ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 19.06.08 11:50

    البلقايدية والشيخ متولي الشعراوي المصري


    يركز كثير من مريدي هذه الطريقة على العلاقة التي نشأت بين الشيخ متولي الشعراوي والشيخ محمد بقايد باعث هذه الطريقة. ولعل هذا التركيز نابع من الشهرة الكبيرة التي اكتسبها الشيخ الشعراوي خاصة عبر البرامج الدينية الشعبية وطريقته المبسطة في تقريب المفاهيم الاسلامية إلى العامة مازجا اللغة العلمية بالعامية وأسلوب الدعابة المصرية.

    وفي غياب انتاج ثقافي وازن لشيوخ هذه الطريقة يصبح من المفهوم الاستعاضة عن ذلك بادخال صورة الشيخ الشعراوي وخاصة قصيدته التي أنشأها في مدح الشيخ محمد بلقايد كنوع من التعويض والتزكية للطريقة في عيون مريديها. وإذا كانت العادة هي نسبة التلميذ إلى شيخه، فإننا في هذه الحالة نجد محاولة مستميتة من أجل نسبة الطريقة برمتها إلى "تلميذها"، او ذكر فضائل الطريقة بالتدليل على انتساب هذا العالم، الشيخ الشعراوي، إليها ومدحه لشيخها.

    يقول في هذه القصيدة:

    نور الوجود وري روح الوارد *** هبرية تدني الوصول لعابد
    تزهو بسلسلة لها ذهبية *** من شاهد للمصطفى عن شاهد
    طُوِفتُ في شرق البلاد و غربها *** وبحثت جهدي عن إمام رائد
    أشفي به ظمأً لغيب حقيقة *** و أهيم منه في جلال مشاهد
    فهداني الوهاب جل جلاله *** حتى وجدت بتلمسان مقاصدي
    اليوم آخذ نورها عن شيخنـا *** محيي الطريق محمد بلقايـــد
    ذقنا مواجيد الحقيقة عنـــده *** وسمونا به في صفاء مصـاعد
    شاهد رسول الله فيه فإنــــه *** إرث تُوُرِثَ ماجدا عن ماجد
    الله قصدك والرسول وسيلتـك *** وخطاك خلف محمد بلقايد..

    إلى آخر ما قال.

    والقصيدة كما هي عادة القصيد الطرقي عموما المشتهر في عصور الانحطاط ضعيفة في مبناها وفي بلاغتها، إلى حد الركاكة الأدبية والضعف اللغوي، وهي تذكر بادب عصر الانحطاط القريب للرجز الشعبي من كونه قصيد ابداعي يجمع روعة النظم لروعة المعنى واستقامة المبنى القصيدي.


    تقول الرواية الهبرية أن الشيخ محمد متولي الشعراوي كان يرى المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم كل يوم يقظة ومناما، وهو الذي أمره أن يأتي الجزائر لأن الشيخ المربي هناك وهذا الذي حدث. ذلك ان الهبريين يعتقدون أن فقراء الطريقة مكرمون برؤية النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على صورته التي خلقه الله تعالى عليها في الدنيا ويتأتى ذلك بالجد في المجاهدة وكثرة الذكر. وهذا يعود "لتمكن الشيخ من مقامه الذي أقامه الله تعالى فيه ورسوخ قدمه في الولاية الربانية". وهنا لا نريد أن نعلق على هذه الهرطقة التي تدعي ان رسول الله لم يمت وهو يجتمع بالبشر يقظة وهذا خلاف صريح لنص القرآن الكريم ولنواميس الكون التي أجراها الله على الأنبياء كما على جميع البشر.

    لقد جاء الشيخ الشعراوي في بعثة تعليمية في بداية الاستقلال إلى الجزائر ومكث فيها حوالي سبع سنوات. لكن الرواية الهبرية تضفي على هذه الاقامة في ديار الجزائر نوعا من القدسية، تقول ان حقيقة بعثته هي الدخول إلى "حضرة ربه" وأخذ العهد من محمد بلقايد. وقد أثر عن الشعراوي قوله:" ذقنا مواجيد الحقيقة عنده" يقصد الشيخ بلقايد.

    لكن الشيخ الشعراوي له قصة مماثلة مع الطريقة النقشبندية حيث يتناقل أتباع هذه الطريقة أن الشيخ أخذ العهد أيضا على شيخ وقتها وانتسب لتلك الطريقة أيضا. ويبدو أن الشيخ الشعراوي في تلك المرحلة كان ذواقا يغلب عليه دماثة الخلق والتأدب مع المشائخ خاصة في البلدان التي أقام فيها لفترة طويلة مثل الجزائر. في حين المطالع لكتب الشيخ الشعراوي ومؤلفاته على الرغم من طابعها الشعبي ولغتها القريبة من العامية لكن يلاحظ عليه قربه من الفكر العقلاني الاعتزالي أكثر بكثير من الفكر الطرقي، الذي يبدو ضامرا إلى حد الانطفاء في معظم انتاجه العلمي الذي اشتهر فيما بعد، بخلاف شيخ الأزهر عبد الحليم محمود الذي حاول أن يعقلن الفكر الصوفي ويقربه من العقل الاسلامي المعاصر والعقل الغربي. والشعراوي في كتاباته التي تتعلق بالتربية والتزكية نجده أقرب إلى ابن القيم وابن الجوزي وابن تيمية بدلا من أبي يزيد البسطامي والسهروردي.


    صورة الشيخ محمّد عبد اللطيف بلقايد مع الشيخ الشعراوي رحمه الله

    ولعل المقام مناسب لنذكر منهجية الشعراوي الخاصة فهو يقول في تعريف مفهوم العبادة:" العبادة لا تقتصر على إقامة الأركان التعبدية في الدين من شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله، و إقامة الصلاة، و إيتاء الزكاة، و صوم رمضان، و حج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً. إن هذه هي أركان الإسلام، و لا يستقيم أن ينفصل الإنسان عن ربه بين أوقات الأركان التعبدية. إن الأركان التعبدية لازمة؛ لأنها تشحن الطاقة الإيمانية في النفس حتى تقبل على العمل الخاص بعمارة الدنيا، و يجب أن نفطن إلى أن العبادة في الدنيا هي كل حركة تؤدي إلى إسعاد الناس و عمارة الكون (...) فالعبادة منها ما يصل العبد إلى المعبود ليأخذ الشحنة الإيمانية من خالقه، خالق الكون، و منها ما يتصل بعمارة الكون... فالعبادة منهج يشمل الحياة كلها.. في بيتك، و في عملك، و في السعي في الأرض؟ و لو أراد الله سبحانه و تعالى من عباده الصلاة و التسبيح فقط لما خلقهم مختارين، بل خلقهم مقهورين لعبادته ككل ما خلق ما عدا الإنس و الجن، فهو سبحانه يريد من الإنس و الجن عبادة المحبوبية..."

    هذا المقطع يوضح بجلاء بعد الشعراوي عن كل الترسيمات الطرقية في مفهوم العبادة، وحيث يجعل الشعائر التعبدية جزء من مفهوم شامل متعدد الجوانب يتعلق بالدنيا كما يتعلق بالآخرة.

    وفي موضع آخر يحدد موقفه من بدعة الرقم "19" مما يعكس نظرته العقلانية الواعية بطبيعة التشريع والوحي الذي لا يغرق في الغيبيات والأساطير ويتعلق بالأوهام فيقول:" الرقم 19 الذي يروج له البهائيون وغيرهم من أصحاب المذاهب الهدامة، يريدون أن يجعلوا منه شيئا مقدسا .. إن الله ذكر في القرآن الكريم أرقاما كثيرة ليس بينهما ترابط.. أي أنها لا تقبل القسمة على عدد واحد مثلا .. ولا هي مثلا كلها أحاد.. ولا كلها أزواج (...) وهكذا نرى أن الله سبحانه وتعالى قد استخدم في القرآن الكريم أرقاما كثيرة لا يربط بينها إلا مشيئة الله .. فحملة العرش هم ثمانية .. لأن الله أراد لهم أن يكونوا ثمانية .. وأبواب جهنم سبعة لأن الله أراد لها أن تكون سبعة .. وميقات موسى كان أربعين ليلة لأن الله أراد أن يكون ميقاته أربعين ليلة . وليس هناك معنى لإثارة الجدال في هذا كله ... ذلك أن الجدال ممكن أن يثور حول أي رقم من الأرقام .. ولو أننا قلنا ما الحكمة في أن الله اختار أن يحمل عرشه ثمانية لثار السؤال ما هي الحكمة لو أن الله اختار عشرة أو اثني عشر ملاكا لحمل العرش .. إذن لن توجد العلة في الاختيار لتضع قيودا على مشيئة الله في اختياره. (...) وبذلك نعرف أن كل العبث الذي يقال عن الغيبيات الخمسة وعن رقم 19 ... إنما هو نوع من الإضلال والضلال .."..

    وهذه النصوص التي نقلناها على طولها تعكس وجوه التفكير لدى الشعراوي فقد قدم التزكية الروحية بشكل نقي صاف وخال من كل أشكال الابتداع والخرافات، وكان شديد التعلق بمكتسبات العلم ومهموم بتقديم تعاليم الاسلام في أبهى صورها وفي كل بساطتها مبتعدا عن كل ما ينافي البساطة في المعنى والوصف متجنبا لغة التعقيد مقتربا من مدارك عامة الناس.

    إن تمسك الهبريين بالطريقة البلقايدية نابع من قناعات يختلط فيها الحب والوفاء برؤية خاصة لنصوص القرآن فيها كثير من الشطح والغلو والخروج عن سياقات التنزيل. وسنستفيد هنا في تحليل نص منسوب إلى أحد البلقايديين الهبريين، فقير ينتسب إلى هذه الطريقة، وهو يتحدث عن طريقته بكل اعجاب وفخر إلى درجة التي يجعل منها الطريقة الأعظم فيقول:" الطريقة الهبرية البلقايدية هي طريق الله في هذا العصر وليس هذا افتخارا ولكن الارادة الربانية حكمت بأن تكون كذلك. قد يصعب على البعض تصديق ذلك ولكنها القلوب يقلبها الله تعالى كيفما شاء. وكما قيل ليس الخبر كالعيان، فليس كل من انتسب إلى طريقة من طرق ساداتنا الأولياء العظام الكبار قد وصل إلى الله تعالى".

    ولا يكتفي هذا "الفقير" بمجرد هذا الافتخار لكنه يبحث عن بعض النصوص الشرعية حتى يعزز بها معتقداته الخاصة فيقول :"الباب الموصل إلى الحضرة الربانية باب واحد وهو سيد الوجود صلى الله عليه و سلم وقد ورد في الحديث القدسي: ( وعزتي وجلالي لو سلكوا إليَ كل طريق و استفتحوا عليَ كل باب ما فتحت لهم حتى يأتوا خلفك يا محمد)"

    وإذا كان جمهور علماء المسلمين قد فهموا هذا النص بكونه يدل على وجوب اتباع النبي وسنته صلى الله عليه وسلم لكن الهبري يرى رأي آخر. لنتابع قراءة النص:"لا تكون الصحبة إلا للحي لا للميت، وليس هذا تقليلا من شأن ساداتنا الأولياء من الطرق الأخرى لكن الحكمة الإلهية أرادت أن يكون الشيخ المربي أو الوارث المحمدي هو شيخ زمانه وصاحب وقته لأن قدمه على قدم رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم.

    عندما نزل قوله تعالى: (واعلموا أن فيكم رسول الله) وقد وقع الوفاق بين ساداتنا أهل الله قـاطبة أن القرآن صالح لكل زمان ومكان فمن هذا الوجه دلت الآية بطريق الإشارة على أنه صلى الله عليه وسلم موجود معنا في كل وقت، وكيف لا وهو نور الكونين وسيد الثقلين؟"

    ولما فهم الصحابة هذا الفهم الرفيع قال سيدنا الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: (أرقبوا محمدا في آل بيته). وهذا هو الحال مع كل مشايخ السلسلة الذهبية أو مشايخ التربية فهم كلهم من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم و الشيخ المربي يكون في الكُمَلِ من آل بيته يلبسه الله تعالى الحُلة المحمدية من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فبها يربي الفقراء ممن انتسبوا إلى حضرته الشريفة فتكون بشرية الشيخ حجاب لخصوصيته - عن العوام و الجهال ممن يدعون العلم- والتي هي سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم"

    هذا النص الطريف ينتهي بنوع من الاسقاط الخطير حيث ان "المحمدية" مستمرة في الشيخ المربي، ويقصد بذلك شيخ طريقته حصرا، وذلك بناء على قوله تعالى (واعلموا أن فيكم رسول الله)، فهذا الخطاب بالنسبة للهبري ليس موجها للصحابة على وجه الحصر ولكن موجه لعموم المسلمين، والرسول موجودا ليس بسنته وشريعته وتعاليمه ولكن بذاته المستمرة في آل بيته وتكون بشرية الشيخ المربي حجاب عن خصوصيته التي لا يلحضها العوام والجهال.

    وفي الاخير نجد انه من المفيد التذكير بجملة من الأمور التي نرى أنها ستفيد الطرق لتصحيح أوضاعها الداخلية من أجل الانسجام مع مبادئ وتعاليم الإسلام وهدي القرآن الكريم والسنة الصحيحة من جهة، ومواكبة نضج العصر ومتغيرات الزمن. إن التزكية الروحية و"التكوين" القلبي أمر في غاية الاهمية بالنسبة للانسان المسلم، وهو الرأس مال الحقيقي، فالذي يأتي بصلاة وزكاة وصوم وحج خال من مراقبة الله والاحسان لخلقه فإنه ياتي مفلس كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

    فالمسلم كما هو مطالب بأداء الصلاة واقامتها واداء الصوم والزكاة مطالب بالابتعاد عن مظاهر الشرك الخفي مثل الرياء والامراض القلبية كالحسد والغل والحقد والامراض الخلقية كالغيبة والنميمة والكذب وسوء المعاملة. فهذه الجوانب تتكامل فيما بينها لتشكل شخصية المسلم المتوازن.

    والدور الذي تلعبه الطرق لترقية وجدان الانسان دور هام ولكن يجب أن يتوافق مع مؤسسات الشرع الحنيف فلا وصول إلى الله إلا من خلال التزام شرعه وسنة نبيه والابتعاد عن كل مظاهر التخريف التي تراكمت بفعل عصور الانحطاط. ونبذ كل الخرافات والأوهام والعلاقات المشبوهة مع أشكال الجن والشياطين وأعمال التدليس والضرب بالشيش وأعمال السحرة والمنجمين وحساب الرمل والأبراج. والتزام ما صح عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتجنب الاسرائليات والموضوعات والنصوص التي تتعارض مع مقاصد الشريعة، ولا يصح أن يعتبر أن شيخه مطلع على الغيب أو يتصرف في ملك الله ما يشاء. فالطرق تحتاج إلى ثورة منهاجية حتى تتخلص من أدران سنوات التخلف التي تراكمت على جسمها وعقلها.

    ومن أكبر الانحرافات التي يجب أن تتخلص منها الطرقية هي ايمانها ببعض الكتاب وكفرها ببعضه، فلا يجوز أن تهتم بتنقية القلب من الرياء ولا تهتم بتنقية أموال الدولة من الربا، ولا يجوز لها أن تهتم بتصحيح المقامات ولا تهتم بتصحيح اوضاع المسلمين الاجتماعية بدعوة السلطات الرسمية لاغلاق الحانات ومحاربة الخنا والدعارة واحترام أذواق المسلمين فيما ينشر على وسائل الاعلام ونصح السلطات الرسمية فيما يتعلق بالأغاني المبتذلة التي تبثها وسائل الاعلام التي تمول باموال الشعب. فدين الله لا يتجزأ، وشرعه واحد متكامل!!

    هكذا كان رسول الله يا من يدعي أنه يحب رسول الله ومن آل بيته!!

    --------------------------------------------------------------------------------
    (1) الدكتورة عزيزة الهبري أستاذة القانون بجامعة ريتشموند، مؤسسة ورئيسة جمعية كرامة للمحاميات المسلمات الأميركيات
    (2) المستقبل اللبنانية - الخميس 24 حزيران 2004 - العدد 1627 - تحقيقات و مناطق - صفحة 7 الرابط: http://www.almustaqbal.com/stories.aspx?CategoryID=25&IssueID=462
    (3) ، مطبوعات دار المغرب ، الرباط ، 1976 ، ص : 59 .


    عدل سابقا من قبل الشيخ إبراهيم حسونة في 16.09.08 12:33 عدل 1 مرات

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 19.06.08 11:51

    علاقة ( الشعراوي ) بشيخ الطريقة البلقايدية الشاذلية!

    الطريقة الهبرية الشاذلية : تفرعت عن" الطريقة الدرقاوية الشاذليةوتنسب إلى محمد الهبري العزاويالزروالي نسبة إلى بني زروال، وهو عرش مجاهر من ولاية مستغانم الجزائرية .

    وتأتي زاويته في الأهمية بعد" الزاوية العلوية"الجزائرية والزاوية البوتشيشية" المغربية
    .

    الطريقة البلقايدية الشاذلية : تفرعت عن" الطريقة الهبرية الدرقاوية الشاذلية"وتنسب إلى الشيخمحمد بلقايد الهبري الإدريسي التلمساني الجزائري ، وله زاوية تسمى : " زاوية سيدي معروف "وهي معلم من معالم" الطريقة البلقايدية الهبرية "شرع في تشييدها منذ حياة الشيخمحمد بلقايد نجله وخليفته من بعده محمد عبد اللطيف بلقايد وتم إنجازها وتدشينها خلال الفترة عام 1420 هـ
    .

    تقول الرواية " البلقايدية الهبرية " كما في بعض مواقع" الصوفية" : أن محمد متولي الشعراوي كان يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - كل يوم يقظة ومنامًا، وهو الذي أمره أن يأتي إلى بلاد الجزائر لأن الشيخ المربي هناك ، فجاء في بعثة تعليمية في بداية الاستقلال، ومكث فيها حوالي سبع سنوات .

    ودخل إلى" حضرة ربه" بعدما أخذ العهد من محمد بلقايد التلمساني
    .

    يقول محمد متولي الشعراوي : الملقب بـ ( إمام الدعاة ) ! في رسالة له بعنوان " إلى شيخي محمد بلقايد التلمساني " :

    نور القلوب ورى روح الوارد ... هبرية تدني الوصول لعابد
    تزهو بسلسلة لها ذهبية ... من شاهد للمصطفى عن شاهد
    طوفت فى شرق البلاد وغربها ... وبحثت جهدي عن إمام رائد
    أشفي به لغيب حقيقة ... وأهيم منه فيجلال مشاهد
    فهداني الوهاب جل جلاله ... حتى وجدت بتلمسان مقاصد
    واليوم أخذنورها عن شيخنا ... محي الطريق محمد بالقائدذقنا
    مواجيد الحقيقة عنده ... وبه عرجنا فى صفاء مصاعد
    عن شيخه الهبرى در كنوزه ... فاغنم لألئه وجدوجاهد
    وهناك تكشف كل سر غامض ... وتشاهد الملكوت مشهد راشد
    وإذ البصائر أينعتثمراتها ... نالت بها الأبصار كل شوارد
    لا تلق بالا للعزول فإنه ... لا رأى قطلفا قد فى واجد
    لو ذاق كان أحر منك صبابة ... لكنه الحرمان لج بجاحد
    سر فى طريقك يا مريد ولا تعر ... أذنا لصيحة منكر ومعاند
    لا يستوى عند العقول مجاهد ... فى الله قوام الدجى بالراقد
    الله قصدك والرسول وسيلة ... وخطاك خلف محمد بالقائد

    ولـ محمد متولي الشعراوي ! صورة ضوئية منشورة بالشبكة العنكبوتية مع شيخه محمد بلقايد التلمساني وهو عند رجليه، وصورة أخرى مع ابنه الشيخ عبد اللطيف شيخ " الطريقة البلقايدية"الحالي .

    __ ________ __


    إتمامًا للفائدة بالنسبة لـ
    " الطريقة الهبرية
    " فقد سأل العلامة المفسر الراحل شيخنا العارفبالله تعالى سيدي محمد متولي الشعراوي المصري موطنًا ووفاة الهبري طريقة - قدس اللهسره - .

    سأل - رضي الله عنه - مرة يا شيخنا بمادا أدركت هدا العلم؟فأخرج - رضي الله عنه - سبحته بيده ثم أشار إليها ، وقال : أدركت العلمبهده السبحة مصداقًا لقول شيخ الصوفية : العارف بالله سيدي أبي الحسن البصري - رضيالله عنه - .

    قال له أحدهم : يا شيخنا مع قدر علمك وتحمل سبحة بيدك؟فقال : شيء وصلنا به إلى الله تعالى كيف نتركه الآن - رضي الله عن الجميع - ، فالشيخ محمد متولي الشعراوي كان يشير بكلامه على أن سالك طريق الحق يلزمه أنيربي نفسه عن طريق شيخ مربي مأدون حتى يوصله إلى حضرة الحق.

    وإتمامًاللفائدة أيضًا أن الطبيب الدي كان يعالج شيخنا العارف بالله المربي سيدي محمدبلقايد - قدس الله سره - بوهران في بيته ، وقد توفي الشيخ بلقايد على يد هدا الطبيبهو أيضًا الطبيب نفسه الدي كان في آخر يوم من حياة شيخنا ودالنا على الله تعالىالعارف بالله القطب الجامع سيدي محمد الصوفي شيخ الطريقة القادرية البوتشيشيةبمسيردة تلمسان هو الدي عالج شيخنا سيدي محمد الصوفي في آخر ساعات من حياة الشيخوتوفي الشيخ في تلك الليلة - قدس الله سره ونفعنا بأسراره - آمين .

    كتبه :
    عبد العزيز بن علال الإدريسي الحسني الجزائريالدمشقي
    مقدم الطريقة " البوتشيشية القادرية "

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 19.06.08 11:52

    وفي ذكر السريّات :
    الشعراوي وحلقة الذكر الصوفي السرية

    كتب راضي صدوق رئيس تحرير صحيفة" العالمية " في مقال له بعنوان : " وهؤلاء المتاجرون بالدين ..!؟ " :

    جاء فيه: "وهناك قصص طريفة حصلت بيني وبين مولانا الشيخ الشعراوي أيام كان يعمل مدرَسًا في" جامعة أم القرى "في مكة المكرمة، فقد استحدث فضيلته "حلقة صوفية "خصصها لنفرٍ محدودٍ مخصوص منأهل الثروة والجاه

    ويحتج أتباع ( إمام الدعوه ! ) ومزكوه أنه سليم العقيدة بدليل أن الحكومة السعودية استعانت به للتدريس في جامعاتها الإسلامية والعلمية ؟

    والرد على هذا نقول : أن التعاقد الحكومي معه عام 1950 م كان ليعمل أستاذًا لمادة اللغة العربية، وليس للشريعة بـ" جامعة أمالقرى "ثم أوكل له أتباع عقيدته المتنفذون تدريس مادة العقائد خلافًا لعقده مع الحكومة .

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 19.06.08 11:53

    إقامة ضريح ومولد لـ محمد متولي الشعراوي !

    جاء في مجلة" الأسرة "العدد 81 شهر ذو الحجة 1420 هـ تحت عنوان" مافيا الموالد : عقيدة الأمة في المزاد "ما يلي
    :

    الشعراوي أحدث الموالد
    :
    أحدث هذه الموالد وأجددها هو مولد محمد متولي الشعراوي الداعية المعروف، الذي رحل عنا العام الماضي ليتعارك أولاده وورثته ومحبوه على إقامة أحدث مولد في دنيا المسلمين ... فما هي حكاية هذه الموالد بالضبط
    !

    نتجه بأنظارنا إلى موقع الحدث حيث ضريح الشيخ محمد متولي الشعراوي الذي يقع في قلب مجمع إسلامي ببلدة دقادوس التابعة لمحافظة الدقهلية بمصر، ذلك الضريح الذي كان يلجا إليه الآلاف من محبيه طيلة أيام السنة الماضية من كل محافظات مصر، وكذلك يأتيه زوار من السعودية والكويت وقطر واندونيسيا، وكان من بينهم الأمراء والوزراء السابقون والعلماء
    .

    وبفعل هذا التدافق على ضريح الشيخ تحول تدريجيًا إلى قبلة لكل من يزوره . كما يفعل العامة مع زيارة أضرحة أولياء الله الصالحين مثل : الحسين والسيدة زينب والسيد البدوي
    .

    وهكذا احتل ضريح الشيخ الشعراوي مكانته بين الأولياء وفي أذهان الناس وزواره ، وفي مناسبة ذكرى وفاته الأولى اختلف أبناء الشيخ الشعراوي حول إقامة مولد له فقرر ابنه الأوسط عبد الرحيم
    – الذي لم يكمل تعليمه واتجه للأعمال الحرة بالدقهلية – إقامة أول مولد له يوم 17 يونيه الماضي الموافق يوم وفاته
    .

    وحضر إليه آلاف من الصوفية والدروايش وتحول هذا العمل إلى مشهد دراماتيكي ساخن بين مؤيدين لهذا العمل ومعارضين له
    .

    في البداية اعترض الابن الأكبر للشيخ الشعراوي وهو الشيخ سامي الشعراوي . أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، فامتنع عن الحضور للمولد رغم تجمع كل أفراد الأسرة الشعراوية هناك، إلا أنه أراد أن يسجل موقفًا يحسب له وإن كان يؤخذ عليه عدم القدرة على إقناع أخيه الأصغر بالامتناع عن فعلته تلك التي تعد بداية للترويج الخرافات والمعاصي في مسقط رأس الشيخ الشعراوي
    .

    غير أن الشيخ عبد الرحيم الابن الأوسط حاول إضفاء الشرعية على تصرفه فوجه الدعوة لكبار العلماء في مقدمتهم شيخ الأزهر، ووزير الأوقاف، ومفتي مصر، ورئيس جامعة الأزهر وغيرهم الكثير، ولم يحضر واحد منهم المولد الذي كان صورة طبق الأصل من الموالد الأخرى حيث المراجيح والحلاوة ولعب الأطفال والحمص والخيم التي أقام فيها المتصوفة قبل المولد بأسبوع حتى الليلة الكبيرة
    .

    الدراويش أكدوا أنهم مصرون على الحضور للمولد سنويًا لأنهم يعشقون الشعراوي ويؤيدون ابنه عبد الرحيم بكل قوة لإحياء ذكرى الشعراوي، وآخرون أكدوا أنها بدعة ما أنزل الله بها من سلطان وإنما هي نوع من الأعمال التي يزينها الشيطان في أعين فاعليها
    .

    دفاع مستميت
    :

    دافع عبد الرحيمالشعراوي عن وجهة نظره باستماتة قائلاً : أنا عشت مع الإمامقرابة 57 عامًا ولم أره يومًا يذم إقامة الأضرحة لأولياء الله الصالحين، بل إنه كان يصطحبني أنا وإخوتي لزيارتها ونحن صغار،وأمرنا بزيارتها ونحن كبار .

    بل إننيعندما أنشأت مصنعًا في طنطا كان يوصيني بالإكثار من زيارة السيد البدوي


    وكانيوصيني أيضًا بأنني عندما أذهب إلى أي بلدة أن أصلي ركعتين عند أقرب شيخ لهم فيمسجدهم ثم ركعتين شكرًا لله أن مكنني من زيارة هذا الشيخ
    .

    فأنا تربيت علىمائدة حب أولياء الله الصالحين، ومن حقي أبني مقامًا لمن كان يحبهم وليس من حق أيأحد أن يعترض
    .

    هل تريدون أن لا تقام للإمام قائمة بعد وفاته؟!


    منقول بتصرف

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 19.06.08 11:53

    من أقوال الهالك الشعراوي
    قال محمد متولي الشعراوي في كتاب " شبهات و أباطيل خصوم الإسلام" ص(98) :
    " ومما قالوه أيضًا : إن كثيرًا من المسلمين يكفرون من يصلي في مسجد ألحق بقبر من القبور وهذا واقع وله آثاره، ولذلك كان يجب أن نجلس لنفهم هذه المسألة فالمانعون يتخذون من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" .
    دليلاً لهم وهذا هو دليلهم !

    نقول : القبر عندنا لم يتخذ مسجدًا ، فالقبر هو المكان الذي دفن فيه الميت، هو مضجع الميت فهل اتخذ المسلمون القبر مسجدًا ؟

    أبدًا لم يتخذوه مسجدًا، وإنما جعلوا القبر قبرًا ألحق به مسجد وحول القبر شيء اسمه المقصورة .

    وكلمة مقصورة معناها : شيء محبوس على القبرية لا يتعداها إلى شيء آخر وربما جعلوا سياجات : سياجًا من خشب وسياجًا من حديد لئلا يتخذه أحد مسجدًا !!


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.06.08 8:02

    من أقوال الشعراوي : التثليث لا يخالف الوحدانية
    عطية زاهدة

    ربما كنتُ أول من انتقدَ الشيخ الشعراويَّ بشكلٍ موسّعٍ.
    وقد جاء أول انتقادٍ منّي لآرائه في العدد 237 من مجلة المجتمع الكويتية - عام 1974م.. وصدقاً أنّني ما تابعته إلاّ قليلاً قليلاً، وإلاّ لكتبتُ فيه موسوعةً من الانتقادات.
    ولكن أرى أنه من الواجب أن يعيّنَ الباحثون كلَّ أخطائه حتّى لا يستمرَّ تداولُها في أجيال المسلمين.

    أجل، ما كانَ أعجبَ أمرَ الشيخِ "محمد متولّي الشعراوي"؛ إذْ أدخل في التفسيرِ أباطيلَ وأضاليلَ ..
    وأدهى ما في الأمرِ أنَّهُ كانَ يحسبُ أنَّ الإسلامَ بقيَ ينتظرُ قدومَهُ أربعةَ عشرَ قرناً كيْ يقومَ هوَ بالردِّ والذودِ عنهُ حتّى في عقيدةِ التوحيدِ..
    لقدْ كانَ المسلمونَ في عُرفِهِ "مكشوفينَ" أمامَ المللِ المناوئةِ لهم حتّى جـاءَ هوَ يجعلُهم في حصنٍ منيعٍ!..

    وذهبَ الرجلُ يناقشُ النصارى ليبطلَ التثليثَ فما كانَ منهُ إلّا أنْ جاءَ برأيٍ يسرُّ الخوارنةَ، وكلَّ قِسّيسٍ!.. جاءَ برأيٍ يرفضُهُ حتّى صبيةُ كتاتيبِ الصعيدِ..
    فما بالُ الأزهرِ كانَ عنهُ منَ الساكتينَ المنخرسينَ عشراتٍ منَ السنينَ؟!

    قالَ الشعراويُّ وكأنَّ البابا "يوحنّا" كانَ يوحي إليْهِ زُخرُفَ القولِ غروراً - قالَ -: "إنَّ النصارى لمْ يخرُجوا عنْ نطاقِ"الواحديّةِ" بقولِهم عنِ اللهِ بأنّهُ "ثالثُ ثلاثةٍ" وإنَّما هم عندَ هذا الشيخ قدْ خرجوا عنْ نطاقِ "الأحديّةِ" --[محمد متولي الشعراوي، "المنتخب من تفسير القرآنِ الكريمِ"، دار العودة، بيروت، طبعة أولى، جزء 3، صفحة 183].. فهلْ تخرَّجَ هذا الشيخُ منَ ديرٍ أمْ منَ "الأزهرِ"؟

    يا لَلْعارِ!.. يا لَلْعيبِِ!.. كيفَ سكتَ المسلمونَ عنْ هذا القول الذي يهدم عقيدة التوحيد وينسفها نسفاً؟..

    أجلْ، لقدِ اعتبرَ "إمامُ الدعاةِ" أنَّ النصارى كانوا على "صحّةٍ" حينما قالوا عنْ أنَّ الثلاثةَ: "الأبَ والابنَ والروحَ القدُسَ" هم "واحد"ووافقَهم على ذلكَ بكلِّ صراحةٍ..
    وكلُّ ما في الأمرِ حسبَ رأيِه أنَّهم قدْ خرجوا عنْ نطاقِ "الأحديّةِ" ولمْ يخرجوا عنْ نطاقِ "الواحديّة"!..


    لا ريْبَ، ولا جَرَمَ، فإنَّ كلامَ "شيخ شعراوي" لَممّا تكادُ الجبالُ تخـرُّ منهُ هدّاً؛ فلقدْ قالَ قولاً إدّاً.

    أجلْ، لقدْ سألَ "الشيخ الشعراوي" سؤالاً يقولُ " لماذا قالَ الحقُّ سبحانَهُ : "قلْ هوَ اللهُ أحدٌ" ولم يقلْ مكانَها : ( قلْ هوَ اللهُ واحدٌ)؟"..

    ما منْ شكٍّ أنَّ مثلَ هذا السؤالِ يدلُّ على كاملِ الهُزالِ .. فهلْ أشــهدَهُ اللهُ تنزيلَ القـرآنِ الكريمِ؟.. تعالى اللهُ عنْ ذلكَ علوّاً كبيراً.. أم كانَ الرسولُ عليهِ السلامُ ينتظرُهُ منْ أجلِ أنْ يتَّخذَهُ مستشاراً للتفسيرِ؟..

    ويجيبُ "الشيخ الشعراوي" سؤألَهُ بنفسِهِ فيقولُ " أعطانا الحقُّ سبحانَهُ وتعالى في هذهِ السورةِ الردودَ على النحلِ والمذاهبِ التي بعضُها يقول : الأب والابن والروح القدس – هؤلاء ثلاثة – إلهٌ واحدٌ .. يبقى "الله" ما مدلولُه؟.. هوَ الله واحد : صحيح . لكن مكونٌ كيفَ؟.. من أقانيم. ما الأقانيم؟.. الأب والابن والروح القدس. يبقى تجمّعت هذهِ وأصبحت "الله"
    . إذن فهو منْ ناحيةِ ذلكَ "واحد". هم قالوا: "واحد". نقول : نعم، لكن ليسَ "أحد".. لماذا؟.. لأنّهُ ما دامَ الأب والابن والــروح القدس أُجمِعوا وعُمِلوا لنا" معجنة" وطلعوا لنا "الله" يبقى ليس "أحد".
    يبقى إذنْ وقعوا تلكَ الوقعة .. لماذا ؟.. لأنهم خرجوا عنْ نطاقِ الأحديّةِ، وإنْ لم يخرجوا عنْ نطاقِ "الواحديّةِ" -----[محمد متولي الشعراوي، "المنتخب من تفسير القرآنِ الكريمِ"، دار العودة، بيروت، طبعة أولى، جزء 3، صفحة 183].

    ولا أعرفُ كيفَ أنْ "الأزهرَ" لمْ يعرِّفِ الشعراويَّ أنَّ "الألوهيةَ" أوِ "الإلاهيةَ" غيرُ كائنةٍ إلّا في واحدٍ، واحدٍ لا غيرِ، وليسَ في اثنينِ مجمَّعَيْنِ في واحدٍ، ولا في ثلاثةٍ مركَّبينَ مجمّعينَ في واحدٍ.. وليسَ في أربعةٍ مركبينَ في واحدٍ، وليسَ في.. وليسَ في..الخ، فالذي لهُ الألوهيةُ هوَ "اللهُ" وحدَهُ، فسبحانَهُ وتعالى عمّا يشركونَ.

    والداهيةُ الدهياءُ أنَّ "الشيخ الشعراوي" قد كرّرَ مثلَ قولِهِ السابقِ على ملايينِ المسلمينَ، وأنَّ "الشيوخَ" قدْ كرّروهُ منْ بعدِهِ.. فها هوَ يقولُ قولاً بابويّاً : "وقدِ وقعَ البشرُ في ورطةِ المذاهبِ التي تقولُ: إنَّ اللهَ هو الأب والابن والروح شيءٌ واحد . قالوا : الله واحـد لكنَّهُ مكوَّنٌ من أقانيم هيَ : الأب والابن والروح القدس، وهذه الثلاثةُ شيءٌ واحد هوَ الله . وهم منْ هذهِ الوجهةِ قالوا : "واحـد" نقـول : " نعم واحد" ولكن ليسَ "أحداً" لأنّهُ مركَّبٌ منْ ثلاثةٍ".... [محمد متولي الشعراوي، معجزة القرآن، الطبعة الثالثة، دار كتاب اليوم، القاهرة، جزء 3، صفحة 364].

    فأينَ علماءُ المسلمينَ؟... كيفَ يسمحون ببقاءِ هذه "الجرائم" تجري في عقولِ الأجيالِ؟..

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.06.08 8:03


    وهنا لا بدَّ من بعضِ الملاحظاتِ:
    1-
    - ردّ الله تعالى عقيدة التثليث بقولِهِ : "لقد كفر الذين قالوا إنَّ الله ثالث ثلاثةٍ وما من إله إلاّ إله واحدٌ" سورة "المائدة" الآية(73) .
    وكذلك بقولِه سبحانه : "ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيراً لكم إنَّما اللهُ إله واحد" (النساء: 171).. فلو كان "الواحد" يقبل التركيب لَما جاء في مورد الرد على التثليث.

    فكيف جعلَ الشيخُ الشعراوي أنَّ اسمَ اللهِ تعالى "الواحد" لا ينفي عنهُ شبهةَ التركيبِ والتجميعِ منْ ثلاثةٍ؟.. فالشيخ نفسه هو القائلُ: "فالشيء الواحدُ ممكن أنْ يكونَ له شبيه، والشيءُ الواحد ممـكن أن يكـونَ من مجمـوعِ الأشيـاءِ "... فيا للَهولِ منْ هذا القولِ!..

    2-
    - نسيَ "الشيخ الشعراوي" أنَّ "الواحدَ" هوَ منْ أسماءِ اللهِ الحسنى، ونسيَ أنّ أيَّ اسمٍ منها يحملُ التنزيهَ المطلقَ.

    -3-
    ويقول الله تعالى : "وقال الله لا تتخذوا إلهيْن اثنيْن إنما هو إله واحد" (النحل: 51).. ويقول سبحانه : "وما أمروا إلاّ ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلاّ هو" (التوبة : 31)

    -4-
    ولوْ كانَ "الواحدُ" يحملُ شبهةَ التركيبِ والتجميـعِ لَما قالَ يوسُفُ لصاحبيْهِ في السجنِ: "ءَأربابٌ متفرِّقونَ خيرٌ أمِ اللهُ الواحدُ القهّارُ؟".. فهلِ اللهُ الواحدُ "آلهةٌ متجمِّعةٌ غيرُ متفرِّقةٍ"؟.. سبحانَ اللهِ وتعالى عمّا يصفونَ ويشركونَ ويجمِّعونَ، وعمّاَ يوافقُهم عليهِ الشيوخُ الضالونَ!..

    وهنا، أقولُ للمسلمينَ : لوْ قبلْنا أنْ نتجاوزَ عنْ مغالطاتِ وتناقضات وسرقاتِ وتزييفاتِ وتدجيلاتِ وأخطاءِ الشعراويِّ في التفسيرِ واللغةِ والعلومِ، وحتّى عـنْ فتاواهُ الضالّةِ نفاقاً واختلاقاً – أفنسكتُ عنْ تحريفاتِهِ وتخريفاتِهِ في عقيدةِ التـوحيدِ ؟..

    ولا تستغربْ أبداً – إذا سايرتَ الشعراويَّ - أنْ يتجمَّعَ في واحدٍ "شيخٌ وخوريٌّ وحاخامٌ ": ثلاثةُ في واحدٍ.. ولا تستغربْ أنْ يلبسَ الخـوريُّ عمامةً؛ فمنْ قبلُ لبسَ "نابليون" العمامةَ، وادَّعى الإمامةَ، حتّى ظنَّهُ الناسُ منْ أتباعِ "الأقصِى" لا أتباعِ "كنيسةِ القيامة"!..

    وأخيراً، أما آنَ للأزهرِ وكلّياتِ الشريعةِ في عالمِنا الإسلاميِّ أنْ يقوموا بجهدٍ لتنظيفِ أقوالِ الشيخِ "محمد متولّي الشعراوي" منْ مثلِ هذهِ "الجرائم" وأنْ ينبِهوا المسلمينَ إلى خطورتِها، ومخالفتِها للإسلامِ الحنيفِ؟..

    فأمّا الأزهر فإنه لن ينبس ببنت شفة طالما بقي الطنطاوي شيخأَ أكبرَ فيه؛ فهو صهر الشيخ الشعراوي، ولا يعنيه حتّى لو تنصر كل المسلمين بأقوال أبي زوجتِهِ.. فهو يتمّنى أن يبتلعهم البحر من أجل أن يرتاح من أسئلتهم له عن الأقصى وقبة الصخرة!..

    وهنا لا بدَّ من هذه الأسئلة:
    فهل توافقُ الشيخ الشعراوي على أن التثليث لا يخالف الواحدية، أيْ هلْ توافقُ أنَّ النصارى بالتثليثِ لمْ يخرجوا عنِ الواحديّةِ ؟
    ما حكمُ الإسلامِ في الذي يقولُ بهما ؟
    ما حكمُ الإسلامِ في الذي يؤمنُ بهما ؟
    هلْ قالَ بمثلِهما أحدٌ منْ علماءِ المسلمينَ ؟
    هلْ نقبلُ أنْ تستمرَّ مثلُ هذه الأقوالِ في كتبِ المسلمينَ ؟
    أليسَ السكوتُ عنهما إثماً كبيراً وخطئاً عظيماً ؟
    أليسَ منْ واجبِ كلِّ مسلمٍ أنْ يتبرّأَ من هذه الأقوالِ ؟
    كيفَ نفسّرُ سكوتَ المجامعِ والجوامعِ والكلّيّاتِ والمعاهدِ والمراكزِ المتخصّصةِ في الدراساتِ الإسلاميّةِ عنْ هذه الأقوالِ لعشراتِ السنينَ؟
    كيفَ نفسِّرُ تناقلَ وسائلِ الإعلامِ الإسلاميّةِ لها وطباعتَها في كتبِ قائلِها لعشراتِ السنينَ دونَ أنْ يعترضَها الدُّعاةُ وهمْ مَنْ سمعَها أوْ قرأها - كُثْرٌ، أوْ قُلْ: وهم كثيرٌ؟
    فإلى متى يسكت المسلمون عن هذه الأقوال التي تنصرهم وهم لا يشعرون؟!..
    فهل اتخذوا الشيخَ الشعراويَّ نبيّاً تبشيريّاً؟

    منقول بتصرف

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.06.08 8:04

    صور من انحرافات (( الشعراوي )) الصوفي الأشعري

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه
    وبعد

    هذه بعض انحرافات وشطحات (( الشعراوي )) الصوفي الأشعري
    منقولة من كتبه ومقالاته المطبوعة.

    أضعها بين أيديكم نصحا لله و بيانا لما كان عليه (( الشعراوي )) من العقيدة المنحرفة والأصول الفاسدة.

    وقد اغتر بهذا الرجل الكثير من الناس وأحسنوا الظن به وعدّوه من خيرة علماء التفسير في عصرنا المعاصر !!!

    والشعراوي : صوفي أشعري جلد، حاطب ليل في علم الحديث، يفسر القرآن برأيه وهواه على طريقة المتكلمين والصوفية.

    ودونكم البيان :
    يقول : " أن الله في كل مكان "

    قال الشعراوي في كتاب من فيض الرحمن في معجزة القرآن" ص(294) -في أثناء كلامه على الإسراء والمعراج-:

    "
    أما حديث الله سبحانه وتعالى فقد تم في مكان المعجزة، أو مكان الآيات التي أراد الله أن يكشف عنها لرسله، فكشف الله لموسى آياته الكبرى في الأرض؛ وكلمه وهو على الأرض، وكشف الله لمحمد عليه السلام آياته الكبرى في الملكوت الأعلى؛ وكلمه عند سدرة المنتهى، والله موجود في كلا المكانين، وفي كل مكان وزمان !!!
    ومن هنا فإن الحديث لم يكن مرتبطاً بتحديد مكان الله سبحانه وتعالى، فهو موجود في الأرض وموجود في السماء؛ لكنه كان مرتبطاً بكشف الله سبحانه وتعالى لآياته الكبرى، فعندما كشف الله آياته الكبرى لموسى في الأرض كان الحديث وموسى على الأرض، ومحمد عليه السلام رأى آيات ربه الكبرى في الملكوت الأعلى، فكان الحديث حيث المعجزة .
    وهذا دليل على أن الله سبحانه وتعالى موجود في كل مكان،!!! وليس كما يقول بعض المشككين (!!) بأن الله قد رفع إليه محمداً عليه السلام ليكلمه في الملكوت الأعلى، وأن هذا تحديد لمكان يوجد فيه الله سبحانه وتعالى، فالله بالآيتين؛ كلام موسى على الأرض، وكلام محمد في الملكوت الأعلى إنما أعطانا البرهان والدليل على أنه موجود في كل مكان، وأنه يستطيع أن يخاطب من يشاء وكيف يشاء سواءً تم ذلك على الأرض أو في الملكوت الأعلى أو في أي مكان في ملك الله، فالآية هنا دليل على أن الله سبحانه وتعالى لا يحده مكان ولا زمان !!"اهـ.

    قلت : قوله أن الله في كل مكان هي عقيدة فاسدة باطلة أنكرها علماء الأمة الإسلامية وبينوا عوارها ومخالفتها لإجماع السلف الصالح وما كان عليه الصحابة والتابعين لهم بإحسان .

    قال الإمام الأوزاعي - رحمه الله تعالى :
    "
    كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى ذكره فوق سمواته، ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته"

    وقد أخبرنا ربنا سبحانه أنه فوق المخلوقات كلها مستوٍ على عرشه كما يليق بجلاله وعظمته، قال الله تعالى : {الرحمن على العرش استوى} في سبعة مواضع من كتابه.

    وهي عقيدة الصحابة الكرام والتابعين والأئمة الأربعة وشيخ الإسلام بن تيمية وابن القيم وغيرهم من العلماء الربانيين العاملين، خلافا لعقيدة الشعراوي الصوفي المنحرف عن العقيدة الإسلامية الصحيحة بل وصل به الأمر أن يصف أهل السنة بأنهم ( مشككين ) !! ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    فهذا إجماع السلف الصالح على هذه العقيدة السلفية ولم يخالفهم إلا أهل البدع من الجهمية والمعتزلة، ولمزيد من أقوال العلماء في هذا الأمر راجع كتاب (( مختصر العلوّ )) للشيخ الألباني رحمه الله و((اجتماع الجيوش الإسلامية في غزو المعطلة والجهمية)) لابن القيم.


    يجيز الصلاة في المساجد التي بها القبور !! ويُجوّز للناس تقبيل مقاصير الأضرحة !!!
    سُئل الشعراوي في حوار صحفي في مجلة المجاهد" عدد شهر ذي الحجة 1401هـ :

    سئل في السؤال الأول عن حكم الصلاة في المساجد التي فيها قبور فأجاز ذلك !!!


    وفي إجابته على السؤال الثاني أجاز تقبيل المقاصير المقامة حول الأضرحة !!

    ولا يكاد عجبي ينتهي فقد ذَكَر الحديث : "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" ثم قال : إن الحديث نصٌّ على أن المكان الممنوع فيه الصلاة هو مكان اللحد المقبور فيه الميت، أما حوله فلا مانع من الصلاة فيه!!!! وهذا هو نص عبارته قال غفر الله له :

    "
    فنحن نُسلِّم بالدليل – يعني بالحديث المذكور آنفاً- ولكن نسأل فنقول : ما هو القبر؟ القبر: ما قُبر فيه الإنسان وووري في التراب، يعني اللحد، يعني القبر مكان دفن الميت، وهل القبر يتخذ في أي مكان من المسجد أم أنه يوضع وحوله سياج أي مانع؛ وهو ما نسميه المقصورة ليكون مقصوراً ؛ أي محبوساً عن المسجد؛ أي قصرت على القبرية فلا تتعدى مكاناً آخر من المسجد".!!!! انتهى كلامه غفر الله له

    وأين هذا الكلام الباطل من قوله صلى الله عليه و سلم : " ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك"

    وأين هذا الهراء من قوله تعالى :وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً"

    ولم يكتف بهذه الطامة الكبرى التي أجازها وأقرها، بل زاد الطين بلة وصرّح بجواز تقبيل المقاصير المقامة حول الأضرحة في المساجد، فقال غفر الله له :

    " إنه بينما كان يقرأ الفاتحة للحسين رضي الله عنه !!! ، إذ أقبل عليه أحد الناس وسأله أن ينكر على رجل رآه يقبل المقصورة، فقال للسائل : إني أريد أن أقبِّل رأسك فلما قبَّلتُ رأسه، قلت: هل أنت راضٍ؟ قال : نعم . فقلت له لماذا ؟ قال : لأنك قبَّلتَ رأسي !. فقلت له : والله ما قبَّلتُ رأسك، وإنما قبَّلت عمامتك؛ لأن بين فمي ورأسك عمامة ضخمة .

    ومن هنا نعلم أن من قبَّل المقصورة ليس معناه أنه قبَّل الحديد !!، وإنما يُقبِّل ما في القبر حُبَّاً فيه ! فانظر لاستدلالاته الشاذة وتخرصاته المنكرة ! والله المستعان

    يجيز التوسل بالأولياء والصالحين !!!
    قال الشعراوي غفر الله له في نفس العدد من ((مجلة المجاهد)) عدد شهر ذي الحجة 1401هـ حينما سئل عن التوسل بالأولياء والصالحين، فأجاز ذلك !!!!!

    واضغط على هذا الرابط لتسمع الشعراوي وهو يجيز التوسل بالصالحين والأولياء !!
    http://www.salafmisr.com/vb/attachme...tachmentid=366
    ... إلخ
    ومن هنا لتسمع كلام الشيخ العلامة الألباني رحمه الله حول عقيدة الشعراوي غفر الله له :

    من هنا
    http://www.alalbany.name/audio/206/206_13.rm

    ومن هنا باقي كلام الشيخ
    http://www.alalbany.name/audio/206/206_14.rm

    وفق الله الجميع لما فيه رضاه

    الأصل مستفاد من بحث "حول عقيدة الشعراوي المنحرفة" بتصرف كبير وإضافات

    منقول

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.06.08 8:05

    وهذا البحث المشار إليه مستفاد من مقالات متنوعة في مجلة التوحيد المصرية

    ((
    مجلة التوحيد)) (ص39-44) جمادى الأولى عدد 5 – 1402هـ؛ تحت عنوان: "لا..يا فضيلة الشيخ!!-بقلم/ علي حفني إبراهيم".

    وانظر: ((مجلة التوحيد)) (ص34-39) جمادى الآخرة عدد 6 – 1407هـ؛ تحت عنوان: "اتق الله يا شيخ شعراوي".

    ((
    مجلة المجاهد)) عدد شهر ذي الحجة 1401هـ.

    ((
    مجلة التوحيد)) (ص30-33) جمادى الأولى عدد 5 – 1407هـ؛ تحت عنوان: "اتّق الله يا صاحب الخواطر".

    ((
    مجلة التوحيد)) (ص18-20) رمضان عدد 9 – 1401هـ؛ تحت عنوان: "وقفة مع عالم مشهور!!-بقلم محمد جمعه العدوي"

    وغيرها من الأعداد وأيضا مستفاد من كتاب
    إقامة الحجة والبرهان على من زعم أن الله في كل مكان وفسر برأيه القرآن- رد على محمد متولي الشعراوي))

    تأليف عبد الكريم بن صالح الحميد

    ولكن ليس من الضروري أن يكون كل المذكورين من السلفيين أخي الكريم فانتبه

    وفقك الله

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.06.08 8:06

    قول محدث العصر العلامة الألباني
    رحمه الله تعالى .


    وسئل فضيلة العلامة وأسد السنة ، محدث العصر الشيخ : محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - أن هناك من يحب الاستماع إلى الشيخ الشعراوي ، والشيخ الشعراوي يخرج كثيراً على التلفاز ، نريد نقداً أو بعض المآخذ لو تفضلتم بعرض المآخذ على الشيخ الشعراوي .

    فأجاب : الذي نحن نعرفه عنه أنه خلفي أشعري ...

    أنا أقول بارك الله فيك ، فأفترض أنك أحد رجلين :

    إما أن تكون ذاك الرجل الذي كما يقولون الأن في العصر الحاضر عندك خلفية علمية في العقائد السلفية، فحينئذٍ عندما تكون هكذا وعندك علم بما صح وبما لم يصح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا استمعت لمثل هذا الإنسان تستفيد كالمثال الذي ضربته فيما يتعلق بالصلاة، فكلامه أخّاذ جذاب وهذا الذي يجعل عامة الناس يلتفون حوله إذا جلس في محاضرة أو ما شابه ذلك، ثم ينشر ذلك في التلفاز .

    أما أن كنت الرجل الآخر الذي ليس لديه الخلفية العلمية والبصيرة الدينية التي أمرنا بها في بعض الآيات القرآنية كقوله تعالى : " قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين" .

    فلما بيكون الشخص اللي يصغي لهذا الشئ من القسم الثاني فيخشى أن تزل به القدم لأته ما عنده ما يميز بين صوابه وخطأه .

    وأنا ما بلومك كونك أخذت به لأنه الحقيقة كما يقال في بعض الأشعار ( ما أنت أول ساهرٍ غره القمرُ ) مثل كثير حتى من إخواننا السلفيين حينما جاء إلى الأردن أخذوا به ، وصاروا وين ما راح يتبعوه ، أحدهم من إخواننا وهو نابلسي معجباً بكلمات الشعراوي وفصاحته وبيانه إلى آخرة ...
    قلت له :- جيد ، هل اختبرته من حيث عقيدته ؟ ، قال : لا !
    فذكر لي فيما بعد هو نفسه صاحبنا ، قال : كنت مع صاحب لي في سيارته لما ذهب إلى الشيخ الشعراوي وحضر جلسته ثم أركبه معه في السيارة ليوصله إلى مكان، فاغتنمت الفرصة وركبت مع صاحبي وأجريت الحديث التالي بيني وبين الشعراوي، من شان يختبره في عقيدته ، قال :

    يا أستاذ أريد أن أستفسر منك قوله تعالى في القران الكريم في غير ما آية واحدة : " الرحمن على العرش استوى" ايش المعنى ؟

    قال : استوى : بمعنى استولى !!

    صاحبنا عنده شيء من العقيدة الصحيحة فأخذ يناقشه يعني يناقش الشيخ فكبُرَ ذلك على الشيخ، ولكن صاحبنا تحمل ذلك

    فوجّه سؤالا حساساً عندنا نحن معشر السلفيين وهو كما أول له الآية في ذاك التأويل وهو تأويل باطل كما سأذكر قريبا أن شاء الله .

    فقال له : طيب يا أستاذ إذا قال لك قائل أين الله ؟

    فقال : أعوذ بالله لا يجوز أن يقول الإنسان أين الله ؟ الله في كل مكان .

    قال : يومئذ عرفت عقيدته أنها منحرفة عن الكتاب والسنة فما عدت اهتممت به اهتمامي الأول ، هذه قصة وقعت .



    الشاهد الآن أن آية " الرحمن على العرش استوى " للعلماء المسلمين في تفسيرها قولان ، قول للسلف وقول للخلف .
    السلف يقولوا : " الرحمن على العرش استوى" أي : استعلى ولذلك نحن نقول في كل سجود " سبحان ربي الأعلى " تطبيقاً لقوله تعالى " سبح اسم ربك الأعلى " .
    القول الثاني والذي قاله الشعراوي : " الرحمن على العرش استوى" أي : استولى، هذا التأويل من أبطل الباطل؛ لأنه يصور هذا المعنى بأنه هناك مغالبه بين الله وبين غيره، لكن الله تغلب عليه فاستولى على ملكه، فهل يقول هذا مسلم ؟ .



    " الرحمن على العرش على استوى" فسرها بمعنى استولى، فمن كان مستولي عليه من قبل ؟ أخالق مع الله ؟ حاشا لله تبارك وتعالى .



    ثم جاءت الأخرى لما صارحه بالسؤال السابق أين الله ؟ انتفض وقال : ما يجوز توجيه مثل هذا السؤال، علماً بأن هذا السؤال صدر من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي أصح الأحاديث التي رواها الإمام مسلم في صحيحه، الحديث الذي سأذكره مروي في صحيح مسلم ، ترى هذا الرجل الفاضل الشعراوى، الذي أخذ بمجامع قلوب الناس، لاشك أنه أحد رجلين :

    إما أن يكون على علم به فجحده

    أو أن يكون على جهل به، فلم يقل به .



    وكما يقال " أحلاهما مر" يعنى إن كان عرف وحاد فهذا أخطر مما لو لم يعرف مع ذلك كونه لم يعرف قد يقال بالنسبة لعامة الناس .

    أما بالنسبة لشخص يتولى إرشاد العالم الإسلامي كله وتوجيهه، هذا قبيح جداً أن نتصور نحن بأنه لم يطرق سمعه هذا الحديث الصحيح .


    الآن أرجو الانتباه! هي قصة طويلة، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اسمه معاوية بن الحكم السلمي، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له : يا رسول الله، لي جاريه ترعى غنماً لي في أحد في المدينة، فسطا الذئب يوماً على غنمي، وأنا بشر أغضب كما يغضب البشر، فصككتها صكه، يعني صفعها على خدها، وعلي يا رسول الله عتق رقبة، يستفسر ويستوضح، هل يجدي عنه أن يعتق هذه الجارية التي ضربها بغير حق ؟ فهو ندمان على تلك الصفعة أو الصكه ، كما قال هو ، فقال له عليه السلام : ائتني بها، فلما جاءت قال لها عليه السلام : أين الله ؟ هنا الشاهد، قالت : في السماء . قال : فمن أنا ؟ قالت : أنت رسول الله، فالتفت إلى سيدها فقال له : اعتقها فإنها مؤمنة .
    إذاً من قال أين الله ؟ رسول الله وإجابة الجارية أنه في السماء .


    الشعراوي و أمثاله كثير من علماء الأزهر لا يؤمنون أن الله في السماء مع إن كل مسلم يقرأ في سورة تبارك، سورة الملك " ءامنتم من في السماء" ... الآية.

    الجارية من حيث الحيثية أعلم من الشعراوي وأمثاله؛ لأنها استطاعت أن تجيب الجواب الذي شهد بسببه رسول الله بأنها مؤمنة .

    وبناء على ذلك قال لسيدها اعتقها فأنها مؤمنة، شهدت بأن الله في السماء أي عالياً وليس كما يقول كثيراً من أمثال الشعراوي وغيره .



    وهذه عبارة مشهورة بين عامة الناس، بيكون واحد جالس في مجلس كهذا وفي صمت شو بيقول : الله موجود في كل مكان، الله موجود في كل الوجود ( هذا كفر )

    لكن الناس كما قال تعالى " لكن أكثر الناس لا يعلمون" لماذا كفر، لأنه مخالف لما سبق أن ذكرنا لمثل قوله : " الرحمن على العرش استوى" ولمثل حديث الجارية هذه أين الله قالت : في السماء، والأحاديث والآيات كثيرة وكثيرة جدا

    كمثل قوله صلى الله عليه وسلم : " ينزل الله كل ليلة إلى السماء في الثلث الأخير من الليل ... الحديث )

    فنزول الله إلى السماء : معناه أنه على السماء وأنه ليس في كل مكان، كما يقول العوام هذا من جهة .

    ومن جهة أخرى : لو رجع العاقل المسلم متسائلاً، الله تعالى أزلي لا أول له، كما قال تعالى "هو الأول والآخر والظاهر والباطن" أما الخلق فله أول كما قال عليه السلام : "أول ما خلق الله القلم، فقال له : اكتب، فقال : ما اكتب ؟ فقال : ما هو كائن إلى يوم القيامة ) فقبل أن يخلق الله الخلق هل كان في مكان ؟ فهم يقولون أن الله في كل مكان، المكان لم يكن مع الله شريك، لأنه الله هو الذي أوجده وخلقه في كلمة " كن " كما قال عز وجل " إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول كن فيكون" فبكن خلق السماوات والأرض فكان الزمان وكان المكان .

    فأيش هولاء الناس حين يقولون الله موجود في كل مكان وقد كان الله ولا مكان، هل ذلك إذاً أن الله لما خلق الخلق دخل فيه وصار له ملجئ وصار له مأوئ وصار محاطاً في المكان تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً، هذه واحدة .

    والأخرى : أن الأماكن ليست بنسبة واحدة من حيث الطهارة والنظافة والسمو والرفعة والقذارة

    وإنما يختلف من مكان إلى مكان وقد جاء في الحديث الصحيح، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " خير البقاع : المساجد . وشر البقاع : الأسواق )

    ترى ربنا موجود على حد تعبيرهم في كل مكان موجود في المساجد، موجود في الأسواق ، فهل هذا يليق بالله عز وجل أن يكون في شر الأماكن وفي البيوت، بيت الخلاء وبيت الخلاء له مجاري، بل لا نذهب بعيداً، بل أن بطن الإنسان الممتلئ قذارة، هو مكان، بدليل أنه يتنفس الهواء ويأكل الطعام ويشعر بالشبع .

    فهل ربنا عز وجل حقاً في هذه الأمكنة كما يزعمون الله موجود في كل مكان، كيف جاء هذا والله يقول : "ءامنتم من في السماء" كما ذكرنا آنفاً "تعرج الملائكة والروح إليه" مش تنزل عليه في كل مكان، كذلك " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه" كل هذه النصوص في مخ الشعراوي متعطلة فهو لا يؤمن بها .


    الشعراوي مثل شيخ آخر مع اختلاف بينهما بلا شك، الذي يسمى " كشك " كلاهما قصاص، والقصاص هذه طبيعتهم، يجمعوا الناس حولهم وينبسطوا من كلامهم، لكن مهما حضر جلسات هولاء القصاصين اسأله بعد سنين شو معلوماتك اللي استفدتها بما يتعلق بمعرفة الحلال والحرام والمكروه والمستحب إلى آخر ما هنالك من الأحكام، ما بتشوف عنده شيء إطلاقاً .

    إنما عنده حكايات وعنده سوالف كما يقولون ومطمئن تماماً لكن ألخاتمه لا يخرج من هذه الدروس بشيء أو أي شيء يصحح عقيدته وهذا هو المثال بين أيدينا، لأنك لو سألت العامة فضلاً عن أهل العلم، القران كلام مين؟ كل المسلمين يقولون كلام الله، لكنك لو انك مع الشعراوي وأمثاله، من الأشاعرة والماتريدية يتموا بيلفوا ويدورا معك حتى يخرجوك عن هذه العقيدة ويقولوا القرآن هذا ليس كلام الله .


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.06.08 8:07

    لكن ما يرموها هيك صراحة حتى ما تطلع ريحتهم النتنة، القرآن كلام الله " كلم الله موسى تكليماً" مثل التوراة مثل الإنجيل كلها كتب أنزلها الله على رسله المصطفين الأخيار.

    الشاهد : أن العقيدة التي يجب تدريسها من كل العلماء في كل المناسبات الشعراوى وكشك هذا لا يدندنون حول ذلك.
    هل سمعت الشعراوي يبين للناس هذه الصلاة التي أمرنا بها في آيات كثيرة كمثل قوله تعالى " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين"



    نصحك وجزاه الله خير هذا لا يمكن إنكاره لما سألك كيفك أنت في الصلاة ؟

    بتصلي ما بتصلي ؟ إلى آخر ما ذكرت أنت .

    لكن هل بين لك كيف لك أن تصلي أنا بقولك سلفاً : لا ، ليش، إذا كنت مخطأ فقولي أخطأت، لأني على مثل اليقين أنه هو وكشك وغيره لا يعرفون يصلون، هم بيصلوا لكن لا يعرفون يصلون، ليش، لأن صلاتهم حسب ما قرؤا في مذهبهم، من كان شافعياً يرفع يديه عند الركوع ومن كان حنفياً يقول لا، وهكذا والأمثلة كثيرة وكثيرة جداً .



    مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) كما أنهم لا يدندنون حول أمر رسول الله عليه الصلاة والسلام، ليعرف المسلم أن يأتمر بالحديث السابق ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) لماذا ؟

    لأنه مشغول في تفسير القرآن وبخاصة العلوم العصرية فهو ليس متفرغاً ليصحح صلاة نفسه على السنة فضلاً على أن يتفرغ لتصحيح صلاة الآخرين .


    فنحن هنا نلاحظ أن العلماء هم الذين يدرسون الكتاب كلاً وبخاصة بما يتعلق بتصحيح العقائد ثم العبادات
    أما الجوانب العلمية الكونية الطبيعية، فهذه لا شك تفيد وتزيد المؤمن إيماناً ، بقدرة الله عز وجل، وحكمته لكن هولاء قبل ذلك كان عليهم أن يعرفوا كيف يعبدون الله لا يشركون به شيئاً.

    انتهى كلامه عليه من الله سحائب الرحمة والغفران، وقد أفاد وأجاد، جزاه الله خيراً .

    سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين
    والحمد لله رب العالمين .
    المرجع :
    شريط " وقفات مع الشعراوي وكشك" للألباني رحمه الله



    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.06.08 8:08

    كلام أهل العلم الراسخين في متولي الشعراوي
    الشيخ الألباني رحمه الله شريط رقم 206 من سلسلة الهدى و النور

    السائل: بالنسبة للشيخ متولي الشعراوي كثير معجب بكلامه و أسلوبه و أستطيع أن أقول أنا أيضا يعني أستمتع بالسماع اليه فبعض العلما ء أو بعض شباب العلم يقولون يعني له أخطاء فادحة في أمور العقيدة أو في أمور شرح معاني و الخواطر التي تخطر بباله فأنا طبعا لا أشعر أنه يُخطأ أو أنه يتكلم بكلام و العياذ بالله خطير أو يُِِؤثر في عقيدة فلو يعني كنت تعلم بعض خطبه أو دروسه فتعطينا مثل حتى مثلا في المستقبل نقيس عليه أو ننتبه أكثر ان كان يعني لديك بعض ما تعرفه في خطبه و دروسه

    الشيخ: هذا مثلك أنت لأنك لست عالما فما تستطيع أن تميز أخطاء من يقال انه من العلماء لذالك الصواب أن تجمع بين شعورك الذي ابتدأت كلامك به و بين ما نقلته عن بعض العلماء أو طلاب العلم
    شعورك أن أسلوبه جذاب ، هو كذالك، و يمكن انك بتشاركني أيضا ما إذا قلت لك أن أسلوب الشيخ كشك كمان أسلوب جذاب و الا ما لك معي؟
    السائل: نعم في عامة
    الشيخ :لكن هذا و ذاك علمهما خلفي، و ان كان هذا الذي سألت عنه الشعراوي أعلم من هذاك و الا أنا هذاك أنا بسميه قصاص لكن أصبحا قدوة للخطباء في كثير من البلاد الاسلامية حابين يقلدوه في أسلوب خطابه

    فالشعراوي هذا من علماء الأزهر و علماء الأزهر علماء يعني بيتقنوا اللغة العربية و بيتقنوا التفسير و الفقه التقليدي و و و الى آخره
    لكنهم بعيدين عن السنة كل البعد، إلا أنه فيهم ناس مخلصين إذا أوتيح لهم من ينبههم ينتبهوا

    الشعراوي يبدوا ليس من هؤلاء، منذ سنين صدروه للكلام في الاذاعة و أخذ بالباب كثير من المستمعين اليه و كان منهم أحد اخواننا السلفيين
    و هو يحكي مع شدة اعجابه به : له صاحب له سيارة أركب الشيخ الشعراوي ليوصله الى مكان و كان صاحبنا معه، خطر في باله خاطرة جيدة أنه هذا الشيخ اللي نحن نسر بالقاءه و كلاموا على الآيات و اعجاز القرآن بالنسبة لعلم الحديث، خطر في باله أنه يسألوا يشوفوا سلفي العقيدة والا لا؟
    قالوا : شوا رأي فضيلة الشيخ في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى
    هل يوصف ربنا بأن له صفة العلو؟ فثار عليه ثورة بأن الله ليس له مكان و ليس له زمان و الله في كل مكان من هذه الضلالة التي تعرفها ليس في عامة المسلمين فقط بل و في كثير من خاصتهم
    فهو منحرف عن العقيدة و كثيرا ما بيتأول الآيات بتأويل لتناسب مفاهيم العصر الحاضر أما أسلوبه
    فالمصريين بيمتزوا في ما ظاهر لي يعني على الشعوب الاسلامية بطلاقة اللسان و بحسن أسلوب الكلام و عندهم الاستطاعة انهم يسيطروا على الناس و الشعراوي من هذا القبيل لكن لا يؤخذ عنه العلم لان العلم شيء و الأسلوب شيء {...} فناس عندهم العلم صحيح ما عندهم أسلوب صحيح , وهذا بالعكس عنده أسلوب جيد جذاب بس ما عنده علم صحيح و لهذا فالذي يريد أن يستمع اليه مؤخوذا بروعة أسلوبه يجب أن يؤخذ حذره من أن يتلقن منه ما ليس بصحيح فالذين أشرت اليهم من العلماء أو من طلاب ا
    العلم ما قصروا ، نصحوا.

    من هنا بالصوت

    مفرغ ببعض التصرف

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.06.08 8:10

    كلام الإمام مقبل الوادعي فى ((الشعراوي))

    الحمد لله وبعد ,فقد انخدع كثير من السذج فى المتولى الشعراوى المصري, وخفي حاله على الكثير....
    وقد تكلم كثير من أهل العلم الثقات فيه، وبينوا عواره .
    ولازال العلماء يتكلمون ويوضحون...ولست بصدد ذكر كلام كل من تكلم فيه، وخصوصًا الإمام الألبانى - رحمه الله؛ لأنه كلام مشهور متواتر، ولكنى أتيت هنا بكلام الإمام مقبل؛ لخفائه على الكثير حتى علي بعض طلبة العلم

    فقد قال الإمام المحدث مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله عن : محمد متولى الشعراوي الصوفي الأشعري :
    -
    لا يُعتمد عليه، وهو من علماء السوء ... هو عالم ضال..." انتهى المقصود من كلامه رحمه الله

    المصدر :
    كتاب "قمع المعاند" ص(173) أسئلة السلفيين في بريطانيا).

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.06.08 8:10

    الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله

    السائل : كذالك يقول هل تفسير الشيخ الشعراوي من تفسير أهل السنة و الجماعة؟
    الشيخ : الشعراوي؟

    السائل : نعم

    الشيخ : الشعراوي الموجود المتأخر؟

    السائل : نعم

    الشيخ: لا ليس من أهل السنة و الجماعة هو من أهل التأويل

    الشريط رقم 319 من شرح الشيخ على سنن الترمذي

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.06.08 8:11

    محمد متولي الشعراوي الصوفي القبوري : لا ناقة له بعلم الحديث ولا جمل !

    للشيخ / علي رضا


    كنا ونحن صغار نسمع أن الشعراوي مفسر كبير للقرآن الكريم، وكنا في ذلك الوقت لا نعلم حقيقة الرجل، وعندما من الله علينا بمعرفة العقيدة السلفية والمنهج الصحيح أدركنا أن الشعراوي حاطب ليل صوفي ، خرافي ، من أصحاب الطرق الضالة، ومن المجوزين للاستغاثة بالأولياء والحسين ، كما هو في الحوار الذي أجراه معه أحد الصحفيين وقاء فيه الشعراوي عقيدته الشركية !أما الحديث فهو من أجهل من رأيت من الأزهريين !

    قال المفسر الكبير
    في كتابه ( من فيض الرحمن ) ص(97) : فالرسول الذي لا ينطق عن الهوى قال هذا الحديث، وهو يعرف أن ما فيه سوف يتأكد في التطبيق الكوني؛ قال هذا الحديث : \" من أصاب مالاً من مهاوش أذهبه الله في نهابر\"وأنا أكررها عليكم حتى تحفظوها جيداً ، وحتى نجعلها دستوراً لنا في حياتنا ( !! ) .

    قال علي رضا :

    الحديث مكذوب موضوع على رسول الله
    صلى الله عليه وآله وسلم ؛ رواه القضاعي في ( مسند الشهاب )برقم 441 ، 442 ، 443 من حديث أبي سلمة الحمصي معضلاً، ومن حديث أبي سعيدالخدري رضي الله عنه مرفوعاً .

    وفي إسناد المرسل : عمرو بن حصين، وهو كذاب !
    ( الميزان ) 3 / 252 – 253 ،و( تهذيب التهذيب ) 3 / 264 – 265 ، وفي 3 / 612 ، فقد صرح الخطيب البغدادي بتكذيبه.وأبو سلمة هذا كاتب يحيى بن جابر قاضي حمص لا صحبة له، كما جزم الحافظ السخاوي
    في ( المقاصد الحسنة ) برقم 1061 .

    أما الرواية المرفوعة ؛ ففيها : عمرو بن بكر السكسكي ، وهو يروي عن الثقات الطامات كما قال ابن حبان .وقال الذهبي : أحاديثه شبه موضوعة\" \"الميزان\" (3/247– 248) .

    وفيه :

    موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف، والجناية من السكسكي لا منه !ثم وقفت على الحديث
    في ( الأمثال ) برقم 137 للرامهرمزي من رواية عمرو بن الحصين الكذاب !وقد جزم السبكي في (الفتاوى) 2 / 369 بعدم صحته، بل قال : من علم بعدم وروده، وعاند أدب بحسب ما يقتضيه حاله !وقال المناوي في ( فيضالقدير) 6 / 65 برقم 8446 -بعد أن ذكر جهالة تابعيه أبي سلمةالحمصي،وشدة ضعف عمرو بن الحصين - معناه : من أخذ شيئاً من غير حله أذهبه الله في غير حقه - في ( الفيض) : حله ولعل الصواب ما ذكرته كما في ( الأمثال ) -وكذا جزم بشدة ضعفه الحافظ السخاوي في ( الفتاوى الحديثية ) برقم(176) ثم قال :والمعنى : أن من أصاب مالاً في غير حله أذهبه الله في مهالك وأمور متبددة، وهو وإن لم يثبت فمعناه صحيح ..... !

    وأقول : في كلام ربنا
    سبحانه وتعالى، وصحيح سنة نبينا عليه الصلاة والسلام ما يغني عن هذا الحديث المكذوب !وكشك جاهل بالحديث كالشعراوي؛ لكن الأخير أغرق في التصوف والحقيقة هي أن ضلالات الشعراوي وشركياته ؛ لم يرق ذلك لبعض الجهلة من القبوريين والمنخدعين بهذا الرجل؛ بل أصر بعضهم، وعاند، وكابر في الحق بعدما تبين؛ فزعم أن حديثاً واحداً أخطأ فيه الشعراوي لا يخوّلنا من الحكم عليه بالجهالة !

    وأقول لهؤلاء جميعاً :\"ها أنتم جادلتم عنهم في الحياة الدنيا، فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة ، أمن يكون عليهم وكيلاً\" ؟

    الرجل يفتخر بأنه صوفي طرقي يستغيث بالحسين
    عليه السلام ؛ ثم أنتم أيها القبورييون والمغرورون بالشعراوي تنفون عنه الشركيات التي وقع فيها ؛لا بل تدافعون بالباطل عن جهله بالحديث أيضاً ؟إذا كان الحديث الذي يصر على تعليمه الشعراوي للناس لا بل تحفيظه لهم، وأن يكون دستور حياتهم : لا ذكر له في أي كتاب من كتب المسلمين التي اعتنت بصحاح الأحاديث وحسنها ؛ فكيف يقال بعد هذا : إن الشعراوي شم رائحة هذا العلم ؟

    إليكم الآن مثالاً آخر منالأمثلة التي تقطع بإفلاس هذا الرجلمن علم الحديث :

    أورد الشعراوي في كتابه ( الدعاء المستجاب ) ص(88) حديثاً قدسياً هذا لفظه :


    ” عبدي أطعني أجعلك عبداً ربانياً تقول للشيء : كن فيكون\" !

    وهذا الحديثالقدسي المزعوم مع كونه مما لا أصل له فيشيء من كتب الحديث الصحيحة؛بل والموضوعة : فإنه باطل المعنى أيضاً !

    فإن الله
    سبحانهوتعالى هو الذي يقول للشيء : كن فيكون، كما قال في كتابه العزيز :

    ” إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون\"
    سورة \"يس\" الآية(82)


    وقال تعالى : \" إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون )
    سورة \"النحل\" الآية ( 40 )

    وقال
    جل من قائل :” ألا له الخلق والأمر\" سورة \"الأعراف\" الآية(54)

    وهذا الحديث المكذوب مخالف أيضاً لقوله تعالى :


    ”ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون\"
    سورة آل عمران الآية (79)

    فقد فسرها حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما - كما ثبت ذلك من مجموع طريقين حسنتين عنه في كتاب ( العلم )لابن أبي عاصم ،

    وكما صح عن ابن مسعود
    رضي الله عنه بإسناد صحيح في \"غريب الحديث\" لإبراهيم الحربي ( فتح الباري ) لابنحجر العسقلاني (1/161)و(تغليق التعليق ) له أيضاً (2/81)

    قال ابن عباس :

    \" كونوا ربانيين حلماءفقهاء\" .وقد علقه البخاري
    في ( صحيحه ) بصيغة الجزم في كتاب العلم، باب : العلم قبل القول والعمل

    قال علي رضا :

    أما أثر ابن مسعود فقوي، ليس فيه من ينظر في رجاله سوى عاصم بن أبي النجود ،

    وهو حسن الحديث على التحقيق 0أما أثر ابن عباس ففي أحد طريقيه عطاء بن السائب، وكان قد اختلط، والرواية عنه من طريق الفضيل بن عياض وهو روى عن عطاء بعد اختلاطه ! من هذا الوجه رواه الخطيب
    في (الفقيه والمتفقه) برقم ( 178 )

    وفيه أيضاً : حاجب بن أحمد ، وهومتهم عند الحاكم، ووثقه ابن مندة ! لكنه توبع عليه عند ابن جرير الطبري
    في \"التفسير\" (3/ (326بإسناد آخر ضعيف 0وطريق ابن أبي عاصم فيها كذلك : سماك بن حرب، وسليمان بن معاذ، وكلاهما متكلم في حفظه؛ لكن الأثر بمجموع هذه الطرق حسن عن ابن عباس - رضي الله عنهما

    وقد تقدم تصحيح ابن حجر لأثر ابن مسعود
    - ولعلالصواب التحسين فقط - وصح عن أبي رزين مسعود بن مالك التابعي الثقة : أخرجه الطبري والخطيب من طرق (الفقيه والمتفقه) برقم (179)

    هذا وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية أن لفظة (رباني) نسبة لربان السفينة، لا للرب
    سبحانه وتعالى؛ قال : لأن المنسوب إلى الرب لا يذم قط ( الفتاوى ) (1/61-63 )

    فهل بقي بعد كل هذا شك في أن الشعراوي جاهل بالحديث ؟

    علي رضا بن عبد الله بن علي رضا

    أبوعبدالملك النوبي الأثري
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 849
    العمر : 39
    البلد : مصر السنية
    العمل : تسويق شركة كمبيوتر
    شكر : -1
    تاريخ التسجيل : 10/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف أبوعبدالملك النوبي الأثري في 16.07.08 13:29

    بارك الله فيك و جزاك خيرا في نشر هذا الكلام الغالي

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 16.09.08 12:11

    إقامة ضريح ومولد للشعراوي !!!


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم

    أما بعد :
    فهذا الموضوع قد نشرته قبل عدة سنوات في عدة مواقع عبر الشبكة.

    ورأيت من المفيد إعادة نشره مرة أخرى مع تعديل بعض التعليقات عليه بعد أن سأل بعض الإخوة عن عقيدة الشعراوي في موقع الصوفية.

    ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

    إقامة ضريح ومولد للشعراوي !

    الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:

    فهذه الحلقة الأولى من المقال الذي نشرته مجلة " الأسرة " والتي تحدثت فيه عن إقامة ضريح ومولد للشيخ الشعراوي نقلته من المجلة كما هو وعلقت عليه بعض التعليقات اليسيرة ووضعتها في الهامش وأسأل الله أن يجعل أعمالي خالصة لوجهه الكريم، كما أسأله ينتفع الأخوة بهذا الموضوع.
    جاء في مجلة " الأسرة " ( 1 ) العدد 81 شهر ذو الحجة 1420 هـ تحت عنوان " مافيا الموالد: عقيدة الأمة في المزاد " ما يلي :

    ( " مولد وصحبه غائب " هذه العبارة تفسر ما يحدث في " الموالد " التي انتشرت وفشت في معظم ديار المسلمين، وباتت من أخطر الظواهر التي تهدد الإسلام دين التوحيد.

    فهذه الموالد في الأصل بدعة لا أصل لها في الإسلام بغض النظر عما يتخللها من ممارسات، وإذا أضفنا إلى ذلك تلك البدعة ممارسات شركية تحدث خلالها اتضح البون الشاسع الذي يفصل تلك الظاهرة من الإسلام دين التوحيد. ومما زاد الطين بلة أن تأتي تلك المخالفات التي تطعن في صميم التوحيد من قبل مسلمين.


    ولأن صاحب المولد الذي يحتفلون به غائب.. فلتمارس كل الوسائل والبدع لتخرج الكثير منهم من الملة، وتقترف باسمه ومولده الكثير من المخالفات.. بدءاً من الطواف حول القبر، ومروراً بتقديم النذور لأصحاب القبور وطلب توسطهم عند الله من أجل قضاء حاجتهم وتطلعاتهم.. وانتهاء بالتشبه بأعداء الله من اليهود والنصارى وغيرهم.

    فإذا كنا نعيب على النصارى أنهم يعبدون المسيح فان أصحاب الموالد يصرفون العبادات لمن هم دون المسيح وبذلك يسقطون ما تميز به الإسلام عن غيره من الأديان.


    واللافت للنظر، بل الجديد في ظاهرة الموالد أنها لم تعد ممارسات شركية فحسب، بل أضحت ظاهرة اقتصادية لها ميزانيتها ومستفيدون منها. فهذا أستاذ بجامعة إسلامية يترك منصبه بالجامعة من أجل الحصول على قسط وافر ودخل كبير من صندوق النذور الذي ولى نفسه خليفة على صاحبه.


    الموالد لها حكايات وقصص تبكي كثيراً على ما يقترف فيها من آثام.. وتضحك قليلاً من ممارسات تخرج عن جادة الصواب، وخلافات حول نصيب الوزارات والأفراد المهيمنين على صناديق النذور.

    الشعراوي أحدث الموالد :

    أحدث هذه الموالد وأجددها هو مولد محمد متولي الشعراوي الداعية المعروف ( 2 ) الذي رحل عنا العام الماضي ليتعارك أولاده وورثته ومحبوه على إقامة أحدث مولد في دنيا المسلمين .. فما هي حكاية هذه الموالد بالضبط !!


    نتجه بأنظارنا إلى موقع الحدث حيث ضريح الشيخ محمد
    متولي الشعراوي الذي يقع في قلب مجمع إسلامي ببلدة دقادوس التابعة لمحافظة الدقهلية بمصر، ذلك الضريح الذي كان يلجا إليه الآلاف من محبيه طيلة أيام السنة الماضية من كل محافظات مصر، وكذلك يأتيه زوار من السعودية والكويت وقطر واندونيسيا ( 3 )، وكان من بينهم الأمراء والوزراء السابقون والعلماء..

    وبفعل هذا التدافق على ضريح الشيخ تحول تدريجياً إلى قبلة لكل من يزوره .. كما يفعل العامة مع زيارة أضرحة أولياء الله الصالحين مثل الحسين والسيدة زينب والسيد البدوي ( 4 ) .

    وهكذا احتل ضريح الشيخ الشعراوي مكانته بين الأولياء وفي أذهان الناس وزواره.


    وفي مناسبة ذكرى وفاته الأولى ( 5 ) اختلف أبناء الشيخ الشعراوي حول إقامة مولد له فقرر ابنه الأوسط عبدالرحيم – الذي لم يكمل تعليمه واتجه للأعمال الحرة بالدقهلية – إقامة أول مولد له يوم 17 يونيه الماضي الموافق يوم وفاته ( 6 )..


    وحضر إليه آلاف من الصوفية والدروايش وتحول هذا العمل إلى مشهد دراماتيكي ساخن بين مؤيدين لهذا العمل ومعارضين له.

    في البداية اعترض الابن الأكبر للشيخ الشعراوي وهو الشيخ سامي الشعراوي.. أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.. فامتنع عن الحضور للمولد ( 7 ) رغم تجمع كل أفراد الأسرة الشعراوية هناك، إلا أنه أراد أن يسجل موقفاً يحسب له وإن كان يؤخذ عليه عدم القدرة على إقناع أخيه الأصغر بالامتناع عن فعلته تلك التي تعد بداية للترويج الخرافات والمعاصي في مسقط رأس الشيخ الشعراوي.

    غير أن الشيخ عبدالرحيم الابن الأوسط حاول إضفاء الشرعية على تصرفه فوجه الدعوة لكبار العلماء في مقدمتهم شيخ الأزهر، ووزير الأوقاف، ومفتي مصر، ورئيس جامعة الأزهر، وغيرهم الكثير، ولم يحضر واحد منهم المولد ( 8 ) الذي كان صورة طبق الأصل من الموالد الأخرى


    حيث المراجيح.. والحلاوة ولعب الأطفال والحمص.. والخيم التي أقام فيها المتصوفة قبل المولد بأسبوع حتى الليلة الكبيرة.. الدراويش أكدوا أنهم مصرون على الحضور للمولد سنوياً لأنهم يعشقون الشعراوي ويؤيدون ابنه عبدالرحيم بكل قوة لإحياء ذكرى الشعراوي .. وآخرون أكدوا أنها بدعة ما أنزل الله بها من سلطان وإنما هي نوع من الأعمال التي يزينها الشيطان في أعين فاعليها.


    دفاع مستميت :


    دافع عبدالرحيم الشعراوي عن وجهة نظره باستماتة قائلاً : " أنا عشت مع الإمام قرابة 57 عاماً ولم أره يوماً يذم إقامة الأضرحة لأولياء الله الصالحين.. بل إنه كان يصطحبني أنا وإخوتي لزيارتها ونحن صغار ( 9 ) ..


    وأمرنا بزيارتها ونحن كبار.. بل إنني عندما أنشأت مصنعاً في طنطا كان يوصيني بالإكثار من زيارة السيد البدوي، وكان يوصيني أيضاً بأنني عندما أذهب إلى أي بلدة أن أصلي ركعتين عند أقرب شيخ لهم في مسجدهم ( 10 )

    ثم ركعتين شكراً لله أن مكنني من زيارة هذا الشيخ ( 11 ) .

    فأنا تربيت على مائدة حب أولياء الله الصالحين ( 12 )

    ومن حقي أبني مقاماً لمن كان يحبهم وليس من حق أي أحد أن يعترض.. هل تريدون أن لا تقام للإمام قائمة بعد وفاته " ؟!

    الذي قد لا يعرفه عبدالرحيم أن عبادة الأصنام بدأت بتبجيل الصالحين وإقامة التماثيل لهم بعد وفاتهم (13) .

    ولعبدالرحيم منطق غريب في تصميمه على بناء المقصورة لوالده، إذ يؤكد أن الشيخ الشعراوي يأتي لزيارته محبون من جميع دول العالم فهل يعقل أن يراه هؤلاء المحبون يرقد في قبر صغير لا يتناسب مع حجمه العلمي والأخلاقي ؟!

    والسبب الآخر أن الأرض في دقادوس رخوة ومشبعة بالمياه الجوفية فلو تم الدفن فيها لتحلل الجسد فور دفنه، لذا نقوم ببناء المقابر في أماكن مرتفعة حماية للجثث (14) !! وأن المقصورة تعد حماية للزوار الذين يفرون من حرارة الشمس ( 15 ) .

    ليس مشروعاً استثمارياً :

    ويتردد أن عبدالرحيم الشعراوي بنى هذا الضريح كمشروع استثماري لجمع أموال النذور من محبي الشيخ، وأن ابن سلطان البهرة وبعض المسؤولين من دول إسلامية مختلفة أسهموا في بناء هذا الضريح، لكن عبدالرحيم نفى ذلك تماماً وقال : الشيخ الشعراوي تركنا في أحسن حال ( 16 )

    وما تركه لنا يكفينا ويكفي أبناءنا لفترة طويلة.. ونحن والحمد لله لسنا في حاجة إلى نذور كما يروج البعض( 17)

    وأنبه من يروج لذلك أن يعلم أن النذور من حق الأوقاف ( 18 ) ..

    أما ما يقال عن البهرة وغيرهم فهذا كلام لا أساس له من الصحة، وأتحدى من يقول إنه أعطانا مليماً وأحداً في بناء الضريح والمقصورة .. فنحن لم نقم الضريح للارتزاق، بل لإحياء ذكرى الشيخ الذي مجده علمه ونحن يجمعنا حبه مع من يحبه.. فما العيب في ذلك ؟ ( 19 ) .

    ____________________


    الهوامش :

    (1) مع التحفظ على بعض المقالات التي تكتب في هذه المجلة وعلى نشر الصور والرسوم فيها.
    (2) وهو رجل له مخالفات عديدة في العقيدة فهو يقول مثلاً بأن الله في كل مكان وهو صوفي ويقول بأن الكون مخلوق من نور الرسول صلى الله عليه وسلم.
    وقد نبه بعض أهل العلم وطلبته على بعض تلك المخالفات فراجع مثلاً شريط " معنى التوسل والرد على الشعراوي " للشيخ محمد جميل غازي رحمه الله


    وتجد الشريط في الرابط التالي:
    http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...esson_id=14419
    علما أن الشريط يوجد عندي باسم الشيخ جميل غازي رحمه الله، وموجود في موقع طريق الإسلام باسم الشيخ فوزي السعيد، ولا أدري أيهما الصحيح.

    وراجع كذلك نهاية شريط رقم 39 وبداية شريط رقم 40 من " رحلة النور " للشيخ الألباني رحمه الله ــ و اشرطة " رحلة النور " ليست هي "سلسلة الهدى والنور " وإنما سلسلة أخرى وعدد أشرطتها 48 شريط سجلها الشيخ رحمه الله خلال زيارته العلمية للسعودية عام 1410 هـ، ــ

    وتجد كلامه رحمه الله في الرابط التالي والذي نقلته من موقع شبكة سحاب :
    http://alsoufia.com/uploader/uploads/lks.rar

    وراجع كذلك كتاب " وقفات حوار مع فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي " لنبيل حمدي، كما رد عليه الشيخ جميل زينو حفظه الله في موضوع النور المحمدي في كتابه " أركان الإسلام والإيمان ". وكتاب "الشعراوي في الميزان" لأحد طلبة العلم وقد نشره الأخ أبو عثمان السلفي في عدة مواقع عبر الشبكة، وتجده في الرابط التالي :
    http://alsoufia.com/uploader/uploads/sm.rar

    ( 3 ) إن كان بعض هؤلاء سافروا من بلادهم من أجل الزيارة فهذه مخالفة أخرى فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد، المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا" . راجع موضوع أقسام زيارة القبور وحكم شد الرحل إليها وتجده في الرابط التالي :
    http://www.geocities.com/abdullah_moslm/s3.doc

    (4 ) البدوي معروف بأنه من كبار الصوفية وله مخالفات عديدة وخصوصاً في العقيدة، بل جاء في سيرته التي ذكرها بعض الصوفية أنه كان لا يصلي، فهل يعتبر من أولياء الله ؟!

    (5) الاحتفال بمرور عام على وفاة الشخص من البدع راجع " مجموع فتاوى ومقالات متنوعة " للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله ( 13/ 394 – 395 ) .

    (6) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سن سنة في الإسلام سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء " رواه مسلم.

    (7) الذي يظهر من المقال كما سيأتي إن شاء الله أن بعض المعترضين على إقامة المولد والضريح ليس لأن ذلك مخالف للعقيدة الإسلامية وإنما لما يقع في المولد من معاصي !! أو لأن الشعراوي رفض بنفسه هذه الفكرة من باب التواضع !!

    (8) وليس معنى هذا أنهم لا يرون جواز الاحتفال بالموالد لأنهم يحضرون ما يسمى بالمولد النبوي وغيره من الموالد كما هو معروف عنهم.

    (9) هذا الكلام يدل على أن الابن أخذ هذه العقيدة عن والده وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه " متفق عليه.


    إلا إن كان ولد الشيخ يكذب !! فهذا أمر آخر. ولا أظنه كاذب فالذي يطلع على بعض تسجيلات الشعراوي أو بعض كتبه تجده يؤيد فيها زيارة الأضرحة والتوسل بها وإقامة موالد لأصحابها. وراجع بعض الكتب التي والأشرطة التي أحلت إليها في الهامش رقم (1) تجد فيها بعض النقولات عن الشعراوي حول هذه الأمور والله المستعان.

    (10) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بخمس : " ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك " رواه مسلم. راجع كتاب
    " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " للعلامة الألباني رحمه الله وتجده في الرابط التالي :
    http://saaid.net/book/open.php?cat=1&book=554

    (11) الوارد في السنة الصحيحة أن يسجد الشخص سجدتين للشكر، وهذا يصلي ركعتين للشكر وهي بدعة لحضوره في مسجد فيه بدع وشرك ليفعل بدعة !!! ظلمات بعضها فوق بعض !
    (12) قال الشاعر : وينشأ ناشئ الفتيان فينا ######## على ما كان عوده أبوه

    (13) ذكر ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير آية : ( وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً ) أنها أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصاباً وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك وتنسَّخَ العلم عبدت " رواه البخاري.

    (14) وأين حماية جناب التوحيد ؟! وإن كان كلامه صحيح حول التربة فهناك طرق أخرى لحمية الجثث.

    (15) ( قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون ) !! ثم هل تصيبهم حرارة الشمس وهم بجوار ضريح ( الإمام ) ؟!


    (16) هذا من الجهة الاقتصادية وأما من الجهة الدينية فالله المستعان.

    (17) ولكن هم في حاجة لتعلم العقيدة !! ثم هل يفهم من هذا أنه لم يضع صندوق نذور لأنه ليس في حاجة للمال فقط وليس من أجل أن ذلك مخالف للعقيدة الإسلامية ؟!!

    (18) النذور لا تصرف إلا لله.


    (19) العيب في ذلك أن إقامة الأضرحة مخالفة للعقيدة الإسلامية فقد قال جابر رضي الله عنه : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وان يقعد عليه، وأن يبنى عليه " رواه مسلم.


    ... يتبع بإذن الله


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 16.09.08 12:19

    الجزء الثاني :
    ======
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، ولا عدوان إلا على الظالمين، أما بعد فهذه هي الحلقة الثانية من موضوع ( إقامة ضريح ومولد للشعراوي ) أسأل الله أن ينفع به :


    ( .. يقبل الأعتاب :


    وفي مقدمة المؤيدين للشيخ عبدالرحيم في توجهه رجل الأعمال محمد صابر صهر الشعراوي الذي قال :
    لازمت الإمام 35 عاماً وكنت من أقرب المقربين إليه. وكان يأخذنا إلى مساجد آل البيت وأولياء الله الصالحين ويقبل الأعتاب (20)، ويساعد المحتاجين، ويطعم الجائع ويسقي الظمآن بنفسه..

    ثم إن هناك موالد لكل أولياء الله الصالحين، ولكل منهم مقصورة فهذا حب لهم بحب الله لهم (21) وإلا فلماذا لم يمنعوا احتفال الناس بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ (22) فنحن نرفض أن ترتكب في هذا المولد أي تجاوزات أو معاص (23) .



    محب للموالد :


    ومن مؤيدي الموالد أيضاً المخرج التلفزيوني عبدالمنعم شمروخ الذي أخرج كل حلقات الشعراوي في تفسير القرآن الكريم.


    يقول عن الشيخ الشعراوي : كان رحمه الله محباً للموالد، حتى إنني في إحدى الحلقات فوجئت به يطلب سرعة الانتهاء لأن ذلك اليوم مولد السيدة زينب ولا بد أن يذهب إليه (24)

    أشفقت عليه من الزحام الشديد وكبر سنه والتفاف محبيه حوله مما قد يتسبب في الإضرار به .. إلا أنه أصر (25) مما جعلني أقترح عليه أن يرتدي زياً مغربياً ويغطي وجهه حتى لا يعرفه أحد .. ففعل ذلك ونجحت الخطة وتجول في المولد وزار السيدة زينب.


    إحياء للذكرى :


    ومن المؤيدين لإقامة المقصورة الشيخ محمد الشعراوي مدير عام المناطق بالمعاهد الأزهرية الذي قال :
    لا مانع من إقامة المقصورة أو الضريح للشيخ الشعراوي ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة والأسوة الحسنة (26) .. فإذا كانت المقصورة خطأ فهل وجودها في الروضة الشريفة خطأ ؟ (27) ..

    وأنا أرفض من يقول إن المقصورة تؤدي إلى عبادة من فيها .. فهذا الكلام مرفوض عقلاً ونقلاً (28)، فنحن نعيش في مرحلة نضج العقل البشري (29) .. وإذا كنا الآن نتجول بين آثار فرعون ونرمم " أبو الهول " ونزور الأهرامات فهل نفعل ذلك تقديساً وحباً لهم ومعصية لله ؟ (30) ..

    الشيخ الشعراوي نفسه كأنه نظم الاحتفال بمولده قبل أن يموت فبنى داراً لليتيم، ومعهداً دينياً لطالب العلم (31)، ومستشفى للمريض، وأماكن لمساعدة الفقراء في كل مكان..

    فالاحتفال بمولد الشعراوي يكون بطاعة رب الشعراوي (32) .. وما احتفالنا به إلا مجرد إحياء لذكراه..


    مقامي عند ربي :


    ويتزعم الشيخ سيد سعود وكيل الأزهر الشريف السابق وقريب الشيخ الشعراوي المعارضين لإحياء المولد، وعبر عن اعتراضه قائلاً :

    الإمام الراحل كان يرفض أن يقام له ضريح أو مقام يزوره الناس..

    ففي أحد الأيام فتحنا الكلام في هذا الموضوع أمامه وعرضنا عليه ذلك فرفض بإصرار وأوصى بأن يكون قبره قبراً عادياً مثل بقية أهل قرابته..

    وقال " مقامي عند ربي أحسن، وهل أنا بدون مقام حتى تقيموا لي مقاماً " ؟ (33) .

    بل إن الشيخ المقداد الحضري إمام مسجد الشعراوي بميت غمر التي تتبعها قرية دقادوس أعلن عن معارضته الشديدة لفكرة الضريح والمولد؛ لأنها بدعة غير شرعية وتسيء للرجل الذي قضى حياته الطويلة في محاربة البدع والخرافات ( 34) ..

    وحتى إن كان يحضر بعض الموالد فإنما لنهي المسؤولين عنها عن ارتكاب المعاصي وتحويلها إلى موالد طاعة لله لا معصية (35)

    وأطالب كل المحبين الحقيقيين للشيخ بالتصدي لمثل هذه الخرافات التي أرى أن الشيخ برىء منها.


    بدعة مخالفة للشرع :


    الدكتور فؤاد مخيمر الأستاذ بجامعة الأزهر ورئيس الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة التي تدير أكثر من سبعة آلاف مسجد تخلو كلها من أي ضريح سألناه عن رأي الشرع في بناء الأضرحة، وما المواصفات الشرعية للقبر

    فقال : القبر الشرعي عبارة عن لحد يدفن فيه الميت ويكون فيه وحده.. ونظراً للأراضي الزراعية في مصر وقرب المياه الجوفية من سطح الأرض أجاز العلماء بناء المقابر الجماعية من باب الضرورة التي تبيح المحظور واشترطوا ألا ترتفع المقبرة عن سطح الأرض أكثر من نصف متر..

    فبناء أضرحة فوق المقابر ليس له سند من الكتاب أو السنة أو فعل الصحابة وخير مثال على ذلك مقابر البقيع فإقامة الأضرحة فيها دعوة لارتكاب المنكرات التي ليست من دين الله في شيء، وخصوصاً ما نراه من العامة من طواف وتقبيل وتبرك، وتقرب بالنذور

    الأمر الذي عده العلماء نوعاً من أنواع الشرك واستدلوا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد "، وقوله : " لا تجعلوا قبري عيداً " (36)

    وأنا أؤكد أن الشيخ الشعراوي رحمه الله لو كان حياً وعرف ذلك لنهى عنه (37) ومن باب أولى نحن نؤكد نهيه عن ذلك حباً فيه (38) ومن قبله حباً في ربه الذي كرمه بالتفقه في دينه.


    للحق والإنصاف :


    المعارضون من أسرة الشعراوي لبناء ضريح له (39) عندما فشلوا في مسعاهم أصروا على تعليق لوحة بجوار الضريح كتب عليها : " إلى أحباب الشيخ : نبرأ إلى الله تعالى من كل ما يخالف شرعه ويؤذي الشيخ، فادخل (40) يا أخي في خشوع والتزم أدب الزيارة حتى يتقبل الله منك.

    ولا تنس أن هذا النزيل – على فضله – عبدالله لا يملك لنفسه شيئاً إلا أن يتغمده الله برحمته وفضله " (41) .


    ــــــــــــــــ

    الهوامش :


    (20) الله المستعان، وقد قال بعض الصوفية : من قبل الأعتاب ما خاب !!

    (21) قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ) فهل إقامة الأضرحة تعتبر من إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وقد قال جابر رضي الله عنه : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وان يقعد عليه، وأن يبنى عليه " رواه مسلم.

    (22) قال أهل العلم : أثبت العرش ثم أنقش. ومن قال أنه يجوز الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يقول هذا الكلام وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من احدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد "، راجع " كتب ورسائل في حكم الاحتفال " لمجموعة علماء و " حوار مع المالكي " للشيخ عبدالله بن منيع. وتجد في الرابط التالي بعض الرسائل حول التحذير من الاحتفال بالمولد النبوي:
    http://saaid.net/book/open.php?cat=1&book=1140

    ورابط حوار مع المالكي.
    http://saaid.net/book/open.php?cat=88&book=1225


    (23) إن إقامة المولد في حد ذاته تجاوز لشرع الله لأن الله لم يشرعه لنا وقد قال : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من احدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " وقال الإمام مالك رحمه الله : " ما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا " وراجع الكتب المذكورة في الهامش السابق.

    (24) ومعلوم ما يقع في هذه الموالد من بدع وشرك.


    (25) قال ابن مسعود رضي الله عنه " اقتصاد في سنة، خير من إجتهاد في بدعة ".

    (26) قال جابر رضي الله عنه : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وان يقعد عليه، وأن يبنى عليه " رواه مسلم فهل اتبعتم كلامه ؟!.

    (27) نعم خطأ لأنها ليست من أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من فعل صحابته الكرام وإنما ادخل القبر بعد وفاة جميع الصحابة راجع رسالة " حول القبة المبنية على قبر النبي صلى الله عليه وسلم " للشيخ مقبل الوادعي حفظه الله و " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " للشيخ الألباني رحمه الله و" مجموع فتاوى ومقالات متنوعة " ( 4 / 337 - 338 ) للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله.

    (28) ذكر ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير آية : ( وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً ) أنها " أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصاباً وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك وتنسَّخَ العلم عبدت " رواه البخاري.
    وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري " (8/ 669) : (وقصة الصالحين كانت مبتدأ عبادة قوم نوح هذه الأصنام ثم تبعهم من بعدهم على ذلك) .

    (29) صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا أقوى إيماناً وأنضج عقولاً ومع ذلك قال جابر رضي الله عنه : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وان يقعد عليه، وأن يبنى عليه " رواه مسلم، بل هذا إبراهيم عليه السلام يقول كما أخبر بذلك الله عز وجل ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ) مع أنه إمام الحنفاء !!، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء، ومن يتخذ القبور مساجد " رواه أحمد وابن خزيمة وغيرهما.
    ثم أين هو من الواقع ؟! ألا يرى كثير من الجهال كيف وقعوا في الشرك الأكبر بسبب غلوهم في الصالحين أو من يعتقدونهم صالحين؟!.

    (30) ولماذا لم يذكر ما يفعله الكثير عند ضريح البدوي والضريح المزعوم للحسين رضي الله عنه في مصر وما يفعله الشيعة والبهرة وغيرهم من أهل الضلال عند قبور أئمتهم ؟ أخشى ألا يعتبر ذلك شرك !!

    (31) هل سيدرس فيه العقيدة الإسلامية بشكل صحيح ؟!

    (32) لقد قال رب العالمين : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) وقال : ( اليوم اكملت لكم دينكم ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من احدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " فهل الموالد من شرع الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!

    (33) هذا الكلام يدل على : أن الشعراوي والمعترضين من قرابة الشيخ على إقامة المولد أو الضريح ليس من أجل أنه بدعة ووسيلة إلى الشرك !! ولكن لأن الشعراوي رفض ذلك لأن مقامه عند ربه أحسن على حد تعبيره، كما يدل على أن الابن الأوسط والذي أقام الضريح والمولد قد خالف وصية والده !.


    (34) الواقع يشهد بعكس ذلك! ويكفيك أن الشعراوي كان يقيم بعض دروسه في مسجد الحسين وفيه ضريح وتقع عند الضريح كثير من الضلالات من شرك وبدع، وراجع الكتب والأشرطة المذكورة في الهامش رقم (1).

    (35) هذا يؤكد ما سبق من أن الشعراوي لا يعترض على إقامة الموالد ولكن يعترض على ما يقع فيها من معاصي فقط !!

    (36) راجع كتاب " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " للشيخ الألباني رحمه الله فهو كتاب نفيس.

    (37) على ماذا اعتمد في هذا التوكيد وخصوصاً أن ابن الشعراوي وبعض أقاربه قد صرحوا أنه كان يحضر في المساجد التي بنيت على الأضرحة كما مرا معنا سابقاً ؟! أم أنه يعتبر الشعراوي كان جاهلاً بهذه المسألة ولم يطلع فيها على أقوال أهل العلم الذين اقتنع هو بقولهم بالتحريم ؟! ولماذا لم ينصح الشعراوي في أثناء حياته حول هذه الامور؟!

    (38) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المرء مع من أحب " .

    (39) وهذا الاعتراض ليس من أجل أنه مخالف للشريعة كما مرا معنا سابقاً.

    (40) كان الواجب عليهم أن يحذروا من الدخول إلى الضريح.


    (41) ماذا يقصدون بهذه العبارة ؟ خصوصاً أن هناك من الصوفية من يصرح أن من طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أومن أحد الأولياء معتقداً انه ينفع ويضر استقلالاً يعتبر شرك ولكن إذا طلب ذلك منه معتقداً أن الله قد أكرمه وإذن له في التصرف فهذا لا شيء فيه !! بل ذلك من أفضل الأعمال !! كما صرح بذلك محمد بن علوي المالكي.


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 16.09.08 12:27

    الجزء الثالث والأخير من موضوع ( إقامة ضريح ومولد للشعراوي ) أسأل الله أن ينفع به :

    ( .. مافيا صناديق النذور :

    كما تفرز الموالد اقتراف الآثام والأفعال التي تخرج من الملة أو تزعزع عقيدة مقترفيها فإنها تفرز أيضاً أوضاعاً مخجلة وتصرفات مضحكة..

    ففي معظم أضرحة أولياء الله الصالحين بمصر توضع صناديق للنذور.. يقبل عليها العامة لتسديد نذر قد نذروه على أنفسهم لو تحقق شيء من أمانيهم .. وأحياناً يقدم عليها الجهلة من أجل تحقيق أمنية عزيزة لديهم كالإنجاب للعقيم، أو شفاء مريض أو نجاح عملية طبية، أو غيرها من الأشياء كتفريج كربة ويدفعون أموالاً نظير تحقيق ذلك لصاحب الضريح.

    ومن أشهر صناديق النذور صندوق السيد البدوي (42) بمدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية.. الذي تصل حصيلته سنوياً إلي ملايين الجنيهات.. وفي إحدى السنوات بلغت حصيلته مليونين ومائتي ألف جنيه.. كان نصيب الخلفاء كما يلي :

    ـ الخليفة الأول 54 ألف جنيه بنسبة.

    - الخليفة الثاني : 54 ألف جنيه بنسبة.

    - حامل مفتاح المقصورة : 36 ألف جنيه بنسبة.

    - شيخ المسجد : 18 ألف جنيه بنسبة.

    - رئيس الخدم : 12 ألف جنيه بنسبة.

    - الكاتب : 12 ألف جنية بنسبة.

    ـ المؤذن، ومقيم الشعائر وقارىء السورة وخادم الدورة كل واحد من هؤلاء له 6 آلاف جنيه بنسبة 0.5٪.

    - قراء المقرأة ( عددهم : 22 قارئاً ) 132 ألف جنيه بنسبة 2.7 ٪ مع الإعفاء من الضرائب.

    وتحصل وزارة الأوقاف على نصيب 75 ٪ من صناديق النذور.. غير أنها كشرت عن أنيابها أخيراً وأرادت أن تستأثر بالنصيب كله فأصدر وزير الأوقاف قراراً بإلغاء منصب الخليفة وحامل المفتاح واعتبار الشيخ
    محمد يحيى مصطفى آخر الخلفاء.. مقابل أن تحصل الوزارة على 90 ٪ من حصيلة أموال الصناديق.. هذا القرار أدخل حصيلة صناديق النذور التي تبلغ حوالي 4.5 مليون جنيه سنوياً إلى خزينة الوزارة دون أن يشاركها فيها أي خليفة أو حامل مفتاح.


    الخليفة أستاذ جامعي ! :

    الطريف في الأمر أن آخر الخلفاء بمسجد السيد البدوي الشيخ محمد يحيى مصطفى ترك عمله أستاذاً بجامعة الأزهر قسم الترجمة الفورية ومنظمة اليونسكو ووكالة أنباء الشرق الأوسط ليتفرغ للخلافة، حيث يحصل على 140 ألف جنيه من المسجد سنوياً.

    الشيخ مصطفى احتج على قرار الوزير بإلغاء منصب الخلافة معتبراً أنه منصب قائم منذ مئات السنين وليس بدعة والخلافة لها أساس ديني وروحي.

    وقال الشيخ مصطفى – الدكتور سابقاً – إن الولاية والخلافة أمر لا تملكه الوزارة ولا يملكه الوزير، وهو أمر معقود للمجلس الأعلى للطرق الصوفية (43) .

    من جانبها ترى وزارة الأوقاف أن وظيفة الخليفة وحامل مفتاح المقصورة وظائف شرفية تحصل على نسبة من حصيلة النذور دون حق (44)، معتبرة أن هذه الوظائف لا أصل لها ولا فصل.. وقد وجدت وتوارثها أصحابها دون أن يدري عنها أحد شيئاً، واستحلت الوزارة لنفسها ما حرمته على غيرها.

    صناديق النذور.. فلاش باك :

    يذكر أن هذا الموقف تكرر منذ 45 سنة عندما طلب زكريا محيي الدين ـ رئيس الوزراء آنذاك – من أحمد عبده الشرباصي وزير الأشغال الموكل إليه الأوقاف وقتها ــ 1954 م – أن يبحث خفض حصص مشايخ وعمال المساجد من النذور فلم يستجب لطلبه، وقال له : هل تريد أن يدعوا عليَّ .. خفض أنت ما تشاء فرد عليه قائلاً : وهل تريد أن يدعوا عليَّ بدلاً منك ؟!

    هذه الجيوش تسترزق من الشرك، بماذا تختلف عن سدنة الأصنام في الجاهلية ؟!

    في أحد صناديق النذور وجد خطاب أرفقت به ورقة مالية فئة عشرة جنيهات، وجاء في الخطاب : " أرجو المعذرة يا سيدي، فهذه الجنيهات العشرة هي كل ما حصلت عليه، وما قدرت على جمعه، لذلك أرجو رجاء خاصاً أن تنتظرني حتى شهر أكتوبر – وهو شهر المحصول – فأسدد باقي الحساب، فعليك الصبر وعلينا الوفاء " !!

    وفي صندوق آخر وجد خطاب على شكل عقد بين صاحب القبر وامرأة نذرت فيه هذه المرأة أن تدفع جنيهاً كل شهر إلى الصندوق دون تأخير، إذا ما توسط صاحب القبر عند الله في أن يعيش ابن هذه المرأة !

    هذه الجيوش الجرارة من العوام تتردد على الأضرحة وتطلب من أصحابها قضاء الحاجات جهلاً بما في هذه الخطوة من شرك أصبحت بقرة حلوباً لمافيا المستفيدين من هذه الأضرحة الذين يعلمون بالطبع ما في ذلك من مخالفات شركية، ولكنهم رضوا أن يكونوا سدنة لتلك الأصنام الجديدة فباعوا دينهم بفتات زائل.

    إن الأصنام التي عبدها قوم نوح أصلها تماثيل لقوم صالحين عبدوهم بعد مماتهم، ولذلك كان من آخر أقوال النبي صلى الله عليه وسلم : " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " فالأنبياء على جلالة قدرهم لا يجوز تقديس قبورهم أو بناء مساجد عليها (45).. ) (46) .

    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    الهوامش :

    (42) راجع رسالة " كنت قبورياً " لعبدالمنعم الجداوي فقد ذكر قصته مع أحد أقاربه الذين نذروا لضريح البدوي وهي قصة مؤثرة وتجدها على الرابط التالي :
    http://saaid.net/feraq/sufyah/g/10.htm

    وكذلك شريط " هذه هي الصوفية " للشيخ جميل غازي رحمه الله فقد تكلم عن مناظرته مع عبدالحليم محمود شيخ الأزهر السابق بجوار ضريح البدوي.

    (43) لقد كتب الشيخ عبدالرحمن الوكيل رحمه الله رسالة نافعة بعنوان " صوفيات : خطاب مفتوح إلى شيخ مشايخ الطرق الصوفية "، مع العلم أن الشيخ عبدالرحمن الوكيل رحمه الله كان صوفياً ثم هداه الله، وقد تكلم عن حياته الصوفية في هذه الرسالة وفي كتابه " هذه هي الصوفية "وتجد رسالة "صوفيات" على الرابط التالي:

    http://alsoufia.com/uploader/uploads/hk.rar

    ((44 وهل ما يأخذه البقية يأخذونه بحق ؟!

    (45) راجع "تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي" وهذا الكتاب عبارة عن هي رسالة ماجستير من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، مقدمة من الشيخ أحمد محمد لوح وتقع في مجلدين، وهي من أنفس الكتب فيما يتعلق بالصوفية، فأسأل الله العظيم أن يجزي المؤلف خيرا الجزاء.

    (46) للمقال بقية متعلقة بمولد يقع في الباكستان، وزيارة محمد برهان الدين لليمن ولكنها مختصرة جداً فرأيت الاكتفاء بنقل ما يتعلق بالشعراوي.

    ـــــــــــــــــــــ

    وفي الختام
    أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن ينفعني وإخواني بما أكتب وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، موافقا لسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام.

    كما أساله أن يهدي ضال المسلمين إلى الحق، وأن يجنبهم علماء السوء الذين يحسنون لهم الشرك والخرافة.


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وسبحانك اللهم وبحمدك، اشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

    أخوكم

    معاذ السلفي
    ( السني الحضرمي )

    والنقل
    لطفــــــــاً .. من هنــــــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 23.09.08 14:17

    هذا مختصر لمزايا وسلبيات تفسير الشيخ الشعراوي حسب رؤيتي وتقييمي:

    جاء في اثني عشر مجلداً، إلى الآية (47) من سورة الحجر ـ فيما أعلم ـ، وقد وافقت الإدارة العامة للبحوث والتأليف والترجمة في مجمع البحوث الإسلامية على نشر هذا التفسير في عام 1991

    وهو تفسير إجمالي وليس تحليلياً، وهو عبارة عن خواطر كما قال عنه صاحبه الشيخ الشعراوي في المقدمة وفي أكثر من موضع من التفسير (إن صحت التسمية)، قال:


    "خواطري حول القرآن الكريم لا تعني تفسيراً للقرآن، وإنما هي هبات صفائية، تخطر على قلب مؤمن في آية أو بضع آيات، ولو أن القرآن من الممكن أن يُفسر لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى الناس بتفسيره، لأنه عليه نزل وبه انفعل، وله بُلِّغ، وبه علم وعمل، وله ظهرت معجزاته، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتفى أن بيّن للناس على قدر حاجتهم من العبادة التي تبيّن لهم أحكام التكليف في القرآن الكريم، وهي افعل ولا تفعل".

    فيمكن للقراء على اختلاف مستوياتهم أن يفهموه وليس الأمر مقتصراً على المتخصصين في مجال التفسير، وذلك لأن أسلوبه سهل ميسر، وعباراته واضحة، ولغته قريبة إلى الأفهام، وهو يحاول تقريب المعاني إلى الأذهان بأكثر من وسيلة، منها: ضرب الأمثلة، والتمثيل بالأمثال الشعبية، وتكرار المعنى بأكثر من طريقة.

    من أبرز حسنات هذا التفسير اهتمامه بكثير من القضايا اللغوية، كبيان معاني المفردات بإعادة الكلمات إلى أصولها اللغوية، والتنبيه على المعنى المشترك الذي يظهر في الكلمات ذات الأحرف المتشابهة، وشرحه لبعض القواعد النحوية، كما أنه يشير إلى لطائف بلاغية في ثنايا تفسيره.


    ويُمدح الشيخ ـ رحمه الله تعالى رحمة واسعة ـ باهتمامه بالمناسبات بين الآيات، ويؤخذ عليه إغفاله هذا الأمر بالنسبة للسور، وإغفاله الحديث عن الوحدة الموضوعية الذي تميزت به التفاسير المعاصرة.


    يُسجَّل للشيخ ردّه القول بالزيادة في القرآن الكريم، والتصدي لمن يتبنى هذا الرأي.

    لم يكن ينقل عن المفسرين إلا قليلاً، ولم يهتم باختلافاتهم إلا نادراً، وإن فعل فإنه يرجح ويذكر رأيه، ويحترم آراء الآخرين، ويقول بأن الاختلاف ناشئ عن أن كل عالم ينظر إلى الموضوع من جهةٍ غير التي ينظر منها العالم الآخر، والكل هدفه خدمة الدين.

    ومن مصادره التي ينقل عنها أحياناً: الكشاف، الظلال، كلمات القرآن - لمخلوف، فلم يكن تفسيره تكراراً للتفاسير السابقة، وإنما كان له طابع شخصي وأسلوب خاص.

    يلاحظ في تفسيره بكثرة، أنه يفترض أسئلة ويجيب عليها: (قد يتساءل إنسان ... ، نقول: .....).

    كان الشيخ حريصاً على إظهار حكمة الله عز وجل في كل ما يأمر وينهى، فهو يلفت الانتباه دائماً إلى أن لله تعالى حكمة في كل ما يصدر عنه، قد نفهمها وقد نغفل عنها.

    كان معتدلاً في تفسير الآيات تفسيراً علمياً، وحملها على الحقائق العلمية، فقد اتبع في ذلك منهجاً وسطاً، وكان كثيراً ما يشير إلى قدرة الله وعظمته من خلال الاكتشافات العلمية والآيات الكونية.

    ظهرت عنايته بوضوح بتفسير القرآن بالقرآن، وربطه بين الآيات، ليس فقط لاشتراكها في لفظة، وإنما لاشتراكها في أمور قد تخفى على غير المتأمِّل.


    لكنه لم يلتفت إلى تفسير القرآن بالحديث الشريف، وإذا ذكر حديثاً ـ وهو قليل ـ لم يعتن بها من حيث بيان درجتها من الصحة وتخريجها، وكذلك فعل بالنسبة لأسباب النزول، ولعل هذا لأنه جعل كتابه هذا خواطر لا تفسيراً.


    برزت نزعة الشيخ الإصلاحية، فقد اهتم بمشكلات العصر الاجتماعية والفكرية والاقتصادية، وأظنه أغفل مشكلاته السياسية.


    وقع في الإسرائيليات وفي ذكر ما لا فائدة منه في تفسيره للقصص القرآني، على الرغم من تنبيهه على هذا الأمر وتحذيره منه.

    لم يلتزم بمذهب فقهي معين، ولم يتعصب لأيٍّ، وكان اهتمامه بجانب الفقه بالقدر الذي يوضّح مفهوم الآية التي يتناولها.


    ردّ على اليهودية والنصرانية وعلى شبهات المستشرقين بما يقيم الحجة عليهم.

    لم يعتنِ ببيان القراءات إلا قليلاً.
    كثر التكرار في هذا التفسير، فلم يكن الشيخ يحيل على مواضع سابقة، كما كثرت الاستطرادات،

    وكان كثيراً ما يبسط المعلومات إلى درجة كبيرة، حتى إن القارئ قد ينسى ما هي الآية التي هو بصددها.

    كانت اللغة التي كتب بها التفسير قريبة إلى لغة العوام، خصوصاً مع تلك الأمثال الشعبية، والأمثلة التي كان يذكرها خلال حديثه.

    رحم الله الشيخ الشعراوي

    والنقل
    لطفــــــــاً .. من هنـــــــــــــــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 23.09.08 14:51

    الطريقة الهبرية البلقايدية: ماهيتها وهويتها

    بقلم: دحمان النوري

    لقد عرفت الطريقة الهبرية البلقايدية بتأثيرها الشديد على كثير من رجال السياسة في الجزائر خاصة في مرحلة السبعينات ...


    الطريقة الهبرية البلقايدية:
    هذه الطريقة المثيرة للجدل تعتبر فرع للطريقة الدرقاوية الشاذلية. وتعود مرجعية التسمية إلى محمد الهبري العزاوي الزروالي نسبة إلى بني زروال وهو عرش مجاهر من ولاية مستغانم.

    وتأتي في الأهمية بعد الزاوية العلوية في الجزائر وبعد الزاوية البوتشيشية في المغرب ولها مقر في المغرب بالمحل المعروف " بالضريرة " التابعة لأحفير و هي توجد على الحدود الجزائرية المغربية وقريبة من مصطاف السعيدية، و إنشاؤها يرجع إلى ما قبل الاستعمار الفرنسي ببضع سنوات وتتميز هاته الزاوية في المغرب عن الزوايا الأخرى بكونها تستعمل الطبل أثناء رقصاتهم " الحضرة " مع أناشيد وجدانية في قالب الشعر العربي حسب ما ذكره قدور الورطاسي في كتابه بنو يزناسن عبر الكفاح الوطني(3).

    أما البلقايدية فهي نسبة إلى الشيخ محمد بلقايد التلمساني الجزائري الذي ذاع صيت الطريقة على يده ونهضت بعد فتور واندراس في الجزائر. ولديها زاوية تسمى زاوية سيدي معروف، وهي معلم من معالم الطريقة الهبرية البلقايدية، شرع في تشييدها منذ حياة الشيخ محمد بلقايد نجله وخليفته من بعده محمد عبد اللطيف بلقايد وتم إنجازها وتدشينها خلال الفترة 1989-2000 .








    لم يعرف للشيخ بلقايد أي انتاج علمي ذي بال، لا في ميدان علوم الشريعة كأصول الفقه والتفسير وعلوم الحديث ولا في علوم التصوف، ويبدو أنه كان ناقلا مكتفيا بانتاج الأوائل. ومن التوصيات التي يقدمها الشيخ لمريديه:

    أولا – المحافظة على الطهارة الحسية والمعنوية.
    ثانيا – المحافظة على الصلوات الخمس في وقتها والمحافظة على أوراد الطريقة.
    ثالثا – التأدب مع شرع الله تعالى بالمبادرة إلى الطاعات وترك المنهيات.
    رابعا – الاجتهاد في الذكر و لين الجانب لعباد الله.

    وبخلاف هذا لا يعرف تفاصيل لهذه الطريقة إلا أنها تسير في ذات النسق الذي تأسست عليه الشاذلية والدرقاوية. وإن كانت هذه الطريقة تجتهد في الابتعاد عن كل مظاهر الغلو وشذوذ الرأي كما هو حال الطريقة التجانية التي تنتشر بعين ماضي بمنطقة الأغواط وبتماسين في منطقة تقرت وفي بعض ربوع الجنوب الأخرى مثل الوادي وكذلك الطريقة العليوية المستغانمية، التي شهد المؤرخون بأمية مؤسسها أحمد العليوي.

    ومع ذلك تبقى علامة استفهام كبيرة حول تصريح الدكتورة عزيزة يحيى الهبري من آل الهبري عن كون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مريد في الطريقة الهبرية البلقايدية.
    [/b]
    [/right]
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز !!

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 24.09.08 3:58

    البلقايدية والشيخ متولي الشعراوي المصري

    يركز كثير من مريدي هذه الطريقة على العلاقة التي نشأت بين الشيخ متولي الشعراوي والشيخ محمد بقايد باعث هذه الطريقة. ولعل هذا التركيز نابع من الشهرة الكبيرة التي اكتسبها الشيخ الشعراوي خاصة عبر البرامج الدينية الشعبية وطريقته المبسطة في تقريب المفاهيم الاسلامية إلى العامة مازجا اللغة العلمية بالعامية وأسلوب الدعابة المصرية.

    وفي غياب انتاج ثقافي وازن لشيوخ هذه الطريقة يصبح من المفهوم الاستعاضة عن ذلك بادخال صورة الشيخ الشعراوي وخاصة قصيدته التي أنشأها في مدح الشيخ محمد بلقايد كنوع من التعويض والتزكية للطريقة في عيون مريديها. وإذا كانت العادة هي نسبة التلميذ إلى شيخه، فإننا في هذه الحالة نجد محاولة مستميتة من أجل نسبة الطريقة برمتها إلى "تلميذها"، او ذكر فضائل الطريقة بالتدليل على انتساب هذا العالم، الشيخ الشعراوي، إليها ومدحه لشيخها.

    يقول في هذه القصيدة:

    نور الوجود وري روح الوارد *** هبرية تدني الوصول لعابد
    تزهو بسلسلة لها ذهبية *** من شاهد للمصطفى عن شاهد
    طُوِفتُ في شرق البلاد و غربها *** وبحثت جهدي عن إمام رائد
    أشفي به ظمأً لغيب حقيقة *** و أهيم منه في جلال مشاهد
    فهداني الوهاب جل جلاله *** حتى وجدت بتلمسان مقاصدي
    اليوم آخذ نورها عن شيخنـا *** محيي الطريق محمد بلقايـــد
    ذقنا مواجيد الحقيقة عنـــده *** وسمونا به في صفاء مصـاعد
    شاهد رسول الله فيه فإنــــه *** إرث تُوُرِثَ ماجدا عن ماجد
    الله قصدك والرسول وسيلتـك *** وخطاك خلف محمد بلقايد..

    إلى آخر ما قال.

    والقصيدة كما هي عادة القصيد الطرقي عموما المشتهر في عصور الانحطاط ضعيفة في مبناها وفي بلاغتها، إلى حد الركاكة الأدبية والضعف اللغوي، وهي تذكر بادب عصر الانحطاط القريب للرجز الشعبي من كونه قصيد ابداعي يجمع روعة النظم لروعة المعنى واستقامة المبنى القصيدي.


    تقول الرواية الهبرية أن الشيخ محمد متولي الشعراوي كان يرى المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم كل يوم يقظة ومناما، وهو الذي أمره أن يأتي الجزائر لأن الشيخ المربي هناك وهذا الذي حدث. ذلك ان الهبريين يعتقدون أن فقراء الطريقة مكرمون برؤية النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على صورته التي خلقه الله تعالى عليها في الدنيا ويتأتى ذلك بالجد في المجاهدة وكثرة الذكر. وهذا يعود "لتمكن الشيخ من مقامه الذي أقامه الله تعالى فيه ورسوخ قدمه في الولاية الربانية". وهنا لا نريد أن نعلق على هذه الهرطقة التي تدعي ان رسول الله لم يمت وهو يجتمع بالبشر يقظة وهذا خلاف صريح لنص القرآن الكريم ولنواميس الكون التي أجراها الله على الأنبياء كما على جميع البشر.

    لقد جاء الشيخ الشعراوي في بعثة تعليمية في بداية الاستقلال إلى الجزائر ومكث فيها حوالي سبع سنوات. لكن الرواية الهبرية تضفي على هذه الاقامة في ديار الجزائر نوعا من القدسية، تقول ان حقيقة بعثته هي الدخول إلى "حضرة ربه" وأخذ العهد من محمد بلقايد. وقد أثر عن الشعراوي قوله:" ذقنا مواجيد الحقيقة عنده" يقصد الشيخ بلقايد.

    لكن الشيخ الشعراوي له قصة مماثلة مع الطريقة النقشبندية حيث يتناقل أتباع هذه الطريقة أن الشيخ أخذ العهد أيضا على شيخ وقتها وانتسب لتلك الطريقة أيضا. ويبدو أن الشيخ الشعراوي في تلك المرحلة كان ذواقا يغلب عليه دماثة الخلق والتأدب مع المشائخ خاصة في البلدان التي أقام فيها لفترة طويلة مثل الجزائر. في حين المطالع لكتب الشيخ الشعراوي ومؤلفاته على الرغم من طابعها الشعبي ولغتها القريبة من العامية لكن يلاحظ عليه قربه من الفكر العقلاني الاعتزالي أكثر بكثير من الفكر الطرقي، الذي يبدو ضامرا إلى حد الانطفاء في معظم انتاجه العلمي الذي اشتهر فيما بعد، بخلاف شيخ الأزهر عبد الحليم محمود الذي حاول أن يعقلن الفكر الصوفي ويقربه من العقل الاسلامي المعاصر والعقل الغربي. والشعراوي في كتاباته التي تتعلق بالتربية والتزكية نجده أقرب إلى ابن القيم وابن الجوزي وابن تيمية بدلا من أبي يزيد البسطامي والسهروردي.


    صورة الشيخ محمّد عبد اللطيف بلقايد مع الشيخ الشعراوي رحمه الله

    ولعل المقام مناسب لنذكر منهجية الشعراوي الخاصة فهو يقول في تعريف مفهوم العبادة:" العبادة لا تقتصر على إقامة الأركان التعبدية في الدين من شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله، و إقامة الصلاة، و إيتاء الزكاة، و صوم رمضان، و حج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً. إن هذه هي أركان الإسلام، و لا يستقيم أن ينفصل الإنسان عن ربه بين أوقات الأركان التعبدية. إن الأركان التعبدية لازمة؛ لأنها تشحن الطاقة الإيمانية في النفس حتى تقبل على العمل الخاص بعمارة الدنيا، و يجب أن نفطن إلى أن العبادة في الدنيا هي كل حركة تؤدي إلى إسعاد الناس و عمارة الكون (...) فالعبادة منها ما يصل العبد إلى المعبود ليأخذ الشحنة الإيمانية من خالقه، خالق الكون، و منها ما يتصل بعمارة الكون... فالعبادة منهج يشمل الحياة كلها.. في بيتك، و في عملك، و في السعي في الأرض؟ و لو أراد الله سبحانه و تعالى من عباده الصلاة و التسبيح فقط لما خلقهم مختارين، بل خلقهم مقهورين لعبادته ككل ما خلق ما عدا الإنس و الجن، فهو سبحانه يريد من الإنس و الجن عبادة المحبوبية..."



    هذا المقطع يوضح بجلاء بعد الشعراوي عن كل الترسيمات الطرقية في مفهوم العبادة، وحيث يجعل الشعائر التعبدية جزء من مفهوم شامل متعدد الجوانب يتعلق بالدنيا كما يتعلق بالآخرة.

    وفي موضع آخر يحدد موقفه من بدعة الرقم "19" مما يعكس نظرته العقلانية الواعية بطبيعة التشريع والوحي الذي لا يغرق في الغيبيات والأساطير ويتعلق بالأوهام فيقول:" الرقم 19 الذي يروج له البهائيون وغيرهم من أصحاب المذاهب الهدامة، يريدون أن يجعلوا منه شيئا مقدسا .. إن الله ذكر في القرآن الكريم أرقاما كثيرة ليس بينهما ترابط.. أي أنها لا تقبل القسمة على عدد واحد مثلا .. ولا هي مثلا كلها أحاد.. ولا كلها أزواج (...) وهكذا نرى أن الله سبحانه وتعالى قد استخدم في القرآن الكريم أرقاما كثيرة لا يربط بينها إلا مشيئة الله .. فحملة العرش هم ثمانية .. لأن الله أراد لهم أن يكونوا ثمانية .. وأبواب جهنم سبعة لأن الله أراد لها أن تكون سبعة .. وميقات موسى كان أربعين ليلة لأن الله أراد أن يكون ميقاته أربعين ليلة . وليس هناك معنى لإثارة الجدال في هذا كله ... ذلك أن الجدال ممكن أن يثور حول أي رقم من الأرقام .. ولو أننا قلنا ما الحكمة في أن الله اختار أن يحمل عرشه ثمانية لثار السؤال ما هي الحكمة لو أن الله اختار عشرة أو اثني عشر ملاكا لحمل العرش .. إذن لن توجد العلة في الاختيار لتضع قيودا على مشيئة الله في اختياره. (...) وبذلك نعرف أن كل العبث الذي يقال عن الغيبيات الخمسة وعن رقم 19 ... إنما هو نوع من الإضلال والضلال .."..

    وهذه النصوص التي نقلناها على طولها تعكس وجوه التفكير لدى الشعراوي فقد قدم التزكية الروحية بشكل نقي صاف وخال من كل أشكال الابتداع والخرافات، وكان شديد التعلق بمكتسبات العلم ومهموم بتقديم تعاليم الاسلام في أبهى صورها وفي كل بساطتها مبتعدا عن كل ما ينافي البساطة في المعنى والوصف متجنبا لغة التعقيد مقتربا من مدارك عامة الناس.

    إن تمسك الهبريين بالطريقة البلقايدية نابع من قناعات يختلط فيها الحب والوفاء برؤية خاصة لنصوص القرآن فيها كثير من الشطح والغلو والخروج عن سياقات التنزيل. وسنستفيد هنا في تحليل نص منسوب إلى أحد البلقايديين الهبريين، فقير ينتسب إلى هذه الطريقة، وهو يتحدث عن طريقته بكل اعجاب وفخر إلى درجة التي يجعل منها الطريقة الأعظم فيقول:" الطريقة الهبرية البلقايدية هي طريق الله في هذا العصر وليس هذا افتخارا ولكن الارادة الربانية حكمت بأن تكون كذلك. قد يصعب على البعض تصديق ذلك ولكنها القلوب يقلبها الله تعالى كيفما شاء. وكما قيل ليس الخبر كالعيان، فليس كل من انتسب إلى طريقة من طرق ساداتنا الأولياء العظام الكبار قد وصل إلى الله تعالى".

    ولا يكتفي هذا "الفقير" بمجرد هذا الافتخار لكنه يبحث عن بعض النصوص الشرعية حتى يعزز بها معتقداته الخاصة فيقول :"الباب الموصل إلى الحضرة الربانية باب واحد وهو سيد الوجود صلى الله عليه و سلم وقد ورد في الحديث القدسي: ( وعزتي وجلالي لو سلكوا إليَ كل طريق و استفتحوا عليَ كل باب ما فتحت لهم حتى يأتوا خلفك يا محمد)"

    وإذا كان جمهور علماء المسلمين قد فهموا هذا النص بكونه يدل على وجوب اتباع النبي وسنته صلى الله عليه وسلم لكن الهبري يرى رأي آخر. لنتابع قراءة النص:"لا تكون الصحبة إلا للحي لا للميت، وليس هذا تقليلا من شأن ساداتنا الأولياء من الطرق الأخرى لكن الحكمة الإلهية أرادت أن يكون الشيخ المربي أو الوارث المحمدي هو شيخ زمانه وصاحب وقته لأن قدمه على قدم رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم.

    عندما نزل قوله تعالى: (واعلموا أن فيكم رسول الله) وقد وقع الوفاق بين ساداتنا أهل الله قـاطبة أن القرآن صالح لكل زمان ومكان فمن هذا الوجه دلت الآية بطريق الإشارة على أنه صلى الله عليه وسلم موجود معنا في كل وقت، وكيف لا وهو نور الكونين وسيد الثقلين؟"

    ولما فهم الصحابة هذا الفهم الرفيع قال سيدنا الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: (أرقبوا محمدا في آل بيته). وهذا هو الحال مع كل مشايخ السلسلة الذهبية أو مشايخ التربية فهم كلهم من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم و الشيخ المربي يكون في الكُمَلِ من آل بيته يلبسه الله تعالى الحُلة المحمدية من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فبها يربي الفقراء ممن انتسبوا إلى حضرته الشريفة فتكون بشرية الشيخ حجاب لخصوصيته - عن العوام و الجهال ممن يدعون العلم- والتي هي سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم"

    هذا النص الطريف ينتهي بنوع من الاسقاط الخطير حيث ان "المحمدية" مستمرة في الشيخ المربي، ويقصد بذلك شيخ طريقته حصرا، وذلك بناء على قوله تعالى (واعلموا أن فيكم رسول الله)، فهذا الخطاب بالنسبة للهبري ليس موجها للصحابة على وجه الحصر ولكن موجه لعموم المسلمين، والرسول موجودا ليس بسنته وشريعته وتعاليمه ولكن بذاته المستمرة في آل بيته وتكون بشرية الشيخ المربي حجاب عن خصوصيته التي لا يلحضها العوام والجهال.

    وفي الاخير نجد انه من المفيد التذكير بجملة من الأمور التي نرى أنها ستفيد الطرق لتصحيح أوضاعها الداخلية من أجل الانسجام مع مبادئ وتعاليم الإسلام وهدي القرآن الكريم والسنة الصحيحة من جهة، ومواكبة نضج العصر ومتغيرات الزمن. إن التزكية الروحية و"التكوين" القلبي أمر في غاية الاهمية بالنسبة للانسان المسلم، وهو الرأس مال الحقيقي، فالذي يأتي بصلاة وزكاة وصوم وحج خال من مراقبة الله والاحسان لخلقه فإنه ياتي مفلس كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

    فالمسلم كما هو مطالب بأداء الصلاة واقامتها واداء الصوم والزكاة مطالب بالابتعاد عن مظاهر الشرك الخفي مثل الرياء والامراض القلبية كالحسد والغل والحقد والامراض الخلقية كالغيبة والنميمة والكذب وسوء المعاملة. فهذه الجوانب تتكامل فيما بينها لتشكل شخصية المسلم المتوازن.

    والدور الذي تلعبه الطرق لترقية وجدان الانسان دور هام ولكن يجب أن يتوافق مع مؤسسات الشرع الحنيف فلا وصول إلى الله إلا من خلال التزام شرعه وسنة نبيه والابتعاد عن كل مظاهر التخريف التي تراكمت بفعل عصور الانحطاط. ونبذ كل الخرافات والأوهام والعلاقات المشبوهة مع أشكال الجن والشياطين وأعمال التدليس والضرب بالشيش وأعمال السحرة والمنجمين وحساب الرمل والأبراج. والتزام ما صح عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتجنب الاسرائليات والموضوعات والنصوص التي تتعارض مع مقاصد الشريعة، ولا يصح أن يعتبر أن شيخه مطلع على الغيب أو يتصرف في ملك الله ما يشاء. فالطرق تحتاج إلى ثورة منهاجية حتى تتخلص من أدران سنوات التخلف التي تراكمت على جسمها وعقلها.

    ومن أكبر الانحرافات التي يجب أن تتخلص منها الطرقية هي ايمانها ببعض الكتاب وكفرها ببعضه، فلا يجوز أن تهتم بتنقية القلب من الرياء ولا تهتم بتنقية أموال الدولة من الربا، ولا يجوز لها أن تهتم بتصحيح المقامات ولا تهتم بتصحيح اوضاع المسلمين الاجتماعية بدعوة السلطات الرسمية لاغلاق الحانات ومحاربة الخنا والدعارة واحترام أذواق المسلمين فيما ينشر على وسائل الاعلام ونصح السلطات الرسمية فيما يتعلق بالأغاني المبتذلة التي تبثها وسائل الاعلام التي تمول باموال الشعب. فدين الله لا يتجزأ، وشرعه واحد متكامل!!

    هكذا كان رسول الله يا من يدعي أنه يحب رسول الله ومن آل بيته!!



    --------------------------------------------------------------------------------
    (1) الدكتورة عزيزة الهبري أستاذة القانون بجامعة ريتشموند، مؤسسة ورئيسة جمعية كرامة للمحاميات المسلمات الأميركيات
    (2) المستقبل اللبنانية - الخميس 24 حزيران 2004 - العدد 1627 - تحقيقات و مناطق - صفحة 7 الرابط: http://www.almustaqbal.com/stories.aspx?CategoryID=25&IssueID=462
    (3) ، مطبوعات دار المغرب ، الرباط ، 1976 ، ص : 59 .

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 27.09.08 8:41



    الشيعة القبوريون والشعراوي القبوري

    ( والمصيبة تجمع المصابين )

    =========


    يقول الشيعي (ياسر الحبيب) حينما سُئل من بعض الشيعة هذا السؤال:

    (هل كان عمر بن الخطاب لعنه الله يتداوى بماء الرجال و كان يشكو مرض [كذا] في دبره ؟

    فأجاب
    ( الكذاب الأشر، لا ) الشيخ الشيعي (ياسر الحبيب):
    (لا شك بأن من أول هؤلاء الذين مارسوا هذا الفعل الشنيع واستمرؤوه، الخبيث عمر بن الخطاب، لعنة الله عليه).


    ولم يقتصر ( المفتري، لا ) الشيخ الشيعي (ياسر الحبيب) بالطعن في عرض أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    بل

    عمم مقالة السوء على جميع علماء أهل السنة


    حيث قال في نفس الفتوى، ما نصه:

    (وإنك لو دقّقت وتفحّصت أحوال علمائهم، سيما أولئك المفتونين بعمر بن الخطاب لعنة الله عليه، لوجدت معظمهم على ما كان هو عليه من إتيان الرجال بدلا من النساء).


    ثم ينقل ( الفاسق، لا ) الشيخ الشيعي (ياسر) عن (حسن شحاته) المصري المتشيع، ما نصه:

    (وقد حكى [كذا] لي العلامة الأزهري المصري الشيخ حسن شحاته أن الشعراوي إنما كان مواظبا على هذه السُنّة!).

    يقول صاحبي معلقاً على هذه الفتوى:

    هذا ما يقوله (ياسر الحبيب) الشيخ الشيعي المقيم واللاجئ في لندن، الذي استغل لجوءه في بريطانيا ليطعن في الصحابي العظيم الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    الذي هو والد حفصة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم

    وزوج أم كلثوم بنت فاطمة الزهراء رضي الله عنهما.

    هذا هو نصيب هذا الصحابي العظيم من التشيع وأخلاق الشيعة.


    والنقل مختصرا وزيادة ما بين معكوفتين
    لطفـــــــــاً .. من هنـــــــــــــا

    ولا يفوتنا في المقام إحالة القارئ الكريم إلى هذا المقال
    http://alrbanyon.yoo7.com/montada-f10/topic-t3395.htm#7390

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 19.11.08 22:24

    سب الشعراوي لعلماء السنة ووصفهم بأنهم أغبياء في استدلاهم بحديث( لعن الله اليهود والنصاري اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد).
    وقوله : أن المساجد التي فيها قبور لا شئ فيها.
    من هنا
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 21.12.08 7:35

    سبّ الشعراوي لعلماء السنة ووصفهم بأنهم أغبياء

    في استدلاهم بحديث( لعن الله اليهود والنصاري اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد).
    وقوله : أن المساجد التي فيها قبور لا شئ فيها.

    من هنا

    http://sharkawy1428.googlepages.com/SHA3RAWY.mp3


    والنقل
    لطفــــــاً .. من هنـــــــــــــــا





    .


    حياكم الله أخي ( زائر ) نرحب بالعضو الجديد ( شكري القبلي )

      الوقت/التاريخ الآن هو 19.10.18 2:26