يا عقلاء مصر اتحدوا

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز يا عقلاء مصر اتحدوا

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 03.10.10 10:41

    يا عقلاء مصر اتحدوا

    المتتبع لأحوالنا في مصر بشئ بسيط من البصيرة والتعقل يجد أشياء خطيرة تحتاج إلى إنذارات مدوِّية ومتتابعة عسى يتنبه الجميع من الولاة والشعب نفسه، فلقد جنت مصر حصادًا مرًّا خلال السنوات الخمس أو الثلاث الماضية من جرّاء مساحات غير مسبوقة في الحريات العامة والخاصة على النحو التالي:

    1- التشكيك في الثوابت الدينيّة:

    من خلال السماح لأفكار وأقوال تعارض صريح النصوص الثابتة تُعْرَض على الناس، فيتردد على أسماعهم كلامٌ شاذّ لم يألفوه باسم البهائية تارة وكذلك باسم الشيعة تارة أخرى وباسم الصوفية وباسم الإخوان، ثم باسم العقلانية، فظهر من ينكر صحيح السنَّة النبويّة وظهر من جعل عقله القاصر حكمًا على نصوص ثابتة بالوحي ومجمعٍ عليها

    وقد يظن البعض أن إفساح المجال للتشكيك في بعض الثوابت باسم الحرية يخفف من حدة الغلو والتطرف الديني، وغاب عن هؤلاء أن إفساح المجال مثلا للتشكيك في كتب الصحاح كالبخاري ومسلم يُزيد من التطرف والغلو لأن في أحاديث البخاري ومسلم ما يُبطل حجج المتطرفين من الخوارج بالذات، فلو تطرق الشك إليها لعزّ على الناس قبول التحذير من المتطرفين

    ولنعطي مثالًا لذلك ما رواه مسلم وغيره حينما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لحذيفة رضي الله عنه: (تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع)

    فقد أنكر هذا الحديث الصحيح من تُرك لهم المجال في وسائل الإعلام للتشكيك في مرويّات السنَّة بأسرها وممّا أنكروه هذا الحديث المذكور، فماذا يعني ذلك؟

    يعني أنه لا طاعة لحاكم ولا طاعة لحكومة، وأنه على الأمّة أن تخرج على حاكمها وزعموا أن في ذلك مصلحة، ويدَّعون أن مثل هذه الأحاديث أملتها ظروف سياسية معينة لترسيخ الديكتاتورية وتأليه الحكّام منذ العهدين الأموي والعباسي، والأمر على خلاف ما يبطنون أو يظنون، فإن الحديث ثابت في أعلى درجات الصحة والحديث لا علاقة له بديكتاتورية أو استبدادية وإنما الحديث يرسخ قاعدة شرعية في منتهى العقلانية ألا وهي حرمة الخروج على الحكَّام أو منازعتهم حتى لا يختلف الشعب في مصر أو غيرها على قيادته السياسية فتتمزق وحدة الجماعة المصرية فيصيبنا ما أصاب العراق وأفغانستان ولبنان والصومال والسودان

    فالصبر على سلبيات النظام القائم إن وجدت خير ألف مرة من الخروج عليه ومنازعته، والشريعة إنما جاءت لدفع المفاسد ودرئها قبل جلب مصالح متوهمة أو مظنونة

    وليس كما يعبر البعض بجهل أن بعض مثل هذه الأحاديث تعيدنا إلى أوضاع الحاكم بأمره أو التفويض الإلهي

    فهل فهم هذا الخطاب الشرعي الواضح وضوح الشمس للعقلاء دون غيرهم؟.


    2- تجريح رموز الدولة وإضعاف هيبتها:

    وذلك من خلال السكوت على الأراجيف والإشاعات المسموعة والمقروءة والتي تمس رجال النظام من رئيس الدولة إلى أصغر مسئول فيها فالكل مجروح، فإذا سقطت هذه القيادات فمن له السمع والطاعة إذن؟ فرجال الدين متهمون وكذلك رجال الاقتصاد ورجال التعليم ورجال السياسة ورجال الأمن ... إلخ

    فإذا كان الوضع هكذا فهل يُنتظر أن نحقق استقرارًا دائمًا وتنمية حقيقية في مثل هذا المناخ.
    مظاهرات في شركات وأخرى في مصانع بل امتدت إلى الكليات والمعاهد حتى رأينا تلاميذ الابتدائي يجتمعون ويُلقّنون هتافات لإثارة المشاعر بل وصل الأمر إلى ساحات القضاء وتظاهر الناس ضد بعض الأحكام ورفض بعض الصحافيين قرارات المحكمة

    بل تعدى الأمر الحدود فنددنا بأحكام قضائية خارج الحدود

    أي إن كل صاحب هوى تحركه بعض العواطف يستطيع أن يجمع حشودًا للتنديد والشجب ثم يتبع ذلك صدام وعراك ثم يتعدى ذلك إلى خصومات سياسية مع بلدان تربطنا بها روابط عقيدية وأخوية ومصالح مشتركة
    إن أكثر من مليون مصري يعملون بالسعودية منذ سنوات طويلة ولم نسمع عن ظلم المصريين إلا من خلال حادثة الطبيب أو الطبيبين فلو فرضنا أن ثمة ظلم وقع على اثنين أو ثلاثة أو أكثر وهذا وارد في السعودية ومصر وحتى أمريكا هل معنى ذلك أن كل المصريين معذبون ومظلومون على حد تعبير برنامج الحقيقة (جلد الطبيب المصري جلد لكل المصريين) فهل يقر ذلك عاقل؟

    إن عمر عبد الرحمن [مع رفض فكره] رجل ضرير وشيخ مُسن ومع ذلك لازال معتقلًا في السجن المؤبد بالولايات المتحدة فهل تجرأ هؤلاء النشامى المتباكون على حقوق الإنسان فيتحدثون عن ظلم وقع على شيخ ضرير لا يملك أن يستخدم مدفعًا أو رشاشًا

    وأين نجيب جبرائيل مسئول إحدى المنظمات لحقوق الإنسان من قضية عمر عبد الرحمن؟

    هل يستطيع أن يجمع أقباط المهجر ليتجمهروا أمام الكونجرس الأمريكي أو البيت الأبيض للتنديد بسجن الشيخ الضرير المريض مدى الحياة؟

    وأيهما اشد إيلامًا السجن مدى الحياة أو الألف جلدة أو أكثر بدون إحداث تلف في أي عضو للجسد وإلا ضمنت الحكومة السعودية ودفعت الديّة

    وهل يُقبل أن تُصدر محكمة مصرية حكمًا فتعترض عليه السعودية مثلًا أو أمريكا؟

    وهل يُقبل أن تُصدر المحكمة المصرية حكمًا فيتجمع نفر كثروا أم قلوا فينددون بهذا الحكم ويرفضونه
    إذن لا أستبعد لو استمر هذا الوضع أن يتهجم الرعاع والسوقة على منصة القضاء فيعتدون على القضاة

    فأين هيبة الدولة إذن؟

    وهل هذه هي الديموقراطية التي ندعو لها أناء الليل وأطراف النهار؟!!

    فيا عقلاء مصر الصامتون المنعزلون أفيقوا من صمتكم وعزلتكم وشمّروا سواعد الجدّ لمكافحة هذا الطوفان

    وإلا فالثمن غالٍ جدًا وأنتم أول من سيدفعه


    والنقل
    لطفا من هنا
    http://mahmodamer.com/web/play.php?catsmktba=438

      الوقت/التاريخ الآن هو 23.06.18 6:48