حكم إمامة الألثغ .

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز حكم إمامة الألثغ .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 30.04.09 7:49

    حكم إمامة الألثغ
    فاصل
    السؤال:
    إمامنا ينطق الطاء ضاداً . فما حكم إمامته ؟.

    الجواب:
    الحمد لله
    الذي يبدل حرفا بحرف ، يسمى (الألثغ) .


    وله أحوال :

    الأولى :
    أن تكون لثغته يسيرة ، بحيث ينطق بأصل الحرف ، ولكنه يخل بكماله ، فهذه اللثغة لا تضر ، وله أن يصلي إماما .

    قال في "تحفة المنهاج" (2/285) :
    " لا تَضُرُّ لُثْغَةٌ يَسِيرَةٌ بِأَنْ لَمْ تَمْنَعْ أَصْلَ مَخْرَجِهِ , وَإِنْ كَانَ غَيْرَ صَافٍ " انتهى .

    ونقل المرداوي في "الإنصاف" (2/271) عن الْآمِدِيّ قوله :

    " يَسِيرُ ذَلِكَ – يعني اللُثْغَةٌ - لا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ , وَيَمْنَعُ كَثِيرُهُ " انتهى .

    الثانية :
    أن تكون لثغته شديدة ، بحيث يبدل حرفاً بحرف ، ويستطيع تصحيح نطقه ولكنه لم يفعل ، فهذا لا تصح صلاته ولا إمامته ، إن كان هذا الحرف في الفاتحة .

    قال النووي في المجموع (4/359) :
    " تَجِبُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلاةِ بِجَمِيعِ حُرُوفِهَا وَتَشْدِيدَاتِهَا . . . فَلَوْ أَسْقَطَ حَرْفًا مِنْهَا أَوْ خَفَّفَ مُشَدَّدًا أَوْ أَبْدَلَ حَرْفًا بِحَرْفٍ مَعَ صِحَّةِ لِسَانِهِ لَمْ تَصِحَّ قِرَاءَتُهُ " انتهى .

    وقال أيضاً (4/166) :
    " وَالأَلْثَغُ إنْ كَانَ تَمَكَّنَ مِنْ التَّعَلُّمِ فَصَلَاتُهُ فِي نَفْسِهِ بَاطِلَةٌ , فَلا يَجُوزُ الاقْتِدَاءُ بِهِ بِلا خِلافٍ " اهـ .

    قال ابن قدامة في "المغني" (2/15) :
    " وَمَنْ تَرَكَ حَرْفًا مِنْ حُرُوفِ الْفَاتِحَةِ ; لِعَجْزِهِ عَنْهُ , أَوْ أَبْدَلَهُ بِغَيْرِهِ , كَالأَلْثَغِ الَّذِي يَجْعَلُ الرَّاءَ غَيْنًا . . . إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى إصْلَاحِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَفْعَلْ , لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ , وَلا صَلاةُ مَنْ يَأْتَمُّ بِهِ " انتهى باختصار .

    الثالثة :
    أن تكون لثغته شديدة ، بحيث يبدل حرفاً بحرف ، ولكنه لا يستطيع تصحيح نطقه ، فهذا تصح صلاته باتفاق العلماء .

    قال النووي في المجموع (4/166) :
    " وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ الأَلْثَغُ مِنْ التَّعَلُّمِ بِأَنْ كَانَ لِسَانُهُ لا يُطَاوِعُهُ أَوْ كَانَ الْوَقْتُ ضَيِّقًا , وَلَمْ يَتَمَكَّنْ قَبْلَ ذَلِكَ ; فَصَلاتُهُ فِي نَفْسِهِ صَحِيحَةٌ " انتهى بتصرف يسير .

    واختلف العلماء هل تصح إمامته أو لا ؟

    فذهب كثير من العلماء أو أكثرهم إلى أنها لا تصح ، وذهب آخرون إلى أنها تصح .

    ونقل النووي في "المجموع" (4/166)

    أنه اختار الصحة الْمُزَنِيّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ , وَهُوَ مَذْهَبُ عَطَاءٍ وَقَتَادَةَ .

    ونقل في "حاشية ابن عابدين" ( 1/582)

    عن بعض علماء المذهب الحنفي اختيارهم صحة إمامة الألثغ .

    واحتج هؤلاء بأدلة ، منها :

    1- قوله تعالى : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا ) البقرة/286.

    فإذا كان عاجزا عن النطق الصحيح فإنه لا يكلف إلا بما يستطيعه .

    2- القياس على العجز عن القيام

    فكما أن القيام ركن لا تصح صلاة الفريضة إلا به ، ويسقط بالعجز عنه ، وتصح إمامة العاجز عنه ، فكذلك إمامة الألثغ لأنه عاجز عن النطق الصحيح .
    انظر : "المجموع" (4/166) .

    قال ابن حزم في المحلى (3/134) :
    " وَأَمَّا الأَلْثَغُ , وَالأَلْكَنُ (هو الَّذِي لا تَتَبَيَّنُ قِرَاءَتُهُ )

    وَالأَعْجَمِيُّ اللِّسَانِ (هو الَّذِي لا يُفَرِّقُ بَيْنَ الضَّادِ وَالظَّاءِ وَالسِّينِ وَالصَّادِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ)
    وَاللَّحَّانُ (هو كثير الخطأ في الإعراب)

    فَصَلاةُ مَنْ ائْتَمَّ بِهِمْ جَائِزَةٌ .
    لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا )
    فَلَمْ يُكَلَّفُوا إلا مَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ , لا مَا لا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ , فَقَدْ أَدَّوْا صَلاتَهُمْ كَمَا أُمِرُوا , وَمَنْ أَدَّى صَلاتَهُ كَمَا أُمِرَ فَهُوَ مُحْسِنٌ .
    قَالَ تَعَالَى : ( مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) " انتهى .

    سئل الشيخ ابن عثيمين :
    لقد سمعت أحدهم يقول بأن المرء الألثغ لا تصح له الإمامة بالناس أي لا تصح الصلاة خلفه لأن به عيباً ، فهل هذا صحيح أم لا وفقكم الله ؟

    فأجاب :

    " هذا صحيح عند بعض أهل العلم ، يرون أن الألثغ إذا كانت لثغته بإبدال الحروف بعضها ببعض ، مثل أن يبدل الراء فيجعلها غيناً أو يجعلها لاماً أو ما أشبه ذلك فإن بعض أهل العلم يرون أنها لا تصح إمامته ، لأنه بمنزلة الأمي الذي لا تصح إمامته إلا بمثله
    ويرى آخرون أنها تصح إمامته لأن من صحت صلاته صحت إمامته ، ولأنه قد أتى بما يجب عليه وهو تقوى الله تعالى ما استطاع ، وقد قال الله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) وإذا كان العاجز عن القيام يُصلي بالمأمومين القادرين عليه ، فإن هذا مثله ، لأن كلاً منهم عاجزٌ عن إتمام الركن ، هذا عن القيام ، وهذا عن القراءة
    وهذا القول هو الصحيح ، أن إمامة الألثغ تصح
    وإن كان يبدل حرفاً بحرف ، ما دامت هذه قدرته
    ولكن مع هذا ينبغي أن يُختار من يُصلي من الجماعة إنسانٌ ليس فيه عيب ، احتياطاً ، وخروجاً من الخلاف " .
    "فتاوى نور على الدرب"
    وانظر :

    "الشرح الممتع" (4/248، 249) .

    ثانياً : بالنسبة لما ذَكره السائل من إبدال الطاء ضادا ، فإن كان يبدلها ضادا حقيقة ، فقد سبق بيان حكمه . وإن كان هذا الإبدال قد يبدو بعيداً

    فيحتمل أن هذا الإمام ينطق بالطاء ولكنه يقترب بها شيئا ما من الضاد ، فتكون اللثغة يسيرة ، فلا تضر .
    ويحتمل أن يكون ذلك تشددا من السائل في غير موضعه .

    والنقل

    لطفــــــاً .. من هنــــــــــــا




    الإسلام سؤال وجواب (
    www.islam-qa.com)

    أبوعبدالملك النوبي الأثري
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 849
    العمر : 38
    البلد : مصر السنية
    العمل : تسويق شركة كمبيوتر
    شكر : -1
    تاريخ التسجيل : 10/05/2008

    مميز رد: حكم إمامة الألثغ .

    مُساهمة من طرف أبوعبدالملك النوبي الأثري في 30.04.09 22:23

    Evil or Very Mad

    فتوى هامه لأهل منطقتي خاصة لأنه يوجد إمام هكذا هنا و الحمد لله تصح صلاته كما أفتى إمامنا محمد الصالح العثيمين رضي الله عنه




    .

      الوقت/التاريخ الآن هو 11.12.17 12:16