فوائد عديدة فيما قال فيه العثيمين (( قاعدة مفيدة ))

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز فوائد عديدة فيما قال فيه العثيمين (( قاعدة مفيدة ))

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 03.01.09 9:34

    فوائد عديدة فيما قال فيه العثيمين (( قاعدة مفيدة ))
    فاصل
    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ،وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه

    وبعد...

    القاعدة الأولى :
    "إن كل من اعتقد في شيء أنه سبب ولم يثبت أنه سبب لا كوناً ولا شرعاً، فشركه شرك أصغر"

    قال العثيمين رحمه الله : قوله : "فقد أشرك". أي: شركاً أكبر إن اعتقد أن هذا المتشاءم به يفعل ويحدث الشر بنفسه، وإن اعتقده سبباً فقط فهو أصغر، لأنه سبق أن ذكرنا قاعدة مفيدة في هذا الباب، وهي:
    "إن كل من اعتقد في شيء أنه سبب ولم يثبت أنه سبب لا كوناً ولا شرعاً، فشركه شرك أصغر، لأنه ليس لنا أن نثبت أن هذا سبب إلا إذا كان الله قد جعله سبباً كونياً أو شرعياً، فالشرعي: كالقراءة والدعاء، والكوني: كالأدوية التي جرب نفعها".
    القول المفيد على كتاب التوحيد - (ج 1 / ص 431)
    فاصل

    القاعدة الثانية :
    " إذا فسرنا النص الشرعي بمعنى أخص وفسرناه بمعنى أعم، فنأخذ بالأعم "

    قال العثيمين رحمه الله : واعلم أنه ينبغي أن يراعي المستدل بالقرآن والسنة قاعدة مفيدة، وهي إذا فسرنا النص القرآني أو النبوي بمعنى أخص وفسرناه بمعنى أعم، فنأخذ بالأعم، لأن الأعم يدخل فيه الأخص ولا عكس، إلا إذا دل دليل على أنه خاص، فهذا يتبع فيه الدليل، لكن عندما لا يدل الدليل، فخذ بالأعم، لأن الأعم يدخل فيه الأخص ولا عكس ....
    تفسير القرآن للعثيمين - (ج 9 / ص 13)
    فاصل

    القاعدة الثالثة :
    " أنَّ الشيء قد يكون جائزاً، وليس بمشروع "

    قال العثيمين رحمه الله : يدلُّ على قاعدة مفيدة وهي: أنَّ الشيء قد يكون جائزاً، وليس بمشروع، أي: يكون جائزاً أن تتعبَّد به، وليس بمشروع أن تتعبَّد به، وقد ذكرنا لهذا أمثلة فيما سبق يحضرنا منها:

    أولاً: فِعْلُ العبادة عن الغير، كما لو تصدَّقَ إنسان لشخص ميت، فإن هذا جائز؛ لكن ليس بمشروع، أي: أننا لا نأمر الناس بأن يتصدَّقوا عن أمواتهم؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يأمرْ به، ولم يفعله هو بنفسه حتى يكون مشروعاً، فهو لم يقل للأمة: تصدَّقوا عن أمواتكم، أو صوموا عنهم، أو صلُّوا عنهم، أو ما أشبه ذلك، ولم يفعله هو بنفسه، غاية ما هنالك أنه أَمَرَ من مات له ميت وعليه صيام أن يصوم عنه لكن هذا في الواجب، وفَرْقٌ بين الواجب وغير الواجب.

    ومنها: الرَّجُل الذي أمَّرَهُ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على سريَّة بعثها؛ فكان يقرأ ويختم لهم بـ{{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *}} فأقره النبي صلّى الله عليه وسلّم على ذلك ولكنه لم يقل للأمة: إذا قرأتم في صلاتكم فاختموا بـ{{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *}} ولم يكن هو أيضاً يفعله عليه الصلاة والسلام، فدلَّ هذا على أنه ليس بمشروع، لكنه جائز لا بأس به.

    ومنها أيضاً: الوِصال إلى السَّحر للصائم، فإنه جائز، أي: يجوز ألا يفطر إلا في آخر الليل، أقرَّه النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: «فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السَّحر» لكنه ليس بمشروع، أي: لا نقول للناس: الأفضل أن يمسكوا حتى يكون السَّحَر، بل نقول: الأفضل أن يبادروا بالفِطر.

    وهذه المسألة التي ذكرها المؤلِّف رحمه الله أنه إذا تَرَكَ سُنَّة قولية أو فِعْلِيَّة في الصلاة؛ لم يُشرع له السُّجود، وإن سجد فلا بأس.
    الشرح الممتع - (ج 3 / ص 109)
    فاصل

    القاعدة الرابعة :
    " لأنَّ قضيةَ العين وما وقع مصادفة فإنه لا يُعَدُّ تشريعاً "

    قال العثيمين رحمه الله : لأنَّ قضيةَ العين وما وقع مصادفة فإنه لا يُعَدُّ تشريعاً.
    وهذه قاعدةٌ مفيدةٌ جداً، ولهذا لا يستحبُّ للإنسان إذا دفع مِن «عَرفة» وأتى الشِّعبَ الذي حول مزدلفة؛ أنْ ينزلَ فيبول ويتوضأ وضوءاً خفيفاً، كما فَعَلَ الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم، فإنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم لما دَفَعَ مِن «عَرفة» في الحَجِّ؛ ووصل إلى الشِّعبِ نَزَلَ فَبَالَ وتوضَّأ وضوءاً خفيفاً (6) لأن هذا وقع مصادفة، فالنبيُّ صلّى الله عليه وسلّم احتاج أن يبولَ فنزل فبال وتوضَّأ؛ لأجل أن يكون فعلُه للمناسك على طهارة.
    الشرح الممتع - (ج 4 / ص 37)
    فاصل

    القاعدة الخامسة :
    " كل شيء سببه موجود في عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم، ولم يفعله، فالتَّعبُّد بِهِ بدعة "

    قال العثيمين رحمه الله : فإذا قال قائل: تَرْك النبي صلّى الله عليه وسلّم للجمعة لا يدل على أنها غير مشروعة؟

    فالجواب: بلى؛ لأنها لو كانت مشروعة لكانت عبادة، وهي فريضة واجبة، ولا يمكن أن يدع النبي صلّى الله عليه وسلّم الواجب، فإذا كان سبب الفعل موجوداً، ولم يفعل الرسول صلّى الله عليه وسلّم ذلك علم أن فعله يكون بدعة وقد قال صلّى الله عليه وسلّم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ» (2) .
    وهذه قاعدة مفيدة لطالب العلم (كل شيء سببه موجود في عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم، ولم يفعله، فالتَّعبُّد بِهِ بدعة)، فالجمعة في السفر سببها موجود في عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم، ولكنه لم يفعلها، فإذا فعلها إنسان قلنا له: عملت عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله، فيكون عملاً مردوداً.
    الشرح الممتع - (ج 5 / ص 4)
    فاصل

    القاعدة السادسة :
    " أن كل تحديد بمكان أو زمان أو عدد، فإنه لا بد له من دليل "

    قال العثيمين رحمه الله : أن عندنا قاعدة مفيدة (أن كل تحديد بمكان أو زمان أو عدد، فإنه لا بد له من دليل)؛ لأن التحديد يحتاج إلى توقيف،
    فمثلاً: الذين حددوا الحيض بأن أقله يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر يوماً فلا بد لهم من الدليل، وإلا فلا قبول، والذين حددوا مسافة القصر بيومين لا بد لهم من الدليل، والذين حددوا الإقامة التي تقطع حكم السفر بأربعة أيام لا بد لهم من الدليل، والذين حددوا الفطرة بصاع لا بد لهم من الدليل، والذين حددوا دخول وقت الجمعة بارتفاع الشمس بقيد رمح نقول: أين الدليل؟...
    الشرح الممتع - (ج 5 / ص 14)
    فاصل

    القاعدة السابعة :
    " أن الكتاب والسنة إذا أطلق الشيء فيهما، وليس له حد شرعي فإن مرجعه إلى العرف "

    قال العثيمين رحمه الله : أن العلماء إذا أطلقوا الشيء، ولم يحددوه يرجع في ذلك إلى العرف، كما (أن الكتاب والسنة إذا أطلق الشيء فيهما، وليس له حد شرعي فإن مرجعه إلى العرف) هذه قاعدة مفيدة، وعلى ذلك قال الناظم:

    وكل ما أتى ولم يحدد بالشرع كالحرز فبالعرف احدد
    الشرح الممتع - (ج 5 / ص 18)
    فاصل

    القاعدة الثامنة :
    " أن كل عبادة مقرونة بسبب إذا زال السبب زالت مشروعيتها "

    قال العثيمين رحمه الله : لأننا ذكرنا قاعدة مفيدة، وهي (أن كل عبادة مقرونة بسبب إذا زال السبب زالت مشروعيتها) .
    فالكسوف مثلاً إذا تجلت الشمس، أو تجلى القمر، فإنها لا تعاد؛ لأنها مطلوبة لسبب وقد زال.
    ويعبر الفقهاء ـ رحمهم الله ـ عن هذه القاعدة بقولهم: (سنة فات محلها).
    الشرح الممتع - (ج 5 / ص 91)
    فاصل

    القاعدة التاسعة :
    المراد إثبات الحكم بغض النظر عن هذا المعين

    قال العثيمين رحمه الله : وهو أن المراد إثبات الحكم بغض النظر عن هذا المعين، قاعدة مفيدة،
    ومن أمثلة هذه القاعدة المفيدة
    أن النبي صلّى الله عليه وسلّم مرَّ على رجلين في البقيع أحدهما يحجم الآخر، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أفطر الحاجم والمحجوم».

    يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ: إنه أورد على شيخه شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ قال: كيف نقول: إن الجاهل لا يفطر، والرسول صلّى الله عليه وسلّم قال: «أفطر الحاجم والمحجوم» ؟

    فأجاب شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: إن هذا المراد به إثبات الحكم بقطع النظر عن هذين الشخصين المعينين، فإذا ثبت الحكم نظرنا في الشخص المعين، وطبقنا عليه شروط لزوم مقتضى هذا الحكم.

    وهذا في الحقيقة قاعدة مفيدة لطالب العلم؛ لأن الشرع ليس شرعاً لزيد وعمرو فقط، بل للأمة جميعاً، ونصوصه لا يصادم بعضها بعضاً.

    الشرح الممتع - (ج 6 / ص 41)
    فاصل


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: فوائد عديدة فيما قال فيه العثيمين (( قاعدة مفيدة ))

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 03.01.09 9:35

    القاعدة العاشرة :
    " أن الفضل إذا كان يتعلق بذات العبادة كانت مراعاته أولى من الفضل الذي يتعلق بزمانها أو مكانها "

    قال العثيمين رحمه الله :
    مسألة: إذا تعارض شرف المكان وشرف الأحوال، فأيهما يقدم؟

    الجواب: يقدم شرف الأحوال؛ لأن الصدقة إنما شرعت لدفع الحاجة، فالفضل فيها باعتبار الحاجات يتعلق بنفس العبادة
    وقد سبق قاعدة مفيدة في هذا الباب، وهي:«أن الفضل إذا كان يتعلق بذات العبادة كانت مراعاته أولى من الفضل الذي يتعلق بزمانها أو مكانها».
    الشرح الممتع - (ج 6 / ص 97)
    فاصل

    القاعدة الحادية عشر :
    " من نوى الخروج من العبادة فسدت إلا في الحج والعمرة، ومن نوى فعل محظور في العبادة لم تفسد إلا بفعله "

    قال العثيمين رحمه الله : الثانية: إنسان صائم وعزم على أنه إن وجد ماء شربه فهل يفسد صومه؟

    الجواب: لا يفسد صومه؛ لأن المحظور في العبادة لا تفسد العبادة به، إلا بفعله ولا تفسد بنية فعله.

    وهذه قاعدة مفيدة وهي أن من نوى الخروج من العبادة فسدت إلا في الحج والعمرة، ومن نوى فعل محظور في العبادة لم تفسد إلا بفعله.

    ولهذا أمثلة
    منها ما ذكرناه هنا في مسألة الصوم.
    ومنها ما لو كان متحرياً لكلام من الهاتف فدخل في الصلاة ومن نيته أنه إن كلمه من يتحراه، أجابه، فلم يكلمه فصلاته لا تفسد.
    الشرح الممتع - (ج 6 / ص 117)
    فاصل

    القاعدة الثانية عشر :
    " قد يعرف معنى الكلمة بما يقابلها "

    قال العثيمين رحمه الله : قوله تعالى: {{وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً}} [الحج: 27] ، أي: أعلم الناس بالحج أو ناد فيهم بالحج {{يَأْتُوكَ رِجَالاً}}، أي: على أرجلهم، وليس المعنى ضد الإناث، والدليل على أنهم على أرجلهم ما بعدها {{وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ}} [الحج: 27] .

    وهذه قاعدة مفيدة في التفسير، فإنه قد يعرف معنى الكلمة بما يقابلها.

    ومثلها قوله تعالى ـ وهو أخفى من الآية التي معنا ـ {{فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا}} [النساء: 71] فمعنى ثبات متفرقين، مع أن ثبات يبعد جداً أن يفهمها الإنسان بهذا المعنى، لكن لما ذكر بعدها {{أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا}} علم أن المراد بالثبات المتفرقون.
    الشرح الممتع - (ج 7 / ص 24)

    فاصل


    القاعدة الثالثة عشر :
    " الأحكام تتبعض "

    قال العثيمين رحمه الله : وبهذا نعرف أن الأحكام تتبعض، وهذه قاعدة فقهية، بمعنى أنه إذا وُجد ما يثبت أحدها من وجه دون الآخر، حكمنا بالوجه الثابت وتركنا الوجه الذي لم يثبت،
    وهذه قاعدة مفيدة تنفعك في مسائل عديدة، ونظير ذلك رجل ادعى على آخر أنه سرق منه مالاً من بيته وأتى بشاهد على ذلك رجل وامرأتين، فهذه الصورة تضمنت حكمين ضمان المال، وقطع اليد، الحد لا يثبت برجل وامرأتين، وإنما يثبت بشهادة رجلين، والمال يثبت بشهادة رجل وامرأتين، ففي هذه الحال نقول: يضمن السارق المال ولا تقطع يده، فهذه صورة واحدة تضمنت حكمين مختلفين لوجود مقتضي أحدهما دون الآخر، فتتبعض الأحكام.
    الشرح الممتع - (ج 10 / ص 36)

    فاصل

    القاعدة الرابعة عشر :
    " أن ما قيد بدبر الصلاة إن كان دعاء فهو قبل السلام وإن كان ذكراً فهو بعد السلام "

    قال العثيمين رحمه الله : ... وأما سؤالكم عن دبر الصلاة هل هو بعدها أو قبل السلام ؟

    ... فدبر الصلاة يطلق على آخرها قبل السلام، وعلى ما بعد السلام، لكن حسب التتبع يتبين أن ما قيد بدبر الصلاة إن كان دعاء فهو قبل السلام وإن كان ذكراً فهو بعد السلام، بناء على ما سبق من الآية والحديث.... وهذه قاعدة مفيدة.
    مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - (ج 13 / ص 203) الذكر الجماعي

    فاصل

    القاعدة الرابعة عشر :
    " أن الفعل إذا صدر من أهله فالأصل فيه الصحة والسلامة "

    قال العثيمين رحمه الله : وقال: (سموا أنتم وكلوا) ولهذا أخذ العلماء من هذا الحديث قاعدة مفيدة وهي:
    أن الفعل إذا صدر من أهله فالأصل فيه الصحة والسلامة
    هذا الذبح ذبحه مسلم أو يهودي أو نصراني، هل الذابح أهل للذكاة؟ أهل للذكاة؛ لأن أهل الذكاة ثلاثة أصناف: المسلمون، واليهود، والنصارى، فإذا ذبحه مسلم فالأصل الحل، وإذا ذبحه يهودي فالأصل الحل، وإذا ذبحه نصراني فالأصل الحل، كل فعلٍ صدر من أهله فالأصل فيه الصحة والسلامة، ولولا ذلك للحق الأمة مشقة عظيمة....
    دروس وفتاوى الحرم المدني 1416هـ [3]
    فاصل

    القاعدة الخامسة عشر :
    " أن صاحبك الذي تخاطبه إذا كان لا يقتنع أو لا تطيب نفسه إلا بفعلك ما قلتَ له فافعل؛ فإن هذا من الخير "

    قال العثيمين رحمه الله : فقام أحد الصحابة على هذا اللديغ، وجعل يقرأ عليه سورة الفاتحة، فقام كأنَّما نُشِط من عقال، فلما وصلوا إلى المدينة وأخبروا النبي عليه الصلاة والسلام بذلك، وكأنهم رضي الله عنهم شكَّوا في جواز هذا العوض،
    قال: (خذوا واضربوا لي معكم بسهم) قال عليه الصلاة والسلام، هذا تطييباً لقلوبهم وإلا فليس بحاجة إلى أن يسألهم أن يعطوه؛ لكن تطييباً للقلب،
    وهذا نأخذ منه قاعدة مفيدة وهي: أن صاحبك الذي تخاطبه إذا كان لا يقتنع أو لا تطيب نفسه إلا بفعلك ما قلتَ له فافعل؛ فإن هذا من الخير.
    لقاء الباب المفتوح [127]الخميس هو السابع والعشرون من شهر محرم عام (1417هـ)
    فاصل

    القاعدة السادسة عشر :
    " إذا احتملت الآية أكثر من معنى لا مرجح لأحدهما للآخر ولا منافاة بينهما وجب حملها على المعنيين جميعاً "

    قال العثيمين رحمه الله :
    قال تعالى: وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [الذاريات:37]
    وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً أي: علامة، فما العلامة؟
    أهي علامة حسية أم علامة معنوية؟
    أم علامتان معنوية وحسية
    أقول لكم قاعدة مفيدة في التفسير:
    إذا احتملت الآية أكثر من معنى لا مرجح لأحدهما للآخر ولا منافاة بينهما وجب حملها على المعنيين جميعاً،
    هذه الآية نقول: آية، الآية هذه حسية ومعنوية، أما الحسية فما يشاهد من مكان قريتهم، التي تسمى بحيرة لوط، فإن هذا كان موضع القرية، كلٌ يمر به ويراه ويشاهده، كما قال تعالى: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ [الصافات:137-138].
    آية معنوية: كل من قرأ قصتهم في جميع ما ورد فيه من السور الكريمة اعتبر واتعظ وخاف، هذه آية معنوية، لكن من الذي ينتبه لهذه الآيات، من يخافون العذاب الأليم لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ أما المنكرون الذين قست قلوبهم، فإنهم لم ينتفعوا بالآيات، قال الله تعالى: وَمَا تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ [يونس:101]
    نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المنتفعين بالآيات..
    لقاء الباب المفتوح [146] الخميس التاسع من شهر شعبان عام 1417هـ

    فاصل

    القاعدة السابعة عشر :
    " الزكاة محلها المال وليس الذمة "

    قال العثيمين رحمه الله : أما شروط الوجوب: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة.
    الإسلام: ضده الكفر، فالكافر لا يجب عليه الحج، نقول: أولاً تشهد وأسلم، ثم نقول: يجب عليك الحج.
    العقل: ضده الجنون، فلو فرض أن إنساناً -نسأل الله العافية- منذ صغره وهو مجنون، ومات فليس عليه حج؛ لأن جميع العبادات تسقط عن المجنون إلا واحدة فقط وهي الزكاة فإنها تجب في مال المجنون؛ لأن الزكاة محلها المال وليس الذمة، وهذه قاعدة مفيدة لطالب العلم.
    لقاء الباب المفتوح [197] الخميس هو الثاني من شهر ذي القعدة عام (1419هـ).

    فاصل

    القاعدة الثامنة عشر :
    كل من شرع في واجب حرم عليه قطعه، إلا لعذر شرعي يبيح القطع

    السؤال: رجل صام هذا اليوم (الخميس) ونواه قضاءً عن يوم من أيام رمضان، فهل يحرم عليه أن يقطع هذه النية في النهار؟ الجواب: يقول: رجل شرع في صوم قضاء رمضان فهل يجوز أن يقطع هذا الصوم في أثناء النهار؟

    فالجواب: أنه لا يجوز، وسأعطيكم قاعدة مفيدة: كل من شرع في واجب حرم عليه قطعه، إلا لعذر شرعي يبيح القطع. فإذا شرع في قضاء رمضان وجب عليه أن يتم اليوم ولا يجوز له القطع، وإذا شرع في صلاة مفروضة وجب عليه أن يتمها ولا يجوز له القطع، وعلى هذا فقس، فإذا كان قد فعل فعليه أن يتوب ويأتي بدله بيوم.
    لقاء الباب المفتوح [225] الخميس هو الثامن والعشرون من شهر شوال عام (1420هـ).

    فاصل

    القاعدة التاسعة عشر :
    " المحظورات يُعذر فيها الإنسان: بالجهل. والنسيان. والإكراه. أما المأمورات فإنها لا تسقط "

    قال العثيمين رحمه الله : المفسدات هي محظورات في الصيام، ولا تُفسد الصومَ إلا بشروط ثلاثة:
    1/ العلم.
    2/ والذكر.
    3/ والقصد.
    وذلك لأن المشهور عند أهل العلم أن المحظورات يُعذر فيها الإنسان: بالجهل. والنسيان. والإكراه.
    أما المأمورات فإنها لا تسقط بالجهل، والنسيان، والإكراه، بل يفعل الإنسان ما يقدر عليه، ويتدارك ما يمكنه تداركه.
    وهذه القاعدة التي أصَّلها أهل العلم لها دلائل من الكتاب والسنة، وهي قاعدة مفيدة لطالب العلم.
    فمثلاً:
    الصلاة من باب فعل المأمور أو من باب ترك المحظور؟
    الجواب:
    من باب فعل المأمور. والفرق بينهما لئلاَّ يشتبه: أن ما طُلب فعله فهو: مأمور، وما طُلب اجتنابه فهو: محظور. فالصلاة طُلب فعلها، إذاًَ: هي من باب فعل المأمور، لم تسقط لا بالنسيان، ولا بالجهل ...

    جلسات رمضانية لعام 1411هـ [3] ليلة الأحد الموافق للثامن من رمضان عام: (1411هـ)

    الحمد لله رب العالمين
    ورحم الله العثيمين رحمة واسعة
    أخوكم /
    رأفت الحامد بن عبدالخالق العدني
    17 محرم 1429 هـ

    والنقل
    لطفــــــاً .. من هنــــــــــا

      الوقت/التاريخ الآن هو 19.10.17 2:11