نوادر عن العلامة الألباني رحمه الله ما أظنك تعرفها !!

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز نوادر عن العلامة الألباني رحمه الله ما أظنك تعرفها !!

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 17.11.08 13:33

    نوادر عن العلامة الألباني رحمه الله ما أظنك تعرفها !!

    أولا : العلامة الألباني علم من الأعلام المعاصرين الذين أحيى الله بهم علم الحديث إحياء لعله لم يكن بعد القرن الرابع الهجري ، حيث انفتح الناس على هذا العلم انفتاحا كبيرا في جميع فنونه ، و هذا لا أخال أحدا ينكره ...

    و لو لم يكن للعلامة الألباني رحمه الله سوى هذا لكفاه ، فكيف و قد كان المحب لسنة أحمد المدافع عنها المتمسك بها على حسب ما أداه إليه اجتهاده ...

    و من أحب هذا العالم فقد أحب عالما سنيا ناصرا للسنة و قامعا للبدعة ..

    ثانيا : قد يظن البعض أنني أدعو إلى تقليده أو التعصب لآرائه ، كلا بل هو رحمه الله كان من أشد الناس تنفيرا من هذا ، و ما علمناه ألزم أحدا برأيه ، لكنه كان يصدع برأيه صدعا قويا لا أعلم له نظيرا فيه إلا أن يكون العلامة ابن حزم رحمه الله .


    و النوادر التي أكتبها عن الشيخ أكثرها مما وقفت عليه بالظاهرية :

    فأقول :

    من النوادر التي رأيتها للشيخ رحمه الله :

    أنه كتب بخطه قبالة عبارة الزيلعي في نصب الراية : وكان بعض العلماء يقول بالجهر سدا للذريعة

    قال ويسوغ للإنسان ان يترك الأفضل لاجل تأليف القلوب واجتماع الكلمة خوفا من التنفير كما ترك النبي صلى الله عليه وسلم بناء البيت على قواعد إبراهيم لكون قريش كانوا حديثي عهد بالجاهلية وخشي تنفيرهم بذلك وراى تقديم مصلحة الاجتماع على ذلك

    ولما انكر الربيع على بن مسعود اكماله الصلاة خلف عثمان قال الخلاف شر

    وقد نص أحمد وغيره على ذلك في البسملة وفي وصل الوتر وغير ذلك مما فيه العدول عن الأفضل الى الجائز المفضول مراعاة لائتلاف المأمومين أو لتعريفهم السنة وأمثال ذلك

    وهذا أصل كبير في سد الذرائع هذا تحرير أقوال العلماء في هذه المسألة والله اعلم .

    فكتب الشيخ : لعله ابن تيمية

    يعني في قول الزيلعي قال بعض العلماء .

    قلت : قرأت هذا بخطه و هو معروف على نسخة النصب في الظاهرية

    و قد أطلعت شيخنا عبد القادر الأرنؤوط على نماذج من خطه و قلت له : أليس هذا خط الألباني فقال : الشيخ بلى .

    قلت : و الذي قاله الألباني صحيح ، فالمراد بالبعض في كلام الزيلعي ابن تيمية و تلك عبارته قالها في غير ما موضع من كتبه .

    و كثير من العلماء ممن عاصر الشيخ ابن تيمية أو أتى من بعده يشير إليه بتلك العبارة أو نحوها مثل قولهم : قال بعض من عاصرناه ، و قال بعض المعاصرين كما يفعل ابن دقيق العيد ، و هذا شرحه يطول ، و قد نقلت كل هذا في كتابي عن ابن تيمية ...

    يتبع

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: نوادر عن العلامة الألباني رحمه الله ما أظنك تعرفها !!

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 17.11.08 13:39

    و من العجائب التي عرف بها الشيخ خبرته الواسعة بالمخطوطات ، و معرفته بأسمائها و مؤلفيها إن كان الكتاب مبتور الأول ، أو الأول و الآخر ..

    و من ذلك :

    أنني وقفت على رسالة لبعض تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية دافع فيها عن الإمام شيخ الإسلام في مسألة حوادث لا أول لها ، و هي مبتورة الأول و الآخر ترجع إلى زمن قديم لعله عهد مؤلفها

    ماذا كتب عليها الألباني رحمه الله :


    رسالة في الرد على من رد على شيخ الإسلام ابن تيمية في حوادث لا أول لها ، و الرد لبعض تلامذته و لعله ابن القيم .


    أتعرفون أن هذا العنوان هو عينه عنوان النسخة المصرية التي وقفت عليها بحمد الله و فضله لكنها لابن قاضي الجبل

    و هذا كان ظاهرا من قراءة الرسالة

    و لعل الشيخ رحمه الله لم يقرأها بالكلية ، لأن فيها ما يدل على ملازمة مؤلفها للشيخ مدة أطول بكثير من ملازمة ابن القيم

    و أشياء أخرى كثيرة ظاهرة في أنها ليست لابن القيم ..


    الشاهد من هذا :

    بيان توفيق الشيخ رحمه الله في تسمية الكتاب من خلال موضوعه ..

    و لعلك تقول :

    لعل الشيخ اطلع على النسخة المصرية

    فيقال : كلا ، لو اطلع عليها لعلم مؤلفها ، و لما احتاج إلى قوله : لعلها ..


    و لعلك أن تقول :

    لعله اطلع عليها في فهرس الدار

    فيقال : كلا ، لو اطلع عليه لظهر له اسم مؤلفه فإنه مدون فيه ..


    و لعلك تقول :

    لعله عرف اسم مؤلفها من كتب ذكرته ..

    فيقال : كلا ، لم تذكر الكتب في مصنفات ابن قاضي الجبل ، و لو ذكرته لعلم ايم مؤلفها أيضا ..


    فهذه عجيبة من الشيخ و له من هذا نظائر - رحمه الله - .


    يتبع ....


    و لقد مكثت بالمكتبة الظاهرية قرابة سنتين ، أجلس في مكتبتها و مكتبة المدرسة العادلية الكبرى صباح مساء ، فكانت لي بها خبرة كبيرة ، بل اطلعت في غرفها على ما لا أعرف أحدا اطلع عليه إلا أن يكون من موظفيها ..

    رأيت فيها غرفة الألباني التي كان يجلس فيها و كان له مفتاح خاص لها و للباب الخارجي لأنه كان يأتي قبل وقت افتتاحها كما حدثني بذلك أمين مخرن الكتب ..

    و هذا الرجل أدركت الفترة المتبقية له فيها ، و أحيل للتقاعد بعد ذلك و عملوا له فيها حفلا لما تقاعد!!

    والده كان أمينا قبله مدة ثلاثين سنة أو أكثر - الشك مني - ثم خلفه ابنه الذي أدركت ، و والده أدرك أكثر أيام الألباني بالظاهرية بخلاف الابن فقد أدرك قليلا منها لكنه كان على علم بأخبار الألباني فيها ، لأنه كان من قبل أن يتوظف أمينا يأتي إلى المكتبة لمساعدة أبيه ..

    قلت له : لم خصصت الغرفة للألباني ؟

    فقال لي : كان الشيخ يطلب مخطوطات معينة يعمل عليها و كان يجلس الساعات الطوال في المكتبة ، و كانت كتبه وحدها تبقى على جنب ، لأن الشيخ يرجع إليها من الغد و هكذا

    و لما كان الشيخ شديد التبكير لها قبل أن يأتي موظفو المكتبة ، فقد أعطيت له نسخة من المفتاح الخارجي و أبقيت كتبه التي يطلبها في غرفة خاصة و هي فوق الدرج ...

    يتبع

    الظاهرية و العادلية أيها الإخوة الكرام - كلاهما معلمة حضارية تذكرك بالماضي العتيق ، إذا جلست فيهما بعد ذهاب روادها تذكرت تلك الحقب الزمنية التي مرت بها المكتبة ، تذكرت الحفاظ و الفقهاء و الصالحين الذين وطئت أقدامهم تلك البقعة من الأرض !!

    الألباني رحمه الله أحد هؤلاء الذين قدمهم إلى اليوم باقية في تلك البقعة ؟

    كم هم الذين أتوا إلى تلك المدرسة يقولن : كان هنا عالم محدث يجلس في هذه المدرسة الساعات الطوال ؟ كم و كم و كم ؟

    صادف أن جاء يوما بعض الإخوة من جزيرة العرب لزيارة المكتبة العادلية التي بها مكتبة الباحثين و الكتب المطبوعة التي كان يعمل عليها الألياني و شعيب و شيخنا عبد القادر و غيرهم - و هي مكتبة المجمع اللغوي قديما - على صلاة العشاء و أنا أصلي بالعادلية إماما

    و قد كنت أصلي بالعادلية الصلوات جميعا عدا الفجر و الظهر كنت أصليه في الغالب في دار الحديث الاشرفية ...فصلوا معنا العشاء ،

    و المكتبة لا تفتح أبوابها بعد 2 زوالا ، لكن الفضل بيد الله .

    سألوا عن عالم محدث كان هنا فترة من الزمن ، فعلمت مقصدهم فهم لم يصرحوا باسمه لما يعلمون من تسلط و تمكن أهل البدع و التصوف

    فقلت لهم : لعلكم تقصدون الشيخ الألباني

    فقالوا : اجل ، فأطلعتهم على أشياء من نفائس تعليقات هذا الإمام على كتب المكتبة بخط يده .

    كتب كثيرة كان يكتب الألباني عليها تعليقات و حواش لو اطلع عليها أحدهم اليوم لشد الرحال إليها و لطبعها مع الأصل المعلق عليه حتى يكسب من ورائه ...



    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: نوادر عن العلامة الألباني رحمه الله ما أظنك تعرفها !!

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 17.11.08 13:59

    كتب كثيرة تعليقات جليلة النفس عازمة بإذن الله على استخراجها كلها من الكتب و إفرادها في مصنف يطلق عليه " كناشة الفوائد أو تعليقات و حواشي الألباني على الكتب و نحو هذه العناوين ..

    فالهمة موجودة و النفس عازمة إن مد الله في العمر لأستخرجنَّها و لأرتبنها حتى يستفاد منها ..

    ...
    و كنت قبل ثمان سنوات وقفت على كتاب نظرية العقد لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي قام على طبعه محمد حامد الفقي و نسخته موجودة بالمكتبة الظاهرية ، فرأيت فيه ما لم أر أحدا نقله في ترجمة العلامة الألباني رحمه الله تعالى .

    ففيه قول الفقي رحمه الله :

    ( فكتبت إلى الاخ السلفي البحاثة الشيخ ناصر الدين الارنؤوطي بدمشق أطلب إليه معاونتي في العثور على نسخة أخرى

    فكتب إلي أن عند آل الشطي الامجاد نسخة جيدة سليمة فأرسلت إليه النسخة بالطائرة

    فراجعها مراجعة دقيقة و كمل مواضع النقص فيها

    و عندئذ اطمأننت إلى أني أستطيع أن أخرج الكتاب النفيس باسم نظرية العقد ..)

    كتب هذا في شوال سنة 1368/أغسطس 1949

    و في آخر الكتاب :
    انتهى مقابلة و تصحيحا يوم الثلاثاء 8شوال سنة 1368 / 2 آب سنة 1949 علي يد محمد ناصر الدين الأرنؤوطي .

    فهذا النص و سن الشيخ رحمه الله 35 سنة ، و انظر كيف وصفه حامد الفقي بالسلفي و بالبحاثة

    و

    قوله قابلها مقابلة دقيقة ..

    مما يدلك على ما وصل إليه الشيخ رحمه الله تعالى و هو في تلك السن ، فرحمه الله

    يتبع

    و مما حصل مع الشيخ : أنه كان مرة مع بعض الإخوان و الطلبة مخيمين ، و في ليلة من الليالي و هم ينظرون إلى السماء

    قال أحد الإخوان : شيخنا الفاضل ، تذكرنا بشيخ الإسلام ابن تيمية !

    فقال الشيخ ناصر الدين عقبها من غير تراخٍ : تب إلى الله تب إلى الله ، أو قال : استغفر ربك استغفر ربك !!!

    فانظر كيف كان حاله مع بذله في سبيل تحصيل العلم أكثر العمر

    فما بال بعضنا يكيل لبعض بألقاب لو أنفق بعضهم فيها عمره لعله لا يصل إلى منزلتها ، كما تراه في كتابات البعض لمن هم في أول الطلب ( محدث العصر ..) و نحوها

    فلنحذر من مثل هذا ، فإن هذا من جنس الأحكام على الناس ثوثيقا و تجريحا ، ثناء و ذما ، و هذه صنعة الراسخين في العلم ؛ و هي أمانة ، و الناس منازل

    فهل اطلع على منازل الآخرين حتى يقول مثل ما ذكرنا

    فلا تنزل أخي الكريم برأي منك أحدا منزلة لا تعلم هل يستحقها أم لا ؟

    هذا و الله الموفق .

    يتبع


    هذه صورة الوجه الأول من رسالة الحاج سعيد الشيخ فتوح الملقب بأبي الذهب
    و قد قصت منها ابنتي غفر الله لها طرفها الأيسر ، فذهب ببعض الإسم .
    و ظهر الورقة كتب العلامة الألباني بخطه

    الصور المرفقة
    : untitled1.jpg‏ : 110.0 كيلوبايت : jpg


    و هذا ما كتبه العلامة الألباني رحمه الله خلفها

    الصور المرفقة
    : untitled2.jpg‏ : 23.6 كيلوبايت


    فهذه الرسالة عمرها الآن حوالي سبع و ثلاثين سنة ، و حبّذا لو يقوم الإخوان القريبين من بيت الشيخ الألباني بالأردن بجمع مراسلات الشيخ مع العلماء ، و جمع الرسائل المرسلة إليه حتى من طلبته و محبيه ، و الاتصال بأقدم تلاميذه ، لا سيما من كان معه في بدايات تدريسه بالشام ، و جمع تاريخ الشيخ بسورية قبل انتقاله إلى الأردن ، و الحوادث التي جرت مع تلاميذه بل و الناس جميعا ، و كذلك رحلاته و سفراته للدعوة بالخارج ، فيكون هذا المجموع سيرة عن الشيخ : في دعوته و رحلاته و مراسلاته ، لا سيما الفترة الدمشقية ، فإن هذه الفترة تعتبر عند الشيخ من أعز فترات العمر ، و لا إخال أحدا اليوم مع توفر الاتصالات السريعة يعجز عن جمع هذه المجموع الذي ذكرنا ، و الله أعلم .


    ========


    من تلك النوادر :
    ما حدثني به الشيخ الفاضل الدكتور فاروق السامرائي رئيس قسم أصول الفقه بكلية الشريعة جامعة اليرموك ( سابقا ) وهو ممن له صلات عائلية بأهل الشيخ الألباني ، وكان يزور الشيخ في بيته ، وزاره الشيخ في بيته كذلك ، حدثني أن الشيخ كان يربي في بيته أنواعا من الطيور كالبط والدجاج والحمام يأكل منها رحمه الله هو وأهل بيته ، وقد احتاج الشيخ وأهله إلى السفر للعمرة لمدة أسبوعين ، فصنع الشيخ الألباني بيده ومن تصميمه جهازاً في غاية البراعة مؤقتا ومبرمجاً بحيث إنه في ساعة محددة يومياً يفرغ في كل قفص أنواعا معينة وكمية محددة من الحبوب لكل نوع من الطير ، وكذلك في أوقات محددة يومياً يصب هذا الجهاز كميات من الماء في آنية الطيور ، فسافر الشيخ ورجع والطيور على ما يرام تأكل وتشرب في الأوقات المحددة !

    وكذلك ما حدثني به غير واحد من أن الشيخ قد صنع بنفسه مصعداً داخلياً وتولى تصميمه وتنفيذه بيده وكان يستعمله في منزله للصعود من الطابق السفلي إلى الطابق العلوي !

    والشيخ رحمه الله يذكرنا بما جاء في ترجمة القرافي المالكي صاحب كتاب الفروق فقد كان أيضاً ماهراً في الصناعات واخترع العديد من الأجهزة


    ===========


    بارك الله في الجميع

    و هذه صور من المخطوطة التي نسخها الألباني رحمه الله عن الأصل المحفوظ بالظاهرية لرسالة اللباس لابن تيمية
    الوجهان : الأول و الأخير منها .

    الصور المرفقة
    : تيمية1.bmp‏ : 465.4 كيلوبايت : bmp : 93


    الوجه الاخير

    الصور المرفقة
    : تيمية2.bmp‏ : 466.1 كيلوبايت : bmp : 66 : اضغط هنا




    الصور المرفقة
    : تيمية2.bmp‏ : 466.1 كيلوبايت : bmp : 59 : اضغط هنا




    كتب الأخ الفاضل محمد الخطيب

    الذي عمل في بيت الشيخ -رحمه الله- ست سنوات ما نصه :

    وقد كان الشيخ رحيمًا رؤوفًا فقال لي مرة:

    يا محمد أنت لا تملك سيارة، وأولادك لابد أنهم بحاجة إلى استجمام ، فهيئ نفسك في أي يوم تريد حتى نذهب سويًّا في نزهة ترفه بها عن أولادك

    وفعلاً بعد يومين رتبنا أمرنا وخرجنا بصحبة الشيخ وزوجته إلى بعض الأحراش خارج عمان

    وقد أحضرنا طعامًا وفاكهة منوعة، وسُرّ أولادي أي سرور.

    وكنت مرة أعمل للشيخ على سطح بيته وأصلح بعض الأمور، فحملت قضيبًا طويلاً أرفعه من مكان لآخر، فغلبني القضيب وأنا في أعلى السطح فكدت لولا فضل الله أن أهوي من أعلى السطح

    فعلم الشيخ بالخبر، فحمد الله على سلامتي، وسارع ساجدًا لله: سجدة شكر، وذرفت عيناه بالبكاء، وأخرج من جيبه مئة دينار أعطاني إياها.

    وكان ورعًا حيث حصل أن توسط مرة لشخص تعرف عليه في إحدى الشركات، بعد أيام طرق الرجل باب الشيخ محضرًا تنكة زيتون

    فقال لي: هذه هدية للشيخ، وكان الشيخ نائمًا، فلما استيقظ أخبرته

    فقال: لا يحل لنا أكلها، فقد قال رسول الله  :

    «من شفع شفاعة، وأهدي له هدية فقبلها، فقد أتى بابًا من الربا» وأعطيناها للفقراء.

    وكم كنت أستحث الشيخ لبناء مسجد أو إعطاء فقير أو أرملة أو سائل، فكان لا يردني في ذلك

    والقصص كثيرة في ذلك، منها :

    جاء رجل مريض وعلاجه بإبر تكلفة الواحدة منها عشرون دينارًا، يحتاج (15) إبرة

    فطلب مني الشيخ الذهاب لبيته والتأكد من صحة ما قال

    فلما علمنا صدقه أعطاني الشيخ المال، واشترينا له الإبر.


    ولما نويت أن أبني احتجت للمال، فطرقت كثيرًا من الأبواب، ولم أحصل على شيء، فتذكرت رجلاً ثريًا يعرفه الشيخ

    فقلت لزوجة الشيخ : لعلك تقولين للشيخ أن يتوسط لي عند فلان حتى يقرضني

    وفي اليوم التالي ، وكنت أجلس على مكتبي قال لي: يا محمد أنت تريد أن أتوسط لك عند فلان كي يقرضك ؟

    فقلت : نعم

    قال : أنا أولى بك منه أنا أعطيك ما تريد

    فبكيت وقلت: يا شيخنا جزاك الله خيرًا.

    ولكن – والله – لم يكن أن أحصل على طلبي من الشيخ لترفعي عن النظر لما عند الشيخ

    فلما أعطاني المال قال: هذه هدية ألف دينار غير محسوبة

    فبكيت مرة أخرى ، فجزاه الله خيرًا كثيرًا رحمه الله تعالى.

    وقصة أخرى حصلت قريبًا والشيخ في المشفى :

    جاءته امرأة تشكو له وقوعها في براثن البنوك، حيث إنها وزوجها اقترضا من أحد البنوك مبلغ تسعة آلاف دينار، وتضاعف عليها المبلغ من الربا بعد وفاة زوجها، فجاءت تستنجد بالشيخ للخلاص من ذلك،

    فطلب مني الشيخ كالعادة التحري في ذلك

    وبعد التحري والتأكد من صدق المرأة وافق الشيخ على أن يقرضها مبلغ سبعة آلاف دينار

    فحضرت المرأة وحضر معها أولادها

    فقال الشيخ: هذه ألف دينار هدية، وهذا المبلغ المطلوب

    ففرحت وفرح أولادها ودعوا للشيخ

    ودعوت أنا، بأن يجزي الله الشيخ خيرًا

    فنظر الشيخ إلينا، وقال : يا أخوان ! والله إنني أتمنى أن أصبح مليونيرًا، حتى أُخرج الألوف من أمثال هذه المرأة من قيود الربا.


    وكانت زوجتي على وشك الولادة، فكان الشيخ دائم السؤال عنها، وقبل يوم من الولادة – حينما أردت الانصراف من المكتبة – قال لي الشيخ :

    خذ سيارة أم الفضل لعلك تحتاجها في منتصف الليل، وبقيت السيارة عندي يومين

    وفعلاً جاءت الولادة في منتصف الليل، وخرجت من بيتي لا أعرف أين أذهب

    وبعد بحث لم أجد قابلة ، فتذكرت أن زوجة الشيخ عندها خبرة بالولادة


    فتوجهت نحو بيت الشيخ وأنا متردد خشية أن أزعج الشيخ في هذا الوقت المتأخر

    فطرقت الباب، فرد علي الشيخ وقدمت اعتذارًا شديدًا وأعلمته حاجتي

    فرد علي بلهجة المداعبة :

    لماذا لم تصنع مثل شيخك ؟

    فقد قمت بتوليد زوجتي بنفسي، ثم أردف قائلاً:

    لحظات وأوقظ لك أم الفضل، وذهبت معي

    وُرزقنا بولدي عبدالله.

    أما سيارة الشيخ فكانت جمل محمل للإخوة، فكان يحمل بها الإخوة، وينقلهم من مكان لآخر

    ويقول لي: يا محمد كان يقول لي والدي -رحمه الله- لكل شيء زكاة، وزكاة السيارة : حمل الناس بها.


    وكان يقول :

    "إتمام المعروف خير من البدء به"

    وهي حكمة تعلمناها من الشيخ، وأنعم بها من حكمة،

    فكان يقوم على قضاء حوائج إخوانه

    فيكتفي الأخ بشيء من خدمة الشيخ

    فيفرح الشيخ، ويصر على أن يتمم له ذلك

    ويبادر الأخ بقوله :
    "إتمام المعروف خير من البدء به".


    فكم والله استفدنا من هذه الحكمة في معاملة إخواننا.

    انتهى كلامه




    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: نوادر عن العلامة الألباني رحمه الله ما أظنك تعرفها !!

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 17.11.08 14:08

    مقالةٌ أبكت الألباني رحمه الله

    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...threadid=18090



    =======


    لماذا لم تصنع مثل شيخك؟ فقد قمت بتوليد زوجتي بنفسي

    قوله رحمه الله للخطيب مداعبا له : ( لماذا لم تصنع مثل شيخك؟ فقد قمت بتوليد زوجتي بنفسي ).


    هذه الحادثة قصتها حكاها الأخ الفاضل عصام موسى حيث يقول :
    ( بينما نحن في مجلس علم مع شيخنا في بيته وإذا بالباب قد طرق ففتح الباب وإذا بولد شيخنا محمد قد حضر من السفر فسلم عليه شيخنا

    ثم استمر في درسه ولم يقطعه إلا أنه حدثنا فقال :

    هذا ابني محمد كنت أنا قابلته حيث رزقت به في المدينة وكنت يوم ولادته حديث عهد بها فاضطررت إلى توليد زوجتي بنفسي).

    رحم الله الشيخ ناصر ، كان رجلاً عصاميًّا ، و صاحب همة عالية و إقدامٍ على الأمور بقوة و علم يعزُّ نظيره



    ==========


    موقف طريف بين الإمامين ابن باز والألباني رحمها الله تعالى

    (نقلا عن الساحات الإسلامية )



    ركب أحد طلبة العلم مع الشيخ الألباني في سيارته وكان الشيخ يسرع في السير ..

    فقال له الطالب : خفف يا شيخ فإن الشيخ ابن باز يرى أن التجاوز في السرعه إلقاء بالنفس إلى التهلكة .

    فقال الألباني : " هذه فتوى من لم يجرب فن القيادة ".

    فقال هذا الطالب : هل أخبرُ الشيخَ ابنَ باز ؟

    قال الألباني : " أَخْبِرْه "

    فلما حدَّث الشيخَ ابن باز رحمه الله بما قال الألباني رحمه الله ضحك .

    وقال : قل له : "هذه فتوى من لم يجرب دفع الديات ".

    منقول
    http://alsaha.fares.net/sahat?128@15.5qEdkxVf91w.0@.1dd5a90d]

    الرابط : ( اضغط هنا ) [/url]


    ========


    هنا لطائف أخرى عن الشيخ الألباني وغيره- رحمهم الله
    http://www.inshad.com/forum/showthread.php?p=1995198


    والنقل
    لطفــــاً .. من هنـــــــــا

      الوقت/التاريخ الآن هو 13.12.17 15:58