي


    عدل سابقا من قبل أبو محمد عبدالحميد الأثري في 18.10.08 8:03 عدل 1 مرات
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 23.05.08 8:38

    يعترف بأنه لا يصلي في المساجد!!

    قال: (والله يا إخوانَّا أنا أهرب من الناس، وبهرب من كل مكان يتجمع فيه الناس، مَبَلِمِّشْ ناس ولا الكلام ده، فأنا عاوزهم بس يطمئنوا، أنا لما بقول الكلام ده، مبلمش حد، مش هاخد حد من عندهم، أنا مَبَصَلِّيش في المساجد حتى لا أَؤُمْ، ولو عرفت إن مسجد هيخليني أصلي فيه إمام لا يمكن أدخله، وأحيانًا أصلي في مساجد لا أعرف الإمام بتاعها بيطوِّل ولاَّ بيقصَّر ولا الكلام ده، ليه؟ لأني بدخله لأول مرة) اهـ



    إنقر هنا لسماع التسجيل الصوتي


    الحويني يعتذر لسيد قطب ويصف منتقديه بالمتربصين به


    إنقر هنا لسماع التسجيل الصوتي



    ثناؤه على (عبد الحميد كشك) مع اعترافه بقصصه وكذبه على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-



    قال في مقدمة كتابه -تنبيه الهاجد-: (ففي صيف عام 1395هـ كنت أصلي الجمعة في مسجد "عين الحياة"، وكان إمام إذ ذاك الشيخ عبد الحميد كشك(4) حفظه الله تعالى) اهـ

    ثم قال معلقًا في الحاشية:
    (4) ثم توفي الشيخ رحمه الله في رجب (1417هـ) اللهم اغفر له وارحمه، وارض عنه كفاء ما نافح عن دينك، وما جاهر بكلمة الحق(1).

    وقال: (قلتُ: إنَّ الحركة العلمية كانت هامدةً في ذلك الوقت، وكل من تصدَّر لوعظ الناس فهو عندنا عالمٌ، فما بالك بأشهر الواعظين عندنا في ذلك الزمان -وهو الشيخ كشك- الذي كان له بالغ التأثير في الناس بحسن وعظه، ومتانة لفظه، وجرأته في الصدع بالحق، لم ينجُ منحرفٌ من نقدهِ مهما كان منصبه(2)، وكان في صوته -مع جزالته- نبرة حُزن، ينتزع بها الدمع من المآقي انتزاعًا، حتى من غلاظ الأكباد وقساة القلوب، فكان هذا الشيخ العالم الأول والأخير عندي، لا أجاوز قوله. وقد انتفعت به كثيرًا في بداية حياتي، كما انتفع به خلقٌ، لكنني لما طالعت "السلسلة الضعيفة" وجدت أن كثيرًا من الأحاديث التي يحتج بها الشيخ منها، حتى خيل إليّ أنه يحضر مادَّة خطبه من هذه "السلسلة"، وسبب ذلك فيما أرى أن الشيخ حفظ أحاديثه من كتاب "إحياء علوم الدين" لأبي حامد الغزالي، وكان الغزالي -رحمه الله- مزجى البضاعة في الحديث، تام الفقر في هذا الباب!
    فعكَّر عليّ كتاب الشيخ ما كنت أجدهُ من المتعة في سماع خطب الشيخ كشك، حتى كان يومٌ، فذكر الشيخ على المنبر حديثًا عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: "إن الله يتجلى يوم القيامة للناس عامة، ويتجلى لأبي بكر الصديق خاصة".
    فلأول مرة أشك في حديث أسمعه، وأسأل نفسي: ترى! هل هو صحيح أم لا؟ ومع شكّي هذا، فقد انفعلت له، وتأثرت به بسبب صراخ الجماهير من حولي، استحسانًا وإعجابًا!
    ولما رجعت إلى منزلي، قلبت "السلسلة الضعيفة" حديثًا حديثًا أبحث عن الحديث الذي ذكره الشيخ كشك، فلم أجده، فواصلت بحثي، فبينما كنت في بعض المكتبات، وقفت على كتاب "المنار المنيف" لابن القيم -رحمه الله- بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي -رحمه الله- فوجدتُ الحديث فيه، وقد حكمَ الإمامُ عليهِ بالوضع فيما أذكرُ، فعزمت على إبلاغ الشيخ بذلك نصيحة لله تعالى، وقد كان رسخ عندي أن التحذير من هذه الأحاديث واجبٌ أكيدٌ.
    وكان للشيخ جلساتٌ في مسجده بين المغرب والعشاء، فذهبتُ في وقتٍ مبكرٍ لألحق بالصف الأول حتى أتمكن من لقائه في أوائل الناس، فلما صلينا، جلس الشيخُ على كرسيه في قبلة المسجد، وكان له عادة غريبةٌ، وهي أنه يمدُّ يده، فيقفُ الناس طابورًا طويلاً، فيصافحونه، ويقبِّلون يده وجبهته، ويُسُّر إليه كل واحد بما يريد، وكنت العاشرَ في هذا الطابور، فقلت في نفسي: وما عاشر عشرة من الشيخ ببعيد!
    فلما جاء دوري، قبَّلتُ يده وجبهته، وقلت له: إنَّ الحديث الذي ذكرتموه في الجمعة الماضية -وسميتُه- قال عنه ابن القيم أنه موضوع.
    فقال لي: بل هو صحيح، فلما أعدت عليه القول، قال كلامًا لا أضبطه الآن، لكن معناه أن ابن القيم لم يُصِب في حكمه هذا، ولم يكن هناك وقت للمجادلة، لأن من في الطابور ينتظرون دورهم! ...) اهـ

    التعليق: (1) وما كلمة الحق التي جاهر بها ؟! هل هي خطبه الثورية التي تحرض المسلمين وتهيجهم على ولاة أمورهم ؟ أم هي خطبه ودروسه المليئة بالقصص المكذوبة والكذب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟
    ولينتبه إلى أن الحويني شرب الثورية والتهييج على ولاة الأمور من شيخه كشك الذي اعترف بتأثره به وتتلمذه على يديه.
    فائدة: قال الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله-: (إذا رأيت الشاب أول ما ينشأ مع أهل السنة والجماعة فارجه, وإذا رأيته مع أصحاب البدع فايأس منه؛ فإن الشاب على أول نشوئه) [الآداب الشرعية لابن مفلح: 3/77].

    (2) وإني لأسأل أبا إسحاق الذي يذكر فعل شيخه هذا على سبيل التعظيم والإجلال! بدلاً من التحذير والتنبيه: وهل هذا هو منهج السلف الصالح في معاملة ولاة الأمور -وإن جاروا وظلموا-؟ هل أمرنا بالتشهير بهم من فوق المنابر -وإن بلغوا في الظلم والانحراف مبلغًا-؟ نرجو من فضيلة المُحدِّث! مراجعة كتاب الإمارة من صحيح مسلم، فلا أظنه يخفى على مشتغل بعلم الحديث! ويضاف لذلك شروحات النووي وابن حجر على الصحيحين، وكتب السلف في أصول السنة والاعتقاد لعله يستفيد!



    اعترافه أنه لم يمكث عند الشيخ الألباني إلا شهر واحد وهو يدل على أنه ليس من طلبته


    قال في مقدمة كتابه -تنبيه الهاجد-: (وقد أمضيت نحو شهر في هذه الرحلة، ولما علم الشيخ بموعد سفري دعانى على الغداء عنده في يوم الرحيل ...) اهـ


    عدل سابقا من قبل أبو محمد عبدالحميد الأثري في 18.10.08 8:03 عدل 1 مرات
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 23.05.08 8:39

    فتاوى العلماء في أبي إسحاق الحويني



    الإمام مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله



    (السائل يقول: ما رأيكم فيمن يدعي السلفية وهو لا يقتني الكتب السلفية ولا الأشرطة السلفية، وكذلك يدافع عن المتحزبين؟

    الشيخ: الذي ننصح به إخواننا أن يقبلوا على الكتب النافعة، مثل: "رياض الصالحين"، ومثل "بلوغ المرام"، ومثل "فتح المجيد شرح كتاب التوحيد"، هذا حتى أنفع لهم من الأشرطة، لأن الذي نقوله والذي يقوله غيرنا في الأشرطة هو قطرة من مطرة، نعم، فننصح إخواننا بحفظ "رياض الصالحين"، وقبله حفظ "القرآن الكريم"، وكذا حفظ "بلوغ المرام" إن استطاعوا، وحفظ "اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان" أيضًا، فماذا؟ فهذا أنفع لهم، أما عدم اقتنائه للأشرطة فليس دليلاً على أنه ليس بسلفي، لكن ينبغي أن ننظر إلى من يواد، أيواد المبتدعة؟ نعم، مثل عبد الرحمن عبد الخالق، وأبي إسحاق الحويني، فهذان يُعتبران من المبتدعة، أينعم، وكذا مثل أيضًا سَفَر، وكذلك سلمان، يُعتبران من المبتدعة، وكذا أيضًا مجلّة "السنّة" التي هي لائقة بالبدعة، وهي التابعة لمحمد سرور، فهذه أيضًا وأهلها القائمون عليها، تُعتبرُ مجلة بدعة.) اهـ


    المصدر: شريط (المجروحون) العدد: 3، تسجيلات أهل الحديث، الجزائر العاصمة.



    إنقر هنا لسماع التسجيل الصوتي



    العلامة مفتي جنوب المملكة أحمد بن يَحيى النَجمي حفظه الله


    (ما هو وضع كل من: محمد المغراوي، أبو إسحاق الحويني، وحسين يعقوب؟
    الذي أعرفه عن محمد المغراوي أنه تكفيري، وأبو إسحاق الحويني كذلك، وهو من أصدقاء أبي الحسن ومناصريه، أما حسين يعقوب فأنا لا أعرف حاله. اهـ)



    إنقر هنا لسماع التسجيل الصوتي



    فضيلة الشيخ علي الحلبي حفظه الله


    إنقر هنا لسماع التسجيل الصوتي



    العلامة محمد بن عبد الوهاب البنا حفظه الله


    (الشيخ: هذا .. هذا خوارج!
    السائل: يا شيخ، الشريط ده منتشر ...
    الشيخ: ((إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ ))، ((إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ...)) الشرك لا يغفر، أما كل ذنب إذا لم يعقد قلبه على إن هذا ضلال [...]، لكن عمل بخلاف [...] خايف على ولده هذا كبيرة، [...])
    ثم قام الإخوة بتشغيل كلام أبي إسحاق الحويني بالصوت:
    (الحويني: ... أما الرجل المُصِرّ على المعصية، وهو يعلم أنها معصية، فهذا مستحل ...
    الشيخ: لا ما هو مستحل!! لا ما هو مستحل!!
    الحويني: كأن يقول: "الرّبا أنا أعلم أنه حرام لكنني سآكله، والزنا حرام لكنني سأفعله"، هذا مستحّل واضح ...
    الشيخ: لا ما هو مستحل!!)
    ثم باقي كلام الحويني، ثم قال الشيخ:
    الشيخ: الاستحلال غير الإصرار، الاستحلال غير الإصرار.
    السائل: ... مش كلام أهل السنة والجماعة؟
    فقال الشيخ: أبدا!
    السائل: نسمع لهذا؟
    الشيخ: لا.
    السائل: نسمع له يا شيخ؟
    الشيخ: لا [...].
    ثم دار كلام غير مفهوم ثم سأله السائل عن كلام أبي إسحاق الحويني، فقال الشيخ:
    الشيخ: هذا باطل، الكلام هذا باطل.
    ثم ذكر السائل قوله أن توحيد الحاكمية هو أخص خصائص توحيد الألوهية، فرد الشيخ:
    الشيخ: قال كده؟! أعوذ بالله! [...] الحاكمية من توحيد الألوهية! ...) اهـ



    الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله



    الفتوى الأولى


    س : « يدعي بعضهم أن طاعة السلطان ، وأن أمر التكفير للحكام مسألة خلافية ، بل قال أحد الدعاة في شريطه " نداء الغرباء "(1): (( ليس هناك سلطان شرعي في الأرض اليوم !!! )) ، فما تعليقكم جزاكم الله خيرا ؟ » .
    ج : « .. هناك الشباب من هو مغامر ، ولا يميز بين ما ينفع المسلمين ، وما يضرهم ، فيغامر بشباب المسلمين ، ويرميهم في أتوهات الحروب والفتن ، كما حصل في الجـزائـر وغيرها... ، ولم يلتفتوا إلى أقوال العلماء .
    فهذا الصنف المتهور من الشباب لا يجوز أن يُطاع ، ولا يجوز أن يُصغى إليه ، ويجب أن يرفضهم الشباب ، ويلتفوا حول العلماء .
    فإذا كان في عهد الرسول الكريم ( من يوجد ، بل لا يصلح للتقرير في هذه القضايا ، وكُلِّفوا بالرجوع إلى العلماء الذين يستنبطون هذه القضايا من دين الله الحق ، ويميزون بين ما يضرهم ، ويميزون بين المصالح والمفاسد ، ففي هذا الأصل أولى وأولى أن يلتف الشباب حول العلماء ، وينتظروا منهم البيان الشافي ، والنصح ، وقد حصل هذا _ ولله الحمد _ من علماء السنّة فنصحوا ، ونصحوا لكثير من هذا الشباب المتهور ، أن يتركوا مثل هذه الثورات ، ويتركوا مثل هذه الفتن ، ويقبلوا على العلم ، وعلى تربية الأمة على كتاب الله وسنة رسوله ( ، وتطهير المجتمعات الإسلامية من الانحرافات العقائدية ، والمنهجية في أصول دينهم ، وفروعه .
    هذا هو دين الدرب الصحيح ، أن نربيهم على العلم ، وعلى الدين .
    فهذه الأمور على كل حال يُرجع فيها إلى العلماء على التفصيل الذي ذكرته سَلَفاً ، ولا يُسمعُ لكثير من الرعاع الذين ينعقون بما لا يعرفون ، فلا يعرفون منهج السلف ، ولا يعرفون العلم الشرعي الصحيح ، ولا يميزون بين المصالح والمفاسد ، فألقوا بشباب الأمة في أتون الفتن وألقوا بالإسلام في أبواب الضياع .
    نسأل الله تبارك وتعالى أن يهيأ كل خير لهذه الأمة ، وأن يجعل همتها بأيدي علماءها ، وفقهاءها ، والناصحين المخلصين منها ، إنه ربنا لسميع الدعاء »



    الفتـوى الثانية
    س : « حفظكم الله ورعاكم هل يشترط في نقد الدعاة وبيان منهجهم وطريقة دعوتهم ، والحكم عليهم أن يكون الناقد عالما أم يكفي أن يكون من أهل العلم المشهود لهم بالضبط في المنهج ، وحتى يتضح السؤال جيداً نذكر لكم شيخنا مثلا أو مثالا ، وهو أن شاباً نقل لبعض الاخوة كلاما لأهل العلم كالشيخ أسامة القوصي والشيخ عبد المالك رمضاني _ حفظهما الله _ في أبي إسحاق الحويني وغيره ، فاعترضوا عليه أن هؤلاء المنتقدين ليسوا من العلماء ، فهل هذا الاعتراض صحيح نرجو منكم شيخنا التفصيل ؟ ، وهل يعتبر كلام الشيخ أسامة القوصي والشيخ عبد المالك في الجرح والتعديل أم لا ؟ ، وجزاكم الله خيرا » .
    ج : « _ بارك الله فيك _ باب الجرح والتعديل واسع ، لكن باب النقد إذا ظهر لطالب العلم خطأ من عالم أو جاهل وله الحق أن يقول إذا ظهر له أنه خالف حديثا خالف عقيدة خالف قاعدة ظهورا واضحا يكون في هذه المسألة من أهل العلم وله أن يبين أن فلانا أخطأ في هذا ، له هذا بارك الله فيك ، والذي نعتقد في عبد المالك وأسامة أنهم من أهل العلم ، وأنهم على مستوى طيب جدا مما يؤهلهم لنقد الآراء الشاذة والمنحرفة ، ويكفي أن الألباني يقول حينما قرأ " مدارك النظر " قال إنه استفاد ، استفاد أشياء لا يعرفها ، استفاد من كتابة عبد المالك ، فيكفي هذا _ بارك الله فيك _ ،
    وقرأ له العبّاد ، وقرأنا له ، ورأينا أنه قوّي في عرضه وصاحب فهم _ إن شاء الله _ ومنصف .
    انتقد هذا أبا إسحاق في أي شيء ؟!، في أي شيء انتقده ؟! » .
    س : « أبي إسحاق ! » .
    ج : « نعم » .
    س : « يعني أنه ثوري ، وأنه يكفر بالمصّر على الكبيرة(3) ، ومخالفات كثيرة ... » .
    ج : « هذه أمور جليّة ، طالب علم ولو صغير ويسمع إنسان يكفّر بالكبيرة هذه من الأمور المشهورة والمعلومة هذه ما يُشترط لها ذلك العالم الكبير .
    الجرح العِلمُ يُشترط في الأمور الدقيقة ، في الأمور الخفيّة _ بارك الله فيك _ ، وفي فلان كذاب ، فلان متهم ، فلان سيئ الحفظ ، فلان كذا ، فلان مدلس _ بارك الله فيك _ وهو يعرف التدليس ، ويعرف اختلاف العلماء فيه ، ويعرف الجرح واختلاف العلماء فيه ، وما يَجرح وما لا يَجرح فإذا توّفرت هذه في الأشياء في شخص _ بارك الله فيك _ له أن يَجرح ، أو يُشترط في هذا اللون شيء من الدقة في الجرح ، أمّا مثل الأمور الظاهرة مثل واحد تارك صلاة وقالوا فلان تارك صلاة -والله فلان تارك صلاة- ، فلان يشرب خمر -والله فلان يشرب خمر- ، فلان ثوري يعني يحمل فكر الخوارج وهو واضح للناس _ بارك الله فيك _ ، فهذا من الأمور التي يُقبل فيها كلام العدل الثقة وخصوصا إذا كلامه مسّجل في أشرطة أو مُثبت في كتب ، فهذا ما يُشترط فيه مثل هذه الشروط ، يكفي أن يحليه أنه يقول قال كذا وهو في الكتاب الفلاني أو في الشريط الفلاني حتى ولم يكن عالما ، يُحال ويسمع هل هو صادق متثبت فيما قال أو هو مخطأ ، فالآن عليهم إذا كانوا قد أخطئوا على أبي إسحاق يُبَيِّنُون خطأهم ، ما يقولون جُهَّال لأن أبا إسحاق من طرازهم، كيف أبو إسحاق يتكلم فيما يريد وهم لا يتكلمون _ بارك الله فيكم _ ، وقد يكونان أعلم من أبي إسحاق في المنهج ، قد يكونان ( أسامة القوصي وعبد المالك ) أعلم بالمنهج من أبي إسحاق ، حيّاكم الله »

    من شريط " الثناء العطر على كتاب مدارك النظر " .


    الفتـوى الثالثة

    « أنا من سنوات ما أجيب ، أريد أن أتريث في أمره ، أريد أن أناقشه ، أرسلت له مناصحات ، لكن كما هو ، ما يزداد إلا بعدا عن المنهج السلفي وتلاحمًا مع القطبيين ، فهذا حاله ، هذا حاله الآن ، هو يدعي أنه من أهل السنّة ويقترب من أهل البدع ، ويعاشرهم ، ويتلاحم معهم »

    من شريط " جلسة مع الاخوة الفلسطينيين " .



    الشيخ عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري حفظه الله


    س : « ما زال العلماء يتكلمون في الرجال قديمًا ، وحديثًا ، وهذا من أشرف العلوم ، وعليه شيخنا ، تنتشر كثير من أشرطة أبي إسحاق الحويني في الجزائر ، وما أكثرها ، وخاصة خطبه ، فتفرّق الناس حوله عندنا بين : مزّكي ، ومعدّل ، ومجرّح ، ومتوقف فيه ، فلعّل الشيخ له شيء من الأمر حوله حتى ينتفع به الشباب ؟ » .
    ج : « الشَّيخ الحـُوَينِي لم أعرفه معرفة تامة ، ولم أدرس منهجه دراسة وافية ، ولكن أسمع من الثقاة أنه مع جمعية إحياء التراث الحركية السياسية، وغيرها من أهل الأهواء ، ولا أعرف له وجهًا ونصيحة للسلفيين !!! ، هذا قولي فيه »

    من شريط " النصيحة الصريحة للجزائر الجريحة " .

    منقول من شبكة سحاب السلفية




    الشيخ عبد المالك رمضاني حفظه الله


    (السائل: كلمة في منهج الشيخ أبي إسحاق الحويني حتى يكون لنا منك سند عال.
    الشيخ: أما الشيخ أبي إسحاق الحويني فأنا أخشاه على مصر كما كنت أخشى على أهل بلدنا الجزائر "علي بلحاج"، يتبع نفس المنهج في الإثارة والدغدغة بالعواطف، وكثرة التهييج السياسي، هذا يظهر في الخطب أكثر منه في الدروس والمحاضرات، ولعل السائل [...] يجد ذلك واضحًا مسموعًا، خطب تخالف السنة: ساعة وساعتين، ثم محتوى فارغ كله حديث عن الوزراء والمسئولين، وتضييع وقت المسلمين في .. في التحريش السياسي، هذا لا يفيد كما تعلمون، وهذا من باب الأمانة في دين الله -عز وجل- ذكرناها) اهـ



    الشيخ علي رضا حفظه الله


    عدل سابقا من قبل أبو محمد عبدالحميد الأثري في 18.10.08 8:05 عدل 1 مرات
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 23.05.08 8:41


    الردود العلمية على أقوال الحويني البدعية




    الرد على زعمه أن النصيحة تكون سراً دائماً



    السؤال :
    هل يجوز التشهير بصاحب بدعة ، أو الكلام عليه وذمُه ؟
    الجواب :
    صاحب البدعة له حالتان : - إما أن يكون منطويًا على نفسه - ، أو أن يكون مشهورًا بين الناس .
    ** ففي الحالة الأولى لا داعي لتشهيره ؛ لأن ضلاله محصور في ذاته ؛
    **أما في الحالة الأخرى فلا بد من تشهيره والتحذير منه حتى لا يغتر الناس الذين يعيش بينهم به ، وليس ذلك من الغيبة في شيء كما قد يتوهم بعض المتنطعين وحديث : ( الغيبة ذكرك أخاك بما يكره ) ، هو من العام المخصوص ، وقد ذكرت لكم قول بعض الفقهاء في بيتين من الشعر جمعوا فيه الغيبة المستثناة من الحرمة ، فقال قائلهم : القدحُ ليس بغيبةٍ في ستةٍ : متظلمٍ ، ومعرِّفٍ ، ومحذرٍ .. ومجاهرٍ فسقًا ، ومستفتٍ ، ومن طلب الإعانة في إزالة منكرِ .
    فهوني المبتدع والتشهير به يدخل في التعريف ويدخل في التحذير ، ولذلك اتفق علماء الحديث - جزاهم الله خيرًا - على وصف كثير من رواة الحديث بما كانوا عليه من الابتداع في الدين ، وهذا كله من قيامهم بواجب البيان للناس ؛ حتى يعرفوا الراوي الصارف يؤخذ بعقيدته ، والراوي المبتدع فيترك هو وعقيدته المنحرفة عن الكتاب والسنة .
    الشّيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه اللّه في شريط الابتداع في دين الله.

    منقول من شبكة سحاب السلفية حرسها الله
    http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=348351




    الرّدّ على قوله (لايرد على المخالفين) وقوله (يرد أمرهم إلى الله)



    سائل يقول: ما رأيكم فيمن يقول: إن على العالم أن يعلم منهج السلف الصالح دون التطرق إلى الفرق الضالة وأصحاب المناهج الضالة ألا يدخل في مقولة عمر رضي الله عنه تنقض عرى الإسلام عروة عروة؟

    والجواب: أن هذا الكلام غير دقيق وليس بصحيح بل هو غلط؛ لأن الرد على المخالف في دين الإسلام، الرد على المخالف من أصول هذا الدين؛ لأن الله جل وعلا هو أول من ردّ، وأعظم من رد على المخالفين رسول الله ؟، وهو الذي حاجهم بنفسه جل وعلا، فالرد على المخالفين من أعظم القربات، يقول شيخ الإسلام: وهو من أعظم أنواع الجهاد. وهذا صحيح وقد يفوق جهاد الأعداء الخارجيين؛ يعني أن مجاهدة العدو الداخل أعظم من مجاهدة العدو الخارج؛ لأن العدو الخارج بينةٌ عداوته أما العدو الداخل فهذا قد يخفى، ومن أعظم العداوات أن ينشأ في المسلمين من يدعوهم إلى غير منهج السلف لأن هذا -كالبدع والشركيات والمناهج الضالة من منحرفة كالرافضة والخوارج ونحوها- فإن هذا لا شك أنه الرد على هؤلاء من أعظم القربات، الخرافيين الصوفيين أهل الطرق ونحو ذلك كل هؤلاء الرد عليهم من أفضل القربات وأعظم الطاعات، وهو نوع من الجهاد لا بد منه قال جل وعلا (فَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا)[الفرقان:52] ومجاهدتهم بالقرآن وبالعلم من أعظم أنواع الجهاد، أما أن يتركوا ويسكت عنهم، فمتى يعرف الحق؟ إذا سكت العالم على بيان ضلال الضالين، متى يعرف الحق؟ لأننا يجب علينا أن نرعى الدين، الدين علينا أهم من الأشخاص فإذا كان الرد على فلان يحمي حمى الدين –هذا المخالف- ولا مفسدة راجحة في الرد؛ من سفك دماء ونحوه، فهذا يتعين الرد، فالرد على المخالفين من أصول الإسلام ولا شك.
    فقوله أنه عليه أن يبين منهج السلف دون التطرق إلى الفرق الضالة كلام غير دقيق وغير صحيح.
    الشيخ صالح آل الشيخ حفظه اللّه
    وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
    بالمملكة العربية السعودية حرسها اللّه
    في شرحه لكتاب (مسائل الجاهلية)

    منقول من شبكة سحاب السلفية حرسها الله
    http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=348351




    تفنيد منهج الموازنات بين الحسنات و السيئات



    قول سماحة الشيخ العلاَّمة / عبد العزيز ابن باز رحمه الله:
    سُئل الإمام العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله السؤال التالي: بالنسبة لمنهج أهل السنة في نقد أهل البدع وكتبهم؛ هل من الواجب ذكر محاسنهم ومساوئهم، أم فقط مساوئهم ؟
    فأجاب رحمه الله:
    كلام أهل العلم نقد المساوئ للتحذير، وبيان الأخطاء التي أخطؤوا فيها للتحذير منها، أما الطيب معروف، مقبول الطيب، لكن المقصود التحذير من أخطائهم، الجهمية.. المعتزلة.الرافضة. .. وما أشبه ذلك.فإذا دعت الحاجة إلى بيان ما عندهم من حق؛ يُبين، وإذا سأل السائل: ما عندهم من الحق ؟ ماذا وافقوا فيه أهل السُنة ؟ والمسؤول يعلم ذلك؛ يُبين، لكن المقصود الأعظم والمهم بيان ما عندهم من الباطل؛ ليحذره السائل ولئلا يميل إليهم.


    فسأله آخر: فيه أناس يوجبون الموازنة: أنك إذا انتقدت مبتدعاً ببدعته لتحذر الناس منه يجب أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه ؟
    فأجاب الشيخ رحمه الله: لا؛ ما هو بلازم، ما هو بلازم، ولهذا إذا قرأت كتب أهل السنة؛ وجدت المراد التحذير، اقرأ في كتب البخاري " خلق أفعال العباد "، في كتاب الأدب في " الصحيح "، كتاب " السنة " لعبدالله ابن أحمد، كتاب " التوحيد " لابن خزيمة، " رد عثمان بن سعيد الدارمي على أهل البدع ".. إلى غير ذلك. يوردونه للتحذير من باطلهم، ما هو المقصود تعديد محاسنهم.. المقصود التحذير من باطلهم، ومحاسنهم لا قيمة لها بالنسبة لمن كفر، إذا كانت بدعته تكفِّره؛ بطلت حسناته، وإذا كانت لا تكفره؛ فهو على خطر؛ فالمقصود هو بيان الأخطاء والأغلاط التي يجب الحذر منها، اهـ. وكلام الشيخ رحمه الله هذا مسجل من دروس الشيخ رحمه الله التي ألقاها في صيف عام 1413هـ في الطائف.

    قول فضيلة الشيخ العلاَّمة / محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله:
    سئل الإمام العلامة محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ في شريط رقم ( 850) من سلسلة الهدى والنور, السؤال التالي:
    السائل: الحقيقة يا شيخنا إخواننا هؤلاء أو الشباب هؤلاء جمعوا أشياء كثيرة، من ذلك قولهم: لابد لمن أراد أن يتكلم في رجل مبتدع قد بان ابتداعه وحربه للسنة أو لم يكن كذلك لكنه أخطأ في مسائل تتصل بمنهج أهل السنة والجماعة لا يتكلم في ذلك أحد إلا من ذكر بقية حسناته، وما يسمونه بالقاعدة في الموازنة بين الحسنات والسيئات، وألفت كتب في هذا الباب ورسائل من بعض الذين يرون هذا الرأي، بأنه لابد منهج الأولين في النقد ولا بد من ذكر الحسنات وذكر السيئات، هل هذه القاعدة على إطلاقها أو هناك مواضع لا يطلق فيها هذا الأمر ؟ نريد منكم بارك الله فيكم التفصيل في هذا الأمر.
    فأجاب الشيخ الألباني: التفصيل هو: وكل خير في اتباع من سلف، هل كان السلف يفعلون ذلك ؟
    فقال السائل: هم يستدلون حفظك الله شيخنا ببعض المواضع، مثل كلام الأئمة في الشيعة مثلاً، فلان ثقة في الحديث، رافضي خبيث، يستدلون ببعض هذه المواضع، ويريدون أن يقيموا عليها القاعدة بكاملها دون النظر إلى آلاف النصوص التي فيها كذاب، متروك، خبيث ؟
    فقال الشيخ الألباني: هذه طريقة المبتدعة، حينما يتكلم العالم بالحديث برجل صالح أو عالم وفقيه، فيقول عنه: سيئ الحفظ، هل يقول إنه مسلم، وإنه صالح، وإنه فقيه وإنه يرجع إليه في استنباط الأحكام الشرعية... الله أكبر، الحقيقة القاعدة السابقة مهمة جداً، تشتمل فرعيات عديدة خاصة في هذا الزمان.
    من أين لهم أن الإنسان إذا جاءت مناسبة لبيان خطأ مسلم، إن كان داعية أو غير داعية؛ لازم ما يعمل محاضرة, ويذكر محاسنه من أولها إلى آخرها، الله أكبر، شيء عجيب والله، شيء عجيب.
    فقال السائل: وبعض المواضع التي يستدلون بها مثلاً: من كلام الذهبي في " سير أعلام النبلاء " أو في غيرها، تُحمل شيخنا على فوائد أن يكون عند الرجل فوائد يحتاج إليها المسلمون، مثل الحديث ؟
    فقال الشيخ الألباني: هذا تأديب يا أستاذ مش قضية إنكار منكر، أو أمر بمعروف يعني الرسول عندما يقول: " من رأى منكم منكراً فليغيره " هل تنكر المنكر على المنكر هذا، وتحكي إيش محاسنه ؟
    فقال السائل: أو عندما قال: بئس الخطيب أنت، ولكنك تفعل وتفعل، ومن العجائب في هذا قالوا: ربنا عز وجل عندما ذكر الخمر ذكر فوائدها ؟فقال الشيخ الألباني: الله أكبر، هؤلاء يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، سبحان الله، أنا شايف في عندهم أشياء ما عندنا نحن، اهـ.
    وقال أيضاً الشيخ الألباني في شريط " مَن حامل راية الجرح والتعديل في العصر الحاضر": ما يطرح اليوم في ساحة المناقشات بين كثير من الأفراد حول ما يسمى أو حول هذه البدعة الجديدة المسماة ( الموازنة ) في نقد الرجال.
    أنا أقول: النقد إما أن يكون في ترجمة الشخص المنتقد ترجمة تاريخية فهنا لا بد من ذكر ما يحسن وما يقبح بما يتعلق بالمترجم من خيره ومن شره، أما إذا كان المقصود بترجمة الرجل هو تحذير المسلمين وبخاصة عامتهم الذين لا علم عندهم بأحوال الرجال ومناقب الرجال ومثالب الرجال؛ بل قد يكون له سمعة حسنة وجيدة ومقبولة عند العامة، ولكن هو ينطوي على عقيدة سيئة أو على خلق سيئ، هؤلاء العامة لا يعرفون شيئاً من ذلك عن هذا الرجل.. حين ذاك لا تأتي هذه البدعة التي سميت اليوم بـ( الموازنة )ذلك لأن المقصود حين ذاك النصيحة وليس هو الترجمة الوافية الكاملة.
    ومن درس السُنة والسيرة النبوية لا يشك ببطلان إطلاق هذا المبدأ المحدث اليوم وهو ( الموازنة ) لأننا نجد في عشرات النصوص من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام يَذكر السيئة المتعلقة بالشخص للمناسبة التي تستلزم النصيحة ولا تستلزم تقديم ترجمة كاملة للشخص الذي يراد نصح الناس منه، والأحاديث في ذلك أكثر من أن تستحضر في هذه العُجالة، ولكن لا بأس من أن نذكر مثالاً أو أكثر إن تيسر ذلك، ثم ذكر- الشيخ الألباني - قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " بئس أخو العشيرة " وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " أما معاوية فرجل صعلوك، وأما أبو جهم فلا يضع العصا على عاتقه " و أنهما دليلان على عدم وجوب الموازنات، ثم قال: ( ولكن المهم فيما يتعلق بهذا السؤال أن أقول في ختام الجواب: إن هؤلاء الذين ابتدعوا بدعة الموازنات هم بلا شك يخالفون الكتاب ويخالفون السنة، السنة القولية والسنة العملية، ويخالفون منهج السلف الصالح، من أجل هذا رأينا أن ننتمي في فقهنا وفهمنا لكتاب ربنا ولسنة نبينا صلى الله عليه وسلم إلى السلف الصالح، لم ؟ لا خلاف بين مُسلمَيْن فيما اعتقد أنهم أتقى وأورع وأعلم و.. الخ ممن جاؤوا من بعدهم.
    الله عز وجل ذكر في القرآن الكريم وهي من أدلة الخصلة الأولى ـ يقصد في الأمثلة التي ذكرها ـ (متظلم ) ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم) فإذا قال المظلوم فلان ظلمني، أفيقال له: اذكر له محاسنه يا أخي ؟ والله هذه الضلالة الحديثة من أعجب ما يطرح في الساحة في هذا الزمان، وأنا في اعتقادي أن الذي حمل هؤلاء الشباب على إحداث هذه المحدثة واتباع هذه البدعة هو حب الظهور، وقديماً قيل: ( حُب الظهور يقصم الظهور) وإلا من كان دارساً للكتاب ودارساً للسُنة ولسيرة السلف الصالح، هذه كتب أئمة الجرح والتعديل، حينما يُترجم للشخص يقول فيه ضعيف يقول فيه كذاب وضاع سيئ الحفظ، لكن لو رجعت إلى ترجمته التي ألمحت إليها في ابتداء جوابي لوجدت الرجل متعبداً زاهداً صالحاً، وربما تجده فقيهاً من الفقهاء السبعة، لكن الموضوع الآن ليس موضوع ترجمة هذا الإنسان، ترجمة تحيط بكل ما كان عليه من مناقب أو من مثالب كما ذكرنا أولاً.
    لذلك باختصار أنا أقول ولعل هذا القول هو القول الوسط في هذه المناقشات التي تجري بين الطائفتين: هو التفريق بين ما إذا أردنا أن نترجم للرجل فنذكر محاسنه ومساويه، أما إذا أردنا النصح للأمة أو إذا كان المقام يقتضي الإيجاز والاختصار فنذكر ما يقتضيه المقام من تحذير من تبديع من تضليل وربما من تكفير أيضاً إذا كان شروط التكفير متحققة في ذاك الإنسان، هذا ما أعتقد أنه الحق الذي يختلف فيه اليوم هؤلاء الشباب.
    وباختصار أقول: إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً، والعلم معه.
    هذا هو جواب السؤال، وبهذا القدر كفاية والحمد لله رب العالمين.

    قول فضيلة الشيخ العلاَّمة / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
    قال الإمام العلامة محمد بن صالح بن عثيمين حفظه الله في " لقاء الباب المفتوح "(61 ـ70) (ص153 ): "عندما نريد أن نقوِّم الشخص، فيجب أن نذكر المحاسن والمساوئ، لأن هذا هو الميزان العدل وعندما نحذِّر من خطأ شخص, فنذكر الخطأ فقط، لأن المقام مقام تحذير ومقام التحذير ليس من الحكمة فيه أن نذكر المحاسن، لأنك إذا ذكرت المحاسن فإن السامع سيبقى متذبذباً، فلكل مقام مقال."

    قول فضيلة الشيخ العلاَّمة / صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله:

    قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان في كتابه " الأجوبة المفيدة على أسئلة المناهج الجديدة " ص ( 13 ) إجابة على سؤال: هل يلزمنا ذكر محاسن من نحذر منهم ؟
    فأجاب الشيخ: إذا ذكرت محاسنهم فمعناه أنك دعوت لهم، لا.. لا, لا تذكر محاسنهم اذكر الخطأ الذي هم عليه فقط؛ لأنه ليس موكولاً إليك أن تدرس وضعهم و تقوم، أنت موكول إليك بيان الخطأ الذي عندهم من أجل أن يتوبوا منه، ومن أجل أن يحذره غيرهم، أما إذا ذكرت محاسنهم، قالوا: الله يجزاك خير, نحن هذا الذي نبغيه..... اهـ.

    قول فضيلة الشيخ العلاَّمة / صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله:
    قال فضيلة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية جواباً على سؤالِ: هل من منهج أهل السنة والجماعة في التحذير من أهل البدع والضلال ذكر محاسن المبتدِعة والثناء عليهم وتمجيدهم بدعوى الإنصاف والعدل ؟
    فأجاب الشيخ: وهل كانت قريش في الجاهلية وأئمة الشرك، لا حسنة لأحدهم ؟ !
    هل جاء في القرآن ذكر حسنة من حسناتهم ؟ !
    هل جاء في السنة ذكر مكرمة من مكارمهم ؟ !
    وكانوا يكرمون الضيف، كان العرب في الجاهلية يكرمون الضيف، ويحفظون الجار، ومع ذلك لم تذكر فضائل من عصى الله جل وعلا.
    ليست المسألة مسألة تعداد المحاسن والمساوئ، وإنما مسألة تحذير من خطر.
    وإذا أراد الإنسان أن ينظر، فلينظر إلى أقوال الأئمة كأحمد ابن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وشعبة.
    هل كان أحدهم إذا سُئل عن شخص مجروح وقال: كذاب. هل قال: ولكنه كريم الأخلاق, جواداً في بذل المال، كثير التهجد في الليل ؟!
    وإذا قالوا مختلط. أو قالوا: أخذته الغفلة. هل كانوا يقولون: ولكن فيه.. ولكن فيه.. ولكن فيه ؟ ! لا .. لماذا يُطلب من الناس في هذا الزمن، إذا حُذر شخص أن يقال: ولكنه كان فيه.. وكان فيه.. وكان فيه ؟ ! !هذه دعايات من يجهل قواعد الجرح والتعديل، ويجهل أسباب تحقيق المصلحة، والتنفير من ضياعها، انتهى من شريط "سلامة المنهج دليل الفلاح "

    قول فضيلة الشيخ العلاَّمة / عبدالمحسن العبَّاد حفظه الله:

    قال فضيلة الشيخ العلامة عبدالمحسن العباد جواباً على سؤال: هل من منهج السلف: أني إذا انتقدت مبتدعاً ليحذر الناس منه يجب أن أذكر حسناته لكي لا أظلمه ؟
    فأجاب الشيخ:" لا.. لا ما يجب إذا حذرت من بدعة وذكرت البدعة وحذرت منها، فهذا هو المطلوب ولا يلزم أنك تجمع الحسنات وتذكر الحسنات؛ إنما للإنسان أن يذكر البدعة ويحذر منها وأنه لا يُغتر بها ". انتهى من درس " سنن النسائي" شريط رقم ( 18942) تسجيلات المسجد النبوي.
    وقال أيضاً الشيخ عبدالمحسن العباد جواباً على سؤال: هل في قول النبي صلى الله عليه وسلم عن معاوية: ( صعلوك لا مال له, وأبى جهم لا يضع العصا على عاتقه ) دلالة على عدم وجوب ذكر الحسنات في باب النقد ؟
    فقال الشيخ: "نعم فيه دلالة؛ لأن القضية ما هي قضية معرفة جميع ما له وما عليه؛ لأن المهم في الأمر هذه النقاط التي تبعث على الانصراف عنه والعدول عنه، لأنه هذا هو المقصود، ما هو المقصود أنه لا يذكر أحد إلا بعد ما يبحث عن حسناته، وهل له حسنات أو ليس له حسنات.. لا. يعني الكلام استشير في شخص هذه المشورة تتعلق بكونه صالح لأن يعامل هذه المعاملة أو أن الأولى للإنسان أن لا يعامله، وما هو السبب الذي يجعل الإنسان لا يعامل، فهو بحاجة إلى سبب عدم التعامل، وأما كونه يبحث عن حسناته ويقول فيه صفات طيبة، وفيه صفات كذا.وفيه صفات كذا.يعني هذا الحديث يدل على أنه ليس بلازم؛ لأن المهم في الأمر ما يبعث على الرغبة, إن كان ما فيه شيء أو يبعث على العدول عنه إذا كان فيه شيء لا يصلح ولا ينبغي".

    منقول من شبكة سحاب حرسها الله
    http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=348351




    شفاء العليل مما ذكره الحويني في علماء الجرح والتعديل
    للأخ أبو أحمد محمد بن عبد الجواد المنصوري



    إنقر هنا لتحميل الملف



    عدل سابقا من قبل أبو محمد عبدالحميد الأثري في 18.10.08 8:06 عدل 1 مرات
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 23.05.08 8:41

    وإليك مجموعة من الروابط تخص المذكور ومن لفّ لفّه

    1 - موضوع الأخ ( أبو عاصم ) بعنوان : النشر للمؤاخذات العشر ( على الحويني )
    على هذا الرابط :
    http://www.sahab.net/forums/showthread.php?p=641790

    2 - موضوع ( القلمي ) بعنوان : (( عشرة كاملة في بيان حال الحويني ومن ماثله ))
    على هذا الرابط :
    http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=345704

    نفع الله بالأسباب ، ووفق الجميع للزوم كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
    والسلام عليكم ورحمة الله


    عدل سابقا من قبل أبو محمد عبدالحميد الأثري في 18.10.08 8:07 عدل 1 مرات
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 23.05.08 8:42

    ملخص النقاط العشر على الحويني


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد كنت محتاجا لجميع يسير عن أبي إسحاق الحويني فتتبعت بعض ماكتب عنه في بعض المنتديات وجمعها إخوة أفاضل جزاهم الله خيرا فكان مني هذا الجمع لهذه النقاط العشر وأعرضت عن امور أخرى إما لأنها ليست ذات أثر بالغ أو لأنها مما رد عليها برد واضح نوعا ما أو لأنه لامصادر لها واضحة .

    وهذه المسائل العشر هي :
    1-ذكره عن المصر على المعصية ويعلم أنها كبيرة هذا مستحل وكفره ظاهر كأن يعلم الربا حرام
    ويقول أنا أكله يعلم أن الزنى حرام ويقول أنا أفعله وله كلمات عدة دافع بها عن نفسه
    ضد من بين حاله فيها ولكن لازال يدور حول تكفير صاحب المعصية .
    قلت :ورأيه هذا هو رأي الخوراج وهو : التكفير بالكبائر .

    2-ثناؤه على أهل البدع كفوزي السعيد وعبد المقصود حينما حضروا عقيقة ابنته ميمونة
    وقال عن هؤلاء أنهم نجوم ولايحتاجون تزكيته .
    قلت : وهم من أعيان التكفيريين بمصر فيما نقله الثقات من أفواههم
    ويقول :تفسير ابن قطب فيه فوائد .وله دفاع مستميت عنه في مواطن وطعنه لمزا فيمن تكلم عليه
    وانظر الرابط هذا : http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=339005

    ومن طعن في ابن قطب ونحوه من أهل السنة تكلم عليه
    قلت : من يثني على أهل البدع ويطعن في أهل السنة ألا يلحق بهم ؟

    3-يقول: توحيد الحاكمية من أخص خصائص الألوهية . ق
    لت : هذا قول سيد قطب وهو من الأقوال المحدثة الباطلة .

    4-يستدل بقصة أنس بن النضر على جواز الإنغماس في العدو في هذا العصر
    وليس هو من باب إلقاء النفس للتهلكة بل الفقهاء الأربعة على جواز الإنغماس
    في العدو إن كان يحدث نكالا فيه ويؤيد إخوانه في فلسطين على عملهم هذا .
    قلت : أفتى كل علماء الأمة الكبار أن هذا انتحار ولم يفت بأنه عمليات استشهادية
    إلا من ليس على جادة هؤلاء العلماء مثل الشعيبي وأحمد ياسين وأحمد سعد حمدان وغيرهم .

    5-مشارك مع إحياء التراث كما قاله الحجوري عنه في شريط له اسماه : شرعية النصح والزجر والتحذير .
    وقال الشيخ عبيد : (الشَّيخ الحـُوَينِي لم أعرفه معرفة تامة ، ولم أدرس منهجه دراسة وافية ،
    ولكن أسمع من الثقاة أنه مع جمعية إحياء التراث الحركية السياسية وغيرها من أهل الأهواء ،
    ولا أعرف له وجهًا ونصيحة للسلفيين !!! ، هذا قولي فيه) من شريط " النصيحة الصريحة للجزائر الجريحة.

    http://66.199.231.250/forums/showthr...CD%E6%ED%E4%ED
    هذا رابط خاص بكلام الشيخ عبيد وأمور أخرى .


    6-الموازنة بين الحسنات والسيئات قال : ( لكن الميزان الذي عليه علماء السنة هو :
    قياس الحسنات والسيئات وتقرأ للإمام الذهبي في ترجمة محمد بن نصر المروزي
    وفي غيره ومحمد بن جرير الطبري وغيره ممن أخذ عليهم بعض الأشياء
    يقول الإمام الذهبي لو قمنا بتبديع ابن نصر وابن خزيمة ماسلمنا لنا أحد لاهذا ولاذاك)اهـ
    من سؤال سائل وجه إليه حول من تكلم عنه من السلفيين في قناة الناس .
    قال ابن عثيمين : إن كنت في مقام التحذير فلاتذكر له حسنه واحدة أتريد الناس يذهبون إليه ؟
    وقال الألباني : منهح الموازانت مبتدع .


    المصدر : http://www.salafmisr.com/vb/showpost...06&postcount=2
    هذا الرابط فيه روابط عدة لجميع ماسبق .


    7-من خطبه خطب تكلم فيها عن السياسيين في الدولة و
    كانت تهييحا وتحريضا قلت : وهذه طريقة الخوارج .


    8-محاضرة له عن التوحيد جعل الحاكمية قسيما رابعا لأنواع التوحيد وقال :
    (أنه لا دليل على تقسيم أنواع التوحيد وبالتالي فلا مانع من وضع قسم رابع وهو الحاكمية ..
    وقال لامشاحة في الإصطلاح )قال شيخنا ابن باز :
    ( اعلم أن التوحيد الذي بعث الله به الرسل، وأنزل به الكتب ينقسم إلى أقسام ثلاثة
    حسب استقراء النصوص من الكتاب والسنة وحسب واقع المكلفين).

    وهذه فتوى هيئة كبار العلماء برقم (18870)وفيها قولهم :
    (وجعل الحاكمية نوعا مستقلا من أنواع التوحيد عمل محدث لم يقل به أحد من الأئمة فيما نعلم )

    المصدر:
    http://66.199.231.250/forums/showthr...CD%E6%ED%E4%ED
    هذا رابط خاص بجعل الحاكمية قسما رابعا .


    9-نزوله وحجه وذهابه وإيابه مع الحزبيين والقطبيين .
    فمن ينزل عند أمثال هؤلاء فماذا يكون حاله ؟

    http://66.199.231.250/forums/showthr...CD%E6%ED%E4%ED



    10-قال الحويني : (لا يوجد سلطان شرعي يقيم حد الله تبارك وتعالى ويحفظ حدوده ......
    لا يوجد سلطان يحمي حدود الله في الأرض ..... لا يوجد سلطان شرعي)شريط : نداء الغرباء

    قلت : ماذا يقال في كلامه هذا بعد وضوحه ؟؟ وذكره كاف في بيان بطلانه .

    فهل الحويني بعد هذا كله على الجادة ؟

    http://66.199.231.250/forums/showthr...CD%E6%ED%E4%ED


    عدل سابقا من قبل أبو محمد عبدالحميد الأثري في 18.10.08 8:09 عدل 1 مرات
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 23.05.08 8:45

    اتماما للجمع فهذا مقال لعبد الحميد الجهني

    مع أبى إسحاق الحوينى


    وقفت على كلام للشيح أبى إسحاق الحونيى يدافع فيه عن نفسه وعن بعض الدعاة في مصر ومن حق أبى إسحاق أن يدافع عن نفسه ولكن ليس من حقه أبدا أن يعلم الناس أصولا فاسدة وهو الرجل الذي طالما اشتغل بتخريج الحديث ودراسة أسانيده ولا يخفي عليه أن الأصل الفاسد هو كالحديث الموضوع في الأثر السيئ على الأمة 0 وليت الشيخ أبا إسحاق الذي يحرص على معرفة الحديث الصحيح ويدأب في البحث والتنقيب عنه ، يكون حريصا - كذلك - على معرفة الأصول الصحيحة ، وهو أهم و أعظم فإنه من حرم الأصول حرم الوصول ، ثم ليعلم القارئ الكريم أنه ليس لي اشتعال بما يقول الحوينى ولا أعرف الكثير عنه اللهم ما كان بينه وبينه الشيخ الألباني من علاقة (حديثية ) واطراء كبير يظهره للشيخ الألباني في بعض كتبه ومازال هذا دأبه حتى انتزع بعض التزكيات من الشيخ وبها نفق على الشباب والا فلو دقق الإنسان لرأى فرقا واضحا بين الرجلين 0 ولو لم يكن من ذلك الا أن الحوينى هذا يستميت فى الدفاع عن العمليات الانتحارية في الوقت الذي يرى الشيخ الألباني أنها لا تجوز وأنها قتل للنفس بغير حق 0 وعلى كل حال فالإخوة السلفيون بمصر هم أدرى بالمسائل التي يخالف فيها الحوينى الشيخ الألباني فضلا عن المنهج السلفي ومن الأصول الفاسدة التي قررها أبو إسحاق الحوينى في كلمته المذكورة قوله " الميزان الذي عليه علماء السنه هو قياس الحسنات والسيئات " وهذا الأصل هو المعروف بمنهج الموازنات وقد عرف الناس فساد هذا الأصل - بما كتب فيه علماء الإسلام ، وكان الذي دندن حول هذا الأصل طائفة السرورية الإخوان الجدد وكان قصدهم الذب والمحاماة عن أهل البدع ، وإبطال جهود الصادقين من علماء السنة في الرد على الأهواء وأهلها ، وتالله ما رأيت أصلا فاسدا قتل الغيرة على العقيدة في قلوب الشباب كهذا الأصل فهو من أخبث الأصول 0 حتى رأينا من يرفض الكلام في الرافضة بحجة أن لهم حسنات ! فيا أبا إسحاق أتاتى بأصول السرورية وتزعم أنك لست منهم ثم تغضب إن رد عليك السلفيون بعض أصولك الفاسدة ثم هؤلاء المتجمهرون حولك وحول صاحبك محمد حسان مافيهم أحد (الا من رحم الله) إلا وهو يبغض الشباب السلفي في مصر وينبزهم بأنباز السوء ولا يتعامل معهم حتى بهذا الأصل الفاسد وهو ميزان الحسنات والسيئات كما قررته أنت ، إلى درجة أن شخصا ممن نشر كلامك هذا في شبكة الانترنت عنون له بقوله "الحوينى يرد علي المداخلة قبحهم الله " فأين الموازنات يا قوم ؟ وأين الحسنات؟ أم أنها حلال لكم وحرام على غيركم ، وهل رأيتم أحدا من السلفيين يقول - مثلا - الحوينية قبحهم الله ! إنهم لا يفعلون ذلك لأنهم يعلمون أن هذا على خلاف الأدب الذي أدبنا الله ، وهم - أعنى السلفيين - إن تكلموا في الحوينى أو يعقوب أو حسان أو علان فهم يتكلمون بحق وصدق ثم بدلا من أن يرجع المخطىء عن خطئه و المنحرف عن انحرافه توجه سهام النقد والنبز واللمز الى الناصح الأمين فيقال عنه " ربيعي " أو " مدخلي " أو"جامى " فاخبروني بالله عليكم ما الفرق حينئذ بينكم وبين أجلاد الصوفية وهم يرمون الناصح لهم بأنه "وهابي" بل ما الفرق بين تعاملكم هذا وهو تعامل جاهلي وتعامل عباد الصليب حيث يرمون المسلم المحافظ على دينه بأنه " إرهابى" فهذا الأسلوب الذي تتعاملون به مع إخوانكم السلفيين لا يخفى عليهم وهو أسلوب رخيص كانت تتعامل به كفار قريش مع رسول الله صلي الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ثم تعامل به أهل البدع مع علماء السنة ، ومن هنا قال الإمام الحافظ الحجة أبوحا تم الرازي (علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الاثر)0

    وأخيرا لقد أثار انتباهي كلمة قالها أبو إسحاق في كلمتة المذكورة حيث قال:
    (إحنا عندنا قحط بالنسبة للعلماء الربانيين ) وصدق فى ذلك ، ولكن يقال له ، هذا القحط ما سببه ؟ أليس من أعظم أسبابه هو المنهج التكفيري التهييجى وشيوخ هذا المنهج الذين أفسدوا الحياة العلمية في مصر وجعلوا من الدعوة أمرا مخيفا و طريقا رهيبا وتحديا غبيا صارخا للأنظمة الحاكمة ،ـ حتى قحط العلم وتنفر الشباب و تحول كثير منهم من طلبة علم في المساجد إلى معتقلين سياسيين في المعتقلات والسجون ، أتستكثرون على طلبة العلم السلفيين أنهم يحاربون هذا المنهج المفسد المقحط ويحذرون من رموزة وشيوخه حفاظا منهم على حياة علمية هادئة ودعوة مستقيمة مثمرة تسقي البلاد والعباد حقا فبدلا من أن تكونوا معهم يدا واحدة إذا بكم تنقلبون عليهم وعلى شيخهم الشيخ ربيع وتقفون مع السرورية والقطبية صفا واحدا بل كنتم أشد منهم في حرب الشيخ ربيع وتلاميذه والمنهج السلفي الذي هم عليه ، ثم أليس الشيخ ربيع هو التلميذ الأكبر سنا والأكثر علما من تلاميذ الشيخ الألباني وقد أثني الشيخ الألباني على الشيخ ربيع ثناء عاطرا ولقبه بحامل لواء الجرح والتعديل إلى غير ذلك من العبارات الجميلة التي قالها الشيخ الألباني في الشيخ ربيع فلماذا يتمسح بعضهم بالألباني ويقدح في ربيع أليست هذه ازدواجية تشبه ازدواجية الرافضة حيث أحبوا القرابة وسبوا الصحابة ! ثم أليس الشيخ محمد بن عثيمين كان قد أثني على الشيخ ربيع وأحال مرة عليه لما سئل في بعض المسائل المنهجية ، فما بال بعض الدعاة في مصر يقول كلما قام أو قعد : شيخى ابن عثيمين شيخى ابن عثيمين ثم تعتبر هذه مفخرة وتزكية له عند الشباب ولا يعلم أن الشيخ ابن عثيمين زكاه أو اثني عليه فكيف تقبل هذه المشيخة المزعومة ولا تقبل تلك التزكية الصريحة المعلومة من الشيخ ابن عثيمين للشيخ ربيع ، فما لكم كيف تحكمون 0 وهذا نقوله من باب الإلزام والتوضيح لمن فهمه كفهم العوام و إلا فان مثل الشيخ ربيع في سنه وعلمه وجهاده ومكانته هو أكبر من يقال زكاه فلان وفلان ، إنما التزكية تكون لغير المعروف أما الشيخ ربيع فهو أشهر من نار على علم حفظه الله وفسح في مدته 0

    حب لذات الله كان ولم يزل **** وهوى لذات الحق والإصلاح

    وكتبه / أبو مالك عبد الحميد الجهني
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 18.10.08 8:12

    ردود الشيخ خالد بن عبد الرحمان على كل من حسان ويعقوب وأبو اسحاق ومسفر...


    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله

    ،، أما بعد ..


    "فهذا تسجيلٌ كامل للقاء في منزل أحد الأخوة بالقليوبية، وذلك من بعد صلاة العصر إلى قبل صلاة العشاء، في يوم الأربعاء الموافق الثاني والعشرين من جمادى الأول لعام ستة وعشرين وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية، نسأل الله أن ينفع به الجميع."

    السائل:
    شيخنا السؤال الأول: من هم القُصَّاص الذين حذَّر منهم السلف؟ وما القصص الممنوع والقصص المشروع؟ وأمثلة لبعض القُصَّاص في زمننا وخاصة بمصر ليُحْذَر منهم؟

    الشيخ:

    أينعم، طيب، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.

    أولاً: القُصَّاص هذه كلمة كانت موجودة عند السلف الصالح -رضي الله عنهم- من التابعين وأتباع التابعين، وكانت هذه الكلمة أكثر ما تُستعمل في الذم، وجاء الحديث الصحيح اللي صححه الشيخ الألباني -رحمه الله-: لا يقص إلا .. كذا أو مغرور، أو ... الحديث لعلكم تذكرون هذا، لا يقص إلا كذا، وذكر -عليه الصلاة والسلام- مُخْتال أو مغرور أو ما أشبه ذلك ..

    السائل:

    الحديث اللي هو: "هلكت بني إسرائيل لما قصّوا" ..

    الشيخ:

    أيوة، إنَّ بني إسرائيل لمَّا تركوا اتباع التوراة وو قصوا، فهلكوا بذلك، أو كما قال -صلى الله عليه وسلم-.

    المقصود: كان السلف يذكرون الرجل ويذمونه بقوله: "وكان قاصًا من القصاص"، وكان السلف كالإمام أحمد وغيره يَنْهَونَ الناس أن يجلسوا لهؤلاء القصاص.

    القاص: هو الذي كان يتكلم في القَصص، ويُذَكِّر الناس بالمواعظ التي لا تنبني على أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- الصحيحة، ولذلك يَتَجَوَّزون في القَصص، يذكرون في مواعظهم من القَصص التي ثبتت والتي لم تثبت، فكان القاص من هؤلاء لا يُربي الناس على علم، ولا ينهَى عن منكرٍ أو يأمر بمعروف، وإنما كان يُرَطِّب عواطف الناس؛ لمَّا السلف رأوا هؤلاء القصاص لا يبنون هذا على الكتاب والسنة الصحيحة، أخذ السلف يحذرون من هؤلاء القصاص، وربما على سبيل النُّدرة –ربما- يأتي رجلٌ من أهل السنة فيعظ، فيُجَوِّز السلف موعظة هذا وإن شابه القصاص في الجملة، لكنه تميز عنهم أنه من أهل العلم، وأنه يبني قَصصه على الأحاديث الصحيحة وسِيَر السلف، مثل هذا لا يُستنكر، وإنما استنكر من استنكر من السلف الصالح مسألة القصاص وكانوا يذمون الرجل بها بالسبب الذي ذكرناه الأول: أنه يذكر من القصص ما يرطب به القلوب دون أن يراعي الكتاب والسنة، ودون أن يبني موعظته على العلم النافع.

    ولا شك هذا القصص .. أو هذا القاص خطورته في أنه يقع في البدعة والمبالغات التي تخالف الشرع، فتجد ربما كان يقص الرجل ويذكر أن رجلاً زَهِدَ في الدنيا، وأنَّه انعزل إلى جبل، وأنه أصبح يسيح مع البهائم ومع السباع، وأنه كان يتوكل على الله، ويصوم النهار، ويأكل من ورق الشجر، مثل هذا ما كان عليه السلف الصالح، ولا كان عليه رسول الله، ولا كان عليه أصحابه.

    الحاصل: أنَّ القاص الذي يتكلم في الرقائق ويتكلم في تذكير الناس دون أن يبني هذا على الكتاب والسنة ودون أن يكون متمسكًا بأحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلا شك أنَّ مثل هذا يُحَذَّرُ منه ما دامَ أنَّه لا يبني موعظته على العلم النافع.

    هذا ما يتعلق بالقصاص، ولذلك كَثُرَ في مواعظهم الأحاديث المكذوبة، لماذا؟ لأنه أصلاً لا يبني موعظته على الحديث، وإنما يبني موعظته على القصص، وقصة فلان وفلان، وفلان تزهد وفلان إلى آخره.

    السائل:

    طيب هل هناك أمثلة يا شيخ؟

    الشيخ:

    أمثلة قديمة؟

    السائل:

    قُصَّاص معاصرين.

    الشيخ:

    معاصرين، الآن مثلاً إذا رأيت الرجل في زمنك هذا يعظ الناس، متى نقول هذا قاص يحذر منه، ومتى يستفاد منه؟ إذا كان هذا الرجل يقص على الناس، يذكرهم بالله، يذكرهم الدار الآخرة؛ ثم هو في قصصه يُرَبِّي سامعيه على: العقيدة السليمة، وينكر البدع، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، وينهى عن الشركيات، ويُذَكِّر بالله في ضمن ذلك، هذا أصلاً لا يُقال أنه قاص، بل هذا رجلٌ مُرَبِّي يُرَبِّي تلامذته وسامعيه على الكتاب والسنة، ونحن نعلم النبي -صلى الله عليه وسلم- كما يقول العرباض بن سارية في الحديث المعروف .. حديث الترمذي، ورواه أهل السنن أيضًا: وعظنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- موعظةً بليغة، وَجِلَت منها القلوب، وذَرَفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله! كأنها موعظةُ مودعٍ فأوصنا. فقال: "أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن تَأَمَّر عليكم عبد حبشي، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا من بعدي، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين، تمسكوا بها وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة" زاد الإمام النسائي: "وكل ضلالةٍ في النار". ماذا تجد في هذا الحديث؟ أنه وعظهم، ثم أتبع موعظته بماذا؟ ثم أتبع موعظته بقواعد وأصول إذا تمسكوا بها حَذَرُوا من البدع، هذا الذي نطالب به هؤلاء الوُعَّاظ، إذا وَعَظَ وبنى موعظته على قواعد وأصول، ونهى عن الشركيات، وأمر بالتوحيد، ونهى عن البدع، إذًا هذا دخلت موعظته في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكن الآن تيجي في الساحة الآن الدعوية في مصر، تاخذ مثلاً رجلاً، على سبيل المثال، كأمثال الشيخ –مثلاً- محمد حسين يعقوب، مثلاً! هذا رجل مُفَوَّه، وعنده براعة في ترقيق القلوب، لكن أنت الآن إذا تتبعت أشرطة الرجل، أو على الأقل حتى لا نظلمه كما قال تعالى: ((وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)) إنما أقول: الذي سمعته أنا منذ عشر سنوات، سمعنا له بعض الأشرطة في السعودية، وهنا في مصر، والتقيت بيه من حوالي عشر سنين وزيادة في جِلسة هناك عندهم في الطالبية، تجد هذا الرجل يُذَكِّر ويَعِظ، أين كلامه في التوحيد؟ لا تجد، أين كلامه في إنكار الشركيات في مصر؟ هذا الرجل .. ليس مقصودي حصر الكلام عليه؛ لكن مقصودي أن أُمَثِّل يعني، هذا الرجل يعيش في مصر، ويرى الناس ليل نهار يطوفون بالقبور، ويَتَلَمَّسون من الميت البركة، ويستغيثون بالأموات، أين كلامه في التوحيد؟ أين كلامه في النهي عن البدع؟ أين كلامه في التحذير من التكتلات والحزبيات والجماعات؟ أين كلامه في تمييز السنة والحرص على اتباع الصحيح واجتناب الضعيف؟ أين تقعيداته في العقيدة؟ وفي رد البدع؟ والتأصيل العلمي؟ ما فيه! إذًا هذا الرجل، بهذا الوضع هو أشبه ما يكون بالقصاص، ولذلك تجد أن هؤلاء دعوتهم مختلَطة، تجد عندهم من يتبنى أفكارًا تخالف قواعد أهل السنة، لماذا؟ لأنه قاص، لا يبني موعظته، ولا يَقْرِنُ مواعظه بالقواعد العلمية الشرعية، ولذلك ما تجد كلامه يشبه كلام العلماء.

    إذًا القصص في نفسه لم يمنعه السلف، وإلاَّ فقد أَلَّفَ السلف في مثل هذه الأبواب: كتاب الزهد لابن المبارك، وكتاب الزهد للإمام أحمد، وكتب الرقائق أو الرِّقاق الموجودة في كتب السلف كالبخاري، فالأمر لا يُستنكر؛ لكن حتى يكون على علمٍ وعلى سُنَّة لابد أن يَقْرن قصصه بالكتاب والسنة الصحيحة.

    الآن مثلاً تجد بعض القصاص أو بعض هؤلاء مثلاً عندكم هناك أخونا محمد حسان، تجد مثلاً يستخدمون الشعر، ثم يتغنون بالشعر، يتغنون بالشعر في المواعظ، يعني مثلاً الموعظة اللي همّا ماسكين فيها: "ليس الغريب غريب الشام واليمن" مش عارف إيه، أنا معرفش الحاجات دي، ولا أعرف أحفظها أصلاً، هذا ما كان من هَدْي النبي -صلى الله عليه وسلم- في مواعظه، ولا كان من هَدْي السلف الصالح من أصحابه، ولا كان على هذا الأئمة الكبار كالإمام أحمد، بالعكس، الإمام الشافعي يقول .. لمّا رأى هؤلاء الصوفية يستعملون الأشعار المُزَهِّدة، ويتغنون بها؛ فاستنكر الإمام الشافعي ذلك، وقال -رضي الله عنه-: تركت أقوامًا في بغداد، ابتدعوا شيئًا يسمونه: التغيير، التغبير، وجاء بعضهم قال: التغيير، تغيير القلوب، وقال بعضهم: التغبير، أينعم، قال الشافعي -وهنا الشاهد- قال: "يَصُدُّون الناس عن الكتاب والسنة" انظرْ، كيف يقول الشافعي؟ أنهم يشغلون الناس بهذه الرقائق، وهذه الأشعار التي تُرَطِّب القلوب، وتُبكي العيون، ماذا يحصل بعد ذلك؟ هؤلاء يتعودون على الموعظة بهذا الوضع، ويستغنون بهذه الأشعار عن الكتاب والسنة؛ ولذلك تجد أكثرهم من أهل الجهل.

    إذًا النبي -صلى الله عليه وسلم- في مواعظه ماذا كان يقول: (لو كان لابن آدم واديًا من ذهب لابتغى ثاني، ولن يملأ عين ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب). إذًا مواعظه -صلى الله عليه وسلم- كانت بأحاديثه، وكانت بالقرءان، وكان يُذَكِّر [بالنار]، كان يخطب -صلى الله عليه وآله وسلم- كما في صحيح البخاري، وهو على المنبر، يقرأ قول الله: ((وقالوا يا مال)) -هكذا ذكره البخاري، وهي إحدى القراءات- ((وقالوا يا مال ليقضِ علينا ربك)) يا مالك خازن النار، ويقرأ -صلى الله عليه وسلم- وهو على المنبر: ((وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ))، ويقرأ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في الأحاديث الصحيحة في البخاري وغيره ومسلم، ويقرأ على المنبر: ((ق * وَالْقُرْءانِ الْمَجِيدِ)).

    إذًا هكذا كانت مواعظه، هكذا كانت مواعظه، ولذلك هؤلاء الخطباء يمرون بهذه الأحاديث، مَنْ منهم يُطَبِّق هذه الأحاديث، مَنْ منهم يأتي على المنبر ويقرأ هذه الآيات أو يقرأ سورة (ق)، أو يُفَسِّر كما في صحيح البخاري: قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ((إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا)) فقال: (انبعث لها رجلٌ عزيزٌ، عالمٌ، منيعٌ في قومه، كأبي زمعة) والحديث في البخاري.

    إذًا هذا هو الأمر الشرعي في الباب، أما أنك تقرأ أشعارًا وتُرَطِّب صوتك فيها؛ لكي ترقق قلوب الناس هذا ما كان من هَدْي السلف، نعم كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأمر حسَّان بن ثابت أن يجلسَ على المنبر وأن يهجوا المشركين، لكن هذا ليس .. لم يكن بسبيل موعظة، وإنما هذا كان بسبيل أن يُرَدّ على الكفار والمشركين، ثم ما كان يتغنى به ويترنم به! إذًا شتَّان بين هذا وبين ما عليه هؤلاء القوم.

    لذلك هؤلاء كلهم يجرون في فَلَك واحد، حتى في السعودية، هذا اللي مدعو "سعيد بن مسفر" وغيره، وفي مصر عندنا هنا "محمد حسان" وهؤلاء، كلهم يجرون في هذا الفلك؛ ولذلك لا تجد في خطبهم الموعظة التي كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفعلها في خطبه؛ ولذلك خذ أشرطة القوم هؤلاء وقارنها واسمع في ماذا يتكلمون، ولذلك هو كان زمان يخطب في حديث وفاة الرسول: "من يُغَسِّلُك يا رسول الله؟ من يكفنك؟" ويبكي محمد حسان، ويبكي الحاضرون، يا إخوان! هذا حديث مكذوب! هذا حديثٌ ضعيفٌ جدًا، أشبه بالموضوع! ويبني عليه خطبة، وتضرب الخطبة أطناب الدنيا، ماذا يأتي بعد ذلك؟ يبكي الشباب، ثم بعد ذلك ينتبه محمد حسان، يقول: "والله ده احنا كنا بنِعْجِن!" طب احنا كنا بننكر عليك، ماذا كان يقول علينا هؤلاء الشباب تلامذته؟ يقولون: "يا أخي أنتم تصدون الناس عن الدعوة والدعاة، وأنتم تحسدونهم"، تُرَى الآن لما نحن استنكرنا على هؤلاء، رُدَّ إنكارنا ظهريًا؛ لما هو أفاق، وتَنَبَّه بعض التنبه، حكم على نفسه بأنه كان يعجن في الدين، لماذا لم يستنكر هؤلاء الشباب عليه قبل أن ينكر على نفسه؟

    أحد الحاضرين:

    الحزبية.

    الشيخ:

    هذا هو، الحزبية العمياء، الحزبية العمياء، وإلاَّ احنا -بفضل الله- من أول ما بدأ الرجل يعجن -حسب دعوته أو حسب ادعائه- احنا أنكرنا عليه، واضح؟

    إذًا هذا هو الحد الفاصل بين الوعظ العلمي الشرعي، والوعظ الصوفي البِدْعي؛ ولذلك الشافعي جعل هؤلاء بفعلهم هذا يصدون الناس عن الكتاب والسنة، بل كما يقول ابن تيمية لمّا عَلَّق على كلمة الشافعي، قال: "وهذا من فقه الشافعي. -قال- فإن الرجل إذا تعودت نفسه أن تَرِق وأن تخشع وأن يبكي عند سماع الأشعار المهيجة لنفسه للخير، والتي تذكره بالدار الآخرة، فإن رغبته في سماع الكتاب والسنة تضعف حتى تتلاشى، حتى لا يكاد يتأثر من الأدلة الشرعية كتأثره من القصص والشعر". ولذلك ذكر ابن الجوزي عن تلميذ الإمام الشافعي قال: "سمعت الشافعي يقول: (لو أن الرجل تصوف أول النهار للقيته آخر النهار أحمق)" ذكره ابن الجوزي هذا في "تلبيس إبليس" عن ابن عبد الأعلى –تقريبًا- تلميذ الشافعي، قال: "لو أن الرجل تصوف أول النهار لوجدته آخر النهار أحمق". والإمام أحمد -رحمه الله- لما سُئِلَ عن الحارث المحاسبي، وكان يُزَهِّد الناس بأشعاره ورقائقه حذَّر منه الإمام أحمد، حتى قيل: لم يحضر جنازة الحارث إلا أربعة، لمَّا تكلم فيه الإمام أحمد.

    إذًا هؤلاء يا أخي تجد في خطبهم التصوف، وتجد في خطبهم الإثارة، وهم يجمعون بين تهييج الخوارج، وبين جهل المتصوفة، ورقائق المتصوفة، ربما يذكرون حديثًا صحيحًا عَرَضًا، لكن ليس هذا هو الأصل في مواعظهم؛ ولذلك هؤلاء هم قُصَّاص هذا الزمان، إذا رأيت الرجل يُهَيِّج عواطف الناس، ولا يربيهم على عقيدة، وإذا رأيت الرجل يرطب قلوب الناس بمهارته، ولا يُرَكِّز على البدع، وعلى إنكار البدع، ولا على ترسيخ العقائد التي كان عليها السلف، ولا على إماتة الشركيات، فاعلمْ أنه من القصاص، وإن قال روى البخاري ومسلم، حتى لو قال هذا، فإنما يذكرون هذا عَرَضًا ليستجلبوا به الشباب.

    إذًا هذا محمد حسان، محمد حسين يعقوب، وأضراب هؤلاء، وذلك الذي في السعودية بن مسفر، وغيرهم وغيرهم، كل هؤلاء ..

    أحد الحاضرين:

    ومُسْعَد أنور.

    الشيخ:

    لا مسعد هذا لسة .. كل هؤلاء .. كل هؤلاء يا أخي يسلكون في مسلك القصاص، واضح؟ أينعم.




    .


    حياكم الله أخي ( زائر ) نرحب بالعضو الجديد ( شكري القبلي )
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 18.10.08 8:13

    السائل:

    السؤال الثاني: ما مدى شرعية هذه التسمية "صُنَّاع الحياة" والتي تُطْلَق على إحدى برامج المدعو "عمرو خالد"؟

    الشيخ:

    طبعًا عمرو خالد غسلنا أيدينا منه قديمًا، وبُعْد هذا الرجل عن المنهج السلفي واضح، أما الكلمة ككلمة فلابد في الألفاظ أن توافق الشرع، حتى تكون ألفاظًا شرعية، فلابد الألفاظ أن تكون ألفاظًا شرعية، ومعنى قولي ألفاظًا شرعية يعني لا تخالف الشرع، الآن كلمة "صناع الحياة"، الله -سبحانه وتعالى- أطلق على نفسه ذلك، وقال: ((صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ))، فالذي صنع الحياة هو رب العالمين، فإذا قلنا: "صناع الحياة" وتنسب صنعة الحياة لمخلوق، هذا لا يجوز؛ بل هذا من ضروب الألفاظ الكفرية، نعم القائل ليس بكافر، ودي قضية واضحة والحمد لله، نحن لا نُكَفِّر من يطلق هذا اللفظ، نحن نتكلم أن اللفظ نفسه كفر، والآن انظر -بارك الله فيك- لما قال: (لا تقولوا شاء الله وشاء محمد؛ ولكن قولوا شاء الله ثم شاء محمد). إذًا الألفاظ الشركية يجب أن يجتنبها الإنسان، نعم نحن لا نكفره إذا قالها جهلاً؛ لكن هذا لا يعذره أن يقولها؛ ولذلك كلمة "صناع الحياة"، صناع جمع صانع، تقول صانع وصناع، صانع الحياة، صانع الحياة هو رب العالمين، هو الذي أوجدها وهو الذي خلقها، كما وصف نفسه بالصنعة، فقال -سبحانه وتعالى-: ((وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ)) ..

    السائل:

    وحديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله تعالى خلق كل صانع .."

    الشيخ:

    إن الله خالق كل صانع وصنعته، يبقى أنا أقول إيه؟ أنا صنعت كذا، صنعت كذا، صنعت بيتًا، صنعت كذا، أقيّد الكلام، لكن أن أطلق وأقول: صنعت الحياة! هذا كذب، وافتراء، أن ينسب لنفسه صنعة شيء معين، فيقول: مَنْ صنع هذا الشيء؟ شيء موجود، أقول: أنا صنعته، أو أنا خلقته على شيءٍ معين، كما قال تعالى: ((وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي)) يبقى تخلق: أي تصور، يبقى أنا خلقت هذا البيت، يعني إيه؟ صورته؛ لكن لا أقول خلقت الدنيا! لا أقول خلقت الحياة! واضح؟ واضح الفرق بين هذا وذاك؟ أينعم.

    (25:40)

    السائل:

    السؤال الثالث: هل يجوز الاستفادة من أهل البدع في علوم الآلة -كمصطلح الحديث ونحوه- أو في التحقيقات والتخريجات؟

    الشيخ:
    المبتدع الذي يُؤَصِّل البدعة، وينحرف عن منهج أهل السنة، كالخوارج الذين يُكَفِّرون الناس بالكبائر، ويقتلون المسلمين، ويستحلون الدماء، أو كالشيعة الذين يُكَفِّرون الصحابة -رضي الله عنهم-، ويستحلون دماءهم، ويقولون أنَّ الصحابة ارتدوا عن الإسلام بعد موت محمد -صلى الله عليه وسلم-، أو الصوفية الذين يستغيثون بالأولياء، ويطوفون بالقبور، ويذبحون للأموات.
    الأصل في أهل البدع أن يجتنبهم الإنسان؛ لذلك الأصل في اجتناب هؤلاء قوله -عزَّ وجلّ-: ((وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي ءَايَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)) هذه الآية أصلاً في الكفار، ولأهل البدع منها نصيب.

    ولذلك كان السلف الصالح -رضي الله عنهم- كالإمام الشافعي والإمام أحمد والإمام مالك يُحَذِّرون من أهل البدع ومن الجلوس معهم، وهذا أصلٌ من أصول أهل السنة: اجتناب أهل البدع؛ لكن ربما يظهر رجل مبتدع ويُؤْتَى شيئًا من العلم، يؤتيه الله علمًا، في اللغة العربية مثلاً، أو في مصطلح الحديث، وهذا موجود ومعروف أننا وجدنا بعض أهل البدع قديمًا وحديثًا مَنْ أُوتي شيئًا من العلم، هذا المبتدع إذا أُوتي شيئًا من العلم، هل يُستفاد من علمه؟ وهل يُتلقى على يده العلم؟ أو هل يُلازم لأجل أن يُستفاد من علمه، خصوصًا من علوم الآلة التي تخدمك في الشريعة؟ هذا فيه تفصيل:

    الأصل أن يُتلقَى العلم عن أهل السنة، إن وجدوا، فإذا افترضت إن أنا الآن أعيش في بلدة فيها عندي رجل مبتدع صاحب علم، ورجل من أهل السنة عنده ما عند ذلك المبتدع من العلم، فلا يجوز إطلاقًا أنني أترك الرجل صاحب السنة وأذهب إلى هذا المبتدع؛ لأنه يُفسد عليك دينك، والقلوب تلين لمن تتربى على يديه، ربما أنت تأخذ عنه علمًا هو فيه ليس بمبتدع؛ لكن مِن تعلقك به يجرك إلى بدعته، إذ أنك تحسن الظن به، فعما قريب توافقه تمامًا على ضلاله، فإذا وُجِد من أهل السنة من يُغنيك عن علم هذا الرجل وجب عليك أن تجتنبه.

    ولكن لو افترضنا أنه لا يوجد، والعلم الذي عند هذا الرجل المبتدع من العلم الضروري الذي يخدم علم الشريعة، فماذا أفعل؟ هذا أيضًا لابد أن يكون فيه تفصيلاً، بأن يُقال:

    تتلقى عنه هذا العلم إن لم يمكنك أن تجتهد فيه بانفرادك، واستعصى عليك، وكنت مضطرًا إليه، ثم بعد ذلك أن لا تكن داعيةً إليه بقولك ولا بعملك، بقولك: أنك لا تمتدحه وتدعوا الناس إليه، وعملك: أن لا آجي [يعني: آتي] عند هذا المبتدع في المسجد وأجلس بين يديه كالتلميذ وينظر الناس إلى هذا الرجل السُّني يتتلمذ على يد ذلك المبتدع، فعندئذٍ ينخدع الناس بسببك، وتكون أنت داعية لماذا؟ لهذا المبتدع؛ لأنهم يرونك إيه؟ وأنت جالس بين يديه، فيقولون: لو كان هذا الرجل على باطل لما جالسه هذا السني. الكلام واضح؟

    إذًا في أضيق نطاق يؤخذ؛ ولذلك تجد بعض أئمتنا من السلف الصالح يَرْوُون عن بعض أهل البدع، كما يروون عن عِمْران بن حَطَّان الخارجي، وكما يروون أحاديث عن بعض الشيعة، فربما يحتاجون أن يروون عن بعض أهل البدع؛ لكنهم حالة كونهم يروون عنه يُبينون حاله للناس، وأنه مبتدع، وأنه ضال، ومع ذلك يأخذون عنه الحديث إذا عُلِمَ أنه لا يكذب، فيكونوا قد جمعوا بين الأمرين، بين أن يأخذوا عنه الرواية لاحتياجهم إليه فيها، وأن يبينوا بدعته وضلاله كي يحذره الناس، كلّ ذلك لابد أن ينضبط بهذه القواعد، ويعود إلى عدم استطاعتك أن تتلقى هذا العلم إلا على يدِ هذا المبتدع، ثم أن يكون هذا العلم من العلم الضروري الذي أنت لا تستطيع أن تستغني عنه، ثم أن تراعي أن لا تكون داعيةً إليه، وأن يكون عندك من القواعد الشرعية ما يعصمك من الوقوع في شِراك بدعته، واضح؟ أينعم.

    (32:39)

    السائل:

    السؤال الرابع: هل يجوز لطلاب العلم أن يُبَدِّعوا من وقع فيما يستوجب التبديع -وذلك طبعًا بعد توافر الشروط وانتفاء الموانع- وذلك دون أن يسبقهم في ذلك أحد من أهل العلم، خاصة إذا افتقر هؤلاء إلى أهل العلم الذين يحذرون من مثل هذا المبتدع الذي يدعوا إلى بدعته، أم أنه يشترط في تبديع أي شخص كان أن يكون صادرًا من أهل العلم؟

    الشيخ:

    الأصل يا أخي الكريم .. الأصل: أنَّ الذي يحكم على الأشخاص بالابتداع، أو الضلال، أو الكفر، الأصل هم العلماء، لماذا؟ لأن العالِم أولاً: عنده من القواعد الشرعية والرسوخ في العلم ما يجعله يستبين له أنَّ هذا الرجل على بدعة وأنه على ضلال، ثم العالِم عندما يكون عالمًا ربَّانيًا لا تتحكم فيه العواطف، ولا يتحكم فيه الهوى، بل العالِم في غالب أمره ينضبط بقواعد الشرع، بسبب رسوخه في العلم، ليس لحَظْوةٍ نفسية، ثم العالِم يفعل أمرين: يُبَيِّن الحُجَّة، ويُبْطِل الشُّبهة، ربما أنتَ كطالب علم تُبين الحجة؛ لكن لا تستطيع أن تزيل الشبهة، لذلك الأصل في الحكم على الناس أن يحكم عليهم العلماء، لذلك: مَنْ الذي كان يَحْكُم على الناس في زمن الأئمة الكبار كالإمام أحمد، ومالك، والشافعي، مَنْ الذي كان يحكم على الناس بأن فلانًا من أهل البدع؟ أنت تجد في كتب السلف إنما الذي كان يَتَصَدَّر لذلك العلماء؛ لأن العالِم عنده القدرة على بيان الحجة وإزالة الشبهة، وأما إذا تُرِك الأمر لطلبة العلم الصغار تصبح فوضى، لأننا نحن الآن نحن كشَباب ما عندنا من الرسوخ العلمي ما يجعلنا نستطيع أننا نُقيم الحجة على المبتدع، بل ربما لو جلس واحد مثلي مع رجل مبتدع ربما لا يستطيع أن يرد الشبهة عنه! بل ربما استطاع المبتدع أن يُسْكِتَنِي! لماذا؟ لأني لست من أهل العلم.

    لذلك أذكر إنه إحنا في يوم كنا في مجلس مع الشيخ الألباني، رحمه الله، وانتو عارفين إن أنا مش من تلامذة الشيخ، وليتني كنتُ يعني، أنا سمعت زي غيري يعني، فكنا مع الشيخ في مجلس وكان معنا طالب علم توفي -رحمه الله- اسمه محمد أمين، وكان هذا الشاب نعرف منه الاندفاع، وكنا في سن العشرين، فبعدين جه هذا أخونا محمد أمين -توفي رحمة الله عليه- وسأل الشيخ سؤال، قال: يا شيخنا عندي في مسجدي إمام أزهري، وهذا الإمام أول ما ينتهي من الصلاة يرفع يديه للدعاء ويُؤَمِّن الناس في كل صلاة، طبعًا هذا الفعل بدعة! ونَصّ الإمام الشاطبي وابن تيمية على أن هذا بدعة؛ لكن ليس هنا السؤال، هو لا يسأل عن الذكر، هو يسأل عن أمر آخر، فمحمد أمين يقول للشيخ -وأنا جالس جنب محمد- يقول للشيخ: "وأنا بَيَّنتُ له أنَّ هذا الفعل بدعة، وأَصَرّ، وهو رجل عالِم من علماء الأزهر، فهل أترك الصلاة خلفه لأنه مبتدع؟"

    والله الشيخ غضب، وقال: "نعم، الفعل بدعة؛ لكن أنت يا أخي كيف تحكم على هذا العالِم بأنه مبتدع؟!"

    قال: "يا شيخ بَيّنت له إنه النبي -صلى الله عليه وسلم- ما فعل ذلك."

    قال: "وهو بماذا استدل؟"

    قال: "استدل بقوله تعالى ((ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ))، ((يَدْعُوْنَ رَبَّهُمْ))."

    قال: "إذًا هو استدل عليك بنصوص عامة! أنت يا أخي لست من أهل العلم، وأنت الآن عندما تُكَلّم هذا العالِم هو لا يرى أنك محلاً لأن يُسْمَع لك، بل يرى أنك جاهل، ولذلك هو يحسِب أنه على خير، وأنه على الحق، لاسيما أنه بيستدل بالآيات، أنَّ الله -سبحانه وتعالى- أمر بالدعاء، فاشتَبه عليه الأمر.

    فيا أخي -يقول الشيخ لهذا أخونا محمد رحمة الله عليه- يا أخي حَسْبُكُم أن تُبَيّنوا السنة برفق ولين؛ ولكن ليس لكم أن تحكموا على الناس بالابتداع، إنما يفعل ذلك أهل العلم."

    هذا هو الإنصاف، إذًا هو وافق الغلام على إيه؟ على أنه الفعل بدعة، لكن ما كل واحد جه مبتدع نيجي إحنا المساكين الطلبة الصغار ونقول: والله فلان مبتدع! يا أخي هو أتى ببدعة؛ لكن اشتبه عليه الأمر، ربما لو وجد عالمًِا يُبَيّن له ربما رجع، لكنه ما وجد، لم يزيلوا شبهته، حسبك أن تُحَذِّر من فعله؛ لكن لا تحكم بأنه مبتدع حتى يحكم أهل العلم على أنه مبتدع؛ ولكن هنا فيه استثناء:

    نحن نتصور أن طلبة العلم على قسمين: طالب علم مبتدأ، وطالب علم شَهِد له العلماء بأنه طالب علم قوي، هذا طالب العلم القوي إذا وُجِد في بلدة ووجد العالِم، فحال طالب العلم القوي مع العالِم، كحال طالب العلم المبتدئ مع طالب العلم القوي.

    الآن نتصور أربعة أقسام: عالِمٌ، وطالب علم قوي، وطالب علم مبتدئ، وعامِّي:

    العامِّي إذا وَجَدَ عالِم وطالب علم، من يسأل؟ يسأل العالِم، ولا يصبح لطالب العلم هنا شأن، طيب، لم يجد عالمًِا، وجد طالب علم مبتدئ وطالب علم قوي مشهود له، مَنْ يسأل؟ [طالب العلم القوي] هذا هو.

    إذًا الآن نتصور الآن في مصر هناك دُعاة كثيرون، بطبيعة الحال قد يَقِلّ العلماء وعلماء السنة في بلد ما، سواء في مصر أو في خارج مصر، بطبيعة الحال لن يستطيع كل عالِم أن يأتي ليحكم على هذا الشخص بأنه مبتدع، فنحن أول ما ننظر للعلماء الكبار، الراسخين في العلم، الذين لهم قَدَم صدق في الإسلام، وسِنّ، وخِبرة، وطول عمر، ما وجدنا، مَنْ بعد ذلك؟ مَنْ بعد هؤلاء؟ طلبة العلم الأقوياء الذين زَكَّاهم العلماء، فهؤلاء يَتَنَزَّلون عند فَقْدِ العلماء منزلة العلماء، وتجري أحكامهم على الناس كجَرَيَان أحكام العلماء على الناس.

    ولذلك ذكر الإمام الذهبي في "سِيَر أعلام النبلاء" أن رجلاً من أئمة أهل السنة سأل رجلاً من علماء السنة، قال: "أرأيت مَنْ تكلم في المَرْوَزِيّ وفي فلان من طلاب الإمام أحمد، تُرَى أن يُجْتَنَب؟" فقال: "نعم، أرى أن يُجْتَنَب، إنما أرادوا أحمد"، إنما أرادوا أحمد، يعني هُمَّا خشوا أن يطعنوا في الإمام أحمد، فانتقلوا من طعنهم للإمام أحمد إلى تلامذته، فجعل هذا العالِم الطعن في تلامذة أئمة السنة طعنًا في أئمة السنة.

    إذًا، إذا وُجِدَ طالب علم قوي، تَحَصَّل من علم الشريعة، ومن التقوى والإنصاف ما يؤهله للحكم على الناس، فهذا يُقبل حكمه على الناس بتزكية أهل العلم له، وأنه على منهاجهم يسير، واضح؟ لكن لو أمكن الرجوع إلى العلماء استغنينا عمن دونهم.

    ودي هي مشكلة المشاكل في مصر، إحنا بنقول لهؤلاء اللي هُمَّا تعصبوا لهؤلاء الدعاة المصريين: يا إخواني ارجعوا للعلماء، هم جعلوا هؤلاء في مراتب العلماء، فاستغنوا بهم عن العلماء، عالِمٌ واحد بألف طالب علم، لماذا؟ لأن الله -جل وعلا- جعل هؤلاء هم ورثة الأنبياء، الله جعلهم ورثة الأنبياء، فهم الأصل.

    إذًا لا يُحْكَم على أحد بالبدعة إلا من عالِمٍ راسخ، أو من طالب علم قوي شَهِدَ له العلماء بذلك، إن لم يجد عالِمًا، واضح؟ لذلك نحن الآن ماذا نفعل؟ مثلاً فلان حَفِظْنا عنه أقوالاً تخالف السنة، نرفع هذه الأقوال للعالِم، العالِم يقول: هذا رجلٌ يُذَكَّر، يُنْصَح، لعله يرجع، بعد ذلك لم يتيسر .. لم يتيسر الأمر، أو عانَد، عند ذلك يُحَذَّرُ من قوله، ثم إذا خالف في أمر واضح مثله لا يخفى، يُحْكَم عليه بالبدعة من العلماء، أما أنْ يَتَصَدَّر الشباب الذين يحملون المنهج الحق فبمجرد أن يروا مخالفة يسحبون البدعة على صاحبها هذا غلط، لأنه ليس كل من قامت به البدعة فهو مبتدع، كما أنه ليس كل من قام به الكُفْر كَفَر، ربما يقوم به الكُفْر .. كالذين يطوفون الآن بالقبور، الشيخ محمد بن عبد الوهاب يقول في "الدُّرَر": نحن لا نُكَفِّرهم، هؤلاء اللي بيطوفوا بالقبور عند السيد البدوي نحن لا نُكَفّرهم، لأنهم جهلة، فليس كل من قام به وصف البدعة صار مبتدعًا، وليس كل من قام به وصف الكفر فهو كافر.

    هذا هو اللي نعرفه عن العلماء، وإلاَّ تصبح فوضى، كما هو حال الآن كثير من حال الشباب، نعم.




    .


    حياكم الله أخي ( زائر ) نرحب بالعضو الجديد ( شكري القبلي )
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 18.10.08 8:13

    السائل:

    السؤال الخامس: نريد كلامًا بالتفصيل في المدرسة السلفية بالإسكندرية والتي من أشهر دعاتها: الدكتور ياسر برهامي، والدكتور محمد إسماعيل المقدم، هل هم على الجادة، وهل تنصحون بهم؟

    الشيخ:

    شوف يا أخي الكريم، أي داعي وأي مدرسة سمُّوا أنفسهم بأهل السنة، أو بأهل الحديث، أو بالسلفيين، الكلمة المَطَّاطة التي أصبحت مَطِيَّة لمن يريد أن يكسب الناس، والله يا فلان إيش انتَ؟ قال: أنا سلفي، الله أكبر! سلفي؟! إذًا سَلِّموا أعناقكم له، فهذه كلمة صارت كلمة مطاطة، كل من يريد أن يخدع الشباب قال: والله أنا سلفي، أدعوا لما كان عليه السلف أحمد، والشافعي، ومالك، لكن تراه في حياته العملية وفي دعوته بينه وبين السلف الصالح كما بين المشرق والمغرب.

    إذًا أولاً لابد نفهم، ينبغي أن لا نُخْدَع بالأسماء، أو بالمسميات، إنما يُنظر إلى دعوة الرجل، يُنظر إلى عِلم الرجل، يُنظر إلى ثمرة دعوته، وإلى تلامذته؛ فإن وجدت الدعوة على منهاج السنة والسلف الصالح، وعلى الحديث، واجتناب البدعة، وتعظيم العلماء، عندئذٍ حكمنا بأن هذا الرجل من أهل الحديث، وأنه من السلف، وأنه سلفي، وأنه على الحق، أما التسميات البَرَّاقة، الجَذَّابة التي لا تحمل في حقيقتها دعوة منهجية عملية يظهر حقها في الدنيا والوجود وتظهر ثمرتها فنقول كما قال ربنا -سبحانه وتعالى-: ((لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ)).

    هذه المدرسة يا أخي المسماة بمدرسة الإسكندرية، هؤلاء كان لهم جهد عظيم لا ينكره إلا حاقد أو حاسد، وأنت تذكر في السؤال أنك تريد إجابة تفصيلية، إذًا نبتدأ مع القوم، من وقت ما بدؤوا دعوتهم، هؤلاء يا أخي بدؤوا دعوتهم من قُرابة عشرين سنة أو زيادة، وكانوا يدعون الناس إلى السنة، وإلى اجتناب البدع، ويُرَكِّزون في العقائد، وفي كلام ابن تيمية وو إلى آخره؛ ثم بعد ذلك اختلطت الأمور، واضطربت، لأسباب الآن ليس وقت بيانها، واضطربت الأمور ليس في مصر فقط، بل في بلاد الحجاز، وبلاد اليمن، وبلاد الشام، وبلاد المغرب العربي، ومصر، وتغير حال كثير من هؤلاء الدعاة؛ لذلك لا يهمنا كيف بدؤوا، يهمنا إلى ما انتهوا، الآن ما هي دعوتهم؟

    إحنا من حُبِّنا لهؤلاء الناس كنا نزورهم في الإسكندرية، ومن 15 سنة كان جانا شاب من تلامذة الشيخ ابن عثيمين وزُرنا الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم في بيته في الإسكندرية، وكان بيته في عمارة في الدور السادس أو السابع، ما أدري هو ما زال موجود أم لا.

    المهم، هؤلاء الآن دعوتهم دعوةٌ حزبية، تكفيرية، متميعة، وهذا الكلام لا نقوله شهوة ورغبة من أنفسنا، هذا هو واقعهم وندلل عليه:

    هؤلاء يا أخي أولاً: يُرَبُّون تلامذتهم على تعظيم أهل البدع، وأنا أضرب لك مثالاً الآن، محمد بن إسماعيل المقدم اللي هو يعتبر من كبار مدرسة الإسكندرية له كلام لَمَّا تكلم عن سيد قطب، فمدحه مدحًا عظيمًا، وماذا قال؟: "عاش سيدًا ومات قطبًا، وقَدَّم روحه للإسلام" ومَجَّد الرجل تمجيدًا عظيمًا.

    السائل:

    ذكره في كتاب "علو الهمة".

    الشيخ:

    هو ذكره في كتاب "علو الهمة" هذا، وكذلك أحمد فريد، ومحمد حسان، يقول: "إني أحبه في الله" عن سيد قطب، ويُثْنِي عليه ثناءً عظيمًا.

    الآن هؤلاء يتفقون معنا أن السلف كانوا على الحق، الآن نأتي بكلام السلف، الذي هو مُسْتَنْبَطٌ من الكتاب والسنة، يقول الإمام أحمد: "إذا رأيت الرجل يتكلم في رجلٍ من أصحاب رسول الله، فاتهمه على الإسلام"، ويقول أبو زُرعة إمام أهل السنة في زمنه، يقول: "إذا رأيت الرجل يُطْلِقَ لسانه في أصحاب رسول الله، فاعلمْ أنه زنديق"، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (من سَبَّ أصحابي فعليه لعنة الله). هذا سيد قطب يُكَفِّر الصحابة، ويقول عن عثمان: "أدركته الخلافة وهو رجل خَرِف، يتلاعب به مَرْوان"، ويقول: "وعندما يهوي عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان إلى الكذب، والخداع، والنفاق، والرشوة، وشراء الذمم، فإن علي بن أبي طالب يأنف أن يصل إلى هذا الدرك الأسفل، فلا عجب ينجحان ويفشل" هذا كلامه!

    الآن ما هي قواعد السلف فيمن قَدَح في الصحابة؟ الإمام أحمد بن حنبل يروي الخلاَّل عن أبي الحارث بالسند الصحيح، أن أبا الحارث قال: سُئِلَ أحمد عن أناس يتوقفون في معاوية بن أبي سفيان يقولون: "لا نقول خال المؤمنين"، معاوية أخو أم حبيبة، أم حبيبة زوجة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأهل السنة يقولون: "هو خال المؤمنين"؛ لأنه هو أخو أم حبيبة، فقيل للإمام أحمد: "هؤلاء جماعة يتوقفون في معاوية لا يقولون خال المؤمنين"، فقال أبو عبد الله -وقد غَضِب- قال: "ما لهم والتوقف في ذلك! يُجْفَوْن حتى يتوبوا" يجفون، يجفون حتى يتوبوا، هل قَدَحوا في معاوية؟ لا، توقفوا أن يقولوا "خال المؤمنين"، وهذا سَيِّد يُكَفِّر معاوية، ويقول: "إنَّ بني أُمَيَّة دخلوا الإسلام ليكيدوا الإسلام من داخله، لَمَّا عجزوا أن يكيدوه علنًا، ولم تؤمن قلوبهم وإنما أسلموا في ظاهر الأمر لكي يهدموا الإسلام"، هذا يقوله في أبي سفيان، يقوله في معاوية كاتب الوحي، ما هو موقف هذه المدرسة؟ هؤلاء يمتدحونه ليل نهار، لماذا؟ لأنهم يسيرون على مسلكه، ويسلكون طريقه، هذا أحمد فريد، وهذا محمد بن إسماعيل، وهذا ياسر برهامي، ومحمد حسان، كلهم يقولونه.

    كذلك تجد أنهم يمنعون من باب الجرح؛ كلما جُرِحَ في أهل البدع، يقولون يجب أن يُسدَّ هذا الباب، لأن هذا باب فتنة، وهذا كلامهم معروف، يمكن أنتم أحفظ لكلامهم مني.

    ولذلك وإحنا في العمرة الماضية كنت أنا راجع من مكة، خدت غرفة في الباخرة، وفي الطريق كان معاي في الاتجاه إلى الباخرة رجل ملتحي يبلغ من العمر 45، 50، فكان -جزاه الله خيرًا- يساعدني، أحيانًا يشيل الشنطة، أحيانًا يشيل ابني، وبقينا يومًا كاملاً مع بعض، حتى دخلنا الباخرة وكل واحد فينا خد غرفته، فسألته، قلت: "والله يا شيخ أنا شأني وشأنك عجيب! إحنا لينا يوم كامل مع بعض، وبتنا مع بعض، ولا أنا عرفتك ولا انت عرفتني"، اتعرفت عليه ..

    قاللي: "أنا ياسر برهامي".

    قلت له: "انت الشيخ ياسر بتاع إسكندرية؟"

    قال لي: "نعم".

    فتعانقت معاه وسلمت عليه، قلت له: "الآن هذه فرصة لن تعود"، إيش هي؟

    قلت: "يا شيخ أجلس معاك"، باختصار كلام طويل حتى نختصر، جلست معاه قُرابة الساعتين متواصل، فسألته، قلت: "أنتم ضَيَّعتم شباب مصر".

    قال: "كيف؟"

    فأوردت له هذا الكلام، "أنتم يا أخي تمدحون أهل البدع، وأنتم تقدحون في العلماء بسكوتكم عن هؤلاء التكفيريين"، ودار كلام طويل لمدة ساعتين، أقسم بالله لقد أَقَرَّنِي على كل ما قلته؛ لكنه استدرك شيئًا واحدًا، قال: "نحن –يعني- لا نريد أن نَزيد الفُرقة، ولا نريد أن -يعني- يَتَبَلْبَل الشباب، كفانا فُرقة.

    قلت له: "يا أخي، لَمَّا ظهر هذا الفكر المُبْتَدَع والفكر التكفيري في بلاد الحجاز، سكت علماء السنة في الحجاز؟" قلت له: "ابن باز وابن عثيمين كذا كذا، قالوا كذا كذا، وحتى منعوا سلمان وسَفَر من المحاضرات؛ لما ظهر هذا الفكر في اليمن، سكت أئمة أهل السنة كمُقْبِل؟ لَمَّا ظهر هذا الفكر في بلاد الشام، سكت الألباني وأئمة أهل السنة؟ يا شيخ، الفتنة بسكوتكم أعظم من الفتنة بنقد أهل البدع، بل إن سكوتكم هو الفتنة، ضَيَّعتم شباب مصر يا شيخ، 80% من شباب مصر يتبنون الفكر التكفيري بسكوتكم"، ودار كلام، قال: "إن شاء الله خير، و.." الكلام الإيه؟ المُرِيح يعني.

    إذًا هذه المدرسة باختصار: أين موقفهم من التكفير؟ أين موقفهم من أهل البدع؟ أين موقفهم في الذين يتهمون العلماء ويتهمون علماء السنة الذين لا يكفرون الحكام بأنهم مرجئة؟ وقلت له هذا الكلام، قال: "والله ما أعرف هذا الكلام!"

    قلت له: "انتو تعيشوا .. انت بتعيش في مكان في غير مصر؟ انتوا في مصر يا شيخ! إن لم تعلم أحوال الدعوة، كيف أنت تكون داعية؟ فلان يقول كذا."

    قال: "أنا أول مرة أسمع هذا الكلام!"

    قلت: "يا شيخ! هذه أمانة، كيف لا تتابع؟! أنتم تمدحون أهل البدع، أين كلامكم في الجماعات؟ ما في، أين كلامكم في قواعد التكفير؟ أين كلامكم في الحاكمية؟ أين منافحتكم عن أئمة أهل السنة؟ أنتم تُعَظِّمون أهل البدع! تُعَظِّمون رجلاً يُكَفِّر أصحاب محمد! أبو زُرعة -أستحلفك بالله- ماذا كان موقف السلف ممن يكفر الصحابة؟"

    قال: "مبتدع!"

    قلت: "أنتم تفعلون هذا؟! حكمتم على هذا الرجل بالابتداع وهو يكفر الصحابة؟ والله لو إن سيد قطب كَفَّر رجلاً منكم لشَهَّرْتُم به على رؤوس المنابر، والله لو كان سَبَّ أبا أحدكم لما سكت، دا بيكفر الصحابة! ويُطْبَع كتاب ويملأ الدنيا، وأنتم تقولون: "شهيد الإسلام .. نرجوا [من] الله له الشهادة"، تقولون: "قَدَّم روحه، وو .." تقولون: "عاش سيدًا ومات سيدًا، وعاش قطبًا ومات .."، لو أحمد بن حنبل موجود وسمعكم تفعلون ذلك، ماذا يقول عنكم؟

    إذًا هذه المدرسة مدرسة مُشَوَّشة، على علاقة بجمعية التُّراث اللي حدثني الشيخ محمد بن عبد الوهاب البنا -وهو من الراسخين من أهل العلم، يعني هو من شيوخ شيوخنا- قال: "والله هذه الجمعية تَصُدُّ الناس عن الدين، وتحارب السنة"، وهم على علاقة بعبد الرحمن عبد الخالق، وعبد الرحمن أمره معروف، وهم من تلامذته؛ لذلك هؤلاء يطلقون ألسنتهم في العلماء، وحبيبهم الحويني آخر كلمة قالها من شهر فات، قال: "الشيخ ربيع رجل أحمق"، وهذا بَعَتّ له تلميذ من تلامذتي من شهر، وسأله هناك في الهرم، قال: "يا شيخ، ينسبون إليك أنك تتكلم في الإمام إمام أهل السنة الشيخ ربيع"، قال: يا ابني دا علمه أَدّ كده بالنسبة لِيَّا! دا رجل أحمق"، رجل أحمق يقول عنه ابن عثيمين لما سُئِلَ عنه، قال: "من العجيب أن يُسْأل أمثالنا عن الشيخ ربيع، الشيخ ربيع يُسأل عن أمثالنا"، ويقول عنه الشيخ الألباني: "حامل راية الجرح والتعديل"، هؤلاء المساكين يقولون عنه أحمق! فلذلك هؤلاء إنما نعرف الرجل بأثر دعوته، وليس بِاسم دعوته، من تَسَمَّى باسم السنة ولم يظهر على دعوته أثرها فلا خير فيه، واغسل يديك منه، واضح؟

    ومن تَسَمَّى باسم الإسلام مجردًا، ونافح عن السنة فهو من أهل السنة، وإن لم يجعل لنفسه اسمًا معينًا، وإن كان السلف يُطلقون الاسم تَمَيُّزًا عن أهل البدع؛ لكن ليست القضية قضية مدرسة سلفية مدرسة خَلَفية، القضية قضية تحقيق الدعوة على أرض الواقع، ولذلك كانوا يسألون: "ماذا تقولون في فلان؟" -كما يقول سفيان الثوري- يقولون: "من أهل السنة"، "من بِطَانته؟ يجالس مَن؟" قالوا: "يجالس المرجئة"، قال: "هو مرجئ".

    إذًا هذه هي مدرسة الإسكندرية، وهذه هي اللي آل حالها الآن، نعم كانت قديمًا كان لهم جهد وكان وكان، لا نُنْكر هذا؛ لكن نسأل الله أن يحفظنا وأن لا يَفْتِنَّا، فهمت عَلَيَّ؟ هذا حالهم الآن.

    السائل:

    هل هم يكفرون الحاكم ...؟

    الشيخ:

    يا أخي قضية تكفير الحاكم يَتَبَنَّوْنَهَا، وياسر برهامي في السفينة كلمته، قلت: "ماذا تقولون في قول ابن عباس: "كفر دون كفر"؟" وشرحت له المسألة، والله العظيم ما تكلم، والله العظيم ما نطق؛ لكن رجعت إلى كتبه يكفرون الحكام بإطلاق، في رسائله الموجودة، ووقفت على كتابه، وهذا أمر فيما بينهم مُشتهر، فهمت عليَّ؟ لكن سبحان الله لَمَّا كلمته أنا في السفينة هذه، جلست معه ساعتين تقريبًا متواصلة من بعد العصر، وكلمته في هذه المسائل، كلمته في قضية التكفير، ما تكلم شيئًا، كان كله يقول: "إن شاء الله، إن شاء الله، أستغفر الله، إن شاء الله"، وأنا تمنيت لو كانت هذه الجلسة مسجلة؛ لكن قدر الله وما شاء فعل.

    يُكَفِّرون الحكام، يُقِرُّون أحوال المظاهرات، يُدَرِّبون الشباب على السلاح كما ثبت عندي من عدة طرق من طريق الثِقات، يدربون الشباب على الرماية، وعلى تصنيع القنابل، هذا أمر خطأ، هناك عُرِف أصلاً، حتى الجهات الأمنية هناك في إسكندرية عرفوا هذا، وبناءً على هذا اعتقل الرجل فترة، هل هذا كله من فهم السلف ومنهج السلف؟! هؤلاء مساكين، ولذلك تميعوا، وضاعوا، وضيعوا الشباب معهم، فهمت عليَّ؟ أينعم .




    .


    حياكم الله أخي ( زائر ) نرحب بالعضو الجديد ( شكري القبلي )
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 18.10.08 8:14

    السائل:

    السؤال السادس: ما الرد على من يقول بأن "الحاكمية من أخص خصائص توحيد الألوهية"، ولم يقل بأنها قسم رابع من أقسام التوحيد؟

    الشيخ:

    ولم يقل؟!

    السائل:

    هو قال أنها أخص خصائص توحيد الألوهية، لكن لم يقل بأنها قسم رابع، طبعًا اللي قال قسم رابع مردود عليه، لكن الذي يقول أنها أخص خصائص توحيد الألوهية.

    الشيخ:

    أينعم، أولاً: كلمة الحاكمية كلمة مُتَولَّدة، وُلِدَت في العصر هذا الذي يشنشنون ويدندنون به؛ فدائمًا الرجوع لما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه وما كان عليه التابعون وأتباعهم هذا هو الأصل؛ لذلك هذه الحاكمية من أوائل من جعلها كلمةً يُدندن حولها كثيرًا بهذا الاصطلاح المتأخر هو "سيد قطب" في "ظلال القرءان"، بطبيعة الحال لا أحد يقول أنه يجوز لأحد أن يحكم في الناس بغير الشرع، هذه قضية -والحمد لله- قضية لا كلام فيها ولا خلاف، لأن الله -جل وعلا- بيَّن: ((أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ))، أما أن يُقال أنَّ "توحيد الحاكمية هو من أخص خصوصيات توحيد الألوهية" هذا غلو! هذا غلوٌ، لأنَّ أول شيء في توحيد الألوهية إفراد العبادة لله، إفراد العبادة لله، ولا شك أنَّ من توحيد الألوهية أن يُحكَم الناس بما أنزل الله؛ لكن أن يُجْعَل هذا الأمر -وهو قضية الحكم- هي القضية الأولى في توحيد الألوهية، فإنَّ هذا يتنافى مع دعوة الأنبياء العملية، أول شيء دعا إليه الأنبياء هو توحيد العبادة ((يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ))، بل ربما يموت النبي وينتقل إلى الرفيق الأعلى ولم يستطع هذا النبي أن يَحْكم بالشريعة في قومه، قال: ((عُرِضَت عليَّ الأمم، فرأيت النبي ومعه الرجل، ورأيت النبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد)) إذًا يأتي ولم يؤمن به أحد، لم يُطَبِّق الشرع لِعَجْزِه، كما بيَّن شيخ الإسلام ابن تيمية مثالاً على ذلك بنبي الله يوسف، عندما تولى حكم مصر مع وجود حاكم كافر، ولم يستطع أن يطبق حكم الله في مصر، لعجزه.

    إذًا أخص خصوصيات توحيد الألوهية إنما هو إفراد الله بالعبادة، أما قضية الإمامة والحاكمية فإنَّ الشيعة هم الذين أَصَّلوا هذا الأصل، وقالوا: أنَّ من أصول الإيمان: الإيمان بالإمامة، واستحقاق الأئمة للإمامة، وجعلوا الإمامة الأصل الأول أو من الأصول التي من لم يؤمن بها فهو كافر عندهم، أهل السنة ما فعلوا ذلك، أهل السنة قالوا بأنَّ الحكم بالشريعة من أوامر الله، ومن توحيد الألوهية، ومن واجبات الشرع، كل هذا -والحمد لله- أهل السنة يقولونه؛ لكن لا يجعلون المسألة -كما يُقال- هي الأصل الأول، هذا غلو، وأول من أطلق هذه العبارة بهذا التعبير -حسب علمي- هو سيد قطب، أطلق هذه العبارة اللي بيستخدمها الحويني.

    السائل:

    نعم، ومحمد حسَّان.

    الشيخ:

    أينعم، هو محمد حسان والحويني، وأنا من أكثر الناس كان دفاعًا عن هذا الرجل، وكنت أقول: "لقد أكرم الله المصريين بنجم من نجوم السنة وهو الحويني"، وفي مجلس الشيخ ربيع من خمس سنين وأكثر لمَّا تكلم بعض الجزائريين وقَدَح في الشيخ الحويني، قلت: "يا شيخنا، نصبر، لعله يُراجِع"، قال: "نعم نصبر".

    وكنت أقول: "لعل .. لعل .. لعل" ولما التقينا مع الشيخ علي حسن ورحنا وزرناه في أبو ظبي وذَكَّرَه ووو، ونَصَحَه ولم يلتفت، وبَعَتّ له من عشر سنين، والقصة طويلة مع هذا الرجل، المهم باختصار .. ولذلك رحم الله الشيخ مقبل أراحنا من سنين عندما قال: "أبو إسحاق مبتدع"، بعد أن أكثر .. بعد أن أكثر من المدح له، لمَّا عَلِمَ حال الرجل في "إجابة السائل على أهم المسائل" قال: "هو رجل مبتدع".

    هذا الرجل -الحويني- بعد منافحتي ودفاعي وتقبيلي لرأسه مرات، ثلاث مرات أُقَبِّل رأسه، وبَعَتّ له من عشر سنين، وقاللي: "بَلَّغوه هو عاوزني أعجن مع اللي بيعجنوا؟!" قلت: "يا راجل، لا يعجن ولا يخبز، عاوزينه يتابع العلماء، يرد على أهل البدع"، وقلت له من عشر سنين الكلام ده، في كفر الشيخ، باختصار شديد، هذا الرجل يأخذ كلام سيد قطب وكلام هؤلاء ويصوغه في قوالب علمية، لكي ينخدع الناس ببريق أسلوبه، وبريق علمه.

    هذا الاستعمال مَنْ مِنْ علماء السنة استعمله؟ أنا أقول لك: لا يوجد، ما أحد من أهل السنة من أهل العلم استعمل هذا الاصطلاح، أنَّ توحيد الحاكمية من أخص خصائص توحيد الألوهية، بل هذا غلوٌ في قضية الحاكمية، لكي ينصرف الناس عن مسألة التوحيد، وعن مسألة عبادة القبور، وعن مسألة الطواف بالقبور، وينشغلون بمهاترات الحكام، ولذلك هذا الذي يُلَمِّح له هذا الرجل قاله أصحابه هناك في السعودية، عندما قالوا -سلمان وسَفَر-: "الآن مضى وقت شرك القبور، والآن نحن في شرك أخطر وهو شرك القصور" اللي هي قضية الإيه بأه؟ الحاكمية.

    لذلك هؤلاء الناس أذكياء، ولكنهم مساكين، يريدون أن يصوغوا الفكر التكفيري والحزبي بقوالب علمية، ولذلك هذا المسكين، هل هو من العلماء حتى يأتينا بهذه القاعدة؟ التي من خلالها يُشغلون الشباب -عن ماذا؟- عن التوحيد الذي من أجله بعث الله الأنبياء، الله -جل وعلا- ما بعث الأنبياء ليقيموا الشرع، بل إنَّ إقامة الشرع أمرٌ قد يصل إليه النبي وقد لا يصل، لكن الأنبياء لم يُبعث أصلاً ليُقيم إمامةً، ويُطبق شريعةً كأمر ابتدائي، إنما ابتداء الأمر .. إنما بعث الله الأنبياء ليدعوا الناس إلى توحيد العبادة ((يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ))، الله -سبحانه وتعالى- لمَّا بعث الأنبياء، ما جاء النبي ابتداءً ليطبق شريعةً بمعنى ليقيم دولةً إسلامية، هذا كلام باطل، بل يأتي النبي ابتداءً .. ابتداءً! يدعوا الناس إلى توحيد العبادة، بعد ذلك التوحيد -الذي هو توحيد العبادة- قد يتيسر لهذا النبي أن يُمكّن الله له في الأرض، وعندئذٍ يُطبِّق أمر الله في تطبيق الشرع، وقد لا يتيسر له ذلك، ويموت ولا يطبق الشرع، إذًا فما الذي حققه من دعوته؟ أصل .. أصل الدعوة، وهو: توحيد العبادة.

    إذًا هؤلاء يريدون أنْ يُزَهِّدوا الناس في قضية التوحيد ليُشغلوا الشباب في قضية الحاكمية، والدليل على ذلك واقعهم العملي، لا تجدهم يتكلمون في توحيد العبادة أكثر .. أو أنَّ أكثر كلامهم يكون -في إيه؟- في نقد الحُكَّام، وفي مُطاحنة الحكام، والرد على الحكام، وتطبيق الشرع، وتأييد المظاهرات، واللهم أهلك الطواغيت، اللهم دمِّر عروشهم، ولذلك تجد دندنتهم وشنشنتهم في هذا، ولذلك يُزهِّدون في الفقه، يقولون: كفانا الكلام في فقه الحيض والنِّفاس، الآن القضية أخطر من ذلك، لذلك هؤلاء المبتدِعة علامتهم على بدعتهم أن يُزَهِّدوا الناس فيما دعت إليه الأنبياء، وأن يشغلوهم بهذه الأمور.

    الحاصل في الكلام: نحن لا ننكر أن الحاكمية من أمر الله، كما قال تعالى: ((إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ)) كما قال تعالى: ((وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)) على تفصيل أهل السنة، لكن أن يُشْغَل الشباب بذلك، وأن تنصبّ الدعوة على هذا، وأن يُقال مثل هذه العبارات التي استخدمها أهل البدع وكانوا الأصل في وضعها، ثم أتى هؤلاء وصاغوها، ولذلك يُقال لأمثال هؤلاء: عليكم بالعهد العتيق، عليكم بالأمر القديم، ما كان عليه السلف الصالح.

    إذًا نحن نقول أخص خصائص توحيد الألوهية هو توحيد العبادة ((يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ))، إذا الأمة استطاعت أن تُرَسِّخ توحيد العبادة عند ذلك يأتي فضل الله -عز وجل-، ولذلك انظر، اسمع الآن، قال تعالى: ((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ [كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ] وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا)) انظر شوف ((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)) هذا هو التوحيد، هذا التوحيد وهم غير مُمَكَّنين، أقاموا التوحيد ووحدوا الله، وأقاموا العبادة لله، فماذا حصل؟ ((لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ)) متى استخلفهم؟ بعد أن أدوا الأصل الأول، اللي هو إيه؟ اللي هو توحيد العبادة، فلما أقاموا الأصل الأول في توحيد العبادة أُكرموا لأنَّ الله مَكَّن لهم في الأرض، وطَبَّقوا الشرع، ((لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ)) إذًا متى يأتي توحيد الحاكمية عمليًا؟ كدرجة متأخرة عن تحقيق توحيد العبادة في أنفسنا، واضح؟

    أما أن يُقال بهذه العبارة، ثم يأتي ليفسرها لتنطلي على الشباب حتى أصبح الشباب شغلهم الشاغل توحيد الحاكمية، توحيد الحاكمية، والحكم لله، والحاكم كافر، والخروج على الحاكم، فهذه شنشنة -كما يُقال- نعرفها من أخزم، تعرف أخزم دا؟ قصته باختصار: كان ولد عاق، وبعدين أخزم مات، وكان هذا أخزم ولدًا عاقًا لأبيه، فمات أخزم وخلَّف ولدًا، فالجد فرح إنه ارتاح من عقوق أخزم، وبدأ يُرَبّي ابن أخزم، فلما كَبُر ولد أخزم، إذا به يعيد كَرَّة العقوق مرة أخرى -على من؟- على جَدِّه، فقال جده: "شنشنةٌ أعرفها من أخزم" يعني ما أتيت بجديد، هؤلاء يريدون أن يحيوا فكر سيد قطب التكفيري، ولذلك يقولون عنه شيخ الإسلام، ومجدد الأمة، واضح؟ وهذا الرجل معهم أيضًا الحويني، يريدون أن يحيوا هذا الفكر التكفيري المُرّ، ولكن يصوغونه بإيه؟ بقوالب علمية، واضح كلامي؟ أينعم.

    (1:20:03)

    السائل:

    السؤال السابع: هل كل من حكم أو تحاكم إلى غير ما أنزل الله كافر خارج من الملة؟ وهل هناك فرق بين الحكم وبين التشريع؟ وهل هناك فرق بين الحكم في مسألة واحدة وبين الحكم في مسائل عدة وبين الحكم على الدوام بغير شرع الله؟

    الشيخ:

    هذا موضوع طويل، أنا أعطيك كلمة مختصرة، إن فهمتَها سينفعك اللهُ بها، وأقسم بالله العظيم إني من عشرين سنة بستعمل هذه القاعدة مع: الإخوان المسلمين، ومع التكفير والهجرة، ومع الجماعة الإسلامية، أقسم بالله ما أحد في يوم استطاع أن يخرج من هذه القاعدة في المناقشة العلمية، إلى يومك.

    علماء السلف الصالح وعلى رأسهم عبد الله بن عباس فسَّر هذه الآية ((وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)) فسَّر ذلك ابن عباس قال: "كُفرٌ دون كُفر". أي أن الحكم بغير ما أنزل الله تارةً يكون كفرًا أكبر، وتارةً يكون كفرًا أصغر.

    ولمَا سُئل الإمام أحمد بن حنبل عن هذه الآية قال: "هي كما قال ابن عباس، كُفرٌ دون كُفر".

    الحاكم إذا حكم بغير الشريعة: مُنْكرًا للشريعة، أو زاعمًا أنها لا تَصلح، أو زاعمًا أنه لا يلزمه أن يطبق شرع الله، أو رأى أنها .. أنَّ الشرع لا ينفع، أو أن القانون أصلح, إذا ما اقترن شيءٌ من هذا مع كونه حكم بغير ما أنزل الله فلا شك ولا ريب أنه يكون كافرًا، وأما إذا كان حكم بغير ما أنزل الله كما قال ابن عباس: "كفرٌ دون كفر"، ولم ينكر شرع الله، ولم يوجد شيء من هذه القرائن اللي ذكرتها، فعندئذ يكون: عاصيًا، فاسقًا، ظالمًا، لكن لا يَكْفُر.

    الآن ما هي القاعدة التي تُلْزِم هؤلاء المُكَفِّرين؟ هؤلاء يُفَرِّقون تفريقًا عجيبًا، يقولون: "نحن لا ننكر كلام ابن عباس، ولا ننكر كلام الإمام أحمد، لكننا نقول -هم يقولون-: أن الحاكم لا يَكْفُر إذا عطَّل حكم الله في جزئية، أو جزئيات، ولكن الأصل عنده الشريعة، كما كان يحصل في زمن بني أُمية، فعندئذٍ نقول -هم يعني- أنه كفرٌ دون كفر، قال: وأما أن يُعطِّل الشريعة، وأن يضع قانونًا وضعيًا يحمل الناس عليه، فهذا لا يندرج في كلام السلف كفرٌ دون كفر".

    إذًا باختصار شديد، هم ماذا يقولون؟ يُفرقون بين الحاكم إذا عطَّل الشريعة كلها، وبين الحاكم إذا طبَّق شرع الله ثم جاء في جزئية وعطَّل, مثاله: رجلٌ يحكم بالشريعة، فجاء لابن أخيه أو لقريب له وحَكَمَ له لقَرابته، هذا حَكم بغير ما أنزل الله، يقولون: عندئذ يقال أنه عاصي، لأنه ترك حكم الله في جزئية، وأما إذا وضع قانونًا عامًا فهذا يكون كافرًا.

    إذًا هم يُفَرِّقون بين الجزئية وبين التشريع العام، فيسمون التشريع العام يسمون صاحبه "مستبدلاً"، فقالوا: "إن استبدل الشريعة بقانون وضعي هذا كافر، وأما إذا ترك جزئية أو جزئيتين والأصل عنده الشريعة هذا عاصي".

    هذا كلامهم –كلهم- حول هذه الكلمة يدندنون، هناك في السعودية: سلمان وسَفَر، وهنا في مصر: محمد عبد المقصود، ياسر برهامي، فوزي السعيد، في الأردن، في الجزائر، في اليمن، في بريطانيا: محمد سرور نايف, المِسعري، كلهم يقولون بهذه التفرقة.

    ما هي القاعدة التي تُبطِل هذه الدعوى؟ الآن انتبه، الكفر عند أهل السنة كفرٌ بِجِنْسِه وليس كفرًا بنِسْبَتِه، ما معنى هذا الكلام؟ نحن نسأل هؤلاء، نقول لهم:

    "ماذا تقولون في رجل سجد لصنم سجدةً واحدةً؟"

    من طبيعة الجواب سيقولون: "كافر!"، طيب

    "رجلٌ منذ أن وُلد إلى أن مات وهو يسجد للأصنام، ماذا تقولون؟"

    يقولون: "أيضًا كافر"، طيب

    "ما الفرق الآن بين من سجد سجدةً واحدةً وبين من سجد طيلة عمره؟"

    لا فرق، لماذا لا فرق؟ لأن جنس الفعل كفرٌ، وهو السجود للإيه؟ للصنم!

    طيب، مثال آخر: "رجلٌ أنكر آية من كتاب الله، ماذا تقولون؟"

    يقولون: "كافر"، طيب

    "رجلٌ أنكر القرءان كله، ماذا يقولون؟"

    "كافر!"

    "يا أخي! هذا أنكر آية فقط!"

    قال: "لا فرق، بين من أنكر آية، وبين من أنكر القرءان كله"، لماذا؟ لأن القاعدة عند أهل السنة أن الكفر كفرٌ بجنس الفعل، لا بنسبته قِلةً وكثرةً، فإذا كان أصل الفعل أو القول أو الاعتقاد كفر لم تضر النسبة قلةً أو كثرةً.

    طيب، وإن لم يكن جنس الفعل كفر، "رجلٌ شرب الخمر مرة، كَفَر؟"

    الجواب: "لا، هذا عاصي"، طيب

    "رجلٌ أدمن شرب الخمر طيلة دهره، وهو يقول: اسأل الله مغفرته، غلبتني نفسي، كَفَر؟"

    "لا".

    "يا رجل! هذا يشرب مرةً واحدةً، وهذا مدمن، لماذا لا تكفره؟!"

    يقولون: "لأن هذا الذي يشرب الخمر طيلة دهره جنس الفعل -وهو شرب الخمر- من الكبائر، وليس من .. من المُكَفِّرات".

    إذًا، من هنا نقول: الكفر كفرٌ باعتبار جنسه، أم باعتبار نسبته؟ الجواب: باعتبار جنسه، فقليله وكثيره إن كان كفرًا فهو كفر، وقليله وكثيره إن كان أصل جنسه معصيةً فهو معصية.

    الآن نقول لهؤلاء: "أخبرونا عن مسألة الحكم بغير ما أنزل الله، أهي من جنس الكفر، أم من جنس المعاصي؟" لهم حالة من حالتين:

    - إما أن يقولوا: "أن جنس الحكم بغير الشرع من الكفر الأكبر".

    - أو يقولوا: "من المعاصي التي لا يكفر صاحبها".

    فيه احتمال ثالث؟ [لأ] طيب.

    إن قالوا: "أنها من جنس الكفر الأكبر".

    قلنا لهم: "وأنتم لا تُكَفِّرونه إذا ترك حكم الله في جزئية واحدة"، إذًا لو كان جنس الحكم بغير ما أنزل الله من الكفر الأكبر، لَلَزِمَكم أن تُكَفِّروا من ترك جزئيةً واحدةً، كما تُكَفِّرون من سجد للصنم سجدةً واحدةً، وكما تُكَفِّرون من أنكر ءايةً واحدةً من القرءان، لأنكم نظرتم إلى جنس الفعل، لكنهم لا يُكَفِّرون بذلك، بل هم يتوافقون معنا، لو أن رجلاً حَكَّم الشريعة، وأتى في بعض الجزئيات وترك تطبيق الشرع، يقولون: "هذا عاصي، والذي يُكَفِّره من الخوارج"، إذًا يتوافقون معنا في هذه الصورة، إذًا هذا دليل وحجة عليهم أنهم جعلوا جنس الحكم بغير ما أنزل الله من الكفر الأكبر أو من المعاصي؟ من المعاصي، وإلا لَكَفَّروه، وإن نَحَّى الشرع في جزئية واحدة، لذلك هذا يَجُرُّهم لقاعدة الخوارج، الآن أنت في بيتك ظلمت ابنًا من أبنائك، هل حكمت بما أنزل الله في هذا الولد؟ [لا] هل تكفره؟ [لا].

    إذًا، الاعتبار الآن في الحكم بغير ما أنزل الله، يدخل في القاعدة السابقة النظر إلى جنس الفعل، فإما أن يُكَفِّروا كل من عَطَّل جزئيةً واحدةً، وإما أن لا يُكفروا من استبدل الشرع بإيه؟ بقانون وضعي، لأن الأمر الآن مَدَارُه على ماذا؟ على جنس الفعل، دون النظر إلى قلته أو كثرته.

    أنا أقسم لك بالله العظيم، وأُشهد الله أني صادق، منذ أن نزلت مصر، وناقشت هؤلاء، أُلزِمهم بهذه القاعدة -مع إني كنت صغير السن- ورَبِّ الكعبة ما أحد منهم يستطيع أن يجيب، لماذا؟ هذا كلام الأئمة، ولا نُكفر مسلمًا بذنب ما لم يستحله، أهل السنة .. أهل السنة ينظرون إلى جنس الفعل، فإن كان جنس الفعل كفر، لم ينظروا إلى قلته وكثرته، وإذا كان جنس الفعل معصية، لم ينظروا إلى قلته وكثرته، فمن نَحَّى جزئية من الشريعة كمن نحَّى ألفًا، ومن أنكر ءاية كمن أنكر القرءان كله، إذًا لَمَّا الآن يقول ابن عباس: "كفرٌ دون كفر"، والسلف يقولون ذلك، من الجهل أننا نحمل كلام السلف على أنهم فرَّقوا بين القليل وبين الكثير، أما المسألة كمسألة علمية تحتاج إلى تفصيل واستفاضة.




    .


    حياكم الله أخي ( زائر ) نرحب بالعضو الجديد ( شكري القبلي )
    avatar
    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 601
    العمر : 35
    البلد : مصر
    العمل : طالب
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز جديد: الأصول التي خالف فيها الحويني أهل السنة- لفضيلة الشيخ : أبي عبد الأعلى خالد بن محمد عثمان - حفظه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 04.12.08 13:55

    الأصول التي خالف فيها الحويني أهل السنة

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه،

    أما بعد؛ فإن المخالفات الكبرى عند الحويني والتي خالف بها أصول أهل السنة، ووافق فيها الخوارج من القطبيين السروريين تنحصر فيما يلي:

    أولاً: تكفيره المصر على المعصية:
    سئل الحويني كما في (الجزء الثاني من درس شروط العمل الصالح) هذا السؤال:
    بعض أهل العلم يقولون بكفر فاعل المعصية المصر عليها، وأن التوبة شرط لكي يعود مسلماً من جديد؟
    فأجاب: أما الرجل المصر على المعصية، وهو يعلم أنها معصية فهذا مستحل ! ، وهذا كفره ظاهر !! ، كأن يقول: الربا أنا أعلم أنه حرام لكنني سآكله، والزنا حرام لكنني سأفعله.. هذا واضح الاستحلال فيه !!، فلا شك في كفر مثل هذا الرجل. أما مسألة المعصية غير المصر عليها فلا يكفر بها بطبيعة الحال، وهو مسلم حتى وإن عصى، فكلمة يرجع للإسلام من جديد إذا كان قيد الكلام بالاستحلال فهذا لا شك فيه، رجل استحل المعصية وهو يعلم أنها معصية وفعلها واستحلها هذا يكفر ويخرج من الملة؛ حتى يرجع إلى الإسلام ولابد أن يتوب ويغتسل وينطق بالشهادتين، ويرجع إلى الإسلام من جديد.. والله أعلم.ا هـ
    قلت: هكذا سوى الحويني بين المصر على المعصية والمستحل لها استحلالاً اعتقاديًّا، وهذا لم يقل به أحد من السلف قاطبة، بل إن هذا من منهج الخوارج.
    قال ابن حزم في الفصل (5/53) عند كلامه عن النجدات من الخوارج أن نجدة بن عامر قال: "من كذب أو عمل ذنبًا صغيرًا فأصر عليه فهو كافر مشرك".
    وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله-: ما هو ضابط الاستحلال الذي يكفر به العبد ؟
    الجواب: "الاستحلال: هو أن يعتقد حِلَّ ما حرمه الله. وأما الاستحلال الفعلي فينظر: إن كان هذا الاستحلال مما يكفِّر فهو كافر مرتد، فمثلاً لو أن الإنسان تعامل بالربا، ولا يعتقد أنه حلال لكنه يصر عليه، فإنه لا يكفر؛ لأنه لا يستحله، ولكن لو قال: إن الربا حلال، ويعني بذلك الربا الذي حرمه الله فإنه يكفر؛ لأنه مكذب لله ورسوله. الاستحلال إذاً: استحلال فعلي واستحلال عقدي بقلبه. فالاستحلال الفعلي: ينظر فيه للفعل نفسه، هل يكفر أم لا؟ ومعلوم أن أكل الربا لا يكفر به الإنسان، لكنه من كبائر الذنوب، أما لو سجد لصنم فهذا يكفر.. لماذا؟ لأن الفعل يكفر؛ هذا هو الضابط ولكن لابد من شرط آخر وهو: ألا يكون هذا المستحل معذوراً بجهله، فإن كان معذوراً بجهله فإنه لا يكفر، مثل أن يكون إنسان حديث عهد بالإسلام لا يدري أن الخمر حرام، فإن هذا وإن استحله فإنه لا يكفر، حتى يعلم أنه حرام؛ فإذا أصر بعد تعليمه صار كافراً". ( لقاء الباب المفتوح [50]).
    قلت: هكذا بين العلامة ابن عثيمين أنه يمكن أن يصر المرابي على الربا دون أن يعتقد أنه حلال، فلا يكفر بهذا.
    والبعض يظن أن الحويني قد تراجع عن هذا القول، وهذا لم يحدث، حيث إنه في الموضع الذي ادعوا أنه تراجع فيه، قام بالدفاع عن قوله السابق، وزاد الأمر تلبيسًا على السُّذَّج؛ بادعائه أنه قد اتهم ظلمًا بالتكفير بالكبيرة، وذلك بقوله في خطبة جمعة بعنوان "نظرات في سورة الأنفال-الجزء 6-تسجيلات المنار"، ما يلي:
    "بعض ما لم يحسن الفهم مع ما أراه من القرائن الظاهرة من سوء القصد أشاعوا عنى مقالة ما اعتقدتها بقلبى يوما من الأيام و لا تلفظ بها لساني و لا في الخلوات، فضلا عن هذه المشاهد، هذه المقالة الفاجرة الآثمة تقول : إننى أكفر المسلمين بالكبيرة.
    فأنا أنشد طلاب العلم الذين يسمعونني منذ قرابة خمسة وعشرون سنة و أنا أخطب على المنابر . هل سمعوا مني فى يوم من الأيام أنني قلت أن فاعل الكبيرة كـافر !!".
    قلت: هكذا يصرف الحويني أذهان المستمعين إلى وجهة أخرى، لا علاقة لها بما اتهم به، فإن البدعة التي وقع فيها هي تكفير المصر على المعصية، لا تكفير فاعل الكبيرة، ولكنه أراد استجاشة عواطف المغرر بهم بهذا الكلام، أو أنه لا يحسن التفرقة بين المسألتين، وهذا أعظم.
    إن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم



    عدل سابقا من قبل أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 04.12.08 14:26 عدل 1 مرات
    avatar
    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 601
    العمر : 35
    البلد : مصر
    العمل : طالب
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 04.12.08 13:56

    ثم قال: "فوالله ما اعتقدتها يوما من الأيام حتي و أنا حدث في الطلب . إنما غرهم عبارة سمعوها مع ما أراه من القرائن الظاهرة من سوء القصد؛ سمعوا مقالة لى هي أنني قلت : " إن المَصِر مستحل " ثم ضربت مثلا فقلت : " لو قال رجلاً إن الله عز وجل حرم الربا ولكنى آكله فذا كافر لا إشكال في كفره"، هذه العبارة التي قلتها، قــالوا : المصر مستحل !! هذا لم يقل به أحد، قلت : أنا ما تكلمت عن من هو المصر، و ما ورد في كلامى أصلًا تعريف المصر..".
    إلى أن قال: "فكل الأمثال من باب المبين، فأنا إذا قلت: "إن المصر مستحل" هذا كلام مجمل، ثم قلت مثال - حتي أبين معني الكلام السابق - إذا قال رجلا إن الله حرم الربا أو حرم الزنا أو حرم العقوق أو حرم أي شيء لكنى أفعله، فهذا واضخ أنه كفر إباء..".اهـ
    قلت: وهذا تلبيس آخر من الحويني، وهو أنه سوى بين الإصرار على المعصية وكفر الإباء، والفرق بينهم ظاهر عند أهل السنة، فليس كل مصر مستكبر.
    ولكن المشكلة عند الحويني أنه يظن أن الإصرار ليس هو تكرار المعصية، حيث قال الحويني: "المصر : ليس هو الذى يفعل الذنب و يكرره و لو مرارا . إن تكرار الذنب لا يدل على الإصرار"، وقال: "العبد اذا كرر الذنب مرارا و تكرارا لا يدل على الإصرار ، والفعل بمجرده أيضا لا يدل على الإصرار . يعنى واحد واضع أمواله فى البنوك ، فيقال له هذا ربا ، فيقول : الله يتوب عليه أعمل إيه . لا أجد من يشغل لى أموالى ، الأمانة راحت ، و ضعنا أموالنا فى الشركة الفلانية سرقوها ، و ضعناها فى الشركة العلانية سرقوها ، أنا ماذا أفعل ؟ ربنا يتوب عليه.
    هذا لا يكفر و إن كان مرتكبا لهذه الكبيرة الموبقة ، وهو وضع الأموال فى البنوك،
    أنسوى بين هذا الذي قال هذا الكلام و بين من يقول : إن الله حرم الربا و لكنى آكله ، من الذى يسوى بين هذا فى العالمين ؟؟!!".
    قلت: المصر يكرر المعصية مصرًا عليها بقلبه ولسانه، ولا يلزم من هذا الإباء والاستكبار عن قبول حكم الله.
    فالمثال السابق الذي ضربه الحويني يحتمل الأمرين، لكن لا يجزم بأن هذا المصر على أكل الربا مستكبر لمجرد قوله: إن الله حرم الربا، ولكن آكله؛ لأن العبارة موهمة، ومحتملة.
    وقد سئل العلامة عبدالرزاق عفيفي –رحمه الله- كما في مجموع الفتاوى (س84) (طبعة دار الفضيلة) عن رجل قيل له: فعلك هذا محرم، فقال: أنا أعرف أنه حرام ولكن سأفعله؟
    فأجاب –رحمه الله-: "إذا كان مضطرًا إلى فعله فهو معذور، وإلا فهو مستهتر وهي معصية كبرى قد تصل إلى درجة الكفر والعياذ بالله".
    قلت: أرأيتم كلام العالم الرباني لا المتهور المتسرع في التكفير؟!!
    فكيف يؤتمن الحويني على شباب المسلمين، بل يصدر لرد شبهات التكفيريين، وهو لا يحسن التفرقة بين المصر على المعصية، والمستحل، والمستكبر الذي وقع في كفر الإباء؟!!
    وكيف يقدم للشباب على أنه سلفي يرد شبهات الخوارج، وهو المصر على قول نجدة بن عامر الحروري الخارجي في تكفير المصر على المعصية؟!!
    ولينتبه اللبيب إلى أن الحويني لما تعرض لهذه المسألة الشائكة، لم يستشهد ولو بنقل واحد من كتب العقيدة السلفية، ولم يعتن بنقل فتاوى العلماء المعاصرين في هذا الباب، مِمَّا يؤكد أنه يرى نفسه مستقلاً بالفتوى، وهذا سوف يتضح أكثر فيما يلي.
    فهل ينتظر ممن هذا حاله أن يربط الشباب بأئمة الدعوة السلفية؟!!
    كيف وهو يطعن في بعضهم ويستهزأ بهم وبفتاواهم كما سوف يأتي!!
    والبعض يقول إن هذا الكلام قديم، وقد تراجع عنه الحويني في برنامج قريب له على القناة الفضائية، فنقول: اسمعوا كلامه الذي تدعون أنه تراجع فيه فسوف تجدون أنه كرر كلامه السابق في خطبة "نظرات في سورة الأنفال"، حذو القذة بالقذة، حيث قال أيضًا ملبسًا: "أنا ما خطر ببالي أن أكفر فاعل الكبيرة".
    قلت: البحث معك في المصر على الكبيرة لا في فاعلها دون إصرار، فلم تصر على التلبيس؟!
    ثم ضرب أيضًا المثال نفسه المتعلق بآكل الربا، وأعاد ما قرره من تسويته بين المصر والمستحل والمستكبر، بل ادعى الإجماع على هذا !!!
    بل إن الحويني من الناحية التطبيقية في بعض دروسه، وقع فيما ادعى أنه لا يقول به من تكفير صاحب الكبيرة، وإليك هذا المثال:
    المثال الأول: قال في درس له بعنوان نداء الغرباء: "صار كثير من المفتين يستحسن البدع ، لما يرى في مُقابلها من الكفر الصريح !! ، يعني رجل يذكر الله مثلا أو يعبده بطريقة مبتدعة ، يقولك : ( سيبه ! مش غيره سهران في شارع الهرم بيشرب خمرة ! ) صاروا يقارنون أهل البدع بأهل الكفر !!! ، فرأوا أن أهل البدع على خير عظيم".
    قلت: فهل يصلح شارب الخمر الذي سهر ليله في شرب الخمر، كمثال على من وقع في الكفر الصريح.
    وفي الدرس نفسه يؤكد الحويني ما قرره من تكفير المصر على المعصية، حيث كفَّر تاركة الحجاب المصرة على تركه، حيث قال عنها: "خلعت نفسها من دينها وهي لا تدري !!".
    فأين هذا التراجع يا أولي الألباب؟!!

    avatar
    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 601
    العمر : 35
    البلد : مصر
    العمل : طالب
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 04.12.08 13:59

    ثانيًا: الحويني يثني على رءوس القطبيين والحزبيين –أذناب الخوارج- في مصر:

    في عقيقة ابنته ميمونة زار الحويني ثلاثة من رءوس القطبيين في مصر، فقال مثنيًا عليهم:
    "
    الذين شرفونا في هذا الحفل المبارك ونسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعكم بهم.. تفضل يا شيخ محمد عبد المقصود، الشيخ محمد عبد المقصود، والشيخ فوزي السعيد، والشيخ سيد العربي: هؤلاء نجوم ... هم نجوم لا يحتاجون إلى تذكير منا" اهـ
    وقد أثنى أيضًا في مقدمة كتابه "تنبيه الهاجد" على عبدالحميد كشك –من قدامى دعاة حزب الإخوان- بقوله (حاشية ص9): "ثم توفي الشيخ رحمه الله في رجب 1417 فاللهم اغفر له وارحمه وارض عنه كفاء ما نافح عن دينك وما جاهر بكلمة الحق".
    قلت: ونحن لا ننكر عليه الدعاء له بالمغفرة والرحمة، لكن ننكر عليه إظهاره في صورة المجاهد المنافح عن السنة، والكل يعلم أن الرجل كان مزجى البضاعة، ولم يؤسس دعوته على منهج الأنبياء في الاهتمام بالتوحيد والتحذير من الشرك بكل صوره، بل كان جل اهتمامه الحديث عن مخالفات الحكام والفنانين ونحوهم.
    وله ثناء في مواضع مختلفة من دروسه على الإخوان الذين عذِّبوا في المعتقلات حيث كان يجعلهم نموذجًا يقتدى به في الصبر على الأذى، وبئس الأسوة.
    وقد صار معلومًا لدى الجميع أن بطانة الحويني في مصر وخارج مصر هم القطبيين والحزبيين والقصاص، نحو محمد حسان ومحمد حسين يعقوب، وعبدالرحمن عبدالخالق....إلخ.
    وصار معلومًا أيضًا علاقته الوثيقة بجمعية إحياء التراث الحزبية.
    وأنه إذا زار المملكة لا يهتم أبدًا بزيارة العلماء السلفيين هناك، نحو العلامة ربيع بن هادي، والعلامة صالح الفوزان، والعلامة عبيد الجابري –حفظ الله الجميع-، بل لا يزور إلا القطبيين ومن نحا نحوهم.

    avatar
    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 601
    العمر : 35
    البلد : مصر
    العمل : طالب
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 04.12.08 14:01

    ثالثًا: الحويني يرفع شعارسيد قطب في كتابه معالم في الطريق: "إن أخص خصائص توحيد الإلهية توحيدالحاكمية":
    وقد قرر هذا وأكَّده ودافع عنه في أكثر من درس، ولما طولب بتركهذه القاعدة القطبية أصر عليها، بل أخذ يتهكم بالعلماء الذين حذَّروا من سيد قطبومن تابعه فسمي قطبيًّا ومن محمد سرور ومن تابعه فسمي سروريًّا، فقال في درس "فقهالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (شريط 1 وجه ب) (تسجيلات المنار كفرالشيخ):
    "فمثلاً هناك بعض الناس سمع قولاً وأنا أقول: إن توحيد الحاكمية أخص خصائص توحيد الإلهية، فقال: هو يقول بقول سيد قطب ويقول بقول الجماعة القطبيين وهو قطبي احذروه والخبيث....ومبتدع سروري إلخ اللستة الجاهزة التي بتلصق بأي أحد".
    قلت: هكذا يظهر العلماء الذين حذروا من فكر سيد قطب وسرور بمظهر سيئ، وأنهم يتهمون الآخرين بغير حق.
    والبعض لا يدرك خطورة هذه القاعدة وأنها هي المرتكز في فكر سيد قطب في تكفير المجتمعات الإسلامية، ولكن الحويني أراد تغليفها في قالب سلفي حتى يقبل عند السلفيين، والأخطر أنه من خلال هذه القاعدة الخارجية، ولج إلى تحريف معنى كلمة التوحيد على الوجه الذي صنعه سيد قطب ومحمد قطب، فقال الحويني:
    "فهل مثلاً توحيد الحاكمية لا يدخل في توحيد الإلهية الدنيا كلها بتقول يدخل؛ لأن المشركين رضوا بالله ربًّا وأنفوا أن يكون حاكمًا عليهم..إلخ".
    قلت: إن الأمة مجمعة إلى أن سبب شرك المشركين من قريش أنهم أبوا أن يكون الله سبحانه هو المعبود بحق وحده، فاتخذوا معه آلهة أخرى يتوجهون إليها بالعبادة المتمثلة في الدعاء والذبح والاستغاثة والخوف والرجاء والمحبة ..إلخ.
    فلم استبدل الحويني المعبود بالحاكم، وهل معنى الإله الحاكم أم المعبود؟ وهل معنى لا إله إلا الله أي لا حاكم إلا الله أم معناها لا معبود بحق إلا الله؟
    أجيبوا أيها العقلاء..
    والمصيبة أيضًا أن الحويني اعتبر فهمه الشاذ هذا مسار اجتهاد وكأن المسألة خلافية بين أهل السنة، وكما صنع في مسألة المصر على المعصية، لم يأت أيضًا بنقل واحد من كلام أئمة السنة السابقين أو المعاصرين ليعضد فهمه؛ لأنه كما بينا يرى نفسه مستقلاً بالفتوى في مثل هذه المسائل الاعتقادية الخطيرة.
    وهو يعلم أنه لن يجد في كلام العلماء السلفيين ما يعضد فهمه، فلن يجد هذا إلا في كلام سيد قطب وأتباعه.


    avatar
    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 601
    العمر : 35
    البلد : مصر
    العمل : طالب
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 04.12.08 14:03

    رابعًا: الحويني يطعن في أكابر العلماء، ويتهكم بفتاواهم:

    فكما طعن الخوارج في أكابر الصحابة، فقد طعن الحويني في أكابر العلماء السلفيين الذين هم أتباع الصحابة بإحسان.
    في ليلة 22 جمادى الآخر 1424 هـ اتصل أحد الطلبة الثقات عندي بالحويني، وسأله عن رأيه في أبي الحسن المصري؟
    فأجاب الحويني: أبو الحسن جيد جدًّا.
    فقال السائل: فماذا عن قول الشيخ ربيع فيه؟
    قال الحويني: ربيع هذا أحمق !!
    قال السائل: ماذا عن حديث الآحاد وقول أبي الحسن أنه يفيد الظن؟
    قال الحويني: هذا قال به كثير من أصحاب الحديث.اهـ

    وقال الحويني في في شريط ( أحداث غزوة أحد ) بتأريخ يوم الجمعة 18 رجب الموافق 1425:
    "وقصة أنس بن النضر العلماء يستدلون بها على جواز الانغماس في العدو ، يعنى إيه الانغماس في العدو أن أكون رجلا واحدا ً وأدخل في قوم كثيرين ، وليس هذا من باب إلقاء النفس إلى التهلكة ! بل الفقهاء الأربعة على جواز الانغماس في العدو إن كان يحدث نكالاً فيه ، عشان كده إخوانًا المجاهدون في فلسطين ! الواحد منهم بيبقى عارف أنه سيقتل حتما ! ويذهب لإحداث نكاية في العدو ، بعض الناس الذين لا يعرفون الحقيقة يقولون منتحر ! وهذا أقل ما يقال فيه كما قلت بمنتهى الصراحة دى جليطة !! أقل حاجة تقال في هذا إن دى جليطة ! فضلا عن أنها مخالفة لما استقر عليه رأى جماهير العلماء الأربعة وأصحابهم ، وهو جواز الانغماس في العدو حتى وإن كان الظن الغالب أو اليقين أنني سأقتل ، كما فعل أنس بن النضر وهناك طبعاً أدلة كثيرة على جواز الانغماس في العدو ولشيخ الإسلام ابن تيمية رسالة نشرت منذ حوالي سنة أسمها ( الانغماس في العدو وهل يجوز ) نقل فيها مذاهب أهل العلم في هذه المسألة".اهـ
    قلت: هكذا يقرر الحويني أن العلماء الذين أفتوا بحرمة هذه العمليات الانتحارية أنهم:
    1.
    لا يعرفون الحقيقة.
    2.
    أنهم أصحاب جليطة، وهذه كلمة سب وتجديع عند المصرييين، ومعناها أن العلماء يتبجحون ويهرفون بم لا يعرفون.
    ومن هم العلماء الذين أفتوا بهذا، والذين وجَّه الحويني كلامه السابق إليهم؟
    والجواب: هم أئمة السنة في زماننا: ابن باز والألباني وابن عثيمين –رحمهم الله جميعًا-، وإليك فتاواهم:

    1.
    فتوى العلامة ابن باز:
    السؤال: ما حكم من يلغم نفسه ليقتل بذلك مجموعة من اليهود؟
    الجواب: الذي أرى وقد نبهنا غير مرة أن هذا لا يصح، لأنه قتل للنفس، والله يقول: ((ولا تقتلوا أنفسكم))، ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة))، يسعى في هدايتهم، وإذا شرع الجهاد جاهد مع المسلمين، وإن قتل فالحمد لله، أما أنه يقتل نفسه يحط اللغم في نفسه حتى يقتل معهم! هذا غلط لا يجوز، أو يطعن نفسه معهم! ولكن يجاهد حيث شرع الجهاد مع المسلمين، أما عمل أبناء فلسطين هذا غلط ما يصح، إنما الواجب عليهم الدعوة إلى الله، والتعليم، والإرشاد، والنصيحة، من دون هذا العمل".

    2.
    فتوى الشيخ الألباني:
    السؤال الثالث: هل يجوز ركوب سيارة مفخخة بالمتفجرات والدخول بها وسط الأعداء وهو ما يسمى الآن بالعمليات الانتحارية؟
    الجواب: قلنا مرارًا وتكرارًا عن مثل هذا السؤال بأنه في هذا الزمان لا يجوز، لأنها إما أن تكون تصرفات شخصية فردية لا يتمكن الفرد عادةً من تغليب المصلحة على المفسدة أو المفسدة على المصلحة، أو إذا لم يكن الأمر تصرفًا فرديًا وإنما هو صادر من هيئة أو من جماعة أو من قيادة أيضًا هذه الهيئة أو هذه الجماعة أو هذه القيادة ليست قيادة شرعية إسلامية، فحينئذ يُعتبر هذا انتحارًا، أما الدليل فمعروف! فيه أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما، أنَّ من نَحَر نفسه بأي آلة فهو في جهنم يعذب بمثلها، إنما يجوز مثل هذه العملية الانتحارية -كما يقولون اليوم- فيما إذا كان هناك حكم إسلامي، وعلى هذا الحكم حاكم مسلم، يحكم بما أنزل الله، ويطبق شريعة الله في كل شئون الحياة، منها: نظام الجيش، ونظام العسكر، يكون أيضًا في حدود الشرع، فإذا رأى الحاكم الأعلى -وبالتالي يمثله القائد الأعلى للجيش- إذا رأى أنَّ مِن مصلحة المسلمين إجراء عملية انتحارية في سبيل تحقيق مصلحة شرعية هو هذا الحاكم المسلم هو الذي يُقَدِّرها مستعينًا بأهل الشورى في مجلسه، ففي هذه الحالة فقط يجوز مثل هذه العملية الانتحارية، أما سوى ذلك فلا يجوز" اهـ ( سلسلة الهدى والنور451).
    وللشيخ رحمه الله فتاوى مماثلة في مواضع أخرى فيها تفصيل أكثر لا يتسع المقام لذكرها كلها.

    3
    فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
    السؤال: استدل بعض الناس بجواز قتل النفس أو ما يسمونه بالعمليات الانتحارية بحديث ذكره مسلم في صحيحه، حديث قصة غلام أصحاب الأخدود، فهل استدلالهم هذا صحيح؟الجواب: هذا صحيح في موضعه، هذا صحيح في موضعه، يعني إذا وُجد أن قتل هذا الإنسان نفسه يحصل به إيمان أمة من الناس فلا بأس، لأن هذا الغلام لَمَّا قال للملك: خذ السهم من كنانتي ثم قل: "باسم رب هذا الغلام"، فإنك سوف تصيبني، وفعل الملك، ماذا صنع مقام الناس؟ آمنوا كلهم، هذا لا بأس، لكن الانتحاريين اليوم لا يحصل من هذا شيء، بل ضد هذا، إذا [...] أنه انتحر أول من يقتل نفسه، ثم قد يقتل واحدًا أو اثنين وقد لا يقتل أحدًا، لكن ماذا سيكون انتقام العدو؟ كم يقتل؟ يقتل الضعف أو أكثر، ولا يحصل لا إيمان ولا كف عن القتل، أفهمت؟ هذا الرد عليهم، نقول: إذا وجد حالة مثل هذه الحال، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يقصها علينا لنسمعها كأنها أساطير الأولين، قصها علينا لنعتبر، إذا وجد مثل هذه الحال لا بأس، بعضهم يستدل بقصة البراء بن مالك في غزوة اليمامة، حيث حاصروا حديقة مسيلمة، والباب مغلق، وعجزوا، فقال البراء: ألقوني من وراء السور، وأفتح لكم، فألقوه وفتح، هذا ما فيه دليل، ليش؟ لأن موته غير مؤكد، ولهذا حَيِي وفتح لهم الباب، لكن المنتحر الذي يربط نفسه بالرصاص والقنابل، ينجو ولاَّ ما ينجو؟ قطعًا لا ينجو، ولهذا لولا حسن نيتهم لقلنا: إنهم في النار يُعذَبون بما قتلوا به أنفسهم) اهـ (لقاء الباب المفتوح 204).

    قلت: وفي موضع آخر يتهكم بالعلماء الذين حذّروا من بعض ضلالات سيد قطب، ويعتبر تحذيرهم هذا من باب التربص بسيد قطب ومحاولة تخطئته بأي طريقة، وهذه هي شنشنة حزب الإخوان المسلمين والقطبيين.

    avatar
    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 601
    العمر : 35
    البلد : مصر
    العمل : طالب
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 04.12.08 14:04

    قال الحويني: "فمثلا اتهمه الجماعة اللى هم بيشدوا الحبل على سيد قطب بأن سيد قطب يقول بخلق القران أنا أجزم أن هذا ما خطر على بال سيد قطب أبدًا ...
    كلمة زل بها قلمه بيطنطط بالقلم بتاعه فكتب العبارة الآتية قال " أما القران فهو من صنع الله " والصنع دى معناها الخلق خلاص.
    قالك يبقى من صنع الله يبقى يقول أن القران مخلوق تمام ؟ أبدا هو مش عايز يقول كده هو عايز يقول هو من عند الله خلاص عايز يقول كده فخانه قلمه الأدبى فشطح فى مواضع كده حاول أنه يسلك بعض عبارات الصوفية والكلام ده فأوقعته فى مزالق حتى أن بعض الناس برضه اتهمه بأنه يرى عقيدة الحلول والإتحاد كمان !!!لأنه له عبارات فى سورة الحديد و فى سورة الإخلاص – قل هو الله أحد-برضه ايه ممكن أى بنى ادم عايز يتلككله هيتلككله!!!! وهو مستريح يعنى وهيطلعله العبارة دى هيه ويرميه بها على طول".

    قلت: ومن هم العلماء الذين (يتلككون) –أي: يتربصون الدوائر- بسيد قطب، هم ابن باز والألباني وابن عثيمين وربيع بن هادي وعبيد الجابري والدويش وزيد المدخلي وصالح آل الشيخ..إلخ علماء السنة الذين انتقدوا على سيد قوله بخلق القرآن وتقريره عقيدة وحدة الوجود.
    فهو يسيئ الظن بالعلماء من أنهم يتعمدون تخطئة سيد وتضليله بغير حق، وفي الجانب الآخر يصف سيد قطب أنه صعيدي صاحب مروؤة وشهامة، رغم أن القرائن محتفة على سوء الظن بسيد، فقال في الموضع السابق: " تفسير الشيخ سيد قطب فيه لاشك فيه فوائد وفيه أيضا أخطاء لأن الشيخ سيد قطب لم يكن من العلماء هذا كان رجلا أديبا فى بداية حياته ولأنه صعيدى فالأصل عنده الديانة صعيدى"، ثم قال مادحًا الصعايدة: " كانوا متدينين يطلعوا يصلوا يطلعوا عندهم نخوة عندهم مروءة عندهم مكارم أخلاق".
    قلت: وهل من مروؤة سيد قطب ومكارم الأخلاق عنده: أن يسب كليم الله موسى ويصفه بأنه زعيم مندفع عصبي المزاج، وأن يسب طائفة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويصفهم بالخيانة والنفاق والرشوة وشراء الذمم.
    وهل من مكارم الأخلاق أن يسقط خلافة عثمان وأن يسب عثمان رضي الله عنه؟!
    وقد أثبت الحويني في كلامه أيضًا اطلاعه على سب سيد قطب للصحابة لكنه أخذ يعتذر له بنفس طريقة القطبيين المتعصِّبين.
    فهل مثل هذا الرجل يصلح أن يرد على شبهات التكفيريين، وهو المثير لبعض شبهاتهم؟!!
    واعتذر عن ركاكة الكلام المنقول عن الحويني ولكن اضطررت إلى نقله بحروفه حفاظًا على أمانة النقل.

    وبعد هذا التقرير الموجز عن مخالفات الحويني، يظهر لكل منصف صدق فتاوى العلماء في تبديعه والتحذير منه، وإليك بعضها:

    avatar
    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 601
    العمر : 35
    البلد : مصر
    العمل : طالب
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 04.12.08 14:06


    (1)
    الإمام مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله:
    (
    المصدر: شريط (المجروحون) العدد: 3، تسجيلات أهل الحديث، الجزائر العاصمة):
    (
    السائل يقول: ما رأيكم فيمن يدعي السلفية وهو لا يقتني الكتب السلفية ولا الأشرطة السلفية، وكذلك يدافع عن المتحزبين؟
    قال –رحمه الله-: "الذي ننصح به إخواننا أن يقبلوا على الكتب النافعة، مثل: "رياض الصالحين"، ومثل "بلوغ المرام"، ومثل "فتح المجيد شرح كتاب التوحيد"، هذا حتى أنفع لهم من الأشرطة، لأن الذي نقوله والذي يقوله غيرنا في الأشرطة هو قطرة من مطرة، نعم، فننصح إخواننا بحفظ "رياض الصالحين"، وقبله حفظ "القرآن الكريم"، وكذا حفظ "بلوغ المرام" إن استطاعوا، وحفظ "اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان" أيضًا، فماذا؟ فهذا أنفع لهم، أما عدم اقتنائه للأشرطة فليس دليلاً على أنه ليس بسلفي، لكن ينبغي أن ننظر إلى من يواد، أيواد المبتدعة؟ نعم، مثل عبد الرحمن عبد الخالق، وأبي إسحاق الحويني، فهذان يُعتبران من المبتدعة، أينعم، وكذا مثل أيضًا سَفَر، وكذلك سلمان، يُعتبران من المبتدعة، وكذا أيضًا مجلّة "السنّة" التي هي لائقة بالبدعة، وهي التابعة لمحمد سرور، فهذه أيضًا وأهلها القائمون عليها، تُعتبرُ مجلة بدعة.) اهـ


    avatar
    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 601
    العمر : 35
    البلد : مصر
    العمل : طالب
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 04.12.08 14:08


    (2)
    العلامة مفتي جنوب المملكة أحمد بن يَحيى النَجمي رحمه الله:

    (
    ما هو وضع كل من: محمد المغراوي، أبو إسحاق الحويني، وحسين يعقوب؟
    الذي أعرفه عن محمد المغراوي أنه تكفيري، وأبو إسحاق الحويني كذلك، وهو من أصدقاء أبي الحسن ومناصريه، أما حسين يعقوب فأنا لا أعرف حاله.) اهـ

    avatar
    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 601
    العمر : 35
    البلد : مصر
    العمل : طالب
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 04.12.08 14:10


    (3)
    الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله:

    الفتوى الأولى :

    س : « يدعي بعضهم أن طاعة السلطان ، وأن أمر التكفير للحكام مسألة خلافية ، بل قال أحد الدعاة في شريطه " نداء الغرباء "(1): (( ليس هناك سلطان شرعي في الأرض اليوم !!! )) ، فما تعليقكم جزاكم الله خيرا ؟ » .
    ج : « .. هناك الشباب من هو مغامر ، ولا يميز بين ما ينفع المسلمين ، وما يضرهم ، فيغامر بشباب المسلمين ، ويرميهم في أتوهات الحروب والفتن ، كما حصل في الجـزائـر وغيرها... ، ولم يلتفتوا إلى أقوال العلماء .
    فهذا الصنف المتهور من الشباب لا يجوز أن يُطاع ، ولا يجوز أن يُصغى إليه ، ويجب أن يرفضهم الشباب ، ويلتفوا حول العلماء .
    فإذا كان في عهد الرسول الكريم ( من يوجد ، بل لا يصلح للتقرير في هذه القضايا ، وكُلِّفوا بالرجوع إلى العلماء الذين يستنبطون هذه القضايا من دين الله الحق ، ويميزون بين ما يضرهم ، ويميزون بين المصالح والمفاسد ، ففي هذا الأصل أولى وأولى أن يلتف الشباب حول العلماء ، وينتظروا منهم البيان الشافي ، والنصح ، وقد حصل هذا _ ولله الحمد _ من علماء السنّة فنصحوا ، ونصحوا لكثير من هذا الشباب المتهور ، أن يتركوا مثل هذه الثورات ، ويتركوا مثل هذه الفتن ، ويقبلوا على العلم ، وعلى تربية الأمة على كتاب الله وسنة رسوله ( ، وتطهير المجتمعات الإسلامية من الانحرافات العقائدية ، والمنهجية في أصول دينهم ، وفروعه .
    هذا هو دين الدرب الصحيح ، أن نربيهم على العلم ، وعلى الدين .
    فهذه الأمور على كل حال يُرجع فيها إلى العلماء على التفصيل الذي ذكرته سَلَفاً ، ولا يُسمعُ لكثير من الرعاع الذين ينعقون بما لا يعرفون ، فلا يعرفون منهج السلف ، ولا يعرفون العلم الشرعي الصحيح ، ولا يميزون بين المصالح والمفاسد ، فألقوا بشباب الأمة في أتون الفتن وألقوا بالإسلام في أبواب الضياع .
    نسأل الله تبارك وتعالى أن يهيأ كل خير لهذه الأمة ، وأن يجعل همتها بأيدي علماءها ، وفقهاءها ، والناصحين المخلصين منها ، إنه ربنا لسميع الدعاء » .(2)

    avatar
    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 601
    العمر : 35
    البلد : مصر
    العمل : طالب
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 04.12.08 14:12

    الفتـوى الثانية :

    لما سئل عن انتقاد الشيخ عبدالمالك الجزائري للحويني قال: انتقد هذا أبا إسحاق في أي شيء ؟!، في أي شيء انتقده ؟! » .
    أجاب السائل : « يعني أنه ثوري ، وأنه يكفر بالمصّر على الكبيرة(3) ، ومخالفات كثيرة ... » .
    ج : « هذه أمور جليّة ، طالب علم ولو صغير ويسمع إنسان يكفّر بالكبيرة هذه من الأمور المشهورة والمعلومة هذه ما يُشترط لها ذلك العالم الكبير .

    avatar
    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 601
    العمر : 35
    البلد : مصر
    العمل : طالب
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 04.12.08 14:13


    الفتـوى الثالثة :

    «
    أنا من سنوات ما أجيب ، أريد أن أتريث في أمره ، أريد أن أناقشه ، أرسلت له مناصحات ، لكن كما هو ، ما يزداد إلا بعدا عن المنهج السلفي وتلاحمًا مع القطبيين ، فهذا حاله ، هذا حاله الآن ، هو يدعي أنه من أهل السنّة ويقترب من أهل البدع ، ويعاشرهم ، ويتلاحم معهم » .(5)


    avatar
    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 601
    العمر : 35
    البلد : مصر
    العمل : طالب
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 04.12.08 14:15

    الفتـوى الرابعة :

    مكالمة هاتفية أجريتها مع العلامة ربيع في ليلة ليلة الأثنين 27 شوال 1429هـ، اقتطف موضع الشاهد منها:
    أبو عبدالأعلى: والحزبي القطبي يا شيخ يعني مثلا يقول مثل أبي إسحاق الحويني محمد حسان أبي الحسن المصري.
    أبو عبدالأعلى: يعني هو كلامه يتنزل على مثل محمد حسان أبو إسحاق الحويني أبو الحسن المصري يقول أن هؤلاء الأصل فيهم أنهم سلفيون.
    الشيخ ربيع: مَن قال الأصل إنهم سلفيون؟!
    أبو عبدالأعلى: يقول إنهم يظهرون السلفية!!
    الشيخ ربيع: الأصل فيهم أنهم من الإخوان، وتربية الإخوان.
    أبو عبدالأعلى: يعني مسألة اشتراط إقامة الحجة عليهم قبل التبديع هل يقال هذا يقال لا نبدعهم حتى نقيم عليهم الحجة كاملةالشيخ ربيع: والله أنا أرى أنهم مبتدعة؛ لأنه أصله ما هو سلفي بارك الله فيك.

    avatar
    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 601
    العمر : 35
    البلد : مصر
    العمل : طالب
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 04.12.08 14:16


    (4
    ) الشيخ عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري حفظه الله:

    س : « ما زال العلماء يتكلمون في الرجال قديمًا ، وحديثًا ، وهذا من أشرف العلوم ، وعليه شيخنا ، تنتشر كثير من أشرطة أبي إسحاق الحويني في الجزائر ، وما أكثرها ، وخاصة خطبه ، فتفرّق الناس حوله عندنا بين : مزّكي ، ومعدّل ، ومجرّح ، ومتوقف فيه ، فلعّل الشيخ له شيء من الأمر حوله حتى ينتفع به الشباب ؟ » .
    ج : « الشَّيخ الحـُوَينِي لم أعرفه معرفة تامة ، ولم أدرس منهجه دراسة وافية ، ولكن أسمع من الثقاة أنه مع جمعية إحياء التراث الحركية السياسية، وغيرها من أهل الأهواء ، ولا أعرف له وجهًا ونصيحة للسلفيين !!! ، هذا قولي فيه »

    من شريط " النصيحة الصريحة للجزائر الجريحة
    " .


    avatar
    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 601
    العمر : 35
    البلد : مصر
    العمل : طالب
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 04.12.08 14:19

    (5) الشيخ عبد المالك رمضاني حفظه الله:

    (
    السائل: كلمة في منهج الشيخ أبي إسحاقالحويني حتى يكون لنا منك سند عال؟الشيخ: أما الشيخ أبي إسحاق الحويني فأناأخشاه على مصر كما كنت أخشى على أهل بلدنا الجزائر "علي بلحاج"، يتبع نفس المنهج فيالإثارة والدغدغة بالعواطف، وكثرة التهييج السياسي، هذا يظهر في الخطب أكثر منه فيالدروس والمحاضرات، ولعل السائل [...] يجد ذلك واضحًا مسموعًا، خطب تخالف السنة: ساعة وساعتين، ثم محتوى فارغ كله حديث عن الوزراء والمسئولين، وتضييع وقت المسلمينفي .. في التحريش السياسي، هذا لا يفيد كما تعلمون، وهذا من باب الأمانة في دينالله -عز وجل- ذكرناها) اهـتنبيه: هذا البحث كتبته على عجالة، وقد سبق ليالتفصيل في الحويني في أربعة دروس من خلال سلسلة التوضيح في رد شبهات محمد حسان فيرسالته على غلاة التجريح وهي منشورة على سحاب.
    فرجاء من الإخوة أن يلحقوا رابطالدروس الأربعة هنا، لمن يريد المزيد من التفصيل.

    وصلى الله على محمد وآلهوسلم
    .

    وكتب أبو عبدالأعلى خالد محمد عثمان المصري
    ليلة الجمعة 16 من ذي
    القعدة 1429

    منقــول من هنا


    عدل سابقا من قبل أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 04.12.08 15:38 عدل 1 مرات

      الوقت/التاريخ الآن هو 21.06.18 8:14