ذم ما عليه مدعو التصوف لشيخ الإسلام ابن قدامة

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز ذم ما عليه مدعو التصوف لشيخ الإسلام ابن قدامة

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 06.08.09 10:44

    ذم ما عليه مدعو التصوف لشيخ الإسلام ابن قدامة
    فاصل

    الحمد لله وصلى الله على محمد وآله وسلم..
    ما تقول السادة الفقهاء - احسن الله توفيقهم -

    فيمن يسمع الدف والشبانة والغناء ويتواجد ، حتى انه يرقص ، هل يحل ذلك ام لا؟
    مع اعتقاده انه محب لله وان سماعه وتواجده ورقصه في الله؟.
    وفي اي حال يحل الضرب بالدف؟

    هل هو مطلق ، او في حالة مخصوصة؟.
    وهل يحل سماع الشعر بالالحان في الأماكن الشريفة ، مثل المساجد وغيرها؟

    افتونا مأجورين ، رحمكم الله .
    فاصل

    قال الشيخ الامام العالم الأوحد شيخ الإسلام ، موفق الدين
    أو عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي
    رضي الله عنه :

    الجواب وبالله التوفيق :

    ان فاعل هذا مخطيء ساقط المروءة

    والدائم على هذا الفعل مردود الشهادة في الشرع ، غير مقبول القول :

    ومقتضى هذا :
    أنه لا تقبل روايته لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا شهادته برؤية هلال رمضان ، ولا أخباره الدينية .

    وأما اعتقاده محبة الله عز وجل
    فانه يمكن ان يكون محباً لله سبحانه ، مطيعا له في غير هذا
    ويجوز أن يكون له معاملة مع الله سبحانه ، وأعمال صالحة في غير هذا المقام .

    وأما هذا فمعصية ولعب
    ذمه الله تعالى ورسوله ، وكرهه اهل العلم ، وسموه : بدعة ، ونهوا عن فعله ، ولا يُتقرب الى الله سبحانه بمعاصيه ، ولا يُطاع بارتكاب مناهيه ،

    ومن جعل وسيلته الى الله سبحانه معصيته
    كان حظه الطرد والابعاد ، ومن اتخذ اللهو واللعب دينا ، كان كمن سعى في الارض الفساد ، ومن طلب الوصول الى الله سبحانه من غير طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته فهو بعيد من الوصول الى المراد .

    وقد روى أبو بكر الاثرم قال :
    سمعت أبا عبد الله - يعني احمد بن جنبل - يقول : " التغبير محدث " وقال ابو الحارث : سألت أبا عبد الله عن التغبير وقلت : انه ترق عليه القلوب . فقال : " هو بدعة " وروى غيره انه كرهه ، ونهى عن اسماعه .

    وقال الحسن بن عبد العزيز الجروي :
    سمعت الشافعي محمد بن ادريس يقول : " تركت بالعراق شيئاً يقال له التغبير ، أحدثته الزنادقة ، يصدون الناس به عن القرآن " .

    وقال يزيد بن هارون :
    " ما يغبر إلا فاسق ، ومتى كان التغبير ؟ " .

    وقال عبد الله بن داود :
    " أرى ان يضرب صاحب التغبير " .

    والتغبير :
    اسم لهذا السماع ، وقد كرهه الائمة كما ترى . ولم ينضم اليه هذه المكروهات من الدفوف والشبابات
    فكيف به إذا انضمت اليه واتخذوه ديناً؟

    فما أشبههم بالذين عابهم الله تعالى بقوله :
    { وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية }
    قيل المكاء التصفير ، والتصدية : التصفيق .

    وقال الله سبحانه لنبيه :
    { وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً ولهواً وغرتهم الحياة الدنيا } .

    ومن المعلوم ان الطريق الى الله سبحانه انما تعلم من جهة الله تعالى بواسطة رسوله صلى الله عليه وسلم

    فإن الله تعالى رضيه هادياً ومبيناً ، وبشيراً ونذيراً ، وأمر باتباعه ، وقرن طاعته بطاعته ، ومعصيته بمعصيته ، وجعل اتباعه دليلاً على محبته ،

    فقال سبحانه :
    { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن تكون لهم الخيرة من أمرهم ، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبيناً }

    وقال سبحانه :
    { إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم } .

    ومن المعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان شفيقاً على أمته ، حريصاً على هداهم رحيماً بهم ، فما ترك طريقاً تهدي إلى الصواب إلا وشرعها لأمته ، ودلهم عليها بفعله وقوله ،

    وكان أصحابه عليهم السلام من الحرص على الخير والطاعة ، والمسارعة إلى رضوان الله بحيث لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا سابقوا اليها ،

    فما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من صحابته انه سلك هذه الطريقة الرديئة
    ولا سهر ليلة في سماع يتقرب به إلى الله سبحانه
    ولا قال : من رقص فله من الأجر كذا
    ولا قال : الغناء ينبت الإيمان في القلب
    ولا استمع الشبابة فأصغى اليها وحسنها
    او جعل في اسمتاعها وفعلها أجراً .

    وهذا أمر لا يمكن مكابرته
    وإذا صح هذا لزم أن لا يكون قربة إلى الله سبحانه
    ولا طريقاً موصلا اليه ، ووجب أن يكون من شر الأمور
    لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    " خير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها " وهذا منها .

    وقال عليه الصلاة والسلام :
    " كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة " .

    وقد سمى الأئمة هذا بدعة بما ذكرناه .

    فأما تفصيل هذه المسموعات من الدف والشبابة وسماع كل واحد منهما منفرداً :
    فإن هذه جميعها من اللعب ، فمن جعلها دأبه أو اشتهر بفعلها أو استماعها أو قصدها في مواضعها أو قصد من أجلها فهو ساقط المروءة ، ولا تقبل شهادته، ولا يعد من أهل العدالة ، وكذلك الرقاص .

    وأغلظها الشبابة
    فإنه قد روي فيها الحديث الذي يرويه سليمان بن موسى عن نافع قال :
    كنت مع ابن عمر في طريق فسمع صوت زامر يرعى ، فعدل عن الطريق وأدخل اصبعيه في اذنيه ثم قال :
    يا نافع ، هل تسمع؟
    هل تسمع؟
    قلت : نعم ، فمضى ثم قال : يا نافع ، هل تسمع؟
    قلت : لا ،
    فأخرج يديه من اذنيه ، قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل .
    رواه الخلال في " جامعه " عن عوف بن محمد المصري عن مروان الطاطري عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى . ورواه أيضاً عن عثمان بن صالح الانطاكي عن محمود بن خالد عن أبيه عن المطعم بن المقدام عن نافع .

    وسئل أحمد عن هذا الحديث ،
    فقال : يرويه سليمان ابن موسى عن نافع عن ابن عمر .

    وهذا مبالغة من النبي صلى الله عليه وسلم في تحريمه ، لسد أذنيه وعدوله عن الطريق ولم يكتف بأحدهما عن الآخر .

    ولأنها من المزامير ، وما بلغنا عن أحد من العلماء الرخصة في المزمار ، فهي كالطنبور ، بل هي أغلظ ، فانه ورد فيها ما لم يرد فيه .

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ذم ما عليه مدعو التصوف لشيخ الإسلام ابن قدامة

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 06.08.09 10:50

    وأما الغناء فقد اختلف العلماء فيه .

    وكان أهل المدينة يرخصون فيه ، وخالفهم كثير من أهل العلم ، وعابوا قولهم .

    قال عبد الله بن مسعود : " الغناء ينبت النفاق في القلب " .


    وقال مكحول : " من مات وعنده مغنية لم يصل عليه " .

    وقال معمر : " لو أن رجلا أخذ بقول أهل المدينة في السماع - يعني الغنا - ، واتيان النساء في ادبارهن - وبقول أهل مكة في المتعة والصرف ، وبقول أهل الكوفة في المسكر ، كان شر عباد الله " .

    وسئل مالك بن أنس عما يترخص فيه أهل المدينة من الغناء فقال : " إنما يفعله عندنا الفساق " ، وكذلك قال ابراهيم بن المنذر الخزامي .

    وعلى كل حال فهو مكروه وليس من شأن أهل الدين .

    فأما فعله في المساجد فلا يجوز ، فان المساجد لم تبن لهذا .


    ويجب صونها عما هو أدنى منه ، فكيف بهذا الذي هو شعار الفساق ومنبت النفاق؟!

    وأما الدف فهو أسهل هذه الخصال .


    وقد أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في النكاح وجاءت الرخصة فيه في غير النكاح أيضاً .

    ولا يتبين لي تحريمه إلا ان يكون الضارب به رجلا يتشبه بالنساء ، فيحرم لما فيه من تشبه الرجال بالنساء .

    أو يضرب به عند الميت ، فيكون ذلك إظهاراً للسخط بقضاء الله والمحاربة له ، فأما إن خلا من ذلك فلست أراه حراماً بحال .

    وقد كام أصحاب عبد الله بن مسعود يخرقون الدفوف ويشددون فيها ، وذكر أحمد عنهم ولم يذهب اليه ، لأن السنة وردت بالرخصة فيه ، وهي أحق ما اتبع .

    فقد روي عن عياض بن غنم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم - وقد شهد عيداً بالانبار - فقال : ما أراكم تقلسون؟ كانوا يقلسون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلونه .


    قال يزيد بن هارون : التقليس : ضرب الدف .

    وقال أنس بن مالك : مر النبي صلى الله عليه وسلم بجوار من بني نجار وهن يضربن بدف لهن وهن يقلن :

    نحن جوار من بني النجار وحبذا محمد من جار


    فقال : " الله يعلم اني أحبكم " .

    وروي ان امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : إني نذرت إن سلمك الله ان أضرب على رأسك بالدف ، فقال : " إن كنت نذرت فافعلي وإلا فلا " أو كما جاء .

    وفي الجملة فانه وإن رخص فيه للاعب ، فإنا نعتقده لعباً ولهواً .

    فأما من يجعله دينا ، ويجعل استماعه واستماع الغناء قربة وطريقاً إلى الله سبحانه ، فلا يكاد يوصله ذلك إلا إلى سخط الله ومقته وربما انضم إلى ذلك النظر إلى النساء المحرمات أو غلام جميل يسلبه دينه ، ويفتن قلبه ، ويخالف ربه في قوله سبحانه { وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم } فكان دليلاً على تسامحه في المخالفة لقوله { ويحفظوا فروجهم } ولم يكن ذلك أزكى لهم .


    ومن ابتلي بمخالفة أول الآية فليبادر إلى العمل بآخرها { وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } .

    وقد قال بعض التابعين : " ما انا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ضار أكثر من الغلام الأمرد يقعد إليه .

    وقال ابو سهل : " سيكون في هذه الأمة قوم يقال لهم : اللائطون على ثلاثة أصناف : صنف ينظرون ، وصنف يصافحون ، وصنف يعملون ذلك العمل " .

    وعن الحسن بن ذكوان انه قال : " لا تجالسوا اولاد الاغنياء فإن لهم صوراً كصور النساء ، وهم أشد فتنة من العذارى " .

    ولا ينبغي لأحد ان يغتر بنفسه . أو يثق بما يظن في نفسه من صلابة دينه ، وقوة ايمانه ، فان من خالف حدود الله تعالى ونظر الى ما منعه الشرع من النظر اليه ، نزعت منه العصمة ، ووكل إلى نفسه ، وكيف يغتر عاقل بذلك ، وقد علم ما ابتلي به داود نبي الله عليه السلام ، وهو أعبد البشر ، ونبي من انبياء الله تعالى ، يأتيه خير السماء ، وتختلف اليه الملائكة بالوحي ، ومع ذلك وقع فيما وقع فيه من الذنب بسبب نظرة نظرها .


    وبعض عباد بني إسرائيل عبد الله سبعين عاما ثم نظر الى امرأة فافتتن بها .

    وبرصيصا العابد ، كان هلاكه بسبب النظر ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لعلي عليه السلام : " لا تتبع النظرة النظرة ، فإنما لك الأولى وليست لك الأخرى " . وهو من سادات هذه الأمة ، ومحله من الدين والعلم والمعرفة بالله تعالى وبحقه وحدوده وحرماته محله ، فمن انت ايها المغرور الجاهل بنفسه؟

    انظر أين أنت من هؤلاء المذكورين ، وقد روى اسامة بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تركت فتنة بعدي اضر على الرجال من النساء "

    وجاء في الاثر : " ان النظرة سهم مسموم من سهام إبليس " . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " العينان تزنيان وزناهما النظر " وقال الفضيل بن عياض : " الغناء رقية الزنا " ، فإذا اجتمعت رقية الزنا وداعيته ورائده فقد استكملت أسبابه .

    وقد روي عن عمر بن عبد العزيز انه قال : " انه بلغني عن الثقات من حملة العلم أن حضور المعازف واستماع الاغاني واللهج بها ينبت النفاق في القلب كما ينبت العشب الماء " .

    ولعمري لتوقي ذلك بترك حضور تلك المواطن أيسر على ذي الذهن من الثبوت على الايمان ما ما ينبت النفاق في قلبه ، وهو حين يفارقها لا يعتقد احتواء اذنيه على شيء مما ينتفع به .

    فمن أحب النجاة غدا ، والمصاحبة لأئمة الهدى ، والسلامة من طريق الردى ، فعليه بكتاب الله فليعمل بما فيه ، وليتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته فلينظر ما كانوا عليه ، فلا يعدوه بقول ولا فعل ، وليجعل عبادته واجتهاده على سننهم ، وسلوكه في طريقهم ، وهمته في اللحاق بهم ، فان طريقهم هو الصراط المستقيم ، الذي علمنا الله سبحانه سؤاله ، وجعل صحة صلاتنا موقوفة على الدعاء به فقال سبحانه معلما لنا : { اهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين } آمين .

    فمن شك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان على الصراط المستقيم فقد مرق من الدين ، وخرج من جملة المسلمين ، ومن علم ذلك ، وصدق ورضي بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد نبيا ، وعلم أن الله تعالى قد أمرنا باتباع نبيه بقوله سبحانه : { واتبعوه لعلكم تهتدون } وغير ذلك من الآيات .


    وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدة بدعة ، وكل بدعة ضلالة " وقوله عليه الصلاة والسلام : " خير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها " .

    فما باله يلتفت عن طريقه يميناً وشمالاً . ينصرف عنها حالاً فحالاً ويطلب الوصول إلى الله سبحانه من سواها ، ويبتغي رضاه فيما عداها .

    أتراه يجد أهدى منها سبيلاً ، ويتبع خيراً من رسول الله صلى الله عليه وسلم دليلاً؟ كلا ، لن يجد سوى سبيل الله سبحانه إلا سبيل الشيطان ، ولن يصل من غيرها إلا إلى سخط الرحمن ، قال الله تعالى : { وان هذا صراطي مستقميا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ، ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون } .

    وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه خط خطا مستقيما فقال : " هذا سبيل الله " وخط من ورائه خطوطا فقال : " هذه سبل الشيطان ، على كل سبيل منها شيطان يدعوا اليه ، من أجابهم اليها قذفوه في النار " أو كما جاء الخبر .

    فأخبر أن ما سوى سبيل الله هي سبل الشيطان ، من سلكها قذف في النار ، وسبيل الله التي مضى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه والسابقون الأولون ، واتبعهم فيها التابعون بإحسان الى يوم الدين ، { رضي الله عنهم ورضوا عنه ، أعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم } ، فمن سلكها سعد ، ومن تركها بعد .

    وطريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وأخلاقه وسيرته وما كان عليه في عبادته وأحواله مشهور بين أهل العلم ، ظاهر لمن أحب الاقتداء به واتباعه ، وسلوك منهجه ، والحق واضح لمن أراد الله هدايته وسلامته و { من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً } .

    ثبتنا الله وإياكم على صراطه المستقيم ، وجعلنا وإياكم ممن يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم ، خالدين فيها أبداً ان الله عنده أجر عظيم .

    فيا أيها الآدمي المسكين المخلوق لأمر عظيم ، الذي خُلقت من أجله الجحيم وجنات النعيم ، إذا أنت أصغيت إلى الملاهي بسمعك
    و
    نظرت إلى محارم الله ببصرك
    و
    أكلت الشبهات بفيك وأدخلتها إلى بطنك
    و
    رضيت لنفسك برقصك ونقصك
    و
    أذهبت أوقاتك العزيزة في هذه الاحوال الخسيسة
    و
    ضيعت عمرك الذي ليست له قيمة ، في كسب هذه الخصال الذميمة
    و
    شغلت بدنك المخلوق للعبادة ، بما نهى الله عنه عباده
    و
    جلست مجالس البطالين ، وعملت أعمال الفاسقين والجاهلين

    فسوف تعلم إذا انكشف الغطاء ، ونزل القضاء ، ماذا يحل بك من الندم يوم ترى منازل السابقين ، وأجور العاملين
    وأنت مع المخلفين المفرطين ، معدود في جملة المبطلين الغافلين

    قد زلت بك القدم ، ونزل بك الالم ، واشتد بك الندم
    فيومئذ لا يُرحم من بكى ، ولا يُسمع من شكى ، ولا يقال من ندم ، ولا ينجو من عذاب الله إلا من رحم . .

    أيقظنا الله وإياكم من سنة الغفلة ، واستعملنا وإياكم لما خلقنا له برحمته

    فاصل
    تمت الفتيا
    والحمد لله وحده ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً


    والنقل
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=14510

      الوقت/التاريخ الآن هو 25.06.17 12:31