رد الى الشيخ ابراهيم حسونه

    شاطر
    avatar
    عبد الناصر
    غفر الله تعالى له
    غفر الله تعالى له

    ذكر عدد الرسائل : 2
    العمر : 47
    البلد : العراق
    العمل : استاذ جامعي
    شكر : 50
    تاريخ التسجيل : 14/10/2010

    مميز رد الى الشيخ ابراهيم حسونه

    مُساهمة من طرف عبد الناصر في 17.10.10 18:10

    السلام على من اتبع الهدى وخشى الرحمن واتقى
    ان مافعلته يابراهيم عندما نعتني بالمغمم لايزيدني الا رقي ولا ينقص من ديني شيء ولكن لايزيدكم الا انهزام وقد نصرني الله عليكم في النقاش بعدما ان فضحتكم وفضحت تدليسكم وكذبكم على ربعكم الوهابيه المساكين وبينت لكم من هم اشباه اليهود هل هم الشيعه ام انتم ايها الوهابيه المجسمه المبتدعه احفاد يهود بني قريضه لقد هزمكم الله في كل موضع وبلد دخلتموها من بلدان الاسلام واخزاكم الله في العراق ارض الانبياء والاوصياء بلاد امير المؤمنين والحسين كما هزمكم في افغانستان وباكستان وفي موطنكم السعوديه

    ان أغلاق مشاركاتي في منتدى الربانيون دليل على عجزك من الرد العلمي على مشاركاتي وقلة علمك ايها المدعي بانك شيخ فانت لاتفقه الاالشتيمه والعن والسب بالعباد وان علمائك الذين تدعي بأنهم اهل روايه صحيحه امثال ابن تيميه والهالك محمد عبد الوهاب هم اهل فتنه هم من فرقوا الامه الاسلاميه بأفكارهم الهدامه وأدعائكم انكم تحبون اهل البيت عليهم السلام لاوالله لقد تشيط غيضا اذا ذكرنا منقبه لعلي ابن ابي طالب سيدك وسيد علمائك ووصي رسول الله وخير الخلق من بعده واولاده فوالله لاتساوي عندي انت وامثالك شسع نعل خادمهم قنبر رضوان الله عليه

    ففعل ماشئة والله لقد نلت منك وهذه طبيعتكم الانهزاميه وانا اعرفكم وقد دخلت مع بعض صغاركم وكباركم نقاش ولكن عندما يرو الحقيقه كما رئيتها انت في المقاطع الفديويه التي ارسلتها لك ينهزمون ويقولون سب الصحابه واي صحابه هم معاويه ويزيد ويلغون مشاركتي وانا ارتاح لاني اهزمكم

    اكرر اعتذار الاخ الفاضل ابي الحسن وارجو منه لايزعل لان هذا الرجل لايستحق الا الاهانه واتحداه اذا رد على مشاركاتي

    المرسل الرافضي الشيعي العراقي ارض السواد
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: رد الى الشيخ ابراهيم حسونه

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 17.10.10 20:26






    ( رفع افتراء الرافضة، ودفع عن الدليل وأهله )

    بعد البسملة والحمدلة والحوقلة، أقول :

    قال العلامة شمس الدين ابن القيم – رحمه الله تعالى : " قال بعض أهل العلم : إذا اتصف القلب بالمكر والخديعة والفسق، وانصبغ بذلك صبغة تامة، صار صاحبه على خلق الحيوان الموصوف بذلك من القردة والخنازير وغيرهما، ثم لا يزال يتزايد ذلك الوصف فيه، حتى يبدو على صفحات وجهه بُدُوّا خفيا، ثم يقوى ويتزايد، حتى يصير ظاهرا على الوجه، ثم يقوى حتى يقلب الصورة الظاهرة كما قلب الهيئة الباطنة !



    ومن له فراسة تامة يرى على صور الناس مسخا من صور الحيوانات التي تخلقوا بأخلاقها في الباطن، فقل أن ترى محتالا مكارا مخادعا ختارا إلا وعلى وجهه مسخة قرد!



    وقل أن ترى رافضيا إلا وعلى وجهه مسخة خنزير ..." إهـ "إغاثة اللهفان"(1/477،476)



    وبعد هذا الاستهلال، أقول : أيا أستاذ جامعي أين المعكوفتين لفصل كلامنا عن ترهاتك وهراءك . أم أنه التدليس للتلبيس .



    أيها الماكر الكاذب، لكم وكم صبرنا عليك تعليما، وسعينا لإصلاحك تنبيهاً . بيد أننا لا نقبل منك ولا من غيرك حرفا واحدا نشم منه رائحة تنقص لمقام الصحب الأطهار الأخيار، فكيف؟!



    هذا .. وكما ترى نحن نحتسب في الالتفات إليك ما دام قد خلا زعمك من الطعن في الصحب العدول العظام([1]) الذين حطوا رحالهم من قديم في الجنان، وكانوا سببا – أيها العاق- لتشرفك بالإسلام، إذ هم نقلته، هم حملته، والقدح في الناقل قدح في المنقول، والسبّ فيهم سبّ في معلمهم – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- واعتراض – جاحد- لاصطفاء الله تعالى لهم، وأدناهم كفر .



    وكان من الممكن – وأنت أستاذ جامعي- أن تعرض شبهاتك في صورة تساؤل مع حفظ اللسان!! ونحن – بدورنا- نرفع عنك الجهل، سيما وقد عرف عنكم الجهل والحمق المشوب بالحنق والحقد، وقد دللنا على ذلك مرارا وتكرارا .



    وأكرر .. نحن نلفظ البدع، وننكر على من ذكرت ( الذبّاح ) كما ننكر عليك وعلى غيرك، نصحا وإصلاحا .



    أما طعنك الآثم المتكرر في الشيخ العلامة ابن باز – رحمه الله تعالى – فإيصادا لبخر فمك الكريه، أقول :



    سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ببلاد الحرمين الشريفين-حفظها الله تعالى- عما يلي :



    اختلفنا في المسلم الذي يلبس الصليب "شعار النصاري" فبعضنا حكم بكفره، بدون مناقشة . والبعض الآخر، قال : لا نحكم بكفره حتى نناقشه، ونبيّن له تحريم ذلك، وأنه شعار النصارى، فإن أصرّ على حمله، حكمنا بكفره .



    الجواب : التفصيل في هذا الأمر، وأمثاله هو الواجب . فإن بيّن له حكم لبس الصليب، وأنه شعار النصارى، ودليل على أن لابسه راض بانتسابه إليهم، والرضا بما هم عليه، فيحكم بكفره؛ لقول الله – عز وجل "ومن يتولهم منكم فإنه منهم أن الله لا يهدي القوم الظالمين" سورة المائدة " الآية (157) ... وبالله التوفيق ... (مجلة البحوث الإسلامية ) العدد (32) ص (107) .



    وعليه .. فإن دعوى البعض : أن من لبس الصليب فهو كافر، هكذا بإطلاق، جهل وضلال، بل وإضلال ، كما زعم ذلك رأس من رؤوس "السرورية القطبية" المدعو : محمد سرور زين العابدين ورمى بها إمام موحد من أئمة المسلمين الصالحين – جزاه الله عن المسلمين خيراً – بالكفر لمجرد لبسه([2]) "ستكتب شهادتهم ويسألون" ..." كتبه راجي عفو مولاه أبو عبد الله محمد بن عبد الحميد بن محمد حسونة في: 18/11/1424هـ - 11/1/2004 م



    وذلك لأننا أمة مقتصدة، بعثت رحمة للعالمين عموما، والمخالفين خصوصا فضلا عن المؤالفين .



    وعليه .. تفهم الفرق الذي ذكرته مرارا وتكرارا : الإطلاق والتعيين عند إنزال الأحكام .


    إجابات سريعة :





    أولاً : قولك " خصنا بمحمد المصطفى واله الاطهار" ما دليله ؟ وما دلالته ؟ أيا خبيث .



    ثانيا : قولك : "واللعنه على اعدائهم من الوهابيه احفاد يهود بني قريضه" ما دليله؟ وما دلالته؟ خسأت



    ثالثا : قولك : "لقد اسعدني الدخول مره اخرى الى منتدى ربانيون الخاص بالوهابي المتعجرف ابراهيم حسونه الذي الغى مشاركاتي في المنتدى وقد بذلت جهد حتى ادخل وارسل لك هذه الرساله التي تليق بمقامك الصغير المتدني"



    أقول : دع عنك التشبع ما لم تعطى؟! واخلع أردية الكذب المردية .



    فلقد كذبت في الأولى والأخرة، فليس منتدى "الربانيون" منتدى الشيخ إبراهيم حسونة، ولا مشقة قط في الدخول أولا فضلا عن ثانيا .



    والعجب قولك "لقد سعدت" أما نحن فلا، والذي لا إله إلا هو .

    ولا أقول - بل أكفر- قولكم "لا إله إلا الزهراء" عياذا بالله تعالى من إفككم، وشر شرككم، سباطة جهل، ومستنقع هوى(]3]) .



    رابعاً : قولك : "الذي خسر النقاش ونهزم بعد ما عرفته على حقيقة الوهابيه والفرق بين اخواننا السنه وهؤلاء المجموعه المجسمه المتشدده ا تباع اسامه ابن لادن الذباح"



    قلت : كذبت؟! فأنت أجهل من أن تعرف حقيقة مشربك العكر! فضلا عن معرفة الوهابية – أقولها افتخارا- أئمة أهل السنة، فكيف بالحديث عن دعوى التجسيم والمجسمة؟!! حويمق جاهل



    وفي قوله : "والفرق بين اخواننا السنه" قد تقدم طرح التحريش الشيطاني، وبيان أنكم تكفّرون ما سواكم، في جهل جهيد وحمق شديد، ودليله هنا ما تقدم في صدر بلائك إذ قلت - ويا سوءة ما قلت : " الحمدلله الذي خصنا بمحمد المصطفى واله الاطهار واللعنه على اعدائهم من الوهابيه احفاد يهود بني قريضه"



    خامساً : أما قولك : "... لانك لا تحترم المقابيل ولا تحترم المذاهب الاخرى وتعتبر نفسك في الجنه انت وربعك الشاذين عن الاسلام والله لاتشم رائحة الجنه ما دام في قلبك ذره من التكبر والتعالي"



    يا هذا .. نحن أمة دليل، نحترم المرء بقدر تمسكه به، وتقديمه له، والعكس بالعكس .



    وأما قولك "وربعك الشاذيين عنى الإسلام" فمن هم؟ ألوهابية كوكبة الاتباع مكبكبوا الابتداع؟



    وما دليل قولك؟



    ثم، ألا يعدّ هذا تكفير عيني أخر في مشاركتك المشنوءة، والوعيد شديد- هداك الله تعالى



    ثم .. أين حكمتُ لأحاد المسلمين فضلا عن نفسي – وإن كنت أرجو- بالجنة، ما لم يكن نص كالصحب الميمون .



    ويبقى تألهك على الله تعالى!! ألم أقل حويمق جاهل .


    سادساً : أما قولك : "اما الشيعه ياحضرت ابراهيم فانت لا تصل الى شسع خادم امامهم قنبر ولا تستحق ان اناقش شخص مثلك"



    سبحان الله! ظننتك قلت إمامهم الكتاب والسّنّة!! وخلتك تستدل بغير قنبرة!! والذي إذا ذكر ذكرتم وسلفكم الطالح .



    وإنما أعني به القول الواهي بل الهاوي بإلوهية علي - رضي الله عنه- وهو فرع الاعتقاد بالحلول، تلكم البدعة المنكرة الخطيرة، والفرية الفظيعة الشنيعة، سلفهم فيها أتباع ابن سبأ الحميري، ابن السوداء، إذ " أتوا إلى علي بن أبي طالبرضي الله عنه – فقالوا له : أنت هو! فقال لهم : ومن هو؟ قالوا : أنت الله، فاستعظم الأمر، وقال لهم : ارجعوا فتوبوا، فأبوا، فضرب أعناقهم ثم حفر لهم في الأرض حفراً ثم نادى خادمه قنبر قائلاً : ائتني بحزم الحطب فأحرقهم بالنار، ثم قال:

    لما رأيت الأمر أمرا منكرا ...... أوقدت ناري ودعوت قنبرا"
    القصة رواها ابن عساكر في "تاريخ دمشق"، وذكرها الذهبي في "تاريخ الإسلام" وغيرهما





    والسؤال : أما الشيعة : شيعة من ؟ أيها الخبثاء .

    شيعة الرسول – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم .

    أم شيعة أبي لؤلؤة المجوسي؟



    اتقي الله يا هذا، أفق من سكرة الهوى، وانتبه لسبّة الابتداع، والزمنّ الاتباع؛ تفلح .



    ألا فاعلمن .. أننا نحن أحق الناس بالنبي – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- لكوننا آله على التحقيق، بدلالة الآي والحديث والأثر :



    أما الأول : فقوله تعالى : "إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ" سورة "الأنفال" الآية(34)



    وأما الثاني والثالث : ما قاله العلامة الألباني – رحمه الله تعالى- تحت حديث "يا أيها الناس! إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله و عترتي أهل بيتي" ... أن المقصود من "أهل البيت" إنما هم العلماء الصالحون منهم، والمتمسكون بالكتاب والسنة .


    قال الإمام أبو جعفر الطحاوي - رحمه الله تعالى : "العترة : هم أهل بيته - صلى الله عليه وسلم - الذين هم على دينه و على التمسك بأمره"


    وذكر نحوه الشيخ علي القاريء في الموضع المشار إليه آنفا . ثم استظهرأن الوجه في تخصيص أهل البيت بالذكر ما أفاده بقوله : "إن أهل البيت غالبا يكونون أعرف بصاحب البيت وأحواله, فالمراد بهم أهل العلم منهم المطلعون على سيرته الواقفون على طريقته العارفون بحكمه و حكمته .

    و بهذا يصلح أن يكون مقابلا لكتاب الله سبحانه كما قال : "و يعلمهم الكتاب و الحكمة "



    قلت : و مثله قوله تعالى في خطاب أزواجه صلى الله عليه وسلم في آية التطهير المتقدمة : "واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله و الحكمة"

    فتبين أن المراد بـ ( أهل البيت ) المتمسكين منهم بسنته - صلى الله عليه وسلم- فتكون هي المقصود بالذات في الحديث, و لذلك جعلها أحد "الثقلين" في حديث زيد بن أرقم المقابل للثقل الأول و هو القرآن، و هو ما يشير إليه قول ابن الأثير في "النهاية" : " سماهما "ثقلين" لأن الآخذ بهما ( يعني الكتاب و السنة ) والعمل بهما ثقيل, ويقال لكل خطير نفيس ( ثقل ) فسماهما ( ثقلين ) إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما " .


    قلت : و الحاصل أن ذكر أهل البيت في مقابل القرآن في هذا الحديث كذكر سنة الخلفاء الراشدين مع سنته - صلى الله عليه وسلم- في قوله : " فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين ... "


    قال الشيخ القاريء (1/199) : " فإنهم لم يعملوا إلا بسنتي, فالإضافة إليهم, إما لعملهم بها, أو لاستنباطهم و اختيارهم إياها"


    إذا عرفت ما تقدم فالحديث شاهد قويلحديث “ الموطأ “ بلفظ : “ تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما, كتاب الله وسنة رسوله" و هو في "المشكاة"(186) " انظر "السلسلة الصحيحة " حديث رقم(1761)



    سابعاً : أما قولك : "والسيد حسن نصر الله تاج على راسك وما توصل الى افعاله البطوليه"



    مسيكين جاهل، فهذا من الخطل بل الخبل، والله نحن نبرأ إلى الله تعالى من معتقده وإجرامه، وقد تقدم فيما نقلنا من نقول تجلي للبصير أعماله الإجرامية في الصدور والدور



    واختصارا : نقول نحن أيا هذا نأبى أن يرى سوادي سواد ذاك الجاهل الأفين، فكيف؟



    سبحان الله! ألاقتداء سائمة، تارة ترجعونه إلى التأريخ- والتأريخ فاضحكم- وأخرى إلى البطولات المزعومة بل المرجومة؟! مساكين حيارى شبه سكارى .



    أين أنتم من قول الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً" سورة "النساء" الآية(59)




    ثامناً : قولك : "انت لا تفهم سوى السب واللعن وسبق وان اخبرتك باني لا اقبل ان تتكلم على مذهب الحق بالباطل"





    فلتنقل لنا باطلاً؛ مستدلا، وإلا فاخنس .



    كيف .. وقد استدللنا في كل ما ذكرنا بأدلة الكتاب والسّنة وأقوال سلف الأمة، بل بأخرى مرجومة، وأعني بالأخير : كذبكم بل افترائك على آل البيت المتبعين الأخيار .



    أقول : إن إثبات الحق حقا والباطل باطل، لا بد له من أمرين :

    الأمر الأول : أن يدار في فلك أهله .

    الأمر الثاني : أن تكون هناك مرجعية معصومة حاكمة مهيمنة، وإلا جاز لكل أحد قوله، واستصوب منهجه، ورمى مخالفه بباطل الأقوال والأفعال والمعتقدات .



    ولما كنتم أصحاب فكر خرافي باطني، وتزعمون ولاية تكونية – خسأتم- وتدعون الإلهية – خسرتم وخسأتم- وتتبجحون بحب الشيطان!!! فبأي خطاب نتخاطب؟! بل ووفق معتقدكم في الوحدة إلا مخاطًب ولا مخاطِب!!! .



    لأجل ذلك : نقول كيف تعرفون حقاً، فضلاً عن أن تنطقون به، ناهيك عن الخضوع له؟!!



    وترتب على عاليه : أن حرمتم الطهر، ولهثتم وراء العهر- الحسي والمعنوي- ومن ثم سهل عليكم الطعن في المقدسات وأهلها . فما أشبه صنيعكم بقول القائل "ودت الزانية أن النساء كلهن زواني" وسيأتي



    وكان وراء انتكاسة هؤلاء، وصدهم عن السبيل، وميلهم إلى الضلال فالتضليل، شدة الجهل الممشوج بالعناد : متمثلا فيما يلي :



    فقد رووا كذبا وزورا أساطير منقطعة النسبة، عن الصدوق عن علي بن أسباط قال : قلت للرضا - عليه السلام : يحدث الأمر لا أجدبداً من معرفته، وليس في البلد الذي أنا فيه من أستفتيه من مواليك؟ قال : فقال : أحضر فقيه البلد فاستفته في أمرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه" "عيونأخبار الرضا"(1/275) ط . طهران



    وعقده الحر العاملي مبينا وسائلهم في كتابه "وسائل الشيعة" قائلا : "والأحاديث في ذلكمتواترة، فمن ذلك قول الصادق - عليه السلام- في الحديثين المختلفين(!!!) اعرضوهما على أخبار العامة ( يعنون بالعامة أهل السنة ) فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهمفخذوه .

    وقال - عليه السلام : "خذ بما فيه خلاف العامة وقال : ما خالفالعامة ففيه الرشاد"



    وقول العبد الصالح - عليه السلام - في الحديثين المختلفين : "خذ بما خالفالقوم، وما وافق القوم فاجتنبه "إلى آخر الانحرافات والمجازفات الباطنية الباطلة التي أفسدت الأديان قبلنا، ولكن هيهات هيهات .



    ويلحظ الناظر في تلكم المهاترات والترهات السابقة أمورا :



    الأمر الأول : عدم تفكير القوم في الوحي! ومن ثم عدم ربط قلوبهم وأتباعهم بأسباب السماء، الأمر الذي أورثهم تناقضا واضطرابا، وهما فرعا الجهل .



    الأمر الثاني : مجانبتهم لقول الله تعالى : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً" سورة "النساء" الآية(59)



    وأشباهها ونظائرها القاضية باتخاذه – أي القرآن وصنوه السّنّة- إماما وهداية، وذلك قوله : " إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ * أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ" سورة "الزمر" الآيتان(2-3) .



    الأمر الثالث : الإقرار بالعجز – وهو لهم ملازم ولا بد- ولا رافع له إلا الوحي .



    الأمر الرابع : الإقرار بالجهل مع العناد، فتارة صرحوا بوجوب المخالفة، وأخرى رتبوا على المخالفة : الرشاد . ثم أمروا همجهم باجتناب النور؛ فتخبطوا في الظلمات، وقد قال الله تعالى : " إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ"سورة الأنفال" الآيات(22-25)





    تاسعاً : قولك : " كيف تسمي نفسك شيخ وانت بهذه الاخلاق اذا نت فاهم ورجل دين رد على ما نثبته لك ولكن كيف ترد وانا ارسلت لك روابط صوره وصوة عن افعال ربعك اليهود من ملوك وعلماء عدكم مثل الاعمى الهالك ابن باز هذا ولا ائسف اذا الغيت مشاركاتي لانني فهمتك على حقيقتك الجاهله بالدين وكذبك وتدليسك"

    تحياتي الى الاخ الفاضل ابو الحسن ارجو ان لايزعل عليه لان هذا الرجل يستحق ما كتبت له" المرسل ارض السواد العراقي الشيعي



    قد تقدم طرح التثريب عن الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله تعالى- أحد أئمة العصر ومجددي الزمان، وكذا الملك السني الموحد فهد – رحمه الله تعالى- ويُعدّ هذا التكفير العيني الثالث لذا الجويهل الحويمق!! وبذا وما قبله قد أخرست الألسن الأسنة .



    وعليه .. أرى أن أتركك للأخ أبي الحسن والزهراء – وفقه الله تعالى- ولن أتتدخل إلا إذا وجد تطاول على الصحب الكرام العظام، فضلا عمن فوقهم .



    اطرح يا هذا شبهاتك في صورة تساؤل دون تطاول، ليلتفت إليك، لعل وعسى .



    وأقول سلفا - حتى لا تتعنى : أنتم لستم على شيء، ولا يرجى منكم شيء، إنما عبدة شهوات، ومن العجيب الغريب أنك تجادل عن الزنا!!! ( المتعة ) وترمون به الأطهار، كان الله لكم .



    وأخيرا : طرحا للتنابذ بألقاب السوء، بل ورميهم الآثم الفاجر لنا بما هم أهله، أقول :

    تحت قوله تعالى "وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً" سورة "الأحزاب" الآية(58)



    قال الحافظ ابن كثير – رحمه الله تعالى : "وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا" أي: ينسبون إليهم ما هم بُرَآء منه، لم يعملوه ولم يفعلوه" فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا" وهذا هو البهتالبين أن يحكى أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه، على سبيل العيبوالتنقص لهم، ومَنْ أكثر مَنْ يدخل في هذا الوعيد الكفرةُ بالله ورسوله ،ثم الرافضة الذين يتنقصون الصحابة ويعيبونهم بما قد بَرَّأهم الله منه،ويصفونهم بنقيض ما أخبر الله عنهم؛ فإن الله -عز وجل- قد أخبر أنه قد رضيعن المهاجرين والأنصار ومدحهم، وهؤلاء الجهلة الأغبياء يسبونهم ويتنقصونهم،ويذكرون عنهم ما لم يكن ولا فعلوه أبدا، فهم في الحقيقة منكوسو القلوب،يذمون الممدوحين، ويمدحون المذمومين"تفسير القرآن العظيم" للحافظ ابن كثير(3/525) دار المعرفة .

    هذا .. وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى إخوانه وآله وصحبه أجمعين

    والحمد لله رب العالمين



    وكتب
    الفقير إلى عفو مولاه
    أبو عبد الله
    محمد بن عبد الحميد بن محمد حسونة
    في: 8/11/1431هـ - 16/10/2010م





    ------------------------------------------------



    ([1]) وقد بينا ذلك في بحثنا "القول البتول في فضل الصحب العدول" ونحن نأسف إننا احتجنا لتوضيح الواضح




    ([2]) وسئل الشيخ ابن باز- رحمه الله تعالى – أيضاً سؤالاً: يحدث أحياناً أن يحضر بعض المسلمين إلى بلد يدين أهله بدين غير المسلمين : إما للزيارة أو لمناسبة أخرى، ويقوم الكفار بتقليد أحد المسلمين بقلادة على هيئة صليب أو عليها صورة صليب كتكريم منهم لهذا المسلم، ويتقبلها هذا المسلم مجاملة لهم، ويعتبروه من حسن المعاملة . فهل فعل هذا المسلم يعتبر من موالاة الكافرين ؟ وهل يصل هذا إلى رتبة الكفر ؟



    الجواب : لا.. هذه أمور عادية مثل ما تقدم، هذه من الأمور التي تقتضيها المصلحة فإذا كان من المصلحة الإسلامية قبول هذه المجاملة أو هذه الهدية؛ كان ذلك جائزاً من باب دفع شر وجلب الخير، كما يقبل هداياهم التي يهدونها إليه يرى المصلحة في ذلك، وإذا رأى المصلحة في ردّها، ردّها .



    وهكذا ما يتوج الملوك والسلاطين، مثل القلائد التي يصنعها الكفار، ويقدمونها لمن سواهم، إذا رأى في هذا المصلحة الإسلامية، وكفاً لشرهم، وجلباً لخيرهم، فلا مشاحة في ذلك، وليس هذا من الموالاة .

    قال أحد الحاضرين: فيها صليب يا شيخ؟

    قال الشيخ: ولو فيها صليب .

    قال آخر- بلهجة مصرية-: أصله مش حيتقلده.

    قال آخر: لا.. دا هوا حيتقلده.

    قال الشيخ: يأخذه ثم يلقيه.

    قال آخر: يلبسه لباس.

    قال الشيخ: لا.. لا.. ، ثم حدث كلام مختلط، غير واضح" "قواعد أهل السنة في معاملة أهل القبلة" للشيخ عثمان بن عبد السلام نوح ص(82-83)- دار الإيمان .




    ([3]) وانظر دلالة ذا في ردنا على هذا الرافضي الجاهل "الرافضة بين التحريف والتخريف"


    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2792
    العمر : 41
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: رد الى الشيخ ابراهيم حسونه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 17.10.10 21:05


    alien


    جزاكم الله خيرا شيخنا






    .

    خالد بن إبراهيم الشرقاوي
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 77
    العمر : 48
    البلد : مصر
    العمل : مصر
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    مميز جزاك الله خيرًا

    مُساهمة من طرف خالد بن إبراهيم الشرقاوي في 18.10.10 4:04

    Crying or Very sad

    جزاك الله خيرًُا شيخنا أبا عبد الله محمد بن عبد الحميد بن محمد حسونة

    فما أجمل أثر أهل السنة على الناس

    و ما أقبح أثر بعض الناس عليهم

    فَنِعْمَت السُّنَّة وَجْهُها تَوَرَّدَا

    و بِئْسَت البدعة نَالها تَوَى الرَّدَى




    avatar
    عبد الناصر
    غفر الله تعالى له
    غفر الله تعالى له

    ذكر عدد الرسائل : 2
    العمر : 47
    البلد : العراق
    العمل : استاذ جامعي
    شكر : 50
    تاريخ التسجيل : 14/10/2010

    مميز رد: رد الى الشيخ ابراهيم حسونه

    مُساهمة من طرف عبد الناصر في 18.10.10 18:55


    كذالك كذبت وتهمت ولم ترعوي ولم تنتهي من كذبك
    لو كان هناك شخص واحد فيكم منصف وعادل لشخص كذبكم ومن ابتدء الشتم بالعلماء والسب ومن الذي تجاوز الحدود ارجعو اخوتي القراء الى الصفحات السابقه وقرؤ ردي ورد هذين الشخصين الاثري وحسونه والحمد الله الذي اعترف بكلمة مغمم التي ناداني بها مادري المغمم مدح عدكم الوهابيه او نصيحه اسمه المغمم وحنه ما نعرفه
    اما قولك عن العراف مالكم شمس الدين ان الانسان يصبح على هيئة حيوان فهذه الصفه هيه عندكم اصحاب الخديعه كما ترى شكل عرعور اخزاه الله كانه شكل شيطان واما علماء الشيعه فتجد النور يشع من وجوههم

    والله لوكان احد علماء الشيعه او رؤسائهم لبس هذا الصليب لكفرتموه واخرجتموه من المله ولكن لان الدجل متلبس بكم وضعتم لولي الامر مالكم فهد صبغه دينيه ..واما الخمر ماسئلتم عليه ابن باز هم حلال شربه مع بوش وجلوس وزيركم مع بوش جلسه خاصه.. والروابط الاخرى لم تجب عليها لانك لليس لديك جواب يفالح (لاترمي الناس بحجاره ما دام بيتك من زجاج ) لاتتهم الشيعه باليهود انتم من بعتم فلسطين الى عمامكم اليهود حسب وثيقة عبد العزيز ال سعود
    الى رئيس وزراء بريطانيه..ارسلك الرابط مال الوثيقه

    اما ادعائك عن اهل البيت بانهم جميع العلماء والصالحين ومن هلخرابيط ما لتكم انتم السنه كله غيرتوه ضلت على حديث الثقلين هم زين اعترفت بانه كتاب الله وعترتي مو كتاب الله وسنتي لازم تنكر حديث الكساء الذي ذكره رسول الله هؤلاء اهل بيتي هم فاطمه وابوها وبعلها وبنوها هم اهل البيت وائمة المسلمين من السنه والشيعه وشوكه باعين الوهابيه ...

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً" سورة "النساء" الآية(59)؟؟؟
    من هم الذين يعملون بالسنه ولمن يردوها بعد وفاة الرسول الاعظم روحي له الفدى هل هو معاويه مثلا الذي سبب الحروب والقتل في المسلمين عندما خرج على الخليفه وعصى امرالشورى والذي اخبر عنه الرسول عندما قال لعمار ابن ياسر ستقتلك الفئه الباغيه وقتله جيش معاويه او ينقل السنه ابن تيميه الذي جعل لله جسم وارجل وايدي وينزل ويصعد او طريد الرسول مروان ابن الحكم ام الحجاج ام هشام ابن عبد الملك من هم الذين اوصلو السنه الى المسلمين هؤلاء حكام ياخون حكموا واخطؤ بحق المسلمين وقتلوا ونتهكو حرمت الاسلام وصنعو لهم علماء دين مزيفين كذبوا وغيرو في السنه ما معقول الف واربعمئة سنه كل الرواة عدول لكان الاسلام بخير ولم تنحرف الامه وتنزلق الى الهاويه التي فيها
    والعجب قولك "لقد سعدت" أما نحن فلا، والذي لا إله إلا هو .

    ولا أقول - بل أكفر- قولكم "لا إله إلا الزهراء" عياذا بالله تعالى من إفككم، وشر شرككم، سباط
    اتحداك اذا جبتلي كتاب لاعلام الشيعه او اي رابط او مقطع فديوي يقول فيه احد الخطباء او الشيوخ ان الشيعه يقولون هكذا لا اله الا فاطمه كفرة وفتريت ايها المدلس ونسال الله ان ينزل فيك عقاب اليم على هذا الكذب الفاضح على المسلمين
    الشيعه اتباع اهل البيت الذي ربوهم على التوحيد الصحيح ليس هم المجسمه
    اما قولك باني اسب السنه ...كذبت انا اسب الوهابي الذي لايحترم المذاهب ليس كل الوهابيه فيهم ناس محترمون نجلهم ولكن مثل هؤلاء لا يستحقون ألا الرد عليهم بالمثل

    ملاحظه الى الاخوه القراء لقد رددت عليه برد اخف وطئه عليه من رده لي الشديد الهجه المتعجرف احترام للمسلمين الافاضل
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: رد الى الشيخ ابراهيم حسونه

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 22.10.10 13:34




    للتحميل :
    اضغط هنا



    بعد البسملة والحمدلة والحوقلة، أقول :


    ما الحيلة في قوم همج رعاع، ينقادون وراء كل ناعق، ويساقون خلف كل ناهق، لا يتورعون عن الكذب، وهم والحالة هذه يرمون مخالفهم ـ إفتراءًا- به، والموعد القيامة ؟! .






    الحاصل : قال الرافضي : " كذالك كذبت وتهمت ولم ترعوي ولم تنتهي من كذبك، لو كان هناك شخص واحد فيكم منصف وعادل لشخص كذبكم ومن ابتدء الشتم بالعلماء والسب ومن الذي تجاوز الحدود "



    إبتدءًا أقول : إيهٍ يا بيت الكذب! رمتني بدائها وانسلت! أحدثكم بالحق البيّن، حديث صدق وحرص، وتطعنونني بالكذب ؟! فصبر جميل والله المستعان عما تصفون .


    ولله در القائل :

    رأيُ الروافض شتم المهتدين فما *** بعدَ الشتيمةِ للأبرار يُنتَظَرُ؟
    لا تقبلوا أبدًا عذرًا لشاتِمِهم *** إنَّ الشتيمَةَ أمرٌ ليس يُغْتَفَرُ
    ليس الإله براضٍ عنهم أبدًا *** ولا الرسولُ ولا يرضى به البَشَرُ

    الناقضون عُرَى الإسلام ليس لهم *** عند الحقائق إيرادٌ ولا صدَرُ
    والمنكرون لأهلِ الفضلِ فضلَهمُ *** والمفترون عليه كُلَّما ذكروا
    قد كان عن ذا لهم شُغْلٌ بأنفسِهم *** لو أنَّهم نظروا فيما به أُمروا

    لكنْ لشقوَتِهم والحَيْنُ يصرَعُهم *** قالوا ببدعتِهم قولا به كفروا
    قالوا وقلنا، وخيرُ القولِ أصدقُه *** والحق أبلج والبهتان منشمِرُ
    [رواه الآجري في «الشريعة» ص(697-699) ط 1: دار ابن حزم]




    بل قال الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى : " لم أرَ أحدًا من أصحاب الأهواء أكذب في الدعوى ولا أشْهَد بالزُّورِ من الرافضة" [الإبانة الكبرى: 445]



    وقال الإمام العلم، أبو محمد، ابن حزم - رحمه الله تعالى- فيهم : "والقوم بالجملة ذوو أديان فاسدة، وعقول مدخولة، وعديمو حياء، ونعوذ بالله من الضلال" [الفِصَل: 3/ 113، ط2: دار الكتب العلميَّة].



    وقال فيهم شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى : " والقوم من أكذب الناس في النقليات ومن أجهل الناس في العقليات، يصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنه من الأباطيل، ويكذبون بالمعلوم من الاضطرار المتواتر أعظم تواتر في الأمة جيلا بعد جيل، ولا يميزون في نقلة العلم ورواة الأحاديث والأخبار بين المعروف بالكذب أو الغلط أو الجهل بما ينقل وبين العدل الحافظ الضابط المعروف بالعلم بالآثار" "منهاج السنة النبوية" (1\8)



    هذا .. وقد اعترفت كتب الشيعة نفسها بكثرة الكذب على أهل البيت، حتى قال جعفر الصادق- كما تروي كتب الشيعة: "إن الناس أولعوا بالكذب علينا..." "بحار الأنوار"(2/246).



    وكانت مصيبة ( الصادق ) جعفر– رحمه الله تعالى- أن "اكتنفه - كما تقول كتب الشيعة - قوم جهال يدخلون عليه ويخرجون من عنده ويقولون : حدثنا جعفر بن محمد، ويحدثون بأحاديث كلها منكرات كذب موضوعة على جعفر ليستأكلوا الناس بذلك ويأخذوا منهم الدراهم" انظر "رجال الكشي" ص(208-209) "بحار الأنوار"(25/302-303)



    ومن ذلك كذلك : قوله - جعفر بن محمد - قال : "إنَّ الخبثاء من أهل العراق يزعمون أنَّا نقع في أبي بكر وعمر- رضي الله عنهما- وهما والداي" "تهذيب الكمال" (5/82)








    قال الرافضي : "اتحداك اذا جبتلي كتاب لاعلام الشيعه او اي رابط او مقطع فديوي يقول فيه احد الخطباء او الشيوخ ان الشيعه يقولون هكذا لا اله الا فاطمه كفرة وفتريت ايها المدلس ونسال الله ان ينزل فيك عقاب اليم على هذا الكذب الفاضح على المسلمين، الشيعه اتباع اهل البيت الذي ربوهم على التوحيد الصحيح ليس هم المجسمه"


    أقول : أما عن سبب طعنه لنا بما هم أهله، هو نقلي لقولهم "لا إله إلا الزهراء([1])" وهذا منه حسن جميل، دال على استبشاعه لذاك القول، ونحن بدورنا نثبته له، وننظر ما هو صانع .



    بين يديه أقول : أما التبرؤ من هذا الافتراء العظيم، والضلال المبين ظاهرا، فمتوقع؛ إلا أنه بقي إنكاركم عليه ؟ وهل يكفر ناقله عيناً كما صنعت معنا أيها الأهوج المتهوك .



    هذا والناظر لما دونته سلفاً يلحظ أن صدرته بإقرارهم بالحلول بل والاتحاد، كلازم من لوازمه، بيد أنى لهؤلاء أن يَعقلوا فضلا أن يفهموا فيُعقلوا ويقلعوا؟!



    وإليكم دليل ما سبق، وفيه – في مقطع واحد- تأليههم لعلي بن أبي طالب وزينب وفاطمة، فليس فاطمة فحسب!!! والتصريح بما أنكره من قولهم المارق الآبق "لا إله إلا الزهراء" |[
    من هنــــا ]| فهل أنت منتهون .



    وهذا كما هو ظاهر ناقض لأصل التوحيد – هداهم الله تعالى .



    وهنا أزيدك من هذا الكفر الكافر([2]) والذي يحمل بين تضاعيفه فساد دعواه([3]) : "الشيعه اتباع اهل البيت الذي ربوهم على التوحيد الصحيح" :



    قال الخرف الهالك الخميني – أخمد الله تعالى ذكره : " أن فاطمة كائن إلهي جبروتي ظهر على هيئة امرأة" "الأسرار الفاطمية" ص(354-355)



    وكذلك تعتقد الرافضة الإمامية بأن جزءاً من النور الإلهي قد حلّ بعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه- كما نقل ذلك إمامهم الهالك الكليني – أخمد الله تعالى ذكره : " قال أبو عبد الله : ثم مسحنا بيمينه فأفضى نوره فينا" ونقل أيضاً ما نصه : "ولكن الله خلطنا بنفسه" "أصول الكافي" (1/440)



    وهذا ناقض لأصل التوحيد عموما وتوحيد الإلهية خصوصا، كما هو ظاهر .



    وأما ناقض توحيد الربوبية : وهو اعتقاد الرفضة بأن الرب هو الإمام الذي يسكن الأرض، كما جاء في كتابهم: "مرآة الأنوار" أن علياً كما يفترون عليه قال : أنا رب الأرض الذي يسكن الأرض به" "مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار" (ص59)



    وكقول إمامهم الهالك العياشي – أخمد الله تعالى ذكره- في تفسيره لقول الله تعالى : {وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا} [الكهف:110] قال العياشي ما نصه : "يعني التسليم لعلي - رضي الله عنه- ولا يشرك معه في الخلافة من ليس له ذلك ولا هو من أهله" العياشي في تفسيره (2/353)



    وفرعوا عن هذا القول الآثم بل الفاجر، توابعه : فافتروا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- أنه هو الذي خلق مروان بن الحكم من دون الله تعالى، إذ افتروا أن : "مروان بن الحكم لعنه الله، صعد على منبر رسول الله في المدينة، وأخذ يشتم الإمام علي بن أبي طالب يشتم الإمام علي بن أبي طالب، فبينما الناس جلوس إذ خرجت كفان من قبر رسول الله مكتوباً عليهما – وقيل : يد واحدة مكتوباً عليها : أتشتم علي بن أبي طالب وهو الذي خلقك؟! انظر "جوامع الكلم"



    هذا الخلق، أما علم الغيب؛ فقد ذكر الكليني (1/261) "باب أن الأئمة يعلمون ما كان وما سيكون" وانه عنه أنه يقول في رواية عن الجعفر الصادق انه قال : "أنى اعلم ما في السماوات وما في الأرض واعلم ما في الجنة واعلم ما كان وما سيكون"


    وقال أيضا في (1/258) "باب أن الأئمة يعلمون متى يموتون وانهم لا يموتون إلا باختيار منهم"


    وأما الإحياء والإماتة والنفع والضر كمفردة من مفردات توحيد الربوبية : فقد وروى الكليني (1/470) عن آبي بصير انه قال دخلت على آبي جعفر عليه السلام فقلت له انتم ورثة رسول الله عليه الصلاة والسلام قال نعم قلت الرسول وارث الأنبياء علم كل ما علموا قال نعم قلت فانتم تقدرون أن تحيوا الموتى وتبروا الأكمة والأبرص؟ قال : نعم" .



    وروى حسين بن عبد الوهاب – أخمد الله تعالى ذكره- في كتابه "عيون المعجزات" أن علي قد خاطب ميتا جهل قاتله، قال : قم بإذن الله يا مدرك بن حنظله بن غسان قم فقد أحياك الله عليا بإذن الله" "عيون المعجزات" صفحة (28)



    وكذلك يعتقد الرافضة - أخزاهم الله تعالى- بأن أعمال العباد تعرض على الأئمة في كل يوم وليلة، كما نقل ذلك إمامهم الكليني، عن الرضا - عليه السلام : أن رجلاً : قال له : أدع الله لي ولأهل بيتي، فقال : "أولست أفعل؟! والله إن أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة" "الأصول من الكافي" (1/219) .



    وعليه .. فلا غرو أن أهملوا الشرائع، وولوغوا في مستنقع الشركيات متضلعين، وتعاطوا أنواع الفواحش البشعة، منها : "أن قدموا طاعة علي على طاعة الله([4]) ويزعمون أنها ترضي الله(!!) وان معصية الله أولى من معصية على"(!!!) انظر "كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين" للحسن بن يوسف المطهر الحلي ص(8)



    أهذا توحيدكم- أيا أستاذ جامعي- والذي وصفته بـ " الشيعه اتباع اهل البيت الذي ربوهم على التوحيد الصحيح"؟! بأي لغة تتكلمون؟!! إن التوحيد لغة : الإفراد، وهو معنى مراد اصطلاحا، الحاصل : أصلحكم الله تعالى .



    وأما ناقض الشيعة الروافض لتوحيد الأسماء والصفات : فمزبور منشور مشهور، وقد جاء الإلماع إليه في تذيليه "... او ينقل السنه ابن تيميه الذي جعل لله جسم وارجل وايدي وينزل ويصعد..."



    وهذا مع كونه كذب على شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى- أعني قوله بالجسم، تكذيب لله تعالى الذي أثبت الرجل واليد والنزول والصعود بنفسه المقدسة لنفسه المطهرة- سبحانه وبحمده .



    هذه إجابة إجمالية، وأما التفصيلية، فهاكموها : ومن قوله أستدل ليكون أوقع :



    قال شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى : "وأصل ضلالتهم تكلمهم بكلمات مجملة لا أصل لها في كتابه -عز وجل- ولا في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم- ولا قالها أحد من أئمة المسلمين، كلفظ التحيز والجسم والجهة ونحو ذلك، فمن كان عارفاً بحلّ شبهاتهم، بيّنها([5]) ومن لم يكن عارفاً بذلك فليعرض عن كلامهم، ولا يقبل إلا ما جاء به الكتاب والسنة… كثير من هؤلاء ينسب إلى أئمة المسلمين ما لم يقولوه" "مجموع فتاوى شيخ الإسلام"(5/260-261)



    وقال شيخ الإسلام-رحمه الله تعالى- أيضاً : " وأما ذكر التجسيم وذم المجسمة فهذا لا يعرف في كلام أحد من السلف والأئمة كما لا يعرف في كلامهم أيضاً القول بأنه جسم، أو ليس بجسم، بل ذكروا في كلامهم الذي أنكروه على الجهمية نفي الجسم""موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول على هامش منهاج السنة"(1/148)



    وقال شيخ الإسلام-رحمه الله تعالى" ثم المتكلمون من أهل الإثبات لما ناظروا المعتزلة تنازعوا في الألفاظ الاصطلاحية([6]) فقال قوم : العلم والقدرة ونحوهما لا تكون إلا عرضاً وصفة حيث كان، فعلم الله وقدرته عرض، وقالوا أيضاً: إن اليد والوجه لا تكون إلا جسماً، فيد الله ووجهه كذلك، والموصوف بهذه الصفات لا يكون إلا جسماً فالله تعالى جسماً لا كالأجسام"



    وقال – رحمه الله تعالى- أيضاً : "... لم ينطق أحد منهم في حق الله تعالى بالجسم لا نفياً ولا إثباتاً، ولا بالجوهر والتحيز ونحو ذلك؛ لأنها عبارات مجملة لا تحق حقاً ولا تبطل باطلا، ولهذا لم يذكر الله تعالى في كتابه فما أنكره على اليهود وغيرهم من الكفار ما هو من هذا النوع، بل هو من الكلام المبتدع الذي أنكره السلف والأئمة" "التدميرية" لشيخ الإسلام ت: السعوي ص(135-136) ط. السادسة. مكتبة العبيكان



    وقال أيضاً - رحمه الله تعالى : " الوجه السابع والسبعون : أن لفظ"الجسم"و"العرض" و"التحيز" ونحو ذلك، ألفاظ اصطلاحية وقد قدمنا غير مرة أن السلف والأئمة لم يتكلموا في ذلك في حق الله لا بنفي ولا بإثبات، بل بدعوا أهل الكلام بذلك، وذموهم غاية الذم

    ومن أسباب ذمهم للفظ الجسم والعرض ونحو ذلك، ما في هذه الألفاظ من الاشتباه ولبس الحق، كما قال الإمام أحمد - رحمه الله تعالى : يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويلبسون على جهال الناس، بما يشبهون عليهم" "بيان تلبيس الجهمية"(1/100) .



    وقال - رحمه الله تعالى : " فمن قال إنه جسم وأراد أنه مركب من الأجزاء فهذا باطل، وكذلك إن أراد أنه يماثل غيره من المخلوقات فقد علم بالشرع والعقل أن الله ليس كمثله شيء في شيء من صفاته، فمن أثبت لله مثلاً في شيء من صفاته فهو مبطل .

    ومن قال أنه جسم بهذا المعنى فهو مبطل .

    ومن قال أنه جسم بمعنى أنه لا يرى في الآخرة ولا يتكلم بالقرآن وغيره من الكلام ولا يقوم به العلم والقدرة وغيرهما من الصفات، ولا ترفع الأيدي إليه والدعاء، ولا عرج بالرسول-صلى الله عليه وسلم-إليه، ولا يصعد إليه الكلم الطيب، ولا تعرج الملائكة والروح إليه، فهذا قول باطل .

    وكذلك كل من نفى ما أثبته الله ورسوله وقال إن هذا تجسيم، فنفيه باطل، وتسمية ذلك تجسيماً تلبيساً منه…

    بل لم ينطق كتاب ولا سنة ولا أثر من السلف بلفظ الجسم في حق الله تعالى، لا نفياً ولا إثباتاً، فليس لأحد أن يبتدع اسماً مجملاً يحتمل معاني مختلفة لم ينطق به الشرع ويعلق به دين المسلمين" "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" (17/317)



    وقال - رحمه الله تعالى : "ولفظ الجسم في حق الله، وفي الأدلة الدالة عليه لم يرد في كتاب الله ولا سنة رسوله، ولا كلام أحد من السلف والأئمة فما منهم أحد قال: إن الله جسم وجوهر، أو ليس بجسم ولا جوهر... فالمتنازعون في مسمى الجسم، متنازعون في أمر ليس من الدين، لا من أحكامه ولا دلائله، وهكذا نزاعهم في مسمى العرض وأمثال ذلك، بخلاف نزاعهم في إثبات المعنى المراد بلفظ الجسم ونفيه، فإن هذا يتعلق بالدين، فما كان من الدين فقد بينه الله في كتابه وسنة رسوله بخلاف ما لم يكن كذلك" "درء تعارض العقل والنقل"(10/313) فنفى إثبات اللفظ وبين أن النظر في المعنى



    وقال- رحمه الله تعالى"الكلام في وصف الله بالجسم نفياً وإثباتاً بدعة لم يقل أحد من سلف الأمة وأئمتها أن الله ليس بجسم، كما لم يقولون إن الله جسم" "مجموع فتاوى شيخ الإسلام"(5/192)



    وقال- رحمه الله تعالى : "وأما الكلام في الجسم والجوهر ونفيهما وإثباتهما فبدعة ليس لها أصل في كتاب الله ولا سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم- ولا تكلم به أحد من الأئمة بذلك نفياً ولا إثباتاً" إهـ "درء تعارض العقل والنقل"(4/146)



    وقال - رحمه الله تعالى : " وأما القول الثالث: فهو القول الثابت عن أئمة السنة المحضة كالإمام أحمد ومن دونه، فلا يطلقون لفظ الجسم لا نفياً ولا إثباتاً لوجهين:



    أحدهما : أنه ليس مأثوراً لا في كتاب ولا في سنة ولا أثر عن أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولا غيرهم من أئمة المسلمين، فصار من البدع المذمومة.



    الثاني : أن معناه يدخل فيه حق وباطل، والذين أثبتوه أدخلوا فيه من النقص والتمثيل ما هو باطل، والذين نفوه أدخلوا فيه من التعطيل والتحريف ما هو باطل" "منهاج السنة"(1/204)


    فإن كان تجسيم ثبوت استوائه *** على عرشه إني إذاً لمجسم

    وإن كان تشبيهاً ثبوت صفاته *** فمن ذلك التشبيه لا أتكتم "

    نقلاً عن حاشية "الفتوى الحموية"ص(535)



    والمسألة فيها طول، والمقام لا يحتمله .



    ويبقى السؤال : من أول من قال بهذه البدعة النكراء المنكرة ؟!



    ويأتينا الجواب الصاعق الماحق : كان الرافضة أول من قال بالتجسيم، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى- من تولى كبر هذه الفرية من هؤلاء الروافض، هو : هشام بن الحكم" انظر "منهاج السنة" (20/1)



    وقال الرّازي – عفا الله تعالى عنه : " اليهود أكثرهم مشبّهة، وكان بدء ظهور التّشبيه في الإسلام من الرّوافض مثل هشام بن الحكم، وهشام بن سالم الجواليقي، ويونس بن عبد الرحمن القمي وأبي جعفر الأحول" "اعتقادات فرق المسلمين والمشركين" ص(97).


    وكل هؤلاء المذكورين من دجاجلة الإمامية الاثنا عشرية، ثم شأنهم في ذا شأن كل مبتدع ضل السبيل، صاروا جهمية معطلة .



    فقد روى ابن بابويه أكثر من سبعين رواية تقول أنه تعالى " لا يوصف بزمان، ولا مكان ولا كيفية، ولا حركة ولا انتقال، و لا شيء من صفات الأجسام وليس حساً وجسمانيا ولا صورة" "التوحد" لابن بابويه، ص(57)



    وهذا منهم أصدق وصف للعدم، إذ الصفات مرشدات الوجود، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى- وغيره عنهم "المشبهة تعبد صنما، والمعطلة تعبد عدما" فصار شيوخهم على هذا النهج الضال مع تعطيل الصفات الواردة في الكتاب المقدس، والسنة المطهرة .



    وبعد هذا التنقل ننظر : أتغضب لله تعالى، أم تخضب لأولئك الطواغيت المتخرصة .


    بل أعتقد ألا يستطيع رافضي أن يرد على هذه القذارة، وهنا يكسر أنف الرفض، وتدك أساطيره مع شركياته .



    ويبقى السؤال : فهل تراه يذعن للدليل، ويرفع عقيرته بالتسليم، أم تراه يتغابى ثم يلوذ إلى خديعتهم – التقية- في خفة جنة، ولا جنان .



    هذا .. وفي الأخير لا يفوتني التعليق على قوله : " اما قولك باني اسب السنه ...كذبت انا اسب الوهابي الذي لايحترم المذاهب ليس كل الوهابيه فيهم ناس محترمون نجلهم ولكن مثل هؤلاء لا يستحقون ألا الرد عليهم بالمثل"



    فأقول : هذا حسن جميل، فبعيد سبّه -الآثم- للصحب الميمون، رجع إلى سبّ أهل السنة، ثم رجع ثانية إلى سبّ الوهابية، ثم هنا سبّ بعضهم لا كلهم، والله نرجو له أن يقلع عن هذا كله وينظر في كتاب ربنا - سبحانه- وسنة نبينا – صلى الله عليه وخوانه وآله وسلم- ثم يوجه نصحه إلى ربعه المضللَين والمضللِين، والله تعالى الهادي، وهو سبحانه الموفق إلى سواء السبيل .

    وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى إخوانه وآله وصحبه أجمعين

    والحمد لله رب العالمين

    كتبه
    الفقير إلى رحمة مولاه
    أبو عبد الله
    محمد بن عبد الحميد بن محمد حسونة
    في 13/11/1431هـ ـ 20/10/2010م


    ------------------------------------------------
    ([1]) ولم يصح حديثا واحدا في سبب تسمية السيدة فاطمة - رضي الله تعالى عنها – بالزهراء . ولقب الزهراء هو من إطلاق الرافضة، والتي مبناه على الغلو والمبالغة، حتى أل الأمر إلى القول بالحلول فالوحدة، ولا إله إلا الله، سبحانه وبحمده.




    ([2]) وفيه وفي إمامهم، قال مؤرخ الإسلام الحافظ شمس الدين الذهبي- رحمه الله تعالى- عن الهالك ابن عربي – أخمد الله تعالى ذكره :" وعلق شيئاً كثيراً في تصوف أهل الوحدة، ومن أردأ تواليفه كتاب"الفصوص" فإن كان لا كفر فيه، فما في الدنيا كفر! نسأل الله العفو والنجاة، فواغوثاه بالله!"



    وقال الإمام الآجري- رحمه الله تعالى-المتوفى سنة 360هـ : "إني أحذر إخواني المؤمنين مذهب الحلولية الذي لعب بهم الشيطان، فخرجوا بسوء مذهبهم عن طريق أهل العلم إلى مذاهب قبيحة، لا تكون إلا في كل مفتون هالك .

    زعموا أن الله عز وجل حال في كل شيء، حتى أخرجهم سوء مذهبهم أن تكلموا في الله عز وجل

    بما تنكره العلماء العقلاء، لا يوافق قولهم كتاب ولا سنة ولا قول الصحابة- رضي الله عنهم- ولا قول أئمة المسلمين .

    وإني لأستوحش أن أذكر قبيح أفعالهم تنزيهاً مني لجلال الله الكريم وعظمته، كما قال ابن المبارك- رحمه الله تعالى : "إنا لنستطيع أن نحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية"" كتاب" الشريعة" للإمام الآجري (291)



    ([3]) من الآيات التي جمعت أقسام التَّوحيد الثلاثة : قول الله تبارك و تعالى في سورة مريم: "ربُّ السَّموات و الأرضِ و ما بينَهُما فاعبُدْهُ و اصطبِرْ لعبادتِه هل تعلَم له سميًّا" سورة "مريم" الآية(65).


    يقول الشيخ العلامة عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله تعالى- مبينا دلالة الآية على ذلك : " ... اشتملت على أصول عظيمة :

    على توحيد الربوبية : و أنه تعالى ربُّ كلِّ شيء و خالِقُه و رازِقُه و مدبِّرُه .

    وعلى توحيد الألوهية و العبادة و أنه تعالى الإله المعبود و على أن ربوبيته موجبة لعبادته و توحيده؛ ولهذا أتى فيه بالفاء في قوله: { فاعبده } الدالة على السبب أي: فكما أنه رب كل شيء فليكن هو المعبود حقًّا فاعبده .

    ومنه: الاصطبار لعبادته تعالى وهو جهاد النفس وتمرينها وحملها على عبادة اللَّه تعالى فيدخل في هذا أعلى أنواع الصبر وهو الصبر على الواجبات و المستحبات والصبر عن المحرمات والمكروهات، بل يدخل في ذلك الصبر على البليات؛ فإنَّ الصبر عليها وعدم تسخطها والرضى عن الله بها من أعظم العبادات الداخلة في قوله: واصطبر لعبادته .

    واشتملت على أن الله تعالى كامل الأسماء والصفات، عظيم النعوت جليل القدر، وليس له في ذلك شبيه ولا نظير ولا سمي، بل قد تفرَّد بالكمال المطلق من جميع الوجوه والاعتبارات" "حاشية المواهب الربانية من الآيات القرآنية" ص(44-45)


    ([4]) أعوذ بالله، ومع استصحابنا أدلة شرك الطاعة، نقول : كيف .. وقد قال ابن سعد – رحمه الله تعالى - في "طبقاته" : أخبرنا شبابة بن سوار الفزاري قال أخبرني الفضيل بن مرزوق قال: سمعت الحسن بن الحسن يقول لرجل ممن يغلوا فيهم ويحكم، أحبّونا لله، فإن أطعنا الله فأحبونا، وإن عصينا الله فأبغضونا .

    قال : فقال له رجل : إنكم قرابة رسول الله وأهل بيته .

    فقال : ويحك، لو كان الله مانعاً بقرابة من رسول الله أحداً بغير طاعة الله لنفع بذلك من هو أقرب إليه منا أبا وأما، والله إني لأخاف أن يضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين، وإني لأرجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين.

    ويلكم، اتقوا الله وقولوا فينا الحق فإنه أبلغ فيما تريدون، ونحن نرضى به منكم .

    ثم قال : لقد أساء بنا آباؤنا إن كان هذا الذي تقولون من دين الله ثم لم يطلعونا عليه ولم يرغبونا فيه!

    قال: فقال له الرافضي : ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعليٍّ "من كنت مولاه فعلي مولاه"؟

    فقال : أما والله أن لو يعني بذلك الإمرة والسلطان لأفصح لهم بذلك كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت، ولقال لهم : أيها الناس هذا وليُّكم من بعدي، فإنَّ أنصح الناس كان للناس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان الأمر كما تقولون : إنَّ الله ورسوله اختارا عليًّا لهذا الأمر والقيام بعد النبي صلى الله عليه وسلم إن كان لأعظم الناس في ذلك خطيئةً وجرماً؛ إذ ترك ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم فيه كما أمره أو يعذر فيه إلى الناس" "طبقاته" (5/319-320)



    وساق الذهبي إسناده إلى الإمام الدارقطني ومنه إلى عبد الجبار بن العباس الهمذاني أنَّ جعفر بن محمد أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة فقال: إنَّكم إن شاء الله من صالحي أهل مصركم، فابلغوهم عني: من زعم أنِّي إمام معصوم مفترض الطاعة فأنا منه بريء، ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر وعمر فأنا منه بريء". "تهذيب الكمال" (5/82) .




    ([5]) أصل هذه المسألة ولبُّها : أن شيخ الإسلام- رحمه الله تعالى- يقرر في كتبه إثبات علو الله على خلقه، وأنه فوق سمواته وعرشه -سبحانه- كما وصف نفسه وقد بين أن هذا هو قول أئمة السنة، وعلماء الشريعة قاطبة، بل نقل الإجماع عليه غير واحد، ولكن جماعة من المتكلمين قالوا: إن هذا الكلام يلزم منه أن يكون الله في جهة فيكون محاطاً بالمخلوقات، فيكون جسماً من الأجسام، خلافاً لما وصف به نفسه"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"… فهم جاءوا بالدليل العقلي أولاً : أن علو الله يلزم منه أن الله محدد ومحوط، ثم رتبوا على ذلك الدليل النقلي"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"وخرجوا بنتيجة، وهي نفي الآيات والسنن



    قال شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى في "بيان تلبيس الجهمية"(1/559): ولما كان قد استقر في نفوس المخاطبين أن الله هو العلي الأعلى، وأنه فوق كل شيء، كان المفهوم من قوله "أنه في السماء" أنه في العلو، وأنه فوق كل شيء، وكذلك الجارية لما قال لها-الرسول-صلى الله عليه وسلم-أين الله؟ قالت: في السماء، إنما أرادت العلو مع عدم تخصيصه بالأجسام المخلوقة وحلوله فيها. وإذا قيل: العلو؛ فإنه يتناول ما فوق المخلوقات كلها، فما فوقها كلها هو في السماء، ولا يقتضي هذا أن يكون هناك ظرف وجودي محيط به، إذ ليس فوق العالم شيء موجود إلا الله…

    ثم من توهم أن كون الله في السماء بمعنى أن السماء تحيط به وتحويه ، فهو كاذب إن نقله عن غيره، وضال إن اعتقده في ربه، وما سمعنا أحدا يفهمه من اللفظ، ولا رأينا أحدا نقله عن واحد"وانظر كذلك"درء تعارض العقل والنقل"(1/253)



    والنقول في هذا المعنى من كتب شيخ الإسلام كثيرة جداً… وتعجب عندما تعلم أنهم-أي: المعطلة-غير متفقين على هذه القضية،



    فهذا ابن رشد- وهو أحد أذكيائهم - يقرر أن اللازم هذا الذي توهمه المتكلمون غير لازم أبداً، بل هو باطل، قال في"مناهج الأدلة"كما في"درء تعارض العقل والنقل"(6/212): القول في الجهة: وأما هذه الصفة فلم يزل أهل الشريعة أول الأمر يثبتونها لله سبحانه حتى نفيتها المعتزلة، ثم تبعها على نفيها متأخروا الأشعرية: كأبي المعالي، ومن اقتدى بقوله، وظواهر الشرع تقتضي إثبات الجهة، مثل قوله "الرحمن على العرش استوى" و"وسع كرسيه السمنوات والأرض"ومثل قوله"يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون" ومثل قوله"ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية"ومثل قوله"تعرج الملائكة والروح إليه"ومثل قوله"أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض"إلى غير ذلك من الآيات التي إن سلط التأويل عليها عاد الشرع كله مؤولا، وإن قيل فيها: أنها من المتشابهات، عاد الشرع كله متشابهاً؛ لأن الشرائع كلها مبنية على أن الله في السماء…

    والشبهة التي قادت نفاة الجهة إلى نفيها هو أنهم اعتقدوا أن إثبات الجهة يوجب المكان، وإثبات المكان يوجب إثبات الجسمية.

    ونحن نقول: إن هذا كله غير لازم…" "دفع الشبه الغوية عن شيخ الإسلام ابن تيمية"ص(77-78)




    ([6]) قال شيخنا الدكتور إبراهيم البريكان- رحمه الله تعالى- في صدر كتابه الماتع"المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية على مذهب أهل السنة والجماعة:"المصطلحات جمع مصطلح، وهو ما تعارف عليه أهل علم معين من الألفاظ والتراكيب في التعبير عن حقائق ذلك العلم …ثم تكلم عن المصطلحات العقدية فقال-وفقه الله:"وهذه المصطلحات العقدية على قسمين:

    الأول: مصطلحات صحيحة: وهي ما جاء الكتاب والسنة وأقوال السلف باستعمالها دالة على الحقائق العقدية، أو لم ترد لكنها دلت على معنى صحيح لا احتمال فيه.

    فمثال ما دلّ عليه الكتاب والسنة: لفظ الإيمان والإسلام والإحسان، والظلم والعدل، ونحو ذلك.

    ومثال ما دلّ عليه استعمال السلف: كلفظ توحيد وعقيدة ولفظ الفقه الأكبر، ونحو ذلك.

    ومثال ما دلّ على معنى صحيح بلا احتمال: كلفظ الذات والوجود والأزلي ونحو ذلك

    الثاني: مصطلحات فاسدة: وهي تلك الألفاظ التي لم ترد في كتاب الله-تعالى-أو سنة رسوله-صلى الله عليه وسلم-ولا في قول السلف-الصالح-أو كانت محتملة للحق والباطل لوقوع الاشتراك فيها بين المعنيين-الحق والباطل-أو كانت من ألفاظ الكتاب والسنة ولكن استعملت في غير ما سيقت له من المعاني فيهما.

    ومن أمثلة ذلك: لفظ الحيز والتركيب والجبر والتسيير والعرض والجوهر، ولفظ العدل إذا استعمل في معنى تخليد العصاة أصحاب الكبائر في النار" انتهى المقصود

    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: رد الى الشيخ ابراهيم حسونه

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 22.10.10 14:02





    للتحميل : اضغط هنا



    وقال الربيع بن نافع الحلبي ( ت: 241 هـ ) رحمه الله تعالى :
    "معاوية ستر لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم- فإذا كشف الرجل الستر اجترأ على ما وراءه" "البداية والنهاية" (8/139)

    بعد البسملة والحمدلة والحوقلة، أقول :



    صدا لعدوان المعتدين عن شريعة رب العالمين، أقول :

    قال الرافضي : "ولمن يردوها بعد وفاة الرسول الاعظم روحي له الفدى هل هو معاويه مثلا الذي سبب الحروب والقتل في المسلمين عندما خرج على الخليفه وعصى امر الشورى والذي اخبر عنه الرسول عندما قال لعمار ابن ياسر ستقتلك الفئه الباغيه وقتله جيش معاويه"

    أقول مستعينا بالله تعالى متوكلا، دفعاً ورفعاً لقول الرافضي : المقصود – أيا مغمم – بولاة الأمر هنا العلماء الربانيين، الذين يعملون وفق الوحي ومقتضى الدليل، هذا أولاً .

    ثانياً : وفيها الدلالة على جهل أو كذب الرافضي، دليل ذلك كفره بما عدّوه ضرورة من ضروريات المذهب الشيعي، بل وانتسبوا إليه "الإمامية" ولطالما طنطنوا به، وملؤوا الدنا تكفيراً وإفساداً بسببه، أعنى التنصيص – ولا نص- بالوصية لأبي تراب – رضي الله تعالى عنه- وكفرهم بالشورى، وذلك قوله : " وعصى امر الشورى "

    ثالثا :
    والعجب – ولا عجب- من موافقة هذا التخبط والخلط بل الخطل والخبل لقول الجاحظ المعتزلي – عفا الله تعالى عنه- في إحدى رسائله، إذ قال : " عندها استوى معاوية على الملك، واستبد على بقية الشورى، وعلى جماعة المسلمين؛ من الأنصار والمهاجرين في العام الذي سموه عام الجماعة، وما كان عام جماعة، بل كان عام فرقة وقهر وجبرية وغلبة، والعام الذي تحولت فيه الإمامة مُلكًا كسرويًا، والخلافة غصبًا قيصريًا ..." الخ هرائه "رسالة في النابتة" مطبوعة ضمن "رسائل الجاحظ" (1/10-12) تحقيق الأستاذ عبد السلام هارون – رحمه الله .

    فتأمل منازعة هذا المعتزلي المتهتك([1]) لجماعة المسلمين الذين فرحوا بالصلح بين معاوية والحسن – رضي الله عنهما- الذي أخبر عنه صلى الله عليه وسلم بقوله عن الحسن – رضي الله عنه - : " إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يُصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" أخرجه الإمام البخاري . وسمّوا العام الذي حدث فيه عام الجماعة .

    رابعاً – وهي القاصمة : وأستدل هنا بكلامكم : كاظم الإحسائي النجفي يقول : "إن الجيش الذي خرج لحرب الإمام الحسين ثلاثمائة ألف كلهم من أهل الكوفة ليس فيهم شامي ولا حجازي ولا هندي ولا سوداني ولا مصري([2]) ولا أفريقي بل كلهم من أهل الكوفة" "عاشوراء" ص(89)

    مرتضى المطهري : "الكوفة كانوا من شيعة علي وأن الذين قتلوا الإمام الحسين هم شيعته" "الملحمة الحسينية"(1/129) وهذا مقرر ثابت، وقد ترادفت فيه أبحاث وتضافرت .

    خامساً : أما استدلالك بالبغي على تكفير محارب علي والحسين – رضي الله عنهما- فهذا من دائكم - الجهل والحمق- وإلا فماذا أنتم صانعون مع قول الله تعالى : "وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" سورة "الحجرات" الآيتان(9-10) فأثبتت الآيات لهم مع اقتتالهم إيماناً، وأنت من جهلكم وجوركم وحنقكم كفرتموهم .

    سادساً : أما القول في الذبّ عن المهدي الهادي، كاتب الوحي، خال المؤمنين، أفضل ملوك هذه الأمة، بل ملك الإسلام، معاوية ابن أبي سفيان – رضي الله تعالى عنهما- فقد ذكروا في صفته الخَلقية والخُلقية

    كان معاوية طويلاً، أبيضَ، جميلاً ، يصفر لحيته كأنها الذهب‏، وكان حليماً وقوراً رئيساً سيداً في الناس، كريماً عادلاً شهماً‏ .‏

    قال المدائني عن صالح بن كيسان قال ‏:‏ رأى بعض متفرسي العرب معاوية وهو صبي صغير، فقال ‏:‏ إني لأظن هذا الغلام سيسود قومه‏، فقالت هند ‏:‏ ثكلته إن كان لا يسود إلا قومه‏.‏

    وقال محمد بن سعد‏ :‏ أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف قال ‏:‏ نظر أبو سفيان يوماً إلى معاوية وهو غلام فقال لهند ‏:‏ إن ابني هذا لعظيم الرأس، وإنه لخليق أن يسود قومه، فقالت هند ‏:‏ قومه فقط ، ثكلته إن لم يسد العرب قاطبة‏.‏

    وكانت هند تحمله وهو صغير وتقول‏:‏
    إنّ بني معرقٍ كريمٌ *** محببٌ في أهله حليم
    ليس بفاحشٍ ولا لئيمٌ *** ولا ضجورٌ ولا سؤوم
    صخر بني فهرٍ به زعيمٌ *** لا يخلف الظن ولا يخيم

    وقالت هند – رضي الله تعالى عنها- لمعاوية فيما كتبت به إليه ‏:‏ والله يا بني إنه قل أن تلد حرة مثلك، وإن هذا الرجل قد استنهضك في هذا الأمر، فاعمل بطاعته فيما أحببت وكرهت‏.‏

    وقال له أبوه – رضي الله تعالى عنه ‏:‏ يا بني إن هؤلاء الرهط من المهاجرين سبقونا وتأخرنا فرفعهم سبقهم وقدمهم عند الله وعند رسوله، وقصر بنا تأخيرنا فصاروا قادة وسادة، وصرنا أتباعاً... فلم يزل معاوية نائباً على الشام في الدولة العمرية والعثمانية مدة خلافة عثمان‏.


    هذا .. و " قد جاءت في فضله أدلة من الكتاب والسنة وهي تنقسم إلى قسمين :

    أولاً : أدلة عامة : وهي التي جاءت في فضائل الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - ولا شك أن معاوية - رضي الله عنه- داخل في هذا الفضل .

    قال العلامة شمس الدين ابن القيم - رحمه الله تعالى : " فيما صح في مناقب الصحاب على العموم ومناقب قريش فمعاوية - رضي الله عنه - داخل فيه" "المنار المنيف"ص(93)

    ثانياً : أدلة خاصة : وقد جاءت تصريحا وتلويحا، وإليك هذه الأدلة التي تدل على فضله رضي الله عنه وبعض آثار السلف رحمهم الله تعالى .
    * ومن فضائله دخوله في خير القرون : معاوية - رضي الله تعالى عنه- صحابي بالإجماع، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" قال عمران : فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثا" رواه الإمامان البخاري و مسلم
    * قال عمير بن سعد - رضي الله عنه : " لا تذكروا معاوية إلا بخير فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « اللهم أجعله هادياً مهدياً وأهد به" رواه الأئمة : البخاري في « التاريخ الكبير » (5/240) ، وأحمد في « المسند » (17929) ، والترمذي في « جامعه » (3843) ، والطبراني في « المعجم الأوسط » (656) ، وفي « مسند الشاميين » (2198) ، وابن أبي عاصم في « الآحاد والمثاني » (3129) ، والأجري في « الشريعة » (1915،1914) ، والخطيب في « تاريخه » (1/207) ، وأبو نعيم في « الحلية » (8/358) ، وفي « أخبار أصبهان » (1/180) ، والخلال في « السنة » (676) وصححه العلامة الألباني في "السلسلة الصحيحة"(4/615) برقم(1969).

    * وروى الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث ابن عباس – رضي الله تعالى عنهما- قال : كنت ألعب مع الصبيان، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فتواريت خلف باب، فجاء فحطأني حطاة وقال : « اذهب وادع لي معاوية » قال : فجئت فقلت : هو يأكل، قال : ثم قال لي : « أذهب فادع لي معاوية» قال : فجئت، فقلت : هو يأكل، فقال : « لا أشبع الله بطنه» .


    قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى- في "شرحه على مسلم" : " قد فهم مسلم - رحمه الله - من هذا الحديث أن معاوية لم يكن مستحقاً للدعاء عليه؛ فلهذا أدخله في هذا الباب، وجعله من مناقب معاوية لأنه في الحقيقة يصير دعاء له" "شرح صحيح مسلم" (16/156) .

    وقال الحافظ الذهبي – رحمه الله تعالى- : " لعل هذه منقبة لمعاوية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « اللهم من لعنته أو شتمته فاجعل ذلك له زكاة ورحمة" « تذكرة الحفاظ » (2/699) و« سير أعلام النبلاء » (14/130) .

    * أخرج الإمامان البخاري ومسلم - رحمهما الله تعالى- عن أنس بن مالك عن خالته أم حرام بنت ملحان – رضي الله تعالى عنهما- قالت : نام النبي - صلى الله عليه وسلم - يوماً قريباً مني ثم أستيقظ يبتسم فقلت : ما أضحكك ؟ قال : « أناس من أمتي عرضوا علي يركبون هذا البحر الأخضر كالملوك على الأسرة » قالت : فادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها ثم نام الثانية ففعل مثلها فقالت قولها، فأجابها مثلها، فقالت : أدع الله أن يجعلني منهم، فقال : « أنت من الأولين » فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازياً أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية، فلما انصرفوا من غزوتهم قافلين فنزلوا الشام فقربت إليها دابة لتركبها فصرعتها فماتت" "صحيح الإمام البخاري"(2636) و"صحيح الإمام مسلم"(5925)


    وفي رواية الإمام البخاري – رحمه الله تعالى : " أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا" قالت أم حرام : قلت : يا رسول الله أنا فيهم؟ قال : "أنت فيهم" ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم : " أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر – أي القسطنطينية – مغفور لهم" فقلت : أنا فيهم يا رسول الله ؟ قال : لا " "صحيح الإمام البخاري" (2766) .

    قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى : " قال المهلب في هذا الحديث : منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر » « الفتح » (6/120).

    وقال ابن حجر – رحمه الله تعالى : " ومعنى أوجبوا : أي فعلوا فعلاً وجبت لهم به الجنة" "الفتح" (6/121).

    وقال المناوي – عفا الله تعالى عنه : « أي فعلوا فعلاً وجبت لهم به الجنة أو أوجبوا لأنفسهم المغفرة والرحمة" " فيض القدير"(3/84)

    قال حافظ المغرب ابن عبد البر – رحمه الله تعالى : " وفيه فضل لمعاوية - رحمه الله تعالى - إذ جعل من غزا تحت رايته من الأولين، ورؤيا الأنبياء - صلوات الله عليهم– وحي" « التمهيد » (1/235).

    وقال الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى : " قوله : « ناس من أمتي عرضوا علي غزاة ... » يشعر بأن ضحكه كان إعجاباً بهم، وفرحاً لما رأى لهم من المنزلة الرفيعة" « الفتح » (11/3).

    ومن مناقبه – رضي الله تعالى عنه- أنه أحد كتاب الوحي :

    في "صحيح الإمام مسلم" عن ابن عباس – رضي الله تعالى عنهما- قال : كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم : يا نبي الله ثلاث أعطنيهن : قال : نعم .

    قال : عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها، قال : نعم .
    قال : ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك، قال : نعم .
    قال : وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين، قال : نعم" « صحيح مسلم » (2501) .

    قال الإمام أحمد – رحمه الله تعالى : معاوية - رضي الله عنه – كاتبه، وصاحبه، وصهره، وأمينه على وحيه - عز وجل .

    وقد علق شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى- على زعم ابن ( المنجس، لا ) المطهر الرافضي عن أهل السنة « وسموه كاتب الوحي ولم يكتب له كلمة من الوحي »

    فقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى : " فهذا قول بلا حجة, فما الدليل على أنه لم يكتب له كلمة واحدة من الوحي, وإنما كان يكتب له الرسائل" "منهاج السنة النبوية"(4/427)

    وقال - رحمه الله تعالى- عن معاوية – رضي الله تعالى عنه : "هو واحد من كتاب الوحي" "منهاج السنة..." (4/442)

    وفي كتاب "السنة" للخلال (2/434) قال الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - فيمن قال : لا أقول أن معاوية كاتب الوحي، ولا أقول أنه خال المؤمنين, فإنه أخذها بالسيف غصباً ؟!
    قال أبو عبد الله : هذا قول سوء رديء يجانبون هؤلاء القوم ولا يجالسون ونبين أمرهم للناس" "السنة" للخلال (2/434) .

    * ومن مناقبه – رضي الله تعالى عنه- أنه خال المؤمنين :


    يقول الموفق ابن قدامة المقدسي – رحمه الله تعالى : "ومعاوية خال المؤمنين، وكاتب وحي الله، وأحد خلفاء المسلمين – رضي الله تعالى عنهم" "لمعة الاعتقاد" ص(33)

    وقال القاضي أبو يعلى – رحمه الله تعالى- في "تنزيه خال المؤمنين" : " ويسمى إخوة أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخوال المؤمنين, ولسنا نريد بذلك أنهم أخوال في الحقيقة, كأخوال الأمهات من النسب, وإنما نريد أنهم في حكم الأخوال في بعض الأحكام, وهو التعظيم لهم" "تنزيه خال المؤمنين" ص(106)

    وروى الخلال في السنة (3/434) بسند صحيح قال أبو بكر المروذي : سمعت هارون بن عبد الله يقول لأبي عبد الله : " جاءني كتاب من الرَّقة أن قوماً قالوا : لا تقول معاوية خال المؤمنين فغضب وقال : ما اعتراضهم في هذا الموضع ؟ يُجفون حتى يتوبوا" .

    وقال الإمام أحمد في السنة (2/433) : « أقول : معاوية خال المؤمنين, وابن عمر خال المؤمنين ؟ قال : نعم معاوية أخو أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورحمهما, وابن عمر أخو حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورحمهما » .

    وذكر ابن العربي – رحمه الله تعالى- في كتابه "العواصم" أنه دخل بغداد وأقام فيها زمن العباسيين والمعروف أن بين بني العباس وبني أمية ما لا يخفى على الناس، فوجد مكتوباً على أبواب مساجدها "خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم معاوية خال المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين" .

    * ومن مناقبه – رضي الله تعالى عنه- حسن سياسته حال خلافته :


    ذلك أن عمر - رضي الله عنه - ولاه على الشام، وأقره عثمان - رضي الله عليه- أيضا مدة خلافته كلها، وحسبك بمن يوليه عمر وعثمان - رضي الله عنهما - على الشام نحوا من عشرين سنة فيضبطه ولا يعرف عنه عجز ولا خيانة .

    قال الهيتمي – عفا الله تعالى عنه : "اتفاق كل من عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان -رضي الله عنهما- وهما من هما في الفضل والصحبة ولهما المكان الأعلى والمثل من الورع والدين والتقى وسداد الرأي وحسن الفكر وتمام النظر، على تأمير معاوية - رضي الله عنه - على الشام لهو اكبر دليل على فضل معاوية واستحقاقه لهذه المنزلة . فأي فضل بعد هذا؟!

    ومنها أن عمر- رضي الله عنه- مدحه وأثنى عليه، وولاه دمشق الشام مدة خلافة عمر، وكذلك عثمان - رضي الله عنه- وناهيك بهذه منقبة عظيمة من مناقب معاوية ومن الذين كان عمر يرضى به لهذه الولاية الواسعة المستمرة .
    وإذا تأملت عزل عمر لسعد بن أبي وقاص الأفضل من معاوية بمراتب وإبقائه لمعاوية على عمله من غير عزل له؛ علمت بذلك أن هذه ينبئ عن رفعة كبيرة لمعاوية وانه لم يكن ولا طرأ فيه قادح من قوادح الولاية وإلا لما ولاه عمر أو لعزله .

    وكذا عثمان وقد شكا أهل الأقطار كثيراً من ولاتهم على عمر وعثمان فعزلا عنهم من شكوهم وإن جلت مراتبهم، وأما معاوية فأقام في إمارته على دمشق الشام هذه المدة الطويلة، فلم يشك أحد منه، ولا اتهمه بجور ولا مظلمة، فتأمل ذلك ليزداد اعتقادك أو لتسلم من الغباوة والعناد والبهتان""تطهير الجنان".

    قال الحافظ الذهبي – رحمه الله تعالى : "حسبك بمن يؤمره عمر ثم عثمان على إقليم – وهو ثغر – فيضبطه ويقوم به أتم قيام، ويرضى الناس بسخائه وحلمه، وإن كان بعضهم تألم مرة منه، وكذلك فليكن الملك وإن كان غيره من أصحاب رسول الله؟ خيراً منه بكثير، وأفضل وأصلح، فهذا الرجل ساد وساس العالم بكمال عقله وفرط حلمه، وسعة نفسه، وقوة دهائه، ورأيه، وله هنات وأمور، والله الموعد .

    وكان محبباً على رعيته، عمل نيابة الشام عشرين سنة والخلافة عشرين سنة ولم يهجه أحد في دولته، بل دانت له الأمم وحكم على العرب والعجم، وكان ملكه على الحرمين ومصر والشام والعراق وخراسان وفارس والجزيرة واليمن والمغرب وغير ذلك" "سير أعلام النبلاء" (3/132) .

    بل تراه – رضي الله تعالى عنه – يقول : "إني لست بخيركم، أن فيكم من هو خير مني : ابن عمر، وعبد الله ابن عمرو، وغيرهم، ولكني عسيت أن أكون أنكاكم في عدوكم، و أنعمكم لكم ولاية، و أحسنكم خلقاً" "سير أعلام النبلاء" (3/150).


    * ومن مناقبه – رضي الله تعالى عنه- أنه خير الملوك :

    * روى اللالكائي في « شرح أصول اعتقاد أهل السنة » (2781) ، والخلال في « السنة » (2/442) رقم (680) وابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/173) بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : ما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسود من معاوية، فقيل : ولا أبوك ؟ قال : أبي عمر رحمه الله خير من معاوية، وكان معاوية أسود منه" وجاء ما يقويه فرواه أيضاً الخلال في «السنة» (2/442-443) وبرقم (679و681) بنحوه، وابن عساكر في « تاريخه » (59/174) والبخاري في «التاريخ الكبير» (7/327) مختصراً من طريق نافع عن ابن عمر . وانظر«سير أعلام النبلاء» (3/153) فهو حسن .

    * وروى معمر في جامعه ( برقم : 20985) والخلال في « السنة » (2/440) برقم (677) وابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/175) من طريق وهب بن منبه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما قال : ما رأيت رجلاً كان أخلق للملك من معاوية، كان الناس يردون منه على أرجاء واد رحب ولم يكن بالضيق الحصر العُصعُص المتغضب" ورواه أيضاً البلاذري في أنساب الأشراف (5/54) من طريق أبي عبدالله الحنفي عن رجل عن ابن عباس - رضي الله عنهما .


    لأجل ذلك : قال شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى : "لم يكن من ملوك الإسلام ملك خير من معاوية..." "منهاج السنة"

    وقال – رحمه الله تعالى : " ولم يتولّ أحدٌ من الملوك خيراً من معاوية، فهو خير ملوك الإسلام، و سيرته خيرٌ من سيرة سائر الملوك بعده" "منهاج السنة النبوية" (7/453).

    وقال مؤرخ الإسلام الحافظ شمس الدين الذهبي – رحمه الله تعالى- في ترجمته : " أمير المؤمنين، ملك الإسلام" "سير أعلام النبلاء" (3/120).

    وقال – رحمه الله تعالى : "ومعاوية من خيار الملوك، الذين غلب عدلهم على ظلمهم" "سير أعلام النبلاء" (3/159) .


    وقال العلامة ابن أبي العز الحنفي – رحمه الله تعالى : "وأول ملوك المسلمين معاوية - رضي الله عنه- وهو خير ملوك المسلمين" « شرحه على الطحاوية » (2/302) وانظر « البداية والنهاية » (8/93) و"تفسير القرآن العظيم" للحافظ ابن كثير (2/15).

    ونقل الاتفاق على ما تقدم شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى : "واتفق العلماء على أن معاوية أفضل ملوك هذه الأمة، فإن الأربعة قبله كانوا خلفاء نبوة، وهو أول الملوك، كان ملكه ملكاً ورحمة" "مجموع الفتاوى"(4/478).

    ثناء السلف على سيدنا معاوية - رضي الله تعالى عنه

    * في "صحيح البخاري" : " قيل لابن عباس : هل لك في أمير معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة، قال : إنه فقيه" "صحيح البخاري" (3765) .

    * روى الطبراني في "مسند الشاميين"(283) ، وأبو نعيم في « الحلية » (8/275) بسنده عن أبي الدرداء قال : ما رأيت أحداً أشبه صلاة برسول الله من أميركم هذا - يعني معاوية - .


    قيل لقيس : أين صلاته من صلاة عمر . قال : لا أخالها إلا مثلها" قال الهيثمي في «المجمع» (9/357) : « ورواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير قيس بن الحارث المذحجي وهو ثقة » .

    وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه – قال : "ما رأيت أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم- من أميركم هذا - يعني معاوية" "تاريخ دمشق"(52/235) والذهبي في السير (3/135)

    * روى ابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/211) وبنحوه الآجري في « كتاب الشريعة » (5/2466) عن عبدالله بن المبارك أيهما أفضل : معاوية بن أبي سفيان أم عمر بن عبدالعزيز ؟ فقال : والله إن الغبار الذي دخل في أنف معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمر بألف مرة صلى معاوية خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : سمع الله لمن حمده ، فقال معاوية : ربنا ولك الحمد فما بعد هذا؟" وذكره كذلك ابن خلكان في "وفيات الأعيان"(3/131)

    * وأخرج الآجري « كتاب الشريعة » (5/2466) واللالكائي في « شرح السنة » (2785) والخطيب البغدادي في « تاريخه » (1/233) وابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/208) بسند صحيح عن الجراح الموصلي قال : سمعت رجلاً يسأل المعافى بن عمران فقال : يا أبا مسعود، أين عمر بن عبدالعزيز من معاوية بن أبي سفيان ؟! فرأيته غضب غضباً شديداً وقال : لا يقاس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحد، معاوية رضي الله عنه كاتبه وصاحبه وصهره وأمينه على وحيه عز وجل .. الحديث .

    * وأخرج الآجري في « كتاب الشريعة » (5/2465) ، وابن عبد البر في « جامع بيان العلم وفضله » (2/185) ، والخلال في « السنة » (2/434) ورقم (666) بإسناد صحيح عن أبي أسامة حماد بن أسامة ، قيل له : أيهما أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز، فقال لا يقاس بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحداً, قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : « خير الناس قرني » .

    * روى الخلال في « السنة » بسند صحيح (2/434) ورقم (660) عن أبي بكر المروذي قال : قلت لأبي عبد الله أيهما أفضل : معاوية أو عمر بن عبدالعزيز ؟ فقال : معاوية أفضل، لسنا نقيس بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أحداً، قال النبي - صلى الله عليه وسلم : « خير الناس قرني الذي بعثت فيهم » .

    * وروى الخلال في « السنة » بسند صحيح (2/435) ورقم (664) سئل المعافي بن عمران الأزدي : معاوية أفضل أو عمر بن عبد العزيز؟ فقال : كان معاوية أفضل من ستمائة مثل عمر بن عبد العزيز .



    وفي "تاريخ دمشق" : "... تراب في أنف معاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز"
    و"... لتراب في منخري معاوية مع رسول الله خير أو أفضل من عمر بن عبد العزيز"
    "... يقول سمعت المعافى بن عمران وسأله رجل وأنا حاضر أيما أفضل معاوية بن أبي سفيان أو عمر بن عبد العزيز ؟ فرأيته كأنه غضب وقال: يوم من معاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز ثم التفت إليه فقال: تجعل رجلا من أصحاب محمد مثل رجل من التابعين؟! "
    و"... فغضب من ذلك غضبا شديدا وقال: لا يقاس بأصحاب رسول الله أحد معاوية صاحبه وصهره وكاتبه وأمينه على وحي الله عز وجل وقد قال رسول الله دعوا لي أصحابي وأصهاري فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" "تاريخ دمشق"(59/207)

    ذكر الخلال في كتاب "السنة (666) أخبرني محمد بن يزيد بن سعيد النهرواني قال وجدت في كتاب أبي بخطة قال حدثني الفضل بن جعفر قال يا أبا عبدالله أيش تقول في حديث قبيصة عن عباد السماك عن سفيان : أئمة العدل خمسة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز؟ فقال: هذا باطل ـ يعني ما ادعي على سفيان ـ ثم قال أصحاب رسول الله لا يدانيهم أحد أصحاب رسول الله لا يقاربهم أحد" .

    * روى الخلال في « السنة » (2/432) ورقم (654) واللالكائي في « شرح أصول اعتقاد أهل السنة » (8/1532) عن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال : قلت لأحمد بن حنبل : أليس قال النبي - صلى الله عليه وسلم : " كل صهر ونسب ينقطع إلا صهري ونسبي" ؟ قال : بلى ، قلت : وهذه لمعاوية ؟ قال : نعم، له صهر ونسب, قال : وسمعت ابن حنبل يقول : ما لهم ولمعاوية نسأل الله العافية" .

    وعن الأعمش أنه ذكر عنده عمر بن عبد العزيز وعدله، فقال : فكيف لو أدركتم معاوية ؟ قالوا : يا أبا محمد يعني في حلمه ؟ قال : لا والله بل في عدله" "السنة" للخلال (1/437) .

    * روى الخلال في «كتاب السنة» (2/438) ورقم (669) والآجري في «الشريعة» (5/2465) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (59/172) عن مجاهد قال : " لو رأيتم معاوية لقلتم هذا المهدي" .


    وقال قتادة – رحمه الله تعالى : " لو أصبحتم في مثل عمل معاوية لقال أكثركم : هذا المهدي" "منهاج السنة" (6/232) .

    * روى الخلال في « كتاب السنة » (2/444) ورقم (683) عن الزهري قال : عمل معاوية بسيرة عمر بن الخطاب سنين لا يخرم منها شيئاً"

    * وروى الخلال في « السنة » (2/438) ورقم (670) من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق السبيعي : "ما رأيت بعده مثله يعني معاوية" .

    وما أجمل ما رواه الخطيب البغدادي في « تاريخ بغداد » (1/208) وابن عساكر في « تاريخ دمشق » (58/168) من طريق ابن شهاب حدثني عروة بن الزبير إن مسور بن مخرمة قدم وافداً إلى معاوية بن أبي سفيان فقضى حاجته ثم دعاه، فأخلاه، فقال : يا مسور ما فعل طعنك على الأئمة .

    قال المسور : دعنا من هذا وأحسن فيما قدمنا له .
    فقال معاوية : لا والله لتكلمن بذات نفسك والذي نقمت علي .
    قال المسور : فلم أترك شيئاً أعيبه عليه إلا بينته له .
    فقال معاوية : لا أبرأ من ذنب، فهل تعد لنا يا مسور مما نلي من الإصلاح في أمر العامة فإن الحسنة بعشر أمثالها أم تعد الذنوب .
    فقال معاوية : فإنا نعترف لله بكل ذنب أذنباه، فهل لك يا مسور ذنوب في خاصتك تخشى أن تهلك إن لم يعفو الله لك ؟ .
    فقال المسور : نعم .
    فقال معاوية : فما جعلك برجاء المغفرة أحق مني فو الله لما آلي من الإصلاح أكثر مما تلي، ولكن والله لا أخير بين أمرين أمر لله وغيره إلا اخترت أمر الله على ما سواه، وإني لعلى دين يقبل فيه العمل ويجزى فيه بالحسنات والذنوب إلا أن يعفو الله عنها فإني أحسب كل حسنة عملتها بأضعافها من الأجر وآلي أموراً عظاماً لا أحصيها ولا يحصيها من عمل بها لله في إقامة الصلوات للمسلمين والجهاد في سبيل الله والحكم بما أنزل الله والأمور التي لست أحصيها وإن عددتها فتكفي في ذلك .
    قال مسور : فعرفت أن معاوية قد خصمني حين ذكر ما ذكر .
    قال عروة بن الزبير : لم أسمع المسور بعد يذكر معاوية إلا صلى عليه" ورواه عبدالرزاق في « مصنفه » (7/207) بنحوه من طريق معمر عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن المسور وإسناده صحيح . قال ابن عبدالبر في « الاستيعاب » (671) : « وهذا الخبر من أصح ما يروى من حديث ابن شهاب رواه عنه معمر وجماعة من أصحابه » ورواه أيضاً شعيب عن الزهري عن عروة عن المسور بنحوه (13) . ورواه بنحوه البلاذري في أنساب الأشراف (5/53) من طريق عبدالحميد بن جعفر عن عبدالرحمن بن المسور بن مخرمه عن أبيه (14) ورواه أيضاً البلاذري (5/42) بنحوه من طريق آخر"([3])


    عظيم حلمه وكمال سؤدده :

    " قال قبيصة بن جابر – رحمه الله تعالى : ما رأيت أحداً أعظم حلماً ولا أكثر سؤدداً ولا أبعد أناة ولا ألين مخرجاً، ولا أرحب باعاً بالمعروف من معاوية.


    وقال بعضهم: أسمع رجل معاوية كلاماً سيئاً شديداً، فقيل له لو سطوت عليه؟ فقال : إني لأستحي من الله أن يضيقَ حلمي عن ذنب أحد رعيتي .

    وفي رواية قال له رجل : يا أمير المؤمنين ما أحلمك؟ فقال : إني لأستحي أن يكون جرم أحد أعظم من حلمي"

    وعن جعفر بن برقان قال: قال معاوية – رضي الله تعالى عنه : لا يبلغ الرجل مبلغ الرأي حتى يغلب حلمه جهله، وصبره شهوته، ولا يبلغ ذلك إلا بقوة الحلم" "تاريخ دمشق"(62/127)

    وقد أفرد ابن أبي الدنيا وأبو بكر بن أبي عاصم تصنيفاً في حلم معاوية - رضي الله عنه -ولعل هذا من بركة دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاوية" انظر "تاريخ الإسلام" للذهبي ص(315) .


    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: رد الى الشيخ ابراهيم حسونه

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 22.10.10 14:08

    محبته للآل ورضاهم عنه :

    جاء في مسند الإمام أحمد "مسند الشامين" حديث معاوية
    بن أبي سفيان- رضي الله تعالى- بسنده عن معاوِيَةَ قَال : رأَيت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم- يَمُصُّ لسانه أَو قَال :شفَتَه يعني الْحسن بن عليٍّ - صَلوات اللَّه عليه - وإِنَّه لَن يعذَّب لسان أَو شفَتان مصَّهما رسول اللَّه - صَلَّى اللَّه علَيه وسلَّمَ" "مسند الإمام أحمد" برقم(16245) وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي فقد روى له أبو داود والنسائي وهو ثقة.

    وهذا من عدل هذا الصحابي الجليل، وغلبة الحق على قلبه ونفسه فها هو يقول عمن كان ينافسه الخلافة ليبين أن من الدين والإيمان حب آل بيت النبوة .

    وكذلك ما نقله صاحب "العقد الفريد" من أن معاوية – رضي الله تعالى عنه- أخذ بيد الحسن بن علي – رضي الله تعالى عنهما- في مجلس له، ثم قال لجلسائه : من أكرم الناس أباً وأماً وجداً وجدة ؟
    فقالوا : أمير المؤمنين أعلم . فأخذ بيد الحسن و قال : هذا أبوه علي بن أبي طالب، وأمه فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم- و جده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجدته خديجة - رضي الله عنها .

    وأخرج الحافظ ابن كثير – رحمه الله تعالى- أن معاوية - رضي الله عنه- كان إذا لقي الحسن بن علي - رضي الله عنهما - قال : مرحباً بابن رسول الله وأهلاً، ويأمر له بثلاثمائة ألف، و يلقى ابن الزبير - رضي الله عنه - فيقول : مرحباً بابن عمة رسول الله وابن حواريه، ويأمر له بمئة ألف" "البداية والنهاية".

    وأخرج الإمام الآجري عن الزهري– رحمهما الله تعالى- قال : لما قتل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- وجاء الحسن بن علي - رضي الله عنهما- إلى معاوية، فقال له معاوية : لو لم يكن لك فضل على يزيد إلا أن أمك من قريش وأمه امرأة من كلب، لكان لك عليه فضل، فكيف وأمك فاطمة بنت رسول صلى الله عليه وسلم ؟!"

    بل .. ومع ما حصل من فتنة إلا أن معاوية – رضي الله تعالى عنه- كان يكن لعلي الحب الاحترام، وقد ألح معاوية على ضرار بن ضمرة بأن يصف له علياً - رضي الله عنه - وما أن وصفه واسترسل في الوصف ذرفت دموع معاوية - رضي الله عنه - حتى خرت على لحيته فما يملكها وهو ينشفها بكمه وقد اختنق القوم بالبكاء، ثم قال معاوية : رحم الله أبا الحسن! كان والله كذلك، فكيف حزنك عليه يا ضرار . قال : حزن من ذبح ولدها في حجرها؛ فلا ترقا عبرتها ولا يسكن حزنها" "صفوة الصفوة".

    وعن مغيرة قال : لما جاء قتل علي إلى معاوية - رضي الله عنه- جعل يبكي ويسترجع فقالتْ له امرأته : تبكي عليه، وقد كنتَ تقاتله؟ فقال لها ويحك إنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل والفقه والعلم" "تاريخ دمشق"(62/99)


    وعن جابر - رضي الله عنه – قال : كنا عند معاوية رضي الله عنه، فذكر عليـا فأحسن ذكره ثم قال: وكيف لا أقول هذا لهم؟ وهم خيار خلق الله وعنده عتره نبيه، أخيار أبناء أخيار" "تاريخ دمشق"(45/318)

    وهذا جعفر بن محمد عن أبيه : أن الحسن والحسين رضي الله عنهما كانا يقبلان جوائز معاوية - رضي الله عنه - وهذا دليل على تعظيم معاوية لأهل بيت النبوة وإكرامه إياهم" الآجري في "الشريعة" (1963) اللالكائي (2782) .

    وعندما ولي معاوية الشام كانت سياسته مع رعيته من أفضل السياسات وكانت رعيته تحبه ويحبُّهم .

    وللمؤرخ العلامة ابن خلدون – رحمه الله تعالى- في اعتبار معاوية من الخلفاء الراشدين فقد قال : " إن دولة معاوية وأخباره كان ينبغي أن تلحق بدول الخلفاء الراشدين وأخبارهم، فهو تاليهم في الفضل والعدالة والصحبة" .

    أجل .. كانت سيرة كاتب الوحي، خال المؤمنين، أفضل ملوك هذه الأمة، بل ملك الإسلام، معاوية – رضي الله تعالى عنه- مع رعيته من خيرة سيرة الولاة، وقد كانت رعيته يحبونه؛ وقد ثبت في "الصحيحين" عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال : خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنوكم"


    زهده وتأله، ومحنته ومنيته :

    روى الإمام أحمد – رحمه الله تعالى- بسنده إلى علي بن أبي حملة عن أبيه قال : رأيت معاوية على المنبر بدمشق يخطب الناس وعليه ثوب مرقوع .

    وأخرج ابن كثير عن يونس بن ميسر الزاهد - و هو أحد شيوخ الإمام الأوزاعي - قال : رأيت معاوية في سوق دمشق وهو مردف وراءه وصيفاً، وعليه قميص مرقوع الجيب ويسير في أسواق دمشق .


    وأخرج أبو داود والبخاري في "الأدب المفرد" من طريق أبي مجلز قال : خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر، فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير، فقال معاوية لابن عامر : اجلس فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : "من أحب أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار"

    وهذا يدل على مدى حرص معاوية على اتباع هدي النبي - صلى الله عليه وسلم- وتواضعه - رضي الله عنه - وخوفه من عذاب الله - عز وجل .

    وقد أوردت هذه الأمثلة ليعلم الناس أن الصورة الحقيقية لمعاوية تخالف الصورة المكذوبة التي كان أعداؤه من الرافضة يصورونه بها .

    وقال عبد الله بن المبارك - رحمه الله تعالى : معاوية عندنا محنة، فمن رأيناه ينظر إليه شزراً اتهمناه على القوم، يعني الصحابة" انظر "البداية والنهاية" لابن كثير (8/139) .

    وقال الربيع بن نافع الحلبي ( ت: 241 هـ ) رحمه الله تعالى : "معاوية ستر لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم- فإذا كشف الرجل الستر اجترأ على ما وراءه ([4])"
    "البداية والنهاية" (8/139)

    وقال الحافظ ابن كثير– رحمه الله تعالى- في ترجمة معاوية – رضي الله تعالى عنه : "وأجمعت الرعايا على بيعته في سنة إحدى وأربعين ... فلم يزل مستقلاً بالأمر في هذه المدة إلى هذه السنة التي كانت فيها وفاته، والجهاد في بلاد العدو قائم، وكلمة الله عالية، والغنائم ترد إليه من أطراف الأرض، والمسلمون معه في راحة وعدل، وصفح وعفو" "البداية والنهاية" (8/122)

    وعن صفوان بن عمرو أن عبد الملك مر بقبر معاوية فوقف عليه فترحم، فقال له رجل من قريش قبر من هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال : قبر رجل كان والله ما علمته، ينطق عن علم، ويسكت عن حلم،إذا أعطى أغنى، وإذا حارب أفنى، ثم عجل له الدهر ما أخره لغيره ممن بعده، هذا قبر أبي عبد الرحمن معاوية يرحمه الله" "انساب الأشراف"(5/165)

    رضي الله عنك يا خالنا معاوية، وعن جميع صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم .


    رفع شبهة لعن علي على المنابر بأمر من معاوية - رضي الله عنهما .

    والجواب : إن هذه فرية بلا مرية على معاوية - رضي الله عنه- بل من الأباطيل التي روج لها الرافضة، ذلك أنها دعوى تحتاج إلى دليل، كما أنها مفتقرة إلى صحة النقل، وأغلب الرافضة ومن أشرب قلبه ببغض الصحابة – رضي الله تعالى عنهم- عموما، ومعاوية - رضي الله عنه – خصوصا، لا يسندون فضلا عن يتثبتون فيما ينقلون، وإنما يكتفون بزعمهم : ( كما ذكر ذلك المؤرخون ) أو ( وكتب التواريخ طافحة بذلك ) فلا يحيلون إلى أي مصدر متصل موثوق، وكما هو معلوم مدى أهمية الإحالة والتوثيق لمثل هذه الدعاوى عند المحققين والباحثين([5]) .

    ونقول :

    أولاً : نحيل الناظر الباصر إلى عاليه، إلى تلكم الفضائل وثناءات الرسول – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- والصحب العدول– رضي الله تعالى عنهم أجمعين- وأئمة السلف والخلف - رحمهم الله تعالى- على معاوية - رضي الله عنه : إذا ثبت هذا في حق معاوية - رضي الله تعالى عنه- فإنه من أبعد المحال على من كانت هذه سيرته أن يحمل الناس على لعن علي - رضي الله عنه - على المنابر وهو من هو في الفضل .

    أجل .. ومن علم سيرة معاوية - رضي الله عنه- في الملك وما اشتهر به من الحلم والصفح وحسن السياسة للرعية، ظهر له أن ذلك من أكبر الكذب عليه

    ثانياً : من اللوازم الباطلة له : إتهام سلفنا الصالح وأهل العلم من بعدهم الذين أثنوا عليه ذلك الثناء البالغ، قد مالؤوه على الظلم والبغي واتفقوا على الضلال!! وحاشهم، إذ هذا مما نزهت الأمة عنه بنص حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم : "إن أمتي لا تجتمع على ضلالة" "السنة لابن أبي عاصم برقم (82–84) وضعفه جدا العلامة الألباني .[/b]

    ثالثاً : كيف يسمح معاوية - رضي الله عنه- بذلك؟! وهو الذي لم يصحّ عنه أبداً أنه سبّ علياً أو لعنه مرة واحدة، فضلاً عن التشهير به على المنابر!! .


    وقد علق الحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى- في على قصة لعن علي - رضي الله عنه - على المنابر بعد القنوت، بقوله : "ولا يصح هذا" "البداية والنهاية" (7/284)

    رابعاً : ثم لنا أن نتساءل أيضاً : لماذا يُلعن بنو أمية بسب علي - رضي الله عنه - وهم الغالبون المنتصرون ؟

    خامساً : وأما ما قيل من أن علياً كان يلعن في قنوته معاوية و أصحابه، وأن معاوية إذا قنت لعن علياً وابن عباس والحسن والحسين، فهو غير صحيح؛ لأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا أكثر حرصاً من غيرهم على التقيّد بأوامر الشارع الذي نهى عن سباب المسلم و لعنه .

    وقد قال - صلى الله عليه وسلم : "من لعن مؤمناً فهو كقتله" "صحيح البخاري مع الفتح" (10/479) .

    وقوله - صلى الله عليه وسلم : " لا يكون اللعانون شفعاء و لا شهداء يوم القيامة" "صحيح الجامع" (2/1283) .

    ثم إن هذا الأثر – قصة لعن علي على منابر بني أمية - مروي من طريق علي بن محمد وهو شيخ ابن سعد وهو المدائني فيه ضعف .
    و شيخه لوط بن يحي ( أبو مخنف ) ليس بثقة متروك الحديث وإخباري تالف لا يوثق به وعامة روايته عن الضعفاء والهلكى و المجاهيل . انظر : السير (7/302 ) والميزان (3/419 ) . وفي سندها أيضاً أبو جناب الكلبي، ضعيف . راجع هذه الرواية الملفقة في "تاريخ الطبري"(5/71) .

    وهذا الأثر هو الوحيد الذي ورد فيه التصريح المباشر بقصة اللعن، وهو الذي يتمسك به عامة أهل البدع والجهل، يشير إلى أن علياً - رضي الله عنه- كان يلعن معاوية وعمرو بن العاص وغيرهم !! فلماذا لم يتحدثوا عن هذه؟!!

    وأما ما سوى هذه الرواية، فهي شبهات واهية، ليس فيها أي دليل على ما يتشدق به أهل البدع والأهواء .

    وما أجمل وأدلّ أن يقال هنا ما قاله الأعمش – رحمه الله تعالى : " حدثناهم بغضب أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم- فاتخذوه دينًا " "سير أعلام النبلاء" (2/394) .

    الشبهة الأولى :

    ما جاء في صحيح الإمام مسلم – رحمه الله تعالى- عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه – رضي الله تعالى عنه- قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب؟ فقال : أما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم .
    سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول له : خلفه في مغازيه فقال له علي : يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبوة بعدي
    وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، قال : فتطاولنا لها فقال : ادعوا لي علياً، فأتي به أرمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه .
    ولما نزلت هذه الآية { قل تعالوا ندعُ أبناءكم .. } دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : اللهم هؤلاء أهلي" "صحيح الإمام مسلم" برقم(2404) .

    الجواب : هذا الحديث لا يفيد أن معاوية أمر سعداً بسب علي، ولكنه كما هو ظاهر فإن معاوية أراد أن يستفسر عن المانع من سب علي، فأجابه سعداً عن السبب، ولم نعلم أن معاوية عندما سمع رد سعد غضب منه ولا عاقبه .

    كما أن سكوت معاوية هنا، تصويب لرأي سعد، ولو كان معاوية ظالماً يجبر الناس على سب علي كما يدعون، لما سكت عن سعد ولأجبره على سبه، ولكن لم يحدث من ذلك شيء، فعُلم أنه لم يأمر بسبه ولا رضي بذلك .

    يقول النووي - رحمه الله تعالى - في ذلك : قول معاوية هذا، ليس فيه تصريح بأنه أمر سعداً بسبه، وإنما سأله عن السبب المانع له من السب، كأنه يقول : هل امتنعت تورعاً أو خوفاً أو غير ذلك . فإن كان تورعاً وإجلالاً له عن السب، فأنت مصيب محسن، وإن كان غير ذلك فله جواب آخر، ولعل سعداً قد كان في طائفة يسبون، فلم يسب معهم، وعجز عن الإنكار، أو أنكر عليهم، فسأله هذا السؤال، قالوا : ويحتمل تأويلاً آخر أن معناه : ما منعك أن تخطئه في رأيه واجتهاده، وتظهر للناس حسن رأينا واجتهادنا وأنه أخطأ" "شرح صحيح مسلم" ( 15 / 175 ) .

    وقال أبو العباس القرطبي – رحمه الله تعالى : " وهذا ليس بتصريح بالسب، وإنما هو سؤال عن سبب امتناعه ليستخرج من عنده من ذلك، أو من نقيضه، كما قد ظهر من جوابه، ولما سمع ذلك معاوية سكت وأذعن، وعرف الحق لمستحقه" "المفهم" (6/278).

    والذي يظهر لي في هذا والله أعلم : أن معاوية - رضي الله عنه- إنما قال ذلك على سبيل المداعبة لسعد، وأراد من ذلك استظهار بعض فضائل علي - رضي الله عنه- فإن معاوية - رضي الله عنه- كان رجلاً فطناً ذكياً يحب مطارحة الرجال واستخراج ما عندهم، فأراد أن يعرف ما عند سعد في علي - رضي الله عنهما - فألقى سؤاله بهذا الأسلوب المثير .

    وهذا مثل قوله - رضي الله عنه - لابن عباس : أنت على ملة علي؟ فقال له ابن عباس : ولا على ملة عثمان، أنا على ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم" "الإبانة الكبرى" لابن بطة (1/ 355) .

    وظاهر قول معاوية هنا لابن عباس – رضي الله تعالى عنهم- جاء على سبيل المداعبة، فكذلك قوله لسعد – رضي الله تعالى عنه- هو من هذا الباب، وأما ما ادعى الرافضة من الأمر بالسب، فحاشا معاوية - رضي الله عنه - أن يصدر منه مثل ذلك .

    والمانع من هذا عدة أمور :

    المانع الأول : أن معاوية نفسه ما كان يسب علياً - رضي الله عنه - فكيف يأمر غيره بسبه ؟
    بل كان معظماً له معترفاً له بالفضل والسبق إلى الإسلام، كما دلت على ذلك أقواله الثابتة عنه .

    قال الحافظ ابن كثير – رحمه الله تعالى : "وقد ورد من غير وجه أن أبا مسلم الخولاني وجماعة معه دخلوا على معاوية فقالوا له : هل تنازع علياً أم أنت مثله؟ فقال : والله إني لأعلم أنه خير مني وأفضل، وأحق بالأمر مني" "البداية والنهاية" (8/132).


    و" لما جاء خبر قتل علي إلى معاوية جعل يبكي، فقالت له امرأته : أتبكيه وقد قاتلته؟ فقال : ويحك إنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل والفقه والعلم" "البداية والنهاية" (8/133)

    المانع الثاني : أنه لا يعرف بنقل صحيح أن معاوية - رضي الله عنه- تعرض لعلي - رضي الله عنه - بسب أو شتم أثناء حربه له في حياته، فهل من المعقول أن يسبه بعد انتهاء حربه معه ووفاته؟!!!
    فهذا من أبعد ما يكون عند أهل العقول وأبعد منه أن يحمل الناس على سبه وشتمه .

    المانع الثالث : أن معاوية - رضي الله عنه- كان رجلاً ذكياً، مشهور بالعقل والفطانة، فلو أراد حمل الناس على سب علي، وحاشاه من ذلك، أفكان يطلب ذلك من مثل سعد بن أبي وقاص، وهو من هو في الفضل والورع، مع عدم دخوله في الفتنة أصلاً !!
    فهذا لا يفعله أقل الناس عقلاً وتدبيراً، فكيف بمعاوية؟!!

    المانع الرابع : أن معاوية - رضي الله عنه - انفرد بالخلافة بعد تنازل الحسن بن علي - رضي الله عنهما - له واجتمعت عليه الكلمة والقلوب، ودانت له الأمصار بالملك، فأي نفع له في سب علي؟!

    بل الحكمة وحسن السياسة تقتضي عدم ذلك، لما فيه من تهدئة النفوس وتسكين الأمور ومثل هذا لا يخفى على معاوية - رضي الله عنه- الذي شهدت له الأمة بحسن السياسة والتدبير

    المانع الخامس : أنه كان بين معاوية - رضي الله عنه- بعد استقلاله بالخلافة وأبناء علي من الألفة والتقارب ما هو مشهور وفي كتب السير والتاريخ .

    ومن ذلك : أن الحسن والحسين وفدا على معاوية فأجازهما بمائتي ألف، وقال لهما : ما أجاز بهما أحد قبلي، فقال له الحسن : ولم تعط أحد أفضل منا" "البداية والنهاية" (8/139) .

    ودخل مرة الحسن على معاوية فقال له : مرحباً وأهلاً بابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأمر له بثلاثمائة ألف" "البداية والنهاية" (8/140) .

    وهذا مما يقطع بكذب ما ادعي في حق معاوية ([6]) - رضي الله عنه - من حمله الناس على سب علي - رضي الله عنه - إذ كيف يحصل هذا مع ما بينه وبين أولاده من هذه الألفة والمودة والاحتفاء والتكريم .

    الشبهة الثانية :


    ما جاء في صحيح الإمام مسلم – رحمه الله تعالى- عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : استُعمل على المدينة رجل من آل مروان قال : فدعا سهل بن سعد فأمر أن يشتم علياً رضي الله عنه ، فأبى سهل، فقال له : أما إذا أبيت فقل : لعن الله أبا تراب، فقال سهل : ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب ..." "صحيح الإمام مسلم" برقم(2409) ثم ذكر الحديث وسبب تسميته بذلك .

    الجواب : في نقاط :

    أولاً : هذا الادعاء لا أساس له من الصحة، بل إن استشهاد هؤلاء وأمثالهم بهذا الحديث لا حجة فيه .

    ثانياً " أين التصريح باسم معاوية – رضي الله تعالى عنه- فيه ؟

    ثالثاً : ثم إن الرجل من آل مروان، ومن المعروف لدى الجاهل قبل العالم أن معاوية - رضي الله عنه – سفياني، وليس مرواني ..

    رابعاً : ومن الغرائب أن هؤلاء المبتدعة ينكرون سبّ علي، ولم يتورعوا عن سبّ خير البرية بعد الأنبياء أبي بكر وعمر وعثمان!! وكتبهم طافحة بذلك .

    خامساً : ولنستمع في إبطاله إلى ما رواه الحافظ أبو نعيم في "الحلية" عن أبي صالح قال : دخل ضرار بن ضمرة الكناني على معاوية فقال له معاوية : صف لي علياً .
    فقال ضرار : أو تعفيني يا أمير المؤمنين؟
    قال معاوية : لا أعفيك .
    قال ضرار : أما إذ لا بدّ، فإنه كان و الله بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلاً، ويحكم عدلاً، ويتفجر العلم من جوانبه، وتنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزهرتها، و يستأنس بالليل وظلمته، كان والله غزير العبرة، طويل الفكرة، يقلب كفه، ويخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما قصر، ومن الطعام ما جشب – غليظ، أو بلا إدام - كان و الله كأحدنا، يدنينا إذا أتيناه، ويجيبنا إذا سألناه، وكان مع تقربه إلينا و قربه منا لا نكلمه هيبة له، فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم، يعظم أهل الدين، و يحب المساكين، لا يطمع القوي في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله، فأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه، وقد أرخى الليل سدوله، وغارت نجومه، يميل في محرابه قابضاً على لحيته، يتململ تململ السليم– اللديغ- ويبكي بكاء الحزين ، فكأني أسمعه الآن و هو يقول : يا ربنا، يا ربنا، يتضرع إليه، ثم يقول للدنيا : إلىّ تغررت؟ إلىّ تشوفت؟ هيهات، هيهات، غري غيري، قد بَتَتّكِ ثلاثاً، فعمرك قصير، ومجلسك حقير، وخطرك كبير، آهٍ آه من قلة الزاد، وبعد السفر، ووحشة الطريق .
    فوكفت دموع معاوية على لحيته ما يملكها، وجعل ينشفها بكمه، وقد اختنق القوم بالبكاء .
    فقال - أي : معاوية : كذا كان أبو الحسن رحمه الله، كيف وَجْدُكَ عليه يا ضرار؟
    قال ضرار : وَجْدُ من ذبح واحِدُها في حِجْرِها، لا ترقأ دمعتها ولا يسكن حزنها، ثم قام فخرج" "الحلية" (1/84 - 85)

    قال القرطبي معلقاً على وصف ضرار لعلي - رضي الله عنه - وثنائه عليه بحضور معاوية، وبكاء معاوية من ذلك، وتصديقه لضرار فيما قال : "وهذا الحديث يدل على معرفة معاوية بفضل علي - رضي الله عنه - ومنزلته، وعظم حقه ومكانته، وعند ذلك يبعد على معاوية أن يصرح بلعنه وسبه، لما كان معاوية موصوفاً به من العقل والدين والحلم وكرم الأخلاق وما يروى عنه من ذلك فأكثره كذب لا يصح..." "المفهم" للقرطبي ( 6 / 278 ) .

    وبعد هذا الموقف، هل يتصور من معاوية - رضي الله عنه- أن يصرح بلعن علي - رضي الله عنه - على المنابر؟!

    وهل يعقل أن يسع حلم معاوية - رضي الله عنه - الذي بلغ مضرب الأمثال([7]) سفهاء الناس وعامتهم وهو أمير المؤمنين، ثم يأمر بعد ذلك بلعن الخليفة الراشد علي بن أبي طالب على المنابر، ويأمر ولاته بذلك في سائر الأمصار والبلدان؟!! والحكم في هذا لكل صاحب عقل وفهم ودين" منقول بتصرف .

    وعلى عاليه : قال شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى : " وأما الصحابة والتابعون، فقال غير واحد من الائمة : إن كل من صحب النبى أفضل ممن لم يصحبه مطلقاً، وعينوا ذلك في مثل معاوية، وعمر بن عبد العزيز، مع أنهم معترفون بأن سيرة عمر بن عبد العزيز أعدل من سيرة معاوية، قالوا : لكن ما حصل لهم بالصحبة من الدرجة أمر لا يساويه ما يحصل لغيرهم بعلمه.
    واحتجوا بما في "الصحيحين" أنه قال: " لا تسبوا أصحابي، فوا الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحدٍ ذهبا لما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصِيفَة "
    قالوا : فإذا كان جبل أحد ذهبا لا يبلغ نصف مد أحدهم، كان في هذا من التفاضل ما يبين أنه لم يبلغ أحد مثل منازلهم التي أدركوها بصحبة النبى - صلى الله عليه وسلم- وفى المسالة بسط وبيان لا يحتمله هذا المكان" "مجموع الفتاوى"(4/527) .


    ونقل الحافظ عن الإمام أبو المظفَّر السمعاني (489هـ) رحمه الله أَنَّه قَالَ : " التعرُّض إِلَى جانب الصحابة علامةٌ علَى خذلان فاعله، بل هُوَ بدعةٌ وضلالةٌ" "الفتح" (4/365).

    إذا علمت هذا وأيقنته، فقهت حال من ينبح بالطعن في معاوية - رضي الله تعالى عنه- ناسياً أو متناسياً أنه من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم- وأن الأمة قد أجمعت على تعديلهم دون استثناء من لابس الفتن منهم ومن قعد، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة .

    بغضوه الرافضة وكفّروه، جهلوا، بل قبروا ما له من الفضائل، فهو أحد الأمناء على الوحي فكيف لا يستأمن على ما دونه؟!! وهو كذلك خال المؤمنين، فكيف؟!!!


    رضي الله تعالى عن معاوية وأبيه وأمه، فقد دعا له النبي عليه الصلاة والسلام فقال : "اللهم اجعله هادياً مهدياً واهد به" وقال عليه الصلاة السلام : "اللهم علّم معاوية الحساب، وقه العذاب" "السلسلة الصحيحة" برقم(3227) فماذا بعد؟!!!



    الخاتمة

    قال مؤرخ الإسلام الحافظ شمس الدين الذهبي – رحمه الله تعالى : "فهذَا ما تَيسَّر من سيرة العشرة، وهم أَفْضل قريش، وأَفْضل السَّابِقين المهاجرِين، وأَفْضل البدرِيِّين، وأَفْضل أَصحاب الشَّجرة، وسادة هذه الأُمَّة في الدُّنيا والآخرة .

    فَأَبعد اللهُ الرَّافضةَ؛ ما أَغواهم، وأَشدَّ هواهم !

    كيف اعترفوا بِفَضْلِ واحد منهم، وبخسوا التسعةَ حقَّهم، وافْتروا علَيهم بِأنَّهم كتموا النصَّ في عليٍّ أَنَّه الخليفَة؟!

    فَواللهِ ما جرى من ذَلك شيء ... وأَنَّهم زوَّروا الأَمر عنه بِزعمهم، وخالَفوا نبِيَّهم، وبادروا إِلَى بيعَة رجل من بني تيم ( وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه) يتَّجِر ويتَكسَّب؛ لا لرغبة في أَمواله، ولا لرهبة من عشيرته ورِجاله!

    ويْحكَ .. أَيفعل هذَا من لَه مسكَة عقْل؟!

    ولَو جاز هذَا علَى واحد لَما جاز علَى جماعة، ولَو جاز وقُوعُه من جماعة، لاستَحال وقوعه والحالَة هذِه من أُلُوف من سادة المهاجرِين والأَنصار، وفرسان الأُمَّة، وأَبطَالِ الإِسلام

    لَكن لاَ حيلَةَ في بُرْء الرَّفْضِ؛ فَإِنَّه داء مزمن، والهدى نُور يقذفه اللهُ في قَلب من يشاء؛
    فَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِالله" "سير أعلام النبلاء" (1/140 - 141) ما أروعه وأورعه من بيان، لله درك .

    وأختم بتأكيد حقيقة لا تخفى : وإنما أعني بها ما قاله شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى : " كل مؤمن آمن بالله؛ فللصحابة - رضي الله عنهم- عليه فضل إلى يوم القيامة، وكل خير فيه الشيعة وغيرهم فهو ببركة الصحابة" "مختصر منهاج السنة" (2/563) .

    وهنا ينشئ سؤال لأهل العرفان : فهل من الوفاء الطعن فيهم، أم من الجحود .

    " رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ" سورة "الحشر" الآية(9)

    وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى إخوانه وآله وصحبه أجمعين

    والحمد لله رب العالمين

    كتبه
    الفقير إلى رحمة مولاه
    أبو عبد الله
    محمد بن عبد الحميد بن محمد حسونة
    في 14/11/1431هـ ـ 21/10/2010م


    --------------------- |[ الحاشية ]| ----------------------

    ([1]) قال الإمام أبو محمد ابن حزم – رحمه الله تعالى- عنه : "كان أحد الـمُجّان، ومن غلب عليه الهزل، وأحد الضُلاّل المضلين" "الفِصَل..."(5/39) .

    وقال خطيب أهل السنة الإمام ابن قتيبة – رحمه الله تعالى : "تجده يقصد في كتبه للمضاحيك والعبث، يريد بذلك استمالة الأحداث وشُراب النبيذ.. وهو مع هذا من أكذب الأمة، وأوضعهم لحديث، وأنصرهم لباطل" "مختلف الحديث" ص(59-60)

    ([2]) وهنا أنقل- آسفاً- عن مصري جاهل تلوث بنجس الرفض، أعني به رأس الطريقة العزمية الرافضية، إذ : " أبدى محمد علاء الدين ماضى أبو العزائم شيخ عموم الطريقة العزمية استعجابه ممن يطلقون على معاوية، ويزيد ابنه، وأبو سفيان، لقب سيدنا، قائلا : متى كانوا أسيادنا ؟ فهل قتلة سيدنا الحسين هم أسياد لنا ؟ مشيرا إلى أن بنى أمية موجودون إلى وقتنا هذا ويجب أن تفيق الأمة من غفوتها..." http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=255243&

    هذا .. ومما يذكر ليشكر : إنكار "مجمع البحوث الإسلامية" بالأزهر عليهم "ولا أدري هل لدى المتصوفة من يروض هذه ( الكلاب المسعورة ) التي بدأت تسير خلف أحفاد ابن العلقمي، فهم الآن ينقضون عروة من عرى الإسلام، ولئن عشتُ إلى قابل لسوف أرى ما يلوكونه في( معاوية) و ( أبي معاوية) - رضي الله عنهما – هوَ هوَ ما يقولونه في الصديق وشهيد المحراب وذي النورين" http://alrbanyon.yoo7.com/montada-f9/topic-
    t8565.htm?highlight=%e3%da%c7%e6%ed%c9 .


    ([3]) وقد اتكأت في سيري هنا على بحث للشيخ سعد بن ضيدان السبيعي- وبنيت عليه .

    ([4]) ومن هؤلاء كذلك المودوي في كتابه "الخلافة والملك" وفيه طعن على معاوية رضي الله عنه – وبني أمية، غرّه ما تناقله رواة الشيعة عنهم من أكاذيب انظر ص(66،78،84 ،113،205،219 ،233) الأمر الذي وقعه فيما هو أسوأ، عندما لمز عثمان – رضي الله تعالى عنه! انظر ص(64،70،71) كيف وقد طعن بعض الأنبياء – عليهم جميعاً وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى التسليم .
    وهذا البلاء نهديه بل نلقيه في وجه أتباعه الثوريين التهيجيين – هداهم الله تعالى .

    ([5]) وقال شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى : " .. يَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ قَدْ كَذَبَ عَلَى عَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ؛ لَا سِيَّمَا عَلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ مَا لَمْ يَكْذِبْ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ حَتَّى إنَّ الْإِسْمَاعِيلِيَّة وَالْنُصَيْرِيَّة يُضِيفُونَ مَذْهَبَهُمْ إلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْمُعْتَزِلَةُ" اهـ "مجموع الفتاوى" (13/244)

    وقال أيضا عن الروافض : "حتى لا يكاد يوثق برواية أحد منهم، أعرض عنهم أهل الصحيح فلا يروي البخاري ومسلم أحاديث علي إلا عن أهل بيته كأولاده مثل الحسن والحسين، ومثل محمد بن الحنفية، وكاتبه عبيد الله بن أبي رافع أو أصحاب ابن مسعود وغيرهم، مثل عبيدة السلماني، والحارث التيمي، وقيس بن عباد وأمثالهم، إذ هؤلاء صادقون فيما يروونه عن علي، فلهذا أخرج أصحاب الصحيح حديثهم" اهـ . "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" (13/32)

    قال العلامة الألوسي – رحمه الله تعالى – في كتابه "صبّ العذاب على من سبّ الأصحاب" : " وما يذكره المؤرخون من أن معاوية - رضي الله تعالى- عنه كان يقع في الأمير كرم الله تعالى وجهه بعد وفاته، ويظهر ما يظهر في حقه، ويتكلم بما يتكلم في شأنه، مما لا ينبغي أن يعول عليه، أو يلتفت إليه؛ لأن المؤرخين ينقلون ما خبث وطاب، ولا يميزون بين الصحيح والموضوع والضعيف، وأكثرهم حاطب ليل، لا يدري ما يجمع، فالاعتماد على مثل ذلك في مثل هذا المقام الخطر والطريق الوعر والمَهمَه الذي تضل فيه القطا ويقصر دونه الخطا، مما لا يليق بشأن عاقل، فضلا عن فاضل " "صب العذاب على من سب الأصحاب" ص( 421) .

    وفي تخصيص تشويه العهد الأموي، يقول المؤرخ محمود شاكر – رحمه الله تعالى- عندما قال : "إن تاريخ بني أمية قد أصابه الكثير من التشويه" "التاريخ الإسلامي" (4/5) .


    ([6]) ومن ذلك كذلك : إبطال دعوى لعن الإمام الشوكاني – رحمه الله تعالى- لمعاوية – رضي الله تعالى عنه : "فقد دأب أهل البدع على الأستشهاد بكلام منسوب للشوكاني - رحمه الله - يلعن فيه الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - وابنه يزيد، ومع صدور الطبعة الجديدة من كتاب ( نيل الأوطار) بتحقيق محمد صبحي حلاق تبين أن الأمر بخلاف ذلك! فقد أبطل حلاق هذه التهمة، بالرجوع إلى صور المخطوطات المعتمدة في التحقيق ومنها نسخة كُتبت بخط الشوكاني نفسه، ونسخة أخرى كُتبت بخط أحد تلاميذه– الدلواني- فتبين عدم وجود ( اللعن ) في هذه النسخ .

    قلت : كيف وقد قال الإمام الشوكاني - رحمه الله تعالى – في كتابه "نيل الأوطار"(7/131) الناشر دار الجيل سنة النشر 1973 في "باب المرأة تنفق من مال الزوج بغير علمه إذا منعها الكفاية" عن عائشة أن هندا قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم فقال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" رواه الجماعة إلا الترمذي
    قوله : "... وأيضا قد كان في أولادها في ذلك الوقت من هو مكلف كمعاوية رضي الله عنه "

    وقال أيضا - رحمه الله تعالى - في تفسيره "فتح القدير..."(5/214) : خرج عبد ابن حميد وابن المنذر وابن عدي وابن مردويه والبيهقي في الدلائل وابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في الآية قال : كانت المودة التي جعل بينهم تزويج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان فصارت أم المؤمنين فصار معاوية خال المؤمنين" .

    ([7]) أجل .. فقد بلغ معاوية – رضي الله تعالى عنه- في الحلم مضرب الأمثال، وقدوة الأجيال؛ قال عبد الملك بن مروان وقد ذُكر عنده معاوية : "ما رأيت مثله في حلمه واحتماله وكرمه" "البداية والنهاية" (8/138).

      الوقت/التاريخ الآن هو 25.09.17 20:54