المنهج القيم في قراءة كتب شيخ الإسلام وابن القيم - رحمهما الله تعالى .

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز المنهج القيم في قراءة كتب شيخ الإسلام وابن القيم - رحمهما الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 27.10.10 6:24




    المنهج القيم في قراءة كتب شيخ الإسلام وابن القيم - رحمهما الله تعالى .



    إن الحمد لله نحمده ونستعينه, ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا فمن يهده الله فلا مضل له,ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله  وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.


    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102], يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1], يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71] ... أما بعد :


    فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد , وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة, ثم أما بعد :


    فإنه يجدر بطالب العلم أن يهتم بدراسة التوحيد والعقيدة, مُتبعاً في ذلك كتاب الله,وسنة رسوله , وآثار الصحابة رضوان الله عليهم, والسلف الصالح رحمة الله عليهم





    وذلك ليسلم من غوائل الانحرافات العقدية, وشبهات الفكر المردية.


    ومن المشهور عند من له أدنى انصراف إلى العلم ما لشيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني رحمه الله تعالى من جهود كبيرة مشكورة في نصرة مذهب الطائفة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة من أهل السنة والجماعة, بل من تأمل حاله – رحمه الله – عَلِم أن الله تعالى أقامه في عصره مجدداً لما اندرس من مفهوم العقيدة الصحيحة في وقت أعيت فيه الحجة, وكانت أن تنسد فيه المحجة, وقد ترسّم خطاه تلميذه العلامة ابن القيم رحمهما الله. فأصبح لا يشك شاك في أهمية قراءة ودراسة كتب هذين الشخصين ولا سيما في هذا الوقت الذي كثرت فيه الشبهات, وتعددت فيه الانحرافات العقدية الفكرية, وقلَّ فيه التمييز بين الحق والباطل ؛ لغلبة الجهل, وقلة المعرفة بطريق القرآن والسنة, وخُبُو أنوار الرسالة المحمدية.


    وكان لزاماً على من نصح نفسه, وطلب نجاتها, وخاف من الإنجراف في تيارات الزيغ والباطل أن يهتم بكتب هذين الشيخين ؛ لكي يطمئن قلبه إلى العقائد الصحيحة بأدلتها النقلية والعقلية, ويكون عنده يقين بها, مع سؤال الله أن يثبته على المعتقد الحق كما قال ابن القيم في «النونية» :


    حتى أتاح لي الإله بفضله مَنْ ليس تجزيه يدي ولساني


    حَبْر أتى من أرض حران فياد أهلا بمن قد جاء من حران


    فالله يجزيه الذي هو أهله من جنة المأوى مع الرضوان


    أخذت يداه وسار فلم يَرِمْ حتى أراني مطلع الإيمان


    ورأيت آثاراً عظيماً شأنها محجوبة عن زمرة العميان


    وهذا منهج مطروح مقترح في ترتيب كتب هذين الشيخين ؛ لتسهيل مطالعتها, وقراءتها ؛ وليسير الوصول إلى الفائدة منها.


    وهذا المنهج يعتمد على طريقة التدرج من الأسهل الواضح, القريب التناول إلى ما هو أرفع منه عُمقا, وبسطاً, مما يحتاج في فهمه إلى النظرً وإعمال الذهن.


    وسميته «المنهج القَّيم لقراءة كتب شيخ الإسلام وابن القيم» أو «هداية الطريق إلى المنهج العتيق».


    أسأل الله بمنه وكرمه أن يجعلها خالصة لوجه الكريم ووسيلة عنده لنيل رضاه وجنات النعيم, إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.


    كتبه : فهد بن عبد الله التركي


    القصيم – بريدة


    30/4/1425هــ





    أولاً : كتب ابن القيم


    ولتكن بداية القارىء بها؛ ولتكن مقدِّمة بين يدي كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ؛ ولأنه أهتم بنقل أفكار واختيارات شيخه ابن تيمية رحمه الله.


    وتنقسم كتب ابن القيم إلى ثلاث مجموعات :


    المجموعة الأولى :


    وتتسم هذه المجموعة بالسهولة في الصياغة, والأسلوب, وكون فائدتها قريبة إلى العقول والأذهان, وموضوعاتها مهمة للمبتديء, مع كون كل كتاب منها لا يزيد عن مجلد واحد. وليُراعَ في قراءتها الترتيب التالي :


    1- الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي أو الداء والدواء (مجلد واحد).


    2- الوابل الصيب من الكلام الطيب (مجلد واحد).


    3- الصلاة وأحكامها وحكم تاركها (مجلد صغير).


    4- الرسالة التبوكية أو زاد المهاجر إى ربه (رسالة صغيرة).


    5- جواب في صيغ الحمد (رسالة صغيرة).


    6- فوائد حديثية (مجلد صغير).


    7- كتاب أرسله ابن القيم إلى بعض إخوانه (رسالة صغيرة).


    ومعه : كتاب مختصر المعوِّذتين للإمام ابن قيم.اختصره الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى. وهذا المختصر أخذه الإمام محمد بن عبد الوهاب من كتاب بدائع الفوائد. ويقع في بدائع الفوائد ص (2/291 –341).


    8- المنار المنيف في الحديث الضعيف (مجلد واحد).


    9- أسماء مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية (مجلد صغير).


    10- اجتماع الجيوش الإسلامية لغزو المعطلة والجهمية (مجلد صغير).


    11- تحفة المودود بأحكام المولود (مجلد واحد).


    12- جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام (مجلد واحد).


    13- الفوائد (مجلد واحد).


    14- حكم سماع الغناء (مجلد واحد).


    15- عِدةُ الصابرين وذخيرة الشاكرين (مجلد واحد).


    المجموعة الثانية


    وتشتمل على كتب هي أكبر من الأولى عموماً, ذات مواضيع أعمق وأطول في التقرير, مع كونها فقهية عقدية, حديثية, وعظية ويكون القارئ قد تمرس وتدرب على أسلوب ابن القيم من خلال المرحلة السابقة.


    وليراع فيها الترتيب الآتي :


    1- روضة المحبين ونزهة المشتاقين (مجلد واحد).


    2- حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح (مجلد واحد).


    3- التبيان في أقسام القرآن (مجلد واحد).


    4- إغاثة اللهفان في طلاق الغضبان (مجلد واحد) وهو غير إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان فذاك (مجلدان).


    5- الفروسية (مجلد واحد).


    6- الروح (مجلد واحد).


    7- هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى (مجلد واحد).


    8- الطرق الحكمية في السياسة الشرعية (مجلد واحد).


    المجموعة الثالثة


    وتشتمل على كتب هي أكبر في الحجم, وأوسع في عرض المسائل والردود, مع الحاجة إلى مزيد الفكر, وإعمال ذهن عند قراءتها.


    وليُراع فيها الترتيب التالي :


    1- زاد المعاد في هدى خير العباد (خمسة مجلدات).


    2- أحكام أهل الذمة (في مجلدين).


    3- إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان (في مجلدين)وللشيخ عبد الله أبا بطين مختصر له (في مجلد واحد).


    4- النونية. وتقع قريباً من ستة آلاف بيت إلا قليلاً في تقرير مذهب أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات, ولها عدة شروح : منها شرح الشيخ أحمد بن عيسى, وهو شرح متوسط يميل إلى التطويل (في مجلدين) واسمه : توضيح المقاصد, وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام بن القيم. ومنها : شرح الشيخ محمد بن خليل الهراس (في مجلدين) وهو شرح مفيد ومتوسط. ومنها : شرح للشيخ عبد الرحمن السعدي وهو مفيد مختصر في مجلد صغير, ومنها :شرح للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ, ولكنه لم يكمل في مجلد لطيف, وللشيخ عبد الرحمن السعدي شرح لفصل منها وهو فصل في توحيد المرسلين.


    5- طريق الهجرتين وباب السعادتين (مجلد ضخم).


    6- شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل (مجلد واحد).


    7- مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية أهل العلم والإرادة (مجلد جزآن), وطبع في طبعة محققة ثلاثة أجزاء.


    8- تهذيب السنن مطبوع على هامش مختصر أبي داود للمنذري.


    9- بدائع الفوائد وله طبعات وهو (أربعة أجزاء).


    10- الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة. الأصل ولم يكمل طبعة, وصدر منه إلى الآن أربعة أجزاء بتحقيق الدكتور الدخيل الله.


    11- مختصر الصواعق مطبوع في مجلد في جزأين اختصره الموصلي.


    12- إعلام الموقعين عن العالمين له طبعات. وقد طبع مؤخراً بتحقيق الشيخ مشهور بن حسن, وهو أحسنها.


    13- مدارك السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين مطبوع في ثلاث أجزاء, وله طبعات وصدر مؤخراً بتحقيق جيد للشيخ عبد العزيز الجليل.


    وتعتبر هذه الخمسة الكتب الأخيرة هي أكبر وأوسع وأعمق كتب الإمام ابن القيم, ولذلك أخرتها إلى عند الآخر حتى يحصل للقاريء من خلال مروره على كتب ابن القيم الأخرى دِرْبة, فإذا قرأ هذه الكتب وجد ذهنه يستوعب ما يقرأ, مع الاستفادة والفهم لها.





    ثانياً: كتب شيخ الإسلام ابن تيمية


    (رحمه الله)


    فالمقترح فيها أن تُقرأ الكتب المتعلقة بموضوعات العقيدة أولاً, وذلك لأن كتابه شيخ الإسلام في العقيدة أوسع مما كتبه في غيرها وأعمق ؛ لأنه رحمه الله حامل راية السلف في الاعتقاد فأوضح معتقد السلف, وانتصر من المعقول والمنقول, وزيَّف أقوال المخالفين, ولهذا نجد أكبر كتبه قد كتبها في مجال العقيدة؛ وذلك لاهتمامه بالرد على الزائغين المبتدعين.


    ونلاحظ أن كتبه في العقيدة تحمل طابع البسط والتطويل من عمق المعاني, والاحتياج في فهمها إلى تأمل.


    ولهذا أقترح أن يقرأ الطالب كتبه في العقيدة مع التفهم لها والتأني, والتجرد من الهوى, وقصد معرفة الحق لاعتقاده, والعمل به لا سيما في مثل هذه الأيام التي كثرت فيها الدعاة إلى المذاهب الفاسدة, وكثر التشكيك في معتقد أهل السنة والجماعة.


    ثم إذا انتهى من مجال العقيدة قرأ في التفسير ثم في الفقه ثم في غيره.


    واعلم أنه يتعذر إحصاء وضبط كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما صرَّح بذلك مترجموه ؛ وذلك لكثرة كتابة الشيخ رحمه الله, وكون بعض من كتب له الشيخ أو وقع في يده شيء من كتبه احتفظ بها لنفسه, وقد بقي شيء منها مخطوطاً, ولذلك قد يصل إلى بعض أهل العلم من كتبه ما لا يصل إلى آخرين, وهكذا.


    وهذا السَّرْدُ لكتبه – رحمه الله – بحسب ما أطلعنا عليه من كتبه المطبوعة التي وصلت إلينا.


    ولم أتتبَّع في هذا المسْرَدِ ذكر الأجزاء الصغيرة من مؤلفاته – رحمه الله – لأن أغلبها مذكور في كتب «المجاميع» التي تُعنى بجمع رسائل شيخ الإسلام ولذلك أحلتُ عليها ؛ ولتفرقها, وعدم انضباطها. فما لم يُذكر يُعظم إلى نظيره مما ذُكر.


    ومن أكمل من جمع في تسمية كتب شيخ الإسلام – رحمه الله – ابن القيم في كتابه : «تسمية مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية, وكذلك ابن عبد الهادي في العقود والدُّرية» وكذلك ذكر المحققان لكتاب «الصارم المسلول» فِهرساً طويلاً لكتب الشيخ حاولا فيه استيعابها فقالا (1/70):


    «... وقد جمعنا أسماء مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى من جميع المصادر والمراجع التي بين أيدينا, ورتبناها على حروف المعجم, ونعتذر عما لم يكن ذكره ؛ لاختلاف عنوانه ؛ لأن الكثير منها لم يحصل الوقوف إلا على تسميته, وهي كما يأتي: ...» فذكرا سبعمائة واثنين بدون المكرر.


    ومما ينبغي التنبيه عليه أن بعض مصنفات الشيخ قد يكون لها أكثر من عنوان, فيظن من وقف عليه أنهما كتابان وهو واحد.


    وقال ابن القيم في «النونية» في تعداد الشيخ : «فصل : في مصارع النفاة والمعطلين بأسنة أمراء الإثبات الموحدين:


    وإذا أردت ترى مصارع من خلا من أمة التعطيل والكفران


    وتراهم أسرى حقيراً شأنهم أيديهم غُلَّتْ إلى الأذقان


    وتراهم تحت الرماح دَرِيْئَةً ما فيهم من فارس طَعَّانِ


    وتراهم تحت السيوف تَنُوْشُهمْ مِنْ عَنْ شمائِلهم وعن أيمانِ


    وتراهم انسلخوا من الوحين والـ ـعقل الصريح ومقتضى القرآن


    وتراهم والله ضِحْكةَ ساخر ولطالما سخروا من الإيمان


    قد أوحشت منهم ربوع زادها الـ ـجبار إيحاشاً مدى الأزمان


    وخلت ديارهم وشُتِّتَ شملهم ما فيهم رجلان مجتمعان


    قد عطل الرحمن أفئدة لهم من كل معرفة ومن إيمان


    فاقرأ تصانيف الإمام حقيقة شيخ الوجود العالم الرباني


    أعني أبا العباس أحمدَ ذلك الـج ـبحر المحيط بسائر الخاجان


    واقرأ كتاب العقل والنقل الذي ما في الوجود له نظير ثان


    وكذلك منهاج له في رده قول الروافض شيعةِ الشيطان


    وكذلك أهل الإعتزال فإنه أرادهم في حفرة الجُبَّان


    وكذلك التأسيس أصبح نقضه أعجوبة للعالم الرباني


    وكذلك أجوبة له مصرية في ست أسفار كُتبن سِمانِ


    وكذا جواب للنصارى فيه ما يشفي الصدور وإنه سِفران


    وكذلك شرح عقيدة للأصبها ني شارح المحصول شرحَ بيان


    فيها النبوات التي إثباتها في غاية التقرير والتبيان


    وكذا قواعد الاستقامة إنها سِفران فيما بيننا ضحمان


    وقرأت أكثرها عليه فزادني والله في علم وفي إيمان


    هذا ولو حدثت نفسي أنه قبلي يموت لكان نغير الشان


    وكذلك توحيد الفلاسفة الأُلى توحيدهم هو غاية الكفران


    سفر لطيف فيه نقض أصولهم بحقيقة المعقول والبرهان


    وكذاك تسعينية فيها له رد على مَنْ قال بالنفساني


    تسعون وجهاً بينت بطلانه أعني كلام النفس ذا الوحدان


    وكذا قواعده الكبار وإنها أوفى من المائتين في الحسبان


    لم يتسع نظمي لها فأسوقها فأشرت بعض إشارة لبيان


    وكذا رسائله إلى البلدان والـ ـأطراف والأصحاب والأخوان


    هي في الورى مبثوثة معلومة تبتاع بالغالي من الأثمان


    وكذا فتاواه فأخبرني الذي أضحى عليها دائم الطَّوَفَان


    بلغ الذي ألقاه منها عدة الـ ـأيام من شهر بلا نقصان


    سِفر يقابل كل يوم والذي قد فاتني منها بلا حسبان


    هذا وليس يُقَصِّر التفسير عن عشر كبار ليس ذا نقصان


    وكذا المفاريد التي في كل مس ألة فسفر واضح التبيان


    ما بين عشر أو تزيد لضعفها هي كالنجوم لسالك حيران


    وله المقامات الشهيرة في الورى قد قامها لله غير جبان


    نصر الإله ودينه وكتابه ورسوله تناقضهم بكل مكان


    أبدى فضائحهم وبيَّن جهلهم وأرى تناقضهم بكل مكان


    ومن العجائب أنه بسلاحهم أرادهم تحت الحضيض الداني


    كانت نواصينا بأيديهم فما مِنّا لهم إلا أسير عان


    فغدت نواصيهم بأيدينا فلا يلقوننا إلا بحبل أمان


    وبعد : فإن غالب هذه الرسائل ذكرت في تلك «المجاميع» فلذلك ذكرنا نفس المجاميع لشهرتها.


    وهذا تقسيم لكتبه – رحمه الله – في العقيدة والتوحيد, نبدا فيه بالأسهل فالأسهل بناءً على طريقة التدرج والتدرب على هذه الكتب حتى تسهل الإفادة منها وتقترب ثمراتها من المجتني القاطف, وقد قسمتها إلى ثلاث مجموعات.


    المجموعة الأولى :


    وتشتمل على كتب العقيدة المجملة الاعتقاد مع اختصارها, ووضوح معانيها. وليُراع في ترتيبها الآتي:


    1- العقيدة الواسطية مع شروطها.


    2- الفتوى الحمودية مع شروحها.


    3- قاعدة في التوسل والوسيلة رسالة صغيرة.


    4- الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان مجلد صغير.


    5- اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم مجلد وقد طبع محققاً في مجلدين.


    6- الصارم المسلول على شاتم الرسول مطبوع في مجلد وقد طبع في ثلاثة أجزاء محققة تحقيقاً جيداً.


    7- الاستغاثة في الرد على البكري مجلدان.


    8- التدمرية مع شروحها.


    9- قسم العقيدة من الفتاوي المصرية. ويقع قسم العقيدة منها في المجلد الأول في قرابة المائتي صفحة.


    10- الأجزاء الأولى من «مجموع الفتاوى» جَمْع الشيخ عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد – رحمهما الله – من الجزء الأول وحتى الجزء الثاني عشر. باستثناء الجزء التاسع المتعلق بالمنطق فتؤخر قراءته كما سيأتي إن شاء الله.


    11- جامع المسائل تحقيق محمد عزيز شمس, وتشتمل على رسائل ليست في «مجموع الفتاوى».


    12- المستدرك على « مجموع الفتاوى» للشيخ محمد بن قاسم قسم العقيدة منه.


    13- مجموعة الرسائل بعناية الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله.


    المجموعة الثانية :


    وتتسم بالطول, مع ظهور موضوعاتها عموماً.


    وليراع في ترتيبها الآتي :


    1- الاستقامة, وفيه الرد على رسالة القيشري مطبوع في مجلدين بتحقيق الدكتور محمد رشاد سالم رحمه الله.


    2- الجواب الصحيح لمن بدَّل دين المسيح ط : دار العاصمة وهي أحسن الطبعات الموجودة.


    3- منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة القدرية مطبوع في تسعة مجلدات التاسع فهارس تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم رحمه الله. وللذهبي – رحمه الله – مختصر له سماه : «المنتقى من منهاج السنة». وكذلك للشيخ عبد الله العنيمان وفقه الله.


    المجموعة الثالثة :


    وتتسم بالطول مع أسلوب الحوار والرد والإقناع بالإضافة إلى استخدام المصطلحات الكلامية والفلسفية فلذا تحتاج إلى تأمل أكثر.


    وليراعَ في ترتيبها الآتي :


    1- النبوات: وهو مِنْ آخر ما صنفه ابن تيمية رحمه الله, وقيل : إنه ألفه في السجن. مطبوع في مجلد متوسط, وطبع في مجلدين بتحقيق الطويان.


    2- الرسالة الصفدية وقد طبعت في مجلد تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم, ثم طبعت في مجلد واحد بتحقيق الحليمي والدمشقي.


    3- بيان تلبيس الجهمية, ولم يكمل, بل لا تزال أجزاء منه مخطوطة, وطُبع منه مجلدان بتحقيق الشيخ محمد بن عبد الرحمن ابن قاسم رحمهما الله.


    4- درء تعارض العقل والنقل مطبوع في عشرة مجلدات والحادي عشر فهارس, بتحقيق الدكتور : محمد رشاد سالم رحمه الله وكان قد طبع أولاً على هامش منهاج السنة النبوية, ولكنه كان ناقصاً.


    5- الرد على المنطقيين مطبوع في مجلد واحد.


    6- المجلد التاسع من «مجموع الفتاوى» وهو المتعلق بالمنطق.





    ثانياً : قسم التفسير


    ثم ينتقل القارئ إلى قراءة كتب ابن تيمية المتعلق بالتفسير وعلومه فيرتبها في القراءة كالتالي :


    1- الأجزاء المختصة بالتفسير ضمن «مجموع الفتاوي» والتي تحمل الأرقام : ج13, ج14, ج16, ج17.


    2- تفسير الشيخ الكبير. وهو مطبوع في سبعة مجلدات بعناية الدكتور عبد الرحمن عميرة, وهو مجموع من كلام الشيح.


    3- تفسير آيات أشكلت «في مجلدين» وهو موجود ضمن «مجموع الفتاوى».


    4- دقائق التفسير, وهو مجموع من كلام الشيخ.





    ثالثاً : قسم الفقه


    ثم ينتقل القارئ إلى قسم الفقه من كلام الشيخ رحمه الله تعالى.


    وهنا : أحبذ أن يبدأ الطالب والقارئ باختيارات الشيخ العلمية الفقهية ؛ لكي يعرف فقه الشيخ – رحمه الله تعالى – مجملاً فمن الكتب التي تُعنى باختيارات الشيخ :


    1- الاختيارات العلمية للبعلي رحمه الله وهو أكبر كتب الاختيارات وأوفاها. لكن الطبعة التي رأيناها كثيرة الأخطاء والتصحيف, فلعلها تُحقق.


    2- اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية لتلميذه الحافظ ابن عبد الهادي مجلدا صغير.


    3- اختيارات شيخ الإسلام التي خالف فيها الأئمة الأربعة لبرهان الدين إبراهيم بن محمد بن قيم الجوزية رحمهما الله تعالى وهو رسالة صغيرة.


    4- اختيارات شيخ الإسلام ابن الإسلام ابن تيمية لدى مترجميه جمعها من كُتب تراجم شيخ الإسلام : سامي بن محمد جاد الله.


    ثم بعد ذلك يقرأ ما كتبه الشيخ من المسائل الفقهية في قسم العبادات لوضوحها, وسهولتها, وظهور مسائلها وهذا يشمل :


    1- الجزء الحادي والعشرين, والثاني والعشرين, والثالث والعشرين, والرابع والعشرين, والخامس والعشرين, والسدس والعشرين, والسابع والعشرين من «مجموع الفتاوى».


    2- شرح العمدة, ولم يكمل الشيخ بل شرح أبواب العبادات. كتبه الشيخ وهو في متقبل الغمر.


    3- الجزء الأول والثاني من «الفتاوى المصرية».


    4- القواعد النورانية بتحقيق الدكتور : أحمد خليل.


    5- المسائل الماردينية مجلد صغير.


    6- مستدرك الشيخ محمد بن قاسم قسم العبادات منه.


    ثم ينتقل بعد ذلك إلى الأبواب الفقهية الأخرى من أبواب المعاملات, والعقود وغيرها ويشمل :


    1- الجزء الثامن والعشرين, والتاسع والعشرين, والثلاثين, والحادي والثلاثين, والثاني والثلاثين, والثالث والثلاثين, والرابع والثلاثين, والخامس والثلاثين, من «مجموع الفتاوى».


    2- الجزء الثالث, والرابع والخامس من«الفتاوى المصرية».


    3- مستدرك ابن قاسم قسم المعاملات والعقود وغيرها.


    ثم ينتقل إلى كتابات الشيخ الأخرى وتشمل :


    1- الجزء الثامن عشر من «مجموع الفتاوى» وهو قسم الحديث.


    2- الجزء التاسع عشر من «مجموع الفتاوى» وكذلك الجزء العشرين وهما في «أصول الفقه».


    3- المسوّدة لآل تيمية.


    ومما يحسن لمن أراد أن يبتدىء بقراءة كتب الشيخين أن يقرأ كتب أهل العلم التي تُعْنى بكلام الشيخين واختياراتهما ولعلي هنا أرتب تلك الكتب ليسير الطالب عليها قبل قراءته لكتب الشيخين :


    1- فمنها : كتب الشيخ عبد العزيز, والشيخ محمد بن عثيمين في العقيدة والتوحيد, والفقه وغيرهما.


    2- ثم مجموعة الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى وتشمل على ثلاثة عشر مجلداً بما في ذلك التفسير, والشيخ عبد الرحمن رحمه الله له عناية بكتب الشيخين وهو ممن تأثر بهما في الأسلوب والاختيارات.


    3- ثم ينتقل إلى كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب, وتشتمل مجموعة الشيخ على ثلاثة عشر مجلداً وهي طابعة جامعة الإمام, وذلك لأن الشيخ المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله اعتني بكتب الشيخين, وخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية, وقد نهج المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لمن بعده من تلامذته فمن بعدهم – منهجاً حسناً في كتب الشيخين ؛ بحيث جعل للقراءة في كتب الشيخين مجالس يُعلق فيها على كتبهما ودرَّب تلامذته على ذلك,وجعل كتب الشيخين يستنار بهما لمعرفة العقائد الصحيحة, ورد ما سواها من العقائد الباطلة وكان الفقهاء ونجد والعالم الإسلامي عموماً – الحنابلة منهم – يهتمون بنقل كلام شيخ الإسلام وابن القيم في المسائل الفقهية كما يفعله فقهاء الحنابلة والقلة منهم الذي يستنير بكتبه في آراء العقيدة. حتى جاء الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب فأشرع جادة له ولمن بعده في الإفادة من كتب الشيخين وجعلهما من باب الأساسيات في معرفة معتقد السلف رحمهم الله.


    4- ثم ينتقل إلى كتب أئمة الدعوة النجدية رحمه الله عليهم أجمعين ؛ وذلك لأنهم قرَّروا العقيدة والتوحيد, واهتموا بها اهتماماً بالغاً ؛ لأن المجتمع في عهدهم وعهد الشيخ محمد بن عبد الوهاب كان منحرفاً اعتقادياً, فلذلك جرَّدوا دراسة كتب شيخ الإسلام وابن القيم, واهتموا بها حتى أدركوها, وفهموها, وفهموا العقيدة, فألفوا فيها التصانيف المفيدة النافعة.


    وهذا سَرْد لما يحضرنا من كتبهم :


    1- فأولها وأجمعهما : الدرر السنية, مطبوع في ستة عشر مجلداً, جَمْع الشيخ عبد الرحمن بن قاسم, ولو اكتفى به الطالب, وردّده مراراً لكفاه عن أكثر كتب أئمة الدعوة ؛ لأنه جامع لعموم كتبهم.


    2- مجموعة الرسائل والمسائل مطبوع في خمسة مجلدات لكنها طبعة كثيرة الأخطاء فتحتاج إلى تحقيق, وإعادة طبع من كونها نفدت من الأسواق.


    3- شوح كتاب التوحيد, وأحسنها وأوسعها : تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ, وفتح المجيد للشيخ عبد الرحمن حسن, وله أيضاً حاشية مفيدة على كتاب التوحيد أسماها : قرة عيون الموحدين, ومنها : إبطال التنديد للشيخ حمد بن عتيق, وحاشية كتاب التوحيد للشيخ عبد الرحمن بن قاسم.


    4- المجاميع :


    فمنها : مجموع الرسائل للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب مجلد واحد تحقيق الدكتور الفريان.


    ومنها : رسائل وفتاوى الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين جمع الحازمي.


    ومنها : هداية الطريق من رسائل وفتاوى الشيخ حد بن عتيق, تقديم ومراجعة الشيخ إسماعيل بن سعد بن حمد بن عتيق.


    ومنها : المجموع المفيد من رسائل وفتاوى الشيخ سعد بن حمد بن عتيق جمع وترتيب الشيخ إسماعيل بن سعد بن عتيق.


    ومنها : مجموع يضم عدة رسائل باسم : إجماع أهل السنة والجهمية على تكفير المعطلة والجهمية, وفيه ثلاث رسائل : أحدهما للشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ, والثانية للشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ,والثالثة للشيخ سليمان بن سحمان.


    ومنها: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى مطبوعة في سبعة مجلدات وهي ثلاثة عشر جزءاً.


    5- أما الأجزاء المفاريد فمنها ما لا يزال مخطوطاًً ومنها ما هو مطبوع ضمن «الدرر السنية».


    كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيش للشيخ عبد الرحمن بن حسن مجلد واحد.


    6- منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيش للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن سعد.


    7- مصباح الظلام في الرد على مَنْ كذب على الشيخ الإمام للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن.


    8- البراهين الإسلامية في رد الشبهة الفارسية للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن مجلد صغير.


    9- شرح الكفاية الشافية مجلد صغير جداً لم يكمل فيه شرحها للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن.


    10- الرد على عُبّاد الصليب مطبوع في مجلدين لابن معمر.


    11- الفواكه العذاب في الرد على مَنْ لم يحكم السنة والكتاب مجلد صغير للشيخ حمد بن ناصر بن معمر.


    12- إتمام المنة والنعمة في ذم اختلاف الأمة مجلد صغير للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ.


    13- الرسالة المدنية في بيان العقيدة السنية رسالة صغيرة للشيخ حمد بن ناصر بن معمر.


    14- تأسيس التقديس في كشف تلبيس داود جرجيس للشيخ عبد الله أبابطين, مطبوع في مجلد واحد.


    15- إقامة الحجة والدليل وإيضاح المحجة والسبيل مجلد لطيف للشيخ سليمان بن سمحان.


    16- الحجج الواضحة الإسلامية في رد شبهات الرافضة الإمامية للشيخ سليمان بن سمحان.


    17- حكم اللجوء والإقامة في بلاد الكفار مجلد صغير للشيخ صالح بن محمد الشثري.


    18- تأييد الملك المنان في نقض ضلالات دحلان مجلد صغير للشيخ صالح بن محمد الشثري.


    19- الرد على شبه المستغيثين بغير الله للشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى مجلد صغير.


    20- وله أيضاً : شرح النونية مطبوع في مجلدين كبيرين.


    21- حكم تكفير المعين, والفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة. رسالة صغيرة للشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن رحمه الله.


    22- شرح كشف الشبهات للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ.


    23- شرح آداب المشي إلى الصلاة له أيضاً.


    24- التعليق على المقنع لابن قدامة حاشية منسوبة للشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ. مطبوع في ثلاث مجلدات.


    25- حاشية العنقري على الروض المربع ثلاثة مجلدات.


    26- حواشي الشيخ عبد لرحمن بن قاسم رحمه الله تعالى ومن أكبرها وأبرزها حاشية الروض المربع مطبوع في سبعة مجلدات وهو رحمه الله تعالى مما يُعنى بنقل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهم الله تعالى.


    ومنها : حاشية ثلاثة الأصول, ومنها : حاشية مقدمة التفسير, ومنها : حاشية الرحبية, ومنها حاشية الآجرومية, ومنها : حاشية كتاب التوحيد, ومنها كتابة إحكام الأحكام.


    أسأل الله بمنه وكرمه أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


    والنقل
    لطفا من هنا
    http://www.ibnalqayem.com/article/3-general-article/51-301.html

      الوقت/التاريخ الآن هو 23.08.17 2:42