مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    شاطر
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 05.12.08 10:47

    الشيخ إبراهيم حسونة كتب:

    تعقيب على فتوى للشيخ الحويني في قياسه خراج العمال على خراج العبيد

    في قناة الرحمة الفضائية

    ===


    ... وعلى كل حال :



    فأرجو من إخواني القائمين على تلك القنوات فتح خط خاص لطلاب العلم ليبينوا وهم وخطأ المتكلم من المشايخ والدعاة

    ولا أقول بعرض كل رسائل النقد ، لكنهم وضعوا خدمة اللقب فيمكنهم التأكد من صاحب اللقب عن طريق الاتصال به

    أو عرض النقد على مشايخ القناة مباشرة

    وقبل انتهاء البرنامج .

    ثانياً:



    سمعت قبل قليل في قناة الرحمة شرحا رائعا للشيخ الحويني وفقه الله لحديث " أسجع كسجع الكهان ؟"

    وأثناء استطراده ذكر حديث أكل أبي بكر لخراج عبده

    وعندما شرح هذا اللفظ ذكر أن مثله من يأتي بعمال على كفالته ! ويقول لهم : اعملوا ولي مبلغ كل يوم أو كل شهر !



    قلت :

    وهذا الذي ذكره الشيخ وفقه الله وهم واضح ، وخطأ بين ، فالعمال ليسوا ملكا للكفيل ، بينما العبد ملك لسيده

    فكيف يقاس هذا على ذاك ؟! .

    وفي " شرح رياض الصالحين " للشيخ العثيمين رحمه الله :

    نقل الحافظ النووي - رحمه الله - في باب الورع وترك الشبهات

    عن عائشة رضي الله عنها
    أن غلاما كان لأبي بكر وكان أبو بكر يخارجه أي يدعه يشتغل ويضرب عليه خراجا معينا
    ويقول : ائت لي كل يوم بكذا وكذا وما زاد فهو لك .

    وهذه المخارجة جائزة بالنسبة للعبيد، إذا كان الإنسان عنده عبيد وقال لهم : اذهبوا اشتغلوا وائتوني كل يوم بكذا وكذا من الدراهم وما زاد فهو لكم، فإن هذا جائز

    لأن العبيد ملك السيد فما حصلوه فهو له سواء خارجهم على ذلك أم لم يخارجهم .

    لكن فائدة المخارجة أن العبد إذا حصل ما اتفق عليه مع سيده فإن له أن يبقى من غير عمل، يذهب في طلب العلم، يبقى مستريحا في بيته أو أن يشتغل ويأخذ ما زاد .

    أما بالنسبة للعمال الذي يجلبهم الإنسان إلى البلاد ويقول: اذهبوا وعليكم كل شهر كذا وكذا من الدراهم فإن هذا حرام وظلم ومخالف لنظام الدولة

    والعقد على هذا الوجه باطل

    فليس لصاحب العمل شيء مما فرضه على هؤلاء العمال

    لأن العامل ربما يكدح ويتعب ولا يحصل ما فرضه عليه كفيله وربما لا يحصل شيئا أبدا، فكان في هذا ظلم .

    أما العبيد فهم عبيد الإنسان ما لهم وما في أيديهم فهو له هذا الغلام لأبي بكر قد خارجه على شيء معين يأتي به إليه كل يوم .

    انتهى

    وقد بعثت رسالة لقناة الرحمة باختصار بهذا الكلام ، ولم تظهر ! ...


    والنقل
    لطفــــــاً .. من هنــــــــــــــا




    .


    حياكم الله أخي ( زائر ) نرحب بالعضو الجديد ( شكري القبلي )
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 05.12.08 10:49

    فتاوى العلماء في

    (( أبي إسحاق الحويني ))

    www.misrsalaf.com/vb/showthread.php?t=937

    موقع مصر السلفية
    www.misrsalaf.com

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (1) الإمام مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله:

    (السائل يقول: ما رأيكم فيمن يدعي السلفية وهو لا يقتني الكتب السلفية ولا الأشرطة السلفية، وكذلك يدافع عن المتحزبين؟
    الشيخ: الذي ننصح به إخواننا أن يقبلوا على الكتب النافعة، مثل: "رياض الصالحين"، ومثل "بلوغ المرام"، ومثل "فتح المجيد شرح كتاب التوحيد"، هذا حتى أنفع لهم من الأشرطة، لأن الذي نقوله والذي يقوله غيرنا في الأشرطة هو قطرة من مطرة، نعم، فننصح إخواننا بحفظ "رياض الصالحين"، وقبله حفظ "القرآن الكريم"، وكذا حفظ "بلوغ المرام" إن استطاعوا، وحفظ "اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان" أيضًا، فماذا؟ فهذا أنفع لهم، أما عدم اقتنائه للأشرطة فليس دليلاً على أنه ليس بسلفي، لكن ينبغي أن ننظر إلى من يواد، أيواد المبتدعة؟ نعم، مثل عبد الرحمن عبد الخالق، وأبي إسحاق الحويني، فهذان يُعتبران من المبتدعة، أينعم، وكذا مثل أيضًا سَفَر، وكذلك سلمان، يُعتبران من المبتدعة، وكذا أيضًا مجلّة "السنّة" التي هي لائقة بالبدعة، وهي التابعة لمحمد سرور، فهذه أيضًا وأهلها القائمون عليها، تُعتبرُ مجلة بدعة.) اهـ

    المصدر: شريط (المجروحون) العدد: 3، تسجيلات أهل الحديث، الجزائر العاصمة.

    (2) العلامة مفتي جنوب المملكة أحمد بن يَحيى النَجمي حفظه الله:

    (ما هو وضع كل من: محمد المغراوي، أبو إسحاق الحويني، وحسين يعقوب؟
    الذي أعرفه عن محمد المغراوي أنه تكفيري، وأبو إسحاق الحويني كذلك، وهو من أصدقاء أبي الحسن ومناصريه، أما حسين يعقوب فأنا لا أعرف حاله.) اهـ

    (3) العلامة محمد بن عبد الوهاب البنا حفظه الله:

    نعتذر عن سوء جودة الشريط ولذلك فكثير من الكلام غير مفهوم وقد قمنا بالتفريغ قدر جهدنا:

    (الشيخ: هذا .. هذا خوارج!
    السائل: يا شيخ، الشريط ده منتشر ...
    الشيخ: ((إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ ))، ((إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ...)) الشرك لا يغفر، أما كل ذنب إذا لم يعقد قلبه على إن هذا ضلال [...]، لكن عمل بخلاف [...] خايف على ولده هذا كبيرة، [...])
    ثم قام الإخوة بتشغيل كلام أبي إسحاق الحويني بالصوت:
    (الحويني: ... أما الرجل المُصِرّ على المعصية، وهو يعلم أنها معصية، فهذا مستحل ...
    الشيخ: لا ما هو مستحل!! لا ما هو مستحل!!
    الحويني: كأن يقول: "الرّبا أنا أعلم أنه حرام لكنني سآكله، والزنا حرام لكنني سأفعله"، هذا مستحّل واضح ...
    الشيخ: لا ما هو مستحل!!)
    ثم باقي كلام الحويني، ثم قال الشيخ:
    الشيخ: الاستحلال غير الإصرار، الاستحلال غير الإصرار.
    السائل: ... مش كلام أهل السنة والجماعة؟
    فقال الشيخ: أبدا!
    السائل: نسمع لهذا؟
    الشيخ: لا.
    السائل: نسمع له يا شيخ؟
    الشيخ: لا [...].
    ثم دار كلام غير مفهوم ثم سأله السائل عن كلام أبي إسحاق الحويني، فقال الشيخ:
    الشيخ: هذا باطل، الكلام هذا باطل.
    ثم ذكر السائل قوله أن توحيد الحاكمية هو أخص خصائص توحيد الألوهية، فرد الشيخ:
    الشيخ: قال كده؟! أعوذ بالله! [...] الحاكمية من توحيد الألوهية! ...) اهـ

    (4) الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله:

    الفتوى الأولى :

    س : « يدعي بعضهم أن طاعة السلطان ، وأن أمر التكفير للحكام مسألة خلافية ، بل قال أحد الدعاة في شريطه " نداء الغرباء "(1): (( ليس هناك سلطان شرعي في الأرض اليوم !!! )) ، فما تعليقكم جزاكم الله خيرا ؟ » .
    ج : « .. هناك الشباب من هو مغامر ، ولا يميز بين ما ينفع المسلمين ، وما يضرهم ، فيغامر بشباب المسلمين ، ويرميهم في أتوهات الحروب والفتن ، كما حصل في الجـزائـر وغيرها... ، ولم يلتفتوا إلى أقوال العلماء .
    فهذا الصنف المتهور من الشباب لا يجوز أن يُطاع ، ولا يجوز أن يُصغى إليه ، ويجب أن يرفضهم الشباب ، ويلتفوا حول العلماء .
    فإذا كان في عهد الرسول الكريم ( من يوجد ، بل لا يصلح للتقرير في هذه القضايا ، وكُلِّفوا بالرجوع إلى العلماء الذين يستنبطون هذه القضايا من دين الله الحق ، ويميزون بين ما يضرهم ، ويميزون بين المصالح والمفاسد ، ففي هذا الأصل أولى وأولى أن يلتف الشباب حول العلماء ، وينتظروا منهم البيان الشافي ، والنصح ، وقد حصل هذا _ ولله الحمد _ من علماء السنّة فنصحوا ، ونصحوا لكثير من هذا الشباب المتهور ، أن يتركوا مثل هذه الثورات ، ويتركوا مثل هذه الفتن ، ويقبلوا على العلم ، وعلى تربية الأمة على كتاب الله وسنة رسوله ( ، وتطهير المجتمعات الإسلامية من الانحرافات العقائدية ، والمنهجية في أصول دينهم ، وفروعه .
    هذا هو دين الدرب الصحيح ، أن نربيهم على العلم ، وعلى الدين .
    فهذه الأمور على كل حال يُرجع فيها إلى العلماء على التفصيل الذي ذكرته سَلَفاً ، ولا يُسمعُ لكثير من الرعاع الذين ينعقون بما لا يعرفون ، فلا يعرفون منهج السلف ، ولا يعرفون العلم الشرعي الصحيح ، ولا يميزون بين المصالح والمفاسد ، فألقوا بشباب الأمة في أتون الفتن وألقوا بالإسلام في أبواب الضياع .
    نسأل الله تبارك وتعالى أن يهيأ كل خير لهذه الأمة ، وأن يجعل همتها بأيدي علماءها ، وفقهاءها ، والناصحين المخلصين منها ، إنه ربنا لسميع الدعاء » .(2)
    ======================================

    الفتـوى الثانية :

    س : « حفظكم الله ورعاكم هل يشترط في نقد الدعاة وبيان منهجهم وطريقة دعوتهم ، والحكم عليهم أن يكون الناقد عالما أم يكفي أن يكون من أهل العلم المشهود لهم بالضبط في المنهج ، وحتى يتضح السؤال جيداً نذكر لكم شيخنا مثلا أو مثالا ، وهو أن شاباً نقل لبعض الاخوة كلاما لأهل العلم كالشيخ أسامة القوصي والشيخ عبد المالك رمضاني _ حفظهما الله _ في أبي إسحاق الحويني وغيره ، فاعترضوا عليه أن هؤلاء المنتقدين ليسوا من العلماء ، فهل هذا الاعتراض صحيح نرجو منكم شيخنا التفصيل ؟ ، وهل يعتبر كلام الشيخ أسامة القوصي والشيخ عبد المالك في الجرح والتعديل أم لا ؟ ، وجزاكم الله خيرا » .
    ج : « _ بارك الله فيك _ باب الجرح والتعديل واسع ، لكن باب النقد إذا ظهر لطالب العلم خطأ من عالم أو جاهل وله الحق أن يقول إذا ظهر له أنه خالف حديثا خالف عقيدة خالف قاعدة ظهورا واضحا يكون في هذه المسألة من أهل العلم وله أن يبين أن فلانا أخطأ في هذا ، له هذا بارك الله فيك ، والذي نعتقد في عبد المالك وأسامة أنهم من أهل العلم ، وأنهم على مستوى طيب جدا مما يؤهلهم لنقد الآراء الشاذة والمنحرفة ، ويكفي أن الألباني يقول حينما قرأ " مدارك النظر " قال إنه استفاد ، استفاد أشياء لا يعرفها ، استفاد من كتابة عبد المالك ، فيكفي هذا _ بارك الله فيك _ ،
    وقرأ له العبّاد ، وقرأنا له ، ورأينا أنه قوّي في عرضه وصاحب فهم _ إن شاء الله _ ومنصف .
    انتقد هذا أبا إسحاق في أي شيء ؟!، في أي شيء انتقده ؟! » .
    س : « أبي إسحاق ! » .
    ج : « نعم » .
    س : « يعني أنه ثوري ، وأنه يكفر بالمصّر على الكبيرة(3) ، ومخالفات كثيرة ... » .
    ج : « هذه أمور جليّة ، طالب علم ولو صغير ويسمع إنسان يكفّر بالكبيرة هذه من الأمور المشهورة والمعلومة هذه ما يُشترط لها ذلك العالم الكبير .
    الجرح العِلمُ يُشترط في الأمور الدقيقة ، في الأمور الخفيّة _ بارك الله فيك _ ، وفي فلان كذاب ، فلان متهم ، فلان سيئ الحفظ ، فلان كذا ، فلان مدلس _ بارك الله فيك _ وهو يعرف التدليس ، ويعرف اختلاف العلماء فيه ، ويعرف الجرح واختلاف العلماء فيه ، وما يَجرح وما لا يَجرح فإذا توّفرت هذه في الأشياء في شخص _ بارك الله فيك _ له أن يَجرح ، أو يُشترط في هذا اللون شيء من الدقة في الجرح ، أمّا مثل الأمور الظاهرة مثل واحد تارك صلاة وقالوا فلان تارك صلاة -والله فلان تارك صلاة- ، فلان يشرب خمر -والله فلان يشرب خمر- ، فلان ثوري يعني يحمل فكر الخوارج وهو واضح للناس _ بارك الله فيك _ ، فهذا من الأمور التي يُقبل فيها كلام العدل الثقة وخصوصا إذا كلامه مسّجل في أشرطة أو مُثبت في كتب ، فهذا ما يُشترط فيه مثل هذه الشروط ، يكفي أن يحليه أنه يقول قال كذا وهو في الكتاب الفلاني أو في الشريط الفلاني حتى ولم يكن عالما ، يُحال ويسمع هل هو صادق متثبت فيما قال أو هو مخطأ ، فالآن عليهم إذا كانوا قد أخطئوا على أبي إسحاق يُبَيِّنُون خطأهم ، ما يقولون جُهَّال لأن أبا إسحاق من طرازهم، كيف أبو إسحاق يتكلم فيما يريد وهم لا يتكلمون _ بارك الله فيكم _ ، وقد يكونان أعلم من أبي إسحاق في المنهج ، قد يكونان ( أسامة القوصي وعبد المالك ) أعلم بالمنهج من أبي إسحاق ، حيّاكم الله » .(4)
    ======================================

    الفتـوى الثالثة :

    « أنا من سنوات ما أجيب ، أريد أن أتريث في أمره ، أريد أن أناقشه ، أرسلت له مناصحات ، لكن كما هو ، ما يزداد إلا بعدا عن المنهج السلفي وتلاحمًا مع القطبيين ، فهذا حاله ، هذا حاله الآن ، هو يدعي أنه من أهل السنّة ويقترب من أهل البدع ، ويعاشرهم ، ويتلاحم معهم » .(5)
    * *
    ===========================
    الحواشـي والتعليقات :
    (1) الشريط بعنوان " نداء الغرباء " لأبي إسحاق الحويني ، والعبارة كالتالي :
    (( يا للغربة، لا يوجد سلطان يحمي حدود الله في الأرض، من سبَّ الله: سجن ستة أشهر، ولم ينفذ هذا القانون ساعة، ومن سبَّ الذات الملكية: يسجن في الحال! لا يوجد سلطان شرعي )) . انتهى .
    (2) من شريط محفوظ لدينا ( الشريط عبارة عن أسئلة مغربية للشيخ _ حفظه الله _ ) .
    (3) عنوان الشريط " شروط العمل الصالح" للحويني ، العبارة توجد في الوجه الثاني من الشريط الثاني ، والعبارة كالتالي :
    (( أما الرجل المُصِرّ على المعصية، وهو يعلم أنها معصية، فهذا مستحل، هذا مستحل، وهذا كفره ظاهر، كأن يقول: "الرّبا أنا أعلم أنه حرام لكنني سآكله، والزنا حرام لكنني سأفعله"، هذا مستحّل واضح الاستحلال فيه، فلا شك في كفر مثل هذا الرجل))) . اهـ .
    (4) من شريط " الثناء العطر على كتاب مدارك النظر " .
    (5) من شريط " جلسة مع الاخوة الفلسطينيين " .

    منقول من شبكة سحاب السلفية

    (5) الشيخ عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري حفظه الله:

    س : « ما زال العلماء يتكلمون في الرجال قديمًا ، وحديثًا ، وهذا من أشرف العلوم ، وعليه شيخنا ، تنتشر كثير من أشرطة أبي إسحاق الحويني في الجزائر ، وما أكثرها ، وخاصة خطبه ، فتفرّق الناس حوله عندنا بين : مزّكي ، ومعدّل ، ومجرّح ، ومتوقف فيه ، فلعّل الشيخ له شيء من الأمر حوله حتى ينتفع به الشباب ؟ » .
    ج : « الشَّيخ الحـُوَينِي لم أعرفه معرفة تامة ، ولم أدرس منهجه دراسة وافية ، ولكن أسمع من الثقاة أنه مع جمعية إحياء التراث الحركية السياسية، وغيرها من أهل الأهواء ، ولا أعرف له وجهًا ونصيحة للسلفيين !!! ، هذا قولي فيه »

    من شريط " النصيحة الصريحة للجزائر الجريحة " .

    منقول من شبكة سحاب السلفية

    (6) الشيخ عبد المالك رمضاني حفظه الله:

    (السائل: كلمة في منهج الشيخ أبي إسحاق الحويني حتى يكون لنا منك سند عال.
    الشيخ: أما الشيخ أبي إسحاق الحويني فأنا أخشاه على مصر كما كنت أخشى على أهل بلدنا الجزائر "علي بلحاج"، يتبع نفس المنهج في الإثارة والدغدغة بالعواطف، وكثرة التهييج السياسي، هذا يظهر في الخطب أكثر منه في الدروس والمحاضرات، ولعل السائل [...] يجد ذلك واضحًا مسموعًا، خطب تخالف السنة: ساعة وساعتين، ثم محتوى فارغ كله حديث عن الوزراء والمسئولين، وتضييع وقت المسلمين في .. في التحريش السياسي، هذا لا يفيد كما تعلمون، وهذا من باب الأمانة في دين الله -عز وجل- ذكرناها) اهـ


    موقع مصر السلفية
    www.misrsalaf.com




    .


    حياكم الله أخي ( زائر ) نرحب بالعضو الجديد ( شكري القبلي )
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 05.12.08 10:50

    " يقول القائل " جل الظلال هوى ### لاعن ضعف إدراك

    والله ماقلت إلا الحق الذي نعرفه مدعما بالحجة والبيان بأقوال علماء الأمة الذين عرفنا فضلهم

    وإني أقول لمن لايعجبه هذا الكلام رويدك على نفسك " الحق أحق أن يتبع ودين الله مقدم على كل أحد

    فالعبرة بلزوم السنة التي هي سفنية النجاة

    ومن جاءكم بجرح في أحد المشايخ من عند نفسه فلا تقبلوه وكلنا نرد عليه ذلك ولانرضى بالقدح في أحد من المسلمين

    فضلا عن المشايخ لكن بالمقابل من تكلم فيه العلماء وفي منهجه وردوا أخطاءه أوخالفهم في فتاواهم فلاشك أن الحق

    أحب إلينا من كل أحد والتعصب مذموم ولايعرف الحق بالرجال ولكن يعرف الرجال بالحق

    والعجب كل العجب ممن يسمع ويقرأ كلام العلماء الربانيين في التحذير من أي شخص ثم

    لايرفع بذلك رأسا بل يستمر في الثناء عليهم ومدحهم ويرعد ويزبد ويحوقل --- وقد قيل قديما

    إن هذا الأمر دين فانظروا عمن تأخذون دينكم

    وخير الهدى هدى محمد عليه الصلاة والسلام





    .


    حياكم الله أخي ( زائر ) نرحب بالعضو الجديد ( شكري القبلي )
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 05.12.08 10:51

    الحويني:

    رجل حديث وصاحب علم وما شابه وكل ما تكلمنا عن مشاكله ومخالفاته العظيمة ، ظهر لنا من يدافع عنه باستماته ، وكأنه لا يخطئ وكأنه لا ياتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه ، واذا تكلموا على علماء الدعوة السلفية حقيقة كأنهم لا يسمعون ولا يعقلون حديثاً

    وهو الرجل الذي يصيح في المنابر(( لا يوجد سلطان شرعي في الارض يحكم بما شرع الله وحكم )) وهو القائل عن اهل التكفير والمشهود عليهم بالبدعة والخروج وبالفكر التكفيري يقول عنهم (( انهم نجوم يستضاء بها )) ، هذا وفي الحقيقة عندنا في الكويت وقد سمع يثني على بعض اهل الاهواء ومنهم عبدالرحمن عبدالخالق . كفاك بهذه السقطات --


    ((أبو عبدالله / مساعد الربيعة ))
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 05.12.08 10:54

    - أهمية علم الجرح والتعديل, مع بيان بعض تلبيسات محمد حسان
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/1.rm

    2- أهمية الرد على أهل البدع وأنه لا يتعارض مع تزكية النفس
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/2.rm

    3- الرد على حسان في دفاعه عن سفر الحوالي وسلمان العودة وعائض القرني.
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/3.rm
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/3-B.rm

    4- تتمة الرد على حسان في دفاعه على الحوالي والعودة والقرني
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/4.rm

    5- الرد على حسان في دفاعه عن سيد قطب وذكر فتاوى العلماء في سيد قطب
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/5.rm

    6- الرد على حسان في طعنه في علم الجرح والتعديل واتهامه بالغلو
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/6-A.rm
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/6-B.rm
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/6-C.rm

    7- هل مات سيد قطب من أجل الحاكمية؟
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/7.rm

    8- تابع الرد على حسان في دفاعه عن سيد قطب
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/8-A.rm
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/8-B.rm

    9- تحرير موقف العلامة الألباني في سيد قطب.
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/9.rm

    10- أصول حزب الإخوان البدعية.
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/10.rm

    11- تابع بيان أصول حزب الإخوان البدعية
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/11.rm

    12- تابع بيان أصول حزب الإخوان البدعية
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/12.rm

    13- تابع بيان أصول حزب الإخوان البدعية
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/13.rm

    14- تابع بيان أصول حزب الإخوان البدعية
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/14.rm

    15- تابع بيان أصول حزب الإخوان البدعية
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/15.rm

    16- أصول جماعة التبليغ البدعية
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/16.rm

    17- تابع أصول جماعة التبليغ البدعية
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/17.rm

    18- تابع أصول جماعة التبليغ البدعية والرد على فتوى حسان فيها
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/18.rm

    19- الذب عن علماء المدينة-بيان حال حسين يعقوب
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/19.rm

    20- بيان حال محمد حسين يعقوب
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/20.rm

    21- بيان حال الحويني
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/21.rm

    22- الحاكمية عند الحويني
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/22.rm

    23- الحويني من الخوارج القعدية
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/23.rm

    24- الحويني يخالف العلماء
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/24.rm

    25- تابع الرد على الحويني
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/25.rm

    26- الرد على منهج الموازنات عند الحويني
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/26.rm

    27- خاتمة الرد على محمد حسان
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/27.rm

    بيان حال الحويني
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/21.rm

    الحاكمية عند الحويني
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/22.rm

    الحويني من الخوارج القعدية
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/23.rm

    الحويني يخالف العلماء
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/24.rm

    تابع الرد على الحويني
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/25.rm

    الرد على منهج الموازنات عند الحويني
    http://www.hadith-athr.com/sound/kh-otman/twdih/26.rm





    .


    حياكم الله أخي ( زائر ) نرحب بالعضو الجديد ( شكري القبلي )
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 05.12.08 10:57

    وهذا سؤال للشيخ ابن باز رحمه الله
    سؤال : ما حكم سن القوانين الوضعية؟ وهل يجوز العمل بها؟ وهل يكفر الحاكم بسنة هذه القوانين؟
    جواب : إذا كان القانون يوافق الشرع فلا بأس به مثل أن يسن قانونا للطرق ينفع المسلمين وغير ذلك من الأشياء التي تنفع المسلمين وليس فيها مخالفة للشرع ولكن لتسهيل أمور المسلمين فلا بأس بها . أما القوانين التي تخالف الشرع فلا يجوز سنها فإذا سن قانونا يتضمن أنه لا حد على الزاني أو لا حد على السارق أو لا حد على شارب الخمر فهذا قانون باطل
    وإذا استحله الوالي كفر لكونه استحل ما يخالف النص والإجماع وهكذا كل من استحل ما حرم الله من المحرمات المجمع عليها فهو يكفر بذلك .
    من هنا :
    http://www.binbaz.org.sa/mat/8371
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 05.12.08 10:58

    شبهه


    قالوا: بأن الحكام اليوم لا يجوز تسمتيهم ولاة أمور لأنهم يحكمون بغير ما أنزل الله والله يقول: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون.

    الرد


    والجواب: أن الاستدلال بظاهر الآية هو جنس استدلال الذي استدل به الخوارج على علي بن أبي طالب في مسألة التحكيم ، وهؤلاء لم يفرقوا في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله بين المتأول وبين غيره، وبين الجاحد المعاند وبين المستحل، فأطلقوا الكفر على كل أحد، وهاهو عبدالله بن عباس رضي الله عنهما يفصل في معنى هذه الآيه ويبين أنه ليس كل من حكم بغير ما أنزل الله يكون كافراً كفراً مخرج من المله..
    قال رضي الله عنه: ليس الكفر الذي تذهبون إليه، أنه ليس كفراً ينقل عن الملة، هو كفر دون كفر.
    وهؤلاء لما رأوا هذا النص عن هذا الإمام أنه يهدم بنيانهم ويدك أساسهم قالوا الأثر عن ابن عباس لا يصح.
    وها هو الشيخ العلامة العثيمين رحمه الله يجيب عن شبهه هؤلاء فيقول: والاستدلال بأثر ابن عباس لايرضى هؤلاء المفتونين بالتكفير ولهذا يقولون: الأثر غير مقبول ولايصح عن ابن عباس ، فيقال لهم: كيف لايصح وقد تلقاه من هو أكبر منكم وأفضل وأعلم بالحديث، ويكفينا أن علماء جهابذه كشيخ الاسلام ابن تيميه وابن القيم وغيرهما تلقوه بالقبول ويتكلمون به وينقلونه


    قال الإمام أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله : "إذا خالف قولي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضربوا به عرض الحائط"
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 07.02.09 9:31

    مخالفات الحويني لأئمة العصر و توجيهاتهم : الكلام حول السياسة أمام العامة

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين ؛ والعاقبة للمتقين ، و لا عدوان إلا على الظالمين ؛ و أشهد ألا إله الله وحده لا شريك له ، له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير ؛ و أشهد أن محمدا عبده رسوله ؛ تركنا على المحجة البيضاء ، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ؛ ما مات حتى أكمل الله به الدين ، و رضي لنا الإسلام دينا ؛ فما من خير إلا دلنا عليه ، و ما من شر إلا حذرنا منه ؛ صلى الله عليه و على آله و صحبه و إخوانه إلى يوم الدين ؛ و سلم تسليما.

    أما بعد : فإن من أعظم ما بينه لنا النبي -صلى الله عليه و سلم- : وجوب سلوك نهجه و نهج أصحابه و التابعين لهم بإحسان ؛ و حذرنا من سلوك سبيلٍ غير ذلك ؛ حيث ذكر صفة الفرقة الناجية بقوله -صلى الله عليه و سلم : (( ما أنا عليه اليوم و أصحابي )) .

    و قد أدى أمانة التبليغ عن رب العالمين كما أمره -سبحانه- بقوله : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾ [المائدة:67].، و نصح الأمة ؛ حيث دعاها إلى تجريد التوحيد لخالقها ؛ و بين لها كيف تعبده ممتثلةً أوامرها و مجتنبةً نواهيه ؛ فهذا هو المنهج الدعوي الذي رضي الله لنبيه و من تبعه في هذه المهمة الدعوية في قوله -عز و جل - : ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [يوسف:108].

    و أسباب ضلال من ضل من الفرق هو عدم اقتفائها سبيل النبي -صلى الله عليه و سلم- و سبيل السلف الصالح ، و إن ادَّعَوا أنهم على الكتاب و السنة ؛ فإنهم ضلّوا في فهمها حين تركوا الالتزام بفهم السلف الصالح الذين رضي الله عنهم و رضي عمن اتبعهم بإحسان .

    و إن من الضلال عن الصراط السوي الذي نشأ هذا العصر : الخوض في شؤون السياسة على منابر الجمعة و الدروس العامة ؛ ف
    إنه لم يكن -صلى الله عليه و سلم- و لا أصحابه يُشغلون عامة المسلمين بالأخبار السياسية ؛ كما هو مأثور عنه و عنهم ؛ و إن حصل بعض الشيء من ذلك ، فكان منه - وهو قائد الأمة- مع خواص أصحابه كأبي بكر و عمر -رضي الله عنهما-.

    أما الآن ، فإن هذا الكلام ليس صادرا عمن هو أهل للكلام في هذه الأمور ، و إنما من أناس حدثاء الأسنان ، لا يزالون في طور النشأة في الطلب ؛ و قد يكون بعضهم تبحر في فن من الفنون ، لكنه إذا تكلم في غير ذلك الفن أتى بالعجائب المبكيات.

    و إن ممن تفنن في هذا الأمر : أبو إسحاق الحويني -هداه الله-

    فما ترك لنا مجالا لحسن الظن به و عدم الجزم بأنه حركي تكفيري ، محرضٌ ضد ولاة الأمور ؛ و من أعظم ما يدل على ذلك : ثمرات دعوته في بعض الشباب السفيه التائه الذي ما شم منهج السلف ، فاغتر بفصاحة الحويني و قوته في سرد الأحاديث و الكلام عليها ؛ فظنوه على شيء من العلم و ما هو على شيء إلا ما ذُكِر عنه في علم الحديث.

    و مما يُلفت النظر ، أن من اغتر به (في بلدنا خاصة) هم أتباع دعاة التكفير عندنا ، و بعض الشباب الذي تلقن أصولا محدثة من بعض من كان في صفوفنا ثم انقلب علينا يزكي الحويني و أمثاله ، و شكك الشباب في صدق المشايخ و سوء نيتهم عند الكلام على الأشخاص ؛ فإلى الله المشتكى ، و هو حسبنا و نعم الوكيل.

    أردت في هذا الموضوع أن أبين أمرا من الأمور التي ضل فيها الحويني ، و خالف فيها أئمة العصر الذي قال عنهم النبي -صلى الله عليه و سلم- : (( العلماء ورثتة الأنبياء )) خاصة و أنه أمر مجمع عليه بينهم ؛ ألا و هو ترك الخوص في أمور السياسة أمام العامة كما مرّ آنفا.

    و قبل أن أنقل كلاما للحويني يُعتبر أنموذجا من خطأه هذا ، أحببت أن أقدم بين ذلك كلاما للشيخ عبد المالك رمضاني -حفظه الله- حين سُئِل عن حال الحويني ، فكان مما آخذه عليه هو التهييج على المنابر كما كان يفعل الضال علي بلحاج في بلدنا :

    السائل: كلمة في منهج الشيخ أبي إسحاق الحويني حتى يكون لنا منك سندٌ عالٍ.
    الشيخ: أما الشيخ أبو إسحاق الحويني ، فأنا أخشاه على مصر كما كنت أخشى على أهل بلدنا في الجزائر "علي بلحاج" ؛ لأنه يتبع نفس المنهج في الإثارة والدغدغة بالعواطف، وكثرة التهييج السياسي ؛ هذا يظهر في الخطب أكثر منه في الدروس والمحاضرات ، ولعل السائل يجد ذلك واضحًا مسموعًا، خطب تخالف السنة: ساعة وساعتين، ثم محتوى فارغ كله حديث عن الوزراء والمسئولين، وتضييع وقت المسلمين في التحريش السياسي، هذا لا يفيد كما تعلمون، وهذا من باب الأمانة في دين الله -عز وجل- ذكرناها " ( من هنــا بالصوت)


    قال الحويني -هداه الله- :
    "... و أنا اسأل سؤالا :أعداؤنا ، هل ظفروا و تمتعوا بغزو بلادنا؟
    الأمريكان لما دخلوا أفغانستان ، هم متمتعون هناك ؟ ظفروا ؟ غلبوا ؟ أبدا

    من الذي يقاتلهم ؟ شراذم من الشجعان ، لهم عقيدة (1)، يريدون استرداد دولتهم .

    في العراق ، هل انتصر الأمريكان؟ نعم ، قُتِل من العراقيين ما يقارب مليون إنسان .
    لكن الإعلام في العالم كله يستقي إعلامه من أمريكا ؛ يقولك من بداية الغزو لحد الآن توفي ثلاثة ألاف ؛ أنحن مُغَفَّلون ؟! ثلاثة آلاف! اضرب في عشرة على الأقل .

    وقد ظهر الخزي على وجه رئيسهم ؛ و استقال الأحمق الذي كان سببا في تخطيط هذا الغزو ، وخرج إلى مزبلة التاريخ ؛ و رئيسه سيذهب إلى مزبلة التاريخ.(2)

    ما انتصروا في العراق بالرغم أن بلاد المسلمين متفرقة

    دعكم من الأحضان و القبلات و ما ترونه في الجرائد (3) ؛ لا! إن بلاد المسلمين كما قال المتنبي قديما :

    أرانب غير أنهم ملوك . . . . .. . . . . مفتحة عيونهم نيام


    الأرنب لا ينام إلا مفتح العينين ؛ فإذا جاء صياد ليصطاده -ولا يعرف ذلك- يظنه مستيقظا ؛ أما الماهر يعلم أنه نائم فيلتقطه بلا أدنى عناء.
    بلاد كبلاد ، متفرقة ؛ و الشعوب متفرقة ؛ومع ذلك لم يظفروا أعداؤنا و لم يهنئوا بالغزو ؛فكيف لو كان هناك اجتماع على كلمة واحدة ؟! ما كان يجرؤ أحد من أعداءنا أن ينظر إلينا..." (من
    هنــا بالصوت)

    (1)- هؤلاء "الشجعان الذين لهم عقيدة" هم أفراخ الخوارج من تنظيم القاعدة -دمر الله قواعدهم- و من اغتر بهم من شباب المسلمين الذين خرجوا على ولاة الأمور و خالفوا العلماء في توجيهاتهم خلال هذه الفتنة ؛ فهكذا يثني عليهم الحويني و يمجدهم ؛ و ما ذاك إلا للنفح التكفيري الذي ينفخه.
    (2)- هكذا على منبر الجمعة يتفوّه بهذه الألفاظ القبيحة في بيت الله ، و يُشغل بال المصلين بقضية سياسية و هم يحتاجون إلى معرفة أحكام دينهم ، كما سيأتي بيانه من كلام العلماء.
    (3)- لمز صريح في حكام المسلمين ، و دائما من على المنبر ؛ فإن لم يكن هذا تحريضا ، فما يكون ؟




    هذا ، و لبيان وجه المخالفة في اتخاذ هذا المنهج ، بل و ضلاله ، فإني أنقل كلاما لثلاثة أئمة من أئمة العصر ممن حاربوا هذا المنهج المبتدع المخالف للهدي النبوي القويم ؛ و إليكم بيان ذلك من كلامهم :


    (1)- الشيخ بن باز –رحمه الله-:

    يقول السّائل:
    هل تنصحون الشباب بالخوض في السّياسات الدّوليّة والتّعمّق في التوقّعات والتّكهّنات السّياسية؟ أم تنصحونهم بالعلم الشرعي وحفظ المتون وتعليم النّاس الخير؟
    الجواب:
    أنصحهم بالإعراض عن التّدخّل في شؤون السّياسة الخارجيّة وشؤون الملوك والأمراء ، الّذي يسبّب الفتنة ويسبّب الشحناء والقلاقل ؛ وأنصحهم بأن يُقبلوا على العلم، وطلب العلم، والدّراسة والاجتهاد والتّعاون على البرّ والتّقوى ، ومناصحة بعضهم لبعض، والمناصحة للمسلمين عمومًا ،في مواعظهم وتذكيرهم ودروسهم حتّى ينتفع النّاس بهم.
    أمّا الاشتغال بالملوك والرّؤساء والدّول ، ومما يُنشر في الجرائد ، وغيرها ؛ هذا قد يُسبّب شرًّا كثيرًا بلا فائدة.
    أمّا إذا كان المقصود التّنبيه على خطأ وقع في جريدة أو غلط وقع في مجلّة أوما أشبه ذلك ، فهذا حقّ ؛ يبيّن في مقال، يُبيّن فيه الخطأ الّذي وقع في الجريدة أو في المجلّة، حتّى لا يُغتر بهم." (من
    هنــا بالصوت)


    (2)- الشيخ العثيمين –رحمه الله-:

    "...نهاهم النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أن يسبّوه مع أنّه شارب خمر ؛ إذًا: ما موقفنا من شارب الخمر؟ موقفنا أن ندعُوا له بالهداية ؛ نقول: اللّهم اهده، اللّهم أصلحه، اللّهم أبعده عن هذا ؛ وما أشبه ذلك.
    أمّا أن تدعُوَ عليه، فإنّك تعين عليه الشّيطان ؛ وفي هذا دليل على أنّ الخمر مُحرّم ، وأنّ لنا عليه عقوبة ؛ لكن في عهد عمر بن الخطّاب رضي الله عنه انتشرت الفتوحات ، ودخل في دين الإسلام أناس جُدُد ، وكثُر شرب الخمر في عهده ؛ وكان -رضي الله عنه- رجلاً حازمًا، ناهيك به ؛ فأراد أن يعاقب شارب الخمر بعقوبة تكون أشدّ وأردع ؛ إلاّ أنّه -رضي الله عنه- لورعه وتحرّزه جمع الصّحابة ؛ والمراد جَمْع ذوي الرّأي، ما هو كلّ صحابي ؛ لأنّ السَّوَقَة وعامّة النّاس لا يصلحون لمثل هذه الأمور، ولا لأمور السّياسية ؛ وليس لعامّة النّاس أن يَلُوكوا ألسنتهم بسياسة ولاة الأمور ؛ السّياسة لها أناس ؛ والصُّحُون والقدور لها أناس آخرون ؛ ولو أنّ السّياسة صارت تُلاك بين ألسن عامّة النّاس فسدت الأمور ؛ لأنّ العامّي ليس عنده علم ، وليس عنده عقل ، وليس عنده تفكير ؛ وعقله وفكره لا يتجاوز قدمه ؛ ويدّل لهذا قول الله –تعالى-: ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ﴾ ونشروه، وصار لَوْكَ ألسنتهم ؛ قال الله –تعالى-: ﴿ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ﴾ ؛ فدلّ هذا على أنّ العامّة ليسوا كأولي الأمر وأولي الرّأي والمشورة ؛ فليس الكلام في السّياسة في المجالس العامّة ؛ ومن أراد أن تكون العامّة مشاركةً لولاة الأمور في سياستها وفي رأيها وفكرها فقد ضلّ ضلالاً بعيدًا، وخرج عن هدي الصّحابة وهدي الخلفاء الرّاشدين وهدي سلف الأمّة..."
    (من هنــا بالصوت)


    (3)- الشيخ الفوزان –حفظه الله-:

    " يجب على أهل العلم وعلى الدّعاة إلى الله -سبحانه وتعالى- أن يُبيّنوها للنّاس ، وأن يتجوّلوا في القرى وفي البوادي ، ويُوضّحوا هذا الأمر للنّاس ؛ لأنّهم -والله- أمانة في أعناق طلبة العلم ، وفي أعناق الدّعاة ؛ هذا هو المطلوب.
    أمّا أنّك تتكلّم على قضيّة الجزائر أو قضيّة فلان أو فلان ، هاذي وش فائدة النّاس منها؟!
    فائدة البدو في الصّحراء أو النّاس في القرية أو العوام ، وش فائدتهم من هذه الأمور؟
    نخرط عليهم بالكلام في السّياسة والجهة الفلانيّة فعلت كذا، وأمريكا سوّت كذا، وإنجلترا عملت كذا ؛ وش فائدة النّاس منها؟ وهم واقعون في الشّرك ،ولا تبيّن لهم هذا الشّيء ؛ وهم يجهلون قراءة الفاتحة -الّتي هي ركن من أركان الصّلاة- ولا تبيّن هذا لهم ؛ هذه دعوة إلى الله عزّ وجلّ؟؟؟


    يجب علينا أن نتّقي الله -سبحانه وتعالى- ؛ الدّعاة إلى الله يسيرون على منهج الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- دعوة وتعليم وإرشاد وتوجيه في ما ينفع النّاس ؛ وأيضًا معالجة ما وقع فيه النّاس في بلدهم وفي أنفسهم ؛ أمّا أنّك تجلب لهم مشاكل من بعيد، تبيهم يعالجونها هم ؛ يعالجون قضيّة أمريكا ؛ هم يعالجون قضيّة أمريكا أو قضيّة الجزائر ولا قضيّة السّودان ولا...؟ هم مساكين ما بيدهم شيء ؛ وأيضًا هم واقعين في ما هو أخطر من ذلك: وهو الجهل، وفساد العقيدة.
    لماذا لا تعالج هذا الأمر إن كنت تدعو إلى الله على بصيرة؟ تدعو إلى الله حقيقة ؛ فالواجب علينا أن نتنبه لهذا.
    أنا ما غرضي من هذا الكلام أن أتنقّص أحدًا، لا –والله- ؛ ولكن غرضي أن أبيّن الطّريقة الصّحيحة للدّعوة، ونفع النّاس، وإيقاظ النّاس ممّا هم واقعون فيه.
    هذه الأبواب من أبواب كتاب التّوحيد، هذه تعالج واقع النّاس ؛ لماذا لا نشرحها للنّاس ونبيّنها للنّاس، ونوضّحها ونحفّظهم هذه الآيات وهذه الأحاديث؟ لماذا لا نحفّظهم ونشرحها لهم ولو شرحًا وجيزًا قدر أفهامهم ينتفعون بها؟ هذه هي الدّعوة إلى الله -عزّ وجلّ-، وهذا العلم النّافع.

    تعلمون الدّعاة ماذا... تعلمون الوقت القريب: الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب كيف أثّر في دعوته من الإصلاح والنّفع للمسلمين الّذي لا نزال نعيش فيه ولله الحمد ؛ الشّيخ عبد الله القرعاوي في الجنوب –كما تعلمون- إلى عهدٍ قريب ؛ والآن تلاميذه وطلاّبه ماذا أكثر من الخير؟ الشّيخ فيصل بن مبارك في الشّمال ماذا أكثر من الخير؟ ولا يزال تلاميذه الآن مصابيح هدى يُبيّنون للنّاس... حنا أنّو يروح يجيبلهم مشاكل من الخارج ؛ ما هي دعوة إلى الله! هذا اشتغال بأمور ما تفيد النّاس ولا تحلّ مشاكلهم ولا تصلح فسادهم ، وإنّما تلخبط أفهامهم، وقد تسبّب أيضًا سوء الظّنّ بالمسلمين وبولاة الأمور وتفرّق الكلمة، فالواجب علينا أن نتنبّه لهذا.

    أنا ما أقول هذا من أجل الغمط من أحد، لا –والله- ، ولكنّي أتأسّف على واقع الدّعوة الّذي تردّى إلى هذا المستوى.

    ونسأل الله سبحانه أن يأخذ بأيدينا وأيديهم إلى الصّلاح والفلاح ، والاستقامة والسّير على منهج الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- بما ينفعنا وفي ما ينفع النّاس: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ ﴾ ، ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ ، هذا منهج الرّسل -عليهم الصّلاة والسّلام-.

    نسأل الله -عزّ وجلّ- أن يُوفّقنا جميعًا لما فيه خيرنا وخير أمّتنا، وصلاحنا وصلاحهم، وأن يصلح ولاة أمورنا، وأن يأخذ بأيديهم إلى ما فيه الخير للأمّة وما فيه صلاح الأمّة.

    أحد أطراف المملكة - وفيه جهّال كثير- صار يحاضر بينهم بحقوق الإنسان ؛ المحاضرة التي ألقاها في حقوق الإنسان، وهم أكثرهم بادية وجُهّال ؛ وش علاقتهم بهذه الأمور: حقوق الإنسان؟ هم واقعين في شرك في جهل في أمور دينهم في خلل في صلاتهم في عبادتهم، لماذا لا تكون المحاضرة في هذا الشّيء؟ ينتفعون منها ويستفيدون منها. أمّا حقوق الإنسان، ماهم برايحين يعدّلون حقوق الإنسان. نعم."
    (
    من هنــا بالصوت)

    فتبين الآن جليا مخالفة الحويني للمنهج النبوي في الدعوة إلى الله ؛ و لا يُقال هذه زلة فقط ؛ فقد كثرت زلاته و كثر لغطه و شطحاته ، مما يدل على معتقد سقيم و سلوك غير النهج القويم.

    نسأل الله أن يهديه ، و أن يهدي من انخدع به أو يزكيه
    كما نسأله سبحانه أن يكف عنا شر دعاة السوء الذين يتزينون بالزي السلفي ، و أن يُبصِّر الشباب المنخدع بضلال هؤلاء و أن يوفقهم للتخلص من التعصب لهم ؛ إن ربي لسميع الدعاء.

    و سبحانك الله و بحمدك ؛ أشهد ألا إله إلا أنت ؛ أستغفرك و أتوب إليك.

    و الحمد لله رب العالمين

    والنقل
    من هنـــــا
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 07.02.09 9:34


    تعقيب على فتوى للشيخ الحويني في قياسه خراج العمال على خراج العبيد

    في قناة الرحمة الفضائية

    ===


    ... وعلى كل حال :

    فأرجو من إخواني القائمين على تلك القنوات فتح خط خاص لطلاب العلم ليبينوا وهم وخطأ المتكلم من المشايخ والدعاة

    ولا أقول بعرض كل رسائل النقد ، لكنهم وضعوا خدمة اللقب فيمكنهم التأكد من صاحب اللقب عن طريق الاتصال به

    أو عرض النقد على مشايخ القناة مباشرة

    وقبل انتهاء البرنامج .

    ثانياً:

    سمعت قبل قليل في قناة الرحمة شرحا رائعا للشيخ الحويني وفقه الله لحديث " أسجع كسجع الكهان ؟"

    وأثناء استطراده ذكر حديث أكل أبي بكر لخراج عبده

    وعندما شرح هذا اللفظ ذكر أن مثله من يأتي بعمال على كفالته ! ويقول لهم : اعملوا ولي مبلغ كل يوم أو كل شهر !

    قلت :

    وهذا الذي ذكره الشيخ وفقه الله وهم واضح ، وخطأ بين ، فالعمال ليسوا ملكا للكفيل ، بينما العبد ملك لسيده

    فكيف يقاس هذا على ذاك ؟! .

    وفي " شرح رياض الصالحين " للشيخ العثيمين رحمه الله :

    نقل الحافظ النووي - رحمه الله - في باب الورع وترك الشبهات

    عن عائشة رضي الله عنها
    أن غلاما كان لأبي بكر وكان أبو بكر يخارجه أي يدعه يشتغل ويضرب عليه خراجا معينا
    ويقول : ائت لي كل يوم بكذا وكذا وما زاد فهو لك .

    وهذه المخارجة جائزة بالنسبة للعبيد، إذا كان الإنسان عنده عبيد وقال لهم : اذهبوا اشتغلوا وائتوني كل يوم بكذا وكذا من الدراهم وما زاد فهو لكم، فإن هذا جائز

    لأن العبيد ملك السيد فما حصلوه فهو له سواء خارجهم على ذلك أم لم يخارجهم .

    لكن فائدة المخارجة أن العبد إذا حصل ما اتفق عليه مع سيده فإن له أن يبقى من غير عمل، يذهب في طلب العلم، يبقى مستريحا في بيته أو أن يشتغل ويأخذ ما زاد .

    أما بالنسبة للعمال الذي يجلبهم الإنسان إلى البلاد ويقول: اذهبوا وعليكم كل شهر كذا وكذا من الدراهم فإن هذا حرام وظلم ومخالف لنظام الدولة

    والعقد على هذا الوجه باطل

    فليس لصاحب العمل شيء مما فرضه على هؤلاء العمال

    لأن العامل ربما يكدح ويتعب ولا يحصل ما فرضه عليه كفيله وربما لا يحصل شيئا أبدا، فكان في هذا ظلم .

    أما العبيد فهم عبيد الإنسان ما لهم وما في أيديهم فهو له هذا الغلام لأبي بكر قد خارجه على شيء معين يأتي به إليه كل يوم .

    انتهى

    وقد بعثت رسالة لقناة الرحمة باختصار بهذا الكلام ، ولم تظهر ! ...


    والنقل
    لطفــــــاً .. من هنــــــــــــــا




    .


    حياكم الله أخي ( زائر ) نرحب بالعضو الجديد ( شكري القبلي )

    أبوعبدالملك النوبي الأثري
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 849
    العمر : 39
    البلد : مصر السنية
    العمل : تسويق شركة كمبيوتر
    شكر : -1
    تاريخ التسجيل : 10/05/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبوعبدالملك النوبي الأثري في 21.04.09 17:31

    و قد يلزم من هذا القياس (قياس الأجير على العبد) لوازم فاسدة.كمثل القول بجواز وطء الخادمة المستقدمة
    قياساً على الأمة

    منقول من الردود أصل الموضوع

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 30.12.09 15:28

    هؤلاء هم نجوم الحويني ومحمد بن حسان (!!) ولا عزاء للسلفيين


    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه
    محمد بن عبد المقصود نجم الحويني الأول !


    1- تكفيره لكل من شارك في مسلسل ( آوان الورد ) !! , يكفّر الممثلين والمخرج والمؤلف ووزير الإعلام !!! ورئيس الدولة !!! ونجا منه المشاهدون !!


    (( سؤال : سمعنا أنكم قلتم إن الممثلين في هذا المسلسل الفاجر المضلل مرتدين ! , فهل ما سمعنا عنك صحيح ؟


    الجواب : قال محمد بن عبد المقصود هداه الله : (( نعم هذا صحيح ! , الترويج للكفر الذي يروج للكفر سواء ان كان مخرجا أو ممثلا أو مؤلفا أو وزيرا !... الذين شاركوا في إخراج هذا المسلسل الذي يدعو للكفر والضلال والانحلال ينبغي أن يكونوا كفارا مرتدين !!...تصوّر مسلسل يوضع فيه الصليب إلى جوار كلام الله عز وجل إلى جوار الأسماء الحسنى وإلى جوار سورة الكرسي...لعنه الله عليهم ولا كرامة لعنة الله على وزير الإعلام ! ... نسأل الله أن يدمرهم وأن يدمر جميع الطواغيت وطاغوتهم الأكبر ! ))


    انتهى كلامه هداه الله


    فانظر إليه كيف يكفّر جميع من عمل في المسلسل ! لهذه الأسباب التي ذكرها فكفّر كل من شارك في المسلسل هكذا بدون تفصيل (!!)


    وقد ورد في فتاوى اللجنة الدائمة سؤال: "اختلفنا في المسلم الذي يلبس الصليب شعار النصارى، فبعضنا حكم بكفره بدون مناقشة، والبعض الأخر قال: لا نحكم بكفره حتى نناقشه ونبين له تحريم ذلك وأنه شعار النصارى فإن أصرَّ على حمله حكمنا بكفره"


    الجواب: "التفصيل في هذا الأمر وأمثاله هو الواجب ؛ فإذا بُيِّنَ له حكم لبس الصليب وأنه شعار النصارى، ودليل على أن لابسه راض ٍ بانتسابه إليهم والرضا بما هم عليه، وأصرّ على ذلك حكم بكفره ؛ لقوله -عزَّ وجلَّ- : {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}(169)، والظلم إذا أطلق يراد به: الشرك الأكبر.
    وفيه أيضاً إظهار لموافقة النصارى على ما زعموه من قتل عيسى عليه الصلاة والسلام، واللهُ سبحانه قد نفى ذلك وأبطله في كتابه الكريم حيث قال -عزَّ وجلَّ- : {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ} الآية(170)
    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.



    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    الرئيس نائب رئيس اللجنة عضو عضو
    عبد العزيز بن باز عبد الرزاق عفيفي عبد الله بن غديان عبد الله بن قعود " انتهى من فتاوى اللجنة الدائمة



    فانظر إلى العلماء الربانيين كيف لا يتسرعون في مسائل التكفير والحكم بالردّة - وإن كان المنكر عظيما - كما فعل هذا الخارجي ! , بل يفصّلون قبل الحكم بالكفر وإن حكموا بالكفر فلا يوقعون ذلك الحكم على المعيّن إلا بعد إقامة الحجة الرسالية عليه كما هو مذهب أهل السنة

    أما من يُعيّن و يكفّر كل من شارك في هذا المسلسل المنحرف هكذا مطلقا دون تفصيل (!!) فهو خارجي ضال منحرف عن منهج السلف... والله المستعان





    المقطع الصوتي لكلام ابن عبد المقصود -هداه الله- من هنا

    http://www.mediafire.com/?jziwyvietni


    2- يفخر بتكفيره للحكام جملة وتفصيلا !!



    قال هداه الله (( بفضل الله عز وجل الحمد لله , أنني أبرأ إلى الله عز وجل من هذه القوانين الوضعية ومن واضعيها ومن الحاكمين بها أبغضهم في الله عز وجل وأحكم عليهم بأنهم كفروا !! حين بدلوا شريعة الله عزل وجل ... هذا الأمر مفخرة لي بفضل الله عز وجل !! ... وإذا سلمنا أنهم لا يكفرون إلا إذا استحلوا فهل لا يكون الاستحلال إلا بقوله أنا مستحل ! ))



    انتهى كلامه هداه الله



    المقطع الصوتي من هنا



    http://www.mediafire.com/?2gimzxyeo2w





    3- يسبّ وزير الإعلام المصري بألفاظ عامية خارجة قبيحة !!





    (( لا أستطيع تفريغ الكلام لما فيه من ألفاظ سوقية قبيحة ! , وأكتفي بسماعك للمقطع الصوتي ! ))



    المقطع الصوتي من هنا



    http://www.mediafire.com/?jwjjzfttmmn





    4- دفاعه عن جماعة الدعوة والتبليغ ويروي قصة حكاها له محمد بن حسان عن مجلس جمع الأخير مع الشيخ علي الحلبي والشيخ سليم الهلالي والقوصي !



    المقطع الصوتي من هنا



    http://www.mediafire.com/?nzwov0mumz2







    سيد العربي نجم الحويني الثاني !



    مفهوم الاستحلال عند سيد العربي وتكفيره للمجاهرين بالمعاصي والكبائر

    ولا عجب أن يثني عليه الحويني بعد ذلك فهو على مذهبه في تكفير أصحاب المعاصي !



    قال سيد العربي هداه الله : (( الاستحلال مش معناه هذا حلااااال ! مش شرط مش دي بس ! ... والعمل من يعمله بطريقة من يرى أنه إيه ؟ يستحله ....اسمه استحلال بالإيه ؟ بالعمل !! لكن أصلا هو قرينة دالة على ما في القلب ! )



    انتهى كلامه هداه الله



    http://www.mediafire.com/?mzemmmmnod1







    فوزي السعيد نجم الحويني الثالث ! يتهم الألباني بالإرجاء !!!



    قال هداه الله : ((الإرجاء الذي أعنيه والذي أركز عليه هو إخراج العمل من دائرة الإيمان ، ومن ثَمَّ قالت مدرسة الأردن على جلالة علمها وفضلها ، على جلالة قدره ، وعلى رفعة شأنه عند جميع أهل السنة، وعلى أنه إمام عظيم ، ومُحَدِّث الزمان ، أنا عن نفسي لولا هذا الرجل ولولا ما قرأت في كتاب هذا الرجل ، لكنت كما يقال نسيا منسيا إلا أن يشاء الله عز وجل شيئًا ، يعني له فضل على جميع الناس ، عندما نحج نأخذ حجة النبي عليه الصلاة والسلام للشيخ الألباني، عندما نصلي نحتكم إلى ما كتبه ، لأكثر هذه الأمور لأنه مُحَدِّث الزمان ، ومع ذلك أراد الله عز وجل أن يمتحن أهل السنة بأن يقول هذا الإمام العظيم في الاعتقاد في هذه المسألة تمامًا هو كما قاله ((الجهم بن صفوان)) !!!!!، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ،فلا يجعل كفرًا أكبر إلا كفر الاعتقاد ، عُمِّيَت عليه المسألة.)) اهـ



    هؤلاء هم نجوم الحويني الذين أثنى عليهم وقال عنهم أنهم نجوم أغنياء عن التعريف ! وصدق ! فهم نجوم التكفير بلا منازع في الديار المصرية !



    وكان ذلك في عقيقة ابنته ميمونة وقد جمع فيه – كعادته – رؤوس التكفير في مصر وقال هداه الله :



    ([...] الذين شرفونا في هذا الحفل المبارك ونسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعكم [...] اتفضل يا شيخ محمد عبد المقصود،الشيخ محمد عبد المقصود، والشيخ فوزي السعيد، والشيخ سيد العربي، دول نجوم، وإن كنا [...] لكن هم نجوم لا يحتاجون إلى [تذكير] منا) اهـ



    من هنا المقطع الصوتي


    http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...esson_id=24744



    وبسبب هذا وغيره تكلّم في الحويني جمع من أهل العلم والعلماء وصرّح بعضهم بتبديعه ..



    وهذا كلام الشيخ علي الحلبي – وفقه الله للخير – في الحويني – قديما - :



    " فإذا قال أبو إسحاق الحويني في محمد عبد المقصود وفوزي السعيد ورفعهم من التكفريين الجهلة الذين يطعنون بنا وبمشايخنا ويتهموننا بالارجاء قال بأنهم علماء فهذا يدل على جهله ويدل على ابتداعه ويدل علي أنه على وشك الخروج من السلفيه التي لم يُعرف إلا بها والتي لم ندعوا له وننتصب له إلا بسببها فأذا خرج منها وناوأ أشيخاها وأهلها وأبنائها فالحق والله أغلي منه وأغلي من الف مثله والله ناصر دينه "

    انتهى كلامه



    ومن هنا المقطع الصوتي




    http://www.mediafire.com/?zgwyiyfgzym





    ثم بعد ذلك اعتذر للحويني بأنه كان يناصح هؤلاء التكفريين سرا !!



    ولعل قائل سيقول الحويني قد تراجع عن كل هذا وهو الآن على الجادة !



    فأقول :



    بل تكرر منه ذلك في حفل زفاف ابنته مؤخرا وعُرض هذا الحفل على الفضائيات وقد حضر الحفل جمع من أهل التكفير في مصر ومنهم :



    1-محمد بن عبد المقصود - هداه الله – وقد سبق التعريف بسجل خزاياه العامر !



    2- نشأت أحمد التكفيري !! وما أدراكم ما نشأت أحمد ثم ما أدراكم ما نشأت ! – هداه الله –



    وهذا هو المقطع المرئي لهذا الحفل وقد أُعطي اللاقط لمحمد بن عبد المقصود هداه الله ليلقي كلمة على الحضور ! وبعده التكفيري الخالص نشأت أحمد صاحب التنظيمات السرية المشهورة في مصر !!!!!! والتي كانت تخطط للاغتيالات الجماعية !! والله المستعان



    وهذه هي المقاطع المرئية لهذا الحفل



    http://www.kissyoutube.com/watch?v=tU1FKxw3Kw8



    http://www.kissyoutube.com/watch?v=2...eature=related



    وهذا أيضا محمد بن حسان - هداه الله - يدعو هذا التكفيري نشأت – هداه الله – إلى حفل زفاف ابنته ومعه – فقيه مصر (!) – كما يلقبون محمد بن عبد المقصود التكفيري – هداه الله – ويجلس ابن حسان تحت أقدامهم منصتا !وكله آذان صاغية !



    ومن هنا الرابط المرئي لهذا الحفل



    http://www.kissyoutube.com/watch?v=nZ80CZO6i_o



    وهذا ثناء محمد بن حسان على محمد بن عبد المقصود التكفيري



    http://www.kissyoutube.com/watch?v=aIQFJh5dpco





    ولعل قائل سيقول : الحويني وابن حسان يجمعون هؤلاء التكفيريين في حفلاتهم الخاصة !! – قديما – و- حديثا - ويثنون عليهم !!! ويقدمونهم ليلقوا كلمة على الحضور !!! نصحا لهم أولا (!) ونصحا لله ولعامة المسلمين وشبابهم (!!) وحاشاهم أن يكونوا على عقيدة هؤلاء المنحرفة ( !! ) معاذ الله ! , بل هم وإن كانوا يثنون عليهم علنا ! فهم يناصحونهم سرا (!!!!)



    ولله الأمر من قبل ومن بعد ...



    وقد قيل



    لا يصح في الأذهان شئ إذا احتاج النهار إلى دليل !



    وصدق الإمام الألباني رحمه الله حين قال :

    " طالب الحق يكفيه دليل ، و صاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل ، الجاهل يُعلّم و صاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل "

    والله المستعان


    نسأل الله أن يفتح قلوبا عُميا وآذانا صمّا

    وأن يجمعنا وإخواننا على الحق إنه ولي ذلك والقادر عليه

    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم


    والنقل عن سحاب
    http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=374442

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 30.01.10 18:44

    أقوال العلماء في المذنب المصر وبيان أن تكفيره هو مذهب الخوارج

    بسم الله الرحمن الرحيم



    والصلاة والسلام على رحمة الله للعالمين


    محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين


    أما بعد,,,


    فهذه نقولات لبعض أهل العلم في مسألة "تكفير المصر على المعصية" أسأل الله العلي العظيم أن ينفع بها المسلمين


    * قال ابن القيم في زاد الميعاد ص184:

    فَتَضَمّنَتْ هَذِهِ السّنَنُ أَنّ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِهِ اللّسَانُ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ أَوْ يَمِينٍ أَوْ نَذْرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ عَفْوٌ غَيْرُ لَازِمٍ بِالنّيّةِ وَالْقَصْدِ وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ آخَرَانِ . أَحَدُهُمَا : التّوَقّفُ فِيهَا قَالَ عَبْدُ الرّزّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ سُئِلَ ابْنُ سِيرِينَ عَمّنْ طَلّقَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمَ اللّهُ مَا فِي نَفْسِك ؟ قَالَ بَلَى قَالَ فَلَا أَقُولُ فِيهَا شَيْئًا . وَالثّانِي : وُقُوعُهُ إذَا جَزَمَ عَلَيْهِ وَهَذَا رِوَايَةُ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ وَرُوِيَ عَنْ الزّهْرِيّ وَحُجّةُ هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنّمَا الْأَعْمَالُ بِالنّيّاتِ وَأَنّ مَنْ كَفَرَ فِي نَفْسِهِ فَهُوَ كَفَرَ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللّهُ }
    [ الْبَقَرَةُ 248 ] وَأَنّ الْمُصِرّ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَاسِقٌ مُؤَاخَذٌ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهَا.
    قلت : ولم يقل كافر .


    * قال ابن حجر في تعليقه على حديث قوله تعالى لابن آدم (افعل ما شئت فقد غفرت لك) في فتح الباري :

    قَالَ اِبْن بَطَّال :
    فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْمُصِرّ عَلَى الْمَعْصِيَة فِي مَشِيئَة اللَّه تَعَالَى إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ مُغَلِّبًا الْحَسَنَة الَّتِي جَاءَ بِهَا وَهِيَ اِعْتِقَاده أَنَّ لَهُ رَبًّا خَالِقًا يُعَذِّبهُ وَيَغْفِر لَهُ وَاسْتِغْفَاره إِيَّاهُ عَلَى ذَلِكَ يَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْر أَمْثَالهَا وَلَا حَسَنَة أَعْظَم مِنْ التَّوْحِيد ، فَإِنْ قِيلَ : إِنَّ اِسْتِغْفَاره رَبّه تَوْبَة مِنْهُ قُلْنَا لَيْسَ الِاسْتِغْفَار أَكْثَر مِنْ طَلَب الْمَغْفِرَة ، وَقَدْ يَطْلُبهَا الْمُصِرّ وَالتَّائِب وَلَا دَلِيل فِي الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ تَائِب مِمَّا سَأَلَ الْغُفْرَان عَنْهُ ؛ لِأَنَّ حَدّ التَّوْبَة الرُّجُوع عَنْ الذَّنْب وَالْعَزْم أَنْ لَا يَعُود إِلَيْهِ وَالْإِقْلَاع عَنْهُ وَالِاسْتِغْفَار بِمُجَرَّدِهِ لَا يُفْهَم مِنْهُ ذَلِكَ))


    * وقال العلامة الصنعاني في سبل السلام :

    (وَأَمَّا الْمُصِرُّ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَالْإِثْمُ عَلَى عَمَلِ الْمَعْصِيَةِ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى الْإِصْرَارِ ، فَإِنَّهُ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَتُبْ عَنْهَا وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ كَتَبَ الطَّلَاقَ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ ؛ لِأَنَّهُ عَزَمَ بِقَلْبِهِ...)
    قلت : وقد بين هنا فائدة عظيمة لمن تدبرها وهي أن المصر على المعصيه يؤاخذ على ما فعل لا على ما نوى ولم يفعل فتأمل هذا أيها المبارك فإن له ثمره فهم عظيمة .

    * قال العلامة السعدي رحمه الله في القواعد الحسان:
    قال:{ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [البقرة: 209] أي: فإذا عرفتم عزته وهي قهره وغلبته وقوته وامتناعه، وعرفتم حكمته - وهي وضعه الأشياء موضعها، وتنزيلها محالها - أوجب لكم ذلك الخوف من البقاء على ذنوبكم وزللكم، لأن من حكمته معاقبة من يستحق العقوبة: وهو المصر على الذنب مع علمه، وأنه ليس لكم امتناع عليه، ولا خروج عن حكمه وجزائه، لكمال قهره وعزته .
    قلت: وهذا العلم جعل المصر مستحقا للعقاب دون غيره ممن يذنب ويتوب ولم يجعله كافرا او ممن يستحق الخلود في النار .!

    * سئل الإمام ابن باز رحمه الله تعالى ما حكم حج المصر على المعصية أو المستمر على ارتكاب صغيرة من الذنوب ؟
    فأجاب:
    حجه صحيح إذا كان مسلما، لكنه ناقص ويلزمه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى من جميع الذنوبولا سيما في وقت الحج وفي هذا البلد الأمين ومن تاب تاب الله عليه.
    نشر في مجلة ( الدعوة ) العدد ( 1540 ) بتاريخ 22/ 12/ 1416 هـ.
    قلت : لله درك من بحر رحمة الله عليك.


    * قال الشيخ الألباني رحمه الله في شرح العقيدة الطحاوية (ص 60) عند تعليقه على قول المؤلف (ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله) :

    قلت (الألباني يقول) : يعني استحلالا قلبيا اعتقاديا وإلا فكل مذنب مستحل لذنبه عمليا أي مرتكب له ولذلك فلا بد من التفريق بينالمستحل اعتقادا فهو كافر إجماعا وبين المستحل عملا لا اعتقادا فهو مذنب يستحق العذاب اللائق به إلا أن يغفر الله لهثم ينجيه إيمانه ، خلافا للخوارج والمعتزلة الذين يحكمون عليه بالخلود في النار وإن اختلفوا في تسميته كافرا أو منافقا )

    * وسئل الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - : ما هو ضابط الاستحلال الذي يكفر به العبد ؟
    فأجاب:
    الاستحلال هو : أن يعتقد الإنسان حلّ ما حرّمه الله . . .
    وأما الاستحلال الفعلي فيُنظر :
    لو أن الإنسان تعامل بالربا , لايعتقد أنه حلال لكنّه يُصرّ عليه ؛ فإنه لا يُكفَّر ؛ لأنه لايستحلّه .
    ولكن لو قال : ( إن الربا حلال ) ويعني بذلك الربا الذي حرّمه الله ؛فإنه يكفر ؛ لأنه مكذب لله ورسوله »
    (الباب المفتوح 3/97 ، لقاء 50 ، سؤال 1198)
    قلت : تأمل يرحمك الله العلامه يكفر من يقول الربا (حلال) لا من يقول الربا حرام لكني سآكله أو الخمر حرام ولكني سأشربها
    لا كما قال من شذ : الذي يقول الربا حرام لكني سآكله هذا لا شك في كفره..! (يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك)




    * وسئل العلامة بقية السلف صالح بن فوزان الفوزان –حفظه الله تعالى-:

    معلوم أنَّ المصرَّ على الكبيرة لا يُخلَّدُ في النار كما هو اعتقادُ أهل السُّنَّة والجماعة، لكن كيف يمكن الجمع بين ذلك وبين قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( مدمنُ خمر كعابد وثنٍ ) [ رواه ابن ماجه في " سننه " ( 2/1120 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 1/129 ) من حديث أبي هريرة . ] ، ومعلوم أنَّ عابد الوثن مشرك، والمشرك مخلَّد في النار ؟
    قوله صلى الله عليه وسلم : ( مدمنُ الخمرِ كعابدِ وثنٍ ) : هو من أحاديث الوعيد التي تُمَرُّ كما جاءت، ومعناه الزَّجرُ عن شُرب الخمر، والتَّغليظ في شأنه، وليس المراد منه أنَّ المداوم على شُرب الخمر يُخَلَّدُ في النَّار كما يُخلَّدُ المشرك والكافر؛ لأنه مؤمن ناقص الإيمان، وليس كافر كما تقوله الخوارج .
    قال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء } [ النساء : 48 . ] ، وشُرب الخمر داخل فيما دون الشِّرك، فيشمله هذا الوعيد من الله تعالى بالمغفرة والحديث فيه تشبيه مدمن الخمر بعابد الوثن، وهو لا يقتضي التشبيه من كلِّ الوجوه؛ إلا إذا استحلَّ الخمر؛ فإنه يكون كافرًا .
    (المنتقى من فتاوى الفوزان المجلد الأول)


    بيان أن القول بتكفير المصر هو قول الخوارج


    * قال أبو الحسن الأشعري في كتابه مقالات الإسلاميين عند ذكره لأقوال الإباضية :


    وقالوا: الإصرار على أي ذنب كان كفر.


    * قال ابن حزم في المحلى ج4 عن الخوارج ص190:
    ".. وقالوا من كذب كذبة صغيرة أو عمل عملاً صغيراً فأصر على ذلك فهو كافر مشرك وكذلك في الكبائر"

    * وقال ابن القيم رحمه الله في اجتماع الجيوش الإسلامية على الجهمية والمعطلة:

    (ونرى أن لا نكفّر أحداً من أهل القبلة بذنب يرتكبه، كالزنا والسرقة وشرب الخمر، كما دانت بذلك الخوارج، وزعموا أنهم بذلك كافرون، ونقول: أن من عمل كبيرة من الكبائر وما أشبهها مستحلاّ لها كان كافراً، إذا كان غير معتقد لتحريمها)

    * وقال الدكتور محمد بن عبدالله الوهيبي في كتابه (نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف) :
    (ويذهب الأزارقة إلى القول بتكفير مرتكب الصغيرة وينسب هذا القول - أيضاً - إلى طائفة من الصفرية أما النجدات فيكفرون المصر على الذنب سواء كان الذنب صغيراً أو كبيرا، ولا يكفرون غير المصر و إن عمل الكبائر إذا كان من موافقيهم.)


    وفي الختام:


    هذه رسالة أوجهها لمن يدافعون عماً زل في هذه المسأله وقال بقول الخوارج فأقول:


    أوصيكم إخوة الديانة بتقوى الله والسير على ما سار عليه السلف الصالح في الأعمال والأقوال واتباع الدليل حيث دار وأن لا تأخذكم في الله ولا في الحق لومة لائم وأن تكونوا للكتاب والسنة كالشمس وصبحها والقمر ونورها وأن تنفروا من الباطل وأهله وأوصيهم ونفسي السقيمة بالإمتثال لقوله تبارك و تعالى :

    (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم)



    هذا ما تيسر لي جمعه أسأل الله العلي العظيم بمنه وكرمه أن يكتب لي به عتقاً من النار



    وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين



    أخوكم / سعد بن سعد

    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    [center]جزاك الله خيراً

    قال السافريني رحمه الله في عقيدته :

    فصل في الذنوب و متعلقاتها

    و يفسق المذنب بالكبيرة ** كذا إذا أصرَّ بالصغيرة
    و لا يخرج المرء من الإيمان ** بموبقات الذَّنب و العصيان





    والنقل
    لطفا من هنا
    [/center]
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 16.03.10 6:57


    قطعُ المعاندة و الشقاق في الرد على الحوينى أبى إسحاق


    قطعُ المعاندة و الشقاق في الرد على الحوينى أبى إسحاق


    إن الحمد لله , نحمده , ونستعينه , و نستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا , و من سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , و من يضلل فلا هادي له , و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , و أشهد أن محمدًا عبده ورسوله
    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) } آل عمران102{
    (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) }النساء 1{
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ) }الأحزاب 70، 71{
    أما بعد :
    فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى , وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة, وكل ضلالة في النار( ) .

    ثم أما بعد:

    قال المدعو أبو إسحاق الحوينى هداه في شريط ( أحداث غزوة أحد ) بتأريخ يوم الجمعة 18 رجب الموافق 1425 من هجرة النبي الخاتم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم :
    من الدقيقة 32- ثانية 01 / إلى 33 الدقيقة – ثانية 26
    ....
    وقصة أنس بن النضر العلماء يستدلون بها على جواز الإنغماس في العدو ، يعنى إيه الإنغماس في العدو أن أكون رجلا واحدا ً وأدخل في قوم كثيرين ، وليس هذا من باب إلقاء النفس النفس إلى التهلكة ! بل الفقهاء الأربعة على جواز الإنغماس في العدو إن كان يحدث نكالاً فيه ، شن كده إخوانًا المجاهدون في فلسطين ! الواحد منهم بيبقى عارف أنه سيقتل حتما ! ويذهب لإحداث نكاية في العدو ، بعض الناس الذين لا يعرفون الحقيقة يقولون منتحر ! وهذا أقل ما يقال فيه كما قلت بمنتهى الصراحة دى ( جليطة ) ! أقل حاجة تقال في هذا إن دى جليطة ! فضلا عن أنها مخالفة لما استقر عليه رأى جماهير العلماء الأربعة وأصحابهم ، وهو جواز الإنغماس في العدو حتى وإن كان الظن الغالب أو اليقين أنني سأقتل ، كما فعل أنس بن النضر وهناك طبعاً أدلة كثيرة على جواز الإنغماس في العدو ولشيخ الإسلام ابن تيمية رسالة نشرت منذ حوالي سنة أسمها ( الانغماس في العدو وهل يجوز ) نقل فيها مذاهب أهل العلم في هذه المسألة . أ هـ .
    الرابط الصوتى
    من هنا
    العرض
    قال هداه الله
    وقصة أنس بن النضر العلماء يستدلون بها على جواز الإنغماس في العدو ، يعنى إيه الإنغماس في العدو أن أكون رجلا واحدا ً وأدخل في قوم كثيرين ، وليس هذا من باب إلقاء النفس النفس إلى التهلكة ! بل الفقهاء الأربعة على جواز الإنغماس في العدو إن كان يحدث نكالاً فيه
    الرد
    وهذا سؤال وجه لفضيلة الشيخ العلامة عبد العزيز الراجحى أمد الله فى عمره حول شبهة الحوينى فى مسألة الإنغماس فى العدو وهاكم نصه .
    يقول السائل: ما رأيكم في الحركات الاستشهادية الموجودة في الساحة الآن؟
    (والله أنا ذكرت هذا في الدورة .. دورة شيخ الإسلام ابن تيمية، سئلت عن هذا السؤال، وأجبت في الشبكة: أرى أنه ليس بمشروع، الذي ظهر لي من الأدلة أنه ليس بمشروع، وأنه ليس من جنس المبارزة بين الصفين في القتال، وليس من جنس إلقاء الرجل نفسه على الروم، يقولون إن هذا من جنسه وهو ليس من جنسه، أولاً: أن الحركات اللي بيسموها الحركات الاستشهادية ليست في صف القتال، ليست في صف القتال، وإنما هو [...] يأتي إلى أُناس آمنين ويفجر نفسه بينهم، ما هي في صف القتال، والنصوص التي جاءت أن يكون في صف القتال، المسلمون صف والكفار صف، يتقاتلون ثم يُلقي نفسه المؤمن إلى الكفار.
    ثانيًا: أن الذي يلقي بنفسه إلى الكفار ما قتل نفسه! قد ينجو! بخلاف الذي يفجر نفسه، هذا منتحر، فجر نفسه.
    ثالثًا: أنه ثبت في خيبر أن عامر بن الأكوع لما ضربه اليهودي -هذا في صحيح البخاري- ارتد إليه ذباب السيف، فأصابه، فأصاب رجله، ثم مات، فتكلم ناس من الصحابة وقالوا: إن عامر بن الأكوع أبطل جهاده مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجاء النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أخيه سلمة بن الأكوع وإذا هو حزين، فسأله، قال: يا رسول الله إنهم يقولون إن عامر بطل جهاده. فقال النبي: "كذب من قال ذلك! إنه لجاهد مجاهد قل عربي [...]" فإذا كان الصحابة أَشكَل عليهم كون عامر ارتد إليه ذباب السيف بدون اختياره وقالوا بطل جهاده، فكيف بالذي يفجر نفسه باختياره؟! واضح الاستدلال؟ إذا كان عامر بن الأكوع يرتد إليه ذباب السيف بدون اختياره لما ضربه اليهودي، ولما أصابه قال الصحابة بطل جهاده، [...] لكن أشكل عليهم، هو لم يقتل نفسه ولم يفجر نفسه، وإنما [ارتد] ذباب سيفه بدون اختياره، وهو مجاهد، ثم مع ذلك قال الصحابة بطل جهاده، فقال النبي: كذب من قال ذلك، فكيف بمن يفجر نفسه؟! هذا الذي يظهر لي، وهناك بعض طلبة العلم أفتى بأن هذا استشهاد لكن [هذا ما يصح]) اهـ

    وهذا سؤال أخر وجه للشيخ فيما يستدل به الحوينى هداه الله من واقعة عينه التى ذكرها وهاكم نصه أيضا .
    السؤال: يكثر الكلام حول العمليات الاستشهادية التي تقام في فلسطين وفي غيرها، فما هو حكم هذه العمليات، وجزاكم الله خيرًا؟
    الجواب: (هذه العمليات، سمعت شيخنا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله - يفتي بأنها انتحار، أنه لا يجوز للإنسان أن يضع على نفسه قنابل ويفجرها؛ لأن هذا انتحار وقتل.
    وكتب بعض الناس كتابات في هذا، وبرروا هذه العمليات، وقال: إنها تشبه ما جاء في بعض الأحاديث أو من فعل الصحابة أن بعض الصحابة يُقْدِمون على الكفار، ويلقي بعضهم بنفسه في جيش الكفار، وكذلك أيضًا يفتح الحصون وحده، ويتعرض للخطر، ولكن هذا ليس بظاهر؛ لأن هذا قياس مع الفارق؛ لأن الصحابة أو الصحابي الذي يلقي بنفسه أو يبرز للكفار، إنما هذا في صف القتال، صف القتال، صف المسلمين، وصف الكفرة، فينفذ فيهم.
    أما العمليات الاستشهادية ما فيه صف قتال أمامكم، ما فيه صف، ثم أيضًا الذي ألقى بنفسه ما قتل نفسه، ولا جعل في نفسه شيئًا، ولا عمل شيئًا، ما ضرب نفسه، وما قتل نفسه، وهذا قتل نفسه بفعله، هذا عمل شيئًا يقتل نفسه.
    ومما يدل أيضًا على ذلك ما حصل في غزوة خيبر من أن أخا سلمة بن الأكوع لما بارز رجلاً من اليهود، ارتد عليه ذباب سيفه -طرف سيفه-، فأصاب رجله، بدون اختياره، ارتد إليه سيفه -طرف سيفه- فأصابه، فلما أصابه وتوفي، صار الناس يتحدثون .. صار الصحابة يتحدثون أنه قتل نفسه، فحزن عليه سلمة بن الأكوع، وجاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال: مالك حزين؟ قال: يا رسول الله، إنهم يقولون -عن أخيه-: إنه قتل نفسه، فقال النبي -صلى عليه وسلم-: كذب من قال ذلك، إنه لجاهد مجاهد، له الأجر مرتين.
    فهذا يدل على أن الصحابة أشكل عليهم هذا الأمر، وأنه ارتد عليه ذباب السيف بدون اختياره، فكيف لو كان قتل نفسه باختياره، وفجر نفسه؟! وكل هذا يدل على أنه لا ينبغي للإنسان أن يفجر نفسه، ولا أن يقتل نفسه؛ لأنه يعتبر قاتلاً نفسه، نعم.
    ولا يظهر لي الكتابة التي كتبها بعض الناس، رأيت بعض الكتابات، كتب بعض الناس يبررون هذه العمليات، ويرون أنها من الاستشهاد، وأنها من جنس إلقاء بعض الصحابة نفسه في الروم، أو إلقاء .. فتح حصون وما أشبه ذلك، فهي قياس مع الفارق. نعم.) اهـ
    المصدر: [من شرح كتاب الشرح والإبانة "حديث لا يزال العبد مستورا حتى يرى قبيحه حسنا" موقع الشيخ الرسمي على الإنترنت .
    العرض
    قال هداه الله
    شن كده إخوانًا المجاهدون في فلسطين ! الواحد منهم بيبقى عارف أنه سيقتل حتما ! ويذهب لإحداث نكاية في العدو
    الرد
    أما عن إخوانك المجاهدين فى فلسطين سواء كانوا من فتح أو حماس ! وكلاهما فرقتان ضالتان زائغتان وكلام الإمام الألبانى معروف جدا ومشهور فى حماس ؛ وكلامه يرحمه الله وكلام غيره من أهل العلم أنه لا جهاد اليوم على الأرض ! مشهور أيضا فدونك يا حوينى هداك الله وردك الى الصواب سؤالين وجها لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين فيما يجرى فى فلسطين .
    السؤال: يا شيخ بعض العمليات الانتحارية التي في فلسطين تنظمها حركة حماس، هناك بعض العلماء أفتوا بجوازها، ما رأيكم؟
    الجواب: (نرى أن العمليات الانتحارية التي يتيقن الإنسان أنه يموت فيها حرام، بل هي من كبائر الذنوب؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر بأن من قَتل نفسه بشيء فإنه يعذب به في نار جهنم، ولم يستثن شيئًا، بل هو عام، ولأن الجهاد في سبيل الله المقصود به حماية الإسلام والمسلمين، وهذا المنتحر يُدَمِّر نفسه، ويُفْقَد بانتحاره عضوًا من أعضاء المسلمين، ثم إنه [يسبب] ضررًا على الآخرين، لأن العدو لن يقتصر على قتل واحد، بل يقتل به أُمَمًا إذا أمكن، ولأنه يحصل من التضييق على المسلمين بسبب هذا الانتحار الجزئي الذي قد يقتل عشرة أو عشرين أو ثلاثين، يحصل ضرر عظيم، كما هو الواقع الآن بالنسبة للفلسطينيين مع اليهود.
    وقول من يقول: "إن هذا جائز" ليس مبنيًا على أصل، إنما هو مبني على رأي فاسد في الواقع، لأن النتيجة السيئة أضعاف أضعاف ما يحصل بهذا، ولا حجة لهم في قصة البراء بن مالك -رضي الله عنه- في غزوة اليمامة حيث أمر أصحابه أن يلقوه من وراء الجدار ليفتح لهم الباب، فإن قصة البراء [ما هي] هلاك مائة في المائة، ولهذا نجا وفتح الباب ودخل الناس، فليس فيها حجة.
    بقي أن يُقال: ماذا نقول في هؤلاء المعينين الذين أقدموا على هذا الفعل؟ نقول: هؤلاء متأولون، أو مقتدون بهؤلاء الذين أفتوهم بغير علم، ولا يلحقهم العقاب الذي أشرنا إليه؛ لأنهم كما قلت لك: متأولون، أو مقتدون بهذه الفتوى، والإثم في الفتوى المخالفة للشريعة على من أفتى) اهـ

    المصدر: [لقاء الباب المفتوح شريط رقم 164]
    السائل: ماذا تقول في العمليات الانتحارية في فلسطين؟ هل هم شهداء؟
    الشيخ: ما هي العمليات الانتحارية؟ ما هي ما هي؟
    السائل: تفجير، تفجير يا شيخ، تفجير أنفسهم مع الأعداء.
    الشيخ: يعني يفجر نفسه؟
    السائل: نعم يا شيخ.
    الشيخ: حتى يموت؟
    السائل: نعم.
    الشيخ: هذه سبق الجواب عليها، وقلنا: إن هذا الذي يفعل ذلك قد قَتَل نفسه، وأنه مُعذَّب بما قتل به نفسه في نار جهنم خالدًا فيها مخلدًا، كما ثبت ذلك عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، وأن هذا حرام عليه؛ لأن الله قال: ((وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ))؛ لكن هؤلاء الجهال الذين فعلوا ما فعلوا إذا كانوا جاهلين ويظنون أن هذا يقربهم إلى الله -عز وجل-، فإني أرجو ألا يُعذبوا بهذا العذاب؛ لكن ليس لهم أجر؛ لأن ما فعلوه إثمًا لو تعمدوا ذلك، لكن هم متأولون، فيُعفى عنهم، ثم إننا لا نتدخل في النيات، هل هذا لأجل أن تكون كلمة الله هي العليا، أو انتقامًا لأنفسهم فقط؟ ما ندري! هذا شيء علمه عند الله؛ لكن يجب أن نعلم .. أن نلاحظ الفرق بين من يقاتل العدو انتقامًا، وبين من يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، مَن الذي في سبيل الله؟ نعم؟ مَن قاتَل لتكون كلمة الله هي العليا، أما مَن قاتل انتقامًا لنفسه من قوم اعتدوا عليه فهذا لا يكون مقاتلاً في سبيل الله، لذلك يجب علينا أن نتعقل لئلا يفوتنا النصر، فإن فوات النصر للأمة الإسلامية التي تبلغ ملايين الملايين على طغاة من اليهود أو الوثنيين أو غيرهم أسبابها أنهم ما مشوا على ما ينبغي، أولاً: المعاصي عندهم كثير، والإهمال كثير، وتجد الواحد منهم يذهب -مثلاً- يقاتل العدو لكنه لا يصلي، هو نفسه لا يصلي! فلا بد أن نجاهد أنفسنا قبل كل شيء، ونصحح مسيرتنا إلى الله -عز وجل- قبل أن نقاتل؛ أن نحاول تصحيح مسيرة غيرنا.
    على كل حال، الجواب باختصار: أن الانتحار حرام، وأن من فعله فقد قتل نفسه، وعَرَّض نفسه للعقوبة العظيمة أنه يعذب بما قتل به نفسه في نار جهنم خالدًا فيها مخلدًا؛ لكن من فعله عن جهل أو تأويل فإننا نرجو من الله -سبحانه وتعالى- ألا يلحقه هذا العقاب) اهـ
    المصدر: [لقاء الباب المفتوح شريط رقم 125]
    العرض
    قال الرجل هداه الله
    بعض الناس الذين لا يعرفون الحقيقة يقولون منتحر ! وهذا أقل ما يقال فيه كما قلت بمنتهى الصراحة دى ( جليطة ) ! أقل حاجة تقال في هذا إن دى جليطة ! فضلا عن أنها مخالفة لما استقر عليه رأى جماهير العلماء الأربعة وأصحابهم
    الرد
    ودونك نص فتاوى العلماء الذين لا يعرفون الحقيقة وقد عرفتها أنت ! أعلى الله كعبك ! وبيض الله وجهك !!
    فتاوى العلماء السلفيين في
    "العمليات الانتحارية
    "
    الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
    السؤال: ما حكم من يلغم نفسه ليقتل بذلك مجموعة من اليهود؟
    الجواب: الذي أرى وقد نبهنا غير مرة أن هذا لا يصح، لأنه قتل للنفس، والله يقول: ((ولا تقتلوا أنفسكم))، ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة))، يسعى في هدايتهم، وإذا شرع الجهاد جاهد مع المسلمين، وإن قتل فالحمد لله، أما أنه يقتل نفسه يحط اللغم في نفسه حتى يقتل معهم! هذا غلط لا يجوز، أو يطعن نفسه معهم! ولكن يجاهد حيث شرع الجهاد مع المسلمين، أما عمل أبناء فلسطين هذا غلط ما يصح، إنما الواجب عليهم الدعوة إلى الله، والتعليم، والإرشاد، والنصيحة، من دون هذا العمل) اهـ
    كتاب الفتاوى الشرعية للحصين، ص166
    الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
    (والجواب أن العمليات الانتحارية هذه لها صورتان:
    الصورة التي تجوز لا وجود لها اليوم في اعتقادي إلا أن يكون شيء لا نعلمه، وهو أن يكون المنتحر أقدَمَ على الانتحار بطريقة ما لإصابة أكبر عدد ممكن من أعداء الله، أن يكون انطلاقه إلى هذه العملية الانتحارية تنفيذًا لأمر قائد الأعداء الذي يعرف ما تحتاجه الأمة المسلمة من الفداء، هذا يجوز أما أن يُقْدِم المسلم على عملية انتحارية بمحض رأيه واجتهاده فهذا لا يجوز، واضح الجواب؟) اهـ

    سلسلة الهدى والنور رقم 273
    السؤال الثالث: هل يجوز ركوب سيارة مفخخة بالمتفجرات والدخول بها وسط الأعداء وهو ما يسمى الآن بالعمليات الانتحارية؟ مع الدليل.
    الجواب: قلنا مرارًا وتكرارًا عن مثل هذا السؤال بأنه في هذا الزمان لا يجوز، لأنها إما أن تكون تصرفات شخصية فردية لا يتمكن الفرد عادةً من تغليب المصلحة على المفسدة أو المفسدة على المصلحة، أو إذا لم يكن الأمر تصرفًا فرديًا وإنما هو صادر من هيئة أو من جماعة أو من قيادة أيضًا هذه الهيئة أو هذه الجماعة أو هذه القيادة ليست قيادة شرعية إسلامية، فحينئذ يُعتبر هذا انتحارًا، أما الدليل فمعروف! فيه أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما، أنَّ من نَحَر نفسه بأي آلة فهو في جهنم يعذب بمثلها، إنما يجوز مثل هذه العملية الانتحارية -كما يقولون اليوم- فيما إذا كان هناك حكم إسلامي، وعلى هذا الحكم حاكم مسلم، يحكم بما أنزل الله، ويطبق شريعة الله في كل شئون الحياة، منها: نظام الجيش، ونظام العسكر، يكون أيضًا في حدود الشرع، فإذا رأى الحاكم الأعلى -وبالتالي يمثله القائد الأعلى للجيش- إذا رأى أنَّ مِن مصلحة المسلمين إجراء عملية انتحارية في سبيل تحقيق مصلحة شرعية هو هذا الحاكم المسلم هو الذي يُقَدِّرها مستعينًا بأهل الشورى في مجلسه، ففي هذه الحالة فقط يجوز مثل هذه العملية الانتحارية، أما سوى ذلك فلا يجوز) اهـ

    سلسلة الهدى والنور 451
    (يقول السائل: يعني أولاً ما يتعلق بموضوع فلسطين والجهاد هناك، بعض الجماعات تُقِر الجهاد الفردي مستدلة بموقف الصحابي أبي بصير، وتقوم بما يسمى "عمليات استشهادية" -لا أقول انتحارية!- فالسؤال يقول: فما حكم هذه العمليات؟
    الشيخ: هنشوف الحكم، [كام سنة صار لهم]؟
    أحد الحاضرين: أربع سنوات.
    الشيخ: [...] من ثمارهم تعرفونها ...
    السائل: استدلالهم بموقف أبي بصير.
    الشيخ: شو عمل أبو بصير؟! عمل مثل ما عملوا الجماعة الآن؟! ولا خرج؟!
    السائل: خرج.
    الشيخ: رجعنا إلى حيث كنا، هل هم خرجوا؟!
    السائل: نعم هم يقومون بعمليات من الخارج، من خارج فلسطين إلى داخل فلسطين.
    الشيخ: [...] هذا بسؤالك، فما باله إذا سمع الجواب؟! هههه) اهـ

    سلسلة الهدى والنور 527
    (هذه مسألة تربطني بمسألة أخرى تقع اليوم، وسُئِلت عنها مرارًا، وهو الذي يمسى بـ.. شو بيسموها تبع الـ تفجير نفسه؟! ها؟ العمليات الانتحارية هذه، هل يجوز هذا؟ هذا واقع، ولا بد لي من جواب عليه، أقول: هذا يجوز ولا يجوز، ما يقع اليوم لا يجوز لأنها تصرفات فردية، ومنطلقة من عواطف جامحة، لا يُقيدها شرع ولا عقل، ولا فرق بين هذا المسلم ينتحر وذاك الشيوعي أو الياباني كما وقع يوم ما وقعت المعركة بينهم وبين الأمريكان، فهذا وهذا سواء، لأنه هذا لا ينطلق عن دينه، وعن فتوى من أهل العلم، فلا يجوز، أما لو كان هناك حاكم مسلم، وبالتالي قائد للجيش مسلم، وفقيه، فيدرس الناحية العسكرية، وساحة المعركة، وإلى آخره، يُقَدِّر المرابح والخسائر، بيعمل [...] المعادلة بين الربح وبين الخسارة، ثم يجد أنّ الربح في هذه العملية الانتحارية تفوق خسارة هذا الشباب المسلم، فحينئذ نقول: يجوز، لأنه مثل هذا وقع في بعض المعارك الإسلامية الأولى، مثل: فتح دمشق مثلاً، الشام .. بلاد الشام، ونحو ذلك، وقعت بعض العمليات الانتحارية، كان الجندي يستأذن قائده، ويقول بأنه يريد أن يموت شهيدًا ويهجم على الكردوس هذا يعني جماعة الروم وأمثالهم، ويظل يقتلهم حتى يقتلوه، فيسمح له القائد، وفعلاً يكون نهايته أنه يستشهد في سبيل الله تعالى، فإذًا فلنتفقه في معرفة الأحكام لما يقع، ونؤجل البحث في أمور لم تقع) اهـ
    سلسلة الهدى والنور 533
    السائل: العمليات اللي بتقوم بيها .. العمليات الاستشهادية أي الانتحارية، تجوز ولا لأ؟
    الشيخ، لأ، ما يجوز.

    سلسلة الهدى والنور 678
    السائل: ذكرت في جلسة سابقة .. ما أجزت العمليات الانتحارية، العمليات الانتحارية ما أجزتها، [نريد] توضيح -بارك الله فيك-، وهل يستطيع الرجل أو المرء أن يخرج للجهاد بعدم سماح والديه له؟
    الشيخ: أنا في ظني بالنسبة للعمليات الانتحارية تكلمت أكثر من مرة بشيء من التفصيل، لكن المشكلة أن المجالس تختلف، تارةً نوجِز، تارةً نُفَصِّل، من المعلوم عند العلماء جميعًا دون خلاف بينهم أنه لا يجوز للمسلم أن ينتحر انتحارًا بمعنى خلاصًا من مصائب، من ضيق ذات اليد، من مرض أَلّمَّ به حتى صار مرضًا مزمنًا، ونحو ذلك، فهذا الانتحار للخلاص من مثل هذه الأمور بلا شك أنه حرام، وأن هناك أحاديث صحيحة في البخاري ومسلم أن من قتل نفسه بسُمٍّ أو بِنَحْر نفسه أو نحو ذلك بأنه لا يزال يعذب بتلك الوسيلة يوم القيامة، حتى فَهِم بعض العلماء بأن الذي ينتحر يموت كافرًا، لأنه ما يفعل ذلك إلا وقد نَقَم على ربه -عز وجل- ما فعل به من مصائب لم يصبر عليها، المسلم بلا شك لا يصل به الأمر إلى أن يفكر في الانتحار، فضلاً عن أن ينفذ فكرة الانتحار، ذلك لأن المسلم -وهنا مثال للموضوع السابق أن العلم يجب أن يقترن به العمل، وإذا كان ليس هناك علم صحيح فلا عمل صحيح-، حينما يعلم المسلم ويُرَبَّى المسلم على ما جاء في الكتاب والسنة، تختلف ثمراته .. انطلاقاته في الحياة الدنيا، وتختلف أعماله فيها عن أعمال الآخرين الذين لا أقول لم يؤمنوا بالله ورسوله، لا، ءامنوا بالله ورسوله ولكن ما عرفوا ما قال الله ورسوله، فمما قال الله -عز وجل- على لسان نبيه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((عجب أمر المؤمن كله، إن أصابته سَرَّاء حَمِد الله وشكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضَرَّاء صبر فكان خيرًا له، فأمر المؤمن كله خير، وليس ذلك إلا للمؤمن))، فمن أصابه مرض مُزْمِن، من أصابه فقر مُدْقِع وهو مؤمن ما تفرق معه، إن كان صحيح البُنْيَة أو كان عليلها، إن كان غني المال أو كان فقيره، ما تفرق معه، لأنه -كما يقال في بعض الأمثال العامية- هو كالمنشار، الطالع والنازل هو مأجور يأكل حسنات، إن أصابته سرَّاء شكر الله -عز وجل- فأثيب خيرًا، وإن أصابته ضرَّاء صبر فكان خيرًا له، فالذي ينتحر هذا في الغالب لا يكون مؤمنًا.
    لكن يمكن .. نستطيع أن نتصور أن مسلمًا ما قادته نوبة فكر انحرف به فانتحر، هذا يمكن أن يقع، لهذا الإمكان ولهذا الاحتمال ما نقول نحن يقينًا هذا ليس مؤمنًا، هذا كتارك الصلاة الجاحد لشرعيتها، إذا مات مسلم اسمه أحمد بن محمد أو محمد بن زيد أو ما شابه ذلك لكن كان معلومًا بإنكاره للصلاة بإنكاره لشرائع الإسلام، هذا إذا مات لا يُدفن في مقابر المسلمين، كذلك بالنسبة لمن انتحر وعُرف أنه انتحر نَقَم على الله -عز وجل- ما أَحَلَّ به من مصائب، أمَّا قلنا بأنه يمكن أنه تصيبه نوبة عصبية فكرية فينتحر، لهذا الاحتمال لا نقول نحن أنَّ كل من انتحر فهو كافر، ولا يُدفن في مقابر المسلمين.
    الآن نأتي إلى إيش الانتحارية؟ العمليات الانتحارية، هذه عرفناها من اليابانيين وأمثالهم، حينما كان الرجل يهاجم باخرة حربية أمريكية مثلاً بطائرته فينفجر مع طائرته ولكن يقضي على الجيش الذي هو في تلك الباخرة الحربية الأمريكية مثلاً.

    نحن نقول: العمليات الانتحارية في الزمن الحاضر الآن كلها غير مشروعة، وكلها محرمة، وقد تكون من النوع الذي يُخَلَّد صاحبه في النار، وقد تكون من النوع الذي لا يخلد صاحبه في النار -كما شرحت آنفًا-، أما أن يكون عملية الانتحار قُربة يتقرب بها إلى الله اليوم إنسان يقاتل في سبيل أرضه، في سبيل وطنه، هذه العمليات الانتحارية ليست إسلامية إطلاقًا، بل أنا أقول اليوم ما يمثل الحقيقة الإسلامية وليس الحقيقة التي يريدها بعض المسلمين المتحمسين، أقول: اليوم لا جهاد في الأرض الإسلامية إطلاقًا، هناك قتال، هناك قتال في كثير من البلاد، أما الجهاد يكون تحت راية إسلامية، ويقوم على أساس أحكام إسلامية، ومن هذه الأحكام أن الجندي لا يتصرف برأيه، لا يتصرف باجتهاد من عنده، وإنما هو يأتمر بأمر قائده، وهذا القائد ليس هو الذي نَصَب نفسه قائدًا، وإنما هو الذي نصبه خليفة المسلمين، فأين خليفة المسلمين اليوم؟ أين الخليفة بل الحكام الذي رفع راية الإسلام ودعا المسلمين أن يلتفوا حوله وأن يجاهدوا في سبيل الله -عز وجل-؟ هذا لا وجود له، فما دام أن هذا الجهاد الإسلامي يشترط أن يكون تحت راية إسلامية، هذه الراية الإسلامية لا وجود لها، فإذًا جهاد إسلامي لا وجود له، إذًا انتحار إسلامي لا وجود له، أنا أعني انتحارًا قد كان معروفًا من قبل، في عهد القتال بالحراب وبالسيوف وبالسهام، نوع من هذا القتال كان يشبه الانتحار، مثلاً: حينما يَهْجُم فرد من أفراد الجيش بسيفه على كردوس، على جماعة من الكفار المشركين، فيعمل فيهم ضربًا يمينًا ويسارًا، هذا في النادر قلما يسلم، فهل يجوز له أن يفعل ذلك؟ نقول: يجوز ولا يجوز، إذا كان قائد الجيش المسلم هو في زمن الرسول هو الرسول -عليه السلام- إذا أذن له جاز له ذلك، أما أن يتصرف من نفسه فلا يجوز له لأنها مخاطرة، ومغامرة، إن لم نقل مقامرة، تكون النتيجة خاسرة، لا يجوز إلا بإذن الحاكم المسلم، أو الخليفة المسلم، لِمَ؟ لأن المفروض في هذا الخليفة المسلم أنه يُقَدِّر الأمور حق قدرها، وهو يعرف متى ينبغي أن يهجم مثلاً مائة من المسلمين على ألف، أو أقل أو أكثر فيأمرهم بالهجوم، وهو يعلم أنه قد يُقتَل منهم عشرات، لكن يعرف أن العاقبة هي للمسلمين، فإذا قائد الجيش المسلم المُوَلَّى لهذه القيادة من الخليفة المسلم أَمَرَ جنديًا بطريقة من طرق الانتحار العصرية، يكون هذا نوع من الجهاد في سبيل الله -عز وجل-، أما انتحار باجتهاد شاب متحمس، كما نسمع اليوم مثلاً أفراد يتسلقون الجبال، ويذهبون إلى جيش من اليهود، ويَقتلون منهم عددًا، ثم يُقتَلون ما الفائدة من هذه الأمور؟! هذه تصرفات شخصية لا عاقبة لها في صالح الدعوة الإسلامية إطلاقًا.
    لذلك نحن نقول للشباب المسلم: حافظوا على حياتكم، بشرط أن تدرسوا دينكم وإسلامكم، وأن تتعرفوا عليه تعرفًا صحيحًا، وأن تعملوا به في حدود استطاعتكم، هذا العمل ولو كان بطيئًا، ولو كان [...] فهو الذي سيثمر الثمرة المرجوة التي يطمع فيها كل مسلم اليوم، مهما كانت الخلافات الفكرية أو المنهجية قائمة بينهم، كلهم متفقون على أن الإسلام يجب أن يكون حاكمًا، لكن يختلفون في الطرق كما ذكرت أولاً، وخير الهُدَى هُدَى محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-) اهـ

    سلسلة الهدى والنور 760
    السائل: عند أبي داود -رضي الله عنه-: "عَجِبَ ربُّنا لرجل -أو كما قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- قاتل الجيش، وانهزم الجيش، وعاد وحده، وقاتل حتى قُتِل".
    ما مدى صحة هذا الحديث؟ وهل هو دليل لجواز العمليات ضد اليهود الفردية، يعني: الأشخاص الذين يذهبون مُدَرَّبين بالسلاح، وجاهزين بالسلاح، وانتقامًا لحُرمات الله -تبارك وتعالى-، جزاك الله خيرًا؟
    الجواب: وأنت جزاك الله خيرًا، أما عن الحديث فأنا لا أستحضره الآن هل هو صحيح أو ضعيف- ، وسنن أبي داود -كما تعلمون- فيه من هذا وفيه من هذا، ولكن إذا كان المقصود بالسؤال عن صحة الحديث أو ضعفه هو الناحية الفقهية منه، فممكن الوصول إلى الجواب عن الناحية الفقهية، ولو توقفنا الآن عن الجواب عن ثبوت الحديث أو ضعفه، لكن لعلَّ بعض إخواننا يذكر شيئًا .. تذكر شيء؟
    المهم، العمليات الانتحارية التي تقع اليوم، أنا بقول في مثلها: تجوز ولا تجوز، وتفصيل هذا الكلام المتناقض ظاهرًا: تجوز في النظام الإسلامي، في الجهاد الإسلامي، الذي يقوم على أحكام الإسلام، ومن هذه الأحكام ألا يتصرف الجنديُ برأيه الشخصي، وإنما يأتمر بأمر أميره، لأنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلَّم- كان يقول: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني"، فإذا كان هناك -ونرجو أن يكون هذا قريبًا- جهاد إسلامي قائم على النظام الإسلامي، وأميره لا يكون جاهلاً، إنَّما يكون عالِمًا بالإسلام، خاصة الأحكام المتعلقة بالجهاد في سبيل الله، هذا القائد أو هذا الأمير -أمير الجيش- المفروض أنَّه هو الذي يعرف وأخذ مخطط ساحة المعركة وتصورها في ذهنه تمامًا، فهو يقال في مثله: "يعرف كيف تُؤكل الكَتِف"، يعرف مثلاً إذا كان هناك طائفة من الجيش له نكاية شديدة في الجيش الإسلامي، ويرى أن يُفادي بجندٍ من جنوده ويختار، -هذا مثال وأنا لستُ عسكريًا لكن الإنسان يستعمل عقله-، كلنا يعلم أنَّ الجنود ليسوا في البسالة بنسبةٍ واحدة والشجاعة، وليسوا بنسبة واحدة في معرفة القتال وأحكام القتال وأصول القتال وإلى آخره، فأنا بتصور إنه هذا القائد الخبير الخِرِّيت هيأخذ رجل من الساقَة، يعني من الذين يصلحون للطبخ والنفخ مش يصلحون للقتال! لأنَّه لا يحسن القتال، وليس عنده شجاعة، بيقوله: تسلح بالقنابل، واركب الطائرة، وروح ارمِ فيها هالجماعة اللي موجودين في الأرض الفلانية، هذا انتحار يجوز، أمَّا ييجي واحد من الجنود -كما يفعلون اليوم- أو من غير الجنود أنَّه ينتحر في سبيل قتل اثنين ثلاثة أربعة من الكفار، فهذا لا يجوز، لأنَّه تصرف شخصي ليس صادرًا من أمير الجيش، هذا التفصيل هو معنى قولنا: "يجوز ولا يجوز"، ولعلَّ الجواب واضح إن شاء الله، أما الحديث فأرجو أن تتابعني بالسؤال هاتفيًا إذا كان بإمكانك، حتى أُراجعه، وأستفيد أنا أولاً، ثمَّ نفيد غيرنا ثانيًا.
    السائل: القضية ليست هو أنْ يُفجر نفسه، إنَّما هو يُقاتل بسلاحه، فيُقتل بأيدي اليهود، هذه القضية.
    الشيخ: هي نفسها يا أخي! فيه جيش إسلامي يُجاهد في سبيل الله؟؟ ما في!
    السائل: الرجل الذي هجم على صف الروم، كما في رواية ...
    الشيخ: أرجوك ما تستعجل، فيه جيش يُجاهد في سبيل الله فقاتل هذا بهذه الطريقة؟؟ الجواب: لا.
    السائل: قضية أنَّه يُجرأ المسلمين على ...
    الشيخ: نحن من أين أخذنا التفصيل بارك الله فيك؟ من المعارك التي كانت تقع في [السارية]، كان ييجي الرجل الذي بدّو يقتل جماعة من الكفار، يقول للقائد: أنا أريد أن أهجم على كردوس هذا الجماعة كذا، يقول له: يلاّ هيا في سبيل الله، فيسمع له ويأذن له، لكن ماذا تقول لو قال له: لا، هل يجوز له أن يتقدم؟
    السائل: في حالة القائد: لا، لا يجوز له.
    الشيخ: هذا قصدي، أنا ذكرت لك ما يجوز وما لا يجوز، حينما يكون هناك جهاد قائم على الأحكام الشرعية، لو قائد هو الذي يُنظم المعارك، وهو الذي يأذن بأنْ ينتحر فلان في سبيل القضاء على عدد من الكفار، الآن هذا غير موجود، ولذلك يجب سدّ هذا الباب، حتى نهيأ الجو الذي نوجِد فيه خليفة أولاً، ونوجد قائد يأتمر بأمر الخليفة، ونوجد جند يأتمرون بأمر إيش؟ القائد، وهكذا، ولذلك لا بدَّ من: ((وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ)).
    السائل: [...] على الشباب إنه من طرق إحياء هذا العمل إنه هذه العمليات هو ما قتل أربعة، ما نظر للقتل، لكن إلى مردودها كبيرة في حماس الشباب، وإقبالهم على الإسلام، والعزة التي تُشعَر أو تُحَس بالنفوس، يعني بعدها فيها أثر طيب، هذه العمليات من هذا الباب يقولوا أنَّها طيبة ...
    الشيخ: رغوة صابون، من متى بدأت هذه؟
    السائل: من قريب.
    الشيخ: طيب، ماذا تغير المجتمع ...؟
    السائل: يعني على المدى يحسبونها.
    الشيخ: ما يتغير المجتمع الإسلامي إلا بالتصفية والتربية، هؤلاء الذين ينتحرون الله أعلم بعقيدتهم، الله أعلم بعبادتهم، قد يكون فيهم من لا يصلي، قد يكون شيوعيًا، وإلى آخره ...
    السائل: أسأل عن المسلمين.
    الشيخ: يا أخي أنا عارف أنا عارف، أنت تسأل عن مسلم، لكن أنا بحكي عن الواقع، أنا بحكي عن الواقع. نعم.
    السائل: يعني لو تصورنا أنَّ منظمة كـ"حماس" تدعوا إلى الإسلام وتجاهد [...] تجاهد في سبيل الله.
    الشيخ: سبق الجواب يا أستاذ.
    السائل: فإذا كان هناك قادة لهم عسكريون، وأوعدوا إلى بعض الأفراد أنْ يُهاجموا فئة من اليهود.
    الشيخ: الله يهدينا وإياكم، الحركة القائمة اليوم في الضفة هذه حركة ليست إسلامية، شئتم أو أبيتم، لأنَّهم لو أرادوا الخروج لأعدوا له عدته، وين العدة؟! العالم الإسلامي كله بيتفرج، ودولي بيتقتَّلوا وبيتذبَّحوا ذبح النعاج والأغنام، ثمَّ نريد أن نبني أحكام كأنَّها صادرة من خليفة المسلمين، ومن قائد الجيش الذي أمَّره هذا الخليفة، ونيجي بأى لجماعة مثل جماعة "حماس" هذه، نعطيهم الأحكام الإسلامية، ما ينبغي هذا -بارك الله فيكم-! نحن نرى أنَّ هؤلاء الشباب يجب أنْ يحتفظوا بدمائهم ليوم الساعة، مش الآن.

    الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
    1 - قال رحمه الله في شرحه لأصول التفسير عند قول الله تعالى ((لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ)):
    (ولما ظهرت قضية الإخوان الذين يتصرفون بغير حكمة، ازداد تشويه الإسلام في نظر الغربيين وغير الغربيين، وأعني بهم أولئك الذين يلقون المتفجرات في صفوف الناس زعمًا منهم أن هذا من الجهاد في سبيل الله، والحقيقة أنهم أساءوا إلى الإسلام وأهل الإسلام أكثر بكثير مما أحسنوا، ماذا أنتج هؤلاء؟ أسألكم، هل أقبل الكفار على الإسلام؟ أو ازدادوا نفرة منه؟ ازدادوا نفرة منه، وأهل الإسلام يكاد الإنسان يغطي وجهه لئلا يُنْسَب إلى هذه الطائفة المرجفة المروعة، والإسلام بريء منها، الإسلام بريء منها، حتى بعد أن فُرِضَ الجهاد ما كان الصحابة –رضي الله عنهم- يذهبون إلى مجتمع الكفار يقتلونهم، أبدًا، إلا بجهاد له راية من ولي قادر على الجهاد.
    أما هذا الإرهاب فهو –والله- نقص على المسلمين، أقسم بالله! لأنا نجد نتائجه، ما في نتيجة أبدًا! بل هو بالعكس فيه تشويه السمعة، ولو أننا سلكنا الحكمة فاتقينا الله في أنفسنا وأصلحنا أنفسنا أولاً، ثم حاولنا إصلاح غيرنا بالطرق الشرعية، لكان نتيجة هذا نتيجة طيبة) ا.هـ.

    الشريط الأول من شرح أصول التفسير (1419 هـ)
    2 - وقال رحمه الله في شرحه لـ"رياض الصالحين (1/165–166)" عند شرحه لحديث الغلام والساحر :
    (... أما ما يفعله بعض الناس من الانتحار، بحيث يحمل آلات متفجرة ويتقدم بها إلى الكفار ثم يفجرها إذا كان بينهم، فإن هذا من قتل النفس والعياذ بالله، ومن قَتَل نفسه فهو خالد مخلد في نار جهنم أبد الآبدين، كما جاء في الحديث عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، لأن هذا قَتَل نفسه لا في مصلحة الإسلام، لأنه إذا قتل نفسه وقتل عشرة أو مئة أو مئتين لم ينتفع الإسلام بذلك، لم يُسلم الناس، بخلاف قصة الغلام، فإن فيها إسلام الكثير، كل من حضر [...] أسلم، أما أن يموت عشرة أو عشرين أو مائة أو مائتين من العدو فهذا لا يقتضي أن يُسلم الناس، بل ربما يتعنت العدو أكثر، ويُوغر صدره هذا العمل حتى يفتِكَ بالمسلمين أشد فتك، كما يوجد من صنع اليهود مع أهل فلسطين، فإن أهل فلسطين إذا مات الواحد منهم بهذه المتفجرات وقتل ستة أو سبعة أخذوا من جرَّاء ذلك ستين نفرًا أو أكثر، فلم يحصل بذلك نفع للمسلمين، ولا انتفاع للذين فُجرت هذه المتفجرات في صفوفهم.
    ولهذا نرى أن ما يفعله بعض الناس من هذا الانتحار نرى أنه قتل للنفس بغير حق، وأنه موجب لدخول النار -والعياذ بالله-، وأن صاحبه ليس بشهيد، لكن إذا فعل الإنسان هذا متأولاً ظانًّا أنه جائز فإننا نرجو أن يسلم من الإثم، وأما أن تُكتب له الشهادة فلا! لأنه لم يسلك طريق الشهادة، لكنه يسلم من الإثم لأنه متأول، ومن اجتهد فأخطأ فله أجر) اهـ
    فضيلة الشيخ -عفا الله عنك- نسمع في بعض ساحات الجهاد ممن يقوم بأعمال جهادية ويسميها البعض "أعمالاً انتحارية" بأن يحمل معه أو يلغم نفسه بالقنابل، ويلقي بنفسه بين جنود العدو لتتفجر القنابل في جسده، فيموت أولهم، فهل يقاس هذا الفعل على العبد الذي يَعْجَب الله منه وهو يقاتل بلا درع؟
    الجواب: هذه الأعمال الانتحارية التي يذهب الإنسان إلى عدوه وقد ملأ جسمه من القنابل لتتفجر ويكون هو أول قتيل فيها محرمة، والفاعل لها قاتل لنفسه، وقتله لنفسه واضح، حَمَل قنابل وتفجرت به فمات، وقد ثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه "من قتل نفسه بشيء فإنه يعذب به في نار جهنم خالدًا فيها مخلدًا"، لكن إذا كان هذا الإنسان فَعَل ذلك جاهلاً يظن أن هذا من تمام الجهاد، فإن الله -سبحانه وتعالى- لا يعذبه بذنبه، لأنه متأول، وأما من علم بذلك فإنه يعتبر قاتلاً لنفسه، وقد يورد علينا بعض الناس في هذا القول: أنّ البراء بن مالك -رضي الله عنه- في غزوة بني حنيفة أمر أصحابه أن يحملوه ويقذفوا به داخل الباب؛ باب الحَوْطة، من أجل أن يفتح الباب لهم، وهذا لا شك أنه إلقاء بنفسه إلى أمر خطير، فيقال: إن البراء بن مالك -رضي الله عنه- قد وثق من نفسه أنه سينجو، وفيه احتمال ولو واحد من مائة أنه ينجو، لكن من تقلد بالقنابل التي نعلم علم اليقين أنه أول من يموت بها فهذا ليس عنده احتمال ولا واحد في المائة ولا واحد في الألف أنه ينجو، فلا يصح قياس هذا على هذا، نعم للإنسان الشجاع البطل الذي يعرف نفسه أن يخوض غمار العدو ويخرق صفوفهم لأن النجاة فيها احتمال، وعلى هذا فيكون إيراد مثل هذه القضية غير وارد، لأن هناك فرقًا بين من يعلم أنه سيموت ومن عنده احتمال أنه سينجو.) اهـ

    لقاء الباب المفتوح رقم 80
    السؤال: استدل بعض الناس بجواز قتل النفس أو ما يسمونه بالعمليات الانتحارية بحديث ذكره مسلم في صحيحه، حديث قصة غلام أصحاب الأخدود، فهل استدلالهم هذا صحيح؟
    الجواب: هذا صحيح في موضعه، هذا صحيح في موضعه، يعني إذا وُجد أن قتل هذا الإنسان نفسه يحصل به إيمان أمة من الناس فلا بأس، لأن هذا الغلام لَمَّا قال للملك: خذ السهم من كنانتي ثم قل: "باسم رب هذا الغلام"، فإنك سوف تصيبني، وفعل الملك، ماذا صنع مقام الناس؟ آمنوا كلهم، هذا لا بأس، لكن الانتحاريين اليوم لا يحصل من هذا شيء، بل ضد هذا، إذا [...] أنه انتحر أول من يقتل نفسه، ثم قد يقتل واحدًا أو اثنين وقد لا يقتل أحدًا، لكن ماذا سيكون انتقام العدو؟ كم يقتل؟ يقتل الضعف أو أكثر، ولا يحصل لا إيمان ولا كف عن القتل، أفهمت؟ هذا الرد عليهم، نقول: إذا وجد حالة مثل هذه الحال، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يقصها علينا لنسمعها كأنها أساطير الأولين، قصها علينا لنعتبر، إذا وجد مثل هذه الحال لا بأس، بعضهم يستدل بقصة البراء بن مالك في غزوة اليمامة، حيث حاصروا حديقة مسيلمة، والباب مغلق، وعجزوا، فقال البراء: ألقوني من وراء السور، وأفتح لكم، فألقوه وفتح، هذا ما فيه دليل، ليش؟ لأن موته غير مؤكد، ولهذا حَيِي وفتح لهم الباب، لكن المنتحر الذي يربط نفسه بالرصاص والقنابل، ينجو ولاَّ ما ينجو؟ قطعًا لا ينجو، ولهذا لولا حسن نيتهم لقلنا: إنهم في النار يُعذَبون بما قتلوا به أنفسهم) اهـ

    لقاء الباب المفتوح 204
    السؤال:
    فضيلة الشيخ: علمت حفظك الله ما حصل في يوم الأربعاء من حادث قتل فيه أكثر من عشرين يهودياً على يد أحد مجاهدي حماس، وجرح فيه قريباً من خمسين، وذلك أن هذا المجاهد لَفَّ على نفسه متفجرات ودخل في إحدى حافلاتهم ففجرها، وهو إنما فعل ذلك:
    أولاً: لأنه هو بنفسه إن لم يُقتَل اليوم قُتِلَ غدًا؛ لأن أشد شيء على اليهود الشباب الملتزم.
    ثانيًا: أن الحادث الذي مَرَّ في الخليل يريد أولئك المجاهدون أن ينتقموا من اليهود منه.
    ثالثًا: أنهم يعلمون أن اليهود يخططون هم وغيرهم من النصارى على القضاء على الحماس الموجود في فلسطين، فهل هذا الفعل منه يعتبر انتحار أو يعتبر جهادًا؟
    وما نصيحتك في مثل هذه الحال، لأننا إذا علمنا أن هذا أمرًا محرمًا لعلنا نبلغه إلى إخواننا هنا، وفقك الله؟
    الجواب: هذا الذي وضع على نفسه هذا اللباس الذي يقتل أول من يقتل نفس الرجل، لا شك أنه هو الذي تسبب لقتل نفسه، ولا يجوز مثل هذه الحال إلا إذا كان في ذلك مصلحة كبيرة للإسلام، لا لقتل أفراد من الناس، لا يمثلون الرؤساء، ولا يمثلون القادة لليهود، أما لو كان هناك نفع عظيم للإسلام لكان ذلك جائزًا، وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- على ذلك، وضرب لهذا مثلاً بقصة الغلام، الغلام المؤمن الذي كان في أُمَّة يحكمها رجل مشرك كافر، فأراد أن يقتل هذا [الغلام] الحاكمُ المشرك الكافر، فحاول عدة مرات، مرة يُلقى من أعلى جبل -هذا الرجل-، ومرة يُلقى في البحر، ولكنه كلما فعل ما يهلك به هذا الرجل نجا، فتعجب! فتعجب الملك الحاكم، فقال له يومًا من الأيام: أتريد أن تقتلني؟ قال: نعم، وما فعلت هذا إلا لقتلك، قال: اجمع الناس كلهم، ثم خذ سهمًا من كِنانتي، واجعله في القوس، ثم ارمني به، ولكن قل: "باسم رب هذا الغلام"؛ وكانوا إذا أرادوا أن يُسَمُّوا: باسم الملك، لكن قال: قُل: "باسم رب هذا الغلام"، فجمع الناس، قال: سهلة! ليس عليّ إلا [...] جمع الناس، جمع الناس، ثم أخذ سهمًا من كنانته، وقال .. وضعه في القوس، وقال: "باسم رب هذا الغلام"، وأطلق القوس، فضربه، فهلك، فصاح الناس كلهم: الرب رب الغلام، الرب رب الغلام، وأنكروا ربوبية هذا الحاكم المشرك؛ أنكروا، لماذا؟ لأنهم قالوا: هذا الرجل المشرك -الحاكم- فعل كل ما يمكن أن يهلك به هذا الغلام ولم يهلك، ولما جاءت كلمة واحدة: "باسم رب هذا الغلام"، هلك، إذًا: مدبر الكون هو هذا الحاكم أم الله؟ الله! فآمن الناس.
    يقول شيخ الإسلام: هذا حصل فيه نفع كبير -ولا لأ؟- نفع كبير للإسلام، وإلا مِنَ المعلوم أن الذي قتل .. أن الذي تسبب في قتل نفسه هو هذا الرجل لا شك، لكنه حصل فيه نفع كبير، آمنت أُمَّة كاملة، فإذا حصل مثل هذا فيقول الإنسان: أنا أفدي نفسي .. بل أنا أفدي ديني بنفسي ولا يهمني، أما مجرد أن يَقتل عشرة أو عشرين أو ثلاثين، ثم ربما تأخذ اليهود بالثأر فتقتل مئات، ولولا ما يحاولون اليوم من عَقد الصلح والسلام -كما يقولون-، لرأيت فِعَالهم في الانتقام من الفلسطينيين لهذه الفِعْلة التي فعلها هذا الرجل) اهـ
    اللقاء الشهري 22
    السائل: ماذا تقول في العمليات الانتحارية في فلسطين؟ هل هم شهداء؟
    الشيخ: ما هي العمليات الانتحارية؟ ما هي ما هي ؟
    السائل: تفجير، تفجير يا شيخ، تفجير أنفسهم مع الأعداء.
    الشيخ: يعني يفجر نفسه؟
    السائل: نعم يا شيخ.
    الشيخ: حتى يموت؟
    السائل: نعم.
    الشيخ: هذه سبق الجواب عليها، وقلنا: إن هذا الذي يفعل ذلك قد قَتَل نفسه، وأنه مُعذَّب بما قتل به نفسه في نار جهنم خالدًا فيها مخلدًا، كما ثبت ذلك عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، وأن هذا حرام عليه؛ لأن الله قال: ((وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ))؛ لكن هؤلاء الجهال الذين فعلوا ما فعلوا إذا كانوا جاهلين ويظنون أن هذا يقربهم إلى الله -عز وجل-، فإني أرجو ألا يُعذبوا بهذا العذاب؛ لكن ليس لهم أجر؛ لأن ما فعلوه إثمًا لو تعمدوا ذلك، لكن هم متأولون، فيُعفى عنهم، ثم إننا لا نتدخل في النيات، هل هذا لأجل أن تكون كلمة الله هي العليا، أو انتقامًا لأنفسهم فقط؟ ما ندري! هذا شيء علمه عند الله؛ لكن يجب أن نعلم .. أن نلاحظ الفرق بين من يقاتل العدو انتقامًا، وبين من يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، مَن الذي في سبيل الله؟ نعم؟ مَن قاتَل لتكون كلمة الله هي العليا، أما مَن قاتل انتقامًا لنفسه من قوم اعتدوا عليه فهذا لا يكون مقاتلاً في سبيل الله، لذلك يجب علينا أن نتعقل لئلا يفوتنا النصر، فإن فوات النصر للأمة الإسلامية التي تبلغ ملايين الملايين على طغاة من اليهود أو الوثنيين أو غيرهم أسبابها أنهم ما مشوا على ما ينبغي، أولاً: المعاصي عندهم كثير، والإهمال كثير، وتجد الواحد منهم يذهب -مثلاً- يقاتل العدو لكنه لا يصلي، هو نفسه لا يصلي! فلا بد أن نجاهد أنفسنا قبل كل شيء، ونصحح مسيرتنا إلى الله -عز وجل- قبل أن نقاتل؛ أن نحاول تصحيح مسيرة غيرنا.
    على كل حال، الجواب باختصار: أن الانتحار حرام، وأن من فعله فقد قتل نفسه، وعَرَّض نفسه للعقوبة العظيمة أنه يعذب بما قتل به نفسه في نار جهنم خالدًا فيها مخلدًا؛ لكن من فعله عن جهل أو تأويل فإننا نرجو من الله -سبحانه وتعالى- ألا يلحقه هذا العقاب) اهـ

    لقاء الباب المفتوح 125

    السؤال: يا شيخ بعض العمليات الانتحارية التي في فلسطين تنظمها حركة حماس، هناك بعض العلماء أفتوا بجوازها، ما رأيكم؟
    الجواب: نرى أن العمليات الانتحارية التي يتيقن الإنسان أنه يموت فيها حرام، بل هي من كبائر الذنوب؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر بأن من قَتل نفسه بشيء فإنه يعذب به في نار جهنم، ولم يستثن شيئًا، بل هو عام، ولأن الجهاد في سبيل الله المقصود به حماية الإسلام والمسلمين، وهذا المنتحر يُدَمِّر نفسه، ويُفْقَد بانتحاره عضوًا من أعضاء المسلمين، ثم إنه [يسبب] ضررًا على الآخرين، لأن العدو لن يقتصر على قتل واحد، بل يقتل به أُمَمًا إذا أمكن، ولأنه يحصل من التضييق على المسلمين بسبب هذا الانتحار الجزئي الذي قد يقتل عشرة أو عشرين أو ثلاثين، يحصل ضرر عظيم، كما هو الواقع الآن بالنسبة للفلسطينيين مع اليهود.
    وقول من يقول: "إن هذا جائز" ليس مبنيًا على أصل، إنما هو مبني على رأي فاسد في الواقع، لأن النتيجة السيئة أضعاف أضعاف ما يحصل بهذا، ولا حجة لهم في قصة البراء بن مالك -رضي الله عنه- في غزوة اليمامة حيث أمر أصحابه أن يلقوه من وراء الجدار ليفتح لهم الباب، فإن قصة البراء [ما هي] هلاك مائة في المائة، ولهذا نجا وفتح الباب ودخل الناس، فليس فيها حجة.
    بقي أن يُقال: ماذا نقول في هؤلاء المعينين الذين أقدموا على هذا الفعل؟ نقول: هؤلاء متأولون، أو مقتدون بهؤلاء الذين أفتوهم بغير علم، ولا يلحقهم العقاب الذي أشرنا إليه؛ لأنهم كما قلت لك: متأولون، أو مقتدون بهذه الفتوى، والإثم في الفتوى المخالفة للشريعة على من أفتى) اهـ
    لقاء الباب المفتوح 164
    سؤال: ما الحكم الشرعي فيمن يضع المتفجرات في جسده, ويفجر نفسه بين جموع الكفار نكاية بهم؟ وهل يصح الاستدلال بقصة الغلام الذي أمر الملك بقتله؟
    الجواب: الذي يجعل المتفجرات في جسمه من أجل أن يضع نفسه في مجتمع من مجتمعات العدو قاتل لنفسه, وسيعذب بما قتل به نفسه في نار جهنم خالدًا فيها مخلدًا, كما ثبت ذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فيمن قتل نفسه بشيء يعذب به في نار جهنم.
    وعجبًا من هؤلاء الذين يقومون بمثل هذه العمليات وهم يقرؤون قول الله تعالى: ((ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما)) ثم يفعلوا ذلك!! هل يحصدون شيئًا؟ هل ينهزم العدو؟ أم يزداد العدو شدة على هؤلاء الذين يقومون بهذه التفجيرات كما هو مشاهد الآن في دولة اليهود, حيث لم يزدادوا بمثل هذه الأفعال إلا تمسكًا بعنجهيتهم, بل إنا نجد أن الدولة اليهودية في الاستفتاء الأخير نجح فيها (اليمينيون) الذين يريدون القضاء على العرب.
    ولكن من فعل هذا مجتهدًا ظانًّا أنه قربة إلى الله -عز وجل- فنسأل الله تعالى ألا يؤاخذه، لأنه متأول جاهل.
    وأما الاستدلال بقصة الغلام, فقصة الغلام حصل فيها دخول في الإسلام, لا نكاية في العدو, ولذلك لَمَّا جمع الملك الناس وأخذ سهمًا من كنانة الغلام وقال: "باسم الله رب الغلام", صاح الناس كلهم: "الرب رب الغلام", فحصل فيه إسلام أمة عظيمة, فلو حصل مثل هذه القصة لقلنا إن هناك مجالاً للاستدلال, وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قصها علينا لنعتبر بها, لكن هؤلاء الذين يرون تفجير أنفسهم إذا قتلوا عشرة أو مائة من العدو فإن العدو لا يزداد إلا حنقًا عليهم وتمسكًا بما هم عليه.) اهـ
    المصدر: فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة

    الشيخ عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله

    سئل الشيخ عبد العزيز آل الشيخ -حفظه الله-:
    (تتعرض بعض الدول الإسلامية لحرب أو احتلال من دول أخرى، فيعمد بعض أفرادها إلى مهاجمة أفراد البلد المعتدي بالطرق الانتحارية، فيقتل نفسه، ويقتل غيره من الأعداء، وربما امتد ذلك لأهل بلده أو غيرهم من الآمنين، ويرون أن هذا لون من ألوان الجهاد في سبيل الله، وأن المنتحر شهيد. ما رأي سماحتكم في هذا العمل؟
    فأجاب: الجهاد في سبيل الله من أفضل الأعمال، وأجَلّ القربات، وقد جاءت في الأمر به والحث عليه نصوص كثيرة من الكتاب والسنة، حتى قال بعض العلماء أن جمعها يستوعب مجلدًا كاملاً. من ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها» متفق عليه.
    وعن أبي عبس الحارثي -رضي الله عنه- قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «من اغبرت قدماه في سبيل الله حرَّمه الله على النار» رواه البخاري وغيره.
    وله من حديث ابن أبي أوفى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الجنة تحت ظلال السيوف».
    وفي الصحيحين عن سهل بن سعد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها».
    وقد أمر الله -سبحانه وتعالى- بالجهاد، حيث قال: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ..».
    وأمر المؤمنين بذلك، فقال –سبحانه-: «انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ».
    وجعل المجاهدين في سبيل الله أفضل من غيرهم من المؤمنين القاعدين، حيث قال سبحانه: « لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً * دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً».
    وغير ذلك كثير من النصوص الدالة على الأمر بالجهاد وبيان فضله، وذلك لأن الجهاد في سبيل الله تتعلق به مصالح دينية وأخرى دنيوية، فمن المصالح الدينية إعلاء كلمة الله، ونشر دينه في بقاع الأرض، وكَبْت من أراد بهذا الدين وأهله سوءًا، وإظهار أهل هذا الدين الحق على غيرهم كما أمر الله بذلك، وفيه أيضًا حماية لحوزة المسلمين، ودفاع عن دينهم، وبلادهم، وأهليهم، وأموالهم، لذلك قال العلماء أن الجهاد يتعين -بمعنى أن يكون فرض عين على كل مسلم قادر- في ثلاث حالات:
    الأولى: إذا التقى الزحفان، وتقابل الصفان، حرم على من حضر الانصراف، وتعين عليه المقام والجهاد، لقوله تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا»، وقوله: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ»، والتولي يوم الزحف قد عده النبي -صلى الله عليه وسلم- من السبع الموبقات.
    الحالة الثانية: إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهل البلد قتالهم ودفعهم.
    الحالة الثالثة: إذا استنفر الإمام قومًا لزمهم النفير، لقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ» الآية، ولحديث «وإذا استنفرتم فانفروا»، ويجب أن يكون الجهاد خالصًا لوجه الله، كما هو الشأن في سائر العبادات، وكذلك يجب أن يكون وفق ما شَرَع الله وبَيَّن رسوله -صلى الله عليه وسلم-، فمن ذلك يجب أن يكون الجهاد تحت لواء المسلمين، يقوده الإمام المسلم، وأن يكون أهل الإسلام عندهم العدة الحسية من آلات الحرب، ووجود المحاربين، ولا بد من إعداد هذه العدة، وخصوصًا العدة المعنوية بتصحيح عقائد المسلمين وعباداتهم، وغير ذلك من الأمور المتعلقة بالجهاد الشرعي.
    أما ما وقع السؤال عنه من طريقة قتل النفس بين الأعداء أو ما أسميته بالطرق الانتحارية، فان هذه الطريقة لا أعلم لها وجهًا شرعيًا، ولا أنها من الجهاد في سبيل الله، وأخشى أن تكون من قتل النفس، نعم إثخان العدو وقتاله مطلوب، بل ربما يكون متعينًا، لكن بالطرق التي لا تخالف الشرع.) اهـ
    المصدر: من لقائه مع جريدة الشرق الأوسط، العدد بتاريخ 21/4/2001، وانظر "الفتاوى الشرعية" للحصين ص 169

    الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
    السائل: في قوله -سبحانه وتعالى-: ((ولا تقتلوا أنفسكم)) هذا نص في مسألة قتل النفس، فما هو المخصِّص لهذه الآية للقول بجواز العمليات الاستشهادية عند من يقول بجوازها؟ مع أن المصلحة لا تقدم على النص.
    الشيخ: يا أخي اللي أفتى بجواز هذا هو اللي يُسأل! أنا ما أفتيت بهذا! هو اللي يُسأل عن دليله وعن شبهته في فتواه، وتخصيص هذه الآية: ((ولا تقتلوا أنفسكم))، نعم) اهـ
    السائل: هل تجوز العمليات الانتحارية وهل هناك شروط لصحة هذا العمل؟
    الجواب: لا حول ولا قوة إلا بالله، ما تبغي الحياة؟! شو تعمل بالانتحار؟! والله -جل وعلا- يقول: ((وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا)) فلا يجوز للإنسان أن يقتل نفسه، بل يحافظ على نفسه غاية المحافظة، ولا يمنع هذا أنه يجاهد في سبيل الله، ويقاتل في سبيل الله، ولو تعرض للقتل والاستشهاد هذا طيب، أما أنه يتعمد قتل نفسه فهذا لا يجوز، وفي عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- في بعض الغزوات، كان واحد من الشجعان يقاتل في سبيل الله، مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ثم إنه قُتِل، فقال الناس يثنون عليه: ما أبلى منا أحد مثل ما أبلى فلان، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((هو في النار))، هذا قبل أن يموت، قالوا ما أبلى منا .. هو جرح، فقالوا: ما أبلى أحد منا مثل ما أبلى فلان، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((هو في النار))، فصعب ذلك على الصحابة، كيف هذا الإنسان الذي يقاتل ولا يترك من الكفار أحد إلا تَبِعه وقتله يكون في النار؟! فتبعه رجل وراقبه وتتبعه بعد ما جُرِح، ثم في النهاية رآه وضع السيف على الأرض .. يعني وضع غمد السيف على الأرض، ورفع ذُبابته إلى أعلى، ثم تحامل عليه، وقَتَل نفسه، تحامل على السيف ودخل السيف من صدره وخرج من ظهره فمات الرجل، فقال هذا الصحابي: صدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعرفوا أن الرسول لا ينطق عن الهوى، لماذا دخل النار مع هذا العمل؟ لأنه قتل نفسه، ولم يصبر.
    فلا يجوز للإنسان إنه يقتل نفسه [ولا يقدم على شيء فيه قتل نفسه؛ إلا إذا كان ذلك في حال الجهاد مع ولي أمر المسلمين وكانت المصلحة راجحة على مفسدة تعريض نفسه للقتل].) اهـ
    الإضافة الأخيرة بين المعوفتين من كتاب "الأجوبَةُ المُفِيدَة عَنْ أَسئِلَةِ المْنَاهِجِ الجَْدِيدَة" ص 124
    الشيخ صالح اللحيدان حفظه الله
    من يقتل نفسه ليس شهيداً
    قضاؤنا لا يتعاطف مع موقوفي التفجيرات
    عبدالله العريفج (الطائف- هاتفياً)
    حذّر رئيس مجلس القضاء الأعلى الشيخ صالح بن محمد اللحيدان من مغبة الانتماء لما يُسمى بتنظيم القاعدة الإرهابي، وقال إن من أيَّد هذا التنظيم أو فكره بعيد عن الخير كله ... ثم سئل:
    قتل هؤلاء لأنفسهم انتحارًا بحزام ناسف أو تفجير خشية وقوعهم في قبضة الأمن.. ما حكمه? وهل هذا استشهاد في سبيل الله?
    فقال: الاستشهاد ليس هكذا! ولكن في أن يقابل الشخص ميادين القتال بين المسلمين والكفار في حال حرب، ثم لو أقدم وهو يعرف حتمًا أنه سيقتل دون أن يقتل أحدًا لا يُجْزَم بأن هذا استشهاد.. أن يَقتل الإنسان نفسه فمهما فعل لا يقول إنسان يعرف دلالات الكتاب والسنة أن هذا العمل استشهادي، وأن القتيل فيه شهيد! بل إن السنة جاءت صريحة بعظيم إثم من يقتل نفسه, ومن يجعل نفسه في حال يفجرها هو أو تتعرض لأي عارض سيحصل فيه تفجير وقتل فهو داخل في باب قتل الإنسان نفسه.) اهـ
    الشيخ عبيد الجابري حفظه الله




    السؤال: ما حكم العمليات الانتحارية التي يقوم بها بعض المقاتلين اليوم؟
    الجواب: اسمٌ على مُسمى، انتحارية وإن سمَّاها بعضهم "استشهادية"، فهي قتلٌ للنفس أولاً، وقد جاءت النصوص المستفيضة الصحيحة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن قاتل نفسه في النار، بشكل عام.
    الأمر الثاني: ليس فيها نِكاية للعدو، بل فيها تهييج وتحريض وتحريش العدو، وتحريك لما كان يخفيه من قوته على أهل الإسلام.
    الأمر الثالث: على أرضية الواقع -كما يقولون- ماذا صنعت العمليات هذه في فلسطين ضد إسرائيل؟ هذا المنتحر -أو المستشهد كما يُسمونه- يُفجِّر نفسه وسيارة، ويُخرِّب منشآت محدودة: كمحطة محروقات، أو محطة سكة حديدية، أو متاجر، وقد يقتل أشخاصًا، ويجرح آخرين، لكن ماذا تصنع إسرائيل؟ إسرائيل تُدَمِّر جرّاء ذلك الأخضر واليابس، وتُدَمِّر قرى، وتُداهم بيوتًا، والله أعلم ماذا يحصل جرّاء هذه المداهمات الكافرة من سلبٍ ونهبٍ وانتهاك أعراض، والواجب على المجاهد أن يسعى في حماية بيضة الإسلام، وأن يتجنب كل ما كان فيه مهلكة للإسلام وأهله، لكن هؤلاء جُهّال، ولم يجدوا راية قوية تحكمهم، وتُحسن سياستهم، ويُعلموهم الجهاد الصحيح بالرجوع إلى أهل العلم، وإنما هي نَعَرَات، وأحزاب، كل حزب يُجَرِّب قوته، ويستعرض عضلاته، وقبل يوم أو يومين سمعت في الأخبار نقلاً عن بعض قوات منظمة جهادية في فلسطين -كما يقولون- أنها أوقفت أو قررت وقف العمليات الاستشهادية -كما يقولون-، وهي في الحقيقة انتحارية، نعم، وبهذا يستبين أنها ليست من السنة في شيء، وليست من الجهاد الحق الشرعي في شيء، بل هي عملٌ أرعن، أهوج، يُضر بالإسلام وأهله، ويفسد ولا يصلح. نعم.
    الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله
    يقول السائل: ما رأيكم في الحركات الاستشهادية الموجودة في الساحة الآن؟
    (والله أنا ذكرت هذا في الدورة .. دورة شيخ الإسلام ابن تيمية، سئلت عن هذا السؤال، وأجبت في الشبكة: أرى أنه ليس بمشروع، الذي ظهر لي من الأدلة أنه ليس بمشروع، وأنه ليس من جنس المبارزة بين الصفين في القتال، وليس من جنس إلقاء الرجل نفسه على الروم، يقولون إن هذا من جنسه وهو ليس من جنسه، أولاً: أن الحركات اللي بيسموها الحركات الاستشهادية ليست في صف القتال، ليست في صف القتال، وإنما هو [...] يأتي إلى أُناس آمنين ويفجر نفسه بينهم، ما هي في صف القتال، والنصوص التي جاءت أن يكون في صف القتال، المسلمون صف والكفار صف، يتقاتلون ثم يُلقي نفسه المؤمن إلى الكفار.
    ثانيًا: أن الذي يلقي بنفسه إلى الكفار ما قتل نفسه! قد ينجو! بخلاف الذي يفجر نفسه، هذا منتحر، فجر نفسه.
    ثالثًا: أنه ثبت في خيبر أن عامر بن الأكوع لما ضربه اليهودي -هذا في صحيح البخاري- ارتد إليه ذباب السيف، فأصابه، فأصاب رجله، ثم مات، فتكلم ناس من الصحابة وقالوا: إن عامر بن الأكوع أبطل جهاده مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجاء النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أخيه سلمة بن الأكوع وإذا هو حزين، فسأله، قال: يا رسول الله إنهم يقولون إن عامر بطل جهاده. فقال النبي: "كذب من قال ذلك! إنه لجاهد مجاهد قل عربي [...]" فإذا كان الصحابة أَشكَل عليهم كون عامر ارتد إليه ذباب السيف بدون اختياره وقالوا بطل جهاده، فكيف بالذي يفجر نفسه باختياره؟! واضح الاستدلال؟ إذا كان عامر بن الأكوع يرتد إليه ذباب السيف بدون اختياره لما ضربه اليهودي، ولما أصابه قال الصحابة بطل جهاده، [...] لكن أشكل عليهم، هو لم يقتل نفسه ولم يفجر نفسه، وإنما [ارتد] ذباب سيفه بدون اختياره، وهو مجاهد، ثم مع ذلك قال الصحابة بطل جهاده، فقال النبي: كذب من قال ذلك، فكيف بمن يفجر نفسه؟! هذا الذي يظهر لي، وهناك بعض طلبة العلم أفتى بأن هذا استشهاد لكن [هذا ما يصح]) اهـ
    يكثر الكلام حول العمليات الاستشهادية التي تقام في فلسطين وفي غيرها، فما هو حكم هذه العمليات، وجزاكم الله خيرًا؟
    الجواب: هذه العمليات، سمعت شيخنا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله - يفتي بأنها انتحار، أنه لا يجوز للإنسان أن يضع على نفسه قنابل ويفجرها؛ لأن هذا انتحار وقتل.
    وكتب بعض الناس كتابات في هذا، وبرروا هذه العمليات، وقال: إنها تشبه ما جاء في بعض الأحاديث أو من فعل الصحابة أن بعض الصحابة يُقْدِمون على الكفار، ويلقي بعضهم بنفسه في جيش الكفار، وكذلك أيضًا يفتح الحصون وحده، ويتعرض للخطر، ولكن هذا ليس بظاهر؛ لأن هذا قياس مع الفارق؛ لأن الصحابة أو الصحابي الذي يلقي بنفسه أو يبرز للكفار، إنما هذا في صف القتال، صف القتال، صف المسلمين، وصف الكفرة، فينفذ فيهم.
    أما العمليات الاستشهادية ما فيه صف قتال أمامكم، ما فيه صف، ثم أيضًا الذي ألقى بنفسه ما قتل نفسه، ولا جعل في نفسه شيئًا، ولا عمل شيئًا، ما ضرب نفسه، وما قتل نفسه، وهذا قتل نفسه بفعله، هذا عمل شيئًا يقتل نفسه.
    ومما يدل أيضًا على ذلك ما حصل في غزوة خيبر من أن أخا سلمة بن الأكوع لما بارز رجلاً من اليهود، ارتد عليه ذباب سيفه -طرف سيفه-، فأصاب رجله، بدون اختياره، ارتد إليه سيفه -طرف سيفه- فأصابه، فلما أصابه وتوفي، صار الناس يتحدثون .. صار الصحابة يتحدثون أنه قتل نفسه، فحزن عليه سلمة بن الأكوع، وجاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال: مالك حزين؟ قال: يا رسول الله، إنهم يقولون -عن أخيه-: إنه قتل نفسه، فقال النبي -صلى عليه وسلم-: كذب من قال ذلك، إنه لجاهد مجاهد، له الأجر مرتين.
    فهذا يدل على أن الصحابة أشكل عليهم هذا الأمر، وأنه ارتد عليه ذباب السيف بدون اختياره، فكيف لو كان قتل نفسه باختياره، وفجر نفسه؟! وكل هذا يدل على أنه لا ينبغي للإنسان أن يفجر نفسه، ولا أن يقتل نفسه؛ لأنه يعتبر قاتلاً نفسه، نعم.
    ولا يظهر لي الكتابة التي كتبها بعض الناس، رأيت بعض الكتابات، كتب بعض الناس يبررون هذه العمليات، ويرون أنها من الاستشهاد، وأنها من جنس إلقاء بعض الصحابة نفسه في الروم، أو إلقاء .. فتح حصون وما أشبه ذلك، فهي قياس مع الفارق. نعم.) اهـ
    من شرح كتاب الشرح والإبانة "حديث لا يزال العبد مستورا حتى يرى قبيحه حسنا" موقع الشيخ الرسمي على الإنترنت
    الشيخ أحمد بن يحيى النجمي حفظه الله
    سؤال 21: فضيلة الشيخ، نسمع كثيرا عن ما يسمى بالعمليات الاستشهادية – الانتحارية – وصورتها كالآتي :
    يقوم الرجل بوضع قنبلة في ملابسه، وعندما يصل إلى منطقة معينة محددة من قبل الجهات المنظمة لهذه العملية، فإنه يقوم بتفجير نفسه قاضيا معه على كل من وجد في هذه المنطقة، سواء كانت هذه المنطقة دكانا أو مطعما أو سوقا أو حديقة يكثر فيه اجتماع الناس أو يقوم بقيادة سيارة مليئة بالمتفجرات، وعندما تصطدم السيارة بمكان معين تتفجر، وينفجر معها السائق أو يقوم بقيادة حافلة مليئة بالمتفجرات، ومعه مجموعة من الناس كرهائن، سواء كانوا مسلمين أو كفارا أو خليطا من المسلمين والكفار، ثم يقوم بتفجير الحافلة، فيموت كل من وجد في هذه الحافلة حتى السائق .
    والسؤال هو: ما حكم من يقوم بهذه العمليات الانتحارية، سواء قصد الانتحار أو لم يقصد، وذلك بهدف إلحاق الضرر بالعدو ؟


    الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه .
    وبعد: تسألون عن حكم العمليات الانتحارية التي وصفتم، وهذه العمليات عمليات محرمة لا يجوز فعلها، لأنها مبنية على الخيانة، وعلى أمور خفية يكون فيها تستر على الغادرين، والغدر لا يجوز والخيانة محرمة، حتى ولو كان القصد منه إلحاق الضرر بالعدو، وحتى لو كان العدو معتديا وظالما، فالله سبحانه وتعالى يقول: (( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ )) [الأنفال: 58]. وجاء في الحديث: [ أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك ] (السلسلة الصحيحة برقم 424 وفي الإرواء برقم 1544) فالخيانة منبوذة في الشرع الإسلامي، وممنوعة فيه، وكذلك الغدر أيضا إذ لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يغدروا بأحد من قادة الكفر كالوليد بن المغيرة، وأبو جهل، وعتبة بن ربيعة وغيرهم، حتى ولم يكسر أصنامهم في حالة الغفلة منهم، ونبي الله موسى صلى الله عليه وسلم يقول لقومه كما أخبر الله عنه مع أن العدو يذبِّح أبناءهم ويستحيي نساءهم، فإذا ولدت المرأة جاء الجلاوزة فأخذوه إذا كان ذكرا وذبحوه أمام أبيه وأمه، فشكى قوم موسى إليه ذلك، فقال لهم: (( اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )) [الأعراف: 128]، ولم يأمرهم بغدر أحد، ولا قتل أحد .
    والمهم أن هذه العمليات تصدر من قوم جهال يجهلون الشريعة، فيعملون أعمالا مبنية على العاطفة من دون أن ينظروا هل هي مباحة في الشرع أم لا !! فهم يرون ظلم الأعداء، وعسفهم فيظنون أن ما عملوه له وجه من الصواب، وليس كذلك، ولعل هناك من يفتيهم بجواز هذه العمليات .

    ثم إن في ذلك جناية على سائر المسلمين، حيث أن العدو يزداد في العداء لهم، والظلم والتعسف لهم، فانظروا مثلا العمليات التي حصلت في أمريكا ماذا ترتب عليها من ظلم للإسلام وأهله، واعتداء عليهم !! فالأفغان فيها الملايين من المساكين الذين ظلموا بسبب تلك الحادثة وكذلك الفلسطينيون والعراقيون، فنسأل الله أن يبصر المسلمين، ويجنبهم القادة الجاهلين .
    أما وصف هذا العمل بأنه استشهاد، فإنه وصف في غير محله، ولما سمع النبي صلى الله عليه وسلم أم العلاء وهي تقول لعثمان بن مظعون – رضي الله عنهما – حين مرض ومات: (رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله) فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: [ وما يدريك أن الله أكرمه ! ] فقلت: لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ أما عثمان فقد جاءه والله اليقين ، وإني لأرجو له الخير، والله ما أدري – وأنا رسول الله – ما يفعل بي ] قالت: فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا) رواه البخاري، وقد ورد النهي عن أن يقال فلان شهيد، لأن الشهادة تترتب على الإخلاص، والإخلاص لا يعلمه إلا الله، فلا ينبغي أن نصف المنتحرين بأنهم شهداء، ولا أن عملهم شهادة، ولكنا نرجو لمن مات على التوحيد إذا كان عمله مشروعا نرجو له الشهادة .
    أما عمل هؤلاء، فإنه عمل جاهلي، ولا يصح أن نصف أصحابه بأنهم شهداء، وبالله التوفيق .

    سؤال 24: هل يجوز مساعدة الكفار في إلقاء القبض على من يدَّعون حقا أو باطلا أنهم من منظمي هذه العمليات ؟ وما الحكم إذا كان منظمي هذه العمليات من المسلمين ؟
    الجواب: يجوز التعاون مع الكفار غير المحاربين على أصحاب العمليات الإرهابية، سواء كانوا من المسلمين أو الكفار، لأن السكوت عنهم يلحق الضرر بالإسلام والمسلمين، فيظن أن الإسلام دين إرهاب، ودين إفساد أو دين خيانة وغدر، والإسلام يبرأ من هذا كله، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمَّر أميرا على جيش أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله - ومن معه من المسلمين – خيرا، ثم قال: [ اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا ] رواه مسلم. فهو كما ترى يوصي المسلمين المجاهدين بعدم الغدر، فالغجر ليس له مكان في الإسلام، والخيانة كذلك، فالإسلام دين العدل ودين الحق .
    وقبل ذلك لابد من معرفة الإرهاب ما هو ؟ إنه إخافة الآمنين، ونشر الذعر بين الناس بالأعمال السرية التي تبيت في السر، وتكون مبنية على الخيانة، والغدر، ولا يعلم بها الناس إلا بعد أن تنفذ، فهذا هو الإرهاب، فالخائف لا يطيب عيشه، ولو كان موفرا له المأكل والمشرب، ولذلك قرن الله عز وجل بين هذين الأمرين في قوله تعالى: (( الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ )) [قريش: 4] .
    وإن ما يعمله اليهود في فلسطين من قتل وجرح المسلمين الآمنين لهو الإرهاب بعينه، وإن ما يقارفونه من احتلال للبيوت والأراضي، وتجريف للمزارع التي يعيش فيها المسلمون لهو الإرهاب والإفساد بعينه، فأين المنصفون ؟! وبالله التوفيق .


    سؤال 25: هل يجوز للمسلم أن يتستر على منظمي هذه العمليات الانتحارية أو بخططهم إذا كانوا من المسلمين أو كفارا إذا كان الهدف واحد وهو إلحاق الضرر بدولة معينة بحجة أن هذه الدولة هي العدو المشترك لظلمها ولجورها، ولاغتصابها أراضي كان يعيش فيها المسلمون والكفار معا كما نسمع عن اجتماع النصارى مع المسلمين في فلسطين لمحاربة اليهود، أفيدونا مأجورين ؟
    الجواب: لا يجوز التستر على منظمي هذه العمليات الانتحارية، ومن تستر عليهم فهو يعد منهم ومتعاونا معهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: [ لعن الله من آوى محدِثا ] رواه مسلم، ومعنى محدِثا: يعني كونه يعمل عملا إجراميا يأباه الإسلام، ويرده، فلا يجوز التعاون معهم على ذلك، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
    المصدر: [ ( الفتاوى الجلية عن المناهج الدعوية ) الجزء الثاني (ص: 59 – 66) لفضيلة الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النَّجمي، جمع وتعليق: حسن بن منصور الدغريري، ط. (دار المنهاج) بالقاهرة – مصر ]
    الشيخ عبد المحسن العبيكان حفظه الله

    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: مجموع المؤاخذات على أبي إسحاق الحويني - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 16.03.10 6:59

    لـ''الرسالة'' :
    هؤلاء خرجوا عن طاعة ولي الأمر وروّعوا الآمنين وشوّهوا صورة الإسلام
    محمد عابد -الطائف
    من أفتى بجواز العمليات الانتحارية له نصيب من إثم هؤلاء الإرهابيين
    قال فضيلة الشيخ/عبد المحسن بن ناصر العبيكان إن العملية الإرهابية التي نفذت مساء يوم الاثنين الماضي في مدينة الرياض على مجمعات سكنية لرعايا أجانب بأنه عمل من أعمال الحرابة الواردة في قوله عز وجل (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ) .الله عز وجل ذكر حكم الحرابة في هذه الآية وهؤلاء بحكم المحاربين فهم ارتكبوا أربعة أمور محرمة الأمر الأول: انهم قتلوا من هم في ذمة المسلمين وفي عهد المسلمين وفي أمان المسلمين من غير المسلمين والرسول صلى الله عليه وسلم قال( من قتل معاهدا لم يذق رائحة الجنة ) .والنبي صلى الله عليه وسلم بين أن من أجار غير مسلم ولو كانت امرأة من المسلمين أجارت غير مسلم فان على المسلمين بأن يلتزموا هذا الجوار وهذا العهد ولذا قال قد أجرت من أجرت يا أم هانيء في قصة فتح مكة.وهؤلاء الذين قتلوا من غير المسلمين أجيروا ودخلوا في أمان ولي أمر المسلمين,ولكن هؤلاء الارهابيين نقضوا هذه العهود والمواثيق بارتكابهم مثل هذه الجرائم.
    الثاني: انهم خرجوا عن طاعة ولاة الأمر .والخروج على الأئمة من البغي والفساد في الأرض.الله عز وجل يقول ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم( من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله.وقال الصحابي بايعنا الرسول صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة وعسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا وعثرة علينا وان لا ننازع الأمر أهله.
    الأمر الثالث: انهم قتلوا بعض المسلمين وروعوا الآمنين من المسلمين وغيرهم وهذه جريمة عظيمة جداً والله عز وجل يقول)) والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير مااكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثماً مبيناً) و يقول الله عز وجل( و من يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها) ولعلكم رأيتم أن من بين القتلى مسلمون مواطنون.
    الأمر الرابع:انهم انتحروا وقتلوا أنفسهم .مثل هذه العمليات وقتل النفس من الحرمات والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر بأنه من قتل نفسه بشيء رجم به يوم القيامة''.والله عز وجل قال( ولا تقتلوا أنفسكم)) ((ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) إنني أرى أن بعض الذين يفتون بجواز مثل هذه العمليات الانتحارية أن لهم نصيب من الاثم لأن هؤلاء قاموابهذه العملية الانتحارية لأول مرة بالمملكة هذا يدل على انهم اقتنعوا بمبررات تلك الفتوى التي أفتى بها البعض بجوازها. والتي حرمها العلماء المعتبرين مثل سماحة الشيخ/ عبدالعزيز بن باز وابن عثيمين والألباني رحمهم الله جميعا وغيرهم أيضا. هؤلاء شوهوا صورة الإسلام أمام غير المسلمين وكرهوا الناس في الإسلام لان الناس يعتقدون أن هذا العمل من الإسلام ومما يدعو إليه الإسلام وهذا طبعاً بسبب هؤلاء الذين قاموا بهذا العمل والذين يؤيدونهم ويساعدونهم لا يفهمون حقيقة الإسلام وينسبون هذا إلى الإسلام ويعتقدون أن هذا من الجهاد في سبيل الله.
    وفي سؤال آخرلـ''الرسالة'' عن السبل التي نحمي بها شبابنا من هذه التيارات المنحرفة فقال: يتم ذلك عن طريق المؤسسات التعليمية بالتوجيه بالجامعات والتوجيه بالمدارس بواسطة المدرسين والموجهين و القاء المحاضرات بل وتكثيفها واقامة الندوات وأيضا البرامج الدعوية في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة تكثيف هذه البرامج وأيضا فتح باب حوار لمثل هؤلاء ويتولاه أناس يحسنون مثل هذا الحوار والمناقشة لأن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما جادل وحاور وناقش الخوارج ورجع منهم اربعة آلاف بسبب هذا الحوار وهذه المناقشة لذلك فانه من المهم فتح باب الحوار مع هؤلاء ايضاً يجب على الناس ان يقوموا بدورهم مع علمائهم بالتعاون جميعاً على درء هذا الخطر المحدق بشباب الأمة بأن يخبروا عن مثل هؤلاء أصحاب هذه الأفكار حتى يتم الحوار معهم وجيههم التوجيه بالشكل الصحيح.
    وعن اشكالية العمليات الجهادية والانتحارية سيما وأن مثل هذه العمليات تعتبر في فلسطين أستشهادية وليست انتحارية فرد قائلاً: هذا سبب من الأسباب التي جعلت هؤلاء يقدمون على هذه العملية الانتحارية لأنها لن تكون سابقة كما نعرف كنا قبل سنوات عندما حدثت بعض انفجارات في العليا وغيرها لم تكن انتحارية لأنهم لم يسمعوا بفتوى بجواز العمليات الانتحارية ولكن لما سمعوا الآن هؤلاء بمثل هذه الفتاوى التي تجيز العمليات الانتحارية اقدموا عليها في هذا الوقت اعتقاداً منهم أن هذا العمل صحيح ومشروع وانه جهاد في سبيل الله اعتقد أن الإفتاء يجب أن يكون عن أناس يحسنون هذا الفن من فنون الشريعة وهو الإفتاء لأن المفتي عليه مسئولية كبيرة انه يراعي المصالح وان يكون بعيد النظر في فتاواه وان لا يتسرع في إصدار فتوى مانتائجها وما ثمارها.وسبق لي اكثر من مرة وان ذكرت ومنذ زمن وانا اقرر هذا واقول لايجوز وعليه علماء الأمة الذين ذكرتهم فانهم هم اعلم بالنصوص الشرعية وكلنا نعتقد هذا الاعتقاد انه لاتجوز مثل هذه الأعمال.حتى ان سماحة المفتي الشيخ/عبد العزيز آل الشيخ ايضاً يفتي بأنها لاتجوز
    وقال أيضا
    منذ زمن وأنا أفتي بتحريم العمليات الانتحارية وليست الاستشهادية كما يسميها البعض فهي تسمية خاطئة، وثار حينها الكثيرون، ولكنني ما زلت متمسكاً برأيي بأن مثل هذه العمليات محرمة، ولا توجد أدلة تؤيدها لا من كتاب ولا من سنة. فهذه النفس يملكها من خلقها فكيف يُقدم المرء على قتل نفسه برغم الآيات الواضحة (ولا تـقتـلوا أنفسكم). وقوله تعالى (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة). علماً بأن الجهاد من العبادات، والعبادات توقيفية، الأصل فيها الحظر والمنع إلا مادلّ دليل صريح على مشروعيته، ولم يكن هناك دليل على تلك المشروعية وإنما الأدلة التي ذكرناها تمنعه .
    العرض
    قال هداه الله
    وهو جواز الإنغماس في العدو حتى وإن كان الظن الغالب أو اليقين أنني سأقتل ، كما فعل أنس بن النضر وهناك طبعاً أدلة كثيرة على جواز الإنغماس في العدو ولشيخ الإسلام ابن تيمية رسالة نشرت منذ حوالي سنة أسمها ( الانغماس في العدو وهل يجوز ) نقل فيها مذاهب أهل العلم في هذه المسألة . أ هـ .
    الرد
    ويكفينى بعد كل هذه الإيرادات العلمية والنقول السلفية أن أضع نقلا واحدا ًلشيخ الإسلام بن تيمية الذى تستدل بكلامه وبرسالته لتعرف أنت وأمثالك أنك فى واد وأن شيخ الإسلام ورسالته السامية فى واد أخر وهاكم نص كلامه يرحمه الله .
    يقول شيخ الإسلام بن تيمية كما في الإنصاف (4/116) يسن الانغماس في العدو لمصلحة المسلمين وإلاَّّ نهى عنه وهو من التهلكة ( ويلحظ في غالب هذه النصوص أنها في رجل أو رجال انطلقوا من جماعة من المسلمين وعسكرهم صوب العدو ) .
    إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور ؛ أسأل الله تعالى لنا وله وللمسلمين الهداية والرشاد
    وكتب
    سمير بن سعيد السلفى الأثرى مدير القسم العلمى بدار الكتاب والسنة المصرية.
    المصدر
    ـhttp://www.salafmisr.com/vb/showthre...=1765#post1765

      الوقت/التاريخ الآن هو 19.12.18 3:05