النهي عن السجع في الكلام والدعاء

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز النهي عن السجع في الكلام والدعاء

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 24.04.09 11:15

    النهي عن السجع في الكلام والدعاء
    فاصل
    1-قال البخاري رحمه الله حدثنا سعيد بن عفير حدثنا الليث قال حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في امرأتين من هذيل اقتتلتا فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأصاب بطنها وهي حامل فقتلت ولدها الذي في بطنها فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى أن دية ما في بطنها غرة عبد أو أمة فقال ولي المرأة التي غرمت كيف أغرم يا رسول الله من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما هذا من إخوان الكهان .

    2- حدثنا يحيى بن محمد بن السكن حدثنا حبان بن هلال أبو حبيب حدثنا هارون المقرئ حدثنا الزبير بن الخريت عن عكرمة عن ابن عباس قال حدث الناس كل جمعة
    مرة فإن أبيت فمرتين فإن أكثرت فثلاث مرار ولا تمل الناس هذا القرآن ولا ألفينك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم فتقص عليهم فتقطع عليهم حديثهم فتملهم ولكن أنصت فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه فانظر السجع من الدعاء فاجتنبه فإني عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك يعني لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب


    =====================

    السجع جائز إلا :

    1- إذا كان في السجع تكلف
    أو
    2- أراد الساجع بالسجع شيئا باطلا

    فليس (كل) السجع حرام

    والدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يستخدم السجع أحيانا في الكلام وأحيانا في الدعاء

    ومن ذلك :
    اللهم إني أسألك الهدى ، والتقى ، والعفاف ، والغنى . رواه مسلم

    وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه كان يدعو بهذا الدعاء : اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي ، وإسرافي في أمري ، وما أنت أعلم به مني ، اللهم اغفر لي جدي وهزلي ، وخطئي وعمدي ، وكل ذلك عندي ، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم وأنت المؤخر ، وأنت على كل شيء قدير . رواه البخاري ( 6398 ) ، ومسلم ( 2719

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي ، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي ، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير ، واجعل الموت راحة لي من كل شر . رواه مسلم ( 2720 ) .

    وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ، وتحول عافيتك ، وفجاءة نقمتك ، وجميع سخطك . رواه مسلم ( 2739 )

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تعوذوا بالله من جهد البلاء ، ودرك الشقاء ، وسوء القضاء ، وشماتة الأعداء رواه البخاري ( 6616 ) ومسلم ( 2707 )

    وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ، كان يقول : اللهم إني أعوذ بك من العجز ، والكسل ، والجبن ، والبخل ، والهرم ، وعذاب القبر ، اللهم آت نفسي تقواها ، وزكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها ، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعوة لا يستجاب لها . رواه مسلم ( 2722 )

    وفي أبواب الأدعية أدعية غير هذه كثيرة

    وفي باب الكلام أيضا هناك سجع كان يستخدمه الرسول صلى الله عليه وسلم

    ومن ذلك

    وعن أبي يوسف عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

    وفي الحديث الآخر

    إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال

    وغير ذلك كثير

    وهذه فتوى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله حول السجع

    السؤال: فضيلة الشيخ! ما معنى قوله عليه الصلاة والسلام: (إياكم والسجع في الدعاء)؟


    الجواب:
    هذا الحديث بهذا اللفظ لا أعرفه، لكن الإنسان ينبغي له أن يدعو الله سبحانه وتعالى بدعاء نافع جامع، وأحسن ما يدعو به العبد ما جاءت به السنة بل ما جاء به القرآن وما جاءت به السنة،

    في القرآن أدعية كثيرة: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [آل عمران:147]، قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الأعراف:23] والآيات في هذا كثيرة،

    وكذلك السنة أتت بذلك أي: بأدعية كثيرة، فالمحافظة على ما جاء في الكتاب والسنة من الأدعية هو الأفضل، لكن قد يكون للإنسان حاجة ليست مذكورة في الكتاب والسنة فيدعو الله تعالى ويتوسل إليه بأسمائه وصفاته لقوله تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [الأعراف:180]

    وإذا جاء السجع سجية وطبيعة بدون تكلف فإنه مما يحسن اللفظ ويجمله،

    ولهذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحياناً يستعمل السجع

    مثل قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
    (قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق)

    فإذا جاء السجع من غير تكلف فهو من محسنات اللفظ

    أما مع التكلف كما يوجد في بعض ما يدعو به بعض الناس في دعاء ختم القرآن من الأسجاع الطويلة العريضة، وربما يكون فيها اعتداء في الدعاء بحيث يتوسلون إلى الله تعالى بما لم يكن وسيلة، أو يدعون الله تعالى بما لا يمكن أن يكون لهم، فهذا غلط.




      الوقت/التاريخ الآن هو 11.12.17 12:10