أقوال العلماء في المذنب المصر وبيان أن تكفيره هو مذهب الخوارج

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز أقوال العلماء في المذنب المصر وبيان أن تكفيره هو مذهب الخوارج

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 07.08.10 7:03

    أقوال العلماء في المذنب المصر وبيان أن تكفيره هو مذهب الخوارج


    بسم الله الرحمن الرحيم




    والصلاة والسلام على رحمة الله للعالمين



    محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين



    أما بعد,,,



    فهذه نقولات لبعض أهل العلم في مسألة "تكفير المصر على المعصية" أسأل الله العلي العظيم أن ينفع بها المسلمين


    * قال ابن القيم في زاد الميعاد ص184:

    فَتَضَمّنَتْ هَذِهِ السّنَنُ أَنّ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِهِ اللّسَانُ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ أَوْ يَمِينٍ أَوْ نَذْرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ عَفْوٌ غَيْرُ لَازِمٍ بِالنّيّةِ وَالْقَصْدِ وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ آخَرَانِ . أَحَدُهُمَا : التّوَقّفُ فِيهَا قَالَ عَبْدُ الرّزّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ سُئِلَ ابْنُ سِيرِينَ عَمّنْ طَلّقَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمَ اللّهُ مَا فِي نَفْسِك ؟ قَالَ بَلَى قَالَ فَلَا أَقُولُ فِيهَا شَيْئًا . وَالثّانِي : وُقُوعُهُ إذَا جَزَمَ عَلَيْهِ وَهَذَا رِوَايَةُ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ وَرُوِيَ عَنْ الزّهْرِيّ وَحُجّةُ هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنّمَا الْأَعْمَالُ بِالنّيّاتِ وَأَنّ مَنْ كَفَرَ فِي نَفْسِهِ فَهُوَ كَفَرَ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللّهُ }
    [ الْبَقَرَةُ 248 ] وَأَنّ الْمُصِرّ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَاسِقٌ مُؤَاخَذٌ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهَا.

    قلت : ولم يقل كافر .


    * قال ابن حجر في تعليقه على حديث قوله تعالى لابن آدم (افعل ما شئت فقد غفرت لك) في فتح الباري :

    قَالَ اِبْن بَطَّال :
    فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْمُصِرّ عَلَى الْمَعْصِيَة فِي مَشِيئَة اللَّه تَعَالَى إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ مُغَلِّبًا الْحَسَنَة الَّتِي جَاءَ بِهَا وَهِيَ اِعْتِقَاده أَنَّ لَهُ رَبًّا خَالِقًا يُعَذِّبهُ وَيَغْفِر لَهُ وَاسْتِغْفَاره إِيَّاهُ عَلَى ذَلِكَ يَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْر أَمْثَالهَا وَلَا حَسَنَة أَعْظَم مِنْ التَّوْحِيد ، فَإِنْ قِيلَ : إِنَّ اِسْتِغْفَاره رَبّه تَوْبَة مِنْهُ قُلْنَا لَيْسَ الِاسْتِغْفَار أَكْثَر مِنْ طَلَب الْمَغْفِرَة ، وَقَدْ يَطْلُبهَا الْمُصِرّ وَالتَّائِب وَلَا دَلِيل فِي الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ تَائِب مِمَّا سَأَلَ الْغُفْرَان عَنْهُ ؛ لِأَنَّ حَدّ التَّوْبَة الرُّجُوع عَنْ الذَّنْب وَالْعَزْم أَنْ لَا يَعُود إِلَيْهِ وَالْإِقْلَاع عَنْهُ وَالِاسْتِغْفَار بِمُجَرَّدِهِ لَا يُفْهَم مِنْهُ ذَلِكَ))


    * وقال العلامة الصنعاني في سبل السلام :

    (وَأَمَّا الْمُصِرُّ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَالْإِثْمُ عَلَى عَمَلِ الْمَعْصِيَةِ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى الْإِصْرَارِ ، فَإِنَّهُ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَتُبْ عَنْهَا وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ كَتَبَ الطَّلَاقَ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ ؛ لِأَنَّهُ عَزَمَ بِقَلْبِهِ...)


    قلت : وقد بين هنا فائدة عظيمة لمن تدبرها وهي أن المصر على المعصيه يؤاخذ على ما فعل لا على ما نوى ولم يفعل فتأمل هذا أيها المبارك فإن له ثمره فهم عظيمة .

    * قال العلامة السعدي رحمه الله في القواعد الحسان:
    قال:{ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [البقرة: 209] أي: فإذا عرفتم عزته وهي قهره وغلبته وقوته وامتناعه، وعرفتم حكمته - وهي وضعه الأشياء موضعها، وتنزيلها محالها - أوجب لكم ذلك الخوف من البقاء على ذنوبكم وزللكم، لأن من حكمته معاقبة من يستحق العقوبة: وهو المصر على الذنب مع علمه، وأنه ليس لكم امتناع عليه، ولا خروج عن حكمه وجزائه، لكمال قهره وعزته .
    قلت: وهذا العلم جعل المصر مستحقا للعقاب دون غيره ممن يذنب ويتوب ولم يجعله كافرا او ممن يستحق الخلود في النار .!

    * سئل الإمام ابن باز رحمه الله تعالى ما حكم حج المصر على المعصية أو المستمر على ارتكاب صغيرة من الذنوب ؟
    فأجاب:
    حجه صحيح إذا كان مسلما، لكنه ناقص ويلزمه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى من جميع الذنوبولا سيما في وقت الحج وفي هذا البلد الأمين ومن تاب تاب الله عليه.
    نشر في مجلة ( الدعوة ) العدد ( 1540 ) بتاريخ 22/ 12/ 1416 هـ.
    قلت : لله درك من بحر رحمة الله عليك.


    * قال الشيخ الألباني رحمه الله في شرح العقيدة الطحاوية (ص 60) عند تعليقه على قول المؤلف(ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله) :

    قلت (الألباني يقول) : يعني استحلالا قلبيا اعتقاديا وإلا فكل مذنب مستحل لذنبه عمليا أي مرتكب له ولذلك فلا بدمن التفريق بينالمستحل اعتقادا فهو كافر إجماعا وبين المستحل عملا لا اعتقادا فهو مذنب يستحقالعذاب اللائق به إلا أن يغفر الله لهثم ينجيه إيمانه ، خلافا للخوارج والمعتزلة الذين يحكمون عليه بالخلود في النار وإناختلفوا في تسميته كافرا أو منافقا)

    * وسئل الإمام ابن عثيمين - رحمهالله - : ما هو ضابط الاستحلال الذي يكفر به العبد ؟

    فأجاب:
    الاستحلال هو : أن يعتقدالإنسان حلّ ما حرّمه الله . . .
    وأما الاستحلال الفعلي فيُنظر :
    لو أن الإنسان تعامل بالربا , لايعتقد أنه حلال لكنّه يُصرّ عليه ؛ فإنه لا يُكفَّر ؛ لأنه لايستحلّه .
    ولكن لو قال : ( إن الربا حلال ) ويعني بذلك الربا الذي حرّمه الله ؛فإنه يكفر ؛ لأنه مكذب لله ورسوله »
    (الباب المفتوح 3/97 ، لقاء 50 ، سؤال 1198)

    قلت : تأمل يرحمك الله العلامه يكفر من يقول الربا (حلال) لا من يقول الربا حرام لكني سآكله أو الخمر حرام ولكني سأشربها
    لا كما قال من شذ : الذي يقول الربا حرام لكني سآكله هذا لا شك في كفره..! (يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك)




    * وسئل العلامة بقية السلف صالح بن فوزان الفوزان –حفظه الله تعالى-:

    معلوم أنَّ المصرَّ على الكبيرة لا يُخلَّدُ في النار كما هو اعتقادُ أهل السُّنَّة والجماعة، لكن كيف يمكن الجمع بين ذلك وبين قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( مدمنُ خمر كعابد وثنٍ ) [ رواه ابن ماجه في " سننه " ( 2/1120 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 1/129 ) من حديث أبي هريرة . ] ، ومعلوم أنَّ عابد الوثن مشرك، والمشرك مخلَّد في النار ؟
    قوله صلى الله عليه وسلم : ( مدمنُ الخمرِ كعابدِ وثنٍ ) : هو من أحاديث الوعيد التي تُمَرُّ كما جاءت، ومعناه الزَّجرُ عن شُرب الخمر، والتَّغليظ في شأنه، وليس المراد منه أنَّ المداوم على شُرب الخمر يُخَلَّدُ في النَّار كما يُخلَّدُ المشرك والكافر؛ لأنه مؤمن ناقص الإيمان، وليس كافر كما تقوله الخوارج .

    قال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء } [ النساء : 48 . ] ، وشُرب الخمر داخل فيما دون الشِّرك، فيشمله هذا الوعيد من الله تعالى بالمغفرة والحديث فيه تشبيه مدمن الخمر بعابد الوثن، وهو لا يقتضي التشبيه من كلِّ الوجوه؛ إلا إذا استحلَّ الخمر؛ فإنه يكون كافرًا .
    (المنتقى من فتاوى الفوزان المجلد الأول)


    بيان أن القول بتكفير المصر هو قول الخوارج


    * قال أبو الحسن الأشعري في كتابه مقالات الإسلاميين عند ذكره لأقوال الإيباضية :


    وقالوا: الإصرار على أي ذنب كان كفر.


    * قال ابن حزم في المحلى ج4 عن الخوارج ص190:
    ".. وقالوا من كذب كذبة صغيرة أو عمل عملاً صغيراً فأصر على ذلك فهو كافر مشرك وكذلك في الكبائر"(1)

    * وقال ابن القيم رحمه اللهفي اجتماع الجيوش الإسلامية على الجهمية والمعطلة:

    )ونرى أن لا نكفّر أحداً من أهل القبلة بذنب يرتكبه، كالزنا والسرقة وشرب الخمر،كما دانت بذلك الخوارج، وزعموا أنهم بذلك كافرون، ونقول: أن من عمل كبيرة منالكبائر وما أشبهها مستحلاّ لها كان كافراً، إذا كان غير معتقد لتحريمها(

    * وقال الدكتور محمد بن عبدالله الوهيبي في كتابه (نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف) :
    (ويذهب الأزارقة إلى القول بتكفير مرتكب الصغيرة وينسب هذا القول - أيضاً - إلى طائفة من الصفرية أما النجدات فيكفرون المصر على الذنب سواء كان الذنب صغيراً أو كبيرا، ولا يكفرون غير المصر و إن عمل الكبائر إذا كان من موافقيهم.)



    وفي الختام:



    هذه رسالة أوجهها لمن يدافعون عماً زل في هذه المسأله وقال بقول الخوارج فأقول:



    أوصيكم إخوة الديانة بتقوى الله والسير على ما سار عليه السلف الصالح في الأعمال والأقوال واتباع الدليل حيث دار وأن لا تأخذكم في الله ولا في الحق لومة لائم وأن تكونوا للكتاب والسنة كالشمس وصبحها والقمر ونورها وأن تنفروا من الباطل وأهله وأوصيهم ونفسي السقيمة بالإمتثال لقوله تبارك و تعالى :



    (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم)




    هذا ما تيسر لي جمعه أسأل الله العلي العظيم بمنه وكرمه أن يكتب لي به عتقاً من النار




    وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين




    أخوكم / سعد بن سعد


    والنقل
    لطفا من هنا
    http://www.meenhaj.com/vb/showthread.php?t=6138

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: أقوال العلماء في المذنب المصر وبيان أن تكفيره هو مذهب الخوارج

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 07.08.10 7:11

    عودا على ذي بدء صار يا من تكفرون بالإصرار..!



    بسم الله الرحمن الرحيم


    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة (1) في معرض كلامه عن الآية التي ذكر فيها البغي والمصالحة بين المسلمين المتقاتلين التي في سورة الحجرات قال رحمه الله:


    ((وليس في الآية أن كل من امتنع من مبايعه إمام عادل يجب قتاله بمجرد ذلك وإن سمى باغيا لترك طاعة الإمام فليس كل من ترك طاعة الإمام يقاتل))


    حتى قال رحمه الله:
    ((والصديق قاتل مانعي الزكاة لكونهم امتنعوا عن أدائها بالكلية فقوتلوا بالكتاب والسنة وإلا فلو أقروا بأدائها وقالوا لا نؤديها إليك لم يجز قتالهم عند أكثر العلماء))



    قلت :

    فهل يكفر الحوينية من يترك الواجب إباءاً لفعله مع علمه بوجوب الفعل كما كفروا فاعل الكبيرة إباءاً لتركه لا استحلالا ..؟

    على الرغم من أن العلماء حرموا قتالهم فضلا عن تكفيرهم واختلفوا هل يقاتلون أم لا ولم يقل احدهم بالكفر إلا الخوارج..!

    فإن قالوا : لنا ظاهر المصر مع الإباء هو الجحود والكفر

    قلنا لهم : وظاهر التارك المعاند هو الجحود والكفر وهو ظاهر فيه أكثر .

    فالذي يرتكب ويداوم على المحرمات ويصر عليها مع إتيانه بالمأمور شرعا خير من الذي يترك المأمورات الواجبة البته.

    فالأول يدخل في قول الله تعالى : ( وءاخرين اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم) (2)

    والثاني أقرب إلى قوله تعالى: (لتولوا وهم معرضون) (3)

    فإن قالوا : هذا فاعل مصر عليه لا يتركه ظاهر فعله الإستحلال بقرينة القال .

    قلنا : وذاك فاعل مصر على تركه بل وجحده ومقته وظاهره الإستحلال بقرينة القال و الحال .

    فإن قالوا : المصر الذي نكفره فعله كفعل ابليس والله تعالى يقول :
    (إلا ابليس أبى واستكبر وكان من الكافرين)
    فإبليس كفر بالإباء .

    قلنا لهم : هذه حجة لنا لا لكم وذلك من عدة أوجه


    الأول/ أن الله قال عن ابليس أنه أبى واستكبر ولم يقل أنه أبى فقط بل زاد واستكبر والإباء فقط وعلى مذهبكم يكون كفرا دون الحاجة إلى الإستكبار وهذا فرق عظيم لذلك لما ذكر الله بعد ذلك الكفر قال قبله (واستكبر) لأن اللفظ إذا زاد قلل من المراد وحدد المعنى وإذا قل اللفظ زاد المضمون

    مثال الأول/
    قول القائل (المخلوق) دخل فيه الإنسان والحيوان والجماد والشجر والمدر والبحر...الخ فاللفظ واحد والمضمون كثير.

    ومثال الثاني /
    لو قلنا (المخلوق المتحرك) خرج الجماد من المعنى المقصود وبقى الإنسان والحيوان ولو قلنا/

    (المخلوق المتحرك الناطق ) خرج الجميع وبقى الإنسان.


    وكذلك الامر في قوله تعالى (أبى واستكبر) فزيادة اللفظ يدل تحجيم المعنى فبالإباء المعصية وبزيادة الاستكبار ضيق المعنى إلى ماهو أضيق من وجود المعصية فقط فانصرف ذلك إلى وجود المعصية والكفر والله جل وعلا لم يذكر حرفا في كتابه إلا لحكمه قضاها فهو العزيز الحكيم سبحانه .


    فإن قالوا: زيادة واستكبر هي إخبار عن الحدث والواقع حينها
    وبيان القصة كاملة لا زيادة تفيد الكفر فالكفر واقع بالإباء فقط .!

    قلنا لهم : أما الاستكبار فقد أخبرنا الله عنه فعلمنا جحود ابليس بنص كتاب الله أما أنتم فمن أين لكم أن من أبى فقد استكبر وجحد وهذا لعمر الله يظهر لنا إذا علمنا أن الله عز وجل قال :
    (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ) (4) فلم يذكر سوى الجحود لأن الكفر يقع بالجحود فقط دون الإباء مع الإستكبار.

    ثم نقول إن كان الأمر إخبارا عن الحال فقط لا يقيد معنى ولا يقدم ولا يؤخر فيلزم منه /
    ذكر الله بكلام لا فائدة منه تعالى الله و تقدس سبحانه .
    أو
    أن الزيادة في اللفظ هي لبيان الحدث كاملا وعليه فيلزم منه الإسترسال في الكلام فيقول الله :
    استكبر ابليس وتواضع الملائكة وآمنوا وغضبت على ابليس وطردته من رحمتي وقربت الملائكة...فالذي يذكر ابليس واستكباره لا بد أن يذكر الملائكة وتواضعهم وإلا فإن لا فلا.!

    ولما كان الإباء والاستكبار كافيا في بيان المعصيه والكفر وسجود الملائكة كافيا لإثبات الإيمان والطاعة ذكر هذا وذكر هذا ولم يستفصل وإلا لزم الإستفصال في كليهما والله أعلم .



    الوجه الثاني/ أن تكفيركم من يكف عن قتالهم جمهور العلماء بالإباء مع العلم بوجوب الفعل أظهر من تكفيركم المعاند المصر على المعصيه في هذه الآيه وذلك ان إبليس أبى واستكبر عما أمر به من السجود لآدم لا أصر على معصية مع علمه بتحريمها

    فقولكم بتكفير التارك للفعل مع علمه بأمر الله له أقرب من المصر فالذي لم يقل العلماء بكفره ألزم لتكفيركم إياه .


    والله يقول عن المشركين :
    (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين) (5)
    لأهمية أمر الصلاة والزكاة والرغم من ذلك نقل ابن تيمية قول الأكثر من اقوال اهل العلم على عدم مقاتلة مانع الزكاة الذي قال:
    أعلم أنها واجبه وأنا لن أؤدها...!

    ولم يقل الحق تعالى (فإن تابوا وكفوا عن الإصرار عن الكبائر) على الرغم من أن المشركين كانوا أشد الناس جرما وانتهاكا لمحارم الله فأحلوا ما حرم الله إفتراءا عليه

    مما يدلك على أن ترك الواجب المأمور أعظم من إتيان الحرام المحذور بل الثاني يأتيه جل الناس والأول العكس فعصاتنا يأتون المحذور أكثر من تكرهم من الواجب المأمور بل أقول من منا لم يقع في معصية ..! والكلام يحتاج بسط أكثر ومجهود أكبر ولست من أصحاب الأول ولا أنا بمتكلف للثاني والله يغفر لي.

    فيا ليت شعري ماذا نقول فيمن كفر من هو دون ذلك مع أن المصر على معصية كالربا قد يكون مقيما لشعائر الله محافظا على الصلاة والصيام ...والتارك الذي أجمع العلماء في أنه لا يقاتل على قول الأكثرية ويقاتل ولايكفر على قول الأقلية هو تارك للأفعل المأمور بإتيانه وجوبا كالزكاة بل هي من أركان الديانة...!


    وعليه فيلزمكم تضليل أكثر العلماء في هذا الباب بل جلهم من قال بالقتال ومن لم يقل به .


    وإن احتججتم بأن شيخ الإسلام قال الأكثر ولم يقل إجماع قلنا لكم نعم قال ذلك على أن غيرهم قالوا: يجوز قتالهم ولم يقل منهم أحد يكفرون أو يجوز تكفيرهم أو بالغ في هذا فقال :


    لا شك في تكفيره كما قال: أبو اسحاق الحويني - عفا الله عنه -..! والله المستعان


    اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل فاطر السموات والأرض اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إن تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.


    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


    أخوكم / سعد بن سعد
    ـــــــــــــــــــــــ

    (1) منهاج السنة ج4صفحه426
    (2) التوبه102
    (3) الأنفال 23
    (4) النمل 27
    (5) براءة 11

    والنقل
    لطفا من هنا
    http://www.meenhaj.com/vb/showthread.php?t=6119

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: أقوال العلماء في المذنب المصر وبيان أن تكفيره هو مذهب الخوارج

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 07.08.10 7:14

    ينبغي أن يكون هذا الصحابي كافراً على مذهب الحويني ..!



    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه


    أما بعد :

    قال ابن أبي شيبة 28863 حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال " غزونا أرض الروم ومعنا حذيفة وعلينا رجل من قريش فشرب الخمر فأردنا أن نحده فقال حذيفة أتحدون أميركم وقد دنوتم من عدوكم فيطمعون فيكم فقال لأشربنها وان كانت محرمةولأشربن على رغم من أرغمها"

    قلت : هذا إسناد صحيح وجاء في سنن سعيد بن منصور (2501) أن هذا الأمير هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط وهو صحابي


    هذه الصورة التي وقعت من الوليد هي عينها التي يكفر بها الحويني كما قال :" -: (أما الرجل المُصِرّ على المعصية، وهو يعلم أنها معصية، فهذا مستحل، هذا مستحل، وهذا كفره ظاهر، كأن يقول : "الرّبا أنا أعلم أنه حرام لكنني سآكله، والزنا حرام لكنني سأفعله"، هذا مستحّل واضح الاستحلال فيه، فلا شك في كفرمثل هذا الرجل) اهـ
    المصدر: آخر شريط
    "شروط العمل الصالح"

    ب_ وقال مبرراً لقوله السابق كما في موقعه الشخصي :" أيها الإخوة: بعض من لم يحسن الفهم، مع ما أراه من القرائن الظاهرة من سوء القصد، أشاعوا عني مقالةً ما اعتقدتها بقلبي يومًا من الأيام، ولا تلفظ بها لساني ولا في الخلوات
    ، فضلاً عن هذه المشاهد.
    هذه المقالة الفاجرة، الآثمة، تقول: إنني أكفر المسلمين بالكبيرة !
    فأنا أنشد طلاب العلم الذين يسمعونني منذ قُرابة خمسٍ وعشرين سنة، وأنا أخطب على المنابر، هل سمعوا مني في يوم من الأيام أنني قلت: إن فاعل الكبيرة كافر ؟!
    فوالله ما اعتقدتها يومًا من الأيام، حتى وأنا حَدَث في الطلب.
    إنما غرهم عبارة سمعوها، مع ما أراه من القرائن الظاهرة من سوء القصد، سمعوا مقالة لي هي:
    أنني قلت: "إن المُصِر مستحل". ثم ضربت مثلاً فقلت: "لو قال رجلٌ: إن الله - عز وجل - حرّم الربا، ولكني آكله، فهذا كافر لا إشكال في كفره". هذه العبارة التي قلتها.قالوا : المصر مستحل !! وهذا لم يقل به أحد.

    أنا ما تكلمت عن من هو المصر، وما ورد في كلامي أصلاً تعريف المصر، لكن إذا كان الكلام مجملاً (وهو ده بقى كلام أهل العلم)، إذا ورد كلامٌ مجمل، ثم ورد بعده مَثَل، فينبغي أن نرد الكلام المجمل للمثل، لأن الأمثال من باب المبيِن، الأمثال ليست من (بابة) الإجمال، إنما هي مبينة،
    ولذلك يضربها الله - عز وجل - لتبيين الكلام. قال عمرو بن مُرة: "إذا سمعت مثلاً ضربه الله - عز وجل - فلم أفهمه، بكيت على نفسي، لأن الله عز وجل يقول: ((وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ))".

    فكل الأمثال من باب المبين. فأنا إذا قلت: "إن المصر مستحل" وهذا كلام مجمل، ثم قلت: مثال، حتى أبين معنى الكلام السابق، إذا قال رجل: "إن الله حرم الربا، أو حرم الزنا، أو حرم العقوق، أو حرم أي شيء .. لكني أفعله" فهذا واضح أن هذا كفر إباء، إنه يأبى، لكن ما قلت من هو المصر، فحينئذ أبين، برغم أن الصورة في غاية الجلاء،


    وفي غاية الوضوح.المصر: ليس هو الذي يفعل الذنب ويكرره، ولو مرارًا. إن تكرير الذنب لا يدل على الإصرار"

    قلت : فانظر كيف كفر بصورة لم يسبقه أحد إلى التكفير بها ويلزمه تكفير هذا الصحابي

    وينبغي التنبيه هنا على أمر وهو أنه لا يجوز الحط على هذا الصحابي من أجل هذه الزلة ، فقد دخل الوليد بن عقبة في عموم قوله تعالى :" لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواوَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ "

    وقوله تعالى :" وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً "

    قال الشيخ ابن عثيمين في المذكرة على الواسطية :" الصحابة ليسوا معصومين من الذنوب ، فإنهم يمكن أن تقع منهم المعصية كما تقع من غيرهم ، لكنهم أقرب الناس إلى المغفرة للأسباب الآتية :
    1. تحقيق الإيمان والعمل الصالح .
    2. السبق إلى الإسلام والفضيلة،وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم خير القرون
    3. الأعمال الجليلة التي لم تحصل لغيرهم كغزوة بدر وبيعة الرضوان .
    4. التوبة من الذنب ، فإن التوبة تجب ما قبلها .
    5. الحسنات التي تمحو السيئات .
    6. البلاء وهي المكارِه التي تصيب الإنسان ؛ فإن البلاء يكفر الذنوب .
    7. دعاء المؤمنين لهم .
    8. شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم التي هم أحق الناس بها .
    وعلى هذا فالذي ينكر من فعل بعضهم قليل منغمر في محاسنهم ، لأنهم خير الخلق بعد الأنبياء وصفوة هذه الأمة التي هي خير الأمم ، ما كان ولا يكون مثلهم "

    قلت : ويضاف إلى ذلك وقوع الحد على بعضهم فالحدود كفارات

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئا و لا تسرقوا و لا تزنوا و لا تقتلوا أولادكم و لا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم و أرجلكم و لا تعصوني في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله و من أصاب من ذلك شيئا فأخذ به في الدنيا فهو له كفارة و طهور و من ستره الله فذلك إلى الله عز و جل إن شاء عذبه و إن شاء غفر له " رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث عبادة بن الصامت وصححه الألباني

    قلت : وهذا وقع لمسطح بن أثاثة في حادثة الإفك ، ووقع للوليد بن عقبة فقد أقيم عليه الحد كما في صحيح مسلم (1701) ، فهو كفارةٌ له مع ما سبق ذكره ، كما أنه _ رضي الله عنه _ ليس له رواية ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم



    هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    كتبه/
    عبدالله الخليفي -شبكة سحاب السلفية-

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: أقوال العلماء في المذنب المصر وبيان أن تكفيره هو مذهب الخوارج

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 07.08.10 7:17

    قلت :
    وقد حكى الحاكم عن ابن معين أنه قال :
    أجود الأسانيد الأعمش عن إبراهيم عن علقمة..!
    بل ورجال السند هم رجال الصحيح فهل يعلم بهذا الأثر المحدث (كما يلقبه طلبته) أبو اسحاق الحويني.. على الرغم من أننا إذا احتججنا عليهم بجهله بمسائل العقيدة قالوا لنا : الشيخ محدث ومنشغل بعلم الحديث..! يا ليت شعري ألم يسمع الشيخ المحدث بهذا الأثر..؟


    ==========

    أقولُ متهكّمًا و قليلا ما أفعَلُها :

    أحوينيُّكُم أعلَمُ أمْ حذيفة رضيَ الله عنه صحابيُّ رسولِ الله صلِّ اللهم عليه وسلم ؟

    حذيفة رضيَ الله عنه لم يكفِّر القائل بل شفعَ له في تأخيرِ الحدّ حدِّ شرب الخمرِ ؟

    و الصّحابة ما أرادوا قتلَهُ كفرًا بل همّوا بحدّه للخمر فحسب فهل حوينيّكم أعلمُ منهم !!!

    الحويني يستند لأصول فاسدة سلفُها ليسوا حذيفة رضيَ الله عنه و الفاتحين الأبطال من الصحابة و التّابعين معه لكنهم ذو الخويصرة و أضرابه الذين ما يرون معصية إلا و جعلوها كفرًا و نفاقا أكبرًا و حكموا بفساد الإيمان القلبي منها !!!

    هداهم الله


    والنقل وسلفه
    لطفا من هنا
    http://www.meenhaj.com/vb/showthread.php?t=5869

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: أقوال العلماء في المذنب المصر وبيان أن تكفيره هو مذهب الخوارج

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 07.08.10 7:26

    الرد على الحوينية الجدد في التكفير يالاستحلال العملي



    قال الشيخ طلعت الزهران-حفظه الله- :
    الحوينية الجدد يفصلون في تكفير فاعل المعصية؛ فيقولون:
    "من قال أنا أعلم أن الشيء الفلاني حرام، ومع ذلك سأفعله هو كافر كفرالإباء والاستكبار ككفرإبليس عليه لعائن الله!!

    وهذا القول أخذوه من ظاهر كلام لابن تيمية، رحمه الله، فضربوا بعضه ببعض، وتغافلوا؛ جهلا أو عمدا؛ عن القيود التي وضعها ابن تيمية والضوابط التي ضبط بها كلامه، فحرفوا الكلم عن مواضعه!!
    وكعادة أهل البدع اتبعوا المتشابه كسابقيهم حين اتبعوا ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله.


    * أبدأ أولا ببيان كفر إبليس
    * ثم مقارنة كلام شيخ الإسلام
    * ثم بيان فعل الحوينية الجدد وفداحة جرمهم وقبح بدعتهم.


    أولا: بيان كفر إبليس
    قال تعالى: (واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين)
    إبليس اللعين هنا لم يكفر بكونه لم يلتزم بما أمره الله، وإنما كفر؛ لأنه أنكر صواب الأمر الإلهي؛ اذ رد أمر الله مستقبحا محتجا بأنه أفضل من آدم؛ فلا يمكن أن يسجد لمن هو أقل منه منزلة.
    لاحظ: استقبح أمر الله




    واعلم أن الامتناع عن العمل لدى أهل السنة يسمى معصية. فإذا رافق الامتناع استنكار لصواب العمل واستقباح للعمل يسمى حينئذ كفرا.
    مثال: من لا يمتنع عن أكل الربا. فإن امتناعه معصية وكبيرة.
    أما إن قال إن الربا صار ضرورة في عصرنا ولم يعد الحكم الشرعي السابق بتحريمه مناسبا. فإنه يكفر بقوله هذا ويحتاج إلى استيفاء الشروط وانتفاء الموانع.
    مثال آخر: من زنا فهو عاص ومرتكب كبيرة
    أما إن قال: لماذا تحرمون الزنا وهو يلبي حاجات الناس ويطفئ شهواتهم ؛ فلا يلا يليق تحريمه. فإنه عندئذ يكفر بقوله هذا ويحتاج إلى استيفاء الشروط وانتفاء الموانع.
    مثال ثالث: امرأة تمتنع عن أن تلبس اللباس الشرعي؛ فإن امتناعها معصية
    أما من تقول إن هذا العصر لا يصلح فيه اللباس الشرعي؛ فإنها عندئذ تكون كافرة؛ لأنها استنكرت واستقبحت أمر الله .
    فكل من يرتكب معصية لا يكفر
    أما من يرتكب المعصية جحودا واستهانة؛ كأن يناقش عدم صواب أمر الله، أو كأن يستقبح أمر الله فهو كافر
    * إذاً فإبليس كافر بالاتفاق لأنه استقبح أمر الله ورده


    قال البيضاوي في تفسير الآية({ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أبىوَاسْتَكْبَرَ }
    امتنع عما أمر به؛ استكباراً من أن يتخذه وصلة في عبادة ربه، أو يعظمه ويتلقاه بالتحية، أو يخدمه ويسعى فيما فيه خيره وصلاحه.
    والإباء: امتناع باختيار.
    والتكبر: أن يرى الرجل نفسه أكبر من غيره. والاستكبار طلب ذلك بالتشبع.
    { وَكَانَ مِنَ الْكَـٰفِرِينَ }
    أي في علم الله تعالى، أو صار منهم باستقباحه أمر الله تعالى إياه بالسجود لآدم اعتقاداً بأنه أفضل منه، والأفضل لا يحسن أن يؤمر بالتخضع للمفضول والتوسل به كما أشعر به قوله:
    { أَنَاْ خَيْرٌ مّنْهُ }
    جواباً لقوله:
    { مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَـٰلِينَ }
    لا بترك الواجب وحده.

    ======

    وهم في استدلالهم بكلام شيخ الإسلام غفلوا أو تغافلوا ـ أقصد غفل جاهلهم وتغافل من علم منهم ـ عن تأكيد شيخ الإسلام على صفة العناد المبنية على استقباح أمر الله . وهو أمر قلبي لا سبيل إلى بيانه إلا بالتصريح به من قبل المعاند ( أو معرفته بالوحي من الله كما عرف النبي صلى الله عليه وسلم حال من أعرس بامرأة أبيه؛ فخصه بالقتل وتخميس ماله؛ بينما ترك المرأة التي عقد عليها رغم اشتراكها في الذنب نفسه، وترك الشهود على العقد رغم وضوح إقرارهم له بفعلهم ).

    وتأمل قول شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله:
    (وبيان هذا أن من فعل المحارم مستحلا لها فهو كافر بالاتفاق، فإنه ماآمن بالقرآن من استحل محارمه، وكذلك لو استحلها من غير فعل، والاستحلال اعتقاد أن الله لم يحرمها، وتارة بعدم اعتقاد أن الله حرمها، وهذا يكون لخلل في الإيمان بالربوبية، ولخلل في الإيمان بالرسالة، ويكون جَحْداً محضا غير مبني على مقدمة، وتارة يعلم أن الله حرمها، ويعلم أن الرسول إنما حرم ماحرمه الله، ثم يمتنع عن التزام هذا التحريم، ويعاند المحرم، فهذا أشد كفراً ممن قبله، وقد يكون هذا مع علمه أن من لم يلتزم هذا التحريم عاقبه الله وعذبه، ثم إن هذا الامتناع والإباء إما لخلل في اعتقاد حكمة الآمر وقُدْرته فيعود هذا إلى عدم التصديق بصفة من صفاته، وقد يكون مع العلم بجميع مايصدق به تمرداً أو اتباعاً لغرض النفس، وحقيقته كفر، هذا لأنه يعترف لله ورسوله بكل ماأخبر به ويصدق بكل مايصدق به المؤمنون، لكنه يكره ذلك ويبغضه ويسخطه لعدم موافقته لمراده ومشتهاه، ويقول: أنا لا أقر بذلك، ولا ألتزمه، وأبغض هذا الحق وأنفر عنه، فهذا نوع غير النوع الأول، وتكفير هذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، والقرآن مملوءٌ من تكفير مثل هذا النوع، بل عقوبته أشد) (الصارم المسلول) صـ 521 ــ 522.


    والنقل
    لطفا من هنا
    http://www.meenhaj.com/vb/showthread.php?t=5394

      الوقت/التاريخ الآن هو 23.10.17 15:27