حكم الصدقة الواجبة و العامة للكفار ((من فتاوى بعض أهل العلم المعاصرين))

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز حكم الصدقة الواجبة و العامة للكفار ((من فتاوى بعض أهل العلم المعاصرين))

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 03.02.10 8:24

    حكم الصدقة الواجبة و العامة للكفار ((من فتاوى بعض أهل العلم المعاصرين))





    السلام عليكم و رحمة الله...


    هذا كلام اللجنة و الشيخ العثيمين رحمهم الله حول دفع الصدقات لغير المسلمين سواء الواجبة أو المستحبة
    فذكرت بعض فتاوى اللجنة و الشيخ العثيمين
    ثم ذكرت ملخصاً في ما اتفقوا عليه و ما اختلفوا فيه:
    الفتوى الأولى :


    لقد حصل جدال ومناقشات بيني وبين شخص آخر عندما قام أحد المواطنين بشراء 20 علبة بيبسي لعمال البلدية هنود ونحن جالسين في السوق فاعترض شخص وقال: لا تحل الصدقة لهؤلاء لأنهم غير مسلمين. وطال الكلام بيني وبينه وتشاجرنا. فأرجو من فضيلتكم الإجابة على هذا السؤال وهو: هل الصدقة لا تحل إلا للمسلم و ما حكمها لغيره؟

    ج1: لا يجوز إعطاء الكفار من زكاة الأموال والثمار وزكاة الفطر ولو كانوا فقراء أو أبناء السبيل أو من الغارمين، ولا تجزئ من أعطاهم، ويجوز أن يعطى فقيرهم من الصدقات العامة، وتتبادل معهم الهبات و المبرات إذا لم يكن منهم اعتداء يمنع من ذلك؛ لقوله تعالى: ((لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )) .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    صلة الكافر وإعطائه من الزكاة وصدقة الفطر


    الفتوى الثانية :


    ما حكم جوار الكافر هل يجوز أن يدفع له الصدقات وزكاة الفطر وحضور جنازاتهم؟

    ج2 : لا يجوز دفع الزكاة ولا صدقة الفطر و لا حضور جنائزهم وأما إعطاؤهم من الصدقة غير الواجبة تأليفا لهم فلا بأس بذلك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز


    الفتوى الثالثة :


    هل يجوز صرف الزكاة على المؤلفة قلوبهم ومن هم؟

    ج3: يجوز صرف الزكاة للمؤلفة قلوبهم بنص القرآن الكريم، وهم الرؤساء المطاعون في قومهم إذا كان يرجى بذلك إسلامهم أو قوة إيمانهم إن كانوا مسلمين، أو كف شرهم أوإسلام نظرائهم.

    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




    و هذه فتوى الشيخ الفقيه العثيمين رحمه الله...

    سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يجوز دفع الصدقة والزكاة لغير المسلمين؟

    فأجاب فضيلته بقوله: نعم يجوز دفع الصدقة لغير المسلمين لتأليفهم على الإسلام مع رجاء إسلامهم، سواء من الزكاة أو من صدقة التطوع، وأما لغير ذلك فتحل لهم صدقة التطوع ولا تحل الزكاة، لقول الله تبارك وتعالى: ((لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )).

    وأما الزكاة فإنها لا تحل لكافر إلا إذا كان مؤلفاً، لقوله تعالى في بيان أهل الزكاة: (( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ))

    الخلاصة:

    1- اتفق المشايخ عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    و الشيخ العثيمين رحم الله حيهم و ميتهم على جواز إعطاء الكافر من الصدقات الغير الواجبة (مثل الزكاة و صدقة الفطر) و إن لم يكن ممن يرجى إسلامه, و إن كان في كلام اللجنة في السؤال الثاني التقييد بقولهم (
    إعطاؤهم من الصدقة غير الواجبة تأليفا لهم) فحدد بمن يرجى إسلامه فيتألف بها و لكن في الفتوى الأولى لم يذكر هذا القيد فقط قالوا (إذا لم يكن منهم اعتداء يمنع من ذلك).

    فالذي يظهر أنه ليس بقيد أما القيد الثاني فنعم هو مقصود و الله أعلم.

    أما الشيخ العثيمين فقد صرح في فتواه فقال: (أما لغير ذلك فتحل لهم صدقة التطوع ولا تحل الزكاة) أي لغير تأليفهم على الإسلام فيجوز من صدقة التطوع.

    2- اتفق المشايخ أنه لا يجوز إخراج الصدقة الواجبة للكافر الذي لا يرجى إسلامه إلا ما استثني فيما يأتي.

    3- اتفق المشايخ على أنه إذا كان كافراً سيداً في قومه أو يخشى منه فإنه يعطى من الزكاة الواجبة.

    4- اختلف المشايخ عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمهم الله من جهة و الشيخ العثيمين رحمه الله من جهة حول إخراج الزكاة للكافر الذي يرجى إسلامه و هو ليس عزيز في قومه و ليس بسيد و لا يخشى منه فالشيخ العثيمين يرى جواز أن يعطى من الزكاة و قد ذكر خلافاً فيه ثم قال هذا الراجح عندي و لم أضعها لأنها كانت ضمن شرح فلعله يطول, أما الشيخين فهم لا يرون دخوله ضمن الآية.



    والنقل
    لطفا من هنا

      الوقت/التاريخ الآن هو 20.10.17 18:10