مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 20.05.08 19:04

    الرد على مغالطات محمد سعيد رمضان البوطي البدعية
    (ردالشيخ عبدالعزيزبن باز عليه)
    من عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    إلى محمد سعيد رمضان البوطي

    .
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أما بعد :

    فقد تأملت ما ذكرتم في رسالتيكم المؤرختين في 20 ربيع الآخر سنة 1406 هـ وفي 7 / 6 / 1406 هـ ، وقد سرني كثيرا حرصكم على البحث عن الحق الذي هو ضالة المؤمن ، ولا شك أن الحق لا يرتبطب المذهبية ، كما أنه لا يعرف بالرجال وإنما الرجال يعرفون به .
    أما الملاحظات التي استشكلتموها وهي
    :
    (
    الملاحظة الأولى ) :
    ما ذكرتم في ص 144 من الكتاب وهو ( لا مانع من أن نلتمس منهم البركة والخير ) وقصدكم بذلك أحمد البدوي وأحمدالرفاعي وعبد القادر الجيلاني وأمثالهم ، وقد أشكل عليكم أن يكون هذا من الشرك الأكبر وذكرتم ما فعلته أم سليم وأم سلمة وأبو أيوب الأنصاري من التماس البركة فيجسد النبي ، ولا شك أن هذا تبرك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا يقاس عليه غيره؛لأمرين : -
    الأول : ما جعله الله سبحانه في جسده وشعره من البركة التي لا يلحقه فيها غيره .
    الثاني : أن الصحابة رضي الله عنهم لم يفعلوا ذلك مع غيره كأبي بكروعمر وعثمان وعلي وغيرهم من كبار الصحابة ، ولو كان غيره يقاس عليه لفعله الصحابةمع كبارهم الذين ثبت أنهم من أولياء الله المتقين بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالجنة ، وهذا يكفي ، دليلا على ولايتهم وصدقهم وقد اجتمعت الأمة على أن أفضلهذه الأمة بعد نبيها أبو بكر رضي الله عنه ، كما أن من عقيدة أهل السنة والجماعةعدم الشهادة لأحد بجنة ولا نار إلا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنهم لايعلمون حقيقة أمره وخاتمة عمله ، وما دام لا يدري ما يفعل الله به كيف يطلب منه البركة والخير كما أن الصحابة رضي الله عنهم لم يفعلوا ذلك مع النبي صلى الله عليهوسلم بعد وفاته مع أنه سيد ولد آدم وجاء بالخير كله من الله سبحانه ولمزيد الفائدةأذكر بعض ما قاله أهل العلم في هذه المسألة .
    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمهالله في " فتح المجيد " ( وأما ما ادعاه بعض المتأخرين من أنه يجوز التبرك بآثارالصالحين فممنوع من وجوه : منها : أن السابقين الأولين من الصحابة ومن بعدهم لميكونوا يفعلون ذلك مع غير النبي صلى الله عليه وسلم لا في حياته ولا بعد موته ، ولوكان خيرا لسبقونا إليه ، وأفضل الصحابة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وقدشهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن شهد له بالجنة وما فعله أحد من الصحابةوالتابعين مع أحد من هؤلاء السادة ولا فعله التابعون مع سادتهم في العلم والدين وهمالأسوة ، فلا يجوز أن يقاس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد من الأمة ، وللنبيصلى الله عليه وسلم في حال الحياة خصائص كثيرة لا يصلح أن يشاركه فيها غيره . ومنها : أن في المنع من ذلك سدا لذريعة الشرك كمالا يخفى ) . اهـ .
    ولا شك أن الشرك خطره عظيم والنفوس ضعيفة والشيطان حريص على التلبيس عليها وجرها إلى الشرك كما ذكر الله سبحانه ذلك عنه في آيات كثيرة ، ولذلك دعا إبراهيم عليه السلام ربه أنيجنبه وبنيه عبادة الأصنام لما يعلم من عظيم خطره ودقته وضعف النفس أو غفلتها وأنه يحبط العمل مع أن الله سبحانه برأه منه وشهد له بالإخلاص واتخذه خليلا واختار ملتهلهذه الأمة وهي إخلاص العبادة لله وحده والبراءة من الشرك بأنواعه ، كما أن الشرك أول ما نشأ في قوم نوح عليه السلام هو بسبب التبرك بالصالحين ، ففي صحيح البخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله سبحانه : وَقَالُوا لا تَذَرُنَّآلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا الآية ، قال : ( هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت ) .
    وقد روى الترمذي رحمه الله وغيره بسند صحيح من حديث أبي واقدالليثي قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حنين ونحن خرجنا مع رسولالله صلى الله عليه وسلم قبل حنين ونحن حديثو عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون حولهاوينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله أجعل لناذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله أكبر إنها السنن قلتم كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَإِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ لتركبن سنن من كان قبلكم قال ابن القيم رحمه الله في تعليقه على هذا الحديث في كتابه " إغاثة اللهفان " ( فإذا كان اتخاذ هذه الشجرةلتعليق الأسلحة والعكوف حولها اتخاذ إله مع الله تعالى مع أنهم لا يعبدونها ولايسألونها فما الظن بالعكوف حول القبر والدعاء به ودعائه والدعاء عنده فأي نسبةللفتنة بشجرة إلى الفتنة بالقبر لو كان أهل الشرك والبدعة يعلمون ) انتهى بحروفه . وهذا هو الأصل الأصيل في منع التبرك بالمخلوقات إلا ما استثناه الشارع - ومن ذلكالتبرك بشعر النبي صلى الله عليه وسلم وعرقه وغيرهما مما مس جسده استثناء - من هذا .
    وقد سمى الله سبحانه وتعالى الذين يطيعون من جادلهم من أهل الباطل في حل مالم يذكر اسم الله عليه مشركين وذلك في قوله تعالى : وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْيُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ وليس هذا عبادة لهم ولا دعاء لهم من دون الله ولكنهم طاعوهم في تحليل ما حرم الله فكانوا بذلك من المشركين ، فكيف بمن يرجو البركة منالأموات ويدعوهم من دون الله أو مع الله سبحانه .
    والمقصود أن الشرك بالله أمره عظيم وخطره جسيم ولذلك جاءت الشريعة بسد الذرائع الموصلة إليه من أي باب ، مثل : نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في المقبرة ، وشد الرحال لزيارة المقابر ،وتجصيص القبور واتخاذها عيدا - أي زيارتها في أوقات محددة متكررة كما يتكرر العيد - واتخاذ السرج عليها إلى غير ذلك .
    (
    الملاحظة الثانية ) :
    أما ما يتعلق بعلم الغيب فلا شك أن المراقبين حين انتقدوا ما ذكره فضيلتكم عن الغيب لم يكن لهم هوى أو قصد سيئ ، لأنا نعلم نزاهتهم بحمد الله وبعدهم عن أن يقصدوا أحدا بضرر أوسوء ظن وإنما هو ظاهر عبارتكم حين قلتم ما نصه : ( فلنلاحظ كيف أن القرآن سلب الإنسان الوصول إلى مفاتح الغيب ولكنه لم يسلب عنه معرفة الغيب ذاته ) إلخ ، ولمتوضحوا بعد ذلك أن الغيب في الجملة علمه إلى الله وحده ، وإنما الإنسان يستخرج بعض الغيب بالطرق التي أباحها الله كالتنقيب عن كنوز الأرض وما في البحار وكالحساب للكسوفات ونحوها حتى تبرءوا مما نسبه إليكم المراقبون ، ولا يخفى أن الله سبحانه كما أنه جعل مفاتح الغيب عنده نفى علم الغيب عن غيره فقال سبحانه في سورة النمل : قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وقالعز وجل في آخر سورة هود : وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِيُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ الآية .
    فاتضح من الآيتين وما جاء في معناهما في الكتاب والسنة أن علم الغيب على الإطلاق إلى الله وحده وإنما يعلم منه ما نص عليه الكتاب العزيز أو صحت به السنة أو استخرجه الإنسان في الطرق التي علمه إياها مولاه سبحانه وهداه إليها مما وقع في هذا العصر أو قبله ومما سيقع في المستقبل مما لا يعلمه الناس اليوم ، فأرجو تأمل ما ذكرته لكم ليتضحلكم خطأ عبارتكم ودلالتها على ما ذكره المراقبون ، ولعلكم في المستقبل توضحون مايزيل الشك ويوضح الحق ، والهدف هو التناصح والتعاون على الخير والتحذير مما يخالف الكتاب والسنة والحق ضالة المؤمن متى وجدها أخذها .
    وأما ما ذكرتم عن الفناءبشهود المكون عن الأكوان ، وما نقلتموه عن شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك من ذم هذهالحال لكنها لا تصل إلى الكفر البواح فقد فهمته ، ولكن ما ذكرته الرقابة في ذلك منأنه كفر بواح وجيه وصحيح إذا كان الفاني معه عقله ونطق بمثل ما نقل عن أبي يزيدالبسطامي ( ما في الجبة إلا الله ) وكقول بعضهم : ( أنا الحق أو سبحاني ) ، أما إذاكان الناطق لمثل هذان محكوما عليه بزوال العقل كما أشار إليه أبو العباس بما نقلتم عنه فإن عذره وجيه لرفع القلم عن من زال عقله .
    وقد ذكر هذا المعنى العلامة ابن القيم رحمه الله في المجلد الأول من " مدارج السالكين " من ص 155 إلى 158 ، وأسألالله أن يمنحنا وإياكم الفقه في دينه والبصيرة في حقه وأن يعيذنا وإياكم من مضلات الفتن ونزغات الشيطان إنه خير مسئول .
    وأما ما أشرتم إليه من جهة الاحتفالبالموالد وأنه لا شك أنها بدعة إذا فهمت أنها عبادة . . . إلخ فأقول : لا ريب أنالمقيمين لحفلات الموالد يعتقدون أنها عبادة ويتقربون إلى الله بذلك ، وبذلك يعلمأنها بدعة بلا شك . لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يفعلها ولم يأذن فيها ولميقرها ولم يفعلها أصحابه رضي الله عنهم وهم خير القرون وأكمل الناس حبا لرسول اللهصلى الله عليه وسلم وأعلم الناس بالشرع المطهر ، وهكذا من بعدهم في القرون المفضلة، هذا لو سلمت من المنكرات الأخرى وأنى لها السلامة مع ما غلب على أكثر النفوس منالجهل والغلو ، وقد يقع فيها من الشرك الأكبر وكبائر الذنوب ما لا يخفى على مثلكم .
    ولو فرضنا أن المحتفلين بالموالد لم يقصدوا بها القربة فإنها بذلك تعتبر تشبهاباليهود والنصارى في إقامة الأعياد لأنبيائهم وعظمائهم والتشبه بهم ممنوع بالنصوالإجماع كما أوضح ذلك أبو العباس ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم مخالفةأصحاب الجحيم لا عملا بالأحاديث الصحيحة ومنها : ما خرجه الإمام أحمد بسند جيد عنابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا : من تشبه بقوم فهو منهم فأرجو تدبر هذا الموضوع كثيرا طلبا للحق وحرصا على براءة الذمة وحذرا من الوقوع فيما حرمه الله . والله المستعان .
    أما دراسة سيرته صلى الله عليه وسلم في المدارس والمعاهد والكلياتوفي الخطب فلا بأس بذلك بل ذلك من القربات ومن نشر العلم ، وهكذا وعظ الناس وتذكيرهم بسيرته وسنته بين وقت وآخر كل ذلك مما يعلم من الدين بالضرورة أنه مطلوب ومشروع ، رزقني الله وإياكم وسائر إخواننا المزيد من العلم النافع والعمل الصالح مع حسن الفهم عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم إنه خير مسئول .
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته علما أن وتسمية الرسالة بذلك العنوان من إقتراح المجلة

    رد الامام ابن باز رحمه الله :علي ملف ورد للتحميل
    الملفات المرفقة
    ٌï çèن èçٍ ْلى çلïكêوٌ çلèوّي.zip

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 11.11.08 18:35



    أولاً:بعض مخالفات على البوطي الصوفي الأشعري موثقة
    البوطي يزعم أن أهل السنة و الجماعة هم الأشاعرة و الماتوريدية و يزعم أن توحيد الربوبية و الألوهية من التنطعات التي لا أصل لها

    سئل البوطي السؤال التالي : ( قرأت مقالتكم
    بعنوان الفرقة الناجية‏،‏ وقلتم بأنها تشمل كل من يؤمن بأساسيات الإسلام
    عقيدة وشريعة‏،‏ فهو من الفرقة الناجية‏،‏ وهذا كلام طيب‏،‏ مشكلتي بأني
    أبتليت بقراءة بعض الكتب التي تتحدث عن عقيدة أهل السنة والجماعة لطوائف
    إسلامية مختلفة‏،‏ ‏(‏ سلفية‏،‏ أشاعرة‏،‏ معتزلة‏،‏ الماتريدة‏)‏‏،‏
    ورأيت الاختلاف الكبير فيما أعده من الأساسيات‏،‏ وتراني مقتنع بالأشاعرة
    أحياناً كثيرة‏،‏ وأحياناً أقول ماذا إذا كان دعاة السلفية على صواب‏،‏
    وخاصة منهم مشايخ مبشرين بالجنة ‏(‏حيث يحلم شخص ما رأي الشيخ الفلاني مع
    النبي صلى الله عليه وسلم‏)‏‏،‏ وآخر يقول سألت الرسول صلى الله عليه
    وسلم‏:‏ ممن أخذ فتواي فيقول له خذها من الشيخ فلان‏)‏‏،‏ وهكذا وأنا الآن
    في حيرة كبيرة وشديدة‏،‏ خاصة في مسألة العقيدة من ناحية الاختلافات في
    مسألة الأسماء والصفات‏،‏ ‏(‏ مسائل التأويل والتفويض … الخ‏)‏‏،‏ وكل
    طائفة تُبدع الطائفة الأخرى‏،‏ وكل طائفة تقول بأنها هي على منهج السلف
    الصالح‏،‏ وفي المحصلة صرتُ مشتتاً‏،‏ وأصبحت أحسد المسلم الذي لا يتفقه
    في الدين‏،‏ ولا يبحث عن عقيدته‏،‏ فهو يعيش علي الفطرة برغم من أن الحديث
    ‏(‏الخير عادة والشر لجاجة ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين‏)‏ يحثنا
    على ذلك‏،‏ ولقد كنت في الماضي مثل أي شخص مسلم يؤمن بوحدانية الله
    تعالى‏،‏ ويؤمن بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام‏،‏ ويؤمن بحرمة السرقة
    والزنا‏،‏ حتى عرفت أن هناك من يقسم الإيمان إلى ثلاثة أنواع‏:‏ أحدهما
    الكلام في الصفات‏،‏ والثاني‏:‏ توحيد الربوبية‏،‏ وبيان أن الله وحده
    خالق كل شيء‏،‏ والثالث‏:‏ توحيد الألوهية وهو استحقاقه سبحانه وتعالى أن
    يعبد وحده لا شريك له‏،‏ وهناك من يقول لنا أن التوحيد هو ‏(‏ لا إله إلا
    الله محمد رسول الله ‏)‏‏،‏ ولم يذكر الله تعالى في كتابه‏،‏ ولا النبي
    صلى الله عليه وسلم في سنته أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام‏،‏ توحيد
    ربوبية وتوحيد ألوهية وتوحيد أسماء وصفات‏،‏ بل لم ينطق بهذا التقسيم أحد
    من الصحابة‏،‏ بل ولا أحد من التابعين‏،‏ بل ولا أحد من السلف الصالح رضي
    الله عن الجميع‏،‏ في النهاية أقول بأني هذه هي حالتي أخاف أن توافيني
    المنية وعندي شك في عقيدتي وأن أخسر كل أعمالي في هذه الدنيا‏،‏ لذلك أرجو
    منكم توضيح العقيدة الصحيحة عقيدة الفرقة الناجية وأن ترشدوني إلى الكتب
    والمراجع النقية الغير مدلسة. ) .

    فأجاب البوطي بقوله : ( مشكلتك أنك تقرأ كل ما وقع عليه بصرك‏،‏ مع ضعف
    ملكتك العلمية‏،‏ وهذا خطأ. ويقول الإمام مالك رحمه الله‏:‏ ‏(‏‏(‏إن هذا
    العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم‏)‏‏)‏ والمقياس الذي يمكن أن ينقذك من
    الحيرة هو اتباع ما عليه جمهور المسلمين منذ عصر الصحابة إلى الآن.. وسوف
    تجد أنه معتقد أهل السنة والجماعة المتمثلة في الأشاعرة والماتريدية ‏(‏من
    المعلوم أن الخلاف بينهما طفيف ولفظي‏)‏ وتوحيد الربوبية والألوهية‏،‏ من
    التنطعات التي لا أصل لها لا في اللغة ولا في القرآن ولا في السنة. فألوهية الله تعني ربوبيته‏،‏ وربوبيته تعني ألوهيته. ) .

    و سئل البوطي السؤال التالي : (ما هي عقيدة المسلمين قبل ظهور الأشاعرة والماتردية‏؟‏) .

    فأجاب البوطي بقوله : ( الأشاعرة والماتريدية هم الذين حفظوا ونقلوا إلينا عقيدة المسلمين أهل السنة والجماعة الذين أثنى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم‏،‏ وأمر باتباعهم في مثل قوله‏:‏ ‏(‏‏(‏عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين‏)‏‏)‏.

    والأشاعرة نسبة إلى الإمام علي بن إسماعيل أبي الحسن الأشعري‏،‏
    والماتريدية نسبة إلى أبي منصور الماتريدي‏،‏ وكلا الرجلين من أعيان السلف
    الصالح الذين انتصروا لعقيدة السلف أهل السنة والجماعة‏،‏ ولم يبتدع أي
    منهما عقيدة أو مذهباً في الدين من عنده. ) .

    و سئل البوطي السؤال التالي : ( هل صحيح أن بعض الأئمة من الأشاعرة قد رجعوا عن أشعريتهم‏؟‏ ) .

    فأجاب البوطي بقوله : ( الأشاعرة
    والماتريدية اسم لفريقين يتألف منهما منهج السلف الصالح في العقيدة
    الإسلامية.. ولا أعلم أن مسلماً كان سائراً في عقيدته على منهج السلف ثم
    تحول عنه إلى خلافه إلا أن يكون من المارقين بعد الاهتداء. ) .

    و سئل البوطي السؤال التالي : ( السلفيون
    يقولون أن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة والجماعة‏،‏ لأنهم اتبعوا الفلسفة
    والكلام وخاضوا في التأويل الذي منعه السلف الصالح‏،‏ ومسائل شبيهة أخرى
    أرجو الرد على ذلك بإيجاز وتوجيهي للكتب التي ترد عليهم بإسهاب. ) .

    فأجاب البوطي بقوله : ( الأشاعرة والماتريدية دافعوا عن مذهب أهل السنة والجماعة بسلاح المعتزلة الذي هو الفلسفة عند الحاجة‏،‏ أما الذين اتبعوا الفلسفة واستسلموا لكثير من مقولاتها فهم المعتزلة.
    وإذا كان مجرد الدفاع عن الحق الذي كان عليه السلف‏،‏ بسلاح الفلسفة
    مفكراً مبتدعاً‏،‏ فابن تيمية موغل إذاً في هذا المنكر‏،‏ إذا كان ‏(‏مع
    تسفيهه الفلسفة والفلاسفة‏)‏ كثير الخوض في الفلسفة كثير النقاش
    للمتعاملين بها والمعتمدين عليها‏،‏ وخير مرجع مفصل في بيان هذا الموضوع
    هو كتابي ‏(‏‏(‏السلفية مرحلة زمنية مباركة..‏)‏‏)‏. ) .
    المصدر : موقع البوطي – قسم الفتاوى ، إبحث عن كلمة ( الأشاعرة ) [يتبع]


    عدل سابقا من قبل أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 23.03.10 20:59 عدل 1 مرات

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 11.11.08 18:40

    البوطي و تجويزه الإستغاثة بالأموات باسم التوسل

    سئل البوطي السؤال التالي : ( ما حكم النداء
    على الصالحين الأموات والتوسل بهم إلى الله تعالى‏،‏ علماً بأني رأيت
    الإمام الجيلاني في الرؤيا‏،‏ وقال لي إذا لم تصدق أنا نأتي عند النداء
    علينا فنادي لتصدق‏،‏ ولكني عندي شك وخوف من هذا النداء وأحس أني أشرك
    بالله إذا فعلت‏؟‏ ) .

    فأجاب البوطي بقوله : ( إذا
    كنت تعتقد جازماً بأن النافع والضارّ هو الله وحده‏،‏ فلا مانع عندئذ من
    أن تتوسل إلى الله برسول الله أو بأي من عباد الله الصالحين. سواء كان ذلك بصيغة الاستغاثة أو بصيغة التوسل. وقد
    روى ابن كثير حديث بلال بن الحارث الذي وقف أمام مثوى رسول الله عام
    الرمادة أثناء خلافة عمر يقول‏:‏ يارسول الله أغث أمتك.. إلخ. ) .

    و سئل البوطي السؤال التالي : ( ماذا تعتبر
    الاستغاثة بغير الله‏؟‏ وهل يفيد أن القصد من ذلك هو أن المستغاث به مجرد
    سبب‏؟‏ فقد تصدر من عالم أو طالب علم علماً أن الاستغاثة غير التوسل‏،‏
    كأن يقول في دعائه‏:‏ "يا رسول الله ارزقني".) .

    فأجاب البوطي بقوله : ( صيغة التوسل أسلم وأبعد عن الإشكال من صيغة
    الاستغاثة‏،‏ وصيغة التوسل يكون الخطاب فيها موجهاً لله‏،‏ مع التوسل بأحد
    الأنبياء أو بالصالحين من عباده.
    أما صيغة الاستغاثة فيكون الخطاب فيها موجهاً للشخص المستغاث به.. وعلى كل فإذا كانت عقيدة التوحيد يقظة كاملة في فكر المستغيث فلا إشكال .
    إذ تكون استغاثته برسول الله كاستغاثة المريض بطبيبه إذ يقول له‏:‏ خلصني
    من هذه الآلام التي برّحت بي‏،‏ مع يقينه الكامل بأن الطبيب لايملك أن
    يفعل شيئاً إلا بأمر الله وحكمه. ) .

    المصدر : موقع البوطي – قسم الفتاوى ، إبحث عن كلمة ( التوسل ) .

    و سئل البوطي السؤال التالي : ( لقد رايت
    لسيادتكم فتوى تقول بان الحركة الوهابية ما هى الا مخطط بريطانى صهيونى‏،‏
    فهل هذا فقط ينطبق علي الجانب السياسي ام علي كل الجوانب‏؟‏

    أيضا قرات لسيادتكم فتوى بخصوص الاحتفال بالمولد النبوي الشريف‏،‏ وما
    طرحته حول موضوع تحريم الوهابية للاحتفال بالمولد النبوي الشريف‏،‏ وفهم
    البعض ان سيادتكم من خلال هذه الفتوى تجيز الاحتفال بمولد محمد بن عبد
    الوهاب كمثل احتفالنا بموالد اولياء الله الصالحين واهل البيت الكرام
    الطاهرين‏،‏ وعلى حسب علمى انه مؤسس الحركة الوهابية‏،‏ وانه كان عميل
    للاستعمار الانجليزى فهل بعد ذلك يجوز لنا ان نحتفل به‏؟

    هل في طلب المدد والبركة من اولياء الله
    الصالحين كسيدي عبد القادر الجيلانى والشاذلي والرفاعى وامثالهم شرك او
    كفر مع الاعتقاد الكامل والجازم بان الله تعالي هو المسبب وهو الضار
    والنافع وهؤلاء ماهم الا اسباب‏؟‏

    هل ما فعلته الحركة الوهابية من هدم قبور اهل البيت والصحابة رضي الله
    عنهم اجمعين شيئا صحيحا وهل فعلا كان الشرك منتشرا في تلك الفترة كما
    يدعون ويبررون فعلتهم هذه‏؟‏

    هل ايضا ما فعلته الحركة الوهابية من محو الاثار النبوية مثل مكان مولد
    خير خلق الله صلي الله عليه وسلم واله‏،‏ وايضا هدمهم لبيت السيدة خديجة
    ام المؤمنين رضي الله عنها وارضاها شيء صحيح‏،‏ كما أننى سمعت أنهم في
    طريقهم لمحو اثار نبوية جديدة فهل هذا يجوز ايضا وهل تبركنا بهذه الاماكن
    فيه شبهة شرك او شيء من هذا القبيل‏؟‏ ) .

    فأجاب البوطي بقوله :

    أولاً‏:‏ بريطانيا تستخدم أعمالها السياسية في بلادنا العربية لهدف ديني معروف هو القضاء على الإسلام.

    ثانياً‏:‏ محمد بن عبد الوهاب اجتهد فأخطأ في
    كثير من مبادئ العقيدة والسلوك‏،‏ ولا يملك أحد أن يجزم بأنه كان
    عميلاً‏،‏ ولا مانع من إحياء ذكرى ولادته أو وفاته.

    ثالثاً‏:كن على يقين بأن لا نافع ولا ضار إلا الله‏،‏ ثم توسل أو استغث بمن شئت من الصالحين‏،‏ من أمثال من ذكرت أسماءهم.

    المصدر : موقع البوطي – قسم الفتاوى ، إبحث عن كلمة ( محمد بن عبد الوهاب ) [يتبع]

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 11.11.08 18:43

    البوطي يُصرّح بأن الوهابية- أي السلفية - مدعومة من قِبَل بريطانيا

    سئل البوطي السؤال التالي : ( يخبرنا تاريخ
    الأمة المسلمة عبر القرون أن دولة العز والمجد تحققت فعلاً عندما ساد
    الإسلام حياتها عقيدة ومنهاجاً وخلافةً‏،‏ ثم لا يلبث هذا العز أن يزول
    وهذا المجد أن يضمحل بقدر ابتعادها عن هذا المنهج‏،‏ ويكون ذلك سنة الله
    في أمة الإسلام دون غيرها‏،‏ ثم يقدر الله لهذه الأمة على فترة من يبعثها
    من جديد‏،‏ ويردها إلى الإسلام رداً جميلاً بعد طول سبات‏

    ‏ ومن الحركات التي وقفت عندها بالتأمل‏،‏ هي الحركة الوهابية في
    الحجاز‏،‏ فقد قامت كرد فعل مضاد لانتشار البدع والضلال‏،‏ وتحريف
    الدين‏،‏ والشرك المنتشر في بلاد المسلمين‏،‏ فنادت بالعودة إلى منابع
    الدين الحنيف‏،‏ كما يفهمه السلف الصالح‏،‏ والتوحيد النقي‏،‏ والاشتغال
    بالعلم والبعد عن الخرافات‏،‏ وما أنبلها من مقاصد‏،‏

    ولكن فيما يخص دولتهم‏،‏ يخبرنا التاريخ أن الحركة الوهابية قد سعت
    لتأسيس دولة مستقلة في نجد والحجاز‏،‏ والانفصال عن الأستانة عاصمة
    الخلافة‏،‏ وإنهاء التبعية للخلافة العثمانية‏،‏ وإلغاء الاعتراف بها‏،‏
    بل خاضوا معارك الاستقلال ضد ما وصفوه بالوجود العثماني في أرض الجزيرة‏،‏
    وأريقت الدماء ‏(‏دماء المسلمين من كلا الطرفين‏)‏‏،‏

    ولا أدري أي جريمة أشنع من الخروج عن الجماعة والانشقاق على الخليفة‏،‏
    وقد أجمع العلماء أنه ما ضرب الإسلام ضربة في صميمه أوجع ولا أنكى من تلك
    التي حدثت بإلغاء الخلافة العثمانية‏،‏ مشكلتي أنني لا أستطيع تكوين رأي
    سليم في الحركة الوهابية يطمئن له قلبي‏،‏ فكيف يجتمع حرصهم على نشر
    تعاليم الإسلام النقية‏،‏ وهدم الشرك والوثنية‏،‏ مع سعيهم إلى الاستقلال
    عن دولة الخلافة العثمانية‏؟‏ وإذا قيل أنه قد ظهرت علامات الفساد والضعف
    في تلك الخلافة بالابتعاد عن حكم الإسلام‏،‏ فهل هذا يعني السعي للانفصال
    عنها أو حربها‏؟‏
    وإذا كانت الإجابة بنعم فكيف قال العلماء أن انتهاء الخلافة العثمانية كان
    جريمة كبرى‏،‏ مع ما ثبت عنها من جنوح عن الطريق الصحيح‏؟‏ ) .

    فأجاب البوطي بقوله : ( الحركة
    الوهابية ساعدت بريطانيا في إيجادها‏،‏ وهي تمثل جزءاً من خطة كاملة
    وضعتها بريطانيا أثناء دعمها آل السعود‏،‏ ضد آل الرشيد..
    والقضاء على الخلافة إنما تم بجهود من الصهيونية العالمية بالاشتراك مع
    العقلية البريطانية المعروفة‏،‏ اِقرأ مذكرات ‏(‏حاييم وايزمن‏)‏ تقف على
    التفاصيل. ) .

    المصدر : موقع البوطي – قسم الفتاوى ، إبحث عن كلمة ( الوهابية ) .
    [يتبع]

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 11.11.08 18:51

    البوطي و حقده الدفين على مَن يُطلق عليهم الوهابية و هم السلفية
    قال البوطي: ( ... أما بعد، فيا عباد الله : ما من عاقل متبصر في هذا العصر إلا ويعلم
    أن الإسلام هو المستهدف من خلال الأحداث المختلفة التي تسمعون عنها، سواء
    منها ما قرب أو بعد، وأن الإسلام هو المستهدف من خلال الشعارات التي
    ترتفع، ومن خلال الشعارات التي تمرر من تحتها عمليات العدوان. ومن المعلوم
    لكل عاقل أيضاً أن السلاح الاستراتيجي - كما يقولون - الأول الذي يستعمل
    بادئ ذي بدء للقضاء على الإسلام إنما هو سلاح التفرقة، إنما هو سلاح تأليب
    المسلمين بعضهم على بعض، وقديماً في أواخر الخلافة العثمانية، تعلم الدنيا
    كلها أن بريطانيا لعبت الدور الأول في تجربة تفتيت المسلمين، وتحويلهم إلى
    فئات متصارعة بين يدي الهدف الأكبر، ألا وهو القضاء على خلافة الإسلام.
    وأنا مضطر أن أضعكم في هذا الموقف أمام بعض الأسماء والوثائق:
    من قرأ كتاب أعمدة الحكمة السبعة للورانس، يعلم جليَّ ما أقول، ويقف على
    كثير من الوثائق. بريطانيا هي التي خططت قبل غيرها للعمل على تفتيت
    المسلمين، وسخرت لذلك ثلاثة أسافين.
    الإسفين الأول القاديانية: وهو إسفين غرسته بريطانيا في الهند وما حولها.
    الإسفين الثاني البابية والبهائية: وقد غرسته بريطانيا في مصر وفي جهات من جنوب شرقي آسيا.
    الإسفين الثالث الوهابية: وإنما غرسته بريطانيا في الجزيرة العربية عودوا إلى المصدر الذي ذكرته لكم، لتقفوا على الاعتراف الصريح والصارخ بهذا الأمر.
    ووصلت بريطانيا إلى كثير مما ابتغت : قضي على الخلافة الجامعة والطوق
    الشامخ، ووضع السرطان الدائم في جسم العالم العربي والإسلامي متمثلاً في
    إسرائيل، ومزق العالم العربي والإسلامي بين هذه الأسافين الثلاثة التي
    حدثتكم عنها،لكن الإسلام لم يُقْضَ عليه.
    واليوم بعد أن انهار المعسكر الشرقي، وتصورت الدولة الغربية الأولى في
    العالم أنها غدت القطب الأوحد الذي يستطيع أن يتحكم بالعالم؛ كما يشاء،
    خُيِّل إليها أن الوقت أصبح مناسباً لتوجيه الضربة القاضية إلى الإسلام،
    والوثائق كثيرة الناطقةُ بهذا الأمر الذي أقوله لكم.
    ولكن ما السبيل الأول إلى ذلك؟ ما الخطوة الأولى؟
    الخطوة الأولى تلك التي رسمتها بريطانيا، الخطوة
    الأولى أن تتلمذ هذه الدولة الكبرى التي تعد نفسها اليوم القطب الأوحد في
    العالم على بريطانيا، وأن تتلقى منها الدرس الأمثل لتفريق المسلمين
    ولتحويلهم إلى فئات لا مختلفة فقط؛ بل متصارعة أيضاً.
    في ظل هذا الواقع يجري العمل صباح مساء، وبكل الوسائل، لا أقول للقضاء على
    الوحدة الإسلامية، وإنما أقول للقضاء على البقية الباقية من الوحدة
    الإسلامية. اليوم ينفخ نيران العمل على القضاء على الإسلام في الوهابية وفي الوسائل الأخرى التي حدثتكم عنها .
    وقد ذكرت أكثر من مرة أن هنالك وثيقة صدرت من المجلس القومي الأمريكي عام 1991م ينص على ضرورة
    القضاء على الإسلام، ويضع الوسائل الكفيلة بذلك، أولها: تأليب المسلمين بعضهم على بعض، الوسيلة الثانية:
    استثارة أسباب التناقص ولو كانت وهمية في العقائد والمبادئ الإسلامية.
    والوسيلة الثالثة: تحويل العمالة العربية الإسلامية في الخليج إلى عمالة آسيوية.
    هذا شيء مقروء وشيء معروف، إذن أريد أن أقول لنفسي ولكل مسلم حذار من
    السلاح الأول الفتاك الذي يستعمل اليوم كما استعمل بالأمس للقضاء على وحدة
    هذه الأمة الإسلامية، واستثارة الفكر الوهابي ـ ولابدَّ أن أذكر الأشياء
    بأسمائها ـ واحد من أخطر هذه الأسلحة اليوم.
    ولابدَّ أن أقول لكم: ليس المبتغى من وراء ذلك الانتصار لمذهب إسلامي ضد
    مذهب إسلامي، ليس المبتغى من وراء ذلك الانتصار للوهابية على غيرها، فلو
    تم ذلك لخسرت الدول الأوربية، أو لخسرت أمريكا الهدف الذي تبتغيه، هم
    أيضاً مسلمون.
    وليس الهدف أن تنتصر الفئات الأخرى على الوهابية، كذا. لا، الهدف أن يقضي
    الإسلام نفسه على نفسه، الهدف أن يحرق الإسلام ذاته، الهدف أن يتألب
    المسلمون بعضهم على بعض فيمحى الإسلام بواسطة المسلمين أنفسهم، هذا هو
    الهدف.
    وهذا الأمر يجعلني أنبهكم إلى أن الطابور المسخر لتحقيق هذه التفرقة في العالم الإسلامي مكون مما يلي:
    قلة قليلة جداً من المرتزقة والرؤوس العميلة المفكرة التي تتقاضى أموالاً لا تأكلها النيران هي التي تخطط، وهي التي ترسم.
    ومن كثرة كاثرة من الرؤوس ذوي العقول الفجة، من الرؤوس ذوي العقول
    الجاهلة، سمعت بالدين ولم تدرك منه شيئاً، اهتاجت عواطفها الإسلامية، ولم
    تفسَّر أمام عاطفتها حقائق الدين بواسطة العلم أبداً، فجعلوا من أنفسهم
    جنوداً لتلك القلة العميلة التي تعلم ماذا تصنع، ومن الذي تخدم.
    هذا هو الطابور، ومن هذين العنصرين يتألف.

    [يتبع]

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 11.11.08 18:53

    ولعلكم إن أصغيتم السمع جيداً تلاحظون أو تسمعون كيف
    أن هذه الموجة عادت مرة أخرى إلى الظهور، عادت مرة أخرى إلى الاحتكاك،
    أنظر فأجد منشورات إن عن طريق الإنترنيت، أو الوسائل الأخرى، تنشر، ما
    مضمونها؟
    هياج وهجوم من مسلمين على مسلمين، هياج من مسلمين ينتحلون الوهابية التي غرستها بريطانيا في الجزيرة العربية، يتهجمون
    على الآخرين، وينعتونهم بالكفر، ويخرجونهم من الملة، إلى آخر ذلك، أملاً
    في أن يستثير هذا الهياج الآخرين أيضاً، فيهتاجوا ويقوموا، ومن ثمَّ يقوم
    الصراع، ثم يتحول الصراع إلى أكثر من ذلك بين المسلمين أنفسهم.ومن ثم
    يتهيأ المناخ للخطوة الثانية، وللقضاء على البقية الباقية، من قوى الإسلام
    والمسلمين.
    يجب أن أنبه نفسي وأنبهكم إلى هذه الحقيقة، ذلك لأننا مع الأسف لا نملك
    اليوم إلا سلاحاً واحداً، لم يبقَ في يدنا إلا سلاح واحد ألا وهو البقية
    الباقية من وحدة الشعور الإسلامي، أما القوى المادية فقد تبددت.
    وأنتم تعلمون واقع أكثر الدول العربية والإسلامية، وأنتم تعلمون واقع أكثر
    من أكثر حكام الدول العربية والإسلامية، من حيث الاستسلام، ومن حيث السير
    وراء ما يراد لهم، لم يبقَ لنا أمل أيها الإخوة بالاعتماد على القوى
    المادية، وإنما اعتمادنا لا يزال قائماً على الإسلام ذاته، أي على القوة
    الجاذبة التي توحد المسلمين في الإسلام، تلك هي آمالنا الباقية المتمثلة
    في البقية الباقية من الوحدة الإسلامية التي تشعرون - ولله الحمد -
    بشبكتها الممتدة من أقصى الشرق الإسلامي إلى غربه، ومن أقصى شماله إلى
    جنوبه، هذه البقية الباقية الجزئية البسيطة هي التي تخوف الغرب اليوم،
    تخوف الغرب الأمريكي اليوم، ومن ثُمَّ تُجَنَّدُ وسائل الأمس لتمزيق
    المسلمين اليوم.
    بلدتنا هذه ولله الحمد هي أكثر البلاد العربية الإسلامية بعداً عن هذه
    الفقاقيع التي تهدد الوحدة الإسلامية بالتمزق والتشرذم، ولعل مردّ ذلك إلى
    شيئين اثنين: وعي إسلامي تتميز به هذه البلدة، وإخلاص يسري في أفئدة
    المسلمين في هذه البلدة. ولكن مع ذلك ينبغي أن تعلموا أن هذه البلدة
    مستهدفة لهذا السبب، مستهدفة، ربما بحثتم فوجدتم عششاً تحاول أن تستثير
    عوامل الشقاق وأسباب الخلاف فيما بين المسلمين، بعضهم مع بعض، من أجل
    القضاء على هذه المزية التي يمتاز الإسلام بها في بلدتنا هذه، أيها
    الإخوة، فكونوا على حذر من ذلك..
    كيف تكونون على حذر من ذلك؟ أعيدكم إلى وعيكم الإسلامي؟ كلكم يقرأ كتاب
    الله بتدبر، ألا تلاحظون الآيات الكثيرة التي يهيب بنا بيان الله عز وجل
    فيها إلى الاتحاد، إلى نبذ الفرقة والشقاق، إلى الابتعاد عن التنازع، إلى
    الاعتصام بحبل الله، إلى عدم التفرق، كلكم يقرأ، كلكم يقرأ قول الله عز
    وجل آية مشهورة كثيراً ما نجدها مرسومة على الجدران في البيوت وفي أماكن
    أخرى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
    وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً
    فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ} [آل ‌عمران: 3/103] كلكم يقرأ قول الله عز
    وجل: {وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال:
    8/46] كلكم يقرأ قول الله تعالى: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا
    وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ
    عَذابٌ عَظِيمٌ} [آل ‌عمران: 3/105]. كلكم يعلم أن رسول الله صلى الله
    عليه وسلم نبهنا إلى أن المسلمين إذا كانوا تحت مظلة كلمة سواء؛ وجاء من
    يريد أن يفرق أمرهم؛ فعليهم أن يضربوا عنقه أياً كان، وكائناً من كان، كل
    هذا لماذا؟
    لينبهنا رسول الإسلام، ولينبهنا قبل ذلك كلام الله عز وجل إلى أن السلاح
    الأول الذي شرف الله عز وجل به عباده المسلمين إنما هو وحدتهم، إنما هو
    اعتصامهم بحبل الله.
    حسناً، إذا عرفنا هذا، فكيف يمكن لمسلم وعى هذا الكلام أن ينقاد لمن يريد أن يفرق؟
    رب قائل يقول: ولكن هؤلاء الذين يفرقون؛ باسم الإسلام يفرقون.
    أقول: نعم، والقاديانية التي غرستها بريطانيا في الهند، باسم الإسلام يفرقون،
    والبابية والبهائية التي تنتشر اليوم في أمريكا والتي يصطاد إليها المسلمون في أمريكا، باسم الإسلام يفرقون،
    والوهابية التي غرستها بريطانيا في الجزيرة العربية، باسم الإسلام يفرقون.
    ولكن أحقٌ هذا الذي يستعملونه؟
    الإسلام ممَّ يتكون أيها الإخوة؟ يتكون من مبادئ متفق عليها، يتكون بعد
    ذلك من سلوكات وشرائع متفق عليها، ثم يلي بعد ذلك أمور هي محل اجتهاد
    وخلاف، يدعونا الإسلام إلى أن نحكِّم سلم الأولويات في هذا القضاء،
    المبادئ الواحدة المتفق عليها لا تُمَس، الأحكامُ السلوكية المتفق عليها
    لا تُمَس، اليوم الأسلحة التي تستعمل لتفريق المسلمين بعضهم عن بعض، ما هي؟
    أسلحة القضايا الجزئية الاجتهادية: هذه بدعة لا
    تفعلها، إذن أنت كافر إن فعلتها، والتصوف بدعة ما ينبغي أن تمارسوا هذا
    التصوف إذن أنت كافر إن جنحت إلى هذا السلوك. هذه هي الوسائل التي يتم بها
    تفريق المسلمين المسلم المخلص لربه الواعي لإسلامه لا ينقاد إلى هذا الأمر
    سواء سلك هذا السبيل أو هذا السبيل.
    الأمور الجزئية الاجتهادية نطويها، هكذا يقول لنا الله، هكذا يهيب بنا
    الإسلام، ريثما نجتاز هذا المنعطف، الذي يخيل إلى أمريكا فيه أن الوقت قد
    حان لتوجيه الضربة القاضية إلى الإسلام، الأمور المتفق عليها في عقائدنا
    معروفة، والأمور المتفق عليها في سلوكاتنا الإسلامية معروفة، وهذه الأمور
    هي سر جمع الباري عز وجل للمسلمين تحت مظلة كلمة سواء. ) .
    المصدر : خطبة جمعة بعنوان ( الأسافين البريطانية
    لتفتيت الوحدة الإسلامية ) 09/07/1424 هـ الموافق 05/09/2003م ، و هي موجودة في موقعه [يتبع]

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 11.11.08 19:11

    البوطي يزعم آفكاً أن الشيعة بمختلف فئاتهم مسلمون
    و يثني على الرافضي الخبيث حسن نصر الله ( خميني العرب )
    و يُشكك في الأدلة البينة من كتب الروافض الزنادقة على سبهم للصحابة
    سئل البوطي السؤال التالي : ( ما رأيكم فى الشيعة وطوائفها وما يقال عنها‏؟‏
    وهل القول بتكفيرهم جائز‏؟‏
    وهل الكلام فى حقهم يجرى على كل الفرق منهم‏؟‏
    وخاصة أن منهم عاميون لا يعلمون عن قول مشائخهم شيئاً‏؟‏
    أنا أراهم إخواننا ومسلمين‏،‏ ومعجب كثيراً بإيمانهم وجهادهم‏،‏
    وخاصة حسن نصر الله ومن معه‏،‏ ولكن هناك من يطعن فيهم‏،‏ ويقول أنهم كفار
    وسمعت أنهم يسبون الصحابة‏،‏ وإن كان هذا الفعل صحيح‏،‏ فهل يعذروا بجهلهم‏؟‏. ) .

    فأجاب البوطي بقوله : ( الشيعة بمختلف فئاتهم مسلمون‏،‏ ولا يجوز تكفيرهم‏،‏ وأنت محقّ في ارتياحك إليهم وإعجابك بكثير منهم‏،‏ كالشيخ حسن نصر الله.
    أمّا ما يُروى عنهم من سبهم الصحابة‏،‏ فالأرجح أنها روايات كاذبة أو غير دقيقة‏،‏ ولكن
    إن سمعت من يسب الصحابة‏،‏ فاعلم أنه فاسق سواء كان شيعياً أو سنياً‏،‏
    مرتكب لجريمة شنيعة في حق رسول الله الذي قال‏:‏ الله‏،‏ الله في أصحابي) .
    المصدر : موقع البوطي – قسم الفتاوى ، إبحث عن كلمة (حسن نصر الله ) .
    البوطي و تجويزه الصلاة خلف الروافض الزنادقة
    و رأيه في زيادة ( أشهد أنّ علياً ولي الله ) بالأذان
    سئل البوطي السؤال التالي : ( أشعر بعدم
    الارتياح في منزلي‏،‏ ولدت لعائلة شيعية وبدأت الالتزام منذ سنتين‏،‏
    ولاحظت دوماً بأنه يوجد شيء غير صحيح في الطائفة التي ولدت فيها‏،‏ وأن
    بعض الأشياء غريبة تماماً‏،‏ أتيت إلى دمشق وتعلمت المذهب الحنفي واستمريت
    في اتباعه‏،‏ مشكلتي أنني أحياناً لا أعلم فيما إذا كنت أستطيع الصلاة مع
    والدي الذي ما زال على مذهبه‏؟‏
    عائلتي ليست متدينة ولكني إذا دعوت أبي إلى الصلاة فإنه سيصلي على المذهب
    الشيعي‏،‏ ولا أعلم الأفضل‏:‏ هل أخبره بأن عليه الصلاة استناداً لأهل
    السنة والجماعة وهذا ربما يولد فتنة أم أدعه على مذهبه‏؟‏
    بعض الأشياء التي يفعلها الشيعة‏،‏ مثل‏:‏ جمع الظهر والعصر‏،‏ والمغرب
    والعشاء دوماً‏،‏ يضيفون إلى الشهادة في الآذان ‏(‏أشهد أن علياً ولي
    الله‏)‏ ولهم آراء خاطئة حول أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة رضي الله عنهم.
    أرجوك انصحني حول هذه الأشياء‏؟‏
    وهل أستطيع الذهاب إلى مسجد الشيعة لتجنب الفتنة مع العائلة‏؟‏
    يقولون أنهم يتبعون مذهب الإمام جعفر الصادق‏،‏ فهل يوجد شيء كهذا‏؟‏
    هل يوجد مذهب جعفري وهل يجوز إتباعه‏؟‏
    سأقدر نصحك غالياً يا إمام‏،‏ فأنا متلهف معرفة ماذا علي فعله وخاصة أنه
    عليَّ يوماً ما الزواج ولا أريد الزواج من فتاة عقائدها تخرج عن حظيرة
    الإسلام. ) .
    فأجاب البوطي بقوله : ( أولاً‏:‏ الذين ينتمون إلى المذهب الشيعي مسلمون.
    ثانياً‏:‏ بوسعك أن تصلي مع والدك الذي يصلي على المذهب الشيعي لأن الأركان والشرائط التي
    لابدّ منها تشكل جامعاً مشتركاً بين الشيعة وأهل السنة والجماعة.
    ثالثاً‏:‏ بوسعك أن تناقش والدك في أي أمور
    تريد معرفتها‏،‏ كما أن بوسعه أن يناقشك‏،‏ فالحوار هو المنهج الأمثل
    لمعرفة الحق. ولكن عليك ألاَّ تتخلى عن الأدب معه في الحوار.
    رابعاً‏:زيادة ‏(‏‏(‏أشهد أن علياً ولي الله‏)‏‏)‏ لا يبطل الأذان ولا يفسده.
    والخلاصة أن المسلمين بأمس الحاجة اليوم إلى أن يجتمعوا على المبادئ
    الإسلامية التي هي أساس وحدتهم وتضامنهم‏،‏ وأن لا يتخاصموا من أجل
    الاجتهادات الجزئية التي يختلفون عليها. ) .
    المصدر : موقع البوطي – قسم الفتاوى ، إبحث عن كلمة (أشهد أن علياً ولي الله )
    البوطي و موقفه من الروافض الزنادقة و ذبائحهم
    سئل البوطي السؤال التالي : ( نعمل والحمد لله
    وفقاً للمبادئ التي حددتها ‏(‏سلطة الحلال الوطنية في جنوب إفريقية‏)‏ ما
    أمكن‏،‏ لكننا في بعض المحاولات نضطر إلى تعديل بعض المتطلبات تبعاً للوضع
    في ملاوي‏،‏ ومنها أننا نراقب المنافذ التي تُزوّد باللحم والدجاج لأنها
    تُدار من قبل غير المسلمين بسبب ندرة المسلمين الذين يعملون في هذا
    المجال‏،‏ لكن الوضع يتحسن وبدأ المسلمون يدخلون هذا العمل.
    وعليه يتوجب علينا تمييز الجزارين غير المسلمين من خلال مراقبين يعملون في
    مثل هذه الأماكن‏،‏ وهذا يضعنا في مأزق فالشيعة ‏(‏الاثني عشرية‏)‏ والذين
    لم نسمع بهم إلا حديثاً في ملاوي بدؤوا بالاستثمار في هذا المجال وفي مجال
    الأطعمة وتقدموا بطلب لتمييز منتجاتهم على أنها حلال. درس العلماء في
    ملاوي طلبهم بعمق وقرروا أن لايقبلوا طلبهم فأجبناهم بأن طلبهم قيد النظر
    لكن العامة يسألون عن موقفنا ‏(‏‏(‏مزدوج المعايير‏)‏‏)‏ حيث منح النصارى
    الموافقة ولم يُعالج طلب الشيعة وكذلك علمنا أن الشيعة على دراية
    بالأمر‏،‏ فهل لكم أن توجهوني ودائرة الحلال حول هذا الموضوع‏؟‏ أرجوا أن
    تكون عملياً في هذا الموضوع أحس بالذنب بسبب ازدواجية المعايير هذه. ) .
    فأجاب البوطي بقوله : ( أولاً‏:‏ الشيعة مسلمون وذبائحهم مقبولة.. ولاداعي للتحقيق في كيفية ذبحهم. ثانياً‏:‏ ذبائح أهل الكتاب من اليهود والنصارى مقبولة أيضاً إن كانوا كتابيين فعلاً‏،‏ أي إن لم يكون ملاحدة مثلاً.
    ولاداعي للتحقيق في معرفة كيفية ذبحهم‏،‏ إلا إن تأكدتم بأنها تقتل خنقاً أو بطريقة غير شرعية. ) .
    المصدر : موقع البوطي – قسم الفتاوى ، إبحث عن كلمة ( الشيعة ) .


    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 11.11.08 19:18

    البوطي و ثناؤه على الغزالي السقا

    سئل البوطي السؤال التالي : ( السلام عليكم و
    رحمة الله و بركاته في الحقيقة ليس عندي أي سؤال فقهي أو أي استفتاء لكني
    وددت معرفة رأي الدكتور البوطي حول كتابات و مؤلفات الشيخ محمد الغزالي
    فأنا شاب صغير 19 سنة و متأثر جدا بآراء الشيخ وأريد ملاحظة من الدكتور
    البوطي حول الموضوع و خاصة طريقة تعامل الشيخ مع الأحاديث النبوية و جزاكم
    الله أفضل الجزاء ونفع بكم العباد وأسكنكم فسيح جناته وشكرا ) .

    فأجاب البوطي بقوله :
    ( الشيخ الغزالي كان رحمه الله من أفضل من عرفت من علماء الشريعة والداعين
    إلى دين الله‏،‏ وكتاباته مفيدة ومؤثرة. وتفوح منها رائحة الإخلاص والصدق.
    ولكن ينبغي أن تعلم أنه ما منا إلا من ردّ أو ردّ عليه‏،‏ إلاَّ الرسل
    والأنبياء. ) .
    سئل البوطي السؤال التالي : ( درست العلم
    الشرعي ‏-‏ ولله الحمد ‏-‏ وأحب المطالعة كثيراً‏،‏ وكان مما تعشقته من
    خلال مطالعتي‏،‏ كتابات الشيخ محمد الغزالي رحمه الله تعالى‏،‏ مما جعلني
    أخصص لكتبه زاوية خاصة من مكتبتي ذلك لأني أعجبت بفكر الرجل وبعد نظره
    وحرقته على الإسلام‏،

    وبينما أنا مستغرق في سعادة تامة مع كتب الشيخ‏،‏ إذ فوجئت به
    مرة في بعض كتبه يَرُد أحاديثاً وردت في صحيح البخاري‏،‏ ومرة ثانية رأيته
    يثني على جمال الدين الأفغاني وعلى الشيخ محمد عبده‏،‏ وذلك في كتابه علل
    وأدوية‏،‏

    عند ذلك وقعت في حيرة ومن ثم سارعت للكتابة لك عبر هذه الشبكة لتنقذني من هذا الصراع والقلق الذين وقعت بهما.

    فبماذا تنصحني‏:‏ أنا كطالب علم لم أنهِ دراستي الجامعية الشرعية بعد‏،‏
    هل أستمر في قراءة مؤلفات هذا الشيخ وأحمل أفكاره أم الأجدر بي أن أبتعد
    عنه. وأرجو منك أن تذكر لي رأيك في الشيخ محمد الغزالي‏؟)

    فأجاب البوطي بقوله : ( أنت محق في تعلقك بكتابات الشيخ الغزالي رحمه الله‏،‏ فهو ذو شفافية روحية وذو وجدان إسلامي صحيح‏،‏ أحسب ذلك ولا أتألَىْ على الله. ولكن
    هذا لا يستلزم أن يكون الرجل معصوماً. ما منا إلا من ردَّ ورُدَّ عليه إلا
    حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم. تجنب عثراته التي أشرت إليها واستفد
    من أفكاره وحرقة نفسه وصدق أحاسيسه في سائر ما يكتب فيه ويعالجه من الأمور
    الأخرى. ) .المصدر : موقع البوطي – قسم الفتاوى ، إبحث عن كلمة (الغزالي ) .
    البوطي و ثناؤه على الصوفي النبهاني و كتابه ( كرامات الأولياء )
    سئل البوطي السؤال التالي : (ما قولكم في كتاب
    كرامات الأولياء ومؤلفه النبهاني‏؟‏ وهل تنصحون بقراءته‏؟‏ لأنني سمعت
    شيخا يقول إن البوطي يؤيد القصص الباطلة المخترعة جاء بها الكتاب ويعتبر
    مؤلفه من أعظم شيوخه ويعتز به ويقلده في آرائه. ) .


    فأجاب البوطي بقوله : ( -‏ كتاب جيد.
    ‏-‏ نعم أنصح بقراءته
    ‏-‏ أنا لم أكن في عصر النبهاني ولم أره ولم يكتب لي شرف التتلمذ عليه. ) .


    المصدر : موقع البوطي – قسم الفتاوى ، إبحث عن كلمة (النبهاني) .

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 11.11.08 19:26

    البوطي و ثناؤه على الضال الصوفي أحمد البدوي
    سئل البوطي السؤال التالي : ( كنت قد سألت
    المولى سبحانه أن يرزقني مرشداً ممن يعينني على طاعة الله وكذلك جماعة
    أقتدي بهم فرأيت فيما يري النائم أني أعطي العهد والبيعة للشيخ أحمد
    البدوي الذي لا أعرف عنه شيئاً‏،‏ فمن فضلكم هل الطريقة البدوية من الطرق
    الصوفية المنحرفة وكذلك شخصية أحمد البدوي‏،‏ أم من الطرق التي تقودك إلى
    معرفة الله‏؟‏ ) .
    فأجاب البوطي بقوله : ( الشيخ أحمد البدوي
    ممن أجمع العلماء على أنه من كبار الأولياء ولكنه أمضى معظم حياته في حالة
    جذب.. كان رحمه الله من أصحاب الشهود الذين حجبهم شهود الله عن التعامل مع
    الناس. ) .

    المصدر : موقع البوطي – قسم الفتاوى ، إبحث عن كلمة ( البدوي ) .
    البوطي و تجويزه لبدعة المولد النبوي

    سئل البوطي السؤال التالي : ( نسمع من العلماء
    عندنا بأن المولد النبوي بدعة‏،‏ وأنه لاتصح زيارة قبر الرسول صلى الله
    عليه وسلم‏،‏ ولا يصح التوسل به‏،‏ وأن أبواه صلى الله عليه وسلم في
    النار‏،‏ أرجو منك فضيلة الشيخ بيان القول الصحيح في هذه المسائل. ) .


    فأجاب البوطي بقوله : ( البدعة ما أُقحم
    في الدين ولم يكن منه... والاحتفال بذكرى مولد رسول الله نشاط اجتماعي
    يبتغي منه خير دينيّ‏،‏ فهو كالمؤتمرات والندوات الدينية التي تعقد في هذا
    العصر‏،‏ ولم تكن معروفة من قبل.. ومن ثم لاينطبق تعريف البدعة على
    الاحتفال بالمولد‏،‏
    كما لاينطبق على الندوات والمؤتمرات
    الدينية. ولكن ينبغي أن تكون هذه الاحتفالات خالية من المنكرات‏،‏ ولم
    يُؤثَر عن رسول الله ولا الصحابة ولا التابعين ومن بَعدهم قول بتحريم
    التوسل برسول الله أو بغيره من الصالحين.. وأوّل من ابتدع القول بحرمته هو
    ابن تيمية رحمه الله تعالى‏،‏ فهو محجوج بمخالفته في ذلك لعصر السلف
    وأهله. ) .
    المصدر : موقع البوطي – قسم الفتاوى ، إبحث عن كلمة ( المولد ) .
    البوطي و تجويزه للصلاة في المسجد الذي فيه قبر
    بشرط عدم جعل القبر بين المصلي و القبلة

    سئل البوطي السؤال التالي : ( ما حكم الصلاة في مسجد فيه ضريح محاط بمقصورة‏؟‏

    أحب الصلاة في مسجد سيدي أحمد البدوي وسيدي إبراهيم الدسوقي والسيدة زينب
    لأني أشعر في تلك المساجد وأمثالها بسكينة وطمأنينة‏،‏ وإقبال على عبادة
    الله‏،‏ ولكن بعض الاخوة يزعمون أن الصلاة في مسجد فيه ضريح صلاة فاسدة
    وباطلة‏،‏ وإذا رأوا مسلم واقف أمام قبر شيخ يقولون أنه وقع في شرك
    أكبر‏،‏ ولا أدري من أين أتوا بهذا الفهم ولماذا سوء الظن بالمسلمين‏،

    ‏ حاولت أن أقول لبعضهم أننا لا نعبد إلا الواحد الأحد ولا نشرك في
    عبادتنا لاحي ولا ميت وفرق كبير بين العبادة وبين أن نحب المشايخ والعلماء
    العاملين وأن نقدرهم ونتبرك بهم‏،‏ وفي نهاية المطاف أطلقوا على من يزور
    قبر شيخ اسم ‏(‏القبوري‏)‏‏،

    ‏ وقد احترت في هذه الفتن ولا أدري ما العمل‏،‏ فقد تبين لي أن النقاش معهم لا يفيد بشيء‏،‏

    فهل من نصيحة لي وللمسلمين‏،‏ وهلا بينتم حكم الشرع في الصلاة في مسجد فيه ضريح‏؟‏ ) .


    فأجاب البوطي بقوله : ( إذا
    دخلت مسجداً فيه ضريح لرجل من الصالحين‏،‏ فحاذر أن تجعل ضريحه عند الصلاة
    بينك وبين القبلة‏،‏ وتحوّل إلى أي جهة أخرى من جهات المسجد‏،‏ فإن صلاتك
    صحيحة.


    ولا تُصْغِ إلى لغو الجهال الذين يمنعونك من زيارة قبور الصالحين مادمت تتأدب مع الله في زيارتهم‏،‏ لو
    كانت زيارة قبور الصالحين شركاً كما يقول لك الجهال لكانت زيارة المسلمين
    لقبر رسول الله إذن شركاً محرماً‏،‏ ونعوذ بالله من جهالة تودي بنا إلى
    هذا الضلال. ) .


    المصدر : موقع البوطي – قسم الفتاوى ، إبحث عن كلمة (الصلاة في مسجد فيه قبر) .


    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 11.11.08 19:36

    البوطي و ثناؤه على قصيدة ( البردة ) للبوصيري
    و التي اشتملت على الشرك الأكبر و غيره

    سئل البوطي السؤال التالي : ( ماذا نقول لمن
    ينكرون مدح النبي صلى الله عليه وسلم‏؟‏ كمن ينكرون قراءة ما يعرف عندنا
    في ليبيا بالبغدادي والبهلول وكذلك قصيدة البردة للإمام البوصيري والقصيدة
    القبولة للشيخ صالح الجعفري وغيرها‏،‏ خصوصاً ونحن نقرؤها في هذه الأيام
    أيام المولد النبوي الشريف‏؟‏ ) .

    فأجاب البوطي بقوله : ( أما قصيدة البردة‏،‏ فلا حرج في قراءتها‏،‏ بل هي عمل مبرور‏،
    وأما ما تسميه البغدادي والبهلول‏،‏ والقصائد الأخرى‏،‏ فلا أعرفها.
    والاحتفال بمولد رسول الله عمل مبرور‏،‏ وقد كان رسول الله صلى الله عليه
    وسلم يحتفل بيوم مولده بصومه‏،‏ ولما سئل عن ذلك‏،‏ قال‏:‏ ذلك يوم ولدت فيه. ) .
    المصدر : موقع البوطي – قسم الفتاوى ، إبحث عن كلمة ( البردة ) .
    البوطي و خرافة كرامة أحمد الرفاعي
    عندما قبّل يد الرسول صلى الله عليه و سلم ، التي خرجت من القبر


    سئل البوطي السؤال التالي : ( صادفت منذ فترة
    في كتابك مع الناس صفحة 203‏،‏ أنك لم تجد ما يؤيد كرامة السيد أحمد
    الرفاعي في تقبيل يد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم‏،‏ علماً أنه ثبت ذلك
    في الكتب التالية‏:‏
    تلاوة الجواهر الرفاعية للإمام أبو الهدى الصياد
    ‏-‏ ثانياً‏:‏ البرهان الؤيد
    -‏ ثالثاً‏:‏ الشرف المحتم للإمام السيوطي
    ‏-‏ رابعاً‏:‏ كتاب التنوير للإمام أحمد السيوطي
    ‏-‏ خامساً‏:‏ قلائد الجواهر القادرية
    ‏-‏ سادساً‏:‏ كرامات الأولياء للشيخ يوسف النبهاني
    ‏-‏ ضوء الشمس للشيخ أبو الهدى الصياد
    ‏-‏ مناقب الصالحين للإمام الشعراني
    ‏-‏ النفحة المسكية للفاروثي
    ‏-‏ تنوير القلوب لمحمد أمين كردي. وغيرهم كثير
    أرجو التوضيح. ) .


    فأجاب البوطي بقوله : ( أنا ممن يصدق هذه المكرمة التي اختص الله بها السيد أحمد الرفاعي‏،‏ ولكني عندما سئلت عن مصدر نقل ذلك في عصره رحمه الله‏،‏ وممن كانوا حاضرين ذلك المشهد‏،‏ قلت لم أعثر على شيء من ذلك.

    أما النقول المتأخرة بهذا الذي تلقيناه وسمعناه فكثيرة جداً. ولكنها من ناحية علم الاسناد تدخل في نوع المقطوع والمعضل. وأقول مؤكداً إنني شخصياً أوقن بهذا الخبر ومضمونه. ) .

    المصدر : موقع البوطي – قسم الفتاوى ، إبحث عن كلمة (أحمد الرفاعي ) .


    البوطي و تمجيده للتصوف
    يقول البوطي ( أما التصوف بمعناه الحقيقي السليم ، فهو لبُّ الإسلام و جوهرهُ الكامن في أعماق فؤاد الإنسان المسلم . و بدونه يغدو الإسلام مجرد رسوم و مظاهر و شعارات ، يجامل بها الناسُ بعضُهم بعضاً . ) إلى أن قال ( ...فلما
    أصبح لفظ " الإسلام " فيما بعد مجرد شعار يتحلى به كثير من الناس في
    الظاهر ، ثم تفيض قلبوبهم بنقيض ما يدل عليه هذا الشعار في الباطن ، قام
    من أحب أن يميز الإسلام الحقيقي الذي لا يزال ضارباً جذور الحب و الخشية
    في قلوب أصحابه ، و لا يزال يتعهده أصحابه بذكر الله و دوام مراقبته ،
    فأطلقوا عليهم اسم المتصوفة و خصصوا هذا التعهد القلبي باسم التصوف.
    و لا ضير في أن نتجاوز اليوم هذا الاسم ، بل هذا ما أفضله و أدعو إليه ،
    على أن ندرك أن من وراء هذا الاسم لباباً هو جوهر الإسلام و روحه ، فلا
    نهمله و نتهاون به اكتفاء بالمظاهر و الأشكال التي ثبت أنها لم تغن
    أصحابها من آمالهم الدنيوية شيئاً ، و يقيناً أنها لن تغنيهم شيئاً عن
    العقبى من باب أولى .
    هؤلاء المتمسكون بلباب الإسلام المصطبغون بجوهره ، هم أجلّ و أسمى من أن
    ينحطوا إلى التلاعب بكتاب الله تعالى باسم التأويل الصوفي و الغوص إلى
    الباطن . بل ما رأينا فيهم إلا شدة التمسك بنصوصه و منتهى الحيطة في
    تفسيرها . ) .
    المصدر : كتابه و هو بعنوان ( السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي ) ص 117 - 119 .
    إعادة 1421 هـ 2000 م. ط1 : 1988 م . دار الفكر للطباعة و التوزيع و النشر بـ دمشق .

    البوطي و ثناؤه على الصوفي القشيري و على تفسيره و رسالته
    التي تضمت مخالفات وشطحات صوفية

    يقول البوطي ( و دونك فاقرأ تفسير الإمام القشيري
    ( ) ، و هو من أئمة الصوفية و ساداتهم ، هل تجد فيه إلا منتهى الانضباط
    بقواعد تفسير النصوص ، و منتهى التحذير عن الجنوح إلى لغو أولئك المبطلين
    ؟ ثم اقرأ رسالته المشهورة ، التي تعد بمثابة الدستور لآداب التصوف .. ... ) .
    المصدر : كتابه و هو بعنوان ( السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي ) ص 119 .
    إعادة 1421 هـ 2000 م. ط1 : 1988 م . دار الفكر للطباعة و التوزيع و النشر بـ دمشق .

    [يتبع]





    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 11.11.08 19:46

    البوطي و ثناؤه على الخبيث محمد زاهد الكوثري
    قال البوطي ( و إليك ما يقوله في بيان ذلك العلامة المحقق الشيخ زاهد الكوثري ،
    في مقدمة تحقيقه لكتاب " تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري "
    ...) ثم ذكر البوطي كلام الكوثري مرتضياً له و مستدلاً به .
    المصدر : كتابه و هو بعنوان ( السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي ) ص 53 - 54 .
    إعادة 1421 هـ 2000 م. ط1 : 1988 م . دار الفكر للطباعة و التوزيع و النشر بـ دمشق .

    البوطي و ثناؤه على الضال عبد الفتاح أبي غدة
    قال البوطي في الهامش ( إذا أردت الوقوف على الأحاديث الواردة في نزول عيسى
    عليه الصلاة و السلام ، فارجع إلى كتاب " التصريح بما تواتر من نزول
    المسيح " تأليف العلامة المحدث الشيخ محمد أنور شاه الهندي ، بتحقيق العلامة الشيخ عبد الفتاح أبي غدة . ) .
    المصدر : هامش كتابه و هو بعنوان (كبرى اليقينيات
    الكونية ) ص 325 .إعادة 1419 هـ 1998 م تصوير عن الطبعة الثامنة : 1982 م
    . ط1 : 1969 م . دار الفكر للطباعة و التوزيع و النشر بـ دمشق .
    و قال في هامش ص 332 – من نفس المصدر السابق - ما نصه ( انظر كتاب التصريح بما تواتر من نزول المسيح ، و ما كتبه في هذا الصدد محققه الأستاذ الجليل عبد الفتاح أبو غدة نقلاً عن الإمام الكشميري في مقدمة كتاب " الإسلام في حياة عيسى عليه السلام " ص 38 – 43 ) .
    و قال أيضاً ( ...و انظر رسالة المسترشدين للمحاسبي بتحقيق العلامة عبد الفتاح أبي غدة ) .
    المصدر : هامش كتابه و هو بعنوان ( السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي )ص 196.
    إعادة 1421 هـ 2000 م. ط1 : 1988 م . دار الفكر للطباعة و التوزيع و النشر بـ دمشق .

    البوطي و تباكيه على الصوفي المنحرف محمد علوي المالكي

    لقد وصف البوطي ذالكم الضال بأنه من أهل السنة و الجماعة ، و بأنه – أي المالكي- لم يجنح إلى أي ضلالة . هكذا زعم.
    بل استنكر رد الشيخ عبد الله بن منيع عليه في كتاب - قدم له العلامة الجبل
    ابن باز رحمه الله- بعنوان (حـوار مع المالكي في رد ضلالاته و منكراته ) .
    يقول البوطي ( و
    بوسعك أن ترى تجسيد هذه الحقيقة التي أوضحتها لك ، في هذه العبارة التي
    ورد في كتاب لواحد من أقطاب السلفية ، شنّ فيها حملة شنيعة شعواء من
    التكفير و التضليل ، لمسلم مثله من أهل السنة و الجماعة لم يقرأ الناي
    في تآليفه و كتاباته ، و لم يروا من واقع حاله ، إلا ما يزيدهم ثقَة
    باستقامة دينه و صلاح حاله و سلامة عقيدته.
    يقول صاحب الكتاب عن هذا المسلم " لقد تتابعت سموم هذا الضال المضل على العقيدة السلفية بما ينشره من مؤلفات " ) .
    وأحال البوطي إلى الهامش فقال : الصفحة 8 من كتاب (حـوار مع المالكي في رد ضلالاته و منكراته ) ، تأليف عبد الله بن سليمان بن منيع .
    ثم قال البوطي بعدما أورد كلام الشيخ ابن منيع في المالكي ( و
    الكتاب ملئ بعبارات أشد من هذه . و لكنا لم نَسُقْ هذه العبارة لنعجب مع
    القارئ من هذه المبالغة في الهجوم و الاتهام ، بل لنلفت النظر إلى كلمة
    (العقيدة السلفية ) التي حلّت محل ( العقيدة الإسلامية ) في فكر المؤلف و
    على قلمه و لسانه ! أي إن الذي حمله على هذا الهيجان الشديد و التضليل و
    التكفير ، ليس الانتصار للعقيدة الإسلامية العامة التي اتسعت لعامة
    المسلمين من أهل القبلة و أهل السنة و الجماعة ، و إنما هو الانتصار
    لمذهبه السلفي الذي غدا جزءاً لا يتجزأ من شخصيته الذاتية. و إنك لتتأمل ،
    فتجده يَسْتَعْدي من خلال هذه العبارة ، رفاقه و إخوانه في المذهب ، على
    هذا الرجل الذي جاء بما قد يرونه خدشاً و تهويناً لبنيانهم المذهبي هذا ،
    في ضراوة نفسية مستعرة انتصاراً للذات و الأنانية الجماعية ، دون أن يتنبه
    إلى إن الرجل مسلم من أهل السنة و الجماعة ، لم ينكر شيئاً معلوماً من
    الدين بالضرورة ، و لم يجنح في رأي أو سلوك إلى أي ضلالة أو موقبة... ) .
    المصدر : كتابه و هو بعنوان ( السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي ) ص 256 - 257 .
    إعادة 1421 هـ 2000 م. ط1 : 1988 م . دار الفكر للطباعة و التوزيع و النشر بـ دمشق .
    [/center]

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 11.11.08 19:59

    البوطي و سلوكه منهج الأشاعرة في إثبات الصفات الإلهية
    لقد سار البوطي على طريقة أسلافه الأشاعرة في إثبات صفات المولى سبحانه ، و هم
    – أي الأشاعرة – سلكوا منهج عبد الله بن سعيد بن كلاب في إثبات الصفات
    السبع عن طريق العقل ، و هي: الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع
    والبصر والكلام .
    يقول البوطي : ( و نبدأ
    بصفات المعاني فنقول : هي كل صفة قائمة بذاته سبحانه و تعالى ، تستلزم
    حكماً معيناً له ، كصفة العلم مثلاً فهي تستلزم أن يكون المتصف بها عليما.
    و صفات الكمال لله تعالى كثيرة ، و لكنها تجتمع في سبع صفات رئيسية معينة قام عليها الدليل التفصيلي من الكتاب.... ) ثم شرع البوطي في بيان تلكم الصفات .
    المصدر :كتابه و هو بعنوان (كبرى اليقينيات الكونية ) ص 118 - 119 .
    إعادة 1419 هـ 1998 م تصوير عن الطبعة الثامنة : 1982 م . ط1 : 1969 م . دار الفكر للطباعة و التوزيع و النشر بـ دمشق
    البوطي و طعنه في السلفية أهل السنة و الجماعة
    لقد ألّف هذا الرجل كتاباً سماه ( السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي )
    ، فيا سبحان الله .و العجيب أنه يرى أن من البدع إطلاق مصطلح ( السلفية )
    على أهل السنة و الجماعة ، و في نفس الوقت لا يرى بأساً بإطلاق مصطلح (
    الصوفية ) على القوريين الخرافيين ، الذين يمجد البوطي أكابرهم كابن عربي
    و النبهاني و الرفاعي و البدوي و أضرابهم .
    يقول البوطي (
    و إذا كان هذا الذي قلناه واضحاً ، و ما إخالُه يخفى على أحد ، فإن من
    الخطأ بمكان أن نعمد إلى كلمة ( السلف ) فنصوغ منها مصطلحاً جديداً ،
    طارئاً على تاريخ الشريعة الإسلامية و الفكر الإسلامي ، ألا و هو (
    السلفية ) فنجعله عنواناً مميِّزاً تندرج تحته فئة معينة من المسلمين ،
    تتخذ لنفسها من معتى هذا العنوان وحده مفهوماً معيناً ، و تعتمد فيه على
    فلسفة متميزة ، بحيث تغدو هذه الفئة بموجب ذلك جماعةً إسلامية جديدة ... )
    إلى أن قال : ( بل إنا لا نعدو الحقيقة إن قلنا : إن اختراع هذا المصطلح
    بمضامينه الجديدة التي أشرنا إليها ، بدعة طارئة في الدين ، لم يعرفها
    السلف الصالح لهذه الأمة و لا الخلف الملتزم بنهجه. ) .
    المصدر : كتابه و هو بعنوان ( السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي ) ص 13 .
    إعادة 1421 هـ 2000 م. ط1 : 1988 م . دار الفكر للطباعة و التوزيع و النشر بـ دمشق .
    و عَنْوَن في كتابه السابق ص 236 بعنوان هو ( التمذهب بالسلفية بدعة لم تكن من قبل ) .
    و قال ص 191 عن الذكر الجماعي الصوفي ( فإن كثيراً ممن ينتسبون إلى المذهب المزعوم المسمى بالسلفية ، ينكرون مثل هذا الذكر ، و ينكرون على أصحابه ...) ..
    البوطي يزعم أن السلفية ظهرت أيام حركة جمال الدين الأفغاني و محمد عبده

    يقول البوطي ( لعل
    مبدأ ظهور هذا الشعار : ( السلفية ) كان في مصر ، إبان الاحتلال البريطاني
    لها ، و أيام ظهور حركة الاصلاح الديني التي قادها و حمل لواءها كل من
    جمال الدين الأفغاني و محمد عبده : فلقد اقترن ظهور هذه الحركة بارتفاع
    هذا الشعار . ) .
    المصدر : كتابه و هو بعنوان ( السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي ) ص 231 - 232 .
    إعادة 1421 هـ 2000 م. ط1 : 1988 م . دار الفكر للطباعة و التوزيع و النشر بـ دمشق
    البوطي يزعم أن أهل السنة و الجماعة استبدلوا كلمة ( الوهابية ) بكلمة ( السلفية )

    لإيهام الناس و خداعهم
    يقول البوطي ( في
    هذه الفترة كان المذهب الوهابي المنسوب إلى صاحبه الشيخ محمد بن عبد
    الوهاب ( 1115 – 1206هـ / 1703 – 1792م ) منتشراً في نجد و بعض أطراف
    الجزيرة العربية، لعوامل معروفة ليس هنا مجال ذكرها و بيانها. و قد كان
    بين المذهب الوهابي هذا و الدعوة التي حملها رجال ( الإصلاح الديني ) في
    مصر قاسم مشترك ، يتمثل في محاربة البدع و الخرافاتلا سيما بدع المتصوفة ،
    فراجت كلمة السلف و سلفية بين أقطاب المذهب الوهابي ، من جراء هذا الجسر
    الواصل بين هذا المذهب و تلك الحركة ،و لقيت هوى في نفوس كثير
    منهم ، في الوقت الذي كانوا يتبرمون بكلمة الوهابية التي توحي بأن ينبوع
    هذا المذهب – بكل ما يتضمنه من مزايا و خصائص – يقف عند الشيخ محمد بن عبد
    الوهاب ، فدعاهم ذلك إلى أن يستبدلوا بكلمة الوهابية هذه ، كلمة ( السلفية
    ). و راحوا يروجون هذا اللقب الجديد عنواناً على مذهبهم القديم المعروف ،
    ليوحوا إلى الناس بأن أفكار هذا المذهب لا تقف عند محمد بن عبد الوهاب ،
    بل ترقى إلى السلف؛ و أنهم ، في تبنيهم لهذا المذهب ، أمناء على عقيدة السلف و أفكارهم و منهجهم في فهم الإسلام و تطبيقه . ) .
    المصدر : كتابه و هو بعنوان ( السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي ) ص 235 - 236 .
    إعادة 1421 هـ 2000 م. ط1 : 1988 م . دار الفكر للطباعة و التوزيع و النشر بـ دمشق .
    [يتبع].

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 11.11.08 20:06

    البوطي و تقريظه لكتاب الصوفي الكويتي يوسف الرفاعي

    كتب البوطي مقدمة لكتاب الصوفي الكويتي المدعو يوسف السيد هاشم الرفاعي– و الذي ينتمي للطريقة الرفاعية الصوفية – ( نصيحة لإخواننا علماء نجد ) ملأها بظلم أهل السنة السلفيين ، و رماهم بتهم هم منها براء ، فالله المستعان .

    و قد رد علماؤنا الأكابر على الباطل الذي في هذا الكتاب ، و بينوا جهل و
    كذب و انحراف كاتبه و مقدم الكتاب عن عقيدة السلف الصالح و حقدهما الدفين
    على أهل السنة ، و من أؤلئك الفحول :

    1- فضيلة الشيخ الدكتور صالح
    الفوزان ، و رده بعنوان ( البيان بالدليل لما في نصيحة الرفاعي و مقدمة
    البوطي من الكذب الواضح و التضليل ) .

    2- فضيلة المحدث العلامة عبد
    المحسن العباد ، و رده بعنوان ( الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على
    أهل السنة ودعوتهما إلى البدع والضلال ).

    و أنقل لك أخي الكريم ملخص ما في كتاب يوسف الرفاعي الصوفي الكويتي ، و
    هذا التلخيص منتقى بإختصار من رد الشيخ الفوزان حفظه الله و رعاه .

    هذا وإن ما ذكره المدعو يوسف الرفاعي، في أوراقه التي سماها ‏(‏نصيحة‏)‏ ينقسم إلى قسمين‏:‏

    القسم الأول‏:‏ حقٌّ، وعلماء نجد وغيرهم من
    أهل السنة والجماعة سلفًا وخلفًا قائلون به، لكنه رآه باطلاً ونصح بتركه؛
    لعمى بصيرته، ومن أعمى الله بصيرته فإنه يرى الباطل حقًا، والحق باطلاً‏:‏
    ‏{‏وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ
    شَيْئًا‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 41‏]‏....

    وإليكَ نماذج مما قاله الرفاعي في نصيحته عن علماء نجد كذبًا وزورًا‏:‏

    * قال‏:‏ ‏(‏ سلطتم من المرتزقة الذين
    تحتضنونهم من رمى بالضلالة والغواية الجماعات والهيئات الإسلامية العاملة
    في حقل الدعوة، والناشطة لإعلاء كلمة الله تعالى، والآمرة بالمعروف
    والناهية عن المنكر، كـ‏"‏التبليغ‏"‏ و‏"‏الإخوان المسلمين‏"‏، والجماعة
    ‏"‏الديوبندية‏"‏ التي تمثل علماء الهند وباكستان وبنغلاديش، والجماعة
    ‏"‏البريلوية‏"‏ التي تمثِّل السوادَ الأعظم من عامّة المسلمين في تلك
    البلاد، مستخدمين في ذلك الكتب والأشرطة ونحوها، وقمتم بترجمة هذه الكتب
    إلى مختلف اللغات وتوزيعها بوسائلكم الكثيرة مجَّانًا، كما نشرتم كتابًا
    فيه تكفير أهل أبو ظبي ودُبي و‏"‏الإباضية‏"‏ الذين معكم في مجلس
    التعاون‏.‏ أما هجومكم على الأزهر الشريف وعلمائه فقد تواتر عنكم
    كثيرًا‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏‏.‏

    * وقال‏:‏ ‏(‏إذا اختلف معكم أحد في موضوع أو أمر فقهيٍّ أو عقديٍّ أصدرتم كتبًا في ذمه وتبديعه أو تشريكه‏)‏ ‏(‏كذا قال‏)‏‏.

    ‏ وقال‏:‏ ‏(‏سمحتم للصغار وسفهاء الأحلام
    بمهاجمة السلف الصالح الأعلام لهذه الأمة، ومنهم حجة الإسلام الإمام
    الغزالي - رحمه الله - بعد التهجم بشتى وسائل مطبوعاتكم على الإمام أبي
    الحسن الأشعري وأتباعه من السواد الأعظم من المسلمين منذ مئات السنين، حيث
    وصفتموهم بالضالّين المضلِّين‏)‏.

    وقال‏:‏ ‏(‏لا يجوز اتهام المسلمين
    الموحِّدين الذين يصلُّون معكم ويصومون ويزكُّون ويحجُّون البيت ملبين
    مرددين‏:‏ ‏"‏لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك
    والملك، لا شريك لك‏"‏ لا يجوز شرعًا اتهامهم بالشرك، كما تطفح به كتبكم
    ومنشوراتكم، وكما يجأر خطيبكم يوم الحج الأكبر من مسجد الخيف بمنى صباح
    عيد الحجاج وكافة المسلمين، وكذلك يروع نظيره في المسجد الحرام يوم عيد
    الفطر بهذه التهجمات والافتراءات أهل مكة والمعتمرين، فانتهوا - هداكم
    الله -‏)‏ انتهى‏.‏

    وكأنَّ الرفاعيَّ بهذا لا يرى أن عبادة القبور ودعاء الأموات وغيرهما من
    أنواع الشرك، الذي يصدر من كثير ممن يصومون ويصلُّون ويزكُّون ويحجُّون،
    لا يراه كفرًا ولا شركًا، ولا يرى أن ذلك يبطل الصلاة والزكاة والصيام
    والحج وسائر الأعمال، وإذا حذَّر خطيبُ المسجد الحرام - وغيره من خطباء
    المسلمين - حذر المسلمين من هذا الشرك والوقوع فيه نصيحة لهم، يراه
    الرفاعيُّ تكفيرًا لهم واتهامًا لهم بالشرك، فما هذا الفهم المنكوس،
    والعقل المطموس‏؟‏‏!‏

    وقال أيضًا‏:‏ ‏(‏ لقد كفَّرتم الصوفية، ثم
    الأشاعرة، وأنكرتم واستنكرتم تقليد واتباع المذاهب الأربعة‏:‏ أبي حنيفة
    ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل‏ )‏‏.‏

    ونقول لهذا المفتري‏:‏ بأي كتاب كفّرنا هؤلاء‏؟‏ وبأي كتاب أنكرنا اتباع المذاهب الأربعة‏؟‏...

    ثم زاد في الكذب والافتراء فقال‏:‏ ‏(‏تمنعون
    دفن المسلم الذي يموت خارج المدينة المنوّرة ومكة المكرمة من الدفن
    فيهما‏)‏، وقال أيضًا‏:‏ ‏(‏تمنعون النساء من الوصول إلى المواجهة الشريفة
    أمام قبر النبي صلى الله وعليه وسلم والسلام عليه، أسوة بالرجال، ولو
    استطعتم لمنعتم النساء من الطواف مع محارمهن بالبيت الحرام‏)‏‏.‏
    وقال‏:‏ ‏(‏دأبتم على أن تحذفوا ما لا يعجبكم ويرضيكم من كتب التراث
    الإسلامي التي لا تستطيعون منع دخولها المملكة؛ لأن عامة المسلمين يحتاجون
    إليها، وفي هذا اعتداء شرعي وقانوني على آراء المؤلفين من علماء السلف
    الصالح‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ إلى آخر غُثائه‏.‏.........

    وأنا أُبيِّن أهمَّ ما عابه الرفاعيُّ على علماء نجد مع الردِّ عليه...... فأقول‏:‏

    عاب على علماء نجد‏:‏ استدلالهم على إنكار البدع بقول النبي صلى الله وعليه وسلم‏:‏ ‏(‏كل بدعة ضلالة‏)‏ .
    مما عابه على علماء نجد‏:‏ منع النساء من زيارة القبور‏.‏
    ومما عابه على علماء نجد‏:‏ منع الناس من الغلو عند الحجرة النبوية‏.‏
    ومما عابه عليهم‏:‏ منع الغلو في الأموات
    عند زيارة قبورهم، والاقتصار على السلام عليهم والدعاء لهم، كما هي
    الزيارة المشروعة، وتذكُّرِ الآخرة بزيارتهم والاستعداد لها‏.‏
    5 ـ ومما عابه عليهم‏:‏ منع البناء على القبور...
    6 ـ ومما عابه عليهم‏:‏ منع كتاب ‏"‏دلائل
    الخيرات‏"‏ وأمثاله من الكتب الضالة من دخول المملكة؛ لما فيه من
    الشركيات، والغلو في حقِّ النبي صلى الله وعليه وسلم‏.‏
    7 ـ ومما عابه عليهم‏:‏ منع الاحتفال بمناسبة مولد النبي صلى الله وعليه وسلم‏.‏
    8 ـ ومما عابه عليهم‏:‏ تركهم للقنوات في صلاة الفجر، إلا في حال النوازل‏.‏
    9 ـ ومما عابه عليهم‏:‏ منعهم من إحياء الآثار المنسوبة للنبي صلى الله وعليه وسلم، أو لأحد أصحابه‏.‏
    10ـ ومما عابه عليهم‏:‏ منع كتابة بردة البوصيري على الجدران‏.‏
    11ـ ومما عابه عليهم‏:‏ فصل النساء عن الرجال في المسجد الحرام والمسجد النبوي وفي غيرهما من المساجد‏.‏
    12ـ قال‏:‏ إن علماء نجد يتركون المذهب الحنبليَّ، وينكرون اتباع المذاهب الأربعة؛ ادِّعاء للسلفية‏.‏
    13ـ وكذلك من العجائب‏:‏ ما استنكره الرفاعي من تعليقات الشيخ ابن باز - رحمه الله - على كتاب‏:‏ ‏"‏فتح الباري‏"‏‏.‏

    وأما القسم الثاني مما يتضمنه ما
    سُمِّي بالنصيحة، فهو كذب وبهتان، والجواب عنه أن نقول كما قال سبحانه
    وتعالى‏:‏ ‏{‏سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ‏}‏ ‏[‏النور‏:‏
    16‏]‏‏.‏ وذلك مثل قوله‏:‏

    إن علماء نجد يكفِّرون المسلمين ويتَّهمونهم بالشرك‏.‏

    2 ـ ومن الكذب الصريح قول الرفاعي‏:‏ إن علماء نجد يمنعون التدريس في الحرمين إلا من يوافق مذهبهم‏.‏

    ومن كذبه قوله‏:‏ إن علماء نجد يمنعون من زيارة القبور‏.‏

    4 ـ وأما قول الرفاعي‏:‏ إنهم غيّروا اسم المدينة، من المدينة المنوَّرة إلى المدينة النبوية‏.‏
    فالجواب عنه‏...

    5 ـ يعيب الرفاعي على حُكَّام المملكة قتل
    المفسدين في الأرض بترويج المخدَّرات؛ عملاً بقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّمَا
    جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي
    الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ‏}‏ الآية ‏[‏المائدة‏:‏ 33‏]‏، حيث
    قال الرفاعي في نصيحته‏:‏ ‏(‏وطوعتموها - يعني الآية المذكورة - لضرب
    أعناق الأغرار من الغرباء والمستضعفين، ولو بقطعة حشيش أو قات‏.‏‏.‏‏.‏
    كأنكم تناسيتم ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ قال رسول الله صلى
    الله وعليه وسلم‏:‏ ‏(‏أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا في الحدود‏)‏
    ‏[‏انظر‏:‏ سبل السلام ‏(‏7/228‏)‏‏:‏ كتاب الحدود، باب التعزير‏]‏، إلى
    أن قال‏:‏ ونسيتم قوله تعالى‏:‏ ‏{‏مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ
    أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ‏}‏ الآية ‏[‏المائدة‏:‏ 32‏]‏‏.‏ انتهى
    كلامه‏.‏

    راجع بارك الله فيك رد الدكتور الفوزان على هذا الباطل ، لأنني
    اختصرت منه كثيراً . و كذلك رد أُتْرجّة المدينة العلامة العباد حفظه الله
    أقول : و تقديم البوطي لهذا الكتاب من أكبر الأدلة على صوفية هذا الرجل و أشعريته ، و دليل على أنه مؤيد لما فيه من الضلال .

    [يتبع]

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 11.11.08 20:20

    البوطي الكذاب
    إن المتأمل فيما يقوله البوطي عن أهل السنة و الجماعة السلفين يتعجب أشد
    العجب من كذب هذا الرجل عليهم . و سأضرب لك أيها القارئ الكريم مثالاً
    واحداً على ما قلت .
    قال البوطي في مقدمته لكتاب يوسف الرفاعي ( ...فإن
    السيد يوسف الرفاعى ،واحد من أبرز فضلاء الكويت وعلمائهم ،جمع فى عمله
    الإسلامى ،منذ عرفته ، بين النشاط العلمى والدعوى والجهود الإنسانية
    والإجتماعية والأعمال الخيرية .آمر بالمعروف ناه عن المنكر ما استطاع إلى
    ذلك سبيلاً معتمداً – بعد العلم- على عدة من الحب فى الله والشفقة على
    عباد الله .... قرأت له هذه الرسالة .. وإنما شدنى إلى قراءتها عنوانها المضمخ بمشاعر
    التقدير والمنبىء عن صفاء القصد , ودافع التعاون على طريق مرضاة الله
    :"نصيحة لإخواننا علماء نجد " ولو رأيت فى العنوان ما ينبىء عن نقيض ذلك
    لأعرضت عنها وألقيتها جانباً ولما ضيعت فى قراءتها وقتاً أنا بأمس الحاج إليه .
    واستعرضت نصائح الأخ السيد يوسف الرفاعى لهؤلاء الإخوة من أولها إلى آخرها
    , وعدت بها إلى ما أعلمه من ميزان الشرع ودلائله ومصادره , فوجدته محقاً
    فى كل ما ينصحهم به ويحذرهم منه . بل إنه ليتكلم فى ذلك باسم سائر علماء
    المسلمين الذين يهتدون بهداية القرآن والسنة وينهجون منهج السلف الصالح
    ,أياًكانوا وأينما كانوا .
    وما أعلم أن العالم الإسلامى أجمع فى استيائه من الأمور فى عصر من العصور
    كاستيائه من هذا الذى يقدم عليه الأخوة مسؤولو المملكة وعلماؤها اليوم ,
    من إخلاء مكة والمدينة وما حولهما من سائر الآثار المتصلة بحياة رسول الله
    الشخصية والنبوية , وما يتبع ذلك من الإقدام على أمور تناقض الشرع وتناقض
    المنهج الذى كان عليه السلف الصالح , كمنع المسلمين من زيارة البقيع ومنع
    الدفن فيه , وتكفير سواد هذه الأمة بحجة كونهم أشاعرة أو ما أو ما تريدين
    .. وهل كان الإمام الأشعرى إلا نصير السلف الصالح بإجماع الأمة ؟
    والذى زاد من هذا الاستياء الذى بلغ اليوم ذروته ,أن هؤلاء الأخوة الذين
    يقدمون على هذه الفظائع المنكرة , ماضون ومستمرون فى ذلك فى صمت وقدر كبير
    من اللامبالاه . وقد كان أدنى ما يقتضيه الالتزام بأولويات الدين الإسلامى
    والبديهيات المتفق عليها من أحكامه أن يبدأ هؤلاء الأخوة فينشروا بياناً
    يأتون به على سمع العالم الإسلامى وبصره , يوضحون فيه الدليل على ما قد
    تحقق لديهم من وجوب هدم آثار النبوة والقضاء عليها , وملاحقتها بالمحو
    أياًكانت وأينما وجدت , ومن ثم يعلنون عن عزمهم –بناء على ذلك – على تنفيذ
    ما يقتضيه الحكم الشرعى المقرون بدليله .
    ولقد كنت ولا أزال واحداً من ملايين المسلمين الذين تأخذهم الدهشة لهذا
    الذى يجرى فى مكة والمدينة , تحت أبصار المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها
    , مع الاستخفاف بمشاعرهم وعلومهم ومعتقداتهم , ودون تقديم أى معذرة بين
    يدى مغامراتهم العجيبة هذه , من حجة علمية يتمسكون بها , أو اجتهاد دينى
    حق لهم أن يجنحوا إليه ..
    بل لقد آثرت , تحت تأثير هذه الدهشة , أن أبدأ فأتهم نفسى بالجهل , وأن
    أفترض فى معلوماتى الشرعية خطأ توهمته صواباً , أو حكماً غاب عنى علمه ,
    وذلك ابتغاء المحافظة على ما هو واجب من حسن الظن بالأخوة المسلمين , لا
    سيما العلماء منهم ,ما اتسع السبيل إلى ذلك .. فرحت أنبش سيرة السلف
    الصالح وموقفهم , بدءاً من عصر الصحابة فما بعد ,واستجلى – من جديد
    –موقفهم من آثار النبوة , سواء منها العائدة إلى شخص رسول الله أو ذات
    الدلالة على رسالته ونبوته , فلم أجد إلا الإجماع بدءاً من عصر رسول الله
    على مشروعية التبرك بآثاره , بل رأيت الصحابة كاهم يسعون ويتنافسون على
    ذلك .. ولا ريب أن مشايخ نجد يعلمون ما نعلمه جميعاً من ورود الأحاديث
    الصحيحة الثابتة فى الصحيحين وغيرهما , المتضمنة تبرك الصحابة بعرق رسول
    الله وشعره ووضوئه وبصاقه والقدح الذى كان يشرب فيه , والأماكن التى صلى
    فيها , وجلس أو قال فيها .
    ولا نشك فى أنهم يعلمون كما نعلم أن عصور السلف الثلاثة مرت شاهدة بإجماع
    على تبرك أولئك السلف الثلاثة مرت شاهدة بإجماع على تبرك أولئك السلف
    بالبقايا التى تذكرهم برسول الله من دار ولادته , وبيت خديجة رضى الله
    عنها , ودار أبى أيوب الأنصارى التى استقبلته فنزل فيها فى أيامه الأولى
    من هجرته إلى المدينة المنورة , وغيرها من الآثار كبئر أريس وبئر ذى طوى
    ودار الأرقم ... ثم إن الأجيال التى جاء ت فمرت على أعقاب ذلك كانت خير
    حارس لها وشاهد أمين على ذلك الإجماع .
    ثم إن العالم الإسلامى كله يفاجأ اليوم بهذه البدعة التى يمزق بها أخوتنا
    مشايخ نجد إجماع سلف المسلمين وخلفهم إلى يومنا هذا , فدار ولادة رسول
    الله تهدم وتحول إلى سوق للبهائم , ودار ضيافة رسول الله تحول إلى مراحيض
    .. وتمر أيدى المحو والتدمير على كل الآثار التى تناولت أجيال المسلمين
    كلهم شرف رعايتها والمحافظة عليها .
    والأعجب من هذا كله أن مشايخ نجد يرون مدى استنكار العالم الإسلامى
    وغليانه الوجدانى , لهذه البدعة التى تزدرى إجماع المسلمين من قبل وتستخف
    بمشاعرهم الإيمانية , دون أن يتوجهوا إليهم بكلمة يبررون فيها عملهم
    ويشرحون فيها وجهة نظرهم . إذ المفروض – إذا كانوا هم المصيبون فى عملهم
    هذا وعلماء العالم الإسلامى قاطبة جاهلون ومخطئون –أن يتوجهوا إليهم ببيان
    هذا الذى يعرفونه , حتى يتنبهوا إلى خطئهم ويتحولوا إلى الصواب الذى
    امتازوا وانفردوا عن العالم كله بمعرفته .. وبذلك يكسبون أجر هدايتهم
    وإرشادهم إلى الحق الذى تاه عنه المسلمون خلال أجيالهم المتصرمة كلها .
    وإنى لأروى بهذه المناسبة القصة التالية التى بدأت ثم لم تتم .
    تشاكينا , أنا وصديقى الأجل الأستاذ الدكتور عبد الله بن المحسن التركى ,
    فى لقاء بمناسبة مؤتمر عقد فى إحدى بلادنا العربية هذه , تشاكينا هذا
    الوضع المؤلم الذى كاد أن يستولد من أرض نجد إسلاماً جديداً لا عهد للسلف
    الصالح به , ومن ثم فقد أصبح هذا الوضع سبباً لأسوأ مظاهر التناحر والشقاق
    فى العالم الإسلامى , بل فى جل المراكز الإسلامية فى أوربا وأمريكا.
    قال لى الدكتور عبد الله : حقاً إنه لوضع مؤسف . فما الحل ؟
    قلت : الحل هو أن نتحاور مع هؤلاء الإخوة ونتجاذب أطراف البحث طبق موازين
    العلم , فإذا تحقق الإخلاص وخلت المقاصد من الشوائب , فإن العلم يهدى إلى
    الحق , والحق يدعو إلى الوفاق .
    واتفقنا , بناء على هذا , على إقامة ندوة علمية فى المملكة السعودية ,
    مؤلفة من علماء المملكة ممن يتمتعون بالعلم الوفير والإخلاص لدين الله
    والغيرة على وحدة الأمة , ومن عشرة من علماء بقية العالم العربى , يتسمون
    بالصفات ذاتها . على حد علمنا وطبق ما انتهت إليه معرفتنا . فيتناقشون
    فيها طبق منهج علمى متفق عليه . والمأمول عندئذ أن تتجلى الحقائق وينجلى
    عنها الضباب والأوهام اللذان يسببان سوء الرؤية , ومن ثم يؤدى سوء الرؤية
    إلى الوقوع فى المسالك المتشعبة والسبل المضللة .
    وتفرقنا على هذا الأساس , والتزمت أن أقترح أسماء العلماء العشرة من مختلف
    بلادنا العربية وفى مقدمتها سورية , كما التزم هو أن يقترح أسماء العلماء
    العشرة من المملكة , ومن ثم يتحدد الموعد ثم اللقاء .
    ولقد وفيت بما التزمت , فأرسلت إليه أسماء العلماء العشرة الذين تأملت
    فيهم العلم الوفير , والإخلاص لدين الله والغيرة على وحدة المسلمين ...
    وانتظرت أن أتلقى منه بقية الأسماء وتحديد ميقات الندوة ومكانها . وها أنا
    ذا لا أزال أنتظر , وقد مر اليوم على هذا الإتفاق سنوات ..
    وقد علمت أن صديقنا الوفى هذا بذل ما فى وسعه .. ولم يأل جهداً فى أن
    يختار من علماء المملكة من تتوافر بهم أركان تلك الندوة , ولكنهم كانوا
    كعادتهم يفرون من المواجهة والنقاش فى هذه المسائل بالذات , بمقدار ما
    يقبلون منفردين ومتحمسين لتنفيذ آرائهم الخاصة بهم فيها
    [يتبع]

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 11.11.08 20:22

    والسؤال الذى لا بد أن نتطارحه بناء على هذا هو :
    أفهكذا يكون الإخلاص لوجه الله فى إقامة المعروف وإزالة المنكر ؟
    كيف يكون المعروف معروفاً إذا لم نتداع نحن الإخوة المسلمين متعاونين
    لمعرفته والتعريف به ؟ وكيف يكون المنكر منكراً فى عملنا الإسلامى إذا لم
    نتداع متعاونين لمعرفة كونه منكراً,ومن ثم للتعاون على انكاره ؟
    كيف يكون انفراد أخوتنا مشايخ نجد بالإقدام على هذه
    الأعاجيب التى عددها السيد يوسف الرفاعى فى رسالته الحوارية هذه والتى
    بلغت 58 أعجوبة , والتى بحثنا فلم نجد فى دين الله ما يسوغ هذا الإقدام
    عليها , أقول : كيف يكون انفرادهم عن سائر علماء المسلمين فى الإقدام
    عليها , أقول : كيف يكون انفرادهم عن سائر علماء المسلمين فى الإقدام على
    مستحدثاتهم هذه دون أى استشارة لهم أو تعاون معهم , عملاً إسلامياً
    مقبولاً , وقد كان الإسلام ولا يزال قائماً فى كل أموره وشؤونه , على التواصل والتعاون ؟
    على أنى لا أيأس ... وسأظل متفائلاً ما وجدت إلى ذلك سبيل .
    إننى فى الوقت الذى أشكر فيه أخى السيد يوسف الرفاعى على رسالته الحوارية
    الهامة فى مضمونها , والمحببة واللطيفة فى أسلوبها , أرجوا أن تلقى آذاناً
    صاغية من الإخوة الفضلاء الذين وجهت إليهم , كما أرجوا أن تلامس من قلوبهم
    حرقة اْلإخلاص لله والغيرة على حرمات الله والشفقة على صلة القربى فى نطاق
    الإسلام . كما أرجو أن تذكرهم هذه الرسالة بأن الإسلام لا يتكامل فى كيان
    الإنسان إلا إن دخل العقل يقيناً وهيمن على القلب حباً وتعظيماً.
    فهلا تلمستم – يا علماء نجد – مكان محبة الله ورسوله من أفئدتكم , وهلا
    استنبتم هذه المحبة إن رأيتموها ضامرة بمزيد من ذكر الله عز وجل .. إذن
    لدفعكم الحب – والله – إلى حراسة آثار النبوة وصاحبها بدلاً من محوها
    والقداء عليها ، ولسلكتم في ذلك مسلك السلف الصالح رضوان الله عليهم ..
    وإذن لأقلعتم عن ترديد تلك الكلمة التى تظنونها نصيحة وهى باطل من القول ,
    وتحسبونها أمراً هيناً , وهى عند الله عظيم , ألا وهى قولكم للحجيج فى
    كثير من المناسبات : إياكم والغلو فى محبة رسول الله ..
    ولو قلتم , كما قال رسول الله : لا تطرونى كما أطرت النصارى ابن مريم ,
    لكان كلاماً مقبولاً , ولكان ذلك نصيحة غالية . أما الحب الذى هو تعلق
    القلب بالمحبوب على وجه الاستئناس بقربه والاستيحاش من بعده , فلا يكون
    الغلو فيه – عندما يكون المحبوب رسول الله فى حبه له أو بالغ , فلن يصل
    إلى أبعد من القدر الذى أمر به رسول الله إذ قال فيما اتفق عليه الشيخان :
    لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ماله وولده والناس أجمعين , وفى رواية
    للبخارى : ومن نفسه .
    وإذا ازدهرت قلوبكم بهذه المحبة , فلسوف تعلمون أنها مهما تلظت بهذه
    المحبة , فلسوف تظل متقاصرة عن الحد الذى يستحقه رسول الله ولسوف تنتعش
    نفوسكم لمرأى آثار النبوة – إن كان قد بقى منها بقية لديكم اليوم , بدلاً
    من أن تكرهوها وتسعوا سعيكم الحثيث للتخلص منها وللقضاء عليها ..
    أسأل الله ضارعاً أن يجمعنا مع إخوتنا علماء نجد على الحق الذى جاء به
    كتاب الله ود لت عليه سيرة رسول الله وسنته, وسار عليه سلفنا الصالح . وأن
    يجمعنا بعد اليقين العقلى بحقائق الإسلام , على ورد لا ينضب من محبة الله
    ومحبة نبيه عليه أزكى الصلاة والسلام . ) انتهى نقل المقصود من كلام البوطي .
    و السؤال : كيف تقول بأن البوطي يكذب على أهل السنة؟
    قلت : قال الشيخ العلامة الدكتور صالح الفوزان – حفظه الله – في رده على كتاب
    الصوفي يوسف السيد هاشم الرفاعي( نصيحة لإخواننا علماء نجد ) ما نصه :
    كذب البوطي في مقدمته على معالي الدكتور‏ عبد الله بن عبد المحسن التركي، حيث قال – يعني البوطي - ‏:‏ إنه اتفق معه – يعني مع الشيخ عبد الله - على تشكيل لجنة للتحاور في حلِّ الوضع السيئ الذي عليه علماء نجد - بزعمه - ثم قال‏:‏ لكن لم يتم هذا التشكيل‏.‏
    ثم قال اللشيخ الفوزان : وقد سألت الدكتور عبد الله التركي عن صحة هذا الكلام الذي قاله عنه، فأجاب حفظه الله بخطه بأن‏:‏ ‏ (‏ما
    ذكر غير صحيح، وليس بمستغرب، مادام الكلام - والعياذ بالله - ضلالاً
    وافتراءً على الإسلام وأهله السائرين على منهاج النبوة، والمتابعين لمن
    سلف من صالحي الأمة‏)‏ انتهى ما قاله الدكتور عبد الله التركي - حفظه الله - في رد هذه الفرية‏.‏
    المصدر : كتاب الشيخ الفوزان ( البيان بالدليل لما في نصيحة الرفاعي و مقدمة البوطي من الكذب الواضح و التضليل ) .
    منقول من موقع سحاب السلفية موضوع للاخ أسعد أسامة أحمد جزاه الله خيرا

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز ردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 17.01.09 9:53

    تنبيهات مهمة

    من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى
    فضيلة الأخ المكرم الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي وفقه الله .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
    فقد تأملت ما ذكرتم في رسالتيكم المؤرختين في 20 ربيع الآخر سنة 1406 هـ وفي 7 / 6 / 1406 هـ ، وقد سرني كثيرا حرصكم على البحث عن الحق الذي هو ضالة المؤمن ، ولا شك أن الحق لا يرتبط بالمذهبية ، كما أنه لا يعرف
    بالرجال وإنما الرجال يعرفون به .

    أما الملاحظات
    التي استشكلتموها وهي :

    ( الملاحظة الأولى ) :
    ما ذكرتم في ص 144 من الكتاب وهو ( لا مانع من أن نلتمس منهم البركة والخير ) وقصدكم بذلك أحمد
    البدوي وأحمد الرفاعي وعبد القادر الجيلاني وأمثالهم ، وقد أشكل عليكم أن يكون هذا
    من الشرك الأكبر وذكرتم ما فعلته أم سليم وأم سلمة وأبو أيوب الأنصاري من التماس
    البركة في جسد النبي ، ولا شك أن هذا تبرك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا يقاس
    عليه غيره؛ لأمرين : -

    الأول : ما جعله الله سبحانه في جسده وشعره من البركة التي لا يلحقه فيها غيره .
    الثاني : أن الصحابة رضي الله عنهم لم يفعلوا ذلك مع غيره كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من
    كبار الصحابة ، ولو كان غيره يقاس عليه لفعله الصحابة مع كبارهم الذين ثبت أنهم من أولياء الله المتقين بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالجنة ، وهذا يكفي ، دليلا على ولايتهم وصدقهم وقد اجتمعت الأمة على أن أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو
    بكر رضي الله عنه ، كما أن من عقيدة أهل السنة والجماعة عدم الشهادة لأحد بجنة ولا نار إلا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنهم لا يعلمون حقيقة أمره وخاتمة عمله ، وما دام لا يدري ما يفعل الله به كيف يطلب منه البركة والخير كما أن
    الصحابة رضي الله عنهم لم يفعلوا ذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته مع أنه سيد ولد آدم وجاء بالخير كله من الله سبحانه ولمزيد الفائدة أذكر بعض ما قاله
    أهل العلم في هذه المسألة .

    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في " فتح المجيد " ( وأما ما ادعاه بعض
    المتأخرين من أنه يجوز التبرك بآثار الصالحين فممنوع من وجوه : منها : أن السابقين
    الأولين من الصحابة ومن بعدهم لم يكونوا يفعلون ذلك مع غير النبي صلى الله عليه
    وسلم لا في حياته ولا بعد موته ، ولو كان خيرا لسبقونا إليه ، وأفضل الصحابة أبو
    بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وقد شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فيمن شهد له بالجنة وما فعله أحد من الصحابة والتابعين مع أحد من هؤلاء السادة ولا
    فعله التابعون مع سادتهم في العلم والدين وهم الأسوة ، فلا يجوز أن يقاس على رسول
    الله صلى الله عليه وسلم أحد من الأمة ، وللنبي صلى الله عليه وسلم في حال الحياة
    خصائص كثيرة لا يصلح أن يشاركه فيها غيره . ومنها : أن في المنع من ذلك سدا لذريعة
    الشرك كما لا يخفى ) . اهـ .

    ولا شك أن الشرك خطره عظيم والنفوس ضعيفة والشيطان حريص على التلبيس عليها وجرها إلى الشرك
    كما ذكر الله سبحانه ذلك عنه في آيات كثيرة ، ولذلك دعا إبراهيم عليه السلام ربه
    أن يجنبه وبنيه عبادة الأصنام لما يعلم من عظيم خطره ودقته وضعف النفس أو غفلتها
    وأنه يحبط العمل مع أن الله سبحانه برأه منه وشهد له بالإخلاص واتخذه خليلا واختار
    ملته لهذه الأمة وهي إخلاص العبادة لله وحده والبراءة من الشرك بأنواعه ، كما أن
    الشرك أول ما نشأ في قوم نوح عليه السلام هو بسبب التبرك بالصالحين ، ففي صحيح
    البخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله سبحانه : 1/01
    وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا الآية ، قال : ( هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت ) .

    وقد روى الترمذي رحمه الله وغيره بسند صحيح من حديث أبي واقد الليثي قال : خرجنا مع رسول
    الله صلى الله عليه وسلم قبل حنين ونحن
    خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حنين ونحن حديثو عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون حولها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله أجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال
    النبي صلى الله عليه وسلم الله أكبر إنها السنن قلتم كما قالت بنو إسرائيل لموسى
    اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ لتركبن سنن من كان قبلكم

    قال ابن القيم
    رحمه الله في تعليقه على هذا الحديث في كتابه " إغاثة اللهفان " ( فإذا كان اتخاذ هذه الشجرة لتعليق الأسلحة والعكوف حولها اتخاذ إله مع الله تعالى مع أنهم لا يعبدونها ولا يسألونها فما الظن بالعكوف حول القبر والدعاء به ودعائه
    والدعاء عنده فأي نسبة للفتنة بشجرة إلى الفتنة بالقبر لو كان أهل الشرك والبدعة يعلمون ) انتهى بحروفه . وهذا هو الأصل الأصيل في منع التبرك بالمخلوقات إلا ما استثناه الشارع - ومن ذلك التبرك بشعر النبي صلى الله عليه وسلم وعرقه وغيرهما مما مس جسده استثناء - من هذا .

    وقد سمى الله
    سبحانه وتعالى الذين يطيعون من جادلهم من أهل الباطل في حل ما لم يذكر اسم الله عليه مشركين وذلك في قوله تعالى :
    وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ وليس
    هذا عبادة لهم ولا دعاء لهم من دون الله ولكنهم طاعوهم في تحليل ما حرم الله فكانوا بذلك من المشركين ، فكيف بمن يرجو البركة من الأموات ويدعوهم من دون الله أو مع الله سبحانه .

    والمقصود أن
    الشرك بالله أمره عظيم وخطره جسيم ولذلك جاءت الشريعة بسد الذرائع الموصلة إليه من
    أي باب ، مثل : نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في المقبرة ، وشد الرحال
    لزيارة المقابر ، وتجصيص القبور واتخاذها عيدا - أي زيارتها في أوقات محددة متكررة
    كما يتكرر العيد - واتخاذ السرج عليها إلى غير ذلك .
    [يتبع]

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 17.01.09 10:30

    (الملاحظة الثانية ) :
    أما ما يتعلق بعلم الغيب فلا شك أن المراقبين حين انتقدوا ما ذكره فضيلتكم عن الغيب لم يكن لهم
    هوى أو قصد سيئ ، لأنا نعلم نزاهتهم بحمد الله وبعدهم عن أن يقصدوا أحدا بضرر أو سوء ظن وإنما هو ظاهر عبارتكم حين قلتم ما نصه : ( فلنلاحظ كيف أن القرآن سلب الإنسان الوصول إلى مفاتح الغيب ولكنه لم يسلب عنه معرفة الغيب ذاته ) إلخ ، ولم
    توضحوا بعد ذلك أن الغيب في الجملة علمه إلى الله وحده ، وإنما الإنسان يستخرج بعض الغيب بالطرق التي أباحها الله كالتنقيب عن كنوز الأرض وما في البحار وكالحساب للكسوفات ونحوها حتى تبرءوا مما نسبه إليكم المراقبون ، ولا يخفى أن الله سبحانه
    كما أنه جعل مفاتح الغيب عنده نفى علم الغيب عن غيره فقال سبحانه في سورة النمل :
    قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وقال عز وجل في آخر سورة هود : وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ الآية

    فاتضح من الآيتين وما جاء في معناهما في الكتاب والسنة أن علم الغيب على الإطلاق إلى الله وحده وإنما يعلم منه ما نص عليه الكتاب العزيز أو صحت به السنة أو استخرجه الإنسان في الطرق التي علمه إياها مولاه سبحانه وهداه إليها مما وقع في هذا العصر أو قبله
    ومما سيقع في المستقبل مما لا يعلمه الناس اليوم ، فأرجو تأمل ما ذكرته لكم ليتضح لكم خطأ عبارتكم ودلالتها على ما ذكره المراقبون ، ولعلكم في المستقبل توضحون ما يزيل الشك ويوضح الحق ، والهدف هو التناصح والتعاون على الخير والتحذير مما يخالف
    الكتاب والسنة والحق ضالة المؤمن متى وجدها أخذها .

    وأما ما ذكرتم عن الفناء بشهود المكون عن الأكوان ، وما نقلتموه عن شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك
    من ذم هذه الحال لكنها لا تصل إلى الكفر البواح فقد فهمته ، ولكن ما ذكرته الرقابة في ذلك من أنه كفر بواح وجيه وصحيح إذا كان الفاني معه عقله ونطق بمثل ما نقل عن أبي يزيد البسطامي ( ما في الجبة إلا الله ) وكقول بعضهم : ( أنا الحق أو سبحاني )
    ، أما إذا كان الناطق لمثل هذان محكوما عليه بزوال العقل كما أشار إليه أبو العباس بما نقلتم عنه فإن عذره وجيه لرفع القلم عن من زال عقله .

    وقد ذكر هذا المعنى العلامة ابن القيم رحمه الله في المجلد الأول من " مدارج السالكين " من ص 155 إلى 158 ، وأسأل الله أن يمنحنا وإياكم الفقه في دينه والبصيرة في حقه وأن يعيذنا وإياكم من مضلات الفتن ونزغات الشيطان إنه خير مسئول .
    وأما ما أشرتم إليه من جهة الاحتفال بالموالد وأنه لا شك أنها بدعة إذا فهمت أنها عبادة . . . إلخ فأقول : لا ريب أن المقيمين لحفلات الموالد يعتقدون أنها عبادة ويتقربون إلى الله بذلك ، وبذلك يعلم أنها بدعة بلا شك . لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم
    يفعلها ولم يأذن فيها ولم يقرها ولم يفعلها أصحابه رضي الله عنهم وهم خير القرون وأكمل الناس حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلم الناس بالشرع المطهر ، وهكذا من بعدهم في القرون المفضلة ، هذا لو سلمت من المنكرات الأخرى وأنى لها السلامة مع
    ما غلب على أكثر النفوس من الجهل والغلو ، وقد يقع فيها من الشرك الأكبر وكبائر الذنوب ما لا يخفى على مثلكم .

    ولو فرضنا أن المحتفلين بالموالد لم يقصدوا بها القربة فإنها بذلك تعتبر تشبها باليهود والنصارى في إقامة الأعياد لأنبيائهم وعظمائهم والتشبه بهم ممنوع بالنص والإجماع كما أوضح ذلك أبو العباس ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم
    لا عملا بالأحاديث الصحيحة ومنها : ما خرجه الإمام أحمد بسند جيد عن ابن عمر رضي
    الله عنهما مرفوعا : من تشبه بقوم فهو منهم فأرجو تدبر هذا الموضوع كثيرا طلبا للحق وحرصا على براءة الذمة وحذرا من الوقوع فيما
    حرمه الله . والله المستعان .

    أما دراسة سيرته صلى الله عليه وسلم في المدارس والمعاهد والكليات وفي الخطب فلا بأس بذلك بل ذلك من القربات ومن نشر العلم ، وهكذا وعظ الناس وتذكيرهم بسيرته وسنته بين وقت وآخر كل ذلك مما يعلم من الدين بالضرورة أنه مطلوب ومشروع ، رزقني الله وإياكم وسائر إخواننا المزيد من العلم النافع والعمل الصالح مع حسن الفهم عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم إنه خير مسئول .
    صدرت من مكتب سماحته بالرياض في 26 / 11 / 1406هـ برقم 3127 / 1 .
    مجموع الفتاوى4/353 .
    رد الامام ابن باز رحمه الله :ملف ورد الملفات
    المرفقة



    ٌï çèن èçٍ ْلى çلïكêوٌ çلèوّي.zip

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 17.01.09 11:22

    رد العلامة صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان

    تعْقـِـيبـــــــــــــَات علَى كِتَاب السَّلفيَّة ليسَتْ مَذهَباً
    بقلم د.صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان

    عضو هيئة كبار العلماء

    بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

    الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا ، وأشهد أن ى إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم. وبعد:
    فقد اطلعت على كتاب من تأليف الدكتور/محمد سعيد رمضان البوطي بعنوان: (السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي)..
    فاستغربت هذا العنوان لما يوحي به من إنكار أن يكون للسلف مذهب ومنهج تجب علينا معرفته والتمسك به ، وترك المذاهب المخالفة له ، ولما قرأت الكتاب وجدت مضمونه أغرب من عنوانه حيث وجدته يقول فيه: إن التمذهب بالسلفية بدعة ، ويشن حملة على السلفيين. ونحن نتساءل: هل الذي حمله على أن يشن هذه الحملة الشعواء على السلفية والسلفيين –الحملة التي تناولت حتى القدامى
    منهم كشيخ الإسلام ابن تيمية وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب – هل الذي حمله على ذلك كراهيته للبدع فظن أن التمذهب بالسلفية بدعة فكرهه لذلك؟ كلا ، ليس الحامل له كراهية البدع ، لأننا رأيناه يؤيد في هذا الكتاب كثيرا من
    البدع: يؤيد الأذكار الصوفية المبتدعة ، ويؤيد الدعاء الجماعي بعد صلاة الفريضة وهو بدعة ، ويؤيد السفر لزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وهو بدعة..
    فاتضح لنا – والله أعلم – أن الحامل له على شن هذه الحملة هو التضايق من الآراء السلفية التي تناهض البدع والأفكار التي يعيشها كثير من العالم الإسلامي اليوم وهي لا تتلاءم مع منهج السلف ، وقد ناقشت في هذه العجالة الآراء التي أبداها في كتابه المذكور حول السلفية والسلفيين.
    وذلك من خلال التعقيبات التالية ، وهي تعقيبات مختصرة تضع تصوراً لما يحتويه كتابه من آراء هي محل نظر ، وإذا كان الدكتور يعني بحملته هذه جماعة معينة فلماذا لا يخصها ببيان أخطائها دون أن يعمم الحكم على جميع السلفيين المعاصرين ، وحتى بعض السابقين منهم ، والآن التعقيبات..
    التعقــيب الأول
    قوله في العنوان: (السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي) اهـ.
    هذا العنوان معناه أن السلف ليس لهم مذهب يعرفون به وكأنهم في نظره عوام عاشوا في فترة من الزمن بلا مذهب..
    وأن تفريق العلماء بين مذهب السلف ومذهب الخلف تفريق خاطئ ؛ لأن السلف ليس لهم مذهب ، وعلى هذا لا معنى لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين..) ، وقوله لما سئل عن الفرقة الناجية من هي؟ قال: (هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) لا معنى لهذا كله ؛ لأن السلف ليس لهم مذهب ، ولعل قصد الدكتور من ذلك هو الرد على الذين
    يتمسكون بمذهب السلف في هذا الزمان ويخالفون المبتدعة والخرافيين.
    التعقــيب الثــاني:
    قوله في صفحة (5): (هذا الكتاب لا يتضمن أي مناقشة لآراء السلفية وأفكارهم التي يعرفون بها ، كما لا يتضمن تصويبا ولا تخطئة لها) اهـ.
    ومعنى هذا أن الآراء السلفية قابلة للمناقشة والتخطئة ، وهذا فيه إجمال ؛ لأن السلفية بعناها الصحيح المعروف لا تخالف الكتاب والسنة فلا تقبل المناقشة والتخطئة ، وأما السلفية المدعاة فهي محل نظر ، وهو لم يحدد المراد بالسلفية ، فكان كلامه موهماً عاماً يتناول السلفية الصحيحة المستقيمة.
    التعقــيب الثــالـث:
    في صفحة (12) المقطع الأول يعلل فيه وجوب اتباع السلف بكونهم أفهم للنصوص لسلامة لغتهم ولمخالطتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا فيه نقص كبير ، لأنه أهمل قضية تلقيهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعلمهم منه وسؤالهم إياه ، ومشاهدتهم للتنزيل على رسول الله ، وتلقيهم التأويل عنه صلى الله عليه وسلم ، وهذه مرتبة من العلم لم يبلغها غيرهم ، وقد أهمل
    ذكرها وتناسها تماما ، كما أنه في آخر هذه الصفحة يقرر أن اتباع السلف لا يعني أخذ أقوالهم والاستدلال بمواقفهم من الوقائع وإنما يعني الرجوع إلى القواعد التي كانوا يحتكمون إليها.
    ومعنى هذا الكلام أن أقوال السلف وأفعالهم ليست حجة وإنما الحجة هي القواعد التي كانوا يسيرون عليها وهذا الكلام فيه تناقض ؛ لأن معناه أننا نلغي أقوالهم ونأخذ قواعدها فقط ، ونستنبط بها من النصوص غير استنباطهم ، وهذا إهدار لكلام السلف ودعوة لاجتهاد جديد وفهم جديد يدعي فيه أنه على قواعد السلف.
    التعقــيب الرابــع:
    في صفحة (13-14) ينكر أن تتميز طائفة من المسلمين من بين الفرق – المختلفة المفترقة – وتسمى بالسلفية ، ويقول: لا اختلاف بين السلف والخلف ولا حواجز بينهم ولا انقسام. وهذا الكلام فيه إنكار بقول الرسول صلى الله عليه ويلم : {لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم). وقوله صلى الله عليه وسلم: {وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة) قيل من هي يا رسول الله؟ قال: (هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي} فهذان الحديثان يدلان على وجود الافتراق والانقسام والتميز بين السلف وأتباعهم وبين غيرهم.
    والسلف ومن سار على نهجهم ما زالوا يميزون أتباع السنة عن غيرهم من المبتدعة والفرق الضالة ويسمونهم (أهل السنة والجماعة وأتباع السلف الصالح) ومؤلفاتهم مملوءة بذلك. حيث يردون على الفرق المخالفة لفرقة أهل السنة وأتباع السلف. والدكتور يجحد هذا ويقول: لا اختلاف بين السلف والخلف ولا حواجز بينهم ولا انقسام اهـ. وهذا إنكار للواقع مخالف لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من وجود الانقسام والافتراق في هذه الأمة وأنه لا يبقى على الحق منها إلا فرقة واحدة.
    التعقــيب الخــامس:
    من صفحة 14 – 17 يحاول أن يبرر قوله بعدم وجوب الأخذ بأقوال السلف وأعمالهم وتصرفاتهم ؛ بأن السلف أنفسهم لم يدعوا الناس إلى ذلك وبأن العادات تختف وتتطور في اللباس والمباني والأواني......الخ ما ذكره....
    وهذا الكلام فيه جهل وخلط وتلبيس من وجهين:
    الوجه الأول: قوله: إن السلف لم يدعوا إلى الأخذ بأقوال السابقين اهـ.
    وهذا كذب عليهم ، فإن السلف من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين يحثون على امتثال ما أمر الله ورسوله به من الاقتداء بالسلف الصالح ، والأخذ بأقوالهم ، والله قد أثنى على الذين يتبعونهم ، فقال تعالى :{والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات} الآية ، وقال صلى الله عليه وسلم عن الفرقة الناجية: { هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي}.. وقال صلى الله عليه وسلم: { عليكم بسنتي وستة الخلفاء الراشدين من بعدي} ، وقال عبد الله بن مسعود: من كان مستناً فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبر الناس قلوبا وأغزرهم علماً وأقلهم تكلفاً..
    وقال الإمام مالك بن أنس: { لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أو لها} إلى غير ذلك مما تضمنته الكتب المؤلفة في عقائد السلف والمسماة بكتب السنة ، ككتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد ، وكتاب السنة للآجري ، وكتاب السنة لابن أبي عاصم وغيرهت تذكر أقوال السلف وتحث على الأخذ بها. الوجه الثاني: أنه جعل مسائل العادات كالمباني والأواني والملابس كمسائل
    العلم والعقائد والعبادات تختلف باختلاف الأزمنة والأعراف وهذا منه جهل أو تلبيس ، فإن الفرق في ذلك معروف لأقل الناس ثقافة وعلماً ، كل يعرف أن العادات تختلف وأما العبادات وأحكام الشريعة فهي ثابتة.
    التعقــيب الســادس:
    في صفحة 18 المقطع الأخير يقول: إن السلف لم يجمدوا عند حرفية أقوال صدرت عنهم اهـ. ومراده أن السلف لا يبقون على أقوالهم بل يتحولون عناه ومن ثم ىلا يجب علينا الأخذ بأقوالهم.. وهذا فيه إجمال ، فإن كان مراده أقوالهم في العقيدة فهو كذب عليهم ؛ لأنهم ثبتوا على قولهم في العقيدة ولم يتحولوا عنه ، وإن كان مراده أقوالهم في المسائل الاجتهادية فهم لا يجمدون على القول الذي ظهر لهم أنه خطأ بل يتركونه إلى الصواب.
    التعقــيب الســابع
    قوله: فكل من التزم بالمتفق عليه من تلك القواعد ( ) والأصول وبنى اجتهاده وتفسيره وتأويلاته للنصوص على أساسها فهو مسلم ملتزم بكتاب الله وسنة رسوله...اهـ.
    نقول: ضابط الإسلام قد بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل وهو: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً ( ). فالمسلم هو
    الملتزم بالإسلام المقيم لأركانه ، فلا حاجة إلى هذا التعريف الذي ذكره مع تعريف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم إن تعريفه فيه إجمال وعدم وضوح فهو يتيح لكل أحد أن يفسر الإسلام بما يريد ، يدل على ذلك قوله فيما بعد: نعم إن من قواعد هذا المنهج ما قد يخضع فهمه للاجتهاد ومن ثم فقد وقع الخلاف الخ....
    فهل الإسلام قابل للاختلاف؟ كلا بل إن أصول الإسلام والعقيدة ليست مجالاً للاجتهاد والاختلاف ، وإنما هذا في المسائل الفرعية ، فمن خالف في أصول الدين وعقيدته فإنه يكفر أو يضلل بحسب مخالفته ؛ لأن مدارها على النصوالتوقيف ولا مسرح للاجتهاد فيها.
    التعقـــيب الثـــامن
    قوله في ص 23: إن السلفية لا تعني مرحلة زمنية ، قصارى ما في الأمر أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصفها بالخيرية كما وصف كل من عصر آت من بعدُ بأنه خير من الذي يليه ، فإن قصدت بها جماعة إسلامية ذات منهج معين خاص بها ، فتلك إذن إحدى البدع اهـ.
    ونقول: هذا التفسير منه للسلفية بأنها مرحلة زمنية وليست جماعة تفسير غريب وباطل ، فهل يقال للمرحلة الزمنية بأنها سلفية؟ هذا لم يقل به أحد من البشر ، وإنما تطلق السلفية على الجماعة المؤمنة الذين عاشوا في العصر الأول من عصور الإسلام ، والتزموا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ووصفهم الرسول صلى اللهعليه وسلم بقوله: "خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" الحديث.. فهذا وصف لجماعة وليس لمرحلة زمنية ، ولما ذكر صلى الله عليه وسلم افتراق الأمة فيما بعد قال عن الفرق كلها: "إنها في النار إلا واحدة" ووصف هذه الواحدة بأنها هي التي تتبع منهج السلف وتسير عليه فقال: "هم من كان على مثل ما أن عليه اليوم وأصحابي".. فدل على أن هناك جماعة سلفية سابقة وجماعة متأخرة تتبعها في نهجها ، وهناك جماعات مخالفة لها متوعدة بالنار ، وما ذاك إلا لضلال هذه الفرق المخالفة
    للفرقة الناجية ، لا كما يقول فيما سبق في صفحة 20-21: ومن حق صاحب أحد الرأيين أو الآراء في تلك المسائل الاجتهادية أن يطمئن إلى أن ما ذهب إليه هو الصواب ، ولكن ليس من حقه أن يجزم بأن الذين خالفوه إلى الآراء الأخرى ضالون خارجون عن حظيرة الهدى اهـ.
    ونقول له: ليس هذا على إطلاقه ، إنما هو في المسائل الفروعية التي هي مسرحللاجتهاد ، أما مسائل العقيدة فلا مجال للاجتهاد فيها وإنما مدارها علىالتوقيف ومن خالف فيها ضُلِّل أو كُفِّر بحسب مخالفته ، وقد ضَلَّل السلف
    القدرية والخوارج والجهمية وحكموا على بعضهم بالكفر لمخالفتهم منهج السلف[يتبع]

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 17.01.09 11:33

    التعقـيب الثــامن عشر
    قوله في صفحة 101 في الفقرة (8): إن رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة لا تستلزم تحيزا في جهة معينة اهـ.
    وأقول: نفي الجهة عن الله مطلقاً غير صحيح.. فإنه سبحانه في جهة العلو كما تواترت الأدلة على علوه على خلقه ، وإنما ينزه عن جهة غير العلو ، هذا مذهب أهل السنة والجماعة ، بخلاف الجهمية ومن سار على منهجهم في ذلك وغيره.
    التعقيـب التـاسع عشـر
    قوله في صفحة 101 ، 102 إن الشفاعة في حق كثير من العصاة والمذنبين ميزة ميز الله بها نبيه عن سائر الرسل..اهـ.
    هذا كلام غير صحيح فإن الشفاعة في عصاة الموحدين ليست خاصة بنبينا صلَّى الله عليه وسلَّم ، بل ليست خاصة بالأنبياء ، وإنما الخاص به صلى الله عليه وسلم: (الشفاعة العظمى التي هي المقام المحمود).

    التعقـيب العشــرون قوله في صفحة 104 في المقطع الأخير: والإسلام يستتبع آثاره مستقلاً ومنفصلاً عن الإيمان في الدنيا اهـ.
    هذا الكلام فيه نظر: فإن الإسلام الصحيح لا ينفصل عن الإيمان لا في الدنيا ولا في الآخرة ، فإن انفصل عنه فليس إسلاماً صحيحاً ، وإنما هو نفاق والمنافق لا يسمى مسلماً ، وإنما يسمى منافقاً كما سماه الله ورسوله ، ولا يلزم من معاملته معاملة المسلم في الدنيا أنه مسلم حقيقة لا في الدنيا ولا في الآخرة.
    التعقــيب الحادي والعشــرون
    قوله في صفحة 107: والقول بأن الإنسان يخلق أفعال نفسه وهو مذهب المعتزلة ليس مكفراً.
    أقول: في نفي تكفيره نظر ؛ لأن من قال ذلك إن كان مع هذا ينكر علم الله في قول غلاة القدرية فهو كافر ، وإن كان لا ينكره وهو مقلد لغيره فهذا يضلل وإن كان غير مقلد ، فقد أنكر أحد أركان الإيمان وهو القدر على علم ، فكيف لا يكفر من هذه حاله ، وأيضاً هو قد أثبت لله شريكاً في خلقه وقد قال السلف عن هذا الصنف إنهم مجوس هذه الأمة.
    التعقـيب الثـاني والعشــرون
    ما ذكره في صفحة 111-112 من أن من أضفى صفات النبوة على علي بن أبي طالب وما يعتقده بعض المريدين في أشياخهم من العصمة وما قاله الإمام الخميني من أن لأئمتهم ما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ، أن هذه الأمور تعتبر شذوذات لا تستوجب كفر أصحابها وخروجهم من الملة وكرر ذلك أيضاً في أول صفحة 110 ، وقال في هامش صفحة 112 تعليقة رقم (1) سألت بعض الاخوة علماء الشيعة الإيرانيين الخ...
    نقول: إن عدم تكفير من يقول هذه المقالات واعتباره أخاً خطأ واضح ؛ لأنها من أسباب الردة الواضحة فكيف لا يكفرون بذلك.
    التعقــيب الثـالث والعشرون
    قوله في صفحة 114: ويقابل التعطيل التجسيم أو التشبيه وهو أن تترك هذه الآيات (أي آيات الصفات) على ظاهرها ويفهم منها المألوف في حياة المخلوقين والمحدثين ، فيفهم من اليد الجارحة التي خلقها الله فينا ، ويفهم من الإستواء معناه المتمثل في جلوس أحدنا على كرسيه أو سريره ، ويفهم من المجيء الحركة التي تتخطى حيزاً إلى غيره وهكذا. اهـ.
    والجواب عن ذلك أن نقول:
    أولاً: لا بد من ترك الآيات على ظاهرها فإنه حق مراد لله سبحانه ، وكون بعض الناس يفهم منها فهما سيئاً آفته من فهمه الخاطئ وليس ما فهمه هو ظاهر الآيات: وكم من عائب قولا صحيحا ***وآفته من الفهم السقيم
    ثانياً: الآيات تدل على صفات حقيقية لله ، فله يد حقيقية تليق به ولا تشبه يد المخلوق ، والاستواء له معنى حقيقي فسره به السلف وأئمة السنة واللغة وهو العلو والارتفاع والاستقرار والصعود ، وكل هذه المعاني على ما يليق بالله لا كعلو المخلوق وارتفاعه واستقراره وصعوده ، تعالى الله عن ذلك ، وكذلك المجيء هو مجيء حقيقي على معناه في اللغة العربية ، وكذا الإتيان كما جاء الآيات الأخرى ، ولا يلزم منه مشابهة مجيء المخلوق وإتيانه ، والجارحة والحيز ألفاظ مجملة لم يرد نفيها ولا إثباتها في حق الله تعالى.
    التعقـيب الرابع والعشــرون
    في صفحة 118-119 ، أثنى على بعض المتصوفة وبعض مؤلفاتهم كالقشيري ، وهذا الثناء في غير محله ؛ لأن التصوف أصله مبتدع في الإسلام ودخيل عليه وقد تطور إلى أفكار إلحادية ، وما زال العلماء المحققون يحذرون منه ومن أصحابه وبالخصوص القشيري ، فإن لشيخ الإسلام ابن تيمية رد مفصل على رسالته وما فيها من مخالفات وشطحات ، وفي الثناء عليه وعلى أمثاله تغرير بمن لا يعرف حقيقتهم.
    التعقيب الخـامس والعشرون
    تكلم عن صفات الله عز وجل من صفحة 132 حتى صفحة 144 ، وقد حصل في كلامه أخطاء كثيرة من أهمها:
    1-اعتباره آيات الصفات من المتشابه ، هذا خطأ ؛ لأن آيات الصفات عند سلف الأمة وأئمتها من المحكم ولم يقل إنها من المتشابه إلا بعض المتأخرين الذين لا يحتج بقولهم ، ولا يعتبر بخلافهم.
    2-ذكر أن آيات الصفات لها محملان:
    المحمل الأول: أن تجري على ظهرها مع تنزيه الله عز وجل عن الشبيه والشريك ، وقال إن هذا تأويل إجمالي ؛ لأن ظاهرها ما هو من صفات المخلوقين..
    والجواب: نقول له: ليس الأمر كما ذكرت فليس ظاهرها يدل على مشابهة صفات المخلوقين ، وإنما هذا وهم توهمته أنت وتوهمه غيرك وليس هو ظاهرها ؛ لأن ظاهرها هو ما يليق بجلال الله ، وصفات الخالق تختص به ، وصفات المخلوق تختص به .
    ثم قال: والمحمل الثاني: حملها على المعنى المجازي بأن يفسر الاستواء بالاستيلاء والتسلط ، واليد بالقوة .. انتهى كلامه.
    الجواب : نقول له: لا يجوز حمل صفات الله عز وجل على المعنى المجازي ؛ لأن هذا تعطيل لها عن مدلولها ، بل يجب حملها على المعنى الحقيقي اللائق بالله ؛ لأن الأصل في الكلام الحقيقة ولا سيما كلام الله عز وجل ، ولا سيما ما يتعلق به وبأسمائه وصفاته ، ولا يجوز حمل الكلام على المجاز ، إلا عند تعذر حمله على الحقيقة ، وهذا ما لم يحصل في نصوص الصفات ، فليس هناك ما يوجب حملها على المجاز ، وكتبرير منه لهذا الباطل الذي ذكره نسب إلى بعض السلف تأويل بعض الصفات ، فنسب إلى الإمام أحمد تأويل {وجاء ربك} بمعنى جاء أمر ربك ، ونسب إلى الإمام البخاري تأويل الضحك بالرحمة ، ونسب إلى الإمام حماد بن زيد تأويل نزول الله إلى السماء الدنيا بإقباله جل جلاله إلى عباده:
    والجواب أن نقول: أولاً: ما نسبه إلى الإمام أحمد لم يثبت عنه ولم يوثقه من كتبه أو كتب أصحابه ، وذكر البيهقي لذلك لا يعتمد ؛ لأن البيهقي رحمه الله عنده شيء من تأويل الصفات فلا يوثق بنقله في هذا الباب ؛ لأنه ربما يتساهل في النقل. والثابت المتيقن عن الإمام أحمد إثبات الصفات على حقيقتها وعدم تأويلها فلا يترك المعروف المتيقن عنه لشيء مظنون ونقل لم يثبت عنه ، وله رحمه الله رد على الجهمية والزنادقة في هذا الباب المشهور ومطبوع ومتداول.
    ثانياً: وما نسبه إلى البخاري غير صحيح ، فقد راجعت صحيح البخاري فوجدته قد ذكر الحديث الذي أشار إليه الدكتور ( ) تحت الترجمة: {ويؤثرون على أنفسهم} ، ولم يذكر تأويل الضحك بالرحمة ، وإنما الذي أوله بالرضا هو الحافظ ابن حجر في الفتح ، والحافظ رحمه الله متأثر بمذهب الأشاعرة فلا عبرة بقوله في هذا.
    ثالثاً: من نسبه إلى حماد بن زيد من تأويل النزول بالإقبال يجاب عنه من وجهين:
    الوجه الأول: أن هذا لم يثبت عنه ؛ لأنه من رواية البيهقي ، والبيهقي رحمه الله يتأول بعض الصفات فربما تساهل في النقل ولو ثبت عن حماد هذا التأويل فهو مردود بما أجمع عليه السلف من إثبات النزول على حقيقته.
    الوجه الثاني: أنه لا تنافي بين إثبات النزول على حقيقته وإقبال الله عز وجل على عباده فيقال ينزل ويقبل على عباده وليس في هذا حمل على المجاز كما يظن الدكتور.
    3-نسب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره أنهم قد يفسرون الوجه بالجهة أوالقبلة أو الذات ، وظن أن هذا تأويل للوجه الذي هو صفة من صفات الله عز وجل الذاتية، وهذا الظن منه خطأ واضح فهؤلاء الأئمة لم يقصدوا ما توهمه ؛ لأن الوجه لفظ مشترك ، تارة يراد به الوجه الذي هو الصفة الذاتية ، وتارة يراد به الدين والقصد ، وتارة يراد به الجهة والوجهة ، وسياق الكلام هو الذي يحدد المقصود في كل مكان بحسبه ، فإذا فسر الوجه في موضع بأحد هذه المعاني لدليل اقتضى ذلك من دلالة السياق أو غيره ، صح ذلك ولم يكن تأويلاً ، بل هو تفسير لذلك النص وبيان للمراد به ، وبما ذكرنا يتبين أن ما ذكره الدكتور من جواز حمل آيات الصفات وأحاديثها على المعنى المجازي وصرفها عن ظاهرها أنه قول غير صحيح وأنه لا مستند له فيما ذكره عن بعض السلف ، إما لأنه لم يصح عنهم أو لأنهم لم يقصدوا ما توهمه.
    3- اعتمد على تأويلات الخطابي لبعض الصفات وأشاد به ومدحه من أجل ذلك.
    والجواب عن ذلك: أن الخطابي رحمه الله ممن يتأولون الصفات فلا اعتبار بقوله ولا حجة برأيه وله تأويلات كثيرة والله يعفو عنا وعنه.
    ثم العجيب في الأمر أن الدكتور تناقض مع نفسه حيث ذكر فيما سبق أنه يجب إثبات صفات الله كما جاءت مع تنزيه الله عن التشبيه والتمثيل كما في صفحة
    99 ، 101 ، 113 ، 115 ، بينما نراه هنا يجيز تأويلها وحملها على المجاز.. هل هذا تراجع عما سبق أو هو التناقض؟[يتبع]

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 25.01.09 20:15

    التعقــيب السادس والعشـرون
    أنه في صفحة 138 ، يجيز مخالفة السلف في إثبات الصفات على حقيقتها فيقول: بل نفرض أن أحدا من رجال السلف رضوان الله عليهم لم يجز لنفسه أكثر من أن
    يثبت ما أثبته الله لذاته مع تفويض ما وراء ذلك من العلم والتفاصيل إلى الله عز وجل ، فإن ذلك لا يقوم حجة على حرمة مخالفتهم في موقفهم هذا حرمة
    مطلقة. انتهى كلامه.
    ونقول يا سبحان الله ألا يسعنا ما وسع السلف ، أليست مخالفتهم وفيهم المهاجرون والأنصار والخلفاء الراشدون وبقية الصحابة رضي الله عنهم والقرون المفضلة أليست مخالفتهم لا سيما في العقيدة بدعة وكل بدعة ضلالة ، بدليل قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: {عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة} والله تعالى يقول: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه}. فشرط سبحانه في رضاه عمن جاء بعدهم اتباعهم للمهاجرين والأنصار بإحسان ، والدكتور يقول: لا تحرم مخالفتهم في صفات الله عز وجل ، ألم يخبر النبي
    صلَّى الله عليه وسلَّم أنهم خير القرون؟ ومعنى هذا الحث على الاقتداء بهم والنهي عن مخالفتهم لا سيما في أصول الدين ، ثم هل تجوز المخالفة في أمور العقيدة؟ أليست العقيدة توقيفية لا مجال للاجتهاد والاختلاف فيها؟
    التعقــيب السابـع والعشرون
    في صفحة 146 المقطع الأخير ذكر أن من البدع القول بفناء النار وأن ذلك داخل بإجماع المسلمين في معنى البدعة.
    وتعقيبنا عليه من وجهين:
    الوجه الأول: أنه لم يحصل إجماع على تخطئة القول بفناء النار وعده من البدع كما زعم ، فالمسألة خلافية ، وإن كان الجمهور لا يرون القول بذلك ،
    لكنه لم يتم إجماع على إنكاره ، وإنما هو من المسائل الخلافية التي لا يبدع فيها.
    الوجه الثاني: أن الذين قالوا بفنائها استدلوا بأدلة من القرآن والسنة ، وبقطع النظر عن صحة استدلالهم بها أو عدم صحته ، فإن هذا القول لا يعتبر
    من البدع ما دام أن أصحابه يستدلون له ؛ لأن البدع ما ليس لها دليل أصلاً ، غاية ما يقال أنه قول خطأ أو رأي غير صواب ، ولا يقال بدعة ، وليس قصدي
    الدفاع عن هذا القول ، ولكن قصدي بيان أنه ليس بدعة ، ولا ينطبق عليه ضابط البدعة ، وهو من المسائل الخلافية.
    التعقــيب الثـامن والعشــرون
    في صفحة 149 ، قال: وتفريق الباحث في مسألة القرآن بين ما فيه من المعاني النفسية والألفاظ المنطوق بها مع ما يلحق بها من حبر وورق وغلاف ، ليقول
    أن الأول (يعني المعاني النفسية) قديم غير مخلوق ، والثاني حادث مخلوق ، أيعد بدعة محظورة ؛ لأن هذا التفريق لم يعلم على عهد رسول الله صلَّى الله
    عليه وسلَّم ، ومن ثم يجب إطلاق القول بأن القرآن قديم غير مخلوق دون تفصيل ولا تفريق أم لا يعد بدعة ، وإنما هو شرح وبيان لما علمه الصحبة من قبل على وجه الإجمال ، ومن ثم فلا مانع لا سيما في مجال التعليم من هذا التفريق والتفصيل اهـ.
    وتعقيبا عليه أقول كلامه هذا يتمشى مع مذهب الأشاعرة الذين يفرقون في كلام الله بين المعنى واللفظ ، فيقولون المعنى قائم بالنفس وهو قديم غير مخلوق وهذا هو كلام الله عندهم.
    وأما اللفظ فهو عندهم تعبير عن هذا المعنى من قبل جبريل أو النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وهو مخلوق ، وهذا تفريق باطل ( ) ، ومذهب أهل السنة سلفاً وخلفاً أن كلام الله تعالى هو اللفظ والمعنى وكلاهما غير مخلوق لأنه كلام الله تعالى وصفة من صفاته وغير مخلوقة ، وقوله: (إن الصحابة علموا هذا التفريق بين اللفظ والمعنى في كلام الله) هو تقوُّل على الصحابة ونسبة إليهم ما هم منه برءاء.
    التعقــيب التــاسع والعشــرون
    في صفحة 149 تساءل عن التوسل بجاه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بعد وفاته أو بجاه من عرفوا بالصلاح والاستقامة بعد وفاتهم هل هو بدعة أو يقاس
    على التوسل به صلَّى الله عليه وسلَّم حال حياته وهو شيء ثابت دلت عليه الأحاديث الصحيحة ومن ثم فهو ليس من البدعة في شيء ولم يجب عن ذلك التساؤل بل ترك القارئ في حيرة والتباس.
    وأقول: أولاً: التوسل بالجاه ليس عليه دليل أصلاً لا في حياته ولا بعد موته ، فهو بدعة بلا شك.
    ثانياً: أما التوسل بدعائه صلَّى الله عليه وسلَّم فهو جائز في حياته ؛ لأنه يتمكن من الدعاء فيهل ، أما بعد وفاته فطلب الدعاء منه بدعة ولا يجوز ؛ لأنه لا يقدر على الدعاء ؛ ولأن الصحابة لم يفعلوا هذا معه بعد وفاته وإنما كانوا يفعلونه في حال حياته ولا تقاس حالة الحياة على حالة الموت لوجود الفوارق العظيمة بينهما عند جميع العقلاء ، وإنما يقيس هذا القياس المخرفون.
    وإن كان هو يزعم في صفحة 155 أن هذا التفريق لم يعرف إلا عن ابن تيمية وأن السلف لم يفرقوا ولم تفرق الأدلة بينهما وكأنه لم يقرأ ما ذكره العلماء في
    هذا الموضوع وما ذكره ابن تيمية في كتاب (التوسل والوسيلة) عن السلف والأئمة في ذلك ، أو أن تحامله عليه أنساه ذلك. ثم إنه نسب إلى السلف ما لم يقولوه وحمل الأدلة ما لا تتحمله ، ولم يأت بدليل واحد على ما قال وأنى له ذلك. والواجب أن الباحث أمثال الدكتور البوطي لا يخطئ شخصا ويتحامل عليه حتى يقرأ كلامه وينظر في مستنداته حتى يعرف هل هو مخطئ أو مصيب ،هذا هو الإنصاف والعدل ، ولا ننسى أن الدكتور البوطي له هنات في غير هذا الكتاب حول هذه المسألة قد قام بالرد عليها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني حفظه الله. ثم إنه في صفحة 156 يهون من شأن هذه المسألة ويقول هي أقل من أن تصدع المسلمين أو تجعل منهم مذهبين.
    وأقول: كلا والله إنها لمسألة خطيرة تمس صميم العقيدة وتجر إلى الشرك فكيف تكون هينة.
    التعقــيب الثلاثــون
    في صفحة 150 ، 157 أدخل تحت بدعة التزيد في العبادة الأذان الأول ليوم الجمعة الذي أمر به عثمان رضي الله عنه لما دعت الحاجة إليه ، وهذا منه خطأ واضح فإن عثمان رضي الله عنه من الخلفاء الراشدين ، وقد قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم : {عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين} ففعله هذا يعتبر سنة لا بدعة وتزيد ، حاشاه من ذلك رضي الله عنه وأرضاه..
    وهذا ينسينا ما قاله في حق شيخ الإسلام ابن تيمية أنه ابتدع التفريق بين حالة الحياة والموت ، إذ أن الخليفة الراشد عنده قد ابتدع وتزيد في الدين.
    التعقــيب الواحد والثلاثــون
    في صفحة 160 خلط بين علم الكلام والفلسفة وانتقد شيخ الإسلام ابن تيمية حيث أجاز مناظرة المتكلمين بمثل مصطلحاتهم مع أنه ينكر على الغزالي
    انشغاله بالفلسفة ، وكأنه لا يدري أن علم الكلام غير الفلسفة وأن بينهما فرقاً واضحاً ( ) ، وقد انتقد شيخ الإسلام أيضاً في صفحة 162 ، ذ63 من
    ناحية أنه يحذر من الإقبال على علم الكلام والمنطق وهو قد تضلع فيهما وناظر بهما...
    والجواب عن ذلك: أنه رحمه الله يحذر من الاشتغال بذلك من هم على غير مستوى علمي جيد يمكنهم من التخلص من أضرار علم الكلام ؛ ولأن ذلك يشغل عن تعلم
    الكتاب والسنة ، فأي انتقاد يوجه إليه في ذلك إلا من صاحب هوى وحقد ، ثم إن الشيخ رحمه الله لا ينكر على من تعلم علم الكلام والمنطق من أجل الرد على المضللين وقتلهم بسلاحهم وإنما ينكر على من تعلمها بغير هذا القصد.
    التعقــيب الثـاني والثلاثــون
    من صفحة 164 حتى صفحة 188 شن هجوماً مسلحاً على شيخ الإسلام ابن تيمية واتهمه أنه قال بقول الفلاسفة حينما قال: إن الحوادث قديمة النوع حادثة الآحاد.
    وهذه المسألة قد شنع بها خصوم شيخ الإسلام ابن تيمية عليه قديماً وحديثاً وقالوا: إنه يقول بحوادث لا أول لها ، والدكتور في هذا الكتاب اتخذ من هذه
    المسألة متنفساً ينفث من خلاله ما في صدره من حقد على شيخ الإسلام ابن تيمية ؛ لأنه شيخ السلفيين الذين يضايقونه في هذا الزمان ، ولكن والحمد
    لله ليس له في هذه المسألة ولا للذين سبقوه أي مدخل على الشيخ وسيرده الله بغيظه لم ينل خيراً كما رد الذين من قبله ، فإن مراد الشيخ رحمه الله أن
    أفعال الله سبحانه ليس لها بداية ؛ لأنه الأول الذي ليس قبله شيء ، قال رحمه الله: والتسلسل الواجب ما دل عليه الشرع من دوام أفعال الرب تعالى في
    الأبد فكل فعل مسبوق بفعل آخر فهذا واجب في كلامه فإنه لم يزل متكلماً إذا شاء ولم تحدث له صفة الكلام في وقت ، وهكذا أفعاله هي من لوازم حياته فإن كل حي فَعَّال ، والفرق بين الحي والميت الفعل ، ولم يكن ربنا تعالى قط في وقت من الأوقات معطلاً عن كماله من الكلام والإرادة والفعل.... إلى أن قال
    : ولا يلزم من هذا أنه لم يزل الخلق معه فإنه سبحانه متقدم على كل فرد من مخلوقاته تقدماً لا أول له ، فلكل مخلوق أول والخالق سبحانه لا أول له فهو وحده الخالق وكل ما سواه مخلوق كائن بعد أن لم يكن.... إلى أن قال: والمقصود أن الذي دل عليه لشرع والعقل أن كل ما سوى الله تعالى محدث كائن بعد أن لم يكن.
    أما كون الرب تعالى لم يزل معطلا عن الفعل ثم فعل فليس في الشرع ولا في العقل ما يثبته بل كلاهما يدل على نقيضه.
    هذه خلاصة ما يراه الشيخ في هذه المسألة وهل في ذلك ما يشنع به عليه كما يظنه الدكتور وأضرابه. لولا أنه الهوى والحقد أو الجهل والغفلة ، فإن بين
    ما قاله الشيخ في هذه المسألة وبين قول الفلاسفة – فروقاً واضحة هي الفروق بين الحق والباطل والكفر والإيمان.
    التعقــيب الثالـث والثلاثــون
    في صفحة 191- 192 يؤيد عقد حلقات الصوفية التي يسمونها (حلق الذكر) ويزعم أنه ليس هناك ما يمنع من إقامتها ويقول: إن الذكر مشروع.. ، ونحن نجيبه عن
    ذلك ونقول له: الذكر لا شك أنه مشروع لكن على الصفة الواردة في الكتاب والسنة ، أما إحداث هيئة للذكر لا دليل عليها كالذكر الجماعي أو الأوراد
    الصوفية التي ليس عليها دليل أو ربما يشوبها شيء من الألفاظ الشركية فهذه لا شك أنها بدعة ، وأن الذين يقيمونها مبتدعة داخلون في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم : {من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد} والشيء قد يكون مشروعا في أصله لكن الصفة التي يؤدى بها إذا لم يكن عليها دليل فهي بدعة ، وقد أنكر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على الذين يجتمعون في مسجد الكوفة وفيهم رجل يقول: سبحوا مائة كبروا مائة هللوا مائة ؛ لأن هذه الصفة ليست من سنة الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم.
    التعقــيب الرابـع والثلاثــون
    في صفحة 193 –195 ، شنع على الذين ينكرون ذكر الله بالاسم المفرد (الله) ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية ، فإنه وجه إليه قذائف غضبه ولم يصغ إلى حجج
    المذكورين ومنها أن ذكر الله بالاسم المفرد لم يرد في الكتاب ولا في السنة ولا في هدي السلف الصالح علاوة على أنه لا يفيد شيئاً ، لأن الاسم المفرد
    لا يأتي بفائدة حتى يتركب مع جملة مفيدة ، وما يزعمه الدكتور أن ذكر الله بالاسم المفرد يدخل في قوله تعالى: { واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا} فنحن
    نسأله ونريد منه الصدق في الجواب دون مرواغة: هل ورد في سنة من أمره الله بهذا الأمر وهو الرسول صلّى الله عليه وسلَّم أنه ذكر الله بالاسم المفرد إذ لا شك أن سنته تفسر القرآن ، أو أن هذا من محدثات الصوفية وفهمهم السقيم ، وكثيرا ما يكرر الدكتور أن المخالف في هذه المسألة وغيرها لا يضلل ، ونحن نقول له: إن المخالف لا يضلل إذا كان لمخالفته مأخذ من النصوص الشرعية ، أما إذا كانت مخالفته ليس لها مأخذ من الكتاب والسنة فإنه يضلل ؛ لأن الله تعالى يقول: {فماذا بعد الحق إلا الضلال} وما دل عليه كتاب الله حق وما خالفه فهو ضلال يضلل من قال به.
    التعقــيب الخامس والثلاثــون
    في صفحة 196-197 يبرر اصطلاحات الصوفية التي منها تفريقهم بين الشريعة والحقيقة ، ولم يجد دليلا – والحمد لله –لهذا التبرير إلا أن ذلك قول كبار
    الصوفية كسهل التستري والحارث المحاسبي والجنيد – وهذا لا أظنه معهم وإن حشر معهم – ومعروف الكرخي ، فهو بهذا الاستدلال كمن فسر الماء بعد الجهد بالماء ( ) ، ثم هل هناك حقيقة تخالف الشريعة حتى يقال الحقيقة والشريعة إلا في اصطلاح الصوفية أن الشريعة للعوام والحقيقة للخواص ، وهذا إلحاد
    واضح ، وليت الدكتور لم يدخل هذه المجاهل المخيفة [يتبع]

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 25.01.09 20:28

    التعقــيب الســادس والثلاثــون
    في صفحة 201 حتى 212 تحدث عن الصوفية وأحوالهم وأقوالهم وحاول الدفاع عنهم بكل ما أوتي من قوة والاعتذار لهم بكل ما استطاع من عبارة حتى عمن قال
    منهم : (ما في الجبة إلا الله) وعمن قال منهم: (ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنتك) ورغم ما تحمله هاتان العبارتان من كفر وضلال حاول
    تأويلهما بها لا داعي للإطالة بذكره ؛ لأن هاتين العبارتين تنبئان عن نفسهما ولا تقبلان التأويل ؛ فإن قول القائل: (ما في الجبة إلا الله) صريح في الحلول أو الاتحاد ، وقوله: (ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنتك) مخالف لهدي الأنبياء جميعاً حيث وصفهم الله بأنهم يدعونه رغباً ورهباً ، ومخالف لصفة المؤمنين الذين يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ، ولا يعني هذا أنهم لا يعبدونه إلا من أجل الخوف والطمع فقط ، بل هم مع ذلك يحبونه حباً شديداً ويذلون له كما قال تعالى : { والذين آمنوا أشد حباً لله} ، وقال تعالى {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} ولا تصح العبادة إلا باستكمال هذه الأركان: المحبة والذل والخوف ، والرجاء.
    ثم حاول الدفاع عن ابن عربي وما في كتبه من القول بوحدة الوجود ، ففي هامش صفحة 104 – 105 قال: إنه لا يجوز تكفيره بموجب كلامه الذي فيه الإلحاد الصريح حتى يعلم ما في قلبه هل يعتقد ما يقول أولاً اهـ.
    ولو صح قول الدكتور هذا ما كفر أحد بأي قول أو فعل مهما بلغ من القبح والشناعة والكفر والإلحاد حتى يشق عن قلبه ويعلم ما فيه من اعتقاد ، وعلى هذا فعمل المسلمين على قتال الكفرة وقتل المرتدين خطأ على لازم قول الدكتور ؛ لأنهم لم يعلموا ما في قلوبهم وهل هم يعتقدون ما يقولون وما يفعلون من الكفر أولاً..
    واسمع عبارته في ذلك حيث يقول: وخلاصة المشكلة أنه (يعني شيخ الإسلام ابن تيمية) ومن يقلده في نهجه يظلون يآخذون ابن عربي وأمثاله بلازم أقوالهم دون أن يحملوا أنفسهم على التأكد من أنهم يعتقدون ( ) فعلاً ذلك اللازم الذي تصوره.... ثم قال: أما أن يكون في كتب ابن عربي كلام كثير يخالف العقيدة الصحيحة ويوجب الكفر فهذا ما لا ريبة فيه ولا نقاش فيه ، وأما أن يدل ذلك دلالة قاطعة على أن ابن عربي كافر وأنه ينطلق في فهم الشهود الذاتي من أصل كفري هو نظرية الفيض ، فهذا ما لا يملك ابن تيمية ولا غيره أي دليل قاطع عليه. انتهى.
    وإنما سقت هذا المقطع من كلامه لإطلاع القارئ على ما فيه من تخبط وتناقض ومناقضة لأدلة الكتاب والسنة وعمل المسلمين على كفر من قال كلمة الكفر غير
    مكره قال تعالى : {ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم} ويلزم من هذا أيضاً أنه لا يحكم بإسلام كافر ، إذا نطق بالشهادتين حتى يعلم ما في قلبه هل يعتقدها أو لا ولوازم هذا كثيرة ، ويلزم عليه أن من دعا غير الله لا يكفر حتى يعلم ما في قلبه ، ثم اعتذر عن ابن عربي بأن في كتبه كلاماً آخر يناقض كلامه الكفري ، ونحن نقول له إجابة عن ذلك: هل ثبت لديك أنه رجع عن كلامه الكفري وأنه كتب هذا الكلام الذي يناقضه بعد ما تاب أو أنه كتبه من باب التغطية والتلبيس ، ثم أنت لم تأت بشاهد على ما قلت من كلامه.
    ثم قال: وإذا أبى ابن تيمية رحمه الله إلا أن يحملنا على تكفير ابن عربي استدلالاً بالكفريات الموجودة في كلامه والإعراض عن الصفحات الطوال التي تناقضها وترد عليها في مختلف كتبه وأقواله فإنها لدعوة منه بلا ريب إلى أن نكفره هو الآخر استدلالاً بالضلالات الفلسفية التي انزلق فيها ، ويعني بذلك المسألة التي سبق ذكرها وهي قول الشيخ: إن أفعال الله سبحانه ليس لها بداية .
    ونقول: يا سبحان الله هل وصف الرب بما يستحقه من الكمال بدوام أفعاله وكماله أزلا وأبدا وتنزيهه عن التعطيل الذي وصفه به أهل الضلال من قولهم: (إنه – تعالى الله عما يقولون –مضى عليه وقت لم يفعل شيئاً ثم حدث له الفعل بعد ذلك) هل هذا هو قول الفلاسفة الذين يقولون بقدم العالم وإنكار الخالق؟ إن الضلال هو قول من يعطل الله من أفعاله ويضرب له مدة لا يفعل فيها شيئاً كما هو قول علماء الكلام. وإن قول ابن تيمية هو الحق وقول أهل الحق ، وأين خطؤه – لو كان خطأ على فرض – من كفريات ابن عربي وقوله بوحدة الوجود وأن من عبد الأصنام ما عبد إلا الله ، ثم إن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لم ينفرد بتكفير ابن عربي بل قد كفره كثير من العلماء حتى من الصوفية ، واقرأ مؤلفاتهم في ذلك منها كتاب: (تنبيه الغبي إلى تكفير ابن العربي) للبقاعي وغيره من الكتب ، وللشيخ تقي الدين الفاسي رسالة مستقلة في تكفير ابن عربي وذكر من قال بذلك من العلماء وهي مطبوعة ومتداولة ، فإذا كان بإمكان البوطي أن يكفرهم فليفعل.
    التعقــيب الســابع والثلاثــون
    في صفحة 236 كتب عنوانا بلفظ: (التمذهب بالسلفية بدعة) وهذا الكلام يثير الدهشة والاستغراب ، كيف يكون التمذهب بالسلفية بدعة والبدعة ضلالة؟ وكيف يكون بدعة وهو اتباع لمذهب السلف ، واتباع مذهبهم واجب بالكتاب والسنة وحق وهدى؟ قال تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم} الآية.. وقال النبي صلّى الله عليه وسلَّم: {عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين}الحديث ، فالتمذهب بمذهب السلف سنة وليس بدعة ، وإنما البدعة التمذهب بغير
    مذهبهم. وإذا كان قصده أن التسمي بهذا الاسم حادث كما يظهر من كلامه ولم يكن معروفاً من قبل فهو بدعة بهذا الاعتبار فمسألة الأسماء أمرها سهل والخطأ
    فيها لا يصل إلى حد البدعة ، وإن كان قصده أن في الذين تسموا بهذا الاسم من صدرت عنهم أخطاء تخالف مذهب السلف فعليه أن يبين هذا دون أن يتناول السلفية نفسها ، فالتسمي بالسلفية إذا كان يعني التمسك بمذهب السلف ونبذ البدع والخرافات فهذا شيء محمود وطيب كما قرر هذا هو في صفحة 233 حيث قال عن حركة جمال الدين الأفغاني وحمد عبده وتسميتها بالسلفية: فقد كان الشعار الذي رفعه أقطاب هذه الحركة الإصلاحية هو السلفية وكان يعني الدعوة إلىنبذ كل هذه الرواسب التي عكرت على الإسلام طهره وصفاءه. هذا ما قاله عن تلك الحركة وتسميها بالسلفية ولم يعب عليها هذا التسمي نظرا لسلامة أهدافها ، فنقول له: وهل السلفية اليوم تعني غير ذلك؟
    التعقــيب الثــامن والثلاثــون
    وفي صفحة 236 – 237 عبر عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بالمذهب الوهابي وقال إن الوهابية تبرموا من هذه الكلمة ؛ لأنها توحي بأن ينبوع هذا المذهب بكل ما تضمنه من مزايا وخصائص يقف عند الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، فدعاهم ذلك إلى أن يستبدلوا بكلمة الوهابية هذه كلمة السلفية...الخ ما قال..
    والجواب أن نقول: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ليس له مذهب خاص به يدعى بالوهابية ؛ لأنه في العقيدة على منهج السلف وفي الفروع على مذهب الإمام
    أحمد بن حنبل الذي كان عليه علماء نجد من قبله وفي عصره ومن بعده ، وأتباعه لم يتسموا بالسلفية وإنما يدعون إلى التمسك بمذهب السف ويسيرون
    عليه بدون تسمية ؛ لأن العبرة بالحقائق لا بالأسماء ؛ ولأن التسمي بذلك فيه تزكية للنفس وهم لا يزكون أنفسهم ، وأنا أطلب من الدكتور البوطي أن
    يأتي بما يدل على ما ادَّعاه عليهم من كتبهم ومقالاتهم أنهم سموا أنفسهم بالسلفية ، كما أطالبه أن يأتي بما يثبت أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب أتى بمذهبه جديد ينسب إليه ، وإذا لم يأت – ولن يأتي بذلك – فإنه مفتر على الشيخ وعلى اتباعه والله يجزي المفترين.
    التعقــيب التــاسع والثلاثــون
    في صفحة 239-240 تكلم عن زيارة القبر النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام فقال: ولكم اتهمنا واتهم كثير من المسلمين من أهل السنة والجماعة
    بالابتداع والمروق لأننا ذهبنا إلى ما ذهب إليه الجمهور من علماء السلف وغيرهم من أنه لا ضير في أن يعزم الرجل على زيارة كل من قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومسجده-كذا قال-،والجواب أن نقول:إن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم من غير سفر سنة وليست بدعة، ولم يقل أحد إنها كانت على هذه الصفة بدعة ومروق، أما السفر لزيارة قبره صلى الله عليه وسلم فهو بدعة، لأنه لا يجوز السفر لأجل زيارة القبور لا قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا قبر غيره من الأولياء والصالحين أو الأقارب،لقوله صلى الله عليه وسلم{لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى}، وعملاً بهذا الحديث لم يكن السلف والأئمة الأربعة وغيرهم من الأئمة المقتدى بهم يسافرون من أجل زيارة القبور، وقد أوغل الدكتور فيالخطأ حين ادعى أن مذهب الجمهور من علماء السلف وغيرهم أنه لا ضير في أن يعزم الرجل على هذا ، فإن كان قصده العزم على السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فعلماء السلف ينهون عما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم
    من السفر لزيارة القبور عموماً ، قبر النبي صلى الله عليه وسلم وغيره ، ثم إن الدكتور خطَّأ شيخ الإسلام ابن تيمية في استدلاله بالحديث المذكور على منع السفر لزيارة القبور وسماه غلطاً عجيباً انزلق فيه الشيخ حيث قال: ويترتب على هذا الغلط العجيب الذي انزلق فيه ابن تيمية رحمه الله أن الإنسان لا يجوز له أن يشد الرحل إلى زيارة رحم أو إلى طلب علم أو انتجاع رزق ؛ لأن هذه الأشياء كلها خارج المساجد الثلاثة ، ونحن نقول له : بل الغلط العجيب ما انزلق إليه فهم الدكتور ؛ لأن الحديث الشريف يعني منع السفر إلى بقاع مخصوصة لأجل التعبد فيها أو عندها غير المساجد الثلاثة ، سواء كانت هذه البقاع مساجد أو قبور أو غيرها.
    أما السفر لزيارة الرحم أو طلب العلم أو طلب الرزق فلم يدخل في مدلول الحديث أصلاً.
    التعقــيب الأربعــون
    في صفحة 241 قال عن سبب صبر الإمام على تحمل محنة القول بخلق القرآن:(وإنما كان سبب المحنة التي تعرض لها الإمام دون غيره هو ورعه الشديد الذي
    منعه أن يفصل ويفرق بين اللفظ والمعنى)..
    والجواب نقول له: أولاً:لم يكن الإمام أحمد وحده الذي تعرض لهذه المحنة بل شاركه في ذلك خلق كثير من العلماء منهم من قتل في ذلك ومنهم من عذب وأوذي ، لكن يظهر أن الدكتور لم يقرأ التاريخ.
    ثانياً: ليس هناك تفريق بين معنى القرآن ولفظه ، وكلاهما كلام الله منزل غير مخلوق ، والتفريق بينهما بأن يقال المعنى غير مخلوق واللفظ مخلوق: هذا
    قول المبتدعة لا قول أهل السنة فالإمام أحمد لم يفرق بينهما ؛ لأنه كغيره من الأئمة لا يرى فرقاً بينهما ولا يعتقد عقيدة الأشاعرة.
    التعقــيب الواحـد و الأربعـون وهو الأخير
    في صفحة256 - 257 استنكر الرد على كتاب الذخائر المحمدية لمحمد علوي مالكي ما فيه من الضلالات ، وقال: إن محمد علوي من أهل السنة والجماعة ولم يقرأ
    الناس في تآليفه وكتاباته ولم يروا من واقع حاله إلا ما يزيدهم ثقة باستقامة دينه وصلاح حاله وسلامة عقيدته.
    والجواب أن نقول له: الواجب عليك أن تنظر محتويات كتب هذا الرجل وتعرضها على الكتاب والسنة وعلى عقيدة السلف لتعرف مدى مطابقتها أو مخالفتها لهذه
    الأصول ولا تعتمد على قراءة الناس وإنما تنظر أنت هل المعترض عليه مصيب أو مخطئ ، هذا ما يتطلبه الباحث المنصف الذي يحترم ما يقول ويكتب ، دون التهجم على من اعترض على علوي قبل معرفة وجهة اعتراضه ، ثم كون الرجل من أهل السنة والجماعة ومن أهل الاستقامة هل ذلك يمنع من الاعتراض عليه إذا أخطأ؟.
    والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
    منقول

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 26.01.09 15:22

    رد العلامة الالباني على البوطي :


    دفاع عن الحديث النبوي و
    السيرة
    و الرد على جهالات
    الدكتور البوطي في فقه السيرة



    الملفات المرفقة

    ï‎çْ ْن çليïيë çلنèوي وçلَيٌé وçلٌï ْلى çلèوّي çلملèçني كêçè.zip
    منقول




    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 02.02.09 8:16

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
    فإن أحد معارفي يدافع عن التصوف و الصوفية و إذا أتيته بخرافة من خرافات
    المتصوفة قال : هؤلاء جهال الصوفية ؛ إلى أن سألته عن أحد " المعتدلين ! "
    من الصوفية . فأجابني بالدكتور البوطي ! مثلاً . أي أن البوطي هو من علماء
    الصوفية المعتدلين ! ليس عنده تفريط و لا إفراط !!
    فوقع بصري على كتاب أناشيد كان قد أهدانيه من قبل ووجددت أن من قدم لهذا الكتاب هو البوطي ذاته ، فقلت لأنظر وأرى:

    اسم الكــــتاب : أناشيد الصفا
    جمع و إعداد : محمد توفيق الحلبي و محمد عيد دقاق .
    تقـــــــــــــــــديم : الدكتور البوطي و نذير مكتبي .
    تـــــــــــوزيـــع : مكتبة الغزالي .
    ------------------------------------------------------------------
    من مقدمة البوطي ( ص 5 ) : (( ما بين القوسين من كلامي )
    ... وقد علم الحاج (( أبو ياسر )) الذي قام بتنسيق هذه المجموعة أنني ممن يطرب للصوت الجميل و النغمة الحلوة
    لا سيما إن صدرت من مشاعر صادقة لا بدافع احتراف وارتزاق ؛ فإذا استخدم
    ذلك كله في مدح أفضل المخلوقات محمد عليه الصلاة و السلام ، والتعبير عن
    شمائله ، وتصوير سيرته و حياته ، فلا ريب أن الطرب يتضاعف، إذ يتلاقى بذلك
    حظ كل من النفس و القلب ............
    ولكن إن فرضنا أن في الناس من يقوم بهذا العمل متوهماً أنه يؤدي بذلك
    عبادة داخلة في قوام الدين ، فهو في عمله المصبوغ بهذا القصد مبتدع و لا
    ريب . ( يقصد البوطي أنه إن اجتمع الناس في ذكرى المولد فقط للذكر فلا بأس
    دون أيظن فاعله أنه مشروع ! )
    ....... ولذا فإن القارئ قد يفاجأ من هذه المجموعة ، بكلمات و أبيات
    يعوزها السبك العربي السليم ، وبما الوزن الشعري الصحيح ، بل ربما لمس في
    بعض منها بساطة الأسلوب العامي .. غير أنها تحوي أيضاً كثيراً من القصائد
    العذبة الكلمات المقبولة الحلوة ، وفي مقدمتها تلك القصائد المختارة لمحمد إقبال ، و البوصيري ، و ابن الفارض ، وكثيرين غيرهم .
    (ربما يقول البعض ليس بالضرورة أنه إذا مدح هؤلاء القبوريين أنه يوافق على
    كلامهم ، ونرد عليهم بعرض جزء من قصيدة البوصيري الواردة في هذا الكتاب و
    هي واحدة فقط ، أي أنه مدحها ووافقها ولا بد )
    ثم إني أحب هنا أن أسجل أمنية طالما تأملتها ورجوت من الله تحقيقها ، وهي
    أن نرى على صعيد الدعوة الإسلامية ، بالإضافة إلى من يجذبون عقول الناس
    إلى حقائق الإسلام بإرشاداتهم العلمية المضخمة بروح التحرق والإخلاص ، من
    يجذبون عواطفهم و أفئدتهم أيضاً إلى هذه الحقائق ، بالصوت الجميل و الأنغام الشجية المتناسقة و الكلمات المشرقة و الأخّاذة
    ولكن لن يستطيع النهوض بهذا العمل الرائع العظيم ، إلا من اندفع إليه
    بسائق من الحب الصافي لله وسوله ، ودافع من الإخلاص لدينه ؛ ولن يستقيم
    ذلك إلا مع القدر الذي لا بد منه من الثقافة الإسلامية الراشدة .
    ------------------------------------------------------------------
    (من مقدمة نذير مكتبي ):
    ... فعندما دخل كعب بن زهير رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه و
    سلم ، وكان قد أهدر دمه ( أي دم كعب ) ، وقف معتذراً مستشفعاً لا بشفيع من
    القوم وإنما بقصيدة ألقاها بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم
    استفتحها بقوله :
    بانت سعاد فقلبي اليوم متبول *** موله إثرها لم يفد مكبول
    إن الرسول لنور يستضاء به *** مهند من سيوف الله مسلول
    صار عليه الصلاة و السلام يتمايل تأثراً من الخطاب ، بل من هذا الإنشاد المؤثر .
    ------------------------------------------------------------------
    من همزية الإمام (!) البوصيري:
    1 ليته خصني برؤية وجه *** زال عن كل من رآه الشقاء ( أولم يره أبو جهل ! و أمية بن خلف ؟ ! )
    ....
    6 فهي قطب المحراب و الحرب كم *** دارت عليها في طاعة أرحاء
    7 يا نبي الهدى استغاثة ملهو.. *** فٍ أضرت بحاله الحوباء ("قل لا أملك لنفسي ضراً ولا نفعاً إلا ما شاء الله "يونس)
    8 الأمان الأمان إن فؤادي *** من ذنوبِ أتيتهن هواء ( إن كان يستغفر :"ومن يغفر الذنوب إلا الله "آل عمران )
    9 قد تمسكت من ودادك بالحبـ *** ـل الذي استمسكت به الشفعاء
    10 و أبى الله أن يمسني السـو *** ء بحال و لي عندك التجاء ( الله ما يضرك إذا استغثت و استعنت بغيره ؟! بل ربما استغفرت؟!)
    11 فأغثنا يامن هو الغوث والغيـ *** ـث إذا أجهد الرى اللأواء ( إذا سألت فاسأل الله ، "أمن يجيب المضطر إذا دعاه"النمل )
    12يا شفيعاً بالمذنبين إذا أشـ *** ـفق من خوف ذنبه البراء
    13 جد لعاص وما سواي هو العا *** صي ولكن تنكري استحياء ( كل هذه الشركيات وما سواك هو العاصي ! قاتل الله الجهل ! )
    14 أوثقته من الذنوب ديون *** شددت في اقتضائها الغرماء
    ------------------------------------------------------------------
    هذا ما نقلته عن كتاب أناشيد الصفا ونلاحظ فيه أن البوطي قد مدح قصائد
    البوصيري و إقبال و ابن الفارض ؛ و ما للبوصيري في الكتاب سوى القصيدة
    التي ذكرت جزءاً منها وهي 18 بيتاً
    علماً أن مصدر الكتاب هو أحد المعجبين بالبوطي . وتذكروا أن البوطي يدرس في قسم العقيدة ! في جامعة دمشق .
    كتبه عبد الله الأثري
    هذه الملفات صور الكتاب المذكور
    بالإضافة إلى ما كتبه الناشر على الغلاف الخلفي

    .
    البوطي.zip
    منقول من سحاب السلفية





    .

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 23.03.10 21:11

    رد الشيخ محمد أمان الجامي على البوطي لقوله ببدعية السلفية

    سُئل الشيخ محمد أمان بن علي الجامي -رحمه الله-

    نص السؤال:
    سائل يسأل:
    ما رأيكم فيمن يطعن في السلفية ويقول إنَّها بدعة-إلى آخر سؤاله-؟


    لتحميل المقطع الصوتي:



    http://www.salafishare.com/arabic/27...SI9/BYY6RWV.rm



    تفريغ الإجابة:
    الذي قال إنَّ السلفية بدعة دكتورٌ أشعريٌ معروف، فإذا قالها شاب لعله قرأ كتاب الدكتور البوطي!!!، وهو الذي ألَّف كتابا في بدعية السلفية، والدكتور
    البوطي يؤمن بأهل السنة والجماعة وينكر السلفية ، تناقض!!!، ولعل الرجل تأثر بوجود السلفيين في الشام ، توجد هناك كما يُقال لهم السلفيون في بلده ،
    لعل الحزازة النفسية بينه وبين السلفيين الموجودين هناك هي التي حملته على هذا التناقض، وإلَّا هذا تناقض سيء جدًا ، وإن كان البوطي في أشعريته
    متطرف جدا وكان يقول في كتابه 'كبرى اليقينيات" إننا لا يَسَعنا اليوم أن نقول اليوم في قوله تعالى: ﴿الرَحمنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى﴾ لا يسعنا أن نقول كما قال الإمام مالك الإستواء معلومٌ والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة) يقول لا يسعنا هذا ، لأننا درسنا البلاغة ودرسنا اللغة واستطعنا أن نُخرج المعاني الدقيقة من القرآن .

    بمعنى يَدَعِي الدكتور البوطي أنه أعلم من الإمام مالك بن أنس باللغة وبأنه لا يسَعه ما وسع المسلمين الأولين!!! الله المستعان
    فنسأل الله لنا ولكم الثبات. إهـ
    وهذاكلام آخر لفضيلة الشيخ أمان الجامي-رحمه الله-

    رابط صوتي
    http://www.salafishare.com/arabic/27...NVG/KXK6TVJ.rm

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على البوطي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 23.03.10 21:14

    جواب الإمام الألباني على من اتهموه بالشدة في الرد على البوطي

    قال رحمه الله :
    (( هذا وقد نمي إلي أنبعض الأساتذة رأى في ردي هذا
    على الدكتور شيئاً من الشدة و القسوة في بعض الأحيان،
    مما لا يعهدون مثله في سائر
    كتاباتي وردودي العلمية، وتمنوا أنه لو كان رداً
    علمياً محضاً.
    فأقول: إنني أعتقد
    اعتقاداً جازماً أنني لم أفعل إلا ما يجوز لي شرعاً، و أنه لا سبيل لمنصف
    إلى انتقادنا، كيف والله عز وجل يقول في كتابه الكريم في وصف عباده
    المؤمنين: {
    والذين إذا أصابـهم البغي هم ينتصرون * وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن
    عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين * ولمن انتصر بعد ظلمه
    فأولئك ما عليهم من سبيل * إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في
    الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم * ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور
    }، فإن كل من يتتبع ما يكتبه
    الدكتور البوطي في كتبه ورسائله ويتحدث به في خطبه ومجالسه يجده لا يفتأ
    يتهجم فيها على السلفيين عامة، وعلي من دونـهم خاصة، ويشهر بـهم بين
    العامة والغوغاء، ويرميهم
    بالجهل والضلال، وبالتبله والجنون، و يلقبهم بـ (السلفيين)(2)
    و(السخفيين)!! وليس هذا فقط، بل هو يحاول أن يثير الحكام ضدهم برميه إياهم
    بأنـهم عملاء للاستعمار. إلى غير ذلك من الأكاذيب والترهات التي سجلها عليه
    الأستاذ محمد عيد عباسي في كتابه القيم ((بدعة التعصب المذهبي)) (ص 274 –
    300)
    وغيرها،
    داعماً ذلك بذكر الكتاب والصفحة التي جاءت فيها هذه الأكاذيب
    .
    ومن طاماته وافتراءاته
    قوله في ((فقه السيرة)) (ص 354 – الطبعة الثالثة) بعد أن نبزهم بلقب
    الوهابية: ((ضل أقوام لم تشعر أفئدتـهم بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وراحوا يستنكرون التوسل بذاته صلى الله عليه وسلم بعد وفاته)). و هذا كأنه
    اجترار من الدكتور لفرية ذلك المتعصب الجائر: ((إن هؤلاء الوهابيين تتقزز
    نفوسهم أو تشمئز حينما يذكر اسم محمد صلى الله عليه و سلم))(3).



    والدكتور حين يلفظ هذهالفرية يتذكر أن الواقع -
    الذي هو على علم به – يكذبـها فإن السلفيين وأمثالهم بفضل الله تعالى – من
    بين المسلمين جميعاً – شعارهم اتباعهم للنبي صلى الله عليه وسلم وحده دون
    سواه؛ وهو الدليل القاطع على حبهم الخالص له الذي لازمه حبهم لله عز وجل،
    كما قال: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}. ولعلم
    الدكتور بـهذا الفضل الإلهي على السلفيين حمله حقده عليهم أن يحاول إبطال
    دلالة الآية
    المذكورة على ما سلف، بل وعلى تضليل السلفيين مجدداً لفهمهم إياها
    هذا الفهم
    الواضح
    وأنـها تعني أن الاتباع دليل المحبة وأنـها لا تنفك عنه فقال (ص 195
    الطبعة الثالثة): ((و لقد ضل قوم حسبوا أن محبة
    رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس
    لها معنى إلا الاتباع و الاقتداء، وفاتـهم أن
    الاقتداء لا يأتي إلا بوازع ودافع،
    ولن تجد من وازع يحمل على الاتباع إلا المحبة
    القلبية)).


    و أقول: إن الذيضل إنما هو الذي يناقض نفسه
    بنفسه من جهة، فأول كلامه ينقض آخره لأنه إذا كان لا يحمل على الاتباع إلا
    المحبة القلبية، وهو كذلك وهو الذي نعتقده ونعمل به فكيف
    يتفق هذا مع أول كلامه
    الصريح في أن المحبة لها معنى غير الاتباع؟! ولو كان الأمر
    كذلك وثبت الدكتور عليه
    لأبطل دلالة الآية و العياذ بالله تعالى
    .
    ومن جهة أخرى فقد
    افترى علينا بقوله: ((و فاتـهم أن الاقتداء …)) الخ
    .
    فلم يفتنا ذلك مطلقاً
    بحمد الله بل نعلم علم اليقين أنه كلما ازداد المسلم اتباعاً للنبي صلى
    الله عليه وسلم ازداد حباً له، وأنه كلما ازداد حباً له ازداد اتباعاً له
    صلى الله عليه وسلم، فهما أمران متلازمان كالإيمان والعمل الصالح تماماً
    .
    فهذا الحب الصادق
    المقرون بالاتباع الخالص للنبي صلى الله عليه وسلم، هو الذي أراد الدكتور
    أن ينفيه عن السلفيين بفريته السابقة، فالله تعالى حسيبه، {وكفى بالله
    حسيبا
    }.

    ذلك قليل من كثير من
    افتراءات الدكتور البوطي وترهاته، الذي أشفق عليه ذلك البعض، أن قسونا عليه
    أحياناً في الرد، ولعله قد تبين لهم أننا كنا معذورين في ذلك، وأننا لم
    نستوف حقنا منه بعد،{وجزاء سيئة سيئة مثلها} ولكن لن نستطيع
    الاستيفاء، لأن الافتراء لا يجوز مقابلته بمثله؛ وكل الذي صنعته أنني بينت
    جهله في هذا العلم وتطفله عليه ومخالفته للعلماء، وافتراءه عليهم وعلى
    الأبرياء، بصورة رهيبة لا تكاد تصدق، فمن شاء أن يأخذ فكرة سريعة عن ذلك،
    فليرجع إلى فهرس الرسالة هذه ير العجب العجاب
    .
    هذا، وهناك سبب أقوى
    استوجب القسوة المذكورة في الرد ينبغي
    على ذلك البعض المشفق على الدكتور أن يدركه، ألا
    وهو جلالة الموضوع وخطورته الذي خاض فيه الدكتور بغير علم، مع التبجح
    والادعاء الفارغ الذي لم يسبق إليه، فصحح أحاديث وأخباراً كثيرة لم يقل
    بصحتها أحد، وضعف أحاديث أخرى تعصباً للمذهب، وهي ثابتة عند أهل العلم
    بـهذا الفن والمشرب، مع جهله التام بمصطلح الحديث وتراجم رواته، وإعراضه عن
    الاستفادة من أهل العلم العارفين به، ففتح بذلك بابا خطيراً
    أمام الجهال وأهل الأهواء أن
    يصححوا من الأحاديث ما شاءوا، ويضعفوا ما أرادوا، ((
    ومن سن في الإسلام سنة
    سيئة فعليه وزرها و وزر من عمل بـها إلى يوم
    القيامة)).
    وسبحان الله العظيم،
    إن الدكتور ما يفتأ يتهم السلفيين في جملة ما يتهمهم به بأنـهم يجتهدون في
    الفقه وإن لم يكونوا أهلا لذلك، فإذا به يقع فيما هو شر مما اتـهمهم به
    تحقيقاً منه للأثر السائر: ((من حفر بئراً لأخيه وقع فيه !))
    أم أن الدكتور يرى أن الاجتهاد
    في علم الحديث من غير المجتهد بل من جاهل يجوز، و إن
    كان هذا العلم يقوم عليه
    الفقه كله أو جله
    !!.
    من أجل ذلك فإني أرى
    من الواجب على أولئك المشفقين على الدكتور أن ينصحوه (والدين النصيحة) بأن
    يتراجع عن كل
    جهالاته وافتراءاته، وأن يمسك قلمه ولسانه عن الخوض في مثلها مرة
    أخرى، عملا بقول نبينا محمد صلى الله عليه و سلم: ((
    انصر أخاك ظالماً أو
    مظلوماً قيل: كيف أنصره ظالماً؟ قال: تحجزه عن الظلم فإن ذلك نصره
    )). أخرجه البخاري من حديث
    أنس، ومسلم من حديث جابر، وهو مخرج في ((الإرواء)) (2515)
    .

    فإن استجاب الدكتورفذلك ما نرجو، و (عفا الله
    عما سلف)، وإن كانت الأخرى فلا يلومن إلا نفسه، والعاقبة للمتقين، وصدق
    الله العظيم إذ يقول: {
    إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا فيالحياة الدنيا ويوم يقوم
    الأشهاد * يوم لا ينفع الظالمين معذرتـهم ولهم اللعنة و
    لهم سوء الدار}.
    و صلى الله على محمد
    النبي الأمي و على آله و صحبه و
    سلم.


    دمشق في 27 جمادى
    الآخرة سنة 1397 هـ



    محمد ناصر الدين الألباني

      الوقت/التاريخ الآن هو 19.12.18 1:54