العقد الثمين بذكر الفوائد والقواعد المنتقاة من شروح الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى .

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز العقد الثمين بذكر الفوائد والقواعد المنتقاة من شروح الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 08.04.09 9:27

    العقد الثمين
    بذكر الفوائد والقواعد المنتقاة من شروح الشيخ العثيمين
    - رحمه الله تعالى .
    فاصل
    فاصل

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،

    أما بعد :

    فلقد كانت كتب وأشرطة شيخنا علامة عصره وشيخ الإسلام في دهره – ولا فخر - العالم الرباني والأصولي البارع ، والفقيه المحقق ، مفيد الطالبين ومفتي الحائرين ، بقية السلف الصالح شيخنا الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله- ، كانت كتبه وأشرطته المعين العذب الذي نهلت منها العلوم الشرعية بعد كتاب الله – جل وعلا – وسنة رسوله – صلى الله عليه وآله وسلم - .

    وما كان إقبالي هذا على موروث الشيخ – رحمه الله - إلا لما وجدت في كتبه ما لم أجد عند غيره ، فقد حوت في ثناياها من الخير العظيم ، والفوائد والقواعد والتحقيق في المسائل ما الله به عليم ،،،،،،

    وقد كنت أقيد بعض القواعد والمسائل والفوائد والنصائح الهامة التي تمر بي أثناء قراءتي لكتبه ، أو أثناء إستماعي إلى أشرطته ، وذلك حرصاً مني على حفظها ، وإستظهارها ، وعدم نسيانها ،،،،،

    وها أنا اليوم أضع بين أيديكم إخواني الكرام هذه القلائد من فرائد الفوائد التي جمعتها خلال سنين مضت من حياتي

    وذلك حرصاً مني على إفادتكم ، وقد إنتقيت منها ما رأيته أكثر فائدة ، وأعظم أهمية ، وقد سميت هذه المجموعة بـ
    (( العقد الثمين في ذكر الفوائد والقواعد المنتقاة من شروح الشيخ العثيمين )) .

    وسأكتب هذه الفوائد تباعاً ، بين فينة وأخرى ، إن شاء الله تعالى.

    والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم ، وأن ينفع به ، و يجعله لطلبة العلم فيه أسوة ، كما أسأله سبحانه أن يجمعنا بشيخنا إبن عثيمين مع نبينا صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه في الفردوس الأعلى في جنات النعيم .

    =============

    [ الواجب على الإنسان أنْ يَحْرِصَ على اجتماع الكلمة ما أمكن ]

    قال رحمه الله في " الشرح الممتع " في سياق كلامه عن عدد ركعات صلاة التراويح ( 4 / 63 ) : فإني أقول: إنَّ كلَّ إنسان يقول: إنه متَّبعٌ للسُّنَّة متَّبعٌ لهدي السَّلف؛ فإنه لا يسعه أن يدعَ الإمامَ إذا صَلَّى ثلاثاً وعشرين ويقول: أنا سأَتَّبعُ السُّنَّةَ وأصلِّي إحدى عشرة؛ لأنك مأمورٌ بمتابعة إمامك منهيٌّ عن المخالفة، ولست منهيًّا عن الزيادة عن إحدى عشرة.

    فيجب على طَلَبَةِ العِلم خاصَّة، وعلى النَّاس عامَّة أن يَحْرِصُوا على الاتفاق مهما أمكن؛ لأن مُنْيَةَ أهل الفِسقِ وأهلِ الإلحاد أنْ يختلفَ أصحابُ الخير، لأنه لا يوجد سلاحٌ أشدُّ فتكاً مِن الاختلاف، وقد قال موسى للسَّحرة: { )قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى) (فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ } [طه _ 62] ، فلما تنازعوا فَشِلوا وذهبت ريحُهم.

    فهذا الاختلاف الذي نجده من بعض الإخوة الحريصين على اتِّباع السُّنَّة في هذه المسألة وفي غيرها، أرى أنه خِلاف السُّنَّةِ، وخِلافُ ما تقصده الشَّريعة مِن توحّدِ الكلمة واجتماعِ الأمَّة، لأنَّ هذا _ ولله الحمد _ ليس أمراً محرَّماً ولا منكراً، بل هو أمْرٌ يسوغ فيه الاجتهادُ، فكوننا نولِّد الخِلافَ ونشحنُ القلوبَ بالعداوة والبغضاء والاستهزاء بمن يخالفنا في الرَّأي، مع أنه سائغٌ ولا يخالف السُّنَّة، فالواجب على الإنسان أنْ يَحْرِصَ على اجتماع الكلمة ما أمكن.

    وحتى المتابعة بالخَتْمَةِ لا بأس بها أيضاً، لأن الخَتْمة نصَّ الإمام أحمد وبعضُ أهل العلم: على أنه يستحبُّ أنْ يختِمَ بعد انتهاء القرآن قبلَ الرُّكوع. وهي _ وإنْ كانت مِن ناحية السُّنَة ليس لها دليل بخصوصها _ لكن ما دام أنَّ بعضَ الأئمة قالوا بها ولها مَسَاغ أو اجتهاد، وليكن مخطئاً: ما دام أنه ليس محرَّماً؛ فلماذا نُخْرِجُ أو نُسفِّهُ أو نُخَطِّىءُ أو نبدِّعُ مَنْ فَعَلَ شيئاً نحن لا نراه؟ وما دام أنَّ الأمر ليس إليك، ولكن إمامك يفعلها؛ فلا مانع مِن فِعْلِها.

    وانظروا إلى الأئمة الذين يعرفون مقدار الاتفاق، فقد كان الإمام أحمدُ يرى أنَّ القُنُوتَ في صلاة الفجر بِدْعة، ويقول: إذا كنت خَلْفَ إمام يقنت فتابعه على قُنُوتِهِ، وأمِّنْ على دُعائه، كُلُّ ذلك مِن أجل اتِّحاد الكلمة، واتِّفاق القلوب، وعدم كراهة بعضنا لبعض.




    [ المتابعة لا تتحقَّق إلا إذا كانت العبادة موافِقَة للشَّرع في سِتَّة أمور ]


    قال - رحمه الله - في الشرح الممتع ( 1 / 410 ) : وإنَّما يَذْكُر العلماء صِفَة العبادات، لأن العبادات لا تَتِمُّ إلا بالإخلاص و تعالى، وبالمتابعة للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والمتابعة لا تتحقَّق إلا إذا كانت العبادة موافِقَة للشَّرع في سِتَّة أمور:
    1ـ السَّبب.
    2ـ الجِنْس.
    3ـ القَدْر.
    4ـ الكيفيَّة.
    5ـ الزَّمان.
    6ـ المكان.
    فلا تُقْبَل العبادة إلا إذا كانت صِفَتُها موافِقة لما جاء عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولهذا احتاج العلماء إلى ذِكْر صِفَة العبادات كالوُضُوء، والصَّلاة، والصِّيام وغيرها.




    [ منع العباد بما لم يدلَّ الشرعُ على منعه كالتَّرخيص لهم فيما دَلَّ الشَّرع على منعه ]
    [ الكراهة حكمٌ شرعيٌّ يفتقر إلى دليل ]


    قال - رحمه الله - في سياق حديثه عن أنواع المياه ( 1 / 37 ) : قوله: " وإن استُعْمِلَ في طهارةٍ مُسْتَحبَّةٍ كتجديد وُضُوءٍ، وغُسْل جُمُعَةٍ، وغَسْلةٍ ثانيةٍ، وثالثةٍ كُرِه"........ والصَّواب في هذه المسائل كلِّها: أنه لا يُكره؛ لأن الكراهة حكمٌ شرعيٌّ يفتقر إلى دليل، وكيف نقول لعباد الله: إنه ُيكره لكم أن تستعملوا هذالماء. وليس عندنا دليلٌ من الشَّرع.

    ولذلك يجب أن نعرف أن منع العباد مما لم يدلَّ الشرعُ على منعه كالتَّرخيص لهم فيما دَلَّ الشَّرع على منعه؛ لأن الله جعلهما سواء فقال: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام {النحل: 116} بل قد يقول قائل: إن تحريم الحلال أشدُّ من تحليل الحرام؛ لأن الأصلَ الحِلُّ، والله عزَّ وجلَّ يحبُّ التَّيسير لعباده.




    [ إذا عَبَّر العلماء باللام فهي للإباحة، وإذا عَبَّروا بـ«على» فهي للوجوب ]



    قال - رحمه الله - في الشرح الممتع( 3 / 242 ) :.. قوله: «وله ردٌّ المارِّ بين يديه» . «له»: الضمير يعود على المُصلِّي، واللام هنا للإباحة كما هي القاعدة في أصول الفقه: أن العلماء إذا عَبَّروا باللام فهي للإباحة، كما أنَّهم إذا عَبَّروا بـ«على» فهي للوجوب، فإذا قالوا:
    عليه أن يفعل... أي: واجب.
    له أن يفعل.. أي: جائز.
    فقول المؤلِّف: «له رَدُّ المارِّ بين يديه» يقتضي أن هذا مُباح.




    [/b]
    [ كل شيء فيه خلاف ترى انت أنه حرام ، وغيرك يرى أنه حلال ، فلا يحل لك أن تنكر عليه ، إلا إذا خالف عرفاً أو نصاً لا يسوغ فيه الإجتهاد ]


    قال الشيخ – رحمه الله تعالى - في سلسلة " شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام " : من عامل بمعاملة يعتقد حلها وأنت ترى تحريمها ، فإن ما تأخذه منه حلال جائز لا بأس به . فلو إشترى شيئاً تعتقد أنه حرام ، وهو يعتقد حله ، فيجوز أن تشتريه منه .
    وهكذا في كل الأمور الإجتهادية ، فلو رأيت رجلاً يشرب الدخان وهو يراها حلال وأنت ترى ذلك حرام ، فلا يحل لك أن تنكر عليه .
    وكذلك من أكل لحم إبل ثم يصلي فلا يجوز لك أن تنكر عليه إذا كان يرى جواز الصلاة ولو أكل لحم إبل .
    وهكذا كل شيء فيه خلاف ترى أنت أنه حرام ، وغيرك يرى أنه حلال ، فلا يحل لك أن تنكر عليه ، إلا إذا خالف نصاً لا يسوغ فيه الإجتهاد ، وهو أهل للإجتهاد فله ذلك ، ولا يحل لك أن تنكر عليه .

    وقال – رحمه الله – في كتابه " شرح نظم الورقات " (ص40) :


    مسألة : إذا فعل الإنسان المختلف فيه معتقداً حله ، هل نعامله كمعاملة من يرى أنه غير صحيح ؟

    الجواب : لا ، إلا شيئاً لا يسع فيه الخلاف ، فهذا شيءٌ آخر ، لكن ما دام شيئاً يسوغ فيه الخلاف ، فإننا لا نعامل من يعتقد الحل معاملة من لا يعتقده ، لكننا نمنعه من مخالفة عرف البلد إذا كان عرف البلد أحوط ، يعني مثلاً يفد إلى السعودية من بلاد أخرى نساءٌ يعتقدن أن كشف الوجه جائز ، فهل مثلا ننكر على المرأة ، لو أنها خرجت إلى أسواق المملكة كاشفة الوجه ؟ الجواب : نعم ، ننكر . ولكنها تقول : هذا رأينا ، ورأي علمائنا . نقول : لكن هذا يتعدى ضرره إلى الغير ، وهو تساهل النساء بالحجاب ، أما فيما بينكم وبين جماعتكم إذا كنتم في البيوت فلا نقول لهم شيئاً إذا كان في حد المشروع .

    ( قصة حمار الفروع )
    قصة طريفة تبين أنه لابد للطالب أن تكون لديه ملكة في استنباط الأحكام من أدلتها



    ذكر الشيخ – رحمه الله تعالى – في كتابه " شرح الأصول من علم الأصول " هذه القصة الطريفة عند ذكره انه لابد أن يكون للطالب قدرة على إستنباط الأحكام من أدلتها ، فقال (ص631) :

    يُذكر أن بعض الطلبة كان عنده حفظ قوي وكان يحفظ كتاب " الفروع " لابن مفلح ، لكنه لا يعرف ما فيه ، أو لا يتمكن أن يستنبط حكماً واحداًَ من هذا الكتاب ، فكان أصحابه يخرجون به بدلاً من أن يذهبوا للمكتبة ليراجعوا ، فكانوا يخرجون بهذا الطالب ، فإذا أشكلت عليهم مسألة ، قالوا له : ماذا قال صاحب الفروع في هذه المسالة ؟؟؟
    قال : والله لا أدري !! لكن هذه المسألة في أي باب من أبواب كتاب الفروع ؟؟؟ قالوا : في الباب الفلاني .
    قال : إستمعوا : ....!!!! ثم جعل يقرأ عليهم الكتاب ، وهم الذين يستخرجون منه الفوائد ، فأطلقوا عليه لقباً من باب المزح فسموه : " حمار الفروع " ، لأنه يحمله ولا ينتفع به ". اهـ بتصرف بسيط .


    عدل سابقا من قبل الشيخ إبراهيم حسونة في 24.07.09 7:50 عدل 2 مرات

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: العقد الثمين بذكر الفوائد والقواعد المنتقاة من شروح الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 08.04.09 9:29

    اقتباس:


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارقعلام
    رحمه الله وقدس سره .

    جزاك الله خيرا أخي على هذه الفوائد الطيبة ، واصل حفظك الله جعله الله في ميزان حسناتك.
    لكن ينبغي التنبه إلى الفرق بين قدس الله روحه ، وقدس الله سره.وإليك أخي هذه الفتوى للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله تعالى.
    س4/ ما معنى قول القائل: قدّس الله روح فلان؟
    ج/ التقديس معناه التطهير، قدس الله روح فلان يعني طهّر الله روح فلان من الذنوب أو من أثر الذنب من السيئات من المعاصي، وهذا التطهير يكون بمغفرة الله لذنبه، أو بمنّ الله جل وعلا عليه بأن يجعل ما أصابه كفّارة، أو بغير ذلك من الأسباب بتهيئة دعاء المؤمنين.
    المقصود أنّه دعاء بأن يطهر الله روح فلان، هذا لا بأس به، قدّس الله روح فلان لا بأس به؛ لأنّ معناه طهر الله روح فلان.
    ومن أسماء الله القدّوس؛ يعني المطهر من كل عيب ونقص:
    * لا في الذات.
    * ولا في الأسماء.
    * ولا في الصفات.
    * ولا في الأفعال.
    * ولا في الأمر: أمره الكوني القدري، ولا في أمره الديني.
    في هذه الخمسة.
    وهناك عبارة أخرى لا تجوز وهي قول بعضهم: قدّس الله سِرَّه، كلمة سرّه هذه هي المنكرة؛ لأنّ هذه اللفظة يستعملها من يعتقد في الأموات بأنّ روح فلان لها سر، ولذلك يطلقون على من له السّر السيد، على اعتقاد أنّه الذي فيه السر، فالذين يخصون بعض الأولياء الذين يُعتقد فيهم بأنهم يجيبون، أو أن الدعاء عند قبرهم يستجاب، أو أن الاستشفاع بهم يحصل به المقصود ونحو ذلك، يخصونه بقولهم قدس الله سره، وهذا غلط ومنكر؛ لأن الروح ليس فيها سر، روح الناس روح المؤمنين ليس فيها أسرار، وهذا بالإضافة إلى أن هذه الكلمة لم تأتِ لا في اللغة ولا في الشرع.
    انتهى من شرح الطحاوية للشيخ صالح آل الشيخ.
    __________________
    قال النبي -صلى الله عليه وسلم- :
    ( ما من أمير عشرة ، إلا وهو يؤتى به يوم القيامة مغلولا حتى يفكه العدل أو يوبقه الجور.
    رواه أحمد والدارمي وغيرهماوصححه الألباني في الصحيحة(2621) ).

    [center]=========


    جزاك الله خير الجزاء .

    إنتقاء مبارك من فوائد شيخ مبارك - رحمه الله - .

    فلا حرمك الله أجر نشر العلم ، وبذله .

    وبانتظار إكمال الموضوع .


    وأستأذنك بإضافة رابط قديم عن ما تفضل به الأخ الكريم / علي الفضلي وفقه الله :
    ما القول الفصل في شرح عبارة(قدس الله روحه)
    http://ahlalhdeeth.com/vb/showthread...1%E5+%D3%D1%E5

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: العقد الثمين بذكر الفوائد والقواعد المنتقاة من شروح الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 08.04.09 9:32

    [ تطلق السنة في الشرع ويراد بها تارةً الواجب وتارةً المستحب ]


    قال - رحمه الله - في " الشرح الممتع " ( 1 / 168 ) : قوله: "ومن سُنن الوُضُوء" السُّنَنَ: جمع سُنَّّة، وتُطلق على الطَّريقة، وهي أقوال الرَّسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأفعاله وتقريراته، ولا فرق في هذا بين الواجب والمستحبِّ، فالواجب يُقال له: سُنَّة، والمستحبُّ يُقال له: سُنَّة.
    مثال الواجب: قول أنس: "من السُّنَّة إذا تزوَّجَ البكرَ على الثيِّب أقام عندها سبعاً".
    ومثال المستحبِّ: حديثُ ابن الزبير رضي الله عنه: "صَفُّ القدمين، ووضْعُ اليد على اليد من السُّنَّة".
    وأمَّا عند الفقهاء والأصوليين ـ رحمهم الله تعالى ـ: فهي ما سوى الواجب؛ أي: الذي أُمِرَ به لا على سبيل الإلزام.
    حكمها: أنه يُثاب فاعلها امتثالاً، ولا يُعاقب تاركُها.




    [ أيهما أكثر حديثاً أبو هريرة رضي الله عنه أو أبو بكر رضي الله عنه ]


    قال الشيخ – طيب الله ثراه – في كتابه " فتح ذي الجلال والإكرام " (1/48) : " لو سئلنا : أيهما أكثر حديثاً أبو هريرة - رضي الله عنه - أو أبو بكر - رضي الله عنه - ؟؟؟
    نقول : أما بالنسبة للتلقي عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فأبو بكر أكثر تلقياً ، لا شك عندنا في هذا ، وأما بالنسبة لكثرة نقل الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأبو هريرة رضي الله عنه ..


    [ النحو علم صعب في أول إبتدائه ، لكنه يصير سهلاً عند فهم قواعده ]

    قال - رحمه الله - في شرحه " لمتن ألفية إبن مالك في النحو " : علم النحو سهلٌ صعبٌ !! هو في أول ابتدائه صعبٌ لكن الإنسان إذا فهمه أو فهم قواعده صار سهلاً ويسيرا عليه .

    ولهذا يقال إن النحو بابه حديد وداخله قصرٌ سهلٌ ولكن باب حديد إذا دخلت هذا الباب لم يبق أمامك شيء يشق عليك لكن ادخل الباب ولا تيأس هو سهل . ثم إن الانسان يجد التمارين فيه في كل ما ينطق به كلمة يقولها أو جملة يقولها أو تسمعها أو تقرؤها فهي تميل على النحو لا يحتاج إلى تكلف أمثلة وصعوبة, هو تمرين لنطقك وفيما تقرأ أو فيما تكتب ولهذا لا يكون صعبا على من أراده بجد .


    [ إذا قال العلماء عن قول أحدٍ: "فيه نظر" فيعنون أنه غير مسلم ]

    قال - رحمه الله تعالى في " الشرح الممتع " ( 5 / 84 ) : قوله: "وتقدم" ، أي: سبق ذكر استحباب الغسل ليوم الجمعة.
    لكن صاحب الروض قال: "فيه نظر" ، وإذا قال العلماء: "فيه نظر" فيعنون أنه غير مسلم، والعلماء يعبرون أحياناً بقولهم: "فيه شيء"، إذا نقلوا كلام غيرهم.
    وقولهم: "فيه شيء"، أخف من قولهم: "فيه نظر".....


    ===============

    [ إذا وردت " أو " في الحديث فهل تحمل على التنويع أو التخيير أو الشك ]

    قال – رحمه الله – : إذا دار الأمر بين أن تكون " أو " للتنويع أو التخيير أو الشك ، فالأولى : حمله على التنويع أو التخيير حسب السياق ، لأن القول بالشك قدحٌ في حفظ الراوي ، والأصل عدم الطعن .
    لكن إذا وجدنا رواية في نفس الحديث فهنا نحملها على الشك ، لأن الرواية التي لا شك فيها تعتبر من قبيل المحكم ، والرواية التي فيها شك من قبيل المتشابه . ( سلسلة شرح متن " بلوغ المرام " )


    [ وصية الشيخ – رحمه الله - لطالب العلم بحفظ المتون]

    قال – رحمه الله – : على طالب العلم حفظ المتون ؛ لأن حفظ المتون هو العلم ، ووما بقي وتخمر في أفكارنا إلا ما حفظناه من قبل ، فلا تستهينوا بحفظ المتون ، وبعض الناس يقول : الفهم الفهم ! ونحن نقول : الحفظ الحفظ أولاً ثم الفهم . لأن الحفظ يطير به العلم ، وأول شيء يحفظ كتاب الله ، ثم ما تيسر من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وليحرص على حفظ الأحاديث الصحيحة حتى لا يحتاج فيما بعد أن يرجع إلى الأصول لمراجعة الصحة ، ومن هذه الأحاديث عمدة الأحكام .
    وهناك كتب فيها أحاديث فيها أحاديث مبينة درجة حديثها مثل " بلوغ المرام " ، وهناك كتب لا تذكر درجة الحديث حتى يرجع الطالب ويتعود عليها . ( سلسلة شرح متن " بلوغ المرام " )

    [ قاعدة للشيخ : أنه إذا ذكر القولين ولم يرجح بينهما فهي محل توقف عنده ]

    قال – رحمه الله – : قاعدة لي : وهي أنه إذا ذكرتُ القولين ولم أرجح بينهما فهي محل توقف عندي ، إما لأنها مسألة عارضة ، أو لأنها تحتاج إلى مزيد تأمل في ذلك .
    وأما إذا ترجح عندي أحد القولين فإني اعلموا أني لا أبخل ولا أشح عليكم في ذكره ، بل أبين ما ترجح لي لكم . ( سلسلة شرح متن " بلوغ المرام " )


    [ ابن تيمية يطبخ ، و ابن القيم يقدم الطعام ]

    قال – رحمه الله - : الحقيقة أن كلام ابن القيم هو كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ، ولهذا قيل : (ابن تيمية يطبخ ، و ابن القيم يقدم الطعام ) .
    لكن كلام ابن تيمية في الغالب صعب وفحل ، لا يعرفه إلا من مارس كلامه ، أما ابن القيم فيأتي ويسهل كلامه حتى يكون واضحاً حتى للمبتدئ . ( سلسلة شرح متن " بلوغ المرام " )

    تنبيه :

    ليعذرني الإخوان في عدم تحديدي لرقم الشريط ، لأني وللأسف الشديد كنت أقيد الفوائد من دون أن أكتب رقم الشريط



    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: العقد الثمين بذكر الفوائد والقواعد المنتقاة من شروح الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 08.04.09 9:36

    الخصوصية نوعان : خصوصية شخصية ، وخصوصية نوعية ]

    قال - رحمه الله - في " الشرح الممتع " ( 6 / 331 ) : فإن قيل: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب؟
    فنقول: الخصوصية نوعان: خصوصية شخصية، وخصوصية نوعية.
    فالخصوصية الشخصية: أن يقال: إن هذا الحكم خاص بهذا الرجل لا يتعداه إلى غيره وهذا يحتاج إلى دليل خاص، وهذا هو الذي تقول فيه: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فآية اللعان وردت في قصة رجل معين، وآية الظهار كذلك، فالعبرة بالعموم فكل أحد يثبت له هذا الحكم.
    والخصوصية النوعية: وإن شئت فقل الخصوصية الحالية، أي: التي لا يثبت بها العموم إلا لمن كان مثل هذا الشخص، أي مثل حاله، فيقال: ليس من البر الصوم في السفر لمن شق عليه، كهذا الرجل، ولا يعم كل إنسان صام.



    [ أساليب يستخدمها العلماء في تسمية الأبواب ألفاظها مختلفة و معناها واحد ]


    قال - رحمه الله - في " الشرح الممتع "( 6 / 366 ) : قوله: "باب ما يفسد الصوم" أي: يبطله، والصوم يشمل الفرض والنفل.
    والعلماء - رحمهم الله - لهم أساليب في تسمية الأبواب معناها واحد، ولكن تختلف لفظاً، ففي الوضوء يسمون المفسدات نواقض وفي الغسل يسمونها موجبات الغسل، وفي باب الصلاة يسمونها مبطلات الصلاة، وفي الصوم يسمونها مفسدات الصوم، وفي باب الإحرام يسمونها محظورات الإحرام، وكل هذه، المعنى فيها واحد.



    [ الأحكام التعبدية لا يقاس عليها إذا لم تكن معلولة بعلة معينة ]


    قال - رحمه الله - في " الشرح الممتع "( 6 / 383 ) : مسألة: هل يلحق بالحجامة الفصد، والشرط ، والإرعاف، وما أشبه ذلك، كالتبرع بالدم؟
    الفصد: قطع العرق، والشرط: شق العرق. فإن شققته طولاً فهو شرط، وإن شققته عرضاً فهو فصد.
    فالمذهب لا يلحق بالحجامة؛ لأن الأحكام التعبدية لا يقاس عليها، وهذه قاعدة أصولية فقهية "الأحكام التعبدية لا يقاس عليها"؛ لأن من شرط القياس اجتماع الأصل والفرع في العلة، وإذا لم تكن معلومة فلا قياس، فيقولون: إن الفطر بالحجامة تعبدي، فلا يلحق به الفصد والشرط والإرعاف ونحوها فتكون هذه جائزة للصائم فرضاً ونفلاً.
    أما على ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو أن علة الفطر بالحجامة معلومة [ وهي أنه إذا خرج منه الدم أصاب بدنه ضعف يحتاج معه إلى غذاء ، لتعود قوته ] فيقول: إن الفصد والشرط يفسدان الصوم، وكذلك لو أرعف نفسه حتى خرج الدم من أنفه، بأن تعمد ذلك ليخف رأسه، فإنه يفطر بذلك، وقوله - رحمه الله - أقرب إلى الصواب.


    ==========
    [ لا واجب إلا ما أوجب الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم ]

    [ لا يجوز استحلال أموال المعصومين إلا بدليل ]

    [ العالم الرباني يفرق بين الفتوى العامة والفتوى الخاصة وبين العلم النظري والعلم التربوي ]


    قال – رحمه الله – في " الشرح الممتع " في باب الفدية من كتاب المناسك ( 7 / 186 ) ما نصه : والذي صحت فيه الفدية ثلاثة أشياء:
    الأول: حلق شعر الرأس.
    الثاني: جزاء الصيد.
    الثالث: الجماع، صح عن الصحابة.
    والباقي ذكر بالقياس وذكرنا أن بعض الأقيسة لا تصح وحينئذٍ نذكر قاعدة مهمة جداً.
    أولاً: أنه لا واجب إلا ما أوجب الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم.
    ثانياً: أنه لا يجوز استحلال أموال المعصومين إلا بدليل، فلا نقول لهم: يجب أن تخرجوا شيئاً من أموالكم إلا بدليل، هذا هو الأصل، ولكن ذكرت أنه من باب التربية والتوجيه ينبغي ألا تخرج عما كان عليه جمهور العلماء بالنسبة للإفتاء العام.
    أما بالنسبة للعلم كعلمٍ نظري، فلا بد أن يبين الحق، وكذلك لو فرض أن شخصاً معيناً استفتاك في مسألة ترى فيها خلاف ما يراه جمهور الفقهاء، فلا بأس أن تفتيه ما دمت تثق أن الرجل عنده احترام لشرع الله، فهنا يفرق بين الفتوى العامة والفتوى الخاصة وبين العلم النظري والعلم التربوي، وقد كان بعض أهل العلم يفتي في بعض المسائل سراً كمسألة الطلاق الثلاث كجد شيخ الإسلام أبي البركات، وهذه طريقة العلماء الربانيين الذين يربون الناس حتى يلتزموا بشريعة الله.



    [ الإيجاب بلا دليل كالتحريم بلا دليل ]

    وقال – رحمه الله - في " الشرح الممتع " ( 7 / 189 ) : والذي يظهر لي أن من ترك واجباً فعليه دم احتياطاً واستصلاحاً للناس؛ لأن كثيراً منهم قد يتساهل إذا لم يكن عليه شيء، فإن لم يجد فليس عليه شيء؛ لأن الإيجاب على العباد ليس هيناً، فإيجاب ما لم يجب كتحريم ما لم يحرم، بل قد يكون أشد؛ لأنك تشغل ذمة العبد بما أوجبت بلا دليل.
    فهذه قاعدة ينبغي أن تكون على بال طالب العلم: "أن الإيجاب بلا دليل كالتحريم بلا دليل".


    [ كتاب " الفنون " لابن عقيل ]

    قال – رحمه الله - في " الشرح الممتع "( 7 / 226 ) : " الفنون " كتاب لابن عقيل - رحمه الله -، وسمي فنوناً لأنه جمع فيه الفنون كلها، وهو كتاب رأينا شيئاً منه، ولا بأس به لكن ليس بذاك الكتاب الذي فيه التحقيق الكامل في مناقشة المسائل، إنما ينفع طالب العلم بأن يفتح له الأبواب في المناقشة.

    ==========

    [ إذا اختلف النحويون في مسألةٍ فلا بأس أن نسلك الأسهل من القولين ]


    قال – رحمه الله – في كتاب " شرح الآجرومية "( ص 134 ) : الخامس : يقول " لام كي " : هي التي تفيد التعليل دائماً ، مثلما يقول لك قائل : " لماذا جئت " فتقول ك " جئت لأقرأ " هذه يسمونها لام التعليل ، والمؤلف يسميها " لام كي " لماذا ؟ لأنها تنوب مكان " كي " لو حذفت الام وقلت " كي أقرأ " صح ، وهذه نقول فيها كما قلنا فيما سبق أن الام هي الناصبة على رأي المؤلف ، وقال البصريون : اللام حرف جر والناصب " أن " والتقدير " لأن أقرأ " .

    ولكن قاعدتنا في باب النحو التي ينبغي أن نسير عليها أنه إذا اختلف النحويون في مسألةٍ سلكنا الأسهل من القولين ؛ لأننا إذا أخذنا بالرخص في باب الإعراب فهذا جائز .

    فالقاعدة عندي : أن كل قولين من أقوال النحو في مسألة من المسائل نسلك أسهلهما . وهنا أيهما أسهل أن نقول : منصوب بأن مقدرةٍ بدلاً من " كي " ، أو منصوب بلام كي ؟ بلام كي أسهل .
    والخُلفُ إن كان فخذ بالأسهلِ ******* في النحوِ لا في غيره في الإفضلِ

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: العقد الثمين بذكر الفوائد والقواعد المنتقاة من شروح الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 08.04.09 9:39

    [ النحويون حُجَجُهم كجحر اليربوع إذا حَََجَرتَه من بابهِ نطقَ من البابِ الثاني ]

    [ النحويون يقعدون قواعد إذا جاء ما يخالفها أولوه على مقتضى هذه القواعد ]

    [ الأمور الغير شرعية – كالنحو – لا بأس من التأويل فيه ]


    قال – رحمه الله – في كتاب " شرح الآجرومية " ( ص 323 ) : إذن هنا ثلاثة أمور . أولاً : الحال لا تكون إلا بعد تمام الكلام .
    ثانياً : الحال لا يكون صاحبعا إلا معرفة ً .
    ثالثاً : هي لا تكون نكرة .
    في بعض الإحوال جاءت عند العرب وهي معرفةٌ ، مثل : " اجتهد وحدك " ، فإن " وحدك" هنا حال . مع أنها مضافةٌ إلى ضمير ، والمضاف إلى ضمير معرفة . فكيف نجيب على كلام المؤلف ؟

    نقول : إن النحويين – رحمهم الله – كما قال أشياخنا لنا – حُجَجُهم كجحر اليربوع إذا حَََجَرتَه من بابهِ نطقَ من البابِ الثاني . يقول إن " وحدك " نحولها إلى " منفرداً " يعني : " اجتهد وحدك " ، أو " أتى فلان وحده " ، فإننا لا نقول : أخطأتم ، ولكنا نوجه كلامهم إلى مايصح فنقول : وحدك بمعنى : منفرداً . نأولها والتأويل صحيح ، لأنهم يقعدون قواعد إذا جاء ما يخالفها أولوه على مقتضى هذه القواعد ؛ ولهذا العلوم العربية صار المتأخرون يسمونها القواعد ( قواعد النحو ) .

    لكن لو قال قائل : ألستم تنكرون التأويل ؟ فماذا نقول ؟
    نقول : صحيح ، لكن في الأمور الشرعية ننكر فيها التأويل ؛ لأنه يجب إجراء كلام الشارع على ما هو عليه ، لكن الأمور غير الشرعية لا بأس من التأويل فيها ؛ ولهذا قلنا : القاعدة المضطردة عندي ما أخبرتكم بها سابقاً : أنه إذا تنازع الكوفيون والبصريون في مسألةٍ فاتبع الأسهل ، ولو قيل : هذا في المسائل الفقهية يصح أو لا ؟ لا يصح ؛ لأنه لا يجوز أن نتتبع الرخص ، لكن في باب النحو ما فيه مانع .


    ========

    [ تفسير ابن جرير الطبري - رحمه الله تعالى - ]


    قال - رحمه الله تعالى - في كتابه " القول المفيد على كتاب التوحيد " ( 1/424 ): قوله‏:‏ ‏"‏ولابن جرير‏"‏، هو محمد بن جرير بن يزيد الطبري، الإمام المشهور في التفسير، توفي سنة 310هـ‏.‏

    وتفسيره‏:‏ هو أصل التفسير بالأثر، ومرجع لجميع المفسرين بالأثر، ولا يخلو من بعض الآثار الضعيفة، وكأنه يريد أن يجمع ما روي عن السلف من الآثار في تفسير القرآن، ويدع للقارئ الحكم عليها بالصحة أو الضعف بحسب تتبع رجال السند، وهي طريقة جيدة من وجه، وليست جيدة من وجه آخر‏.‏

    فجيدة من جهة أنها تجمع الآثار الواردة حتى لا تضيع، وربما تكون طرقها ضعيفة ويشهد بعضها لبعض‏.‏

    وليس جيدة من جهة أن القاصر بالعلم ربما يخلط الغث بالسمين ويأخذ بهذا وهذا، لكن من عرف طريقة السند، وراجع رجال السند، ونظر إلى أحوالهم وكلام العلماء فيهم، علم ذلك‏.‏

    وقد أضاف إلى تفسيره بالأثر‏:‏ التفسير بالنظر، ولا سيما ما يعود إلى اللغة العربية، ولهذا دائمًا يرجح الرأي ويستدل له بالشواهد الواردة في القرآن وعن العرب‏.‏

    ومن الناحية الفقهية، فالطبري مجتهد، لكنه سلك طريقة خالف غيره فيها بالنسبة للإجماع، فلا يعتبر خلاف الرجل والرجلين، وينقل الإجماع ولو خالف في ذلك رجل أو رجلان، وهذه الطريقة تؤخذ عليه، لأن الإجماع لا بد أن يكون من جميع أهل العلم المعتبرين في الإجماع، وقد يكون الحق مع هذا الواحد المخالف‏.‏

    والعجيب أني رأيت بعض المتأخرين يحذرون الطلبة من تفسيره، لأنه مملوء على زعمهم بالإسرائيليات، ويقولون‏:‏ عليكم بـ‏"‏تفسير الكشاف‏"‏ للزمخشري وما أشبه ذلك، وهؤلاء مخطئون، لأنهم لجهلهم بفضل التفسير بالآثار عن السلف واعتزازهم بأنفسهم وإعجابهم بآرائهم صاروا يقولون هذا‏

    ===========

    [ هل يصح قول علماء المصطلح : " أن ابن عباس - رضي الله عنه - ممن يروي عن بني إسرائيل " ]

    قال - رحمه الله تعالى - في كتابه " القول المفيد على كتاب التوحيد " ( 1/97 ): ‏قولنا‏:‏ ‏"‏وابن عباس ممن يروي عن بني إسرائيل‏"‏ قول مشهور عند علماء المصطلح، لكن فيه نظر، فإن ابن عباس رضي الله عنهما ممن ينكر الأخذ عن بني إسرائيل، ففي ‏"‏صحيح البخاري‏"‏ ‏(‏5/291- فتح‏)‏ أنه قال‏:‏ ‏"‏ يا معشر المسلمين ‏!‏ كيف تسألون أهل الكتاب وكتابكم الذي أنزل على نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحدث الأخبار بالله تقرؤونه لم يشب، وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب بدلوا ما كتب الله وغيروا بأيديهم الكتاب‏؟‏‏!‏ فقالوا‏:‏ هذا من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلًا، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم‏؟‏ ‏!‏ ولا والله ما رأينا منهم رجلًا يسألكم عن الذي أنزل عليكم ‏"‏‏.

    =========

    [ مدى صحة قول بعض العلماء : لا عبرة بتصحيح الحاكم، ولا بتوثيق ابن حبان، ولا بوضع ابن الجوزي، ولا بإجماع ابن المنذر‏ ]

    قال - رحمه الله تعالى - في كتابه " القول المفيد على كتاب التوحيد " (1 /540 ) : قوله‏:‏ ‏"‏صحيح‏"‏‏.‏ يقولو‏:‏ الحاكم ممن يتساهل بالتصحيح، ولهذا قالوا‏:‏ لا عبرة بتصحيح الحاكم، ولا بتوثيق ابن حبان، ولا بوضع ابن الجوزي، ولا بإجماع ابن المنذر‏.‏

    وهذا القول فيه مجازفة في الحقيقة، لأن كلمة ‏(‏لا عبرة‏)‏، أي‏:‏ لا يلتفت إليه، والصواب أنه لا يؤخذ مقبولًا في كل حال، مع أني تدبرت كلام ابن المنذر رحمه الله، ووجدت أنه دائمًا إذا نقل الإجماع يقول‏:‏ إجماع من نحفظ قوله من أهل العلم، وهو بهذا قد احتفظ لنفسه، ولا يكلف الله نفسًا إلى وسعها‏.‏

    ولكننا مع ذلك نقول‏:‏ إذا كان الرجل ذا اطلاع واسع، فقد يكون هذا القول إجماعًا، أما إذا كان هذا الرجل لا يعرف إلى ما حوله، فإن قوله هذا لا يكون إجماعًا ولا يوثق به، ولا نحكم بأنه إجماع‏.‏
    مثاله‏:‏ فلو قال رجل‏:‏ لم يدرس إلا المذهب الحنبلي في مسألة، وقال هذا إجماع من نحفظ قوله من أهل العلم، فإن قوله هذا لا يعتبر، لأنه لم يحفظ إلا قولًا قليلًا من أقوال أهل العلم‏ .


    ===========

    [ الشيءَ الذي يُستحبُّ على سبيل الإطلاق لا يمكن أنْ تجعله مُستحبًّا على سبيل التَّخصيص والتقييد إلا بدليل ]



    قال الشيخ- غفر الله له ولوالديه - في الشرح الممتع( 4 / 41 ) : قوله: «ويُكره قنوته» أي: المصلِّي، والمراد: القُنُوت الخاصّ لا مطلق الدُّعاء، فإنَّ الدُّعاء في الصَّلاة مشروع في مواضعه.

    قوله: «في غير الوتر» يشمَلُ القُنُوت في الفرائضِ، والرَّواتبِ، وفي النَّوافل الأُخرى، فكلُّها لا يَقْنُتُ فيها مهما كان الأمرُ؛ وذلك لأنَّ القُنُوتَ دُعاءٌ خاصٌّ في مكانٍ خاصٍّ في عبادةٍ خاصَّةٍ، وهذه الخصوصيات الثلاث تحتاج إلى دليل، أي: أنها لا تدخل في عموم استحباب الدُّعاء، فلو قال قائل: أليس القُنُوت دُعاء فليكن مستحبًّا؟..

    فالجواب : نقول: هو دعاءٌ خاصٌّ في مكان خاصٍّ في عبادة خاصَّة، ومثل هذا يحتاج إلى دليل، فإنَّ الشيءَ الذي يُستحبُّ على سبيل الإطلاق لا يمكن أنْ تجعله مُستحبًّا على سبيل التَّخصيص والتقييد إلا بدليل. ولهذا لو قال قائل: سأدعو في ليلةِ مولدِ الرَّسولِ صلواتٍ على الرسول صلى الله عليه وسلم بأدعية واردة جاءت بها السُّنَّةُ؟

    قلنا: لا تفعلْ؛ لأنك قيَّدت العامَّ بزمنٍ خاصٍّ، وهذا يحتاج إلى دليل، فليس كُلُّ ما شُرع على سبيل العُموم يمكن أنْ نجعله مشروعاً على سبيل الخُصوص.

    ومِن ثَمَّ قلنا: إنَّ دُعاء خَتْمِ القرآن في الصَّلاة لا شَكَّ أنه غير مشروع؛ لأنه وإنْ وَرَدَ عن أنس بن مالك أنه كان يجمعُ أهلَه عند خَتْمِ القُرآن ويدعو ، فهذا خارجُ الصَّلاة، وفَرْقٌ بين ما يكون خارجَ الصلاة وداخلها، فلهذا يمكن أنْ نقول: إنَّ الدُّعاء عند خَتْمِ القرآن في الصَّلاة لا أصلَ له، ولا ينبغي فِعْلُه حتى يقومَ دليلٌ مِن الشَّرعِ على أنَّ هذا مشروعٌ في الصَّلاة.

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: العقد الثمين بذكر الفوائد والقواعد المنتقاة من شروح الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 08.04.09 9:44

    [ أحياناً يكون لِلَّفْظِ معنًى عند الانفراد، ومعنًى عند الاقتران ]

    قال - رحمه الله - في الشرح الممتع ( 3 / 167 ) : قوله: «وعلى آل محمد كَمَا باركت على آل إبراهيم» سَبَقَ أنَّ الآل إذا أُفرِدت تشمَلُ جميعَ الأتباعِ، فالمرادُ بآله أتباعه، وسَبَقَ الشَّاهدُ من كون الآل بمعنى الأتباع، وهو قوله تعالى(وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ)(غافر: من الآية46)يعني: أتباعه.

    أما إذا قُرنت الآلُ بالأصحاب والأتباع؛ صار المرادُ بها المؤمنين مِن قرابتِه من بني هاشم، ومَن تفرَّع منهم؛ لأن الآل يشمَلُ إلى الجَدِّ الرابع.

    ولا عَجَبَ أن يكون لِلَّفْظِ معنًى عند الانفراد، ومعنًى عند الاقتران، فالمسكين مثلاً والفقير بمعنى واحد عند الانفراد، ولكُلِّ واحدٍ منهما معنى عند الاقتران والاجتماع، والبِرُّ والتقوى كذلك؛ لكُلِّ واحدة منهما معنى عند الاقتران، ويتَّفق معناهما عند الافتراق.


    ========

    [ الفرق بين المستحب والمسنون ]

    قال - رحمه الله وطيب ثراه - في الشرح الممتع ( 1 / 104 ) : قوله: "يُسْتَحبُّ عِنْدَ دُخولِ الخلاءِ " اختلف العلماء ـ رحمهم الله ـ هل المستحب مرادف للمسنون، أو المستحب ما ثبت بتعليل، والمسنون ما ثبت بدليل؟

    فقال بعضهم: الشَّيء الذي لم يثبت بدليل، لا يُقال فيه: يُسَنُّ، لأنك إذا قَلت: "يُسَنُّ" فقد أثبتَّ سُنَّة بدون دليل، أما إذا ثبت بتعليل ونظر واجتهاد فيُقال فيه: "يُسْتَحب"؛ لأن الاستحباب ليس كالسُّنَّة بالنسبة لإضافته إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ .

    وقال أكثرهم: لا فرق بين "يُستحبُّ"، و"يُسَنُّ" ؛ ولهذا يُعبِّر بعضهم بـ "يُسَنُّ" وبعضهم بـ "يُستحبُّ".

    ولا شَكَّ أن القول الأول أقرب إلى الصِّحة، فلا يُعبَّر عن الشَّيءِ الذي لم يثبت بالسُّنَّة بـ "يُسنُّ"، ولكن يُقال: نستحبُّ ذلك، ونرى هذا مطلوباً، وما أشبه ذلك.


    ==========

    [ الجهل بالفعل المحرم عذر ، والجهل بما يترتب على الفعل المحرم ليس بعذر ]

    قال - رحمه الله تعالى- في الشرح الممتع ( 6 / 404 ) : فإن قال قائل: الرجل الذي جاء إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم [ أي : الذي جامع في نهار رمضان ] أليس جاهلاً؟

    فالجواب: هو جاهل لما يجب عليه، وليس جاهلاً أنه حرام، ولهذا يقول "هلكت" ، ونحن إذا قلنا إن الجهل عذر، فليس مرادنا أن الجهل بما يترتب على هذا الفعل المحرم، ولكن مرادنا الجهل بهذا الفعل، هل هو حرام أو ليس بحرام.

    ولهذا لو أن أحداً زنى جاهلاً بالتحريم، وهو ممن عاش في غير البلاد الإسلامية، بأن يكون حديث عهد بالإسلام، أو عاش في بادية بعيدة لا يعلمون أن الزنى محرّم فزنى فإنه لا حدّ عليه، لكن لو كان يعلم أنّ الزنى حرام، ولا يعلم أن حده الرجم، أو أن حده الجلد والتغريب، فإنه يحد لأنه انتهك الحرمة، فالجهل بما يترتب على الفعل المحرم ليس بعذر، والجهل بالفعل هل هو حرام أو ليس بحرام، هذا عذر.


    =========

    [ إذا جاءت كلمة " لا " في مقام الاستفتاء فتعني التحريم ]

    جاء في الشرح الممتع ( 11 / 138 ) : قال صاحب الزاد - رحمه الله - " ولا تجوز بأكثر من الثلث لأجنبي ، ولا لوارثٍ بشيء إلا بإجازة الورثة لها بعد الموت فتصح تنفيذاً " .

    قال الشيخ ابن عثيمين – تغمده الله بواسع رحمته – : قوله : " ولا تجوز " ، أي الوصية .

    قوله " بأكثر من الثلث " ، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وقد نازله فيما يوصي به ، فقال للنبي وهو في مرض ظن أنه مرض الموت : أتصدق بثلث مالي ؟ قال : " لا " ، قال : فالنصف ؟ قال : " لا " – وكلمة " لا " في مقام الإستفتاء تعني التحريم – قال : فالثلث ؟ قال : الثلث والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير لك من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ".
    ..

    =============

    [ موافقة العادات في غير المحرم هي السنة ]


    قال - رحمه الله تعالى- في الشرح الممتع ( 6 / 108 ) : مسائل:

    الأولى: إذا جرت عادة أهل البلد بلبس الخاتم فيجوز لبسه، ولا حرج، وإذا لم تجر العادة فلا يجوز؛ لأنه يكون لباس شهرة يتحدث الناس به.

    وهنا مسألة لا بد أن نتفطن لها وهي:

    أن موافقة العادات في غير المحرم هي السنة؛ لأن مخالفة العادات تجعل ذلك شهرة، والنبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن لباس الشهرة ، فيكون ما خالف العادة منهياً عنه.

    وبناءً على ذلك نقول: هل من السنة أن يتعمم الإنسان؟ ويلبس إزاراً ورداءً؟

    الجواب: إن كنا في بلد يفعلون ذلك فهو من السنة، وإذا كنا في بلد لا يعرفون ذلك، ولا يألفونه فليس من السنة.


    ===============

    [ إذا أشار العلماء في ترجمتهم للأبواب إلى الدليل دون الحكم فإنه يدل على أنهم لا يجزمون بالحكم ، أو أن في المسألة تفصيل ]

    قال - رحمه الله تعالى - في كتابه " القول المفيد على كتاب التوحيد " ( 1 / 214 ) : .. وقوله في الترجمة‏:‏ ‏(‏باب ما جاء في الذبح لغير الله‏)‏، أشار إلى الدليل دون الحكم، ومثل هذه الترجمة يترجم بها العلماء للأمور التي لا يجزمون بحكمها، أو التي فيها تفصيل .

    وأما الأمور التي يجزمون بها، فإنهم يقولونها بالجزم، مثل باب وجوب الصلاة، وباب تحريم الغيبة، ونحو ذلك‏.‏

    والمؤلف - رحمه الله تعالى - لا شك أنه يرى تحريم الذبح لغير الله على سبيل التقرب والتعظيم، وأنه شرك أكبر، لكنه أراد أن يمرن الطالب على أخذ الحكم من الدليل، وهذا نوع من التربية العلمية، فإن المعلم أو المؤلف يدع الحكم مفتوحًا، ثم يأتي بالأدلة لأجل أن يكل الحكم إلى الطالب، فيحكم به على حسب ما سيق له من هذه الأدلة .


    =============

    [ النووي وابن عبد البر ممن يتساهلون في نقل الإجماع ]

    قال - رحمه الله تعالى – في كتابه " شرح نزهة النظر " ( ص 108 ) : ... أنا أرى أن النووي وابن عبد البر يتساهلون في نقل الإجماع .
    من الغرائب أن شيخ الإسلام يقول : إن بعضهم قال : أجمعوا على قبول شهادة العبد . انظر ، وآخرون قالوا : أجمعوا على رد شهادته ، هكذا يقول شيخ الإسلام في كتاب النبوات ، يقول : أن نقل الإجماع ما هو هين ٌ ، يجب على الإنسان أن يتحرى .


    والنقل
    لطفـــــــاً .. من هنـــــــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: العقد الثمين بذكر الفوائد والقواعد المنتقاة من شروح الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 24.07.09 7:53

    من عجائب استنباطات ابن عثيمين رحمه الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    العلامه الفقيه المفسر الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله معروف عنه براعته في استنباط الفوائد والاحكام خلال تفسيره للقران وشروحه للاحاديث وهذه بعض الفوائد للشيخ خلال تفسيره للقران لم اجد احد من المفسرين قديما وحديثاً تطرق لها منها :

    1- قوله تعالى (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين (35) فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين (36)

    قال الشيخ يؤخذ منها ان البلد اذا كان المسيطر عليها هم المسلمون فهو بلد اسلامي وان كان فيه نصارى او يهود او مشركون او شيوعيون لان بيت لوط بيت اسلام مع ان امراءته كافره

    2- قوله تعالى عن هاروت وماروت ( وما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر )

    قال الشيخ يؤخذ منه ان يجب على الانسان ان ينصح للناس حتى وان اوجب ذلك اعراضهم ، فاذا كانت عندك سلعة رديئه وارد احد شراءها يجب عليك ان تحذره .

    3- عندما طلب بنو اسرائيل من موسى ان يدعوا الله ان يخرج لهم مما تنبت الارض لانهم لن يصبروا على طعام واحد فقال لهم موسى قوله تعالى ( اهبطوا مصراً فان لكم ما سألتم )

    قال الشيخ يؤخذ من هذه الايه انه يجوز للانسان ان يعتذر عن الوساطه اذا لم يكن لها داع وكأنه يقول لا حاجة ان ادعوا الله ان يخرج لكم مما تنبت الارض .

    4- قوله تعالى (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم )

    قال الشيخ يؤخذ من هذه الايه انه ينبغي ان يحافظ الانسان على هذه المرأة التي اضيفت اليه كما يحافظ على حرث ارضه .

    5- قوله تعالى (ومن اظلم ممن منع مساجد ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها)

    قال الشيخ يؤخذ من هذه الايه انه لابد ان يكون ذكر الله باسمه اما ذكره بالضمير المفرد فبدعه مثل طريقة الصوفيه عندما يقولون افضل الذكر ان تقول (هو) (هو) لانهم يقولون لانك لاتشاهد الا الله -والعياذ بالله – ولاشك هذا من البدع وليس ذكر بل هو من المنكر .

    هذا بعض ما اطلعت عليه والا فهناك الكثير الكثير الذي لم اذكره .


    والنقل
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35626

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: العقد الثمين بذكر الفوائد والقواعد المنتقاة من شروح الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 24.07.09 7:57

    ومن جميل استدلالات الشيخ استدلاله على إلصاق القدمين في السجود بحديث عائشة أنها وضعت يدها على (قدمي) رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد !!
    المصدر السابق


    -------
    نُصِرتُ بِالرُّعب مَسيرة شَهر قَالَ الشيخ العُثَيمِين عَامٌّ لَهُ وَلِلأُمَّة ، لَكن

    قَالَ الشيخ : مُحَمَّد بن صَالِح العُثَيمِين _ غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالدَيهِ وَللمُسلِمين _ :

    قَوله _ صَلى الله عَليه وَسلم _ : (( نُصِرتُ بِالرُّعب مَسيرة شَهر ))

    قَالَ _ غَفَرَ اللهُ لَه _ " ... عَامٌّ لَهُ وَلِلأُمَّة ، لَكن ؛ الأُمَّة التِي تَهْتَدي بَهَديهِ ؛ لا الأُمة التِي تَنْتَسِبُ إِليهِ انتِسَاباً ، وَقد فَرَّطَت فِي أَشياءَ كَثيرة مِمَّا جَاء بِهِ ..."

    المصدر :
    شَرحُ صحيح مسلم ، شريط رقم ( ) .

    تَنْبِيهٌ :
    شَرْحُ الشيخ _ رَحِمَهُ الله _ لِصَحيح البُخَاري وصحيح مسلم كَنْزٌ غَفَلَ عَنْهُ بَعضُ طُلَّابِ العِلم _ أَقُولُهَا مِن تَجْرِبةٍ لا مُبَالغَة _


    والنقل
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35627

      الوقت/التاريخ الآن هو 18.08.17 3:24