مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 13.12.08 11:09

    ( 5 )

    وفي المقابل انكشفت أوراق ( اخوان الصقور ) الدنيئة ، وحقدهم الدفين على " أهل السنة والجماعة " وانكشفت ألاعيب الفبركة والتضليل .

    لقد انكشف موقفهم الحاقد على " أهل السنة والجماعة " وأصبحوا كالعراة .

    فبعد هدوء نسبي كون " القرضاوي " سلط ضوء خافت على " الرافضة "

    أقام رؤوس قيادات ( الاخوان المفلسين " الصقور " ) الدنيا وأقعدوها في الأوساط السياسية والإعلامية قبل الرافضة مطالبين بالتقارب مع الرافضة .

    والغريب والمريب ، أن الاتحاد الذي يرأسه " القرضاوي " تجاهل نشر الرافضة من بؤرة الفوضى ومرتع الشرك والعهر ( قم ومشهد ) كل أنواع الكفر والضلالة .. .. ولم تغضب لعرض الصحابة وأمهات المؤمنين " رضـــوان الله عليهم " ، ولم تغضب أيضاً لشيخهم القرضاوي ! .

    فعجباً كل العجب من هذا المتخاذل " طارق البشـــــــرى " والمتخاذلون من أصحاب موقع " الاصلاح " الاخوانية الإماراتية الذين أعانوه وساعدوه على نشر هذه ( المقالة الدسيسة ) بتاريخ 27 / 9 / 15429 هـ ـ 27 / 9 / 2008 م مقالة للمستشار طارق البشري .. .. عنونها تحت اسم : ( فتنة السنة والشيعة ) .

    التي تحوى كل أنواع " الكذب والزيف والبهتان " نقلاً عن جريدة " الدستور " المصرية ، المأجورة المدفوعة الأجر لاستباحة أعراض الصحابة " رضوان الله عليهم " .

    وكيف برئيس تحريرها المجرم الخبيث ( إبراهيم عيسى ) المتخصص في تشويه صورة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ، من خلال قناة دريم ، مثل برنامجه ( رجال بعد الرسول ) والذي أظهر فيه الصحابة وكأنهم قطاع طريق وعصابات تتقاتل على الدنيا : يكذبون .. يخدعون .. يتآمرون .. يضمرون الحقد والكراهية لبعضهم ..

    وهل يعقل أن تقوم إدارة موقع " الاصلاح " الاخوانية بنشر ضلالات وإفتراءات " البشري " من دون ذكر ولو إلى إشارة واحدة إلى تلك السفاهات ، وللعلم هم أنفسهم قاموا بالدفاع عن " القرضاوي " بعدة مقالات ، وفي نفس الموقع ، والمقالات موجودة وبارزة للعيان مــــــع مقالة " البشري " ! .

    فكيف يســــتقيم الظل والعود أعوج ! .

    والكتاب والمحللون هناك : محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين ، القرضاوي ، راشد الغنوشي ، عصام العريان ، د .عزام التميمي ، د. همام سعيد ، د . سعيد بن حارب ، نبيل العوضي ، ناصر الصانع ، أحمد القطان ، الدكتور علي الحمادي .. .. .. الخ .

    والله وبالله وتالله ما رأيت أخبث من جماعة الاخوان المسلمين ، لقد زخرفوا أقوالهم وزينوها بالباطل ليغروا غيرهم .

    إنهم حراس الباطل يحرسونه ويدعون إليه ، وينافحون عنه ، ويسلكون في ذلك مسالك دنيئة من التلبيس وقلب الحقائق .

    وفي نهاية الأمر يضمحل ذلك الباطل وينقطع .. .. .. ولـم يجني لصوص العقول والقلوب إلا السـراب .

    ولا يحصد كبار القوم من أفنوا أعمارهم في الحياة الحزبية إلا الحنظل .

    ثم إنها الخسة والعار والخيانة .. .. .. أن يرفع " إسماعيل هنية " ، يديه القذرة بكفين مفتوحين ويبتهل إلى الله أن يحفظ الصفوي " على خامنئي " والصفوي " محمود أحمدي نجَّاد " وأن يرزقهما أن يصليا في القدس الشريف " صلاة الخلاص " .

    وأشاد هنية بالطاغوت " خميني " في رسالة قرئت " الجمعة 26 / رمضان / 1429 هـ ـ 26 / 9 / 2008 م " بجامعة طهران التي اكتظت بالمشركين الصفويين المشاركين في مراسم يوم القدس العالمي .

    بشخصية ( مفجر الثورة الإسلامية في إيران الإمام الخميني " رحمه الله " وتراثه الذي تركه للشعب الإيراني والأمة الإسلامية كافة بتحديده آخر جمعة من شهر رمضان المبارك يوماً للقدس العالمي ) .

    وأشار هنية ( إلى اهتمام الإمام الخميني بالقضية الفلسطينية ) .

    مؤكداً : ( أن هذا الرجل العظيم رفع من مكانة الجهاد لتحرير القدس وفلسطين ) ، و ( أن تحديده يوم القدس العالمي إنما يظهر مدى هذا الاهتمام من قبل هذا الرجل العظيم في التاريخ ) .

    ثم يأتي ( حامد البيتاوي ) رئيس رابطة علماء فلسطين " وبئس الرئيس " التابعة لحركة حماس استنكاره للتصريحات التي أدلى بها الشيخ يوسف القرضاوي مؤخرا ضد المد الشيعي في البلاد السنية .

    وقال البيتاوي : ( كان الأولى بالشيخ القرضاوي الحديث عن سبل مواجهة الأمة للهجمة التي تستهدف الشيعة والسنة معاً من قبل الأعداء ) .

    وأضاف البيتاوي وهو نائب عن كتلة " حماس " في المجلس التشريعي " : ( إن حديث الشيخ القرضاوي ، هفوة ، وليس في أوانه ، فالسنة والشيعة مستهدفون من قبل الأعداء و في رأيي كان الأوجب به الحديث عن سبل مواجهة الأمة لهذا الاستهداف )

    وأوضح البيتاوي : ( أن الشرع الحنيف يُحتم على جناحي الأمة السنة والشيعة أن يواجهوا معاً وسوياً الهجمة الصهيو ـ أمريكية لا سيما الفكري منه و الذي يستهدف عماد الأمة " الشباب " ، بطرق و وسائل تحرف أولئك عن الوصول إلى مبتغاهم وأمانيهم ) .

    وقال البيتاوي : لو شاء القدر و ظفرت بالشيخ القرضاوي أو تمكنت من الاتصال به سأقول له هذا الكلام .

    واختتم البيتاوي حديثه برسالة وجهها للأمة الإسلامية . قال فيها : ( أيها المسلمون شيعةً وسنة دعوا كل الملاحظات جانباً ..

    هناك هموم كبرى ؛ فحلف الأمريكان والصهاينة والغرب الأوروبي يبيتون لنا نية الحرب ، وكل الدلائل تشير إلى نواياهم وخاصةً الكيان الصهيوني باستهداف إيران ..

    ومن الواجب علينا التكاتف والوقوف صفاً واحداً أمام هذا الاستكبار لصد العدوان عن ديار المسلمين ) .

    وأصدر كمال الهلباوي بياناً قال فيها " وبئس ما قال " : ( لا ينبغي أن يكون هناك حرج بين المسلمين جميعاً فيما يعتنقون من مذاهب فقهية ، فالاختلافات المذهبية قديمة ، ولا جديد في ذلك وقد تعايش معها المسلمون على مر القرون بكل مرونة ) .

    ورفض " محمد مهدي عاكف المرشد " العام لجماعة الإخوان المسلمين ، يوم الخميس 25 / رمضان / 1429 هـ ـ 25 / 9 / 2008 م ، التعقيب على تصريحات القرضاوي ـ ذي الجذور الإخوانية والذي يعتبره كثيرون المرشد الروحي ومفتي التنظيم ـ التي انتقد فيها الاختراق الإيراني الشيعي للمجتمعات السنية .

    وحول موقف الجماعة من المذهب الشيعي قال عاكف لصحيفة الدستور المصرية : ( هم مسلمون لهم مذهبهم ولكنهم يعبدون الله عز وجل ويتبعون النبي " صلي الله عليه وسلم " وقبلتهم هي الكعبة ويتبعون تعاليم القرآن ) .

    وأضاف : ( أن ما يدور بين السنة والشيعة خاصة في العراق ولبنان لا يزيد علي كونها خلافات سياسية لا دخل للإسلام ولا المذاهب فيها وهي ليست اختلافات فقهية . وهذه الاختلافات الفقهية لها مجالس للعلماء المتخصصين فيها وهذا لا دخل له بالخلافات السياسية. وقال إن مبدأ جماعة الإخوان المسلمين هو التقريب بين المذاهب وإن القرضاوي متفق معنا في هذه المسألة ) .

    ودعا المتلون ( عائض القرني ) في برنامج ( حياتنا ) الأربعاء ... 24 / رمضان / 1429 هـ ـ 24 / 9 / 2008 م .

    في حلقة تحمل عنوان ( الوسطية )

    إلى عدم التكفير من الطرفين ، وكل طرف له الحق في الإيضاح لمن يتبعه فالعالم السني له الحق في التوضيح للسنة والعالم الشيعي له الحق كذلك في الإيضاح للشيعة ، وفي النهاية لا يجوز لأحد من الطرفين أن يتعدى على الطرف الأخر بنشر أفكاره ومحاولة قلب مذهب الآخر .

    وقال : ( تطرقت إلى موضوع هجوم بعض الجهات في إيران على الشيخ يوسف القرضاوي ، حيث وجهت رسالة بأنه على القرضاوي الرد على هؤلاء لأنه من الأئمة الذين خدموا الإسلام والمســـــلمين ولم يسئ أحد للشيعة بل أكدت على وجوب الحوار والتفاهم وفتح المجال للنقاش معهم ) .

    وأضاف : ( أنني بينت كذلك علاقة السنة والشيعة ، وأنه من المفترض أن تكون علاقتهم أقوى مهما كانت هناك خلافات بين المذاهب والفرق ) .

    وقال المهزوم نفسياً " سلمان العودة " .. .. .. في برنامجه ( حجر الزاوية ) ... الحلقة بعنوان ( العدل ) .. .. 16 / 9 / 1429 هـ ـ 16 / 9 / 2008 م .. .. .. على قناة MBC

    ( والقصة ليست فقط قصة موقف الشيخ يوسف القرضاوي أو غيره فكل العلماء المســـلمين يعنى يمكن أن يتقبلوا الكلام الجيد ويدعو إلى التعايش ويسعون إلى تجنب الفرقة والتصادم بين الناس ، ولكن أيضاً لن يكون هناك قبول ولا ترحيب بأن تتحول بلاد المسلمين في أفريقيا أو في الشام أو في مصر أو في أي مكان إلى أن تتحول إلى ميادين للتنافس والتبشير بهذا المذهب أو ذاك ) .



    ========

    ( 6 )

    نحن نثبت أن قيادات واتباع جماعة ( الاخوان المسلمين ) وجميع المنضمين تحت عباءتها " لا عهد لهم ولا أمان " ! .

    ولقد أثبتت الأيام أن السياسة الحزبية هي فن إجادة الكذب ، والحزبي الناجح هو المتخصص في إطلاق الأكاذيب .

    ويطبقون ذلك في مواقفهم السياسية .. ..

    وإلا هل يعقل أن يضع " القرضاوي " رأسه تحت التراب كالنعامة ، ويصدر تلك التصريحات الهزيلة الضعيفة ضد الرافضة في صحيفة ( المصري اليوم ) .. .. الثلاثاء 9 / رمضان / 1429 هـ ـ 9 / 9 / 2008 م .

    ولو عدنا إلى المقالة الأولى للقرضاوي لوجدناها إبتداءً طعن في دعوة الموحدين :

    ( صحيفة " المصري اليوم " .. .. الثلاثاء 9 / رمضان / 1429 هـ ـ 9 / 9 / 2008 م .. العدد 1549

    حوار : رانيا بدوي

    رانيا بدوي : أيهما تري أنه الأخطر والأكثر نفاذاً : المد الوهابي أو المد الشيعي ؟ .

    القرضاوي : في السنوات الأخيرة اشتعل الفكر الوهابي بقوة وكان له دعاة ومدعمون والعيب فيه هو التعصب له ضد الأفكار الأخرى وهو قائم على المذهب الحنبلي ، ولكنهم لا يرون ولا يؤمنون إلا برأيهم فهم يعتبرون أن رأيهم صواب لا يحتمل الخطأ ، ورأي غيرهم خطأ لا يحتمل الصواب ..

    التعليق : الدعاوى إن لم تقيموا .. .. .. عليها بينات أصحابها أدعياء

    بل رأينا من تربوا على الدعوة السلفية ، قد مسخوا وانقلبوا على أعقابهم فها هو :

    أضف إلى ذلك أن واصل الرافضة الهجوم على " أهل السنة والجماعة "

    حيث أدلى يوم 21 / 9 / 1429 هـ ـ 12 / 9 / 2008 م ، " آية الشيطان " أحمد خاتمي عضو الهيئة الرئاسية في مجلس خبراء القيادة وإمام الجمعة في مسجد طهران بحديث لوكالة أنباء فارس الإيرانية وخصص كل حديثه للوكالة للهجوم على ما أسماه بالحركة الوهابية .

    والعجيب أن " آية الشيطان " أحمد خاتمي : اتهم القرضاوي بأنه أصبح أداة في أيدي الوهابيين وقال في حديثه أن القرضاوي تحول لأداة في أيدي الوهابيين وطالبه بالتوبة وتصحيح مواقفه بسرعة .

    كما هاجم من أسماهم بالوهابيين ووصفهم بالفرقة المتطرفة من أهل السنة وطالب بضرورة الفصل بين هذه الفرقة وباقي المسلمين من أهل السنة .

    وفي المقابل لم تشر إليها وسائل الإعلام المأجورة لأهل البدع والأهواء من الصحف والكتاب والمحللين ( ولو ببنت شفه ) .. .. ( إلا من رحم الله ) .

    وما رف لجميع المنتمين إلى الجماعات الحزبية جفن ، وما نطقوا ولو ببنت شـــفه ، وخاصة ( أدعياء السلفية ) ! .

    ومن إجرامهم وسوء طويتهم ـ " جماعة الاخوان المفلسين ومن على شاكلتهم " ـ أنهم من أشد المناوئين للموحدين ، وما فتؤوا يصفونهم بالغلو ، كما قال ذلك الأفاك " راشد الغنوشي " الذي يعيش فـــي أحضان " ماما إليزبيث " ، في مقالته المعنونة تحت اسم ( كلنا يوسف القرضاوي ) .

    الكل يحترق ويتألم للهجوم على دين الرافضة دين الدجل والكذب ، الذي الصقوه بالإسلام زوراً وبهتاناً .. ..

    ولا يحترق أو يتألم لدين الله الحق الذي اصبح لعبه في أيدي عمائم الكفر والإلحاد والزندقة الخمينية .. .. .. يحرفونه كما يشاءون

    علينا أن نسكت حتى لا نجرح شعور أئمة الكفر والضلالة ! .

    ولو تمعنا في رد القرضاوي على الرافضة لوجدنا رداً هزيلاً ضعيفاً ، مغلف بالانهزامية حيث لم يبت " القرضاوي " بالكلية في عقائد الرافضة الباطنية السبئية وبكل صدق وصراحة وأمانة .

    فكيف يعقل أن نصدق من مثل هذه المقولات وهم يتلاقون على الموائد مع دعاة التقريب الذين يعملون الليل والنهار على نشر الثقافة الانهزامية بدعوى محاربة الصهاينة .. .. .. الذين يوجهون المجتمعات المسلمة إلى ثقافة الكلام والطحن في الهواء .

    فتعالوا أحبتي الكرام لنعرف ماذا قال القرضاوي عن ( الرافضة ) !!! .... في المقابلة المذكورة

    ( صحيفة " المصري اليوم " .. .. الثلاثاء 9 / رمضان / 1429 هـ ـ 9 / 9 / 2008 م .. العدد 1549

    حوار : رانيا بدوي

    قال القرضاوي : أما الشيعة فهم مسلمون ، ولكنهم مبتدعون وخطرهم يكمن في محاولتهم غزو المجتمع السني وهم مهيئون لذلك بما لديهم من ثروات بالمليارات وكوادر مدربة على التبشير بالمنهج الشيعي في البلاد السنية خصوصاً أن المجتمع السني ليست لديه حصانة ثقافية ضد الغزو الشيعي فنحن العلماء لم نحصن السنة ضد الغزو المذهبي الشيعي لأننا دائماً نعمل القول " ابعد عن الفتنة لنوحد المسلمين " وتركنا علماء السنة خاوين .

    رانيا بدوي : هل الخلافات الدينية بيننا وبين الشيعة بسيطة أم أنها في أصل الدين ؟ .

    القرضاوي : الخلاف في الأفرع ليس مهما لكن الخلافات في العقيدة هي المهمة . فكثير منهم يقول إن القرآن الموجود هو كلام الله ولكن ينقصه بعض الأشياء مثل سورة الولاية ، نحن نقول إن السنة سنة محمد أما هم فلديهم سنة المعصومين محمد والأئمة الأحد عشر ، ويعتبرون سنتهم مثل سنة محمد .. نحن نقول أبوبكر رضي الله عنه وعمرو رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه وعائشة رضي الله عنها وهم يقولون لعنهم الله .. فهم يرون أن الرسول قبل أن يموت أوصي علي ابن أبي طالب أن يكون الخليفة من بعده .. ويعتبرون الصحابة خانوا الرسول ووصيته واختاروا آخرين .

    رانيا بدوي : كيف يكون هناك خلاف في العقيدة وهي أصل الدين ومع ذلك يكونون مسلمين ؟

    القرضاوي : هم يؤمنون بالله والقرآن والرسول .

    رانيا بدوي : إذا كان الشيعة ينكرون أصولاً في العقيدة ومع ذلك تعتبرهم مسلمين فلماذا لا نفعل الأمر نفسه مع القرآنيين بدلاً من تكفيرهم ؟

    القرضاوي : من قال إنه لا يؤمن بالسنة كافر ، لأن معني هذا أنه لا يؤمن أن الصلوات خمس وصلاة الظهر أربع ركعات ، والصبح ركعتان وإلا كيف عرف فهي تفاصيل لم تذكر في القرآن بل في السنة .. من ينكر السنة فهو كافر .


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 13.12.08 11:12

    ( 7 )

    رانيا بدوي : أيهما تري أنه الأخطر والأكثر نفاذاً : المد الوهابي أو المد الشيعي ؟ .

    القرضاوي : في السنوات الأخيرة اشتعل الفكر الوهابي بقوة وكان له دعاة ومدعمون والعيب فيه هو التعصب له ضد الأفكار الأخرى وهو قائم على المذهب الحنبلي ، ولكنهم لا يرون ولا يؤمنون إلا برأيهم فهم يعتبرون أن رأيهم صواب لا يحتمل الخطأ ، ورأي غيرهم خطأ لا يحتمل الصواب ..

    [size=25]التعليق :


    قال الشيخ ربيـــع بن هادي عمير المدخلي " حفظه الله تعالى " .. .. .. في كتابه : " مَنهج أَهْل السُّنَّةِ والجَماعةِ في نَقْدِ الرِّجال والكُتُبِ والطَّوائِف " .

    ( وشع نور التوحيد والإيمان في العالم ، يبدد ظلمات الشرك والبدع هنا وهناك ، ينشر كتب السلف الصالح ، من حديث ، وتفسير ، وتوحيد ، وبالأخص كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ، وبتأسيس المدارس على مختلف المراحل ، بدءا من الابتدائيات ، ومرورا بالجامعات والدراسات العليا المتخصصة ، إضافة إلى مراكز الدعوة التي انتشرت في الداخل والخارج لحمل رسالة التوحيد والسنة ، مما أقض مضاجع كل خصوم الحق والتوحيد ، من علمانيين ، ويهود ، ونصارى وشيوعيين ، وأهل البدع الضالين من خرافيين وحزبيين وحركيين .

    وكان أنكاهم وأشدهم تأثيرا أهل البدع الحاقدون ، إذ استطاعوا بمكرهم وكيدهم وتلفعهم بلباس السنة أن يقتحموا كل معقل ، ويتسللوا إلى كل منفذ من المدارس والجامعات والمساجد وغيرها ، فاستطاعوا أن يكونوا جيلا يحمل فكرهم ، كلاً أو جزءا ، عن قصد وعن غير قصد .

    فتحرك هذا الجيل الذي دربوه وصنعوه على أعينهم ، يدعو إلى فكرهم ، ويدافع عنه بنشاط هنا وهناك ، في الجامعات والمدارس وغيرها ، في هذه الظروف العصيبة ، التي تحتاج فيها دعوة الله إلى رجال غيورين ، يرفعون رايتها بقوة وعزم ، فيهاجمون جحافل الباطل والكيد والمكر ، فيردونهم على أعقابهم خاسئين .

    وإذا بأصوات ترتفع باسم السلفية وباسم العدالة والإنصاف لمن يتصورونهم مظلومين من أهل البدع الذين غزوا أهل السنة والتوحيد في عقر دارهم ، وأفسدوا عقول وعقائد الكثير من أبنائهم ، وشوهوا صورة المنهج السلفي وأهله في أعين أبنائهم ، فشرع البارزون من هذا الجيل يدعون إلى منهج جديد في نقد المناهج والدعوات والكتب والأشخاص ، ويدعون أنه منهج وسط ، فظن كثير من الشباب وكثير ممن يكتب لهم أنه كذلك ، بل يدعي أنه منهج أهل السنة والجماعة ، وشاع وذاع في كتابات بعض المنتسبين إلى السلف ، وتأثر به وقَبِله وتعلق به كثير من الشباب ، ظانين أنه الحق والعدل ، وبدأ يترسخ في نفوسهم مع الأسف ، وما علموا أنه مذهب غريب على الإسلام والمسلمين ، تسرب إليهم من أعدائهم كما تسرب غيره من الأفكار إلى المجتمعات الإسلامية .

    ولقد برزت آثار هذا المنهج واضحة في محاورات ومناقشات وكتابات ومواقف كثيرة من الشباب والأساتذة .

    وبدأ هذا المنهج يترسخ في النفوس ، فكان من نتائجه أن أضعف مبدأ الولاء والبراء لله وفي الله ولمنهج الله وأهله الذين يجب حبهم وولاؤهم في الله ، وبدا واضحا الولاء والحب والتقدير لدعاة وكتب وأفكار ومناهج كلها بعيدة عن المنهج السلفي ـ " وسبب ذلك أن هؤلاء قد نشؤوا في جو مكفهر يسوده تشويه المنهج السلفي بأساليب ماكرة من فئات معادية للمنهج السلفي تلبس مسوحه في الظاهر بأن تتظاهر باحترامه وهي تكن له العداء في الباطن، فكان لذلك آثاره في عقول هؤلاء، حيث لم يستطيعوا في هذا الجو أن يروه في صورته الجميلة الناصعة، ولم يستطيعوا أن يتصوروا أهله على حقيقتهم، وأنهم هم الناس حقاً ديناً وخلقاً عقيدة والتزاماً بالإسلام " ـ وأهلها غير أهله ، بل هي جادة في مخاصمة المنهج السلفي ، وتحاول بجد أن تزيحه عن مواقعه ، وتحط رحالها في منازله ، بعد أن يتم ترحيله .

    لقد أثر هذا المنهج على كتاب نحسبهم من خيار السلفيين ، ومن الطاقات والنوعيات والشخصيات الجيدة ، التي نسأل الله أن يوفقها لأن تسلك مسلك ومنهج سلفهم الصالح ، في الدعوة إلى المنهج السلفي الواضح ، والتربية الجادة للشباب عليه ، وغرس حبه وحب أهله أحياء وأمواتا ، والسير في ركابهم ، والاعتزاز بالانتماء إليهم .

    لقد أثر هذا المنهج الذي يدعى له الوسطية والعدل على شباب كنا ولا نزال نأمل فيهم أن يأخذوا المنهج السلفي بجد ، ويحملوا رايته بقوة ، ويدعوا إليه باعتزاز ، ويضحوا من أجله بكل غال ورخيص ، من مال ، وجاه ، ونشاط ، وعمل .

    لكن ، مع الأسف ، فإن الواقع غير هذا .

    ولذلك ، فإن القلوب لترتجف خوفا عليهم أن تختلط عليهم المناهج وتتشابه ، وتختلط عليهم الرايات وتتشابه - وليس بعد الحق إلا الضلال - ، فيتراءى لهم أن الجميع حق ، أو أنها إخوة لعلات ، ويمكن أن يتخذ بعضها بديلا للمنهج السلفي ، وإيثار رايته على رايته ، لأنه كثير البريق والضجيج والتلميع ، وإن كان أجوف خال من أصل من أصول الإسلام ، وأعمى في باب الاعتصام بالكتاب والسنة .

    ولهذا المنهج المشار إليه آثار أخرى لا أرى ذكرها الآن .

    وإني لأرجو أن يوفقني الله لعرض المنهج الإسلامي السلفي ، في نقد الأشخاص ، والطوائف ، والكتب ، والدعوات ، من خلال نصوص الكتاب والسنة ، ونصوص ومواقف علماء الأمة المعتبرين وأئمتهم المرضيين ، ومن تصرفاتهم في كتب الجرح والتعديل ، وكتب السنة والعقائد الإسلامية .

    قمت بذلك بدافع حبي لهذا الشباب المؤمن الذي أعده – والله - أعظم ثروة في هذه الحياة ، ونفديه بالأرواح والمهج ، ونحرص أشد الحرص على سداد سيره في دروب ومسالك الحياة وغياهبها ، فإن حنت نفوسهم وعقولهم وأرواحهم إلى ديار محبوبهم الأول ـ " أعني منهج السلف في التوحيد والاعتصام بالكتاب والسنة " ـ ، فذلك ما يحبه الله ويرضاه .

    نقل فؤادك حيث شئت من الهوى .. .. .. ما الحب إلا للحبيب الأول

    كم منزل في الأرض يعشقه الفتى .. .. .. وحنينه أبدا لأول منـزل

    وإن أبى بعضهم إلا التأرجح والخلط والتناقض والاضطراب ، فالقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن ، يقلبها كيف يشاء .

    ولله الأمر من قبل ومن بعد .

    وقال الشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي " حفظه الله تعالى " .. .. في كتابه : " أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره " .

    ( ولقد كان في الكتاب العزيز والسنة المطهرة ثم فقه سلف الأمة ومؤلفات من التزم منهج السلف ودعا إليه في كل مجال ؛ مثل مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن القيم ، وابن كثير ، ومؤلفات رجال الدعوة السلفية في الجزيرة والهند والشام ومصر ، ما يكفي ويشفي ويروي غلة هؤلاء الشباب ويشبع تطلعاتهم .

    ولكن ؛ مع الأسف الشديد ، تصدى لدعوة الشباب وتوجيههم وتربيتهم كثير وكثير ممن لا يعرف منهج السلف في العقيدة وغيرها ، ولا يميز بين السنة والبدعة ، وكتبوا الكثير والكثير في شتى الميادين ، وكان لما طرحوه وكتبوه للتوجيه دعايات ضخمة ونشاطات قوية ، احتوت كثيراً من شباب الأمة ، وألقت في روعهم التهوين من شأن البدع والشرك ، والتهوين من شأن التوحيد والسنة ومنهج السلف الصالح ، فكان لذلك آثاره الخطيرة حتى في نفوس من ينتسب إلى مدرسة السلف والمنهج السلفي ؛ إلا من رحم الله .

    واستفحل هذا الأمر واشتد ، ورافقه غلو وتقديس للأشخاص مهما غلظت بدعهم وعظمت أخطاؤهم ، مما ينذر بشر خطير ، وينذر بعودة الأمة إلى الدوامة التي تطلعت وتحفزت للخروج منها ) .

    وقال الشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي " حفظه الله تعالى " .. .. في كتابه : " العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم " .

    ( وما أكثر الكذابين اليوم على حملة الدعوة السلفية ودعاتها ، وما أقدرهم على الشائعات التي تحمل عنهم حتى تبلغ الافاق ، يصدون بها الناس عن سبيل الله ويبغونها عوجا ، ينصرون بذلك الأباطيل والترهات والبدع المدمرة للعقيدة الصحيحة والمناهج الصحيحة والأخلاق الفاضلة .

    إنني أريد بما أسطر هنا وهناك النصح لمن يعقل عن الله ورسوله ومن يحترم الدين العظيم ، دين الهدى والحق الذي أرسل الله به محمدا صلى الله عليه وسلم ، وفي الوقت نفسه يحترم عقله ، وينأى بنفسه وبدينه وبعقله وبشرفه ورجولته أن يسقط في الهوة التي ارتطم فيها اليهود والنصارى باتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله .

    قال تعالى مخبرا عن واقعهم الأسود المزري : " اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ " سورة التوبة ، الآية 31 .

    ويخشى العاقل البصير بدينه الذي يأخذ العبر من القرآن والسنة وتأريخ الأمم ـ بل تأريخ هذه الأمة ـ أن تفضي هذه الفعلة الخطيرة من زحلقة الشباب عن المنهج السلفي بتشويه صورته وصور أهله ، وتحسين وتلميع مناهج البدع والضلال ، وتلطيف بدعهم الكبرى المخزية ، ورفع أهلها إلى مراتب المجتهدين ، وإطراء كتبهم وتوجيه الشباب إليها وتربيتهم على ما حوته من بلايا لا يدركونها ظانين أنها الحق .

    وهل يجوز السكوت عنه وقد استخدم أخطر أساليب الغزو الفكري ، وأخطر خططه لغزو مؤسسات المنهج السلفي ومعاقله الشامخة ؟! وإن من أخطر وأفتك أسلحة هذا الغزو هي كتب سيد قطب ونسج الهالات الضخمة حول شخصيته وفكره ومنهجه وكتبه .

    فهل السكوت عن كل هذا من النصيحة والأمانة، ومن الاعتصام بالكتاب والسنة ، والأخلاق الفاضلة ، والآداب الراقية أو هو من الغش والخيانة ؟!

    قد يعذر من لا يعرف ذلك ولا يدركه لسبب من الأسباب التي يعذره الله بها ، أما أنا وقد عرفت ذلك فقد آليت على نفسي لأقومن بذلك الواجب ما استطعت إلى ذلك سبيلا ، فرارا من جريمة الغش الكبرى في الدين ، الغش لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم .

    أقول ذلك وإن ساءت ظنون المبطلين والمخذلين ، وإن كثرت إشاعات المرجفين ، فهذه سنة الله في خلقه ، صراع بين الحق والمنافحين عنه ، وبين دعاة الباطل وأنصار الباطل " ولن تجد لسنة الله تبديلا " سورة الأحزاب ، الآية 62 .

    وأقول للمخدوعين المغشوشين : استخدموا عقولكم بجد وعزم وإخلاص وصدق ، وحاكموا ما يقدمه الناصحون لكم شفقة عليكم ورحمة بكم إلى كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهج السلف الصالح ، وكل ذلك والحمد لله متوفر بين أيديكم ، فما وجدتموه موافقا لكل ما ذكرت فاقبلوه ، لا لأجل فلان وفلان ، بل لأنه الحق وما وجدتموه من خطأ فاضربوا به عرض الحائط كائنا من كان قائله .

    وأخرجوا أنفسكم وعقولكم من الزنزانات والجدران المظلمة التي وضعكم فيها من لا يرقب فيكم إلا ولا ذمة من سماسرة السياسة والحزبية الذين لا يهمهم إلا تحقيق مطامعهم وأهدافهم السياسية .

    واتقوا الله في أنفسكم فإنكم بهذا الاستخذاء والتبعية العمياء لا تضرون إلا أنفسكم ، ولا نملك إلا البيان الواضح والنصيحة التي أوجبها الله ، ولم يأل الناصحون فيكم جهدا ، ولم يدخروا وسعا .

    وأزيدكم وأبلغ في النصيحة فأقول لكم : اقرأوا كتاب الله ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وما دونه سلف الأمة الصالح وأئمتها في ذم التعصب والتحزب والهوى والبدع وأهلها ، لعل ذلك يساعدكم على الخروج مما أوقعكم فيه المخادعون ) .

    نعم إن الوهابيين الحقيقيون هم من أمثال الشيخ بن باز " رحمه الله " ، والشيخ العثيمين " رحمه الله " والشيخ الألباني " رحمه الله " ، والشيخ اللحيدان ، والشيخ ربيع المدخلي ، والشيخ صالح السحيمي ، الذين كانوا يرون ويعتقدون أن العزة والمنعة في الدنيا والآخرة بنشر التوحيد والسنة ، وكانت جل دعوتهم وجهدهم من اجل هذه الغاية النبيلة .

    أما أؤلئك الذين ربوا على أعين القرضاوي ومن على شاكلته وأعني بهم ( الصحويين الجدد ) خليط التيارات الحزبية الانتهازيين السياسيين أو الـ " تي في ستار" ، لم يجلبوا للأمة سوى القلق والضياع ، ونهاية أمرهم أنهم حاربوا دعوة أجدادهم ، دعوة الحق المبين ! .


    قال الشيخ عبدالعزيز بن رَيّس الرَّيس .. .. في رسالته المعنونة تحت اسم : (دك حصون الحزبية في بلاد التوحيد السعودية ... " الرد على العواجي " 1424هـ

    وبعد هذه الْمُقدمات ، أقول ـ وبالله التوفيق ـ : سأقف على بعض كلام العواجي ، وأعلق قدر ما أستطيع ـ ولو باختصار ـ على بعضه ، ولعل مُجرد ذكر بعضه كافٍ ـ بإذن الله ـ فِي بيان بطلان باقيه :

    الرد الأول : سأله أحْمَد منصور ـ الذي أجرى الْحِوار ـ عن سبب التفجيرات وعن مرجعية الْمُفجرين فيها .

    فقال : ( الْمَرجعية ترجع إِلَى جذورنا التاريْخية لبعض ما كان يدرس فِي مدارسنا ، خصوصًا تلك الآراء الْحَادة جدًّا الَّتِي لا يزال لَها جذور فكرية إِلَى الآن فِي مُجتمعنا وإن لَم تَحمل السلاح ، تلك الْجُذور الَّتِي لَها علاقة بالْحَركة الإصلاحية الوهابية ، الْجَانب السلبِي لَها ، الْجَانب الإيْجابِي : مُحاربة الشرك والْخُرافات وهذه كل الْمُسلمين معه ، لكن الْجَانب السلبِي هو التعطش للتكفير والتعطش أيضًا لقتال من يُكفَّرون ، هذا الأمر اللي يعتبر ما نعانِي منه اليوم هو امتداد له ) .

    وقال أيضاً : وأريد أن أذكر لكم نصًّا قاله مُحسن العواجي فِي ذلك اللقاء ـ وهو يَحكيه على وجه الاستهجان والاستنكار ـ ، يقول : ( أنا عندي الآن نص أخذته من " الدرر السَّنية فِي الأجوبة النجدية " ) ـ وهو يضرب به مثلاً على التشدد والغلو فِي الدعوة الوهابية ـ .

    يقول : ( هذا النص الذي يَجب أن نرفضه كلنا الآن ، لكنه للأسف فيه من يتشبث به ، هذا الذي يتشبث به هو الذي يعطي الدعم اللوجستِي لِمثل هؤلاء يقول هذا الرجل ... يقول مثلاً مؤلف هذا الكتاب ومتحدثًا عن طريقة أسرة آل الشيخ وهي أسرة تَميمية عريقة نَحترمها ، لكن يتحدث عن الغلاة منهم يقول : ولا ينبغي لأحد من الناس العدول ... العدول عن طريقة آل الشيخ ـ رحِمَهم الله ـ ومُخالفة ما استمروا عليه فِي أصول الدين ، فإنه الصراط الْمُستقيم الذي من حاد عنه فقد سلك طريق أصحاب الْجَحيم ) .


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 13.12.08 11:13

    وقال الشيخ / عبدالعزيز بن ريس الريس .. .. .. في رسالته المعنونة تحت اسم : ( قيادات الصحوة التغير والتلون ...... حقائق وأخطار ... 1424 هـ ) .

    ولما طالع الناس محسن العواجي الدكتور الزراعي في قناة الجزيرة في منتصف رمضان المنصرم ووصف دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب بأنها تكفيرية داخله هذا الرجل ـ " سفر الحوالي " ـ في البرنامج وشاركه ولم ينتقد عليه شيئاً من كلامه بل شكره ، وهذا السكوت بل والشكر من صور إقراره المشين لهذا الطعن الذميم لدعوة التوحيد ، فالله الموعد .

    وقال أيضاً : ( أما الأمر الثاني : فإن عوضاً القرني بعد أن كان ما كان منه ثم أجرى هذا اللقاء مع تركي الحمد رجع على كتب علمائنا وعلى رأسهم الإمام محمد بن عبدالوهاب ، رحمه الله تعالى ، رجع عليها بالطعن ووصفها بأنها كتب تكفير ، كما نشرته صحيفة " الوطن " في العدد الثالث والتسعين بعد المئة والألف .

    ذكر في لقاء أجري معه أن كتب أئمة الدعوة وخص كتاب ( الدرر السنية ) كتب تكفير وتربية على التكفير وسأقرأ عليكم شيئاً من كلامه ، يقول : ( فالذي يفتش في الموروث الخاص بنا في فهمنا للكتاب والسنة بهذه القضايا إلى ما قبل مئة سنة أو مئة وخمسين سنة يجد في هذه الفترة غلواً ، بل كان يتعامل مع المخالفين وكأنهم كفار ، وموجود في الكتب ومدون ، والذي يفتش في الدرر السنية يجد هذا واضحاً وموجوداً وغيرها من كتب لبعض المشايخ ) .

    الله اعلم من يعني بهؤلاء المشايخ .

    ( نحن ما كنا نملك الجرأة على أن نكون موضوعيين ونتمسك بالحق بقوة وننقد أنفسنا قبل أن ينقدنا الآخرون وأن ننقد الأخطاء التي تقع منا ومدرستنا الفكرية ونذكر هذا ولكنه مضى زمن ونحن ندافع دفاعاً مطلقاً عن خراب مدرستنا الفكرية وما زلنا نقول إن السبب في هذا الغلو الحاصل هو بسبب خارجي وهذا كلام خاطئ والصحيح أن السبب الخارجي أحد الأسباب وليس كلها )

    يريد بهذا الكلام أن يجعل اللائمة على كتب أئمة الدعوة ، على رأسهم الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في آثار التكفير وهذه التفجيرات وفيما نتج عنها من هذه التفجيرات .

    ثم يريد أن يستغل هذا الكلام بأن يبين بأنه ليس السبب الرئيس ما جعل من الخارج أي من كتب سيد قطب ونحوه وإنما ذاك سبب ، والسبب الرئيس ما هو ؟ والسبب الرئيس كتب أئمة الدعوة .

    ثم لو أن الرجل كان منصفاً لذكر كتب سيد قطب ، كتب سيد قطب الصريحة في تكفير المجتمعات ، والصريحة في تكفير الحكام ، والصريحة في الدعوة إلى التخريب والتفجير ، لا أن يأتي إلى كتب بريئة نزيهة لا يوجد فيها شيء من هذا .

    وهذا عوض القرني وقبله داود بن جرجيس وقبله ابن سهيل وهؤلاء الضلال المعارضون لدعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى والذين يصفونها بأنها ، بأنها دعوة تكفيرية ، هؤلاء هم يتعاقبون من زمن إلى زمن وما استطاعوا أن يأتوا ولو ببرهان واحد يثبت أن الإمام محمد بن عبدالوهاب وأن دعوته ودعوة تلاميذه دعوة تكفيرية ، بل إنني قد قرأت عليكم كما في الرد على محسن العواجي قرأت عليكم نص الإمام رحمه الله تعالى أنه لا يكفر المجتمعات ، وأن أكثر المسلمين ليسوا كفاراً عنده ، وأنه لا يكفر إلا من قامت عليه الحجة وهو مصر في القيام بالشرك فإنه بعد ذلك يكفره ، وأنه لا يكفر من يعبد الصنم الذي على قبر عبدالقادر ، ولا البدوي ، لغلبة الجهل ولعدم من يوجد من يعلمهم وينبههم ، وإنما يكفر من بلغته دعوة الحق ثم بعد ذلك أصر على الشرك .

    إذاً لاحظوا عوض القرني الآن يأتي فيمدح تركي الحمد ويسطره بعد ما كان منه من موقف اتجاه الحداثيين ، ثم يأتي بعد ذلك ويرجع على كتب أئمة الدعوة وعلى رأسهم الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى فيصفها بأنها كتب تكفيرية وأن هذه التفجيرات أثر من آثارها ، أسأل الله أن يعافينا وإياكم .

    وقال الدكتور / عبدالرحمن بن عبدالله البراهيم "جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً " في رسالته المعنونة تحت اسم : ( رسالة نصح مكشوفة للشيخ عبدالله بن جبرين مرصوفة ) .

    ( فمن ذلك قول سلمان العودة في دعوة الإمــــــام محمد بن عبدالوهاب فِي " قناة الْمَجد " فِي 24 / 7 / 1424 هـ فِي برنامج : " ساعة حوار " فيصف الدعوات السلفية ومنها دعوة الإمام مُحَمَّد بن عبد الوهاب - رحِمه الله - بأنَّها تقليدية فِي فكرها .

    فقال : ( الدعوة الوهابية يعنِي عمرها أكثر من مائتِي سنة ، التيارات السلفية مثلاً فِي الْهِند ، التيارات السلفية فِي السودان ، فِي مصر ، فِي الشام ، فِي الْجَزيرة العربية ، فِي الْمَغرب العربِي ، حَتَّى فِي العالَم الغربِي ، كثير من هذه التيارات السلفية ربَّما كان من ثقافتها وفكرها التقليدي أنَّها كانت تنأى بنفسها حَتَّى عن كل ما يَمتُّ إِلَى السياسة بصلة ، فربَّما كانت يعنِي تُفرِط فِي البعد عن معايشة واقع الناس وحالِهم ) .

    وقال الدكتور الزراعي محسن العواجي في دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب : " الْمَرجعية – أي في التكفير - ترجع إِلَى جذورنا التاريْخية لبعض ما كان يدرس فِي مدارسنا ، خصوصًا تلك الآراء الْحَادة جدًّا الَّتِي لا يزال لَها جذور فكرية إِلَى الآن فِي مُجتمعنا وإن لَم تَحمل السلاح ، تلك الْجُذور الَّتِي لَها علاقة بالْحَركة الإصلاحية الوهابية ، الْجَانب السلبِي لَها ، الْجَانب الإيْجابِي : مُحاربة الشرك والْخُرافات وهذه كل الْمُسلمين معه ، لكن الْجَانب السلبِي هو التعطش للتكفير والتعطش أيضًا لقتال من يُكفَّرون ، هذا الأمر اللي يعتبر ما نعانِي منه اليوم هو امتداد له " .

    وخرج سفر الحوالي بعده في نفس القاء وأقره ، ولم ينكر عليه

    وقال عائض القرني لما زار رأس التصوف في الحجاز عبدالله فدعق : ( إنه لا فرق بين السنة والشيعة والوهابية والصوفية ) كما في جريدة عكاظ 15 / 10 / 1427هـ) إ . هـ .
    [/size]


    =========

    ( 8 )

    ولم تمر إلا أيام .. .. .. وإذ بالقرضاوي يتبعه بمقولته الثانية في موقعه .. .. ( وثائق وبيانات )

    بيان للقرضاوي حول موقفه من الشيعة .. .. .. وأصدر البيان تحت عنوان " بيان للناس " يوم الأربعاء 17 / رمضان / 1429 هـ ـ 17 / 9 / 2008 م

    وكان ردا على انتقادات وجهتها له وكالة أنباء " مهر " الإيرانية ، أعاد القرضاوي التأكيد على موقفه المتساهل تجاه الرافضة " أخزاهم الله " ، بعكس علماء ودعاة " التوحيد والسنة " .

    ونشرتها الصحف التالية :

    ـــ جريدة ( الشروق اليومي ) الجزائرية .. .. .. الخميس 18 / رمضان / 1429 هـ ـ 18 / 9 / 2008 م : ( تمسك الإمام القرضاوي بتصريحاته التي شنت من أجلها المراجع الشيعية في لبنان وإيران هجوما عنيفا عليه وقال في بيان أرسله للشروق اليومي ) .

    ـــ ونشرت صحيفة ( المصريون ) المصرية .. .. .. الخميس 18 / رمضان / 1429 هـ ـ 18 / 9 / 2008 م : ( في بيان خطير أصدره العلامة الشيخ يوسف القرضاوي الرمز الإسلامي المعروف ورئيس اتحاد علماء المسلمين أمس وأرسل إلى المصريون نسخة منه أكد على صحة أقواله التي أدلى بها إلى صحيفة المصري اليوم ) .

    ـــ ونشر موقع " الاصلاح " الاخوانية الإماراتية .. .. .. الخميس 18 / رمضان / 1429 هـ ـ 18 / 9 / 2008 م : ( في ما يلي نص بيان العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول موقفه من الشيعة والذي يتضمن ردا على انتقادات وجهتها له وكالة أنباء " مهر " الإيرانية شبه الرسمية ، وتعليقات للشيخين فضل الله والتسخيري )

    وإليكم مقتطفات من بيانه .. .. .. والتي تلك الشواهد تدل دلالة واضحة على اشــــــتهار ( القرضاوي ) بفتاويه المتعاكسة والمتضادة ، فهو يفتي بالشيء ونقيضه ، وبكل هدوء وبرودة أعصاب ، فلا يحس بالحرج أو الخجل نتيجة تناقضاته !!! .

    فقال : موقفي من الشيعة ومذهبهم :

    وأودُّ هنا قبل أن أردَّ على ما قاله هؤلاء جميعا ، أن أبيِّن موقفي من قضية الشيعة الإمامية ومذهبهم ومواقفهم ، متحرِّيا الحق ، ومبتغيا وجه الله ، مؤمنا بأن الله أخذ الميثاق على العلماء ليبيِّنن للناس الحقَّ ولا يكتمونه .

    وقد بينته من قبل في كتابي ( مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب والفرق الإسلامية ) ، وأصله بحث قدمته لمؤتمر التقريب الذي عُقد في ( مملكة البحرين ) . وما أقوله اليوم تأكيد له .

    أولا : أنا أؤمن أولا بوحدة الأمة الإسلامية بكلِّ فِرَقها وطوائفها ومذاهبها ، فهي تؤمن بكتاب واحد ، وبرسول واحد ، وتتَّجه إلى قِبلة واحدة . وما بين فِرَقها من خلاف لا يُخرِج فرقة منها عن كونها جزءا من الأمة ، والحديث الذي يُعتمد عليه في تقسيم الفرق يجعل الجميع من الأمة ، " ستفترق أمتي ... ". إلا مَن انشقَّ من هذه الفرق عن الإسلام تماما ، وبصورة قطعية .

    ثانيا : هناك فرقة واحدة من الفرق الثلاث والسبعين التي جاء بها الحديث هي وحدها ( الناجية ) ، وكلُّ الفرق هالكة أو ضالة ، وكلُّ فرقة تعتقد في نفسها أنها هي الناجية ، والباقي على ضلال . ونحن أهل السنة نوقن بأننا وحدنا الفرقة الناجية ، وكلُّ الفرق الأخرى وقعت في البدع والضلالات ، وعلى هذا الأساس قلتُ عن الشيعة : إنهم مبتدعون لا كفارا ، وهذا مُجمَع عليه بين أهل السنة ، ولو لم أقل هذا لكنتُ متناقضا ، لأن الحقَّ لا يتعدَّد ، والحمد لله ، فحوالي تسعة أعشار الأمة الإسلامية من أهل السنة ، ومن حقهم أن يقولوا عنا ما يعتقدون فينا .

    ثالثا : إن موقفي هذا هو موقف كلِّ عالم سنيٍّ معتدل بالنسبة إلى الشيعة الإمامية الاثنا عشرية ، أما غير المعتدلين فهم يصرِّحون بتكفيرهم ؛ لموقفهم من القرآن ، ومن السنة ، ومن الصحابة ، ومن تقديس الأئمة ، والقول بعصمتهم ، وأنهم يعلمون من الغيب ما لا يعلمه الأنبياء . وقد رددت على الذين كفروهم ، في كتابي ( مبادئ في الحوار والتقريب ) .

    ولكني أخالفهم في أصل مذهبهم وأرى أنه غير صحيح ، وهو : أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي بالخلافة من بعده ، وأن الصحابة كتموا هذا ، وخانوا رسولهم ، وجحدوا عليا حقَّه ، وأنهم تآمروا جميعا على ذلك . والعجب أن عليًّا لم يعلن ذلك على الملأ ويقاتل عن حقِّه . بل بايع أبا بكر وعمر وعثمان ، وكان لهم معينا ومشيرا . فكيف لم يواجههم بالحقيقة ؟ وكيف لم يجاهر بحقه ؟ وكيف تنازل ابنه الحسن عن خلافته المنصوص عليها لمعاوية ؟ وكيف يمدحه النبي صلى الله عليه وسلم بفعله ذلك ، وأن الله أصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ؟ .

    وللشيعة بدع عملية مثل : تجديد مأساة الحسين كل عام بلطم الوجوه ، وضرب الصدور إلى حدِّ سفك الدم ، وقد مضى على المصيبة أكثر من ثلاثة عشر قرنا ؟ ولماذا لم يعمل ذلك في قتل والده ، وهو أفضل منه ؟

    ومن ذلك الشركيات عند المزارات والمقابر التي دُفن فيها آل البيت ، والاستعانة بهم ودعاؤهم من دون الله . وهو ما قد يوجد لدى بعض أهل السنة ، ولكن علماءهم ينكرون عليهم ويشددون النكير

    من أجل ذلك نصفهم بالابتداع ، ولا نحكم عليهم بالكفر البواح ، أو الكفر الأكبر ، المُخرِج من الملَّة .

    وأنا من الذين يقاومون موجة التكفير من قديم ، وقد نشرتُ رسالتي ( ظاهرة الغلو في التكفير ) ، مشدِّدا النكير على هذا الغلو ، ونؤكِّد أن كلَّ مَن نطق بالشهادتين والتزم بمقتضاهما : دخل في الإسلام بيقين ، ولا يخرج منه إلا بيقين . أي بما يقطع بأنه كفر لا شك فيه .

    رابعا : أن الاختلاف في فروع الدين ، ومسائل العمل ، وأحكام العبادات والمعاملات ، لا حرج فيه ، وأصول الدين هنا تسع الجميع ، وما بيننا وبين الشيعة من الخلاف هنا ليس أكبر مما بين المذاهب السنية بعضها وبعض . ولهذا نقلوا عن شيخنا الشيخ شلتوت شيخ الأزهر رحمه الله : أنه أفتى بجواز التعبُّد بالمذهب الجعفري ؛ لأن التعبُّد يتعلَّق بالفروع والأحكام العملية ، وما يخالفوننا فيه في الصلاة والصيام وغيرهما يمكن تحمُّله والتسامح فيه .

    وأما بالنسبة لـ " حزب اللات " .. .. .. فتمعنوا إلى ما قاله " القرضاوي " وهي كافية شافية أن " القرضاوي " لا زال على ( حبه وحنينه وتأييده وتمجيده ) لذلك الحزب الباطني .

    فقال : ( 4 ـــ زعمت الوكالة أني لم أتحدَّث عن بطولات أبناء الشيعة في جنوب لبنان " 2006 م " وهو زعم كاذب أو جاهل ، فقد ناصرت حزب الله ، ودافعت عنه ، ورددت على فتوى العالم السعودي الكبير الشيخ بن جبرين ، في حلقة كاملة من حلقات برنامجي " الشريعة والحياة " في قناة الجزيرة ، وقد نُقلت الحلقة من القاهرة حيث كنتُ في الإجازة ) .

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 13.12.08 11:14

    ( 9 )

    قال الشيخ / عبد العزيز بن ريس الريس .. .. .. المشرف على موقع الاسلام العتيق .. .. .. في مقالته المعنونة تحت اسم : ( بين القرضاوي داعية الاختلاط والرافضة السبابة الغلاط ) .. .. شهر ذي القعدة عام 1429 هـ

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .................. أما بعد :

    فإن الرافضة قد جمعوا كفريات كثيرة متنوعة من ادعاء أن أئمتهم يعلمون الغيب و يتصرفون في الكون وأفضل من الأنبياء وأن الصحابة الكرام كفار هذا لا أفتريه عليهم بل هو في كتبهم المعتمدة مسطور وعن علمائهم مثبت مزبور ، وإليك نصوصهم من كتبهم :

    في أصول الكافي " 4 / 261 " قال جعفر الصادق ـ كما يفترون ـ : ( إني لأعلم ما في السماوات وما في الأرض وأعلم ما في الجنة ، وأعلم ما في النار ، وأعلم ما كان وما يكون ) .

    وفي أصول الكافي " 1 / 260 ـ 261 " عن جعفر الصادق ـ كما يفترون ـ ( ورب الكعبة ورب البنية ـ ثلاث مرات ـ ، ولو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما ، ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما ؛ لأن موسى والخضر ـ عليهما السلام ـ أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة ) .

    وبوب الكليني في الكافي " 1 / 407 ـ 410 " باباً بعنوان " أن الأرض كلها للإمام " وأورد فيه عن جعفر الصادق أنه قال : ( أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث شاء ويدفعها إلى من يشاء جائز له ذلك ) .

    وهذا من أفعال الله الخاصة به ، واعتقادها لغير الله شرك في الربوبية قال تعالى " أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ " .

    ومن نصوصهم الشركية في الربوبية :

    ما روى المجلسي في بحار الأنوار " 27 / 33 " ( عن سماعة بن مهران كنت عند أبي عبدالله " جعفر الصادق " ـ عليه السلام ـ فأرعدت السماء وأبرقت ، فقال جعفر الصادق : أما إنه ما كان من هذا الرعد ومن هذا البرق فإنه من أمر صاحبكم . قلت : من صاحبنا ؟ قال : أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ ) .

    فالرعد والبرق ـ عندهم ـ من علي ـ رضي الله عنه ـ ، وهذا شرك في الربوبية ( أفعال الله ) لأن الرعد والبرق من عند الله لا من عند الخلق قال تعالى " هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ " .

    ومن معتقداتهم أن الأئمة الاثني عشر أفضل من الأنبياء ، ففي كتابهم بحار الأنوار " 26 /267 " عقد باباً بعنوان ( باب تفضيلهم على الأنبياء وعلى جميع الخلق ، وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر الخلق ، وأن أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بحبهم صلوات الله عليهم )

    ثم ساق أكثر من ثمانين نصاً يفضل فيه أئمتهم على الأنبياء والمرسلين ( كمحمد وإبراهيم وموسى وعيسى ـ عليهم السلام ـ ) . وهذه عقيدة كفرية لأنها تكذيب لكتاب الله .

    وفي الكافي " 2 / 244 " .. .. .. وبحار الأنوار " 22 / 345 ، 352 ، 440 " كفر الصحابة إلا ثلاثة وقيل سبعة .

    ففي الكافي عن حمران بن أعين قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها ؟ فقال : ألا أحدثك بأعجب من ذلك المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا ـ وأشار بيده ـ ثلاثة .

    وفي بحار الأنوار للمجلسي رواية ( أن أبا عبدالله جعفراً الصادق قال في قوله تعالى " وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ " : خطوات الشيطان والله ولاية فلان وفلان ) .

    قال المجلسي بعد ذلك " 23 / 306 " ( المراد بفلان وفلان أبو بكر وعمر ) .

    وقال شيخهم المجلسي في كتابه الاعتقادات ص 90 ـ 91 ( ومما عد من ضروريات دين الإمامية استحلال المتعة ، وحج التمتع ، والبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية ) .

    وقد فصلت حالهم بأبسط من هذا في كتاب مختصر بعنوان ( القول المبين لما عليه الرافضة من الدين المشين ) ، ( موجود في موقع الإسلام العتيق
    http://www.islamancient.com/books,item,70.html )

    لذا كل علماء السنة للرافضة معادون منذ قرون وما أحسن ما ذكر القحطاني الأندلسي السلفي في
    نونيته :

    لا تعتقد دين الروافض إنهــــم .. .. .. أهـل المحـال وحزبـة الشيطـان

    إن الروافض شر من وطئ الحصى .. .. .. من كل إنسٍ ناطقٍ أو جـــــان

    مدحوا النبي وخونـوا أصحابــه .. .. .. ورموهـمُ بالظلـم والعــــدوان

    حبُّـوا قرابتـه وسبُّـوا صحبـه .. .. .. جـدلان عنــــد الله منتقضـان

    فكأنمـا آل النبـي وصحبـــه .. .. .. روح يضـم جميعهـا جـســـدان

    وقد كان يوسف القرضاوي وقبله جماعته جماعة الأخوان المسلمين ( كما بينته في درس مسجل بعنوان ( على خطا حسن البنا ) في موقع الإسلام العتيق

    http://www.islamancient.com/lectures,item,261.html)

    عن كل هذا معرضين وكانوا يميعون الخلاف بين أهل السنة والرافضة وبعد أن تجاوز القرضاوي الثمانين من عمره ورآهم يُرفِّضون أبناء بلده مصر قامت قائمته ولم يكن هذا لما كانوا قبلُ يرفضون أهل السنة في بلاد أذربيجان وغيرها من بلدان أهل السنة ، بل لم يكن هذا لما كانوا يكفرون أبا بكر وعمر وعثمان ويرمون الصديقة بنت الصديق عائشة ـ رضي الله عنها ـ بالزنا ـ لعنهم الله ـ ثم يا ليت قومته وغضبته كانت قومة حق بل قومة ضعف مشوبة بترضي الرافضة بأن طعن في مكفرتهم من أهل السنة وسماهم غلاة مع أن في مقدمة هؤلاء المكفرين الإمام مالك بن أنس ـ رحمه الله ـ إمام دار الهجرة .

    وإليك وقفات سريعة مع بيانه المعنون في موقعه ( بيان القرضاوي حول موقفه من الشيعة )

    قال القرضاوي
    : ( إن موقفي هذا هو موقف كلِّ عالم سنيٍّ معتدل بالنسبة إلى الشيعة الإمامية الاثنا عشرية ، أما غير المعتدلين فهم يصرِّحون بتكفيرهم ؛ لموقفهم من القرآن ، ومن السنة ، ومن الصحابة ، ومن تقديس الأئمة ، والقول بعصمتهم ، وأنهم يعلمون من الغيب ما لا يعلمه الأنبياء. وقد رددت على الذين كفروهم ، في كتابي " مبادئ في الحوار والتقريب " ) .ا.هـ

    وقال
    : ( ومن ذلك الشركيات عند المزارات والمقابر التي دُفن فيها آل البيت ، والاستعانة بهم ودعاؤهم من دون الله ) . ا.هـ

    لاحظ كيف وصف المكفرين بأنهم غير معتدلين بل ورد عليهم مع أنه ذكر أن سبب تكفيرهم مكفرات مجمع عليها كادعاء علمهم للغيب ، والعصمة لأئمتهم ، وفعل الشركيات عند المزارات .

    فيا عجبي كيف جعل المكفرين غير معتدلين بل وزاد بأن رد عليهم مع وقوع كل هذا منهم ، إن هذا لشيء عجاب !! .

    وقال
    : ( أن الاختلاف في فروع الدين ، ومسائل العمل ، وأحكام العبادات والمعاملات ، لا حرج فيه ، وأصول الدين هنا تسع الجميع ، وما بيننا وبين الشيعة من الخلاف هنا ليس أكبر مما بين المذاهب السنية بعضها وبعض . ولهذا نقلوا عن شيخنا الشيخ شلتوت شيخ الأزهر رحمه الله : أنه أفتى بجواز التعبُّد بالمذهب الجعفري ؛ لأن التعبُّد يتعلَّق بالفروع والأحكام العملية ، وما يخالفوننا فيه في الصلاة والصيام وغيرهما يمكن تحمُّله والتسامح فيه ) . ا.هـ

    انظر كيف جعل الخلاف بين أهل السنة والشيعة كالخلاف بين أهل السنة مع بعضهم إذاً لماذا يبدعهم ويضللهم ؟ ولماذا يشتد غضبه إذا رفّضوا بعض بني جنسه في دولة مصر ـ أعزها الله بالتوحيد والسنة ـ ؟ .

    ثم ارجع النظر في كلامه تجده نقل كلام شيخه شلتوت من غير نكير يا ويله ( يجوز ! التعبد بالمذهب الجعفري الرافضي ) !! .

    وقال
    : ( عقَّب آية الله الشيخ محمد حسين فضل الله على حديثي في صحيفة " المصري اليوم " تعقيبا استغربتُ أن يصدر من مثله ، وأنا اعتبره من العلماء المعتدلين في الشيعة ، وليس بيني وبينه إلا المودة ) . ا.هـ

    أهكذا تقول ليس بينك وبين رأس رافضي إلا المودة ، أين الغيرة على التوحيد وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ .

    وقال
    : ( وأنا أجيبه : إني أرفض ذلك ، ولا أرضى أن أكفِّر أحدا من أهل القبلة إلا بأمر قطعي يخرجه من دائرة الإسلام . أما كلُّ ما يحتمل التأويل ، فالأصل إبقاء المسلم على إسلامه ، وإحسان الظنِّ به ، وتفسير أيِّ شك لصالحه ) . ا.هـ

    يا قرضاوي أما تخشى الله بأن تقول عن عقائد الرافضة إنها محتملة للتأويل
    ! أتقول عن ادعائهم علم أئمتهم الغيب ، وتصرف أئمتهم في الكون إنه محتمل ؟ أيقول هذا من ينسب للعلم فضلاً للعلماء ؟.

    وقال
    : ( أما صديقنا الشيخ تسخيري ، فقد كان تعليقه أعجب ! وهو يعرفني جيدا ، منذ نحو ربع قرن أو يزيد . وقد اخترتُه نائبا لي في الاتحاد العالمي ، ونلتقي باستمرار في مجلس الأمناء ، والمكتب التنفيذي ، غير اللقاءات في المؤتمرات والمجمع الفقهي ) .

    هلموا أهل السنة واقرؤوا ما فاه به الملقب برئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي فقد جعل الرافضي تسخيري صديقه ، بل واختاره نائباً له . أتصادق من يقدح في فراش وعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!

    فما أنتم قائلون ـ أيها المسلمون ـ في مَنْ قرب وصادق وأعز من يقدح في عرض وفراش نبيكم صلى الله عليه وسلم .

    إن إفساد القرضاوي لم يقف عند هذا الحد ، بل منذ زمن بعيد أضعف عقيدة البراء من الكفار فجعلهم إخواناً له كما فتاواه المعاصرة ( 2 /668 ) وخالف إجماع المسلمين فترحم على الباب يوحنا بولس ( كما تجده في مقطع صوته في محاضرة لي بعنوان " وقفات مع حدث وفاة البابا "
    http://www.islamancient.com/lectures,item,114.html )

    وزهّد في الدعوة إلى التوحيد بحجة أن عقائد المسلمين صحيحة وليسوا في حاجة إلى التوحيد كما في أولويات الحركة الإسلامية ص 134 وكأنه لم ير الأضرحة والمزارات في بلاده بلاد مصر وغيرها من بلاد المسلمين ـ أسال الله أن يزيل معالم الشرك ويعز جميع بلاد المسلمين بالتوحيد والسنة ـ .

    ثم جوّز الاختلاط بين الرجال والنساء كما في كتابه ملامح المجتمع المسلم ص368 وطبقه علمياً في دولة الجزائر كما في كتابه أولويات الحركة الإسلامية ص 68 .

    إن أدلة الشريعة متكاثرة في إبعاد الرجال عن النساء ، بل خرج مسلم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء " .

    وهذا القرضاوي يتساهل في أعراض المسلمات فيدعو إلى ما يعرضهن للوقوع في الزنا أو مقدماته . أما تغار على أعراض المسلمات وتخاف على شباب المسلمين من الوقيعة فيما يسخط رب العالمين ؟.

    أيها المسلمون ما تقدم ذكره عن القرضاوي قليل من كثير .

    كم ساءني دفاع بعض أهل السنة عنه لما تكلمت عليه الرافضة ، فهل رأيتم أهل السنة دافعوا عن الخوارج لما تكلمت عليهم المرجئة أو عن الناصبة لما تكلمت عليهم الرافضة .

    كلا ما هذا بمنهج لهم ولا ذلك طريقهم بل نسأل الله أن يضرب الظالمين ببعضهم ، وينصر الأقل ضلالة من غير مدح له والإشادة به كما فعل بعضهم مع القرضاوي بأن أصدروا بيانات في الدفاع عنه .

    أسأل الله أن يقر أعيننا بكسر الرافضة

    وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 13.12.08 11:16

    ( 10 )

    وبحركة هزيلة ولعبة مكشوفة كانت دعوة ( القرضــــاوي ) إلى التقارب السني والشيعي ضد الصهاينة !!! .. .. .. وكانت مقولة أخرى من تلك المقولات التي تشفي صدور الرافضة .

    وهنا نقول : إلى المخدوعين بـ ( القرضاوي ) وأبواقه .. .. .. ما جدوى حديثه الأخير لصحيفة " المصري اليوم " ، ورده على وكالة مهر الإيرانية وبوق الشيطان تسخيري والرافضي الزئبقي فضل .

    فتعالوا نتمعن فيما قاله " القرضاوي " .. .. .. في ليلة الجمعة 19 / رمضان / 1429 هـ ـ 19 / 9 / 2008 م .

    نشر موقع اسلام اون لاين . نت السبت 20 / رمضان / 1429 هـ ـ 20 / 9 / 2008 م

    الكاتب محمد صبرة .

    مستبعدا في الوقت نفسه إزالة الفوارق بين المذهبين لوجود خلافات جوهرية

    القرضاوي يدعو لتقارب سني شيعي ضد الصهاينة

    الدوحة ــ أكد د. يوسف القرضاوي ، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ، إمكانية التقارب بين أهل السنة والشيعة رغم الاختلافات الفقهية بينهما ، مشددا على أن من مصلحة المسلمين الاتحاد ضد " الأعداء الصهاينة " ، غير أنه استبعد في الوقت نفسه التقريب بين المذهبين السني والشيعي وإزالة الفوارق بينهما ؛ لوجود خلافات جوهرية بين المذهبين .

    جاء ذلك ردا على سؤال تلقاه الشيخ القرضاوي عقب محاضرة حول " ضوابط الاجتهاد " ألقاها بأحد فنادق الدوحة ونظمتها كلية الدراسات الإسلامية بمؤســسة قطر للتربية والعلوم ليلة الجمعة 19 / رمضان / 1429 هـ ـ 19 / 9 / 2008 م .

    وطلب السائل من الشيخ القرضاوي رأيه فيما إذا كان يصح أن نقول إن هناك مسلما سنيا ومسلما شيعيا بالنظر إلى أن الإسلام دين واحد .

    وعقب الشيخ القرضاوي على السائل قائلا : ( " إذا كان المقصود دعم الوحدة بين المسلمين وتحقيق التقارب بينهم فأنا أتفق مع السائل "في عدم صحة قول ذلك "؛ لأن مصلحتنا تتطلب الوقوف ضد أعدائنا الصهاينة " ، مشيرا إلى أن السنة والشيعة تجمعهما شهادة " أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله " ، ويصلون إلى قبلة واحدة ) .

    وهذه أوهى من بيت العنكبوت ، إذ يعتقد أن ( الرافضة ) ودولتهم المجوسية وملاليهم " ملالي الشر والشرك والإلحاد " يشكلون سندا للقضايا الإسلامية والعربية .

    ومن ظن ذلك فهو ( واهـــم ) ، بل لا يزيد التلاقي معهم إلا زيادة نفوذهم في العالم الإسلامي والعربي .

    كيف يعقل أن نقبل إدعاء ما ذهب إليه " القرضاوي " .. .. .. فقد أكد على : ( إمكانية التقارب بين أهل السنة والشيعة رغم الاختلافات الفقهية بينهما ، مشددا على أن من مصلحة المسلمين الاتحاد ضد " الأعداء الصهاينة " ) .. ...

    والرافضة يربون أولادهم على كراهية وعداوة " أهل السنة والجماعة " .

    خرجوا علينا " الرافضة " في أكثر من عشر فضائيات ببرامج مختلفة تطالب المهدي بالخروج حتى يقتل ويعذب ويأسر ويحتل العالم كله بالتعاون معهم .

    برامج أطفالهم ، ومسرحياتهم : دعوة إلى أن المهدي سيخرج ليخرج أبو بكر وعمر وعثمان من قبورهم ويعذبهم ( ملايين المرات ) .. .. .. ثم يهدم الكعبة ويتوجه الناس إلى الكوفة ويقتل اتباع أبو بكر وعمر ويملك الأرض بعد معارك دموية .



    =========

    ( 11 )

    أحبتي الكرام تعالوا لنتمعن فيما حدث في مؤتمر القدس السادس الذي تُشرِف عليه مؤسسة القدس الدولية ، المنعقد من 12 / 10 / 2008 م ـ 14 / 10 / 2008 م .

    فقد أكد وأثبت الرافضي " علي أكبر ولاياتي " وزير الخارجية إيران السابق ، ومستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية ، قائلاً : ( عندما وصلت الدعوة منكم ـ لحضور المؤتمر ـ استشرت سماحته فأمرني أن أشارك في المؤتمر ويسعدني أن أحضر هذا المؤتمر المهم تحت إشرافكم ) .

    أي أن الدعوة كانت مقدمة من " القرضاوي " للرافضة ، وما تلك البهرجة الإعلامية من الأبواق الذين نفخوا في القرضاوي ، وقالوا : انظروا كيف يحارب " القرضاوي " الرافضة ، تكذبها هذه الدعوة ، وهذه الواقعة .

    بل لم يتورع ( القرضاوي ) في نفسه ، وعلى ما فعل فيه ( أحبابه وأصدقائه في التنظيم العالمي لجماعة الاخوان المفسدين المفلسين ) من ذبحه على الطريقة الحزبية ، وجهل فقه الواقع الذي يدعونه ، والوقائع والحوادث التي تحدث في عالم السياسة ، أن تزلف ( القرضاوي ) مرة أخرى مع المئات من المرات لملالي ( قم ومشهد وطهران ) ومشعوذيها وللسياسيين النصابين في قصر الرئاسة بطهران ، وتنازل وقدم لهم الدعوة على طبق من الذهب !!!


    فعجباً كيف يمكن التلاقي مع الرافضة ؟! .

    وعجباً من كل هذه التقلبات والتناقضات والتلونات !

    حقاً إنها زيادة على التزييف ونحن في زمن الزيف ، فالتصريحات والأقوال والأفعال المتناقضة في تواريخ زمنية متقاربة إلى أبعد حد .. .. ..

    أليس هذا يؤكد على أن هناك من يزيف الحقائق !!!

    ولم يحسم ( القرضاوي ) الصراع مع الرافضة

    [size=25]ـــ
    بل أكدها بالدعوة والعناق الحار في مؤتمر القدس السادس مع أخطر رجلين في الدولة الصفوية ! .

    ـــ والطامة الكبرى ما جاء في نص البيان الختامي لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المســــــلمين المنعقد في الدوحة بتاريخ 14 ـ 15 / شوال 1429/ هـ الموافق 14 ـ 15 / تشرين الأول 10 / 2008 م..

    ( ب ـ الكفّ عن أي محاولة منظّمة أو مدعومة للتبشير بالمذهب غير السائد في المناطق التي يسود فيها المذهب الآخر ، وعلى ضرورة الاحترام المتبادل بين المذاهب ) .

    بل شــــدد القرضاوي على أن : ( القدس قضية كل العرب مسلمين ونصارى ، وقضية كل المسلمين سنة وشيعة ، وقضية كل الأحرار والشرفاء الذين يقاومون كل غزو ظالم وكل احتلال غاشم وكل عدوان آثم ) .



    ========

    ( 12 )

    يقولون ثالثة الأثافي .. .. وأنا أقول رابعة الأثافي ، بل خامسة الأثافي

    بعد أن توقفت الجهات الصفوية عن الهجوم على ( القرضاوي ) بعد الاعتذار الذي قدمته قيادات إيرانية سبئية وضيعة المستوى مثل الدكتور علي أكبر ولاياتي والمرجع الرافضي محمد علي التسخيري .

    خنس " القرضاوي " وما نطق ولو ببنت شفه .. .. .. ..

    ويرجع أمر ذلك إلى إحدى هذه الأمور الثلاثة ، والله تعالى أعلم :

    القول الأول : ما ذكرته من قولي في مقالتي المعنونة تحت اســـــم : ( دعي الإنصاف " محمد إسماعيل المقدم " وما قاله عن القرضاوي ! ) :

    ( وأظن " والله تعالى أعلم " ، أن القرضاوي فيما ذهب إليه ما هو إلا إنتصارٌ لذاته النرجسية ، بعدما ألف ضده الرافضي الخبيث " احمد راسم النفيس " كتابه المعنون تحت اسم : " القرضاوي وكيل الله أم وكيل بني أمية " ) .

    والقول الثاني : ما ذكره الشيخ / عبد العزيز بن ريس الريس .. .. .. المشرف على موقع الإسلام العتيق .. .. .. في مقالته المعنونة تحت اسم : " بين القرضاوي داعية الاختلاط والرافضة السبابة الغلاط " .. .. شهر ذي القعدة عام 1429 هـ

    ( وكانوا يميعون الخلاف بين أهل السنة والرافضة وبعد أن تجاوز القرضاوي الثمانين من عمره ورآهم يُرفِّضون أبناء بلده مصر قامت قائمته ولم يكن هذا لما كانوا قبلُ يرفضون أهل السنة في بلاد أذربيجان وغيرها من بلدان أهل السنة ، بل لم يكن هذا لما كانوا يكفرون أبا بكر وعمر وعثمان ويرمون الصديقة بنت الصديق عائشة ـ رضي الله عنها ـ بالزنا ـ لعنهم الله ـ ثم يا ليت قومته وغضبته كانت قومة حق بل قومة ضعف مشوبة بترضي الرافضة بأن طعن في مكفرتهم من أهل السنة وسماهم غلاة مع أن في مقدمة هؤلاء المكفرين الإمام مالك بن أنس ـ رحمه الله ـ إمام دار الهجرة ) .

    القول الثالث : أن القرضاوي لا يريد أن يجرح الرافضة مباشرة ، فكأن الذي جرى ما جرى ، وأنه لا زال على خطى طابور " الملالى العرب " من غير " الشيعة " .

    وصدق من قال : نقل فؤادك حيث شئت من الهوى .. .. .. ما الحب إلا للحبيب الأول

    ومن قال : كم من منزل يعشقه الفتى .. .. .. وحنينه أبداً لأول منزل

    فتمعنوا .. .. واتعظوا .. .. !!! فيما ورد في جريدة " الوسط " الكويتية .. .. .. الأربعاء 7 / 11 / 1429 هـ ـ 5 / 11 / 2008 م .

    رانيا حسام ومحمود الزاهي .. .. ..

    ( بينما رفض رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي الإدلاء بأي تصريحات تخص الخلاف الذي سببته تصريحاته السابقة عن محاولات تشييع المجتمعات السنية ، وما تلاها من جدل عنيف ، رد بشكل غير مباشر في محاضرته التي ألقاها أول من أمس في الشيراتون ، وخصصها للحديث عن مكانة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقدره عند الله سبحانه وتعالى ، ومكانة صحابته وتحريم سبهم ) إ . هـ .



    [/size]


    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 30.01.09 21:10

    القرضاوي والطعن في الأحاديث الصحيحة
    للشيخ علي رضا ـ حفظه الله ـ
    ظهر في الأسواق كتاب جديد للدكتور يو سف القرضاوي بعنوان : ( نحو موسوعة للحديث الصحيح مشروع منهج ٍ مقترح ) .
    والقرضاوي معروف بمنهجه العقلاني كبقية العقلانيين من أمثال الغزالي الذي ينكر صحة حيث : ( ما أفلح قوم ولو أمرهم امرأة ) مع علمه بأنه في ( صحيح البخاري ) !
    فكيف استخدم القرضاوي عقله في هذا الكتاب لدعم منهجه العقلاني ؟
    لقد ضرب القرضاوي مثالاً للحديث الذي يتوقف فيه العقل بزعمه ، فقال :
    ( وقد تبين لي من خلال البحث والممارسة : أن كل متن يتوقف فيه العقل المعاصر ( !! ) لا يخلو سنده من كلام فيه ، ومن ثغرة يمكن الناقد ( كذا ) أن يدخل منها ، وخصوصاً إذا رجع إلى الأئمة النقاد القدامى ، مثل ابن المديني وابن معين وابن مهدي وأبي حاتم الرازي والبخاري وأمثالهم ولنضرب مثالاً لذلك ، فالمثال ( كذا ) يتضح المقال.
    حديث : ( بعثت بين يدي الساعة بالسيف ..... )
    ثم أخذ القرضاوي بسرد تحقيقات بعض الأعلام المعاصرين للحديث من أمثال الشيخ أحمد شاكر ، والألباني ...
    وأخيراً وصل إلى النتيجة التالية :
    ( وبهذا تبين لنا أن الحديث لم يأت من طريق واحدة صحيحة متصلة سالمة من النقد ، وإنما صححه من صححه بطرقه ، وكلها لا تسلم من مقال ، ولم تكثر إلىدرجة يقال : يقوي بعضها بعضا ً ( ! )
    على أن التصحيح بكثرة الطرق - وإن لم يكن معروفاً عند المتقدمين من أئمة الحديث ( !! ) – إنما يُعمل به في القضايا اليسيرة ، والأمور الجزئية البسيطة ( ! ) لا في مثل هذا الحديث الذي يعبر عن عنوان الإسلام واتجاهه : هل بُعث الرسول بالرحمة أو بعث بالسيف ؟ ) .
    ثم عظم القرضاوي الشيخ شعيباً الأرناؤوط وتحقيه الذي مال فيه إلى تضعيف السند ( عندما أصبح على حد قول القرضاوي : أكثر نضجاً واستقلالاً من ناحية ، وحيث غدا يشاركه خمسة آخرون من العلماء ، فهو عمل جماعي له قيمته .... )
    ويعني القرضاوي تحقيق شعيب لـ( مسند أحمد ) في الجزء السابع الذي اشترك فيه مع الشيخ شعيب : محمد نعيم العرقسوس وإبراهيم الزئبق !!
    وسوف أختصر الرد على القرضاوي في نقاط مركزة :
    1- قوله : كل متن يتوقف فيه العقل المعاصر ....إلى آخر هذا الهراء هو نفسه الباب الذي أُتِيَ منه العقلانييون حديثاً ومن قبلهم أجدادهم المعتزلة قديماً .
    فما أنكر من أنكر أحاديث الصفات إلا من باب المعارضة للعقل العفن عند أولئك الضالين .
    وما أنكرت المعتزلة معجزات الرسول عليه الصلاة والسلام الحسية وغيرها سوى القرآن الكريم إلا من هذا الباب ؛ لأنها لا تتماشى مع عقول أهل العصر !
    أليس الغزالي هو الذي أنكر الأحاديث في ( الصحيحين ) المصرحة بالاستواء على العرش ؛لأنها تعارض العقل لما فيها من التجسيم بزعمه!؟
    وعندي في هذا الموضوع عشرات الأمثلة التي تنادي بأعلى صوت بأن هؤلاء العقلانيين قد ألهوا العقل ، فأصبح معبودهم ، كما قال تعالى : ( أرأيت مناتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلاً ) الفرقان آية 25 .
    2 – زعمه التفريق بين منهج المتقدمين ومنهج المتأخرين من علماء الحديث في مسألة تقوية الحديث بالطرق والمتابعات مذهب فاسد ضال اتبع فيه القرضاوي بعض الضالين وعلى رأسهم المليباري والسعد وأذنابهما !
    3 - تعظيمه للأرناؤوط ومن معه من المحققين الذين لا يعرف لهم كبير شيء في هذا الفن الشريف يدل بوضوح على اعتبار أن الألباني وشاكر دون هؤلاء !
    4 - الإسلام كما أنه دين الرحمة ونبيه نبي المرحمة ، فهو دين الملحمة ونبيه نبي الملاحم ( كما ثبت في شمائل الترمذي برقم 360 ، وعند البغوي في ( شرح السنة ) برقم ( 3631 ) .
    5 - ومن جهل القرضاوي بهذا الفن قوله : ( ولم تكثر - يعني طرقه - إلى درجة يقال : يقوي بعضها بعضاً ! فالمعروف عند المبتدئين في هذا العلم أن طريقين ليسا بشديدي الضعف كافيان لإثبات كون الحديث حسناً ، فكيف , وأحد طرقه حسنة لذاتها ، فإذا انضمت إليها طريق فيها ضعف محتمل ارتقى الحديث لدرجة الصحة .
    وقد ذكر العلماء ومنهم الخطابي رحمه الله وجه كونه عليه الصلاة والسلام نبي الرحمة وبين كونه نبي الملاحم ، فقد نقل البغوي عنه نقلاً طيباً يدل على بعثته عليه الصلاة والسلام كانت رحمة بالنسبة لبعثة غيره من الأنبياء الذين استؤصلت أممهم بالعذاب بعد قيام حجج الله عليهم والمعجزات التي معهم ، لكن نبي الرحمة بحق هو الذي بعث بالسيف لردع الكفار ومجاهدة الذين يصدون
    عن سبيل الله مع عدم استئصالهم بالسيف بل للسيف بقية لمن بعدهم من الناس ؛ بخلاف العذاب العام الذي لا بقية معه .
    ثم أيد البغوي كلام الخطابي بأن ملك الجبال عندما أراد أن يطبق الأخشبين على أهل مكة إن شاء عليه الصلاة والسلام ؛ فما كان من نبي الرحمة بحق إلاأن قال : ( بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً ) .
    5 – قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى : ( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس ... ) الآية 25 من سورة الحديد ....( وجعل الحديد رادعاًلمن أبى الحق وعاند بعد قيام الحجة عليه (( ولهذا أقام رسول الله صلى الله
    عليه بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة توحى إليه السور المكية ، وكلها جدال معالمشركين ، وتبيان وإيضاح للتوحيد ، وتبيان للدلائل ، فلما قامت الحجة علىمن خالف ، شرع الله الجهاد ، وأمرهم بالقتال بالسيوف ، وضرب الرقاب،والهام ، لمن خالف القرآن وكذب به وعانده ...) . ( تفسير ابن كثير ) 8 /53 .
    ثم أورد ابن كثير بهذه المناسبة حديث ( بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعبد الله وحده لا شريك له ، وجُعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجُعل الذل والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم )) .
    ومما تقدم يُدرك كل منصف أن القرضاوي جاهل بالحديث ، بل هو جاهل بمقاصد الشريعة التي يدندن في كلامه وكتاباته بأنه من أفقه الناس فيها !
    هذا من ناحية الدراية والمتن والذب عن الحديث من تلك الجهة
    وأما صحة الحديث بمجموع طرقه رواية : فهذا لا يكابر فيه ألا رجلان : جاهل أو متعصب لمذهب شيوخه العقلانيين إرضاءً لأهواء الغربيين والمستشرقين الذين قال الله عنهم : ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ...) البقرة آية 120 .
    فائدة : جود شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الحديث في ( الفتاوى ) 25 / 331مختصراً ؛ بل صرح بذلك في كتابه القيم ( اقتضاء الصراط المستقيم ) 1 / 269- بتحقيق العقل - فقال : ( هذا إسناد جيد ؛ فإن ..... وأما عبد الرحمن بنثابت بن ثوبان فقال ابن معين ، وأبو زرعة ، وأحمد بن عبد الله : ليس به بأس ) .

    اللهم اجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 15.02.09 21:27

    قال القرضاوى: الحكام يفوزون بالانتخابات باربع تسعات وخمس تسعات (يعني 9.999) التي لو نزل رب العالمين ما أخذ هذه النسبة ، نعوذ بالله العظيم من كلامة هذا
    وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن هذا الكلام فقال من قال هذا يجب ان
    يقام عليه حد الردة .....
    وكلام القرضاوي في شريط بعنوان ( تحريم التدخين وقتل الرهبان)
    رد ابن العثيمين على مقولة القرضاوي في الإنتخابات



    رد ابن العثيمين على القرضاوي.asf
    منقول






    .
    avatar
    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 601
    العمر : 35
    البلد : مصر
    العمل : طالب
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز كلمة الشيخ أسامة بن عطايا العتيبي - فى الرد على القرضاوى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 17.02.09 14:30

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله حقّ حمده والصلاة والسلام على محمّد وآله وصحبه ووفده.
    أمّا بعد:

    فإنّ من رحمة الله بهذه الأمة أن جعل فيها مِن أمثال مَن ذكرهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين "، وما ذلك إلا ليتصدوا بالردود السلفية الدامغة على علماء الضلالة الذين ورد ذكرهم في قوله صلّى الله عليه وسلّم:" إن الله تعالى لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسًا جهالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا " متفق عليه.
    ولا يزال أهل العلم علماء وطلبة علم يذبّون عن سنة خير الأنام محمّد عليه أفضل الصّلاة والسّلام، ومن أولئك الّذين قيضهم الله لذلك ـ نحسبه والله حسيبه لا نزكّي على الله أحدًا ـ أخونا وشيخنا الفاضل: أبو عمر أسامة بن عطايا العتيبي حفظه المولى عزّ وجلّ؛ فقد قام مشكورًا ببيان شيء من انحرافات هذا الرجل الّذي ملأت عجائبه وغرائبه السهل والوعر؛ ألا وهو يوسف القرضاوي داعية كل ما هو عجيب وغريب عن منهج السلف ـ نسأل الله أن يهديه إلى جادة الحقّ والصواب.

    فقد رد شيخنا حفظه الله وأيده عليه في مسألة مهمة أشاعها القرضاوي، وطنّت ورنّت في أسماع الملايين من المسلمين المساكين من منبره في "قناة الجزيرة القطريه"، وبالتحديد في برنامج "الشريعة والحياة"، ألا وهي مسألة الثناء علي أئمة الكفر، والترحم عليه، والتعزية به، فردّ شيخنا عليه ردًا متينًا بليغًا، أرجَع فيه الحقّ إلى نصابه، والصواب إلى أبوابه ـ فجزاه ربّي خير الجزاء ـ.

    وقد قمت بتفريغ هذه الكلمة الذهبية، وعلّقت عليها بعض التّعليقات التي تزيدها قوة إلى قوّتها، ومتانة إلى متانتها.

    وقد استأذنت شيخنا حفظه المولى في نشرها، فقال:" جزاك الله خيراً يا أسامة الطيبي على هذا المجهود الرائع، وقد راجعت كتابتك وتعليقاتك فوجدتك قد أجدت وأفدت، وقد أذنت لك بنشرها وتعميم ذلك لتعم الفائدة ".

    أسال الله أن ينفع بها من يقرؤها، راجيًا منه دعوة لي ولشيخنا العتيبي بظهر الغيب، لعلها تنفعنا " َيوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ".
    وكتب
    أبو عبد الله
    أسامة بن عبد الله الطِّيبي


    كلمة الشيخ أسامة بن عطايا العتيبي


    الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    أما بعد:
    فهذا سؤال وجّه إليّ عقب درسي في شرح سلّم الوصول حول الولاء والبراء وما يتعلق به من ذلك في مسالة التّعزية، فأذكر السؤال أولاً، ثمّ أذكر جوابي عليه، والله الموفق.
    س: ما هو ضابط الولاء والبراء، وأوثق عرى الإيمان في التّعزية بمن يموت من الكفار(1)، وكذلك أرجو توجيه نصيحة على أهمية الأمر هذا في حياتنا؛ وخاصة ممّن ينادون بوحدة الأديان؟

    الـجـواب:
    أولا: من المقرر عند أهل السنة والجماعة أنه لا يجوز الاستغفار ولا الترحم على أهل الكفر والإشراك
    قال تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالّذين آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ. وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ}(2) . فالاستغفار والترحم على أهل الإشراك هذا ممّا حرمه الله جلّ وعلا ونهى عنه.
    فما فعله بعض من يسمّون بالدعاة أو بالمفكرين ممّن ترحّم على البابا يوحنا بولس طاغية النّصارى، وكبير دعاة الشّرّك في هذا الزمان، فهذا من الخطل في القول، والتخبط في العقيدة، ودلّ على ضعف الولاء والبراء، فإنّ الواجب البراءة من هؤلاء المشركين، وبغض ما هم عليه، وإظهار العداوة لهم؛ أي العداوة الدينية، فإنّه لا محبّة بيننا وبينهم دينية، بل لا بد أن نبغضهم، ونبغض ما هم عليه من الكفر والإشراك(3)، فالترحم على الكافرين من فعل المجرمين، بعد ما بيّن الله جلّ وعلا هذا الأمر بيانًا شافيًا كافيًا محكمًا في كتابه جلّ وعلا ، فالنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ وهو أرحم الأمة طلب من ربه جلّ وعلا أن يستغفر لأمّه؛ وهي أمّ رسولنا الكريم صلّى الله عليه وسلّم، فلم يأذن له(4)؛ لأنه لا يُستغفر للمشركين، هذه هي المسألة الأوّلى؛ وهي حرمة الاستغفار والترحم على المشركين.
    المسألة الثانية : إنّ المشرك إذا كان عمله خيرًا للإنسانية من حيث الإطعام، ومن حيث الدّواء، إذا خلا من قصد التّنصير والإفساد، هذا قد يشكر في الدّنيا على فعله، ويجازيه الله سبحانه وتعالى على عمله في الدّنيا بحيث لا يبقى له في الآخرة شيءٌ {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً} ، وقال الله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}.
    فجميع الأعمال التي يعملها المشرك من اليهود والنّصارى والبوذيين وأشباههم؛ مهما كانت هذه الأفعال من خير؛ إذا كانت خيرًا حقًّا، فإنّ الله عزّ وجلّ يجازيه بها في الدّنيا(5)، أمّا إذا مات فلا ينفعه ذلك وهو يوم القيامة خالدًا مخلّدًا في النّار(6)، لا رحمة عليه، ولا رحمه الله، ولا غفر له {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ}.
    المسألة الثّالثة: إذا كان هذا الكافر ممّا عمل أعمالاً حسنة في دينه هو، لكن هي عند أهل الإسلام من أعظم الشّرّ والفساد؛ فلا يجوز مدحه عليها، وإنّ مدَحه عليها يُخشى عليه الرّدّة من دين الإسلام؛ لأن الواجب أن نكره الكفر والفسوق والعصيان؛ أن نكره الكفر ونبغضه،
    قال عليه الصلاة والسلام: ((ثلاث من كن فيه وجد بهنّ حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواه، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار)) (7) .
    فالواجب على المسلم أن يكره الكفر، وأن يبغض الكفر، والله جلّ وعلا كرّه هذا إلينا شرعًا {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} ، {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً}، يعني محرمًا مبغوضًا.
    فكيف يُمدح طاغية من الطغاة على ما عمله من فساد في دين الإسلام، وكم نصّر هذا الطاغوت بولس وأشباهه من المنصّرين؟! كم نصّروا من إخواننا المسلمين؟! كم أفسدوا في الفلبين؟! كم أفسدوا في أفريقيا؟! كم أفسدوا في تيمور؟! كم أفسدوا في أندونيسيا عمومًا؟! كم أفسدوا؟! كم خرّبوا؟! كم أبطلوا؟! كم ضلّلوا؟! كم أجرموا؟! كل هذا الإجرام ويقوم بعض الناس وهو يوسف القرضاوي ويثني على هذا الطاغوت(8) بسبب أعماله الكفرية الشّركية التي يمدحها عليها أهل دينه (9) .

    ______________________________________________________________________________________

    (1) نعم الكفار بجميع أشكالهم وأصنافهم ومسمياتهم، وسواء كانوا يهودًا أو نصارى، لا كما يزعم بعض من طمس الله بصرهم وبصائرهم بقوله:" نحن مؤمنون وهم مؤمنون بوجه آخر "، فيخالف النصوص المستفيضة في كتاب الله التي تحكم عليهم بأنهم كفرة وإن كانوا من اليهود والنصارى؛ من مثل قوله عزّ وجلّ:" لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ.... " [المائدة : 17]، وقوله:" لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " [المائدة : 73]، وقوله: " وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ " [التوبة : 30]، وغيرها كثير وكثير جدًا.
    (2) سبب نزول الآيات هو ما أخرجه البخاري في "صحيحه"(3884) عن سعيد بن المُسيّب عن أبيه قال: أنّ أبا طالب لما حضرته الوفاة، دخل عليه النبي صلّى الله عليه وسلّم، وعنده أبو جهل، فقال:" أي عم قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاجّ لك بها عند الله "، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزالا يكلمانه حتى قال آخر شيء كلمهم به: على ملّة عبد المطلب. فقال له النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم:" لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عنك "، فنزلت " مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالّذين آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ "، ونزلت " إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ".
    (3) وهذا كلّه يجمعه قوله عزّ وجلّ: " قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ " [الممتحنة : 4]
    (4) وذلك فيما رواه مسلم(976) وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: زار النبي صلّى الله عليه وسلّم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال:" استأذنت ربي في ان أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت " .
    قال النووي شارحا هذا الحديث:" فيه: جواز زيارة المشركين في الحياة، وقبورهم بعد الوفاة، لأنه إذا جازت زيارتهم بعد الوفاة، ففي الحياة أولى وقد قال الله تعالى:" وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً " . وفيه: النهي عن الاستغفار للكفار، قال عياض: سبب زيارته صلّى الله عليه وسلّم قبرها أنّه قصد قوة الموعظة والذكرى بمشاهدة قبرها، ويؤيده قوله صلّى الله عليه وسلّم :" فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت ".
    واعلم أنّ ما يخالف هذا الحديث من إحياء الله لابوي النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فكذب مختلق لا يصح نسبته إلى الرّسول صلّى الله عليه وسلّم. فانظر" أدلة معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول صلّى الله عليه وسلّم " لعلي القاري، و" رفع الاستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار "(ص23 ـ 26) ففيه فوائد فرائد.
    (5) وفي تقرير هذا المعنى جاءت الأحاديث الكثيرة، فقد روى مسلم(2808) عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: " إنّ الله لا يظلم مؤمنا حسنة. يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الآخرة. وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا. حتى إذا أفضى إلى الآخرة. لم يكن له حسنة يجزى بها ".
    قال النووي:" أجمع العلماء على أن الكافر الذي مات على كفره لا ثواب له في الآخرة، ولا يجازى فيها بشيء من عمله في الدنيا متقربا إلى الله، وصرح في هذا الحديث بأن يطعم في الدنيا بما عمله من الحسنات، أي:بما فعله متقربا به إلى الله تعالى مما لا يفتقر صحته إلى النية، كصلة الرحم، والصدقة، والعتق، والضيافة، وتسهيل الخيرات، ونحوها ".
    وقد ذكر العلامة الألباني هذا الحديث في "السلسلة الصحيحة"(53)، وقال معلقًا عقبه بما نصه:
    " تلك هي القاعدة في هذه المسألة: أنّ الكافر يجازى على عمله الصالح شرعًا في الدنيا، فلا تنفعه حسناته في الآخرة، ولا يخفّف عنه العذاب بسببها، فضلاً أن ينجو منه...".
    (6) والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وكثيرة جدًا مثل:
    1) ما أخرجه مسلم في "صحيحه"(214) عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله! ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين. فهل ذاك نافعه؟ قال صلّى الله عليه وسلّم: (( لا ينفعه. إنه لم يقل يوماً: ربّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين )) وهو في السلسلة الصحيحة (249).
    2) ما جاء في"السلسلة الصحيحة"(2927) عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي صلّى الله عليه وسلّم: هشام بن المغيرة كان يصل الرحم، ويقري الضيف، ويفك العناة، ويطعم الطعام، ولو أدرك أسلم؛ هل ذلك نافعه؟ قال صلّى الله عليه وسلّم:" لا، إنه كان يعطي للدنيا وذِكرها وحمدِها، ولم يقل يومًا قطُّ: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ".
    3) وما جاء أيضًا في"السلسلة الصحيحة"(3022) عن ابن عمر رضي الله عنه قال : ذُكر حاتم عند النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال:" ذاك رجلٌ أراد أمرا فأدْرَكَهُ ". يعني: حاتماً الطائي.
    (7) متفق عليه.
    (8) فقد جاء في "برنامج الشريعة والحياة" التي بثته قناة الجزيرة القطرية بالتاريخ النصراني 3/4/2005م عن القرضاوي ما نصه:
    " فقد جرت عاداتنا في هذا البرنامج أن نتحدث عن أعلام العلماء من المسلمين حينما ينتقلون من هذه الدنيا إلى الدار الآخرة، ونحن اليوم على غير هذه العادة نتحدث عن عَلم ولكن ليس من أعلام المسلمين، ولكنه عَلم أعلام المسيحية؛ وهو الحَبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية وأعظم رجل يُشار إليه بالبنان في الديانة المسيحية.
    لقد توفي بالأمس، وتناقلت الدنيا خبر هذه الوفاة، ومن حقنا أو من واجبنا!!! أن نقدم العزاء إلى الأمة المسيحية وإلى أحبار المسيحية في الفاتيكان وغير الفاتيكان من أنحاء العالم، وبعضهم أصدقاء لنا، لاقيناهم في أكثر من مؤتمر وأكثر من ندوة وأكثر من حوار، نقدم لهؤلاء العزاء في وفاة هذا الحَبر الأعظم الذي يختاره المسيحيون عادة اختيارا حرا، نحن المسلمين نحلم بمثل هذا؛ أن يستطيع علماء الأمة أن يختاروا يعني شيخهم الأكبر أو إمامهم الأكبر اختيارا حرا وليس بتعيين من دولة من الدول أو حكومة من الحكومات، نقدم عزاءنا في هذا البابا الذي كان له مواقف تذكر وتشكر له، ربما يعني بعض المسلمين يقول: أنه لم يعتذر عن الحروب الصليبية وما جرى فيها من مآسي للمسلمين كما اعتذر لليهود، وبعضهم يأخذ عليه بعض أشياء، ولكن مواقف الرجل العامة وإخلاصه في نشر دينه ونشاطه حتى رغم شيخوخته وكبر سنه، فقد طاف العالم كله وزار بلاد ومنها بلاد المسلمين نفسها، فكان مخلصا لدينه وناشطا من أعظم النشطاء في نشر دعوته والإيمان برسالته وكان له مواقف سياسية يعني تُسجل له في حسناته مثل موقفه ضد الحروب بصفة عامة.
    فكان الرجل رجل سلام وداعية سلام، ووقف ضد الحرب على العراق، ووقف أيضا ضد إقامة الجدار العازل في الأرض الفلسطينية وأدان اليهود في ذلك، وله مواقف مثل هذه يعني تُذكر فتشكر.. لا نستطيع إلا أن ندعو الله تعالى أن يرحمه ويثيبه!!! بقدر ما قدَّم من خير للإنسانية وما خلّف من عمل صالح أو أثر طيب، ونقدم عزاءنا للمسيحيين في أنحاء العالم ولأصدقائنا في روما وأصدقائنا في جمعية سانت تيديو في روما ونسأل الله أن يعوِّض الأمة المسيحية فيه خيرا " !!!.
    قلت: يا ليت أنّ هذا الكلام أو بعض بعضه قلته يا قرضاوي في حقّ العلماء الربانيين الذين ذبّوا عن دين الإسلام، وشريعة خير الأنام محمّد عليه أفضل الصّلاة وأتمّ السّلام،كأمثال العلامة الألباني، والعلامة ابن باز، والعلامة العثيمين، والعلامة الوادعي رحمهم الله، ولكن كما قال آخرهم:" أحسن الله عزاءنا فيك يا قرضاوي".
    (9) أقول لعلّ هذا نابع من كثرة إطلاق القرضاوي لفظ (الأُخُوة) على النصارى الكفرة المحادّين لله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، فقد قال هداه الله للصواب والإذعان للحقّ:" فكل القضايا بيننا مشتركه فنحن أبناء وطن واحد، مصيرنا واحد, أمتنا واحدة، أنا أقول عنهم: إخواننا المسيحيين، البعض ينكر علي هذا كيف أقول إخواننا المسيحيين " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ " نعم نحن مؤمنون وهم مؤمنون بوجه آخر "، ويقول:" إن بعض ما نراه من التعصب لدى بعض المسلمين قد يكون رد فعل لتعصب آخر من إخوانهم ومواطنيهم من غير المسلمين " ويقول:" إذا كان الإخوة المسيحيون يتأذون من هذا المصطلح, فليغير أو يحذف "، ويقول: " ومما لا أنساه في هذا المؤتمر: أن أحد إخواننا الأقباط تكلم في هذا المؤتمر ".
    قال هذا وغيره كثير في كتبه ولقاءاته مثل:" الخصائص العامة للإسلام "(ص90ـ 92) و"ملامح المجتمع المسلم" (ص 138ـ 139)، وما بثّته قناة الجزيرة القطرية في برنامجها "الشريعة والحياة"، وقد كانت الحلقة بعنوان:"غير المسلمين في ظل الشريعة الإسلامية" بتاريخ 12/10/ 1997م بالنصراني.




    .
    avatar
    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 601
    العمر : 35
    البلد : مصر
    العمل : طالب
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز كلمة الشيخ أسامة بن عطايا العتيبي- فى الرد على القرضاوى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 17.02.09 14:33

    هل القرضاوي صار من أهل دين النّصارى حتى يمدحه على تلك الأفعال؟!!
    إنّ المسلم ليحزن حين يسمع من بعض من يتصدر للإفتاء، أو من يتكلم في الشّريعة، ويتكلم بهذا الكلام الكفري، والله إنّ هذا الرجل قد نطق بالكفر.
    ولكن نحن نقول: لعل الأمر مشتبه عليه، لعل عنده من التلبيس، من الجهل، ما جعله يقول بهذا(10)، كما هو عند كثير من دعاة الإخوان المسلمين حين يدعون إلى تقارب الأديان، وإلى الملّة الإبراهيمية، وإلى محبّة اليهود والنّصارى، وقد قال بهذا جماعة من كبار الإخوان، كحسن البنّا(11)، وحسن الهضيبي، وعمر التّلمساني، ويوسف السّباعي(12)، وأبو الأعلى المودودي، وسيّد قطب(13)، وغير ذلك(14)، مع أن سيّد قطب يكفّر المسلمين الّذين يراهم على خلاف عقيدته [في الحاكمية] ؛ مع ذلك هو في باب الولاء والبراء مع اليهود والنّصارى ساقط، عداوته [عداوة] حرب، عداوته يعني خصام، [كما صرح بذلك في عدة مواطن في الظلال]
    وكما صرّح بذلك عن نفسه يوسف القرضاوي، قال: نحن لا نقاتلهم لأنّهم يهود، لا نقاتلهم لأنّهم كفار، نقاتلهم من أجل الأرض، نقاتلهم لأنّهم اغتصبوا، هذا كلام يوسف القرضاوي(15) وأشباهه من الإخوان المسلمين، فهم لا يفقهون حقيقة الولاء والبراء، لا يفهمون حقيقة التّوحيد؛ لذلك يتخبّطون، ونحن لا نكفّرهم، حتى نبيّن لهم الحقيقة، نبيّن لهم منهج السلف، لأنّهم مغترون بأنفسهم، والنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حذّر من هؤلاء، علماء الضّلال في آخر الزّمان، عمومًا هذا الأمر الثّالث وهو أنه لا يجوز أن يُمدح النّصراني، أو يُذكر أنّ من فضائله ما قام به من تنصير وإفساد في الأرض، هذا من الغُبن والفجور، وهذا من الكفر، هذا الفعل من الكفر.
    المسألة الرابعة : أنّ التّعزية ليس من أجل الميّت؛ إنما هي شرعت من أجل أهل الميّت، إنما هي من أجل أهل الميّت أو قوم الميّت، فباب التّعزية يختلف عن باب الترحم، أو عن باب الثّناء على الشخص الميّت(16)، التّعزية هي المواساة .
    فنحن لمّا نعزّي أهل الميّت نواسيهم في فقيدهم، ونصبّرهم، وهذا فيه مقاصد شرعية، بالنّسبة لتعزية المسلم نخفف عنه المصيبة.
    تعزية الكافر وقع فيها خلاف بين العلماء، أجازها أكثر العلماء، يجوز تعزية الكافر، التّعزية في الكافر، يعني أهل الكافر نعزيه، ومقصود هذه التّعزية يكون الدّعوة إلى الله(17) ، فإذا عزيته في المصيبة، وذكّرته بالموت؛ لأنّ الموت أعظم واعظ، وأعظم مذكّر، والموت له هيبة، والنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان جالسا ذات يوم فمرّت جنازة يهودي فقام(18)، فعلل هذا أنه قام من أجل الموت(19)، وعِظم الموت، لا من أجل الميّت، فالموت وهو قبض الروح، وهو فعل الملَك، هذا أمر عظيم يذكّر بأمر الآخرة، علمًا بأن القيام إلى الجنازة قد نُسخ في شريعتنا(20).
    وزيارة قبور المشركين للتّذكّر(21)، وتبشيرهم بالنار أمر مشروع ؛ كما قال -صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم- : ((حيثما مررت بقبر كافر فبشّره بالنّار)) (22) .
    فنحن لما نعزّي الكافر، يكون المقصد الأوّل في تعزية أهله الدّعوة إلى الإسلام، والتّذكير بالموت ، وأنّك ستموت فاعمل خيرًا فيما بقي من عمرك، حتى يكون دعاية له إلى الإسلام، أو دعوة له إلى الإسلام هذا من مقاصد تعزية الكافر.
    ثانيا: يدخل في باب البرّ [وهذا خاص بغير المحاربين للدولة المسلمة] ، الّذي هو من أسباب أيضًا تأهيل الكافر للدّخول في الإسلام، فلمّا يرى من أخلاق المسلمين أنّه يواسي هذا الكافر في المصيبة، يساعده في هذه المصيبة، يكون داعيًا إليه ليعرف أنّ أخلاق المسلمين ليست مبنية على الغلظ والجفاء، والعداوة المطْلقة، العداوة الدينية أمرها هذا مقطوع، ومقطوع فيه لا شك فيه، الكلام على الأمر الدنيوي، فيكون من باب التّرغيب في الدخول في الإسلام .
    هذا الأمر الثّاني؛ يعني يجتمع مع الأمر الأوّل في اشتراكه في الدّعوة، لكن يكون مقصوده تحسين صورة الإسلام، وبيان أنّه ليس دين الجفاء ودين العداوة المطْلقة، أنّ فيه سماحة، أنّ فيه يسرًا، لكن مضبوط بالشّرع.
    الأمر الثّالث في تعزية الكفار؛ هذا يتعلق بسياسة الدّول الإسلامية أو الدّولة المسلمة؛ فيه يعني دفع للشّرّ، وجلب للخير لبلاد المسلمين ، فكما أنّهم يعزون في أمواتنا فنحن نقابل برّهم ببرّنا، لا نترحم عليهم، ولا ندعو له بالمغفرة ونحو ذلك؛ كما فعل القرضاوي وأشباهه، إنما نحن نعزّيهم فيه بمصيبتهم؛ يعن نخفّف المصيبة الواقعة عليهم، فهذا أيضًا فيه تحسين لصورة الدّولة المسلمة.
    هذه الأسباب الثّلاثة تكون فيها مشروعية التّعزية، لكن دون ترحّم على الميّت، دون ذكر فضائله الكفرية، لو ذَكرْت فضائله الإنسانية التي لا علاقة لها بالتّنصير إن وجدت، أنا لا أعتقد أو لا أظنّ أنّ عند هذا الطاغوت بولس أي عمل خير(أي) عمل خير للإنسانية مطلقًا، إنما كان هدفه التنصير .
    لكن بعض النّصارى من عامة الناس قد يفعلون هذا، يعني بعض الناس في الأردن ـ علمت ذلك من بعض الإخوة ـ أنّ أحد النّصارى شارك في بناء مسجد؛ دفع مالاً من ماله الحلال لبناء مسجد، مساعدة في بناء مسجد، يقبل هذا منه، فأقول: إن النّصارى قد يفعلون بعض الخير، ويجازيهم الله عزّ وجلّ على هذا في الدّنيا، ويوم القيامة خالدين مخلدين في النّار، فنحن إذا عزّينا في الكافر، يجوز لنا أن نذكر مثل هذا عند تسلية مصابه، مصاب أهله، أما أن يُذكر بالرحمة أوالمغفرة، أو يُذكر بفضائله للفساد، فهذا لا شك أنّه من المنكرات، والمحرّمات،ومما ينافي الولاء والبراء.
    أنبّه أخيرًا: البابا بولس الثاني قد يكون عنده أشياء للإنسانية، أنا ما أنفي عنه هذا، لأني لست متابعًا لأحواله، لكن كان طاغوت النّصرانية في هذا الزّمان وكبيرهم، ويدّعي الألوهية، ويدّعي أشياء كثيرة، وهو نصراني خبيث دعا للشرك، وسبب للفتنة بين المسلمين في بلدان كثيرة، وسلّط النّصارى في تيمور وغيرها على المسلمين، فله جهوده الكبيرة في الفساد في الأرض والإجرام، نسأل الله جلّ وعلا أن يطهّر بلاد المسلمين والعالم أجمع من أهل الشّرّ و الفساد.

    _________________________________________________________________________


    (10) نعم وهكذا هم أهل السنّة السّنيّة، كما يقول عنهم شيخ الإسلام رحمه الله:" أهل السنة أعلم الخلق بالحقّ، وأرحم الخلق بالخلق "، فلا يكفّرون إلا من قامت عليه الحجة وبانت له المحجة، ويعذرون بالجهل حتى من يُشار إليهم بالبنان أنّهم من العلماء والمفكرين، فما بالكم بالحكام الذين يدندن حولهم المكفرون بأنّهم على قدر من العلم بحيث أنّ الحجة مقامة عليهم بداهة، فاعتبروا بالقرضاوي وجهله في أخص وأهم مسائل الولاء والبراء يا أولي الألباب.
    أمّا أهل البدع فلا يتورّعون عن تضليل أهل السنّة، بل تكفيرهم بأدنى الشُّبه، بل استباحة دمائهم وأعراضهم، والتاريخ خير شاهد.
    (11) فقد قال أمام لجنة التحقيق البريطانية الأمريكية لبحث القضية الفلسطينية ما نصه:
    " ... والناحية التي سأتحدث عنها نقطة بسيطة من الوجهة الدينية، لأن هذه النقطة قد لا تكون مفهومة في العالم الغربي، ولهذا فإني أحب أن أوضحها باختصار، فأقرر أن خصومتنا لليهود ليست دينية ، لأن القرآن الكريم حضّ على مصافاتهم ومصادقتهم، والإسلام شريعة إنسانية قبل أن يكون شريعة قومية، وقد أثنى عليهم وجعل بيننا وبينهم اتفاقا...". "الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ"(1/409 ـ 410).
    وقال:" وليست حركة الإخوان موجهة ضد أي عقيدة من العقائد أو دين من الأديان أو طائفة من الطوائف، إذ أنّ الشعور الذي يهيمن على نفوس القائمين بها أنّ القواعد الأساسية للرسالات جميعا قد أصبحت مهددة الآن بالإلحادية، وعلى الرجال المؤمنين بهذه الأديان أن يتكاتفوا ويوجهوا جهودهم إلى إنقاذ الإنسانية من هذا الخطر، ولا يكره الإخوان المسلمون الأجانب النزلاء في البلاد العربية والإسلامية، ولا يضمرون لهم سوء، حتى اليهود المواطنين لم يكن بيننا وبينهم إلا العلائق الطيبة ". " قافلة الإخوان" للسيسي (1/311).
    غيره كثير،فانظر"العواصم ممّا في كتب سيّد قطب من القواصم" للعلامة ربيع المدخلي، و"القطبية هي الفتنة فاعرفوها" لأبي إبراهيم العدناني(ص59)، و"الطريق إلى الجماعة الأم" (ص172 ـ 173).
    (12) فقد قال، ولبئس ما قال:" فليس الإسلام دينا معاديا للنصرانية حتى يكون النص عليه عداء لها، بل هو معترف بها ومقدس لسيدنا المسيح عليه السّلام، بل هو الدين الوحيد من أديان العالم الذي يعترف بالمسيحية وينزه رسولها الكريم وأمه البتول، وقد أمر القرآن الكريم أتباعه أن يؤمنوا بالأنبياء جميعا ومنهم عيسى عليه السّلام ، فأين العداء وأين الخصام بين الإسلام والمسيحية ؟!
    أو ليس النص على أن الإسلام دين الدولة الرسمي يتضمن أنّ المسيحية دين رسمي للدولة باعتبار الإسلام معترفا بها ومحترما لها ؟
    وأما توهم الانتقاص من المسيحيين، والامتياز للمسلمين، فأين الامتياز؟
    أم في الحقوق المدنية والتساوي في الواجبات؟ والإسلام لا يفرق بين مسلم ومسيحي فيها، ولا يعطي للمسلم في الدولة حقا أكثر من المسيحي، والدستور سينص على تساوي المواطنين جميعا في الحقوق والواجبات؟
    إني سأضع أمام القراء وأمام أبناء الشعب جميعا نص المادة المقترحة في هذا الشأن ليروا بعد ذلك أي خوف منها وأي غبن يلحق المسيحية فيها.
    1) الإسلام دين الدولة .
    2) الأديان السماوية محترمة ومقدسة.
    3) الأحوال الشخصية للطوائف الدينية مصونة ومرعية.
    4) المواطنون متساوون في الحقوق لا يحال بين مواطن وبين الوصول إلى أعلى مناصب الدولة بسبب الدين أو الجنس أو اللغة.
    إنّي أسأل المنصفين جميعا وخاصة أبناء الطوائف الشقيقة: إذا كانت المادة التي تنص أن دين الدولة الإسلام هي التي تتضمن هذه الضمانات كلها، فأين الخوف، وأين الغبن؟ وأين الامتياز للمسلمين؟ وأين الانتقاص لغيرهم؟
    فانظر"مصطفى السّباعي رجل فكرة وقائد دعوة"(93 ـ 98)، و"العواصم ممّا في كتب سيّد قطب من القواصم" للعلامة ربيع المدخلي.
    (13) فقد قال: " ولا بد للإسلام أن يحكم، لأنه العقيدة الوحيدة الإيجابية الإنشائية التي تصوغ من المسيحية والشيوعية معا مزيجا كاملا يتضمن أهدافهما جميعا ويزيد عليهما التوازن والتناسق والاعتدال ". " معركة الإسلام والرأسمالية"(ص 61).
    (14) من أمثال:
    1) الغزالي، حيث قال:" إنّ هناك أسسًا لجمع المنتسبين إلى الأديان في صعيد واحد، وهي تجمع بين اليهودي والنصراني والمسلم على أنّهم إخوة سواء بسواء.... ومع ذلك التاريخ السابق، فإننا نحب أن نمد أيدينا، وأن نفتح آذاننا وقلوبنا إلى كل دعوة تؤاخي بين الأديان وتقرب بينها، وتنزع من قلوب أتباعها أسباب الشقاق. إننا نقبل مرحبين كل وحدة توجه قوى المتدينين إلى البناء لا الهدم، وتذكرهم بنسبهم السماوي الكريم، وتصرفهم إلى تكريس الجهود لمحاربة الإلحاد والفساد.... إننا نستريح من صميم قلوبنا إلى قيام اتحاد بين الصليب والهلال....". "من هنا نعلم"(ص53 ـ 66)، وانظر "كشف موقف الغزالي من السنة وأهلها" للعلامة ربيع المدخلي.
    2) الترابي، حيث قال:" إنّ الوحدة الوطنية، تشكل واحدة من أكبر همومنا، وإننا في الجبهة الإسلامية نتوصل إليها بالإسلام على أصول الملة الإبراهيمية، التي تجمعنا مع المسحيين بتراث التاريخ الديني المشترك، وبرصيد تاريخي من المعتقدات والأخلاق وإننا لا نريد الدين عصبية عداء ولكن وشيجة إخاء في الله الواحد " . "مجلة المجتمع الكويتية" الإخوانية (العدد:736 ) في 8/10/1985م .
    (15) كما في حديثه لجريدة الراية القطرية (عدد:4696) بتاريخ 24 شعبان 1415هـ.
    (16) وقد أولعت فرقة الإخوان المسلمين ببدعة فرعونية؛ ألا وهي تأبين الميت، فلعل فعل القرضاوي هذا من جرّاء تأثره بهذه البدعة.
    وقد سئل الإمام العلامة ابن باز عن أصل التأبين، ودليل مشروعيته، فأجاب بما نصّه:
    " أولا: الأصل فيها أنها عادة فرعونية، كانت لدى الفراعنة قبل الإسلام، ثم انتشرت عنهم وسرت في غيرهم ، وهي بدعة منكرة لا أصل لها في الإسلام، ويردّها ما ثبت من قول النبي صلّى الله عليه وسلّم:" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ".
    ثانيا: تأبين الميت ورثاؤه على الطريقة الموجودة اليوم من الاجتماع لذلك والغلو في الثناء عليه لا يجوز؛ لما رواه أحمد وابن ماجة وصححه الحاكم من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال:" نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن المراثي، ولما في ذكر أوصاف الميت من الفخر غالبا وتجديد اللوعة وتهييج الحزن.
    وأما مجرد الثناء عليه عند ذكره، أو مرور جنازته أو للتعريف به بذكر أعماله الجليلة ونحو ذلك مما يشبه رثاء بعض الصحابة لقتلى أحد وغيرهم فجائز؛ لما ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرًا؛ فقال صلّى الله عليه وسلّم:" وجبت "، ثم مروا بأخرى، فأثنوا عليها شرا؛ فقال صلّى الله عليه وسلّم: "وجبت "، فقال عمر رضي الله عنه: ما وجبت؟ قال صلّى الله عليه وسلّم:" هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض ". "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة"(13/398 ـ 400).
    (17) نعم الأصل في زيارتهم، وعيادة مرضاهم، ونحو ذلك، أن يكون المقصد فيه الدعوة إلى الله تبارك وتعالى، وقد وُجّه سؤال لاللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء حول تعزية الكافر القريب، فكان الجواب بما نصه:
    " إذا كان قصده من التعزية أن يرغبهم في الإسلام فإنه يجوز ذلك، وهذا من مقاصد الشريعة، وهكذا إذا كان في ذلك دفع أذاهم عنه، أو عن المسلمين؛ لأن المصالح العامة الإسلامية تغتفر فيها المضار الجزئية.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز.
    "فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء"(9/132).
  • وقد سئل العلامة محمد بن صالح العثيمين عن حكم تعزية الكافر، فأجاب بما نصّه:
    " المسألة الثانية: تعزية الكافر إذا مات له من يعزى به من قريب أو صديق. وفي هذا خلاف بين العلماء فمن العلماء من قال: إنّ تعزيتهم حرام، ومنهم من قال: إنها جائزة. ومنهم من فصّل في ذلك فقال: إن كان في ذلك مصلحة كرجاء إسلامهم، وكف شرهم الذي لا يمكن إلا بتعزيتهم، فهو جائز وإلا كان حراماً.
    والراجح أنّه إن كان يفهم من تعزيتهم إعزازهم وإكرامهم كانت حراماً، وإلا فينظر في المصلحة. "مجموع فتاوى ابن عثيمين"(2/304).
  • وقد أورد العلامة الألباني حديث وفاة أبي طالب، وأمره عليًا بدفنه، ثم علّق عليه بقوله:
    " ومن الملاحظ في هذا الحديث أن البّنيّ صلّى الله عليه وسلّم لم يُعزِّ علياً بوفاة أبيه المشرك، فلعله يصلح دليلاً لعدم شرعية تعزية المسلم بوفاة قريبه الكافر، فهو من باب أولى دليل على عدم جواز تعزية الكفار بأمواتهم أصلاً ". "أحكام الجنائز وبدعها"(ص169).
    (18) أحاديث القيام للجنازة كثيرة، وبعضها في الصحيحين، كحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: مرت جنازة فقام لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقمنا معه، فقلنا: يا رسول الله إنّها يهودية، فقال:" إنّ الموت فزع فإذا رأيتم الجنازة فقوموا ". متفق عليه.
    (19) هذا بعض التعليلات التي عُلّل بها القيام للجنازة كما مرّ معك من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه المتفق عليه:" إنّ الموت فزع فإذا رأيتم الجنازة فقوموا ". وهناك بعض التعليلات ومنها:
    1) أنّ سبب القيام كان للملائكة، وذلك لم رواه النسائي(1929) بإسناد صحيح عن أنس رضي الله عنه أنّ جنازة مرت برسول الله فقام، فقيل: إنها جنازة يهودي، فقال:" إنما قمنا للملائكة".
    2) أن سبب القيام للجنازة هو كونها نفسًا، وذلك للحديث المتفق عليه، فعن سهل بن حنيف وقيس بن سعد قالا: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مرت به جنازة فقام، فقيل له إنها جنازة يهودي. فقال:" أليست نفسا؟". وانظر غير مأمور"تهذيب السنن" ( 4/313).
    (20) هذا هو الحق في هذه المسألة؛ وهو أنّ القيام للجنازة نسخ بنوعيه؛ وهما:
    1) قيام الجالس إذا مرت به.
    2) قيام المشيّع لها عند انتهائها إلى القبر حتى توضع على الأرض. وقد ساق العلامة الألباني في كتابه العُجاب "أحكام الجنائز وبدعها"، الأدلة المتوافرة على نسخ القيام للجنازة، فانظرها(ص100 ـ 101).
    (21) قال العلامة الألباني في الفقرة(118) من كتابه النافع الماتع "أحكام الجنائز": " ويجوز زيارة قبر من مات على غير الإسلام للعبرة فقط "، ثم ذكر حديثين فيهما زيارة الرسول صلّى الله عليه وسلّم قبر أمّه.
    (22) فقد اخرج ابن ماجة(1573) عن ابن عمر رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: إنّ أبي كان يصل الرحم، وكان وكان، فأين هو؟ قال:" في النار ". فكأنّه وجد من ذلك فقال: يا رسول الله! فأين أبوك، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:" حيثما مررت بقبر مشرك فبشره بالنار "، قال: فأسلم الأعرابي بعد وقال: لقد كلفني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تعبًا؛ ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار.
    وقد خرج العلامة الألباني هذا الحديث من وجه آخر في "السلسلة الصحيحة"(18)، وقال عقبه رحمه الله:
    " وفي هذا الحديث فائدة هامّة أغفلتها عامة كتب الفقه، ألا وهي مشروعية تبشير الكافر بالنار إذا مرّ بقبره، ولا يخفى ما في هذا التشريع من إيقاظ المؤمن، وتذكيره بخطورة جرم هذا الكافر، حيث ارتكب ذنبًا عظيمًا تهون ذنوب الدنيا كلّها تجاهه ولو اجتمعت، وهو الكفر بالله عزّ وجلّ والإشراك به، الذي أبان الله تعالى عن شدّة مقته إياه حين استثناه من المغفرة فقال:" إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ "، ولهذا قال صلّى الله عليه وسلّم:" أكبر الكبائر أن تجعل لله ندًّا وقد خلقك " متفق عليه.
    وإنّ الجهل بهذه الفائدة ممّا أدى ببعض المسلمين إلى الوقوع في خلاف ما اراد الشارع الحكيم منها؛ فإننا نعلم أنّ كثيرا من المسلمين يأتون بلاد الكفر لقضاء بعض المصالح الخاصة أو العامة، فلا يكتفون بذلك، حتى يقصدوا زيارة بعض قبور من يسمّونهم بعظماء الرجال من الكفار! ويضعون على قبورهم الأزهار والأكاليل، ويقفون أمامهم خاشعين محزونين؛ مما يُشعر برضاهم عنهم، وعدم مقتهم إياهم؛ مع أنّ الأسوة الحسنة بالأنبياء عليهم السّلام تقضي خلاف ذلك؛ كما في هذا الحديث الصحيح، واسمع قول الله عزّ وجلّ:" قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً " الآية.
    هذا موقفهم منهم وهم أحياء، فكيف وهم أموات؟! ".
    قلت: لعل القرضاوي ينكر هذا الحديث الصحيح، كإنكاره لكثير من الأحاديث الصحيحة التي لا توافق هواه الذي سيهوي به إن لم يتب ويرجع إلى الحق ويذعن له.
    وصلِّ اللهم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
    منقول




  • .

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 25.04.09 14:20

    ( ملحق الرسالة ) القرضاوي والمذهب العقلاني
    لا ينقضي عجبي ممن كتب في جريدة ( المدينة ) بملحق الرسالة تعقيباً على
    الشيخ المحدث صالح اللحيدان في حكمه على الشيخ القرضاوي بأنه ليس من العلماء بل هو من ذوي الثقافة الإسلامية الكبار في هذه الأمة ، ومن الدعاة ، وأنه يورد في كتبه الضعيف والموضوع والحسن لغيره ، وأن الأولى به أن يبتعد عن مجال الفتاوى !
    وأقول : لن نصرخ ونصخب على القراء ببيان الموقف الصحيح من القرضاوي ، بل
    سنترك أهل العلم الربانيين يحكمون على ذلك من خلال تتبع بعض فتاواه
    واجتهاداته الفقهية والمنهجية والعقدية!
    في العقيدة :
    1 - يرى الشيخ القرضاوي أن اليهود والنصارى هم إخواننا في الإنسانية ؛
    وعليه فيمكننا أن نقول : أخونا اليهودي فلان ! وأخونا النصراني علان ! (
    نحو وحدة فكرية للعاملين للإسلام ) ص81 بل وإخواننا المجوس والبوذيين باعتبار أنهم جميعاً عباد الله تعالى !
    2- يرى الشيخ القرضاوي أن الجزية مصطلح ينبغي تغييره إذا كرهه ( إخواننا اليهود والنصارى )( أولويات الحركة الإسلامية ) ص162
    3– يرى الشيخ القرضاوي أن الله تعالى لا يشاء إلا ما فيه الخير والحكمة ؛
    ولهذا فهو يتفق مع ابن عربي الذي قال بأن الله قضى : أي شاء وقدر أن لا يعبد إلا هو سبحانه ! .
    فعابد المسيح وعابد العزير وعابد الله تعالى كلهم قد حكم الله بمشيئته ألا
    يعبدوا إلا إياه ؛ فهذه إرادة الله تعالى فينبغي لنا أن نرضى بتعدد
    الديانات والمعبودات ؛ لأن هذه هي مشيئة الله تعالى عند الشيخ القرضاوي !
    فهو سوى بين المشيئة القدرية الكونية ، وبين المشيئة الشرعية الدينية .
    ومن المعلوم عند علماء السلف الصالح أن الله تعالى وإن أراد أن يكون هذا
    الاختلاف والتعدد قدراً ؛ فإنه سبحانه لا يرضاه لهم شرعاً ، بل لا يرضى سبحانه للناس جميعاً إلا الإسلام ديناً ( فتاوى معاصرة ) 2 / 677 – 678
    ومن المقطوع به عند أهل السنة من السلف الصالح أن قوله تعالى ( وقضى ربك )
    أي أمر لا حكم ؛ وإلا لقلنا بقول أصحاب وحدة الوجود كابن عربي وجلال الدين
    الرومي والصدر القونوي وغيرهم ممن يصحح الديانات كلها ؛ وأن الطرق إلى الله تعالى بعدد الأنفاس !!
    - يرى الشيخ القرضاوي أن غرس العقيدة ليس من الضروري أن نظل ندعوا الناس
    إليه ثلاثة عشر عاماً ؛ لأننا بين أناس مسلمين يؤمنون بأن لا إله إلا الله
    ، وأن محمداً رسول الله ، فليسوا محتاجين أن نعلمهم العقيدة مثل هذه المدة
    !! ( أولويات الحركة الإسلامية ) ص128 ولا أدري ما هو رأي القرضاوي في
    دعاء الأموات والطواف حول القبور والضلالات والبدع التي تعج بها البلاد
    الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها و من أناس يقولون ليل نهار : لا إله إلا الله محمد رسول الله !!
    – يرى الشيخ القرضاوي أن عقيدة الأشاعرة في تفويض معاني الصفات الإلهية هو
    المذهب الحق الواجب اتباعه ضارباً عرض الحائط مذهب السلف الصالح من
    الصحابة والتابعين وأتباعهم في أن الصواب هو أن هذه الصفات معروفة معانيها
    وإنما الواجب تفويض كيفياتها ( المرجعية العليا في الإسلام ) ص 301 ،302
    - يرى الشيخ القرضاوي أن عداء المسلمين لليهود ليس من أجل عقيدتهم الكفرية
    ، بل من أجل قطعة الأرض التي اغتصبوها من الفلسطينيين ! ( مجلة البيان ) العدد 124
    - يرى الشيخ القرضاوي أن أعداء الصحابة ومتهمي الصديقة عائشة رضي الله
    عنها وعنهم أجمعين والقائلين بتحريف القرآن الكريم لا يختلفون عن المسلمين
    في شيء كبير ؛ وإنما هي خلافات في الفروع والمسائل الفقهية ! ( الخصائص
    العامة للإسلام ) ص209 ، و( ملامح المجتمع المسلم ) ص41 ، و ( العبادة في
    الإسلام ) ص170 ، و ( الإسلام والعلمانية ) ص 178
    وهناك أمور لا يتسع المقال لها جميعاً ، ولعلها لو جمعت لأتت في مجلد !
    في الحديث والسنة النبوية :
    - لم يخطئ المحدث صالح اللحيدان عندما وصف الشيخ القرضاوي بما وصفه به ؛
    بل لعله قد لين حفظه الله تعالى القول فيه ؛ فلو تيسر له ولغيره من أهل
    العلم سبر كثير من كتب القرضاوي لوجد فيها الطامات من استدلال بالضعيف
    والواهي والمكذوب ، ومن تقديم العقل على النقل عند التعارض بزعمه ، ومن لي
    أعناق النصوص - ولو كانت غير صحيحة وغير صريحة - لتتوافق مع مذهبه الذي يدعو إليه في الأخوة الإنسانية المزعومة !
    وهذا مثال من أمثلة كثيرة تقطع بجهل القرضاوي في علم الحديث والسنة عموماً :
    القرضاوي وجهله بالحديث : ما النتيجة ؟
    ذكر د. يوسف القرضاوي في كتابه ( ملامح المجتمع المسلم الذي ننشده ) ص139
    أن العباد كلهم إخوة في الإنسانية ؛ سواءً كانوا مسلمين أو نصارى أو ..... إلخ !!
    واستدل لذلك بحديث رواه الإمام أحمد في ( المسند ) 4 / 396 من حديث زيد بن
    أرقم رضي الله عنه قال : ( كان نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في
    دبر صلاته : اللهم ! ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أنك أنت الرب وحدك لا شريك
    لك – مرتين – ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أن محمداً عبدك ورسولك ، ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أن العباد كلهم إخوة ... ).
    وقد ذكر مثل هذا الضلال الآخر- الأجهل – المدعو فهمي هويدي في كتابه ( مواطنون لا ذميون ) ص85 .
    وأقول : الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؛ ففيه : داود بن رشاد الطفاوي قال ابن معين : ليس بشيء .
    وذكره ابن حبان في ( الثقات ) على قاعدته المعروفة في توثيق الضعفاء والمجاهيل ! ولهذا جزم الحافظ بضعفه فقال : لين الحديث . ( التقريب ) 1793 . وفيه علة أخرى وهي : جهالة عين أبي مسلم البجلي ؛ فإنه لم يرو عنه إلا الطفاوي ، وقد تقدم أنه لين الحديث ؛ وهو قريب في الجهالة أيضاً من البجلي!
    فالحديث لا تجوز نسبته إلى النبي عليه الصلاة والسلام ؛ فكيف بمن استدل به
    على إثبات الأخوة المزعومة بين المسلمين وغيرهم من اليهود والنصارى !!
    وقد سود القرضاوي كتابه ( فقه الزكاة ) 2 / 1020 بهذا الحديث غير الصحيح غير الصريح في تأييد مذهبه في الأخوة الإنسانية !وقد أورد الشيخ القرضاوي حديثاً منكراً لطالما نافح عنه العصرانيون ودعاة
    التقريب بين الأديان ، وذلك في كتابه ( الحلال والحرام ) ص329 ألا وهو : (
    من آذى ذمياً فأنا خصمه ، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة ) فقد زعم أنه حديث حسن رواه الخطيب بإسناد حسن !!
    وهذه وحدها تكفي لبيان مدى معرفة القرضاوي بالحديث ؛ فإنه مع كون سنده
    ضعيفاً جداً فيه متروك الحديث ، فقد استنكره الخطيب نفسه في ( تاريخ بغداد
    ) 8 / 370 فقال : ( وهذا حديث منكر بهذا الإسناد ، والحمل فيه عندي على
    المذكر ( العباس بن أحمد ) فإنه غير ثقة ) ! وقد أورده صاحب ( تنزيه
    الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة ) في كتابه 2 / 181 – 182
    وهذا مثال آخر يزيل الغشاوة عن أعين المغرورين بعلم الشيخ :
    القرضاوي والطعن في الأحاديث الصحيحة
    ظهر في الأسواق كتاب جديد للدكتور يو سف القرضاوي بعنوان : ( نحو موسوعة للحديث الصحيح مشروع منهج ٍ مقترح )
    والقرضاوي معروف بمنهجه العقلاني كبقية العقلانيين من أمثال الغزالي الذي
    ينكر صحة حيث : ( ما أفلح قوم ولو أمرهم امرأة ) مع علمه بأنه في ( صحيح البخاري ) !
    فكيف استخدم القرضاوي عقله في هذا الكتاب لدعم منهجه العقلاني ؟
    لقد ضرب القرضاوي مثالاً للحديث الذي يتوقف فيه العقل بزعمه ، فقال :
    ( وقد تبين لي من خلال البحث والممارسة : أن كل متن يتوقف فيه العقل
    المعاصر ( !! ) لا يخلو سنده من كلام فيه ، ومن ثغرة يمكن الناقد ( كذا)
    أن يدخل منها ، وخصوصاً إذا رجع إلى الأئمة النقاد القدامى ، مثل ابنالمديني وابن معين وابن مهدي وأبي حاتم الرازي والبخاري وأمثالهم ولنضرب مثالاً لذلك ، فالمثال ( كذا ) يتضح المقال حديث : ( بعثت بين يدي الساعة بالسيف
    [يتبع]




    .

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 25.04.09 14:29

    ثم أخذ القرضاوي بسرد تحقيقات بعض الأعلام المعاصرين للحديث من أمثال الشيخ أحمد شاكر ، والألباني
    وأخيراً وصل إلى النتيجة التالية :
    ( وبهذا تبين لنا أن الحديث لم يأت من طريق واحدة صحيحة متصلة سالمة من النقد ، وإنما صححه من صححه بطرقه ، وكلها لا تسلم من مقال ، ولم تكثر إلى درجة يقال : يقوي بعضها بعضا ً ( ! ) على أن التصحيح بكثرة الطرق - وإن لم يكن معروفاً عند المتقدمين من أئمة الحديث ( !! ) – إنما يُعمل به في القضايا اليسيرة ، والأمور الجزئية البسيطة ( ! ) لا في مثل هذا الحديث الذي يعبر عن عنوان الإسلام واتجاهه : هل بُعث الرسول بالرحمة أو بعث بالسيف ؟ )
    ثم عظم القرضاوي الشيخ شعيباً الأرناؤوط وتحقيقه الذي مال فيه إلى تضعيف السند ( عندما أصبح على حد قول القرضاوي : أكثر نضجاً واستقلالاً من ناحية ، وحيث غدا يشاركه خمسة آخرون من العلماء ، فهو عمل جماعي له قيمته ) ويعني القرضاوي تحقيق شعيب لـ( مسند أحمد ) في الجزء السابع الذي اشترك فيه مع الشيخ شعيب : محمد نعيم العرقسوس وإبراهيم الزئبق !!
    وسوف أختصر الرد على القرضاوي في نقاط مركزة :
    1- قوله : كل متن يتوقف فيه العقل المعاصر إلى آخر هذا الهراء هو نفسه
    الباب الذي أُتِيَ منه العقلانييون حديثاً ومن قبلهم أجدادهم المعتزلة قديماً
    فما أنكر من أنكر أحاديث الصفات إلا من باب المعارضة للعقل العفن عند أولئك الضالين
    وما أنكرت المعتزلة معجزات الرسول عليه الصلاة والسلام الحسية وغيرها سوى
    القرآن الكريم إلا من هذا الباب ؛ لأنها لا تتماشى مع عقول أهل العصر ! أليس الغزالي هو الذي أنكر الأحاديث في ( الصحيحين ) المصرحة بالاستواء على العرش ؛لأنها تعارض العقل لما فيها من التجسيم بزعمه!؟
    وعندي في هذا الموضوع عشرات الأمثلة التي تنادي بأعلى صوت بأن هؤلاء العقلانيين قد ألهوا العقل ، فأصبح معبودهم ، كما قال تعالى : ( أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلاً ) الفرقان آية 25
    2 – زعمه التفريق بين منهج المتقدمين ومنهج المتأخرين من علماء الحديث في مسألة تقوية الحديث بالطرق والمتابعات مذهب فاسد ضال اتبع فيه القرضاوي بعض الضالين وعلى رأسهم المليباري والسعد وأذنابهما !
    3 - تعظيمه للأرناؤوط ومن معه من المحققين الذين لا يعرف لهم كبير شيء في هذا الفن الشريف يدل بوضوح على اعتبار أن الألباني وشاكر دون هؤلاء !
    4 - الإسلام كما أنه دين الرحمة ونبيه نبي المرحمة ، فهو دين الملحمة ونبيه نبي الملاحم ( كما ثبت في شمائل الترمذي برقم 360 ، وعند البغوي في ( شرح السنة ) برقم ( 3631 )
    5 - ومن جهل القرضاوي بهذا الفن قوله : ( ولم تكثر - يعني طرقه - إلى درجة يقال : يقوي بعضها بعضاً ) !

    فالمعروف عند المبتدئين في هذا العلم أن طريقين ليسا بشديدي الضعف كافيان لإثبات كون الحديث حسناً ، فكيف ,
    وأحد طرقه حسنة لذاتها ، فإذا انضمت إليها طريق فيها ضعف محتمل ارتقى الحديث لدرجة الصحة
    وقد ذكر العلماء ومنهم الخطابي رحمه الله وجه كونه عليه الصلاة والسلام
    نبي الرحمة وبين كونه نبي الملاحم ، فقد نقل البغوي عنه نقلاً طيباً يدل
    على بعثته عليه الصلاة والسلام كانت رحمة بالنسبة لبعثة غيره من الأنبياء
    الذين استأصلت أممهم بالعذاب بعد قيام حجج الله عليهم والمعجزات التي معهم
    ، لكن نبي الرحمة بحق هو الذي بعث بالسيف لردع الكفار ومجاهدة الذين يصدون
    عن سبيل الله مع عدم استئصالهم بالسيف بل للسيف بقية لمن بعدهم من الناس ؛ بخلاف العذاب العام الذي لا بقية معه
    ثم أيد البغوي كلام الخطابي بأن ملك الجبال عندما أراد أن يطبق الأخشبين
    على أهل مكة إن شاء عليه الصلاة والسلام ؛ فما كان من نبي الرحمة بحق إلا
    أن قال : ( بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً )
    5 – قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى : ( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد
    ومنافع للناس ) الآية 25 من سورة الحديد ( وجعل الحديد رادعاً
    لمن أبى الحق وعاند بعد قيام الحجة عليه (( ولهذا أقام رسول الله صلى الله عليه
    بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة توحى إليه السور المكية ، وكلها جدال مع
    المشركين ، وتبيان وإيضاح للتوحيد ، وتبيان للدلائل ، فلما قامت الحجة على
    من خالف ، شرع الله الجهاد ، وأمرهم بالقتال بالسيوف ، وضرب الرقاب
    ،والهام ، لمن خالف القرآن وكذب به وعانده ) ( تفسير ابن كثير ) 8 /53
    ثم أورد ابن كثير بهذه المناسبة حديث ( بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى
    يُعبد الله وحده لا شريك له ، وجُعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجُعل الذل
    والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم ))
    ومما تقدم يُدرك كل منصف أن القرضاوي جاهل بالحديث ، بل هو جاهل بمقاصد
    الشريعة التي يدندن في كلامه وكتاباته بأنه من أفقه الناس فيها !
    هذا من ناحية الدراية والمتن والذب عن الحديث من تلك الجهة
    وأما صحة الحديث بمجموع طرقه رواية : فهذا لا يكابر فيه إلا رجلان : جاهل
    أو متعصب لمذهب شيوخه العقلانيين إرضاءً لأهواء الغربيين والمستشرقين
    الذين قال الله عنهم : ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) البقرة آية 120
    فائدة : جود شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الحديث في ( الفتاوى ) 25 / 331
    مختصراً ؛ بل صرح بذلك في كتابه القيم ( اقتضاء الصراط المستقيم ) 1 / 269
    - بتحقيق العقل - فقال : ( هذا إسناد جيد ؛ فإن وأما عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فقال ابن معين ، وأبو زرعة ، وأحمد بن عبد الله : ليس به بأس ) اللهم اجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين
    ومن الأمثلة على هذه العقلانية أو مذهب المعتزلة الجدد ما صرح به الشيخ
    القرضاوي من تقسيم للسنة إلى ( سنة تشريعية ) و ( سنة غير تشريعية ) !
    فالأولى هي الواجبة على المسلم ، وأما الثانية فهي غير ملزمة للمسلم – عياذاً بالله من الهوى –
    كأحاديث الطب النبوي جميعها ؛ بل ذهب إلى أبعد من هذا فقال بأن أحاديث
    نصاب البقر في الزكاة ، والعفو عن زكاة الخيل مما قاله النبي عليه الصلاة
    والسلام بوصفه إماماً ، فلا يلزمنا الأخذ بها !! ( السنة مصدراً للمعرفة والحضارة ) ص48 ،60 ،65 ، 66 ، 79
    ووالله ! إنها لإحدى الكبر : هذه البدعة التي ابتدعها العقلانيون
    والمعتزلة الجدد لضرب السنة ضربة لم يفلح فيها المستشرقون وأعداء الإسلام
    ؛ فقدمها هؤلاء العصرانيون العقلانيون لهم لقمة هنيئة مريئة !!
    ولا أدري ما هو موقف هؤلاء القوم من حديث : ( اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج من بينهما إلا حق - يعني شفتيه - )
    انظر تخريجه في ( السلسلة الصحيحة ) لشيخنا محدث العصر الألباني رحمه الله تعالى برقم ( 1532 )
    في الفقه والاجتهاد :
    يرى الشيخ القرضاوي أن اللحية ليست واجبة على المسلم ! ( الحلال والحرام ) ص92
    يرى الشيخ إباحة الأغاني ! ( الحلال والحرام ) ص273
    يرى الشيخ إباحة أكل الحيوانات التي ماتت بطريق الصعق الكهربائي !
    ولمزيد من البيان والفوائد راجع ( الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام ) للعلامة الفوزان حفظه الله
    في المنهج والدعوة :
    يتفق الشيخ القرضاوي مع القائلين بالقاعدة الباطلة ( نتعاون فيما اتفقنا عليه ، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ) !
    فهو في سبيل هذه القاعدة لا يرى بأساً من التعاون مع أصحاب البدع المكفرة
    من الفرق الضالة وأصحاب الخرافات والشركيات ، وما عدا فرقتي البهائية
    والقاديانية - فقط - فيجب علينا أن نطبق هذه القاعدة ( الذهبية ) على حد تعبيره معهم !
    ولهذا فالشيخ مشغول بالأصول عن الفروع ، وبالكليات عن الجزئيات !! (
    الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي والإسلامي ) ص185 ، و ( أولويات الحركة الإسلامية ) ص3
    لكن ما هي الأصول عند الشيخ القرضاوي ؟ أهي العقيدة الصحيحة ودعوة الناس
    للتوحيد الخالص أم هي ملاحقة العلمانيين والماركسيين والصهاينة ولو كان
    ذلك على حساب التوحيد بحجة الجمع والتكتيل ، وأن أعداء الأمة يتربصون بها
    فلا داعي الآن لبيان التوحيد ونشر السنة ، فهي عند الشيخ من الفروع لا
    الأصول ، ومن الجزئيات لا الكليات !! ( الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف ) ص71
    يقول الشيخ العلامة الفقيه ابن عثيمين رحمه الله تعالى في ( الصحوة
    الإسلامية : ضوابط وتوجيهات ) ص171 : ( رأينا في هذه الكلمة أن فيها إجمالاً :
    أما أن نجتمع فيما اتفقنا فيه ؛ فهذا حق وأما أن يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ؛ فهذه فيه تفصيل : فما كان الاجتهاد فيه سائغاً ؛ فإنه يعذر بعضنا بعضاً فيه ، ولكن لا يجوز أن تختلف القلوب من أجل هذا الخلاف وأما إن كان الاجتهاد غير سائغ ؛ فإننا لا نعذر من خالف فيه ، ويجب عليه أن يخضع للحق ، فأول العبارة صحيح ، وأما آخرها فيحتاج إلى تفصيل )
    فهل الخلاف مع أولئك المنحرفين عن الإسلام من أصحاب البدع المغلظة سائغ عند الشيخ القرضاوي ؟!
    ونصيحتي لهذا الذي كتب هذه المقالة في الذب عن الشيخ القرضاوي أن يتقي الله تعالى في المنصب الذي يرأسه لمعهد باسم سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى الذي كان حرباً على المبتدعة وأهل الضلال والشرك ؛ فيتبعه رحمه الله في خطاه على المنهج والعقيدة السلفية
    وكتبه / علي رضا بن عبد الله بن علي رضا
    منقول من سحاب السلفية




    .

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 05.06.09 8:48

    رد الإمام ابن عثيمين علي القرضاوي

    رد الشيخ العثيمين علي القرضاوي حين عرض عليه

    قول القرضاوي في الانتخابات والتي قال فيها لو ان الله نزل في الارض ماتحصل علي نسبه 99%

    أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا


    منقول من سحاب السلفية




    .

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 03.08.09 13:04

    "حوار هادي مع الشيخ القرضاوي".

    الحديث الأول

    أخرج الترمذي (2640) وأبو داود (4596) وابن ماجه (3991) كل منهم في السنن له، وأحمد في المستدرك (2\\332) وابن أبي عاصم (1\\33) وابن نصر (58) كل منهما في السنة له، وأبو يعلى (5910، 5978، 6117) وابن حبان في الصحيح (6247، 6731) والآجري في الشريعة (21، 22) والحاكم في المستدرك على شرط مسلم (1\\128) وابن بطة في الإبانة (273) والبيهقي في السنن الكبرى (10\\208) والاعتقاد (ص307) وعبد القاهر في الفرق (ص5) وابن الجوزي في التلبيس (18) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة (حسن الحديث)، عن أبي سلمة (ثقة)[1]، عن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r:

    « تَفَرَّقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ أَوْ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً. وَالنَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ. وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً».

    و صحّحه الترمذي و ابن حبان (14\\140) و الحاكم و الذهبي والمنذري، و الشاطبي في الاعتصام (2\\189) و السيوطي في الجامع الصغير (2\\20)، وجوّده الزين العراقي في تخريج أحاديث الإحياء.

    أقوال العلماء في محمد بن عمرو بن علقمة:

    * الإمام ابن المبارك: قال: لم يكن به بأس.

    * الإمام أحمد بن حنبل: قال ابنه عبد الله: سألته عن سهيل بن أبي صالح ومحمد بن عمرو بن علقمة أيهما أحب إليك؟ فقال: ما أقربهما! ثم قال: سهيل –يعني أحب إلي-. وسهيل هذا أقل ما يقال عنه إنه حسن الحديث.

    * يحيى بن سعيد القطان (متعنّت)[2]: قال ابن المديني: قلت ليحيى: محمد بن عمرو كيف هو؟ قال: تريد العفو أو تشدد؟ قلت: بل أشدد، قال: ليس هو ممن تريد... وسألت مالكاً عن محمد بن عمرو فقال فيه نحواً مما قلت لك. اهـ.

    وهذا القول من الإمام يحيى يدل على أن محمد بن عمرو ليس هو ممن يذكر في الدرجة العليا من الحفظ والذين يقتصر عليهم عند التشدد، أما في حال الاعتدال فلا يدلنا على رأيه فيه إلا كلامه هو. فقد قال: وأما محمد بن عمرو فرجل صالح ليس بأحفظ الناس للحديث.

    وسئل عن سهيل بن أبي صالح ومحمد بن عمرو بن علقمة فقال: محمد بن عمرو أعلى منه. وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: محمد بن عمرو أحب إلي من ابن حرملة.

    ونجد هنا أن يحيى بن سعيد القطان قد فضله على ابن إسحاق وابن حرملة وكل منهما حسن الحديث، فماذا يكون قول الإمام يحيى في من هو أفضل منهما؟ لا بد أنه لا ينزل عن رتبة الحسن.

    * يحيى بن معين (متشدد): قال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين عن محمد بن عمرو، فقال: ما زال الناس يتقون حديثه، قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء من رأيه ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة.

    وهذا مفاده أن مأخذ الإمام ابن معين على محمد بن عمرو يتناول جزئية تتعلق ببعض رواياته لفتاوى أبي سلمة ونسبتها خطأ إلى أبي هريرة رضي الله عنه، وقبل أن يتهمنا أحد بالتعنت ولي أعناق النصوص، ليجبنا عن قول ابن معين في محمد بن عمرو: ثقة، كما رواه عنه كل من ابن طهمان وابن محرز وابن أبي مريم وابن أبي خيثمة؟

    وقد قدمه على ابن إسحاق أيضاً كما رواه الكوسج عنه، وابن إسحاق (صاحب السّيَر) حسن الحديث كما مر.

    وقال عبد الله بن أحمد عنه: سهيل والعلاء وابن عقيل حديثهم ليس بحجة ومحمد بن عمرو فوقهم.

    وجدير بالانتباه أن حديث افتراق الأمة ليس مما يقال بالرأي بل هو من النبوءات، فلا يرد عليه أن يكون من رأي أبي سلمة أصلاً فزال ما يخشى من خطئه في أسوأ الأحوال.

    * الإمام علي بن المديني (متشدد): قال: ثقة.

    * أبو حاتم الرازي (متشدد جداً): قال: «صالح الحديث يكتب حديثه، وهو شيخ». وقد قال الذهبي في السير (13\\260): «إذا وَثَّقَ أبو حاتم رجلاً فتمسّك بقوله. فإنه لا يوثِّق إلا رجلاً صحيح الحديث».

    * النسائي (متعنّت): قال: ليس به بأس. وقال: ثقة.

    * ابن عدي: «له حديث صالح. وقد حدث عنه جماعة من الثقات، كل واحد منهم ينفرد عنه بنسخة ويغرب بعضهم على بعض. ويروي عنه مالك غير حديث في الموطأ. وأرجو أنه لا بأس به».

    * ابن حبان: ذكره في الثقات وقال: «كان يخطئ». وقال في مشاهير علماء الأمصار: «من جلة أهل المدينة ومتقنيهم».

    * ابن شاهين: ثقة.

    * محمد بن يحيى الذهلي: وثقه كما ذكر الحاكم عنه.

    * الحافظ البيهقي: «كان لا يبلغ درجة يحيى – يعني ابن أبي كثير من كبار الأئمة-. قَبِلَ أهلُ العلم بالحديث حديثه فيما لا يخالف فيه أهل الحفظ».

    وهذا كله يوجب اعتبار حديثه مما لا ينزل عن رتبة الحسن، ويكون إسناد هذا الحديث في أقل الأحوال حسناً لذاته. أما متن الحديث فهو صحيح متواتر كما نص الإمام السيوطي.

    --------------------------------------------------------------------------------

    [1] أبو سلمة بن عبد الرحمان من الطبقة الثانية من التابعين، و هو ثقة بلا خلاف (سير أعلام النبلاء 4\\287).

    [2] قال الذهبي في الميزان (3\\247): «يحيى بن سعيد القطان متعنِّتٌ جداً في الرجال». وقال الذهبي في سير الأعلام (9\\183): «كان يحيى بن سعيد متعنّتاً في نقد الرجال. فإذا رأيتَهُ قد وثّق شيخاً، فاعتمد عليه. أما إذا لَيَّن أحَداً، فتأنّ في أمره، حتى ترى قول غيره فيه. فقد لَيَّن مثل: إسرائيل وهمّام وجماعة احتج بهم الشيخان». وقال الحافظ في مقدمة فتح الباري (ص424): «يحيى بن سعيد شديد التعنت في الرجال، لا سيما من كان من أقرانه».

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 03.08.09 13:05

    الحديث الثاني

    أخرج أبو داود (4597) والدارمي (2560) كل منهما في السنن له، وأحمد في المسند (4\102) وابن أبي عاصم (1، 2، 65، 69) والمروزي (50، 51) كل منهما في السنة له، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (2\ص331) والآجري في الشريعة (18) والطبراني في المعجم الكبير (19\376) –ومن طريقه أبي العلاء العطار في فتيا له (12)– والطبراني في الكبير أيضاً (19\377) وفي مسند الشاميين (1005، 1006) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1\150) والحاكم في المستدرك (1\ص128) وابن بطة العكبري في الإبانة (1\266، 268) والبيهقي في دلائل النبوة (6\ص541) و الأصبهاني في الحجة (#107) من طرق عن صفوان بن عمرو، حدثنا أزهر بن عبد الله (ثقة)، عن أبي عامر عبد الله بن لحي الهوزني (ثقة)[3]، عن معاوية بن أبي سفيان t، أن رسول الله r قام فينا، فقال:

    «إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى اثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً –يَعْنِي الْأَهْوَاءَ–، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ. وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَي بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ، فلا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلا مَفْصِلٌ إِلا دَخَلَهُ». قال معاوية t: «والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم r، لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به».

    و قد صحّحه الحاكم أبو عبد الله في المستدرك و الإمام الذهبي في التلخيص، و جوّده الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (3\230) و حسّنه أمير المؤمنين في الحديث ابن حجر العسقلاني في تخريج الكشاف (63)، و صحّحه شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط (1\118).

    هذا إسناد قوي: صفوان وأبو عامر ثقتان ثبتان. وأزهر بن عبد الله الحمصي (وجزم البخاري أنه أزهر بن سعيد) هذا، ناصبي ثقة. وقد تكلم فيه ابن الجارود والأزدي وأبو داود لأجل بدعة النصب كما نص الحافظ ابن حجر في التهذيب (1\178)، أما في الرواية فهو حجة. ولذلك احتج به أبو داود في سننه. وقد وثقه كذلك ابن خلفون وابن وضاح والعجلي وابن حبان، وقال الذهبي في الميزان: تابعيٌّ حسن الحديث.

    وقد علم من طريقة الحفاظ أن المبتدع له بدعته ولنا روايته. وقد نصوا على أن في الصحيحين جملة من غلاة المبتدعة لم يتوقف أهل الصحيحين عن الاحتجاج بهما. فالناصبي يكره علياً t بينما الخوارج تكفره. و مع ذلك فالبخاري احتج في صحيحه بعمران بن حطان و هو من زعماء الخوارج و كان داعي إلى بدعته، وله قصيدة في مديح قاتل علي t. و كذلك مذهب جمهور علماء الحديث أن يأخذوا بالحديث عن صاحب البدعة إن كان ثقة، اللهم إلا الروافض لأنهم كانوا يستحلون الكذب. وإنما ذكر بعض الحفاظ كالجوزجاني أنه يتوقف في رواية المبتدع الغالي إذا روى ما يؤيد بدعته، وليس هذا على تسليمه مما نحن فيه. إذ ليس هذا الحديث بأي حال متعلق ببدعة النصب و خاصة أنه روي من وجوه كثيرة عن طريق رواة كانوا معادين للدولة الأموية و بعضهم شيعة (و ليس رافضة) كما سنرى.

    وكتطبيق عملي نرى الحفاظ تتابعوا على تقوية هذه الطريق وتثبيتها: كالذهبي وابن تيمية والعراقي وابن حجر. فما الذي تريد أن تُعَلّمه لهؤلاء الحفاظ يا دكتور، دون أن يكون معك نصير من مثلهم؟!

    --------------------------------------------------------------------------------

    [3] قال العجلوني في معرفة الثقات (2\53): عبد الله بن لحي أبو عامر الهوزني، شامي تابعي ثقة من كبار التابعين. و أقره العسقلاني في لسان الميزان (7\254).

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 03.08.09 13:06

    أحاديث مرفوعة أخرى

    وقد روي هذا الحديث عن عدد من الصحابة. فقد روي عن أبي أمامة[4] وعن أنس بن مالك[5]، وفيه أن الفرقة الناجية هي «السواد الأعظم». وقد روي بلفظ فيه أن الفرقة الناجية هي «ما أنا عليه اليوم وأصحابي»، وذلك عن عبد الله بن عمرو بن العاص[6] وأنس بن مالك[7]. وروي بلفظ فيه أن الفرقة الناجية هي «الجماعة» من طريق سعد بن أبي وقاص[8] وعوف بن مالك[9] وأنس بن مالك[10]. وقد روي عن عوف بن مالك مرفوعاً بلفظ: «ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة. أعظمها فرقة قومٌ يقيسون الأمور برأيهم، فيحرمون الحلال ويحللون الحرام»[11]. وعن عبد الله بن مسعود في حديث طويل[12]، وعن عبد الله بن سلّام[13]، وعن جابر بن عبد الله[14].

    وهذه الطرق –وإن كان في بعضها مقال– إلا أنها تقوّي الحديثين المحفوظين الذين تقدما آنفاً، وترفعهما بكل هذه الطرق الكثيرة إلى درجة التواتر المعنوي. والحديث ثبت عند أهل السنة كما أسلفنا، وثبت عند الأباضية في مسند الربيع (ص36)، وثبت عند الرافضة أيضاً لكن بزيادة موضوعة هي "ما أنا عليه وأهل بيتي"!



    --------------------------------------------------------------------------------

    [4] أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (7\175) و المعجم الكبير (8\273) و (8\268)، وابن نصر المروزي في كتاب السنة (ص22)، والبيهقي في سننه الكبرى (8\188)، وابن أبي شيبة في مصنفه سنن البيهقي الكبرى (8\188)، من طرق عن طريق أبي غالب (حسن الحديث) عن أبي أمامة.

    [5] أخرجه أبو يعلى في مسنده (7\32) من طريق أبو سحيم مبارك بن سحم.

    [6] أخرجه الترمذي في سننه (2641) وقال حسن غريب، والحاكم في المستدرك (1\218) استشهاداً، وابن نصر المروزي في السنة (ص23)، من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وقد حسّنه العراقي في تخريج الإحياء (3\230).

    [7] أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (2\29) وفي الأوسط (8\22) من طريق عبد الله بن سفيان الخزاعي الوسطي.

    [8] أخرجه ابن نصر المروزي في السنة (ص22) من طريق موسى بن عبيدة الربذي.

    [9] أخرجه ابن ماجة (2\1322) وفيه عباد بن يوسف (جيد الحديث، وثقه ابن ماجة وابن أبي عاصم وعثمان بن صالح وابن حبان، ولم يضعّفه أحد. وقال عنه الذهبي: صدوق يغرب. قلت: كأن قلة الرواية عنه لأنه من أصحاب الكرابيسي).

    [10] أخرجه المروزي في السنة (1\21)، وأبو يعلى في مسنده (7\154)، و عبد الرزاق في مصنفه (10\155)، من طريق يزيد بن أبان الرقاشي. وأخرجه ابن ماجة من طريق هشام بن عمار، وصححه البوصيري مصباح الزجاجة (4\179). وقال الشيخ الألباني عنه في هامش كتاب السنة لابن أبي عاصم (1\32): «حديث صحيح ورجاله ثقات، على ضعف في هشام بن عمار، لكنه قد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه ابن ماجه بإسناد المصنف هذا وصححه البوصيري. والحديث (((صحيحٌ قطعاً))) لأن له ست طرق أخرى عن أنس وشواهد عن جمع من الصحابة. وقد استقصى المصنِّف –رحمه الله– الكثير منها –كما يأتي ومضى قبله– من حديث عوف بن مالك، وقد خرجته في الصحيحة من حديث أبي هريرة من حديث معاوية وسيذكرهما المصنف. وقد (((ضل بعض الهلكى))) من متعصبة الحنفية في ميله إلى تضعيف هذا الحديث مع كثرة الإشارة لمخالفته (((هوى في نفسه)))، وقد رددت عليه المذكور آنفا فليراجعه من شاء». وصححه صاحب الأحاديث المختارة (7\89) مع قصة طويلة له من غير رواية هشام بن عمار، لكن لم يصرح قتادة بالتحديث من أنس. وقد رواه أحمد في مسنده (3\120) دون لفظ الجماعة، وفي إسناده زياد بن عبد الله النميري. وللحديث شواهد أكثر من هذه ترجح ثبات الحديث عن أنس.

    [11] أخرجه البزار في كشف الأستار (1\98) و الطبراني في الكبير و البيهقي في المدخل (ص188) و ابن بطة في الإبانة الكبرى (1\227)، و الحاكم في المستدرك على الصحيحين (4\477) و صححه على شرط البخاري، و أخرجه أيضاً في (3\631) وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. وهو كما قال، إلا أن البخاري لم يحتج بنُعَيم بن حماد بل أخرج له بالشواهد. ونعيم –وإن كان ثقة من أئمة أهل السنة– فإن له أوهاماً، وهذا الحديث انتقده جماعة لتفرّده به. وقد توبع بمجموعة من الضعفاء كما أشار إلى ذلك الخطيب البغدادي والمزي وابن عدي وغيرهم، لكنهم لم يصحّحوا حديثه رغم ذلك. وقد قوّاه ابن حزم في إنكاره للقياس كما سنرى. قال محمد بن علي بن حمزة المروزي: «سألت يحيى بن معين عن هذا فقال: ليس له أصل. قلت: فنعيم؟ قال: ثقة. قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له». قال الخطيب: «وافقه على روايته سويد (الأنباري) وعبد الله بن جعفر عن عيسى». وقال: ابن عدي: «رواه الحكم بن المبارك الخواستي –ويقال لا بأس به– عن عيسى». قال الذهبي في ميزان الإعتدال (7\42): «هؤلاء أربعة لا يجوز في العادة أن يتفقوا على باطل. فإن كان خطأ فمن عيسى بن يونس». قلت عيسى بن يونس ثقة، وليس من دليلٍ واضحٍ على خطأه. ومع ذلك فأنا أتوقف عن تصحيح مثل هذا الحديث.

    [12] أخرجه الحاكم في مستدركه (2\522)، والطبراني في الكبير (10\220) وفيه عقيل بن يحيى الجعدي. ولكن أخرجه الطبراني في الكبير (10\171) من طريق الوليد بن مسلم وكان يدلّس ويسوّي. ومرسل عبد الرحمان عن أبيه ابن مسعود مقبول.

    [13] مرسل أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة، ورجاله ثقات أثبات.

    [14] أخرجه الواسطي في تاريخ واسط (ص235)، قال عنه ابن حجر في الكافي الشاف (63): «و في إسناده راو لم يسمّ»، يقصد جدة عمرو بن قيس.

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 03.08.09 13:07

    أحاديث موقوفة

    أخرج أبو النعيم من طرق في حلية الأولياء (5\8) والدَّارَقطني في عِلَلِه (4\188) عن محمد بن سوقة (ثقة)[15] عن أبي الطفيل (صحابي)[16] t عن علي بن أبي طالب t موقوفاًً: «تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، شرها فرقة تنتحل حبنا وتفارق أمرنا».

    وقال ابن نصر المروزي في كتابه السنة (1\23): حدثنا يونس بن عبد الأعلى[17] أنبأ ابن وهب[18] أخبرني أبو صخر[19] عن أبي معاوية البجلي[20] عن سعيد بن جبير عن أبي الصهباء البكري[21] قال: سمعت علي بن أبي طالب، وقد دعا رأس الجالوت وأسقف النصارى. فقال: «إني سائلكم عن أمرٍ، وأنا أعلم به منكما، فلا تكتماني. يا رأس الجالوت، أنشدتك الله –الذي أنزل التوراة على موسى، وأطعمكم المن والسلوى، وضرب لكم في البحر طريقاً، وأخرج لكم من الحجر اثنتي عشرة عيناً، لكل سبط من بني إسرائيل عين– إلا ما أخبرتني على كم افترقت بنو إسرائيل بعد موسى؟ فقال له: ولا فرقة واحدة. فقال له –على ثلاث مرار–: «كذبت. والله الذي لا إله إلا هو لقد افترقت على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة». ثم دعا الأسقف فقال: «أنشدك الله الذي أنزل الإنجيل على عيسى، وجعل على رحله البركة، وأراكم العبرة، فأبرأ الأكمه، وأحيا الموتى، وصنع لكم من الطين طيوراً، وأنبأكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم». فقال: «دون هذا أصدقك يا أمير المؤمنين». فقال: «على كم افترقت النصارى بعد عيسى من فرقة»؟ فقال: لا والله ولا فرقة. فقال –ثلاث مرار–: «كذبت. والله الذي لا إله إلا هو لقد افترقت على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة. فأما أنت يا زفر فإن الله يقول ]ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون[ فهي التي تنجو. وأما أنت يا نصراني فإن الله يقول ]منهم أمةٌ مقتصدةٌ وكثير منهم ساء ما يعملون[ فهي التي تنجو. وأما نحن فيقول ]وممن خلقنا أمةٌ يهدون بالحق وبه يعدلون[ وهي التي تنجو من هذه الأمة».

    قلت هذا إسنادٌ رجاله ثقات من رجال مسلم. ويشهد لذلك ما أخرجه ابن بطة في الإبانة عن عبد الله بن قيس (هو أبو موسى الأشعري t) قال: اجتمع عند علي t جاثليتو[22] النصارى و رأس الجالوت كبير علماء اليهود. فقال الرأس: «تجادلون على كم افترقت اليهود»؟ قال: «على إحدى و سبعين فرقة». فقال علي t: «لتفترقن هذه الأمة على مثل ذلك، و أضلها فرقة و شرها: الداعية إلينا (أهل البيت)! آية ذلك أنهم يشتمون أبا بكر و عمر رضي الله عنهما»[23].

    ويشهد له كذلك ما أخرجه ابن نصر المروزي في "السنة" (ص24): حدثنا إسحاق بن إبراهيم (هو الإمام الشهير ابن راهويه) أنبأ عطاء بن مسلم[24]، قال سمعت العلاء بن المسيب (ثقة) يحدث عن شريك البرجمي (مستور ذكره ابن حبان في الثقات)، قال حدثني زاذان أبو عمر (ثقة)، قال: قال علي: «يا أبو عمر. أتدري على كم افترقت اليهود؟».قلت: «الله ورسوله أعلم». فقال: «افترقت على إحدى وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة وهي الناجية. والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة هي الناجية. يا أبا عمر. أتدري على كم تفترق هذه الأمة؟». قلت: «الله ورسوله أعلم». قال: «تفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة وهي الناجية». ثم قال علي: «أتدري كم تفترق فيَّ؟». قلت: «وإنه يفترق فيك يا أمير المؤمنين؟!». قال: «نعم. اثنتا عشرة فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة فيّ الناجية وهي تلك الواحدة –يعني الفرقة التي هي من الثلاث والسبعين– وأنت منهم يا أبا عمر».

    واعلم أن هذه الأحاديث –وإن كانت موقوفة على علي بن أبي طالب t– فإن حكمها بحكم الحديث المرفوع إلى رسول الله r. لأن هذا لا يعلمه أحد إلا بإخبارٍ من الوحي.

    --------------------------------------------------------------------------------

    [15] قال عنه النسائي وابن حجر: «ثقة مرضي».

    [16] عامر بن واثلة بن الطفيل صحابي جليل كما أثبت مسلم. و قيل بل من كبار التابعين و هو ثقة.

    [17] أبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري الحافظ المقرئ الفقيه. روى عنه مسلم. تذكرة الحفاظ (2\527).

    [18] عبد الله بن وهب: ثقة من رجال البخاري و مسلم. تهذيب التهذيب (6\65).

    [19] حميد بن زياد الخراط مدني مشهور مختلف فيه، و الصواب أنه صدوق لكن له حديثين لا يتابع عليهما، ذكرهما ابن عدي. و قد أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي في مسند علي وابن ماجة. تهذيب التهذيب (3\36).

    [20] أبو معاوية عمار بن معاوية الدهني البجلي الكوفي. من رجال مسلم. وهو ثقة يتشيع كما في التهذيب (7\355). وقد قيل أنه لم يسمع من سعيد.

    [21] صهيب البصري. وثقه أبو زرعة (معتدل) و ابن حبان (متساهل) وضعفه النسائي (متشدد)، و أخرج له مسلم و أبو داود و النسائي. تقريب التهذيب (4\386). ووثقه الذهبي في الكاشف (2\436).

    [22] الجاثَليقُ: هو رَئيسٌ للنَّصارَى في بِلادِ الإسْلامِ.

    [23] رواه ابن بطة في "الإبانة الكبرى": باب ذكر افتراق الأمم في دينهم، و على كم تفترق الأمة (1\1229 #254) قال: حدثنا أبو علي إسماعيل بن العباس الورّاق، قال حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، قال حدثنا شبابة، قال حدثنا سوادة بن سلمة، أن عبد الله بن قيس قال (فذكر الحديث). و أبو علي ابن العباس الوراق روى عنه الدارقطني و وثقه، و قال الذهبي عنه: المحدث الإمام الحجة، و ذكره يوسف بن عمر القواس في جملة شيوخه الثقات. انظر تاريخ بغداد (6\300)، و المنتظم لابن الجوزي (6\278)، و سير أعلام النبلاء (15\74). و الحسن بن محمد بن صالح الزعفراني، ثقة كما في التقريب (1\163) والكاشف (1\329). وشبابة بن سوار (ت204): ثقة ثبت احتج به الشيخان، كما نص الذهبي في "الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب" (1\107). أي رجاله ثقات، لكني لم أعثر على ترجمة سوادة بن سلمة. وأظن بوجود تصحيف في اسمه، والله أعلم. على أية حال يصلح هذا كشاهد قويٍَ للحديثين قبله.

    [24] وصفه ابن حجر بأنه «صدوق يخطئ كثيراً». ولكنه قد توبع عند ابن وضَّاح في "البدع والنهي عنها" (ص85).

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 03.08.09 13:08

    من فقه الحديث

    نلاحظ من الجمع بين تلك الأحاديث النبوية الشريفة أن الفرقة الناجية: هي الجماعة، وهي السواد الأعظم من المسلمين، وهي الباقية على ما كان عليه رسول الله r وأصحابه رضوان الله عليهم. وأما باقي الفرق فكلها فرقٌ صغيرةٌ لا تبلغ الواحدة منها حجم الفرقة الناجية. وأعظم هذه الفرق الضالة عدداً وحجماً، قومٌ يقيسون الأمور برأيهم (أي وفق هواهم الشخصي)، فيحرمون الحلال ويحللون الحرام. وسبحان الله، ما أكثر ما نشاهد هؤلاء! أما أخبث هذه الفرق وأضلها، فهي الفرقة التي تدعي حب أهل البيت، لكنها تعصيهم وتفارق أمرهم.

    وهذا التفرق هو في أصول العقيدة، وليس في المسائل الفرعية الفقهية. فإن الخلاف في مسائل الاعتقاد يسمى فرقة، بعكس الخلاف في مسائل الفقه الذي يسمى مذهباً. ومن هنا نعلم مقدار تخبط الجهلة الذين يقولون طالما أن المذاهب أربعة (حنفي، شافعي، مالكي، حنبلي)، فلم لا تكون خمسة بإضافة المذهب الإمامي؟ فهذا سؤال فاسد. لأنه لا يوجد شيء اسمه مذهب شيعي، إنما هي فرقة الشيعة. وهي في الواقع مقسمة لفرق كثيرة: منها من بقي في حظيرة الإسلام رغم انحرافهم كالزيدية، ومنهم من خرج من الإسلام كلية كالإمامية وبخاصة أتباع الخميني. والخلاف بيننا وبينهم هو في أصول العقيدة لا في الأمور الفقهية!

    قال الإمام القرطبي في تفسيره (12\130): «هذا بين أن الافتراق المحذر منه في الآية والحديث، إنما هو في أصول الدين وقواعده. لأنه قد أطلق عليها مِللاً، وأخبر أن التمسك بشيء من تلك الملل موجبٌ لدخول النار. ومثل هذا لا يقال في الفروع، فإنه لا يوجب تعديل الملل ولا عذاب النار». وقال الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي: «قد علم أصحاب المقالات أنه r لم يُرِد بالفرق المذمومة: المختلفين في فروع الفقه من أبواب الحلال والحرام، وإنما قصد بالذم: من خالف أهل الحق في أصول التوحيد وفي تقدير الخير والشر، وفي شروط النبوة والرسالة وفي موالاة الصحابة، وما جرى مجرى هذه الأبواب. لأن المختلفين فيها قد كفَّر بعضهم بعضاً، بخلاف النوع الأول، فإنهم اختلفوا فيه من غير تكفير ولا تفسيق للمخالف فيه. فيرجع تأويل الحديث في افتراق الأمة إلى هذا النوع من الاختلاف».

    والحديث يعتبر من أهم الأصول التي تدعو لتوحيد الأمة تحت عقيدة واحدة، وهو مثالٌ واضحٌ للأمر بالالتزام بالجماعة. وقد فهم بعض الحمقى الحديث بعكس ذلك. فظنوا أن الحديث يسبب تفريق الأمة. فقاموا –لا زادهم الله خيراً– بتحريف زيادة "كلها في النار إلا واحدة"، إلى "كلها في الجنة إلا واحدة، وهي الزنادقة" أو إلى "تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة، إني أعلم أهداها الجماعة". وهذه كلها زيادات موضوعة باتفاق علماء الحديث. ومعناها باطلٌ لا ريب في ذلك، فإن الحقّ واحدٌ والصراط المستقيم واحد، لا طريق سواه.

    وقد شرح شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الحديث في مجموع الفتاوى (3\345-358)، فكان مما قاله: «ولهذا وصف الفرقة الناجية بأنها أهل السنة والجماعة و هم الجمهور الأكبر والسواد الأعظم. و أما الفرق الباقية فإنهم أهل الشذوذ والتفرق و البدع و الأهواء. و لا تبلغ الفرقة من هؤلاء قريباً من مبلغ الفرقة الناجية، فضلاً عن أن تكون بقدرها. بل قد تكون الفرقة منها في غاية القلة. وشعار هذه الفرق مفارقة الكتاب والسنة والإجماع، فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة».

    أقول: من الملاحظ هنا أن جميع الفرق الضالة -تقريباً- تشترك في أمر واحد و هو زعمهم أن أغلب المسلمين على ضلال. بل يريد بعضهم أن يقنعنا بأن فرقتهم –التي لا تتجاوز نسبة صغيرة جداً من المسلمين– هي على الصواب و باقي المسلمين على ضلال! وكل الفرق تدعي اتباع القرآن، لكن بعضها يحاول إنكار السنة جزئياً. أما من أنكرها كليةً فقد كفر، ولا يعتبر من هذه الفرق أصلاً. إذ أن هذه الفرق هي من المسلمين الضالين العصاة، وليست من الكفار. ولذلك لا يدخل الجهمية وغلاة الرافضة (الشيعة الإمامية) في هذه الفرق. ويبقى مخالفة إجماع السلف هو الذي يثبت به التفرق من الجماعة.

    ثم قال شيخ الإسلام: «وبهذا يتبين أن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية: أهل الحديث والسنة، الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله. وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله، و أعظمهم تمييزاً بين صحيحها وسقيمها. وأئمتهم فقهاء فيها، وأهل معرفة بمعانيها واتباعاً لها تصديقاً وعملاً، وحباً وموالاة لمن والاها ومعاداةً لمن عاداها. الذين يروون المقالات المجملة إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة، فلا ينصبون مقالة ويجعلونها من أصول دينهم و جمل كلامهم، إن لم تكن ثابتة فيما جاء به الرسول. بل يجعلون ما بعث به الرسول من الكتاب و الحكمة (أي السنة) هو الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه. وما تنازع فيه الناس من مسائل الصفات والقدر والوعيد والأسماء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك، يردونه إلى الله ورسوله. ويفسرون الألفاظ المجملة التي تنازع فيها أهل التفرق والاختلاف. فما كان من معانيها موافقاً للكتاب والسنة أثبتوه، وما كان منها مخالفاً للكتاب والسنة أبطلوه. و لا يتبعون الظن وما تهوى الأنفس، فإن اتباع الظن جهلٌ. واتباع هوى النفس بغير هدى من الله، ظلمٌ. وجماع الشر: الجهل والظلم. قال الله تعالى ]وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا[ إلى آخر السورة».

    ثم قال مستدركاً: «ومما ينبغي أيضاً أن يعرف أن الطوائف المنتسبة إلى متبوعين في أصول الدين والكلام على درجات: منهم من يكون قد خالف السنة في أصول عظيمة. ومنهم (الكلام هنا عن الأشاعرة) من يكون إنما خالف السنة في أمورٍ دقيقة، ومن يكون قد رد على غيره من الطوائف الذين هم أبعد عن السنة منه، فيكون محموداً فيما رده من الباطل وقاله من الحق، لكن يكون قد جاوز العدل في رده بحيث جحد بعض الحق وقال بعض الباطل. فيكون قد رد بدعة كبيرة ببدعةٍ أخف منها. ورد بالباطل باطلاً بباطلٍ أخف منه. وهذه حال أكثر أهل الكلام المنتسبين إلى السنة والجماعة (أهل الكلام من أهل السنة و الجماعة هم الأشاعرة الذين ردوا على المعتزلة). ومثل هؤلاء إذا لم يجعلوا ما ابتدعوه قولا يفارقون به جماعة المسلمين، يوالون عليه ويعادون كان من نوع الخطأ. والله –سبحانه وتعالى– يغفر للمؤمنين خطأهم في مثل ذلك. ولهذا وقع في مثل هذا كثير من سلف الأمة وأئمتها: لهم مقالات قالوها باجتهاد، وهي تخالف ما ثبت في الكتاب والسنة. بخلاف من والى موافقه، وعادى مخالفه، وفرّق بين جماعة المسلمين، وكفّر وفسّق مخالفه دون موافقه في مسائل الآراء والاجتهادات، واستحل قتال مخالفه دون موافقه، فهؤلاء من أهل التفرق والاختلافات».

    قلت: فخلاصة الأمر أن الأشاعرة نوعان: من رد على الرافضة و المعتزلة لكنه لم يضلل متبعي مذهب السلف و هؤلاء من أهل السنة و الجماعة و إن كانوا على خطأ. وأمثال هؤلاء الكثير من فقهاء أهل السنة كالعز بن عبد السلام. و نوع ممن ضلل متبعي السلف و فرق جماعة المسلمين، فهؤلاء أهل بدعة و لا شك. ومثال على ذلك الكوثري الهالك[25].

    --------------------------------------------------------------------------------

    [25] مثال ذلك قوله في كتابه "تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم"، في وصف الإمام ابن القيم الجوزية: «ضالٌّ مضل زائغ مبتدع وقح كذاب حشوي بليد غبي جاهل مهاتر خارجي تيس حمار ملعون، من إخوان اليهود والنصارى، منحل من الدين والعقل. بلغ في الكفر مبلغاً لا يجوز السكوت عليه... إلخ».

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 03.08.09 13:09

    مناقشة تضعيف الشيخ للحديث

    لقد قام الشيخ القرضاوي –هداه الله– في كتابه "الصحوة الإسلامية" بمحاولة للتشكيك بهذا الحديث العظيم القدر الذي يدعو المسلمين للوحدة في جماعة واحدة. وهو الحديث الذي تلقته الأمة على مر العصور بالقبول، واستشهد به العلماء في كتب العقائد والأحاديث. وبدأ بالطعن بحديث أبي هريرة بطعنه براويه محمد بن عمرو بن علقمة، فقال عنه: «ومن قرأ ترجمته في (تهذيب الكمال) للمزي وفي (تهذيب التهذيب) لابن حجر: عَلِمَ أن الرجل مُتَكلّمٌ فيه من قِبَلِ حِفظه، وأن أحدًا لم يوثقه بإطلاق، وكل ما ذكروه أنهم رجحوه على من هو أضعف منه؛ ولهذا لم يزد الحافظ في التقريب على أن قال: صدوق له أوهام. والصدق وحده في هذا المقام لا يكفي، ما لم ينضم إليه الضبط، فكيف إذا كان معه أوهام؟؟».

    قلت بل وثقه بإطلاق علي بن المديني (متشدد) و النسائي (متشدد جداً) وابن معين (متشدد) و ابن شاهين و محمد بن يحيى الذهلي. وذلك تجده في ترجمته بتهذيب التهذيب لابن حجر (1\\179)، بالخط العربي الواضح. فما بال الشيخ القرضاوي لم ير ذلك، أم أنها العجلة وعدم التأني؟ وبعض هذا التوثيق في ترجمته في تهذيب الكمال (26\\212) كذلك. وأخشى أن نظارات الشيخ صارت بحاجة إلى تغيير! أما أنهم رجحوه على غيره، فقد وضّحنا رجحوه على رجالٍ أقل ما يقال عنهم أن حديثهم حسن، فماذا يكون حاله إذاً؟ لا بد أنه لا ينزل عن رتبة الحسن، إن لم يكن في مرتبة الصحيح. وهذا يُفترض أن يكون من البداهة!

    أما عن وصف ابن حجر له بأنه صدوقٌ له أوهام، فلا يفيد تضعيفه مطلقاً كما ظن الشيخ القرضاوي. فهذا اللفظ أولاً مأخوذٌ من كتاب "تقريب التقريب" الذي يعطي فكرة مختصرة جداً عن الراوي، ولا يمكن أبداً الاقتصار عليه. بل لا بد من العودة لكتب التراجم الطويلة مثل تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب، عدا الكتب المتخصصة في مواضيع معينة مثل: "طبقات المدلسين"، و " كتاب المختلطين"، و "الاغتباط لمعرفة من رمي بالاختلاط"، و"جامع التحصيل في أحكام المراسيل"، و"ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق"، وكتب العلل والسؤالات. فقراءة عناوين ليس بكافٍ أبداً.

    وعلماء الحديث يعلمون أن ابن حجر له اصطلاح خاص بكلمة صدوق في كتابه تهذيب التهذيب[26]. فهو يطلق كلمة صدوق على الثقة، فتراه يقول: «الطبقة الثالثة: ومنهم الصدوق، الثبت الذي يهم أحياناً - وقد قبله الجهابذة النقاد، وهذا يحتج بحديثه». وكم من ثقةٍ يُصحّح ابن حجر حديثه، وقد وصفه في التهذيب بأنه صدوق. أما أنّ له أوهاماً، فهذا عنوان مختصر (كما يسميه ابن حجر) يدلك على وجوب قراءة تراجمه جيداً وأن تعرف أين هذه الأوهام، كما تجده في التفصيل في "تهذيب التهذيب" لإبن حجر، و "ميزان الاعتدال" للذهبي، و "الكامل" لإبن عدي وغيره، فنتجنب عندها هذه الأوهام. وقد سبق وأوضحنا هذه الأوهام وأنها لا تؤثر في هذا الحديث. وإذا كان رأي الحافظ ابن حجر مقبول عند الشيخ القرضاوي، فلماذا لم يأخذ بقبوله للحديث مع زيادة «كلها في النار إلا واحدة»؟ أم أنه لا يأخذ إلا ما وافق هواه؟

    ثم قال الشيخ القرضاوي عن زيادة "كلها في النار إلا واحدة": «وقد روي الحديث بهذه الزيادة من طريق عدد من الصحابة: عبد الله بن عمرو، ومعاوية، وعوف بن مالك، وأنس، وكلها ضعيفة الإسناد، وإنما قووها بانضمام بعضها إلى بعض». أقول هذه دعوى باطلة و على المدعي البينة. فليس من أسهل أن تقول عن رواية –لا توافق مزاجك الشخصي– أنها ضعيفة. لكن هذا القول ليس له وزن حتى تثبت ذلك. بل ثبت كثير من تلك الروايات أنها صحيحة بنفسها، كما سبق وأوضحنا بعون الله. وباعتبار أن الشيخ القرضاوي لم يجد مطعناً حقيقياً في حديث معاوية، فإنه استعان ليطعن في الحديث برأي ابن حزم الظاهري وابن الوزير الزيدي الشيعي!

    هناك الكثير من علماء الشيعة الزيدية في اليمن ممن نبذوا التقليد واجتهدوا فتحولوا إلى المذهب السني. ومن هؤلاء: محمد بن إبراهيم الوزير (ت 840هـ)، و صالح بن مهدي المقبلي صاحب كتاب "العلم الشامخ"، و محمد بن إسماعيل الصنعاني (ت 852هـ) صاحب كتاب "سبل السلام"، و محمد ابن علي الشوكاني (ت 1250هـ) صاحب كتاب "نيل الأوطار"[27]، و مقبل الوادعي (ت 1422هـ) صاحب كتاب "إسكات... يوسف القرضاوي". لكن أكثر هؤلاء لم يتحول للمذهب السني بشكل كامل، بل بقيت عنده آثار من فلسفة المعتزلة وتأثيرات من تشيع الزيدية. وقد أشار الشيخ مقبل الوادعي إلى أن صالح بن مهدي المقبلي[28] قد بقي في مذهب وسط بين السنة من جهة، وبين المعتزلة والشيعة من جهة أخرى. علماً بأن هذا الأخير قد شنّع كثيراً على ابن الوزير وأشار إلى أنه باقٍ على اعتزاله. فماذا يكون ابن الوزير إن شنع عليه من كان متأثراً بالمعتزلة؟

    ومن المعروف أن الزيدية قد أخذوا عقيدتهم من المعتزلة. وفي كتاب "العلم الشامخ في تفضيل الحق على الآباء و المشايخ" للمقبلي اليمني: «قال السيد الهادي بن إبراهيم الوزير[29] –و هو من أشد الناس شكيمة في نصرة مذهب الزيدية و التعصب لهم، و الرد على مخالفيهم–، فقال فيهم و في المعتزلة: "و إنهما فرقة واحدة في التحقيق إذا لم يختلفوا فيما يوجب الإكفار و التفسيق". ذكر هذا في خطبة منظومته التي سماها "رياض الأبصار" عدد فيها أئمة الزيدية و علماءها و علماء المعتزلة متوسلاً بهم. فذكر الأئمة الدعاة من الزيدية، ثم علماء المعتزلة، ثم علماء الزيدية من أهل البيت، ثم من شيعهم. و اعتذر عن تقديم المعتزلة على الزيدية بما لفظه: "و أما المعتزلة فقد ذكرت بعض أكابرهم، و كراسي منابرهم (قلت: يقال للعلماء، الكراسي) إذ هم الأعداد الكثيرة، و الطبقات الشهيرة. و رأيت تقديمهم على الزيدية لأنهم سادتها و علمائها. فألحقت سمطهم بسمط الأئمة و ذلك لتقدمهم في الرتبات، و لأنهم مشايخ سادتنا و علمائنا القادات"».

    فإذا علمت هذا، لما استغربت دفاع ابن الوزير الشديد عن المعتزلة والشيعة، وإنكاره لحديث تفرق الأمم الصحيح الذي تلقته الأمة بالقبول، لأنه يطعن بقوة بالمعتزلة والشيعة. ولا يختلف أحد بأن ابن الوزير ليس من علماء الحديث باعترافه نفسه[30]، ولذلك لم يطعن بالحديث من جهة سنده بل طعن فيه برأيه ومزاجه الشخصي. ولهذا نقول أن شهادة ابن الوزير مردودة غير مقبولة: لأنه شيعي متعزلي، ولأنه ليس من علماء الحديث، ولأنه ليس له سلف من المتقدمين. وقد حاول الطعن حديث معاوية t الذي فيه «وواحدة في الجنة وهي الجماعة»، لأنها تدل على ضلال قومه. فزعم أن الحديث لم يصح لأن في إسناده ناصبي، يقصد أزهر بن سعيد. وقد سبق وتكلمنا عن هذا في تخريج الحديث، وقلنا أن الرجل كان ثقة في الحديث. فكيف نرد حديثه؟ و أئمة الحديث متفقين على جواز النقل عن صاحب البدعة إلا إن كانت مكفرة (كحال الرافضة). قال العراقي في "شرح مقدمة ابن الصلاح": «فاحتج البخاري بعمران بن حِطّان، و هو من الدعاة –أي دعاة الخوارج-. و احتجّا (أي البخاري ومسلم) بعد الحميد بن عبد الرحمان الحماني، و كان داعية إلى الإرجاء». وقد سبق وتكلمنا عن هذا بالتفصيل، فراجعه إن شئت.

    ثم إن ابن الوزير (لما زاد ميله للسنة) قد صحح حديث معاوية هذا في كتابه "الروض الباسم في الذَّبِّ عن سُنة أبي القاسم" عندما تكلم في فصل خاص عن الصحابة الذين طعن فيهم الشيعة و منهم معاوية t. فسرد ما له من أحاديث و منها هذا الحديث! و بيّن الشيخ صالح المقبلي اليمني معنى الحديث، و تكلم عليه بكلام مطوّل رد فيه استشكال ابن الوزير معنى الحديث و وجهه التوجيه الصحيح. و قد نقل كلامه الإمام الألباني -رحمه الله- كاملاً في السلسلة عند الكلام عن الحديث المذكور[31].

    هذا كله مع العلم أن مطاعن ابن حزم وابن الوزير كانت في زيادة «كلها في النار إلا واحدة»، وليس في أصل الحديث. فقد روى ابن حزم حديث: «ستفترق أمتي على بضعٍ وسبعين فرقة، أعظمها فرقة قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحرمون الحلال ويحللون الحرام». و احتج به في المحلى (1\\62) –وهو لا يحتج إلا بصحيح كما اشترط ذلك في مقدمة المحلى– وكذلك في الإحكام (8\\506) ثم قال: «حريز بن عثمان ثقة، وقد رُوينا عنه أنه تبرأ مما أنسب إليه من الانحراف عن علي t. ونُعَيم بن حماد قد روى عنه البخاري في الصحيح».

    وابن حزم الأندلسي لم تصله الكثير من السنن و كتب الحديث (مثل سنن الترمذي وسنن ابن ماجة)، ففاته الكثير من الطرق. و بالتالي فتضعيفه لتلك الزيادة هي لإحدى تلك الروايات، و لم يطلع قطعاً على كل تلك الروايات المتواترة. ثم إن ابن حزم الظاهري، على الرغم من ذكاءه و علمه، فقد كان له منهجاً شاذاً في الفقه و العقيدة و الحديث خالف به الجمهور. و لشدة تشدده في الحديث فقد ضعّفَ أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم ونسب إحداها للوضع. لكنه كذلك كان يصحّح أحاديث موضوعة اتفق العلماء المتقدمون على ضعفها. و الرجل له أوهام كثيرة لأنه كان يعتمد في بحوثه على حافظته الواسعة. قال مؤرّخ الأندلس أبو مروان بن حَيّان: «كان ابن حزم حاملَ فنون... وكان لا يخلو في فنونه من غلطٍ، لجرأته في الصِّيال على كل فن. ولم يكن سالماً من اضطرابٍ في رأيه». وقال ابن حجر عنه في لسان الميزان (4\\198): «كان يَهجُمُ على القول في التعديل والتجريح وتبيين أسماء الراوة، فيقع له من ذلك أوهام شنيعة». ولأبي إسحاق الحويني الأثري كتاب بعنوان "الجزم في شذوذ ابن حزم" أعطى أمثلةً على شذوذاته.

    وابن حزم ليس من علماء الحديث، ولا يقارن بالجهابذة الحفاظ أمثال الحافظ العراقي والحافظ الإمام الذهبي والحافظ ابن حجر ومن هم في طبقتهم. لكن ابن حزم –على أية حال– لم يقل عن الحديث أنه موضوع، كما زعم الشيخ القرضاوي. بل إنه توقف في تصحيحه فقال عن الزيادة أنها «لا تصح». وقولُه: "لا تصح"، لا ينفي كونَها حسنة. بينما نسب له الشوكاني عبارة: «إنها موضوعة»!!! وللأسف فإن الشيخ القرضاوي –كعادته– نقل كلام هذا الزَّيدي، بلا تدقيقٍ ولا مُراجعة. أما قول الشوكاني عن الزيادة: «فقد ضعفها جماعة من المحدثين»، فمن هم هؤلاء الجماعة؟ فإنه لم يُعلم أن أحداً من المحدثين قد ضعّفها من قبل! إلا إذا قصد قومه الشيعة، وهم طائفةٌ لا يُعتدُّ بها.

    أما تضعيف الشيخ القرضاوي للحديث لمجرد أنه بظن القرضاوي سيسبب تمزق الأمة، فهذا فهم عجيب غريب. فالحديث يحذر الأمة من التفرق و يدعوهم للالتفاف حول الجماعة و حول السواد الأعظم، و أن يكونوا على ما كان عليه رسول r و أصحابه. فأين المشكلة في هذا يا دكتور؟! هل المشكلة في قول رسول الله –عليه الصلاة و السلام– أم في فهمكم لقوله؟!

    و كم من عائبٍ قولاً صحيحاً و آفته من الفهم السقيم

    و لسنا أكثر غيرة على هذه الأمة من رسول الله عليه أتم الصلاة و السلام، و هو الذي قال الله تعالى عنه في القرآن: ]لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم بالمؤمنين رؤوف رحيم[.

    فهل عندما ادعى أبو حنيفة و الشافعي و مالك و أحمد بن حنبل و البخاري و غيرهم من الأئمة أنهم من أنصار الفرقة الناجية و على منهاجها و ردوا على المخالفين من أهل البدع و ضللوهم و نسبوهم للفرق الهالكة، هل عندما ادعى هؤلاء الأعلام ذلك، مزّقوا الأمّة و طعنوا فيها و ضعّفوا من شوكتها و وقووا عدوّها عليها و أغروه بها؟! كلا و الله. بل أن الأمة حفظها الله بحفظ أولئك لدينه و لسنة نبيه r و على منهاج القرون المفضلة. فهم جمعوا الأمة و وحدوها و رفعوا من شأنها و قووها و جعلوها الأعلى قدرا من بين الأمم و حفظوا أصول دينها و جعلوا أعداءها يهابونها. و قد عاشت الأمة أيام عزها و مجدها في تلك العصور. فرحمهم الله رحمة واسعة و أسكنهم فسيح جنانه بما خدموا الأمة و بذلوا لأجلها الغالي و النفيس.

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 03.08.09 13:15

    وباعتبار أن الشيخ القرضاوي قد اعتمد على نقول من إمامٍ زيدي تسنن، فنحن نرد عليه من رجل كان من أئمة الزيدية قبل أن ينتقل لمذهب السنة والجماعة، وهو الإمام محمد بن إسماعيل الأمير الصَّنْعاني –رحمه الله–[32]. يقول الإمام الصنعاني في كتابه "افتراق الأمة إلى نيِّفٍ وسبعين فِرقة" (ص66): «هذه الفرق المحكوم عليها بالهلاك قليلة العدد، لا يكون مجموعها أكثر من الفرقة الناجية. فلا يتم أكثرية الهلاك، فلا يرد الإشكال. و إن قيل يمنع عن هذا أنه خلاف الظاهر من ذكر كثرة عدد فرق الهلاك، فإن الظاهر انهم أكثر عدداً. قلت: ليس ذكر العدد في الحديث لبيان كثرة الهالكين، وإنما هو لبيان اتساع طرق الظلال وشعبها ووحدة طريق الحق نظير ذلك. ذلك ما ذكره أئمة التفسير في قوله ]ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله[ أنه جمع السبل المنهي عن اتباعها، لبيان شعب طرق الضلال وكثرتها وسعتها وأفرد سبيل الهدى والحق لوحدته وعدم تعدده.

    وبالجملة فكلٌّ يَدعي وصلاً لليلى، وليلى لا تُقِرُّ لهم بذاكا. وكان الأحسن بالناظر في الحديث، أن يكتفي بالتفسير النبوي لتلك الفرقة، فقد كفاه r –معلِّم الشرائع الهادي إلى كل خير r– المؤنة، وعين له الفرقة الناجية: بأنها من كان على ما هو r وأصحابه. وقد عَرَف بحمد الله –من له أدنى همة في الدين– ما كان عليه النبي r وأصحابه. ونُقِلَ إلينا أقوالهم وأفعالهم –حتى أكلهم وشربهم ونومهم ويقظتهم– حتى كأنا رأيناهم رأي عين. وبعد ذلك فمن رزقه الله إنصافاً من نفسه وجعله من أولي الألباب، لا يخفاه حال نفسه أولاً: هل هو متبع لما كان عليه النبي r وأصحابه، أو غير متبع؟ ثم لا يخفى حال غيره من كل طائفة: هل هي متبعة أو مبتدعة؟». أهـ.

    ثم إن القرضاوي قد رد على نفسه بنفسه عندما بيّن أن المقصود بعبارة «كلها في النار»، أي: ابتداءً، و أنهم لا يخلدون فيها. فهذا يدل على أن الحديث لا يتعارض مع أصول الدين البتة. فلم إنكاره إذاً؟ أما قوله في بعض من قد يكون من بين تلك الفرق الضالة «... ولا سيّما إذا كانوا قد بذلوا وسعهم في معرفة الحق، ولكنهم لم يوفقوا وأخطئوا الطريق، وقد وضع الله عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه». فتناقضٌ صريحٌ مع ما قبله، ودليلٌ على أنه لم يفهم الحديث بعد. فهؤلاء لا يشملهم الحديث أصلاً! بل إن كانوا قد أخطئوا باجتهادهم في معرفة الحق –و هذا علمه عند الله– فهؤلاء مأجورون بإذن الله تعالى. لكن الكلام على من سلك غير سبيل المؤمنين و عاند أهل السنة و الجماعة، أو من تعالَمَ و ظن أنه أهل للاجتهاد في اختيار الطريق التي سلكها فيما ظن فيه اتباع النبي r. فهذا جاهلٌ مركبٌ أصر على جهله.

    ثم حاول الشيخ القرضاوي الإيهام بأن الحافظ ابن كثير يوافقه في تضعيف الحديث! فقال أن ابن كثير قد سرد الحديث في تفسيره «ولم يزد على ذلك فلم يصفه بصحة ولا حسن». قلت وهذا أيضاً من تسرعه في إطلاق الأحكام. فمن المعروف أنه لا يُنسبُ لساكتٍ قول. وابن كثير إن سكت عن حديث فليس ذلك دلالة ضعف، لأنه لم يلتزم الإشارة إلى صحة الحديث كلما ذكره. فكيف لو أنه قد أثبته في موضوع آخر؟ فالحديث أثبته ابن كثير في تفسيره (2\\466) بزيادة "ما أنا عليه وأصحابي". وقاتل الله التسرع والعَجَلة.

    الأخطاء في مقال الشيخ القرضاوي –على صغر حجمه– كثيرةٌ يصعب إحصائها. وهي أخطاءٌ واضحةٌ لا تُقبل من طالبٍ في كلية الشريعة، فما بالك بدكتور يزعم أنه فقيه العصر؟! وكم كنت أتمنى لو أن الشيخ القرضاوي عرض مقاله على عالم بالحديث، أو حتى طالب علم يدرس الحديث، قبل أن ينشر تلك الأخطاء ويسيء إلى نفسه بها. أما عِلْمُ الحديث فلا يمكن الوصول إليه بقراءة كتابٍ أو كتابين. وإنما يصل إليه المُجِدُّ بإدمان النظر في كتب الأحاديث والرجال والعِلل، وبسؤال أهل المعرفة بالحديث، وبالاطلاع على أقوال جهابذة علماء الحديث من المتقدمين. مع تصحيح النية، والبعد عن التلاعب في تخريج الحديث بسبب الهوى والعصبية. وإلا، فعليه أن يعرف قدر نفسه، ويعتمد على تخريجات الحُفّاظ الكبار الذين أفنوا عمرهم في هذا العلم، ويُسلّم لهم بما يقولون.

    قال إمام الرجال العلامة الذهبي –رحمه الله– في تذكرة الحفاظ (1\\4): «حقٌ على المحدّث أن يتورّع في ما يؤديه، وأن يسأل أهل المعرفة والورع ليعينوه على إيضاح مَروياته. ولا سبيل إلى أن يصير العارف –الذي يُزكّي نقَلَة الأخبار ويجرحُهم– جِهْبِذاً، إلا بإدمان الطلب والفحص عن هذا الشأن، وكثرة المذاكرة والسهر والتيقظ والفهم، مع التقوى والدين المتين والإنصاف والتردد إلى مجالس العلماء، والتحري والإتقان. وإلا تفعل:

    فدَع عنك الكتابة، لستَ منها * ولو سوَّدت وجهك بالمِداد

    قال الله تعالى –عز وجل–: ]فاسألوا أهلَ الذكر إن كنتم لا تعلمون[. فإن آنستَ –يا هذا– من نفسِك فهماً وصدقاً وديناً وورعاً، وإلا فلا تَتَعنَّ. وإن غَلَب عليك الهوى والعصبية للرأي والمذهب، فبالله لا تَتعب. وإن عرفتَ أنك مخلِّطٌ مخبِّطٌ مهمِلٌ لحدود الله، فأرحنا منك. فبعد قليل ينكشف البَهْرَج، ويَنكَبُّ الزّغَل، ]ولا يَحيقُ المكرُ السيّئ إلا بأهله[، فقد نصحتك. فعِلمُ الحديث صَلِفٌ. فأين علمُ الحديث؟ وأين أهله؟! كدت أن لا أراهم إلا في كتابٍ أو تحت تًراب».

    وأنصح الدكتور أن لا يكتب إلا في علم أتقنه، و تمرس فيه مدة من الزمان، و أن يكون رائده في ذلك النصح للمسلمين و الإخلاص لرب العالمين، بعيداً عن التأثر بخلق الحقد و الحسد، فذلك أجدى له و أنفع في الدنيا و الآخرة، قال الإمام النووي –رحمه الله تعالى– في "التقريب" (ص232) ما مختصره: «علم الحديث شريف، يناسب مكارم الأخلاق، و محاسن الشيم. و هو من علوم الآخرة، من حُرمه حُرِم خيراً عظيماً، و من رُزِقَه نال فضلاً جزيلاً، فعلى صاحبه تصحيح النية، و يطهر قلبه من أغراض الدنيا. و ليستعمل الأخلاق الجميلة و الآداب، ثم ليفرّغ جهده في تحصيله. و لا يحملنه الشره على التساهل في التحمّل، فيخلّ بشيء من شروطه. و ينبغي أن يستعمل ما يسمعه من أحاديث العبادات و الآداب، فذلك زكاة الحديث و سبب حفظه. و ليحذر كل الحذر من أن يمنعه الكبر من السعي التام في التحصيل و أخذ العلم ممن دونه في نسب أو سن أو غيره. و لا ينبغي أن يقتصر على سماعه و كَتبه، دون معرفته و فهمه. فليتعرف صحته و ضعفه، و معانيه و لغته و إعرابه، و أسماء رجاله، محققاً كل ذلك. و ليشتغل بالتخريج و التصنيف (((إذا تـــأهـــل لـــه))). و ليحذر إخراج تصنيفه إلا بعد تـهذيبه و تحريره، و تكريره النظر فيه. (((وليحذر من تصنيف ما لم يتأهل له)))».





    --------------------------------------------------------------------------------

    [26] وإن كانت في الأصل لفظ تجريح لقوة الحفظ.

    [27] انظر رسالته أدب الطلب ومنتهى الأرب، والتي ينصح بها بتعلم الأصول من المعتزلة والزيدية. فهذا دليلٌ على أن معتقده خليطٌ بين السنة والزيدية.

    [28] قال العلامة المعلمي في "الأنوار الكاشفة" (ص279): «والمقبلي نشأ في بيئة اعتزالية المعتقد، هادوية الفقه، شيعية تشيعاً مختلفاً، يغلظ في أناس ويخف في آخرين. فحاول التحرر فنجح تقريباً في الفقه، وقارب التوسط في التشيع. أما الاعتزال فلم يكد يتخلص إلا من تكفير أهل السنة مطلقاً».

    [29] هو الأخ الأكبر لمحمد بن الوزير، توفي سنة 822هـ. وذكرنا هذا لنبيّن البيئة التي نشأ بها محمد بن الوزير.

    [30] قال في مقدمة كتابه "العواصم والقواصم": «وقد قصدت وجه الله تعالى في الذب عن السنة النبوية. وليس يضرني وقوف أهل المعرفة على مالي من التقصير، ومعرفتهم أن باعي في هذا الميدان قصير، لاعترافي أني لست من نقاد هذا الشأن، وإقراري أني لست من فرسان هذا الميدان. لكني لم أجد من الأصحاب من يتصدى لجواب هذه الرسالة، لما يجر إليه ذلك من القالة. فتصيدت لذلك في غير إحسان ولا إعجاب، ومن عدم الماء يتمم التراب... إلخ».

    [31] راجع السلسلة الصحيحة برقم 204، المجلد الأول، (ص 409-414).

    [32] وهو إجمالاً أفضل وأقرب لأهل السنة من ابن الوزير.

    والنقل
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=2775

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 04.12.09 12:42

    إلى الشيخ القرضاوي : خالف الإجماع ولكن لاتنسبه لابن القيم ( مع هدية )
    سليمان بن صالح الخراشي

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    يُعد القرضاوي - هداه الله - من منظري ما يسمى " منهج التيسير " في الفقه ، حيث شاد كثيرًا من بنائه ، وأسس له في بلاد كثيرة ، فتأثر به فئة من الدعاة وطلبة العلم ، ظانين أنهم بهذا المنهج يخدمون الإسلام ، ويُرغبون الناس فيه . وفاتهم - هداهم الله - أن هذا المنهج فيه مفاسد كثيرة ؛ منها : أن فيه إعراضًا عن نصوص الكتاب والسنة ، وتحايلا عليها بشتى الحيل التي لا ترضي الله ، بل تدل على أن هذا المتحايل لم يرض حكم الله ، فهو يستحيي من عرضه على الناس ، ومنها : أن فيه صدًا عن الإسلام ، عندما يكتشف المدعو أن هؤلاء الميسرين قد خدعوه وأخفوا عنه جانبًا من جوانب الإسلام ، ومنها : أن فيه تلاعبًا بدين الله واستهانة بأوامره ونواهيه ، فهذا المنهج السيئ بإيجاز : استدراك على حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وعدم يقين بقوله تعالى : ( اليوم أكملتُ لكم دينكم ) .

    ومن تجاوزات هذا المنهج الضار :
    مادعا له بعض رموزه ( كالعلايلي قديمًا ثم الترابي حديثًا ) من جواز زواج الكافر من المسلمة !! خارقين بذلك النصوص الشرعية ، غير آبهين بإجماع المسلمين على مر العصور ، وقد رد علماء الإسلام عليهم انحرافهم هذا على رأسهم مفتي المملكة ، ولله الحمد ، تجد بعض ذلك في الكتاب المرفق .

    ثم جاء القرضاوي - هداه الله - مؤيدًا الترابي في بعض قوله
    [size=16] . ولم يكفه هذا حتى نسب انحرافه إلى ابن القيم - رحمه الله - ! لما يعلمه من مكانة لهذا الإمام ، وهذا من الغش والتلبيس على المسلمين ، وتمكين لعلوج الكفار من وطء المسلمات - والعياذ بالله - . وليته إذ اختار هذا الانحراف مذهبًا له ، تحمل تبعته أمام الله ، ولم يُقحم معه أئمة الإسلام الذين باعد الله بينهم وبين هذه المذاهب المنحرفة .

    يقول القرضاوي في مذكراته التي صدرت قريبًا ( 3/ 387 )
    : " وأذكر أن الترابي قد أثار زوبعة في المؤتمر ، عندما أشار إلى جواز أن تبقى المرأة مع زوجها الكتابي ، إذا أسلمت هي وبقي هو على دينه . وقامت القيامة عليه ، ورد عليه العلماء الشرعيون الحضور .. - إلى أن قال - وكنتُ أظن أن في المسألة إجماعًا يجب أن يُحترم ولا يُخترق . وبعد نحو ربع قرن من الزمان : ثارت القضية من جديد في المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث ، وتبين لي أن المسألة التي كنت أظن أنها إجماعية فيها تسعة أقوال ذكرها الإمام ابن القيم في كتابه أحكام أهل الذمة ، منها عن عمر وعن علي رضي الله عنهما في جواز بقائها مع زوجها ، وعدم فسخ النكاح الأول - إلى أن قال - وقد أعد زميلنا في المجلس الأوربي الشيخ عبدالله الجديع بحثًا معمقًا مفصلا مدللا .. ورجح بالأدلة جواز بقاء المرأة مع زوجها الكتابي ، ولو لم يُسلم " [size=16]!! ( هكذا بإطلاق ) .

    قلتُ :
    [size=16] رجّح أنت وزميلك الجديع ما شئتما ، فحسابكما على الله ، ولن ينفعكما هذا التحايل على الأحكام الشرعية ، ولكن لا تنسبوا ترجيحاتكما المنحرفة الخارقة للإجماع - لتمريرها - إلى علماء المسلمين الذين حماهم الله من هذا الزيغ ، ورفع ذكرهم عندما عظموا شرعه ، ولم يستخفوا منه ، أو يستنقصوه .

    فهذا الرأي الذي نسبته لابن القيم - رحمه الله - هو كذب عليه ، وتلبيس على المسلمين ، وفيه استهانة بأعراض المسلمات ، وسأنقل قول ابن القيم كاملا دون بتر !


    قال - متحدثًا عن هذه المسألة الفقهية في كتابه أحكام أهل الذمة 1/320 - :

    ( وقال حماد بن سلمة عن أيوب السختياني وقتادة - كلاهما - عن محمد بن سيرين عن عبدالله بن يزيد الخطمي أن نصرانيًا أسلمت امرأته ، فخيرها عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إن شاءت فارقته وإن شاءت أقامت عليه . وعبدالله بن يزيد هذا له صحبة .
    وليس معناه أنها تقيم تحته وهو نصراني، بل تنتظر وتتربص ، فمتى أسلم هي امرأته ، ولو مكثت سنين ، فهذا قول سادس ، وهو أصح المذاهب في هذه المسألة ، وعليه تدل السنة كما سيأتي ، وهو اختيار شيخ الإسلام ) انتهى كلام ابن القيم - رحمه الله - . ولم يكتفِ بهذا ، بل قال في نهاية الأقوال : ( قلت : ومرادهم أن العصمة باقية ، فتجب لها النفقة والسكنى ، ولكن لا سبيل له إلى وطئها ) .

    فتأمل الفرق بين القولين . القرضاوي والجديع يفتيان ببقائها مع زوجها ، دون تنبيه إلى عدم جواز وطء زوجها الكافر لها ، ولا أظنه يخفى القرضاوي الذي رجع لكتاب ابن القيم هذا القيد ، ولكنه منهج التيسير ، ولو على حساب الأعراض ! - نسأل الله العافية - .


    وإلى القارئ الكريم رسالة مهمة في بيان الفرق بين منهج التيسير الشرعي المنضبط ، ومنهج التيسير الفاسد الذي يسير عليه القرضاوي وأتباعه - هداهم الله - وفيه أيضًا ردٌ على من قال بالانحراف السابق المخالف للإجماع .والله الهادي .
    [/size][/size][/size]


    (
    حمل من هنا )

    والنقل
    لطفــاً .. من هنـــــا
    http://www.saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/135.htm

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 05.12.09 11:34

    تعقيب على فتوى الشيخ د. القرضاويحول عمل المرأة المسلمة في النشاط السياسيبقلم الدكتور عدنان علي رضا النحوي
    سليمان بن صالح الخراشي

    أشير إلى فتوى أَخي الكريم الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي - هداه الله - ، كما نشرتها مجلة البلاغ الكويتية في عدديها (1638) الأحد 24 صفر 1426هـ الموافق 3 أبريل 2005م للسنة (36) ، والعدد (1639) الأحد 1ربيع الأول 1426هـ الموافق 10 أبريل 2005م ، حول عمل المرأة السياسي وحكم الإسلام في ذلك .

    لقد ابتدأ فضيلته كلمته بقوله : "
    فالإسلام لم يُفَرِّق بين المرأة والرجل في ممارسة الحقوق السياسية فهما على قدم سواء . " فهذا حكم عام مطلق يكاد يوحي بأنه مستقى من نصّ من الكتاب والسنة ، أو أنه يمثل ممارسة واضحة في التاريخ الإسلامي منذ عهد النبوّة . إِنّ النصّ العام المطلق على هذه الصورة الجازمة التي أتت بها الفتوى دون أي قيود ، لا تصحّ إلا بتوافر نصّ ثابت من الكتاب والسنة ، أو بتوافر ممارسة واقعية ممتدّة في المجتمع الإسلامي الملتزم بالكتاب والسنة ، والذي تكون فيه كلمة الله هي العليا . ولكننا لا نجد في الكتاب والسنّة أيّ نصّ يجيز هذا الحكم العام المطلق الخالي من أي قيود ، ولا نجد كذلك أيّ ممارسة عمليّة ممتدّة له في حياة المسلمين والمجتمع الإسلامي الملتزم منذ عهد النبوة الخاتمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وحياة الخلفاء الراشدين ، وسائر فترات التاريخ التي التزم فيها المجتمعُ الإسلامَ . نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يمارسن النشاط السياسيّ مساويات للرجال على قدم سواء ، ولا نساء الخلفاء الراشدين ، ولا نساء العصور التي تلت ، ولا نجد هذه الدعوة التي تطلقها فتوى فضيلته إلا في العصور الحديثـة المتأخرة التي انحسر فيها تطبيق الإسلام ، وغزا الفكر الغربي ديار المسلمين .

    وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شكا إلى زوجه أم سلمة ما حدث من أصحابه في الحديبية ، فأشارت عليه برأيٍ استحسنه وأخذ به ، فهذه حالة طبيعية في جوّ الأسرة المسلمة أن يُفرغ الرجل إلى زوجته بعض همومه ، وأن يستشيرها في ذلك ، وأن يستمع إلى رأيها ، فإن وجد فيه خيراً أخذ به ، وإن لم يجدْ تركه . هذه حادثة نتعلم منها أدب الحياة الزوجيّة في الإسلام ، ونتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم ونسائه في ذلك ، دون أن نعتبر ذلك نشاطاً سياسياً لنخرج منها بحكم عام مطلق ينطبق على جميع النساء في جميع العصور والأماكن في النشاط السياسي .

    وأم سلمة بعد ذلك لم يُعرَف عنها أنها شاركت في النشاط السياسيّ مساوية للرجال على قدم سواء ، وكذلك سائر النساء لم يعرف عنهن هذه المشاركة المساويةً للرجـال في المجتمع المسلم . فهذه حادثة تكاد تكون فريدة لا تصلح لإطلاق حكم عام .

    وحين أنزل الله سبحانه وتعالى على عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم قوله
    ( يا أيها النبيُّ قل لأزواجـك إن كنتُنّ تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أُمتعكنّ وأسّرحكنّ سراحاً جميلاً . وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً ) ، لم يكن الأمر أن نساء النبي يتطلّعن إلى الزينة والحليّ والمتع الدنيوية ، كما هو حال نساء الملوك والرؤساء . لقد كنّ يدركن وهن في مدرسة النبوة أن الإسلام نهج آخر ، ولكن حياة النبيّ صلى الله عليه وسلم كان فيها شدة وتقشف وزهد لم يكن في سائر بيوت المؤمنين ، فأردن المساواة مع مستوى غيرهنّ من المؤمنات ، لا مستوى الملوك والرؤساء .

    وعندما ندرس هذه الآيات وما يتعلّق بنساء النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فإنما ندرسه ليس من منطلق الرغبات الدنيوية الظاهرة في حياة الملوك ، وإنما ندرسه منطلقين من القاعدة الرئيسة التي نصّ عليها القرآن الكريم من أنهنّ أُمهات المؤمنين ، لهن هذه الحرمة العظيمة والمنزلة العظيمة . فجاءت هذه الآيات الكريمة لتذكر المسلمين ونساء النبيّ صلى الله عليه وسلم والنساء المؤمنات بعامة أن هناك نهجين مختلفين للحياة في ميزان الإسلام : نهج الدار الآخرة وما يشمله من قواعد وأسس ونظام ، ونهج الدنيا وما يموج فيه من أهواء وشهوات . نهجان مختلفان :
    نهجـان قـد ميّـز الرحمن بينـــــهمـا *** نهج الضلال ونهج الحقّ والرشـَـدِ
    لا يجمـع الله نهج المؤمنـين على *** نهـج الفساد ولا حقّـاً علـى فَنــــَـدِ
    ولقد وَعَت أمهات المؤمنين هذا التذكير ، فاخترْن الله ورسوله والدار الآخرة ، ليكُنّ بذلك القدوة للنساء المؤمنات أبد الدهر . ولا يتعارض هذا مع بقاء الطباع الخاصّة بالنساء ، الطباع التي فطرن عليها يهذّبها الإسلام ويصونها من الانحراف .

    ولقد خلق الله المرأة لتكون امرأةً ، وخلق الرجل ليكون رجلاً ، وجعل سبحانه وتعالى بحكمته تكويناً للمرأة في جسمها ونفسيّتها ، وجعل للرجل تكويناً متميزاً في جسمه ونفسيّته ، ومازال العلم يكتشف الفوارق التي تظهر بين الرجال والنساء .
    وعلى ضوء ذلك ، جعل الله للرجل مسؤوليات وواجباتٍ وحقوقاً ، وللمرأة مسؤوليات وواجبات وحقوقاً ، لتكون المرأة شريكة للرجل لا مساويةً له ، حتى يتكامل العمل في المجتمع الإسلامي ، حين يوفي كلٌّ منهما بمسؤولياته وقد عرف كلٌّ منهما حدوده كما بيّنها الله لهم جميعاً .

    وهناك حقوق مشتركة بين الرجل والمرأة . فالبيت المسلم هو ميدان التعاون في ظـلال المودّة والسكن والرحمة ، دون أن يتحوّل الرجل إِلى امرأة أو المرأة إلى رجل .ومن حق المرأة أن تتعلم لأن طلب العلم فريضة على كل مسلم ، رجلاً كان أو امرأة ": طلب العلم فريضة على كل مسلم " . ومن حقّها وواجبها أن تكون مدرسة للنساء ، وطبيبة للنساء ، وفي كل نشاط مارسته النساء المؤمنات في مجتمعات يحكمها منهاج الله وكلمة الله فيها هي العليا ، دون أن يتشبّهْن بالرجال : فعن ابن عباس رضي عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم : "لعنَ الله المتشبّهات من النساء بالرجال ، والمتشبّهين من الرجال بالنساء " وعن عائشة رضي الله عنها عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " لعنَ الله الرَّجُلةَ من النساء "

    وأمثلة كثيرة لا مجال لحصرها هنا تبيّن أن للإسلام نهجاً مختلفاً عن نهج الاشتراكية والعلمانية والديمقراطية ، وتبيّن بالنصوص والتطبيق كما أسلفنا أن المرأة ليست مساوية للرجل في النشاط السياسي في الإسلام ، إلا إذا نزعنا إلى نهج آخر أخذت تدوّي به الدنيا ، وأخذنا نبحث عن مسوّغات له في دين الله .

    ومن أهم ما أمر به الإسلامُ المرأة متميّزاً بذلك من غيره طاعتها لزوجها ، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كنتُ آمراً أحداً أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، ولا تؤدّي المرأة حقَّ الله عزّ وجلَّ عليها كلَّه حتى تؤدّي حقَّ زوجها عليها كله ... " إلى آخر الحديث

    فعندما ندرس المرأة وحقوقها ومسؤولياتها في الإسلام فيجب أن ننطلق من حماية الأسرة ورعاية الأطفال وتربيتهم ، فالأسرة والبيت المسلم هو ركن المجتمع الإسلامي وأساسه ، وهو المدرسة الأولى التي تبني للأمة أجيالها ، لا تتركهم للخادمات وغيرهن .

    وأعجب من حديث أخي الشيخ د . القرضاوي في حديثه وفتواه من أنه لم يشر إلى الأسرة والبيت وواجب المرأة فيه ، وأَثر عمل المرأة السياسي على جو الأسرة وحقوق الأطفال وحق الزوج .

    في الإسلام لابد من عرض التصوّر الكامل المترابط لنشاط المرأة ، دون أن نأخذ جُزْءاً وندع أجزاءً ، ونركّز على أمر لم يركّز عليه الإسلام ولم يبرزه لا في نصوصه ولا في ميدان الممارسة . فالحياة الإسلامية متكاملة مترابطة في نهج الإسلام ، لا تتناثر قطعاً معزولة بعضها عن بعض .

    ولا يمنع شيء أن يخرج من بين النساء المؤمنات عالمات مبدعات شاعرات ، مفتيات موهوبات . ولكن هذا كله ليس هو الذي يحدّد دور المرأة في الإسلام ، فالذي يحدّده شرع الله بنصوصه الواضحة دون تأويل وبالممارسة الممتدّة الواضحة . والمرأة حين تكون عالمة أو فقيهة أو أديبة ، فهي أحرى أن تصبح اكثر تمسّكاً بقوله سبحانه وتعالى :

    {.... فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ... }

    ومما يثير العجب حقّاً أن الرجل الشيوعي جوربا تشوف ، أدرك خطورة غيـاب المرأة عن بيتها وواجباتها فيه ، واجباتها التي ليس لها بديل . فلنستمع إلى ما يقوله :

    " ولكن في غمرة مشكلاتنا اليوميّة الصعبة كدنا ننسى حقوق المرأة ومتطلباتها المتميّزة المختلفة بدورها أماً وربّة أسرة ، كما كدنا ننسى وظيفتها التي لا بديل عنها مربّية للأطفال " .


    ويتابع فيقول : " ... فلم يعد لدى المرأة العاملة في البناء وفي الإنتاج وفي قطاع الخدمات وحقل العلم والإبداع ، ما يكفي من الوقت للاهتمام بشؤون الحياة اليومية ، كإدارة المنزل وتربية الأطفال ، وحتى مجرّد الراحة المنزليّة . وقد تبيّن أن الكثير من المشكلات في سلوكية الفتيان والشباب ، وفي قضايا خلقية واجتماعية وتربويّة وحتى إنتاجية ، إنما يتعلّق بضعف الروابط الأسرية والتهاون بالواجبات العائلية ... "

    في دراستهم للمجتمع وللصناعة والإنتاج ، انطلقوا كما نرى ، ولو متأخرين ، من البيت ، من الأسرة ، من دور المرأة في البيت ، الدور الذي لا بديل له . ونحن المسلمين ، وقد فصّل لنا الإسلام نظام حياتنا منطلقاً من تحديد مسؤوليات الفرد ، الرجل والمرأة ، ثم البيت والأسرة ، تركنا ذلك وقفزنا لنبحث في حق المرأة أن تكون وزيرة أو عضواً في البرلمان أو رئيسة دولة ، أو رئيسة شركة ، ونضع من أَجل ذلك قانونا عاماً مطلقاً دون قيود : " الإسلام لم يفرّق بين المرأة والرجل في ممارسة الحقوق السياسية . " ! وحسبُنا تطبيق الصحابة والخلفاء الراشدين ، فهل كانت المرأة مساوية للرجل في الحقوق السياسية ؟! أم أن الصحابة والخلفاء الراشدين أخطؤوا ولم يدركوا هذه الحقوق فظلموا المرأة وحرموها من حقوقها ؟!

    لا نقول إِنّ المرأة عامة ، أو أن النساء كلهن لا يصلحن للمهمات الكبيرة بحكم كونهنّ نساء . لا نقول هذا . ولكن نقول إن الله الذي خلق الرجل والمرأة حدّد مسؤوليات الرجل والمرأة ، ومارس المسلمون ذلك في عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وفي عهد الخلفاء الراشدين ، وفي عصور كثيرة أخرى .

    ولقد تعارض حديث د. القرضاوي بين أول كلامه ، و بين ما ورد بعد ذلك في ص34 ، فأول الكـلام كان حكماً مطلقـاً دون أي ضوابـط أو حدود : " مساواة المرأة والرجل في ممارسة الحقوق السياسية " !! ثم يقول بعد ذلك : " ... وليست كل امرأة صالحة للقيام بعبء النيابة ... " !! ثم يقول : " ولكن المرأة التي لم ترزق الأطفال وعندها فضل قوة وعلم وذكاء ، والمرأة التي بلغت الخمسين أو قاربت ..." ، فأصبح هناك شروط كثيرة تتناقض مع صيغة الحكم العام المطلق الذي ورد في مستهلّ الفتوى . فهل المقصود النساء فوق الخمسين واللواتي لم يرزقن بأولاد ؟!


    أما قصة عائشة رضي الله عتها وخروجها للمطالبة بالقصاص ، وما يقال من أنها ندمت على ذلك ، فلم يكن ندمها لأن رأيها السياسي كان خطأ فقط . كان ندمها لأنها خالفت نصّ الآية : " وقرن في بيوتكنّ ... " وقد أكدَّ د. القرضاوي أن هذه الآية الكريمة خاصة في نساء النبي . فكان أحرى به أن يرى أن خروجها ذاك كان مخالفاً للنص من ناحية ، وأنّ اشتراكها في فتنة وقتال بين المسلمين لا حق لها به . ثم يعود ويستنتج من الآية نفسها أحكاماً عامة على المرأة المسلمة لا على نساء النبيّصلى الله عليه وسلم ، حين يقول : وقد نسي هؤلاء أنّ بقية الآية الكريمة تدلّ بمفهومها على شرعيّة الخروج للمرأة من بيتها إِذا التزمت ... " .

    أما الحديث عن بلقيس ، فلا مانع أن يظهر بين النساء من يملكن مواهب متفرّدة . فبلقيس لم تكن مؤمنة ، ولم تكن تخضع لنهج إيماني ، إلا بعد أن أسلمت والتزمت ، فلا يصحّ الاستدلال بها ، وهي على كفرها ، على حقوق المرأة في الإسلام . وإلا فلنستشهد بكونداليزاريس ، وجولدا مائير
    !! وغيرهن من النساء غير الملتزمات بالإسلام ، ولا مجتمعاتهنّ ملتزمة بالإسلام . فمثل هذا الاستشهاد أرى أنه لا يصح أصلاً . وقد يكون بعض النساء أكبر موهبة أو طاقة من بعض الرجال ، فهل هذا يعني أن تنزل المرأة معتركاً مختلفاً فيه أجواء كثيرة ، وتترك قواعد الإسلام تأسّياً بنساء غير مؤمنات ولا مجتمعاتهن ملتزمة بالإسلام .

    وغفر الله لمن قال ، كما نشرته إحدى الصحف : " إنّ الرسول صلى الله عليه وسلم لو كان يعلم أنه سيظهر بين النساء أمثال جولدا مائير ، أنديراغاندي ، تاتشر ، ما قال حديثه الشريف : " ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " !! فالمؤسف أن من الناس من يعتبر أن هؤلاء النساء أفلح بهنّ قومهن . عجباً كل العجب ! هل أصبح الكفر وزينة الدنيا ومتاعها هو ميزان الفلاح ! وأين قوله سبحانه وتعالى :

    { ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضّةٍ ومعارج عليها يظهرون . ولبيوتهم أبواباً وسرراً عليها يتكئون . وزخرفاً وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين } ؟

    نِعْمَ البيت الواسع والسرر المريحة للرجل الصالح . ونعمت القوّة والسلاح والصناعة للمؤمنين .

    إننا نعتقد أنه لا يصح أن نستشهد بمجتمعات غير ملتزمة بالإسلام لنخرج بقواعد شرعية في الإسلام .

    أما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة " ، فالحديث يرويه البخاري وأحمد بن حنبل وأبو داود وابن ماجة والترمذي . ويأتي الحديث بألفاظ مختلفة ولكنها تجمع على المعنى والنص . وإنّ مناسبة الحديث ونصّ الحديث باللغة العربيّة يفيد العموم ولا يفيد الخصوص . ولا يعجز الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخصّ ذلك بأهل فارس لو أراد التخصيص . ولكن كلمة قوم نكرة تفيد العموم ، وامرأة نكرة تفيد العموم ، فلا حاجة لنا إلى تأويل الحديـث بما لا تحتمل اللغة ، وربما لا مصلحة لنا في هذا التأويل .


    ويقول فضيلته : " إذا كانت المرأة مطالبة بعبادة الله وإقامة دينه ، فإنها مكلفة مثلها مثل الرجل بتقويم المجتمع وإصلاحه "
    ! وهذه أيضاً قاعدة عامة لا يجوز أن تؤخذ على إطلاقها .

    نَعم ! إن المرأة مطالبة بذلك كالرجل . ولكنّ الله سبحانه وتعالى جعل للرجل تكاليف في ذلك ليست للمرأة ، وجعل للمرأة تكاليف ليست للرجل . وذلك حتى في أركان العبـادة ـ في الشعائر ـ فصـلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في المسجد ، وصلاة الرجل في المسجد خير من صلاته في البيت . والجهاد فرض على الرجال في ميدان القتال ، وليس فرضاً على المرأة ، وجهاد المرأة في بيتها ورعايته ورعاية زوجها :

    فعن ابن عباس رضي الله عنه أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ! أنا وافدة النساء إليك ! هذا الجهاد كتبه الله على الرجال ، فإن يصيبوا أجروا وإن قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون . ونحن معشر النساء نقوم عليهم فما لنا من ذلك ؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج واعترافاً بحقه يعدل ذلك ، وقليل منكنّ يفعله " .

    وعن أنس رضي الله عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار ليسقين الماء ويداوين الجرحى "

    وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " وفيه : " ... والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم
    "

    وعن عائشة رضي الله عنها قالت يا رسول الله على النساء جهاد ؟ قال : نعم عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة "

    وبصورة عامة فإن الإسلام جعل الميدان الأول للمرأة البيت بنص الآيات والأحاديث والممارسة والتطبيق ، وجعل ميدان الرجل الأول خارج البيت ، ويبقى للمرأة دور خارج البيت غير مساوٍ للرجل ، وللرجل دور في البيت غير مساوٍ لدور المرأة .

    ولا بد أن نؤكد أن للإسلام نهجاً متميّزاً غير نهج العلمانية والديمقراطية ومناهج الغرب في عمل المرأة والرجل . نهجان كما ذكرنا مختلفان . ولكن يبدو أن بعض المسلمين اليوم يريدون أن يبيّنوا أن الإسلام ديمقراطي وأنه علماني ، ففي مؤتمر إسلامي في استوكهولم أخذ داعية مسلم يدعو إلى الديمقراطية وأنها من الإسلام ، وفي باريس في مؤتمر إسلامي آخر قال داعية إن العلمانية مساوية للإسلام في مقصودها . وبعض الأحزاب الإسلامية أعلنت : لا تقولوا عنا إسلاميون نحن علمانيون !


    نحن نمرّ بمرحلة فيها عواصف غربية وأمواج تكاد تكتسح . ما بالنا نريد أن نخرج المرأة المسلمة من مكانها الكريم الذي وضعها الإسلام فيه ، لنجاري الغرب في ديمقراطيته وعلمانيته . ونكاد نخجل من اتهام العلمانية لنا وادعائها بأن الإسلام حجر على المرأة . إن أفضل ردّ عليهم لا يكون بأن ندفع المرأة المسلمة إلى بعض مظاهر الغرب لندفع عن أنفسنا ادّعاءَهم . إن أفضل ردّ أن نقول لهم إن الإسلام أكرم المرأة وأعزها وحفظ لها شرفها وطهرها ، ونعرض الإسلامَ كما هو وكما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، وكما مارسه المسلمون في عهد النبوة والخلفاء الراشدين .

    المرأة المسلمة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر في أجواء النساء ، حيث لا يستطع الرجل أن ينشط هناك إلا في أجواء الاختلاط التي لم يعرفها الإسلام لا في نصوصه ولا في ممارساته . وللمرأة المسلمة أنشطة كثيرة تقوم بها دون أن تلج في أجواء لم يصنعها الإسلام . المنافقات يقمن بإفساد المجتمع مع المنافقين جنباً إلى جنب سواء بسواء كما نرى في واقع البشرية اليوم . أما المؤمنات فيصلحن في المجتمع بالدور الذي بيّنه الله لهنّ ، غير مساويات للرجال ولا ملاصقات لهن . دور بيّنه الله للنساء وللرجـال لا نجده في الديمقراطية ولا في العلمانية ، ولا في تاريخ الغرب كله .

    نعم ! إن أول من صدّق رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت زوجه خديجة رضى الله عنها . ولكنها بتصديقها لرسول الله صلى الله عليه وسلم التزمت حدودها في رسالته ، فلم تنطلق خديجة رضي الله عنها في أجواء النشاط السياسي أو ميادين القتال أو مجالس الرجال . وكذلك كانت سمية أول شهيدة في الإسلام رضي الله عنها ، وكانت قبل استشهادها ملتزمة حدود الإسلام . والنساء اللواتي قاتلن في أحد أو حنين ، كان ذلك في لحظات عصيبة لا تمثل القاعدة في الإسلام ، كما بيناها قيل قليل ، فلم نَرَهنّ بعد ذلك في مجالس الرجال أو ميادين السياسة سواء بسواء كالرجال ، وإنما كنّ أول من التزم حدودهن التي بينها لهنّ الله ورسوله .

    المرأة التي قامت تردّ على عمر رضي الله عنه في المسجد - إن صحت القصة - ، كانت في مكان تعبد الله فيه وتتعلم . وهو جو يختلف عن المجالس النيابية اليوم ، وكانت في مجتمع يختلف عن مجتمعاتنا اليوم . وهذه المرأة نفسها لو عُرِض عليها الأجواء المعاصرة لأبت المشاركة فيها ، وكثير من المسلمات اليوم يأبين المشاركة في الأجواء الحديثة .

    ولقد سبق أن علّقتُ على قصة أم سلمة وقصة بلقيس . ولكنَّ هذا العرض الذي تفضل به فضيلة الدكتور القرضاوي يفرض علينا سؤالاً يلحّ علينا ، ذلك السؤال : لماذا نلتقط حادثة فريدة من هنا لم تتكرر ، وحادثة أخرى كذلك لم تتكرر ، حوادث لا تمثّل قاعدة عامة في الإسـلام ، وبعضها أو كلها كانت في ظروف خاصة تتقيّد الحادثة بها ، لماذا نلتقط هذه الحوادث ونضع بناء عليها قانوناً عاماً لم يرد في الكتاب ولا السنّة ، ولا في التطبيق في عصر النبوة الخاتمة والخلفاء الراشدين ، العصرين اللذين أُمرِنا أن نتبعهما ، كما جاء في الحديث الشريـف الذي يرويه العرباض بن سارية : " ... عليكم بسنتي وسنة الخلفـاء الراشدين المهديين من بعـدي عضوا عليها بالنواجذ ... "


    وأتساءل عن السبب الذي يدعو فضيلته إلى الحرص على إدخال المرأة المجالس النيابية العصرية ! لقد أصبح لدينا تجربة غنيّة في المجالس النيابية تزيد عن القرن ، فلننظر ماذا قدّمت للأمة المسلمة ، هل ساعدت على جمعها أم على تمزيقها ، وهل ساهمت في نصر أم ساهمت في هزائم ، وهل هذه المجالس التي نريد أن نقحم المرأة المسلمة فيها هي صناعة الإسلام وبناؤه ، أم أنها مثل أمور أخرى غيرها استوردناها من الغرب مع الحداثة والشعر المتفلّت المنثور وغيره من بضاعة الديمقراطية والعلمانية ؟!

    وبصـورة عامة ، فإنّ هذا الموضوع : مساواة المرأة بالرجل كما يقول بعضهم : " لقد قرّر الإسلام مساواة المرأة بالرجل " ! هكذا في تعميم شامل ، شاع هذا الشعار في العالم الإسلامي ، وأصبح له جنود ودعاة ودول تدعو إِليه . وكذلك : مساواة المرأة بالرجل في ممارسة الحقوق السياسية " ، هذا كله موضوع طرق حديثاً مع تسلل الأفكار الغربية إلى المجتمعات الإسلاميـة ، مع تسلل الديمقراطية والعلمانية ، كما تسلّلت قبل ذلك الاشتراكية .

    هنالك عوامل كثيرة يجب أن تدرس وتراعى عند دراسة نزول المرأة إلى ميدان العمل السياسي الذي يفرض الاختلاط في أجواء قد لا يحكمها الإسلام من ناحية ، ولا تحكمها طبيعة العمل نفسه . والاختلاط مهما وضعنا له من ضوابط ، فقد أثبتت التجربة الطويلة في الغرب وفي الشرق إِلى انفلات الأمور وإلى التورط في علاقات غير كريمة .

    وكذلك فنحن لسنا بحاجـة لنزول المرأة إلى الميادين ، ففي الرجال عندنا فائض ، والرجال بحاجة إلى أن تـدرس حقوقهم السياسية التي منحهم إياها الإسلام .

    إن نزول المرأة إلى الميدان السياسي ذو مزالق خطيرة ، فعندما يُطلق هذا ويباح ، فهل معظم النساء اللواتي سيمارسن هذا العمل نساء ملتزمات بقواعد الإِسلام و بالحجاب و باللباس عامة .

    إن إطلاق هذا الأمر ونحن لم نَبْنِ الرجل ولا المرأة ، والتفلّت في مجتمعاتنا واضح جليّ ومتزايد ، دون أن ينفى هذا وجود بعض النساء الملتزمات ، إن إطلاق هذا الأمر قد يقود إلى فتنة يصعب السيطرة عليها .

    أولى من ذلك : علِّموا الرجل دينه ليؤمن به ويلتزمه ، وعلموا المرأة دينها لتؤمن به وتلتزمه ، فسيعرف الرجل المسلم الملتزم حدوده وميادينه ، وستعرف المرأة المسلمة الملتزمة حدودها وميادينها ، ويستغنون عندئذ عن كثير من الفتاوى .

    وإني لأتساءل : لأيّ مجتمع تصدر هذه الفتوى ؟ ! ، لأيّ رجل وأي امرأة ؟! هل المجالس النيابية الحاليّة تصلح ميداناً للمرأة المسلمة لتمارس النشاط السياسي . أين هو المجتمع الذي يطبّق شرع الله كاملاً ، ليطلق فيه مثل هذه الأمور ، وهل هذه المجالس مجالس يسودها شرع الله .

    وميادين العمل المباح للنساء واسعة جداً وكافية لهن ، وكلها منضبطة بقواعد الإسلام مثل المدرسات والطبيبات ، وكل عمل ليس فيه باب من أبواب الفتنة أو الاختلاط ، مع توافر جميع الشروط الشرعية الأخرى عند مزاولة هذه الأنشطة .

    لا بدّ من الاستفادة مما حلَّ بأقوام آخرين حين انطلقت المرأة في المجتمع في هذا الميدان أو ذاك . وإذا نزلت ميدان السياسة فما الذي يمنعها أن تنزل إلى المصانع وسائر الميادين الأخرى ، كما نراها في العالم الغربي .

    وأخيراً أقول .. : قبل أن نطلق هذه الآراء اليوم ، فلنبن الرجل ولنبن المرأة ولنبن المجتمع المسلم الملتزم بالكتاب والسنة حيث تكون كلمة الله هي العليا . هذا المجتمع سيكون أقدر على تحديد دور الرجل والمرأة .

    وكذلك أتساءل لماذا هذه الضجّة الكبيرة عن المرأة وحقوقها ، ألا تنظرون إلى الرجل وحقوقه . في عالمنا اليوم فقد كثير من الرجال حقوقهم ، فلماذا تكون الضجّة على حقوق المرأة وحدها ، ففي ذلك ظلم للمرأة وللرجل .


    والإسلام في نهجه جعل الحقوق والواجبات متوازنة في الحياة كلها من خلال منهاج رباني أصدق من سائر المناهج وأوفى وأعدل .

    فلنبنِ الأمة ، فلنبنِ الرجل والمرأة والبيت المسلم والمجتمع المسلم الملتزم ، ولنبنِ الأمة المسلمة الواحدة .
    والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ..
    والنقل
    لطفـــا .. من هنــــــــا
    http://www.saaid.net/Warathah/Alkharashy/mm/17.htm

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 18.01.11 15:53

    سُئل العلاّمة الألباني رحمه الله

    السؤال




    ما رأيكم في قول
    الدكتور القرضاوي في أن آخر ألفاظ حديث الافتراق موضوعة وهي قوله عليه
    الصلاة والسلام " كلها في النار إلا واحدة ..." الحديث ؟




    الجواب



    ليس كل من تكلّم في علم ما يسمع منه ،
    هل عرفتٍ الشيخ القرضاوي يوما ما أنه ألّف رسالة في علم الحديث ؟ فضلا عن
    أن يؤلف كتابا؟ فضلا عن أن يؤلف كتبا؟ فضلا عن أن يؤلّف مجلدات ؟ هذي مصيبة الدهر في هذا الزمان ، مثل
    القرضاوي ومثل الغزالي المصري هؤلاء يقيمون القيامة على بعض الشباب
    الناشئين على منهج الكتاب والسنة وعلى ما كان عليه السلف الصالح فإذا ما
    أحد أفتاهم بفتوى سألوا شو الدليل ؟ بيقيموا القيامة عليهم .
    شو أنتو كل شيء تسألوا ما هو الدليل ؟ لازم تسألوا الفقهاء وأهل الاختصاص
    والعلم وإذا هم يقعون في الشيء الذي هم ينكرونه على الشباب وهم شيوخ حيث
    أنهم لا يأخذون برأي أهل الاختصاص بعلم الحديث . القرضاوي نفسه أنا
    أعرفه شخصيا وعشت معه في قطر أياما ، والتقينا معه في مجلس اللّي بيسموه
    المجلس الأعلى في الجامعة الإسلامية مرارا وتكرارا ، فهو يثق بعلمي ويعلم
    رسوخ قدمي فيه مع ذلك الآن من أجل تسليك بعض الوقائع السيئة في العالم الإسلامي تجده يصحح ما هو ضعيف ويضعف ـ كهذا الحديث ـ ما هو صحيح.
    لذلك ينبغي على إخوانّا المسلمين سواء كانوا نساء أو رجالا أن يعرفوا كما
    يقال في المثل العربي القديم أن يعرفوا "كيف تُأكل الكتف " يعني اليوم كما
    تعلمٍين علم من العلوم له فروع في الاختصاص يعني إنسان أُبتلي بوجع في
    أُذنه لا يذهب إلى أي طبيب مختص مثلا في الأمراض الداخلية في البطن في
    الأمعاء إلى آخره لكن يذهب إلى رجل مختص في الأُذنين وهكذا دواليك ، هذا
    الاختصاص أمر ضروري جدا وهذا من معاني قوله تعالى "فَاسْأَلُواْ أَهْلَ
    الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ " فالقرضاوي وأمثال الغزالي ونحوهما ليسوا من أهل العلم بالحديث تصحيحا وتضعيفا إن كانوا على شيئ من العلم فهو علم الفقه التقليدي وليس الفقه المنتقى من الكتاب والسنة . اهـــ
    ..




    http://www.alathar.net/home/esound/i...t&cntid=146631


    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 02.03.11 8:53

    العلامة الفوزان يحذر من كتب من يترحم على بعض قساوسة النصارى (القرضاوي)

    السلام عليكم ورحمة الله

    يقول حفظكم الله : سمعت بعض الدعاة يترحم على بعض القساوسة من النصارى . فهل يجوز لي قراءة كتبه وأخذ العلم عنه أو لا ؟

    تحميل الجواب

    من محاضرة : أسباب محبة الله للعبد

    ::: تفريغ الجواب :::

    العلامة صالح الفوزان حفظه الله :
    "نسأل الله العافية
    {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا
    أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ
    بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ
    } (*)
    فلا يجوز الترحم على أموات الكفار, ولا الاستغفار لهم؛ حتى ولو كانوا من
    الأقارب, ولو كانوا ذوي قربى, ولو كانوا أولي قربى, كيف بغيرهم؟!
    فهذا الذي يفعل هذا لا تقرأ في كتبه؛ لئلا يكون فيها ما يؤثر عليك في هذا الأمر أو في غيره
    هذا يدل على تساهله أو عدم مبالاته. نعم
    ". انتهى












    .

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 02.03.11 9:05

    قال الشيخ محمد أمان بن علي الجامي
    - رحمة الله عليه -




    1349 هـ ـ 1416هـ
    عميد كلية الحديث الشريف ورئيس شعبة العقيدة بالدراسات العليا
    بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية سابقا





    لا يجوز ان تعرض أخباره واحاديثه عليه الصلاة والسلام على عقلك او على عقل شيخك, إن قبل العقل قبلت وإلا رددت, هذا مذهب العقلانيين,
    العقلانيون موجودون الآن وهم أصحاب المعهد العالمي للفكر الإسلامي مقره في الولايات المتحدة
    ينتسب إليه كثير من الكتاب اليوم ,
    ممن ينتسب إلى ذلك نقول من باب النصح :




    الشيخ محمد الغزالي
    والدكتور القرضاوي


    من الكتاب العلمانيين -1- الذين لا يقبلون الأحاديث حتى توافق العقل, يعرضون على عقولهم ما وافق العقل قبلوه وما خالف ردوه.
    إقرؤو في السنة من أواخر كتب الغزالي
    السنة وأهلها تجدون العجائب أحاديث تابثة في الصحيحين مردودة لكونها مخالفة
    لعقله ولعقول أمثاله ...انتهى كلام الشيخ رحمة الله عليه


    من هنا للإستماع والتحميل

    أو من هنا

    -1- والظاهر أن الشيخ أراد أن يقول عقلانيين لما يفيده سياق كلامه رحمه الله. والله أعلم




    أخوكم أبو الليث الباعمراني

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقض على القرضاوي -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 02.03.11 9:07

    قال الشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي - رحمة الله عليه -


    ألا وهو منهج العقلانيين, العقلانيون الان لا يردون فقط الأحاديث المخالفة لعقولهم بل ينتقصونها

    وينتقصون حملتها

    ويحملون على علماء الحديث من عهد الصحابة الى اليوم

    هذا ما ينتهجه العقلانيون الذين مقرهم الأخير الآن في الولايات المتحدة

    تركوا بلاد الإسلام واتخذوا هناك مقرا,

    وكل عقلاني يهاجر إلى هناك أو إما يهاجر بنفسه وبعقله أو يهاجر بعقله فيوظف من هناك

    وينتذب ويؤمر ويوجّه ليكتب ضد السنة ضد أهل السنة وضد علماء الحديث لينتقص الحديث وأهله

    ومن باب النصح

    والبيان

    وكشف الحقائق

    وإزالة اللف

    نذكر بعض الأشخاص من موظفيهم لتنتبهوا لكتبهم وهي كتب اليوم في الأسواق في مقدمتهم :

    محمد الغزالي

    ويليه الأن الدكتور يوسف القرضاوي

    الذي انتذب بعد أن خشي من قبلهم الذين سماهم أولو الألباب خشي أن تحارب كتبه لأنه تهوّر في كتابه الأخير فخاف العقلانيون

    إن تهوره هذا يأثّر في منهجهم إنتذبوا تلميذه القرضاوي وهو الذي يعمل في الميدان الآن وهل تعلمون ذلك؟ إعلموا
    http://www.box.net/shared/m0eu8r7al5

    قام بتفريغه أخوكم أبو الليث الباعمراني

      الوقت/التاريخ الآن هو 18.10.18 8:55