( من توحيد الصوفية، وكلام الهروي، ورد شيخ الإسلام، وعلاقته بقول العوام الآن )

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز ( من توحيد الصوفية، وكلام الهروي، ورد شيخ الإسلام، وعلاقته بقول العوام الآن )

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 24.05.09 17:53

    قال شيخ الاسلام في ج5 من مجموع الفتاوى:
    فكل من قال : إن الله بذاته في كل مكان فهو مخالف للكتاب والسنة ؛ وإجماع سلف الأمة وأئمتها مع مخالفته لما فطر الله عليه عباده ؛ ولصريح المعقول وللأدلة الكثيرة . وهؤلاء يقولون أقوالا متناقضة . يقولون : إنه فوق العرش . ويقولون : نصيب العرش منه كنصيب قلب العارف ؛ كما يذكر مثل ذلك أبو طالب وغيره ومعلوم أن قلب العارف نصيبه منه المعرفة والإيمان ؛ وما يتبع ذلك . فإن قالوا : إن العرش كذلك نقضوا قولهم : إنه نفسه فوق العرش . وإن قالوا بحلوله بذاته في قلوب العارفين ؛ كان ذلك قولا بالحلول الخاص . وقد وقع طائفة من الصوفية - حتى صاحب " منازل السائرين " في توحيده المذكور في آخر المنازل - في مثل هذا الحلول ؛ ولهذا كان أئمة القوم يحذرون عن مثل هذا .



    فهل هو - رحمه الله - يقصد منازل السائرين للهروي الذي شرحه ابن القيم في مدارج السالكين?

    فقد أشكل علي ذلك

    وفقكم الله
    وبارك في أعماركم


    =========

    قال ابن القيم في مدارج السالكين

    مدارج السالكين [ جزء 3 - صفحة 513 ]

    ولهذا قال الشيخ والذي يشار إليه على ألسن المشيرين أنه إسقاط الحدث وإثبات القدم

    وعليه أنشد هذه القوافي الثلاثة وهي


    ما وحد الواحد من واحد ... إذ كل من وحده جاحد
    توحيد من ينطق عن نعته ... عارية أبطلها الواحد
    توحيده إياه توحيده ... ونعت من ينعته لأحد


    قوله ما وحد الواحد من واحد يعني ما وحد الله عز وجل أحد سواه وكل من وحد الله فهو جاحد لحقيقه توحيده فإن توحيده يتضمن شهود ذات الواحد وانفراده وتلك إثنينية ظاهرة بخلاف توحيده لنفسه فإنه يكون هو الموحد والموحد والتوحيد صفته وكلامه القائم به فما ثم غير فلا إثنينية ولا تعدد


    وأيضا فمن وحده من الخلق فلا بد أن يصفه بصفة وذلك يتضمن جحد حقه الذي هو عدم انحصاره تحت الأوصاف فمن وصفه فقد جحد إطلاقه عن قيود الصفات
    وقوله توحيد من ينطق عن نعته عارية أبطلها الواحد

    يعني توحيد الناطقين عنه عارية أبطلها الواحد يعني عارية مردودة كما تسترد العواري إشارة إلى أن توحيدهم عارية لا ملك لهم بل الحق أعارهم إياه كما يعير المعير متاعه لغيره ينتفع به ويكون ملكا للمعير لا للمستعير

    وقوله أبطلها الواحد أي الواحد المطلق من كل الوجوه وحدته تبطل هذه العارة وتردها إلى مالكها الحق فإن الوحدة المطلقة من جميع الوجوه تنافي ملك الغير لشيء من الأشياء بل المالك لتلك العارية هو الواحد فقط فلذلك أبطلت الوحدة هذه العارية

    وقوله توحيده إياه توحيده أي توحيده الحقيقي هو توحيده لنفسه بنفسه من غير أثر للسوى بوجه بل لا سوى هناك

    وقوله ونعت من ينعته لأحد أي نعت الناعت له إلحاد وهو عدول عما يستحقه من كمال التوحيد فإنه أسند إلى نزاهة الحق مالا يليق به إسناده فإن عين الأولية تأبى نطق الحدث ومحض التوحيد يأبى أن يكون للسوي أثر ألبتة

    فيقال وبالله التوفيق في هذا الكلام من الإجمال والحق والإلحاد ما لا يخفى

    فأما قوله إن الرب تعالى هو الموحد لنفسه في قلوب صفوته لا أنهم هم الموحدون له

    إن أريد به ظاهره وأن الموحد لله هو الله لا غيره وأن الله سبحانه حل في صفوته حتى وحد نفسه فيكون هو الموحد لنفسه في قلوب أوليائه لاتحاده بهم وحلوله فيهم

    فهذا قول النصارى بعينه بل هو شر منه لأنهم خصوه بالمسيح وهؤلاء عموا به كل موحد

    بل عند الإتحادية الموحد والموحد واحد وما ثم تعدد في الحقيقة

    وإن أريد به هو الذي وفقهم لتوحيده وألهمهم إياه وجعلهم يوحدونه فهو الموحد لنفسه بما عرفهم به من توحيده وبما ألقاه في قلوبهم وأجراه على ألسنتهم

    فهذا المعنى صحيهم

    ولكن لا يصح نفي أفعالهم عنهم

    فلا يقال إن الله هو الموحد لنفسه لا أن عبده يوحده هذا باطل شرعا وعقلا وحسا

    بل الحق أن الله سبحانه وحد نفسه بتوحيد قام به ووحده عبيده بتوحيد قام بهم بإذنه ومشيئته وتوفيقه فهو الموحد لنفسه بنفسه وهم الموحدون له بتوفيقه ومعونته وإذنه

    فالذي قام بهم ليس هو الذي قام بالرب تعالى ولا وصفه بل العلم به ومحبته

    إلى أن قال

    مدارج السالكين [ جزء 3 - صفحة 520 ]
    ولهذا صرح بإثباتها في أول البيت وإنما ضاق به الوزن عن تمام المعنى وإيضاحه


    وهذا المعنى حق وهو أولى بهذا الإمام العظيم القدر مما يظنه به طائفة الاتحادية والحلولية

    وإن كانت كلماته المجملة شبهة لهم فسنته المفصلة مبطلة لظنهم

    ولكلامه محمل آخر أيضا وهو أنه ما وحد الله حق توحيد الذي ينبغي له.

    والنقل
    لطفــــاً من هنــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ( من توحيد الصوفية، وكلام الهروي، ورد شيخ الإسلام، وعلاقته بقول العوام الآن )

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 24.05.09 17:55

    سؤالي عن كتاب مدارج السالكين، ما هو ومن مؤلفه؟ وهل هو كتاب للمتصوفة فعلاً؟.

    أجاب عن هذا السؤال

    د. عبد اللطيف الحسين
    عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    كتاب: (منازل السائرين) لأبي إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري الهروي ت481هـ،
    فقد قسم – الهروي- طريق سير المؤمن إلى الله –تعالى- إلى مائة منزلة،

    والهروي – رحمه الله تعالى- من أجل أئمة السلف، وربما وقع في أخطاء بسبب مشربه الصوفي، رغم اتباعه لعقيدة وفقه الإمام أحمد على وجه الإجمال،

    فقام ابن قيم الجوزية (ت751هـ) برد هذه الأخطاء، وشرحه في كتاب: (مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين)، فأوضح الأوهام، وساق الأدلة الشرعية، وجمع الأقوال المأثورة في كل منزلة، إلا أن ردوده على الهروي وتوضيحاته لبعض الألفاظ الصوفية المشكلة أوقعته في مزلة التكرار للخطاب الصوفي الغامض الذي يعتمد على الذوق والكشف والأنوار القلبية،

    ومن أحب الإيجاز والابتعاد عن الاستطرادات فيمكنه الرجوع إلى كتاب تهذيب مدارج السالكين لعبد المنعم صالح العلي العزي،

    وللإفادة أقترح القراءة والإفادة المتقنة في موسوعة نضرة النعيم في أخلاق الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم-. والله أعلم.


    الرابط


    ================

    لقد قرأت في هذا الكتاب العظيم و لقد أجاد ابن القيم غاية الإجادة و لا أعلم كتابا في تبين أعمال القلوب أعظم من هذا الكتاب الإ ما ورد في بعض كلام ابن تيمية .

    و عذر ابن القيم في استخدام اصطلاحات الصوفية هو مجارة صاحب الكتاب

    و لكنه كان دائما ما يوضح مقصد المؤلف و يذكر أكثر من قول في شرح كلامه فيرد الباطل و يقبل الحق .

    فأسأل الله أن يجزي ابن القيم أعظم الجزاء على هذا الشرح العظيم .

    و أما بالنسبة للمختصر فأقول ( اقصد البحر و خل القنوات )


    =============

    يقول فضيلة الشيخ د.عبدالكريم الخضير

    (( "مدارج السالكين" كتاب مفيد في أدواء القلوب، ولا يسلم من ملاحظات يسيرة لكنه كتاب نافع،

    علق عليه الشيخ حامد الفقي وشدد في العبارة أحيانا على ابن القيم بكلام لا ينبغي أن يقال في جانبه،

    المقصود أن ابن القيم ليس بمعصوم، وحاول رحمه الله أن يقرب الكتاب الأصل المشروح، و يدنيه لطلاب العلم ويتكلم على ما فيه من ملاحظات ولم يسلم رحمة الله عليه
    والكتاب نفيس، والأشياء التي تلاحظ على هذا الكتاب مغمورة في بحار ما فيه من علم جم.

    طبعه الشيخ محمد رشيد رضا بمطبعة المنار
    ثم طبعه الشيخ محمد حامد الفقي بمطبعة أنصار السنة المحمدية. ))
    http://www.khudheir.com/ref/108

    روابط ذات صلة بالكتاب وطبعاته

    ايهما اختار (من تحقيقات) مدارج السالكين لابن القيم؟
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...C7%E1%DF%ED%E4

    تنبيه إلى خطأ في كتاب تهذيب مدارج السالكين لعبدالمنعم العلي العزي
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...C7%E1%DF%ED%E4

    كتاب : مدارج السالكين ؛ في حلة قشيبة ...
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...C7%E1%DF%ED%E4
    __________________


    والنقل
    لطفــاً .. من هنــــــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ( من توحيد الصوفية، وكلام الهروي، ورد شيخ الإسلام، وعلاقته بقول العوام الآن )

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 24.05.09 18:10

    قول الألباني في (مدارج السالكين)

    أحب ان انقل كلام الشيخ الألباني رحمه الله (بالمعنى) كما في احد أشرطة الهدى و النور حيث وجه له سؤال عبر الهاتف ، يقول فيه السائل:

    سمعنا يا شيخ أنك تسمي كتاب (مدارج السالكين) لابن القيم بــ (مدارج الهالكين) فهل هذا صحيح ؟

    فأجاب رحمه الله:

    لا هذا غير صحيح ، نعم لنا ملاحظات على الكتاب لما يحويه من أمور تخالف السنة ، و ذلك لقرب عهد الامام ابن القيم بالتصوف حين تأليفه الكتاب، و لكن أن نسميه بمدارج الهالكين فلا.


    ============

    الامام ابن القيم رحمه الله علم من الاعلام ، و قد كان في بداية امره مع اهل التصوف ، ثم هداه الله و انتشله بفضله و كرمه ثم بشيخ الاسلام ابن تيمية كما ذكر ذلك هو عن حاله .

    و الكتاب المذكور صنفه رحمه الله ، بعد تركه التصوف و التزامه منهج اهل السنة ، و لكن بقيت في الكتاب مسحات صوفية
    مثل تبريره لأفعالهم في عدد من المواضع
    و مثل نقله الكثير من أقوالهم
    و مثل ترداده الكثير لمصطلح الصوفية (المريد)
    و غيرها
    و ذلك لقرب عهده الواضح بها و الذي لا ينكره احد بل إن كثير من معاصري المتصوفة يثنون على هذا الكتاب بل و بعضهم ينسب ابن القيم إليهم بسبب هذا الكتاب و حاشاه.
    و من اطلع على كتب ابن القيم الأخرى وجد البون شاسعا بينه و بين (مدارج السالكين)
    فلو هذِب الكتاب و صفي من مثل هذه الأمور لانتفع به خلق كثير
    أما ان هناك تصوف سني و آخر بدعي ، فهو كقولهم بدعة حسنة و بدعة سيئة و هذا تقسيم الصوفية لا سيما المتأخرين
    رحم الله علمائنا


    =================

    بعدما ذكر الامام ابن القيم في الكافية الشافية للانتصار للفرقة الناجية و المسماة بالقصيدة النونية ، أهل الاهواء و البدع التي وقعوا فيها ، بيّّن رحمه الله أنه قد جرب مثل هذه الأمور حتى انجاه الله بسبب شيخ الاسلام ابن تيمية، فانظر و دقق في كل كلمة من كلماته:

    يا قوم والله العظيم نصيحة*** من مشفق واخ لكم معوان
    جربت هذا كله ووقعت في*** تلك الشباك وكن ذا طيران
    حتى أتاح لي الاله بفضله*** من ليس تجزيه يدي ولساني
    حبر أتى من أرض حران فيا** أهلا بمن جاء من حران
    فالله يجزيه الذي هو اهله*** من جنة المأوى مع الرضوان
    أخذت يداه يدي وسار فلم يرم*** حتى أراني مطلع الايمان


    فالذي أراه مطلع الإيمان هو شيخ الاسلام ، رحمهما الله جميعا


    الاخ أبو حمزة:

    (التصوف عند الشيخ بمعنى التزكية)

    هل تأتي كلمة (التزكية ) في اللغة العربية بمعنى التصوف ؟؟؟؟

    القرآن سماها تزكية فنبقى على الاسم الشرعي (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته و يزكيهم..)
    و من الخطأ ان نأخذ معنى كلمة ما كالتصوف من غير مؤسسي تلك الكلمة أي خطأ ان ناخذ معنى التصوف من غير المتصوفة بل ناخذها منهم فهم مؤسسيها بل مبتدعيها ، فمرة يقولون هي التزكية و مرة يقولون من الصفاء و ثالثة انها من الصوف و رابعة يقولون انها مشتقة من اهل الصفة و غيرها

    و قد رد اهل العلم لا سيما المتاخرين منهم على شبهات الصوفية ابتداء من التسمية نفسها و انتهاء بالقول بوحدة الوجود ، و المكتبة تعج بهذه الكتب الجيدة ، انظر مثلا كتاب (...) راح عنوانه من بالي الآن لعبدالرحمن الوكيل
    و لعبدالرحمن عبدالخالق : فضائح الصوفية ، و ابن عربي ، و الفكر الصوفي

    و لا احب صراحة ان ندخل في موضوع الصوفية لانه طويل جدا و قد كفيناه من قبل علمائنا و مشايخنا

    اما بالنسبة لكتاب مدارج السالكين و ارتباطه بالتصوف فهو واضح وهو باختصار غسيل لكتاب الهروي (منازل السائرين) أراد ابن القيم أن يصفي الكتاب من بدع الصوفية لانه ملئ بها أعني منازل السائرين فقام بتصفيته و لكن بقيت فيه بعض الأمور التي تحتاج إلى تصفية أيضا ، و قد قام عدد من العلماء و طلبة العلم بتهذيب مدارج السالكين و تشذيبه إيمانا منهم بما يحويه الكتاب من مخالفات :

    1- الشيخ السلفي حامد الفقي حقق الكتاب و هذبه ، انظر مقدمته فهي مفيدة في الموضوع

    2- الشيخ عبدالله السبت في (بغية القاصدين من مدارج السالكين) اختصره و اعرض عما لا خير فيه

    3- الشيخ صلاح شادي في (تاملات في كتاب مدارج السالكين) بسّط عبارات الكتاب و شرحها

    4- الباحثون : علي القرعاوي ، ناصر السعوي ، خالد الغنيم ، صالح التويجري، محمد الخضيري : اقتسموا دراسة الكتاب ة تحقيقه بجامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية كلا منهم في رسالة دكتوراة بقسم
    العقيدة و المذاهب المعاصرة

    ((لاحظ قسم العقيدة)) !!!

    5- كما ذكر الأخ ابن عقيل : الشيخ عبدالكريم الحميد في كتاب (أضواء المسارج..)

    جميع هذه الكتب توضح ما في الكتاب من أخطاء

    و رحم الله الإمام ابن القيم رحمة واسعة على ما قدم و جمعنا به في الفردوس الاعلى ، و جميع علمائنا و مشايخنا

    و الله أعلى و اعلم


    =================

    الأخ الحنبلي جزاك الله خيرا

    يغلب على كلامك الجانب العاطفي كثيرا ، و هذا لا يعوّل عليه في النقاش العلمي،

    و لماذا أصبح الأمر فوضى ؟

    الأمر ما كان و لن يكون إن شاء الله فوضى طالما ان مرجعنا إلى الكتاب و السنة بفهم السلف مستنيرين بأقوال و فتاوى كبار علمائنا و الحمد لله، أنما الفوضى ة التخبط يأتي من الاعتداد بالرأي و التعصب للأشخاص و إلا فإن الصحابة السلف عموما اختلفوا و مانت هناك فوضى و الحمد لله طالما أن غايتهم معرفة الحق و رد الباطل لانه باطل بغض النظر عن قائله

    من انتقص الإمام ابن القيم رحمه الله ؟ و هل نقد الكتاب نقدا علميا - كما فعل العلماء و المشايخ المذكورين سابقا- ينقص من مكانة ابن القيم

    و هل الإمام ابن القيم معصوما عن الخطأ ؟

    فإن قلت : نعم فقد خالفت القران و السنة و الإجماع و شابهت الرافضة الذين يدّعون العصمة لأئمتهم

    و إن قلت : لا ليس معصوما ،

    إذن فورود الخطأ و صدوره منه امرا مقبولا كما في الجديث (كل بني لآدم خطاء ) و ابن القيم من بني آدم و لا إيش رأيك
    ، و ما حواه (مدارج السالكين) من أخطاء عقدية و شطحات صوفية لا يمكن قبولها إطلاقا بل و يجب تحذير المسلمين منها لانها اخطاء و مخالفات تخالف ما كان عليه الصحابة و التابعون ، ولو كان قائلها ابن القيم أو غير ابن القيم ، و قد قيل (يعرف الرجال بالحق و لا يعرف الحق بالرجال) ، و الامر كما قال إمام دار الهجرة (كل يؤخذ من قوله و يرد إلا صاحب هذا القبر - يقصد النبي صلى الله عليه و سلم-)
    و من هو المعصوم بعد ه صلى الله عليه وسلم ، لا احد أيا كانت منزلته و الكل أظنه يوافقني في هذا ، لكن تعرفون أين المشكلة ؟؟
    المشكلة تأتي عند التطبيق ، نقول لا أحد معصوم نظريا أما عند التطبيق فندافع عن اخطاء واضحة كالشمس لانها صدرت من إمام نحبه و نعظمه ، بل و نشنع على المخالف و قد يكون الحق معه و نقول له أنت لا تبلغ تراب نعل هذا الإمام ، و ما ادراك أنه يبلغ تراب نعله أو لا ؟

    هذا علمه عند ربي بل و فيه تعدي على مقام الألوهية لانه لا يعلم هل يبلغ تراب نعله أم لا إلا الواحد الأحد
    أما العبد الفقير فإنه ما نقل إلا كلام الشيخ الألباني رحمه الله فقط و ما أخاله جانب الصواب لأنه لم يقل ذلك وحده بل وافقه كثير من العلماء الآخرين و قد أوردت لك بعضا منهم

    المهم أود أخيرا التعليق على عبارة و ردت في كلامك أخي الحنبلي و لولا أنني اعتقد انه خطأ منهجي لأعرضت عنه كما اعرضت عن جل كلامك ، و هي قولك:
    ((و ما ضره - يعني ابن القيم -أن عبر باللفظ مجاراة لصاحب الكتاب طالما حسن قصده ؟!!! ))

    حسن القصد لا يكفي لقبول اخطاء بل بدع ..
    و شرطا قبول العمل : الإخلاص و المتابعة ، فحسن القصد لا بد أن يتبعه شرط المتابعة لهدي المصطفى صلى الله عليه و سلم و إلا كان مردودا على صاحبه كما في الصحيحين من حديث أمنا عائشة رضي الله عنها و عن ابيها (من احدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) و عند مسلم (من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد) ،
    و لو قلنا أن حسن القصد وحده يكفي في مجاراة الاخطاء و البدع لما يحق لنا ان ننكر على المحتفلين بالمولد النبوي مثلا لأنني اجزم ان أكثرهم إنما فعلوا ذلك بـ (حسن قصد) و لكن حسن قصدهم لا يخوّل لهم مخالفة السنة و الابتداع في الدين

    و قد رأى أبو موسى رضي الله عنه شيئا غريبا في المسجد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم و لكنه ما انكر لانه ما رأى إلا خيرا فذهب إلى ابن مسعود ((مع ان كلاهما من الصحابة إلا أن أباموسى ذهب إلا الاعلم )) و قال : إني رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصى فيقول كبروا مائة فيكبرون مائة فيقول هللوا مائة فيهللون مائة فيقول سبحوا مائة فيسبحون مائة. قال : أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء. ثم أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال : ما هذا أراكم تصنعون؟ قالوا يا أبا عبد الرحمن حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد. قال : فعدوا سيآتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء. ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم، هؤلاء أصحابه متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر. والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد؛ أو مفتتحو باب ضلالة! قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير. قال :

    وكم من مريد للخير لن يصيبه...

    الحديث صحح اسناد الألباني كما في إصلاح المساجد ص 11

    و الله أعلى و أعلم

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ( من توحيد الصوفية، وكلام الهروي، ورد شيخ الإسلام، وعلاقته بقول العوام الآن )

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 24.05.09 18:17

    ومصطلحات شيخ الإسلام - رحمه الله - في الرسالة التدمرية ، وذكر أقسام الفناء ونحوه من بعض اصطلاحات أهل الكلام

    وقد بلغني أن بعضهم استعاذ من تدريس التدمرية ( لأنها علم كلام)

    فرحم الله ابن القيم الذي كان يعلم أن لا مشاحة في الاصطلاح إذا لم يترتب على ذلك محظور شرعي


    =================

    قال العلامة الكبير أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري ـ وهو خبير بمؤلفات ابن القيم ـ في كتابه " الفنون الصغرى " (242ـ 243 ) :

    " ومما يرد من قوله تعسفه وتكلفه في تسويغ حماقات الهروي صاحب منازل السائرين عندما يحوم حول الاتحاد والحلول وهما مذهبان غبيان كافران ، وعندما يتكلف في استعراض رياء الصوفية وتظاهرهم بالشهقات والقشعريرة من خوف الله ( زعموا ) ويحولها إلى عبادات وصفاء روحي ونحن نعرفهم عن كثب لم يمتحوا من السنة بذنوب ولم يتأسوا بسلف صالح


    كجيل الصحابة رضي الله عنهم وجيل أحمد بن حنبل ، ومن تبعهم بإحسان ، وإنما كانوا قوماً يواصلون الصيام البدعي ويعتكفون في المقابر والخربات ويهمون بأوراد وضعية وطلسمات ممحوجة ، وربما انتهجوا منهج صاحب كتاب ( شمس المعارف الكبرى ) فتجلت لهم الأرواح الأرضية وأملت عليهم السخام ، فأحدهم يدعي أنه يسمع آذان ملائكة العرش والآخر كالمأفون محيي الدين بن عربي يزعم أن الرحمن تجلى له ، وأن الرسول صافحه ، وأنهما أمليا عليه أحكماماً توصي بنسخ الشريعة ، وهؤلاء حقهم أن تطهر منهم صحائف المسلمين ولا تلتمس التسويغ لكفرهم الغبي ولهذا قلت : يرد الكثير الكثير مما ورد في مدارك السالكين لاسيما ما أنكره سلفنا من إدراك السوي ( الغير ) .

    =================

    الأخ الكريم المبارك
    أرى فى ما نقلته أخى الكريم خلطًا عظيما أين تجد ابن عربى فى مدارج السالكين ؟! وما علاقة الهروى الأنصارى شيخ الإسلام بابن عربى والحلاج ومن على شاكلتهم


    إنك أخى الكريم تتحدث عن نوع آخر مذموم تأثر بالنرفانا الهندية والمذاهب الغنوصية ولا علاقة لنا بذلك إننا بصدد الحديث عن سهل بن عبد الله التسترى والسرى السقطى والحارث المحاسبى والجنيد ومعروف الكرخى وبشر الحافى وداوود الإنطاكى .. وقد علمت ما قاله الأئمة ومنهم الإمام أحمد فى هؤلاء وأمثالهم . سمهم كما تشاء صوفية ،عباد، زهاد ، لكن لا تخلط بينهم وبين غيرهم رحمك الله .

    والنقل
    لطفـــاً .. من هنــــــــــــا

      الوقت/التاريخ الآن هو 28.06.17 23:04