قال : هذا الرجل أضر على الإسلام من ألف كافر !!!

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز قال : هذا الرجل أضر على الإسلام من ألف كافر !!!

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 04.01.09 15:33

    قال : هذا الرجل أضر على الإسلام من ألف كافر !!!
    فاصل
    فاصل

    قال : هذا الرجل أضر على الإسلام من ألف كافر !!!!

    نعم، هكذا أرسلها صاحبها لا تتستر بجلباب، و لا تتوارى بحجاب.

    لكن من قالها ؟ و فيمن قالها ؟

    أما القائل فهو يوسف النبهاني؛ الخرافي المشهور الذي لقي منه علماء السنة و دعاة التوحيد الألاقي، و ضلاله أشهر من يُذكر هنا، بل يكفي أن اسمه صار عَلماً على الشرك و البدعة، أو هي صارت عَلماً عليه، فلا يُذكر اسمه إلاَّ و قُرن الشرك معه، و لا تُذكر البدعة إلاَّ و ذُكر في مقدمة رجالها، و الله المستعان.

    و قد فاه بتلكم الكلمة الشنيعة في حق أحد أعلام الإصلاح في العصر الحديث و هو الشيخ الإمام محمد رشيد رضا ـ رحمه الله ـ، لا لشيء إلاَّ لكون هذا الأخير له جهود مشهودة في نشر عقيدة السلف الصالح، و نشر كتب أئمة الدعوة النجدية؛ التي شرق بها النبهاني حين هدَّت أركان شركه و بنيان بدعته.

    قال علامة الجزائر الشيخ محمد البشير الإبراهيمي في معرض حديثه عن الشيخ العلامة محمد رشيد رضا ـ رحمة الله عليهما ـ:

    (( لقيته ـ رحمه الله ـ ببلدة دمشق على إثر انتهاء الحرب العظمى و قد جاءها ليتصل بالهيئات العاملة لخير العرب، و ليزور أهله في القلمون من لبنان الشمالية.

    و نزل ضيفاً على صديقنا العالم السلفي الشيخ بهجت البيطار. و بيت آل البيطار في دمشق هو مبعث الإصلاح و مطلعه. و لعميدهم الشيخ عبد الرزاق البيطار و رفيقه الشيخ جمال الدين القاسمي صداقة باذخة الذرى، و صلة وثيقة العرى بالأستاذ الإمام، تجمع الثلاثة وحدة الفكرة و الرأي و السلفية الحقة و الاستقلال في العلم.

    و البيطار و القاسمي عالمان جليلان لم أدركهما حين دخلت دمشق.

    و لكني قرأت من آثارهما في الكتب التي كتباها، و رأيت من آثارهما في النفوس التي ربياها، ما شهد لي أنهما ليسا من ذلك الطراز المتعمم الذي أدركناه بدمشق، و لثانيهما آثار مطبوعة هي دون قدره، و فوق قدر علماء مصره.

    كنا نذهب ليلاً إلى دار صديقنا البيطار للسمر مع الشيخ رشيد. و رفيقي إذ ذاك الأستاذ الشيخ الخضر بن حسين، المدرس الآن في الأزهر. و أشهد أنها كانت ليالي ممتعة يغمرنا فيها الأستاذ رشيد بفيض من كلامه العذب في شؤون مختلفة. و إن أنس فلا أنس إحسانه في التنقل و لطف تحيله في الخروج بنا من معنى آية إلى شأن من شؤون المسلمين العامة.

    و كان في الليالي التي اجتمعنا به فيها يستولي على المجلس و يملك عنان القول، فلا يدع لغيره فرصة للكلام إلا أن يكون سؤال سائل، مع اشتمال المجلس على طائفة عظيمة من أهل الأفكار المستقلة و الألسنة المستدلة، و أخبرني عارفوه أن تلك عادته، فإن كان ما قالوه حقاًّ فهي غميزة في فضله و أدبه.

    و بمناسبة لقائي للشيخ رشيد، فأنا ذاكر قصة لها تعلق به، و هي تنطوي على ضروب من العبر و تكشف عما يضمره العلماء الجامدون للعلماء المصلحين من كيد و سوء نية، و ما يصمونهم به من عظائم، مما لا يصدر من مسلم عامي فضلاً عن عالم. و إنني أذكر القصة، بدون تعليق.

    صادف قدوم الشيخ رشيد إلى الشام عزمي على الرجوع إلى الجزائر، و خرج الشيخ رشيد إلى القلمون فخرجت بعده إلى بيروت في وجهتي إلى المغرب. و كان من رفاقي في هذه الوجهة الأستاذ محمد المكي بن الحسين شقيق الشيخ الخضر المتقدم.

    فاجتمعنا ذات صباح بالشيخ يوسف النبهاني الخرافي المشهور في دكان أحد التجار، و كان النبهاني سمع بي فجاء مسلما قاضياً لحق الجوار بالمدينة المنورة، إذ كنا قد تعارفنا فيها، فإنا لكذلك إذ مر بنا الشيخ رشيد و لم يرنا و لم نره.


    و ما راعني إلا النبهاني يلفت رفيقي و يسأله: أتعرف هذا؟

    فأجابه: و كيف لا ؟ هذا الشيخ رضا. فما كان من النبهاني إلا أن قال: هذا أضر على الإسلام من ألف كافر، فكان امتعاض قطعت نتائجه سرعة الانفضاض))اهـ، ’’الآثار‘‘ (1/180).

    صدق الشاعر حين قال:

    و لم أر أمثال الرجال تفاوتاً إلى المجد حتى عدّ ألف بواحد

    و صدق أديبنا الإبراهيمي حين قال عن الشيخ رشيد: (( كان طول حياته بلاء مسلطا على طائفتين: دعاة التدجيل من المسلمين و دعاة النصرانية من المسيحيين ))اهـ، ’’الآثار‘‘ (1/179).

    والنقل
    لطفــاً .. من هنــــــــا

      الوقت/التاريخ الآن هو 20.10.17 0:04