ردٌّ قويٌّ من العلامة الشوكانيّ على الزمخشري المعتزليّ

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز ردٌّ قويٌّ من العلامة الشوكانيّ على الزمخشري المعتزليّ

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 17.06.08 7:54

    ردٌّ قويٌّ من العلامة الشوكانيّ على الزمخشري المعتزليّ



    قال العلامة الشوكاني - رحمه الله - في تفسير قوله تعالى ( فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك ) :

    ولقد تكلم صاحب الكشاف في هذا الموضع بما كان له في تركه سعة , وفي السكوت عنه غنى ,فقال : ولا يخدعنك قول المجبرة إن المراد بالاستثناء خروج أهل الكبائر من النار , فإن الاستثناء الثاني ينادي على تكذيبهم ويسجل بافترائهم , وما ظنك بقوم نبذوا كتاب الله لما روي لهم بعض الثوابت عن ابن عمرو : ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيها أحد ثم قال : وأقول ما كان لابن عمرو في سيفيه ومقاتلته بهما علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما يشغله عن تسيير هذا الحديث انتهى .
    وأقول : أما الطعن على من قال بخروج أهل الكبائر من النار فالقائل بذلك - يا مسكينُ - رسول الله صلى الله عليه و سلم كما صح عنه في دواوين الإسلام التي هي دفاتر السنة المطهرة وكما صح عنه في غيرها من طريق جماعة من الصحابة يبلغون عدد التواتر , فما لك والطعن على قوم عرفوا ما جهلته , وعملوا بما أنت عنه في مسافة بعيدة , وأي مانع من حمل الاستثناء على هذا الذي جاءت به الأدلة الصحيحة الكثيرة كما ذهب إلى ذلك وقال به جمهور العلماء من السلف والخلف , وأما ما ظننته من أن الاستثناء الثاني ينادي على تكذيبهم ويسجل بافترائهم فلا مناداة ولا مخالفة , وأي مانع من حمل الاستثناء في الموضعين على العصاة من هذه الأمة , فالاستثناء الأول يحمل على معنى إلا ما شاء ربك من خروج العصاة من هذه الأمة من النار , والاستثناء الثاني يحمل على معنى إلا ما شاء ربك من عدم خلودهم في الجنة كما يخلد غيرهم وذلك لتأخر خلودهم إليها مقدار المدة التي لبثوا فيها في النار , وقد قال بهذا من أهل العلم من قدمنا ذكره وبه قال ابن عباس حبر الأمة , وأما الطعن على صاحب رسول الله وحافظ سنته وعابد الصحابة عبد الله بن عمرو رضي الله عنهفإلى أين يا محمود , أتدري ما صنعت , وفي أي واد وقعت , وعلى أي جنب سقطت ؟ , ومن أنت حتى تصعد إلى هذا المكان وتتناول نحوم السماء بيديك القصيرة ورجلك العرجاء , أما كان لك في مكسري طلبتك من أهل النحو واللغة ما يردك عن الدخول فيما لا تعرف والتكلم بما لا تدري , فيا لله العجب ما يفعل القصور في علم الرواية والبعد عن معرفتها إلى أبعد مكان من الفضيحة لمن لم يعرف قدر نفسه ولا أوقفها حيث أوقفها الله سبحانه .

    انتهى كلامه - رحمه الله - من تفسير سورة (هود) من (فتح القدير 2/759)




    منقول عن سحاب

    http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=358500

      الوقت/التاريخ الآن هو 22.07.18 18:27