لماذا يطلق على الشخص المبهم اسم (فلان) ؟.

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز لماذا يطلق على الشخص المبهم اسم (فلان) ؟.

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 20.11.08 7:42

    لماذا يطلق على الشخص المبهم اسم (فلان) ؟.

    اسم (فلان) نطلقه على الشخص المبهم ، فإذا لم يرد المتكلم بيان الاسم الحقيقي قال : (فلان ) .

    وقد بحثتُ عن أصل الكلمة فوجدتها وردت في عدة أحاديث ، منها :

    ما ورد في البخاري :

    ( إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة ، فيقال : هذه غدرة فلان بن فلان )

    وحديث أبي هريرة رضي الله عنه :

    (لا حسد إلا في اثنتين : رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار ، فسمعه جار له فقال : ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان ، فعملت مثل ما يعمل ، ورجل آتاه الله مالا فهو يهلكه في الحق ، فقال رجل : ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان ، فعملت مثل ما يعمل )

    وحديث حديث أبي هريرة رضي الله عنه :

    " إذا أحب الله العبد نادى جبريل : إن الله يحب فلانا فأحبه ، فيحبه جبريل ، فينادي جبريل في أهل السماء : إن الله يحب فلانا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في أهل الأرض " .

    وغيرها .

    قال ابن الأثير في النهاية :

    " وفلان وفلانة : كناية عن الذكر والأنثى من الناس ، فإن كنيت بهما عن غير الناس قلت : الفلان والفلانة " أ.هـ

    فما أصل اسم (فلان) ، وهل اسم (علان) الملحق بها له أصل كذلك .

    وقد أضاف البعض اسم (فلنتان) فيقول : فلان وعلان وفلنتان ولا أظن الأخيرة تثبت .



    ========

    قال تعالى :

    " يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا " .

    لم أجد من المفسرين مَن أشار إلى معناها اللغوي ، بل قد أشار بعضهم إلى المقصود من قوله تعالى (فلانا) .

    قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى :

    وقوله

    { يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا }

    اختلف أهل التأويل في المعني

    بقوله : { الظالم } وبقوله : { فلانا }

    فقال بعضهم : عني بالظالم : عقبة بن أبي معيط ; لأنه ارتد بعد إسلامه , طلبا منه لرضا أبي بن خلف , وقالوا : فلان هو أبي )أ.هـ .

    أي أبي بن خلف .

    قال الراغب الأصفهاني رحمه الله في (مفردات ألفاظ القرآن) :

    ( فلن : فلان وفلانة : كنايتان عن الإنسان ، والفلان والفلانة : كنايتان عن الحيوانات

    قال تعالى : " ليتني لم أتخذ فلانا خليلا " ) أ.هـ .

    وفي المعجم الوسيط :

    ( " فلان " : كناية عن العلم المذكر العاقل ، مؤنثه فلانة ممنوعا من الصرف .

    وقد يقال للمذكر : "فُلُ" ، وللمؤنث : "فلاة"و"فُلَة" ، ويكثر ذلك عند النداء .

    وقد تزاد "أل" في أوله فيكنى بالفلان والفلانة من غير الآدميين ، تقول العرب : ركبت الفلان ، وحلبت الفلانة : كناية عن الفرس والناقة ونحوهما )أ.هـ

    أما (علان) فلم أجد عنها شيئا .



    =======


    قال الشوكاني
    رحمه الله تعالى
    في فتح القدير :

    ( "وفلان " كناية عن الأعلام ، قال النيسابوري : زعم بعض أئمة اللغة أنه لم يثبت استعمال (فلان) في الفصيح إلا حكاية ، لا يقال جاءني " فلان " ، ولكن يقال : قال زيد جاءني فلان ، لأنه اسم اللفظ الذي هو علم الاسم ، وكذلك جاء في كلام الله .

    وقيل " فلان " كناية عن علم ذكور من يعقل ، و" فلانة " عن علم إناثهم .

    وقيل كناية عن نكرة من يعقل من الذكور ، وفلانة عمن يعقل من الإناث ، وأما الفلان والفلانة فكناية عن غير العقلاء .

    و(فل) يختص بالنداء إلا في الضرورة كقول الشاعر :

    في لُجّةٍ أمسَكَ فُلانا عن فُلِّ

    وقوله :

    حدّثاني عن فُلان وفُلّ
    وليس (فل)مرخما من فلان خلافا للفراء .

    وزعم أبو حيان أن أن ابن عصفور وابن مالك وهما في جعل (فلان) كناية علم من يعقل ) .أ.هـ


    ========


    وزد - أيها الأخوان الفاضلان -

    قولهم هيان بن بيان

    وهي مثل فلان بن علان

    في ذكر من أغفل عن البيان. والله المستعان. وعليه التكلان.


    ============


    ويزاد على

    " هيان بن بيان "

    أنها تقال: فيمن من لم يعرف هو ولا عرف أبوه كما ذكره العلامة الزبيدي

    في مستدركه على صاحب القاموس من كتابه الجامع الماتع < تاج العروس >.


    ==========


    لعل ( علان ) من باب ( الإلحاق ) ، وليس لها معنىً يراد !
    كقولهم : حسن بسن ، وحيص بيص ... ونحو ذلك . والله أعلم .


    ==========


    ... وقوله عز وجل :

    ( يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا )

    قال الزجاج :

    فلانا "الشيطان وتصديقه" ، ( وكان الشيطان للإنسان خذولا )

    ويقال إن المراد هنا أمية بن خلف وأنه منع عقبة بن أبى معيط في الدخول في الاسلام .

    ( ويقال للواحد : يافلُ ) اقبل بالرفع من غير تنوين .

    ( وللاثنين : يافلان ) أقبلا .

    ( وللجمع : يافلون ) اقبلوا .

    وقال الأصمعي فيما رواه عنه أبو تراب يقال : قم يافل ، ويافلاه .

    فمن قال : يافل فمضى فرفع بغير تنوين ، ومن قال يافلاه فسكت اثبت الهاء وإذا مضى قال فلافل ذلك فطرح ونصب .

    ( وفى المؤنث : يافلة ) أقبلي .

    وبعض بنى تميم يقول يا فلانة اقبلي ، ( ويافلتان ) اقبلا بضم ففتح ، ( ويافلات ) أقبلن .

    وقال ابن بزرج وبعض بنى أسد يقول : يافل اقبل ، ويافل أقبلا ويافل أقبلوا ، ويافل أقبلي .

    وقال ابن برى فلان لا يثني ولايجمع ) أ.هـ من النسخة الإلكترونية .


    ==========


    قال الحافظ - رحمه الله -
    في الإصابة (2/44) :

    " روى ابن السكن وابن منده من طريق أبي ذكوان عمران الرملي: سمعت عطية بن سليم بن سعيد رجلاً من بني جشم يقول : سمعت أبي يقول : قدمت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " ما اسمك ؟ " قلت : فلان . قال : " بل أنت سليم ")).

    قال الشيخ بكر أبوزيد - رحمه الله -
    في معجم المناهي اللفظية ص257:

    " وقوله (فلان) لم يأت في الروايات عند من ذكر بيان الاسم فكأنه سمّاه اسماً غير مستحسن فسكت عن تعيينه أو نسيه الراوي.
    والله أعلم "

    انظر:
    الصحابة الذين غير النبي-صلى الله عليه وسلم-أسماءهم
    ص29


    والنقل
    لطفـــــــاً .. من هنـــــــــــــــا

      الوقت/التاريخ الآن هو 12.12.17 3:39