فوائد من كتاب كيف تصبح فصيح اللسان ؟ ؟

    شاطر
    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز فوائد من كتاب كيف تصبح فصيح اللسان ؟ ؟

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 23.11.08 7:32



    فوائد من كتاب كيف تصبح فصيح اللسان ؟ ؟



    ( بسم الله والحمد لله والصة والسلام على رسول الله وإخوانه وآله ومن لاه .. أما بعد )

    الحق أنني ترددتُ أين أطرح هذا الموضوع ، أفي قسم اللغة العربية ، أم في المنتدى العام ، و آثرتُ العام ، فأرجو أن لا تثريب عليّ يغفر الله لنا و هو أرحم الراحمين



    فوائد من كتاب كيف تصبح فصيح اللسان ؟


    هذا عنوان كتاب لمحمد محمد صافي مستغانميّ من طبع مكتبة الصحابة الطبعة الأولى 1427 هـ



    يشتمل الكتاب على بابين : الباب الأول تحدث فيه المؤلف عن البيان العربي و صناعة الإنشاء ، و الباب الثاني ذكر فيه عن جملة مختارة من خطب العرب و رسائلهم و وصاياهم و حكمهم و أمثالهم .



    تكلم المؤلف مجيباً عن هذا السؤال العريض (كيف تصبح فصيح اللسان ؟ )



    و لخص الإجابة :


    بأنه ينبغي أن تؤخذ اللغة من معينها الحقيقيّ ، و ذلك يكون بحفظ كتاب الله و سنة رسول الله – صلى الله عليه و سلم - ، و أشعار العرب و حكمهم و أمثالهم ، و خطبهم ، و نوادرهم ، و العناية بعلوم الآلة كالنحو و الصرف و البلاغة ، و ما أشبه ذلك

    و في هذه المشاركات سأهتمُّ أولاً بالفوائد من هذا الكتاب ، ثمَّ بعد ذلك نأتي على الجانب العملي ، و ربما جاء ذكرٌ للجانب العملي أثناء ذلك ، لكن محله بعد الانتهاء من سرد الفوائد

    و الكتاب في نظري كان جميلاً ، و سأنتقي من فوائده – إن شاء الله – ما تيسر ، و من نافلة القول التذكير باختلاف الناس في الاختيار ، تبعاً لاهتماماتهم ، و أذواقهم ، و علمهم ، و غير ذلك من العوامل .



    أما الإجابة المجملة عن سؤال هذا الكتاب


    فقد تقدمت آنفاً

    و إليك أخي الحبيب شذراتٍ من الأجوبة التفصيلية

    عن هذا السؤال إما تصريحاً ، أو تلميحاً ، أو فوائد شوارد ، و أنا في هذا كلِّه طالب للاستفادة من إخواني الأكارم ، لن أعدم من أحد منهم فائدة ، أو تصحيحاً ، أو سؤالا ، أو مناقشةً ، و إن كنتُ أقترح أن يكون ذلك بعد انتهائي من سرد هذه الفوائد ؛ حتى يتسنى للقارئ المبارك القراءة المتواصلة من دون تشويش ، و أنقل الفائدة من الكتاب و قد يكون المؤلف نقلها من كتبٍ أخرى ، فإن نشطتُ ذكرتُ المصدر ، و إلاّ كانت خلواً منه – و هي الأغلب أعاذنا الله من الكسل - و علمَ الله أني أفرح بأي فائدة , أو تصحيح خطأ ، فالمرء إنما هو بإخوانه .


    - 1 -

    - أفاض أبو هلال العسكريّ في الصناعتين ، و أبو إسحاق الحصري في زهر الآداب في ذكر الأقوال المتعلقة بالبلاغة و البلغاء ، و منها :

    - البلاغة قولٌ يسير ، يشتمل على معنىً خطير .

    - البلاغة تقرير المعنى في الأفهام من أقرب وجوه الكلام .

    - البلاغة صواب في سرعة جواب .

    - ثم قال المؤلف :

    و إذا أردنا تلخيص هذه التعاريف في كلمات موجزة يمكن أن نقول كما رجحه كثير من الباحثين بأن البلاغة :

    هي مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته .

    - و قيل في وصف الكلام البليغ :

    - كلامٌ يمتزج بأجزاء النفس لطافةً ، و بالهواء رقةً ، و بالماء عذوبةً

    - أبلغ الكلام : ما حسُن إيجازه ، و قلَّ مجازه ، و كثر إعجازه ، و تناسبت صدوره و أعجازه .




    - 2 -

    - و من حِكَم العرب المأثورة :

    المرء مخبوء تحت لسانه

    و

    لسان المرء جماله في المحافل

    و

    سلاحه في الجحافل

    و

    المرءُ لا يُعرف قدره إلا بعد تحدثه ، فإن تكلم و أحسن و أجاد ، تطلعت إليه العيون و ساد ، و إن أصابه عِيٌّ أو حصرٌ أعرض عنه السامعون ، و انصرف عنه الحاضرون .



    يوضحه قول زهير :

    و كائن ترى من صامتٍ لك معجِبٍ زيادته أو نقـصه في التــكلمٍ

    لسان الفتى نصفٌ ، و نصـفٌ فؤاده فلم يبقَ إلا صورة اللحم و الدم



    - و قد تطلق كلمة اللسان و يراد بها الذِّكر الحسن ، و الصيتُ الجميل

    قال تعالى على لسان خليله إبراهيم – صلى الله عليه و سلم –
    " و اجعل لي لسان صدق في الآخرين "
    أي اجعل لي ثناءً حسناً فيمن بعدي .

    - "و عن ابن عمر – رضي الله عنهما – أنَّ رجلاً أتاه فقال له : ما تقول في رجلٍ ماتَ و ترك أخوه و أبوه ؟ فقال ابن عمر : ويحك ، أباه و أخاه ، فقال الرجل : فما لأباه و أخاه ؟ قال ابن عمر : أبيه و أخيه ، قال الرجل : قد قلتُ فأبيتَ . قال ابن عمر : إنا لله و إنا إليه راجعون ، ما فاتكَ من أدبك أضرُّ بك مما فاتك من ميراثك " الإبانه .





    - 3 -

    - لعلماء البلاغة أقوالٌ عديدة في تعريف الفصاحة .

    و هم متفقون على أن الأصل اللغوي لكلمة الفصاحة مأخوذٌ من صِفة اللبن ، إذ تقول العرب : فصُحَ اللبن إذا أُخذت منه الرغوة .

    قال ابن منظور في لسان العرب : " أفصح اللبن : ذهب اللّبأ عنه ، و فصُح اللبن إذا أُخِذت عنه الرغوة ...

    و الفصاحة : البيان ، و فصُح الرجل فصاحةً ، فهو فصيح من قومٍ فصحاء و فِصَاح و فُصُح " ثم عرف الرجل الفصيح بأنه " المنطلق اللسان في القول الذي يعرف جيّد الكلام من رديئه "

    - قال ابن الأثير :
    " إن الكلام الفصيح هو الظاهر البيّن "

    - و قال
    " ... فالفصيح إذن من الألفاظ هو الحسن " المثل السائر .


    - 4 -

    - تكلم المؤلف عن الكتب المفيدة في الارتقاء باللغة ، و اهتم بالأوائل لبعدهم عن اللحن و الخطل في الغالب

    فمن هذه الكتب :

    - فصيح ثعلب و شروحه .

    - إصلاح المنطق لابن السكّيت .

    - تهذيب الألفاظ للتبريزي .

    - فقه اللغة للثعالبيّ .

    - أدب الكاتب لابن قتيبة .
    - الصحاح للجوهري .

    - المجمل و معجم مقاييس اللغة لابن فارس .

    - الجمهرة لابن دريد .

    - المخصص و المحكم لابن سيده .

    - تهذيب اللغة للأزهري .

    - لسان العرب لابن منظور .

    - قال : و أحيل القارئ الذي يتعشَّق دقائق الأفعال و الأسماء و وجوه استعمالها إلى كتاب :

    - تهذيب اللغة للتبريزي .

    - كتاب الألفاظ لعبد الرحمن بن عيسى الكاتب .

    - كتاب الألفظ لابن مرزبان الباحث .

    - جواهر الألفاظ لقدامة بن جعفر .

    - ففيها غنىً و مقتعٌ و بالله التوفيق .

    - ثم أثنى على كتب متنوعة في أماكن متفرقة منها :

    - شذا العرف في فن الصرف .

    - جواهر البلاغة للسيّد الهاشمي .

    - الإيضاح للقزويني .

    - الصناعتين .

    - النثر و الشعر لأبي هلال العسكري .

    - سر الفصاحة للخفّاجي .

    - المثل السائر لابن الأثير .

    - أسرار البلاغة للجُرجاني .

    - عروس الأفراح بشرح تلخيص المفتاح لبهاء الدين السبكي .

    - عيون الأخبار لابن قتيبة .

    - زهر الآداب للحصري .

    - صبح الأعشى للقلقشندي .

    - البيان و التبيين للجاحظ .

    - العقد الفريد لابن عبد ربه .

    - المفرد العلم في رسم القلم ( كتاب في الإملاء )

    avatar
    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل : 3581
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 25/04/2008

    مميز رد: فوائد من كتاب كيف تصبح فصيح اللسان ؟ ؟

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 23.11.08 7:38

    - 5 -

    القرآن المجيد

    [/b]
    [b]

    - سجَّل الحصري في زهر الآداب عن بعض فصحاء عصره كلماتٍ حول فضل القرآن الكريم على سائر الكلام فقال :

    " و فضل القرآن على سائر الكلام معروف غير مجهول ، و ظاهر غير خفي

    يشهد بذلك عجز المتعاطين ، ووهن المتكلفين ، و تحيّر الكذّابين

    و هو
    المبلّغ الذي لا يُملّ
    و
    الجديد الذي لا يخلق
    و
    الحق الصادع
    و
    النور الساطع
    و
    الماحي لظلم الضلال
    و
    لسان الصدق النافي للكذب
    و
    نذيرٌ قدمته الرحمة قبل الهلاك
    و
    ناعي الدنيا المنقولة
    و
    بشير الآخرة المخلدة
    و
    مفتاح الخير
    و
    دليل الجنة


    إن أوجز كان كافياً
    و
    إن أكثر كان مذكّراً
    و
    إن أومأ كان مقنعاً
    و
    إن أطال كان مفهما
    و
    إن أمرَ فناصحاً
    و
    إن حكمَ فعادلاً
    و
    إن أخبر فصادقاً
    و
    إن بيّن فشافياً

    سهلٌ على الفهم ، صعبٌ على المتعاطي ، قريب المأخذ ، بعيد المرام

    سراجٌ تستضيء به القلوب ، حلوٌ إذا تذوقَتْهُ العقول ، بحر العلوم ، و ديوان الحكم ، و جوهر الكلم ، و نزهة المتوسمين ، و روح قلوب المؤمنين "



    - 6 -


    الشِّعْر


    - أورد صاحب زهر الآداب تعريفاً للشعر الجميل لأبي العباس الناشئ حيث قال :

    " الشعر

    قيد الكلام
    و
    عقل الآداب
    و
    سور البلاغة
    و
    معدن البراعة
    و
    مجال الجَنان
    و
    مسرح البيان
    و
    ذريعة المتوسّل
    و
    وسيلة المتوصّل
    و
    ذِمام الغريب
    و
    حرمة الأريب
    و
    عصمة الهارب
    و
    عدَّة الراهب
    و
    رجلة الداني
    و
    دوحة المتمثّل
    و
    روحة المتحمّل
    و
    حاكم الإعراب
    و
    شاهد الصواب "



    - يُنصح المتهمون بالشعر بحفظ الشعر الرصين الجزل ، و الرائق الشائق

    بدءاً
    من المعلقات ، و المفضليات ، و الأصمعيات ، و ديوان الحماسة

    مروراً
    بديوان هذيل ، و أشعار المولَّدين الفطاحل أمثال : جرير و الفرزدق

    و انتهاء
    إلى الشعراء المطبوعين المجيدين من المحْدثين كأبي تمّام و البحتري المتنبي و من حذا حذوهم ، و بلغ شأوهم .






    - 7 -

    متفرقات

    - جاء في وصيَّة عبد الله بن شدّاد لابنه " يا بنيّ : إذا أحببتَ فلا تفرط ، و إذا أبغضتَ فلا تشطط " ا . هـ



    - صاحبُ المعروف لا يقع ، فإذا وقعَ وجدَ متكأً .

    - قال أكثم بن صيفيّ : " يتشابه الأمر إذا أقبل ، فإذا أدبر عرفه الكيّس و الأحمق "

    - لن تعدَم الحسناء ذامَاً .

    - الحرُّ حرٌ و إن مسَّه الضرُّ ، و العبدُ عبدٌ و إن ساعده جَدّ .

    - كل مبذول مملول .

    - إنما الناس أحاديث ، فإن استطعتَ أن تكون أحسنهم حديثاً فافعل .

    - إن لكل داخلٍ وحشةٌ ، فآنِسوه بالتحيّة .

    - قال عمر للأحنف : " من كثر ضحكه قلّت هيبته ، و من أكثر من شيء عُرِف به ، و من كثر مزاحه كثر سقطه ، و من كثر سقطه قلَّ ورعه ، و من قلَّ ورعه ذهبَ حياؤه ، و من ذهبَ حياؤه مات قلبه " .



    - 8 -



    - العبدُ حرٌ ما قنع ، و الحرُّ عبدٌ ما طمع .

    - إن الدنيا تنطق بغير لسان ، فتخبر عما يكون بما قد كان .

    - أساء سمعاً فأساءَ جابة : يضرب لمن يخطئ السمع فيسيء الإجابة .

    - إنَّ الشفيقَ بسوء ظنٍّ مولعُ .

    - أعلم بها من غصَّ بها : أي من علم الأمر و مارسه كان أعلم به ممن بعُد عنه و فارقه .

    - جاءَ سبهللاً : يقولون ذلك للرجل إذا جاء فارغاً ، و منه قولهم : جاءَ يضرب أصْدريه .

    - أسمعُ صوتاً و أرى فوتاً : يُضرب لمن يعد و لا يُنجز .

    - أصمُّ عما ساءه سميعٌ : أي أصم عن القبيح الذي يؤذيه و يغمّه ، و سميع لما يسرُّه .

    - العبد يُقْرَعُ بالعصا ، و الحرُّ تكفيه الإشارة .

    - أقصرَ لمّا أبصرَ : أي أمسك عن الطلب لمّا رأى سوء العاقبة .

    - عليه من الله لسانٌ صالحة : يُضرب لمن يُثنى عليه بالخير .



    المقصود الأول من هذه الكتابة

    طرح الفوائد

    ذلك أني كنتُ كثيراً ما أقرأ عدداً من الكتب ، و أؤجل نقل الفوائد التي تحويها إلى وقتٍ آخر ، و لا أدري متى يأتي هذا ( الوقت الآخر ) حتى أعمل مانويته ، هذا هو المقصود

    فأحببتُ أن أشجع نفسي على هذا العمل ، فأطرح ما بين الفينة و الأخرى ، جملةً من الفوائد المنتقاة من كتابٍ مّا ، و هكذا كنتُ في هذا الموضوع

    و إن كان الأولى أن يغير العنوان إلى

    " فوائد من كتاب كيف تصبح فصيح اللسان ؟ "

    فإن أمكن ذلك كان حسناً .

    والنقل
    لطفــــاً .. من هنــــــــــــا




    .


    حياكم الله أخي ( زائر ) نرحب بالعضو الجديد ( شكري القبلي )

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: فوائد من كتاب كيف تصبح فصيح اللسان ؟ ؟

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 23.11.08 8:30

    بغية الرائد من الفوائد

    مجموعة لا تخلو من فائدة

    الملفات المرفقة
    : بغية الرائد في نظم الفوائد.doc‏ : 269.5 كيلوبايت : doc : 30 : اضغط هنا

      الوقت/التاريخ الآن هو 18.08.17 18:23