عجيبة من العجائب .. إمام الطريقة (( العزمية )) يبايع إمام (( الوهابية ))

    شاطر

    أبو عمر عادل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 363
    العمر : 60
    البلد : مصر السنية
    العمل : أخصائي اجتماعي
    شكر : 1
    تاريخ التسجيل : 29/06/2008

    مميز رد: عجيبة من العجائب .. إمام الطريقة (( العزمية )) يبايع إمام (( الوهابية ))

    مُساهمة من طرف أبو عمر عادل في 25.08.09 6:32

    من بواكير الزندقة
    وأصخ إلى فحيح الزندقة ينفث سمها الأول طيفور البسطامي أبو يزيد : "خرجت من الله إلى الله، حتى صاح مني في: يا من أنا أنت(ص 160 جـ 1 تذكرة الأولياء)" وإليه "سبحاني ما أعظم ثاني (نفس المصدر السابق ونفس الصفحة)"! أرأيت إلى الأصنام الصغيرة. تدين بدين أمها الكبيرة؟!.
    تأليه الحيوان النجس
    هأنذا شرقت وغربت، وياسرت، ويامنت مع الصوفية أحباراً وكهاناً، قدامى ومحدثين، ونقلت عن سلفهم، وسجل ماضيهم وحاضرهم، نقلت ما يدينون به في أمانة لم يجنح بها عن قدسها غل ولا حقد ولا غضب، نقلت هذا كله؛ لؤمن من لا يزال على فكره وقلبه غشاوة من سحر الصوفية، أن الصوفية – قديماً وحديثاً في النصرانية، وفي اليهودية، وفي دين من خدعوك بأنهم مسلمون – تؤمن بأن هذا الكون كله، حتى جيفه ورممه وخنازيره، وكلابه ماهو إلا حقيقة الرب الأعظم "هوية وإنية". ولذا ينقل محمد بهاء الدين عن زعيم صوفي قوله:
    وما الكلب والخنزير إلا إلهنا .... وما الله إلا راهب في كنيسة(النفحات الأقدسية شرح الصلوات الإدريسية ط 1314هـ)
    وناقل هذا صوفي يتمثل بهذا البيت الصوفي في روعة الحب الخاشع، ليكشف لك عن روحانية الجمال الصوفي!.
    آراء بعض المستشرقين فيما جاء به الإسلام من التوحيد
    فهذا غستاف لوبون يقول – وهو يتحدث عن وحدة الوجود - : "إن الإسلام يختلف عن النصراني، ولا سيما في التوحيد المطلق الذي هو أصل أساسي، فالإله الواحد الذي دعا إليه الإسلام مهيمن على كل شئ، ولا تحف به الملائكة والقديسون وغيرهم، وللإسلام وحده كل الفخر، بأنه أول دين أدخل التوحيد المحض، والإسلام وإدراكه سهل خال مما نراه في الأديان الأخرى، ويأباه الذوق السليم من المتناقضات والغوامض، ولا شئ أكثر وضوحاً ، وأقل غموضاً من أصول الإسلام القائلة بوجود إله واحد، وبمساواة جميع الناس أمام الله" ص 158 حضارة العرب ترجمة عادل زعيتر، ويقول سيديو: "من شأن مبدأ التوحيد الجليل الذي انتشر بين قوم وثنيين أن يضرم الحمية في النفس المتحمسة العالية، ويسود هذا المبدأ القرآن وغليه يعود إبداعه، ويبدو هذا التوحيد المحض جازماً تجاه علم اللاهوت الذي تورطت فيه الفرق النصرانيةن بعد أن زاد عددها بفعل البدع" ص 88 تاريخ العرب العام لسيديو ترجمة زعيتر ثم يقول في ص 89 من الكتاب: " ومحمد إذ كان رسول الخالق بلغ أن الله لا ولد له، وإن إله الكون واحد، وأن الله مصدر كل قوة، وأن إلى الله مرد من لم يجيبوا دعوته، ويود محمد أن يجتذب الناس إلى عبادة خالق كل شئ بغير واسطة").

    وحدة الأديان
    آمنت الصوفية بأن الله سبحانه هو عين خلقه، هذه الأسطورة – أسطورة وحدة الوجود – استلزمت عند الصوفية الإيمان بوحدة الأديان سواء منها ما نسجته عناكب الأوهام، وافترته أساطير الخيال، وفارت به الشهوات، أو ما أوحاه الله إلى رسله، ولهذا آمن الصوفية سلفهم وخلفهم بأن الإيمان والتوحيد عين الكفر والشرك، وبأن الإسلام على هداه وقدسه، عين الدين المجوسي في ضلاله ورجسه.
    دين ابن عربي
    وكعهدك بي أذكرك بما اختلقوه من إفك حول تلك الأسطورة؛ ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حىّ عن بينة.
    يقول ابن عربي:
    عقد الخلائق في الإله عقائداً وأنا اعتقدت جميع ما عقدوه (انظر شرح الفصوص لعبد الرحمن جامي شرح الفص الهودي)
    ويقول:
    لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي إذا لم يكن ديني إلى دينه داني
    لقد صار قلبي قابلاً كل صورة فمرعى لغزلان، ودير لرهبان
    وبيت لأوثان، وكعبة طائف وألواح توراة، ومصحف قرآن
    أدين بدين الحب أني توجهت ركائبه، فالدين ديني وإيماني(ص 39 ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق لابن عربي)
    ويحذر ابن عربي أتباعه أن يؤمنوا بدين خاص، ويكفروا بما سواه، فيقول: "فإياك أن تتقيد بعقد مخصوص، وتكفر بما سواه، فيفوتك خير كثير، بل يفوتك العلم بالأمر على ما هو عليه، فكن في نفسك "هيولي" (الهيولي لفظ يوناني بمعنى الأصل والمادة، وفي الاصطلاح الفلسفي هي "ما به الشئ بالقوة، أو جوهر في الجسم قابل لما يعرض لذلك الجيم من الاتصال والانفصال"، وقد استعملها ابن عربي هنا بمعنى القابل، أي الذي تنطبع فيه صور المعتقدات كلها، وينفعل بها، وتصدر عنه أفعاله طبقاً لمعتقداته المتنوعة.) لصور المعتقدات كلها، فإن الله تعالي أوسع وأعظم من أن يحصره عقد دون عقد، فالكل مصيب، وكل مصيب مأجور، وكل مأجور سعيد، وكل سعيد مرضي عنه(ص 191 وما بعدها فصوص الحكم بشرح بالي ط 1309هـ).
    وهذا الدين الأسطوري يستلزم حتما\ً نفي عذاب الآخرة، فرب الصوفية في دينهم كل مشرك وكل موحد، ويستحيل أن يعذب الرب نفسه، ولهذا يقول ابن عربي:
    فلم يبق إلا صادق الوعد وحده ومالوعيد الحق(يعني بالوعد النعيم في الآخرة، ويعني بالوعيد عذاب الآخرة. يريد من هذا نفي العذاب مطلقاً في الآخرة حتى للمشركين) عين تعاين
    وإن دخلوا دار الشقاء، فإنهم على لذة فيها نعيم مباين
    نعيم جنان الخلد فالأمر واحد وبينهما عند التجلي تباين
    يسمى عذاباً من عذوبة طعمه وذاك له الكقشر، والقشر صائن(ص 94 فصوص جـ 1 بتحقيق الدكتور عفيفي).
    وهكذا يوغل ابن عربي إيغالاً سحيقاً في الغلو العجيب من التناقض، ويكدح شيطانيته؛ لتبتدع من البدع ما يقضى به على بقية الخير اليتيمة من إيمان المسلمين! لقد آمن بأن الرب عين العبد، وأن الإيمان صنو الكفر حقيقة وغاية ، فما الذي يمنعه من الإيمان بأن الوعد عين الوعيد؟ وأن نعيم الجنة وكوثرها عين عذاب السعير وغسلينها؟ لم يمنعه شئ، فصرح كما ترى به! فأي قضاء على الدين والأخلاق، أشد طغياناً من ذلك، إذا كان العمل الصالح يستوي والعمل الخبيث، وإذا كانت الفضيلة عني الرذيلة، وإذا كان الخير قرين الشر، وما مصير الإنسانية لو أنها آمنت بهذه الصوفية؟!

    الحكم بنجاة فرعون
    وبهذا يحكم ابن عربي بنجاة فرعون موسى، يقول معقباً على قوله تعال (قرة عين لي ولك) : "فبه قرت عينها بالكمال الذي حصل لها، وكان قرة عين لفرعون بالإيمان الذي أعطاه الله عند الغرق، فقبضه طاهراً مطهراً، ليس في شئ من الخبث (ص 201 المصدر السابق) ويقول عن فرعون أيضاً : "فنجاه الله من عذاب الآخرة في نفسه، ونجى بدنه، فقد عمته النجاة حساً ومعنى (ص 212 المصدر السابق)".
    واقرأ بقية ما افتراه في "الفص الموسوي" من كتابه الفصوص، ففيه يفضل فرعون على موسى!.
    دين الجيلي
    الجيلي يؤمن بوحدة الوجود، كما بينت لك، وأنقل لك هنا نصاً يدينه، ويكشف عن معتقده هذا، وهو إيمانه بأن الله عين خلقه.
    وما الخلق في التمثال إلا كثلجة وأنت بها الماء الذي هو تابع
    وما الثلج في تحقيقه غير مائه وغيران في حكم دعته الشرائع(تأمل سخريته بالشرائع، لا لشئ سوي أنها تحكم بالمغايرة بين الخلق والخالق في الذات والصفات. والجيلي يشبه الوحدة بين الله وخلقه بالوحدة بين الثلج والماء، فكلاهما عين الآخر، فالثلج ماء متجمد، والماء ثلج ذائب، فالمغايرة بينهام في الاسم، لا في الحقيقة، كذلك الله وخلقه، إذ المغايرة بينهما في الاسم فقط، كالمغايرة بين الماء في حال تجمده، وبينه في حال ذوبانه)
    ولكن بذوب الثلج يرفع حكمه ويوضع حكم الماء، والأمر واقع
    تجمعت الأضداد في واحد البها وفيه تلاشت، وهو عنهن ساطع(ص 23جـ1 الإنسان الكامل للجيلي ط 1293هـ) ولإيمان الجيلي بوحدة الوجود، آمن بوحدة الأديان.
    وأسلمت نفسي حيث أسلمني الهوى ومالي عن حكم الحبيب تنازع
    فطوراً تراني في المساجد راكعا وإني طوراً في الكنائس راتع
    إذا كنت في حكم الشريعة عاصياً فإني في علم الحقيقة طائع (ص 143جـ1 إيقاظ الهمم في شرح الحكم لابن عجيبة ط 1231هـ)
    ويقول مفسراً لا إله إلا الله: "يعني الإلهية المعبودة ليست إلا أنا، فأنا الظاهر في تلك الأوثان، والأفلاك والطبائع، وفي كل ما يعبده أهل كل ملة ونحلة، فما تلك الآلهة كلها إلا أنا؛ ولهذا أثبت لهم لفظ الآلهة، وتسميته لهم بهذا اللفظ من جهة ما هم عليه في الحقيقة تسمية حقيقية لا مجازية... أنه أراد أن يبين لهم أن تلك الآلهة مظاهر، وأن حكم الألوهية فيهم حقيقة، وأنهم ما عبدوا في جميع ذلك إلا هو، فقال : لا إله إلا أنا، أي ما ثم من يطلق عليه اسم الإله إلا وهو أنا .. لا إله إلا أنا، أي ما ثم إلا أنا، وكل ما أطلقوا عليه اسم الإله، فهو أنا(ص 69 جـ 1 الإنسان الكامل للجيلي، وتراه يصوب عبادة الأصنام، وعبادة الأفلاك، وعبادة الطبيعة، لأن هذه الأشياء التي عبدت ليست إلا ذات الله متعينة في تلك الصور، ومسماة بتلك الأسماء!!)".
    هذه الوثنية الطاغية الجاحدة تبشر بها الصوفية حفية دائماً بتقديس عدو الله، كفرعون، وإبليس، ثم تزعم للناس أن أقطابها أحباء الله وأودّاؤه، وأنهم مشارق ألوهية وربوبية، وأن لهم القدرة الخلاقة القهارة التي تسخر الوجود كله لقبضتها الظلوم! لقد مجد ابن عربي فرعون، حتى فضله على موسى كليم الله، وهاهو الجيلي يمجد إبليس العدو الأول لله وللبشرية!
    يقص الله علينا إباء إبليس عن السجود لآدم، وقوله :"أنا خير منه" فيقول الجيلي: "وهذا الجواب يدل على أن إبليس من أعلم الخلق بآداب الحضرة، وأعرفهم بالسؤال، وما يقتضيه من الجواب" واقرأ بقية خطاياه في كتابه "الإنسان الكامل"؛ لتراه في إعجابه الرائع بإبليس، وتقديسه له، وحكمه بأنه في الفردوس يوم القيامة، يقول الجيلي ص 42 جـ 2 من الإنسان الكامل " لايلعن إبليس أي لا يطرد من الحضرة الإلهية إلا قبل يوم الدين؛ لأجل ما يقتضيه أصله، وهي الموانع الطبيعية التي تمنع الروح عن الحقق بالحقائق الإلهية، وأما بعد ذلك فإن الطبائع تكون لها من جملة الكمالات فلا لعنة، بل قرب محض، فحينئذ يرجع إبليس إلى ما كان عليه عند الله من القرب الإلهي.. قيل إن إبليس لما لغن هاج وهام لشدة الفرح حتى ملأ العالم بنفسه، فقيل له: أصنع هكذا، وقد طردت من الحضرة؟ فقال: هي خلقة أفردني الحبيب بها لا يلبسها ملك مقرب ولا نبي مرسل" هذا نص الجيلي بلفظه!
    دين ابن الفارض
    يقول في تائيته الكبرى:
    فبي مجلس الأذكار سمع مطالع ولي حانة الخمار عين طليعة
    وما عقد الزنار حكما سوى يدي وإن حل بالإقرار بي، فهي حلت
    وإن نار بالتنزيل محراب مسجد فما بار بالإنجيل هيكل بيعة
    وأسفار توراة الكليم لقومه يناجي بها الأحبار كل ليلة
    وإن خر للأحجار في البد عاكف فلا وجه للإنكار بالعصبية
    وما زاغت الأبصار من كل ملة وما راغت الأفكار من كل نحلة
    ومااحتار من للشمس عن غرة صبا وإشراقها من نور إسفار غرتي
    وإن عبدالنار المجوس،وما انطفت كماجاء في الأخبار في ألف حجة
    فما قصدوا غير، وإن كان قصدهم سواي، وإن لم يظهروا عقد نية
    (الزنار هو ما يشده النصارى على أوساطهم، والبيعة (البيع) معابد النصارى، والبد هو الصنم أو بيت الأصنام، وصبا أي مال قلبه وفي البيت قبل الأخير، يشير إلى مايقال من أن نار المجوس التي ظلت تشتغل ألف عام خمدت ليلة مولد النبي)
    حانات الخمر، ومواخير الخطايا، وصلوات اليهود (أماكن عبادتهم) وبيع النصارى وهياكل المجوس والصابئة، وبيوت الأصنام، ومجالس الذكر، ومساجد الله، كلها عن ابن الفارض ساح فساح يعبد فيها الله عبادة يحبها ويرضاها (يقول جولد زيهر: "مهما تظاهر الصوفيون بتقديرهم للإسلام، فلغالبيتهم نزعة مشتركة إلى محو الحدود التي تفصل بين العقائد والأديان، وعندهم أن هذه العقائد كلها لها نفس القيمة النسبية إزاء الغاية المثلى التي ينبغي الوصول إليها، ص 151 العقيدة والشريعة.)




    .

    أبو عمر عادل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 363
    العمر : 60
    البلد : مصر السنية
    العمل : أخصائي اجتماعي
    شكر : 1
    تاريخ التسجيل : 29/06/2008

    مميز رد: عجيبة من العجائب .. إمام الطريقة (( العزمية )) يبايع إمام (( الوهابية ))

    مُساهمة من طرف أبو عمر عادل في 25.08.09 6:36

    عبادة الأحبار والكهان
    (لا ينكر مسلم إكرام الله لأوليائه بما وعدهم به من أن لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ونستطيع أن نعرف من القرآن ما يكرم الله به أولياءه فقد وصفهم الله بأنهم المؤمنون المتقون، فاقرأ في القرآن ما أعده الله للمؤمنين المتقين، تعرف ما يكرمهم الله به، ولكنك لن تجد فيه ما يزعمه الصوفية)
    ما ألحفت الصوفية في شئ إلحافها في الدعوة إلى اتخاذ شيوخها أرباباً من دون الله، ففرضت على الدرويش أن يكون وطاءً ذليلً لشيخه مستعبد الفكر سليب الإرادة كجثة الميت في يد الغاسل، وجعلت هذه العبودية الممتهنة أولى الدلائل على طاعة المريد لشيخه، وعلى حبه له، وعلى أنه يرقى معارج الوصول إلى حظائر القدس.
    اسمع إلى طيفور البسطامي يقول :"من لم يكن له أستاذ فإمامه الشيطان (ص 147 كتاب الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ط 1913م)" وغلى صاحب لطائف المنن يزعم : "من لم يكن له أستاذ يصله بسلسلة الأتباع، ويكشف له عن قلبه القناع، فهو في هذا الشأن لقيط لا أب له، دعي لا نسب له (ص 146 المصدر السابق.)"
    وإلى محمد عثمان يقرر آداب المريد مع شيخه: "ومشاهدتك له في كل حال ورد عليك أنه بواسطته إليك يا فتى، ومنها أن تجلس جلوس الصلاة عنده، وأن تفنى فيه، وألا تجلس فوق سجادته، وألا تتوضأ بإبريقه ولا تتكئ على عكازه، واسمع ما قال بعض الأصفياء: من قال لشيخه: لم؟! لا يفلح، ولتكن محضره في قلبك وخيالك، فإن غفلت عنه وقتاً، فهذا من مقتك، واجتهد في أن تنال مقام الفناء فيه، فمن ثم ترقى إلى مقام البقاء به (الهبات المقتبسة لمحمد عثمان ط 1939م)
    وقد نظمها مصطفى البكري، فقال:
    وسلم الأمر له، لا تعترض ولو بعصيان أتى أذى فرض
    وكن لديه مثل ميت فأنى لدى مغسل؛ لتمسى داني
    ولا تطأ له على سجادة ولا تنم له على وسادة(بلغة المريد للبكري)
    وقد سبقه الجيلي بهذا.
    وكن عنده كالميت عند مغسل يقلبه كيف يشاء، وهو مطاوع(منحة الأصحاب للرطبي ص 75).
    وتحتم الصوفية على المريد ألا يعصى شيخه في أمر أو نهي، وإن رآه يخالف السنة المحمدية (انظر ص 131 قواعد الصوفية) ولكي يظل الدرويش تحت قبضة الشيخ يستذل كرامته، ويغصبه ماله وعرضه، قررت الصوفية على لسان الشعراني أن من أشرك بشيخه شيخاً آخر وقع في الشرك بالله (ص 154 المصدر السابق)، وأن من أخذ الطريق على غير شيخه، كان على غير دين (ص 103 جـ 2 لطائف المنن وقد شاكلوا الإسماعيلية في ذلك إذ يزعمون أن من أشرك مع إمامه سلطة أخرى أو ارتاب في وجوب الطاعة له، كان كمن أضاف للنبي نبياً آخر، وكمن شك في نبوته، وبذا صار كمن وضع مع الله إلهاً آخر. انظر ص 218 العقدية والشريعة لجولد زيهر). وكتب الصوفية طافحة بمثل تلك المنكرات التي تهدر الكرامة والقيم الإنسانية النبيلة، وتجعل من الإنسان لقى طريح الذل والهوان والصغار، وموطئاً مستعبدا لكل نعل نجسة باغية الوطء، تنزو بالرجس الحقير، وهذا سر ما ترى عليه الصوفية من انشطارها شطرين، شطر معبود، وآخر عابد، وسر ما يروعك إذ تبصر شيخاً كبيراً كبيراً يلعق نعل طفل صغير ما زال يتعثر في خراءته، ويتلطخ بنجاسة بوله!! لا لشئ سوى أنه حفيد مولاه شيخ الطريقة، ففيه سره، وفيه ربانيته (نصبت مشيخة الطرق طفلاً سنه خمس سنوات شيخاً لسجاة كبرى في مصر انظر ص 154 المجموعة الدمرداشية!!) وسر مخالفة الصوفية جميعاً عن أمر الله؛ لما يدينون به من أن شيوخهم لا يهمسون بهمسة إلا عن وحي من الله، فقلوبهم العروش التي استوى عليها برحمانيته، وسماوات كبريائه وجلاله وجماله، وأقداس وحيه التي يفيض منها هداه!! يقول القشيري: "من صحب شيخاً من الشيوخ، ثم اعترض عليه بقلبه، فقد نقض عهد الصحبة، ووجبت عليه التوبة!! على أن الشيوخ قالوا: حقوق الأستاذين لاتوبة منها (ص 151 الرسالة للقشيري.)
    آراء المستشرقين في التوسل
    يقول جولد زيهر: "بقى كثير من عناصر الديانات السابقة للإسلام، واستأنفت حياتها في المظاهر العديدة الخاصة بتقديس الأولياء. وفي الحق ليس من شئ أشد خروجاً على السنة القديمة من هذا التقديس المبتدع المفسد لجوهر الإسلام والماسخ لحقيقته، وإن السنى الصادق الحريص على اتباع السنة لا بد أن يعده من قبيل الشرك الذي يستثير كراهيته واشمئزازه" ويتحدث عن تقديس العامة للأولياء، فيقول: "وأضرحة الأولياء والأماكن المقدسة الأخرى هي موضع عبادتهم التي يرتبط بها أحياناً ما يظهره العامة من تقديس وثني غليظ لبعض الآثار والمخلفات، بل إن العامة تخص الأضرحة ذاتها بمالا يقل عن العبادة المحضة" ويتحدث عن الولي المحلي: "ويخشى الواحد منهم أن يحنث في يمين حلف فيه باسم الولي أكثر مما يحمر خجلاً عندما يحلف بالله باطلاً (النصوص السابقة عن ص 234، 232 العقيدة والشريعة)"
    ويقول رونلدسن: "بالرغم من التوحيد المصرح به في القرآن فإن الأمم الإسلامية، لا زالت تحتفظ بكثير من العادات الوثنية؛ فإن من أهم الصفحات في الحياة الدينية للعوام في جميع الأمم الإسلامية، هو تقديسهم لقبور الصالحين، وفي هاتين القضيتين ساير العلماء المحدثون (التعميم الخطأ، فالمحدثون يرون هذه البدعة من الشرك، ولعله يقصد من وضعوا الأحاديث التي نسبت زوراً إلى رسول الله، وترشح لقبول هذه البدعة.) اندفاع الرأي العام، وقد أصبح لكل قوم أئمة محليون يزورون قبورهم وآثارهم، فيفرح ذلك الإمام، ويشفع لهم، وينجيهم من الفقر والمرض (ص 266 عقيدة الشيعة)!!" وهكذا يدع الصوفية الفرصة سانحة لعدو الإسلام، ليجدف عليه بما يقترف الصوفية!! تأمل فيما قاله، تجد صوفية مصورة بكل خبثها!!.
    فالصوفية يعتقدون أن أولياءهم ليسوا بشراً، وإنما هم آلهة تخلق ما تشاء وتختار، أوهم – كما نقلنا لك من قبل – ذات الله سبحانه وتعالى تجسدت مرة فكانت تيجانية، وأخرى، فكانت نقشبندية، وأخرى، فكانت رفاعية، أو شاذلية، أو برهامية!!

    كرامات الصوفية

    صوفي يخطب الجمعة عارياً
    الشعراني كاهن الخطايا الصوفية، يبشر بها، ويكافح في سبيل الدعوة إليها، وعجيب أن ترى الشعراني يعقد على ذكر كل اسم صوفي يتنزى جسده فاحشة بقوله: "رضي الله عنه" ! اسمع إلى الكاهن يبشر بهتك العورة كرامة! "ومنهم الشيخ إبراهيم العريان، كان يطلع المنبر، ويخطبهم عرياناً، فيقول: السلطان، ودمياط، وباب اللوق، بين الصورين، وجامع طولون، الحمد لله رب العالمين، فيحصل للناس بسط عظيم (ص 129 جـ 2 الطبقات اللشعراني ط ابن شقرون).

    صوفي يبهت البرئ بذنبه
    ويمضي الشعراني في تمجيد شيخه العريان فيقول :"وكان يخرج الريح بحضرة الأكابر، ثم يقول: هذه ضرطة فلان، ويحلف على ذلك، فيخجل ذلك الكبير منه(نفس الصفحة والمصدر السابق)".
    ولشد ما يشدخ العجب رأسه من العجب من صوفي يقدس الصوفية خطاياه، ويجعلون من معجزات قطبانيته بهت البرئ بذنب افترى هو جريرته، أو بخطيئة "ذوقية" يمجها حتى ذوق الخنفساء!.
    هذا مع استحلال الكذب المفضوح العريان، مقسماً بالله على صدقه!.
    أرأيت إلى الصوفية كيف تعبد خاطئاً ينفث مثل هذه اليحاميم المنتنة الخانقة في مجالس العظماء، ثم لا يمنعه فساد ذوقه، وسوء أدبه من أن يقذف سواه بذنبه، ويحلف بالله على صدق بهتانه؟!

    الصوفي يؤجر على كشف عورته
    وإليك ما يأفكه الدباغ: "إن غير الولي إذا انكشفت عورته، نفرت منه الملائكة الكرام، والمراد بالعورة: العورة الحسية، والعورة المعنوية التي تكون بذكر المجون وألفاظ السفه، وأما الولي، فإنها لا تنفر منه، إذا وقع له ذلك؛ لأنه إنما يفعله لغرض صحيح، فيترك ستر عورته لما هو أولى منه (ص 43 جـ 2 الإبريز للدباغ ط 1292هـ)".
    لقد جعلها الشعراني كرامة خاصة بالعريان، أما الدباغ، فيجعل كشف العورة دستوراً في الولاية الصوفية!،
    أما الكمشخانلي، فيحدثنا عن أنواع الأولياء المتصرفين، فيقول: "والرحمانيون وهم ثلاثة أيضاً، وهم عند الوحي يجلسون عرايا، ويسمعون الوحي ويفهمون المراد منه (ص 123 جامع الأصول في الأولياء)"! فتأمل الصوفية تزعم أن أولياءها يسمعون الوحي! ومن هم؟ سفهاء عرابيد، اتخذتهم الخطايا دعاة مجونها وسفهها! وألسنة تعبر عن سوءاتها!.
    تطور الصوفيين إلى وحوش وغيرها
    يقول الشعراني عن الغمري: "ودخل عليه سيدي محمد بن شعيب، فرآه جالساً في الهواء، وله سبع عيون" يقول. عن الشيخ أبو لعي: "تدخل عليه تجده جندياً، ثم تدخل عليه، فتجده سبعاً، ثم تدخل عليه فتجده فيلاً، وكان يقبض من الأرض، ويناول الناس الذهب والفضة (ص 80، 81 جـ2 الطبقات)".
    ترى لو أن مسلماً قتل صوفياً وهو"فيل، أو سبع" أتلزمه الدية، أم يلزمه القصاص؟ يزعم الشعراني أن ذلك الشيخ المتطور إلى فيل وسبع قد قطعه بعض الناس بسيوفهم، وأخذوه في تليس، ثم أصبحوا، فوجدوا الشيخ حياً جالساً (ص 80 المصدر السابق)"!
    خطايا: ثم ذكر الشعراني من جرائم شيوخه ما يفسد الصبي على أمه الطهور بأسلوب تستحي حتى البغي أن تهمس به في حانتها المعربدة، فاقرأه، تجد ثورة الخطيئة من جسد أو جعة الشبق!.
    اقرأ ما سجله عن كرامات على وحيش وأبو خودة (ص 122، 123جـ2 طبقات صبيح ويقول الشعراني عن أبي خودة: "وكان رضي الله عنه إذا رأى امرأة، أو أمرداً راوده عن نفسه، وحسس على مقعدته سواء كان ابن أمير أو ابن وزير ولو كان بحضرة والده أو غيره، ولا يلتفت إلى الناس)".، وغيرهما، ثم اذكر ما كان يقترفه المجرمون من (كلمتان غير واضحتان في السطر الثاني ص 106)، وبأية جريرة منكرة أخذهم الله أخذة رابية! وثمت ترى الشعراني يجعل من هذه الفاحشة الموبقة كرامة لسادته هؤلاء! معقباً على ذكر كل جريمة يقترفها فاسق منهم بقوله: رضي الله عنه! ولا تعجب، فتلك الجريمة دين الصوفية من قديم. قال يوسف بن الحسين الرازي: "نظرت في آفات الخلف، فعرفت من أين أتوا، ورأيت آفة الصوفية في صحبة الأحداث، ومعاشرة الأضداد، وأرقاق النسوان (ص 190 طبقات الصوفية للسلمي)". وإنه ليعترف بعدها بما يدينه بتلك الخطايا فيقول: "كل ما رأيتموني أفعله، فافعلوه إلا صحبة الأحداث، فإنه أفتن الفتن (ص 189 نفس المصدر)" ويقول: "عاهدت ربي أكثر من مائة مرة، ألا أصحب حدثاً، ففسخها على حسن الخدود، وقوام القدود، وغنج العيون، وما سألني الله تعالى معهم عن معصية (ص 191 نفس المصدر)" ويقص الخراز أنه رأى إبليس في النوم، فقال له: "تركت لي فيكم لطيفة. قلت: ما هي؟ قال: صحبة الأحداث، قال أبو سعيد : وقل من يتخلص من هذا من الصوفية(ص 232 نفس المصدر)".
    ولقد وبخ الله سبحانه قوم لوط بقوله: (26: 165 أتأتون الذكران من العالمين؟" ولعنهم، وأمطر عليهم حجارة من سجيل، فما بالك بالصوفية، وقد اقترفت هذه الجريمة في صورة نكراء منكرة مسفة في الخزي والضعة والحقارة، اقترفتها مع الذكران ومع العجماوات من الدواب!؟ وأين؟ على قارعة الطريق، وعلى مشهد من كل رائح إلى السوق، أو غاد منه!
    ذلك ما ذكره الشعراني، وجعله كرامة ربانية لأوليائه، ويزيدها تفصيلاً، فيزعم أن "وحيشاً" كان يرغم صاحب الدابة على أن يستذلها له عند اقتراف الجريمة (طالعها في الطبقات جـ 2 ص 135 ط صبيح.)! وينازعني الحياء؛ لكيلا أسطر لك جرائم الصوفية بأسلوب الشعراني، فخذ بكتابه، وطالع فيه أية ترجمة لصوفي، وثمت، تطالعك الجريمة بوجهها الدميم الصفيق الغليظ المنكر!.




    .

    أبو عمر عادل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 363
    العمر : 60
    البلد : مصر السنية
    العمل : أخصائي اجتماعي
    شكر : 1
    تاريخ التسجيل : 29/06/2008

    مميز رد: عجيبة من العجائب .. إمام الطريقة (( العزمية )) يبايع إمام (( الوهابية ))

    مُساهمة من طرف أبو عمر عادل في 25.08.09 6:37

    رمة تتصرف في الوجود
    يقول الشعراني: "إن شيخي أخذ علي العهد في القبة تجاه وجه سيدي أحمد البدوي، وسلمني إليه بيده، فخرجت اليد الشريفة من القبر (يذكر الصاوي في حاشيته على شرح الخريدة للدردير، أن الرفاعي وقف تجاه قبر الرسول، وناجاه بهذين البيتين:
    في حالة البعد روحي كنت أرسلها تقبل الأرض عني، وهي نائبتي
    وهذه دولة الأشباح، قد حضرت فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي!!
    قالوا: فخرجت اليد من القبر، ويظهر أن الشعراني أبى إلا أن تكون له ولسيده البدوي تلك الكرامة!!)، وقبضت على يدي قال سيدي الشناوي: يكون خاطرك عليه، واجعله تحت نظرك، فسمعت سيدي أحمد يقول من القبر: نعم!. ولما دخلت بزوجتي، وهي بكر، مكثت خمسة أشهر لم أقرب منها، فجاء، وأخذني، وهي معي، وفرش فرشاً فوق ركن قبته، وطبخ لي حلوى، ودعا الأحياء والأموات إليه، وقال: أزل بكارتها هنا، فكان الأمر تلك الليلة، وتخلفت عن حضوري للمولد، وكان هناك بعض الأولياء، فأخبروني أن سيدي أحمد البدوي كان ذلك اليوم يكشف الستر عن الضريح، ويقول: أبطأ عبد الوهاب، ما جاء!" ثم يزعم أن البدوي يدعو العرب والعجم ويسوقهم في مولده، وأنه أرى الشعراني كثيراً من الأحياء والأموات من الشيوخ والزمني بأكفانهم يمشون ويزحفون معه يحضرون المولد (اقرأ ترجمة السيد البدوي في طبقات الشعراني)!
    ويقول عن الحريثي: "قصدته في حاجة، وأنا فوق سطوح مدرسة أم خوند بمصر، ويقول خرج من قبره يمشي من دمياط. إلى أن صار بيني وبينه نحو خمسة أذرع، فقال: عليك بالصبر، ثم اختفى (جـ 2 ص 154 المصدر السابق ويروون أن رجلاً قصد إلى ضريح صوفي "مشتكياً فمد له القبر بعود الريحان خطاباً مكتوباً فيه بيت من الشعر لم يجف مداده، انظر ص 318 جـ 2 شرح الحكم لابن عجيبة)"!.

    على هذا يحمل الشيوخ الدراويش، ويستعبدونهم، فما يفعل الشيخ من شئ، إلا ويوحي إلى درويشه أنه أنه فعله عن أمر إلهي، وإن يكن ما فعله خطيئة خاطئة. ولا يملك الدرويش إلا أن يؤمن! ألا ترى الجنيد يجيب – حين سئل: أيزني العارف؟ - بقوله: "نعم! وكان أمر الله قدراً مقدوراً" ! حق لونه بباطل. ذلك الجنيد! زان ويسميه عارفاً! أي مؤمناً بلغ ذروة الإيمان، لأنه رأى القضاء في لوح الغيب فنفذه
    (يقول الدباغ: "إن الولي الكبير فيما يظهر للناس يعصى، وهو ليس بعاص، وإنما روحه حجبت ذاته، فظهرت في صورتها، فإذا أخذت في المعصية فليست بمعصية" ص 23 جـ 2 الإبريز. ويقول: "يتصور في طور الولاية أن يقعد الولي مع قوم يشربون الخمر، وهو يشرب معهم، فيظنونه أنه شارب الخمر، وإنما تصورت روحه في صورة من الصور وأظهرت ما أظهرت" ص 41 المصدر السابق. وهكذا يقررون أن الرذيلة فضيلة.)!.
    والرسول يقول "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن".
    حجة من الحق
    أسائلك – وما تضنيني كثرة التساؤل – ألهذه الوثنية صلة بقرآن، أو فكر؟ هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ووري قبره، فيعز على ابنته فاطمة أن يهيل أصحاب أبيها العظيم التراب على وجهه الكريم، فتقول ملتاعة القلب بالأسى والحزن :"أو هان عليكم أن تهيلوا التراب على وجه رسول الله؟". ويجيبها أنس بالحق، يأسو في قلبها الحزين لوعة العاطفة، ويجلي عنه ران الهموم. "لو لا أننا أمرنا بذلك، ما فعلناه".
    ترى لم لم يفصل رسول الله بعد موته في الخصومة التي احتدمت بين وزيره الأول أبي بكر، وبين ابنته الحبيبة فاطمة؟. و يوم الجمل؟ ولم لم ينذر عمر بالمكيدة التي دبرت له حتى قبل بها؟ ولماذا لم يحل بين خنجر المجوسي وبين صدر عمر الغامر (أما الشعراني، فيتحدث عن كرامة سيده الشريف المجذوب، فيقول: "ولما طعن أصحاب النوبة سيدي علياً الخواص جاءه الشريف، ورد عنه الطعنة" ص 135 جـ 2 الطبقات!!) الإيمان؟!. ولماذا لم يحم عثمان ذا النورين من قاتله؟! وعلياً من السكين الخاتلة القاتلة؟!
    وهذا ريحانته سيد شباب الجنة الحسين رضي الله عنه يحيط به عدوه كاليأس الظلوم بالأمل الكريم، وهاهو يرفع على يديه طفله في عمر الزهرة الندية، ثم يناشد عدوه حسوة من ماء يبل بها غليل عصفوره الظمآن!.
    فلم ينل إلا سهماً غادراً ينفذ إلى صدر الصغير الرقيق!.
    فلماذا لم يمدد رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه بكأس من سلسبيل؟ أو ليمنع السهم الغادر عن هتك الشغاف من الطفل الصغير، ومن قتل أبيه البطل الأبي الكريم؟!
    جواب ذلك كله: لأنه صلى الله عليه وسلم كان لا يملك شيئاً يمدهم به، أو يعين، إذ هو ميت، ولم يرو عنه في حديث صحيح أو ضعيف، ولا في تاريخ يعني بالحقائق أو الأساطير، أنه أمد بشئ، أو أعان بعون ما، بعد أن توفاه ملك الموت الذي وكل به.
    فلو أن الله سبحانه أعطى خصائص الحياة الدنيا في القبر لميت يعين بها الأحبة، أو يمدهم بقدرة منه، لوهبها لمحمد صلى الله عليه وسلم! بيد أنك ترى هذه الأحداث الجسام تدهم خيار الصحابة، والبررة الرياحين من آل بيته، فلا نسمع أنه صلى الله عليه وسلم أمدهم بشئ!؛ لأنه لا يقدر على ذلك!.
    أما البدوي رغم موته، فينعم بالحياة الزاخرة القادرة في الدنيا، ويهبها لمن يشاء من الموتى، ويقضي حوائج الخلق، ويعطي العهود، ويكلم الطائفين حول صنمه، هو رمة عفنة!.
    ألا ترى الشعراني يحب أن يؤكد لك أن هذا البدوي الأسطوري العجيب، أفضل وأكرم عند الله من سيد الخلق؟!
    صوفي يدبر الأمر
    يقول الدباغ: "رأيت ولياً بلغ مقاماً عظيماً، وهو أنه، يشاهد المخلوقات الناطقة والصامتة، والوحوش، والحشرات، والسموات، ونجومها، والأرضين ، وكرة العالم بأسرها تستمد منه ويسمع أصواتها وكلامها في لحظة واحدة، ويمد كل واحد بما يحتاجه، ويعطيه ما يصلحه من غير أن يشغله هذا عن ذاك (ص 73 جـ 2 الإبريز للدباغ) يصف عبداً بصفات الربوبية والإلهية!! ويقول أحمد التيجاني (هو أحمد بن محمد أبو العباس ولد سنة 1150هـ) عن نفسه: "روحي" روحه صلى الله عليه وسلم تمد الرسل والأنبياء، وروحي تمد الأقطاب والعارفين من الأزل إلى الأبد (نفس ما ادعاه لنفسه الطاغوت ميرزا حسين علي الملقب بالبهاء!!)، وإذ جمع الله تعالى خلقه في الموقف ينادي مناد بأعلى صوته يسمعه كل من في الموقف، يأهل المحشر، هذا إمامكم الذي كان مددكم منه، كل ما فاض من ذوات الأنبياء تتلقاه ذاتي. ومني يتفرق على جميع الخلائق ( ص 5 جـ2 رماح حزب الرحيم وما بعدها، ص3 جواهر المعاني ص 46، 47 جـ1 لعلي حرازم.)" ويصفه تابع له بقوله: "إذ تةجه أغنى وأقنى، وبلغ المنى ( ص 5 جـ2 رماح حزب الرحيم وما بعدها، ص3 جواهر المعاني ص 46، 47 جـ1 لعلي حرازم.)" ويصفه آخر بقوله: "لايتلقن واحد من الأولياء فيضاً من حضرة نبي إلا بواسطته ( ص 5 جـ2 رماح حزب الرحيم وما بعدها، ص3 جواهر المعاني ص 46، 47 جـ1 لعلي حرازم.)" وآخر بقوله "نفوذ بصيرته الربانية التي ظهر مقتضاها من إظهار مضمرات، وإخبار بمغيبات، ولعم بعواقب الحاجات، وما يترتب عليها من المصالح والآفات ( ص 5 جـ2 رماح حزب الرحيم وما بعدها، ص3 جواهر المعاني ص 46، 47 جـ1 لعلي حرازم.)"
    ويقول البسطامي: "|رفعني "أي الله" فأقامني بين يديه وقال لي: يا أبا يزيد: إن خلقي يحبون أن يروك، فقلت : ربني بوحدانيتك وألبسني أنانيتك، وارفعني إلى أحديتك، حتى إذا رآني خلقك، قالوا: رأيناك لتكون أنت ذاك، ولا أكون أنا هناك (اللمع للطوسي ص 383 مطبعة بريل بليدن)". ونعت "حرازم" للتيجاني، بأنه يغني ويقني، ويعلم الغيب، نعت له بصفات الله. فالله سبحانه يصف نفسه بقوله: (53 : 48 وأنه هو أغنى وأقنى) (72: 26 عالم الغيب، فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول، فإن يسلك من بين يديه ومن خلفة رصداً).
    أنواع الكرامات
    يزعم المناوي أن للصوفيين أنواعاً من الكرامات.
    "النوع الأول: إحياء الموتى، وهو أعلاها، فمن ذلك أن أبا عبيد اليسري الدماميني أحضر له فراخ مشوية فقال: طيري بإذن الله تعالى، فطارت.
    ووضع الكيلاني يده على عظم دجاجة أكلها، وقال لها: قومي بإذن الله، فقامت، ومات لتلميذ أبي يوسف الدهماني ولد، فجزع عليه، فقال له الشيخ: قم بإذن الله، فقام، وعاش طويلاً، وسقط من سطح الفارقي طفل، فمات فدعا الله، فأحياه (ص 11 الكواكب الدرية لعبد الرءوف المناوي ط 1938م)".
    نفس المعجزات التي من الله بها على إبراهيم وعيسى، وعلى الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها!! ويقول الكلاباذي: "أجمعوا على إثبات كرامات الأولياء، كالمشي على الماء، وكلام البهائم، وطي الأرض، وظهور الشئ في غير موضعه (ص 44 التعرف لمذهب أهل التصوف للكلاباذي ط 1933م) وقد نظمها حسن رضوان.
    وإن تجلى جل شأنه على وطية بقدرة تحملا
    وشاهد الأشياء تحت قبضته وأنها تكونت عن قدرته
    شهود غيب، غير أنه ظهر عليه منه في الشهادة الأثر
    ومن هنا حوال أرباب لهمم كمشيهم فوق الماء بالقدم
    أو الهواء، أو على السحاب أو طي أو خبز من التراب
    ومن هنا دانت الصوفية بأولياء لهم "التصرف العام والحكم الشامل العام
    في جميع المملكة الإلهية، وله بحسب ذلك الأمر والنهي والتقرير والتوبيخ والحمد والذم (ص 79 جـ 2 جواهر المعاني لحرازم)".
    ويتحدث الكوهني عن معجزات سلامة الراضي: "حملت إحدى زوجات الإخوان، وفي التاسع مات الجنين، وبقى عشرة أيام ميتاً ببطن أمه، وعند الوضع ذاكر هذه الأخ شيخنا، فقال: كذلك يا فلان؟! وبتمامه تم الوضع طبيعياً كأن لم يكن هناك وليد مات منذ عشرة أيام. وأحد الإخوان كف بصره، فذاكر حضرة الأستاذ، فقال له: إن كتمت الأمر، أبصرت، فرضى بالشرط فمسح على عينه، فأبصر، وكان لبعض وجهاء بندر الجيزة ابنة وحيدة أصابتها حمى، وبعد شفائها، خرست، فلم تتكلم أبداً، فعرضوها على الأطباء سنوات، فلم تشف، فأحضروها لشيخنا، ونظر إليها نظرة، فسألها عن اسمها، فنطقت به، وذهب خرسها في الحال (ص 258 طبقات الشاذلية الكبرى للحسن بن محمد الكوهني الفاسي، وقد ألف كتابه في حياة شيخه "الذي مات من عهد قريب جداً)".
    نفس المعجزات التي من الله بها على عيسى عليه السلام.
    وهكذا تدين الصوفية بأن من أوليائها من يبرئ الأكمه والأبرص ويحي الموتى وكثير من هؤلاء الذين نسبت إليهم تلك القدر الإلهية طائفة تمردت على الله تمرد الشيطان!.
    الصوفية يملكن كلمة التكوين
    تزعم الصوفية أن شيوخها يقولون للشئ: كن، فيكون، فيتحدث أحدهم عن الولي الذي استخلفه الله، فيقول: "إنه خليفة ملكه الله كلمة التكوين متى قال للشئ: كن، كان من حينه (ص 8 جـ 2 جواهر المعاني لعلي بن حرازم)".
    ويقول أبو السعود: "إن الله أعطاني التصرف منذ خمس عشرة سنة، وتركناه تظرفاً" ويعلق ابن عربي على هذا بقوله: "وأما نحن، فما تركناه تظرفاً وإنما تركناه لكمال المعرفة (ص 129 جـ 1 فصوص ط الحلبي) ترى ماذا كان يعمل الله، وأبو السعود يتصرف في الوجود؟. هكذا يجعل الصوفية أولياءهم شركاء لله.
    معجزات الرسل من قدرة الله
    أما رسل الله، فما كانت معجزاتهم طوع أيديهم، كما تزعم الصوفية لشيوخها، ولا بأمرهم، وإنما كانت بيد الله وحده، وبأمره يكرم بها نبيه متى شاء سبحانه، ولا متى شاء الرسول. ما ضرب موسى بعصاه الحجر، أو البحر بأمره، وما انفلق البحر بقدرته، وإلا ففيم كان خوف موسى من أن يدركه فرعون وجنوده، لو أنه كان حتى على ظن من قدرة عصاه على فلق البحر؟!.
    بل لماذا مسته رعدة الخوف حين ألقى السحرة حبالهم وعصيهم، حتى ثبته الله بقوله: (20: 68 لا تخف، إنك أنت الأعلى) هذه آية قدرة على صنع المعجزات؟ أم هو العجز البشري يضرع في صدق إلى قدرة الله المنقذة؟.
    وما نزل جبريل بالقرآن على محمد بأمره، أو إرداته، بل بأمر الله وحده وإرادته (19: 62 وما نتنزل إلا بأمر ربك).
    وتدبر، يتجل لك الهدى بينا من قوله سبحانه: (21: 69 قلنا: يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم) ما قالها إبراهيم، وإنما القائل لها – لأنه القادر عليها – رب إبراهيم. فأني من هذا زعم الصوفية، أن شيوخها يصرفون أقدار الوجود بنزعات الهوى، وعواء الشهوات؟! ويقولون للشئ كن، فيكون؟! تعالى الله عما يأفك الخراصون علواً كبيراً!.
    ثم ماذا يتسفيد الخلق من دجاجة يردها الكيلاني إلى الحياة؟ ومن ذابة، يحي اليسرى منها العظام، وهي رميم؟! ومن كرامات الحريثي ووحيش يقترفان بغي الجريمة على مدرجة الطريق؟!.
    إن الصوفية – كما رأيت – قد حكمت بأن معجزات أولى العزم من الرسل طوع الهوي من البله الخرقي المشعبذين من أوليائها! فماذا يمنع أدعياء الصوفية من الزعم بأن الله سبحانه أوحى إليهم قرآناً، كما أوحى إلى محمد (ادعاها ربيب الصوفية ميرزا محمد علي الملقب "بالباب" ومن بعده مسيلمة ميرزا حسين علي الملقب بالبهاء. وادعاها غلام أحمد القادياني!!)، ما دامت الصوفية تحكم بأن معجزات الرسل أثارة من قدرة المعتوهين، ومقترفي الإثم والخطايا؟ بل ما دمتم يا كهنة الصوفية قد حكمتم بأن لأوليائكم حياة كحياة الله، وقدر قهارة شاملة، كقدرته، فالله سبحانه، يقول: (36: 78 قال: من يحي العظام، وهي رميم؟ قل: يحييها الذي أنشأها أول مرة) ولقد زعمتم أن إحياء العظام، وهي رميم من قدرة أوليائكم؟ ولا ريب في أن من يقدر على أن يهب لغيره الحياة، قادر على أن يهب الديمومة لنفسه، والخلود الأبدي لحياته. وإلا، فكيف يهب لغيره، ما لا يهب، أو يستطيع أن يهبه لنفسه؟! أرأيت إلى الصوفية، كيف يصفون الحمقى الشاردين في تيه الضلالة بما يوصف به الخلاق العلي الكبير وحده؟




    .

    أبو عمر عادل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 363
    العمر : 60
    البلد : مصر السنية
    العمل : أخصائي اجتماعي
    شكر : 1
    تاريخ التسجيل : 29/06/2008

    مميز رد: عجيبة من العجائب .. إمام الطريقة (( العزمية )) يبايع إمام (( الوهابية ))

    مُساهمة من طرف أبو عمر عادل في 25.08.09 6:41

    الحلقة
    (17)

    سماع نطق الجمادات
    يعدد ابن عربي أنواع الكرامات، فيقول: "ومنها سماع نطق الجمادات على مراتب نطقها في العوائد وخرقها (ص 75 مواقع النجوم لابن عربي ط 1325هـ) والله يقول : (17 : 44 ولكن لا تفقهون تسبيحهم) فهل نصدق المفتري؛ لنكذب الله سبحانه؟! : "ومنها مكالمته للملأ الأعلى ومحادثته لهم (ص 81 المصدر السابق، وقد أخذها ابن عربي عن استاذه الغزالي، وزاد هذا فقال: إن الولي ينادى من سرادقات العز، كما نودي موسى!!)".
    ترى أكلم الصديق وعمر الملأ الأعلى؟ بل أكلمه الرسل قبل البعثة، أو في غير أوقات الوحي؟ ولكن من الرسل عند الصوفية؟ إن أي زنديق صوفي أفضل عندهم من خاتم النبيين. ألا ترى البسطامي يفتري : "تالله، إن لوائي أعظم من لواء محمد (عن السهلجي والشعراني في لطائف المنن، ص 125، نقلاً عن شطحات الصوفية للدكتور بدوي) يقول : "لأن تراني مرة، خير لك من أن ترى ربك ألف مرة (المصدر السابق)".
    صوفي يطوف الملكوت
    يخاطب صوفي ربه بقوله : "إن قوماً طلبوك، فأعطيتهم طي الأرض، والمشي على الهواء، وكنوز الأرض، فانقلبت لهم الأعيان" ثم يتحدث عما أنعم عليه به ربه، فيقول : "أدخلني في الفلك الأسفل، فدورني في الملكوت السفلي، فأراني الأرضين، وما تحتها، إلى الثرى، ثم أدخلني في الفلك العلوي، فطوف بي في السماوات، وأراني ما فيها من الجنان إلى العرش، ثم أوقفني بين يديه، فقال لي: سلني أي شئ رأيت حتى أهبه لك، فقلت : يا سيدي ما رأيت شيئاً أستحسنه، فأسألك إياه! (ص 103 قوت القلوب لأبي طالب المكي ط 1351هـ)" حتى عرش الله لم يستحسنه هذا الصوفي الوقح، ومع ذلك يزعم أن الله قال له : "أنت عبدي حقاً!".
    أتراه، وهو يطوف بجوف الأرض، لم ير "البترول" ، فيدل على مكانه قومه؟!.
    والبيومي (هو علي بن حجازي بن محمد البيومي توفي سنة 1183هـ) يزعم أنه رأى الشيخ دمرداس في السماء، وأنه قال له : لا تخف في الدنيا ولا في الآخرة، وأنه كان يرى النبي في الخلوة، وأنه سمعه يقول لأبي بكر : اسمع بنا نطل على زاوية دمرداش، وأنه دخل على السيد البدوي، ورأى النبي عنده، وأنه خشي أن يكون واهماً في رؤية النبي، فرأى الدمرداش عند ضريحه يقول له : مد يدك إلى النبي فهو حاضر عندي (ص 320 جـ 1 عجائب الآثار للجبرتي)!.
    صوفي يضمن الجنة لمن يطعمه
    يزعم طاغوت التيجانية الأول ما يأتي: "أخبرني سيد الوجود يقظة، لا مناماً: كل من أحسن إليك بخدمة، أو غيرها، وكل من أطعمك يدخلون الجنة، بلا حساب، ولا عقاب، فسألته لكل من أحبني، ولكل من أحسن لي بشئ من مثقال ذرة، ومن أطعمني طعامه، كلهم يدخلون الجنة بغير حساب ولا عقاب وسألته لكل من أخذ عني ذكراً، أن تغفر لهم جميع ذنوبهم، ما تقدم منها وما تأخر، وأن يرفع الله عنهم محاسبته على كل شئ، وأن يكونوا آمنين من عذاب الله من الموات إلى دخول الجنة، وأن يكونوا كلهم معي في عليين في جوار النبي، فقال لي صلى الله عليه وسلم : ضمنت لهم هذا ضمانة، لا تنقطع، حتى تجاورني، أنت وهم في عليين (ص 97 وما بعدها جـ 1 جواهر المعاني في فيض التيجاني لعلي حرازم)!".
    والله سبحانه يقول لمحمد : (28 : 56 إنك لا تهدي من أحببت) ويقول محمد صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة: "اعملي فإني لن أغني عنك من الله شيئاً" وتشهد امرأة جليلة لصحابي عند موته بقولها: أشهد أن الله قد أكرمك، فيقول لها رسول الله معاتباً، يضع الصواب مكان الخطأ: "وما يدريك أن الله قد أكرمه؟ وإني لأرجو الخير والله إني لرسول الله، ولكني لا أدري ما يفعل بي غداً؟!" أما التيجاني؟! لقد قرأت قوله، فيم تحكم عليه؟، غير أني أضع إصبعك على قوله: "وكل من أطعمك" لأريك مبلغ حرص الصوفية على انتهاب أقوات الناس؟!.
    قلب الصوفي أوسع من عرش الله
    يقول البسطامي: "لو أن العرش، وما حواه مائة ألف مرة ألف مرة في زاوية من زوايا قلب العارف، لما أحس به، فقلب العبد الخصوصي بيت الله، وموضع نظره، ومعدن علومه، وحضرة أسراره، ومهبط ملائكته، وخزانة أنواره، وكعبته المقصودة، وعرفاته المشهودة (ص 120 جـ 2 فصوص الحكم لابن عربي ط الحلبين ص 141 مواقع النجوم)".
    الملكوت في بطن صوفي
    والدباغ الفاطمي الهدف يقول: "إني أرى السموات السبع والأرضين السبع، والعرش داخلة وسط ذاتي، وكذا ما فوق العرش من السبعين حجاباً (ص 73 جـ 2 الإبريز للدباغ)"
    كرامات شتى
    واقرأ في طبقات المناوي زعمه أن الصوفية يخطابون الموتى، وأن جده خاطب الشافعي رضي الله عنه في قبره، وأن روح "ذا النون المصري (هو ثوبان بن إبراهيم النوبي توفي سنة 245هـ)" كانت تدبر أجساماً عدة (سيأتيك زعم الدباغ أن روح القطب تدير 366 جسداً) وأن الخواص، كانت تنزل عليه الموائد من السماء، وأن الخضر كان يسقيه، واقرأ فيه تفضيل البسطامي (هو طيفور بن عيسى أبو يزيد البسطامي توفي سنة 361هـ) الأولياء على الأنبياء (هذا دين الصوفية، فابن عربي يقول:
    مقام النبوة في برزخ فويق الرسول، ودون الولي)
    وأن طارقاً طرق بابه، فقال البسطامي: من تطلب؟ فقال: أبا يزيد، فأجابه: مافي البيت غير الله (اقرأ كل هذا في الكواكب الدرية للمناوي في تراجم من ذكرت أسماءهم)، واقرأ للسلمي زعمه أن داود والخضر، لقيا إبراهيم بن أدهم – وهو "بوذا" الصوفية – وخاطباه، وأكلا معه، وعلماه اسم الله الأعظم (ص 30، 34 الطبقات للسلمي، ص 8 الرسالة للقشيري).
    الجنة والنار بيد من؟
    يزعم الدسوقي أنهما بيديه، فيفتري : "أن بيدي أبواب النار أغلقها، وبيد جنة الفردوس فتحتها، من زارني أسكنته جنة الفردوس، وما كان ولي متصلاً بالله، إلا وهو يناجي ربه، كما كان موسى يناجي ربه (اقرأ ترجمة الدسوقي في الطبقات للشعراني)".
    معجزات الرسل بعض كرامات الصوفية
    يفتري الدباغ هذا البهتان المجوسي، فيقول: "كل ما أعطيه سليمان في ملكه وما سخر لداود، وما أكرم به عيسى، أعطاه الله وزيادة لأهل التصرف من أمة النبي، ومكنهم من القدرة على إبراء الأكمه والأبرص. وإحياء الموتى (ص 12 الإبريز للدباغ جـ2)"
    النشل كرامة صوفية
    وأبى الدباغ إلا أن يفضح أقطابهم بهذه الكرامة، كرامة السرقة خلسة، فيقول: "إن الولي صاحب التصرف، يمد يده إلى جيب من شاء، فيأخذ منه ما شاء من الدراهم، وذو الجيب لا يشعر (ص 14 المصدر السابق)" والدباغ قطب صوفي معبود.
    أأدلك على ردغة الوثنية في تلك الشركيات، أم تراها في غير حاجة إلى دلالة؟ وكذلك الظلام، وكذلك النتن، وكذلك اليحموم الخانق!.
    الله – وتعالى علواً كبيراً – وعرشه وكرسيه، ملكه وملكوته، والعالم كله إنسه وجنه، حيوانه وجماده، علويه وسفليه. مشاعر الناس وخواطرهم وإرادتهم وعواطفهم وقلوبهم ونفوسهم. كل أولئك في دين الصوفية الآثم تحت قبضة طواغيتها، وبطشهم، وطوع سعار غرائزهم الضارية، وجنون شهواتهم المهمومة الآبقة!.

    طواغيت الصوفية
    القطب وأعوانه !!!
    أسطورة خرافية، تنزع إلى تجريد الله من الربوبية والإلهية، وخلعهما على وهم باطل سمي في الفلسفة: "العقل الأول" وفي المسيحية : "الكلمة" وفي الصوفية: "القطب"!.
    والقطب: هو أكمل إنسان متمكن في مقام الفردية، أو الواحد الذي هو موضع نظر الله في الأرض في كل زمان، عليه تدور أحوال الخلق، وهو يسري في الكون، وأعيانه الباطنة والظاهرة سريان الروح في الجسد، ويفيض روح الحياة على الكون الأعلى والأسفل، وقد يسمى "الغوث" باعتبار التجاء الملهوف إليه (انظر جامع الأصول للكمشخانلي والتعريفات للجرجاني تحت مادة "قطب").
    القطب القديم والقطب الحادث
    والقطب عند الصوفية نوعان. أحدهما: حادث أو حسي، وهو ما سبق الحديث عنه، والآخر قديم، أو معنوي، وهو الحقيقة المحمدية، يقول القاشاني: "وهو – أي القطب – إما قطب بالنسبة إلى ما في عالم الشهادة من المخلوقات يستخلف بدلا منه عند موته من أقرب الأبدال منه، أو قطب بالنسبة إلى جميع المخلوقات في عالم الغيب والشهادة، ولا يستخلف بدلا من الأبدال، ولا يقوم مقامه أحد من الخلائقن وهو قطب الأقطاب المتعاقبة في عالم الشهادة لا يسبقه قطب، ولا يخلفه آخر، وهو الروح المصطفوي المخاطب بلولاك، لما خلقت الكون (ص 103 جـ 2 كشف الوجوه الغر للقاشاني، وقد ادعى ابن الفارض لنفسه أنه القطب القديم وقطب الأقطاب
    في دارت الأفلاك، فاعجب لقطبها الـ محيط، والقطب مركز نقطة
    ولا قطب قبلي عن ثلاث خلقته وقطبية الأوتاد عن بديلة).
    لا حركة لها، وإنما هو الروح القائم فيها جملة وتفصيلاً، ثم تصرفه في مراتب الأولياء، فلا تكون مرتبة في الوجود لعارفين والأولياء خارجة عن ذوقه، فهو المتصرف في جميعها، والممد لأربابها، به يرحم الوجود، وبه يبقى الوجود في بقاء الوجود رحمة لكل العباد، وجوده في الوجود حياة لروحه الكلية وتنفس نفسه يمد الله به العلوية والسفلية. ذاته مرآة مجردة، يشهد فيها كل قاصد مقصده (ص 81 وما بعدها جواهر المعاني).
    علم القطب
    يتحدث تيجاني عنه بقوله: "ومما أكرم الله به قطب الأقطاب، أن يعلمه علم ما قبل وجود الكون، وما وراءه، وما لا نهاية له، وأن يعلمه علم جميع الأسماء القائم بها نظام كل ذرة من جميع الموجودات، وأن يخصصة بأسرار دائرة الإحاطة، وجميع فيوضه، وما احتوى عليه (ص 79 جـ 2 المصدر السابق)".
    خصوصية القطب
    "قطب الأقطاب في كل وقت لا تقع بينه وبين الرسول حجابية أصلاً، وحيثما جال رسول الله من حضرة الغيب، ومن حضرة الشهادة، إلا وعين قطب الأقطاب متمكنة من النظر إليه، لا يحتجب عنه في كل لحظة من اللحظات (ص 63 المصدر السابق)" وحسبك هذا من تلك الأسطورة (كتبت عنه مقالاً ضافياً في مجلة الهدى النبوي) التي ألهتها الصوفية، وجعلت منها رباً أكبر يعبد ويخشى ويرهب (العجيب أن ابن الحاج – وله سابقة فضل في محاربة البدعة – يؤمن بهذه الأسطورة ويقول عن القطب "إن الله تعالى يديره في الآفاق الأربعة من أركان الدنيا كدوران الفلك في أفق السماء" انظر ص 328 مشتهى الخارف لمحمد بن الخضر الشنقيطي. وهكذا تقتل الصوفية بسمومها كل من يظن بها ظناً واحداً من خير!!).
    أعوان القطب
    أولاً: الإمامان، وهما يمنزلة الوزيرين له، أحدهما لعالم الملك، والآخر لعالم الملكوت. ثانياً: الأوتاد الأربعة: وقيل هم ثلاثة، لكما مات قطب الوقت أقيم مكانه واحد منهم، وعلمهم فيض من قطب الأقطاب، وإن ماتوا، فسدت الأرض! ثالثاً: الأبدال: والبدل حقيقة روحانية تجتمع إليها أرواح أهل ذلك الموطن الذي رحل عنه وليه. وعددهم أربعون، اثنان وعشرون منهم بالشام، وثمانية عشر بالعراق! رابعاً: النجباء وهم دون الأبدال ومسكنهم مصر! وعلمهم أن يحملوا عن الخلق أثقالهم وعددهم سبعون! خامساً: النقباء وعددهم ثلاثمائة، وقبل خمسمائة، وهم الذين يستخرجون خبايا الأرض (المصدر السابق، ص 93 جامع الأصول للكمشخانلي)!
    تلك هي مملكة الأساطير التي ابتدعها خرافات الصوفية الحمقى، وخيالاتهم المخبولة (بل تزعم الصوفية أن كل صوفي يستطيع أن يكون قطباً يتصرف في الوجود. يقول أحدهم وهو يبشر الصوفية بنتيجة سلوك الطريق "وصرت أنت قطب الوجود تدوره بيدك كيف شئت" ص 114 جـ 1 الفتوحات الإلهية ط 1913م)؛ ليستعبدوا الخلق لما يشتهون، وليجعلوا منهم أخلاص رهبة منهم، وخوف مذعور. تلك هي المملكة التي ابتدعتها أوهام الصوفية إزاء ملكوت الله؛ ليغضبوا بها من الأحياء أقواتهم وإيمانهم، ومن الموتى أكفانهم! ترى ما ذا بقي لله وملائكته ورسله؟! الله أكبر، له الملك في الدنيا والآخرة.
    خاتم الأولياء
    وكما جعل الله للنبيين خاتماً، جعل الصوفية للأولياء خاتماً، والعنكبوت الأول الذي سال لعاله بهذه الأسطورة هو الحكيم الترمذي (هو غير صاحب السنن، فهو محمد بن علي بن الحسن بن بشير أو "بشر" الترمذي الملقب بالحكيم عاش إلى حدود 320هـ)، قال السلمي: "نفوه من ترمذ، وشهدوا عليه بالكفر بسبب تصنيفه كتاب "ختم الولاية"، وقال: إنه يقول: "إن للأولياء خاتماً، كما أن للأنبياء خاتماً، وأنه يفضل الولاية على النبوة (ص 170 جـ 2 مفتاح السعادة لطاش كبري زادة طبع الهند)" ويقول ابن تيمية عنه : "في كلامه من الخطأ ما يجب رده، ومن أشنعها ما ذكره في ختم الولاية، مثل دعواه فيه أنه يكون في المتأخرين من درجته عند الله أعظم من درجة أبي بكر وعمر وغيرهما، ومنها ادعاه من خاتم الأولياء الذي يكون في آخر الزمان، وتفضيله وتقديمه على من تقدم من الأولياء، وأنه يكون معهم كخاتم الأنبياء مع الأنبياء (ص 79 وما بعدها رسالة حقيقة مذهب الاتحاديين لشيخ الإسلام ابن تيمية)".
    وتوالت عناكب الصوفية على هذه الأسطورة، حتى قتلت بها ذباباً من الخلق كثيراً. قال ابن عربي – وهو يتحدث عن علم وحدة الوجود: "وليس هذا العلم إلا لخاتم الرسل، وخاتم الأولياء! وما يراه أحد من الأنبياء، أو الرسل إلا مشكاة الرسول الخاتم، ولا يراه أحد الأولياء إلا من مشكاة الولي الخاتم، حتى إن الرسل لا يرونه –متى رأوه- إلا من مشكاة خاتم الأولياء، فإن الرسالة والنبوة – أعني نبوة التشريع – تنقطعان، والولاية لا تنقطع أبداً، فالمرسلون من كونهم أولياء، لا يرون ما ذكرناه إلا من مشكاة خاتم الأولياء (ص 62 جـ 1 فصوص الحكم ط الحلبي)
    تفضيل خاتم الأولياء على خاتم النبيين
    زعم ابن عربي في النص الذي نقلته عنه آنفاً أن الرسل لا يستمدون أشرف علومهم إلا من خاتم الأولياء، وهذا يستلزم تفضيل الولي الخاتم على الرسل بعامة وعلى النبي الخاتم بخاصة، يقول ابن عربي: "ولما مثل النبي صلى الله عليه وسلم النبوة بالحائط من اللبن، وقد كمل سوى موضع لبنة، فكان صلى الله عليه وسلم تلك اللبنة، غير أنه صلى الله عليه وسلم لا يراها إلا كما قال لبنة واحدة، وأما خاتم الأولياء، فلا بد له من هذه الرؤيا، فيرى ما مثله به رسول الله، ويرى في الحائط موضع لبنتين، فلا بد أن يرى نفسه تنطبع في موضع تينك اللبنتين، فيكمل الحائط.. كما هو آخذ عن الله في السر ما هو بالصورة الظاهرة متبع فيه؛ لأنه يرى الأمر على ما هو عليه، فإنه آخذ من المعدن الذي يأخذ منه الملك الذي يوحي به إلى الرسول" ويقول: "وفينا من يأخذه عن الله، فيكون خليفة عن الله بعين ذلك الحكم (ص 63، 163 المصدر السابق) فضل خاتم الأولياء بأمرين، أولهما: أخذ عن الله مباشرة، أما خاتم النبيين فيأخذ عن الله بواسطة الملك. الأمر الآخر: هو أنه على يديه تم الدين، فابن عربي يشير بهرائه ذاك إلى الحديث الصحيح الذي مثل فيه رسول الله ما بعث به والأنبياء من قبله ببيت كانت تنقصه لبنة، وأنه صلى الله عليه وسلم، هو الذي جاء بتلك اللبنة، يعني أنه هو الذي أتم الله به على المسلمين دينهم.
    ولكن ابن عربي يزعم أن الدين كان ناقصاً لبنتين، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بواحدة، وأتى خاتم الأولياء بهذه، وبلبنة أخرى، فلم يكمل دين الله إلا علي يد خاتم الأولياء! أين هذا الإفك من قول الحق جل وعلا: (5: 3 اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام ديناً)؟!.
    ادعاء كل شيخ أنه الخاتم
    يقول ابن تيمية: "ثم إن هذا خاتم الأولياء صار مرتبة موهومة، لا حقيقة لها، وصار يدعيها لنفسه، أو لشيخه طوائف، وقد ادعاها غير واحد، ولم يدعها إلا من في كلامه من الباطل، ما تقله اليهود، ولا النصارى، كما ادعاها صاحب الفصوص (ص 63 وما بعدها رسالة حقيقة مذهب الاتحاديين)" وحق ما يقول شيخ الإسلام – وعهدنا به الصدق والأمانة البالغة في النقل – فابن عربي يزعم في الفتوحات المكية أنه رأى رؤيا، ثم يقول: "ثم عبرت الرؤيا بانختام الولاية بي (ص 15 جـ 2، ص 5 رماح حزب الرحيم)" وادعتها التيجانية لشيخها أحمد. قال أحد أتباعه "الفصل السادس والثلاثون في ذكر فضل شيخنا، وبيان أنه خاتم الأولياء، وإمام الصديقين، ممد الأقطاب والأغواث ... (ص 15 جـ 2، ص 5 رماح حزب الرحيم)".
    لماذا فضل خاتم الأولياء؟
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "تم صاحب الفصوص وأمثاله، بنوا الأمر على أن الولي يأخذ عن الله بلا واسطة، والنبي يأخذ بواسطة الملك؛ فلهذا صار خاتم الأولياء أفضل عندهم من هذه الجهة (ص 64 رسالة حقيقة مذهب الاتحاديين) وابن تيمية في فهمه الدقيق، ووعيه الكامل، وأمانته التي تستعصي على التهم يقرر الحق قوله، فقد نقلت لك عن ابن عربي ما يؤيد الحق الذي قرره ابن تيمية. وهاهو البسطامي يقول لأهل الشريعة: "أخذتم علمكم ميتاً عن ميت، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت(ص 246 الكواكب الدرية للمناوي) ويقول : "خضنا بحراً، وقف الأنبياء بساحله (ص 63 جـ2 جواهر المعاني)" وقال ابن عربي: علماء الرسوم – يعني أهل الشريعة – يأخذون خلفاء عن سلف إلى يوم القيامة، فيبعد النسب، والأولياء يأخذون عن الله، ألقاه في صدورهم من لدنه رحمة منه، وعناية سبقت لهم عند ربهم (ص 246 الكواكب الدرية للمناوي) يعني أن أتباع الشريعة الإسلامية، إنما يأخذونها عن أناس طواهم الموت، أما الصوفية، فلهم الصلات المباشرة مع الله، يأخذون عنه من غير واسطة ملك أو نبي أو رسول! وبهذا كفروا بشريعة محمد، ومهدوا لأتباعهم الكفر بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم.




    .

    أبو عمر عادل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 363
    العمر : 60
    البلد : مصر السنية
    العمل : أخصائي اجتماعي
    شكر : 1
    تاريخ التسجيل : 29/06/2008

    مميز رد: عجيبة من العجائب .. إمام الطريقة (( العزمية )) يبايع إمام (( الوهابية ))

    مُساهمة من طرف أبو عمر عادل في 25.08.09 6:45

    الديوان الصوفي
    للصوفية أسطورة تزعم أن في الوجود ديواناً باطنياً، يحكم فيه القطب الأكبر بما يشاء، ويصرف – هو من ومعه من أقطاب صغار – أقدار الوجود. إنه عند الصوفية محكمة عليا يحاكم فيها الأقطاب أقدار الله، دون أن تستطيع أية قدة إلهية نسخ حكم لها، وقد وصف الدباغ هذا الديوان، وفصل مهامه، فلنترك له الحديث عن هذه الخرافة.
    مكان الديوان وقضاته
    يقول الدباغك "الديوان يكون بغار حراء، فيجلس الغوث خارج الغار (سجل هذا على الصوفية الدرويش الصوفي الإنجليزي المستشرق ادوارد لين، فقال: "ويعتقد أن سطح الكعبة مركز القطب الرئيسي، ويفضل مركزاً آخراً بباب القاهرة المسمى: باب زويلة، ويسمى العامة باب زويلة: "المتولي"؛ لاعتقادهم أنه مركز هذا الكائن المجهول، ومن وراء مصراعي الباب العظيم الذي لا يقفل أبداً فضاء صغير، يقال: إنه مكان القطب، ويدق المصابون بالصداع مسماراً في الباب لفك السحر، كما أن المصابين بوجع الأسنان يخلعون سناً، ويولجونها في أحد شقوق الباب، وللقطب في مصر مراكز أخرى أقل شهرة، أحدها في قبر السيد البدوي، والآخر في مدينة المحلة، ويعتقد أن القطب ينتقل من مكة إلى القاهرة أو من مكان إلى آخر في لحظة، ويروي الكثير من المسلمين أن إلياس ويخلطه العامة بالخضر كان قطب زمانه، وأنه يولي الأقطاب المتعاقبين؛ إذ يقررون أنه لم يمت. ويزعمون أنه شرب من عين الحياة، ويكلف بعض الأولياء القيام ببعض الأعمال الشاقة ويقال لهم: أصحاب الدرك" ص 163 المصريون المحدثون وقد جاء هذا الانجليزي إلى مصر في القرن 19، وتصوف وأخذ العهد ثم راح يسجل الخزي الخرافي لا على الصوفيين بل على المصريين عامتهم، فانظر جناية الصوفية على مصر والإسلام!!)" ومكة خلف كتفه الأيمن، والمدينة أمام ركبته اليسرى وأربعة أقطاب عن يمينه، وهم مالكية على مذهب مالك بن أنس، وثلاثة أقطاب عن يساره، واحد من كل مذهب من المذاهب الثلاثة، والوكيل أمامه، ويسمى : قاضي الديوان ومع الوكيل يتكلم الغوث" والدباغ مغربي، ولمذهب مالك السيطرة في المغرب، فكان لا بد من هذه العصبية التي جعلت الدباغ يزعم أن أربعة الأقطاب كلهم مالكية! ترى على أي مذهب كان أولئك الأقطاب قبل مالك؟1 ولو أن المتكلم كان حنفياً، لقال: إنهم حنفيون!
    أهل التصريف
    "والتصرف للأقطاب السبعة على أمر الغوث، وكل واحد من الأقطاب السبعة تحته عدد مخصوص يتصرفون تحته!"
    الذين يحضرون الديوان ولغتهم
    "ويحضره النساء وصفوفهن ثلاثة، ويحضره بعض الكمل من الأموات، ويكونون في الصفوف مع الأحياء، والأموات حاضرون في الديوان ينزلون إليه من البرزخ يطيرون طيراً، بطيران الروح، وتحضره الملائكة والجن، وفي بعض الأحيان يحضره النبي، وكلامه مع الغوث، وأما ساعة الديوان، فهي الساعة التي ولد فيها النبي، والأنبياء يحضرونه في ليلة واحدة هي ليلة القدر، فيحضره في تلك الليلة الأنبياء والمرسلون، ويحضره الملأ الأعلى من الملائكة المقربين ويحضره سيد الوجود معه أزواجه الطاهرات (هكذا في وسط الرجال؟! ومع عظم شأن ذلك الديوان، فإن الدباغ يقول عن نفسه: "إيش هذا الديوان؟ والأولياء الذين يقيمونه كلهم في صدري!! وإنما يقام الديوان في صدري والسموات والأرض بالنسبة إلى كالموزونة في فلاة من الأرض" ص 8 جـ 2 الإبريز)، ولغة أهل الديوان هي السريانية (تدبر الكيد الخفي للعربية لغة القرآن!!)؛ لاختصارها، ولأن الديوان يحضره الأرواح والملائكة، والسريانية هي لغتهم. والصغير من الأولياء يحضره بذاته!".
    عدد أجساد القطب الكبير
    "وأما القطب الكبير، فلا تحجير عليه، فإنه يدبر على رأسه، فيحضره، ولا يغيب عن داره؛ لأن الكبير يقدر على التطور على ما شاء من الصور، ولكمال روحه، تدبر له إن شاء ثلثمائة وستة وستين ذاتاً (أي بعدد أيام السنة الكبيسة!! فله في كل يوم إذن جسد جديد!!)".
    تقاتل الأقطاب
    "وقد يغيب الغوث عن الديوان، فلا يحضره، فيحصل بين أولياء الله من أهل الديوان ما يوجب اختلافهم، فيقع منهم التصرف الموجب لأن يقتل بعضهم بعضاً (يسفكون الدم ظلماً، ومع هذا فهم أقطاب كبار يتصرفون في أقدار الوجود والله يقول : (5: 32 من قتل نفساً بغير نفس، أو فساد في الأرض، فكأنما قتل الناس جميعاً)، وإذا حضر سيد الوجود مع غيبة الغوث، فإنه يحضر معه أبوبكر وعمر وعثمان وعلى والحسن والحسين وفاطمة وتجلس فاطمة مع جماعة من النسوة اللاتي يحضرن الديوان".
    فيم يتصرف الأقطاب؟
    "وأهل الديوان إذا اجتمعوا فيه، اتفقوا على ما يكون من ذلك الوقت إلى مثله من الغد، فهم يتكلمون في قضاء الله تعالى في اليوم المستقبل والليلة التي تليه (والله يقول: (31: 34 وما تدري نفس ماذا تكسب غداً)، ولهم التصرف في العوالم كلها السفلية، والعلوية، وحتى في الحجب السبعين، فهم الذين يتصرفون فيه، وفي أهله، وفي خواطرهم، وما تهجس به ضمائرهم، فلا يهجس في خاطر واحد منهم شئ غلا بإذن أهل التصرف(وصف الله نفسه بأنه عليم بذات الصدور، وقد وصف الصوفية أقطابهم بهذا وأكثر منه، فماذا تقول فيهم؟)،
    وإذا كان هذا في عالم الرقا الذي هو فوق الحجب السبعين التي هي فوق العرش، فما بالك بغيره من العوالم؟!".
    انعقاد الديوان في غير الغار
    "ويكون الديوان في موضع آخر غير غار حراء مرة في العام في موضع يقال له: زاوية أسا1 خارج أرض سوس، بينها وبين أرض غرب السودان، فيحضره أولياء السودان، ويجتمعون في غير هذين الموضعين السابقين؛ لأن الأرض لا تطيقهم (انتهى مختصراً بلفظه من الإبريز للدباغ جـ 2 ص 2 إلى ص 9 ط 1292هـ)".
    هذا هو الديوان الصوفي، كما وصفه كاهن صوفي كبير نقلته بلفظه نفسه، بل قل: هذه هي أسطورة الوثنية المخبولة الحمقاء (دمغهم بهذا الخبال مستشرق مسيحي، فقال: "وللأولياء حكومة باطنة يرون أن عليها يتوقف نظام العالم، ورأس هذه الحكومة الأعلى يسمى: القطب، وهو أرفع صوفية في عصره، وإليه رئاسة الاجتماعات التي يعقدها في انتظام مجلس شوراه الموقر!! وأعضاء هذا المجلس لا يعوقهم عن الحضور حواجز الزمان والمكان، وإنما يأتون من أرجاء الأرض في لمحة طرف، يعبرون البحار والجبال والصحارى في ترتيب تصاعدي كما يلي: الأخيار 300، فالأبدال الـ40، فالأبرار ال 70، فالأوتاد ال 4، فالنقباء ال 3، وهؤلاء جميعاً يعرف الواحد منهم الآخر، ولا يعمل الواحد منهم إلا برضى الباقين، وعمل الأوتاد الطواف حول الأرض جميعاً في كل ليلة، فإن كان هناك مكان لم تقع أعينهم عليه، بدت فيه في اليوم الثاني شائبة نقص، فيخبرون القطب حتى يجعل همه إلى ذلك المكان المشوب، فيبرأ مما أصابه بفضل القطب" ص 119 الصوفية في الإسلام لنيكلسون ترجمة نورالدين شربية)، وكم للصوفية مثلها من أساطير!! قتلة سفاحون سفاكون للدماء، ينعتهم الدباغ بأنهم يتصرفون في أقدار الله وملكوته؟! فماذا بقي للرب الصوفي، وهذا كله في قبضة السفاكين؟!


    عبادة الصوفية


    "من آداب المريد مع شيخه أن يذكر ما لقنه له أستاذه، فلا يتجاوزه إلى غيره (من رسالة الحلواني ص 30)" ولهذا تعددت صيغ الذكر الصوفي، تبعاً لتعدد الطرائق، وتباين الشيوخ، فمنهم من يذكر بالاسم المفرد، ومنهم من يذكر بـ "هو هو" ومنهم من يذكر بـ "أه أه".
    وكل طاغوت صوفي يحرم على عبدته أن يذكروا بغير ما أذن لهم فيه، أو أن يذكروا بما ترقص به الطرق الأخرى؛ لاعتقادهم أن بعض أسماء الله قد يضر ذكرها هذا، وينفع ذاك، أو تضر في حال، وتنفع في حال أخرى، والخبير بما ينفع الذاكر، أو يضره، إنما هو الشيخ؛ لهذا لا يستطيع "الدرويش" أن يذكر "لا إله إلا الله" إلا إذا أمره بها شيخه، ولا ينادي ربه بيا لطيف، وإلا أصابه مس أو خبال، أو كما يسمونه "لطف"!.
    اسمع إلى القديس الصوفي أبن عطاء الله السكندري يفتري الإثم الأكبر: "اسمه تعالى "العفو" يليق بأذكار العوام؛ لأنه يصلحهم، وليس من شأن السالكين إلى الله ذكره! اسمه تعالى "الباعث" يذكره أهل الغفلة، ولا يذكره أهل طلب الفناء، اسمه تعالى "الغافر" يلقن لعوام التلاميذ، وهم الخائفون من عقوبة الذنب، وأما من يصلح للحضرة، فذكره مغفرة الذنب عندهم يورث الوحشة، اسمه تعالى "المتين" يضر أرباب الخلوة، وينفع أهل الاستهزاء بالدين (ص 23 وما بعدها مفتاح الفلاح ط 1332هـ)".
    ويستمر ابن عطاء في سرد هذا البهتان حتى يستوفي أكثر أسماء الله. والله تعالى يقول: (17: 110 قل: ادعو الله، أو ادعوا الرحمن، أياما تدعو، فله الأسماء الحسنى) ويقول : (7: 180 ولله الأسماء الحسنى، فادعوه بها، وذروا الذين يلحدون في أسمائه، سيجزون ما كانوا يعملون) اسمه الغافر لا يصلح إلا للعوام! كأنما أولئك الطواغيت معصومون من الذنب، أو آلهة! على حين كان يستغفر الرسول ربه في اليوم مائة مرة! فهل تجد رحماً بين حق القرآن، وبين باطل الصوفية؟!
    ذكر رسول الله
    ومن عبير السنة المطهرة، يسطع عليك ما يشفي روحك، فقارن بينه وبين ذلك اليحموم الصوفي. قال صلى الله عليه وسلم: "كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم" "متفق عليه" وكان صلى الله عليه وسلم يقول دبر كل صلاة حين يسلم: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شئ قدير، ولا حول، ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون" "رواه مسلم" وقال: سيد الاستغفار أن تقول: "اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت خلقتني، وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" رواه البخاري.
    وفي الصحيحين عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقوم، إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل: "الله لك الحمد؛ أنت نور السموات والأرض، ومن فيهن، ولك الحمد؛ أنت قيوم السموات والأرض، ومن فيهن، ولك الحمد؛ أنت رب السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد؛ أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت فاغفر لي. ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي، لا إله إلا أنت، ولا حول، ولا قوة إلا بك".
    أرأيت إلى هذا الذكر النبوي الجامع؟! إنها ضراعة النبوة والعبودية الخالصة تفتحت لها أبواب السماء، ما فيه ذكر باسم مفرد، ولا ضرب صدر بذقن، ولا هزة الرأس إلى أخمص القدم! ما فيه التناوح بالرأس يمنة ويسرة، ولا نتع من سرة إلى قلب. ما فيه منشد، ولا دف، ولا شبابة. ما في دائرة يقف في مركزها نصب يرقص الذاكرين بتصديه! إنما فيه قلب مؤمن ضارع ملأه حب الله خشية ورهبة وتقوى، يتوجه إلى خالقه الأعظم، مالك الملك كله في إيمان صادق، وتوحيد خالص، فصلوات الله وسلامه على محمد عبد الله ورسوله




    .

    أبو عمر عادل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 363
    العمر : 60
    البلد : مصر السنية
    العمل : أخصائي اجتماعي
    شكر : 1
    تاريخ التسجيل : 29/06/2008

    مميز رد: عجيبة من العجائب .. إمام الطريقة (( العزمية )) يبايع إمام (( الوهابية ))

    مُساهمة من طرف أبو عمر عادل في 25.08.09 6:53

    عبادة الصوفية
    ما عبادة الصوفية؟ أهي تلك النذور يحفدون بها إلى الجيف؟ أهي هذا السجود على عتبات الأصنام دوخها وطء النعال؟! أهي هذا التقبيل الملهوف العاشق لأحجار الأوثان رجاء سلسبيل رحمة منها ومغفرة؟ أهي هذا التوسل إلى الله بعظام نخرة، وصفوان أملس، وخشب عافه السوس من طول ما طعم منه؟ أهي هذا الدعاء العريض بالهامدين في القبور، ينشدون منهم مدد الحياة، وروح الخلود؟ أهي تلك الأوراد (لكل طريقة ورد خاص بها تفضله على جميع الأوراد الأخرى، بل تفضله على القرآن
    قال طاغوت التيجانية: "وسألته صلى الله عليه وسلم عن صلاة الفاتح، فأخبرني أولاً بأن المرة الواحدة منها تعدل من القرآن ست مرات، ثم أخبرني ثانياً أن المرة الواحدة منها تعدل من كل تسبيح وقع في الكون، ومن كل ذكر، ومن كل دعاء كبير أو صغير، ومن القرآن ستة آلاف مرة" ص 103 جـ 1 جواهر المعاني لابن حرازم التيجاني طريقة. فتدبر كيف تجاهد الصوفية في سبيل صرف المسلمين عن كتاب الله !!) الشركية ينعق بها الصوفية تحت سجوات ليلهم المعربد، وشفوف السحر الراقص، في هياكل الطواغيت؟! أهي هذا الحلف بالقبور والهامدين فيها، وجعل الحلف بالله عرضة للفرار من ذنب، أو جريرة؟!
    ذلك هو الجانب العملي من التصوف في ذكره وزهده وعبادته، أتراه يصلح لهداية الإنسانية، وقيادتها إلى مثلها العليا؟ أم تراه يفتك بها فتك السل الدفين بالصدر الرقيق الحزين؟! أما جانبه النظري، فقد دانوا فيه كما بينت لك بأن العبد عين الرب، وبأن الشرك عين التوحيد، ذلك هو التصوف بنوعيه
    إن شئت أن تجعله نوعين! فهل تراه يودي بالمسلمين إلا إلى التهلكة بعد أن يحيلهم من عباد للرحمن إلى عبدة للطاغوت؟ من أمة قوية عزيزة كريمة موحدة الغايات والمبادئ إلى أشتات واهنة، وأشباح هزيلة مستضعفة، تضرب بها الوثنية في متاهات الباطل، ويقضي عليها الوهن والذل والصغار، فتصبح المطايا الذلل للاستعمار، وأحلاف الضعة، والمهانة والاستكانة؟!

    دعاوى الصوفية وأدعيتهم
    غشت الصوفية بصائر عشاقها بما تسحر به من فنون الخيال الغزلي، والشاعرية الحالمة في الصور البيانية المتأنقة الفتنة، المكحولة الروعة ذلك ما جعل بعضهم يجادلنا في شأن الصوفية، فيأتينا بأدعية ونجاوي صوفية، فيها وشي السحر الشاعر وفتنته، وبدعاوى فيها روحانية الحق وروعته، ثم يقول: أو من يقولون هذا، تفتري عليهم أنهم غير مسلمين؟!
    لهؤلاء الذين خلبهم عشق الصوفية أقول: ما من كهان نحلة ضالة، أو أحبار دين زائف، إلا وناجوا معبودهم، ودعوه بما يخيل عليك من سحره أنها ضراعة نبوة في فجر الوحي، فهل نعدهم مسلمين بتلك النجاوى، وهذه الأدعية؟!
    سلوهم قبل الفتنة: لمن هذه النجوى؟ ولمن تضرعون بهذا الدعاء؟ سلوهم عن صفات معبودهم
    وأسمائه الحسنى، وعن شرعته التي كلفهم بها، وهناك حين يجيبونكم توقنون أنهم لا يناجون الله، ولا يدعونه، وإنما يفعلون ذلك لآلهة أخرى ابتدعوها؛ لتعبد من دون الله!.
    ويذكرنا هؤلاء المسحورون بدعاوى الصوفية، إذ يفترون: "كلامنا هذا مقيد بالكتاب والسنة!" وكذلك زعمت كل فرقة نجمت في الجماعة الإسلامية؛ لتجد لها أنصاراً وأعواناً من الأغرار، الذين يخدعهم زيف القول الحلو عن رياء العمل المر! قالتها الشيعة التي تؤله أئمتها، وقالتها المعطلة، وقالتها المجسمة، وتقولها القاديانية والبهائية! وقد نقلت لك عن النابلسي – وهو صنم صوفي كبير – دعواه أن وحدة الوجود مستمدة من الكتاب والسنة!.
    أنك لا تستطيع أن تمنع إنساناً من أن يدعي ما يشاء، ولكن الذي تستطيعه هو أن تبتلي دعواه، وتزنها بميزان الحق من الكتاب، وثمت تستطيع أن تحكم عليه عن بينة بالصدق، أو الكذب فيما ادعاه. وقد ابتليت معتقدات الصوفية وأربابها وآلهتها، فهل ترى لها أثارة من نسب إلى شرع، أو عقل؟
    لقد جحدت الصوفية الحقيقة الأولى، تلك التي يقررها الشرع، ويحكم بها العقل. وهي أن الله سبحانه وتعالى مغاير لخلقه في ذاته وصفاته وأفعاله، فكيف نحكم عليها بأنها تؤمن بما يترتب على تلك الحقيقة العليا من حقائق مقدسة؟ ليس المهم أن تقول، بل الأهم أن تعمل بما تقول، فهل يعمل الصوفية بالكتاب والسنة، كما ينافق بعض زعمائهم؟! ومما يجادلنا به عشاق السحر الصوفي
    يقول ابن الفارض:
    وإن خطرت لي في سواك إرادة على خاطري يوما حكمت بردتي
    وعلى ما في هذا البيت من غلو الإسراف في دعوى التجرد (للإرادة الإنسانية مجال فساح من الخير الذاتي، كإرادة الزواج. وكسب العيش، وإرادة التمتع الروحي بما أبدع الله من جمال في جنات الأرض، وما على من يريد ذلك جناح من الله ذي الرحمة. ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم: "حبب إلي من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة" وهل الحب إلا إرادة مصممة قاهرة؟ فهل أشرك محمد؛ لأنه أراد ذلك؟)، وحقارة الكذب، فإن هؤلاء ينسون قول ابن الفارض في نفس القصيدة:
    فلا حي إلا من حياتي حياته وطوع مرادي كل نفس مريدة
    وينسون ما طفحت به تائيته الكبرى من زندقة باغية الجرأة، تؤكد لك أنه حين يناجي رباً، فإنما يعني به أنثى مستباحة العفة، أو رمة بالية أو نفسه التي تحقق بها وجود ذلك الرب في مرتبته العينية! ويجادلنا هؤلاء بقول رابعة: "ما عبدتك خوفا من نارك، ولا طمعاً في جنتك، وإنما عبدتك لذاتك"، ثم يهتفون لرابعة شهيدة العشق الإلهي! رابعة التي تزعم أنها تجردت من كل رغبة، أو رهبة أو طمع، أو خوف!.
    هؤلاء ينسون أن رابعة بهذا السحر الصوفي الفاتن تستشرف عزة الألوهية! وتفتري لنفسها الشائنة مقاماً يسمو عن مقام الرسل الذين جعل الله من صفاتهم أنهم يدعونه: رغباً ورهباً، أو خوفاً وطمعاً، يقول الله عن زكريا وآله: (21: 9 إنهم كانوا يسارعون في الخيرات، ويدعوننا رغباً ورهباً ، وكانوا لنا خاشعين) ثم تأمل هذه الآيات التي تنجيك من سحر رابعة: (7: 154 وادعوه خوفاً وطمعاً إن رحمة الله قريب من المحسنين) وصف الله من يدعونه خوفاً وطمعاً بأنهم محسنون، والإحسان أسمى مراتب العبادة، وأكمل مقامات العبودية، والعبودية هي غاية الحب، مع غاية التذلل ، فما الحب الذي تطفح به مشاعر رابعة؟!
    (32: 16، 17 إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها، خروا سجداً، وهم لا يستكبرون، تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً، ومما رزقناهم ينفقون) أرأيت في صور القديسين الناسكين أروع من صور هؤلاء الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع لذكر الله؟! ومن أخص صفاتهم دعاء الله خوفاً وطمعاً! فما حب رابعة؟!
    من أخص خصائص البشرية أنه ترغب وترهب، حتى بشرية الأنبياء والرسل. ترهب وهي أسمى مقاماتها، ومن أصدق الدلائل على الحب المسيطر القاهر، أن يمتلئ القلب رغبة في المحبوب ورهبة من. رغبة في رضاه، ورهبة من غضبه (وجزاء رضوان الله في الآخر الجنة، وجزاء غضبه فيها النار، فإذا لم ترغب في جنته، فأنت غير راغب في رضاه، وإذا لم ترهب ناره، فأنت لا ترهب غضبه، وإذا لم ترغب الرضا، وترهب الغضب، فأنت دعي حب كذوب) أو جفاه، فإذا لم تكن ثم رغبة في نواله، فقد سئمته، وإذا لم تكن ثم رهبة من عقابه فقد احتقرته، كلما تسامى الحب، قويت الرغبة في نوال المحبوب، واشتدت الرهبة من حرمانه. الرغبة والرهبة جناحا الحب اللذان يحلق بهما فوق الذرى، فإذا تجردت منهما كان حبك كاذباًن لا يقهر منك شعوراً، ولا يوجه إرادة.
    ولكن رابعة تزعم أنها تجردت من تلك البشرية الطهور، بشرية القديسين، بشرية أولى العزم من الرسل! فماذا وراء هذا الزعم؟ وراءه أنها في قمتها العليا لا تدنو منها مكانة المصطفين الأخيار من أنبياء الله، وراءه أنها ليست بشراً، بل إلهاً، فالملائكة أنفسهم يرغبون، ويرهبون! وراءه اتهام صريح لمن نزل القرآن – وتعالى الله عن إفك رابعة – بأنه أخطأ حين أمرنا أن ندعوه خوفاً وطمعاً، وداجي حين رغبنا في الجنة، وخوفنا من النار.
    دعواها التجرد شعور منها – وما أخبث هذا الشعور وأكذبه – بأنها ساوت من تحب!! ثم من رابعة هذه؟ أليست هي التي تقول عن الكعبة: "هذا الصنم المعبود في الأرض (ص 38 وما بعدها كتاب شهيدة العشق الإلهي للدكتور بدوي)"؟.
    ثم اقرأ هذه الآية: (66: 11 وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون، إذ قالت :رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة) هذه القديسة العظيمة التي طيب الله ذكرها، وخلده في كتابه، وضربها مثلاً للذين آمنوا، إنها تضرع إلى الله؛ ليبني لها بيتاً في الجنة، أما رابعة التي لا تزن في القيمة خاطرة من امرأة فرعون، فتستعلي أن تطلب الجنة! واقرأ النور في قوله سبحانه: (9: 111 إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل) وعد كريم عظيم من الكريم القادر، يشتري به نفس المؤمن وماله، وما ذلك الوعد؟ أن تكون له الجنة، وقد وصف وعده في ختام الآية بقوله تعالى: "وذلك هو الفوز العظيم" ولكن رابعة في تعاليها الجاحد، لا تراه فوزاً عظيماً، فتطلب غيره! أليس هذا اتهاماً للكريم بالبخل، أو بأنه لم يحسن الوعد، ولا شراء نفس المؤمن وماله بالجنة؟!
    وينتفض هؤلاء إعجاباً بمعروف الكرخي (توفي سنة 200هـ وكان يقول: "إذا كانت حاجة إلى الله فاقسم عليه بي" انظر ص 9 الرسالة للقشيري مطبعة التقدم، فتأمل منذ متى كفرت الصوفية؟!، إذ يروون عنه أنه بال على شاطئ نهر، وتيمم، فقيل: يا أبا محفوظ!! الماء منك قريب!! فقال: "لعلي لا أبلغه(ص 83 طبقات الصوفية للسلمي، وقد نسبه أبو طالب إلى الرسول، انظر ص 29 جـ 3 قوت القلوب ط 1351هـ)" لقد كان رسول الله يطوف على نسائه، فيغتسل منهن جميعاً بغسل واحد، فلماذا كان لا يغتسل عقيب كل واحدة؟ أكان معروف أشد خوفا من رسول الله؟ والله أرحم مما يظن معروف، لو أنه سبحانه قبض إليه عبده قبل أن يبلغ الماء القريب ليتوضأ. إنه هوس صوفي يغلو في الحب، حتى يتجرد من الرغبة والرهبة، ويغلو في الخوف، حتى يتيمم والماء منه قيد شبر واحد!! فما ندري أنحب حتى لا نخاف، أم نخاف حتى لا نحب؟! ويبهتون ابن حنبل أنه سأل بشراً الحافي عن الزكاة، فقال بشر: أما عندكم فالعشر، وأما عندنا، فالعبد، وما ملكت يداه لسيده!! وتبرق عيون الصوفية بالسرور السكران، وتميد أعطافهم من نشوة الخمر الصوفي !!.
    هؤلاء ينسون الإثم الكبير في قول الصوفي الحافي: "عندنا أم عندكم" فإنه نزغة من الأسطورة الصوفية التي تزعم: أن الدين شريعة وحقيقة(يقول الدباغ: "إن الولي يسمع كلام الباطن، كما يسمع كلام الظاهر" ولهذا قدي يعصى الولي الصوفي في نظر الشريعة، فيكون مطيعاً في نظر الحقيقة. يقول الدباغ: "إن الولي الكبير فيما يظهر للناس يعصى وهو ليس بعاص وإنما حجبت روحه ذاته. فظهرت في صورتها، فإذا أخذت في المعصية فليست بمعصية" ص 42 جـ 2 الإبريز. وهكذا يطلب منا الصوفية اعتقاد أن معاصيهم طاعات!!)، وأن الأولى دين الظاهرية، وأن الأخرى دين الباطنية، وقد سبق الحديث عن ذلك؟.
    ويتناسون أنه ينتسب إلى غير أهله حين يزعم أن هذا الحق الذي قاله: "العبد، وما ملكت يداه لسيده" هو من دين الصوفية، أو من شرعة الباطن!
    ويذكرنا هؤلاء بالأدعية الصوفية التي تتبرج فيها أنوثة البيان الفاتنة، وتنهل منها دموع الحب، وتنوح جراحه، ولكني أذكر هؤلاء بأن البرهمية (نسبة إلى "برهما" الكائن الأوحد كما سمي في "الفيدا" كتاب الهند القديم المقدس، وتؤمن هذه النحلة بثلاثة آلهة "براهمان" الرئيس الأعلى، و "فيشنو" إله الحياة، والثالث "سيفا" وهو إله التدمير والخراب. وتؤمن هذه الطائفة بقدسية كهنة الدين؛ لأنهم في نظرهم الذين يملكون لهم الشفاعة عند الآلهة والتأثير عليهم، وعنها أخذت الصوفية هذا التقديس.) أو البوذية (نسبة إلى "بوذا" متنبئ هندي ولد في القرن السادس قبل الميلاد. وقد تطورت البوذية حتى اعتقدت في بوذا أنه إله تجسد لنقذ البشرية، بأن تحمل عنها عبء خطاياها!! ويظن بعض الباحثين أنه أسطورة لم توجد، وبصورة بوذا صورت الصوفية إبراهيم بن أدهم) ناجت ربها بصلوات من الدعاء، يغازل الروح شعرها بالروعة الآسرة، شفافة الترانيم عن نفس دلهها العشق، وقلب تبله الغرام، كذلك صنعت الزرادشتية (نسبة إلى "زرادشت" متنبئ فارسي ولد قبل المسيح، جاءهم بكتاب اسمه أفيستا، ثم أضيفت إليه شروح فسمي: "زند أفيستا" وتؤمن هذه النحلة بإلهين أحدهما للخير، واسمه "أورمزد" وآخر للشر، واسمه "أهرمن" إلا أن زرادشت يؤمن بانتصار الخير على الشر، فهو ذو نزعة تفاؤلية، لا تشاؤمية كما في ديانة ماني) والمانوية، والفرعونية واليهودية، والمسيحية والبهائية (نسبة إلى ميرزا حسين على الملقب بالبهاء، وخلاصة دينه أن الله سبحانه يظهر في دورات متعاقبة في صور الرسل، وأنه – أي ميرزا حسين علي- أتم وأكمل صورة للتجسد الإلهي، وأنه النبع الذي استمد منه الرسل جميعاً من لدن نوح إلى محمد صلى الله عليه وسلم) والقاديانية (نسبة إلى ميرزا غلام أحمد القادياني نسبة إلى قاديان توفي سنة 1908م وقد ادعى أن المسيح الموعود، أو المهدي المنتظر، وأن الله يوحي إليه، وقد انشطر أتباعه من بعده شطرين أحدهما الأحمدية، والأخرى القاديانية، والأولى أقل غلواً من الأخرى، وكلتاهما تكفر من لا يؤمن بغلام أحمد على أنه المسيح الموعود!!) ! وأنت إذ تتلو من أدعية هؤلاء – دون أن تكون على بينة من نسبتها إليهم – لن تشك في أنها ضراعات القديسين، بشرتهم برضاها السماء!! فهل نعدهم بهذه الأدعية دعاة حق، وجنود إسلام؟! لا تسأل الداعي: بماذا تدعو ربك؟ ولكن سله أولاً : من ربك الذي تدعوه، وما صفاته؟!
    وهاك أنماطاً من الأدعية، فاقرأها، وتدبرها، وثمت تشعر بقلبك، وقد غمره اليقين بأنها ضراعة عبودية خالصة تتبتل تحت السحر في المحاريب، بيد أنك حين تعرف حقيقة من بث دموع الحب في تلك الأدعية، وإلى أي دين هو ينتسب، سيرود بك العجب كل مراد له، وستأسى على هذا الحلم الجميل الذي نعم به خيالك لحظة، بل ستشعر، كأنما تهوى من قمة السماء إلى غور جب بما يسكرك به من سلاف الأدعية، فتظن بالصوفية في نشوتك ظن الخير، وتحسبها مع المسلمين في فجر ومحراب!.
    فاقرأ معي هذا الدعاء: "اللهم لتكن مشيئتك أن أسير في طريق شريعتك، وأن أرتبط ارتباطاً وثيقاً بوصاياك، اللهم احمني من الذنوب والعصيان وإغراء الشيطان، ولا تجعلن للشهوات سلطاناً علي، ولتكن إرادتي خاضعة لك، أعني على التمسك بالخير، واشملني برعايتك اللهم آمين (ص 246 كتاب الفكر اليهودي جمع دكتور هرمس ترجمة الفريد يلوز)" أترى هذا النجوي أثارة من باطل؟ أم تجدها صالحة؛ لتدعو الله بها، وأنت حول بيته؟ وتأمل قوله: "اللهم اللهم" وقوله: "لتكن إرادتي خاضعة لإرادتك (قارن بهذا قول ابن الفارض "وطوع مرادي كل نفس مريدة")". ولكن أتدري لمن هذا الدعاء؟ إنه ليهودي! والله تعالى يقول عن اليهود: (2: 61 وضربت عليهم الذلة والمسكنة، وباءوا بغضب من الله، ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله، ويقتلون النبيين بغير الحق، ذلك بما عصوا وكان يعتدون) فهل شفع هذا الدعاء وغيره عند الله لليهود؟ كلا. وإن راحوا يملأون به سمع الوجود؛ لأنهم لا يدعون به الله، وإنما يدعون رباً آخر، اختلقته أوهامهم المادية الصماء، لقد رفعوا أيديهم إلى السماء، وهي ملطخة بدم النبيين، وفي قلوبهم شتى أرباب وآلهة! وأطغى من هذا الشر، اقترفت الصوفية.
    وهاك آخر: "إلهي عليك توكلت، فلا أخزى إلى الأبد، عرفني يا رب طرقك، وسبلك، علمني، أرشدني على حقك، وعلمني؛ لأنك أنت هو إلهي ومخلصي، وإياك رجوت اليوم كله، إذا تصورت كثرة أفعالي الردية أنا الشقي، فإني أرتعد من يوم الدينونة الرهيب (قارن بهذا زعم ابن عربي أن الوعد في الآخرة عين الوعيد، وأن النار عين الجنة!!)، لكن إذ أنا واثق بتحنن إشفاقك، أهتف إليك مثل داود: ارحمني ياألله كعظيم رحمتك (ص 241ن 268 كتاب خلاص النفوس في الصولات والطقوس)" وهذه النجوى الحنون، ألا تجدها رفافة تروح الحب الآمل في رحمة المعبود؟ ألا ترى فيها الهتاف بدعاء : "ياألله".
    ولكن أتدري ما هي؟ إنها صلاة رومية أرثوذكسية! والله تعالى يقول عن هؤلاء، ومن دان دينهم: (5: 73 لقد كفر الذين قالوا: إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد) فهل شفع، أو يشفع هذا الدعاء، ومثله لهم؟ أتراه ينسخ عنهم حكم الله بأنهم كافرون؟! كلا، وإن تجاوبت بأصدائه جنبات الوجود! فقد آمنوا برب هو ثالث ثلاثة، فلم يناجوا بها "الله" حقاً، وإنما ناجوا بها رباً، يزعمون أنه تجسد في ثلاثة مظاهر! وكفر الصوفية اشد شناعة؛ فقد آمنت برب هو عين كل شئ! أو كما يقولون في تسبيحتيهم المقدستين: "المظاهر عين الظاهر" يعنون بالمظاهر أنواع الخلف، وبالظاهر الله تعالى وتقدس والأخرى: "ذات ما ترى، عين ما ترى" يعنون أن ما تراه بعينيك من مظاهر الوجود هو عين الإله الصوفي!.
    وهاك دعاء آخر: "السلام عليك أيها الإله العظيم، لقد أتيت إليك يا سيدي في سلام، فكن بي عطوفاً، فأنت صاحب العطف، واستمع لندائي، لب ما أقوله، فإني أنا واحد من عابديك (ص 341 "مصر" تأليف أدولف إرمان ترجمة الدكتور عبد المنعم بكر.)" أتنكر من هذا الدعاء شركاً؟ أو تستنكر منه وثنية؟ ولكنك إذ تبتلي معتقد صاحبهن تحتدم عاطفتك مقتاً له، ولسانك لعنة تنصب عليه؛ فإنه لونية فرعونية عبدت ربها في صورة عجل، أو كوكب! وكذلك الصوفية! بل إنها مرغت تلك الوثنية الفرعونية في ردغتها ثم خرجت بها صوفية تعبد كل شئ!
    واستمع معي إلى هذا الدعاء: "ربنا إنا نتوجه إليك، ونتضرع بين يديك ونذكرك بالتهليل والتكبير، ونثني عليك بالتسبيح والتقديس. إلهي! وملاذي، أمد إليك أيدي الابتهال، يا ربي المتعالي، وياذا الجلال والجمال، أن تنزل كل بركتك وموهبتك، وسابقة رحمتك، وسابغة نعمتك على أحبتك الذين شملتهم لحظات أعين رحمانيتك (ص 230، 265 مكاتيب عبد البهاء)" فهذه النجوى المضمخة بالعبير سكران الروح، غرامي النفحات، أتحس فيها شيئاً يرغب عنه إخلاص توحيدك؟ ولكن أتدري لمن هي؟ إنها للزنديق القزم القمئ عباس بن ميرزا حسين أو "عبد البهاء" يناجي بها ربه وإنما يناجي بها أباه ميرزا حسين علي الذي آمن به زنادقة البابية من الشيعة أنه أتم و أكمل مظهر تجسدت فيه الذات الإلهية، فقد زعم لهم ذلك، فآمنوا بما زعم! وقد زادت الصوفية هذا الكفر خطيئة، فعبدت رباً يتجسد بذاته ووجوده وصفاته وأفعاله في كل شئ!
    مقارنة
    ثم قارن بين تلك الأدعية التي آمنت ألفاظها، وكفرت قلوبها، وبين هذا الدعاء الصوفي الذي كفر لفظه ومعناه وقلب مفتريه! "إلهي استهلك كليتي في كليتكن وأمد أوليتي بأوليتك، حتى أشهد في أوليتي، وآخريتك في آخريتي، وظاهريتك في ظاهريتي، وباطنيتك في باطنيتي، وقابليتك في قابليتي، وأنت في إنيتي (أي وجوده الظاهر)، وهويتك في هويتي (الهوية باطن الذات الإلهية عند الصوفية، يطلب من الله أن يجعل وجوده بالباطن والظاهر عين وجوده هو في إنيته وهويته!!)، ومعيتك في معيتي، حتى أكون عنوان ذلك السر كله بل شكله وصورته (ص 15 مجموعة الأحزاب ط استامبول سنة 1298هـ)"
    يدعو الله سبحانه، وتعالى أن يجعله عينه وجوداً وذاتاً وحقيقة!! ومن يجرؤ على هذا ؟؟؟

    منقول من شبكة سحاب السلفية علي الرابط التالي

    http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=368851


    عدل سابقا من قبل أبو عمر عادل في 25.08.09 6:59 عدل 1 مرات




    .

    أبوعبدالملك النوبي الأثري
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 849
    العمر : 37
    البلد : مصر السنية
    العمل : تسويق شركة كمبيوتر
    شكر : -1
    تاريخ التسجيل : 10/05/2008

    مميز رد: عجيبة من العجائب .. إمام الطريقة (( العزمية )) يبايع إمام (( الوهابية ))

    مُساهمة من طرف أبوعبدالملك النوبي الأثري في 25.08.09 10:32

    Cool
    Mad




    .

    أبو عمر عادل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 363
    العمر : 60
    البلد : مصر السنية
    العمل : أخصائي اجتماعي
    شكر : 1
    تاريخ التسجيل : 29/06/2008

    مميز الطريقة العزمية بين ادعائها السنية وحقيقتها الشيعية

    مُساهمة من طرف أبو عمر عادل في 28.08.09 13:42

    الصوفية مجلة الصوفيةالعدد السادس




    الطريقة العزمية بين ادعائها السنية وحقيقتها الشيعية

    "التصوف الغالي والتشيع وجهان لعملة واحدة" جملة طالما رددها الكثير من علماء أهل السنة العالمين بعقائد وأحوال الشيعة والطرق الصوفية، كما أقر بها المؤرخون، كابن خلدون في " مقدمة علم الاجتماع " (ص473): " ثم إن هؤلاء المتأخرين من المتصوفة المتكلمين في الكشف وفيما وراء الحس توغلوا في ذلك؛ فذهب الكثير منهم إلى الحلول والوحدة كما أشرنا إليه، وملئوا الصحف منه مثل الهروي في كتاب «المقامات» له وغيره، وتبعهم ابن عربي وابن سبعين وتلميذهما ابن العفيف وابن الفارض والنجم الإسرائيلي في قصائدهم، وكان سلفهم مخالطين للإسماعيلية المتأخرين من الرافضة، الدائنين -أيضاً- بالحلول والإلاهية، فأشرب كل واحد من الفريقين مذهب الآخر، واختلط كلامهم، وتشابهت عقائدهم".

    ولا يخفى تحذير الدكتور/ يوسف القرضاوي من اتخاذ الطرق الصوفية قنطرة لنشر التشيع في مصر.

    وتحذير تقرير سري لمجمع البحوث الإسلامية من استغلال بعض التيارات والجهات الشيعية للطرق الصوفية في مصر، في محاولة لنشر أفكار ومبادئ المذهب الشيعي بين أتباع ومريدي هذه الطرق، مستغلة في ذلك وجود تشابه بين التصوف والتشيع.

    وأشار التقرير الذي أعدته لجنة المتابعة بالمجمع إلى تدفق الأموال على أتباع الطرق الصوفية في مصر، بعد تصريحات أطلقها بعض قيادات رموز التصوف، أشاروا فيها إلى أنه لا فرق بين الشيعة والمتصوفين، وفق ما نسب إلى حسن الشناوي شيخ مشايخ الطرق الصوفية. "(صحيفة المصريون) 1/11/ 2007 ".

    وتعتبر الطريقة العزمية والتي يوجد مقرها الرئيس بمصر هي أكثر الطرق الصوفية في الوقت الحاضر دلالة على صحة مقولة " التصوف الغالي والتشيع وجهان لعملة واحدة".

    وهي مثال صارخ للطابور الخامس ببلاد الإسلام والتابع للرافضة في إيران "الشيعة"، فقد حملت لواء نشر عقيدة التشيع بين عوام المسلمين السنة، وأخذت تطعن في عقيدة أهل السنة الصافية، وتصف كتب الاعتقاد السني ومنها كتاب (التوحيد) للشيخ محمد بن عبد لوهاب، أنها "كالإنجيل".

    وخلال هذه الورقات أوضح حقيقة هذه الطريقة التي تدعي السنية، وتخفي حقيقتها الشيعية، وأثبت بما لايدع مجالاً للشك أن هذه الطريقة ما هي إلا طابورا خامسا للشيعة الإمامية الإثنى عشرية.

    أولاً: نشأة الطريقة العزمية:

    نشأت الطريقة العزمية (1934) على يد محمد ماضي أبو العزائم المولود يوم الاثنين (2/11/1869)، لأب حسيني وأم حسنية - كما تذكر مصادر الطريقة.

    ودرس العلوم الشرعية حتى عمل بالتدريس وأصبح أستاذًا للشريعة الإسلامية بجامعـة الخرطوم، وتوفي عام 1937 م.

    فالطريقة العزمية طريقة صوفية حديثة، ولا وجود لها في بحسب المصادر التي أحصت أصول الطرق وفروعها، ولاتنسب لطريقة من الطرق القديمة.

    وبعد وفاة ماضي أبو العزائم وخلفه على الطريقة ابنه أحمد محمد ماضي أبو العزائم، الذي توفي في سنة 1970، وخلفه ابنه عز الدين أحمد أبو العزائم، وخلف عز الدين أخوه علاء الدين وهو شيخ الطريقة الآن.

    ثانياً: هجومهم على علماء أهل السنة ومعتقدهم:-

    وهو ما ندد به الكثير من علماء ومفكري أهل السنة، ومن الذين استنكروا ذلك د/ محمد عمارة في كتابه "فتنة التكفير"، حيث قال " هذه الطريقة قد احترفت –في الكثير من منابر إعلامها وثقافتها- مع الأسف الشديد –قذف السلفيين- وخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد بن عبدالوهاب والوهابية بأبشع الاتهامات.. بما في ذلك التكفير والإخراج من ملة الإسلام!".

    كما ذكرت له جريدة الرياض عدد (20 رمضان 1427) هجريًا تصريحات جمع فيها طرفًاً من بذاءاتهم تجاه أهل السنة، حيث قال" ففي زعمهم- أي: الطريقة العزمية- مثلاً: أن عقائد الوهابية " أهل السنة ":

    * "عقائد غنوصية وهندوسية".

    * "وهي مذهب إرهابي.. وتيار إلحادي خطير".

    * "وهذا الوباء الوهابي لابد من اجتثاث تجربته الخبيثة".

    * "وهذه الطائفة المقلدة لمحمد بن عبدالوهاب مجسمة مكفرة".

    * "وهم مبتدعة خراصون..".

    أما شيخ الإسلام ابن تيمية –والذي يعده علماء مدرسة الإحياء والتجديد في عصرنا الحديث من أبرز مجددي الإسلام –فإنه بنظر "الطريقة العزمية" وعلى صفحات إعلامها:

    * "المقتدي بأسلافه كلاب النار الحروريين (الخوارج)، والذين كفروا كثيراً من الصحابة، وذلك عندما حمل الآيات الواردة في الكفار على المؤمنين".

    * "وبضاعته من السب والقذف والتكفير هي بضاعة سفلة الناس".

    * "وهو جاهل بأصول الدين جهلاً مركباً وقد حكم على نفسه بالشرك وعبادة غير الله وهو لا يشعر، فصدق عليه المثل العربي: (رمتني بدائها وانسلت).."

    * "وهو مكذب لنصوص كتاب الله تعالى وصريح سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ومرتكب بذلك جرماً عظيماً، وصاحب حكم فاجر، وملبَّس وكذاب وجبان، وجاهل باللغة العربية وبأصول الدين.."

    * "لقد سن ابن تيمية للوهابية انتهاك حرمة النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك استحق أن يوصف بالخبيث والمكابر وناقص العقل والذي في قلبه مرض الزيغ المتتبع ما تشابه من الكتاب والسنة ابتغاء الفتنة، والمكذب لرب العالمين، والخارج من الدين، والمزدرى بأصفيائه المنتخبين وخلفائهم الراشدين وأتباعهم الموفقين"!!.

    تلك مجرد نماذج من الفحش الفكري الذي قدمته وتقدمه سلسلة من الكتب الجمهورية، التي تصدر شهرياً، والتي صدر منها عند كتابة هذه الدراسة أكثر من عشرين كتاباً!، والتي توضع على موقع "الطريقة العزمية" على الشبكة العالمية للمعلومات؛ لتقدم الفتنة الفكرية لعامة المسلمين.

    مشاركة الشيعة في ندوات واحتفالات الطريقة العزمية:

    فجدير بالذكر أنه لاتمر ندوة من الندوات العزمية إلا وكان أصحاب المعتقد الشيعي جزءاً من المدعوين، بل ومن المُحاضرين فيها في كثير من الأحيان.

    ووصل الأمر إلى تكرار حضور سفير إيران لمولد الحسين في مقر الطريقة العزمية، وقد صرح سفير إيران بحسب جريدة"صوت الأمة"..العدد 118 الإثنين 3/3/2003م ": لقد فوجئت بمشاركة مليوني نسمة من المصريين جاءوا من القاهرة وشتي أنحاء مصر،ولم أر قط مثل هذه المشاركة في أي مكان آخر".

    وأثناء حضور المستشار الثقافي لسفارة إيران " محمد حسن زماني " للاحتفال بمولد الحسين رضي الله عنه، وبحسب صحيفة الحقائق الدولية 21 /8/ 2007 " كشف (زماني) عن رغبة السفارة الإيرانية في تحقيق تقارب بين الصوفية والشيعة في إيران.

    وقال: إن هناك تشابهًا كبيراً بين الطرق الصوفية والشيعية، وأن التواصل سيحقق نوعاً من التقارب المأمول بين المذاهب الإسلامية.

    كما أكد خلال الاحتفال أنه تم الاتفاق مع الشيخ الحجازي شيخ الطريقة القادرية وأحمد الحافظ التجاني شيخ الطريقة التجانية على تعرفهم بمشايخ الطرق المتشابهة معهم في إيران الشهر القادم.



    ثالثا:إيمانهم باعتقاد الشيعة وجهرهم بذلك في كتبهم:

    فكتيبات الطريقة العزمية تدل دلالة قاطعة على تشيع هذه الطريقة، فقد كرسوا هذه الكتيبات المسماه "سلسة الفتوحات العزمية" وهي سلسلة تجاوزت الثلاثين كتيبًا للحرب على أهل السنة من ناحية وللدفاع عن الشيعة من ناحية أخرى.

    وعلى سبيل المثال لا الحصر:-

    في العدد رقم (12) من تلك السلسة، والذي جاء تحت عنوان "أم الأنوار فاطمة الزهراء"، وهو كتيب إذا قرأه من عنده مسحة من علم بعقيدة الشيعة سيتأكد أن كاتبه لابد أن يكون شيعي المعتقد، ولن يدور بخلده أن كاتبه " لجنة البحوث والدراسات التابعة للطريقة العزمية " والتي تدعي أنها على مذهب أهل السنة والجماعة.

    فتجد في الكتاب المغالاة في السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، فتحت عنوان السيدة الزهراء المرأة الاستثنائية، جاء بالنص " بالقطع واليقين فاطمة الزهراء ليست امرأة عادية، بل هي استثنائية في جوهر تكوينها، كما هي استثنائية في مواقفها وجهادها ".

    ثم يتبع ذلك الكلام بالتوسل المأثور عن الشيعة بآل البيت " اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها...."

    وفي صفحة 9 يصفونها بأنها روح الروح وجوهر الحقيقة ومحور الكون، وتحت باب تسيمة فاطمة رضي الله عنها في صفحة 16 يبدأ الاستدلال بأحاديث لايرويها إلا الشيعة، منها ما نسبوه للرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال " شق الله لك يافاطمة اسمًا من أسمائه فهو الفاطر وأنت فاطمة (بحار الأنوار) 43 ص16.

    بل يرون كما يرى الشيعة أن حب الزهراء منجٍ من النار مهما ارتكب المحب من ذنوب وآثام، فأوردوا حديثًاً باطلاًً من كتاب (بحار الأنوار) وهو أحد أهم مراجع الشيعة " لفاطمة عليها السلام وقفة على باب جهنم، فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كل رجل مؤمن أو كافر، فيؤمر بمحب قد كثرت ذنوبه إلى النار، فتقرأ فاطمة بين عينيه محبًا، فتقول: إلهي وسيدي، سميتني فاطمة وفطمت بي من تولاني وتولى ذريتي من النار، ووعدك الحق وأنت لا تخلف الميعاد، فيقول الله عز وجل: صدقت يا فاطمة، إني سميتك فاطمة وفطمت من أحبك وأحب ذريتك وتولاهم من النار ووعدي الحق وأنا لاأخلف الميعاد..." بحار الأنوار 43 ص 14-15.

    ويظهر معتقدهم الشيعي بوضوح في ص 18 حينما يصرحون بعصمة فاطمة الزهراء رضي الله عنها " فيلزم حينئذ أن تكون لها العصمة الكبرى في الدنيا والآخرة، فتكون حينئذ معصومة تقية ولية..." اللمعة البيضاء ص 37 – 38.

    وتحاول لجنة البحوث بالطريقة العزمية أن تبرر لنفسها الاستدلال بأقوال غلاة الشيعة، والكتب المعتمدة عند الإمامية الإثني عشرية فتقول " اعتمدنا في الكثير من مادة هذا الكتاب على أقوال أئمة أهل البيت الكرام، لأنهم أدرى الناس بالبيت وأهله، وليس سواهم ( يقصدون أهل السنة )".

    وهو اعتذار فاسد؛ لأنهم لم يستدلوا بأقوال أهل البيت الكرام الثابتة عنهم، ولكن استدلوا بأقوال غلاة الشيعة والتي ينسبونها زورًا وبهتانًا لآل البيت.

    وفي الشهور الخمسة الأخيرة قامت الطريقة العزمية بإصدار سلسلة مكونة من (5) أعداد تحت عنوان " شبهات حول الشيعة " وتقوم فيها لجنة البحوث والدراسات التابعة للطريقة بالمقارنة بين عقيدة أهل السنة والجماعة وعقيدة الشيعة، وتحاول قدر الإمكان الاستدلال على صدق المعتقد الشيعي وصحته، ولا أدل على ذلك من عنوان السلسة " شبهات حول الشيعة".

    فمن مجرد قراءة العنوان تتيقن أن الكتاب محاولة لنفي أي عوار أو خطأ عن اعتقاد الشيعة الإمامية الإثني عشرية "، وفي داخل هذه الكتيبات تم استعراض لمواطن الخلاف بين أهل السنة والشيعة، وإليكم بعضًا من المقتطفات التي تدل على تشيع هذه الطريقة الصوفية:-

    ففي العدد الأول لهذه السلسلة ورقمه (30) من سلسلة الفتوحات العزمية، قارنت فيه الطريقة بين اعتقاد أهل السنة والشيعة في نظرية الإمامة، فذكروا رأي أهل السنة إجمالاًً في أقل من صفحتين، ثم أخذوا يبسطون رأي الشيعة فيما يقرب من 100 صفحة مفضلين رأي الشيعة، ففي ص 39 ( إلى هذه النتيجة أيضًا خلص الدكتور أحمد محمود صبحي، إذ يقول " أما من الناحية الفكرية فلم يقدم أهل السنة نظرية متماسكة في السياسة تحدد مفاهيم البيعة والشورى وأهل الحل والعقد، فضلاً عن هوة ساحقة تفصل بين النظرية والتطبيق، أو بين ماهو شرعي وبين ما يجري في الواقع ).

    وفي محاولة لإثبات أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على إمامة علي رضي الله عنه طعنوا في الصحابة، ورموهم بكتمانهم النص على خلافة علي رضي الله عنه، وأنهم نزعوا الأمر من أهله، وما هم إلا طلاب دنيا، وأن أبا بكر رضي الله عنه اغتصب الخلافة وأعانه على ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ففي ص 71 جاء منسوباً لعلي رضي الله عنه ": قال قائل إنك لحريص، فقلت: بل أنتم والله أحرص وأبعد، وأنا أخص وأقرب، وإنما طلبت حقًاً لي، وأنتم تحولون بيني وبينه، وتضربون وجهي دونه، فلما قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين هب كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به ".

    وفي ص 72 نسب على لسان علي رضي الله عنه ": اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم، فإنهم قطعوا رحمي، وصغروا عظيم منزلتي، وأجمعوا على منازعتي أمرًا هو لي ".

    ثم يدّعون أن عليًا أراد مقاتلة أبي بكر ومن بعده من الخلفاء لولا أنه لم يجد من يعينه على ذلك، ففي ص 81 " فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي فضننت بهم عن الموت، ولو وجدت أربعين ذوي عزم لناهضت القوم ".

    وفي الجزء الثاني من (شبهات حول الشيعة) يحاولون تبرئة الشيعة من القول بأن مؤسس عقيدتهم ومذهبهم هو " عبدالله بن سبأ اليهودي الذي ادعى الإسلام.

    وفي الجزء الثالث ينتصرون لعقيدة (التقية) ويدللون على أنها من الإسلام، ويجوزون الجمع الدائم بين الصلوات، ويطعنون في عدالة الصحابة، ويحاولون بكافة الطرق إثبات أن عدالتهم نسبية، وينهون هذا الجزء بإجازة اللطيمات الشيعية وأنها مشروعة، بل يستحسنونها؛ لأنها تدل على حب المسلم لآل البيت.

    وفي الجزء الرابع يعرضون لحديث الغدير ويدعون أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على ولاية وخلافة علي، ولكن الصحابة تكاتموا الأمر، ثم يؤكدون عصمة آل البيت، ويصلون إلى جواز السجود على التربة الحسينية.

    وفي الجزء الخامس يبررون لزواج المتعة ويرون مشروعيته، وأنه حل لكثير من المشكلات التي تواجه الشباب في هذا العصر.

    هذه الاستدلالات ما هي إلا غيض من غيض، للدلالة على تشيع هذه الطريقة، ولولا خوفي من الإطالة أو الإطناب لتحدثت بتفصيل عن عوارهم ومثالبهم التي تملأ سلسلة كتيباتهم " شبهات حول الشيعة "، وقد يكون لهذه المقالة تكملة لتتم به استبانة حقيقة هذه الطريقة (( وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ))[الأنعام:55].




    .

      الوقت/التاريخ الآن هو 20.07.17 20:46