ما حدود كرامات الأولياء ...

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز ما حدود كرامات الأولياء ...

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 22.07.09 10:40

    ما حدود كرامات الأولياء ...

    Embarassed

    من شرح الشيخ د . ناصر العقل لمجمل أصول أهل السنة والجماعة في الإعتقاد

    " ثم كذلك الكرامات تختلط الخوارق التي تكون من باب الفتنة والابتلاء وهذا أيضا مما
    اختلط على كثيرمن الناس، الكرامات الصالحة، الكرامات الحقيقية هي من جنس الإلهام
    ومن جنس الرؤى، لكن ليس كل ما يحدث للإنسان من خوارق الأمور يعد كرامة، هذه مسألة
    مهمة، بل أحيانا الكرامة نفسها تحدث لإنسان فإذا ما عاملها معاملة شرعية، ما تعامل
    معها على أصول الشرع تنقلب إلى فتنة، وذلك أن الكرامة لا تكون إلا بحق ولا تكون إلا
    بمقتضى الكتاب والسنة، لا تكون في تأييد بدعة ولا تأييد ظلم ولا تأييد عدوان ولا
    تكون أيضا من الأمور التي تؤدي بالإنسان إلى الوقوع في معصية أو بدعة، فإذا كانت
    كذلك فليست كرامة، فهي من خوارق ومن عبث الشيطان بالإنسان.


    ثم أيضا من سمات الكرامة الحقيقية أنها تؤدي بصاحبها إلى قوة الإيمان والتواضع وأن
    يكره ذكرها ونشرها خوفا من الرياء، ومن هنا أعرج على ما ذكرته قبل قليل من أن كثير
    من المسلمين يفتن بالكرامات لعدة أسباب:


    أولاً: أنها قد تأيد بدعة فيظن أنه بذلك مؤيد على حق وهو على باطل.


    الأمر الثاني: أن بعض الناس إذا رأى كرامة، أو رويت له إذا صارت له كرامة أو فعلت
    له ظن أن ذلك دليل الولاية اللازمة والأبدية، وهذا لا يلزم ثم يشرع في نشرها
    والتحدث بها، والافتخارو الغرور بها؛ فيؤدي هذا إلى استدراجه إلى الباطل والبدعة
    والغرور والرياء؛ فيحبط عمله فتكثر عليه الخوارق التي تشبه أو تختلط بالكرامات وهي
    ليست كرامات.


    ومن هنا يجب أن ننبه الجميع أنه ينبغي أن يعرض كل إنسان يحدث له ما هو خارق أو غريب
    يعرضه على مقتضى الكتاب والسنة، إن كان يفقه وإلا فيعرضه على العلماء الربانيين،
    ولينظر إن كانت كرامة؛ فليحمد الله عز وجل عليها، وليسأل الله التثبيت ولا ينشرها
    ولا يفتخر بها.


    ثم أخيراً: كل هذه الأمور: الرؤية الصادقة، والفراسة، والإلهام، والكرامات، ليست
    مصادر للتشريع، بمعنى لا يأخذ منها دليل شرعي مستقل عن الكتاب والسنة، فهي مبشرات
    مؤيدات للنصوص، فإذا لم يكن الأمر كذلك فلا يعتد بها فتكون من باب الابتلاء أو عبث
    الشيطان ليست مصدرا للتشريع، لا يجوز الإنسان أن يعمل بعبادة أو يستحل شيئا من
    الأمور المحرمة أو يحرم شيئا من الحلال بدعوى أن هذا جاءه عن طريق الإلهام أو
    الفراسة أو الكرامات ونحوها، فإن هذه مهالك يجب أن يحذر منها المسلم."

    ولعل هذا الرابط متعلق بما ذكر
    http://www.almeshkat.com/vb/showthre...threadid=39642

    والنقل وما بعده
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=38033


    عدل سابقا من قبل الشيخ إبراهيم حسونة في 22.07.09 10:43 عدل 1 مرات

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ما حدود كرامات الأولياء ...

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 22.07.09 10:42

    انظر في هذا الرابط لعلك تجد شئ يفيدك

    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=37112

    ===========

    بارك الله بكم إخوتي الكرام
    و هذا ملخص ما تقدمتم به , و من له إضافة فلا يبخل علينا ....

    ما حدود كرامات الأولياء و هل يمكن أن تتجاوز في عظمتها و خصوصيّتها معجزات الأنبياء .... ؟

    قال البغدادي رحمه الله : اعلم أن المعجزات والكرامات متساوية في كونها ناقضة للعادات . ا.هــ [ أصول الدين : 174 ]

    و مع ذلك فإنها لا تصل إلى الخوارق التي أظهرها الله على أيدي الأنبياء و رسله لإثبات نبوتهم و هذا ما قرره شيخ الإسلام رحمه الله ( .. ومع هذا فالأولياء دون الأنبياء والمرسلين فلا تبلغ كرامات أحد قط مثل معجزات المرسلين كما أنهم لا يبلغون في الفضيلة والثواب إلى درجاتهم ولكنهم قد يشاركونهم في بعضها كما قد يشاركونهم في بعض أعمالهم وكرامات الصالحين تدل على صحة الدين الذي جاء به الرسول لا تدل على أن الولي معصوم ولا على أنه تجب طاعته في كل ما يقوله) . ا.هـ [ النبوات : 19 ]

    و للأشاعرة و المتصوفة قول ينص على جواز وقوع الكرامة بدون حد فما جاز وقوعه لنبي جاز وقوعه لولي بل الخارق يقع من النبي و الولي و الساحر و لا فرق إلا دعوى النبوة من النبي و الصلاح من الولي أما القول الثالث الذي ينص على منع وقوع الخوارق على غير يد الأنبياء فهو قول المعتزلة و ابن حزم و الإسفراييني من الأشاعرة .

    و القول الراجح هو ما يشهد له الدليل من الكتاب و السنة و يؤكده الواقع و الحوادث التي ينقلها الثقات وهو ما ذهب إليه سلف الأمة من جواز وقوعها بما دون خوارق الأنبياء .

    و ما الضّابط في تصديق أو تكذيب مدّعي الكرامة .... ؟

    أن يكون الذي تقع على يده الكرامة ملتزم بالشريعة ظاهراً و باطناً :
    قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله : غاية الكرامة لزوم الإستقامة . ا.هـ [ مجموعة التوحيد : 666 ]
    وقال أيضا رحمه الله : كرامات الأولياء لا بد أن يكون سببها الإيمان والتقوى فما كان سببه الكفر والفسوق والعصيان فهو من خوارق أعداء الله لا من كرامات أولياء الله . ا.هــ [ المصدر السابق : 668 ]
    وقال أيضا : ومما ينبغي أن يُعرف أن الكرامات قد تكون بحسب حاجة الرجل ، فإذا احتاج إليها الضعيف الإيمان أو المحتاج أتاه منها ما يقوي إيمانه ويسد حاجته ، ويكون من هو اكمل ولاية لله منه مستعينا على ذلك ، فلا يأتيه مثل ذلك ، لعلو درجته وغناه عنها ، لا لنقص ولايته ، ولهذا كانت هذه الأمور في التابعين أكثر منها في الصحابة ، بخلاف من يجري على يديه الخوارق لهدي الخلق ولحاجتهم ، فهؤلاء أعظم درجة .ا.هــ [ المصدر السابق : 651]
    قال الحافظ بن حجر ( خرق العادة قد يقع للزنديق بطريق الإملاء و الإغواء كما يقع للصديق بطريق الكرامة و الاكرام و إنما تحصل التفرقة بينهما بإتباع الكتاب و السنة) . فتح البارئ 12/385 .

    أن لا يدّعي هذا الشخص الولاية لأن هذا أمر غيبي لا يعلمه إلا الله .

    أن لا تكون الكرامة إلا بمقتضى الكتاب و السنة و لا تكون في تأييد بدعة ولا تأييد ظلم ولا تأييد عدوان ولا تكون أيضا من الأمور التي تؤدي بالإنسان إلى الوقوع في معصية أو بدعة، فإذا كانت كذلك فليست كرامة، فهي من خوارق ومن عبث الشيطان بالإنسان.

    أن تؤدي الكرامة بصاحبها إلى قوة الإيمان و التواضع و أن يكره نشرها خوفاً من الرياء

    أن لا تكون تلك الكرامة صفة ملازمة لصاحبها ... كما يزعم المتصوفة مثلاً أن أولياءهم يحيون الموتى ... فقد تقع تلك الكرامة لأولياء الله الصالحين و لكن لا تُـجعل صفحة إحياء الموتى صفة ملازمة لا تنفك عنه .

    وصلى الله على محمد و آله و صحبه و سلم

      الوقت/التاريخ الآن هو 25.09.17 21:00