مقدمة كتاب من اجل التوحيد

    شاطر

    أبو عمر عادل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 363
    العمر : 60
    البلد : مصر السنية
    العمل : أخصائي اجتماعي
    شكر : 1
    تاريخ التسجيل : 29/06/2008

    مميز مقدمة كتاب من اجل التوحيد

    مُساهمة من طرف أبو عمر عادل في 26.08.10 20:01

    ركــــن الـمـقـالات


    اسم المقالة : مقدمة كتاب من اجل التوحيد
    كاتب المقالة: الشيخ محمود عامر
    تاريخ الاضافة: 18/07/2010 الزوار: 88

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مقدمة

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران آية: (102)]

    (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء آية: (1)]

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب آية: 70، 71]

    أما بعد

    إن أخطر انحراف وقع في الأمة الإسلامية هو شيوع مظاهر الشرك العملية والعقدية ثم يلي تلك المخاطر تفسير الإسلام ذاته تفسيراً سياسياً وتأويل رسالة القرآن وتعاليم الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتاريخ الإسلام في ضوء هذا التفسير، الذي نجم عنه قيام حركات دينية سياسية متطرفة تعمل ضد الأنظمة السياسية القائمة إسلامية كانت أو غير إسلامية بدعوى إقامة الحكومة الإلهية، هذه الحركات التي نُسبت إلى دعاة لا ينتسبون للدعوة السلفية لا بلسان الحال ولا بلسان المقال وهذا لا عجب منه ففاقد الشئ لا يعطيه، وإنما العجب أن يتأثر نفر ممن ينتسبون للدعوة السلفية بهذه الحركات الدينية ويقولون بمقالاتهم فأوقعوا الشباب في حيرة وأوقعوا الأنظمة كذلك إلا أن الأنظمة الأمنية تعاملت مع كل الدعوات الدينية تعاملاً أمنياً مبنياً على الشك والحذر وسوء الظن بل والاتهام، وما ذاك إلا لتشابه الدعوات وتداخل الأفكار، لذا تعيّن لمن يعنيهم الأمر من العلماء السلفيين الأقحاح أن يتصدوا إلى هذه المداخلات العقدية (الفكرية) والتي نُسبت زوراً للمنهج السلفي وسواء كان فعل ذلك اجتهاداً خاطئاً بحسن نيّة أو كان ذلك بنيّة سيئة فأمر النيّات لا يعلمه إلا الله، ولا يبقى أمامنا إلا ما يُقرأ مدوناً ومنسوباً لأسماء بعينها ممّن ينتسبون للدعوة السلفية المعاصرة، وبالتالي لابد من التعامل مع ما هو ثابت ومدون بدون عواطف أو مجاملات والفصل في ذلك الردّ إلى المفاهيم السلفية التي كان عليها الصدر الأول فهي الحكم على مفاهيم السلفيين ممّن جاءوا من بعدهم، ولقد لاحظتُ أن دعوة التوحيد قد دخلها دخنٌ على أصحابها كما أصابهم وهنٌ في التحذير من الشرك الأصلي وصار بعضنا يتوهم شركاً يُحذر منه لم يكن على عهد النبوة بل ولا عهود الأنبياء جميعاً، وسوف يتجلى ذلك بالعرض والتحليل، إن الخطر الذي ينبّه عليه هذا الكتاب يُعتبر هو الخطر الأكبر لأن الحديث هنا حول بيان حقيقة التوحيد الذي دعا إليه الأنبياء، وبيان حقيقة الشرك الذي حذَّر منه الأنبياء فإذا دخل في ذلك وهن أو انحراف ترتب عليه وهن أكبر وانحرافات أعظم، وهذه بدهيّة شرعية وفي الوقت نفسه بدهية عقلية، فإنه من المعلوم ضرورة عند دعاة السلفية أن أعرف المعروفات وأعظم الأركان وأكبر الفرائض هو توحيد الله جل وعلا أي إفراده بالعبادة، كما أن أنكر المنكرات وأقبح الموبقات هو الشرك بالله أي دعاء غير الله، هذا الأصل الدعوي الذي كان محل اتفاق بين الأنبياء والرسل جميعاً ينبغي ألا تشوبه شائبة وألا تحوطه متشابهات ومن هنا كان أهمية هذا الكتاب الذي يتعرض لبعض المفاهيم المنسوبة لبعض دعاة السلفية وتحتاج من علمائنا الكبار بياناً وإيضاحاً مفصلا ولا يكفي في ذلك الكلام العام المجمل لأن الإجمال يفتح مجال الاختلاف والتعدد في فهم المراد والأمر هنا لا يحتمله اختلاف أو تتعدد فيه الأفهام، أيتصور أن يُختلف في حقيقة التوحيد؟ أو يُتصور أن يُختلف في حقيقة الشرك؟ قد يُتصور ذلك في أهل البدع والأهواء لكن لا يتصور في أهل السلفية ودعاتها وهذا من حيث النظرة الفكرية المجردة ولكن من حيث الواقع أعتقد أن هناك ثمّة اضطراب في تجلية حقيقتي التوحيد والشرك ومع البحث سيتضح المقام، ولا أدعي أن ما أقوله هنا هو الحق المبين وإنما أدعي أن هذا ما فهمته من منهج الأنبياء، ولا أدعي لوماً موجهاً لأحد بعينه وإنما مجرد تنبيه على ما لاحظته فإن كان صواباً فمن الله وعلى العلماء تأكيده وإن كان خطأً فمن الشيطان ومني وعلى العلماء نقده بالدليل الشرعي المُسند وبالفهم السلفي المُسند كذلك.

    وقد يذهب بعض المتعصبة وهم متواجدون في كل زمان وكل مكان أن تناول هذا الكتاب لخمسة منهم أربعة كبار من أعلام السلفية المعاصرة إنما هو نوع من مجاوزة الحد تجاه هؤلاء المذكورين في البحث، كما قد يذهبون إلى أن مقصود البحث هو النيل من هؤلاء الخمسة والنيل منهم اتهام للمنهج السلفي وسوف يشيعون ذلك بين الطلاب الصغار وربما أوهموا الكبار بذلك، لذا فأنا أعلنها للمنصفين من طلاب الحق المتجردين من الهوى أنني في هذا الكتاب أعبر عن فهمي لدين الله وعن فهمي لبعض ما كتبه هؤلاء الخمسة، فإن كان العلامة الشيخ الفقيه الأصولي اللغوي والمفسر الشهير محمد أمين الشنقيطي كبيرا في ذاته وفي علمه عند أهل العلم وطلابه فهذا أقوله وأعتقده في الشيخ الشقنيطي وفي الأعلام محمد بن إبراهيم آل الشيخ وربيع بن هادي ومقبل الوادعي، لكني في الوقت نفسه لا اعتقد فيهم عصمة، وأعتقد أن ما فهمته من كلامهم الخاص بمادة البحث صواباً يحتمل الخطأ، وليس هذا من باب المماثلة بيني وبينهم ولكن من باب أنني طالب نجاة، فإما أن يقرّ العلماء ما فهمته من كلام هؤلاء الأعلام وما علقت به أو يرفضوه ولكن بالدليل الواضح الذي لا لبس فيه ولا احتمال، كما أن مناقشتي لهؤلاء في مسائل عقدية خطيرة تتعلق بأصل الأصول وكلام الأربعة الكبار فيه ما فيه من مؤاخذات تعتبر متكئا للتيارات المخالفة ومن هنا كانت الوقفة، فالكتاب مجرد صيحة استفسار أكثر من كونه مادة نقدية وإن وجد في مادة البحث ذلك فلا حرج ولا عيب فكلٌ يؤخذ من كلامه ويرد إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما أن تناول هؤلاء الأعلام لا يؤثر في المنهج السلفي فالسلفية أكبر من هؤلاء وغيرهم، لذا فأكرر لأقطع السبيل عن المتعصبين إنني أجل وأحترم كل العلماء والدعاة السلفيين ومنهم الأربعة الأعلام المذكورين: الشنقيطي - محمد بن إبراهيم آل الشيخ - ربيع بن هادي - مقبل الوادعي، لكن الحق أجل عندي من هؤلاء وغيرهم كما أحب أن أصرح بأنني عازم على إرسال نسخ من هذا الكتاب لكل من:

    1- خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.

    2- صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد.

    3- صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني ووزير الداخلية.

    4- فضيلة الشيخ مفتي عام الديار السعودية.

    5- معالى وزير الأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية.

    6- معالى رئيس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

    7- أعضاء اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية.

    8- فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد.

    9- فضيلة الشيخ صالح اللحيدان.

    10- فضيلة الشيخ ربيع بن هادي.

    11- فضيلة الشيخ عبيد الله الجابري.

    كما سيتم إرسال الكتاب إلى مشيخة الأزهر ودار الإفتاء ومجمع البحوث الإسلامية ومجمع الفقه الإسلامي بجدة وذلك كله لما أعتقده من خطورة عدم تجلية حقيقة التوحيد وحقيقة الشرك.

    كما أنبه أنه قد سبق لي أن كتبت مجموعة أسئلة منهجية تدور حول بعض مادة البحث في هذا الكتاب وعرضتها على سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز - رحمه الله - إلا أنه فضل أن تعرض هذه الأسئلة على اللجنة الدائمة فاستودعت الأسئلة بالإدارة المختصة ورغم مرور أكثر من عشر سنوات إلا أنه لم يصلني أي رد على أسئلتي وكذلك كررت المحاولة مع المفتي الحالي للمملكة وذلك منذ سنوات فطلب مني نفس الطلب بوضع الأسئلة لدى اللجنة وسوف يرسلون لي الإجابة رغم مرور سنوات على هذا اللقاء إلا أن الإجابة لم تصلن، وربما تكون الأسئلة قد طويت بفعل فاعل يدرك أن الإجابة عن هذه الأسئلة المنهجية تعارض توجهاته، وكلنا يعلم ألاعيب الحزبيين والذين قد فرضوا حلقات محكمة على بعض كبار أهل العلم خاصة في الإدارات الرسمية المعنية، وقد يتساءل البعض لماذا لم تُبحث هذه الأمور مع العلماء أصلا قبل نشرها؟ وهذا ليس بلازم لأن ما نسبته في هذا الكتاب للأعلام الأربعة وغيرهم مدون ومنشور على ملأ أكبر ولقد سبق وعرضت بعض هذه المسائل على بعض كبار أهل العلم وللأسف الشديد امتنعوا عن الإجابة، كما أن كل عالم أو داعية أظهر كلاما ونشره بين الناس بنفسه أو بواسطة تلامذته ومحبيه ولم يثبت لدينا تراجع عنه أو تغيير في مضمونه كان مسئولا عنه فالأمر دين ولا مجاملة في الدين لأحد والأمر لا يتعدى مجرد مناقشة وطرح التساؤلات وليس في ذلك فتنة أو إشكالية.

    وأخيراً: فإني أتوجه بالشكر لبعض إخواني بدمنهور الذين ساهموا معي في إخراج هذا البحث ببعض ملاحظاتهم والتي كانت محل اهتمام وتقدير وأخص من هؤلاء الشيخ السلفي الكسول محسن ملوك والأخ الأستاذ / أحمد البربري مدرس اللغة العربية

    هذا وبالله التوفيق








    كتبه محمود عامر

    ليسانس شريعة – دبلوم في الدعوة

    Mahmoud_amer53@yahoo.com

    ت / 0020123682528

    ت / 0020194874499







    .

      الوقت/التاريخ الآن هو 23.10.17 15:18