دررٌ وفوائد من " فضل علم السلف على الخلف" للإمام ابن رجب الحنبلي - رحمه الله تعالى .

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز دررٌ وفوائد من " فضل علم السلف على الخلف" للإمام ابن رجب الحنبلي - رحمه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 03.01.09 10:32

    دررٌ وفوائد من "فضل علم السلف على الخلف" لابن رجب الحنبلي
    فاصل
    الدرر والفوائد من "فضل علم السلف على الخلف"

    بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسان إلى يوم الدين :

    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته جميعاً

    أشار إلي أحد الأخوة الفضلاء من الأعضاء ممن يمحضون النصح لإخوانهم بقراءة كتيب "فضل علم السلف على الخلف" للامام ابن رجب الحنبلي.

    والحمدلله أنني قرأته ، وكنت ما أقلبُ صفحة من صفحاته إلا وكأن هناك صفعةٌ على الرأس تفيقني مما أنا فيه.

    فالحمدلله أن هدانا الله للحق وللطريق القويم.

    هذه تقييدات للفوائد – والكتاب كله فوائد- لكن هذا ما اهتز له الفؤاد فتحرك معه البنان راقماً:

    1- قال – رحمه الله – في معرض كلامه عن التوسع في طلب بعض العلوم: ومن ذلك أعني محدثات العلوم ما أحدثه فقهاء أهل الرأي من ضوابط وقواعد عقلية ورد فروع الفقه إليها.
    وسواء أخالفت السنن أم وافقتها طرداً لتلك القواعد المقررة وإن كان أصلها مما تأولوه على نصوص الكتاب والسنة لكن بتأويلات يخالفهم غيرهم فيها وهذا هو الذي أنكره أئمة الإسلام على من أنكروه من فقهاء أهل الرأي بالحجاز والعراق: وبالغوا في ذمه وإنكاره.


    2- وقال - رحمه الله : وقال مالك أدركت أهل هذه البلدة وإنهم ليكرهون هذا الإكثار الذي فيه الناس اليوم: يريد المسائل وكان يعيب كثرة الكلام والفتيا ويقول يتكلم أحدهم كأنه جمل مغتلم يقول هو كذا هو كذا بهدر في كلامه.


    3- وقال- رحمه الله :
    وقد فتن كثير من المتأخرين بهذا فظنوا أن من كثر كلامه وجداله وخصامه في مسائل الدين فهو أعلم ممن ليس كذلك.
    وهذا جهل محض.
    وانظر إلى أكابر الصحابة وعلمائهم كأبي بكر وعمر وعلي ومعاذ وابن مسعود وزيد بن ثابت كيف كانوا.
    كلامهم أقل من كلام ابن عباس وهم أعلم منه وكذلك كلام التابعين أكثر من كلام الصحابة والصحابة أعلم منهم وكذلك تابعوا التابعين كلامهم أكثر من كلام التابعين والتابعون أعلم منهم.
    فليس العلم بكثرة الرواية ولا بكثرة المقال ولكنه نور يقذف في القلب يفهم به العبد الحق ويميز به بينه وبين الباطل ويعبر عن ذلك بعبارات وجيزة محصلة للمقاصد.


    4- وقال: فالشأن في أن العبد يكون بينه وبين ربه معرفة خاصة بقلبه بحيث يجده قريباً منه يستأنس به في خلوته ويجد حلاوة ذكره ودعائه ومناجاته وخدمته.
    ولا يجد ذلك إلا من أطاعه في سره وعلانيته.
    كما قيل لوهيب بن الورد يجد حلاوة الطاعة من عصى قال لا ولا من همّ.

    5- وقال – رحمه الله-:ولهذا قالت طائفة من الصحابة إن أول علم يرفع من الناس الخشوع.

    6- وقال: لهذا كان من علامات أهل العلم النافع أنهم لا يرون لأنفسهم حالا ولا مقاما ويكرهون بقلوبهم التزكية والمدح ولا يتكبرون على أحد
    قال الحسن: إنما الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة البصير بدينه المواظب على عبادة ربه وفي رواية عنه قال الذي لا يحسد من فوقه ولا يسخر ممن دونه ولا يأخذ على علم علَّمَه اللَه أجراً وهذا الكلام الأخير
    قد روي معناه عن ابن عمر من قوله وأهل العلم النافع كلما ازدادوا في هذا العلم ازدادوا تواضعاً للَّه وخشية وانكساراً وذلا.

    7- وقال : ومن علمه غير نافع إذا رأى لنفسه فضلا على من تقدمه في المقال وتشقق الكلام ظن لنفسه عليهم فضلا في العلوم أو الدرجة عند اللَه لفضل خص به عمن سبق فاحتقر من تقدمه واجترأ عليه بقلة العلم ولا يعلم المسكين أن قلة كلام من سلف إنما كان ورعا وخشية للَّه ولو أراد الكلام وإطالته لما عجز عن ذلك.

    كما قال ابن عباس لقوم سمعهم يتمارون في الدين أما علمتم إن للَّه عباداً أسكتهم خشية اللَّه من غير عي ولا بكم. وأنهم لهم العلماء والفصحاء والطلقاء والنبلاء العلماء بأيام اللَه غير أنهم إذا تذكروا عظمة اللَه طاشت عقولهم وانكسرت قلوبهم وانقطعت ألسنتهم حتى إذا استفاقوا من ذلك يسارعون إلى اللَه بالأعمال الزاكية يعدون أنفسهم من المفرطين وأنهم لأكياس أقوياء ومع الظالمين والخاطئين وأنهم لأبرار برآء إلا أنهم لا يستكثرون له الكثير ولا يرضون له بالقليل ولا يدلون عليه بالأعمال هم حيث ما لقيتهم مهتمون مشفقون وجلون خائفون خرجه أبو نعيم وغيره.

    8- قال وهيب بن الورد: رب عالم يقول له الناس عالم وهو معدود عند اللَه من الجاهلين وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم )إن أول من تسعر به النار ثلاثة أحدهم من قرأ القرآن وتعلم العلم ليقال هو قارىء وهو عالم ويقال له قد قيل ذلك ثم أمر به فيسحب على وجهه حتى ألقي في النار.

    والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات.

    والنقل
    لطفـــــــاً .. من هنـــــــــــــا

      الوقت/التاريخ الآن هو 18.08.17 18:20