( التحذير من المدعو محمد سليم العوا - هداه الله تعالى )

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز ( التحذير من المدعو محمد سليم العوا - هداه الله تعالى )

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 26.04.09 9:52



    الأفاك ( محمد سليم العوا )
    يفتري الكذب على سيدنا ( معاوية بن أبي سفيان ) رضي الله عنهما !!!

    ( 1 )

    عرضت فضائية البدع والضلالة ( اقرا ) .. .. ..

    الخميس 13 / 4 / 1430 هـ ـ 9 / 4 / 2009 م .. .. الساعة 30 : 4 عصراً .. .. ..


    برنامج ( الرد الجميل ) والأولى به هو ( الرد القبيح ) .... من تقديم المذيع راضي سعيد .... وكان ضيف الحلقة : محمد سليم العوا

    المذيع راضي سعيد : عفواً بدون قطع كلام فضيلتك يعني ، هذا الكلام يعني يعود بنا إلى أن سب الصحابة لدى الغلاة منهم أم لدى الجميع مسلك أم عقائدي .

    محمد سليم العوا : أنت مصمم على موضوع سب الصحابة ، أنا كنت لا أحب ان أقول هذا الكلام ، لكن مضطر أؤلهو لك .

    المذيع راضي سعيد : تفضل أستاذ .

    محمد سليم العوا : نحن أهل السنة والجماعة ، نحن الذين بدأنا سب الصحابة رضوان الله عليهم .

    المذيع راضي سعيد : كيف يا دكتور ؟! .

    محمد سليم العوا : معاوية بن أبي سفيان ، لما انتهى الخلاف بينه وبين سيدنا علي ، أمر بسب علي وأولاده على المنابر ، وسُبوا على المنابر إلى عهد عمر بن عبدالعزيز ، هو الذي أوقف السب ، واستبدل بالسب الدعاء الذي يقوله الأئمة في نهاية الخطبة إلى اليوم من القرآن الكريم .

    الذي جاء كرد فعلٍ من الشيعة استمر حتى اليوم ، الذي بدأ كفعلٍ منا وقف ، بعد شوي .

    المذيع راضي سعيد : استاذنا عفوا هذا يعني قد افضوا إلى ما قدموا .

    محمد سليم العوا : بالضبط ، بالضبط .

    المذيع راضي سعيد : رضي الله عنهم ، ورحمهم الله ، وغفر الله للجميع ، لكن ما ذنب الأمة الإسلامية الآن في التفسق والتفرق .

    محمد سليم العوا : يا استاذ راضي ما تبآش متعصب .

    المذيع راضي سعيد : لا أبداً والله

    محمد سليم العوا : لا ... أنت متعصب ، أنت ظاهر عليك سلفي زيهم ... اسمع الكلام .

    المذيع راضي سعيد : اتفضل استاذ .

    محمد سليم العوا : أولاً لما أئول هم بدأوا السب نحن بدأنا السب فهذا غلط ، وينبغي أن نقول نحن أخطأنا فيه ، وأنا ألت إنوا انتهى منذ عهد سيدنا عمر بن عبدالعزيز

    المذيع راضي سعيد : رضي الله عنه .

    محمد سليم العوا : رد الفعل لم يتوقف ، نتيجة إنوا الدولة كانت لنا ، وهما كانوا ، زي ما يسموا نفسهم في الاضطهاد ، وفي مقاتل الطالبيين وما إليه ، ونتيجة إنوا الدعوة الشيعية استمرت دعوة سرية مدة طويلة جداً ، وبعدين لما ظهرت ، ظهرت في مراكز ، في حوزات معينة ، في مدن معينة ، في قم ، في النجف ، في شيراز ، في كربلاء ، إلى آخره .

    أما أنت فكان لك العالم الإسلامي كله تصول فيه وتجول ، ودائماً أي أقلية تشعر بأنها مضطهدة من الأغلبية ، فاستمر هذا السلوك السيء القبيح الذي لا أقره ، الذي أنكر على فاعليه كل إنكار ، لكن هو مستمر ليه ، لأنوا نحن لم نعمل لوأده ، ولتصحيحه ، إلا من عشر سنين .

    المذيع راضي سعيد : هذا هو بقى مربط الفرس .

    محمد سليم العوا : هذا هو مربط الفرس ، يجب ان نبني جهوداً متوالية ، ويجب أن ننشأ صلات متوالية مع العلماء الشيعة لكي ننبؤهم إلى هذا ، والشيخ القرضاوي ، وهو من هو ، أقر وقال في كتيبه المشهور دعوات التقريب اللي ، اللي .

    المذيع راضي سعيد : بين المذاهب .

    محمد سليم العوا : في محاضرة ألقاها في دولة البحرين ، اللي هو لما زار إيران ، شهد بنفسه إنوا الموجة الداعية إلى السب وكذا ، بتنحسر

    المذيع راضي سعيد : بدأت تنحسر

    محمد سليم العوا : وأنا قلت لحضرتك أن " الخميني " أفتى بتحريمه و " خامئني " أفتى بتحريمه ، وآية الله محمد حسين فضل الله ، أفتى بتحريمه ، وغيرهم كثير .

    المذيع راضي سعيد : إذن الحمد لله في خطوات .

    محمد سليم العوا : احنا نرى خطوات للأمام ، لا أتوقف أنا عند الفساد القديم

    المذيع راضي سعيد : جزاكم الله .

    محمد سليم العوا : يجب ان أمضي مع الإصلاح .... إستنه علي ، يجب ان أمضي مع الإصلاح لغاية ما أوصل به إلى غايته ، إنما كل ما أمضي خطوتين لقدام ، عشرة يشدوني إلى الوراء ، لا نتقدم .

    المذيع راضي سعيد : نحن معكم قلباً وقالباً ، والدعوة إلى الحوار ، والتقريب بين المذاهب مطلوب ، وجزاكم الله خيراً دكتور ...... نلقاكم .

    محمد سليم العوا : التقريب بين أهل المذاهب .

    المذيع راضي سعيد : بين أهل المذاهب .

    محمد سليم العوا : وليس المذاهب ، المذاهب لن تقرب ، المذاهب مطلقات ، المذهب بالنسبة لأصحابه دين ، الدين لا يتغير

    المذيع راضي سعيد : نعم .

    محمد سليم العوا : إنما أنت تقرب بيني وبين أهل المذهب الآخر .

    المذيع راضي سعيد : جزاكم الله خيراً .

    محمد سليم العوا : نعم .

    التعليق :

    أولاً : اتهم سيدنا معاوية " رضي الله عنه " ، بأنه كان يلعن علياً " رضي الله عنه " على المنابر ، ويأمر الناس بذلك ، وكذلك يفعل ولاته ، وبهذا الاتهام يتهم المسلمون جميعاً الذين يقبلون بهذا ، ويسكتون عنه ، فما من مسلم إلا ويحب علياً " رضي الله عنه " ، وما من مسلم يمكن أن يرضى بهذا .

    وهذه فرية ما بعدها افتراء .

    فقد كان معاوية " رضي الله عنه " على ما بينه وبين علي " رضي الله عنه " من خلافٍ في وجهات النظر ، ومفارقة في الرأي يحترمه ويجلّه ، ويعرف قدره ، ويعلم منزلته ، ويمدح أمامه ، ويترحم عليه ، ويترضى عنه .

    وإنما المتأخرون من الغلاة قد أضافوا وحرّفوا واتهموا حتى كانت الهوة بين الفريقين من أنصار علي " رضي الله عنه " وشيعته وباقي المسلمين ، ولم يكن هذا من قبل .

    فكانوا يصلون معاً ويجاهدون معاً ، وينطلقون إلى الفتوحات معاً ، ثم غدوا الآن فريقين ، لا تصلي الشيعة وراء إمام المسلمين ، ولا تعترف بمصادر علمهم ، ولا تقبل إلا ممن كان مقبولاً عندها ، كميمون القداح وأمثاله .

    ثانياً : إلى مقدمي البرنامج في فضائية البدع والضلالة ( اقرا ) .. .. ..

    ( محمد العوضي ) مقدم برنامج ( بيني وبينكم ) .

    ( محمد عبدالرحمن العريفي ) مقدم البرامج التالية ( ضع بصمتك ) و ( القوارير ) .

    ( عائض القرني ) مقدم البرامج التالية : ( السلام عليكم ) و ( أنتم في قلوبنا ) و ( العظماء ) و ( تاريخنا ) .

    ( نبيل العوضي ) مقدم برنامج ( مفاتيح السعادة ) .

    ( محمد حسان ) مقدم برنامج ( وذلك دين القيمة ) .

    ( حسن الحسيني ) مقدم برنامج ( الريحانة ) .

    و .. .. .. و .. .. .. و .......................

    أين غيرتكم وذبكم ودفاعكم عن خال المسلمين سيدنا ( معاوية بن أبي سفيان ) رضي الله عنهما ، في رد فرية الأفاك محمد سليم العوا ، وأنتم جميعاً مشاركون في قناة تبث وتصدر ليلاً ونهارا الشبهات إلى المسلمين ؟! .

    والنقل
    لطفـــــاً .. من هنــــــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ( التحذير من المدعو محمد سليم العوا - هداه الله تعالى )

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 27.08.09 12:30

    من هو محمد سليم العوا ؟؟
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    كثر سماعى مؤخرا عن الدكتور محمد سليم العوا و قد قلده البعض من الجهلة لقب أعلم أهل الأرض و فقيه هذا الزمان
    فبحثت عن ترجمة له فما وجدت له فيها ذكرا لطلبه لللعلم و لا لحفظه القرآن
    بل لم يذكر عنه أنه طلب العلم أصلا و كل ما وجدت له أنه محامى و الأمين العام لهيئة علماء المسلمين

    و سؤالى هو :

    من هو محمد سليم العوا ؟, و ما مؤهلاته العلمية ؟ و من هم شيوخه ؟ و هل هو من أهل العلم أم لا ؟ فأنا يغلب على ظنى أنه ليس حتى بطالب علم و لكنى أريد الجواب ممن هو أعلم منى

    و الجواب مطلوب بشدة

    و جزاكم الله خيرا


    ===

    الذى أعرفه أنه ليس من أهل العلم و يكفيه أنه ينافح عن الروافض

    ===

    الترجمة :-

    الاسم: محمد سليم العوا.

    تاريخ الميلاد: 22/12/1942م.

    المهنة: محام بالنقض، أستاذ جامعي سابق.

    الحالة الاجتماعية: متزوج وله ثلاث بنات وولدان.

    المؤهلات العملية:

    دكتواره الفلسفة في القانون المقارن- جامعة لندن 1972.

    دبلوم القانون العام- كلية الحقوق- جامعة الإسكندرية 1965.

    دبلوم الشريعة الإسلامية- كلية الحقوق- جامعة الإسكندرية 1964.

    ليسانس الحقوق- كلية الحقوق- جامعة الإسكندرية 1963.

    الخبرات:

    رئيس جمعية مصر للثقافة والحوار.

    عضو مجلس أمناء المنظمة المصرية لحقوق الإنسان (1994- 2000).

    عضو الفريق العربي للحوار الإسلامي-المسيحي.

    أستاذ غير متفرغ بحقوق الزقازيق (1985- 1994).

    مستشار مكتب التربية العربي لدول الخليج- الرياض- المملكة العربية السعودية (1979- 1985).

    أستاذ مشارك، ثم أستاذ الفقه الإسلامي والقانون المقارن بقسم الدراسات الإسلامية- جامعة الرياض (الملك سعود حاليا)- الرياض- المملكة العربية السعودية (1974- 1979).

    أستاذ مساعد للقانون المقارن - كلية عبد الله بايرو- جامعة أحمد وبللو كانو- نيجيريا (1972).

    طالب بحث بقسم الدكتوراه بمدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية- جامعة لندن (1969- 1972).

    محام بإدارة الفتوى والتشريع بمجلس الوزراء الكويتي (1967- 1969) في إعارة من هيئة قضايا الدولة المصرية.

    محام في هيئة قضايا الدولة بمصر (1966- 1971).

    وكيل النائب العام (1963- 1966).

    الخلاصة الرجل ليس من اهل العلم و لم يتعلم على يد مشايخ و لا علاقة له بالدعوة الى الله اطلاقا هو فقط محامى


    ---- يتبع ----





    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ( التحذير من المدعو محمد سليم العوا - هداه الله تعالى )

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 27.08.09 12:35


    " نظرات شرعية في فكر منحرف "

    إعداد

    سليمان بن صالح الخراشي

    المجموعة السادسة

    (الطائفة العصرانية)

    محمود شلتوت- محمد عمارة – فهمي هويدي – أحمد كمال أبو المجد – محمد سليم العوا - طارق البشري

    http://saaid.net/Warathah/Alkharashy/n.htm

    فاصل

    الدكتور محمد سليم العوا من رموز المدرسة العصرانية أو العقلانية

    وأنصح بكتابين نافعين بينا بعض شطحات الرجل ومن سلك مسلكه

    وهما:

    1- تجديد الفكر الاسلامي لعدنان أمامه ( رسالة دكتوراه).

    2- العصرانيون . لمحمد حامد الناصر.


    فاصل

    قال محمد سليم العوا :

    منذ خمس سنوات في تشرين الأول (أكتوبر) 1994، كنت مسافرًا من القاهرة إلى بيروت لأشارك في أعمال المؤتمر القومي الإسلامي الأول وسألت أولادي وبناتي-بالعادة الأبوية- إن كان أحد يريد من بيروت شيئا؟ وبيروت في ذلك الوقت لم تكن مظنة أن يوجد فيها شيء فقد كانت لا تزال تعاني من آثار دمار الحرب الأهلية، ويحكي القادمون منها عن ندرة المياه، ومشكلات انقطاع التيار الكهربائي، واعتماد الناس على الهاتف الخليوي (المحمول) لانهيار الخدمة التي كانت تقدمها محطات الهاتف الأرضيّ لذلك لم أتوقع أن يطلب أحد من الأولاد أو البنات شيئًا !!!

    ولكن ابنتي مريم ( تعد الآن لامتحان بكالوريوس العمارة ) قالت: نعم يا أبي أريد شريط الفيديو المسجل لحفلة "مارسيل خليفة" في بيروت، ولأن متابعتي للتطور الفني محدودة جدًا فقد سألتها عمن يكون "مارسيل خليفة"؟ وهالني أنها ذكرت على الفور "ترجمة" وافية له، وللدور الوطني الذي يؤديه بفنه الراقي، وسارعت فأسمعتني أغنية أو أغنيتين من أحد شرائطه المسجلة عندها.

    والحقيقة أن صوته، وأداءه وموسيقى أغانيه وقبل كل ذلك موضوع الأغنيتين، كل ذلك جعلني أسافر إلى بيروت معجبًا به، وطلبت عند وصولي إليها من أخي الأستاذ محمد السمّاك شريط الفيديو؛ فوفره -مشكورًا- لي، وشاهدته مع الأسرة كلها بعد عودتي من بيروت وتأكد إعجابي بـ "مارسيل خليفة" وفنه العربي .

    وسمعت -بعد ذلك- وقرأت أخبارًا عنه، وعرفت من أصدقاء كثيرين أنه محل تقدير واسع النطاق في الشارع العربي.

    !!!!

    http://www.islamonline.net/iol-arabi...-4/alqawel.asp






    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ( التحذير من المدعو محمد سليم العوا - هداه الله تعالى )

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 27.08.09 12:37

    هذ ا شيخ إحسان أقل شيء فهذا بجوار المصائب الأخرى بسيط

    ===

    كفانا الله شر أهل البدعة والشبهة

    ===

    نسأل الله السلامة و العافية ، أهذا يُنسب إلى العلم ؟!!!!! و ليُعلم أن أشباه هؤلاء كثير ممن يتطفلون على العلم ، و لا تغفل آذانهم عن سماع الأغاني !!!!!!!!

    ===

    هذا مقال عن سليم العوا من طريق الإسلام


    http://www.islamway.com/?iw_s=Articl...rticle_id=4758


    وهذا نص المقال :


    بسم الله الرحمن الرحيم
    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

    الدكتور محمد سليم العوا من مواليد 1942م، ومن الحاصلين على شهادة الدكتوراه في (الفلسفة في القانون المقارن) من جامعة لندن عام 1972م.

    يتواجد الدكتور العوا على (الحدود الدينية) الداخلية والخارجية، بين الفِرَق والمذاهب الإسلامية وبين الإسلام وغيره من (الأديان) السماوية وخاصة النصرانية، يتبين هذا من المناصب التي يشغلها الدكتور العوا، ومنها ـ حسب موقعه الرسمي ـ (رئيس جمعية مصر للثقافة والحوار)، (عضو الفريق العربي للحوار المسيحي)، (المجلس الأعلى للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية)، عضو لجنة استشارية لإحدى المجلات التي تتكلم عن الدين والقانون من الولايات المتحدة الأمريكية وهي مجلة (Law & Religion) التي تصدرها كلية الحقوق بجامعة Hamline في ولاية Minnesota الأمريكية.

    الدكتور العوا خرج على الساحة الفكرية الإسلامية بين عشية وضحاها، كان محامياً يعمل في مجال المحاماة، ثم انتشر فجأة في وسائل الإعلام كمفكر ومنظر لعددٍ من القضايا الفكرية المثيرة للجدل، ولم يُعرف عن الدكتور العوا قبل ذلك مجالسته للعلماء ولا لطلاب العلم، لم يكن له تواجد في الساحة الدعوية لا بقليل ولا بكثير، ثم خرج علينا يتكلم بكلامٍ قاله معاصرون له، خرج علينا يزعم أنه بعد بحث استمر أربعة وعشرين عاماً توصل لعدد من الأفكار تحوم حول السنة النبوية وتحاول تفريغها من حجيتها بزعم أن بعضها تشريعي وبعضها غير تشريعي.

    وذات الأفكار التي تكلم بها العوا.. ذات الأفكار بأم عينها... تكلم بها من قبله شيخ الأزهر محمود شلتوت في كتابه (الإسلام شريعة وعقيدة)، وحين واجهه أحدهم في حوارٍ بهذا الكلام، قال إنه من باب المصادفة!!... وهذا عجيب...

    من باب المصادفة أن يتطابق بحثان الأول منهما مشهور جداً؟!!
    من باب المصادفة أن يبحث (مفكر) ربع قرن من الزمان ولا يعثر على ما قاله مؤسس التيار الذي يسير هو فيه؟!!

    الشيخ محمود شلتوت كان يحمل أعلى الألقاب في زمانه (الإمام الأكبر) ويترأس المؤسسة الدينية الأعلى صوتاً في العالم الإسلامي يومها (الأزهر)، وكانت شخصيته مثيرة للجدل والتساؤلات بما طرح من أطروحات فكرية تتعلق بتقسيم السنة النبوية إلى تشريعية وغير تشريعية، عجيب أن يكون هذا حال الشيخ شلتوت، ثم ينقل عنه العوا ويقول أنه تطابق معه من باب المصادفة. حقيقة أنا لا أصدق الدكتور العوا في دعواه لأسبابٍ ثلاث:
    الأول: شهرة من تكلم بكلامه قبله، وهو الشيخ محمود شلتوت.

    الثاني: لأن العوا لم تظهر عليه أعراض التفكير والتجديد إلا في سن الشيخوخة، ومن أمحل المحال عند العارفين أن ينشغل المرء بقضيةٍ ما ثم لا تظهر أعراضها عليه. فإن اللسان ينطق بما يحتويه الجنان، شاء المرء أم أبى، ويؤكد ما أذهب إليه السببُ الثالث وهو:

    الثالث: أن الدكتور العوا ليس له نتاج فكري مضطرد، وحال المفكرين أنهم يفكرون.. وينتجون.. يطرحون.. ويتفاعلون مع من يقف على أطروحاتهم مؤيداً أو معارضاً، وهذا ما لا نجده في شخص العوا، وإنما مؤتمرات ومحاضرات وفضائيات يسوق فيها بعض المفاهيم المشبوهة، نعم... المفاهيم المشبوهة.

    في إحدى الفضائيات المصرية، وفي برنامج القاهرة اليوم، وفي مطلع شهر نوفمبر من عام 2007 تحديداً في الحلقة التي خصصت لمناقشة أمر الكذاب اللئيم زكريا بطرس كان سليم العوا هو ضيف البرنامج وقال نصاً: "الإسلام والنصرانية يسيران في خطين متوازيين"، وشرح ذلك بأنهما لا يتضادان، وربي يقول: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [سورة المائدة: 72]، وربي يقول: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ} [سورة المائدة: 73]، ومن أصدق من الله قيلاًُ؟، ومن أصدق من الله حديثاً؟

    كذب العوا وخان أمته ومن يثق برأيه.

    والشيعة يسبون أمهات المؤمنين وصحابة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، ويقفون في صف أعداء الدين ضد الموحدين، والعوا بيننا وبينهم، يحاول أن يعطي للناس صورة جيدة عن الشيعة، ويدفع عنهم من يتطاول عليهم. في هذا سعية... ردم الفجوات بين الكفر والإيمان، ردم الفجوات بين أهل الهدى وأهل الضلال، ليصير الكل سواء، ليكون الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض، ويكون المتقين كالفجار، وهيهات هيهات.

    الحقيقة أن العوا ظاهرة تتكرر كثيراً في الساحة الفكرية الإسلامية يُدفع بعدد من الأشخاص ممن يحملون ألقاباً علمية ويزاد لهم بعض الألقاب المهنية (أمين عام.. رئيس.. مستشار.. الخ)، مما يكبر صورتهم في عين العوام، ثم يتكلمون للناس، يتكلمون بكلام يبدوا جميلاً في ظاهرة، مثل (التقريب)، و (السلام)، و (الحوار).. الخ، وهم في حقيقة الأمر عقبة على طريق السائرين إلى ربهم، وهذه بعض الأمثلة السريعة غير العوا:

    - أبكار السقاف (1913م ـ 1989م) في عام 1945 صدرت موسوعة ضخمة بعنوان (نحو آفاق أوسع) تحمل اسمها، و(أبكار السقاف) من المعاصرين ومن المعمرين (١٩١٣ م ١٩٨٩ م) ولا يعرف عنها التاريخ سوى أنها إحدى الحسناوات ربيبة القصور وزوجة الأمراء والأثرياء، كان عمرها حين صدرت هذه الموسوعة التي تحمل اسمها اثنين وثلاثين عامًا والكتاب موسوعة ضخمة في أربع مجلدات ويشبه التحقيق الكبير الذي لم تُسبق إليه!!، وكان حينها وقبلها مشغولة.. تخطب ويفسخ خطبتها.. تتزوج ويموت زوجها.. ولم تكتب بعده شيئاً يُذكر، مع أنها عمَّرت، وكانت متفرغة، لا زوج ولا أولاد، وكانت مصاحبة لأهل (العلم) في زمانها، ولو حلف غيري على أنه كتب لها فلا أشك أنه يحنث في يمينه.

    - ومحمد شحرور الذي أباح الزنا إن تراضى الزانيان، وجعل حجاب المرأة هو لباس البحر المكون من قطعتين، بدعوى أن هذا منصوص عليه في القرآن الكريم، خرج شحرور هذا بموسوعته الفقهية بعد أن اشتعلت رأسه شيباً، وألقاها بين الناس دون أن يرعاها، كبنت الحرام التي لا يعرف لها نسب ولا يرفعها حسب، لم يدافع عنها ضد من اعترض عليها، وقد اعترض عليها كثيرون وأكدوا عدم صحة نسبها للدين الإسلامي وأنه عوراء عرجاء سوداء صلعاء منبتة لا يعرف لها أب ولا أم بيننا، وما دافع الرجل بشيء، اكتفى بالاستمرار في طرح أفكاره المستفزة.

    - ومن قبل هؤلاء قاسم أمين خرج يتكلم في الفقه وهو صفر اليدين من الفقه، ثم بان للناس بعد ذلك أنه كُتبَ له.

    - ومثل هذا خليل عبد الكريم، الذي تكلم بأن هناك فترة تكوين للصادق الأمين على يد السيدة خديجة رضي الله عنها، قال قولاً عظيما، نَسَبَ النبوة للبشر، ففضحه رب البشر الذي أرسل محمداً للناس رسولاً، بانَ بعد ذلك أنه قطع غلاف كتابٍ لقس نصراني لبناني ماروني يدعى جوزيف قذى (أبو موسى الحريري)، وأبدله بغلافٍ آخر مع تعديل بسيط في النص، أثار البلبلة في الساحة، يقول باحث، ويقول مفكر، وفضحه ربك، فقد بان أنه كُتب له. والعجيب أن النصارى يسوقون أفكار هذا الشقي الخاطئ على أنها من بنات أفكاره هو، وعلى أنه مسلم يتكلم عن رسوله صلى الله عليه وسلم.

    كتبوا هم بأيديهم ودفعوا بما كتبوه للساحة الفكرية على يد أحد (المسلمين) هذا هو المقصود.

    - ومثله سيد القمني ـ ولا زال حياً ـ يحاضر في الكنيسة يوم الجمعة وقت الصلاة، يشرح لهم الإسلام (الحقيقي) يقول لهم أنتم أهدى من الذين آمنوا سبيلا، وهو (مسلم) وهو (مفكر) وهم الذين يشيعون كلامه بيننا، وهم الذين ينصبون له المنابر ليتكلم من عليها.

    والأمثلة كثيرة، ولكني فقط أردت أن أبين أننا لا زلنا حيث يريد الآخر، لا زالت الساحة الفكرية الإسلامية يلعب بها (الآخر) بأمثال العوا وشحرور والسقاف وخليل عبد الكريم وسيد القمني، وهذه النماذج الشاذة فكراً وتفكيراً وسلوكاً بين المؤمنين. ولابد أن نصحو ونعلم الناصح للأمة من الغاش لها.


    ===

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ( التحذير من المدعو محمد سليم العوا - هداه الله تعالى )

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 27.08.09 12:39


    الإخوان والعوا .. وأم المؤمنين!
    نقلا عن موقع "المصريون" بقلم محمود سلطان بتاريخ 8 - 10 – 2006

    منذ ثلاثة أيام عرض التلفزيون الدنماركي مقاطع من شريط مصور ، يظهر شبانا من أعضاء حزب الشعب الدنماركي المتطرف، وهم يحتسون الخمر ويغنون ويرسمون رسوما تسخر من النبي صلى الله عليه وسلم !

    فور نشر الخبر في وكالات الأنباء ، بادرت جماعة الإخوان المسلمين في مصر بإصدار بيان عممته على كل وسائل الإعلام ، انتقدت فيه الإساءة وطالبت بمقاطعة المنتجات الدنماركية مجددا.


    المفارقة هنا أن الإساءة الدنماركية جاءت متزامنة مع ما نشرته ثلاث صحف مصرية ـ إحداها حزبية والأخريان مستقلتان ـ من إساءات لأم المؤمنين عائشة ولعدد من كبار الصحابة والمبشرين بالجنة.

    الإساءة "المصرية" لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين أثارت ردود أفعال داخل مصر وخارجها أيضا، ومثلت صدمة كبيرة للرأي العام المصري.. ومع ذلك لم يصدر من الجماعة بيان يغضب من الإساءة المصرية بمثل غضبه من الإساءة الدنماركية! خاصة أن ما بثه التلفزيون الدنماركي جاء لاحقا لما نشرته الصحف المصرية الثلاث من إساءات ، فلم سكتت على الأخيرة وغضبت من الأولى .. أليس ذلك غريبا؟!.

    والحال أن هذا الموقف "الغريب" من الإخوان، يثير الكثير من اللبس واللغط، فهي في البداية والنهاية حركة سياسية بمرجعية دينية ، ولم تستق شرعيتها من "السياسة" وإنما من "الدين".. ولعل ذلك ما تدركه قياداتها جيدا ، وما حملها على عدم التخلي عن شعارها التاريخي "الإسلام هو الحل" ، رغم كل الضغوط التي مورست عليها باعتبارها جماعة طائفية لاعلاقة لها بالعمل المدني العام ، وحصلت على مقاعدها الحالية بفضل هذه "المرجعية" وليس بفضل شطارتها السياسية.

    لن يكون بوسع أحد ممن يتعاطفون مع الحركة أن يتفهم هذا "السكوت" عما صدر من ثلاث صحف مصرية، إلا باعتباره موقفا أدرجته الجماعة بين حساباتها السياسية، سيما وأن إحدى هذه الصحف التي استهلت الإساءة لأهل السنة وللصحابة وتبني الموقف الشيعي في كثير من القضايا ، تواترت أنباء عن وجود علاقة "ما" وصفت بـ الغامضة" بينها وبين الإخوان! .

    الإخوان طالبوا بمقاطعة "الدنمارك" ولم يدينوا ولم يطالبوا بأي موقف عقابي مشابه لتلك الصحف الثلات التي أساءت لأمهات المؤمنين والصحابة الأطهار رضي الله عنهم أجمعين؟! ..الإساءة كانت واحدة سواء هنا في مصر أو في الدنمارك ، فما الذي حمل الإخوان على أن يتحمسوا لإدانة الثانية والسكوت والتغاضي الكامل عن الأولى ؟!

    ليس ثمة تفسير آخر لذلك إلا أن إدانة الدنمارك ليس لها "تكلفة" سياسية ، بمعني أن إدانتها هي شكل من أشكال اللعب في "الهجايص" ، بينما إدانة الصحف المصرية تحتاج إلى حسبة "برمة" ووزن الأمور بميزان "السياسة" لا بميزان "الدين" .. وهذا والله هو الخسران المبين.

    وما يستلفت الانتباه أيضا أن د. محمد سليم العوا ، لم يستطع أن ينام ليلته قبل أن يصدر بيانا يدافع فيه عن "شرف" حسن نصرالله وإيران والشيعة، مئولا كلام فضيلة الدكتور القرضاوي بما يحفظ شرفهم وعرضهم ، فيما لم يغضب لعرض وشرف أم المؤمنين عائشة بنت الصديق وحبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم !

    صحيح أن ما يحدث في حقيقته "فتنة" لتمحيص القلوب والضمائر والسرائر .. ولكنها فوق ذلك فتنة لفرز القوى السياسية والفكرية عامة من

    http://www.salafvoice.com/article.ph...clRTQ=&sr=true


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ( التحذير من المدعو محمد سليم العوا - هداه الله تعالى )

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 27.08.09 12:42

    د. سليم العوا وإدمان التأويل
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

    نشرت جريدة "المصريون" في عددها الصادر في 4/9/2006 هذه التصريحات للدكتور محمد سليم العوا، يعتذر فيها للأمة عن تصريحات الدكتور يوسف القرضاوي حول الشيعة، وحسن نصر الله جاء فيه ما يلي:

    "في بيان أصدره الدكتور محمد سليم العوا بوصفه الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وتلقت المصريون نسخة منه ، نفى ما نشر عن القرضاوي من انتقادات للشيعة أو السيد حسن نصر الله زعيم جماعة حزب الله اللبنانية ،


    وقال العوا أن تصريحات القرضاوي فيما يخص التعصب الشيعي كانت "سبق لسان" مضيفا قوله: وإذا كان لفظ التعصب قد جرى على لسان فضيلته في هذا السياق فإن حقيقة المقصود به هو التمسك بالمذهب وبالآراء التي يعبر عنها أو يتبناها علماء الشيعة الإمامية، وهو أمر محمود لا عيب فيه ولا مأخذ عليه، ولم يكن ذكر التعصب إلا سبق لسان مقصوداً به معنى التمسك المحمود بالمبدأ جملة وتفصيلاً، وبخصوص اتهامات القرضاوي للشيعة بالعمل على اختراق المجتمعات السنية

    قال العوا: وما ذكره فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي عن رفضه لمحاولات بعض الشيعة التأثير على أفراد من أهل السنة لتحويلهم إلى المذهب الشيعي كان المقصود به تلك المحاولات الفردية غير المسؤولة التي تبث الفرقة والفتنة بين أبناء الدين الواحد في الأقطار التي غالبيتها من أهل السنة بالدعوة إلى التشيع، أو في الأقطار التي غالبيتها من الشيعة بالدعوة إلى الانتقال إلى مذاهب أهل السنة، واختتم العوا بيانه بالتحذير من فتنة الشقاق بين السنة والشيعة

    مضيفا قوله: إن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يضم العلماء من المذاهب جميعاً، ولرئيسه نواب ثلاثة من الشيعة والسنة، والإباضية،

    يؤكد على موقفه الثابت من ضرورة وأد أي فتنة بين المسلمين في مهدها،

    ومن ضرورة التقريب بين أهل المذاهب الإسلامية وعلمائها وأتباعها،

    ومن ضرورة التعاون بين المسلمين كافة فيما اتفقوا عليه وأن يعذر بعضهم بعضاً فيما اختلفوا فيه.

    نأمل أن يضع هذا البيان حداً للبحث في هذا الموضوع بعد أن تبينت أبعاده وحقيقته" ، غير أن بيان العوا خلا من الإشارة إلى اتهام القرضاوي لقيادات شيعية كبيرة بأنها تسب أصحاب النبي وتلعن كبار الصحابة وكذلك ما نسبه إليهم في محاضرته من أن بعضهم يعتبر القرآن الكريم ناقصا وأن مصحف فاطمة ـالمذكور في كتب الشيعةـ كان ضعف الموجود الآن،

    وكان الشيخ قد أشار في جوابه على سؤال في المحاضرة بأنه حذر قيادات الشيعة من مثل هذه الأقاويل والاعتداءات على صحابة رسول الله، جدير بالذكر أن اتهامات القرضاوي المفاجئة للقيادات الشيعية خاصة الإيرانية مثلت إحراجا لقطاع كبير من النخبة المصرية التي ترتبط بروابط فكرية وسياسية مع دوائر إيرانية وشيعية لبنانية."

    ومن الواضح أن هذا الاعتذار لا يحتاج إلى تعليق وكل من سمع نص كلام القرضاوي يستحيل أن يصدق أنها سبق لسان، لقد مضى القرضاوي حوالي ربع الساعة يتكلم عن الشيعة،

    وعن ايران وعن نصحه للايرانيين أن يكفوا عن القول بنقص القرآن وسب الصحابة، وذكر قصة مصري من المنصورة تشيع ورد على كتاب الدكتور القرضاوي "تاريخنا المفترى عليه" بكتاب أسماه "القرضاوي وكيلا عن الله أم وكيلا عن بني أمية" إلى آخر كلامه.

    ثم لما وجه له سؤال من الصحفي الإخواني الشهير محمد عبد القدوس يتسأل: هل حسن نصر الله يدين بنفس هذه الاعتقادات أم أنه غير هؤلاء الشيعة المشار إليهم ؟ أجاب القرضاوي: "لا بل مثلهم تماما متعصبا لمذهبه وبدعته ..... وكل شئ عنده يا علي يا علي يا حسين يا حسين"

    "
    إن طريقة تعامل الدكتور العوا مع تصريحات الدكتور القرضاوي تبين لنا بجلاء حقيقة المدرسة العقلانية .
    "
    فلما استدرك عليه أحد الجالسين بجواره قائلا: أليس أحسن من –كلمة غير مفهومة أظنها حكام العرب-؟" قال القرضاوي: "أحسن بكثير من القاعدين" فهل كل هذا فلتة لسان؟

    وأما أن هذا يختلف عن توجهات د. يوسف القرضاوي التي تدعوا إلى التقريب، وتروج له على اعتبار أن الشيعة المعاصرين قد تراجعوا عن أخطاء اسلافهم، فهذا لا يملك الإجابة عليه إلا د.القرضاوي نفسه. والأمر من الناحية العقلية لا يتصور معه نفي الوقائع التي حكاها القرضاوي في إجاباته بالأشخاص والأمكنة والأزمنة. ولكن لا يخرج الأمر عن صورتين: إما أن يكون أحسن الظن بالشيعة المعاصرين حتي رأى منهم ما حمله على التصريح بأنهم يدينون بمذهب أسلافهم. وإما أنه كان يعلم ذلك ويحاول نفيه تشجيعا وإغراء لهم على التجاوب مع هذا النفي، ولكن لما لم يحدث صرح.

    مع أنه يؤخذ على د.القرضاوي أنه مع امتلاكه المنابر الكثيرة منها موقع "إسلام أون لاين" لم يصرح بحقيقة الشيعة إلا في لقاء مع الصحفيين، ولم يعقب بعد على الجدل الدائر حول هذه التصريحات.

    إن طريقة تعامل الدكتور العوا مع تصريحات الدكتور القرضاوي تبين لنا بجلاء حقيقة المدرسة العقلانية التي ينتمي إليها وبشدة الدكتور العوا وتكشف حقيقة دعوتهم المستمرة إلى إخضاع النص للعقل مع أنه لا يمكن تعارض نص شرعي مع دليل عقلي متى صحا واستقاما. وإذا تعارض دليلان أحدهما شرعي، والآخر عقلي فإما أن التعارض وهمي، وإما أن أحدهما غير صحيح في نفسه. وهذا الذي بينه شيخ الإسلام ابن تيمية في معظم مؤلفاته حيث كان موضوع درء تعارض العقل والنقل هو القاسم المشترك بين معظم كتاباته وحمل احد كتبه المهمة هذا الاسم .

    الحاصل أن المدرسة العقلانية التي تدعي إخضاع النص للعقل هو في واقع الأمر تخضع النص الشرعي لنص آخر وضعي أو لإملاء موقف أو مصلحة.


    وما يصنعه الدكتور العوا مع كلام الدكتور القرضاوي خير مثال على ذلك، فعلى الرغم من أن القرضاوي حي يرزق إلا أن الدكتور العوا دفاعا عن رسالة هيئة العلماء المسلمين في التقريب العاطفي بين المذاهب الإسلامية لجأ الدكتور العوا إلى تأويل كلام الدكتور القرضاوي بأن وصفه لحسن نصر الله بالتعصب هو على سبيل المدح لا الذم، وأن محاولات الاختراق الشيعية لبلاد السنة يعني بها المحاولات الفردية الغير مسئولة لبعض أفراد الشيعة، مع أن القرضاوي ذكر شأن المصري المتشيع وأنه دائم التردد بين مصر وطهران.

    ولما وجد أن تصريحات القرضاوي بشأن عقيدة الشيعة الايرانيين في القرآن والصحابة تستعصي على التأويل أعرض عنها ولم يتعرض لها، وهذه هي الحيدة قرينة التأويل عند المعتزلة القدماء منهم والمعاصرين، ولا تختلف طريقة تعاملهم مع أي نص كان من نصوص الوحي أو من نصوص غيره.

    فتذكر جيدا ملخص طريقتهم، وهو تقديم نص دخيل على نص يزعمون الخضوع له، ثم تأويل ذلك النص الأصل ليخضع للنص الدخيل، ومتى عجزوا عن التأويل حادوا عن الجواب، وما يزيدون على ترديد نصهم الدخيل الذي تمليه عليهم شبهات عقلية أو مصالح متوهمة.


    http://www.salafvoice.com/article.ph...clRTQ=&sr=true

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: ( التحذير من المدعو محمد سليم العوا - هداه الله تعالى )

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 13.03.10 9:22

    محمد سليم العوا
    باحث ومفكر مصري معاصر، ينتمي إلى الاتجاه "العصراني"، متخرج في جامعة الإسكندرية، ومن المختصين بالدراسات القانونية الجنائية.
    -عمل أستاذاً لفقه العقوبات بجامعة الرياض (الملك سعود حالياً).

    -من مؤلفاته:

    1- في أصول النظام الجنائي الإسلام.
    2- في النظام السياسي للدولة الإسلامية.
    3- الحق في التعبير.
    4- أزمة المؤسسة الدينية.
    5- الأقباط والإسلام.
    6- الفقه الإسلامي في طريق التجديد.


    انحرافاته :
    هو –كما سبق- واحد من رموز التيار "العصراني" في زماننا، حيث يجتمع معهم في الدعوة إلى عدة أفكار وأصول سبق بيانها في مقدمة هذا البحث. وأبدأ بما قال الدكتور مفرح القوسي –وفقه الله- عن العوا، ثم أتبع ذلك ببعض الإضافات التي تحصلت لي من قراءتي لكتب ومقالات الرجل.
    قال الدكتور مفرح القوسي([1] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn1)) :
    "الدكتور محمد سليم العوا: أحد رواد ما يسمى باليسار الإسلامي، وممن قدم العديد من الطروحات التحديثية، والتي من أهمها ما يلي:

    أ)قسم سنة الرسول صلى الله عليه وسلم تشريعيه وسنة غير تشريعية، وادعى أن أغلب المروي عنه صلى الله عليه وسلم هو من النوع الثاني، وأنه لا يلزمنا العمل به، واستدل على ذلك بحديث تلقيح النخل المروي بروايات عدة، منها ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن رافع بن خديج أنه قال: قدم نـبي الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يأبرون النخل –يلقحون النخل- فقال: ما تصنعون؟ قالوا: كنا نصنعه، قال: لعلكم لو لم تفعلوا كان خيراً، فتركوه فنفضت أو فنقصت، قال فذكروا ذلك له، فقال: "إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر"([2] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn2))،
    حيث يقول العوا عن هذا الحديث: "ولو لم يكن غير هذا الحديث الشريف في تبيين أن سنته صلى الله عليه وسلم ليست كلها شرعاً لازماً وقانوناً دائماً لكفى
    ففي نص عبارة الحديث –بمختلف رواياته- تبيين أن ما يلزم اتباعه من سنة رسول الله صلى الله وسلم إنما هو ما كان مستنداً إلى الوحي فحسب، وذلك غالبه متعلق بأمور الدنيا وأقله متعلق بأمور الدين، وليس أوضح في الدلالة على هذا من قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما أنا بشر وأنتم أعلم بشؤون دنياكم"،
    وكان بوسعه أن يقول: إنني لا خبرة لي بالنخل –إذ ليس في مكة نخل- أو لا أحسن الزراعة فبلدي وادٍ غير ذي زرع، ولكنه عليه الصلاة والسلام تخير أحسن العبارات وأجمعها، وجعل من حديثه في هذه المسألة الجزئية قاعدة كلية عامة مؤداها أنه في مالا وحي فيه من شؤون الدنيا فالأمر للخبرة والتجربة والمصلحة التي يُحسن أرباب الأمر معرفتها دون من لا خبرة له به، فلم يكن الجواب قاصراً على مسألة تلقيح النخل، وإنما جاء شاملاً لكل أمر مما لم يأت فيه وحي بقرآن أو سنة"([3] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn3)).
    ب) ادعى أن تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم في القضاء والإمامة ليست من السنة التشريعية الملزمة، محتجاً بتقسيم الإمام القرافي لتصرفاته صلى الله عليه وسلم إلى أربعة أنواع: تصرفات بالرسالة، وأخرى بالفتيا، وثالثة بالحكم (القضاء)، ورابعة بالإمامة([4] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn4)).

    ج) دعا إلى أنه يجب أن يتبع الحكم الشرعي "المصلحة ويدور معها، فما حقق المصلحة أجريناه، وما عارضها أو ألغاها توقفنا عن إجرائه، وإلا كنا مخالفين للأمر الرباني بطاعة رسول الله([5] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn5)).
    ويضرب العوا لذلك مثالين من الأحكام الشرعية التي يجب –في نظره- أن تدور مع المصلحة فعلاً وتركاً، فيقول:
    "ومن أمثلة هذه السنن التي بنيت على المصلحة القائمة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله في شأن الزي: "خالفوا المشركين أوفروا اللحى وأحفوا الشوارب"([6] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn6))
    في صيغة النص ما يفيد ارتباط الحكم أو الأمر بزي المشركين وعاداتهم في توفير اللحية والشارب معاً، وأزياء الناس وزينتهم أمور لا استقرار لها، فهو لذلك تشريع زمني روعيت فيه البيئة التي كان يعيش فيها الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يبعد هنا أن يُقال إن الأمر في توفير اللحى للندب يثاب فاعله ولا يلام فضلاً عن أن يعاقب تاركه. ومثله قوله صلى الله عليه وسلم: "إن اليهود [والنصارى] لا يصبغون فخالفوهم"([7] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn7)). أي لا يصبغون الشعر حين يشيب، فذلك أيضاً مرتبط بعادات اليهود والنصارى، أفنخالفهم إن تغيرت العادة لديهم إدارة منا للحكم مع علته وسببه؟ أم نبقى على تنفيذ الأمر الوارد في هذا الحديث حتى ولو فات بذلك تحقيق مقصوده؟ لا شك أن الأول أولى بنا وأوفق"([8] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn8)).

    ويحتج العوا لضرورة اتباع الحكم الشرعي للمصلحة بفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أرض العراق حين فتحها الله على المسلمين عنوة، حيث راعى –آنذاك- مصلحة الأمة فلم يقسمها بين المسلمين قسمة الغنائم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح الله عليه أرض خيبر عنوة([9] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn9)).
    د) ذهب "إلى أن العقوبة التي شرعها الإسلام لجريمة شرب الخمر هي عقوبة تعزيرية المقصود بها ردع الجاني عن العودة لارتكاب الجريمة ومنع غيره من أفراد المجتمع من ارتكابها، ومن ثم فإن هذه العقوبة يمكن أن تتغير بتغير الأحوال والظروف الفردية والاجتماعية"([10] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn10)).
    هـ) كما ذهب إلى "أن عقوبة الردة عقوبة تعزيرية مفوضة إلى السلطة المختصة في الدولة الإسلامية تقرر بشأنها ما تراه ملائماً من أنواع العقاب ومقاديره، ويجوز أن تكون العقوبة التي تقررها الدولة هي الإعدام"([11] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn11)).
    قلت: وانظر لزيادة الرد على العوا: كتاب "العصريون معتزلة اليوم" (ص45، 46، 53، 54، 57).

    إضافات :

    1-العوا وعقوبة المرتد :

    سبق معنا في حديث الدكتور مفرح القوسي أن العوا يجعل عقوبة المرتد من العقوبات التعزيرية التي يمكن أن تتبدل في يوم ما فيكتفى بدلاً من قتل المرتد بسجنه مثلاً. وفي هذا مخالفة صريحة للأحاديث الصحيحة الواردة في وجوب قتل المرتد وعلى هذا أجمعت الأمة([12] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn12)).

    وقد أكد العوا رأيه هذا عندما أثيرت قضية الحكم بالردة على الكاتب المصري "نصر حامد أبو زيد" في السنوات الأخيرة من بعض العلماء، حيث فزع الدكتور لهذا! وقام بتأليف كتابه "الحق في التعبير" ! وقف فيه كما يقول: "ضد محاكمة نصر أبو زيد، وضد طلب التفريق بينه وبين زوجته" (ص13)، مؤكدًا فيه رأيه السابق المخالف للأحاديث الصحيحة بوجوب قتل المرتد والاكتفاء بتعزيره ! (ص67-69).
    وانظر للرد عليه في هذه المسألة: رسالة "حقوق الإنسان في الفكر السياسي الغربي والشرع الإسلامي" للدكتور محمد مفتي، والدكتور سامي الوكيل، ص 89-93.


    2-عدم تفريقه بين إرادة الله الكونية وإرادته الشرعية :
    من المعلوم أن الله عز وجل أراد وقضى "كونًا" أن يختلف الناس ما بين مسلمين مؤمنين وكفار جاحدين، وما بين أهل حق وأهل باطل؛ قال تعالى: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك) وقال تعالى: (هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن)
    ولكنه في المقابل أراد "شرعاً" أن يؤمن الناس ويستقيموا على صراطه (يا أيها الناس اعبدوا ربكم)، (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)؛ ولهذا بعث الرسل وأنزل الكتب.
    والسني المؤمن لا يخلط بين الإرادتين، بل يتبع الحق عند اختلاف الناس، وينصح المخالف ويرد عليه.
    أما العصرانيون –ومن ضمنهم العوا- فإنهم لم يفرقوا بين الإرادتين، وظنوا –لجهلهم بمذهب السلف- أن كل ما قضاه الله وأراده "كوناً" من اختلاف بني الإنسان فقد رضيه وأراده "شرعاً"؛ ولهذا فقد ارتضوه بل تفاخروا به ودعوا إليه! فتجد في كتاباتهم التمدح بوجود مختلف الطوائف والمشارب داخل الدولة الإسلامية قديمًا!! فرحين بهذا الأمر، مطالبين باستمراره في عصرنا، مطلقين عليه "التعددية في الإسلام"! أو نحو هذا الاسم.
    جاهلين أن هذا الأمر الذي فرحوا به قد جاء الكتاب والسنة بذمه والتحذير منه. قال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) وقال: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم). وقال: (ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً، كل حزبٍ بما لديهم فرحون). وقال: (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله). وقال: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا)، إلى غير ذلك من الآيات([13] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn13)). وقال صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالجماعة"
    وقال: " "وقد ألف العوا كتابه "التعددية في الإسلام" لإقرار اختلاف المسلمين ما بين أهل سنة وغيرهم من أهل البدع المتنوعة، راضياً ومطالبًا ببقاء هذا الاختلاف أو "التعدد" كما يقول! ([14] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn14))
    مجيزاً لأجل ذلك قيام الأحزاب المختلفة داخل الدولة الإسلامية (ص 9-10)
    مكذباً –للسبب نفسه- قوله صلى الله عليه وسلم: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة"([15] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn15)).
    ومن أعجب شيء قوله عن هذا الحديث الصحيح بأن شيخه الدكتور محمد عمارة "قد فحص هذا الحديث ووجده حديث آحاد لا يؤخذ به في العقائد، ووجد أن التاريخ يكذبه" (ص28) !! واصفاً إياه بأنه من "أهل الرواية"!
    فمتى كان محمد عمارة عالماً من علماء الحديث ؟! وما عهدناه إلا معتزلياً معظماً للعقل على حساب نصوص الوحي التي تشهد كتاباته –هداه الله- بالإعراض عنها، وعدم التضلع منها.

    3-العوا والكفار:
    أ-الكفار مساوون للمسلمين عنده ! :

    يقول العوا: "المساوة بين الناس أصلها بالخلقة وليس بالدين"([16] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn16))

    ب-إلغاء عقد "الذمة" واستبداله بالمواطنة !

    يقول العوا : "إن عقد الذمة الذي بسببه تثور جميع المشاكل انتهى، انتهى العقد وانقضى بموت أطرافه. الدولة الإسلامية احتُلت وانهدمت، ولم يعد هناك دولة إسلامية، والأطراف الذين أبرموا هذا العقد لم يعودوا موجودين. والعقد هذا هو كأي عقد في الدنيا إذا مات أطرافه وقضوا انقضى. الآن أصبح الجميع في وضع جديد هو وضع المواطنة"([17] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn17)) !
    فانظر –رعاك الله- ضحالة الحجة من هذا العصراني المستكبر. وعقد الذمة –كما سبق في الرد على فهمي هويدي- حكم شرعي ثابت بنصوص الوحي لا يجحده وينكره ويتبرأ منه إلا من اتبع هواه وكره ما أنزل الله.

    ج-منع الكفار من الزواج بالمسلمات هو من البر بهم –عند العوا-!!

    يقول العوا: "منع زواجهم من نسائنا اتخذ براً ورأفة بهم؛ لأن زوج المرأة واجبه أن يأخذها إلى مكان عبادتها.. فبرًا به ورأفة ورحمة منعه الله من زواجها"([18] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn18))!!!
    وهذا من التقول على الله –عز وجل- والتلاعب بشرعه؛ لأجل إرضاء إخوان القردة والخنازير وعباد الصليب، وخجلاً من أن يجهر بالحق الذي يعرفه؛ ليحق فيه قوله تعالى (لا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون). وإلا فهو يعلم أن سبب منعهم من الزواج بالمسلمات هو صيانة المسلمة أن يعلوها العلج الكافر، ويستولدها كفارًا مثله، ويفتنها عن دينها. وفيه من الاحتقار للكفار (شر البرية) ما فيه مما لا يريد العوا الإعتراف به.

    د-يؤلف العوا كتاباً بعنوان "الأقباط والإسلام" :
    يقدم فيه تنازلات عديدة ويحرف نصوصاً شرعية كثيرة؛ لعله بذلك يرضي عباد الصليب ويطمئنهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون! وكأن هؤلاء النصارى لم يعيشوا أكثر من ألف عام تحت ولاية الدولة الإسلامية آمنين مطمئنين،لم تصبهم نكبات أو اضطهادات. وإن وقع ظلم عليهم من بعض الجهلة فهو كالظلم الذي يقع بين المسلمين أنفسهم؛ لا يقره الإسلام ولا يرضى به.

    ومن انحرافاته في هذا الكتاب :

    أ-وصفه للنصارى بأنهم "إخوانه" ! (ص 18). ومعلوم لكل مسلم أنه لا أخوة بين المسلم والكافر –كما سبق في الرد على هويدي-.
    ب-إلغاؤه للجزية ! (ص 40). يقول العوا : "إن غير المسلمين من المواطنين الذين يؤدون واجب الجندية؛ ويسهمون في حماية دار الإسلام لا تجب الجزية عليهم".
    ج-تمدحه بأن المصريين (مسلمهم وكافرهم) لا فرق بينهم ولا تمايز! وأنهم "شعب واحد، وعنصر واحد، وأمة مصرية واحدة"! (ص11). وهذا من الوطنية الضيقة التي ينادي بها هؤلاء العصرانيون في مقابل تهميشهم للإسلام وللأمة الإسلامية التي شرفت وكرمت بحملها لهذا الدين.
    د-تحريفه لآيات الولاء والبراء؛ فهو عندما ذكر شيئاً منها لا يؤيد رأيه وإخوانه العصرانيين في تذويبهم للفروق بين المسلمين والكفار، كرَّ على هذه الآيات بالتأويل الباطل وحرفها لتتوافق مع هواه .
    يقول العوا: "فالنهي ليس عن اتخاذ المخالفين في الدين أولياء بوصفهم شركاء وطن أو جيران دار أو زملاء حياة، وإنما هو عن توليهم بوصفهم جماعة معادية للمسلمين تتخذ من تميزها الديني لواء تستجمع به قوى المناوءة للمسلمين، والمحادة لله ورسوله" (ص 33). فهو قد جعل علة البراءة من الكفار تحزبهم ضد المسلمين ومحاربتهم. أما غيرهم من الكفار فيجوز لنا "موالاتهم" عنده وكل هذا لتسلم له موالاة إخوانه النصارى في مصر!
    فهو لم يفرق بين "الموالاة" التي لا تجوز لجميع الكفار للنصوص الصريحة من الكتاب والسنة التي تنهى عن هذا الفعل الشنيع الذي يقدح في إيمان المرء المسلم([19] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn19)) وبين "البر" و"القسط" الذي يكون لغير المعتدين منهم، وهو الوارد في قوله تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ويخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم). وهذا "البر" و"القسط" لا ينافي معاداتهم لأجل كفرهم. وعدم موالاتهم؛ –كما سبق-
    هـ-يردد الدكتور العوا –هداه الله- في كتابه ما يردده العصرانيون من أن للكفار ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين. (ص44) ([20] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn20)). وهذا خلاف دين الإسلام –كما سبق بيانه-.


    لماذا تميع الدكتور العوا في موضوع "أهل الذمة" ؟!
    يقول الدكتور بعد أن طالب بإلغاء كثير من الأحكام المتعلقة بأهل الذمة –وقد مضى شيء منها- قال الدكتور: "هذا الحل يرفع عن كاهل المشرع المسلم المعاصر كثيراً من الحرج الدولي والسياسي والاجتماعي"([21] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn21))
    فالهدف من تقديم هذه التنازلات هو ضغط الواقع والحرج والإنكسار أمام الكفار الذين لن يرضيهم ما جاء في الكتاب والسنة من أحكام شرعية، فلهذا يحاول العوا وإخوانه لأجل إرضائهم والظهور أمامهم بمظهر "المتمدن"! –زعموا- أن يتنصل من أحكام دينه ويخفيها أو يلبسها بالباطل؛ ليصدق فيه قوله تعالى: (لا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون) وقوله (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم) وقوله : (ودوا لو تدهن) وأوجه نصيحة إلى العوا ومن معه: هي قوله تعالى: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم). فهم لن يرضوا عنك مهما قدمت لهم من التنازلات إلا أن تتنصر، ولا أظنك فاعلاً –إن شاء الله-. ولذا: انج بدينك ولا توهنه أو تثلمه بهذه التنازلات الخطيرة التي لن تؤدي إلى نتيجة (دنيوية)، فضلاً عن تعريضها للمتنازل لعذاب الله.

    4-موقف العوا من قضايا المرأة :
    لقد اختصر لنا العوا رأيه في قضايا المرأة بجملة واحدة، وهي أنه على طريقة شيخيه الغزالي([22] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn22)) والقرضاوي! يقول العوا: "في كل القضايا المتعلقة بالمرأة المسلمة أنا منظم انضماماً تاماً لرأي العالمين الجليلين الدكتور يوسف القرضاوي وفضيلة الشيخ محمد الغزالي"([23] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn23))،
    فعلى هذا القول الصريح يلحقه ما يلحق شيخيه من انحرافات في قضايا المرأة؛ كقولهما بجواز سفورها، واختلاطها، ومصافحتها للأجانب، وسفرها لوحدها، وتمثيلها، وغنائها، وانشغالها بقضايا السياسة… الخ([24] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn24))
    ومن أقوال وآراء العوا المؤكدة لهذا الأمر:
    - "أنا من الذين قالوا منذ زمن ولا زلت أقول إنه لا يجوز الحجر على المرأة عن أي عمل كان"([25] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn25))
    وتأمل "أي عمل" !
    - يجيز الدكتور للمرأة أن تكون "رئيسة للدولة الإسلامية"([26] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn26))! مخالفاً قوله صلى الله عليه وسلم "ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" رواه البخاري.

    1- وكشأن أسلافه العصرانيين فإن العوا يمجد الديمقراطية الغربية:
    ويرى أنها الحل الأمثل للمسلمين! ويُلبس على الناس بأنها لا تختلف عن مبدأ الشورى في الإسلام!
    وقد صرح بهذا في بحثه المعنون بـ"العرب والشورى بعد أزمة الخليج" (ص68-69) ([27] (http://www.alkashf.net/shkhsyat/35.htm#_ftn27)).
    =============

    ([1]) في رسالة : "الموقف المعاصر من المنهج السلفي في البلاد العربية"، (ص 256-259).

    ([2]) صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب (الفضائل)، باب (وجوب امتثال ما قاله شرعاً دون ما ذكره صلى الله عليه سولم من معايش الدنيا على سبيل الرأي) جـ15/ص 117.

    ([3]) بحث (السنة التشريعية وغير التشريعية)، مجلة (المسلم المعاصر)، العدد الافتتاحي الصادر في شوال 1394هـ/ نوفمبر 1974م ص 33.

    ([4]) انظر: المرجع السابق ص 34-37.

    ([5]) المرجع السابق ص 37.

    ([6]) رواه البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في كتاب (اللباس) الباب (64) الحديث رقم (5892) ج10/349. ورواه مسلم في صحيحه في كتاب (الطهارة)، باب (خصال الفطرة) ج3/ ص 147.

    ([7]) رواه البخاري في صحيحه في كتاب (الأنبياء)، الباب (50)، الحديث رقم (3462) ج6/ص496. ورواه مسلم في صحيحه في كتاب (اللباس والزينة) باب (استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة) ج14/ص79-80.

    ([8]) بحث (السنة التشريعية وغير التشريعية) ص 38.

    ([9]) انظر: المرجع السابق ص 41.

    ([10]) في أصول النظام الجنائي الإسلامي ص 137، ط عام 1979م، دار المعارف – القاهرة.

    ([11]) المرجع السابق ص 155.

    ([12]) قال ابن قدامة –رحمه الله- في المغني (8/123): "وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد". وقال ابن عبد البر –رحمه الله- في التمهيد (5/318) بعد أن ساق الأحاديث في وجوب قتل المرتد: "فالقتل بالردة –على ما ذكرنا- لا خلاف بين المسلمين فيه".

    ([13]) انظر رسالة: "واعتصموا بحبل الله جميعاً" للشيخ عبد الله الجار الله –رحمه الله-.

    ([14]) إضافة إلى رضاه باختلاف أهل الإسلام مع غيرهم من أهل الأديان والنحل الباطلة!

    ([15]) حديث صحيح. انظر تخريجه في السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني –رحمه الله- (حديث 203-204). ورسالة : "نصح الأمة في فهم أحاديث افتراق الأمة" للشيخ سليم الهلالي.

    ([16]) مقابلة مع مجلة المنطلق، العدد 116.

    ([17]) السابق .

    ([18]) السابق.

    ([19]) انظرها في رسالة : "الموالاة والمعاداة "للشيخ محماس الجلعود. ورسالة: "الولاء والبراء" للدكتور محمد بن سعيد القحطاني.

    ([20]) وقال مثل هذا في كتابه: "في النظام السياسي للدولة الإسلامية، ص 54.

    ([21]) صحيفة المدينة والشورى النبوية، جزء من وقائع ندوة النظم الإسلامية؛ إصدار مكتب التربية لدول الخليج العربي، ص 65.

    ([22]) يسميه العوا "حجة الإسلام" ! كما في كتابه "أزمة المؤسسة الدينية" ، ص 36.

    ([23]) مجلة الاقتصاد الإسلامي، العدد 144 ومن الطريف أن هذا القول مخالف لإدعاء العوا أنه لا يرى تقليد العلماء بل يأخذ من حيث أخذوا ! ويطالب المسلمين بهذا! (انظر: دراسات تربوية، العدد 54، ص 55).

    ([24]) لمعرفة أقوال القرضاوي والغزالي في هذه القضية انظر ما صدر من ردود عليهما؛ وهي كثيرة مشهورة. ولا فرق لمن تأمل بين آراء هذا التيار العصراني بقيادة شيخيه القرضاوي والغزالي وبين آراء التيار العلماني. فالهدف واحد وهو "تحرير" المرأة المسلمة من شريعة ربها. انظر "العصرانية قنطرة العلمانية" لكاتب هذا البحث.

    ([25]) مجلة المنطلق ، العدد 116.

    ([26]) السابق .

    ([27]) البحث منشور في كتاب "أزمة الخليج وتداعياتها على الوطن العربي" إصدار مركز دراسات الوحدة العربية.

    منقول من موقع الكاشف

      الوقت/التاريخ الآن هو 19.10.18 2:54