حقيقة السيد البدوي

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز حقيقة السيد البدوي

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 05.09.09 7:41


    حقيقة السيد البدوي





    فاصل

    تحية
    والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين....

    كثيرا منا وخاصة أهل مصر لا يعلمون من هو السيد البدوي ويعتقدون أنه أحد أقطاب الجهاد

    في مصر ولا يعلمون أنه قد تم طرد عائلته من دولة المغرب بتهمة الكفروالزندقة

    فجائوا الى مصر ففعل فيها البدوي ما فعل!!!!

    وهذا ما سنسرده في تلك الحلقات وهي منقولة ........


    الحلقة الأولى:


    يقول الشيخ مصطفى عبدالرازق شيخ الأزهر سابقا و أستاذ الفلسفة بجامعه القاهرة .انه رجع إلى مخطوطة مغربية ينكرصاحبها أن أحمد البدوى كان صوفيا و يثبت انه كان علويا شيعيا يهدف إلى إرجاع الملك العبيدى (الفاطمي) الشيعي المغالى , و أن (على البدوى) والد (أحمد البدوى) كان أحد العلويين الشيعة الأسماعيلية و أنه نزح من المغرب إلى مكة و كان أحمد البدوى وقتها لم يتجاوز السبع سنوات كان ذلك عام 603هجرية حيث عقد الشيعة مؤتمرا فى (مكة) بحثوا فيه كيف يعملون على أعادة الدولة الإسلامية علوية

    أي شيعية باطنية و كانت بلاد المغرب وقتها مسرحا للنشاط الشيعي الباطني المتستر بالتصوف و الذي يحاول إعادة الدولة العبيدية(الفاطمية) التى كانت تقوم على أساس المذهب الأسماعيلى الباطني المغالى


    ولأن البربر أهل حرب بطبيعتهم فقد كان من السهل أن يقيموا دولة على أساس شيعي كالدولة الفاطمية و من السهل أيضا أن يسقطوا مثل هذه الدولة و يحاربوها وقد بدأ المغاربة فى اضطهاد الشيعة بعد إسقاطهم للدولة الفاطمية فاضطر هؤلاء الشيعة إلى النزوح إلى مكة حيث الأمن و الأمان

    و فى هجرة جماعية خرج الشيعة من أنحاء المغرب متجهين إلى مكة متسترين بالحج وذلك ليبحثوا عن خطة جديدة لتحقيق أهدافهم التخريبية فى العالم الأسلامى

    و كانت دعوتهم الجديدة تتستر بستار التصوف و الزهد و لكنه كان تصوفا شيعيا مغاليا كتصوف البدوى ,و الرفاعى, و الشاذلي . و غيرهم من دعاة التصوف الشيعي المغالى .

    كما كان بعضهم يتستر بستار الفلسفة كابن عربي و من قبله الحلاج و غيرهما من القائلين بوحدة الوجود و ألوان أخرى من الانحرافات العقيدية .


    وقد ساعد على نشر دعوتهم الباطنية الضالة انشغال الخلافة العباسية بالحروب الصليبية.


    و يضيف الدكتور سعيد عاشور إلى ذلك قوله


    إن ثمة رأى تواتر في المراجع يقول إن أجداد (السيد البدوي) من العلويين الذين هاجروا ( من الحجاز)


    إلى فاس بالمغرب أيام (؟الحجاج بن يوسف) هربا من قسوته عليهم و أخذ بهذه الرواية ( الشعراني)

    و على باشا مبارك في حين أن مدينة فاس لم تبن إلا في أواخر القرن الثاني الهجري أي بعد موت

    الحجاج بأكثر من مائة عام . كما أن كثيرا من أئمة الشيعة عاشوا و ماتوا بالمدينة المنورة , وليس بعيدا عنها مثل ( على زين العابدين)

    و (محمد الباقر) و(جعفر الصادق) و غيرهم


    فكيف يتفق هذا مع القول بأن اضطهاد(الحجاج) كان الدافع إلى هجرة العلويين؟

    و يرى أن الرواية التى أعتمدوا عليها هى رواية ابن أزيك الصوفي , وهو من أوائل الذين رووا نسب البدوي , وحدد دخول أجداده فاس سنة 73هجرية و ادعى بأن أهل فاس قد أحبوهم و اعتقدوا فيهم وكذلك السلطان

    _ ويتساءل الدكتور سعيد عاشور عن أسم هذا السلطان الذى كان فى المغرب فى هذا الوقت المبكر في حين أن لقب سلطان لم يستخدم إلا في القرن السابع الهجري.

    ويرى أيضا أن الدافع الحقيقي لرحيل أسرة (السيد البدوي) من المغرب ليس كما جاء في الرواية المتواترة التي تقول إن (عليا) أبو (السيد البدوي) رأى هاتفا في المنام يأمره بالرحيل إلى مكة , فأعلن بأنه ذاهب لأداء فريضة الحج .


    و يقول دكتور سعيد (لو أن هذه الرواية كانت صحيحة لسألنا عن سبب اصطحابه لزوجته و أولاده جميعا؟
    و سبب عدم عودته بعد أداء فريضة الحج

    و يضيف قائلا ( الحقيقة أنه قد ساد القرن السادس الهجري جو من الاضطهاد للشيعة بالمغرب مما جعلهم يتسللون إلى المشرق , و ما زال ( أحمد البدوي) يتحين الفرصة للخلاص , حتى أتيحت له سنة (603 هجري) فتظاهر للخروج للحج و في نيته عدم العودة و كانت أول نواة للشيعة في ثوبها الجديد بالعراق فى أم عبيدة , حيث أسس ( أحمد الرفاعى) مدرسة من أولئك الذين نزحوا من (المغرب) في وقت سابق على هجرة والد (السيد البدوي) و قد ارتدوا رداء التصوف و الزهد ليخفوا أفكارهم و عقيدتهم الباطنية المنحرفة و مخططاتهم ضد دولة الخلافة

    و من العراق انطلق أحد أتباع (الرفاعى) إلى (مصر) و هو (أبو الفتح الواسطى) جد (إبراهيم الدسوقي) لنشر دعوتهم الباطنية بها , وقد كان ذلك في العهد الأيوبي و بعد موت الواسطى جاء (البدوي) ليخلفه في دعوته تلك التي تسترت بستار الزهد و التصوف .


    و قد حاولوا الاستفادة من الإعجاب الذي يكنه الناس عادة للزهاد في كسب الأنصار و الأتباع للاستفادة بهم في محاولاتهم إسقاط الخلافة العباسية , وذلك في القرنيين السادس والسابع الهجريين.

    و قد توزع هؤلاء الدعاة في مصر , فكان (الدسوقي) بدسوق و (أبو الحسن الشاذلي) بالإسكندرية و( أبو الفتح الواسطى) ما بين القاهرة و طنطا و الإسكندرية و لما مات ( الواسطى) حل محله البدوي بطنطا....

    يتبع............


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: حقيقة السيد البدوي

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 05.09.09 7:51

    الحلقة الثانية :

    Embarassed

    السيد البدوى و رفضه للزواج معللا زواجه من الحور العين!!!!


    ظل البدوى عزبا بدون زواج طوال حياته , فبعد أن توفى والده سنة(627هجرية)

    عرض عليه أخوه الأكبر (حسن) أن يزوجه فرفض قائلا:

    (يا أخى , تأمرنى بالزواج و انا موعود من ربى أن لا أتزوج الا من الحور العين الحسان)

    ولعل عدم زواج البدوى يكون مسايرا لأستاذه أحمد الرفاعى .

    وقد وصفت دائرة المعارف الاسلامية تصوف البدوى بأنه يشبه تصوف فرقة اليوجا الهندية

    و فى مخطوطة برلين رقم 10104 ورقة 319 ما معناه أنه قد كتب للبدوى ألا يتزوج الا من الحور العين.


    (ثقافة البدوى و تراثه العلمى)

    ذكر عن احمد البدوى أنه حفظ فى صغره شيئا من القرآن و قرأ من الفقه على المذهب الشافعى و اشتهر بالعطاب لكثرة ما كان يقع لمن يؤذيهم من الناس


    و قد افتخر شقيقه الاكبر ( الحسن ) بأنه سماه ( العطاب مجرش الحرب )

    و قد زعم البعض أن للبدوى مؤلفات علمية , و بالغوا فى ذلك , و قالوا : انها تشكل تراثا فكريا ضخما . و لما لم يجدوا أثرا لهذا التراث , و قالولوا انه فقد , و أن ما بقى منه نقل الى مكتبات أوربا و غيرها .

    و هذا جميعه غير صحيح فالبدوى رغم شهرته الا أن ثقافته كانت ضحلة , حتى بين دعاة الشيعة الباطنية من رفاقه و معاصريه (كابن عربى ) صاحب كتاب ( الفتوحات المكية )

    و الحقيقة أن البدوى لم يترك لنا اى أثر علمى , اللهم الا بعض الوصايا و العظات , التى قيل انه كان يوجهها الى خليفته عبدالعال مثل
    ( يا عبد العال اياك و حب الدنيا فانما يفسد العمل الصالح كما يفسد الخل العسل )
    ( و يا عبد العال أشفق على اليتيم و اكس العريان و اطعم الجيعان و أكرم الغريب و الضيفان )

    كما نسب الى البدوى بعض الأقوال مثل
    ( سواقى تدور على البحر المحيط لو نفذ ماء سواقى الدنيا كلها , ما نفذ ماء سواقى )
    كما نسب الى البدوى بعض الأشعار التى يدعى فيها لنفسه بعض صفات الألوهية , و التى خلط فيها التشيع بالتصوف , و ملأها بالرموز و التأويلات الفاسدة حول فكرة الحلول و الاتحاد و تقديس من يسمون بالأئمة و الأولياء و الاقطاب و الأوتاد , و غير ذلك من المصطلحات الشيعية الدخيلة التى تشوه عقائد الاسلام الصافية .

    يقول ابن خلدون
    (ان الصوفية نقلوا نظامهم عن التشيع و أن كل من الشيعة و الصوفية يؤمنون بالأسرار و لهم مصطلحاتهم الخاصة )

    و يقول ( محمد فهمى عبد اللطيف ) فى كتابه (السيد البدوى و دولة الدراويش)
    كان التصوف قد وضح فى الحياة الاسلامية كظاهرة اجتماعية , و أصبح المتصوفة قوة فى المجتمع الاسلامى لها تأثيرها فى اجتذاب النفوس و التأثير فيها فاستغل العلويون _أى الشيعة الباطنية_ هذه الناحية , لمواجهة الخلافة العباسية و ذلك فى دهاء و براعة
    وسرعان ما اصبحت تعاليم الصوفية قائمة على تعاليم الشيعة و بدأ عندهم الكلام فى الكشف و القول بألوهية الأئمة و حلول الالهية فيهم و القول بالقطب , و أشربوا أقوال الشيعة .

    و هكذا اصطبغ التصوف بمقاصد الشيعة و تعاليمهم , وصار المتصوفة أداة لبث الدعوة للعلويين تحت هذا الستار _

    ثم يصف تصوف البدوى فيقول
    ( ان البدوى كما يبدو لم يكن بالشخصية الصوفية التى تعالج التصوف بالرأى و التفكير و لكن كان من طبقة الدراويش الدنيا الذين هم أشبه بطائفة اليوجا فى الهند.


    رحلة البدوى الى العراق


    فى سنة (634هجرية) سافر (البدوى) بصحبة أخيه الاكبر (حسن) الى العراق ....

    الذى كان مركزا من مراكز التصوف الشيعى الذى أسس بزعامة ....

    ( أحمد الرفاعى) المتوفى سنة (570هجرية)


    التعليل لرحلته بما يشبه الوحى !!!!!


    علل البدوى لرحلته من (مكة) الى العراق قبيل مجيئه الى طنطا فقال

    ( بينما انا نائم بجوار الكعبة اذ أنا بهاتف يقول لى فى المنام : استيقظ من نومك يا همام ووحد الملك العلام. و لا تنم فمن طلب المعالى لا ينام فوحق آبائك سيكون لك حال و مقام )

    و يرى الدكتور سعيد عاشور
    أن هذه الرؤيا مبالغة مقصودة من جانب كتاب سيرة البدوى ليظهروا للقارئ عظم مكانته , و كيف أن الرسول صلى الله عليه و سلم بشر بظهوره ليعدوا عقلية القارئ لتقبل المعجزات التى نسبوها اليه فيما بعد.
    و تمشيا مع هذه الحقيقة حرص هؤلاء الكتاب على أن يجعلوا كل تصرف من تصرفات أحمد البدوى انما هو تنفيذ للمشيئة الالهية و استجابة لأوامر يتلقاها من الله مباشرة عن طريق هاتف .

    و قيل أيضا :
    أنه رأى فى المنام (أحمد الرفاعى) و (عبدالقادر الجيلانى) يقولان له (يا أحمد لقد جئناك بمفاتيح العراق و اليمن و الهند و السند و الروم و المشرق و المغرب بأيدينا , فان كنت تريد اى مفتاح منها شئت أعطيناكه )
    فقال
    ( أنا منكما , و لكنى أنا ما آخذ المفتاح الا من يد الفتاح)

    و قبل هذه الرحلة كان البدوى يبدو أبعد الناس عن أن يكون صوفيا فقد تفوق على أقرانه بفروسيته الا أنه قد اشتهر بدهائه
    فرأى المخططون للدعوة الشيعية أن يذهب البدوى الى العراق ليكتسب مسحة التصوف التى يمكن أن يختفى تحتها ليستفاد به حين يكلف بأمر من أمور الدعوة.


    زيارة البدوى لقبر الحلاج !!!!

    و فى رحلة البدوى الى العراق هو و شقيقه حسن قاما بزيارة قبر الحسن بن منصور الحلاج

    الصوفى الشيعى الذى أعدم عام 319هجرية بسبب عقائده الخارجة على الدين كقوله :

    بوحدة الوجود أى الوحدة بين الخالق و المخلوق و غير ذلك .



    الادعاء بأن البدوى أمات و أحيا أثناء هذه الرحلة!!!!


    بعد زيارة قبر الحلاج اتجه البدوى و أخوه الى الكاظمية لزيارة قبر أئمة الشيعة ثم أتجه الى شمال العراق لزيارة ضريح (عدى بن مسافر الهكارى) المتوفى سنة (558) و صاحب الطريقة العدوية


    و قد غالى أتباعه فى أعتقادهم فيه و ( أحرق هذا الضريح سنة 817هجرية ) فاجتمع العدوية عليه و اتخذوه قبلة لهم
    و بعدها تجولا فى منطقة ( الهكارية ) شمال الموصل و لم يحسن الأكراد أهل المنطقة معاملتهما

    و يقول كتاب سيرة البدوى
    ( ان الحسن أومأ اليهم بيده و قال لهم (موتوا باذن الله تعالى , فوقعوا جميعا على الأرض موتى .

    و لكن أحمد حرص على التحلى بخلق العفو عند المقدرة فالتفت الى الأكراد الموتى و قال لهم (قوموا بأذن من يحيى الموتى و يميت الأحياء فدبت فيهم الحياة و نهضوا جميعا يقبلون أقدام البدوى و أخيه )

    و بعد ذلك اتجه الأخوان الى جنوب العراق الى (أم عبيدة) حيث ضريح أحمد الرفاعى مركز الطريقةالرفاعية و دخل الأخوان ضريح (الرفاعى) حيث قضيا فيه ثلاثة أيام , عادا بعدها الى (بغداد) و فى بغداد ودع الحسن أخاه ليعود الى الحجاز.

    يتبع..............


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: حقيقة السيد البدوي

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 05.09.09 7:59

    الحلقة الثالثة

    Embarassed

    قصته مع فاطمة بنت برى و دورها فى خداع البسطاء:

    زعم البدوى أنه رأى فى المنام أحمد الرفاعى و هو يطلب منه أن يذهب لتأديب فاطمة بنت برى و كانت ذات مال و جمال و ذات قدرة على أستمالة الرجال حتى الأولياء و المتصوفة .

    و لما التقى البدوى ببنت برى وجدها فى صورة كلها فتنة و اغراء . ولما نادته محاولة استمالته و سلب حاله قام البدوى بتمثيل دور الأخرس ثم اشتغل عندها برعى الابل .
    و رات فاطمة الابل و هى تظهر حنينها للبدوى و تقبل قدميه . و تسكب الدموع لديه , وكان عدد هذه الابل سبعة ألاف جمل

    و فجأة قال البدوى يا آل محمد , و يا آل على , و يا آل الحسن و يا آل الحسين , يا آل على زين العابدين , يا آل محمد الباقر , يا آل جعفر الصادق .

    و هكذا الى أخر أئمة الشيعة المعروفين و ما هى الا لحظات حتى أقبل فرسان نجد و العراق كالبحر المتلاطم و عندئذ فر فرسان آل برى و صاحوا معتذرين

    ( يا سادتنا عفوكم يسعنا و حلمكم يحملنا )

    و أقبلت فاطمة بنت برى على السيد البدوى تقبل قدميه و تأخذ العهد عليه و تخبره بأنها محبته و فقيرته و مريدته و عرضت عليه ان تتزوجه فى الحلال
    فاعتذر و اتجه الى مكة فى خطوة واحدة


    و الله لا نراك الا كاذبا أنت و اتباعك


    و يرى الدكتور سعيد عاشور أن مؤلفى هذه القصة الخيالية عن البدوى أرادوا أن يمهدوا بها للدور الكبير الذى أعدوه له فى طنطا بمصر فأحطوه بهالة من المجد الموهوم و أظهروه فى صورة المصلح القادر الجبار الذى يستطيع أن يجند الجيوش فى برهة و الذى يسانده آل بيت و أئمة الشيعة و أنه يحيى الموتى و يميت الأحياء و غير ذلك من وسائل الارهاب الفكرى و الايحاء النفسى التى تستخدم فى غسل مخ البسطاء و السذج من الناس .

    و يرى بعض الباحثين
    أن رحلة البدوى الى العراق كانت بأمر العلويين الشيعة ليتم اعداده دعويا على يد الصوفى الشيعى (ابن عرب ) و اسمه فى طبقات الرفاعية ( الشيخ برى) و هو تلميذ ( الرفاعى ) و شقيق ( أبى الفتح الواسطى )
    حيث عرف البدوى منه كيف يبدو مجذوبا زاهدا .
    و كانت العراق وقتها مدرسة لتخريج الشيعة المتسترين بستار الصوفية .



    عودة البدوى الى مكة


    عاد البدوى من العراق الى مكة سنة ( 635 هجرية ) و هو شخص آخر مختلف عما كان عليه من قبل , حيث عرف كيف يبدو مجذوبا زاهدا .


    و فى هذا يقول الشعرانى :
    لما حدث له حادث الوله ( الجذب ) تغيرت سائر أحواله , و اعتزل الناس , و كان لا يتكلم الا بالاشارة لمن يحبه , فأمسكنا معه الأدب .


    وتصفه أخته فاطمة لأخيها الحسن قائلة :
    ( ان اخى أحمد قائم طول الليل و هو شاخص ببصره الى السماء , و انقلب سواد عينيه بحمرة تتوقد كالجمر , و له مدة أربعين يوما ما أكل طعاما و لا شرابا .

    و بهذه الصورة الجديدة التى عاد بها ( البدوى ) من ( العراق ) الى مكة , توجه الى ( مصر ) و اتخذ مظهر المجذوب ستارا لدعوته

    الحديث لم ينتهى بعد .
    فأرجو المصابرة من اخوانى على لحين الأنتهاء من قصة ذلك الرجل لأنها طويلة و فيها دروس وعبر سيستفيد الجميع منها

    و هذه الشخصية ( السيد البدوى ) انما كشف حقيقة هذا الرجل و ربما حقيقته لا تغيب على الكثير منكم أنه صوفى شيعى باطنى

    و لكن ما اردت أن أظهره لأخوانى حقائق و مخططات من الباطن لا يعلمها الكثير من الخواص و العوام صفة .

    فالأسلام قد تتوجه له الضربات بشدة و عنف من خارجه و داخله

    و عندما يكون الضرب للأسلام من داخله فهو أقوى بكثير من العدو الخارج
    لأن اعداء الأسلام على الساحة كنجم فى السماء ظاهر للجميع لا يخفى عنهم مثل ( اليهود والنصارى ) و غيرها من من الأديان الأخرى

    أما عدوك من الداخل فهم اخطر بكثير لأنهم مدسوسين فى وسطنا ( مثل دس السم فى العسل )
    فيجب علينا ان نحلل العسل هذا . حتى نشهى به

    يتبع...........


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: حقيقة السيد البدوي

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 05.09.09 8:05

    الحلقة الرابعة:
    Embarassed

    الشيعة الباطنية تخطط لنزول البدوى الى طنطا بمصر:

    بعد ان رجع البدوى الى مكة من العراق بحالته الجديدة ( الجذب ) سرعان ما زعم أن الهاتف عاوده فى المنام ثلاث مرات قائلا :
    ( قم يا همام الى طنطا و لا تشك فى المنام , فانك تقيم بها و تربى رجالا و أبطالا ).

    و يرى بعض الباحثين أن العلويين الشيعة هم الذين أرسلوا ( أحمد البدوى ) لنشر دعوتهم بمصر , لأرجاع الملك الفاطمى الشيعى و بخاصة بعد اعدام الشاعر الفقيه ( عمارة اليمنى ) و أتباعه سنة (569 هجرية ) بعد اكتشاف مؤامرتهم ضد صلاح الدين الأيوبى و لأعادة حكم الفاطميين و بعد موت داعيتهم ( أبو الفتح الواسطى )
    بالأسكندرية سنة ( 635 هجرية )

    و فى هذا يقول الشيخ ( مصطفى عبد الرازق ) شيخ الأزهر
    ان العلويين لم يجدوا أكفأ من السيد البدوى لهذه المهمة كمبعوث سرى للصوفية المتشيعين فوجهوه الى الديار المصرية , و قبل وصول (البدوى) الى مصر أى فى سنة (637 هجرية 1239م ) نزلها قبله بعام ( عز الدين الصياد) المتوفى سنة (670 هجرية _ 1271م ) و هو شيعى متصوف و زعيم مدرسة ( احمد الرفاعى ) لاختيار المكان الذى سيمارس فيه البدوى دعوته و هذا يفسر اتجاه البدوى من مكة الى طنطا مباشرة.

    و يقول عبد الصمد (زين الدين الأحمدى ) صاحب كتاب (الجواهر السنية فى الكرامات الأحمدية )
    كان بطنطا رجل من اولياء الله يسمى ( سالم المغربى ) و هو الذى بشر الشيخ ركن الدين (ركين)
    بقدوم أحمد البدوى و عرفه ان سنزل بمنزله
    و بعد مدة قدم أحمد البدوى ضاربا اللثامين و كان من عادة الشيخ (ركين أن يصنع طعاما فى بيته كل أسبوع و يجتمع فيه أقاربه من النساء و الرجال فيطعمهم و يكرمهم فبينما هم مجتمعون فى مثل ذلك اليوم اذ دخل عليهم ( أحمد البدوى) فلما تأملوه اذا هو رجل أشعث أغبر ضارب اللثامين فصاحت النساء فى وجهه فلما علت أصواتهن دخل عليهن الشيخ (ركين) فاذا هو رجل مجذوب و امارة الولاية لائحة فاقعة على وجهه ووقع فى قلبه أنه ( البدوى ) الذى بشره به الشيخ سالم
    فأقبل عليه بكليته و قبل يديه و رجليه و جثا على ركبتيه و أكرمه غاية الاكرام ووصى اهل بيته بخدمته .


    ادعائه الجذب و الجنون:

    وفى طنطا سكن البدوى سطح دار (ركين الدين ) و كانت قريبة من المسجد البوصة
    الذى يعرف الأن بمسجد ( البهى )
    و حرص على الصراخ من فوق السطح ليعلم الجميع بجذبته


    و يقول عبدالصمد زين الدين الأحمدى
    و أقام على سطح الدار لا يفارقه ليلا و لا نهارا , و اذا عرض له الحال يصيح صياحا متصلا
    و تزيا ( أحمد البدوى ) بزى المجاذيب و ظل ضاربا اللثامين على وجهه

    ( و كان اذا لبس ثوبا أو عمامة لا يخلعها لغسل حتى تذوب , فيبدلونها له بغيرها ) .


    تبوله على حصر المسجد و كشف عورته أمام المصلين :


    يروى ( الحافظ السخاوى ) فى كتابه ( الضوء اللامع )
    ان ( ابن حيان ) زار ( البدوى ) مع ( الأمير ناصر الدين بن جنكلى ) يوم الجمعة , و كان الناس يأتونه أفواجا فمنهم من يقول يا سيدى خاطرك مع بقرى , و منهم من يقول : زرعى , الى أن حان وقت صلاة الجمعة , فنزلنا معه الى الجامع بطنطا , و جلسنا فى أنتظار الصلاة , فلما فرغ الخطيب من خطبة الجمعة , و ضع ( أحمد ) رأسه فى طوقه بعدما قام قائما و كشف عن عورته بحضرة الناس و بال على ثيابه و على حصير المسجد , و استمر و رأسه فى طوق ثيابه , و هو جالس حتى انقضت الصلاة و لم يصل ).

    و تصف دائرة المعارف الاسلامية ما كان يحدث من البدوى و هو فوق السطح ببيت ( ركين )
    كان يرفع عينيه صوب الشمس حتى تحمرا أو تمرضا و تصبحا أشبه شئ بالجمرتين , و كان تارة يطول صمته , و تارة يتصل صراخه , و كان يمتنع عن الزاد و الشراب ما يقرب من الأربعين يوما .

    و هكذا جاء البدوى الى طنطا و هو محاط بالسرية , و يرتدى اللثامين , و لا يتحدث الا بالأشارة , و لا يظهر الا الوله و الانجذاب , غير مفصح عن شئ من دعوته .

    و قد ادعو أنه كان يضع اللثامين على وجهه ليستر بهما الأنوار الربانية , و التجليات الالهية التى كانت تنطبع على محياه بسبب كثرة تطلعه الى السماء , و بسبب وصله صيام النهار بقيام الليل
    و لا حول و لا قوة الا بالله العلى العظيم


    س: ما موقف الشريعة ممن يدعى الجنون أو الجذب

    ليبرر به ارتكاب المحرمات أو مخالفة الواجبات؟


    الإجابة

    يرى الامام ( ابن تيمية ) أن اولياء الله تعالى هم الذين اتبعوا شريعته , ظاهرا , و باطنا , و ادوا الواجبات , و تركوا المحرمات

    فمن لم يكن ملتزما بطاعة الله فيما أوجبه الله من الامور الباطنة و الأعمال الظاهرة لم يكن مؤمنا فضلا عن ان يكون وليا لله حتى و لو حصل له خوارق العادات .

    أما الذين يدعون الجذب أو الجنون ثم يرتكبون المحرمات , و لا يؤدون الواجبات , فأنهم لا يعتبرون أهل ولاية الله , لأن الجنون مضاد للعقل و التصديق و المعرفة و اليقين و الهدى . و المجنون و ان كان الله لا يعاقبه و يرحمه فى الآخرة , فانه لا يكون من اولياء الله المقربين الذين يرفع الله درجاتهم .

    يتبع..............


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: حقيقة السيد البدوي

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 05.09.09 8:13

    الحلقة الخامسة:

    Embarassed

    الأدلة على وجود مخطط شيعى باطنى

    يقف خلف البدوى :


    فاصل

    1- استخدام البدوى لأسلوب الدهاء و التخفى :

    فاصل

    أ- تخفى البدوى فى زى المجازيب

    و ذلك بعد ان تعلم فى مدرسة ( أحمد الرفاعى ) كيف يبدو مجذوبا , ليخفى شأنه كداعية شيعى , حيث كان معظم المصريين يتسامحون مع المجازيب , لأعتقاد الناس فيهم .


    و يلاحظ أن جذبه ( البدوى )
    كانت تأتى فى الوقت الذى يراه ملائما , و بخاصة عند وجود أغراب .


    روى ( الشيخ النحوى ) الذى كان كثير الانكار على ( البدوى ) أنه ذهب الى ( طنطا ) هو و جماعة من طلبته , فجلسوا تحت حائط السطح الذى هو عليه , فطل عليهم الشيخ ( البدوى ) و بال على رؤوسهم و أيضا تبوله على حصر المسجد , و كشف عورته , و امتناعه عن صلاة الجمعه فى وجود الأمير ( ناصر الدين الجانكلى ) مما أشارنا اليه .

    و هكذا أفلح ( البدوى ) فى أستخدام الجذب لخداع الناس , و صرف أذهانهم عن مملكته السرية التى كان يسير فى بنائها بخطوات منتظمة .

    هذا بالأضافة الى أن تحركات ( البدوى ) كانت تعلل بما يشبه الوحى

    مثل قولهم
    ( ان هاتفا أتاه فى المنام و أمره بالرحيل الى ( العراق ) و بالمثل بالنسبة لرحيله الى ( طنطا ) و غيرها

    فاصل

    ب_ الطريقة المريبة التى جاء بها البدوى الى طنطا :

    و التى تدل على أن الأمر مرتب له , و انه لم يجئ اليها من باب المصادفة لأن ( طنطا ) كانت قرية نائية


    أختيرت له ليكون بعيدا عن العواصم و أعين الحكام

    و ليتمكن ( البدوى ) من العمل دون ان يشعر به احد .

    هذا بالأضافة الى عامل تاريخى و هو ان ( طنطا ) كانت فى عهد العبيديين ( الفاطميين ) و ذلك فى عهد الخليفة الفاطمى المستنصر من سنة ( 427 هجرية ) الى ( 487هجرية )

    ثم انحصرت اهميتها أنحصار الحكم العبيدى ( الفاطمى ) و قبل مجئ البدوى الى طنطا عام (637 هجرية ) جاء ( عز الدين الصياد ) زعيم مدرسة أحمد الرفاعى بالعراق ليعد الأمور للداعية الجديد ( البدوى ) و يختار له المكان الذى سينزل به .

    فاصل

    ج_ ألتزامه الصمت و بخاصة فى حضرة الأغراب :

    ذكر دائرة المعارف الاسلامية :

    ( كان البدوى يعيش فى صمت و كان لا يفصح عما يجول فى نفسه الا بالأشارة )

    فاصل

    د _ امتناعه عن مقابلة رجلين وقت واحد :

    كان ( البدوى ) يحرص على ألا يقابل رجلين فى وقت واحد فوق السطح


    و فى هذا يقول الشيخ ( مصطفى عبدالرازق )
    ( كان من دهائه ألا يقابل رجلين معا , بل كان يقابل كل رجل على حدة , حتى أكتمل عدد تلاميذه أربعين )

    و هم السطوحيون الذى تلقوا العهد على يده ,

    أنتشر هؤلاء الأربعون فى أنحاء الديار المصرية يبشرون بتعليم شيخهم ( أحمد البدوى ) و لم يكن أصحاب البدوى من الغفلة بحيث لا يعلمون حقيقة نياته ,

    و قد صورت كتب المناقب قوة شخصية ( البدوى ) و تاثيره فى اتباعه , فقالوا :
    ان نظرة واحدة منه للمريد تكفى لقلب حياته رأس على عقب و يصبح طوع بنانه كما سبق توضيحه .

    و هكذا بعث البدوى بالسطوحية الأوائل واحدا بعد واحد الى أنحاء القطر المصرى من أقصاه الى أدناه .

    كما بعث منهم الى نواحى ( الشام ) و ( مكة المكرمة ) و غيرها

    و كان ينتقى الدعاة من المريدين الذين يتبن فيهم الأخلاص و القدرة على نشر دعوته بين الناس , و كانوا يسمون أنفسهم بالفقراء و يلبسون المرقعات و يؤثرون الحياة الخشنة القليلة المطالب

    و قد أضرت هذه العقيدة بالحياة الأجتماعية ضررا كبيرا حيث أدت الى السلبية و التواكل و غير ذلك مما لا يتفق مع روح الاسلام .

    فاصل

    الموت الغامض لعبدالمجيد !!!

    الادعاء بأن ( عبد المجيد ) أحد تلامذة ( البدوى ) - مات لما أصر على رؤية ( البدوى ) بدون لثام حيث أدعت الروايات أن
    ( عبد المجيد ) صاحب ( البدوى ) قد مات بسبب أصراره على رؤية وجه البدوى بدون لثام و أنه لما رأه بعد خلع اللثام مات فى الحال .

    و عبد المجيد هذا كان من أوائل السطوحيين , و كان شقيقا لعبد العال زعيم السطوحيين

    و فى هذه الواقعة يقول ( عبد الصمد ) :
    ( و أما الشيخ عبدالمجيد ) فكان يتردد على سيدى أحمد البدوى لمدة طويلة و تأدب بأدابه و عرف أشارته و كان لا ينام الليل تبعا لسيدى البدوى فاشتاق يوما الى رؤية وجه سيدى البدوى الذى كان دائما متلثما بلثامين , لا يرى الناس منه سوى عينيه , و قال له عبد المجيد : يا سيدى أرنى وجهك أنظر اليه فقال له يا عبد المجيد كل نظرة برجل . فقال : رضيت فكشف له سيدى أحمد اللثام الفوقانى ,
    فصعق عبدالمجيد و مات فى الحال .

    و يلاحظ ان
    الاشعاع الذى قيل أنه قتل عبدالمجيد لم يكن يصيب أهل السيد البدوى بدليل أن ( الشريف حسن ) شقيق السيد البدوى عندما أتى من مكة و ذهب الى زيارة أخيه بطنطا قال
    ( فلما رأنى أخى أشار ألي فطلعت عنده فشال لثامى و سلم علي فتعانقنا و تباكينا )

    و لم يشر الرواه لحدوث أى ضرر للشريف حسن حينما رأى وجه أخيه .

    و ( البدوى ) لم يكن يتلثم بلثام واحد فقط بل كان يتلثم بلثامين و هذا دليل على عظم الأسرار التى كان يسترها .

    و ربما يكون ( عبد المجيد ) قد عرف شيئا يخشى منه ( البدوى ) فكان الموت بالقتل الذى تحول الى أسطورة
    حيكت على مثال قصة ( موسى عليه السلام ) حين طلب رؤية الله تعالى ....


    يتبع............


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: حقيقة السيد البدوي

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 05.09.09 8:25


    2-التنسيق بين البدوى و دعاة الشيعة فى العالم :

    Embarassed

    أ- تعاون شيعة المشرق مع شيعة المغرب :

    تشير الأدلة الى أنه كان هناك مخطط , يحركه الشيعة الباطنية , و هم أساطين الدهاء , و أساتذة التستر و التقية فى العالم


    و منهم :
    ( ابراهيم الدسوقى ) بدسوق , و ( أبو الحسن الشاذلى ) بالاسكندرية , و ( ابن عربى ) بين بلدان المغرب و المشرق الاسلامى , و جميعهم من الشيعة الذين نزحوا من المغرب , و منهم أيضا مدرسة ( أحمد الرفاعى ) بالعراق

    و قد اتسقت حركة ( البدوى ) المتمركزة فى ( طنطا ) بهؤلاء فى تخطيط سرى متحد الأساليب , متشابه الأهداف

    و قد قامت مدرسة ( المغرب ) بزعامة ( ابن بشبيش ) بأفاد ( الشاذلى ) , ليحل محل ( الواسطى ) بالاسكندرية , و قد تم ذلك بالتنسيق مع مدرسة ( أحمد الرفاعى ) بالعراق بزعامة ( عز الدين الصياد ) و الذى أقام بالقاهرة عامي ( 636 , 637 هجرية ) , ليرتب لحضور ( البدوى ) الى ( طنطا ) كما أن كلا من ( بن بشبيش ) بالمغرب ( البدوى ) بطنطا , قد تتلمذ على يد ( الشيخ برى ) تلميذ ( أحمد الرفاعى ) بالعراق .

    ومن ناحية أخرى فأن ( بن بشبيش ) و ( ابن عربى ) قد تتلمذا على يد ( أبى مدين ) بالمغرب , و قد زار ( ابن عربى ) ( مصر ) أيام ( الواسطى ) مبعوث ( الرفاعى )

    و لكن ( الأيوبيين ) تشككوا فيه حيث كانت فلسفته تخلط بين التشيع و التفلسف , و قد هاجمه بن خلدون فى مقدمته , حيث ذكر أن المتصوفة المتأخرين كابن عربى تأثروا بمذهب الشيعة فى الحلول و الأتحاد , و تأليه الأئمة و الأولياء و القطب .

    و بعد موت الشاذلى بالاسكندرية , حل محله أبو العباس المرسى , و ابراهيم الدسوقى فى دسوق .

    و كان الجميع يدا واحدة فى حين أن الطرق الصوفية العادية دائما فى خلاف و شقاق

    فالبدوى على سبيل المثال كانت له علاقات محبة وود مع الدسوقى و غيره من دعاة الباطنية , فى حين كان يطرد الصوفية الأخرين

    و يقول لهم :
    ( عليكم الطمس و الخفاء الى يوم القيامة )

    كما كان ( الدسوقى) يقر بتبعيته للبدوى فيقول : قال بن أبى المجد فضل الله علينا عن كل جماعة تبع و السيد أحمد عم .

    فاصل
    تشابه تخطيط الرفاعى مع تخطيط البدوى :

    رغم اختلاف المكان و الزمان بين ( الرفاعى ) و ( البدوى ) فاننا نلاحظ


    ان تخطيط الرفاعى بالعراق مشابه لتخطيط البدوى بطنطا

    فالرفاعى مثلا
    قد تلقى الأوامر بأن يبقى فى ( أم عبيدة ) بالعراق الى أن يموت بها فألتزم و بقى

    و بلمثل البدوى
    تلقى الأوامر بأن يبقى فى ( طنطا ؟) الى أن يموت بها فألتزم و بقى

    و لذلك كان البدوى كلما أرسل مبعوثا الى ناحية ما للدعوة بها , قال له : ( مقامك و مماتك بها )

    كما أن كلا من ( الرفاعى ) و ( البدوى ) قد ادعى لنفسه نسبا علويا هاشميا .
    فاصل
    تشابه تخطيط البدوى مع تخطيط الدسوقى :


    و من الأمثلة على ذلك :

    تشابه كل منهما فى الأوراد و الأذكار :

    فمن أوراد السيد البدوى قوله :
    ( لووا عما نووا فعموا و صموا عما طووا
    ( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ) السورة .

    اللهم اكفينهم بما شئت

    و من أوراد ابراهيم الدسوقى قوله :
    ( نووا فلووا عما نووا ثم لووا عما نووا فعموا و صموا فوقع القول عليهم بما ظلموا ) :

    و هذه نبرة غريبة فى الأوراد الصوفية

    لأن أوراد الصوفيين العاديين تفيض رقة و ضعفا

    أما أولئك فأصحاب دعوة سرية تواجه خصوما .

    تشابه كل منهما فى الطموحات السياسية , و اضفاء صفات على النفس
    لا تكون الا لله تعالى :

    فمثلا يقول السيد البدوى :

    سائر الأرض كلها تحت حكمى
    و هى عندى كخردل فى فلاة
    أنا سلطان كل قطب كبير
    و طبولى تدق فوق السماء



    و يقول ابراهيم الدسوقى :

    و حكمنى فى سائر الأرض كلها
    و فى الجن و الأشباح و المردية
    أنا ذلك القطب المبارك أمره
    فأن مدار الكل من حولى دورتى



    و من شعر الدسوقى أيضا :


    نشأتى فى الحب من قبل أدم
    و سرى فى الأكوان من قبل نشأتى
    أنا كنت فى العلياء مع نور أحمد
    على الدرة البيضاء فى خلوتي


    فاصل
    استخدام الشفرة فى مراسلاتهم و الأدعاء بأنها لغة سريانية :


    حيث كانت تكتب رسائلهم بالشفرة و منها رسالة ( ابراهيم الدسوقى)

    التى يقول فيها :
    لا مضفى غضا , و لا نقص نصا , و لا شطب غطا , و لا سقط نطا .

    و لتغطية هذه الشفرة , كان يدعى أنه يعرف السريانية و سائر اللغات

    و لهذا قال الشعرانى :
    ( كان رضى الله عنه -: يتكلم بالعجمى و السريانى و العبرانى و الزنجى و سائر لغات الوحوش و الطير )

    فاصل
    ادعاؤهم النسب النبوى :

    كان ادعاء النسب العلوى والنبوي عادة سيئة للعبيدين ( الفاطميين )


    ثم

    سار على منواليهم من جاء بعدهم من أساطين الحركة الشيعية
    كالرفاعى , و الشاذلى , و الدسوقى , و البدوى .

    فاصل
    يتبع........


      الوقت/التاريخ الآن هو 20.10.17 0:03