ماذا يقول أهل العلم والإيمان عن محمد إقبال

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز ماذا يقول أهل العلم والإيمان عن محمد إقبال

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 15.11.08 16:14

    ولد محمد إقبال عام 1873م وهو ينتمي إلى أسرة من سلالة وثنية من البراهمة ولقد اهتدى جده الملقب نديت إلى الاسلام على يد أحد رجال الصوفية في كشمير وظلت هذه النزعة الصوفية متغلبة على أفراد الأسرة ومن بينهم محمد إقبال .

     التحق بكلية لاهور واشرف عليه المستشرق الفيلسوف ( توماس أرنولد ) على تربيته على منهاج الفلسفة .

     تخرج من الكلية ونال شهادة الفلسفة ثم عين أستاذا لفلسفة واللغة الإنجليزية فيها ثم قصد إنجلترا والتحق بجامعة كمبروج ونال منها شهادة في الفلسفة والأخلاق ثم قصد ألمانيا ودرس في جامعة ( ميونخ ) ونال منها درجة الدكتوراه في الفلسفة .


     عرف محمد إقبال في العالم الإسلامي من خلال شعره قبل فكره وكانت الصياغة المترجمة لأشعاره متأثرة بالأسلوب الأدبي .

    الانحرافات التي عند محمد إقبال الهندي :

    أولاً : إيمانه بالمنهج الفلسفي المـادي وتأثره بمبدأ الحلول والاتحاد

    لقد صرح إقبال بأنه يعتبر المنهج الفلسفي هو الحقل المناسب لتقديم الإسـلام للناس بل يقول :

    " ومما لاشك فيه أن للفلسفة الحق بالحكم على الدين " 0( )

    ويظهر تأثره بمبدأ الحلول والاتحاد من خلال دراسته للفلسفة التي هي فكرة هذا المبدأ الباطل حيث يقول : " إن أصل العالم هو الذات وإن مسلسل الحياة في الوجود إنما يقوم على استحكام الذات ودعمها وحسب ، إن الذات واحدة ، وإن ظهرت في الكون بمظاهر متعددة و لكأن بعضها يصارع البعض الآخر ، بل إن هذا الصراع في حقيقته ليس إلا مظهراً من مظاهر الكون ، ولتحقيق أهداف العمل تصبح الذات هي العامل والمعمول والأسباب والعلل ، فتقوم وتثير وتطير وتشع وتنفر أو تحرق وتشعل وتقتل وتميت ... " ( )

    ويجنح محمد إقبال إلى أن هذه الذات البشرية قادرة على الانتشار بامتصاصها ، ليس فحسب عناصر الكون بل بقدرتها على امتصاص الصفات الإلهية والتخلق بأخلاق الله ومن ثم تكتسب القدرة على خلافة الله في الأرض ( ) .

    لقد أعطى إقبالُ الإنسانَ منزلة إلهيّة كنائب للحق في الأرض باعتباره ينتمي مع الله إلى ذات واحدة !! حيث يقول : " فإن نائب الحق مثله كمثل الروح للعالم ووجوده ظل للإسم الأعظم فهو مطلع على رموز الجزء و الكل وهو في الدنيا قائم بأمر الله "

    ويقول محمد إقبال أيضاً : " فإن الإنسان يحمل في داخله بذور النيابة الإلهية " ( )

    أقول : إن هذا الاعتقاد والذي هو تصوير الله بأنه يماثل الإنسان اعتقاد كفري قد تلقفه محمد إقبال من المدرسة الفلسفية المتأثرة بمذهب ابن عربي وأتباعه من الحلولية ، ولا يخفى أوجه بطلان هذا المذهب الكفري الباطل وإن شئت فاقرأ كتاب البقاعي رحمه الله " مصرع التصوف " أو " تنبيه الغبي على تكفير ابن عربي " يتبين لك ضلال القوم .

    ثانياً : تأثر محمد إقبال بمنهج التصوف الغالي ونسبته إلى نفسه مظاهر التقديس الإلهي

    قد تأثر محمد إقبال بمنهج التصوف وذلك تقليداً لأقطاب الصوفية المشهورين ، حيث ادعوا أعمالاً خارقة ، وحالات غريبة ، كالطيران في الهواء ، أو السير على سطح الماء ، أو الاتصال بالملأ الأعلى !! ، ولم يخرج إقبال عن هذه المنهج الفاسد ، حيث كان يصرح دائماً ، بل يقسم أنه مأمور بتبليغ الناس هذه الأفكار ، وأن الأمر خارج عن إرادته !! .

    ومن أقواله الساقطة :

    " إنني أحلق عاليـاً ، بحيث أنه على ذرى الفلك الأعلى يحوم حومي مخلوقـات الضيـاء آلاف المرات " ( )


    ثالثاً : إبطـال الحقائق الشرعية لدى إقبال وجعلها تعاريف رمزية

    إن من رواسب الفلسفة التي تلقفها محمد إقبال من الفلسفة الخبيثة " مفهوم الرمزية " وهو اعتبار المغيبات رموزاً فحسب !! ولاشك أن هذا المفهوم الفاسد يخدش في أصل الإيمان يحث يعتبر الحقائق الشرعية بمثابة الرموز التي لا حقائق لها ، وإليك بعض الأمثلة على تأثره بذلك :

    قال عن الجنة والنار : " الجنة والنار حُلتان لا مكانان ، وجاء وصفهما بالقرآن ، تصوير حسي لأمر نفساني " ( ) وقال عن حقيقة الموت : " الموت عبارة عن عبور الأنا من حال يرتبط بوجود حسبه إلى وعي جديد ينتفي فيه عالم المحسوس والأبعاد والزمان والمكان " .

    هذه ولا شك مصطلحات فلسفية كلامية كمذهب ابن سينا في البعث والنشور وأنه بعث روحي !! ولا يقول بالمعاد الجسماني، وقد علّق الشيخ عبد الرحمن الوكيل – رحمه الله - بكلام لطيف في تعريفهم للجنة والنار في تعليقه على كتاب البقاعي – رحمه الله - ( ) .

    رابعاً : تأثره بنظرية التطور ( دارون ) الكفرية :

    لقد تأثر محمد إقبال بهذه النظرية حيث يقول عن تطور الوحي : " الوحي صفة عامة من صفات الوجود ، وإن كانت حقيقته وطبيعته تختلفان باختلاف مراحل التدرج والتطور في الوجود ، فالنبات الذي يزكو طليقاً في الفضاء ، والحيوان الذي ينشئ له تطوره عضواً جديداً ليمكنه من التكيف مع بيئة جديدة " ( 3)

    ويصف لحظات التطور من خلال الشوق فيقول : " في كل لحظةيكون طور جديد ، ووميض التجلي جديدي ، فيا إلهي ليت مرحلة الشوق لا يكون لها نهاية قط " (4) .


    خامساً : دعوته إلى تجديد وتطوير الشريعة :

    لقد دعا إقبال إلى التجديد لشريعة الإسلام من خلال مفهوم التغيير ، فالتجديد عنده تغيير للأصول والثوابت ، لا كما يفهمه المسلمون بأنه إحيـاء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنّة ، وقد برزت دعوته هذه من خلال كتابه ( تجديد الفكر الديني في الإسلام )

    حيث أنه سخر بمذهب السلف الصالح فقال في كتابه المذكور : " بعض الأمم الإسلامية يكررون القول بالقيم التي قال بها السلف بطريقة آلية " ( ) .

    وتقوم فلسفة إقبال في التجديد من خلال النموذج التركي الذي نبذ الأصول القديمة وتبنى المناهج المعاصرة حيث يقول حول ذلك : " إن نهضة الإسلام لابد أن تحذو حذو المثال التركي وأن تفعل ما فعله الترك فتعييد النظر في تراث الاسلام " ( )

    ويقول أيضاً : " لابد أن تستحدث تركيا مواقف توحي بآراء جديدة وتقتضي تأويلات مستحدثة للأصول والمبادئ " ( ) ثم بعد هذه الدعوة الباطلة يصفه الدكتور بأنه ممن نصر الإسلام !!


    سادساًً : دعوته الصريحة إلى تبني أفكار الاشتراكية

    لقد دعا محمد إقبال صراحةً إلى تبني أفكار الاشتراكية الباطلة ، فهاهو يقول : "... أما بالنسبة للإسلام ، فإن تقبل الاشتراكية الديمقراطية بشكل مناسب يتفق مع أسس الشريعة الإسلامية ، لا يعد ثورة ، وإنما عودة إلى صفاء الاسلام الأصيل " ( )

    ويقول بعد أن يستنكر الاشتراكية الإلحادية : " وفيما يتعلق بالاشتراكية ، فإن الاسلام ذاته شكل من الاشتراكية " ( )

    بل إن إقبال قد بلغ درجة من الغلو المذموم ، إذ أنه كان معجباً بمؤسس الاشتراكية الخبيثة "كارل ماركس " حيث يمدحه ويعتبره نبياً !!

    رغم ضلالته حيث يقول إقبال : " إن مؤلف رأس المال ( ) أتى من نسل إبراهيم أعني النبي الذي لم يعرف جبريل ... " ( )


    ==============

    المراجع:

    (1) انظر تجديد الفكر الاسلامي ص7
    (2) انظر كتابه " أسرار خودي " ص 13
    (3) انظر كتاب " محمد إقبال حياته وآثاره " د . أحمد معوض ص 334 .
    (1) كتابه " أسرار خودي " ص 40 وما بعدها .
    (2) انظر كتاب " محمد إقبال حياته وآثاره " د . أحمد معوض ص 88

    (1) تجديد الفكر الديني ص 141.
    (2) مصرع التصوف ص 73 حاشية 1
    (3) كتاب العمل ص149
    (4) محمد إقبال حياته وآثاره ص396 .
    (2) تجديد الفكر الديني ص 175 – 185 .
    (3) المصدر السابق .
    (4) المصدر السابق


    (1) رسائل إقبال إلى جناه ص 17 – 18
    (2) إقبال نامه ( 1 / 319 )



    والنقل
    لطفـــــــــاً .. من هنـــــــــــأ



      الوقت/التاريخ الآن هو 23.06.18 6:46