قواعــد وفوائــد من كلام ( العلامة ) العثيميـن - رحمه الله تعالى .

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز قواعــد وفوائــد من كلام ( العلامة ) العثيميـن - رحمه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 26.04.09 11:40

    قواعــد وفوائــد من كلام العثيميـن رحمه الله تعالى .
    فاصل
    مقدمة
    حمدا لله وصلاة وسلاماً على نبيه وآله وصحبه ومن والاه وعلى كل من اهتدى بهداه
    أما بعد : فقد كان الباعث على نشر هذا المقال وإخراجه للناس ،أن يتعرف المتابع منهم على بعض العبارات التي تكلم بها العلامة العثيمين في بعض مجالسه وهي تحوي على علم جمٍّ وفهم صحيح لعلوم الشريعة فجاءت عباراته كالقواعد والفوائد التي لا يستغني طالب العلم عنها وتفيده وتقرب المسائل عليه ، وهذا مما حباه الله به دون غيره من أهل العلم ،والله وأعلم .

    القواعد :
    أولاً : الشيء الذي يضيع بلا فائدة تركه فائدة .
    سئل : ما رأيك يا شيخ في اصطحاب كاميرا الفيديو في أثناء الرحلات البرية وتصوير الناظر الطبيعية ؟
    فأجاب: الذي أرى أن اصطحاب هذا التسجيل بالفيديو في الرحلات لا بأس به للمصلحة ، لأنك تعرف أن هذا يستنفد مالاً وجهداً وزمناً ، والشيء الذي يضيع بلا فائدة تركه فائدة ، أما إذا كان فيه فائدة فلا بأس .

    لقاءات الباب المفتوح س 11 ( 1/16 ) اللقاء 1

    البسملة

    ثانياً :

    الطفل ما جاء منه فاقبل وما لم يأت فلا تطلب .
    سئل : رجل اصطحب ابنه معه لأداء العمرة ولبس هذا الطفل ثياب الإحرام، وفي أثناء العمرة خلع الطفل إحرامه ولم يكمل هذه المناسك ،فماذا عليه ؟
    فأجاب: ليس عليه شيء ،الصحيح : أن الذين لم يبلغوا إذا أحرموا بحج أو بعمرة فما جاء منهم فاقبل ، وما لم فلا تطلب ،لأنهم غير مكلفين .

    لقاءات الباب المفتوح س 57 ( 1/33 ) اللقاء 1

    البسملة

    ثالثاً :
    نظام الدولة إذا لم يخالف الشرع فهو من الشرع .

    سئل : ما حكم من اتفق مع عماله ففتح لهم مطعماً وطالبهم مبلغاً كل شهر ، لأنهم قد يسرقون ولا أستطيع أن أتابع محاسبتهم ،لكن أشترط عليهم مبلغاً معيناً في كل شهر يدفعون إلي ؟
    فأجاب: العمال لهم نظام معين عند الحكومة .........هذا ممنوع في النظام لا يمكن فعله ، وأقول : لا تستهينوا بالنظام ، نظام الدولة إذا لم يخالف الشرع فهو من الشرع ، لأن الله أمرنا بطاعة ولاة الأمور في غير معصية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ }النساء59 والدولة إذا سنت قانوناً ، إن خالف الشرع ضرب به عرض الحائط ولا يجوز لنا أن ننفذه لكن نناصح الدولة بأن تعدل عنه .

    لقاءات الباب المفتوح س 123 ( 1/71-72 ) اللقاء 2

    البسملة

    رابعاً :
    ما حرم لكسبه فهو حرام على الكاسب فقط .

    سئل : هل يجوز أخذ الهدية من رجل يتعامل بالربا ؟
    فأجاب: سأسألك : هل اليهود يأكلون الربا أم لا ؟ قال تعالى : {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيراً }{وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً } النساء160-161 ومع ذلك قبِل النبي صلى الله عليه وسلم هديتهم ،قبل هدية المرأة التي أهدت إليه الشاة بخيبر وعاملهم ،ومات ودرعه مرهونة عند يهودي ، ولهذا لديّ قاعدة : أن ما حرم لكسبه فهو حرام على الكاسب فقط ، دون من أخذه منه بطريق مباح ، فعلى هذا يجوز قبول الهدية ممن يتعامل بالربا ...

    لقاءات الباب المفتوح س 129 ( 1/76 و 304 ) اللقاء 2 واللقاء 10

    البسملة

    خامساً : ترك السنة مع دفع الأذية خير من فعل السنة مع الأذية .
    سئل : التورك في الصلاة بالنسبة للمأموم إذا كان يضايق من بجنبه ، أيهما أفضل أن يتورك إلا إذا اتكأ على من بجانبه ؟
    فأجاب: ....فهذه القاعدة انتبه لها : ترك السنة مع دفع الأذية خير من فعل السنة مع الأذية ، فهذا المتورك إذا كان بتوركه يؤذي جاره فلا يتورك ،وإذا علم الله من نيته أنه لولا هذا لتورك فإن الله يثيبه ،لأنه يكون كمن قال فيهم رسول الله  :" إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً . رواه الترمذي وهو صحيح

    لقاءات الباب المفتوح س 787 ( 2 / 39 ) اللقاء 22

    فاصل

    الفوائد

    أولاً :
    مصافحة الداخل على الجالسين ليست من السنة .
    سئل : هل في مصافحة الداخل على الجالسين دليل من الكتاب والسنة أو فعل الرسول  جزاك الله خيراً ؟
    فأجاب: لا أعلم فيها شيئاً من السنة ولهذا لا ينبغي أن تفعل ،بعض الناس الآن إذا دخل المجلس بدأ بالمصافحة من أول واحد إلى آخر واحد وهذا ليس بمشروع فيما أعلم ،وإنما المصافحة عند التلاقي، وأما الدخول على المجالس فإنه ليس من منهج الرسول  ولا أصحابه أن يفعلوا ذلك ....وقد سألت عنها من نعتمدهم من مشايخنا فقالوا : لا نعلم لها أصلاً في السنة ....

    لقاءات الباب المفتوح س 675 ( 1 / 529 ) اللقاء 18

    البسملة

    ثانياً :
    إخبار الناس بالميت المصلى عليه ذكر هو أم أنثى .

    سئل :هناك من إذا قدم الميت للصلاة عليه يذكر اسم الميت ،هل في هذا الأمر شيء ؟
    فأجاب: إخبار الناس بالميت إذا قدم بأنه ذكر أو أنثى من أجل الدعاء بضمير المذكر إذا كان ذكراً أو بضمير المؤنث إذا كانت أنثى ، أو كان في جنازة كبيرة أو صغيرة لم تبلغ الحلم فيخبر الناس من أجل أن يدعوا لكل واحد بما يناسبه ،هذا لا بأس به لما فيه من المصلحة .
    وأما الإخبار عنه باسمه فلا أدري ، أتوقف فيها، قد يكون فيه مصلحة ، وقد لا يكون فيه مصلحة....فلو أنه ترك التعيين بالاسم لكان أحسن .

    لقاءات الباب المفتوح س 803 ( 2 / 63 ) اللقاء 23

    البسملة

    ثالثاً:
    قول الإمام ( استقيموا ) لتسوية الصفوف لا أصل له.

    سئل : عن الأئمة الذين لا يطلبون من المأمومين تسوية الصفوف فما نصيحتكم لهم؟
    فأجاب: ....فإنه يشرع للإمام إذا كان الناس صفوفاً أن ينبههم وأن يقول : استووا اعتدلوا ،و أما قول بعض الأئمة : استقيموا فإن هذه لا أصل لها ، ولم ترد عن النبي وقد بحثت عنها وسألت بعض الإخوان أن يبحثوا عنها ،فلم يجدوا لها أصلاً عن النبي أنه كان يقول : استقيموا .ولا وجه لقوله استقيموا ،لأن المراد استقيموا يعني على دين الله ، وليس هذا محله ، لأن المحل أمر الناس بإقامة الصفوف في الصلاة ،فالمشروع أن يقول : أقيموا صفوفكم ..سووا صفوفكم . وما أشبه ذلك .

    لقاءات الباب المفتوح س 1133 ( 3 / 13 ) اللقاء 46

    البسملة

    رابعاً :
    بيع التصريف.

    سئل : عن بيع التصريف؟
    فأجاب: وصورته أن يقول : بعت عليك هذه البضاعة ، فما تصرف منها فهو على بيعه ،وما لم يتصرف فرده إليّ ، وهذه المعاملة حرام ، وذلك لأنها تؤدي إلى الجهل ولابد ، إذ أن كل واحد من البائع والمشتري لا يدري ماذا سيتصرف من هذه البضاعة ،فتعود المسألة إلى الجهالة ، وقد ثبت عن الرسول  أنه : نهى عن بيع الغرر ،وهذا لاشك أنه من الغرر .
    ولكن إذا كان لابد أن يتصرف الطرفان هذا التصرف فليعط صاحب السلعة بضاعته إلى الطرف الآخر ليبيعها بالوكالة ،وليجعل له أجراً على وكالته فيحصل بذلك المقصود للطرفين ،فيكون هذا الثاني وكيلاً عن الأول بأجرة و لا بأس بذلك .

    لقاءات الباب المفتوح س 1272 ( 3 / 183 ) اللقاء 54

    البسملة

    خامساً :
    حكم العمل بالحديث الضعيف في الطب.

    سئل : ترد بعض الأحاديث الضعيفة في الطب النبوي، ثم يثبت في هذا الزمان حقيقة هذا الحديث ، وأن ما ورد في هذا الحديث صحيح، وأنه ليس من وضع البشر إلا عن خبرة ودراية أو يكون وحياً أو غير ذلك ،السؤال : هل يكون هذا الحديث الذي ورد به الحديث الضعيف الذي ثبتت حقيقته في هذا الزمان هل يكون حديثاً صحيحاً أم ماذا ؟
    فأجاب: الحديث الضعيف إذا لا كان يخالف حديثاً صحيحاً وشهد الواقع له بالصحة يقال هذا ضعيف سنداً صحيح متناً لكن بشرط أن يشهد له ، لأن بعض الناس يظن أن الحديث أو هذه الآية تدل على هذا المعنى الجديد وهي لا تدل عليه....فالمهم أن بعض الناس قد يحدث الشيء الجديد يكون فيه حديث ضعيف ،فيصحح الحديث من أجل هذا الواقع ،ثم إنه بالتأمل يكون هذا التصحيح غير صحيح ، لأن الحديث لا يدل عليه ، لكنه توهم أنه يدل عليه .

    لقاءات الباب المفتوح س 324 ( 1 / 203-204 ) اللقاء 7

    البسملة

    سادساً :
    حديث الجساسة منكر.

    سئل : ما قولكم في حديث الجساسة في صحيح مسلم ( برقم 2942 كتاب الفتن والملاحم عن تميم الداري)؟
    فأجاب: قولنا فيه أن النفس لا تطمئن إلى صحته عن النبي لما في سياق متنه من النكارة ،وقد أنكره الشيخ محمد رشيد رضا في تفسيره إنكاراً عظيماً ،لأن سياقه يبعد أن يكون من كلام النبي  .
    السائل :هل قال به أحد من السلف قبل محمد رشيد رضا ؟
    الشيخ :لا أعلم لكنه ما هو شرط وأنا لم أتتبع أقوال العلماء فيه لكن في نفسي منه شيء .

    لقاءات الباب المفتوح س 373 ( 1 / 238 ) اللقاء 8

    البسملة

    فتاوى عن منتوجات ومصنوعات عصرية :

    1. صوابين العسل :لا بأس باستعمال هذه الأشياء التي يزال بها الأذى ويحصل بها التنظيف ،لكنها لا تستعمل في الاستنجاء أو في الاستجمار وفيها شيء مطعوم .
    س 766 ( 1/583 ) اللقاء 20

    2. شراب الكولا : لو أننا قلنا : لا نستعمل ما صنعه اليهود ، أو لا نأكل ما صنعه اليهود مما لا يشترط فيه الذكاة لفات علينا شيء كبير ،من استعمال سيارات ما يصنعها إلا اليهود ، وأشياء نافعة أخرى لا يصنعها إلا اليهود ( مع العلم أن النبي اشترى من يهودي طعاماً لأهله ،وقبِل الهدية منهم ) صحيح أن هذا المشروب قد يكون فيه بلاء يضعه اليهود ، لأن اليهود غير مؤتمنين ،ولهذا وضعوا للرسول  السم فس الشاة ...لكن في ظني أن هذا الذي يرد إلينا لابد أن يكون قد اختبر ومحص وعرف هل فيه خطر أو ضرر أم لا ..س 1457 ( 3/405 ) اللقاء 64

    3. ساعة الصليب :نحن سألنا النصارى الذين اسلموا عن ساعة الصليب هذه التي يسمونها ساعة الصليب ،قالوا : هذه ما يراد بها الصليب هذه علامة الشركة فقط ، لأن الصليب عندهم يكون خطاً مرتفعاً طويلاً ثم الخط العرضي ..... س 773 ( 2/21 ) اللقاء 21

    4. ساعة العصر : ومن أحسن ما رأيت ساعة العصر ، ساعة تسمى ساعة العصر تدلك على أوقات الصلاة ، وعلى القبلة لكن لها برنامج يحتاج الإنسان إلى معرفته كي تدله على القبلة . س 592 ( 1/446 ) اللقاء 15


    وبهذا ينتهي ما جمعت في الموضوع ، وأني أرجو من الله جل وعلى أنني وفقت في جمع مادة مفيدة من القواعد والفوائد التي جرت على لسان فقيه الزمان العثيمين من خلال لقاءات الباب المفتوح ...
    وأرجو أن يكون فيه الخير والبركة
    وأسأل الله تعالى أن ينفعني الله بها وإخواني في الله ........ آميــــــــــــــن

    وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً


    والنقل
    لطفــــاً .. من هنـــــــــا

      الوقت/التاريخ الآن هو 13.12.17 15:43