لماذا يقول النحاة دائما ضرب زيد عمرا لا العكس ؟

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز لماذا يقول النحاة دائما ضرب زيد عمرا لا العكس ؟

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 01.11.08 10:57

    لماذا يقول النحاة دائما ضرب زيد عمرا لا العكس ؟

    ذكر الشيخ محمدبن ابراهيم الحمد في شرح متن قطر الندى و بل الصدى قصة لطيفة

    وقعت بين أحد الأمراء وكان اسمه داود وبين أئمة النحو في عصره فكل من كلمه منهم أدخله السجن و ذلك بسبب عدم تمكنهم من اجابته جوابا مقنعا على سؤاله المتمثل في قوله

    لماذا يضرب زيد عمرا دائما ؟

    فكلهم قال تمثيلا فقط و جريا على ما اعتدناه من مشايخنا

    فلما دخل عليه آخرهم و كان شديد الذكاء و علم بأن مراد الأمير سجن الأئمة لا غير و انما أورد عليهم ذالك السؤال تعجيزا لهم

    فقال الامام النحوي انا أجيبك لكن بشرط

    فقال الأمير شروطك منفدة بعد الجواب

    فقال له الامام النحوي اننا نجعل عمرا مضروبا دائما لأنه سرق حق غيره

    فتعجب الأمير و قال ما اللذي

    فقال الامام لقد سرق الواو من داود

    فإن داود حقه أن يكتب بواوين لأنها تنطق عند ذكره

    خلافا لعمرو ففانه ينطق بدون الواو و لكن يكتب بها

    فتعجب الأمير و قال ما طللبك

    قال سراح ائمة النحو اللذين في سجنك

    فأطلق سرا حهم

    ولهذا يقال بأن

    النحوي لا يُخطئ لأنه يجد مخرجا بتأويلاته.

    والنقل
    لطفــــــــــاً .. من هنــــــــــــا


    عدل سابقا من قبل الشيخ إبراهيم حسونة في 01.11.08 11:06 عدل 1 مرات

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: لماذا يقول النحاة دائما ضرب زيد عمرا لا العكس ؟

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 01.11.08 11:04

    هذا أوله كذب لا حاجة لي فيه في نظري لما ولد هذا المثال ما كان له سبب وقد قرأت قبل عدة سنوات قصة طريفة تتعلق بالموضوع -بغض النظر عن ثبوت القصة وهبوطها-

    156 - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الخياط الأزجي ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد بجرجرايا ، ثنا محمد بن مخلد ، ثنا محمد بن المثنى السمسار ، قال :
    « كنا عند بشر بن الحارث ، وعنده العباس بن عبد العظيم العنبري ، وكان من سادات المسلمين ، فقال له : يا أبا نصر أنت رجل قد قرأت القرآن وكتبت الحديث ، فلم لا تتعلم من العربية ما تعرف به اللحن حتى لا تلحن
    قال : ومن يعلمني يا أبا الفضل ؟
    قال : أنا يا أبا نصر
    قال : فافعل
    قال : قل : ( ضرب زيد عمرا )
    قال : فقال له بشر : يا أخي ولم ضربه ؟
    قال : يا أبا نصر ما ضربه ، وإنما هذا أصل وضع
    فقال بشر : هذا أوله كذب لا حاجة لي فيه »
    رواه البغدادي في "اقتضاء العلم العمل "

    المصدر السابق

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: لماذا يقول النحاة دائما ضرب زيد عمرا لا العكس ؟

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 01.11.08 11:09

    الإخوة الأكارم /

    كنتُ أتأمل في سبب التمثيل الدائم بـ( زيد ) و ( عمرو ) .

    - وهل هما شخصيتان حقيقيتان ؟! .

    - هل للتمثيل بهما سبب معين أو حادثة عارضة جعلت منهما مثالا متداولا ومشتهرا ؟.

    - ولماذا يُقتصر عليهما غالبا في كُتب الفقه ، والنحو وغيرهما ؟.

    فبحثتُ ، فوجدتُ أن الدكتور / محمد السبيهين قد تعرض للسؤال عند شرحه لمتن الآجرومية ، ولعلي أنقل لكم ما قال .


    قال الشيخ الدكتور / محمد بن عبد الرحمن السبيهين وفقه الله تعالى عند شرحه لمتن الآجرومية ( باب العطف ) :

    قال المؤلف -رحمه الله تعالى- بعد أن ذكر حروف العطف : ( فإن عطفت على مرفوع رفعت أو على منصوب نصبت أو على مخفوض خفضت أو على مجزوم جزمت , تقول : قام زيد وعمرو ورأيت زيداً وعمراً ومررت بزيد وعمرو وزيد لم يقم ولم يقعد ) .

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أما التمثيل بزيد وعمرو , فسبق أن بينت لماذا يكثر النحويون من التمثيل بزيد وعمرو فإن كان هذا سبق أن قلته فلعلي أكتفي بهذا .

    بعض الناس يسألون , يقولون :
    لماذا يلحُّ النحويون على التمثيل بزيد وعمرو ؟.

    والجواب :
    أن علم النحو أو كتب النحو هي علم تطبيق وتمثيل ، ولا تكاد يخلو موضوع أو مسألة ، بل لا تكاد تخلو صفحة من كتب النحو من أمثلة قد تصل إلى عشرة أو أكثر أحياناً .

    ولذلك هم محتاجون إلى الإختصار ومحتاجون إلى الأسماء المختصرة ، وأكثر الأسماء اختصاراً ما تكون من ثلاثة أحرف ، وأفضل أو أسهل الكلمات ما كان السكون فيها .

    هذه الثلاثة الأحرف لا يمكن تسكين الحرف الأول لأن العربي لا يبدأ بساكن ولا يبدأ بالحرف الأخير لأنها محل الإعراب ، فلم يبق إلا تسكين الأوسط ، ولذلك الاسم الثلاثي المكون من ثلاثة أحرف ساكن الوسط هو أخف الأسماء ، ولذلك صار النحويون يكثرون التمثيل بزيد وبعمرو وببكر للرجال ، وبهند وبدعد وبجمل للنساء .



    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: لماذا يقول النحاة دائما ضرب زيد عمرا لا العكس ؟

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 01.11.08 11:17

    فائدة نفيسة جزاكم الله خيرا

    وإضافة لما نقلتم:
    هل يمكن القول :إن الأسماء المذكورة ( زيد- عمرو - بكر -هند- دعد ) كلها مصروفة فيكون التدليل بها في كل الأبواب سهلا ميسرا بخلاف الأسماء الممنوعة من الصرف



    ============


    للنحويين من هذه التعليلات المتكلفة الشيء الكثير.
    وما بالهم مثلوا بزيد، وجعلوه الأساس، وأغفلوا (سعدا) مثلا؟
    ولم جعلوا (زيدا) يضرب (عمرا)، ولم يعكسوا؟
    ولم أكثروا من نحو: (قام زيد) و(زيد قائم)، ولم يقولوا: سار زيد، أو نام أو صام أو...

    فالأظهر أن يقال: هذا من تقليد اللاحق للسابق، وله نظائر في أغلب العلوم.
    فأهل مصطلح الحديث مثلا، يتداولون أمثلة معينة في كتبهم لا يتجاوزونها (في أبواب المرسل والمعلق ونحو ذلك).
    وأهل أصول الفقه كذلك، لهم أقيسة معروفة يمثلون بها في باب القياس مثلا (قياس الأرز على البر مثلا)، وفي المباحث اللفظية (في الغنم السائمة زكاة في باب المفهوم)..
    وهكذا.

    والله أعلم.



    ===============

    لا يوجد ما يمنع تعليل الدكتور السبيهين..فيما يبدو لي
    فعمرو وزيد..أشهر من سعد..
    واتباع اللاحق للسابق..لا يلغي أصل السبب..

    ولعل من الأسباب..أن الله تعالى قال"فلما قضى زيد منها وطرا"..فصرح باسمه دون غيره..من الصحابة رضوان الله عليهم

    والله أعلم



    ===============

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إنَّما كان ضرب زيد لعمرو * * * في كلام النحاة نثرا ونظما
    إن داودَ قال يا زيدُ عمرٌو * * * أخذ الواو من حروفي ظلما
    فاجتهد في خلاص حقي منه * * * واضربنه على التمادي حتما



    ================

    يقال إن زيدا وعمرا أبناء سيبويه .

    ==========

    قال المنفلوطي رحمه الله :

    أراد داود باشا – أحد وزراء تركيا في العهد القديم – أن يتعلم اللغة العربية ، فأحضر أحد علمائه , وأخذ يتلقى عنه علومه عهدًا طويلًا فكانت نتيجة عمله ما ستراه .

    سأل داودُ شيخـَه يومًا :
    - ما الذي جناه عمرو من الذنوب حتى استحق أن يضربه زيد كل يوم ويبرح به هذا التبريح المؤلم ؟.
    - وهل بلغ عمرو من الذل والعجز منزلة من يضعف عن الانتقام لنفسه , وضرب ضاربه ضربةً تقضي عليه القضاء الأخير ؟.

    سأل الشيخَ هذا السؤال وهو يحترق غيظـًا وحنقـًا , ويضرب الأرض بقدميه .

    فأجابه الشيخ : ليس هناك ضارب ولا مضروب يا مولاي , وإنما هي أمثلة يأتي بها النحاة لتقريب القواعد من أذهان المتعلمين .

    فلم يعجبه هذا الجواب , وأكبر أن يعجز مثل هذا الشيخ عن معرفة الحقيقة في هذه القضية ، فغضب عليه وأمر بسجنه , ثم أرسل إلى نحوي آخر فسأله كما سأل الأول ، فأجابه بمثل جوابه , فسجنه كذلك , ثم ما زال يأتي بهم واحدًا بعد واحد ، حتى امتلأت السجون وأقفرت المدارس .

    وأصبحت هذه القضية المشؤومة الشغلَ الشاغل عن جميع قضايا الدولة ومصالحها .

    ثم بدا له أن يستوفد علماء بغداد , فأمر بإحضارهم , فحضروا وقد علموا قبل الوصول إليه ماذا يراد بهم , وكان رئيس هؤلاء العلماء بمكانة من الفضل والحدق والبصر بموارد الأمور ومصادرها , فلما اجتمعوا في حضرة الوزير أعاد عليهم ذلك السؤال عينه .

    فأجابه رئيس العلماء : إن الجناية التي جناها عمرو يا مولاي يستحق أن ينال لأجلها من العقوبة أكثر مما نال , فانبسطت نفسه قليلًا وبرقت أسارير وجهه , وأقبل على مُحدّثه يسأله : ما جنايته ؟.

    فقال له : إنه هجم على اسم مولانا الوزير واغتصب منه الواو , فسلط النحويون عليه زيدًا يضربه كل يوم جزاء وقاحته وفضوله – يشير إلى زيادة "واو" عمرو وإسقاط الواو الثانية من داود – .

    فأعجب الوزير بهذا الجواب كل الإعجاب , وقال لرئيس العلماء : أنت أعلم من أقلته الغبراء ، وأظلته الخضراء , فاقترح عليّ ما شئت فلم يقترح عليه سوى إطلاق سبيل العلماء المسجونين , فأمر بإطلاقهم , وأنعم عليهم وعلى علماء بغداد بالجوائز والصلات .

    أحسن داود باشا في الأولى وأساء في الأخرى , ولو كنت مكانه ما أطلقت سبيل هؤلاء النحاة من سجنهم حتى آخذ عليهم عهدًا وثيقـًا أن يتركوا هذه الأمثلة البالية إلى أمثلة جديدة مستطرفة تؤنس نفوس المتعلمين وتذهب بوحشتهم , وتحول بينهم وبين النفور من منظر هذه الحوادث الدموية بين زيد وعمرو , وخالد وبكر .

    لا ينال المتعلم حظه من العلم إلا إذا استطاع تطبيقه على العمل والانتفاع به في موضعه و موطنه الذي وضع لأجله , ولن يستطيع ذلك إلا إذا استكثر له معلمه من الأمثلة والشواهد الملائمة لقواعد ذلك العلم , وافتن له في إيرادها افتنانـًا يقرب إلى ذهنه تلك الصلة من العلم والعمل , ويسهل له الوصول إلى القدرة على تلك المطابقة .

    علام يتعلم الطالب النحو والصرف إن عجز أن يقرأ صحيحًا كل كتاب وكل صحيفة ؟، وعلام يتعلم علوم البلاغة إن عجز عن معرفة أسرار الكلام , وأوجه بلاغته وفهم المراد من مختلفات أساليبه , وعن الإبانة عما يدور في نفسه إبانة واضحة لا يشوبها قلق ولا اضطراب ؟.

    عجيب جدًا أن يفهم الصانع الأميّ أن العلم للعمل , فلا يتعلم النجارة إلا ليصنع الأبواب والصناديق , ولا الحداد إلا ليصنع الأقفال والمفاتيح , و أن يجهل المتعلم هذه القضية الضرورية , فلا يهمه من العلم إلا الاستكثار من المعلومات والقواعد , وإن عجز بعد ذلك عن التصرف فيها , والانتفاع بها في مواطنها .

    ----
    نقلته من إحدى المنتديات ، وختم المقال بقول : [زيد وعمرو للمنفلوطي.. بتصرّف] .


    ================

    جزى الله الجميع خيرا
    وأرى أن لا يبحث لهذه الأمور وأمثالها عن أسباب
    فهي من شغل الزمان بما لا يفيد
    وهي كما يقال علم لا ينفع وجهل لا يضر
    والله تعالى أعلم



    ================

    جزاكم الله خيرا ،

    وقال رجل لما حضر مجلس نحو :

    ما للنحو جئتكم ، لا ولا فيه أرغب
    خلي زيدا لشأنه أينما شاء يذهب
    أنا مالي ولمرئ أبد الدهر يضرب


    والأمر ليس مقتصرا على النحاة وفقط

    فقد قال الشيخ محمد الأمين في منظومة فروع المالكية :

    وبعد إن البيع من أمور..............جهل الفتى لها من المحظور
    لأن عمرا ربما احتاج إلى..........ما عند زيد من طعام مثلا



    المصدر السابق

    ==============


    وأصله

    أذكر أن شيخي رضوان الجلاد -حفظه الله تعالى- قال لي عندما شرح ملحة الإعراب :-
    أن هناك رجل اسمه عمرو يتعلم النحو فكان يقع في نفسه شيئا عندما يسمع ."ضرب زيد عمرا. وقتل زيد عمرا.........."
    فذات يوم دخل على جمع من نحويين وقال لهم:-
    أنا ما أتيتكم للنحو لا..........ولا فيه أرغبُ.
    دعوا عمرا لشأنه ..........أينما شاء يذهبُ.


    المصدر الأصلي

      الوقت/التاريخ الآن هو 23.10.17 0:53