فائدة حول كتب ابن عربي وتداولها وموقف العلماء المتقدمين من ذلك

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز فائدة حول كتب ابن عربي وتداولها وموقف العلماء المتقدمين من ذلك

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 28.04.09 11:51

    فائدة حول كتب ابن عربي وتداولها
    وموقف العلماء المتقدمين من ذلك
    Embarassed

    الخطر الكبير الذي تمثله كتب هذا الضال المُضِّل على العقيدة الإسلامية، وعلى فِطرة المسلم وعقائده كبير جدا، وتداولها يساهم في نشر الكفر والزندقة بين المسلمين، ولأجل ذلك دعا كثيرا من أهل العلم الغيورين على الإسلام وعقائد إلى إحراق كتب ابن عربي أو إتلافها والتحذير من نشرها وتداولها، وحث ولاة أمور المسلمين على القيام بذلك ومعاقبة من يرفضه لما في ذلك من المصلحة الكبيرة للإسلام والمسلمين.

    ومع ذلك تجد اليوم كثيرا من دور النشر تهتم بتراث ابن عربي ونشره وتحقيقه، وهذا منهم مساهمة في نشر الفساد والكفر والزندقة والضلال إلا أن يبينوا ذلك في تحقيقاتهم.

    ومن الطريف في ذلك قيام أحد العلماء المتقدمين بربط كتاب فصوص الحكم في ذيل كلب، إمعانا في التنديد بالكتاب وصاحبه تحقيرا لشأنه، ومثل هذه الأمور العقائدية الباطلة المنثورة في أمثال هذه الكتب لا تستحق الإحترام ولا التقدير.


    وممن ذهب إلى وجوب إحراق وإتلاف كتب ابن عربي:


    1. أبو المحاسن تغري برمش بن يوسف التركماني الحنفي.
    قال عنه السخاوي الضوء اللامع (3/31): "وكان يتعصب للحنفية مع محبته لأهل الحديث والتنويه بهم وتعصبه لأهل السنة وإكثاره الحط على ابن العربي ونحوه من متصوفي الفلاسفة ومبالغته في ذلك بحيث صار يحرق ما يقدر عليه من كتبه بل ربط مرة كتاب الفصوص في ذنب كلب وصارت له بذلك سوق نافقة عند كثيرين".

    وقال أيضا (3/32): "وكان يستحضر كثيرا من الكلمات المنكرات الواقعة في كلام ابن عربي وغيره من الصوفية وذكر ما أشار إليه شيخنا وأنه كان قد سأل عنه وعن كتبه البلقيني وغيره من أعيان علماء المذاهب الأربعة بالقاهرة فأفتوه بذم ابن عربي وكتبه وجواز اعدامها فصار يعلن بذمه وذم أتباعه وكتبه".

    2. القاضي بدر الدين محمد بن إبراهيم ابن جماعة (ت 733 هـ).
    ذكر الفاسي في العقد الثمين (2/172) إلى أنه ذهب إلى وجوب إعدام نسخ كتاب الفصوص، لما فيه من باطل وكفر ولغو وإحداث في الدين ما ليس منه.

    3. الفقيه سعد الدين مسعود بن أحمد الحارثي الحنبلي (ت 711 هـ)
    قاضي الحنابلة بالقاهرة، ذكر الفاسي في العقد الثمين (2/172) بوجوب محو الأمور التي فيها كفر صُراح من كتابه فصوص الحكم.

    4. الفقيه المحدث القاضي عيسى بن مسعود المنكلاتي الزوواي (ت 743 هـ).
    قال عن كتاب الفصوص: "ويجب على ولي الأمر إذا سمع بمثل هذا التصنيف البحث عنه، وجمع نسخه حيث وجدها وإحراقها، وأَدّب من اتهم بهذا المذهب أو نُسب إليه أو عُرف به". انظر العقد الثمين (2/177).

    5. المؤرخ القاضي العلامة عبدالرحمن بن محمد خلدون (ت 808 هـ).
    قال رحمه الله: "وأما حكم هذه الكتب المتضمنة لتلك العقائد المضلة، وما يوجد من نسخها بأيد الناس، مثل الفصوص، والفتوحات لابن عربي، والبد لابن سبعين، …إلى أن ذكر رحمه الله شعر ابن الفارض، والعفيف التلمساني وغيرهما فقال: فالحكم في هذه الكتب كلها وأمثالها إذهاب أعيانها متى وجدت بالتحريق بالنار والغسل بالماء حتى ينمحي أثر الكتابة، لما في ذلك من المصلحة العامة في الدين بمحو العقائد المضلة، ….إلى أن قال: ويتعين على ولي الأمر إحراق هذه الكتب دفعا للمفسدة العامة، ويتعين على من كانت عنده التمكين منها للإحراق، وإلا فينزعها منه ولي الأمر، ويؤدبه على معارضته في منعها". انظر العقد الثمين (2/181).

    6. القاضي أحمد بن علي بن عبدالكافي السبكي (ت 763 هـ).
    قال العلامة برهان الدين البقاعي (ت 885) في مصرع التصوف (ص 157) عن الحافظ تقي الدين الفاسي: "وقد أحرقت كتب ابن عربي غير مرة، وممن صنع ذلك من العلماء المعتبرين الشيخ بهاء الدين السبكي ".

    فهذا موقف أئمتنا من كتب الملاحدة والزنادقة، فهل يعي ذلك من يمجد ابن عربي وينافح عنه وعن ضلاله.

    ==========


    أما عن ربط الكتاب بذيل كلب فهو لا يجوز وإن فعله من فعله ؛ لأننا لو سلمنا باحتواء الفصوص على ما يخالف الشرع، فإنه مع ذلك يحتوي على كلام محترم فيه لفظ الجلالة وآيات من القرآن فلا يجوز امتهانه.

    والعلماء اختلفوا في حال ابن العربي بين قائل بأنه الشيخ الأكبر وقائل بأنه الشيخ الأكفر ، والأسلم للمسلم الورع -المتأهل- أن يصب نقده على الكلام المخالف للشرع ولا يتعرض للشخص فقد أفضى إلى ما قدم ولعل ما أخذ عليه مدسوس أو نحوه، والشيخ الشعراني في الكبريت الأحمر قد ذكر أنه قد وقعت له نسخة من الفتوحات المكية خالية مما ظاهره الكفر أو مخالفة الشرع.

    وقد ظهرت بعض الأبحاث الحديثة التي تشكك في نسبة الفصوص له.

    والذي اختاره الحافظ السيوطي اعتقاد ولايته مع تحريم النظر في كتبه
    والله أعلم!





    والنقل
    لطفـــاً .. من هنــــــا[/size]

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: فائدة حول كتب ابن عربي وتداولها وموقف العلماء المتقدمين من ذلك

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 28.04.09 11:58

    والسيوطي عقيدته معروفة ومخالفته للعقيدة السلفية واضح للسلفيين !@@@والسيوطي هو اللي جرح نفسه بنفسه فما الذي جعله يخالف عقيدة السلف ويتبنى عقائد غلاة الصوفية ويدافع عنهم ((وماظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون)) والحافظ ابن حجر موقفه ضد ابن عربي والتحذير منه ممتاز جدا ولكن السيوطي ما استفاد من كلام ابن حجر !!!فلا تفرح بكلام السيوطي وهو مخالف للعلماء

    كفر ابن عربي الأئمة الأعلام منهم البقاعي والشوكاني والعز بن عبدالسلام



    أبو عمر الدوسري (المنهج)


    يقولون لم يكفر هذا الكافر الضال إلا ابن تيمية رحمة الله!!
    ولذلك أحباب ابن عربي الملحد من الصوفية الجُهال .. يسمون ابن تيمية تكفيري لأنه كفر حبيب قلبهم ابن عربي..
    قالوا لم يكفر ابن عربي إلا ابن تيمية رحمه الله ..

    قلتُ:
    هذا كذب!!
    بل ألف الإمام برهان الدبن البقاعي كتـاب اسماه: "تنبيه الغبي إلى كفر ابن عربي"

    وهذا الإمام الشوكاني ريحانة اليمن رحمه الله يرد على الصوفية في كتابه الجليل "الصوارم الحداد القاطعة لعلائق أرباب الاتحاد"
    وقد نقل في عدد من الصفحات من أقوال ابن عربي ثم قال في ختـام نقله:
    "انظر عدو الله –يعني ابن عربي- كيف لم يقنع بتصريحه بالوحدة حتى تلعّب بكلام الله هذا التلعُّب ، ثم لم يكفه ذلك حتى جزم أن إفشـاء سر الربوبية كفر ، وعيسى ابن مريم قد أفشى سر الربوبية بزعمه ، فيكون –وصانه الله- كافراً عنده ؛ لأنه ينتظم منه شكل ، هذا عيسى مفشٍ لشر الربوبية ، وكل مفشٍ لسر الربوبية كافر ، فعيسى كافر.إنا لله وإنا إليه راجعون.

    أيها الناس:
    أفسـدت أسماعكم أم عميت قلوبكم عن مثل هذا الكلام الذي لا يلتبس على أدنى متمسك بنصيب من العقل والفهم حتى جعلتم هذا المخذول من أولياء الله؟!.

    واعلم أنا لم نسمع بأحد من قبل ابن عربي بلغ في إفشـاء هذا السر الذي جعل إفشاءه كفراً مبلغه حتى ألف في ذلك الكتب المطولة كالفتوحات والفصوص،وسننصفه ونحكم عليه بقوله.

    فنقول:
    ابن عربي مفشٍ لهذا السر ، وكل مفشٍ لهذا السر كافر ، فابن عربي كــافر . أما الأولى فإن أنكرها فهذه كتبه في أيدي الناس تكذيبه ، أما الثانية فهذا نصه قد أطلعناك عليه.

    وقد قال في موضع آخر:
    "وقال لا رحمه الله في الفصوص من كلمة فرعون ….
    وقد سمعت هذا الهذيان الذي لم يتجاسر على مثله الشيطـان ، وها ذا قد أخبرك بإصابة فرعون وصحة قوله ، بل جاوز ذلك فجعله رباً ؛ فخذ لنفسك أو دع."

    وقد علق بعد نقل لكلامه في الفصوص قائلاً:
    "وأقول: ما بعد هذا شيء ، فإن كنت تحتاج إلى بيان بعده فاتهم عقلك وفهمك."

    وختم بعد تعليقه على كفريات ابن عربي قائلاً:
    "وعلى الجملة فالرجل-يعني ابن عربي- وأهل نحلته يصرحون بأنهم أنبياء تصريحاً لا يُشَكُّ فيه ، بل لم يكتفوا بذلك حتى جعلوا أنفسهم أعظم من الأنبياء ، وزاد شرهم وترقَّى إلى أن بلغ إلى الحط على الأنبياء بل الوضع من جانب الملائكة ؛ إنا لله وإنا إليه راجعون.
    لاجرم من تجرأ على الرب جلّ جلاله حتى جعله نفس ما هية القردة والخنازير وسائر الأقذار ، فكيف لا يصنع بالأنبياء والرسل ما صنع.
    وقد آن نمسك عنان العلم عن رقم كفريات هذا المخذول ؛ فإنما كما علم الله لم نكتبها إلا على وجل ، وكيف لا نخاف من رقم مثل هذه الكفريات التي يتوقع عند رقم مثلها الخسف ، ولولا محبة النصح ومداواة القلوب المرضى التي قد غاب فيها نصل هذا البلاء لما استجزت رقم حرف واحد.
    ولكن الله تعالى قد حكى في كتابه عن مقالات الكفرة شيئاً واسعاً ، وهذا هو المشجع على ذلك."

    وهذا رأي العز بن عبدالسلام عليه رحمة الله كما ينقله الشوكاني في الصوارم:
    "وقال الفقيه أبو محمد ابن عبدالسلام لما قدم من القاهرة وسألوه عن ابن عربي ؛ فقال: شيخ سوء معتوه ، يقول بقدم العالم ، ولا يحرم فرجاً.قال ذلك قبل أن يظهر من قوله:إن العالم هو الله.ثم قال بعد أن عدد مثالبهم: ولم أصف عشر ما يذكرونه من الكفر.
    ثم قال:فرؤسهم أئمة الكفر ؛ ويجب قتلهم ، ولا تقبل توبة أحدٍ منهم إذا أخذ قبل التوبة ؛ فإنه من أعظم الزنادقة.
    ثم قال: ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم ، أو ذب عنهم ، أو أثنى عليهم ، أو عظم كتبهم ، أو عُرف بمساعدتهم ومعاونتهم ، أو كره الكلام فيهم ، بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم ولم يعاون على القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات ؛ لأنهم أفسدوا العقول والأديان على خلق من المشايخ والعلماء والأمراء والملوك.


    ثم قال: وأما من قال: لكلامهم تأويل يوافق الشريعة فإنّه من رؤوسهم وأئمتهم ؛ فإنه إن كان يعرف كذب نفسه وإن كان معتقداً لهذا ظاهراً وباطناً فهو أكــفر من النصــارى."

    وذكر عدد كبير من أهل العلم ممن تكلم عن هذا الزنديق..

    فليرجع للكتاب..


    كتبه:
    أبو عمر الدوسري
    http://www.saaid.net/feraq/sufyah/shobhat/14.htm


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: فائدة حول كتب ابن عربي وتداولها وموقف العلماء المتقدمين من ذلك

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 28.04.09 12:04

    هو ابن عربي ؟

    هو الصوفي الجلد ، بل هو من غلاة الصوفية : محمد بن علي بن محمد الطائي الأندلسي ويعرفنا العلماء بحاله إجابة عن سؤال طرح عليهم ، وهذا نصه :

    ما يقول السادة أئمة الدين وهداة المسلمين في كتاب أُظهر للناس ، زعم مصنفه أنه وضعه وأخرجه للناس ، بإذن النبي صلى الله عليه وسلم ، في منامٍ زعم أنه رآه ، وأكثر كتابه ضدّ لما أنزل الله من كتبه المنزّلة ، وعكس وضدّ لما قاله أنبياؤه .

    فمما قال فيه : إن آدم إنّما سمّي إنساناً ، لأنه من الحق بمنزلة إنسان العين من العين ، الذي يكون به النظر .

    وقال في موضع آخر : إن الحقّ المنزّه ، هو الخلق المشبّه .

    وقال في قوم نوح : إنهم لو تركوا عبادتهم لودٍّ وسواعٍ ويغوث ويعوق ، لجهلوا من الحق أكثر مما تركوا .

    ثم قال : إن للحقّ في كلّ معبود وجهاً يعرفه من يعرفه ، ويجهله من يجهله ، فالعالم يعلم من عبد ، وفي أي صورة ظهر حين عُبد ، وإن التفريق والكثرة ، كالأعضاء في الصورة المحسوسة .

    ثم قال في قوم هود : إنهم حصلوا في عين القرب ، فزال البعد ، فزال به حر جهنم في حقهم ، ففازوا بنعيم القرب من جهة الاستحقاق ، فما أعطاهم هذا الذوقي اللذيذ من جهة المنّة وإنما استحقته حقائقهم من أعمالهم التي كانوا عليها ، وكانوا على صراط مستقيم .

    ثم أنكر فيه حكم الوعيد في حقّ من حقّت عليه كلمة العذاب من سائر العبيد .

    فهل يكفر من يصدّقه في ذلك ، أو يرضى به منه ، أم لا ؟ وهل يأثم سامعه إذا كان بالغاً عاقلاً ، ولم ينكره بلسانه أو بقلبه ، أم لا ؟

    أفتونا بالوضوح والبيان ، كما أخذ الله على العلماء الميثاق بذلك ، فقد أضر الإهمال بالجهال .

    " عقيدة ابن عربي وحياته " لتقي الدين الفاسي ( ص 15 ، 16 ) .

    ونذكر أجوبة بعض العلماء :

    قال القاضي بدر الدين بن جماعة :

    هذه الفصول المذكورة ، وما أشبهها من هذا الباب : بدعة وضلالة ، ومنكر وجهالة ، لا يصغي إليها ولا يعرّج عليها ذو دِين .

    ثم قال :

    وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يأذن في المنام بما يخالف ويعاند الإسلام ، بل ذلك من وسواس الشيطان ومحنته وتلاعبه برأيه وفتنته .

    وقوله في آدم : أنه إنسان العين ، تشبيه لله تعالى بخلقه ، وكذلك قوله : الحق المنزه ، هو الخلق المشبّه إن أراد بالحق رب العالمين ، فقد صرّح بالتشبيه وتغالى فيه .

    وأما إنكاره ما ورد في الكتاب والسنة من الوعيد : فهو كافر به عند علماء أهل التوحيد .

    وكذلك قوله في قوم نوح وهود : قول لغوٍ باطل مردود وإعدام ذلك ، وما شابه هذه الأبواب من نسخ هذا الكتاب ، من أوضح طرق الصواب ، فإنها ألفاظ مزوّقة ، وعبارات عن معان غير محققة ، وإحداث في الدين ما ليس منه ، فحُكمه : رده ، والإعراض عنه .

    " المرجع السابق " ( ص 29 ، 30 ) .

    وقال خطيب القلعة الشيخ شمس الدين محمد بن يوسف الجزري الشافعي :

    الحمد لله ، قوله : فإن آدم عليه السلام ، إنما سمّي إنساناً : تشبيه وكذب باطل ، وحكمه بصحة عبادة قوم نوح للأصنام كفر ، لا يقر قائله عليه ، وقوله : إن الحق المنزّه : هو الخلق المشبّه ، كلام باطل متناقض وهو كفر ، وقوله في قوم هود : إنهم حصلوا في عين القرب ، افتراء على الله وردّ لقوله فيهم ، وقوله : زال البعد ، وصيرورية جهنم في حقهم نعيماً : كذب وتكذيب للشرائع ، بل الحقّ ما أخبر الله به من بقائهم في العذاب .

    وأمّا من يصدقه فيما قاله ، لعلمه بما قال : فحكمه كحكمه من التضليل والتكفير إن كان عالماً ، فإن كان ممن لا علم له : فإن قال ذلك جهلاً : عُرِّف بحقيقة ذلك ، ويجب تعليمه وردعه مهما أمكن .

    وإنكاره الوعيد في حق سائر العبيد : كذب وردّ لإجماع المسلمين ، وإنجاز من الله عز وجل للعقوبة ، فقد دلّت الشريعة دلالة ناطقة ، أن لا بدّ من عذاب طائفة من عصاة المؤمنين ، ومنكر ذلك يكفر ، عصمنا الله من سوء الاعتقاد ، وإنكار المعاد . " المرجع السابق " ( ص 31، 32 ) .

    قال ابن تيمية :

    وقد علم المسلمون واليهود والنصارى بالاضطرار من دين المسلمين ، أن من قال عن أحد من البشر : إنه جزء من الله ، فإنه كافر في جميع الملل ، إذ النصارى لم تقل هذا ، وإن كان قولهم من أعظم الكفر ، لم يقل أحد : إن عين المخلوقات هي أجزاء الخالق ، ولا إن الخالق هو المخلوق ، ولا إن الحق المنزه هو الخلق المشبّه .

    وكذلك قوله : إن المشركين لو تركوا عبادة الأصنام ، لجهلوا من الحق بقدر ما تركوا منها ، هو من الكفر المعلوم بالاضطرار بين جميع الملل ، فإن أهل الملل متفقون على أن الرسل جميعهم نهوا عن عبادة الأصنام ، وكفّروا من يفعل ذلك ، وأن المؤمن لا يكون مؤمناً ، حتى يتبرأ من عبادة الأصنام ، وكل معبود سوى الله ، كما قال الله تعالى : { قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنّا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتّى تؤمنوا بالله وحده } [ الممتحنة / 4 ] ، - واستدل على ذلك بآيات أخر - ، ثم قال :

    فمن قال إن عبّاد الأصنام ، لو تركوهم لجهلوا من الحق بقدر ما تركوا منها : أكفر من اليهود والنصارى ، ومن لم يكفّرهم : فهو أكفر من اليهود والنصارى ، فإن اليهود والنصارى يكفّرون عبّاد الأصنام ، فكيف من يجعل تارك عبادة الأصنام جاهلاً من الحق بقدر ما ترك منها ؟! مع قوله : فإن العالم يعلم من عبد ، وفي أي صورة ظهر حين عبد ، فإن التفريق والكثرة كالأعضاء في الصورة المحسوسة ، وكالقوة المعنوية في الصورة الروحانية ، فما عبد غير الله في كل معبود ، بل هو أعظم كفراً من عبّاد الأصنام ، فإن أولئك اتخذوهم شفعاء ووسائط ، كما قالوا:{ ما نعبدهم إلا ليقرّبونا إلى الله زلفى } [ الزمر / 40 ] ، وقال تعالى : { أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئاً ولا يعقلون } [ الزمر /43 ] وكانوا مقرين بأن الله خالق السماوات والأرض ، وخالق الأصنام ، كما قال تعالى : { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولنّ الله } [ الزمر / 38 ] .

    " المرجع السابق " ( ص 21 - 23 ) .



    وقال شيخ الإسلام أيضاً :

    وقال الفقيه أبو محمد بن عبد السلام ، لمّا قدم القاهرة ، وسألوه عن ابن عربي ، قال :

    هو شيخ سوء مقبوح ، يقول بقدم العالم ، ولا يحرم فرجاً أ.هـ

    فقوله بقدم العالم ؛ لأن هذا قوله ، وهو كفر معروف فكفّره الفقيه أبو محمد بذلك ، ولم يكن ـ بعد ـ ظهر من قوله : أن العالم هو الله ، وأن العالم صورة الله وهوية الله ، فإن هذا أعظم من كفر القائلين بقدم العالم الذي يثبتون واجباً لوجوده ويقولون أنه صدر عنه الوجود الممكن. وقال عنه من عاينه من الشيوخ : أنه كان كذاباً مفترياً ، وفي كتبه مثل "الفتوحات المكية " وأمثالها من الأكاذيب مالا يخفى على لبيب .

    ثم قال:

    ولم أصف عُشر ما يذكرونه من الكفر ، ولكن هؤلاء التبس أمرهم على يعرف حالهم ، كما التبس أمر القرامطة الباطنية ، لما ادعوا أنهم فاطميون ، وانتسبوا إلى التشيع ، فصار المتشيعون مائلين إليهم ، غير عالمين بباطن كفرهم. ولهذا كان من مال إليهم أحد رجلين : إما زنديقاً منافقاّ ، أو جاهلاً ضالاً
    هؤلاء الاتحادية ، فرؤوسهم هم أئمة كفر يجب قتلهم ، ولا تقبل توبة أحد منهم إذا أخذ قبل التوبة ، فإنه من أعظم الزنادقة ، الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ، وهم الذين يبهمون قولهم ومخالفتهم لدين الإسلام ،
    ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم ، أو ذب عنهم ، أو أثنى عليهم ، أو عظّم كتبهم ، أو عرف بمساعدتهم ومعاونتهم ، أو كره الكلام فيهم ، وأخذ يعتذر عنهم أو لهم بأن هذا الكلام لا يدرى ما هو ، ومن قال : إنه صنف هذا الكتاب !
    وأمثال هذه المعاذير التي لا يقولها إلا جاهل أو منافق
    بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم ، ولم يعاون على القيام عليهم
    فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات ؛ لأنهم أفسدوا العقول والأديان ، على خلق من المشايخ والعلماء والملوك والأمراء ، وهم يسعون في الأرض فساداً ، ويصدون عن سبيل الله
    فضررهم في الدين أعظم من ضرر من يفسد على المسلمين دنياهم ويترك دينهم ، كقطاع الطريق ، و كالتتار الذي يأخذون منهم الأموال ، ويبقون لهم دينهم ، ولا يستهين بهم من لم يعرفهم ، فضلالهم وإضلالهم أطمّ وأعظم من أن يوصف .

    ثم قال :

    ومن كان محسنا للظن بهم وادعى أنه لم يعرف حالهم : عُرِّف حالهم ، فإن لم يباينهم وتظهر لهم الإنكار، وإلا ألحق بهم وجعل منهم .

    وأما من قال : لكلامهم تأويل يوافق الشريعة ، فإنه من رؤوسهم وأئمتهم ، فإنه إن كان ذكياً: فإنه يعرف كتاب لهم فيما قال ، وإن كان معتقداً لهذا باطناً وظاهراً : فهو أكفر من النصارى.

    باختصار " المرجع السابق " ( ص 25 - 28 ) .



    قال ابن حجر :

    أنه ذكر لمولانا شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني ، شيئاً من كلام ابن عربي المشكل ، وسأله عن ابن عربي ، فقال له شيخنا البلقيني : هو كافر .

    " المرجع السابق " ( ص 39 ) .



    قال ابن خلدون :

    ومن هؤلاء المتصوفة : ابن عربي ، وابن سبعين ، وابن برّجان ، وأتباعهم ، ممن سلك سبيلهم ودان بنحلتهم ، ولهم تواليف كثيرة يتداولونها ، مشحونة من صريح الكفر ، ومستهجن البدع ، وتأويل الظواهر لذلك على أبعد الوجوه وأقبحها ، مما يستغرب الناظر فيها من نسبتها إلى الملّة أو عدّها في الشريعة .

    " المرجع السابق " ( ص 41 ) .

    وقال السبكي :

    ومن كان من هؤلاء الصوفية المتأخرين ، كابن العربي وأتباعه ، فهم ضلاّل جهال ، خارجون عن طريقة الإسلام ، فضلاً عن العلماء .

    " المرجع السابق " ( ص 55 ) .


    قال أبو زرعة ابن الحافظ العراقي :

    لا شك في اشتمال" الفصوص" المشهورة على الكفر الصريح الذي لا شك فيه ، وكذلك " فتوحاته المكية " ، فإن صحّ صدور ذلك عنه ، واستمر عليه إلى وفاته : فهو كافر مخلد في النار بلا شك .

    " المرجع السابق " ( ص / 60 ) .

    وبعد ،

    فهل يستطيع عاقل أن يسمي هؤلاء الجهابذة من العلماء بأنهم لم يفهموا ابن عربي فإذا لم يفهمه هؤلاء فمن يفهمه إذاً .

    = حادثة فيهما عبرة

    قال الفاسي :

    وسمعت صاحبنا الحافظ الحجة ، القاضي شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر الشافعي يقول: جرى بيني وبين بعض المحبين لابن عربي منازعة كثيرة في أمر ابن عربي ، حتى نلت منه لسوء مقالته ، فلم يسْلَ ذلك بالرجل المنازع لي في أمره ، وهددني بالشكوى إلى السلطان بمصر ، بأمر غير الذي تنازعنا فيه ، ليتعب خاطري ، فقلت له : ما للسلطان في هذا مدخل ! ألا تعال نتباهل ، فقل أن تباهل اثنان ، فكان أحدهما كاذباً إلا وأصيب ، قال : فقال لي : بسم الله ، قال : فقلت له : قل : اللهم إن كان ابن عربي على ضلال فالعني بلعنتك ، فقال ذلك ، وقلت أنا : اللهم إن كان ابن عربي على هدى فالعني بلعنتك ، وافترقنا
    قال : ثم اجتمعنا في بعض متنزهات مصر في ليلة مقمرة ، فقال لنا : مرّ على رجلي شيء ناعم ، فانظروا فنظرنا فقلنا : ما رأينا شيئاً ، قال : ثم التمس بصره ، فلم يرَ شيئاً .( أي أصابه الله بالعمى )

    هذا معنى ما حكاه لي الحافظ شهاب الدين بن حجر العسقلاني .

    " المرجع السابق " ( ص 75 ، 76 ) .



    فهذه بعض ضلالات الرجل وخزعبلاته لمن أراد الحق أو أراد أن يتبع سبيل الرشاد ، فهو مهرطق زنديق لم يسبق زمانه إلا بالضلال والكفر ، وليس له نور وحكمة بل هو في ظلمة الجهل .

    وقد سقنا إليك من كلام العلماء غير ابن تيمية ما يبين كفر ابن عربي حتى لا تظن أن شيخ الإسلام انفرد بتكفيره

    أما سوء أدبك مع شيخ الإسلام ابن تيمية وزعمك أنه جاء بعده بسنين فنقول : وأنت جئت بعد ابن تيمية بأضعاف ما كان بينه وابن عربي فأنت أولى بالسكوت منه .

    ولا يجوز سوء الأدب مع شيخ كابن تيمية طبَّق علمه الدنيا وما فيها ، فكيف لرجل مثلك أن يصفه بأنه نملة .

    من أنت حتى تصف شيخ الشيوخ وشيخ الإسلام بأنه نملة أما تخاف أن تقف بين يدي الله ويسألك لم أسأت الأدب مع العلماء .


    ونحن نسألك بالله الذي لا إله إلا هو هل الذي يقول إن المخلوق جزء من الخالق هو إنسان مسلم ؟

    بناء على جوابك تعرف حقيقة إسلامك ، والله الهادي إلى سواء السبيل ..

    المرجع عاليه

      الوقت/التاريخ الآن هو 19.08.17 7:32