ما هو الذي يمنع السلفيين أن يسلكوا مسلك جماعة مثلا التبليغ في خروجهم المنظم المعروف؟الشيخ الألباني ــ رحمه الله ــ

    شاطر

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2792
    العمر : 41
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز ما هو الذي يمنع السلفيين أن يسلكوا مسلك جماعة مثلا التبليغ في خروجهم المنظم المعروف؟الشيخ الألباني ــ رحمه الله ــ

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 13.11.10 13:34


    فاصل




    الأخ يسأل ما هو الذي يمنع السلفيين أن يسلكوا مسلك جماعة مثلا التبليغ في خروجهم المنظم المعروف في سبيل الله ؟


    الجواب:هذا في الحقيقة سؤال هام لأنه من وحي الساعة لكني اعتقد أن الجواب أهم منه وأرجوا أن لا يثقل على من قد لا يعجبه لأن كلمة الحق مرة ونحن قد أمرنا بان نقول الحق ولو كان مرا
    نحن لا نتخذ هذا الخروج الذي سأل أخونا السائل عنه لأننا سلفيون والآن سيظهر بالجواب على مثل هذا السؤال ما معنى سلفيون ولماذا نحن ننتسب هذه النسبة؟ نحن نريد أن نفهم الكتاب والسنة على ما كان عليه السلف الصالح لا على ما حدث من بعد فانا أقولها صريحة في هذا الزمن حدث شيء جديد وهو أن يأتي رجل قد يكون عالما قد يكون صالحا قد يكون واعظا فيحل في قرية فيتصل مع فلان وعلان لأول مرة وقد يكون اتصاله مع ناس لا علم عندهم مطلقا فيحضهم على الخروج الذي يسمونه في سبيل الله وقد يكون خروج إلى بلاد بعيدة جدا عن بلده حيث هناك أمه ووالده حيث هناك أولاده الخ فيتركهم جميعا ويخرج زعم في سبيل الله عز وجل وقد يذهب بهم إلى بلاد الكفر والضلال زعم بأنه يدعوا إلى الإسلام هناك ،نحن أولا نقول هذا شيء لم يكن في عهد السلف أي أن يأتي رجل عالم ويجمع حوله خمسة عشرة عشرين مئة مليون من الناس الذين لا يفقهون من العلم شيئا من الناس الذين يجب على هذا العالم أو هذا الداعية أن يجلس إليهم وينظم لهم حلقات يعلمهم إسلامهم عقيدة وفقها فبدل أن يجلس معهم في بلده أو ببلدهم يخرج بهم إلى الخارج وربما إلى تلك البلاد البعيدة ،نحن نعلم أن الأقربون أولى بالمعروف هل انتشر العلم والمعرفة بالإسلام في بلاد الإسلام حتى استوى القارئ والأمي والعالم والجاهل استووا جميعا في الاشتراك في معرفة ما يجب على كل منهم فلم يبق للعالم وظيفة إلا أن يخرج خارج هذه البلاد مع الأسف الشديد نحن المسلمون اوحوج إلى إن نعرف إسلامنا ممن لم يؤمن بالإسلام بعد الأقربون أولى بالمعروف لأنك بالنسبة للأوروبيين الكفار مثلا أنت بحاجة إلى تلقي محاضرات وتجري منا قشات عديدة وكثيرة المرة بعد المرة حتى تقنعهم بان الله قبل كل شيء واحد لا شريك له وليس الأب والابن والروح القدس وتتصل مع طائفة أخرى قد يعبدون العزيز من دون الله فتبين لهم أن هذا شرك بالله عز وجل الخ فلريثما تجعلهم يؤمنون بوحدانية الله مع ذلك ما يصبحون مسلمين حتى تطرح موضوع وجوب الإيمان بالرسول عليه الصلاة والسلام نبيا رسولا حيث قال عليه الصلاة والسلام (ما من يهودي ولا نصراني يسمع بي ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار )فهؤلاء قبل أن نأتي نحدث بالإسلام كلام عام فيه مثلا كلام جميل ولكن ليس هناك مكانه فيتحدثون عن الغيبة حرام والكذب حرام والخيانة وما شابه ذلك ويجب الصدق ومكارم أخلاق يتحدثون في ذلك هذا لا يفيد لأن العلماء يقولون ليس بعد الكفر ذنب وهذا مما أخذوه من مثل قوله تعالى (لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين )إذا أنا أقول الذي يذهب إلى تلك البلاد يجب أن يدعو إلى التوحيد ثم إلى الإيمان برسالة الرسول عليه الصلاة والسلام وإلا فالبحث في أي شيء بعد البحث في الشهادتين لا يفيد شيء يذكر ،إذ الأمر كذلك من الذي يستطيع أن يصول وان يجول مع أولئك الكفار في مثل هذه الأمور الهامة أهؤلاء الناس الذين جمعناهم والتقطناهم من ها هنا فيهم الصانع فيهم التاجر فيهم الزراع فيهم فيهم الخ وهم في أنفسهم لا يعلمون من الإسلام إلا شيئا قليلا وفاقد الشيء لا يعطيه هل هؤلاء الذين سيحاجون أولئك الأقوام أم الذين ينبغي أن يحاجوهم ينبغي أن يكونوا نخبة ممتازة من علماء المسلمين جمعوا إلى رجاحة عقلهم نضجهم في علمهم ومعرفتهم للكتاب والسنة وهذا لا يكفي بل ينبغي أن يكونوا ذوي لسان تأثيره في أولئك الأقوام كالسنان من حيث التأثير والنفع هؤلاء ليسوا هناك أي هؤلاء الأتباع الذين يجمعون من هنا وهناك ليسوا بهذا الصدد وليسوا في هذه المنزلة فإذا لماذا يستصحبون إلى تلك البلاد ألكي تتفتح إبصارهم على مفاتن أوربا ومبارجها وفسقها وفجورها هذه من الفائدة من الخروج؟ ثم ليتهم سموه خروجا فقط وإنما يسمونه خروج في سبيل الله أنا أقولها صريحة هذا من جملة مصائبنا (يسمونها بغير اسمها)خروج لم يقع في الإسلام إطلاقا أنا أقولها صريحة ومستعد أن أباحث أي مسلم مخلص يرى في هذا الكلام خطأ لأول مرة في هذه القرون أربعة عشرة قرنا تحدث هذه البدعة خروج شيخ أو نصف شيخ عالم أو نصف عالم مع خمسة عشرة من عامة المسلمين إلى أين؟خروج في سبيل الدعوة ياأخي أنت علم هؤلاء وحسبك وجزاك الله خيرا هؤلاء بحاجة إلى أن يتعلموا الإسلام أنا أقول صراحة الآن أكثر المجتمعات الإسلامية التوحيد لا يعرفونه التوحيد لا يعرفونه مع ذلك فمن خطة إخوانا هؤلاء جماعة التبليغ أنهم لا يبحثون مما يسمونه بالمسائل الخلافية قال لأنهم لا يريدون أن يثيروا فتنة لا يريدون أن يثيروا مشكلة من أين تأتي المشكلة إذا قلت قال الله قال رسول الله فمن أين تأتي المشكلة ؟إن جاءت مشكلة فتأتي من غير مسلم أو أن سميناه مسلم فتأتي من مسلم منحرف عن الكتاب والسنة فإذا هذا بحاجة أن تعلمه في بلدك لا أن تخرج به إلى بلاد الكفر والضلال فيزداد افتتانا بها وانحرافا على انحرافه السابق الانحراف السابق هو انحرافه الفكري والعلمي عن فهمه للإسلام فهما صحيحا
    إذا يا إخواننا نحن بحاجة إلى أن نعلم إخواننا المسلمين في بلاد الإسلام ويوم تغص بلاد الإسلام بالمتعلمين العلم الإسلامي الصحيح فحين إذا الإناء يطفح وينضح فإلى أين يذهب هذا الذي طفح ؟إلى البلاد الأخرى الفقيرة التي ليس عندها علم فكيف ولم يبق في الإناء إلا قطرات من علم كما قال عليه الصلاة والسلام (إن الله لا ينتزع العلم انتزاعا من صدور العلماء ولكنه يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوس جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا)
    خلاصة القول نحن لا نخرج هذا الخروج لكن لنا خروج آخر تلقيناه من سلفنا الصالح نبلغ الناس المسلمين ما قال الله وما قال رسول الله كما تسمعون ونحذرهم من الانحرافات التي حذرنا الرسول عليه السلام من التشبه باليهود والنصارى في بلاد الإسلام ولا نأخذ معنا الجهال وإنما نأخذ معنا من يساعدنا في دعوتنا كما سمعتم من الأستاذ عيد عباسي جزاه الله خير ا أما العامة فنحن نتصل بهم ونبلغهم شيئا مما عندنا أداء للأمانة التي أخذها الله عز وجل على أهل العلم وان لا يكتموا هذا العلم كما تعلمون في آيات الله وفي أحاديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
    خلاصة القول هذا الخروج لم يكن في عهد السلف ونحن لا نفعله ثانيا الذين يخرجون للدعوة في سبيل الله يجب أن يكونوا علماء ثالثا إن كانوا ليسوا بعلماء فعليهم أن يطلبوا العلم في بلدهم إن وجد أهل العلم فان لم يوجد فعليهم أن يرحلوا في سبيل طلب العلم هكذا كان السلف الصالح ،نحن نعلم أن احدهم كان يخرج من المدينة إلى مصر وليس هناك سيارة ولا طيارة وإنما هي الوسائل التي خلقها الله عز وجل مباشرة كالجمال مثلا فيركب الجمل ويقطع المسافة من المدينة إلى مصر فقط ليطرق باب رجل من الصحابة وهذا الذي رحل أيضا صحابي ليقول له سمعت انك تروي حديث كذا عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فأسمعنيه فيقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا ،قطع مسافة مئات بل ألوف الكليو مترات ليرحل لسماع حديث واحد نحن الآن بحاجة إلى مثل هذه الهمة لتحصيل العلم ،جماعة التبليغ ما يدرسون العقيدة على إخواننا هؤلاء وهم أحوج ما يكونون إلى أن يتعلموا العقيدة لماذا ؟لأنو في العقيدة وهذا أيضا مما يتصل ببحثنا السابق مذاهب في مذهب الاشاعرة وفي مذهب الماتوريديةو في مذهب أهل الحديث الذين منهم مالك واحمد بن حنبل وغيرهم فماذا يدرسون على الناس ؟إن درسوا مذهب الماتوريدية قامت الاشاعرة لتقول ونحن أين مذهبنا؟ وان درسوا مذهب الاشاعرة قال الماتوريدية ونحن أين مذهبنا وان ادرسوا المذهبين في أن واحد ضاع المسلمون طلاب العلم فضلا عن عامتهم لأنهم سيجدون هناك خلافا كثيرا وان درسوا المذهبين قام أهل الحديث أمثالنا أين انتم ومذهب أهل الحديث ومذهب السلف وكما قلنا آنفا :
    وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في اتباع من خلف
    يقولون لذلك نحن لا نبحث هذه المواضيع إذا ماذا يبحثون؟ كما قلنا أمور يشترك في معرفتها العالم والجاهل لا تكذب لا تسرق لا تزن في أحد يا أخي لا يعرف أن الصدق ليس بواجب يعرف أن الكذب ليس بحرام كلنا نشترك بهذا لا فرق بين عالم وجاهل لكن هذا الذي حضر مجلسا من عامة الناس قبل كل شيء يجب أن يعرف الله لأنه لا يدخل في الإسلام إلا بأن يقول اشهد أن لا اله إلا الله ثم أن يعرف رسول الله بإتباعه تمام الشهادة ولا تتم الأولى إلا بالأخرى وأشهد أن محمدا رسول الله هذا كله يطوى ويضرب عنه صفحا اعتمادا أن الحمد لله أن المسلمون بخير وكلهم بيشهدوا أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله لكنهم يعلمون أن هؤلاء الذين يشهدون بأن لا اله إلا الله مع الأسف الشديد هم يقولون بألسنتهم وينقضونها بأعمالهم فنحن نجد هنا وهناك وفي مصر أكثر وأكثر كلهم يشهدون لا اله إلا الله ويصلون ويزكون مع ذلك يذهبون إلى الأموات وينادونهم من دون الله عز وجل يطلبون منهم ما لا يجوز أن يطلب منهم في قيد حياتهم ،يطلبون منهم الاستغاثة أن يغيثوهم أن يرزقوهم أن يشفوا مرضاهم أن أن أشياء كثيرة وكثيرة جدا هذا كله نقض في صميم الشهادة لله عز وجل بالوحدانية هذه الأشياء لا يحذر عنها المسلمون ولا يقال لهم إياكم أن تشركوا بالله شيئا لان من أشرك بالله شيئا دخل النار ومن أشرك بالله شيئا لم يفده عمله الصالح إطلاقا كما قال عز وجل مخاطبا أمة النبي صلى الله عليه واله وسلم في شخص النبي (لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين )،هذا البحث لا يفتح لا مع هؤلاء ولا مع أي مجالس أخرى علمية لماذا ؟زعموا بأنه يثير البلبلة سبحان الله إذا الله بعث النبي عليه السلام بشيرا ونذيرا هكذا عبثا ؟بشير بالخير ونذير بالشر وهكذا يجب أن يكون من ينتسبون إلى العلم ومن يبوء الناس إلا العلماء ورثة الأنبياء وهذا الحديث صحيح والحمد لله فالوارث المحمدي يجب أن يتشبه ليس بالاسم فقط وإنما بالقول وبالفعل وبالدعوة وذلك ليتحقق فيه الصفتان أو شيء من الصفتين اللتين وصف بهما الر سول عليه السلام بشيرا ونذيرا فإياكم والشرك بالله عز وجل هذا ما يسمع لئن سمع كلمة مطلقة إياكم والشرك (لئن أشركت ليحبطن عملك)لكن ما هو الشرك؟ أكثر الناس لا يعلمون كم قال تعالى في كثير من الآيات
    اليوم ولا مؤاخذة هذا المجلس اعرفه أكثر الحاضرين من إخوانا الفلسطينيين وهؤلاء عندنا كثيرون منهم ونسأل الله أن يعيدهم إلى بلادهم لهم عادة قبيحة جدا تنافي التوحيد لأقل مناسبة يحلف احدهم بشرفه( إلى هنا انقطع الجواب)

    من شريط (دروس وفتاوى سوريا 65 \ت)

    منقول من سحاب السلفية





    .

      الوقت/التاريخ الآن هو 23.10.17 15:14