ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.05.09 15:45

    ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم


    عرض الوليد الطيب

    ( ابن عربي .... رؤية جديدة) شغلت ثلاث حلقات متتالية من "منتدى الوليد"، آخرها في سبت 19 مايوالجاري، تناول فيه الدكتور عمر مسعود الأستاذ بجامعة أفريقيا العالمية والمرشد العلمي لعموم الطريقة التجانية بالسودان الشيخ محي الدين ابن عربي ، الصوفي الشهير. يقول د.مسعود إن ابن عربي أحق من المتنبي الشاعر بالوصف أنه " ملأ الدنيا وشغل الناس" الرؤية التي قدمها د.مسعود عن ابن عربي، تكاد تكون من بعض الوجوه جديدة، لولا بعض الإعتراضات المنهجية والعلمية التي أبداها بعض أعضاء المنتدى حول النتائج التي توصل إليها الباحث.



    وصف المتحدث صلته بكتاب "فصوص الحكم" لابن عربي بأنها ترجع لأيام عرسه الأولى قبل أكثر من عشرين عام، حين أهداه صديق ذلك الكتاب، ووصف الدكتور أن الكتاب شغله عن كل شيء و أذهله عن لحظته السعيدة التي يعيش، حتى أتى عليه قراءةً ، وقال إنه قد قرأ الفصوص بعد ذلك أكثر من ثمانية عشر مرة، وقد انتهت به تلك القراءات المتعددة المتأنية للفصوص وكتب ابن عربي الأخرى إلى أن "فصوص الحكم" لا يمكن نسبته بالحال إلى الشيخ ابن عربي ، وقد نثر الباحث في جملة من الإدلة التي يدعم بها هذه الرؤية.



    والجديد في رأى الشيخ الدكتور أن تبرئة ابن عربي من هذا الكتاب ستصحح مجمل الرؤية التي صبغت سيرة ابن عربي وآراؤه بعد إطلاع شيخ الإسلام ابن تيمية على فصوص الحكم في مصر ، والتي انقلب بعدها ابن تيمية من رجل يحب ابن عربي ويجلّه إلا مبدّع له ومضلل، ويزعم الشيخ مسعود أن ابن تيمية قد اتخذ من "الفصوص" عدسة يقرأ من خلالها كتب ابن عربي الأخرى.. بسبب منظور القراءة الجديد جاءت الآراء الحاد من ابن تيمية في الحكم على ابن عربي. ويرى الدكتور أن ابن تيمية الذي اشتهر بالشجاعة في إبداء رأيه في المسائل والرجال ما كان له أن يسكت بعد أن رأى الفصوص محشواً بالكفر ولخطره على الدين..

    الفصوص هو الكتاب الذي أتعب عبدالغني النابلسي في البحث عن تاؤيلات لما فيه لسعيه الجاد في إنقاذ الشيخ ابن عربي.

    حجج وأدلة:

    • لماذا لم يصدر تكفير لابن عربي قبل أن يهجم عليه ابن تيمية؟


    • وهذا السؤال ينطلق من الدكتور عمر مسعود ليقول "إن ابن عربي قد تنقل من الأندلس غرباً إلى مصر في المشرق العربي، مروراً بالمغرب وتونس وليبيا والجزائر ، وكان طوال رحلته هذه ينشر كتبه وفكره وعلمه في كل مجلس جلسه ولكننا لم نعثر على فتوى من علماء هذه البلاد وفيهم من فيهم علماً كابن الجوزي وابن شراط وابن فارس وغيرهم؛ تكفّر ابن عربي ، ولا يمكن أن يكون الشيخ كان يعمل على نشر فكره في الخفاء والباطن طوال حياته لأن لكل كتاب من كتبه ( طباق سماع)، وطباق السماع هو سجل بأسماء الذين حضروا المجلس الذي تلي فيه الفصل أو الكتاب.مما يشير إلى أن هؤلاء الأعلام لم يجدوا في آرائه ومقولاته ما يوجب التكفير.ويستطرد مسعود ليقول: وقد خالف ابن تيمية في فتواه بتكفير ابن عربي معتاده في الفتوى حيث أكتفى فيها بالفتوى على مستوى الفقهاء ، ولم تصدر فتوى بتكفير ابن عربي إلا بعد مائة عام من وفاته بعد ان أطلع ابن تيمية على الفصوص بمصر وهي مسألة تحتاج لتأمل لماذا لم يصل هذا الكتاب ليد ابن تيمية إلا في مصر.


    وأسس الشيخ مسعود على عادة ابن عربي في تدوين طباق سماع عقب كل مجلس علم ، على أن الفصوص ليس من كتبه أيضا لأنه الكتاب الوحيد الذي لا يوجد به طباق سماع مثلما لا توجد منه نسخة بخط الشيخ، رغم وجود أكثر من نسخة بخطه لكتابه "الفتوحات المكية" بتاريخ 631 هـ وبتاريخ 636هـ، وهويفوق الفتوحات بآلاف الصفحات.

    • عماد الفصوص:باطنية قنوصية وأذواق الأنبياء


    • الباطنية القنوصية ترفض ظاهر النص وتجعل النص أعمق وأشد غموضاً من الرمز، وأذواق الأنبياء فلم يترك مؤلف الفصوص نبياً وإلا تحث عن ذوقه الخاص، وابن عربي كما يرى د.مسعود ضد هذين الأصلين؛ فقد كرر ابن عربي كثيراً أنه لا هو لا غيره لهم ذوق في ذوق الأنبياء وقال "ما توقفنا في الكلام عن الرسول صاحب الشرع ... فكيف نتكلم عن مقام لم نصل إليه وعلى حال لم نذقه : لا أنا ولا غيرنا"[الفتوحات المكية: ج2 ص51] والفتوحات أُؤلف في 629هـ والفصوص 627هـ كما مكتوب عليه.وتلى الشيخ نصوصا كثيرة يعترف فيه ابن عربي أنه لا ذوق له في أذواق الأنبياء لأن هذا لا يتصور .


    أما الباطنية القنوصية التي ترفض الظاهر فيرفضها ابن عربي صراحة يقول في الفتوحات[ج2 ص160] "إذا وردت الآية والخبر بلفظ ما من اللسان فالأصل أن يؤخذ بما يطلق عليه في لغة العرب، إلا إذا أطلقها الشارع على معني غير ما في اللسان وإلا بقى النص على ما هو عليه" ويتسائل عمر مسعود: فهل يعقل أن يحمِّل صاحب هذا القول اللغة ما لا تحتمل وهو الذي يرفض القياس بحجة أنه زيادة في الحكم؟



    ويرفض ابن عربي التاؤيلات البعيدة ويرى أن مصدرها الشيطان وأهواء العلماء من أجل إرضاء الملوك، والفصوص كلها تاؤيلات بعيدة!

    وفوق ذلك فإن ابن عربي يصف الباطنية صراحةً بالضلال يقول ابن عربي" ونبغت طائفة ثالثة ضلت وأضلت ..تسمى الباطنية..والسعادة مع أهل الظاهر)[الفتوحات :ج2ص334] ويرى أن الباطنية تؤدي لهدم قواعد الشريعة.



    المحتوى يكذب نسبة الكتاب لابن عربي:



    قال الشيخ عمر مسعود في الحلقة الأخيرة من سلسلة حلقاته حول ابن عربي" إن كتاب الفصوص فيه 86 مسألة خالفت ما هو مقرر في كتب ابن عربي الأخرى، وله مقدمة مثيرة تقول أن الفصوص ليس من تأليف ابن عربي وفكره ولكنه من رسول الله صلى الله وعليه وسلم ثم تجد داخل الكتاب إحالة من المؤلف إلا كتب أخرى لابن عربي (قد بينا هذا في الفتوحات المكية ..وقد ذكرنا هذا في الفتوحات) فهو يحيل للفتوحات والفتوحات لم يكتب بعد حيث سبقه الفصوص عامين؟

    واحتوت الفصوص على مقالات وحدة الوجود كقول "العبد رب ورب عبد.." وهي قد وردت في أكثره كتب أبن عربي بلفظ "الرب رب والعبد عبد.." تفصل بين مقام العبودية ومقال الربوبية...



    دعوة لمنهج جديد

    وعبر هذا المنهجية يحكم عمرمسعود على كتاب طبقات الشعراني، الذي يعد مرجعاً مهما عند الصوفية، أيضاً بأنه منحول عليه لأنه ترجم فيه لأناس ماتوا بعد تأليف الكتاب بسنوات مثل الشيخ على كازورني المتوفي في 960 هـ وعلي البحيري المتوفي 953هـ وطبقات الشعراني تم تأليفه في رجب 952هـ، وعلى هذا المنهج لا تثبت نسبة "الرسالة العرشية" لاتيمية وكتاب "المشوق" لابن القيم.



    اعتراضات منهجية:

    ومما اعترض عليه في أطروحة د.عمرمسعود ، ما أفاد به د.أبو يعرب المرزوقي حيث قال أن لابن عربي مقالات تشبه ما جاء في الفصوص من قول بوحدة الوجود وغيرها مما سعى د.مسعود لتبرئة ابن عربي منه، وكذلك إشارة الدكتور عبدالله حسن زروق التي قال فيها " لو سلمنا بسقوط الفصوص وسلامة ابن عربي فيكف نتعامل مع الصوفية الآخرين الذين يسيرون بسيرة الشيخ في الحلول والإتحاد والمنهج الباطني؟ وهل نسعى لتبرئتهم أم الأفضل أن ندين المنهج دون النظر للأشخاص الذين يحملونه؟



    على الطريق : خطوة

    وعلى أية حال تبرئة ابن عربي من فصوص الحكم من رجل علم من أعلام التصوف في السودان لهي خطوة للأمام في مشوار إصلاح التصوف وتنضاف للمحاولة الشجاعة التي ابتدرها أحد أبناء أكبر الأسر الصوفية السودان ، د.عمر بن معروف الطيبي بمؤلفه "حراسة التصوف" حيث سعى فيه لتحرير التصوف من احتكار الأسر وفاسد الإعتقاد وبدعي العبادة.

    والنقل
    لطفـــا .. من هنــــــــــا

    ( نقل هذا الموضوع كغيره من مواضيع دون الوقوف مع كل لفظه، إنما هو التصفح، فالواجب التدقيق والتحقيق لمن كان عنده فضل وقت حتى حين )


    var _JOOMLACOMMENT_MSG_DELETE = "هل أنت متأكد أنك تريد حذف هذا التعليق?"; var _JOOMLACOMMENT_MSG_DELETEALL = "هل أنت متأكد أنك تريد حذف جميع التعليقات?"; var _JOOMLACOMMENT_WRITECOMMENT = "أضف تعليقك"; var _JOOMLACOMMENT_SENDFORM = "ارسل"; var _JOOMLACOMMENT_EDITCOMMENT = "راجع التعليق"; var _JOOMLACOMMENT_EDIT = "حرر"; var _JOOMLACOMMENT_FORMVALIDATE = "الرجاء اضافة التعليق على الأقل."; var _JOOMLACOMMENT_FORMVALIDATE_CAPTCHA = "Please input the anti-spam code that you can read in the image."; var _JOOMLACOMMENT_FORMVALIDATE_CAPTCHA_FAILED = "Anti-spam code is not correct. Please input the code that you can read in the image."; var _JOOMLACOMMENT_FORMVALIDATE_EMAIL = "ليتم تبليغك الرجاء أدخل بريدك الالكتروني"; var _JOOMLACOMMENT_ANONYMOUS = "مجهول"; var _JOOMLACOMMENT_BEFORE_APPROVAL = "تم ارسال تعليقك لمدير الموقع للمعاينه. سوف يتم نشر التعليق بعد الموافقة عليه."; var _JOOMLACOMMENT_REQUEST_ERROR = "فشل الطلب"; var _JOOMLACOMMENT_MSG_NEEDREFRESH = "";

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.05.09 15:47


    بصمات ابن عربي في مصر!

    آيات الحبال

    جانب من المؤتمر
    عندما نتناول تاريخ الفكر الإسلامي عامة والتصوف خاصة، نجد للمعلِّم الأكبر "محيي الدين بن عربي المرسي"، (560هـ/1165م-638هـ/1240م) تأثيرا كبيرا في التصوف الإسلامي ليس في زمنه فقط بل إلى الآن، ويعتبر ابن عربي أحد أبرز المفكرين المسلمين الذين حظيت أعمالهم بالدراسة والترجمة في مختلف أنحاء العالم.

    وبالرغم من الترجمات والدراسات التي حظيت بها أعماله إلا أنه لم يلق أحد الضوء على العلاقة بين ابن عربي ومصر، فهناك تيار مصري ترك بصمته على "ابن عربي" من خلال علاقته بـ"ذي النون المصري" المتصوف المصري الشهير، وأيضا تأثيره في شعر "ابن الفارض" الشاعر المصري، بالإضافة إلى التأثير الواضح له في الفكر المصري المعاصر.
    ومن هنا انطلق المؤتمر الدولي "ابن عربي في مصر" ملتقى الشرق والغرب الذي عقد في القاهرة في الفترة من 13 إلى 16 ديسمبر تحت رعاية دار الكتب والوثائق المصرية، وجامعة الأزهر، والسفارة الإسبانية بالقاهرة، ودار الأوبرا المصرية، وضم أكثر من 25 عالما وباحثا متميزين في مجال التصوف الإسلامي بصفة عامة وابن عربي بصفة خاصة، جاءوا من بلاد مختلفة ليتحاوروا ويتناقشوا في الجوانب المختلفة لفكر ابن عربي وعلاقته بمصر على وجه الخصوص في أول مؤتمر دولي يحدث في مصر ويتناول هذه العلاقة.
    والجديد في المؤتمر أنه غير قاصر على الحضور فقط بل تم متابعته على الإنترنت من خلال موقع المؤتمر الذي قام بعرض الجلسات مباشرة من القاهرة، وسيظل مفتوحا لمدة عامين.
    المشاركون
    شارك في المؤتمر الكثير من الشخصيات المهتمة بابن عربي ومن أبرزهم الكاتب المصري المعروف جمال الغيطاني؛ حيث شارك بورقة بحثية بعنوان: "الإبداع تحت ظلال ابن عربي". وأيضا نجد عدة مشاركات متميزة من مؤسسات أجنبية تهتم بعمل ترجمات وأبحاث علمية ومناقشات حول فكره وأعماله ودوره في الفكر الإسلامي ولاسيما الفكر الصوفي، ومن أبرزهم "مجتمع ابن عربي" ومقره إنجلترا الذي قدم عدة أبحاث وترجمات لأعمال ابن عربي على مستوى العالم، وأصبح من أهم المصادر الخاصة بابن عربي؛ لما يحتويه من أبحاث وترجمات مختلفة لأعماله.
    ومن أبرز المشاركين من "مجتمع ابن عربي" سيسليا توينش "الباحثة والمترجمة لأعمال ابن عربي" والتي قالت عنه: "إن مجتمع ابن عربي الذي أنشأ عام 1997 يهدف إلى نشر فكر ابن عربي بجميع لغات العالم؛ وذلك من خلال ترجمة أعماله، كما يهتم بعمل أبحاث حول فكره وذلك للرد على الرافضين له، فابن عربي فكره يربط بين كل الأديان السماوية، ويدعو إلى المحبة، ولذلك ساهمنا في هذا المؤتمر لفتح جسور بيننا وبين المصريين في محبة ابن عربي. قدمنا الكثير من الندوات حول ابن عربي ونكون سعداء بسماع آراء مختلفة حوله، ونسعى للرد عليها فنحن مجتمع مفتوح واجتمعنا على حب ابن عربي، ولدينا هدف آخر هو أن يعرف الشباب من هو ابن عربي، ونسعى لذلك من خلال تقديم جريدة تصدر مرتين في العام تتضمن مقالات وأبحاث عن ابن عربي، ونهدف بها الوصول إلى كل الناس والشباب ونشر فكر ابن عربي".
    وعن أعضاء ونشاط "مجتمع ابن عربي" تقول: "لا نهتم بدين أو سن العضو فلدينا أعضاء يهود ومؤمنون بفكر ابن عربي ومسيحيون ومسلمون، المهم لدينا هو تقبل فكره، ولسنا من إنجلترا فقط بل لدينا أعضاء في كل دول العالم ومنهم من قدم ترجمات كثيرة ودراسات متخصصة جبنا فيها بلادا كثيرة للبحث عن مخطوطات ابن عربي، ففكره هو اللغة المشتركة بيننا ولذلك نسعى إلى ترجمة أعماله بكل لغات العالم". وتقول حول المعارضين لفكر ابن عربي: "هؤلاء على اختلاف أفكارهم ودياناتهم لم يبذلوا أي مجهود لقراءة ابن عربي؛ فنصوصه ليست بالنصوص السهلة فهي تحتاج إلى تأمل وإلى فهم واع، وإذا تأمل أي شخص في نصوص ابن عربي فسوف يلمح إيمانه بالمحبة والتسامح بين كل الأديان وهذا ما جاء به موسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم".
    البرازيل
    بالإضافة إلى المشاركات الإنجليزية والفرنسية نجد المشاركة البرازيلية والتي تمثلت في الأبحاث التي قدمها باحثون عبر موقع المؤتمر على الإنترنت، وحضرت ممثلة عنهم إليزا توليدو إحدى منظمي المؤتمر، وأكدت "أن لابن عربي شعبية كبيرة في البرازيل وكثير من الدراسات العلمية كتبت عنه وعن تأثيره في الفكر الإنساني عموما، وجئت من بلادي خصوصا لكي أستمع إلى الدراسات المتميزة التي عرضت خلال جلسات المؤتمر المختلفة، وسوف نضع كل الأبحاث العربية والأجنبية في موقع مجتمع ابن عربي؛ فهذا الموقع يحوي الكثير والكثير حول فكر ابن عربي المتميز".
    ولم يغفل المؤتمر أثر نصوص ابن عربي في ورثته ولاسيما المتصوفات، ومن أبرزهم "ست العجم بنت النفيس البغدادية"، تلك المتصوفة التي عاشت بالقرن الثالث عشر وقامت بشرح الأسرار القدسية والأنوار الإلهية لابن عربي، فهي كما تعرف نفسها: "أنا امرأة عامية أمية خالية من كل العلوم ما خلا العلم بالله تعالى". وأوضحت الباحثة العربية فاطمة الزهراء نقاط التميز للمرأة المتصوفة الوارثة لابن عربي في شرح نصوصه ودلالة كونها امرأة أمية متصوفة في شرحها لنصوص ابن عربي، وأيضا دورها في تاريخ التصوف الإسلامي.
    محاور
    ركز المؤتمر على أربعة محاور الأول عن "ابن عربي في مصر"؛ وذلك في الدراسات التي تناولت علاقة ابن عربي والطريقة الشاذلية، مع إلقاء الضوء على ابن عطاء السكندري وتأملات في قباب مصر وموالدها من خلال نصوصه، وأيضا في قراءة في دراسات أبي العلا عفيفي (الذي يعد واحدا من أقدم دارسي ابن عربي) وعلاقة ابن عربي بابن الفارض، والمقاربة بينهم، وأخيرا موقف المتكلمين المصريين المتأخرين من ابن العربي.
    والمحور الثاني تضمن الإبداع الشعري لابن عربي وفيه دراسة لجماليات السرد في نصوصه ولغة الرمز والإشارة في أشعاره. والمحور الثالث يهتم بأثر ابن العربي في الثقافة الإسبانية؛ وذلك من خلال دراسة لكتاب "فصوص الحكم" ومدى أثره في الثقافة الإسبانية ودراسة لابن عربي كفقيه ظاهري وعرض مخطوطات من حياة ابن عربي تجسد حياته وخصوصا حياته في الأندلس.
    وأخيرا المحور الرابع الذي يهتم بفلسفة ابن عربي الصوفية، وتضمنت الأبحاث تأويل القصص القرآني لدى ابن عربي والسيميولوجيا العرفانية، ووحدة الوجود في مذهب ابن عربي، وقراءة ابن تيمية لابن عربي.


    صحفية مصرية
    والنقل
    لطفــاً .. من هنـــــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.05.09 15:51

    دانتي يستلهم افكار ابن عربي بمنظومته الشهيرة "الكوميديا الالهية"
    ثقافة | 15-12-2008
    مؤتمر دولي عن الفيلسوف الاندلسي ابن عربي
    القاهرة : اكد المتحدثون في حفل افتتاح المؤتمر الدولي "ابن عربي في مصر ملتقى الشرق والغرب" بمسرح الجمهورية وسط العاصمة المصرية على اهمية افكاره وتسامحها في العلاقة بين البشر واستخدامها اساسا للتواصل بين الغرب والشرق.
    واشار المتحدثون امام اكثر من 40 باحثا يشاركون في فعاليات الندوة الى "القيمة الفكرية والانسانية العظيمة للفيلسوف الشيخ الاكبر ابن عربي الطائي الاندلسي".
    وتنظم الفعالية دار الكتب والوثائق القومية وجامعة الازهر والسفارة الاسبانية.
    وكان من اول المتحدثين ضمن هذا السياق السفير الاسباني في القاهرة انطونيو لوبيز الذي اشار الى "اهمية افكار ابن عربي في التسامح الانساني بين البشر خصوصا وانه عربي اندلسي عاش ظروف اسبانيا وظروف المشرق العربي واثرت في نتاجه الفكري واصبح احد رموز التواصل بين الحضارتين".
    وطالب بان "يستفاد من افكار ابن عربي في العلاقة بين البشر في ضوء الازمة الاقتصادية الكبيرة التي يعيشها العالم الان والتي تشير الى ضرورة توحيد جهود البشر جميعا لتجاوزها بما يؤكد صحة افكار الفيلسوف الاندلسي".
    ومن جهته اكد رئيس جامعة الازهر احمد الطيب الذي حصل على شهادة الدكتوراه عن دراسته لابن عربي ان "الشيخ الاكبر تعرض للكثير في حياته من قبول لافكاره ومعارضة لها الا انه رسخ مفاهيم وتقاليد دعت للمحبة واتجه الى الشمول والوصول الى الايمان الحق".
    وكان ابن عربي في قصائده وكتاباته اكد كثيرا على فكرة الايمان المطلق بغض النظر عن العقائد وعبر عن ذلك في بيت شعر يعتبر اساسيا في فكره لانه يعبر عن وحدة الوجود والايمان وذلك بقوله "عقد الخلائق في الاله عقائد/ وانا اعتقدت جميع ما عقدوا".
    ومن ابرز ابياته الشعرية الداعية للتسامح والتفاعل والارتقاء بين البشر "وقد كنت قبل اليوم انكر صاحبي / اذا لم يكن ديني الى دينه داني /وقد صار قلبي قابلا لكل صورة /مرعى لغزلان ودير لرهبان /وبيت لاوثان وكعبة طائف /والواح توراة ومصحف قران".
    وهذه الافكار هي التي دفعت بعض علماء المسلمين على مهاجمة افكاره. وعبر رئيس دار الكتب والوثائق القومية محمد صابر عرب في كلمته الى ذلك بقوله انه "قد يتفق البعض او يختلف حول بعض اراء وافكار ابن عربي لكن سيظل فكر هذا العالم الفيلسوف الصوفي الكبير بمثابة مشروع ثقافي فكري ربما لقرون قادمة مجالا خصبا ومثيرا".
    واشار الى الاساس التاريخي الذي انطلقت فيه افكار ابن عربي "فهو عاش في نهايات القرن 12 وبدايات القرن ال 13 حيث الصراع بين الغرب والشرق فكانت بداية الصراع في الاندلس وعندما جاء الى الشرق كانت الحروب قد بدأت في الاناضول والشام ومصر والحروب الصليبية وقد عاصر معركة حطين في عام 1178".
    وتابع "لقد شاهد بعينيه هول المعارك لاسباب بدت في ظاهرها دينية بينما في حقيقتها سياسية اقتصادية وتابع معارك الفقهاء التي اججت الصراع بينما يقتل البشر هنا وهناك لذا راح ابن عربي يستهدف مصلحة الانسان ولعل ذلك يفسر مذهبه الانساني القائم على المحبة والتسامح والعيش المشترك وقد اسماه بالاخاء البشري او الحب الانساني الشامل".
    وعن تاثيرات ابن عربي في الفكر الاوروبي قال صابر عرب "لعل المتابع لفكر عصر النهضة الايطالية خلال القرنين 14 و15 يلحظ تاثيرا واضحا لابن عربي وخصوصا فيما يتعلق بالصراع بين الخير والشر وهذا ما نراه واضحا فيما كتبه دانتي الذي استلهم في منظومته الشهيرة الكوميديا الالهية".
    يشار الى ان فرقا صوفية لم تنتشر كثيرا كانت تستلهم اراء الشيخ الاكبر وهي الطريقة الاكبرية الا ان له تاثيرا شاملا على كل الحركات الصوفية التي انبثقت بعده مثل الشاذلية وغيرها الى جانب تاثيراته الواضحة فيمن تبعه من كبار العارفين من رجال الفرق الصوفية.
    ا ف ب


    والنقل
    لطفـــــــاً .. من هنـــــــــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.05.09 15:58

    المبعوث الشيطاني ابن عربي الصوفي

    أبدا كلامي بالصلاة والسلام علي خير الأنام( سيدنا محمد رسول الله)
    وقبل البدا في كتابه الموضوع أحب أن أنبه أخواني الأعزاء بأن كل معلومة مكتوبة لها مرجعها حتى لا يسأل احد من أتيت بهذا الكلام ؟ولنبدأ موضوعنا عن ابن عربي فقط (المبعوث الشيطاني إلي المسلمين كافه – حيث قال : عقد الخلائق في الإله عقائدا(فصوص الحكم لابن عربي ص 111 ) وأنا اعتقدت جميع ما اعتقدوه .فهم مؤمن, وكافر, وملحد , ومشرك , وعابد الإله , وعابد الوثن , وعابد الكلب والخنزير . وهذا هو الكفروالأيمان عند الصوفية !!
    ومن فصوصه ( ابن عربي.(
    وما الكلب والخنزير إلاإلهنا
    وما الرب إلا راهب في كنيسة .
    وهذا ما قاله بعض المؤرخين عن تلك المقوله فمنهم من قال ان ابن عربي هو قائلها وبعضهم قال ان قائلها هو محمد بهاء الدين البيطار احد مشايخ الصوفيه في كتاب ( النفحات القدسيه ) وتعليقا منا – فابن عربي قد قال اكثر من ذلك مما ينفي الاثنيه – فاغلب المتصوفه دائما ما ينكرونها – ونسألهم عن باقي الكفريات التي قال بها ابن عربي ؟ لماذا لم تعارضوها ؟ ولماذا الصياح دائما .؟ وقول ابن عربي وتلميذه ابن الفارض وغيره ممن كان غذاؤه من فصوص الحكم فالقول بالحلول ووحده الوجود يجئ في صراحة بل وقاحة مجرده من كل حياء حيث يكون كل شئ في هذا الوجود إلها قائما بنفسه لا فرق بين اله واله من تلك الإله التي تتمثل في الحجر وفي الشجر وفي الحيوان .وكتاب( فصوص الحكم لابن عربي ) فهو كتاب ملئ بالإلحاد والكفر والذندقه بالرغم أن به بعض العبارات هنا وهناك حتى يمكن حملها علي محمل حسن ( أي بمعني وضع السم في العسل( ولينخدع الأغرار والبلهاء . ومن ادعاءاته إن رسول الله صلي الله عليه وسلم أعطاه كتاب فصوص الحكم وقال له-: اخرج إلي الناس به حتى ينتفعوا به . وهذا قول مفتري من ابن عربي علي رسول الله وهو فضيحة كبري لشيخ الصوفية . فالرسول عليه الصلاة والسلام قد بلغ مااُنزل إليه من ربه كما يقول الله في محكم آياته( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) وقد أكمل الله تعالي دينه بدليل قوله في آخر آياته
    (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً)أما الحبيب المصطفي رسولنا الكريم قد قال : تركتكم علي ألمحاجه البيضاء ليلها كنهارها , لا يزغ عنها إلا هالك ---ويقول تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا , كتاب الله وسنتي . (وتعليقا منا ) وبالطبع ليس كتاب فصوص الكفر كما يدعي المخبول ابن عربي . وكيف يقبل العقل أن يأتي رسول الله في القرن السابع الهجري إلي بن عربي ويملي عليه فصوص كفره ويدعوه إلي تبليغه للناس ليعملوا به ؟؟؟ وهذه لمقوله إن دلت علي شئ فلها دلالتان اولهما : إن رسول الله حينما غادر الحياة لم يكن قد بلغ رسالته (تعليق ) وهذا مناقض لكلام الله بتمام وكمال الرسالة !!أما ألثانيه إن ألصحابه والتابعين ومن بعدهم إلي أن ظهر ابن عربي لم يكونوا علي الدين الكامل وهذاطعن في دين الله .
    وها هي كلماته ألشيطانيه من بين أوراق كتابه اللعين حيث قال في الولي وما له من منزله لا يبلغها النبي --- أي أن الولي لا يأخذ دينه عن النبي متابعه ولكن يأخذ دينه من الله تعالي مباشره دون وساطة جبريل . أما عن الأولياء في فصوصه ( وهو بالطبع منهم ) ممن يأخذ العلم عن الله فيكون خليفة من الله بعين ذلك الحكم . أما عن ألجنه والنار فهذا ما قاله المبعوث الشيطاني بن عربي .
    فلم يبقي إلا صادق الوعد وحده
    وما لوعيده الحق عين تعاين
    وان دخلوادار الشفاء فإنهم
    علي لذة فيها نعيم مباين
    نعيم جنان الخلد ,فالأمر واحد
    وبنتهما عند التجلي تباين
    يسمي عذابا من عذوبة طعمه
    وذاك له كالقشروالقشر صائن
    (شرح فصوص الحكم, الغص الهودي)أليس هذا كفرا وإلحادا بتسوية ابن عربي بين ألجنه والنار , والنعيم والعذاب,فالعذاب من العذوبة عند ابن عربي وأهل النار في نعيم كنعيم ألجنه

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.05.09 15:59

    (تعليق ) إذا لماذا نعمل ؟ ولماذا العبادات ؟ ولماذا الطاعات ؟ ولماذا الرسل وأنذال الكُتب ألسماويه ؟ , لكن ابن عربي مبعوثا من قِبل الشيطان لإضلال ابن ادم . فقد وعد المخرفين بجنه في نار جهنم؟؟وقول الله تعالي في محكم آياته عن المجرم وهو يساق إلي النار(خُذُوهُ فَغُلُّوهُثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ,وَلَايَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِؤُونَ) ويا أهل التصوف هل هذه هي ألمُتعه عند أهل المتصوفة ؟ وهذا هو الوعد الحق من ابن عربي لمريديه وعاشقيه ؟ أنهاعذوبة ابن عربي في نار جهنم؟ولا ننسي تلذُذه بأنه يتعاطى كؤوس هذا الشراب الذي يشربه الظالمون في نار جهنم الذي قال الله فيهم (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً –سوره الكهف) فهنيئا لك ابن عربي . وهل يشتاق ابن عربي إلي أن يكون من أهل جهنم التي ساوي بينها وبين ألجنه والتي قال الله عنها في محكم آياته (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادا ًلِلْطَّاغِينَ مَآباً لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابا ًلَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلَا شَرَاباًإِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاًجَزَاء وِفَاقاً إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَاباًوَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّاباًوَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَاباً ( سوره النبأ ) . والمبعوث الشيطاني في فصوصه ينتصر لقوم نوح ويري أنهم كانوا علي الحق علي حين أن نوحا أراد بدعوته لهم أن يُفسد عليهم إيمانهم هذا وان يمكر بهم مكرا يخرجهم به
    من النور إلي الظلام ومن الهُدي إلي الضلال فالكل عند ابن عربي معبود والكل عابد والكل رب (فوجودنا وجوده ) ومعني هذا انه لولا وجودنا ماكان لله وجود --- فهل بعد هذا كفر ؟؟ لذا فأن المُنكرات التي يدعيها ابن عربي في الناس قد حملت كثيرا من ائمه المسلمين علي رميه بالكفر والإلحاد وهذا واجب ائمه المُسلمين وانه لإهدار دم واحد لحماية دم ملايين الناس ممن يتهددهم من الصوفية وخرافتها .. وهل لناان نقبل قول ابن عربي وهو يُصرّح بالكُفر والذندقه بلا حياء فهو يقول في كتابه( فصوص الكفر) اياك ان تتقيد بعقد مخصوص , وتكفر بما سواه , فيفوتك خير كثير بل يفوتك الأمر علي ما هو عليه , فكن في نفسك هيولي – أي قابلا كل معتقد لصور المعتقدات كلها فان الله تعالي أوسع وأعظم من أن يحصره عقد دون عقد , فانه يقول : -
    (فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ )البقرة115فالكل مصيب وكل مصيب مأجور وكل مأجور سعيد , وكل سعيد مرضي عنه , (فصوص الحكم –لابن عربي –ص 113 ) وصريح معني هذا الكلام أن يدين الإنسان بكل دين فيعبد الشيطان أو الكلب أو الخنزير لان الله فيزعم هذاالملحد هو في كل كائن من هذه الكائنات . وحتى يفسح الغلاة لأنفسهم مكان للظن والكذب راحوا يتهربون من ألفاظ الخلق والعبد والنبي والرسول إلي مصطلحات أفلاطون وغيره من الفلاسفة الذين لا يعترفون بالخلق من عدم ولكنهم يؤمنون بالفيض والعين , وقدتلقي مشايخ الصوفيةهذه المفاهيم الشيعية وصاغوا أورادهم علي إنها فتوحات . وأقرا أخي هذا الجزء بتمعن وتمهل : إذ قال بن عربي في فصوص حكمه الأتي :- إذ لايشاهد الحق مجردا عن المواد أبدا ,فشهود الحق في النساء أعظم الشهود , وأعظم ألوصله النكاح , وهو نظير التوجه الإلهي علي من خلقه علي صورته , لذلك قال عليه السلام : حُبب إلي من دنياكم ثلاث : النساء والطِيب وجعل قُرة عيني في الصلاة (فصوص الحكم لابن عربي ص219 ) .أما عن علاقة ابن عربي بابن سبعين فلها أسباب قد ذكرها شيخ مشايخ الصوفية حيث قال :- في رأينا أن كليهما قد استخدم مصدر واحد
    وتأثر بمؤثرات واحده فمزج التصوف بالفلسفة والقول بالوحدة . ويقرر أنهما استمدامن مدرسه واحده هي مدرسه ابن مسرة التي أذاعت آراء الافلاطونيه ألحديثه ومن أقواله الشهيرة : الأتي : رب مالك , وعبد هالك , ووهم حالك , وحق سالك , وانتم ذلك , الله فقط , والكثرة وهم , اختلط بالا حاطه الزوج مع الفرد , واتحد فيه النجم مع الورد , وبالجملة السبت هو الأحد , والموحد هوعين الأحد , ويوم الفرض هو يوم العرض , والذاهب من الزمان هو الحاضر , والأزل في العيان هو الآخر , والباطن في الجنان هوالظاهر , والمؤمن في الجنان هو الكافر , والغبي هو الولي ,والفقير هو الغني , وهذه حكميه لا إحداث وهميه ( ابن سبعين وفلسفته الصوفية للدكتور أبوألوفا التفتا زاني)ويؤيد هذا بتلك الأبيات- :
    من كان يبصر شأن الله في الصور
    فأنه شاخص في الصور
    بل شأنه كوني بل كونه كنهه
    فانه جمله من بعضها وطري
    أيه فأبصرنيايه فأبصره فلا
    تقل لي أن النفع في الضرر
    (الصوفية في نظر الإسلام – لسميح عاطف الزين)
    ولا زال هناك الكثير وسوف نوالي ألكتابه عن تلك المعتقدات المخرفة طالما في العمر بقيه – والي أن نلتقي إن شاء الله .

    من ثمرات وقطوف الكتب



    والنقل
    لطفــاً .. من هنـــــــــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.05.09 16:00


    الفرق بين ابن عربي وابن العربي

    [url=http://www.almenhaj.net/SeekingAuther.php?Auther=صالح بن فوزان الفوزان]صالح بن فوزان الفوزان

    [/url]


    س : أجد خلطا بين ابن عربي وابن العربي ، أرجو أن تبينوا لنا الفرق بينهما وأشهر مؤلفاتهما ؟
    فأجاب فضيلته :
    الفرق بينهما واضح فابن عربي بدون أل وهو الملحد المشهور الذي يقول بوحدة الوجود وهو من غلاة الصوفية الذين آل بهم الأمر الى الإلحاد والقول بوحدة الوجود ، ومن أخبث مؤلفاته (( الفتوحات المكية )) ، و((فصوص الحكم )) ، وهذه كلها كتب إلحاد منادية بوحدة الوجود وأنه لا فرق بين الخالق والمخلوق ، وأن الوجود في عقيدته كله هو الله ، تعالى الله عما يقول .
    وأما ابن العربي بأل المعرفة فهو الإمام الجليل المشهور : أبوبكر بن العربي المالكي ، له مؤلفات جليلة في الحديث والتفسير ، وله الكتاب الجليل في الذب عن الصحابة الذي سماه (( العواصم من القواصم )) ، يدافع فيه عن الإسلام وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كتاب جليل ، وله كتاب (( تفسير آيات الأحكام )) في مجلدين ضخمين . وله شرح سنن الترمذي واسمه : عارضه الأحوذي في شرح الترمذي )) ، وهذه كتب كلها مطبوعة وموجودة والحمد لله .
    فبين الرجلين فرق واضح ، هذا كافر وضال وهو ابن عربي الحاتمي الطائي ،. وهذا ابن العربي إمام جليل مشهور بالاستقامة والعلم والتقوى .

    المرجع // المنتقى من الفتاوى فضيلة الشيخ صالح الفوزان
    الجزء الثاني ص 306 و 307

    والنقل
    لطفـــــاً .. من هنــــــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.05.09 16:02

    أخي المسلم اكتشف الإسلام : ابن عربي يحل مجلس الشعب المصري


    نشرت جريدة أخبار الخليج يوم السبت 23/9/2006م الموافق أول رمضان 1427ه- تقريراً صحفياً عن ندوة الهيئة العامة المصرية للكتاب عن الفتوحات المكية لابن عربي ، وأغرب ما جاء في التقرير أن الكاتب الصحفي علي درويش قال : (( إنه كان يقرأ في كتاب الفتوحات المكية ، وأنه حين قام بخلع نظاراته الطبية ووضعها على كتابه ، ليصنع لنفسه كوباً من الشاي ، قبل أن يعود إلى القراءة من جديد ، فوجئ بعدسات نظاراته وقد سقطت من الإطار ، فانزعج وخاف مما حدث ، وترك كل شيء وذهب للنوم وهو يفكر في دلالة ما حدث ، وفي اليوم التالي ذهب إلى شيخه ليسأله فأجابه : أن ما حدث كان بسبب سوء أخلاقه ووضعه نظاراته الطبية على كتاب هذا العالم الجديد )) .

    وقال هذا الصحفي حول الجدل الذي يثار حول شخصية ابن عربي فقد استشهد درويش بإحدى القضايا التي أثيرت في مجلس الشعب المصري ، أيام الرئيس الراحل أنور السادات واتهام ابن عربي بأن كتبه تروح للزندقة ، ومن بعدها صدر قرار بعدم تداولها ، وأنه لم يمض سوى شهرين على هذا القرار إلا واصدر الرئيس السادات قراراً بحل المجلس ، وقيل عنه الدراويش - وعلى واحد منهم - أن سيدي محيي الدين ابن عربي قام بحل المجلس الذي اتهمه باطلا بالزندقة بينما هو ليس كذلك ) ( أ . هـ ) . هل يتصور عاقل واحد ، أو متدين حقيقي هذا الكلام؟ ابن عربي يكسر النظارة لوضعها على كتابه ، ونحن نقرأ في كتاب الله ونقوم لقضاء حوائجنا ونضع النظارات على كتاب الله ولم يحدث في التاريخ أن كسرت هذه النظارات ، هذا يذكرنا بقصة الصحابي الجليل المغيرة بن شعبة عندما أراد هدم صنم ثقيف ، وخرجت ثقيف عن بكرة أبيها ، رجالها ونساءها وصبيانها حتى الأبكار من خدورهن ، وكانوا لقرب عهدهم بالشرك لا ترى عامة ثقيف أنها مهدومة ويظنون أنها ممتنعة وكان المغيرة رجلاً فيه دعابة وظرف فقال لأصحابه : والله لأضحكنكم من ثقيف ، فضب بالفأس ( الصنم ) ثم سقط يركض ، فارتج أهل الطائف بصيحة واحدة وقالوا : أبعد الله المغيرة فقد قتلته الربة ( صنمهم ) ، وفرحوا حين رأوه ساقطاً ، وقالوا مخاطبين ( الصحابة ) من شاء منكم فليقترب وليجتهد على هدمها فو الله لا يستطيع أبداً ، فوثب المغيرة بن شعبة رحمه الله وقال : قبحكم الله يا معشر ثقيف إنما هي لكاع ( ولكاع عند العرب العبد ثم استعمل في الحمق والذم ) وحجارة ومدر ، فاقبلوا عافية الله واعبدوه .

    أكمل المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ومن معه من الصحابة هدم الطاغية حتى سووها بالأرض ، وكان سادنها واقف على أحر من الجمر ينتظر نقمة ( الربة ) وغضبها على هؤلاء العصاة ، فما أن وصلوا إلى أساسها حتى صاح قائلاً : سترون إذا انتهى أساسها يغضب الأساس غضباً يخسف بهم ، فلما سمع المغيرة رضي الله عنه بذلك السخف قال لقائد الصحابة دعني أحفر أساسها فحفروه حتى أخرجوا ترابها وانتزعوا حليتها ، وأخذوا ثيابها فبهتت ثقيف وأدركت الواقع الذي كانت تحجبه غشاوة ( الشرك ) على أعينهم كما قال الدكتور محمد علي الصلابي حفظه الله في الجزء الثاني من السيرة النبيوية ( 744-745 ) .

    ولقد كانت ثقيف أعقل من الصحفي وأستاذه اللذين ظنا أن ابن عربي فعل ذلك لأنها قالت أن الله لن يترك من يهدم صنمهم .

    وقد كانت ثقيف أعقل ممن قالوا : إن سيدي محيي الدين ابن عربي قام بحل المجلس الذي اتهمه باطلاً بالزندقة ، ولم يقولوا أن الله هو الذي حل المجلس كما قالت ثقيف ، هؤلاء وضعوا ابن عربي في مكانة أعلى من مكانة الله أو مساوياً له ، ويكفي ابن عربي في كتابه النصوص أنه يقول للتثليث ( الأب والابن والروح القدس كما تقول النصارى ) أصلا في الإسلام ويدلل على هذين الكفر والشرك بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم حبب إلي من دنياكم ثلاث : النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة . فهل بعد ذلك نقول أن من يتهمه بالزندقة سوف ينتقم الله منه؟ الناس تشرك بالله ليل نهار ويسبون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرسمون الرسوم المهينة ولم نسمع أن أحداً منهم فصل الجريدة أو أن الجريدة أفلست أو احترقت .

    العقليات الوثنية التي تؤمن بالشركيات وصرف القرآن عن علميته كما جاء في التقرير عندما قال الله لموسى { اخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى } [ط-ه : 12] . ويقول أن النعال هي النعال الباطنة التي يجب أن يتخلص العبد منها .

    وهذا تفسير الباطني للقرآن نوع من صرف الناس عن دين الله إلى دين مبتدع جديد من صنع البشر ، هذه وسيلة من الوسائل الخفية لهدم الإسلام كما هدمت النصرانية ووصل الأمر بهم إلى عبادة المسيح عليه السلام والقول إنه إله ، وكنا لا نصدق ذلك حتى سمعناهم يقولونه بألسنتهم في فضائياتهم وفي الفضائيات التي تفتح حواراً معهم في هذا الشأن .

    من ير المبتدعة وهم يؤدون طقوساً مختلفة ينفر من هذا الدين البشع فكم عادات شركية يمارسها الناس باسم الدين ، والدين منهم براء ، الإسلام دين العلم ، ودين العقل الصريح والكتاب المبين الميسر للذكر والفهم البعيد عن فلسفات النصارى واليونان والهند وغيرهم .

    الرسول صلى الله عليه وسلم في الهجرة أخذ بالأسباب الدنيوية والعلمية ثم توكل على الله .

    نحن نؤمن بالمعجزات والكرامات ولكن لا نؤمن بالشركيات والخزعبلات و ( البدعيات ) والهرطقات التي جاء الإسلام ليخلص عقل المسلم ، ودينه ، وسلوكه ، وعقيدته منها .

    وقد قطع الفاروق الشجرة التي قال الله سبحانه وتعالى عنها : { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } [الفتح : 18]

    منعاً من التبرك بها والجلوس تحتها لطلب الرضا وقد عزل عمر خالد بن الوليد وقال : إني لم أعزل خالداً عن سخط ولا خيانة ، ولكن الناس فتنوا به ، فخفت ان يوكلوا إليه ويبتلوا به فأحببت أن يعلموا ان الله هو الصانع وألا يكونوا بعرض فتنة . قال الدكتور الصلابي حفظه الله في سيرة عمر بن الخطاب ( هنا ) تظهر خشية عمر من فتنة الناس بخالد وظنهم أن النصر يسير في ركاب خالد فيضعف اليقين أن النصر من عند الله ( أ . هـ ) .

    وهنا تتضح مسؤولية المتنفذ والحاكم في حماية الرعية من الشرك ، وسد باب الفتن عليهم في التوحيد بخاصة والإسلام يعلمنا أن من تعلق بتميمة أو حجاب أو أثر بشري فقد كفر وأشرك .

    الإسلام دين التوحيد الخالص ، والدين الخالص ، والعبودية لله وحده ، وما صدر عن الصحفي بخصوص نظارته ومجلس الشعب يبين خطورة البدع على العقيدة ، وخطورة تقديس البشر على عبادة وتوحيد رب البشر .

    ابن عربي مات ورحل عن دنيانا بنواميسها وقوانينها ، وهو في البرزخ بقوانينه ونواميسه التي لا تتبدل ولا تتغير وهو غير قادر على كسر سنبر النظارة أو حل مجلس الشعب ، وإلا ما كنا غلبنا مع الطغاة والمرتزقة في كل مكان كنا سلطناً عليهم ابن عربي وجهوده ولكن هذه عقلية غير إسلامية وعقيدة فاسدة لا أساس لها في دين الله .

    د . نظمي خليل أبو العطا

    الإسلامي - أخبار الخليج - العدد ( 10437 ) الجمعة 28رمضان 1427ه- - 20أكتوبر2006م .
    والنقل
    لطفــــــاً .. من هنـــــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.05.09 16:06

    رسالتان علميتان عن :" ابن عربي "0الصوفي ومذهبه

    الحمد لله رب العالمين00والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
    أمَّا بعد :
    إلى إخوتي الأكارم في هذه المنتديات هذه المشاركة القيمة :
    حملوا كتابين عن ابن عربي - النكرة - مع الدعاء لي ولمن رفعهما على الشبكة العنكبوتية جزاه الله خيراً ، أرجو أن يستفيد منهما دعاة أهل السنة وطلبة العلم في البلاد الإسلامية في مناصحة الصوفية المتأثرين بابن عربي الخبيث0

    الكتاب الأول واسمه : فاضحة الملحدين تأليف :محمد بن محمد بن محمد البخاري المتوفي سنة:(841)0
    تحقيق الداعية الكويتي المعروف محمد العوضي حفظه الله تعالى ، وهذا رابطه :

    http://kabah.info/uploaders/norh/mlhd1.pdf
    http://kabah.info/uploaders/norh/mlhd2.pdf


    الكتاب الثاني واسمه : القول المنبي عن ترجمة ابن عربي للحافظ الناقد محمد بن عبد الرحمن السخاوي ، وهو تلميذ الحافظ الكبير ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى
    تحقيق : خالد العربي مدرك ، وهذا رابطه :

    http://kabah.info/uploaders/norh/mnbe1.pdf
    http://kabah.info/uploaders/norh/mnbe2.pdf

    أخوكم من بلاد الشام
    أبو محمد السوري

    ملاحظة : نقلاً من موقع الألوكة


    والنقل
    لطفـــــاً .. من هنــــــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.05.09 16:09

    الأنوثة في فكر ابن عربي



    " الأنوثة في فكر إبن عربي" كتاب صادر عن "دار الساقي" للباحثة المغربية نزهة براضة، يناقش الحب والأنوثة ليتيح للقارئ متعة استكشاف مفهوم الأنوثة في فكر ابن عربي وأسراره البلاغية والرمزية. فخطاب الشيخ الأكبر يعكس، في عمقه وشموليته، خطاب الأنوثة. وهي قضية يشهد عليها النص الأكبري في اتساعه وتشعبه، ويؤيدها إصرار الشيخ الأكبر على إدراج الحديث عن الأنوثة في سياق مركزي، ضمن ديباجة مؤلفه "الفتوحات المكية" وضمن مؤلفات عديدة أخرى.

    ويبدو أن ارتكاز فكر ابن عربي على الأنوثة ساهم، مع عوامل أخرى، في فتح آفاق لإعادة تأسيس المفاهيم والمبادئ والتصورات على أساس نظرة متميزة للأنوثة.

    هذا ما دفع بالمؤلفة إلى خوض هذه المغامرة، خاصة أن مفهوم الأنوثة لم يلق الاهتمام المناسب لموقعه في فكر ابن عربي. ويبدو أن طريقة التكتم المعرفي تتعمق أكثر، متى تعلق الأمر بالأنوثة والمرأة وسط بنية اجتماعية ومعرفية تحكمها السلطة الذكورية.

    وتحت عنوان "أمّ الهية وأمّ ترابية" سجلت الزميلة عناية جابر في جريدة السفير 8/4/2008 قراءة للكتاب عرضت فيها لفصول الكتاب وتعليقات وشروحات مؤلفته نزهة براضة، فكتبت:

    من ايمان الكاتبة نزهة براضة، بأن مفهوم الأنوثة لم يلق الاهتمام المناسب لموقعه في فكر ابن عربي، عكفت على كتابها «الأنوثة في فكر ابن عربي» وصدر حديثاً عن «دار الساقي» في محاولة منها الى تمكين القارئ من متعة استكشاف مفهوم الأنوثة في فكر ابن عربي، وأسراره البلاغية والرمزية. نزهة براضة تجد بشكل عام، ان طريقة التكتم المعرفي تتعمق اكثر متى تعلق الامر بالأنوثة، من كون المرأة وسط بنية اجتماعية ومعرفية، تحكمها السلطة الذكورية، لذلك اجتهدت الى خطاب الشيخ الأكبر، وعكست في كتابها «الأنوثة في فكر ابن عربي» عمقه وشموليته المفضيان الى خطاب الأنوثة. «النص الأكبري» لابن عربي يشهد في اتساعه وتشعبه على مركزية الأنوثة في ثنايا النص، وفي سياق مركزي ضمن ديباجة مؤلفه «الفتوحات المكية» وضمن مؤلفات عديدة اخرى. كما ترى براضة ان ارتكاز فكر ابن عربي على الأنوثة ساهم، مع عوامل اخرى، في فتح آفاق لاعادة تأسيس المفاهيم والمبادئ والتصورات على اساس نظرة متميّزة للأنوثة.

    تقدم الكاتبة بداية، ان ابن عربي هو محي الدين محمد بن علي بن محمد العربي الطائي الحاتمي، الملقب بالشيخ الأكبر وسلطان العارفين والكبريت الاحمر، ولد سنة 1165 بمدينة مورسيا (شرق الأندلس) تحت حكم الموحدين، وانتقل مع اسرته الى اشبيلية وهو في الثامنة من عمره حيث درس جميع علوم عصره (القران والحديث والفقه واللغة والآداب والتصوّف...) الى ان تعدد براضة اساتذة لابن عربي منهم الفيلسوف أبا الوليد بن رشد، الى معرفته الصوفية التي جمعت بين تحصيل المعرفة وتجربة الخلوة والرؤية الروحية والتنقل بين شيوخ المتصوفة في المغرب والمشرق. اهم اعماله الموسوعية «الفتوحات المكية» و«فصوص الحكم» و«ترجمان الأشواق» الذي وضعه تشببا بجمال ابنة شيخه في مكة (مكين الدين الاصفهاني). في تقديم المؤلفة لابن عربي ما يمهد لخطاب الأنوثة، محتويات كتابها، حين تؤكد على تتلمذ ابن عربي على شيوخ الطريق الصوفي ومنهم الرجال والنساء، بل ان لحضور النساء في حياته دوراً في توجهه نحو التصوف، فكان لزوجته مريم بنت محمد بن عبدون البجائي، الاثر في انخراطه في هذا الطريق، وكذلك الامر بالنسبة الى المرأة المحبة فاطمة بنت ابن المثنى القرطبي التي يقول ابن عربي فيها: «وخدمت أنا بنفسي امرأة من المحبات العارفات بأشبيلية، يقال لها فاطمة بنت ابن المثنى القرطبي، خدمتها سنين وهي تزيد في وقت خدمتي اياها على خمس وتسعين سنة، وكانت تقول لي: أنا امك الالهية، ونور أمك الترابية». وحينما منحه الله حق الشفاعة في مبشرة، كانت اربعة نساء هن اول من اختار ليطلب الشفاعة لهن. توفي وعمره يناهز 78 سنة، ودفن عند سفح جبل قاسيون شمال دمشق.
    خزائن ابن عربي


    بهذا التمهيد الذي يوضح علاقة معرفية ونورانية لابن عربي بالمرأة، استهلت نزهة براضة، لتدخل بعدها الى خزائن هذا الفكر الموسوعي، الفريد في استشرافه وخصوصيته، مبرزة عمقه وغناه، مضيفة على ما اعتبرته ناقصا في بحوث ودراسات من سبقوها، في خطابه عن الأنوثة في سياقات ودلالات جديدة. ذلك ان منظومة الشيخ الاكبر التي انبنت على معرفة ذوقية وقلبية، لم تقتصر على العقل ومبادئه المنطقية التجريدية، ولم تقف عند حدود معرفة الظاهر، بل تؤكد ان الحب منبع وسبيل للمعرفة والوجود، وتقر بأن الانجذاب والنكاح قاعدتان لايجاد العالم ولظهور الموجودات.

    هذا المنطق المعرفي عند الشيخ الأكبر (ابن عربي) ينطوي على الاعتراف بالحب وبموقعه المركزي في المعرفة وفي الوجود، ويفتح المجال لإبراز الدور الخلاق للاخر، اذ لا يقوم الحب إلا بفضل التعدد الذي تترجمه علاقة الذات (الأنا) بالاخر، علاقة يترجمها حضور الذكورة والأنوثة باعتباره حضوراً شرطياً وضرورياً لكل موجود اكان مجردا او حسيا. وبذلك ـ تقول الكاتبة ـ فإن هذه المقاربة تتعارض في أسسها مع الفكر الذي يمكن نعته بالفكر الاحادي.

    تشكل الأنوثة، بالنسبة لابن عربي، احد الاركان المحورية في فكره، وقد استفاضت الكاتبة براضة في هذا المحور، بل واعتبرت ان خطابه، في عمقه وشموليته، مكاشفة قلبية ذوقية محملة بالدلالات الرمزية، بل تشير الى وراثته للحقيقة المحمدية. ذلك ما يقوم به عيسى ـ تقول الكاتبة ـ ويترجم عنه علي بن ابي طالب، ويحمل ابن عربي في المرتبة التي تلي عيسى، موقع الوريث.

    حضور الأنوثة في الخطاب الاكبري وفي ما اكدت عليه براضة، يخترق تصوّر الشيخ للوجود واكون والانسان واللغة والعرفان والسلوك والخيال... ويتقاطع عبرها النسائي بالانساني بالوجودي. وحتى تعلق الحديث عند ابن عربي بالأنوثة فإنه يعلن الحضور الضمني او الصريح للذكورة نظراً الى قيام فكر ابن عربي على قطبية وجودية تتشابك من خلالها الأنوثة بالذكورة.

    اقتران الأنوثة بالحب عند ابن عربي، ترى فيه الكاتبة كشفا عن سبيل الى الصفاء لبلوغ الاصل وعلاقته بالفرع، ليشمل العالم الانطولوجي والكون والانسان والاشياء ويبدو ان ارتكاز هذا الفكر على مبدأ الأنوثة، وضعنا امام السؤال في الكتاب عن مفهوم الأنوثة والذكورة عند ابن عربي، وهو سؤال قد يشرع باب الحيرة، اذ ينفي الخطاب ذاته تأثير الأنوثة والذكورة في إنسانية الانسان من ناحية، ويؤكد من ناحية اخرى انهما حقيقتان تميزان كل الكائنات بما فيها الانسان، وهي مسألة تقتضي عدم تناول هاتين المقولتين بمعنى واحد.

    كما تتناول الكاتبة قيام فكر ابن عربي على التأويل، وعلى رمزية العبارة حيث يتسجيب لتصوره الذي يرى ان كل اشكال الموجودات (الكائنات، العلاقات، العبارات...) تقوم على اساس التركيب بين ظاهر وباطن. فيصير التأويل منهجا مناسبا لمقاربة فكر ابن عربي، خاصة اذا كان الغرض هو الغوص في معاني النص، وعدم الاقتصار على رصدها وترتيبها. كما ترى الكاتبة، ان التأةيل نفسه، يفرض نفسه على الباحثين بحكم ما يطرحه مفهوم المعنى او «الحقيقة» في نص ابن عربي، حيث لا تعبّر الحقيقة عن نفسها بأسلوب واحد، بل تتعدد بتنوع وجوهها وبتباين المواقع التي تشاهد منها.

    كتاب يستحق التأمل والقراءة، في جهد الكاتبة اولا التي تقدم الى نص ابن عربي، كحقل خصب لصوغ أسس نظرية وأدوات منهجية تكسر طوق الانغلاق المفاهيمي والمعرفي، وتفتح آفاقاً لتعدد القراءات لقضايا مبنية على حضور الأنوثة والذكورة.



    والنقل

    لطفـــــــاً .. من هنـــــــــــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.05.09 16:12

    من انا ومن هو, من تجليات الشيخ الاكبر محيى الدين ابن عربى


    Submitted by nadim on Wed, 11/01/2006 - 09:32.

    • نديمياتى القديمة
    لست أنا ولست هو... فمن أنا ومن هو
    فياهو قل أنت أنا.. ويا أنا هل أنت هو
    لا وأنا ماهو أنا .. ولا هو ما هو هو
    لو كان هو ما نظرت .. أبصارنا به له
    مافى الوجود غيرنا .. أنا هو وهو هو
    فمن لنا بنا لنا .. ومن له به له

    والنقل

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 23.05.09 8:50

    Embarassed
    على هذا الرابط توجد فرقة موسوقية كامله وباسم الن عربي !!!!!

    http://www.youtube.com/watch?v=1yAAXdm9lTU

    وإنا إذ نذكر هذا ندعو إلى الجد في الدعوة إلى التوحيد والكد

    نذكره ومع ذا نستصحب معه قوله تعالى :

    "{إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ }
    النور11
    Embarassed

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 23.05.09 8:55

    جامع محي الدين ابن عربي من اجمل المساجد الدمشقية

    دمشق: يعتبر جامع محي الدين ابن عربي الذي يقع عند سفح جبل قاسيون من اجمل المساجد الدمشقية في العهد العثماني ومقصدا للصوفيين وهو الوحيد الذي ما زال يحتفظ بمكتبة عامرة بالكتب والمخطوطات والمعاجم الفريدة. وكانت المساجد فيما مضى تختصر المدرسة والمعهد والجامعة والكلية وكانت المكان الاهم لتلقي العلوم وكانت الكتب العلمية والادبية والدينية موجودة في مكتبات خاصة بالمساجد. لكن مع تطور الحياة وظهور المكتبات والمدارس والمعاهد والجامعات تراجع الدور العلمي للجوامع واصبحت الكتب الموجودة فيها تقتصر على القرآن الكريم الا ان جامع الشيخ محي الدين بن عربي يعد فريدا في هذا المجال حيث لاتزال مكتبته عامرة بالكتب وتضم مئات الكتب الدينية بالاضافة الى نسخ من كل الكتب التي الفها الشيح بن عربي.

    ويقع جامع ابن عربي عند سفح قاسيون في منطقة الصالحية على ضفة نهر يزيد وهو احد فروع نهر بردى بناه في صورته الحالية السلطان العثماني سليم الاول ويعتبر مقصدا للصوفيين وقد ذاع صيته نظرا لصيت الشيخ محيي الدين ابن عربي احد اهم المتصوفين والفيلسوف الذي اعتبر حجة زمانه وانطلق في مؤلفاته ودروسه من رؤية شاملة تحترم الانسان بغض النظر عن عرقه ولونه.

    وقال مصدر في وزارة الاوقاف السورية ان الجامع قبل اعادة بنائه بامر السلطان العثماني سليم الاول كان يتألف من عمارة فيها منبر صغير ومحراب لكن السلطان سليم الذي كان شديد الاعجاب بآراء ابن عربي الصوفي وطريقته امر ببنائه فصار يتألف من صحن محاط باروقته وترتفع فيه مئذنة عثمانية تعتبر الاولى من نوعها وتزين جدرانه الواح القيشاني (سيراميك) الدمشقي.

    ولدى زيارة الجامع نلاحظ في زاويته الجنوبية الشرقية درجا عريضا يؤدي الى غرفة الاضرحة وهي ضريح الشيخ محيي الدين ابن عربي تغطيه بلاطة من رخام ابيض مستطيلة وقد نقشت عليها آيات قرآنية وحوله شبكة من الفضة والى جانب الضريح يقوم قبر ولديه سعد الدين وعماد الدين.

    ويقوم على يمينه قبر محمود سري باشا صهر الخديوي اسماعيل حاكم مصر وقبر الامير عبدالقادر الجزائري وقد ظل تابوته الخشبي فارغا في موضعه بعد نقل رفاته الى مسقط رأسه في الجزائر منذ سنوات بناء على طلب الحكومة الجزائرية. وبعد انتهاء بناء الجامع عين له السلطان سليم الاول اربعة مؤذنين وثلاثين قارئا للقرآن الكريم حيث غدا من اعظم المساجد في تلك الفترة وهو لا يزال من اعظمها حتى الوقت الحاضر.

    كما انشأ السلطان سليم تكية الى جانب الجامع تشتمل على بيت للفقراء من الرجال وآخر للفقيرات من النساء وثلاثة مخازن للمؤن ومطبخ فيه فرن يخبز قنطارين كل يوم وفي المطبخ يتم طبخ 60 رطلا (حوالي 150 كيلو غراما) من اللحم الا انه تم اغلاقها خلال السنوات الماضية بعد ان تحولت مأوى للمتشردين.

    وبعد الانتهاء من بناء الجامع والتكية امر السلطان باقامة ناعورة على نهر يزيد للسقاية والوضوء وتغذية التكية بالماء بسهولة ويسر وقد حظيت الناعورة انذاك باهتمام الاوساط العلمية وقصدها الكثير من علماء الغرب لدراستها والاطلاع عليها.

    ولا يزال جامع الشيخ محي الدين ابن عربي يعمر بالعبادة حتى اليوم ويؤمه آلاف المصلين وتقام فيه ايام الجمعة وطيلة شهر رمضان المبارك الدروس الدينية ويستضيف العديد من فرق الانشاد الديني وفرق المولوية الصوفية وقد جرى ترميمه عدة مرات من قبل وزارة الاوقاف.

    وقد روى العديد من المعمرين الذين يرتادون الجامع اليوم من كل انحاء دمشق ان العديد من العلماء والمسؤولين من العالمين العربي والاسلامي زاروا جامع الشيخ محيي الدين ابن عربي وقالوا ان الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر فاجأ المصلين بزيارة الجامع خلال احدى زياراته لدمشق ايام الوحدة بين سوريا ومصر (1958-1961).

    ويحيط بالجامع اليوم منطقة شعبية تكتظ بالسكان ولعله اكثر جوامع دمشق استقطابا للمصلين والناس على مدار الساعة يزوره المريدون خاصة انه يقع وسط سوق يطلق عليه سوق الجمعة كونه الوحيد الذي كان يستقبل المتسوقين للخضار وجميع انواع اللحوم والالبسة في هذا اليوم الذي تغلق فيه الاسواق الاخرى.

    ويعتبر جامع ابن عربي من اكبر واجمل فن عمارة المساجد في العاصمة السورية في العهد العثماني ويعرف باسماء مختلفة منها (الجامع السليمي) نسبة الى السلطان سليم الاول و(الجامع المحيوي) نسبة للشيخ محيي الدين و(جامع الخنكار) أي جامع السلطان.ونقش على الجامع (سليم بنى لله خيرا ومسجدا قد تم في تاريخه خير جامع). وللشيخ محيي الدين ابن عربي ما يقارب 500 كتاب يعلم منها حتى الان 200 كتاب من اشهرها (الفتوحات المكية) و(فتح الذخائر) و(القطب والنقباء) و(مراتب العلم الموهوب وفصوص الحكم).

    محمد بن علي الطائي الاندلسي المعروف باسم ابن عربي

    يعتبر ابن عربي من كبار المتصوفة، حيث اسس طريقة خاصة به اسماها الطريقة الاكبرية ولها الكثير من الاتباع في الوطن العربي والعالم الاسلامي وخاصة في سورية وفلسطين ومصر وهو ايضا من كبار علماء الباطن اضافة الى ضلوعه في علوم الظاهر والفقه الشرعي. وولد ابن عربي في مرسيه في الاندلس في السابع عشر من رمضان سنة 560 للهجرة الموافق للثامن من تموز سنة 1165 للميلاد

    وكان ابن عربي من اسرة غنية وكان له خالان سلكا طريق الزهد والتنسك احدهما يحي بن يغان الذي تخلى عن عرشه في تلمسان في الجزائر واصبح يبيع الحطب في طرقات عاصمة ملكه اما الثاني فهو ابو مسلم الخولاني الذي كان يقضي ليله في مجاهدات شديدة ويضرب نفسه بقسوة حتى لا ينام وله عم اسمه عبد الله وهو صاحب مواهب صوفية تنبؤية. وعندما بلغ الثامنة من عمره انتقل ابن عربي الى اشبيلية وهيأت له علومه الواسعة واطلاعاته الكبيرة ومواهبه الادبية ان ينال مبكرا وظيفة كاتب في حكومة اشبيلية

    وتزوج من السيدة مريم بنت محمد بن عبدون بن عبد الرحمن البجائي نسبة الى مدينة بجاية في الجزائر، وتحدث عنها كثيرا في كتبه على انها من اصحاب الاذواق الصوفية. التقى ابن عربي الفيلسوف الشهير ابو الوليد ابن رشد في قرطبة وحاوره في كثير من الامور المتعلقة بالعبادات والتصوف.

    كانت حياة السياحة مفضلة عنده حيث تنقل في العديد من البلدان الاسلامية متعلما ومعلما ومناقشا حيث ذهب الى مورو في الاندلس ثم ذهب الى تونس ثم ارتحل الى افريقية سنة 1193 م والتقى الشيخ الصوفي الشهير ابو مدين الغوث في مدينة بجاية وقد اشار في بعض مصنفاته اليه على انه من شيوخه.

    عاد عام 1194 الى فاس حيث التقى بالعديد من شيوخ الصوفية واهمهم ابو جعدون الحناوي الضليع في علم الحرف والتنبؤ ثم هاجر الى مصر عام 598 للهجرة ثم الى مكة المكرمة التي ذاع فيها صيته وكتب في الطائف كتاب حلية الابدال وكتاب الدرة الفاخرة.
    وفي سنة 590 للهجرة رحل الى بغداد ثم الى الموصل ثم غادر العراق الى مصر عام 592 للهجرة ثم رحل الى قونية عام 596 للهجرة واستقبله ملكها كيكلوس الاول بالاكباروالحفاوة وامر بمنحه دارا فخمة ثم اعطاها لسائل .
    والف في قونية عام 607 للهجرة كتاب مشاهد الاسرار القدسية ومطالع الانوار الالهية وكتابه رسالة الانوار فيما يمنح صاحب الخلوة من الاسرار.

    في سنة 608 للهجرة هاجر الى بغداد حيث تعرف الى الصوفي الكبير الشيخ شهاب الدين عمر السهروردي صاحب كتاب عوارف المعارف و كان شيخ مشايخ الصوفية في بغداد.

    بعد ذلك رحل ابن عربي الى دمشق ومر بحمص حيث اكرمه سلطانها اسد الدين شيركوه وصنف في دمشق العديد من الكتب منها فصوص الحكم - الفتوحات المكية - الحكمة الالهامية وجاوزت مؤلفاته ال 400 ولاقى اهتماما كبيرا من سلطان دمشق الملك المعظم ابن الملك العادل وبقي في دمشق منذعام 1223م 620 للهجرة وهو في سن الستين من عمره ولم يغادرها حتى توفي - وكان الملك الاشرف بن الملك العادل يحضر دروسه وتلقى الاجازة من يده

    توفي ابن عربي في دمشق في منزل القاضي ابن الزكي يحيط به اهله واتباعه من الصوفية في ليلة الجمعة 28 ربيع الاخر سنة 638 للهجرة وحمل جثمانه الى الصالحية على سفح جبل قاسيون ودفنوه في تربة خاصة باسرة ابن الزكي وبنى السلطان سليم ضريحه عام 1579 م وبنى مسجد باسمه ومدرسة كبيرة.

    والنقل

    لطفــــــــاً .. من هنــــــــــــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 23.05.09 9:00

    ( النبوة ) في فكر الشيخ الأكبر ابن عربي ( قدس الله سره )


    تقول الدكتورة سعاد الحكيم :
    ( النبوة ) من المفردات والأفكار التي جلبت للشيخ الأكبر مختلف التهم ، تدرجت في ألوانها من الاستياء إلى التفكير .
    فإذا أخذنا بعين الاعتبار – نظراً لصورته التي أضحت واضحة في هذا المعجم – أن هذا الشيخ الجليل لا يقع في خطأ إسلامي شرعي فمــا مصدر الغلـــط ومنشــــأه ؟
    1 – أن المطالع لكتبه أخذ عبارة مثل ( الولي أعلى من النبي ) ، قاطعاً إياها عن سياقها الفكري . كمن يأخذ الآية : لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ ( النساء :43 ) بمعزل عن بقيتها ، جاعلاً منها : نصاً شرعياً .
    يقول : « ... وإذا سمعتم لفظة من عارف محقق مبهمة وهو أن يقول : الولاية هي النبوة الكبرى ، والولي العارف مرتبته فوق مرتبة الرسول .. فالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم له مرتبة الولاية والمعرفة ، والرسالة . ومرتبة الولاية والمعرفة : دائمة الوجود ، ومرتبة الرسالة : منقطعة . فهو صلى الله تعالى عليه وسلم من كونه ولياً وعارفاً أعلى وأشرف من كونه رسولاً . وهو الشخص بعينه واختلفت مراتبه ، لا أن الــولي منا أرفع من الــــرسول نـــعوذ بــــالله مـــن الـــخذلان ... »(1) .
    2 – إن ( النبوة ) ( والولاية ) عند ابن عربي كلتاهما أخذت معنى له أصوله اللغوية – الدينية بعيداً عن محملاته المعهودة والمعروفة .
    لذلك وانطلاقاً من هاتين النقطتين ، فلابد قبل الحكم على موقفه من النبوة والولاية أن نتعرض لمضامينها عند شيخنا الأكبر , لأن المفكر العربي الإسلامي يحكم عليه ، في إطار اللغة التي وضعها وفي ضوء توافقها من اللسان العربي ، والتشريع الإسلامي .


    ما هي محملات ( النبوة ) و ( الولاية ) ؟
    أ . أن ( النبوة ) لا تفهم عامة خارج أشخاص أنبياء الشرائع والأنبياء المرسلين .
    إنها ( مضمون ) و ( نمط ) اتصال بين الحق والخلق بَعدي . على حين أنها عند ابن عربي مضمون ونمط قَبلي –إن أمكن القول – تَحَقَقَ في الأشخاص ، فهي موجودة في بنيانه الفكري : كمرتبة وجودية وامكانية نمط وجودها في الإنسان : تحقيق ( = تحققت في الأعيان ) ، وبلغتنا المعاصرة ، تجسيد .
    لذلك يظل قِبلَة نظر ابن عربي هذه المرتبة الوجودية ، وليس أشخاصها . فعندما يتكلم عن النبوة فهو يقصد : ( مرتبة ) و ( مقاماً ) وليس : ( عيسى ) و ( موسى ) الخ عليهما السلام ... وإن أطلقها على عيسى وموسى عليهما السلام مثلاً فهي لا تحتويها ، بل نسبة ووجه من وجوههما ...
    ب . أن ( الولاية ) تفهم عامة منسوبة إلى النمط من الرجال الذين مارسوا التدين والتقوى والورع ، فظهرت عليهم من الآثار ما لفت نظر العموم ، فخصوهم بالألقاب منها : ( الولي ) ، التي تجد جذرها القرآني في الآية : أَلا إِنَّ أولِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( يونس : 62 ) وحصرت بالأتقياء من البشر من غير الأنبياء .
    على حين أن ابن عربي جعل ( الولاية ) كالنبوة : مرتبة وجودية لها خصائص مميزة تتحقق في الأنبياء المرسلين ، والأنبياء غير المرسلين ، والأتقياء من عامة المسلمين .
    فالولاية بهذا المضمون هي ما أشار إليه : بالنبوة العامة ، فموسى وعيسى مثلاً ( عليهما السلام ) هما : أولياء – في نسبة تختلف عن النسبة ، التي يطلق من أجلها عليهما لفظ : ( أنبياء ) . وهكذا ..
    ولنحاول الآن أن نحصر بنقاط جملة مفهوم ابن عربي للنبوة :
    • أشار ابن عربي إلى النبوة بمعناها اللغوي السابق ، أي الرفعة ، يقول :
    « ... وأما النبوة ، التي هي غير مهموزة ، فهي : الرفعة . ولم يطلق على الله منها اسم ( لا يتسمى عز وجل بالنبي ) ولــها في الإلـــه اســـم : رفيــع الـــدرجات ... »(2).
    • النبوة : هي الإنباء الإلهي والإنزال الرباني ، أو التنـزل الَملَكي عموماً .
    فالنبوة عامة ، بهذه الصفة غير منقطعة تستمر في الظهور بصورتين :
    1 – الولاية .
    2 – الوراثة .
    ومن أبرز خصائصها أنها : دون تشريع ، يحكمها شرع آخر الأنبياء ( محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ) وهنا يستعمل ابن عربي جملة مفردات للإشارة إلى هذه النبوة فيسميها : النبوة الباطنة ، نبوة عموم ، نبوة الأخبار ، نبوة عامة ، الوراثة النبوية ، النبوة المطلقة ، النبوة السارية ، نبوة الوارث ، نبوة الولي ، النبوة القمرية .
    ويطلق ابن عربي هذه الأسماء كلها على ( نبوة ) غير الأنبياء من : الأولياء والورثة ، في مقابل : نبوة الأنبياء ( لها شرع مخصوص ) . التي يطلق عليها أيضاً جملة مفردات هي :
    نبوة التشريع ، نبوة التكليف ، النبوة الخاصة ، النبوة المقيدة ، نبوة مكملة ، نبوة رسالية ، نبوة شمسية ، النبوة الظاهرة . يقول :
    1 – النبوة = إنزال رباني – إنباء الهي – تنـزل ملكي
    أ . « .. فالنبوة الظاهرة ( نبوة الأنبياء ) هي التي انقطع ظهورها ، وأما الباطنة ( نبوة الأولياء والورثة ) فلا تزال في الدنيا والآخرة , لأن الوحي الإلهي ، والإنزال الرباني لا ينقطعان ، إذ كان بهما حفظ العالم »(3).
    ب . « فتلك النبوة منـزلة : الإنباء الإلهي المطلق ، لكل من حصل في تلك
    المنـزلة »(4)
    « لئن لم تنته لأمحون اسمك من ديوان النبوة . أي : أرفع عنك طريق الخبر ، وأعطيك الأمور على التجلي ، والتجلي لا يكون إلا بما أنت عليه من الاستعداد الذي به يقع الإدراك الذوقي »(5).
    ج . « ثم استقاموا على طريقهم التي شرع الله لهم المشي عليها ، تتـنَّزل عليهم الملائكة ، وهذا التنـزل ، هو النبوة العامة ، لا نبوة التشريع ، تتنزل عليهم بالبشر … أي لا تخافوا ولا تحزنوا .. »(6) .
    2 – النبوة العامة غير منقطعة ، لا تشريع فيها = نبوة التشريع .
    يقول : « ... وأما النبوة العامة : فأجزاؤها لا تنحصر ، ولا يضبطها عدد ، فإنها غير مؤقتة ، لها الاستمرار دائماً دنيا وآخرة ... »(7).
    « ... اعلم أن البشرية على قسمين : قسم من الله إلى عبده من غير روح ملكي بين الله وبين عبده ، بل إخبارات إلهية يجدها في نفسه من الغيب ، أو في تجليات لا بذلك الأخبار ، حكم تحليل ولا تحريم . بل تعريف إلهي ومزيد علم بالإله ، أو تصديق بصدق حكم مشروع ثابت .. وله ( العبد ) درجات الاتباع ، وهو تابع لا متبوع ، ومحكوم لا حاكم ، ولابد له في طريقه من مشاهدة قدم رسوله وإمامه ، لا يمكن أن يغيب عنه حتى في الكثيب ... والقسم الثاني من النبوة البشرية : هم ( الأنبياء ) الذين يكونون مثل التلامذة بين يدي الملك ، ينـزل عليهم الروح الأمين بشريعة من الله ، في حق نفوسهم يتعبدوه بها ، فيحل بهم ما شاء ويحرم عليهم ما شاء ، ولا يلزمهم اتباع الرسل . وهذا كله كان قبل مبعث محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، فأما اليوم فما بقي لهذا المقام أثر ... »(8).
    « ... والنبوة في نفسها : اختصاص الهي ، يعطيه لمن يشاء من عباده ، وما عنده خبر بشرع ولا غيره ... »(9).
    3 – النبوة العامة = الولاية .
    « فالولاية : الفلك المحيط الجامع للكل ( الأنبياء والأولياء ) ، فهم وإن اجتمعوا في منصب الولاية ، فالولاة لهم مراتب ... »(10).
    « ... فقد يكون الولي : بشيراً ونذيراً ، ولكن لا يكون : مشرعاً . فإن الرسالة والنبوة والتشريع قد انقطعت ، فلا رسول بعده صلى الله تعالى عليه وسلم ولا نبي أي : لا مشرع ولا شريعة »(11).
    « والولاية لها الأولية ثم تنصحب وتثبت ولا تزول ، ومن درجاتها : النبوة والرسالة . فينالها بعض الناس ... وأما اليوم ، فلا يصل إلى درجة النبوة ، نبوة التشريع ، أحد , لأن بابها مغلق ، والولاية لا ترتفع دنيا ولا آخرة ... ومن أسمائه ( الولي ) ، وليس من أسمائه : نبي ولا رسول ، فلهذا انقطعت النبوة والرسالة , لأنه لا مستند لها في الأسماء الإلهية ، ولم تنقطع الولاية ، فإن الاسم الولي ، يحفظها .. »(12).
    4 – النبوة العامة = الورثة .
    « فاعبد ربك المنعوت في الشرع حتى يأتيك اليقين ، فينكشف الغطاء ، ويحتد البصر ، فترى ما رأى ، وتسمع ما سمع ، فتلحق به في درجته ( النبوة العامة ) من غير نبوة تشريع ، بل وراثة محققة لنفس مصدقة متبعة »(13).
    « ... فالولي لا يأخذ النبوة من النبي ، إلا بعد أن يَرِثَها الحقُ منهم ( الأنبياء ) ، ثم يلقيها ( تعالى ) إلى الولي ، ليكون ذلك أتم في حقه ( الولي ) ، حتى ينتسب إلى الله لا إلى غيره . وبعض الأولياء يأخذونها وراثة عن النبي وهم : الصحابة .. »(14).
    « ... فنبوة الوارث : قمرية ، ونبوة النبي والرسول : شمسية ... »(15).
    يتضح من النص الأخير ، أن النبوة العامة التي هي : مقام يرثه الولي من النبي ، تكون بالأصالة للنبي وبالتبعية للولي كنور القمر ( = مثال نبوة الوارث ) يتبع نور الشمس ( = مثال نبوة النبي ) .
    5 – نبوة التشريع = نبوة الأنبياء ، وهي منقطعة :
    « ... لم يكتف رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بانقطاع الرسالة فقط لئلا يتوهم أن النبوة باقية في الأمة ، فقال صلى الله تعالى عليه وسلم :
    إن النبوة والرسالة قد انقطعت فلا نبي بعدي ولا رسول (16) »(17).
    « الأنبياء ( = نبوة عامة ) على نوعين : أنبياء تشريع وأنبياء لا تشريع لهم .
    وأنبياء التشريع على قسمين :
    أنبياء تشريع في خاصتهم ( غير رسل ) ، كقوله تعالى : إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرائيلُ عَلَى نَفْسِه ( آل عمران : 93 ) »( 18 ) .

    « وأنبياء تشريع في غيرهم وهم : الرسل »(19) .
    « فإن تلك النبوة ( = نبوة التشريع ) ليس لنا ( = المؤمنين بعد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ) فيه قدم ... »(20) .
    • النبوة مقام عند الله يناله الخاصة من البشر ، يُعطي للنبي المشرع ، ويعطي إرثاً للتابع لهذا النبي . والنبوة هنا لم تعطَ معناها الخصوصي الذي انقطع بل حافظت على معنى : ( النبوة العامة ) السابق .
    أما النبوة التي انقطعت والتي يشملها الحديث الشريف : فلا نبي بعدي فهي : ذوق العبودية الكاملة التامة .
    1 – مقام النبوة للنبي والتابع :
    يقول ابن عربي : « وأعلى الخواص فيه من العباد الرسل عليهم السلام . ولهم ( الرسل ) مقام : النبوة والولاية والإيمان . فهم أركان بيت هذا النوع ، والرسول أفضلهم مقاماً وأعلاهم حالاً ... »(21) .
    « الأكابر من عباد الله الذين هم في زمانهم بمنـزلة : الأنبياء في زمان النبوة ، وهي النبوة العامة .. »(22) .
    « .. ونبوة عيسى عليه السلام ثابتة له محققة ، فهذا نبي ورسول قد ظهر بعده صلى الله تعالى عليه وسلم ، وهو الصادق في قوله : إنه لا نبي بعده ، فعلمنا قطعاً أنه يريد التشريع خاصة .. فالنبوة مقام عند الله يناله البشر ، وهو مختص بالأكابر من البشر يعطي للنبي المشرّع ، ويعطي للتابع لهذا النبي المشرع الجاري على سنته . قال تعالى : وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً ( مريم : 53 ) ... فسددنا باب إطلاق لفظ النبوة على هذا المقام ، مع تحققه ، لئلا يتخيل متخيل أن المطلق لهذا اللفظ يريد : نبوة التشريع ... »(23) .
    2 – انقطاع النبوة وبقاء مقامها :
    « ... فإن النبوة التي انقطعت بوجود رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إنما هي : نبوة التشريع ، لا مقامها .. »(24) .
    3 – النبوة المنقطعة = ذوق العبودية الكاملة التامة :
    « ... وفي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم قد انقطعت ( نبوة التشريع ) ، فلا نبي بعده . يعني مشرَّعاً أو مشرَّعاً له ، ولا رسول وهو المشرع . وهذا الحديث قصم ظهور أولياء الله , لأنه يتضمن انقطاع ذوق العبودية الكاملة التامة . فلا ينقطع عليه ( العبد ) اسمها الخاص بها ، فإن العبد يريد ألا يشارك سيده – وهو الله – في اسم ، والله لم يتسّم بنبي ولا رسول ، وتسمى بالولي ، واتصف بهذا الاسم ، فقال : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا ( البقرة : 257 ) وقال : وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ( الشورى : 28 ) »(25) .
    _________________________

    الهوامش :
    (1) – الشيخ ابن عربي – القربة - ص 9 .
    (2) – الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية - ج 2 ص 253 .
    (3) – الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية - ج 3 ص 285 .
    (4) – المصدر نفسه – ج 2 ص 90 .
    (5) – الشيخ ابن عربي – فصوص الحكم - ج 1 ص 134 .
    (6) – الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج 2 ص 217 .
    (7) – المصدر نفسه - ج 2 ص 90 .
    (8) – الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية - ج 2 ص 254 – 255 .
    (9) – المصدر نفسه - ج 2 ص 595 .
    (10) – المصدر نفسه - ج 3 ص 14 .
    (11) – المصدر نفسه - ج 2 ص 376 .
    (12) – المصدر نفسه - ج 3 ص 101 .
    (13) – الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية - ج 3 ص 311 .
    (14) – المصدر نفسه - ج 2 ص 253 .
    (15) – المصدر نفسه - ج 4 ص 330 .
    (16) – المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 433 .
    (17) – الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية - ج 3 ص 38 .
    (18) – الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية - ج 3 ص 93 .
    (19) – الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية - ج 2 ص 76 .
    (20) – الشيخ ابن عربي - روح القدس - ص 32 .
    (21) – الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية - ج 2 ص 5 .
    (22) – المصدر نفسه - ج 2 ص 3 .
    (23) – الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية - ج 2 ص 3 .
    (24) – المصدر نفسه - ج 2 ص 3 .
    (25) – د . سعاد الحكيم – المعجم الصوفي ص 1039 – 1045 .
    والنقل
    لطفـــــاً .. من هنـــــــــــــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 23.05.09 9:02





    معنى الانسان في تصورات ابن عربي

    مهدي النجار
    عاش ابن عربي (محي الدين محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الاندلسي) في الفترة الكلاسيكية المجيدة من التاريخ الاسلامي او ما يطلق عليها بالعصر الذهبي للحضارة الاسلامية حيث ازدهرت الفلسفة وتصاعدت الافكار العقلانية وتبلور ذلك الموقف الذي يحترم الانسان بحد ذاته ولذاته ويعتبره مركز الكون ومحور القيم ويمكن حصر هذه الفترة بين عامي 800 – 1300 بين القرنين الثالث والسابع الهجريين) وعاصره في هذه الفترة كبار المفكرين والمتصوفة الاسلاميين امثال: ابن رشد/ فخر الدين الرازي/ شهاب الدين السهروردي/ ابي الحسن الشاذلي/ جلال الدين الرومي .... . ولد ابن عربي بمرسية في الاندلس عام 1164 ومات ودفن عام1240 في سفح جبل قاسيون،

    وقد لقب بعدة القاب منها : المتصوف الكبير/ الشيخ الاكبر/ سلطان العارفين/ ولكن اجمل تلك الالقاب واغربها لقب: "الكبريت الاحمر" وهذا رمز للاكسير المفترض الذي يحول المعادن الى ذهب، ومن المعروف ان الشيخ ابن عربي قد برع في علم التصوف وكتب فيه المئات من الكتب والرسائل زاد عددها عن خمسمائة كتاب على حد قول عبد الرحمن جامي صاحب كتاب "نفحات اندلسية" ومن اهم كتبه واشهرها: الفتوحات المكية/ فصوص الحِكم/ الاحاديث القدسية/ عقلة المستوفز/ ترجمان الاشواق/ التدبيرات الالهية في اصلاح المملكة الانسانية/ المعارف الالهية/ الفتوحات المدنية/ محاضرة الابرار/ انشاء الدوائر/.....الخ. يصفه بروكلمان بانه من اخصب المؤلفين واوسعهم خيالاً ويشكل تراث الشيخ موسوعة صوفية قائمة بذاتها.
    ان اساليب الكتابة عند اهل التصوف بشكل عام وعند ابن عربي بشكل خاص امتازت باثنتين من الميزات احداهما غزارتها بالمصطلحات التى تنتمي الى فلسفات وديانات متنوعة وعديدة، وثانيهما التمويهات والتلميحات التي يصعب النفاذ دائماً الى المعنى الحقيقي لدلالاتها وقد صرح تلميذ ابن عربي وشارحه عبد الوهاب الشعراني في "اليواقيت والجواهر" بانه وجد في "الفتوحات المكية" مواضع لم تفهم، اما سعاد الحكيم، وهي خير من عبر عن ذلك بسبب كثرة تعاملها مع مصطلحات ابن عربي، فقالت: "ان هذه المصطلحات ماء ينساب من ايدي الباحثين" (المعجم الصوفي).
    لقد قصد الشيخ من ذلك التمويه على الفقهاء والحكام، وهو يعلم بما حلَّ بكل من الحلاج والبسطامي والسهروردي وغيرهم على ايديهم، لذلك فانه ينصح اصحابه من الاولياء بالتستّر قدر الامكان من لحظ الفقهاء، ومسايرتهم في معتقداتهم، فالعاقل هو من يعامل الوقت بما يليق – حسب نصيحة ابن عربي- ويحفظ نفسه ويجنبها مواطن التهم. كما بامكانه ان يعتزل عنهم في بيته لاقامة دينه حسب ما يعتقد هو، وبحيث لا يدري به احد. ومن الجديربالذكر ان ما ساعد ابن عربي على مواصلة نشاطه الثقافي التصوفي هو استقراره في دمشق تحت رعاية ملكها المعظم عيسى بن سلطان العادل الذي عُرف بالتسامح وحبه للتصوف فقد كان يحضر دروسه ويقبل يده في المسجد. تقدم الشيخ الاكبر خطوات واسعة في خرقه للافكار والتصورات التقليدية الشائعة انذاك، تارة بالتلميح وتارة بالتصريح، فالله الذي كان منشغلاً به ويتحدث عنه هو ذلك المحاور الاساسي الحر،الضروري، المولد للدلالات والاشارات التي لا غنى عنها للعقل الباحث عن المعنى باستمرار وبنوع من التوتر القلق والخلاق، وتمايز عن مفكري عصره بتاسيس نظريته المعروفة في تاريخ الفلسفة الاسلامية ب "وحدة الوجود" وينبغي الاشارة بان " وحدة الوجود" في نظر شيخنا ابن عربي هي ليست وحدة وجود مادية كما راتها فلسفات القرن التاسع عشر او التي قبلها، حيث ترى ان الله كامن في القوانين التي تتحكم بالمادة... بل على العكس من ذلك تماماً، فهو يرى ان العالم المادي ظل للاله، هو وحده الموجود الحقيقي. لذلك فالوجود كله حقيقة واحدة، من حيث كونه في اعيانه المادية المتعددة، عبارة عن تجليات لهذه الحقيقة. واذا رجعنا للظروف الاجتماعية والسياسية التي عاشها ابن عربي انذاك فسيمكننا ان نعزو اليها بعض الاسباب التي دفعته لتاسيس نظريته في وحدة الوجود وما انبثقت عنها من مواقف انسانية نبيلة، حيث استجابت هذه النظرية وتلك الاراء لمطالب تاريخية شديدة الالحاح، وهي حاجة الناس الى تهدئة الصراع او اخماد التوتر في حوض البحر المتوسط، فقد اشتدت الحروب الوحشية سواء في الشرق او في الغرب. اذ احتدم القتال دامياً شرساً في الاندلس ابتداءً من سنة 1085 وظل شديداً عنيفاً حتى اواسط القرن الثالث عشر للميلاد، اي حتى وفاة ابن عربي او بعدها بقليل، ولقد جرت في ذلك الزمان معركتان من اكبر المعارك التي عرفتها الاندلس طوال تاريخها احدهما معركة الارك 1194 ومعركة العقاب 1212 انتصرت دولة الموحدين في الاولى ولكن جيشهم قد تعرض لمذبحة رهيبة في الثانية، واسفرت معركة العقاب عن سقوط قرطبة واشبيلية ومعظم الاندلس في ايدي الافرنج، بل لم يبقَ للعرب سوى اقليم غرناطة الجبلي وحده. وعلى ضوء تلك الاوضاع التاريخية التي تفاقم فيها الشر واستطار – كما يقول الباحث يوسف سامي اليوسف - فانك قد تملك ان تجد السبب الذي جعل ابن عربي يتحمس لمبدأ وحدة الوجود التي تفضي تلقائياً الى وحدة الاديان ووحدة البشر، وكذلك الى الحب الانساني الشامل. فقد صار الحبُّ ديانة الشيخ ومذهبه؛ او لعله ان يكون واحداً من امتن ركائز ذلك المذهب ولا يوجد في تاريخ التسامح الديني في العالم عبارة اشهر ولا اصدق من ابياته الرائعة:
    لقد كنت قبلاً منكراً كل صاحب
    اذا لم يكن ديني الى دينه داني
    وقد صار قلبي قابلاً كل ملة
    فمرعى لغزلان ودير لرهبان
    وبيت لاوثان وكعبة طائف
    والواح توراة ومصحف قران
    ادين بدين الحب انى توجهت
    ركائبه فالحب ديني وايماني
    وما يؤكد توجهه صوب بناء مذهب يضمُّ جميع اصناف العقائد هو قوله:
    عَقدّ الخلائقُ في الاله عقائداً
    وانا عقدتُ جميع ما عَقدوه
    وانبثق من نظرية وحدة الوجود نفسها الموقف المتمايز لابن عربي من الانسان باعتباره معبراً عن الكمال الالهي، وخليفته في الارض، اي ان ابن عربي عَكس الكمال الالهي على الكمال الانساني فصارا (الله والانسان الكامل) وجهين لحقيقة واحدة، ففي الحقِّ ان هذا التصور هو التاج الذي يتوِّج مذهب الشيخ لانه جعل من الانسان غاية غايات الوجود واذا خرج الانسان من العالم بقي العالم مثل النخالة. ووجوده يحفظ الوجود. بحيث يزول الوجود اذا زال الانسان، بمعنى اذا فارق العالم هذا الانسان مات العالم. وبهذا الصدد يخاطب ابن عربي الانسان في موضع من الفتوحات المكية فيقول: "انت المصباح والفتيلة والمشكاة والزجاجة" فالعالم ككيان مادي، ليس له قيمة بحد ذاته في تصورات ابن عربي، فهو وان كان خُلق قبل الانسان، الا انه غير مجلو، ولا يمثل ادنى حقيقة، فكان تمام جلائه في خلق ادم الذي قال عنه الله حين اراد خلقه: "اني جاعل في الارض خليفة" فالانسان من الله بمثابة انسان العين من العين، لذلك يقوم العالم بوجوده، ومتى لا يكون الانسان، لا يكون العالم فكما تشير" الفتوحات المكية/ج3 " فالانسان هو العالم الصغير، والعالم هو الانسان الكبير والاثنان يمثلان الحقيقة الالهية في اكمل صورها.ولاول مرة في تاريخ الانسية العربية والاسلامية يصبح الانسان كما في تصورات ابن عربي سّر العالم وروحه وعلة وجوده ولا يقل عن كونه القيمة العليا التي لا تضاهيها اية قيمة دنيوية اخرى. وبذلك صار الكائن البشري ماهية جليلة عظيمة المقدار في مذهب الشيخ الاكبر.
    ادخل ابن عربي مصطلح "الانسان الكامل" لاول مرة في قاموس الفلسفة الاسلامية، كما تشير الى ذلك سعاد الحكيم في معجمها الصوفي، ويعني الانسان الكامل اشخاص الانسان في التاريخ، اما غاية الانسان نفسه فهي الكمال حصراً، اي الانتقال من الانسان/ الحيوان الى الانسان/ المثال الذي يسعى للوصول الى ارقى المراتب وهي خلافة الله في خلقه وفضلاً عن ذلك، فقد ذهب الشيخ الى ان التذاذ الانسان بكماله هو اشد اصناف الالتذاذ وفي هذا سموًّ شاهق عظيم. وان اقامة النشاة الانسانية ورعايتها وتعهدها بالصيانة اولى من هدمها والحاق الاذى بها وبما ان الانسان ما خُلق الا من اجل الكمال، فان " من سعى في هدمه فقد سعى في منع وصوله لما خُلِق له" على حدِ تعبير الشيخ في الفص الثامن من فصوص الحكم.
    بدأت تلك الثقافة الاسلامية التي انتعشت بها النزعات الانسانية والعقلانية وتصاعدت بها ميول التسامح بالانكماش والانحسار لتحل محلها ثقافات التعصب والاكراه وطرد الاخر، ولترتفع الاصوات المتشددة بالغضب من فتوحات الكبريت الاحمر وفصوص حكمه واشاراته ولم تتردد هذه الاصوات في اعتبار تلك المؤلفات والرسائل من باب الكفر الاكبر، من هنا تاسست هذه النزعات الظلامية واستفحلت في الارض الاسلامية والتي لاتزال تسيطر على العقل الاسلامي منذ عصر الانحطاط وحتى اليوم وتغذي الحركات الاصولية والعنفية السائدة حالياً. فهذه الحركات المتشددة لا علاقة لها بالموقف الانساني او بالنزعة الانسانية للفكر الاسلامي الكلاسيكي وقد حصل نسيان رهيب للموقف الانساني في الساحة الاسلامية، بل حصلت تصفية له وللاعمال الفلسفية والعقلانية التي كانت قد ازدهرت في الفترات المجيدة.
    http://www.almadapaper.net/paper.php?source=akbar&mlf=interpage&sid=33229




    صفحة للطباعة

    أرسل هذا الخبر لصديق



    · البحث في اخبار المدى الثقافي
    · البحث في اخبار جميع الصفحات


    أكثر خبر قراءة في المدى الثقافي:
    عن اسبوع المدى الثقافي الخامس

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 23.05.09 9:05



    ابن عربي في أفق ما بعد الحداثة
    المشاركون في الندوة يدعون إلى إعادة قراءة فكر ابن عربي لأنه يتقاطع في أشياء كثيرة مع فلسفات ما بعد الحداثة
    الرباط: سعيدة شريف
    نظمت وحدة فضاءات الفكر في الحضارة العربية الاسلامية التابعة لشعبة الفلسفة بجامعة محمد الخامس بالرباط بالتعاون مع مؤسسة «كونراد ايدناور» الألمانية ايام 24 و25 و26 أكتوبر (تشرين الأول) بالرباط ندوة دولية حول «ابن عربي في أفق ما بعد الحداثة»، شارك فيها حوالي ثمانية وعشرين مفكرا وباحثا مختصا من: انجلترا وفرنسا واسبانيا والولايات المتحدة الأميركية، الكويت، قطر، تونس، الجزائر والمغرب.

    وناقشت الندوة على مدى ثلاثة ايام سبعة محاور اساسية تتعلق بـ: راهنية ابن عربي، ابن عربي بين المعرفة والعرفان، عوالم الخيال وحضراته، الشريعة والحقيقة، المرأة واللغة وأجناس القول، والعقل والانسان، وابن عربي في سياقه الخاص. ورأى المشاركون ان الغرب اهتم بابن عربي اكثر من العرب، على عكس ابن رشد الذي عقدت له العديد من اللقاءات وانجزت حوله العديد من الابحاث وأطروحات الدكتوراه. وهذا الامر تداركته، وان بشكل متأخر، كلية الأداب بالرباط فخصصت له هذه الندوة لتعيد له الاعتبار وتنبه ـ كما قال الباحث المغربي محمد المصباحي المنسق العام للندوة خلال الجلسة الافتتاحية ـ الباحثين الى أبعاد «الفكر الأكبري التي يمكنها ان تلتقي وتغني فكر الحداثة، والى ضرورة العودة الآن الى صوت ابن عربي المتيقظ والمتفتح والمحرض على التفكير والابداع والخروج عن المألوف والمعتاد في انظمة الفكر والوجدان الى فضاءات جديدة من الحرية والدهشة والتجربة». وقال المصباحي ايضاً: «لا يمكن ان نتكلم عن ابن عربي هنا والآن دون الاشارة الى احدى اوبئة العصر والتي تحتاج الى روح اكبرية للتعامل معها، فأينما ولينا وجهنا هذه الايام نسمع قرع طبول الحرب بين الحضارات، وكأن قلب الحضارة لم يعد يسع الا صورة واحدة للحضارة، هي التي تستحق البقاء دون غيرها. أليس من علامات الساعة ان يطالب الانسان ان يلبس صورة واحدة طول حياته، وان يعيش زمنا واحدا لا يبرحه، وان يتخنذق في هوية غير قابلة للتقلب والتحول؟
    اما الباحث الاسباني المتخصص في علم الجمال العربي خوسي م. بويرتا فيلتشس فقد حاول رسم الخطوط العريضة لعالم الخيال عند الشيخ الاكبر ابن عربي من خلال ثلاث نقاط: القوة المعرفية للخيال، الطبيعة الخيالية للعالم والنظرية الرمزية التي انشأها العارف المرسي لاعادة كتابة العالم واعطاء صورة لفظية وخيالية للوحدة الخالقة للوجود بشكل دائم. وبعيدا عن الخيال تحدث الباحث الانجليزي بيتر كوت المتخصص في الفكر الصوفي وبالخصوص في فكر ابن عربي عن ابن عربي والفكر الحديث، وذلك من خلال مفهوم الدهر لديه . واشار الى ان الحداثة من منظور ابن عربي يمكن اعتبارها دهرا من الدهور وليست شهادة على تقدم كبير او على تغير في تاريخ البشرية.
    شارك في هذه الندوة مجموعة من المختصين منهم: بيتر كوت (انجلترا)، خوسي م. بويرتا فليتشس (اسبانيا)، ميكائيل سيلس (أمريكا)، صدر الدين الطاهري (ايران)، عائشة يوسف المناعي (قطر)، عبد الرحمان تليلي (الكويت)، مقداد عرفة(تونس)، عبد الباقي مفتاح (الجزائر)، محمد المصباحي ومحمد أديوان وخديجة توفيق وجعفر الكنسوسي من المغرب.

    والنقل
    http://www.aawsat.com/details.asp?section=28&article=132220&issueno=8734



    ord=Math.random()*10000000000000000;
    document.write('');




    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 23.05.09 9:39

    ابن عربي حكيم الفلا سفة وفيلسوف الصوفية بقلم:علي احمد55
    تاريخ النشر : 2006-12-24
    القراءة : 1354




    *

    الشيخ الأ كبرأبن عربي/ علي احمد55

    *

    ومن شعره

    ( ابن عربي حكيم الفلا سفة وفيلسوف الصوفية)

    *

    هذه الأ بيات من نظم ابن عربي

    *

    لقدصارقلبي قابلا كل صورة=فمرعى لغزلان وديرا لرهبان

    وبيتالأ وثان وكعبة طائف و= ألواح تورات ومصحف قرآن

    أدين بدين الحب أين توجهت= ركائبه فالحب ديني وإيماني

    *

    محيي الدين أبي عبدالله ابن علي بن محمد بن احمدبن عبدالله الطائي الحاتمي وشهرته ابن عربي –المتوفي( سنة638هـ)الشيخ الجليل من اكبرشيوخ المتصوفة في زمنه وحتى زمننا الحاضر وربما حتى في الأ زمنة القادمة كمايتظح من شخصيته الصوفية والفكرية وماعرف عنه من الغموض والرمزية في كتاباته عن الكون والحياة وتنوع مواضيعه بين الفناء وإلأ شارات وألأ زلية والجمال والجلالة والقربة وألأنوار:

    وجاء تعريف خاص للشيخ الأكبرابن عربي في رسالة المغفورله الأ مام الخميني للزعيم الروسي قوله: يعرف الحكيم العرفاني ابن عربي قوله :تعرف طريقته الخاصة ب الطريقة الأ كبرية فلا نظيرله بين معارفه أهل العرفان لا ممن سبقه ولا ممن لحقه إلى الآن : ومازال القول للخميني : وابن عربي هوالجديربصورة كاملة بماقاله الإ مام الرازي عن المرحوم ابن سيناء من انه ماسبقه إليه من قبله ولا لحقه من بعده فهذا القول وإن كان يصدق على ابن سيناء لكونه حول بعض مسائل العرفان إلى مسائل برهانية لكن النصاب التام لهذه الكلمة هوفي حق ابن عربي فقدجعل ماقيل وكتب بلعربية والفارسية في الماضي والغابرنثرونظم هي :في قبالةآثارمحي الدين- قطرة بإزاء البحر المواج فلم تعطي الآ ية الكريمة (ماننسخ من آية أوننسهانأتي بخيرمنهاأومثلها) هناك فارق بين أبن عربي وبين كلآ من شيخ الأ شراق وكذالك الملا صدرة من حيث العلوم الحكمية والأ شراقية :إلى هنااقف عن الأ شارة عماجاء في رسالة الخميني ربماسأعود اليها*فلننضرونتأمل في ماجاء في احدارسائل ابن عربي الموسومة (((بحضرة الكرسي))) ومنهانتعرف عن قرب على مقدرة هذى الرجل العرفاني الصوفي مقدرته على ادراك الحكمة وان كانت الحكمة هيا ضالته

    قال السالك : فأنشأ لي جناح العز, و طرت في جو الفهم حتى وصلت حضرة الكرسي ، و الموقف القدسي ، فسألت عن مسجد الوصي ، فقيل لي : بالمنزه الأقصى ، فرأيت شيخا ضخم الدسيعة فقيل لي : هذا قطب الشريعة .

    و قد أحاطت به أخلاط الزمر إحاطة الهالة بالقمر ، فسلمت تسليم خجل لا تسليم وجل ، فقال الشيخ رضي الله عنه مرحبا بالقاصد ، مقتنص الجواهر و الفرائد ، ثم قيل لي : أيسن تريد فهممت أن أقول : أريد أن لا أريد ، فلما لم يكن مقامي لم يسعه كلامي ، فجذبني إليه ، و درته بين يديه ، فقلت : أريد مدينة الرسول صاحب الجمل و الفصول ، قال : و ما تريد بمدينة ألأ ثرها قد درس ، و نورها قد طمس .

    قلت : لست للترابية أشير و لكن لبدرها المنير و عنصر مائها المنير ، فقال : ألم تسمع قوله عليه السلام ، و على بابها ، و أنا أيها الطالب بوابها ، فمن أراد المدينة فليقصد الباب ، و يتملق للبواب ، عند أشباح النسم ، يهدي إليك طرائف الحكم عند الأشباح بالغبار ، تعدى لك الأرواح بالأسرار ، قلت له : يا سيدنا هل يعرف لذلك الباب مفتاح قال : أي و العليم الفتاح :

    *

    رأيت البيت مقفولا = لسـر السـر قـد مـلكـا

    سألت الله يفتحــه = فقال : بمن فقلت : بك

    *

    فقلت : ناولنيه ، قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ، قلت له : قد عرفت حقيقة مكانه ، فزد في نعته و بيانه .

    قال له : أربعة أسنان أتقنها الحكيم الرحمن ، فيها أربع حركات تجري على جميع البركات ، فإذا فعلت ما ذكرته لك و أحكمته ، فزت بالمفتاح و ملكته ، و من ملك المفتاح فتح الباب ، و من فتحه حصل على كنز السرداب ، فرأى الشيخ و تلميذه آمنين من الشك و الارتياب مبسوطين في حضرة الوهاب ، قلت : قد فهمت ما أردت و عثرت على السر الذي إليه أشرت ، و لكن زدني زادك الله من إحسانه ، و أسبغ عليك رداء امتنانه .

    قال : ادع الله أن يمدني بإلهامه ، و يؤيدني بعلمه القديم و كلامه إسمع أيها السالك حسن الله أفعالك و لا جعلها أفعى لك ، و سدد أقوالك فإنها عند المناجاة أقوى لك ، حمد الله أولى ما يعربه فاه ناطق ، و صلواته على رسوله فاتح اختراق هذه الطرائق ، إلى مناجاة العليم الحكيم الرازق ، فالحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ، فاسمع و لا تنطق :

    *

    أنض الركاب إلى رب السموات = وانبذ عن القلب أطوار الكرامات

    و اعكف بشاطئ وادي القدس مرتقبا = و اخلع نعاليك تخظى بالمناجاة

    و غب عن الكون بالأسماء متصفا = حتى تغيب عن الأوصاف بالذات

    و لذ بجانب فرد لا شر يك له = ولا تعرج على أهل البطالات

    بل صم و صل و فكر و افتقر أبدا = تنل معالم من علم الخفيات

    فقد قضى الله بالميراث سيدنا = لكل عبد صدوق ذي تقيات

    *

    ألق أيها الظال بالك أصلح الله بالك، حافظ على العلوم المدينة و الأسرار الإلهية و إياك و إفشاء سر الربوبية ، أخل القلوب و جاهد النفوس و فرق بين العلم الإلهي و المحسوس ، إجمع بين الظاهر و الباطن يتضح لك سر الراحل و القاطن ، قف مع الظاهر في كل الأحول و لا تقف مع ما ليس لك به علم في ظاهر الأقوال .

    تلق الكلمات و الحق بالآباء و الأمهات صلي على ذي العلوم المدنية و الأسرار القدسية و على الكليم و ابن نون و انظر لمن كان الحوت عنده يبدو لك السر المصون في الكتاب المكنون الذي لا يمسه إلا المطهرون ، لا تنظر الحوت بعين الغذاء و القوت و تأمل السرين في مجمع البحرين و كيف وقع النسيان هنالك و لم كان ذلك و لم كان حوتا و ما يكن غير ذلك ، و لأي فائدة اتخذ البحر مسلكا على سائر المسالك أمط لو وليت و لولا تكن العبد و المولى ، ترد برداء الآمنين و قف للناس في موضع القادمين و خذ من العلم حرف العين .

    أخرق السفينة تلج المدينة ، اجعل في السفينة من كل زوجين اثنين ، و لا تعرج على من قال : سآوي إلى جبل يعصمني من الحين ، هما سفينتان ، لهما في الوجود معنيان ، الواحدة سلامتها في الفتق ، و الأخرى نجاتها في الرتق ، ليس في الملك إلا واحد فإياك أن تخرق سفينة الشاهد ، اجعل السفينة من الزوجين ، فقد قال : لا تتخذوا إلهين اثنين ، أحي الغلام ، يدنك رب لأمة و الغلام ، اقتله فإنه كافر بمواضي الأسنة و البوائر ، أقم الجدار و حذار من هدمه حذار ، أهدم الجدار فإنه مجاب ، هكذا رأيته في أم الكتاب ، افتح من السد المهرب و اثبت للتيار و لا تهرب ، إياك أن تتناول فتحه ، و اقنع من الوجود بأيسر لمحة .

    عطل ودا و سواع و اكتم أمرك تأسيا بصاحب الصواع حجاب فلا تكتم ، و لا تعطلها فتظلم ، لا تفرد أخاك مخافة الذيب ، و اعطف عليه عطف المحب على الحبيب ، إن لم تفرده للذيب ، لم يتميز في أهل التخلق و التهذيب ، لا تعطف عليه و انبذه بالعرا ، حتى تبصر تأثير الأسماء ، إذا أردت أن يكون نعم الحدث ، و أرى العزيز الحدث ، اعرف قدر العزيز ، فهو الذي أحلك محل سقوط التمييز ، وجه البشير و لا تعرج على العير ، و دارك بالتسبيح الكثير ، و ارفع أبويك على السرير ، أمسك القميص فإن الشيخ حريص ، و اترك الإبل في المسارح تمر عليها السوانح و البوارح ، لا ترفعهما عرشا و مهدهما فرشا ، و اخفض لهما جحناح الرحمة و لا تنهرهما ، و لا تقل لهما أف و إن استطعت فأعدمهما هما حاجباك ، و هما باباك .

    ابتغ الفتية ، فهم الخلة العلية ، لا تقف أثرهم جملة و تفصيلا ، و لا تتخذ إليهم سبيلا إذا اطلعت عليهم فول منهم رعبا ، عينا لا قلبا ، السعيد كل السعيد ، من قام عند الوصيد ، اشمخ بأنفك عن همة الكلاب و إياك و ملازمة الأبواب ، سد الباب ، و اقطع الأسباب ، و جالس الوهاب يكتمك من دون حجاب ، لا تجالسه بحال فإن الكلام محال ، لولا الأسباب عرفت الحقائق ، فافتح الباب و لا تفارق ، طهر فرجك من الفلوح ، ينفخ لك فيه الروح ، لا تظهر الفرج ، و انظر ما ارتقم في الدرج .

    **

    ناج في الظلمات ،

    تنبعث بين الأصوات ، لا تناج من ظلمات الستور فإن النداء في النور ، أنت الواحد الفرد ، إن ضربت الفرد في الفرد ، لا سبيل إلى ضربه ، لثبوت ما أراد أن يوجده من غيبه ، لا تقل : مسني الضر و سو بين النفع و الضر ، و إذا مسك الضر فادع بلسان التعليم فو مراد الحكيم العليم ، لا تعود لسانك الحنث و بر يمينك و لو بالضغث ، الحنث لا يلتفت إليه ، فإن أهل الكشف ما عولوا عليه ، لا تعذب الهدهد كما هم سليمان حتى تعجز عن البنية و السلطان ، عذبه لما كشف السر و خرق الستر ، ارفق على النمل إذا أوجبت بسوابق الخيل ، فرقهم أيادي سبا ، و اقتلهم مضي السيف أو نبا و اتركهم بين مهب الشمال و الصبا ، لا تشغلنك الصافنات عن المناجاة ، أو امسح بالسوق و الأعناق ، و شد السير إليها و الأعناق ، من نظر الفعل للذات ما دام في المناجاة ، فلا تمسح بأعناقها ، و لا تشد في أعناقها .

    لا تدفع الخاتم إلى أحد ، و لا تأمن عليه أما و لا ولد, ادفعه لمن شئت فإنه حجاب ، و لا مسخر إلا مسبب الأسباب ، لا تعرج على عرش بلقيس ، و لا تلتفت لصرحها الممرد النفيس ، إلا أن بدا منها الإسلام و ألقت يد الطاعة و الاستسلام ، عرج عليها متى ظهر منها الإذعان في حالتي الإيمان و الكفر إن تكن من أهل مقام الإحسان ، لا تقدم اسمك على اسم مولاك ، و إن كان ذاك لعلة هناك ، قدم اسمك فهو المشرع المتبع ، و إن لم تفعل فلست بمتبع ، لا ترغبن في ملك لا ينبغي لسواك ، تخلق في ذلك بصفات مولاك ، انشر البساط ، و اترك الناس في هياط و مياط ، اطو البساط ، و أعدل إلى القبض من الانبساط.

    الزم المحراب يأتيك الرزق بغير حساب لا تلزمه سبيا متمما و اتخذ إلى التوحيد سلما ، لا تهز الجذع في كل وقت فإنه مقت ، هزه فهز المراد و هو الدليل على أهل الإفك و الإلحاد ، كن في المحلق ثلاث تفز عند المقابلة بثلاث ، إن وقفت على الموائد الثلاث حزت مقام الضحك و الإكتراث ، سلم أمرك لصاحب السماء تعلم معالم الأسماء لا تسلم فلست يثاني فلا يحدبك المثاني .

    *

    قصورالعقل عن العلم الذوقي

    *

    (وله) ومن فحواهذى البيت يتظح مسلك هذى الصوفي

    في حب الله والحب في ألله وينزع من قلبه الحقد والكره

    هوى ليس مثل من عاصروه من اصحاب الجاه والصلطة

    قبل مايزيد على (900) سنة

    بين عالم من الزيف والتقرب الى من بأيد يهم المال والثروة

    ومن يستعصي عليهم شراء ضمائرهم يدس لهم من المكائد والتهم

    حتى ينتهي بهم الطريق الى القتل كما حدث له وللحلاج

    **

    عقدالخلا ئق في الإ له عقا ئدآ= وأنااعتقدت جميع ماعتقدوه

    *

    وله

    ماثم سترولاحجاب=بل كله ظاهرمبين

    وله

    *

    فما ثم إلا الله ليس سواه= فكل بصيربلوجود يراه

    وله

    *

    لقد صارقلبي قابل كل صورة = فمرعى لغزلا ن وديرآ لرهبان

    وبيتآلأ وثان وكعبة طائف = وألواح تورات ومصحف قرآن

    أدين بدين الحب أين توجهة = ركائبه فاالحب ديني وإيماني

    *

    اما رئي حكيم الصوفية

    وصوفي الحكماء

    في الحلول

    زاد عليها الفيلسوف نتشى

    بقوله( الحلول والكمون)

    *

    هذى البحث يحتاج وقت طويل للتحضيرله


    http://pulpit.alwatanvoice.com/content-68168.html

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 23.05.09 9:41

    ابن عربي"...المفكر التنويري
    د. طيب تيزيني: الإتحاد الإماراتية
    24/ 12/ 2008
    جاء المؤتمر الدولي الذي انعقد بالقاهرة في الرابع عشر من هذا الشهر، تحت عنوان: (ابن عربي في مصر - ملتقى الشرق والغرب)، ليعبر عن أهميته بكيفية استثنائية في مرحلة استثنائية، هي هذه التي نعيشها راهناً. وكان أربعون باحثاً قد التقوا في مسرح "الجمهورية" وسط العاصمة المصرية بدعوة من دار الكتب والوثائق القومية، ومن جامعة الأزهر والسفارة الإسبانية هناك، وبحق كان ما قاله السفير الإسباني "أنطونيو لوبيز" في كلمته الافتتاحية صحيحاً ومهماً، فابن عربي العربي الأندلسي، الذي عاش ظروف إسبانيا وظروف المشرق العربي في نهايات القرن الثاني عشر وبدايات القرن الثالث عشر، تحول عبْر إنتاجه الغزير والمتوهج إلى أحد رموز التواصل بين الحضارتين الإسبانية الغربية والعربية الأندلسية، بل بين الغربية والشرقية في عمومها.
    ومعلوم أن "ابن عربي" ظهر وبرز بوصفه "الشيخ الصوفي الأكبر" على امتداد القرون الثمانية الأخيرة المنصرمة، وليس على ذلك اعتراض، بل هنالك تأكيد، أما ما نريد إضافته فهو أن هذا الصوفي العالمي جسّد شخصية المفكر بطريقة فذة، هي الطريقة القائمة على بعديْن اثنين، هما الحِوارية والتنويرية، ويمكن التعبير عنهما بسمة واحدة حاسمة، هي الحوارية التنويرية، والجميل المثير والمُلفت أن هذه أتتْ بنسيج صوفي نثري وشعري، أضفى عليها حالة عميقة من الكونية طبيعةً وإنساناً. وبتعبير آخر أكثر تحديداً وضبطاً، قدم ابن عربي إنتاجه الغزير بصيغة الصوفية وبأنساق متعددة، برز منها الشعرية والنثرية والرمزية. وفي هذه التعددية النسقية أصبحت تعددية الخطاب، محتملة: لقد خاطب الناس "على حسب عقولهم"، وخاطب ذوي الرأي "على حسب توجهاتهم في الرأي"، فربح الجميع في الخطاب، دون أن يربحهم جميعاً بالضرورة في الحقيقة.
    أما أن يكون ابن عربي مفكراً، فهذا أمر يهم البحث العلمي، كما يهم العصر الراهن. لقد تحرش بالناس جميعاً في أكثر المسائل راهنية واشتعالاً، نعني مسائل الحقيقة والحرية والكرامة الإنسانية، من حيث هي وفي كل تجلياتها وتشخصاتها. ولا نتجاوز واقع الحال إذا عمّمنا ذلك، وقلنا إن المسائل إياها كانت وما تزال تشغل البشر، ولعلها تبقى كذلك إلى أمد غير قريب. وإذا اعتبرنا أن تلك الأخيرة كوّنت البؤرة الحاسمة في إنتاج ابن عربي "الصوفي"، فإننا حالاً سنجد فيه ينبوعاً ثرياً للحوار والتأويل المفتوحيْن فيما يخص عصرنا المُثقل بالمخاطر وباحتمالات الحرائق والحروب واتساع حجوم البؤساء والمحرومين والمظلومين والمذلّين المُهانين: لقد غاب العدل والحب الإنساني والمساواة، تحت قبضة من يسخّرون كل شيء في خدمة مصالحهم الجشعة، ونعيش الآن أحوالاً من الحروب المعلنة والأخرى الخفيّة والثالثة المستقبلية. أما من يعلن أو يضمر أو يخطط لهذه الحروب، فهو يعلن أنه يفعل ذلك باسم الحفاظ على أصالة الحقيقة العلمية أو الدينية أو العرقية.
    وفي ذلك كله، تبرز الدعوة إلى قتل من لا يلتزم بتلك الأهداف كما يفهمها أولئك. ها هنا يبرز الكبير ابن عربي لينبّه البشر من حماقات بعضهم، تلك الحماقات التي قد تأتي على الزرع والضرع، وإذا كان أسلوب القتل هو الأكثر حماقة في مرحلتنا، متمثلاً بحروب جماعية جرّارة وبأعمال إرهابية تطال الصالح والطالح، باسم تفسيرات وتأويلات مختلفة لمواقف ونصوص متعددة يأتي غالبها من الحقل الديني، فإن صوت ابن عربي يبرز هادِراً محذِّراً منوِّراً: كُفّوا عن حماقاتكم المميتة أيها الناس، إنكم تؤسّسون لمقابركم الجماعية في ذلك! وهنا يفخم المفكر ذو الصوت الهائل، وإنْ بنبرة مضمرة قليلاً أو كثيراً، الحقل الأكثر حساسية وإثارة، نعني الحقل الديني اللاهوتي. ففي هذا الحقل، تفصح "الحقيقة" عن نفسها بأنحاء متعددة تعدُّد الأفهام والمصالح، وكلُّ يرى أن الحقيقة تقف إلى جانبه. لكن ابن عربي، بعقله الشمولي وضميره المتّسع للجميع، يخاطب هؤلاء جميعاً: عقَد الخلائق في الإله عقائداً وأنا اعتقدت جميع ما عقدوا وابن عربي يخبرنا أنه - في مرحلة سابقة - كان يعيش ذلك الوعي الأناني والإقصائي المُدمّر، إلى أن اكتشف "الحقيقة الكلية": (قد كنت قبل اليوم أُنكر صاحبي إذا لم يكن ديني إلى دينه داني، وقد صار قلبي قابلاً لكل صورة، ومرعى لغزلان، وديرا لرهبان، وبيتا لأوثان، وكعبة طائف، وألواح توراة، ومصحف قرآن).
    ولو اتسعت دائرة المعارف الدينية (والدنيوية) لدى ابن عربي، لكانت بقعة الضوء التي ينظر منها قد اتسعت كذلك، بحيث تغطي ما أمكن من الحقول الذهنية، بدءاً بعصور الأسطورة وانتهاءً بعصرنا. وفي هذا وذاك، تبلورت عنده مجموعة من المواقف والرؤى والمفاهيم، التي يمكن إدراجها تحت مظلة ثلاثية الأبعاد، هي الحرية في الاختيار، والحوارية النديّة بين البشر جميعاً، والتنوير، وقد تأثر بالمنظومة الفكرية التي أبدعها ابن عربي أجيال من المفكرين العرب والأجانب، منهم دانتي ومَنْ أسّس "الطريقة الأبدية". واستعادة ابن عربي راهناً هي بمثابة مواجهة الظلامية الدينية وغيرها بالتنويرية الحوارية.
    http://all4syria.info/content/view/1312/104/

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 23.05.09 9:48

    حمل : رسائل وفتاوى في ذم ابن عربي الصوفي / pdf

    رسائل وفتاوى في ذم ابن عربي الصوفي
    الرسالة الاولى في الرد على ابن عربي في دعوى ايمان فرعون لابن تيمية
    الرسالة الثانية فتوى السعودي
    الرسالة الثالثة نتيجة التوفيق والعون في الرد على القائلين بصحة ايمان فرعون للخليلي
    شرح السيد عارف على رسالة ابن الكمال في تنزيه ابن عربي
    الرسالة الخامسة فتوى سعد افندي في الفصوص
    جمع موسى بن سليمان الدويش
    عام 1410 هـ


    رابط التحميل

    الكتاب من مرفوعات الاخ الفاضل الشهري رفع الله ذكره في الدنيا والاخرة


    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=28801

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 23.05.09 9:53

    مقالات ابن عربي الإلحادية وأقوال العلماء فيه


    24/05/2006 أعتقد ان طالب العلم يحتاج إلى عناء كثير للوقوف على ضلالات ابن عربي الإلحادية، وتبين انه طود عظيم في الضلالة إلا من أزاغ الله قلبه واتبع هواه بغير هدى من الله.

    وأعتقد ان الحكمة تقتضي بيان بعض كبرى ضلالاته، لأن استقصاءها هدر للأوقات في أمر مفروغ من عند أهل التوحيد والسنة، فإن الأمر كما قال العلماء: لا يذهب الزمان في مماشاة الجهال، فإن ذلك لا آخر له. وحسبي هنا ان أسوق بعض الضلالات فهي كافية في بيان حقيقة زيغ الرجل:

    ابن عربي يرى فرعون مؤمنا:
    فرعون رمز الكفر والظلم والجبروت، ولقد ذكر الله عنه ما ادعاه من الألوهية لنفسه حيث قال 'ما علمت لكم من إله غيري'، وقال 'أنا ربكم الأعلى'، وكفره لا يحتاج إلي فإنه معلوم لدى العامة والخاصة من المسلمين، قال تعالى 'إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا' فالآية صريحة في ان الله أهلكه بعذاب وبيل، وقال تعالى 'فأخذه الله نكال الآخرة والأولى' وأخبر الله انه يعذب في قبره، وان عذابه في الآخرة أشد من عذاب البرزخ، قال تعالى 'النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب'.

    أما ابن عربي فيرى عكس ذلك تماما عافانا الله، حيث قال 'قرة عين لفرعون بالإيمان الذي أعطاه الله عند الغرق، فقبضه طاهرا مطهرا ليس فيه شيء من الخبث، لأنه قبضه عند إيمانه قبل أن يكتسب شيئا من الآثام، والإسلام يجب ما قبله' (فصوص الحكم ص: 187 - 188).
    ابن عربي حلولي
    يجوز عبادة الحجارة

    من أخبث العقائد اعتقاد ابن عربي الحلولية، وهو أن الله حل في كل شيء، في الحيوانات، والبشر، والحجر، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، ولذلك تفرع عن هذا الاعتقاد ان من عبد الحجر فقد عبدالله لأن الله حل في الحجر، عافانا الله.

    يقول ابن عربي مبكتا نوحا عليه السلام في أمر قومه بترك عبادة الحجارة والأصنام ما يلي: فقالوا في مكرهم 'وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا' (نوح: 23)، فإنهم إذا تركوهم جهلوا من الحق على قدر ما تركوا من هؤلاء، فإنه للحق في كل موجود وجه يعرفه من عرفه، ويجهله من جهله' (فصوص الحكم ص: 57).

    وقال ابن عربي أيضا: 'فما عبد غير الله في كل معبود، فالأدنى من تخيل فيه الألوهية، فلولا هذا التخيل ما عبد الحجر ولا غيره' (فصوص الحكم ص: 56).

    فابن عربي يرى أن نوحا عليه السلام قد مكر بقومه لما أمرهم بتوحيد الله وترك عبادة الأصنام، وان من عبد الحجر فقد عبدالله لأن الله قد حل في الأصنام، فعلى هذا لا يكون مشروكو قريش كفارا، بل كانوا موحدين مؤمنين، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

    أهل النار ينعمون في النار
    عذاب الكافرين في النار أبدي سرمدي، لأن خطيئة الشرك لا يكفرها شيء، والله عز وجل أخبر بذلك عن دوام عذابهم وتألمهم فقال سبحانه 'لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها'، والله عز وجل يبدل جلود الكافرين في النار ليتجدد لهم العذاب، قال تعالى: 'كلما نضجت جلودهم بدلناها جلودا غيرها ليذوقوا العذاب'.
    أما ابن عربي فيرى ان أهل النار ينعمون في النار وكأنها دار نعيم لا دار جحيم، يقول ابن عربي: 'وأما أهل النار فمآلهم إلى النعيم، ولكن في النار إذ لابد لصورة النار بعد انتهاء مدة العقاب أن تكون بردا وسلاما على من فيها، وهذا نعيمهم.
    فنعيم أهل النار بعد استيفاء الحقوق نعيم خليل الله حين ألقي في النار، فإنه عليه السلام تعذب برؤيتها وبما تعود في علمه وتقرر من أنها صورة تؤلم من جاورها من الحيوان وما علم مراد الله فيها، ومنها في حقه'. (فصوص الحكم ص: 154).

    فلا إله إلا ما أضل هذا الرجل حيث شبه ما أصاب إمام الموحدين إبراهيم عليه السلام من ابتلاء بنار أوقدها بشر من عبدة الأصنام وأطفأها الله، بما يصيب أهل الشرك والأوثان من نار العزيز الجبار التي لا يطفئها أحد أدا، قال تعالى: 'لابثين فيها أحقابا'، لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا'.

    واكتفي بهذ النقولات الشنيعة عن ابن عربي وأترك الكثير منها طلبا لصيانة فطر الناس عن قراءة مقالات الإلحاد.

    أقوال العلماء في ابن عربي:
    ألف العلامة برهان الدين البقاعي (ت: 885 ه) كتابا في ذلك سماه 'تنبيه الغبي الى تكفير ابن عربي'، ونقل نقولات كثيرة من تكفير العلماء لابن عربي، وكذلك العلامة الفاسي المكي رحمه الله في العقد الثمين اقوال


    العلماء في تكفير ابن عربي.

    ولعلي هنا اورد بعض تلك النقولات:

    نور الدين البكري الشافعي، قال في مقالات ابن عربي: 'فصاحبها العن واقبح من ان يتأول له ذلك، بل هو كاذب فاجر، كافر في القول والاعتقاد، ظاهرا وباطنا، وان كان قائلها لم يرد ظاهرها فهو كافر بقوله، ضال بجهله، لا يعذر في تأويله لتلك الالفاظ، الا ان يكون جاهلا بالاحكام جهلا تاما عاما، ولم يعذر في جهله بمعصيته لعدم مراجعته العلماء'. العقد الثمين سراج الدين البلقيني: قال الحافظ بن حجر رحمه الله، انه ذكر لمولانا شيخ سراج الدين البلقيني شيئا من كلام ابن عربي المشكل، وسأله عن بن عربي، فقال له شيخنا البلقيني: 'هو كافر' (العقد الثمين 178/ 2).

    تقي الدين السبكي: قال في ابن عربي 'ومن كان من هؤلاء الصوفية المتأخرين كابن عربي واتباعه فهم ضلال جهال خارجون عن طريقة الاسلام، فضلا عن العلماء' (العقد الثمين 178/2 - 188).

    أبو زرعة العراقي: قال عن ابن عربي وكتبه 'لاشك في اشتمال الفصوص المشهورة على الكفر الصريح الذي لا يشك فيه، وكذلك فتوحات المكية، فإن صح صدور ذلك عنه، واستمر الى وفاته فهو كافر مخلد في النار بلاشك'.

    (تنبيه الغبي ص 52، العقد الثمين (2/190).
    العز بن عبدالسلام: قال عن ابن عربي: 'شيخ سوء وكذاب يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجا'. (الوافي بالوفيات 4/ 174).

    الحافظ الذهبي: قال عنه: 'ومن اردأ تواليفه كتاب الفصوص فإن كان لا كفر فيه، فما في الدنيا كفر' (سير اعلام النبلاء 23/48 - 49).

    الحافظ المزي: قال عن كلمات ابن عربي: 'ينبو عنه السمع، ويقتضي الكفر، وبعض كلماته لا يمكن تأويلها'.
    زين الدين الكتاني الشافعي: قال عن كلمات ابن عربي: 'ومن صدق المذكور في هذه الامور أو بعضها مما هو كفر، ويأثم من سمعه ولم ينكره اذا كان مكلفا، وان رضي به كفر والحالة هذه'.
    (العقد الثمين 174/2 - 175).
    فالحاصل مما تقدم ان ابن عربي طود عظيم في الضلالة.
    والله اعلم.

    حمد بن إبراهيم العثمان

    جريدة القبس

    http://www.kuwaitchat.net/msgs/archive/index.php/t-60734.html

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 23.05.09 9:58

    تبرئة الشيخ ابن عربي الباب (30و31)

    قال رحمه الله في الباب الثلاثين:

    يقول الله تعالى: ((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)) وقال: ((فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ)) ومن التأسي به إذا ورد علينا من الحق سبحانه وارد حق فعلّمنا من لدنه علماً فيه رحمة حبانا الله بها وعناية حيث كنا في ذلك على بينة من ربنا ويتلوها شاهد منا وهو اتباعنا سنته وما شرع لنا لم نخلّ بشيء منها ولا ارتكبنا مخالفة بتحليل ما حرّم الله أو تحريم ما أحل الله، فنطلب لذلك المعلوم الذي علمناه من جانب الحق أمثال هذه العبارات النبوية لنفصح بها عن ذلك، ولا سيما إذا سئلنا عن شيء من ذلك لأن الله أخبرنا عمن هذه النبوة إذ لو كان في العبارة عنها ما هو أفصح منها لأطلقها صلى الله عليه وسلم فإنه المأمور بتبيين ما أنزل به علينا ولا نعدل إلى غيرها لما نريده من البيان مع التحقق بـ ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)) فإنا إذا عدلنا إلى عبارة غيرها ادّعينا بذلك أنّا أعلم بحق الله وأنزه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا أسوأ ما يكون من الأدب.

    وقال رحمه الله في الباب الحادي والثلاثين:

    فليس للعبد صولة إلا بسلطان سيده وله الذلة والعجز والمهانة والضعف من نفسه.

    ثم قال: ولما كانت النبوة قد منعت والرسالة كذلك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان التعريف بما هو الشرع المحمدي عليه في عالم الشهادة.

    ثم قال: ومن أصولهم الأدب مع الله تعالى فلا يسمونه إلا بما سمّى به نفسه ولا يضيفون إليه إلا ما أضافه إلى نفسه كما قال تعالى: ((ما أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ الله)) وقال في السيئة: ((وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ)) ثم قال: ((قُلْ كُلّ منْ عِندِ الله)) قال ذلك في الأمرين إذا جمعتهما، ولا تقل من الله فراعِ اللفظ.

    ففصل سبحانه بين ما يكون منه وبين ما يكون من عنده يقول تعالى في حق طائفة مخصوصة: ((وَاللهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى)) ببنية المفاضلة ولا مناسبة، وقال في حق طائفة أخرى معينة صفتها: ((وَمَا عِندَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى)) فما هو عنده ما هو عين ما هو منه ولا عين هويته فبين الطائفتين ما بين المنزلتين كما قيل لواحد: (ما تركت لأهلك قال: الله ورسوله) وقيل للآخر فقال: (نصف مالي) فقال: (بينكما ما بين كلمتيكما) يعنى في المنزلة.
    ثم إنه سبحانه عرفنا بأهل الأدب ومنزلهم من العلم به فقال عن إبراهيم خليله أنه قال الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطمعني ويسقين ولم يقل يجوعني وإذا مرضت ولم يقل أمرضني فهو يشفين فأضاف الشفاء إليه والمرض لنفسه وإن كان الكل من عنده، كما فعل صاحب موسى عليه السلام في إضافة خرق السفينة إليه إذ جعل خرقها عيباً، وأضاف قتل الغلام إليه وإلى ربه لما فيه من الرحمة بأبويه وما ساءهما من ذلك أضافه إليه، وأضاف إقامة الجدار إلى ربه لما فيه من الصلاح والخير
    http://www.abdalhadialkharsa.net/index.php?act=viewArt&id=317

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 23.05.09 10:03

    نماذج من كفر ابن عربي


    قبل البداية لابد أن يفرق الجميع بين ابن العربي العالم الجليل وابن عربي الزنديق الكافر الذي سننقل كفره الآن
    فابن العربي(بال التعريف) إمام من أئمة الدين وعلم من الأعلام
    وابن عربي(نكرة بدون تعريف)زنديق من الزنادقة

    ==========


    من كتاب بين شيخ الإسلام ابن تيمية وابن عربي

    لفضيلة الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق حفظه الله


    يقول الشيخ حفظه الله:

    وحدة الوجود أعظم عقيدة في الكفر وهذه العقيدة التي لم تعرف الأرض أكفر ولا أفجر منها والتي فصلها هذا الخبيث في كتابه الفصوص، قد نثرها وفرقها في موسوعته الكبيرة الفتوحات المكية والتي تقع في أربع مجلدات كبار كبار.

    * بدأها في مقدمته بقوله "ولما حيرتني هذه الحقيقة أنشدت على حكم الطريقة للحقيقة:

    الرب حق والعبد حـق***يا ليت شعري من المكلف

    إن قلت عبد فذاك ميت***وإن قلت رب أنى يكلف

    فهو يطيع نفسه إذا شاء بخلقه..." الخ.

    * ثم فرق هذه العقيدة الكفرية في كتابه هذا قائلاً: "وأما عقيدة خاصة الخاصة في الله تعالى... جعلناه مبدداً في هذا الكتاب لكون أكثر العقول المحجوبة تقصر..." (الفتوحات/47).

    * وقال هذا الأفاك فيما قال: إن الله لا ينزه عن شيء، لأن كل شيء هو عينه وذاته، وأن من نزهه عن الموجودات قد جهل الله ولم يعرفه، أي جهل ذاته ونفسه... قال: "اعلم أن التنزيه عن أهل الحقائق في الجانب الإلهي عين التحديد والتقييد فالمنزه إما جاهل وإما صاحب سوء أدب" (الفصوص/86).

    * وقال في وصف نوح صلى الله عليه وسلم: "(ومكروا مكراً كباراً) لأن الدعوة إلى الله مكر بالمدعو، فأجابوه مكراً كما دعاهم فقالوا في مكرهم: لا تذرن آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً. فإنهم لو تركوهم جهلوا من الحق على قدر ما تركوا من هؤلاء. فإن للحق في كل معبود وجهاً يعرفه من يعرفه ويجهله من يجهله. وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه( أي حكم فالعالم يعلم من عَبَد وفي أي صورة ظهر حتى عُبِد، وإن التفريق والكثرة كالأعضاء في الصورة المحسوسة والقوى المعنوية في الصورة الروحانية، فما عبد غير الله في كل معبود" (الفصوص/72).

    * ولما جعل هذا الخبيث قوم نوح الذين عبدوا الأصنام لم يعبدوا إلا الله وإنهم بذلك موحدون حقاً فلذلك كافأهم الله الذي هم نفسه وذاته بأن أغرقهم في بحار العلم في الله. قال: "(مما خطيئاتهم) فهي التي خطت بهم فغرقوا في بحار العلم بالله، )فأدخلوا ناراً( في عين الماء )وإذا البحار سجرت فلم يجدوا من دون الله أنصاراً فكان الله عين أنصارهم فهلكوا فيه إلى الأبد" (الفصوص/73).

    * وقال أيضاً: "ومن أسمائه العلي: على من، وما ثم إلا هو، فهو العلي لذاته أو عن ماذا؟ وما هو إلا هو، فعلوه لنفسه، ومن حيث الوجود فهو عين الموجودات فالمسمى محدثات هي العلية لذاتها وليس إلا هو" (الفصوص/76).

    * وقال: ومن عرف ما قررناه في الأعداد، وأن نفيها عين إثباتها، علم أن الحق المنزه هو الخلق المشبه، وإن كان قد تميز الخلق من الخالق. فالأمر الخالق المخلوق، والأمر المخلوق الخالق. كل ذلك من عين واحدة، لا، بل هو العين الواحدة وهو العيون الكثيرة. فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر؛ والولد عين أبيه. فما رأى يذبح سوى نفسه. وفداه بذبح عظيم، فظهر بصورة كبش من ظهر بصورة إنسان. وظهر بصورة ولد: لا، بل بحكم ولد من هو عين الوالد. )وخلق منها زوجها: فما نكح سوى نفْسِهِ. اهـ (الفصوص/78).

    * وقال أيضاً: "فالعلي لنفسه هو الذي يكون له الكمال الذي يستغرق به جميع الأمور الوجودية والنسب العدمية بحيث لا يمكن أن يفوته نعت منها، وسواء كانت محمودة عرفاً وعقلاً وشرعاً أو مذمومة عرفاً وعقلاً وشرعاً. وليس ذلك إلا لمسمى الله تعالى خاصة" (الفصوص/79).

    * وهذا الخبيث لا يكذب الرسل فقط في إخبارهم عن الله والغيب، بل يكذب ويكابر في المحسوس فإنه بما زعم في وحدة الوجود وأنه ليس إلا الله، مدعياً أنه هو عين المخلوقات، وبذلك لا يكون هناك فارق بين الملك والشيطان والمؤمن والكافر، والحلال والحرام، ومن عبد الشمس والقمر، ومن كفر بعبادة الشمس والقمر... بل ادعى كذلك أن الجنة والنار كليهما للنعيم، وأن أهل النار منعمون كما أهل الجنة، قال:

    وإن دخلـوا دار الشقــاء***فإنهم على لذة فيها نعيم مباين

    نعيم جنان الخلد، فالأمر واحد***وبينهما عند التجـلي تبـاين

    يسمى عذاباً من عذوبة طعمه***وذاك له كالقشر والقشر صاينُ

    ولا يخجل هذا الأفاك من وصف الرب الإله سبحانه وتعالى بكل صفات الذم تصريحا لا إجمالا وتلميحا وفحوى... فهو يصف الجماع بل الوقاع نفسه أنه دليل هذه الوحدة، فالله عنده هو الطيب والخبيث -تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا- فيقول والعالم على صورة الحق والإنسان على الصورتين.

    * وقال: "ولما أحب الرجل المرأة طلب الوصلة أي غاية الوصلة التي تكون في المحبة، فلم يكن في صورة النشأة العنصرية أعظم وصلة من النكاح، ولهذا تعم الشهوة أجزاءه كلها، ولذلك أُمِرَ بالاغتسال منه، فعمت الطهارة كما عم الفناء فيها عند حصول الشهوة. فإن الحق غيور على عبده أن يعتقد أنه يلتذ بغيره، فطهره بالغسل ليرجع بالنظر إليه فيمن فني فيه، إذ لا يكون إلا ذلك. فإذا شاهد الرجل الحق في المرأة كان شهوداً في منفعل، وإذا شاهده في نفسه -من حيث ظهور المرأة عنه- شاهده في فاعل، وإذا شاهده في نفسه من غير استحضار صورة ما تكوَّن عنه كان شهوده في منفعل عن الحق بلا واسطة. فشهوده للحق في المرأة أتم وأكمل، لأنه يشاهد الحق من حيث هو فاعل منفعل، ومن نفسه من حيث هو منفعل خاصة. فلهذا أحب صلى الله عليه وسلم النساء لكمال شهود الحق فيهن، إذ لا يشاهد الحق مجرداً عن المواد أبداً، فإن الله بالذت غني عن العالمين، وإذا كان الأمر من هذا الوجه ممتنعاً، ولم تكن الشهادة إلا في مادة، فشهود الحق في النساء أعظم الشهود وأكمله" (الفصوص/217).

    سوف أنقل لكم إن شاء الله تعالى تكفير العلماء لهذا الزنديق

    http://www.11emam.com/vb/showthread.php?t=2524

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 23.05.09 10:08








    ماذا يريد الليبراليون من ابن عربي؟
    د. أحمد خيري العمري


    لم يأت حين من الدهر، منذ أن عُرِف ابن عربي، دون أن يكون للرجل مريدوه ومعجبوه وأتباعه.. وذلك أمر طبيعي جداً طالما ظل للتصوف مساحة في عالمنا، وهي مساحة ظلت تمد وتجزر، لكنها بقيت موجودة وبقي في جزء معين منها، مكانٌ لابن عربي..

    وابن عربي مختلف عليه دونما شك، والآراء حوله تتدرج من اعتباره (الشيخ الأكبر) إلى (من شك بكفره فقد كفر)!. وقد كفّرته طائفة من العلماء منهم العز بن عبدالسلام وابن حجر العسقلاني وابن كثير وابن تيمية، ونقل عن الإمام الذهبي قوله: «ومن أردأ تواليفه كتاب الفصوص وإن كان لا كفر فيه فليس في الدنيا كفر! »، بل إن السيوطي الذي لم يكفره وانتقد من كفّره عدّه مبتدعا وحرّم النظر في كتبه!..

    وبغض النظر عن التكفير أو التبجيل، فإن التيار الإسلامي العام رفض «شطحات» ابن عربي حتى لو لم يكفره من أجلها، وهي شطحات ظلت هجينة عن التراكم الفكري الإسلامي وناشزة عن مجمله، وكان وضوح نشاز بعض هذه الشطحات محرجاً للمدافعين عنه، وقائمة الدفاع تتضمن القول إن الشطحات مدسوسة عليه (كالعادة!) وأنه قال في كتبه أشياء أخرى تناقض هذه الشطحات، أو أنهم يعتذرون عن ذلك بتعقيد لغته وغموضها وبالتالي عدم فهمها كما يجب، والفصل في كفر ابن عربي - كشخص - أو إيمانه أمر لا يخصنا حتماً، بل يخص الذي يعلم ما في صدورنا جميعاً، هذا مع العلم أن الكثير من الطرائق الصوفية السائدة حالياً قد نأت بنفسها عن شطحاته، أو على الأقل عن البعض من مؤلفاته.

    إلى هنا والأمر عادي جداً، فلغة الرجل المميزة رغم تعقيدها وغزارة مؤلفاته منحت له مكانة معينة ضمن رفّ معين، له بالتأكيد رواده ومحبوه.

    لكن غير العادي إطلاقاً، هو هذا الاهتمام الجديد بابن عربي من قبل تيار بعيد ليس عن التصوف فحسب، بل عن الدين ككل، تيار ظل يدعي العقلانية بمفهومها الغربي الديكارتي الذي لا يؤمن بغير التجربة ومعاييرها الواضحة، لكنه فجأة صار حريصاً على ابن عربي وذوقياته التي لا يمكن إخضاعها لأي معيار ومن أي نوع..

    هذا الاستحضار الليبرالي-العلماني لابن عربي تجلّى في كتابات لكُتَّاب ليبراليي التوجه (هاشم صالح، وعبدالوهاب المؤدب، ونصر حامد أبو زيد، وسواهم)، وهو استحضار لا يمكن أن يكون بريئاً البتة، بمعنى أن ابن عربي يبدو هنا غريباً وشاطحاً حتى أكثر من ذي قبل، فقبل كل شيء، فإن انتماء ابن عربي إلى منظومة التصوف، ولو في طرف الغلو والشطط منها، سيكون أمراً مفهوماً داخل هذه المنظومة ككل، أما استحضاره داخل المنظومة الليبرالية، فأمر يشبه إقسار «كارل ماركس» أو «سيغموند فرويد» داخل منظومة الفكر الإسلامي..

    والحقيقة أن (شطحات) ابن عربي التي كفّره من كفره من أجلها، هي بالذات ما يريده هؤلاء الليبراليون من ابن عربي المستحضر ليبراليا، أي إن موقفهم هنا لا يشبه موقف المدافعين التقليديين الذين يعتذرون عن شطحاته بهذا العذر أو ذاك، بل في الواقع هم حريصون على (تكريس) هذه الشطحات وتأكيدها، بل والتركيز عليها والدفاع عنها.

    ولا شك أن ما يفعله الليبراليون ذكي جداً، فهم يدركون أن القارئ المعاصر لا يملك النفس اللازم لقراءة مجلدات الفصوص والفتوحات، بالذات مع لغة ابن عربي التي تميل إلى الغموض والتعقيد أحيانا، لذلك فهم يقدمون وجبة سريعة معاصرة من ابن عربي تحتوي على انتقاءات معينة مما قال، وهي انتقاءات مدروسة لخدمة منظومتهم الليبرالية، وتجعل من ابن عربي (حلقة وصل) بين تراكم (محسوب في نهاية الأمر على التراث الإسلامي) وبين منظومة غربية يحاول الليبراليون منذ عقود إدخالها إلى العقل المسلم وبوسائل شتى وبنجاحات متفاوتة، ويبدو ابن عربي اليوم وسيلة أخرى من تلك الوسائل، خاصة أن اسمه مدعوم (غربياً) من قبل دوائر عديدة ومؤسسات بحثية ومراكز دراسات.

    يبدأ الليبراليون نهجهم هذا بما يعدونه «مسلمة» لا جدال فيها بينما هي ليست كذلك إطلاقاً، ألا وهي اعتبار ابن عربي (قمة نضج الفكر الإسلامي! في مجالاته العديدة من فقه ولاهوت وفلسفة وتصوف وعلم تفسير القرآن وعلوم الحديث واللغة والبلاغة) (أبو زيد، هكذا تكلم ابن عربي، ص 24).

    هكذا مرّة واحدة وبحسم نهائي يعتبر ابن عربي قمة نضج الفكر الإسلامي في كل هذه المجالات! ما الدليل على كل هذا؟ سيلقمنا أبو زيد بمستشرقين اثنين يوافقانه على رأيه، أحدهما ياباني والآخر إسباني، وما داما ينتميان إلى المنظومة الغربية، فإنه يستغل عقدة نقصنا تجاههما، ويمرر الأمر كما لو كان (متفقاً عليه) بينما هو على الأغلب في النقيض من ذلك.

    سيقول أبو زيد أيضا بلا مواربة: «إن استدعاء ابن عربي يمثل طلباً ملحاً بسبب سيطرة بعض الاتجاهات والرؤى السلفية على مجمل الخطاب الإسلامي في السنوات الثلاثين الأخيرة» (أبو زيد، ص26)، وبعبارة أخرى فإن صورة ابن عربي (المتطرفة تسامحا وبلا حدود) هي البديل عن» صورة الإرهابي حامل البندقية والسكين» (المتطرفة عنفا وبلا حدود أيضا) «أبو زيد، ص 27».. كما لو أن علينا دوما الاختيار بين واحد من الطرفين بلا خيار ثالث مستمد من ثوابت وسط للأمة الوسط..

    وهكذا سيتم إعادة إنتاج ابن عربي أو تحضير روحه من قبره في السوق الدمشقية القديمة، في حفلة زار عولمية الملامح من أجل أن ينضم صوته لجوقة المصفقين لها ولقيمها.. (حتى لو قيل ضمن ما قيل أشياء ضد العولمة ذرا للرماد في العيون).

    وبين كل ما قاله ابن عربي، سيتم التركيز على أمور دون غيرها، ربما كانت أساسية في تكفيره بالنسبة إلى مناهضيه، لكن هذه المرة ليس لتكفيره، بل باعتباره النموذج الذي يجب ترويجه.

    وهكذا سنرى أبيات ابن عربي التي كثيراً ما عُدت سبباً لكفره، تتحول لتصير مُعلَّقة من معلقات الليبراليين الجدد..
    لقد صار قلبي قابلاً كل صورة *** فمرعى لغزلان وديرٌ لرهبان
    وبيت لأوثان وكعبة طائف*** ألواح توراة ومصحف قرآن
    أدين بدين الحب أنى توجهت *** ركائبه فالحب ديني وإيماني


    هذه الأبيات يحتفي بها الليبراليون لأنها ببساطة «تؤدي إلى تحويل الاعتقاد القرآني إلى اعتقاد نسبي عن طريق إعطاء الصدقية لجميع الأديان والاعتقادات الأخرى بما فيها الاعتقاد الوثني» (هاشم صالح، الانسداد التاريخي، ص 171)، « وهو يؤدي إلى المصالحة مع فلسفة التنوير على طريقة سبينوزا وفولتير وروسو»، بل الأكثر من هذا يهلل هؤلاء إلى أن هذا ما دفع «المسلمين المستنيرين!

    لى تقبل الرسالة الماسونية! » (هاشم صالح، ص 171).

    إذن فالهدف من كل هذا الاحتفاء معلن وصريح: تحويل الاعتقاد القرآني إلى اعتقاد نسبي يضع كل المعتقدات، حتى الوثنية، وأسهل منها الليبرالية، في سلة مقبولة واحدة!.

    لكن هذا الانفتاح غير المشروط على كل العقائد الذي نظَّر له ابن عربي، سيكون له فيما كتبه شخصياً شواهد «عملية» مناقضة، فحينما تكون هناك مواجهة عسكرية بين المسلمين وغيرهم تنتهي بهزيمة المسلمين نجد أن ابن عربي (لا يحتمل رؤية الزور وأهله يعزون والدين القويم ذليل، ويحلم بأن يقام دين محمد، ودين المبطلين يزول)، وهو موقف إنساني وطبيعي تماما، لكن الليبراليين هنا يعتذرون لنا، بالنيابة عن الشيخ الأكبر«عن هذا التناقض الذي حول التسامح إلى تعصب» (أبو زيد، ص 71) فمجرد الرغبة بانتصار الإسلام يصبح تعصباً يستحق الاعتذار بالنسبة إلى هؤلاء! ولعل هؤلاء كانوا يفضلون لو أن ابن عربي خرج لاستقبال الغزاة بالورود، بالضبط كما روّجوا للغزاة الجدد ولطريقة استقبال مثلى تحقق عمليا قراءتهم المعاصرة لنظرية ابن عربي في التسامح!.

    رؤية ابن عربي للكفر والإيمان، سيتم أيضاً تجييرها لصالح المنظومة الليبرالية عبر الوجبة السريعة دون أن نتمكن من معرفة إن كانت هذه رؤية ابن عربي حقاً، أم أنها القراءة الليبرالية لها، وهكذا «فالكفر بمعنى عدم الاعتراف بوجود إله لا وجود له عند ابن عربي، فالكفر بمعنى إنكار وجود الباري ليس إلا صفة عارضة ظهرت ظهور الشرائع السماوية على أيدي الرسل الذين صدقهم البعض -وكذبهم البعض- ولولا نزول الشرائع ما كان للكفر أن يظهر ولكن ذلك لا ينفي حقيقة أن العالم كله مؤمن في الباطن» (أبو زيد، ص 78).

    إذن لا كفر هناك حقاً، حتى المشرك الذي يعبد الأوثان والأشجار والكواكب ليس كافراً حسب هذه المنظومة لأنه «يعبد تجلياً من تجليات الله! ».

    ماذا عن الملحد الذي يزعم مطلق الكفر ويرفض الانتماء لأي دين؟.. حتى هذا «مؤمن رغم أنفه» حسب ما تحاول القراءة الجديدة لابن عربي إقناعنا «أي إنسان لا بد أن يكون مؤمناً بشيء ما، بمذهب فكري ما، وهذا في باطنه ليس إلا إيماناً بمجلى من مجالي الحقيقة الإلهية المطلقة» (أبو زيد، ص 19).. حتى الإلحاد، حتى الموقف الفكري الواضح الذي يتضمن الإنكار الصريح لوجود الله - تعالى -يعد إيماناً وفق هذه الرؤية!..

    ماذا يريد الليبراليون أكثر من هذا؟

    فكل ما سينتجونه، مهما كان بعيداً، بل ومناقضاً ومحارباً للدين وللقيم الدينية، سيكون إيماناً رغم كل النصوص الدينية، بل إن هذا المفهوم سينفي مفهوم الكفر من أساسه رغم تعارض هذا النفي مع القرآن الكريم ووضوح مفهوم الكفر فيه، لكن ستحصره القراءة الليبرالية لابن عربي في هامش ضيق واضح أن ابن عربي لم يقصده، ولكنهم يقوّلونه رغم أنفه (لا مجال للتكفير عند شيخنا، فالخطأ يقع فقط حين يزعم الزاعم أياً كان أن منظوره للحقيقة هو المنظور الكامل والنهائي!) (أبو زيد، ص96).

    سيبدو ابن عربي هنا دمية صامتة يحاول الليبراليون عبرها أن يقولوا كل ما يريدون قوله دون أن يتمكنوا من ذلك، بالضبط سيكون وسيلة لشرعنة التفلت الفكري ومن ثم السلوكي باعتباره رمزاً محسوباً على التراث الإسلامي حتى لو كفّره أكثر من خمسين عالما من رموز هذا التراث!..

    خلال كل ذلك، سيتضح إلى أي مدى يكون استعداد الليبراليين للتضحية بأبسط مبادئ العقلانية في سبيل تمرير جزء من منظومتهم، فمن أجل أن نروج لابن عربي، سنسكت عن خرافات وترّهات كتبها ابن عربي بمنتهى الجدية مثل لقائه المتعدد بالخضر، وعن بساط طائر.. إلخ، وكلام آخر يستحق قائله أن يرسل إلى مشفى الأمراض العقلية لكي يجد حلاً لمشاكله، لا أن يعد (قمة نضج الفكر الإسلامي)، ولكن العقلانية لا تهم، والتفكير السليم لا يهم، ونبذ الخرافات لا يهم، المهم أن نقبل الآخر، أن نتماهى معه، أن نقبل ما ينتجه من أفكار ولو كانت لا تقبل أبسط ثوابتنا.. وأن نرتكز على ذلك كله على شخص محسوب على التراث الإسلامي..

    أمر أخير، لم يكتف أبو زيد بكل ما سبق، بل تجاوز ذلك إلى ذكر أبيات شعرية تغزل فيها ابن عربي بصبي تونسي، وذكر تفاصيل عن ذلك مثل اسم الصبي وعمره ومهنة والده وما يحبه ولا يحبه (أبو زيد، ص 42) وبعد أن ينهي هذه التفاصيل، يذكرنا أن هناك دلالات صوفية عميقة للتغزل بالغلمان ويفوته أن يقول لنا شيئا من هذه الدلالات! هل يمكن حقا فصل هذا بالذات عما يدور في الغرب من حديث عن «حقوق المثليين» وقوننتها، وارتباط ذلك بقدس الأقداس عند الليبراليين «الحرية الشخصية»، وبالتحديد بشق التفلت والانحلال من هذه الحرية؟

    هل تكون هذه التفاصيل إلا لإثبات أن الأمر حقيقي، وأن الشيخ الأكبر كان يتغزل فعلا بصبي حقيقي وليس بغلام افتراضي؟ وبالتالي لتمرير موضوع الشذوذ الجنسي ولو بشكل غير مباشر؟

    ابن عربي، في حفلة الزار الليبرالية هذه، ليس سوى باب من أبواب المشروع التغريبي، كل ما في الأمر أن الباب هذه المرة «بديكور تراثي»!..


    http://www.alsoufia.com/articles.aspx?id=2806&page_id=0&page_size=5&links=False




    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 23.05.09 10:12

    ابن عربي" يثير جدلا سياسيا بعد وفاته بـ800 عام
    ابن عربي" يثير جدلا سياسيا بعد وفاته بـ800 عام
    بقلم: moghazy
    بتاريخ: 07 يناير 2009
    تقييم: [ صوت للمشاركة ]
    الرجوع إلى المشاركات




    [b]يثير الفيلسوف الصوفي العربي الشيخ "محي الدين ابن عربي" جدلا في مصر، بعد مرور اكثر من 800 عام على وفاته، حيث رفض رئيس هيئة دار الكتب والوثائق القومية صابر عرب الاتهامات التي وجهها النائب عن الاخوان المسلمين علي ابو لبن لابن عربي لتشكيكه في العقيدة الاسلامية واصول الدين".



    وكان علي ابو لبن تقدم الاحد للبرلمان بطلب احاطة لرئيس الوزراء احمد نظيف ووزير الثقافة المصري فاروق حسني "احتجاجا على قيام وزارة الثقافة باقامة مؤتمر في القاهرة في 13 ديسمبر/كانون الاول 2009. للاشادة بابن عربي "الصوفي المتطرف".


    واشار الى ان "ذلك يخالف قرار برلماني صدر في فبراير/ شباط 1979 يحظر الترويج لفكر ابن عربي او الاحتفاء به لتشكيكه في العقيدة الاسلامية واصول الدين.


    وقال صابر عرب رئيس هيئة دار الكتب الاثنين ان "فكرة عقدندوة عن ابن عربي شرف نعتز به في دار الكتب وهو فيلسوف وصوفي عربي مهم وليس من حق احد اتهام تراث بذاته باعتباره منحرفا عن الاسلام او مسيئا له".


    وقال عرب إن مصادرة الافكار قضية لم تعد مناسبة لهذا الزمن الذي نعيشه وليس من حق احد اتهام احد بل عليه ان يناقش ويقدم رؤيته لهذا التراث".


    واكد عرب ان "البرلمان ليس جهة فنية للمصادرة وحظر الكتب, الحظر ياتي اثر تقرير من الازهر يمنع فيه مثل هذه الكتب ولو كان الازهر اتخذ مثل هذا القرار لما شاركت الجامعة ورئيسها في فعاليات المؤتمر ولما تولى مفتي الديار المصرية مسؤولية احدى جلسات المؤتمر ولما حضر شيخ الازهر حفل الغداء الذي اقامته الجامعة على شرف المشاركين في المؤتمر".


    وعقد في ديسمبر / كانون أول المؤتمر الدولي تحت شعار "ابن عربي في مصر، ملتقى الشرق والغرب" الذي نظمته دار الكتب والوثائق القومية وجامعة الازهر والسفارة الاسبانية في القاهرة بمشاركة اكثر من 40 باحثا.


    وكان رئيس جامعة الازهر احمد الطيب الذي حصل على شهادة الدكتوراه عن دراسته حول ابن عربي اكد خلال المؤتمر ان "الشيخ الاكبر تعرض للكثير في حياته من قبول لافكاره ومعارضة لها الا انه رسخ مفاهيم وتقاليد دعت للمحبة واتجه الى الشمول والوصول الى الايمان الحق".


    وكان ابن عربي في قصائده وكتاباته اكد كثيرا على فكرة الايمان المطلق بغض النظر عن العقائد.




    [/b]



    بقلم: moghazy

    http://www.kenanaonline.com/ws/moghazy/blog/80324/page/5

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ندوة مثيرة للجدل عن ابن عربي في منتدى الوليد بالخرطوم

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 23.05.09 10:18

    فلسفة ابن عربي الصوفي لتعميم الفائدة عن حياة وفلسفة ابن عربي الصوفي نقدم هذه الفائده ومنهجه ودعوته وافكاره
    دلالة ابن عربي في تفكيره الصوفي على مذهب وحدة الوجودحيث قسم الى ثلاث حلقات


    الحلقة الاولى

    المقدمة : يلقب محيي الدين بن عربي بالشيخ الأكبر للدلالة على رفعة شأنه بين المتصوفة المسلمين. ولد الشيخ في 28 تموز 1165م، في مرسية على الشاطئ الشرقي لإسبانيا، ثم انتقل إلى إشبيلية عاصمة الفكر والفن آنذاك، ثم إلى قرطبة أثينا الفلسفة الثانية، وتعرف فيها وهو صغير السن على قاضيها الفيلسوف ابن رشد، ثم طاف في مراكش، وتونس ومصر والحجاز وبغداد والموصل وقونية، واختار أخيراً دمشق ليُتوفى فيها في 16 تشرين الثاني عام 1240م (1).


    لقد مارس ابن عربي التأمل في الوجود وهو فتى، واطلع وهو شاب على مذاهب المتصوفة وطرائقهم في المشرق والمغرب، ثم تصوَّف وبنى تفكيره الصوفي على مذهب وحدة الوجود الذي يمثل حجر الأساس في تفكيره.


    وإذا كان يرى بعض المستشرقين أن مذهب وحدة الوجود هو في الأصل [فكرة هندية انتقلت إلى الفرس، وعن الفرس أخذها المتصوفة، المسلمون] (2) (أمثال الحلاَّج ، والجنيد وأبو يزيد البسطامي

    وغيرهم)..فإنه في رأي بعض المستشرقين والباحثين العرب الآخرين، لايصح أن نضفي على تصوف هؤلاء صبغة وحدة الوجود، لأن هذا المذهب لم يظهر إلا بعد الحلاّج بزمن طويل، وتحديداً على يد ابن عربي، فالحلاج وأبو يزيد، وحتى ابن الفارض المعاصر لابن عربي لم يقولوا بمذهب وحدة الوجود، فالحلاج وأبو يزيد قالا بمذهب الحلول، وقال ابن الفارض بالاتحاد التام مع الله، وأخذ الجميع بمذهب وحدة الشهود، بمعنى أنهم شاهدوا في ذواتهم ذات الله الأحدية، أو أن الله قد حلَّ فيهم أو أنهم قد أفنوا ذواتهم حباً في ذات الله، فغابوا عن أنفسهم وعن كل شيء فلم يشاهدوا في الوجود سوى الله،

    وعلى هذا يمكن القول في رأي هذا الفريق : إن هناك فرقاً بين شطحات الجذب عن الحلاج عندما قال : "أنا الحق" أو عند أبي يزيد عندما قال : سبحاني ماأعظم شاني" وبين مذهب فلسفي في الإلهيات يقول به ابن عبد ربه لا يعبر فيه عن وحدته مع الذات الإلهية، ولا عن فنائه في محبوبه، بل يؤكد صراحة وحدة الحق والخلق.

    وسواء أكانت نظرية وحدة الوجود هندية أم لم تكن، وسواء أكان المتصوفة السابقون على ابن عربي قد قالوا بوحدة شهود أم بوحدة وجود، فإن الثابت والواضح هو أن ابن عربي أكبر المتصوفة المسلمين الذين تبنوا هذه النظرية، فقد وضع أسسها وأفاض في شرحها في كتابه الضخم الفتوحات المكية وعمقها في نصوص الحكم، وبسطها شعراً رمزياً في ترجمان الأشواق، وهاكم النظرية حاولت أن أتفهمها في كتب ابن عربي، ولدى دارسه ثانياً :


    1ً-وحدة الوجود (وحدة الحق والخلق).الحقيقة الواحدة


    يصف لنا ابن عربي في أكثر من موضع في كتبه ورسائله خلق الله للعالم وغايته من ذلك فيقول: [لما شاء الحق من حيث أسماؤه الحسنى التي لا يبلغها الاحصاء أن يرى أعيانها، وإن شئت قلت أن يرى عينه في كون جامع يحصر الأمر كله.. أوجد العالم وجود شبح مسوى لاروح فيه، فكان كمرآة غير مجلوة (3)...] وجعل هذا الشبح المسوى [يقبل روحاً إلهياً عبر عنه بالنفخ] وخلق له [الاستعداد لقبول فيض التجلي الدائم الذي لم يزل ولايزال ...](4)


    يرى ابن عربي كما هو واضح، إن إرادة الله اقتضت خلق العالم على صورة يرى فيها عينه، ليس لأنه بحاجة إلى العالم، فهو غني عنه، بل لأن أسماءه تفتقر إلى الوجود، إذ لاوجود لها إلا به، ولا معنى لها إلا فيه، فليس الوجود إلا مظهراً، وتجليات لتلك الأسماء، وليس الكون إلا الأسماء التي أطلقها الله على نفسه، فمشيئته من حيث أسماؤه لا من حيث ذاته اقتضت خلق العالم، والغاية من هذا الخلق هي أن يرى اللهُ نفسه في مرآة العالم، أو يرى عينَه التي ليست سوى ذاته المتصفة بالأسماء، فكشف عن ذاته المطلقة ليس في إطلاقها وتجردها من النسب والإضافات، بل في تعيينها بصور الوجود، غير المتناهية، وقد أودع الله منذ الأزل في كل موجود خلقه، استعداداً لقبول الفيض الوجودي، ولولا هذا الاستعداد لما وجد الموجود، فكل موجود يقبل روحاً إلهياً، وروح الله سارية في الموجودات جميعها، وهذه الموجودات ليست سوى صور اتصفت بصفة الوجود بفضل سريان تلك الروح الإلهية فيها،

    كما يؤكد ابن عربي ويقول :[ لولا سريان الحق في الموجودات بالصورة ماكان للعالم وجود، كما أنه لولا تلك الحقائق المعقولة الكلية ماظهر حكم في الموجودات العينية، ومن هذه الحقيقة كان العالم مفتقراً إلى الحق في وجوده (5)] إن الخلق (العالم) يفتقر إلى الحق، لأن الخلق ليس إلا الصورة والمظهر الخارجي للحق، فبالحق وجوده الدائم، ولولا سريان الحق في الموجودات لما كان لها وجود، وليس للعالم وجود إلا بالإضافة إلى الحق، كما أن الحق يفتقر إلى الخلق ليس من حيث ذاته الإلهية المجردة عن كل وصف وعن كل نسبة، بل من حيث إنه أحب أن يَظْهر ويُعرف ويرى عظمته وكمالاته، ويرى أسماءه وصفاته، كما يقول الحديث القدسي الذي يستشهد به ابن عربي مراراً: [ كنت كنزاً مخفياً، فأحببت أن أعرف، فخلقت الخلق فبه عرفوني] الحق يفتقر إلى الخلق لا من حيث الذات، بل من حيث الأسماء والصفات، لأن الحق له من الأسماء والصفات مالا يتحقق إلا عن طريق الخلق، الذي هو مظهرها، ولولا هذا المظهر الأسمائي والصفاتي، لظل الكنز مخفياً، وهكذا فإن كلا من الحق والخلق يفتقر أحدهما إلى الآخر، كما يقول ابن عربي: فالكل مفتقر ماالكل مستغنِِ هذا هو الحق قد قلناه لا نكني(6).


    إن عملية الخلق عند ابن عربي كانت إذن ضرورية لِلّه لكي يعرف كمالاتِه في تجليات صفاته وأسمائه في الوجود الخارجي.


    وقد تمَّت عملية الخلق بفيضين إلهيين، فيض أقدس، وفيض مقدس ففي الفيض المقدس (7) تجلى الحق لذاته في الصور المعقولة للكائنات (الصور المعقولة للوجود الممكن) وهي كما يسميها ابن عربي، الأعيان الثابتة للموجودات، أو التعينات المعقولة الموجودة في عالم الغيب، والتي ليس لها أي وجود عيني واقعي حسي، بل هي كما يقول "قوابل أو صور للوجود"(8)، وهذه الصور المعقولة شبيهة بالمثل الأفلاطونية، وبهذه الحقائق المعقولة عرف الحق ذاتَهُ بذاته، ولما أراد أن يُعرفَ ويرى ذاته في غير ذاته، كان الفيض المقدس (التجلي الإلهي الدائم) وبهذا الفيض تجلى الحق الواحد في صور الكثرة الوجودية، فنقل الأعيان الثابتة في العالم المعقول وأظهرها إلى العالم المحسوس : "العالم- كما يقول ليس إلا تجلي الحق في صور أعيانهم الثابتة التي يستحيل وجودها بدونه وإنه يتنوع ويُتصور بحسب حقائق هذه الأعيان وأحوالها (9)".

    http://www.4salaf.com/vb/showthread.php?t=950

      الوقت/التاريخ الآن هو 25.09.17 21:01