قال الجويني صاحب الورقات في أصول الفقه عند موته لقد خضت البحر الخضم وخليت أهل الإسلام وعلومهم وما أدري على ماذا أموت

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز قال الجويني صاحب الورقات في أصول الفقه عند موته لقد خضت البحر الخضم وخليت أهل الإسلام وعلومهم وما أدري على ماذا أموت

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 26.03.09 10:12


    قال الجويني
    صاحب الورقات في أصول الفقه عند موته
    " لقد خضت البحر الخضم وخليت أهل الإسلام وعلومهم
    وما أدري على ماذا أموت "
    فاصل
    تحية


    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :

    "أبو المعالي مع فرط ذكائه وحرصه على العلم وعلو قدره في فنه كان قليل المعرفة بالآثار النبوية

    ولعله لم يطالع الموطأ بحال حتى يعلم ما فيه

    فإنه لم يكن له بالصحيحين البخاري ومسلم وسنن أبي داود والنسائي والترمذي وأمثال هذه السنن علم أصلا

    فكيف بالموطأ ونحوه ؟

    وكان مع حرصه على الاحتجاج في مسائل الخلاف في الفقه إنما عمدته سنن أبي الحسن الدارقطني ؛

    و أبو الحسن مع إتمام إمامته في الحديث فإنه إنما صنف هذه السنن كي يذكر فيها الأحاديث المستغربة في الفقه

    ويجمع طرقها فإنها هي التي يحتاج فيها إلى مثله

    فأما الأحاديث المشهورة في الصحيحين وغيرهما فكان يستغني عنها في ذلك

    فلهذا كان مجرد الاكتفاء بكتابه في هذا الباب يورث جهلا عظيما بأصول الإسلام

    واعتبر ذلك بأن كتاب أبي المعالي الذي هو نخبة عمره

    " نهاية المطلب في دراية المذهب "

    ليس فيه حديث واحد معزو إلى صحيح البخاري إلا حديث واحد في البسملة

    وليس ذلك الحديث في البخاري كما ذكره

    ولقلة علمه وعلم أمثاله بأصول الإسلام

    اتفق أصحاب الشافعي على أنه ليس لهم وجه في مذهب الشافعي

    فإذا لم يسوغ أصحابُه أن يعتد بخلافهم في مسألة من فروع الفقه

    كيف يكون حالهم في غير هذا ؟

    وإذا اتفق أصحابه على أنه لا يجوز أن يتخذ إماما في مسألة واحدة من مسائل الفروع

    فكيف يتخذ إماما في أصول الدين

    مع العلم بأنه إنما نيل قدره عند الخاصة والعامة بتبحره في مذهب الشافعي رضي الله عنه، لأن مذهب الشافعي مؤسس على الكتاب والسنة
    وهذا الذي ارتفع به عند المسلمين غايته فيه أنه يوجد منه نقل جمعه أو بحث تفطن له فلا يجعل إماما فيه كالأئمة الذين لهم وجوه
    فكيف بالكلام الذي نص الشافعي وسائر الأئمة على أنه ليس بعد الشرك بالله ذنب أعظم منه ؟! "الفتاوى الكبرى" (6/615)




    قال ابن الجويني عند موته لقد خضت البحر الخضم وخليت أهل الإسلام وعلومهم وما أدري على ماذا أموت
    قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله "
    "وأهل الكلام والفلسفة أشد اختلافا وتنازعا بينهم فيها
    من جميع أرباب العلوم على الإطلاق
    ولهذا كلما كان الرجل منهم أفضل كان إقراره بالجهل والحيرة على نفسه أعظم
    كما قال بعض العارفين
    أكثر الناس شكا عند الموت أهل الكلام
    وقال أفضل المتأخرين من هؤلاء لتلاميذه عند الموت
    أشهدكم أني أموت وما عرفت مسألة واحدة إلا مسألة افتقار الممكن إلى واجب
    ثم قال والافتقار أمر عدمي فهاأنذا أموت وما عرفت شيئا
    وقال ابن الجويني عند موته :
    لقد خضت البحر الخضم وخليت أهل الإسلام وعلومهم
    وما أدري على ماذا أموت أشهدكم أني أموت على عقيدة أمي
    وقال آخر في خطبة كتابه في الكلام لعمري :
    لقد طفت في تلك المعاهد كلها ... وسيرت طرفي بين تلك المعالم
    فلم أر إلا واضعا كف حائر ... على ذقن أو قارعا سن نادم"انتهى
    الصواعق المرسلة م 2 ص 664

    فلطم أبو المعالي على رأسه وقال حيرني الهمداني حيرني الهمداني
    ونزل
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    "وهذا موضع الحكاية المشهورة عن الشيخ العارف أبي جعفر الهمداني لأبي المعالي الجويني لما أخذ يقول على المنبر كان الله ولا عرش فقال يا أستاذ دعنا من ذكر العرش يعني لأن ذلك إنما جاء في السمع أخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا فإنه ما قال عارف قط يا ألله إلا وجد من قلبه ضرورة تطلب العلو لا تلتفت يمنة ولا يسرة فكيف ندفع هذه الضرورة عن قلوبنا قال
    فلطم أبو المعالي على رأسه وقال حيرني الهمداني حيرني الهمداني ونزل
    وذلك لأن نفس استوائه على العرش بعد أن خلق السموات والأرض في ستة أيام علم بالسمع الذي جاءت به الرسل كما أخبر الله به في القرآن والتوارة
    وأما كونه عاليا على مخلوته بائنا منهم فهذا امر معلوم بالفطرة الضرورية التي يشترك فيها جميع بني آدم
    وكل من كان بالله أعرف وله أعبد ودعاؤه له أكثر وقلبه له أذكر كان علمه الضروري بذلك أقوى وأكمل فالفطرة مكملة بالفطرة المنزلة فإن الفطرة تعلم الأمر مجملا والشريعة تفصله وتبينه وتشهد بما لا تستقل الفطرة به فهذا هذا والله أعلم
    " انتهى مجموع فتاوى شيخ الإسلام م 4 ص 44
    فاصل

    قول الجويني عند موته
    والآن إن لم يتداركني ربي برحمته فالويل لابن الجويني وها أنذا أموت على عقيدة أمي أو قال عقيدة عجائز نيسابور


    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    "وهذا إمام الحرمين ترك ما كان ينتحله ويقرره واختار مذهب السلف وكان يقول يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام فلو أني عرفت أن الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلت به
    وقال عند موته لقد خضت البحر الخضم وخليت أهل الإسلام وعلومهم ودخلت فيما نهوني عنه
    والآن إن لم يتداركني ربي برحمته فالويل لابن الجويني وهاأنذا أموت على عقيدة أمي أو قال عقيدة عجائز نيسابور
    " انتهى "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" (4/73)

      الوقت/التاريخ الآن هو 23.10.17 13:34