"سيلان اللعاب وتصارع الذئاب" لفضيلة الشيخ محمد بن عبد الحميد حسونة -حفظه الله تعالى

    شاطر
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز "سيلان اللعاب وتصارع الذئاب" لفضيلة الشيخ محمد بن عبد الحميد حسونة -حفظه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 20.12.08 20:59

    سيلان اللعاب وتصارع الذئاب




    بعد البسملة والحمدلة والحوقلة

    أقول :



    لا زالت أيامنا بل ليالينا تفجعنا بكل عجيب وغريب، فتعتلج مع راحتنا ، لتحرق محبتنا، وتحارب سكوننا .

    تؤرقنا وتزعجنا، فتلجؤنا إلى استعاذة واستغفار وأحيانا استغاثة وتضرع مشفوع ببكاء .

    تحدثنا بعد عناء يوم عن أنباء أبناء الهوى، عن هويّهم، عن هوايتهم في الهروب من الهدى، لهثا وراء بعيد البدع وبائقها، في جرأة جريئة، جريا مع شريعة الابتداع وتلاعبه بتابعه وربعه .

    نذكر هذا ونذكر معه وصية علي بن أبي طالب رضي الله عنه- لكميل بن زياد النخعي- رحمه الله تعالى- إذ قال : "... يا كميل بن زياد : القلوب أوعية، فخيرها أوعاها .
    احفظ عني ما أقول لك :
    الناس ثلاثة :
    فعالم رباني
    ومتعلم على سبيل نجاة
    وهمج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح"

    ثم قال في وصف الهمج الرعاع معللا معرة همجيتهم ومناط رعاعيتهم بأنهم : "لم يستضيئوا بنور العلم"

    وفي ذلك قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى : " بيّن السبب الذي جعلهم بتلك المثابة؛ وهو أنهم لم يحصل لهم من العلم نور يفرقون به بين الحق والباطل

    كما قال تعالى : "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نوراً تمشون به" سورة "الحديد" الآية (28)

    وقال تعالى : " أومن كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نور يمشي به في الناس"سورة "الأنعام" الآية (122)

    وقوله تعالى : "يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام"سورة "المائدة" الآية (16)

    وقوله عز وجل : "ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء"سورة "الشورى" الآية (52)

    فإذا عدم القلب هذا النور صار بمنزلة الحيران الذي لا يدري أين يذهب" "مفتاح دار السعادة" للعلامة ابن القيم (1/414-415)

    وقال أيضاً رحمه الله تعالى:" أن العلم حياة ونور، والجهل موت وظلمة، والشر كله سببه عدم الحياة والنور، والخير كله سببه النور والحياة، فإن النور يكشف عن حقائق الأشياء، ويبين مراتبها""مفتاح دار السعادة" للعلامة ابن القيم (1/231)

    نعم .. ومن السنن الواجبة في سنتنا : دفع البدع وردع المبتدع؛ سلامة له، ووقاية لغيرة، وصيانة للدين، وهو مصون .

    ومع ترادف أهواء أهل الأهواء وربا أرباب الابتداع يوقن ذو بصيرة بقرب الفرج ودنو الظفر، ومن ثم زوال الباطل وانقشاع سحبه، يقينا لا يعتريه شك ولا يشوبه ريب .

    يورثه معتقده هذا ثباتا ورسوخا يمده بالقوة ويدفعه إلى ترادف المجلادة وتتابع المسايفة، مستبقا للخيرات طامعاً في القربى بالقربات والتقلب في أروقة الطاعات رائده إخلاصة، يقوده اتباعه، يسوقه حسن ظنه بربه ، يرجوا ما عنده ويخشى أن يعمه عقابه .

    لأجل ذلك : كم غشي البدن حياءًا، وعمّه ارتعادا؛ لسفور السفول بالسفول، مع حلم الحليم، بل وعطاء الكريم، وهو القدير – سبحانه .

    فتسربل متقي بالتقوى واتقى، وارتدا الرجا شعارا، والخوف دثارا، متخمرا كساء محبة فضفضا، لم يدنسه غرور أو يلوثه فجور، وعدا إلى ربه مبادرا، راغبا وراهبا، كاتبا .

    [center]وبعد ..


    وكصورة من صور الانحراف عن الصراط ، وإنموذج من نماذج تلاعب الهوى بأربابه ربائب الانحطاط، ما تطنطن به شرذمة شاذة انتسبت لطريقة بدعية وسمت بـ "الطريقة العزمية" إذ قاموا كما الصبيان بتلويث صفحات بعد معتقدات، وخرجوا يرتعون وينعقون في خلوات – حديثة ( مؤتمرات) - ويتقلبون كالقرود بين القفار والقبور يدعون إلى أنفسهم، ويستكثرون بقليل وعليل، ويستظهرون بالغث ظنا منهم أنهم سمين، والعجيب الغريب أنه باسم الدين .

    وليتهم إذ ابتلوا بذلك تواروا، بل غرّهم الغرور، فنفث في صدورهم، أزّ في عقولهم فتكلموا في الشرائع بالقوالع، وبالعظائم في أعلامه القواطع، وافتروا عليهم وما فتؤوا
    أجل ، ما انفكوا وماعقلوا .

    فوثب عليهم ليوث السنة، فجرّوهم بعد أن جرّدوهم، وأمام الناظين مزّقوا عقائدهم تمزيقا، وقطعوا رؤوس شبهاتهم تقطيعا، وشوّهوا وجوه أقوالهم الزائفة مع وجوهههم المتلونة تشويها .

    اختلعوا عيونهم الحاسدة، واستظهروا قلوبهم الحاقدة، وقطعوا ألسنتهم الآسنة .

    ثم فتّشوا عن أقلامهم الخفيّة فكسروها مع بنانهم وبنيانهم، وتركوهم صرعى عبرة للمعتبرين وعظة للمتعظين وردعا للمتطاولين المعتدين على شريعة رب العالمين .
    الموضوع


    امتدادا لقطع دابر الفارين، نجثم في هذه الجولة على أنفاس ما تبقي من ترهاتهم، بهذا التعليق على ما زبره كهنتهم، وهو مع غرابته خطر، فإليكموها :

    قالت صحيفة تسمى بـ المصرى اليوم - 30 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008... " النزاع على رئاسة «المجلس الأعلى للطرق الصوفية» ينتقل إلى القضاء.. وأبوالعزايم: اختارونى ثم خدعونى ...." إهـ

    وعزّز بأخر

    "المصرى اليوم - 3 كانون الأول (ديسمبر) 2008 : " قال الشيخ محمد علاء الدين ماضى أبوالعزايم، عضو المجلس الأعلى لطرق الصوفية وشيخ الطريقة العزمية ، إن هناك مؤامرة دبرت له ..." إهـ
    ويتساءل المرء عن الزهد الصوفي ؟!! ([1])

    عن دعوى قطع العلائق عن الخلائق ؟!! ([2])

    عن الصفاء عن الخلوة ؟!! ([3])

    بل

    عن كرمات الشيوخ ومعرفتهم الغيب، وتفتيشهم في القلوب

    ومعرفة خفايا النفوس ؟!!! ([4])

    ولا مجيب

    ويلحّ عليه السؤال

    لماذا لم يلذ العزمي بقبر شيخه ليغيثه ؟!! أوليس هو الآمر بذا !!!([5])

    أم أمام الكراسي والمناصب تاهت بل طاشت ما تبقى من العقول


    وحيكت المؤامرات وتشابكت المؤتمرات

    إيهٍ ..

    يا حثالة المعتقدات، وزبالة العقول

    اتركوا التمسح بالدين والانتساب لأهله

    وعليكم بسلوك مسالك أخرى للحصول على شهواتكم وملذاتكم

    وألتفت لهذا الغافل مذكرا بأمرين كسلوى تسفر له عن بلوى، لعله يعي!

    الأول :

    أن ما قامت به الطرق الصوفية على اختلالها واختلافها، وكآبتها وكثرتها – لا كثرها الله تعالى-لا يخرج عن كونه اتباع حرفي لملة التصوف ووفق شرعته وعقيدتهم

    فالتصوف يتعبد الله كزوجه التشيع بالكذب وانفرد الأول بالمكر

    إذا فهم - والحالة هذه - شرّ خلف لشرّ سلف .

    الثاني :

    أما كونك مخدوعا، فهذا لم يكن جديدا، كذلك لم يكن حديثا، بل هو كما تقدم أصل لهم قديم، وأما كونه ليس بحديثا، فمنذ أن عرفتَ التصوف.

    فمتى الإفاقة ؟ متى الإنابة ؟

    أيا هؤلاء

    "إن الله لا يصلح عمل المفسدين"

    " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ
    وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ "

    سورة "التوبة" الآية(119)


    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز تتمة

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 20.12.08 21:00

    فصل

    إذا علمت – أخي- ما تقدم، فانظر إلى ما سيأتيك

    وسل الله العافية

    قال

    " علاء الدين أبو العزايم – شيخ الطريقة العزمية:

    " يعني الغرض من أن ابني يبقى يمسك سلطة يصلح

    إنما أنا كفرد متهمنيش لا رئاسة الجمهورية ولا ماهياش في خاطري

    إن أنا أكون رئيس

    ولا إن أنا أعمل مقاومة

    وأبتدأ أعمل مليشيات وأبتدأ أحارب الدولة

    داه تضيع وقت

    وفساد للدولة "

    المصدر


    فانظر :

    مع الكذب، كيف ذكر الرئاسة والخروج والحروب!!!

    والقضية عنده أنه ليس حرام!!! بل "تضييع وقت"

    وقت من ؟ عن أي شيء ؟

    ولعل قائل يقول وقته ودعوته إلى الله تعالى، إلى تعاليم الدين الحنيف وشعائره

    فيجيبك هو بنفسه في نفس المصدر ، بقوله :

    " علاء الدين أبو العزايم – شيخ الطريقة العزمية:

    قول لي دلوقتي إحنا بقالنا 200 سنة ضايعين من أيام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ما ظهر سنة 1800 ومعرفش وكام

    لحد النهاردة والأمة ضايعة

    والحمد لله

    وبتفكر تفكير غبي :

    هل نربي ذقننا ولا نحلق ذقننا ؟

    هل يا ترى نلبس جلبية قصيرة أو نلبس جلبية طويلة؟

    هل يا ترى نحط السواك ولا ما نحطش السواك؟

    هل يا ترى نغطي الرأس ولا ما نغطيش الرأس؟

    هل يا ترى البنت تنقب ولا تحجب؟ كلام ملوش معنى " إهـ

    قلت :

    هذه دعوة ذاك الداعية المصقع!

    (... الأمة ضايعة والحمد لله ...)

    يحمد الله على ضياع الأمة؟!!!


    وفي الحقيقة :

    التي ضاعت هي أمة التصوف، وهذا صحيح

    ومن ثم يصح معه إطلاق الحمد ؛

    وبذا انقلب دليله عليه .

    وبالمناسبة :

    يا هذا الذقن لا يطلق ولا يحلق، بل يترك كما خلقه خالقه، لا يحلق، لا من مؤمن ولا من كافر، ولا من رجل ولا امرأة، ولا من كبير ولا صغير

    إنما

    سادتكم العلماء، أهل الشريعة الحقة، أهل الحقائق، محبوا الحقيقة الشرعية، السلفيون، الوهابيون : يتكلمون مستدلين على تحريم حلق لحية الرجال، حليتهم

    الدالة على حسن طاعتهم، وتقديمهم للأمر والنهي، وتعظيمهم للشعائر

    تحقيقا وتأويلا لعموم قوله تعالى :

    " ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ ..."

    سورة "الحج" الآية (30)

    وقوله تعالى :

    "ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ"

    سورة "الحج" الآية(32)

    كما نبشرك

    وأشكالك جوابا على قولك

    ( الأمة ضايعة )

    بقول الصادق المصدوق - صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم -كما في الصحيح :

    " إذا سمعت الرجل يقول هلك الناس فهو أهلكهم ""صحيح الجامع..." للعلامة الألباني برقم (608)


    أعود فأقول :

    نعم ..

    فما بزغ فجر دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى وإخوانه وأعوانه- إلا وانقشعت دياجير الخرافة والعماية والغواية

    ضاعت بإشراقتها خفافيش المناهج الباطنية لترتمي في المزابل وتلتطم بالزوايا، أفلت في الفيافي والكفور مع التأفيف والتف .

    وشكر صنيعه كل شكور، فشكر الله تعالى له من مرحوم مغفور – تعليقا لا تحقيقا .


    ثانياً :

    وأما قوله :

    (... لحد النهاردة والأمة ضايعة والحمد لله وبتفكر تفكير غبي : هل .. )


    أقول :

    قال : تفكير غبي

    وذكر من شعائر الديانة : اللحية ، والإسبال والسواك والحجاب

    ثم ختم بما بدأ به ، قائلا : ( كلام ملوش معنى ) إهـ


    أقول :

    هل هذه الشعائر الربانيّة الصادرة عن العليم الحكيم : ( تفكير غبي ) و ( كلام ملوش معنى)

    أم الغباء كل الغباء عند قائله – وقد تقدم التدليل والتعليل .

    والذي ( ملوش معنى ) هو التصوف وصنوه التشيع

    أقول : لأبناء البدع ، وإخوان الجهل، وأهل الأهواء :

    قضاء الله تعالى العظيم الحكيم يوصف بما تقدم ؟!


    في الوقت الذي تتبجحون وتستعلون بكفريات الهالك ابن مشيش ذاك الجويهل القائل :


    " اللهم انشلني من أوحال التوحيد ..."

    نعوذ بالله بالعظيم من هذا الأثيم ونستغفره تعالى من صنيع الجاهلين .

    أجل .. ومن العجب أن يفتري شياطين التصوف بأنه أروع وأروح دعاء يضرع به صوفي، وأنه دعاء القديسين والأولياء الصالحين ويضمونوه أورادهم ويتغنون به في أوكارهم، ويحتفون به في نواديهم، وما هو إلا عقد الباطنية، عقيدتهم العاطلة الباطلة، والتي تعدّ أسوء عقيدة عرفتها البشرية !! اللهم لطفا .



    فالواجب

    على هذا الممسوخ : أن يخلع أو ينخلع من هذه المسوح

    ويتطهر ويلبس ثوب علم وتقى قبل اللُقا


    يجب عليه

    أن يتوب إلى الله تعالى توبة خاصة وأخرى عامة :


    الخاصة

    من هذه الكفريات الصادرة عن جهل .


    والعامة :

    عن منهج التصوف .

    وليتدارك قبل الفوات بالممات والمثول بين يدي رب الأرض والسموات

    وأما عن الدعوى والقضاء :

    نعم ..

    إن قضاءنا يبحث أول ما يبحث عن الأهلية فالعدالة، وقد تقرر بجلاء ما فيه أدنى خفاء كفر التصوف والمتصوفة بالعقل ([6]) تماما ككفرهم بالشرع ([7]) .

    بل وتبجحهم بالجنون ، وجنونهم ذو فنون، فما بقي إلا المكر، وهو على النهج الصوفي شعيرة صوفية، وركيزة تعبدية، كالكذب

    فالأول - الجنون - : ناقض للأهلية

    والثاني - المكر والكذب - : قادح في العدالة

    فسقطت الدعوة مع سقوط عقيدتهم وعقولهم

    فالذكر .. الذكر .


    اللهم

    إنا نبرأ إليك مما قال هذا الغرّ

    ونشهدك

    على براءتنا من المناهج الباطنية والفرق البدعية

    ونعاهدك

    على دعوتها وردعها ما بقينا – ما استطعنا - وبكل وسيلة شرعية.

    ألا
    – يا عباد الله - انتبهوا

    فإن البدع تطفح قذرة وضيعة

    فإن لم تقبر تفحش وتفجُر

    وتفجّر المكارم والفضائل وتتفجر عن قبائح ومهالك

    وقينا .. وكفينا .. وعفينا

    هذا ما أردت بيانه في هذه العجالة ؛ علاجا .

    والله تعالى الهادي وهو سبحانه الموفق إلى سواء السبيل

    وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى إخوانه وآله وأصحابه أجمعين
    والحمد لله رب العالمين

    كتبه
    الفقير إلى رحمة مولاه
    أبو عبد الله
    محمد بن عبد الحميد بن محمد حسونة
    في 22/12/1429هـ - 20/12/2008م
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز الحاشية

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 20.12.08 21:09

    ____________ ( الحاشية ) ____________
    ([1]) زعموا : " الزهد مركب من الحروف الثلاثة : الزاء، والهاء، والدال، فالزاي ترك الزينة، والهاء ترك الهوى، والدال ترك الدنيا " قاله أبو بكر الوراق انظر مناقب الصوفية ( فارسي ) لأبي المظفر المروزي ص (55)" نقلاً عن "التصوف المنشأ والمصدر" للشيخ إحسان لإلهي ظهير رحمه الله تعالى ص (ص86) .

    "التَصَوّف هو نبذ الدنيا كلها" "فواتح الجمال وفواتح الجلال" لنجم الدين الكبري المتوفى 618 هـ ص(59) نقلاً عن "التصوف المنشأ والمصدر" للشيخ إحسان لإلهي ظهير رحمه الله تعالى ص (ص86). في أقوال .

    وعن حقيقته يقول الشيخ عبد الرحمن الوكيل – رحمه الله تعالى : "إن الزهد الذي تبشر به الصوفية، حين تريد اغتصاب اليتيم والمسكين ليس من شعائر الإسلام، ولا من شرعته في شيء، مهما حاولت الصوفية توشيته؛ ليبدو لضحاياها شعيرة دينية سامية" "الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف" للشيخ فتحي بن أمين عثمان ص(82)


    ([2]) ألم يقل من أوئلهم وكبيرهم ذو النون المصري : " لم أرى شيئاً أبعث على الإخلاص من الخلوة"

    ألم يقل قدوتهم ومتقدمهم الجنيد:"من أراد أن يسلم له دينه ويستريح بدنه وقلبه؛ فليعتزل الناس"

    ألم يوصوا سادتهم بـ : " الزم الوحدة وامح اسمك من القوم واستقبل الجدار حتى الموت!"

    ألم يفتروا متقيئين ومن شقوتهم مستحسنين قول أحدهم : " لقيني الخضر، فطلب مني الصحبة، فخشيت أن يفسد علي توكلي""انظر "الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف" للشيخ فتحي بن أمين عثمان ص(83-85)

    ألم يزعم ناصرهم التائب أبو حامد الغزالي أن : " الأنبياء والأولياء انكشف لهم الأمر، وفاض على صدورهم النور، لا بالتعلم والدراسة والكتابة للكتب، بل بالزهد في الدنيا، والتبري من علائقها، وتفريغ القلب من شواغلها، والإقبال بكنه الهمة على الله تعالى، والاختلاء في زاوية، مع الاقتصار على الفرائض والرواتب، ويجلس فارغ القلب، مجموع الهم، ولا يفرق فكره بقراءة قرآن ولا بالتأمل في تفسير ولا بكتب حديث ولا غيره

    ... وهكذا يصبح متعرضاً لنفحات رحمة ربه، فلا يبقى إلا الانتظار لما يفتح الله من الرحمة كما فتحها على الأنبياء والأولياء" "الإحياء" (3/21) نقلاً عن "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية، وأثرها السيئ على الأمة الإسلامية"(1/90)

    ألم يتبجحوا بسيرة سلفهم السيئة بل والسُبّة : " أنهم قوم تركوا الدنيا فخرجوا عن الأوطان , وهجروا الأخدان، وساحوا في البلاد، وأجاعوا الأكباد، وأعروا الأجساد " "التعرف" للكلاباذي ص(29) نقلاً عن "التصوف المنشأ والمصدر" للشيخ إحسان لإلهي ظهير رحمه الله تعالى ص (ص87) .

    ألم يصفوا الصادق منهم لبدعته بأنه المنتكس : " الذي يأنس بالعدم كما يأنس الجاهل بالغنى، ويستوحش من الغنى كما يستوحش الجاهل من الفقر " "طبقات السلمي" ص (47) نقلاً عن "التصوف المنشأ والمصدر" للشيخ إحسان لإلهي ظهير رحمه الله تعالى ص (ص87) .

    ([3]) هذا أبو حامد الغزالي – كما زعموا : " لبس الثياب الخشنة، وقلل طعامه وشرابه، وصار يطوف المشاهد، ويزور الترب والمساجد، ويأوي إلى القفار، إلى أن صار قطب الوجود، وتكلم على لسان أهل الحقيقة" انظر ترجمته في مقدمة "الإحياء"(1/1-6) حاشية "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية، وأثرها السيئ على الأمة الإسلامية" لأبي عبد العزيز إدريس بن محمود (1/87)

    ([4]) زعموا أن أحد مجانينهم مكث أربعين يوماً لمراقبة خواطر الناس في المسجد" انظر"المواهب السرمدية" ص(90)

    وأنه : "خطر ببال أحد الوقفين أمام محمد سيف الدين الفاروقي النقشبندي- أن هذا الشيخ متكبر، فالتفت إليه وقد كوشف بخاطره، فقال له : " تكبري من تكبر الحق تعالى" "المواهب السرمدية"ص (215) و"الأنوار القدسية"ص (200) و"جامع الكرامات"(1/204)

    وكذلك من كرامات عبد الله الدهلوي تصرفه في باطن المريدين، وإلقاء الفيوضات والأسرار في صدورهم " "المواهب السرمدية"ص(249) و"الأنوار القدسية"2(216) والنقل عن"النقشبندية"ص(64)

    وينقلون عن أبى يزيد البسطامي - كما نقل الشعراني جزء 2 صفحة (49) - يقول : كان لا يخطر بقلبي شيءٌ إلا إلا أخبرني به ..."

    ورووا في ذلك أكاذيب، فافتروا أن الدجال الصوفي يعلم كذلك بموعد الموت :
    "مرض أبو زكريا العسقلاني مرضاً شديداً حتى ظن أنه ميت لا محالة، فقال له الشيخ إبراهيم الأعزب :" أنت لن تموت في هذه المدة، قد بقي من عمرك زمان طويل، وعاش الرجل بعدها خمسين سنة""قلادة الجواهر"ص(336) و"إرشاد المسلمين"ص(99) و"التاريخ الأوحد"ص(65) و"روضة الناظرين"ص(89-90)والنقل عن"الرفاعية"ص(74)

    وفي "الأجوبة المرضيَّة" للشعراني ، يقول : ومما يتميز به الصوفيَّة عن الفقهاء : الكشف الصحيح عن الأمور المستقبلة وغير ذلك ، فيعرفون ما في بطون الأمهات أ ذكرٌ هو أم أنثى ، أم خنثى ، ويعرفون ما يخطر على بال النَّاس ، وما يفعلونه في قعور بيوتهم .

    وشعبان المجذوب ، يقول الشعراني : أخبرني سيدي علي الخوَّاص رضيَ الله عنه ، أنَّ الله تعالى يُطْلِع الشيخ شعبان على ما يقع في كل سنَةٍ مِن رؤية هلالها ، فكان إذا رأى الهلال عرف جميع ما فيه مكتوباً على العباد !!.

    إسماعيل بن يوسف الأمبابي ، يقولون : مِن كراماته أنَّه كان يطَّلع على اللوح المحفوظ فيقول : يقع كذا فلا يخطئ ! ! .

    وعن شعبان - المتقدم - : كان إذا اطَّلع على موتِ البهائم يَلبس صبيحة تلك الليلة جلد البهائم ! البقر ، أو الغنم ، أو البهيمة التي اطلع أنَِّها ستموت ثم تموت فيما بعد ، يعرف النَّاس أنَّ هذا علامة على أنَّها ستموت - بزعمهم .

    وعليه ..

    كان الواجب على شيخ العزمية تمشياً مع منهج الصوفية وتأدبا بسلفه إلا يبادر إلى القضاء لشكاية أشكاله من أهل الطرق قبل أن يسأل جبريل– عليه السلام كذا زعموا : عبد الرحمن بن أحمد الغنَّاوي يقول : كان إذا استشاره إنسان يقول : أمهلني حتى أستأذن جبريل ! ثم يُطرق رأسَه، ثم يقول : افْعل، أو لا تفعل" "جامع كرامات الأولياء" (2/68) .

    فإن لم يتيسر له ، فعلى العزمي البحث عن الطاقية!!! : "يقول الشعراني : ومِنهم الشيخ عبد الله أحد أصحاب سيدي عمر النبتيتي نفعنا الله ببركاته ، كتب لي أنه رآني بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول للإمام عليٍّ رضي الله عنه : ألبِس عبد الوهاب طاقيتي هذه ، وقل له : يتصرف في الكون !!" .أ.هـ "طبقات الشعراني" (2/136)


    ([5]) إذ قال - ويافحش وفجر ما قال - شيخهم الهالك أبو العزائم – أخمد الله تعالى ذكره :

    فهيا يا مـريد الوصـل وانهض *** ودع عنك التقاعد والتواني
    وخلّص من سوانا القلب واعلم *** بأن لنـا التصرف في الزمان
    فأهل طريقنا في حصـن طـه *** لقد بشرت لما أن سقــاني
    وناداني أيـــا ماضي تـهنى *** فأنت ومن يحبك في أمان" أهـ

    ([6]) برهان ذلك : قول أحدهم - وهو الكرماني اليمني انظر حاشية"مصرع التصوف"ص(196) :" إنا حيث قلنا : المخلوق، فمرادنا الخالق، وحيث قلنا : الحجر، فمرادنا الله""مصرع التصوف"ص(196)

    [b]وهكذا .. " كلما كان الشيخ أحمق وأجهل، كان لله أعرف، وعندهم أعظم" قاله شيخ الإسلام عن المتصوفة الاتحادية كما في"الرسائل والمسائل"(2/29-31) والنقل عن"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية وأثرها السيئ على الأمة الإسلامية"(1/289)


    ([7]) وتقربوا إلى الله تعالى بالكفر فـ " قال نقشبند : "كفرت بدين الله، والكفر واجب""المواهب السرمدية" ص(162) والنقل عن"النقشبندية"ص(72)

    هذا .. وفي تطبيقاتهم العملية في هذا الباب " تدبر أورادهم اليوم، وقصائدهم التي يرقصون بها رواد حانات مدد يأهل التصرف؟ مدد يا رئيسة الديوان، واستمع إلى أولئك"المخمرين" بعد حلقات الذكر، تجدهم يتسابقون إلى القول بأنهم"يهود نصارى مجوس" والدراويش يصيحون من الفرحة الطروب" اكفر ..اكفر" يا مربي" "هذه هي الصوفية"للوكيل ص(175-176) وهذا في هذا المقام كاف.

      الوقت/التاريخ الآن هو 20.07.17 20:47