الدمعة البازية في اللقاء والأسئلة

    شاطر

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2792
    العمر : 41
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز الدمعة البازية في اللقاء والأسئلة

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 01.12.10 18:20


    فاصل




    الدمعة البازية في اللقاء والأسئلة


    قصة الشريط :

    التقى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى بمجموعة من المدرسين والمحاضرين والمعيدين في قسم السُّنـَّة وأصول الدِّين في جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض؛ فألقى سماحتُه كلمةً حثَّ فيها على العلم والدعوة، وذكر من حال شيخه العلامة الشيخ محمَّد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى، وكيف كان يحرص على طلابه في التعليم والأدب، وكيف كان يرعاهم ويهتم بشؤونهم كالأب؛ بل أكثر من ذلك.

    وهنا توقَّف من الكلام رحمه الله تعالى فإذا بالدَّمع من عينيه يتحدر حبَّاً لهذا الشيخ المعلِّم المربي وتذكراً لأحواله مع طلابه، ثمَّ يريد سماحتُه مواصلةَ كلامه عنه، فإذا بالدَّمع يصبح أزيزاً كأزيز المِرْجَل، فيرتفع صوته بالبكاء، حتَّى وإنَّ السامع للشريط ليتأثر من ذلك تأثراً شديداً؛ ولهذه الدَّمعة أُطلِقَ على الشريط اسم: "الدَّمعة البازية".

    ثم بعد أن أنهى سماحتُه كلمتَه؛ بدأ المقدِّم بعرض مجموعة من الأسئلة عليه في مواضيع مختلفة؛ كمسائل في علم الحديث، وفي حكم تارك الصلاة .... وغير ذلك.

    وبإنتهاء سماحته من أجوبة هذه الأسئلة؛ ينتهي الوجه الأول من الشريط، ثمَّ يبدأ الوجه الثاني منه وهو بيت القصيد؛ وتدور الأسئلة عن موضوع " كُفر المُبَدِّل للشرع من الحكَّام" وتبدأ الأسئلة عن آية: ((وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ)!!، فانتبه لهذه البداية؛ ثم انظر كيف كانت النِّهاية؟!!.




    وهذه المادة الذي هي بين ايديكم مادة مجتزئه من الوجه الثاني فتفضلوه



    الدَّمعة البازية/ الوجه الثاني:


    ابتدأ المقدِّم سائلاً وهو فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين ـ حفظه الله : في التفسير عن ابن عباس في قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) كفر دون كفر .

    فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : إذا لم يستحله ،يعني حكم بالرشوة أو على عدوه أو لصديقه يكون كفرا دون كفر ، أما إذا استحل الحكم ،إذا استحل ترك الشرع يكون كافرا ، إذا استحله كفر ، لكن لو حكم بالرشوة ما يكون كافرا كفرا أكبر ، يكون كفرا دون كفر ، مثل ما قال ابن عباس ومجاهد وغيره .

    قال أحد الحاضرين : هو الإشكال الكبير في هذا المقام ـ عفا الله عنك ـ مسألة تبديل الأحكام الشرعية بقوانين …

    فقاطعه الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ بقوله : هذا محل البحث إذا فعلها مستحلا …

    فقاطعه السائل نفسه بقوله : وقد يدعي أنه غير مستحل ؟

    فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : إذا فعلها مستحلا لها يكفر ، وإذا فعلها لتأويل لإرضاء قومه أو لكذا وكذا يكون كفرا دون كفر ، ولكن يجب على المسلمين قتاله إذا كان عندهم قوة حتى يلتزم ، من غيّر دين الله بالزكاة أو غيرها يقاتل حتى يلتزم .

    فقال السائل نفسه : بدل الحدود ، بدل حد الزنا وكذا وكذا .

    فقال الشيخ ابن باز رحمه الله ـ : يعني ما أقام الحدود ، عزره بدل القتل عزره .

    فقال الشيخ ابن جبرين ـ حفظه الله ـ : أو الحبس .

    فقال الشيخ ابن باز: أو الحبس .

    وقال السائل : وضع مواد ـ عفا الله عنك ـ .

    فقال الشيخ ابن باز: الأصل عدم الكفر حتى يستحل ، يكون عاصيا وأتى كبيرة ويستحق العقاب ، كفر دون كفر حتى يستحل .

    فقال السائل : حتى يستحل ؟!! الاستحلال في قلبه ما ندري عنه ؟

    فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : هذا هو ، إذا ادعى ذلك ، إذا ادعى أنه يستحله .

    فقال الشيخ ابن جبرين ـ حفظه الله ـ : إذا أباح الزنا برضى الطرفين …

    فقاطعه الشيخ ابن باز قائلا : كذلك هذا كفر .

    فأكمل الشيخ ابن جبرين كلامه بقوله : المرأة حرة في نفسها فلها أن تبذل نفسها ؟

    فقال الشيخ ابن باز: إذا أحلوا ذلك بالرضا فهو كفر .

    فقال سلمان العودة : لو حكم ـ حفظكم الله ـ بشريعة منسوخة كـاليهودية مثلا ، وفرضها على الناس وجعلها قانونا عاما وعاقب من رفضه بالسجن والقتل والتطريد وما أشبه ذلك ؟

    فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : ينسبه إلى الشرع ولا لا ، يعني أو لا ؟

    فقال سلمان العودة : حكم بها من غير أن يتكلم بذلك ، جعلها يعني بديل ؟

    فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : أما إذا نسبها إلى الشرع فيكون كفرا .

    فقال سلمان : كفرا أكبر أو أصغر ؟

    فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : أكبر ، إذا نسبها إلى الشريعة ، أما إذا ما نسبها إلى الشريعة ، بس مجرد قانون وضعه ، لا ، مثل الذي يجلد الناس بغير الحكم الشرعي ، يجلد الناس لهواه أو يقتلهم لهواه ، قد يقتل بعض الناس لهواه وغلبه .

    فقال سلمان : ما يفرق ـ حفظكم الله ـ بين الحالة الخاصة في نازلة أو قضية معينة وبين كونه يضعه قانونا عاما للناس كلهم ؟

    فقال الشيخ ابن باز: أما إذا كان نسبه إلى الشرع يكفر ، وأما إذا ما نسبه إلى الشرع ، يرى أنه قانونا يصلح بين الناس ما هو بشرعي ما هو عن الله ولا عن رسوله يكون جريمة ، ولكن لا يكون كفرا أكبر فيما أعتقد .

    فقال سلمان : ابن كثير ـ فضيلة الشيخ ـ نقل في البداية والنهاية الإجماع على كفره كفرا أكبر .

    فقال الشيخ ابن باز: لعله إذا نسبه إلى الشرع

    فقال سلمان : لا ، قال : من حكم بغير شريعة الله من الشرائع المنزلة المنسوخة فهو كافر فكيف من حكم بغير ذلك من آراء البشر لاشك أنه مرتد …

    فقال العلامة ابن باز: ولو ، ولو ، ابن كثير ما هو معصوم ، يحتاج تأمل ، قد يغلط هو وغيره ، وما أكثر من يحكي الإجماع .

    فقال الشيخ ابن جبرين ـ حفظه الله : هم يجعلونه بدل الشرع ، ويقولون هو أحسن وأولى بالناس ، وأنسب لهم من الأحكام الشرعية .

    فقال الشيخ ابن باز: هذا كفر مستقل ، إذا قال إن هذا الشيء أحسن من الشرع أو مثل الشرع أو جائز الحكم بغير ما أنزل الله يكون كفرا أكبر .

    فقال أحد الحاضرين : الذين يكفرون النظام ويقولون : لا يكفر الأشخاص ، يعني يفرقون في أطروحاتهم ، يقولون : النظام كافر لكن ما نكفر الأشخاص ؟

    فقال الشيخ ابن باز: إذا استحل الحكم بغير ما أنزل الله كفر ولو هو شخص ، يعين ، يكفر بنفسه ، يقال فلان كافر إذا استحل الحكم بغير ما أنزل الله أو استحل الزنا يكفر بعينه ، مثل ما هو كفر، مثل ما كفر الصحابة بأعيانهم الناس الذين تركوا .

    مسيلمة يكفر بعينه ، طليحة قبل أن يتوب يكفر بعينه ، وهكذا من استهزأ بالدين يكفر بعينه ، كل من وجد منه ناقض يكفر بعينه ، أما القتل شيء آخر ، يعني القتل يحتاج استتابة .

    فقال أحد الحضور : لكن إذا نسبه إلى الشرع ألا يحكم بأنه من الكذابين ؟

    فقال الشيخ ابن باز: من الكذابين .

    فقال السائل : لكن دون الكفر .

    فقال الشيخ ابن باز: إي نعم

    ثم سؤال من نفس السائل غير واضح ، وهو عن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم .

    وكذلك جواب الشيخ ابن باز غير واضح ، وأنقل لكم ماسمعته ومالم أعرفه تركته، والذي سمعته كالتالي : …… أما إذا قال : لا ، أنا أقول إنه مثل الشرع أو أحسن من الشرع فهو كفر ، أما إذا كان رأى بدعة فأهل البدعة معروف حكمهم .

    فقال عائض القرني : طيب يا شيخ بعضهم يقول : إن عمر ترك الحدود في المجاعة عام الرمادة ؟

    فقال الشيخ ابن باز: هذا اجتهاد له وجه ، لأنه قد يضطر الإنسان إلى أخذ الشيء سرقة للضرورة

    فقال سلمان العودة : ـ حفظكم الله ـ الدليل على كون الكفرالمذكور في القرآن أصغر ( فأولئك هم الكافرون ) أقول ما هو الصارف مع أنها جاءت بصيغة الحصر ؟

    فقال الشيخ ابن باز: هو محمول على الاستحلال على الأصح ، وإن حمل على غير الاستحلال فمثل ما قال ابن عباس يحمل على كفر دون كفر ، وإلا فالأصل هم الكافرون .

    فقال أحد المناقشين : ما فيه دليل ابن عباس ، مافيه أنه ما استحل …… [ ثم كلام غير واضح من السائل]

    فتدخل سلمان قائلا : نعم يعني ما الذي جعلنا نصرف النص عن ظاهره ؟

    فقال العلامة ابن باز: لأنه مستحل له ، وذلك في الكفار الذين حكموا بغير ما أنزل الله ، حكموا بحل الميتة ، حكموا بأشباهه ، أما لو حكم زيد أوعمر برشوة نقول كفر ؟ !! ما يكفر بهذا ، أو حكم بقتل زيد بغير حق لهواه ما يكفربذلك

    ثم قال العلامة ابن باز بعد سكوت يسير : على القاعدة ، التحليل والتحريم له شأن، مثل الزاني هل يكفر ؟

    فقال سلمان : ما يكفر .

    فقال الشيخ ابن باز: وإذا قال حلال ؟

    فقال سلمان : يكفر .

    فقال الشيخ ابن باز: هذا هو .

    فقال سلمان وآخر معه في نفس الوقت قالا : يكفر ولو لم يزني .

    فقال الشيخ ابن باز: ولو ما زنا .

    فقال سلمان : نرجع سماحة الوالد للنص ( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) فعلق الحكم بترك الحكم ؟

    فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : الحكم بما أنزل الله يعني مستحلا له ،يحمل على هذا .

    فقال سلمان العودة : القيد هذا من أين جاء ؟

    فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : من الأدلة الأخرى الدالة عليه، التي دلت أن المعاصي لا يكفر صاحبها ، إذا لم يستحل ما صار كافرا .

    ثم سؤال من شخص آخر ـ لم أعرفه ـ والسؤال غيرواضح ،

    فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : فاسق وظالم وكافر هذا إذا كان مستحلا له أو يرى أنه ماهو مناسب أو يرى الحكم بغيره أولى ، المقصود أنه محمول على المستحل أو الذي يرى بعد ذا أنه فوق الاستحلال يراه أحسن من حكم الله ، أما إذا كان حكم بغير ما أنزل الله لهواه يكون عاصيا مثل من زنا لهواه لا لاستحلال ، عق والديه للهوى ، قتل للهوى يكون عاصيا ، أما إذا قتل مستحلا ، عصى والديه مستحلا لعقوقهما ، زنا مستحلا كفر ، وبهذا نخرج عن الخوارج ، نباين الخوارج يكون بيننا وبين الخوارج حينئذ متسع وإلا وقعنا فيما وقعت فيه الخوارج ، وهو الذي شبه على الخوارج هذا ، الاطلاقات هذه .

    فقال سلمان : يعني المسألة قد تكون مشكلة عند كثير من الأخوان فلا بأس لو أخذنا بعض الوقت.

    فقال الشيخ ابن باز : لا ، مهمة مهمة ، عظيمة .

    فقال سلمان : ذكرتم مسألة تكفير العاصي وفاعل الكبيرة ، هذا ليس موضع خلاف .

    فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : لا ، ما هي المسألة مسألة الخوارج ، هو علة الخوارج ،الاطلاقات هذه ـ تركوا المقيدات وأخذوا المطلقات وكفروا الناس ، وقال فيهم النبي يمرقون من الإسلام ثم لا يعودون إليه .

    فقال سلمان : الزاني والسارق سماحةالشيخ …

    فقاطعه الشيخ ابن باز قائلا : هم كفار عند الخوارج .

    فقال سلمان : عند الخوارج ، لكن أهل السنة متفقون على أن هؤلاء عصاة .

    فقال الشيخ ابن باز: ما لم يستحلوا .

    فأكمل سلمان كلامه بقوله : لا يخرجون من الإسلام …

    فكرر الشيخ قوله : ما لم يستحلوا .

    فقال سلمان : مالم يستحلوا نعم . إنما هو يرون أن هناك فرقا بين من يفعل المعصية فنحكم بأنه مسلم فاسق أو ناقص الإيمان ، وبين من يجعل المعصية قانونا ملزما للناس ، لأنه ـ يقولون ـ لا يتصور من كونه أبعد الشريعة مثلا وأقصاها وجعل بدلها قانونا ملزما ـ ولو قال إنه لا يستحله ـ لا يتصور إلا أنه إما أنه يستحله أو يرى أنه أفضل للناس أوما أشبه ذلك ، وأنه يفارق الذي حكم في قضية خاصة لقرابة أو لرشوة ؟

    فقال الشيخ ابن باز: بس قاعدة ، قاعدة : لا زم الحكم ليس بحكم ، لا زم الحكم ليس بحكم ، قد يقال في الذي حكم لهواه أو لقريبه : أنه مستحل يلزمه ذلك وليش يسأل ، ماهو بلازم الحكم حكم ، هذا فيما بينه وبين الله ،أما بينه وبين الناس يجب على المسلمين إذا كان دولة مسلمة قوية تستطيع أن تقاتل هذا، ليش ما يحكم بما أنزل الله ، يقاتل قتال المرتدين إذا دافع ، مثل ما يقاتل مانعي الزكاة إذا دافع عنها وقاتل يقاتل قتال المرتدين ، لأن دفاعه عن الحكم بغير ما أنزل الله مثل دفاعه عن الزكاة وعدم إخراج الزكاة ، بل أكبر وأعظم ، يكون كافرا ، صرح به الشيخ تقي الدين ـ رحمه الله ـ في هذا ، قال قتاله يكون قتال المرتدين لا قتال العصاة إذا دافعوا عن باطلهم ، ذكره رحمه الله في ، أظن كتاب السياسة ، لا ، ماهو في السياسة ، غير هذا ، قال عنه فتح المجيد أظنه في باب …

    فتدخل سلمان قائلا : في الفتاوى في كلامه في التتر .

    فقال الشيخ ابن باز: يمكن في التتر ، ذكر هذا رحمه الله أن قتالهم ليس مثل قتال العصاة بل قتال المرتدين ، لأن دفاعهم عن المعصية مثل دفاع مانعي الزكاة في عهد الصديق سواء سواء .

    فقال سلمان : حفظكم الله ـ الآن بالنسبة لمانع الزكاة إذا قاتل عليها قلنا إنه يقاتل قتال كفر …

    فقاطعةالشيخ ابن باز بقوله : لا شك ، لا شك .

    فأكمل سلمان كلامه : لأن امتناعه ،امتناعه وقتاله على ذلك …

    فقاطعه الشيخ ابن باز قائلا : هو …… [ كلمة لم أعرفها ] دفاع من يحكم بغير ماأنزل …

    فأكمل سلمان كلامه بقوله : دليل على جحده للوجوب …

    فقال الشيخ ابن باز مقاطعا الشيخ سلمان : إذا دافع عن الحكم بغير ما أنزل الله وقال ما أرجع فهو دفاع المستحل ، يكون كافرا .

    فقال أحد الحضور ـ لم أعرفه ـ : هؤلاء مقطوع بأنهم سيستميتون …

    فقال الشيخ ابن باز : إذا وقع ، إذا وقع كفروا ، إذا وقع قيل لهم أحكموا بما أنزل الله وإلا قاتلناكم وأبوا يكفرون ، هذا الظن فيهم

    فقال السائل نفسه : هذا الظن فيهم .

    فقال الشيخ ابن باز: لا شك ، الظن فيهم هو هذا ، لكن بس الحكم بغير الظن ، والظن في حكام مصر وغيرها ـ الله لا يبلانا ـ هو الظن فيهم الشر والكفر ، لكن بس يتورع الإنسان عن قوله كافر ، إلا إذا عرف أنه استحله ، نسأل الله العافية .

    ثم قال الشيخ ابن باز: ما أدري عندك أسئلة ولا خلاص .

    فقال عبد الوهاب الطريري : نحن ننتظر الأذن لنا .

    فقال العلامة ابن باز: لا بأس . ثم قال : البحث هذا ما يمنع البحث الآخر ، البحث هذا ،كل واحد يجتهد في البحث ، قد يجد ما يطمئن له قلبه ، لأنها مسائل خطيرة ، ماهي بسهلة مسائل مهمة .

    فقال سلمان : ترون أن هذه المسألة ـ سماحتكم ـ يعني اجتهادية ؟

    فقال الشيخ ابن باز: والله أنا هذا الذي اعتقده من النصوص يعني من كلام أهل العلم فيما يتعلق في الفرق بين أهل السنة والخوارج والمعتزلة ، خصوصا الخوارج ، أن فعل المعصية ليس بكفر إلا إذا استحله أو دافع عن دونها بالقتال .

    فقال أحد الحضور : ـ سماحة الشيخ ـ أقول أحسن الله إليكم ـ إذا كوتبوا وطولبوا بالشريعة فلم يرجعوا يحكم بكفرهم ؟

    فقال الشيخ ابن باز: إذا قاتلوا بس ، أما إذا ما قاتلوا دونها لا .

    فقال السائل : إذا طولبوا بهذا .

    فقال العلامة ابن باز: إذا طلبت زيدا فقلت له زك فعيا يزكي [ يعني رفض يزكي ] عليك …… [ كلمة لم أعرفها والظاهر أنها بمعنى الإلزام ] بالزكاة ولو بالضرب ، أما إذا قاتل دونها يكفر .

    فقال السائل : لكن الذي سيطالب ضعيف وقد يقاتل .

    فقال العلامة ابن باز: ولو ، مايكفر إلا بهذا ، مادام أنه مجرد منع يعزر ، وتؤخذ منه مع القدرة ، ومع عدم القدرة يقاتل إن كان للدولة القدرة على القتال تقاتله .

    فقال السائل : لا ، من طلب بالحكم بشرع الله فأبى ؟

    فقال العلامة ابن باز: يقاتل ، فإن قاتل كفر ، وإن لم يقاتل لم يكفر ، يكون حكمه حكم العصاة .

    فقال الشيخ ابن جبرين : من الذي يقاتله ؟

    فقال العلامة ابن باز: الدولة المسلمة .

    فقال أحد الحضور : وإذا ما فيه دولة مسلمة؟

    فقال العلامة ابن باز: يبقى على حاله بينه وبين الله .

    فقال الشيخ ابن جبرين : بعض الدول متساهلين .

    فقال الشيخ ابن باز: الله المستعان .

    فقال سلمان : سماحة الشيخ ـ الشيخ محمد ـ الله يرحمه ـ ابن إبراهيم في رسالته ذكر أن الدول التي تحكم بالقانون دول كفرية يجب الهجرة منها .

    فقال الشيخ ابن باز: لظهور الشر لظهور الكفر والمعاصي .

    فقال سلمان : الذين يحكمون بالقانون .

    فقال الشيخ ابن باز: شفت رسالته ـ الله يغفر له ـ بل يرى ظاهرهم الكفر ، لأن وضعهم للقوانين دليل على رضى واستحلال ، هذا ظاهر رسالته ـ رحمه الله ـ ، لكن أنا عندي فيها توقف ، أنه ما يكفي هذا حتى يعرف أنه استحله ، أما مجرد أنه حكم بغير ما أنزل الله أو أمر بذلك ما يكفر بذلك مثل ال

    فقال سلمان : سماحة الشيخ ـ الشيخ محمد ـ الله يرحمه ـ ابن إبراهيم في رسالته ذكر أن الدول التي تحكم بالقانون دول كفرية يجب الهجرة منها .

    فقال الشيخ ابن باز: لظهور الشر لظهور الكفر والمعاصي .

    فقال سلمان : الذين يحكمون بالقانون .

    فقال الشيخ ابن باز: شفت رسالته ـ الله يغفر له ـ بل يرى ظاهرهم الكفر ، لأن وضعهم للقوانين دليل على رضى واستحلال ، هذا ظاهر رسالته ـ رحمه الله ـ ، لكن أنا عندي فيها توقف ، أنه ما يكفي هذا حتى يعرف أنه استحله ، أما مجرد أنه حكم بغير ما أنزل الله أو أمر بذلك ما يكفر بذلك مثل الذي أمر بالحكم على فلان أو قتل فلان ما يكفر بذلك حتى يستحله ، الحجاج بن يوسف ما يكفر بذلك ولو قتل ما قتل حتى يستحل ، لأن لهم شبهة ، وعبد الملك بن مروان ، ومعاوية وغيرهم ، مايكفرون بهذا لعدم الاستحلال ،وقتل النفوس أعظم من الزنا وأعظم من الحكم بالرشوة

    فقال أحدهم : مجرد وجود الإنسان في بلاد كفر لا يلزمه الهجرة …

    فقاطعه الشيخ ابن باز قائلا : الهجرة فيها تفصيل ، من أظهر دينه ما يلزمه ، أو عجز ما يلزمه إلا المستضعفين .

    قال الشيخ ابن جبرين : فيه آثار عن الإمام أحمد يكفر من يقول بخلق القرآن ؟

    فقال الشيخ ابن باز : هذا معروف ، أهل السنة يكفرون من قال بخلق القرآن، لان معناه الله ما يتكلم، معناه أن القرءان ليس كلام الله، معناه وصف الله بأنه لا يتكلم ، ساكت

    فقال أحد الحضور: ما لهم شبهة يل شيخ؟

    فقال الشيخ ابن باز رحمه الله: كفر ... لا، نخرجه من الملة. الله عز و جل له كلامه، وصفوه بأنه أبكم ما يتكلم ( يريدون أن يبدلوا كلام الله)، (و إن أحدمن المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) و الرسول يقول (إن قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي).

    قال أحد الحضور:هل يكفر المعتزلة؟

    قال الشيخ: ما في شك، من قال بخلق القرآن فهو كافر

    قال أحد الحضور: أحمد بن أبي دؤاد يكفر؟

    فقال الشيخ: كل من قال بخلق القرآن فهو كافر.

    فقال أحد الحضور:عينا يا شيخ؟

    فقال الشيخ: عينا إذا ثبت عليه ذلك.

    فقال عائض القرني: الذهبي في السير يا شيخ ذكر أحمد بن دؤاد قال: هذا و ليس الرجل بكافر، فهو يشهد أن لا إله إلا الله، و يومن بالله.

    فقال الشيخ ابن باز : الذهبي ليس من أهل الفقه و البصيرة ، الذهبي عالم من الوسط، يعتني بمصطلح الحديث

    فقال أحد الحضور: حمل المأمون الناس على القول بذلك أليس كفرا؟

    فقال الشيخ ابن باز: كفر، المأمون و غير المأمون ...

    إنتهت






      الوقت/التاريخ الآن هو 23.10.17 15:24