طرق تدريس مادة النحو

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز طرق تدريس مادة النحو

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 03.11.08 13:25


    طرق تدريس مادة النحو

    ===

    بسم الله الرحمن الرحيم



    ... عناصر البحث


    أهداف تدريس اللغة العربية


    طرائق تدريس قواعد اللغة العربية


    خطوات السير في درس القواعد


    لمحة موجزة عن الأهداف السلوكية


    بنموذج للتحضير في ضوء الأهداف السلوكية


    من أخطاء بعض المعلمين في تدريس القواعد


    ربط القواعد بفروع اللغة العربية


    مراجع البحث



    ==================

    أما الأهداف الخاصة للقواعد فهي تختلف من درس إلي آخر
    :

    فأهداف تدريس موضوع الفاعل تختلف عن أهداف تدريس موضوع الأسماء الخمسة مثلا


    طرائق تدريس القواعد
    :

    هناك طرائق كثيرة لتدريس القواعد وسوف نقتصر في البحث على أربع طرائق


    أولا : الطريقة القياسية
    :

    وتسمى أحيانا طريقة القاعدة ثم الأمثلة تبدا هذه الطريقة بعرض القاعدة ثم تعرض الأمثلة بعد ذلك لتوضيح القاعدة.
    ومعنى هذا إن الذهن ينتقل فيها منالكل إلي الجزء
    وتأتي فكرة القياس في هذه الطريقة من حيث فهم التلاميذ للقاعدة ووضوحها في أذهانهم ومن ثم يقيس المعلم أو التلاميذ الأمثلة الجديدة الغامضة على الأمثلة الأخرى الواضحة وتطبيق القاعدة عليها :

    أنها تعود التلاميذ على الحفظ والمحاكاة العمياء


    عدم الاعتماد على النفس والاستقلال في البحث


    تضعف فيهم القدرة على ابتكار والتجديد


    أنها تبد ابالصعب وتنتهي بالسهل


    وقد هجرت هذه الطريقة بعد أن ثبت علميا أنها لا تكون السلوك اللغوي السليم لدى التلاميذ


    ثانيا : الطريقة الاستنباطية ( الاستقرائية )


    وتقوم هذه الطريقة على البدء بالأمثلة تشرح وتناقش ثم تستنبط منها القاعدة وعليها بنى هاربرت خطواته


    الخمس المشهورة التي لا يزال العديد منا يعتمد عليها إلي اليوم وهي
    :

    1-
    المقدمة أو التمهيد


    2-
    عرض الأمثلة أو النص على السبورة أو على الورق مقوى وقراءة الأمثلة أو النص


    ومناقشة التلاميذ في معناها


    3-
    الموازنة وتسمى الربط أوالمناقشة وتناول الصفات المشتركة والمختلفة بين الجمل وتشمل الموازنة بين نوع الكلمة وعلاقتها ووظيفتها وموقعها بالنسبة لغيرها وعلامة إعرابها


    4-
    استنباط القاعدة : من خلال المناقشة والموازنة ويشترك في استخدامها المعلم والتلاميذ وتكتب على السبورة بلغة سهلة


    5-
    التطبيق على القاعدة وهذه الخطوة من الخطوات الهامة وينبغي أن تتنوع صور التطبيق


    ومن عيوب هذه الطريقة
    :

    1-
    إنها بطيئة التعليم


    2-
    قلة مشاركة التلاميذ فيالدرس لان المعلم هو الذي يقدم للدرس ويوازن ويقارن بين اجزائة ويتولى صياغة الاستنتاج


    3-
    تركيزها على العقل دون الجوانب الأخرى


    4-
    تعطيل قدرات المدرسين في التجديد والابتكار


    ثالثا : الطريقة الحوارية
    :-

    وتقوم في جوهرها على المناقشة واستثمار خبرات التلاميذ السابقة لتوجيه نشاطهم نحو تحقيق هدف معين
    ولا بد ان يعد الأسئلة إعدادا جيدا ويراعى فيها الوضوح والتسلسل والترتيب وعدالة توزيعها على التلاميذ

    ومن عيوب هذه الطريقة
    :-

    أنها تستغرق زمنا طويلا


    تؤدي إلى الاستطراد والخروج عن الموضوع


    عدم قدرة بعض المعلمين على تنفيذها


    رابعا : الطريقة المعدلة
    :-

    وتسمى طريقة النصوص التكاملية وتسمى أيضا طريقة الأساليب المتصلة وهي طريقة تكاد تجمع مزايا الطرق السابقة
    تبدا بعرض نص متكامل يحمل في طياته توجيها ويعالج النص كما تعالج موضوعات القراءة
    حيث يقرأ التلاميذ النص قراءة صامتة ثم يناقشهم المعلم فيه ويعالج الكلمات الصعبة ثم يقرا التلاميذ قراءة جهرية ثم تعالج هذه الأمثلة حسب الطريقة الاستقرائية معتمدا المعلم على الحوار في الانتقال من مثال إلي آخر حتى يستنتج التلاميذ قواعد الدرس فيصوغها المعلم بأسلوب سهل ويكتبها على السبورة

    ولا شك إن هذه الطريقة تعطي المعلم فرصة تدريس القواعد من خلال موضوعات القراءة والأدب والتعبير وعن هذه الطريقة يتم مزج القواعد بالتراكيب والتعبير الصحيح والاستعمال والمران والتكرارحتى تتكون الملكة اللسانية
    ونحن نرى إن تعليم القواعد وفق الطريقة يجاري تعليم اللغة نفسها
    ونرى أنها الطريقة الفضلى لتحقيق الأهداف المرسومة للقواعد النحوية لأنه يتم عن طريقها مزج القواعد بالتراكيب وبالتعبير الصحيح المؤدي إلي رسوخ اللغة وأساليبها رسوخا مقرونا بخصائصها الإعرابية


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: طرق تدريس مادة النحو

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 03.11.08 15:52

    خطوات السير في درس القواعد

    وهي خطوات خمس تنسب إلي الفيلسوف الألماني يوحنا فردريك هربارت وهي خطوات سليمة وحيدة لا يمكن الاستغناء عنها

    أولا : التمهيد
    :-

    وهو البوابة التي يدخل منها كل من المعلم المعلم والتلميذ إلي الدرس والغرض منه جذب انتباه التلميذ وتركيزه لتلقى الموضوع الجديد وربط الموضوعات القديمة بالجديدة

    ومن أساليب التمهيد
    :

    1-
    أسئلة في المعلومات السابقة المتصلة بالدرس الجديد ويراعى المعلم أن يكون الأسئلة قليلة واضحة ومشوقة


    2-
    عرض الوسيلة المشوقة للدرس الجديد

    والمدرس الناجح هو الذي يعرف كيف يمهد الدرس تمهيدا جيدا ومشوقا

    ثانيا : العرض
    :-

    وهو من أهم مراحل الدرس ويعرض المعلم النص على ورق مقوى أو على السبورة أو عن طريق الكتاب ويطلب من التلاميذ قراءة النص قراءة صامتة ثم يناقشهم المعلم بعد ذلك ويعالج الكلمات الصعبة ثم يطلب من أحد التلاميذ قراءة النص قراءة جهرية
    وبعد ذلك يوجه المعلم إلي التلاميذ أسئلة في النص تكون إجابتها الأمثلة الصالحة للدرس
    ثم يدون هذا الجمل على السبورة ويجب على المدرس في أثناء كتابة هذه الجمل أن يحدد الكلمات التي تربط بالقاعدة بان يكتبها بلون مخالف حتى تكون بارزة أمام التلاميذ ويجب عليه أيضا أن يضبط هذه الكلمات بالشكل ثم يوجه المعلم طلابه إلي النظر إلي هذه الكلمات ثم يبدا معهم مناقشتها

    ثالثا : الموازنة والربط
    :

    وفيها يوازن المعلم بين الجزيئات أو الأمثلة ليدرك التلاميذ ما بينها من اوجه التشابه والاختلاف ومعرفة الصفات المشتركة والخاصة تميدا لاستنباط الحكم العام ( القاعدة ) وتشمل الموازنة
    :-

    نوع الكلمة

    المعنى الذي تفيده

    ضبط أواخرها

    والموازنة نوعان :
    1- موازنة أفقية
    2- موازنة راسية

    أولا : الموازنة الأفقية
    :

    هي التي يقصد بها الموازنة بين كلمة أو اكثر في جملتين مختلفتين مثل : الجملة الاسمية مع الناسخ وبدونه : محمد مجتهد - كان محمد مجتهدا والجملة الفعلية في حالة البناء للمعلوم والبناء للمجهول : كسر خالد القلم - كسر القلم - وهكذا ...

    ثالثا : الموازنة الراسية : وهي نوعان
    :

    موازنة جزئية :
    وهي الموازنة بين مثاليين متشابهين لإدراك الصفات المشتركة بينهما تمهيدا لاستنباط قاعدة : مثل الموازنة بين كلمتي ( مجتهدا وغزيرا ) في : كانمحمد مجتهدا - كان المطر غزيرا .

    ب- موازنة كلية :
    وهي الموازنة بين طوائف الأمثلة لإدراك الصفات المشتركة والمختلفة بينها
    وعلى المعلم أن يتتبع الأمثلة مثالا : وكلما كان المعلم متأنيا في موازنته أو تتبعه وصل إلي الهدف الذي يريد أنيصل إليه بيسر وسهولة
    ويتوقف نجاح الدرس على مهارة المعلم في الموازنة بين الأمثلة وإدراك اوجه الربط بين المعلومات الجديدة وبين المعلومات القديمة التي مربها التلاميذ من قبل

    رابعا: استنباط القاعدة
    :

    إذا نجح المعلم في الخطوات السابقة سهل على طلابه الوصول إلي القاعدة والحكم العام
    وعليهم أن يعبروابأنفسهم عن النتيجة التي وصلوا إليها
    ولا ينبغي أن يقوم المعلم باستنباط القاعدة دون إشراك التلاميذ أو يطالبهم بان يأتوا بالقاعدة نصا كما في الكتاب بل يكتفي منهم بعبارات واضحة مؤدية إلي المعنى
    وعلى المعلم أن يقوم بتصحيح عباراتهم
    ثم يقوم المعلم بكتابة القاعدة على السبورة بخط واضح

    خامسا : التطبيق
    :

    وهو الثمرة العملية للدرس وعن طريقة ترسخ القاعدة في أذهان التلاميذ ومن الخير ألا يسرف المعلم في شرح القاعدة واستنباطها بحيث تستغرق الحصة كلها في شرح القاعدة
    بل يجب أن تنتقل المعلم إلي التطبيق بمجرد أن يطمئن إلي فهم الطلبة إياها والقواعد لا يكون لها الأثر المطلوب إلا بعد الإكثار من التطبيق عليها ويراعى عند التطبيق :

    أن يتدرج من السهل إلي الصعب

    أن يكون القطع والأمثلة المختارة فصيحة العبارة وسهلة التركيب

    أن تكون متنوعة ، فلا تكون في الإعراب وحده وان تدعو التلاميذ إلي التفكير بشرط ألا تصل إلي درجة التعجيز

    أن تكون الأمثلة والقطع خالية من التصنع والغموض وان تكون صلتها قوية بجوهرالمادة


    والتطبيق نوعان
    :

    جزئي : وهو باتي بعد كلقاعدة تستنبط قبل الانتقال إلي غيرها مثل التطبيق على جزم الفعل المضارع بعد لم .

    كلي : ويكون بعد الانتهاء من جميع القواعد التي شملها الدرس ويدور حول هذه القواعد جميعا
    مثل التطبيق على جزم الفعل المضارع بعد أدوات الجزم المختلفة وذلك في درس جزم الفعل المضارع

    والتطبيق أيضا نوعان :
    شفوي
    وكتابي

    التطبيق الشفوي
    :

    وهذا النوع من التطبيق هو الذي يجب أن نكثر منه لنجعل مراعاة الطلاب لقواعد النحو راسخة كأنها تصدر عن سليقة وطبع

    ويكون بكتابة أسئلة متنوعة على السبورة أو على بطاقات توزع على التلاميذ أو عن طريقة التدريبات الشفوية الموجودة في الكتاب ويطلب منهم الإجابة عما فيها

    كما يكون بتوجيه التلاميذ إلى مناقشة الأخطاء التي تقع منهم في دروس التعبير أو القراءة والغرض من التطبيق الشفوي
    :

    وقوف المدرس على مواطن الضعف في تلاميذه في علاجه

    ترسيخ القاعدة في أذهان التلاميذ .

    تعويد التلاميذ النطق الصحيح والتعبير السليم يساعد في تشجيع التلاميذ ويشوقهم إلي درس القواعد ويحببها لهم
    ويثير المنافسة بين جميع تلاميذ الفصل

    التطبيق الكتابي
    :

    أن يتعود الطلاب الاعتماد على النفس والاستقلال في الفهم والقدرة على التفكير والقياس والاستنباط

    يربي في التلاميذ دقة الملاحظة وتنظيم الأفكار

    يقف فيها المدرس على مستوى كل تلميذ بدقة

    يثير المنافسة الشريفة بين التلاميذ ، بما يقدره المدرس لكل منهم من درجات تكون باعثا على الجدو النشاط .


    لمحة موجزة عن الأهداف السلوكية
    :-

    عرف الهدف السلوكي بأنه التغير المرغوب المتوقع حدوثه في سلوك المتعلم الذي يمكن تقويمه بعدأن يمر المتعلم بخبره تعليمية معينة

    نلاحظ من هذا التعريف إن المتعلم هوالذي يقوم بالفعل وليس المعلم وان المعلم عليه دور مهم وهو ملاحظة الطالب أثناء قيامه في الفعل السلوكي
    وهناك شروط لا بد منها في صياغة الأهداف السلوكية نذكر بعضها باختصار :

    أن يكون الهدف واضحا محدد انظر مثلا إلي الفرق بين الهدفين التالين
    :

    أ- أن تزداد قدرة الطالب على القراءة

    ب- أن يقرا الطالب نص ( الربيع ) قراءة صحيحة دون أن تزيد أخطاءه عن ثلاثة أخطاء إن الهدف الثاني بلاشك أوضح من الأول والأكثر تحديدا

    أن يكون الهدف الذي تصوغه قابلا للقياس وانظر مثلا إلي الفرق بين المثالين التاليين
    :

    إن يعرف الطالب المبتدأ ------- هدف عام

    ب- أن يميز التلميذ المبتدأ مع الخبر في خمس جمل من ست ---------- هدف سلوكي


    -
    أن يصف الهدف سلوك الطالب وليس سلوك المعلم أي أن يركز الهدف على التلميذ لا على المعلم مثال ذلك
    :

    زيادة قدرة الطالب لاستخراج نائب الفاعل ----- هدف عام

    ب- أن يستخرج الطالب نائب الفاعل من الجمل التي تعرض عليه ----- هدف سلوكي


    أنواع الأهداف السلوكية
    :

    المجال المعرفي
    :

    ويتعلق بالعمليات الفكرية والقدرات العقلية

    المجال الوجداني
    :

    ويتعلق بالميول والقيم والاتجاهات

    المجال المهاري
    :

    ويتعلق بإظهار المهارات

    المجال المعرفي :
    ويتعلق بالعمليات الفكرية والقدرات العقلية ومن الأفعال التي يمكن أن تستخدم عن صياغة هدف في هذا المجال

    يذكر – يعرف – يطبق – يحدد – يستنتج – يستخرجيحلل – يركب – يوازن
    .

    المجال الوجداني :
    يتصل بالميول والقيم والاتجاهات
    ومن الأفعال التي يمكن أن تستخدم عند صياغة هدف في هذا المجال

    يختاربين راية – يستخدم – يغير – يحل مشكة
    .

    المجال المهاري :
    " ويتعلق بإظهارالمهارات الإبداعات ومن الأفعال التي يمكن أن تستجد عن صياغة هدف في هذا المجال

    يكتب – يقرا – يرسم – يصوغ – يخط – يوجد – يكتشف يعيد ترتيب
    .



    عدل سابقا من قبل الشيخ إبراهيم حسونة في 03.11.08 16:14 عدل 1 مرات

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: طرق تدريس مادة النحو

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 03.11.08 16:13


    صياغة الهدف السلوكي :

    الأركان الأساسية لصياغة الهدف السلوكي
    :


    أن = الفعل المضارع = التلميذ = مصطلح المادة = الحد الأدنى للأداء .

    أن = يفرغ = التلميذ = بين المبتدأ والخبر = في ست جمل في سبع .

    فوائد استخدام الأهداف السلوكية
    :

    يتحقق تعلم افضل لان جهود كلمعلم والمتعلم ستنصب نحو تحقيق الأهداف المقصودة بلا من بعثرتها

    يتحقق تقويم اكثر دقة وموضوعية

    يساعد المعلم على مراعاة الفروق الفردية وغيرها من الفوائد

    ربط القواعد بفروع اللغة الأخرى
    :

    إن العلاقة بين القواعد وفروع اللغة الأخرى من إملاء ونصوص وقراءة وتعبير علاقة وثيقة .

    والقواعد وسيلة لغاية كبرى وهي تقويم اللسان وضبط التعبير ومن الخطأ أن نقصر الاهتمام بالقواعد على المخصصة له
    بل على المعلم أن يأخذ نفسه وتلاميذه بالالتزام بضبط الكلمات ضبطا صحيحا ومراعاة تطبيق القواعد في كل الدروس
    وسوف يجد المعلم في موضوعات القراءة أمثلة صالحة لدراسة بعض القواعد اللغوية أو التطبيق عليها وتدريب التلاميذ على سلامة الضبط والقراءة السلبية والاتجاه بالحديث بدراسة القواعد يتطلب من المعلم أن يدرس القواعد في ظلال اللغة والأدب حتى لا يجد التلميذ فصلا بين مادة القواعد وبين بقية فروع اللغة العربية
    وسوف يجد المعلم في دروس التعبير أو النصوص حافزا يدفع التلاميذ إلى دراسة القواعد
    فإذا شاع بين التلاميذ خطا نحوي في التعبير فمن واجب المعلم أن يشرح قاعدته وهكذا .


    من أخطاء بعض المعلمين في تدريس القواعد
    :


    1-
    عدم التزام المتعلم والتلاميذ باللغة العربية الفصحى في أثناء الدرس


    2-
    عدم مراعاة المعلم لمستوى التلاميذ الذهني والعلمي فيخوض في تفصيلات يصعب فهمها .

    أن يطلب المعلم من الطلاب حفظ القاعدة .


    3-
    قلة التدريبات الشفوية والكتابية


    4-
    أن يطلب المعلم من التلاميذ قراءة الإيضاح من الكتاب بعد أن ينتهي المعلم من الشرح مباشرة والأفضل أن يستغل المعلم هذا الوقت بالتدريبات


    5-
    اكتفاء المعلم بالأمثلة التقليدية ، التي لا تعطي ثروة لغوية ولا تذوقا أدبيا


    6-
    أن يطلب المعلممن التلاميذ كتابة الأمثلة والقاعدة في كراسة الفصل ، والأفضل أن يستغل هذا الوقت للتدربيات .


    7-
    أن يرسخ المعلم صعوبة القواعد في أذهان التلميذ .


    8-
    الاقتصار على عدد محدود من الأمثلة ومحاولة الاستنباط القاعدة منها .


    9-
    أن يكون المعلم ملقيا فقط أو في غالب درسه وهو الذي يمهد ويعرض ويربط ويوازن ويستنتج والتلاميذ متلقون


    10-
    عدم استخدام المعلم بالوسائل المتنوعة .


    11
    عدم ربط القواعد بفروع اللغة العربية .


    12-
    الاكتفاء بالتدريبات الكتابية فقط دون الشفوية .


    13 -
    عدم مطالبة التلاميذ بتصويب الخطأ شفويا أو كتابيا


    14-
    عدم ملاحقة المعلم لتصويب الخطأ وعدم إعطاء التلاميذ فرصه للتصويب


    15-
    عدم عدم متابعة المعلم لتصويب أخطاء تلاميذه إذا صوبوا .


    16-
    عدم التمهيد للدرس والتشويق له .


    17-
    عدم اهتمام المعلم بالتطبيق الجزئي .


    18-
    عدم الاهتمام بإعداد الدرس جيدا .

    ============================

    المراجع
    :

    اساليب تدريس اللغة العربية : عماد توفيق السعديوآخرون .

    تدريس فنون اللغة العربية : د/ علي احمد مدكور .

    تعليم اللغة العربية د/ حسن شحاته

    دليل المعلم إلي صياغة الأهداف التعليمية : محمد مرزوق .

    خصائص اللغة وطرق تدريسها : د/ نايف معروف .

    طرق تدريس اللغة العربية : د/ زكريا اسماعيل 0

    طرق تدريس اللغة العربية : جودت الركابي 0

    طرق تعليم اللغة العربية : د/ محمد عبدالقادر احمد .

    كتاب قواعد اللغة العربية للصف الأول متوسط

    كتاب النحو والصرف للصف الأول ثانوي

    الموجه العلمي لمدرس اللغة العربية : عابد توفيق الهاشمي

    الموجة الفني لمدرسي اللغة العربية : عبدالعليم ابراهيم

    بحث مكتوب بعنوان ( طرق تدريس القواعد ) لمشرف التربوي : محمد الهمش

    مذكرة بعنوان ( الأهداف السلوكية مفهومها واستخدامها في اللغة العربية
    ) للاستاذ : عبدالرحمن بن سعد الحقباني
    إعداد الأستاذ
    راشد بن محمد الشعلان
    مشرف اللغة العربية في مركز اشراف الوسط التربوي
    بالإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض


    والنقل
    لطفـــــــاً .. من هنــــــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز ذو صلة

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 05.11.08 11:55

    الطريق إلى علم النحو تأصيلا ودرسا

    ((منقول))

    كتب هذا المقال الكاتب المبدع فتى الأدغال في الساحات الأدبية ولتعلم الفائدة في ملتقانا المبارك أضعه هنا مع رابطه :

    ==============================

    النحوُ أحدُ العلوم ِ الشريفةِ الأصيلةِ ، يُقيمُ الألسنَ ويمحو عارَ اللّحن ِ ، ويُزينُ البيانَ والمنطقَ ، ولهذا صارَ قبلة ً لأهل ِ العلم ِ ، في درسهِ والتأليفِ فيهِ ، فتنافسوا في ذلكَ ، حتّى صارَ لهذا الفنِّ مدارسُ عدّة ٌ ، وقد علمَ أهلُ كلِّ مدرسةٍ منهم مشربَهم .

    واليومَ : صارَ النحْو والنحْويُّ غريباً ، وانتشرَ اللحنُ ، وفشا الغلطُ ، وأصبحَ من يتعلّمُ النحوَ فريداً بينَ النّاس ِ ، فالأكثرونَ تحاموهُ وجفوهُ ، ومنهم من خذّلَ عنهُ وعن تعلّمهِ ، ولو فتّشتَ حقيقة َ أمرهِ وحالهِ لوجدتهُ جاهلاً بقدر ِ النحو ِ ، أو مُستصعباً لهُ .

    ولكن لماذا هذا البعدُ عن النحْو ِ ، وهو علمٌ جليلٌ ؟ .

    ربّما كانَ الباعثُ على تركهِ والتجافي عنهُ هو سوءُ عرضهِ من قبل ِ بعض ِ المدرّسينَ ، والذين أخذوا يعلّمونَ النحوَ ولمّا يفهموهُ بعدُ ، فصارَ تدريسُهم لهُ طلاسمَ وأحاجي ، وأصبحَ ما يعلمهُ الطالبُ من صحيح ِ النحْو ِ مشوباً بأضعافهِ من الغلطِ والخلطِ ، فضعفتْ ملكة ُ الطلاّبِ ، وقلّتْ إمكانيّاتُهم ، فرموا علمَ النحْو ِ بالنقائص ِ ، وكُتبهُ ودواوينهُ بالغرابةِ والصعوبةِ ، وما دروا أنَّ مكمنَ العلّةِ هو ذاكَ الأستاذ ُ المسيءُ للصنعةِ ، ممّا أدى إلى الجفوةِ .

    كانَ النحْو ِ عزيزَ الجانبِ ، مهيبَ الرّكن ِ ، ينقلهُ العلماءُ كابراً عن كابر ٍ ، ويُسطّرونهُ في دواوينهم بحرفةٍ وإتقان ٍ ، ويُسدّدونهُ بالتلقين ِ رطباً من الأفواهِ إلى الآذان ِ ، حتّى يأمنوا غوائلَ التصحيفِ واللّحن ِ ، ويؤدّونهُ كما سمعوهُ غضّاً طريّاً .

    واليومَ : غاضَ ذلكَ النبعُ ، وحُبسَ قطرهُ ، فسادتَْ بينَ النّاس ِ لغة ُ العوامِّ ، وحديثُ الجرائدِ ، وأصبحوا في حالةٍ من الضعفٍ باديةٍ ، واللّحن ِ فاشيةٍ ، وستروا سوءتهم بصُبابةٍ من القواعدِ المنتثرةِ هنا وهناكَ ، والتي علقتْ بذاكرتِهم كعلوق ِ الأحلام ِ باليقِظِ المُفيق ِ ، واختفتْ من عالمنا تلكَ الصورُ الزاهية ُ لأولئكَ الذينَ كانوا يحفظونَ مئاتِ الآلافِ من شواهدِ الشعر ِ ، وشواردِ الأدلّةِ ، ومنهم من كانَ يحفظ ُ الأسفارَ الكبيرة َ ، ويسردُ المتونَ ، كما يسردُ أحدُنا السورة َ القصيرة َ من القرءان ِ .

    تلكَ الصورُ التي أيسنا من وجودِها ، وحسبُنا أنّها في بطون ِ كتبِ التراثِ ، نقرأها حيناً فنطربُ وننتشي ، ونسكبُ العبراتِ الحرّى على أولئكَ النفر ِ العظام ِ ، الذين حفظوا الدينَ واللّسانَ والعقلَ ، فأدّوهُ كما كانَ ، حتّى كأنّا نُجالسُ الرعيلَ الأوّلَ ، ونُزاحمهم بالرّكبِ في ثنايا تلكَ السطور ِ .

    النحوُ لم يكنْ يوماً باباً صعبَ المرام ِ ، وعرَ المسلكِ ، بل هو علمٌ يسيرٌ سهلٌ ، من رامَ أخذهُ وتعلّمهُ وُفّقَ وهُديَ ، ومن حجّبهُ بالوهم ِ واليأس ِ منهُ ، فقد وقعَ في سوءِ نيّتهِ ، وحُرمَ منهُ لدخَل ِ مقصدهِ .

    لكلِّ علم ٍ أصولٌ ومراتبُ يرتقي في معارجها من أرادَ الوصولُ إلى الغايةِ فيها ، فمن الخطأ القفزُ من مرتبةٍ إلى أخرى ، دونَ إتمام ِ وحذق ِ ما قبلها ، وكذلكَ من التهوّر ِ المواصلة ُ إلى أسنى المراتبِ ، إذا كانَ ذلك العلمُ ليسَ بمطلوبٍ لذاتهِ ، وليسَ المُتخصّصُ كالمُتلصّص ِ ، ويجبُ على هذا ما لا يُستحبُ لذلكَ .

    وعلمُ النحْو ِ كذلكَ ، دخلهُ بعضُ النّاس ِ من أوعر ِ طرقهِ وأبأسها ، ألا وهو التعليلُ والصنعة ُ الدقيقة ُ ، فاستهواهُ التعليلُ والنقدُ ، وأطربهُ ما يحملهُ من نِقاشاتٍ ذهنيّةٍ جدليّةٍ ، ليستْ من علم ِ النحْو ِ في شيءٍ ، بل هي دخيلة ٌ عليهِ ، وهي بعلوم ِ المنطق ِ الذهنيّةِ أشبهُ منها بعلوم ِ الشرع ِ واللسان ِ
    وعلمُ النحْو ِ كصناعةٍ وتعليل ٍ قليلُ الفائدةِ كثيرُ المزالق ِ ، لا يُجتنى منهُ إلا كدُّ الذهن ِ وترويضُ العقل ِ ، وأمّا الفائدة ُ اللغويّةِ أو تركيبُ الجمل ِ تركيباً سليماً ، فهذا لا يدخلُ فيهِ البتّة َ ، ولهذا قالوا قديماً : أضعفُ من حُجّةِ نحْويٍّ ، وذلكَ لأنَّ حُججهم واهية ٌ ومُتخيّلة ٌ ، ومن عرفَ كلامَ العربِ بلهجاتهِ ، قلَّ أن يُخطأ أحداً منهم كما قالَ ذلكَ الأصمعيُّ – رحمهُ اللهُ - .

    ومن هنا لا بُدَّ للوالج ِ إلى علم ِ النحْو ِ أن يلجهُ من بابهِ المعروفِ ، ويدرسهُ من أصلهِ الأوّل ِ ، ألا وهو تركيبُ الجمل ِ والمفرادتِ تركيباً سليماً ، وإعطاءُ كلِّ حرفٍ منها حقّهُ من الحركاتِ اللاحقةِ في آخرهِ ، حتّى يسلمَ المرءُ من اللحن ِ ، ويستقيمَ لهُ نِظامُ الكلام ِ ، وعمودُ اللفظِ .

    والثمرة ُ من علم ِ النحو ِ هو عدمُ اللحن ِ ، فمن حصّلَ ذلكَ وكمّلهُ فقد استغنى عن بقيّةِ ما فيهِ ، حتى لو كانَ ذلكَ عن طبع ٍ فيهِ وسليقةٍ مركّبةٍ ، دونَ تعلّم ٍ أو معرفةٍ بالقواعدِ النحْويّةِ ، كما كانَ الفرزدقُ يقولُ : علينا أن نقولَ الشعرَ وعليكم أن تتأوّلوا ، ومقصدهُ بذلكَ – واللهُ أعلمُ – أنّهُ يقولُ الشعرَ سليقة ً وطبعاً ، فتخرجُ ألفاظهُ عربيّة ً مُستقيمة ً في الإعرابِ ، لا لحنَ فيها ، فهو سليمُ اللسان ِ فصيحُ اللغةِ ، وهذا هو ثمرة ُ النحْو ِ وفائدتهُ ، فمن كانَ فصيحاً لا يلحنُ ، فقد أتى النحْوَ من أوسع ِ أبوابهِ .

    وقد ذكرَ الجاحظ ُ في بعض ِ رسائلهِ أنَّ الغرضَ من علم ِ النحْو ِ إقامة ُ نِظام ِ الكلام ِ ، على وفق ِ لغةِ العربِ بلا لحن ٍ أو خلطٍ ، فما كانَ من هذا العلم ِ يؤدي هذا الغرضَ فهو المطلوبُ ، وما زادَ عنهُ فهو فضولٌ مُضن ٍ ، يُشغلُ عمّا هو أهمُّ وأفيدُ ، وتركهُ لما هو أولى منهُ أولى وأحرى ، وقالَ مثلَ هذا الكلام ِ العالمُ الربّانيُّ : ابنُ رجبٍ الحنبليُّ ، في كتابهِ الشهير ِ " فضلُ علم ِ السلفِ على علم ِ الخلفِ " .

    يقولُ ابنُ الأثير ِ : أمّا علمُ النحْو ِ فإنّهُ في علم ِ البيان ِ من المنظوم ِ والمنثور ِ ، بمنزلةِ أبجد في تعليم ِ الخطِّ ، وهو أوّلُ ما ينبغي إتقانُ معرفتهِ لكلِّ أحدٍ ينطقُ باللسان ِ العربيِّ ، ليأمنَ معرّة َ اللحن ِ .

    إذا عُلمَ ذلكَ وتقرّرَ ، صارَ المؤكّدُ على الكاتبِ أن يبحثَ عمّا يسترُ عيبهُ من اللحن ِ ، ويسُدَّ ثغرتهِ من الخطأ في الإعرابِ ، وبداية ُ ذلكَ أن يقرأ في كتبِ النحْو ِ المؤسّسةِ للقواعدِ والمقرّرةِ لأصول ِ ومبادئِ هذا العلم ِ ، بحيثُ يسهلُ عليهِ تصوّرُ مباحثهِ وأبوابهِ على جهةِ الإجمال ِ ، ويتعوّدَ رويداً رويداً على الإعرابِ ، ثمَّ ينتقلَ لما بعدَ ذلكَ إلى الاستدلال ِ والتفريع ِ .

    ومن أفضل ِ ما كُتبَ في هذا المجال ِ : كتابُ الآجرّوميّةِ ، وهو متنٌ صغيرٌ نافعٌ جدّاً ، كانَ أهلُ العلم ِ – وما زالوا – يدرّسونهُ صغارَ الطلبةِ ويلقّنونهم إيّاهُ ، حتّى صارَ مع الأيام ِ فاتحة َ هذا العلم ِ ، فهو مفتاحُ رِتاجها ، خِداجٌ بدونها ، وقد أحسنَ بعضُهم في وصفهِ قائلاً : متنُ الآجرّوميّةِ لم يُطاولهُ متنٌ آخرُ : ضبطاً لقواعدِ النحْو ِ وحصراً لمسائلهِ ويُسراً في صياغتهِ ، ولا يزالُ موضعَ التلقِّي والقبول ِ إلى يومِنا هذا .

    ولهذا الكِتابِ شروحٌ كثيرة ٌ جدّاً ، ولا زالَ يُشرحُ في المساجدِ والمدارس ِ والمكتباتِ ، وتُعقدُ لهُ مجالسُ الدرس ِ والمُذاكرةِ ، وذلكَ لسهولةِ لفظهِ ، وغزارةِ مادّتهِ ، ومن أفضل ِ شروحهِ " التحفة ُ السنيّة ُ " لسيبويهِ العصر ِ : محمّد مُحيى الدين ِ عبدالحميدِ ، وهذا الرجلُ إمامٌ في النحْو ِ ، وقد أحسنَ في وصفهِ العلاّمة ُ : محمودُ بنُ محمّدٍ الطناحيُّ – حواريُّ العبقريِّ الفذِّ : محمودُ شاكر – بقولهِ : ويكفيهِ فضلاً – أي محمد محيى الدين عبدالحميدِ – أنَّ كلَّ من تعلّمَ النحْوَ في شرق ِ الدنيا وغربِها بعدهُ ، مدينٌ لهُ بدين ٍ كبير ٍ لما بذلهُ من جُهدٍ بالغ ٍ في إخراج ِ كتبِ النحْو ِ ، في أسلوبٍ يُمتعُ الدارسَ ويصقلُ اللسانَ .

    وهناكَ شروحٌ أخرى للآجرّوميّةِ ، ولكنّ هذا منها بمنزلةِ الرأس ِ للبدن ِ ، والنهر ِ للساقيةِ .

    ومن الكتبِ الرائدةِ في تصوّر ِ علم ِ النحْو ِ ، والتي تفتحُ الآفاقَ نحْوَ تحريرهِ وتقريرهِ ، كتابُ " ملحةِ الإعرابِ " للعلاّمةِ الحريريِّ ، وقد امتازَ بعذوبةِ ألفاظهِ ، وسلاسةِ نظمهِ ، حتّى أصبحَ مقطوعة ً فنيّة ً مُطربة ً وغاية ً في الدقّةِ والنظم ِ ، وقد تميّزتْ بسهولةِ اللفظِ ، وكثرةِ التمثيل ِ ، وهو تُضارعُ الآجرّومية َ ، وفي بعض ِ الأقطار ِ يُقدّمونها على الآجروميّةِ ، وذلكَ لكونها أشبعَ منها مادّة ً ، وأغزرَ فائدة ً ، وإن كانتْ الآجروميّة ُ قد سبتْ لُبَّ المعلّمينَ ، وطارتْ بالشهرةِ آفاقاً بعيدة ً ، وفي كُلٍّ خيرٌ .

    وللمُلحةِ شرحٌ مطبوعٌ مشهورٌ مُتداولٌ لمؤلّفها الحريريُّ .

    فإذا تيّسّرَ للدارس ِ القراءة ُ في هذين ِ الكتابين ِ ، وضبطُ ما فيها من مباحثَ وفصول ٍ ، فلْيستعنْ باللهِ ، ويرتقي درجة ً عُليا ، وليبدأ في دراسةِ " مُتمّمةِ الآجروميّةِ " للعلاّمةِ الرّعينيِّ الحطّابِ ، وهو كِتابٌ جمعَ فيهِ مباحثَ زائدة ً على ما في متن ِ الآجرّوميّةِ ، وتمّمَ فصولها ، فصارَ واسطة َ العقدِ بينَها وبينَ المطوّلاتِ في هذا الفنِّ ، وهو كتابٌ سهلُ المأخذِ ، حسنُ التريبِ ، مجوّدُ اللفظِ ، ليسَ بمغرق ٍ في الغرابةِ ، ولا مستوغل ٍ في التعقيدِ ، بل ألفاظهُ سهلة ٌ وجملهُ واضحة ٌ
    وإذا شاءَ الطالبُ أخذ َ كتابَ " شرح ِ قطر ِ النّدى " لإمام ِ النحْو ِ وحُجّتهِ : ابن ِ هشام ٍ المصريِّ ، فهو كتابٌ ماتعٌ جداً ، غزيرُ المادّةِ ، ولربّما أغربَ قليلاً في المتن ِ ، إلا أنّهُ يُجلّي ذلكَ الغموضَ في شرحهِ ، ويزيدُهُ بسطاً وإيضاحاً ، ويفرّعُ المسائلَ ، وممّا زادَ الكِتابَ بهاءً وحُسناً ، حاشية ٌ عالية َُ القدر ِ كتبها العلاّمة ُ : محمّد مُحيى الدين ِ عبدالحميدِ ، فصارَ الكتابُ آخذاً بآخيةِ مجدِ النحْو .

    ومن الكتبِ المناسبةِ في هذه المرحلةِ كذلكَ كتابُ : الجمل ِ للزجّاجيِّ ، وهو كتابٌ سهلٌ رهوٌ – كما وصفهُ الطناحيُّ – ولهُ شروحٌ عدّة ٌ منها شرحُ ابن ِ هشام ٍ ، وأفضلُها شرحُ ابن ِ عصفور ٍ .

    فإذا تمَّ ذلكَ للطالبِ ، وفهمَ مباحثَ ما مضى ، فالألفية ُ المُبتغى ، وهي المُنتجعُ ، وهي للنحْو ِ كالكعبةِ للبيتِ ، فكلُّ من قصدَ النحوَ فإياها يريدُ ، ولحماها يطلبُ ، وقد صارتْ من الشهرةِ بحيثُ إذا ذُكرَ النحوُ ذكرتْ معهُ ، فكأنّها مرادفة ٌ لهُ وكاشفة ٌ لمعناهُ ، ومؤلّفها ابنُ مالكٍ إمامٌ فحلٌ من علماءِ العربيّةِ والنحْو ِ ، أذعنَ لهُ الكبراءُ ورحلَ إليهِ النّاسُ ، وطارتْ شهرتهُ في الآفاق ِ ، وحسبهُ وكفى أنّهُ مؤلّفُ الألفيةِ ، وتُسمّى أيضاً الخلاصة ُ ، لقولهِ في خاتمتِها :

    أحصى من الكافيةِ الخلاصهْ *** كما اقتضى غنىً بلا خصاصه

    وللألفيةِ شروحٌ كثيرة ٌ ، وأشهرُها وأحسنُها شرحُ العلاّمةِ النحْويِّ : ابنُ عقيل ٍ ، وهو شرحٌ سهلُ المتناول ِ ، ألفاظهُ دانية ٌ ، ليسَ فيهِ جفاءُ الإغرابِ ، ولا إملالُ الإطنابِ ، بل جاءَ وسطاً سهلاً ، ولهذا انتفعَ بهِ الناسُ ، وصارَ هو الشرحَ الُمعتمدَ للألفيّةِ في كثير ٍ من الجامعاتِ والأقطار ِ ، ولهُ شروحٌ أخرى إلا أنَّ بعضها أغربَ فيها مؤلّفوها حتّى صارتْ ألغازاً ، كما هو صنيعُ الأشمونيِّ في شرحهِ .

    وممّا يجري في فلكِ الألفيةِ ويحوي مباحثها كتابُ : المفصّل ِ ، للعلاّمةِ جاراللهِ الزمخشريِّ ، وهو كتابٌ مشهورٌ عندَ أهل ِ العلم ِ ، ولهُ شرحٌ متداولٌ للعلاّمةِ ابن ِ يعيشَ ، جلّى فيهِ غوامضَ الكتابِ وفتحَ كنوزهُ .

    ومن الكتبِ المفيدةِ لمن أرادَ إرساءَ دعائم ِ النحْو ِ ، بعدَ أن يدرسَ أصولهُ ومقدّماتهِ ، كتابُ : النحْو ِ الواضح ِ ، من تأليفِ علي الجارم ِ وأصحابهِ ، وهو كتابٌ سهلٌ مُيسّرٌ ، وفيهِ الكثيرُ من الأمثلةِ والتوضيحاتِ ، ويُساعدُ على ضبطِ مباحثِ النحْو ِ ، ويقرّرها بوضوح ٍ ، وهو كتابٌ بارعٌ في الشرح ِ والتوضيح ِ ، وفي تقريبِ النحْو ِ وتيسيرهِ ، وقد أراحَ مئاتِ المُعلمينَ ، ويسّرَ على ألوفٍ من الطلبةِ ، وأزاحَ عن علم ِ النحْو ِ سُحباً من النفور ِ والكراهيةِ ، كانتْ تُحيطُ بهِ وتغشاهُ فتصدُّ المتعلّمينَ عنهُ وعن دراستهِ ، كما وصفهُ بذلكَ بعضُ العلماءِ .

    ومن أرادَ موسوعة ً نحْويةٍ جامعة ً ، فلا أرفعَ قدراً من كتابِ العلاّمةِ : عبّاس ِ بن ِ حسن ٍ ، ألا وهو : النحوُ الوافي ، فهو خزينة ٌ جامعة ٌ لمسائل ِ ومباحثِ علم ِ النحْو ِ ، ولا يسدُّ مسدّهُ إلا الكتابُ العظيمُ : شرحُ الكافيةِ للشريفِ الرّضيِّ ، وهذا الكتابُ – بحسبِ وصفِ العلاّمةِ الرافعيِّ - : كاتبٌ ضخمٌ ليسَ في كتبِ العربيّةِ ما يساويهِ بحثاً وفلسفة ً .

    ولا نُغفلُ كذلكَ قرءانَ النحْو ِ : كتابَ سيويهَ – كما لقّبهُ بذلكَ بعضُ العلماءِ - ، وهو الحُجّة ُ في علمهم ، وأكثرهُ مأخوذ ٌ من كلام ِ الخليل ِ ، ويكفي القارئ دلالة ً على يُسر ِ هذا العلم ِ وسُهولتهِ ، أنَّ مؤلّفَ الكتابِ – وهو سيبويهَ – رجلٌ أعجميٌّ ، ولكنّهُ بالتجلّدِ والصبر ِ وملازمةِ العلماءِ ، تفوّقَ على أهل ِ عصرهِ ، وصارَ مرجعَ النحاةِ ، وكتابهُ الحكمُ والفيصلُ بينهم .

    هذا هو معينُ النحْو ِ العذبُ الثرُّ ، لا زالَ كما بدأ يكتنفهُ النورُ من جوانبهِ ، وتجلّلهُ الهيبة ُ ، وينهلُ منهُ الدارسونَ والباحثونَ .

    فلماذا القطيعة ُ بيننا وبينَ النحْو ِ ؟ ، ومن المُتسبّبُ في ذلكَ ؟ .

    لا إخالُ السببَ إلا حاجزاً نفسياً ، ترسّبَ في الأعماق ِ ، مع كثرةِ من يرمي النحْوَ بالصعوبةِ ، ويحولُ دونَ النّاس ِ وطلبهم لهُ ، فصدّقوا الظنونَ ، ورضوا من حياتِهم بالكسل ِ والقعودِ ، ومن الغنيمةِ بالإيابِ .

    لا أظنُّ الأفهامَ تبلّدتْ ، ولا القرائحَ كلّتْ ، ولكنّهُ نفورٌ بعدَ إشاعةِ صعوبةِ هذا العلم ِ ، ونشر ِ ثقافةِ الوهن ِ والخمول ِ والكسل ِ ، حتّى صارَ طلبُ المعالي والعلوم ِ ضرباً من المخاطرةِ والتهوّر ِ ، وحيلَ بينها وبينَ النّاس ِ بمجموعةٍ من المنفّراتِ والأكاذيبِ المُضلّلةِ ، فصارَ سهلُها وعراً ، ويسيرُها صعباً ، فما فجئنا الزمانُ بشيءٍ مثلَ هذا الضعفِ العظيم ِ في العربيّةِ ، وفشوِّ اللّحن ِ ، وانتشار ِ العاميّةِ .

    نحنُ نحتاجُ – أيّها المعلّمونَ – إلى طرق ٍ ترغيبيّةٍ لتدريس ِ هذا العلم ِ ، وتأسيسهِ على أصول ٍ صحيحةٍ ، فنُلقّنُ الطالبَ صِغارَ المسائل ِ ، ونغذوهُ بها ، حتّى يتمرّنَ عقلهُ على الفهم ِ ، ويرتاضَ ذهنهُ على الإعرابِ ، ثمَّ نفتحَ لهُ آفاقَ العلل ِ والحُجج ِ ، ونوسّعَ مداركهُ بذكر ِ الخلافِ بينَ المدارس ِ النحْويةِ والنّحاةِ ، أمّا أن يفتحَ الطالبُ عينهُ على الخلاف ِ ، ويقعَ بصرهُ على الأحاجي والألغاز ِ في هذا العلم ِ ، فهذا هو المنفّرُ من النحْو ِ ، والداعي إلى تركهِ وتحاميهِ .

    إنَّ هذا العلمَ سهلُ في متناول ِ الجميع ِ ، ولا أدلَّ على ذلكَ من سرعةِ حذق ِ الأعجميِّ لهُ ، وبراعتهِ فيهِ ، حتّى إنّهُ ليتكلّمُ فيهِ بأفصحَ من أهلهِ ، ويسردُ مفرداتهِ مُعربة ً غيرَ ملحونةٍ ، بكلِّ يُسر ٍ وسهولةٍ ، فهل كانوا أنطقَ منّا بلغةِ الضادِ ؟ ، أم كانتْ لهم هممٌ أشرفُ وأعلى من همَمِنا ؟ .

    نحنُ – يا سادة ُ – يُعوزنا دوماً البدءُ والخطوة ُ الأولى ، فنمكثُ دهراً وعمراً نقدّمُ رجلاً ونؤخرُ أخرى ، ونستسهلُ تارة ً ونستصعبُ أخرى ، فيمضي العمرُ وتتوالى السنونُ ، ونحنُ في الخطوةِ الأولى نعتركُ ، بينما بلغَ غيرُنا من المكانةِ والمنزلةِ ما بلغَ ، وأعظمُ ما يصدّنا عن العلم ِ وإتقانهِ هو تلكَ الهالة ُ من التخويفِ والإرهابِ ، والتي ينسجها البطالونَ ، ممّن كسدتْ بضاعتهم ، وبارتْ تجارتهم ، فأخذوا يُفسدونَ على النّاس ِ هممهم ، ويصدّونهم عن سبيل ِ العلم ِ
    تارة ً باسم ِ التنصّل ِ من رواسبِ التخلّفِ والتراثِ الصدءِ
    وتارة ً باسم ِ التنوير ِ والتقدّم ِ
    وهم في كلِّ ذلكَ يحملونَ في جنباتِهم حقداً ودغلاً ، ويُعالجونَ في أنفسهم مرضاً وخوراً
    فأينَ هم من مصافِّ أولئكَ ؟
    فلا أدركوا أهلَ عصرهم ، ولا بزّوا من سبقهم ، بل ما زالوا في ريبهم يتردّدونَ ! .

    هي الخطوة ُ الأولى ، فابدأوا بها مستعينينَ باللهِ تعالى ، ومهّدوا لأنفسكم الطريقَ ، ويوشكَ أن تمرَّ الأيّامُ والليالي ، فتصنعَ مع كرّها من أحدكم عالماً نبيهاً حصيفاً ، والعاقلُ من ألغى عجلة َ الزمان ِ في سعيهِ للمجدِ ، وراقبَ نفسهُ وعقلهُ ، فما تمضي عليهِ غفلة ُ الدهر ِ إلا وهو مستيقظ ٌ على مجدٍ حاضر ٍ ، وعزٍّ مُنيفٍ .

    دمتم بخير ٍ .

    أخوكم : فتى .

    الرابط

    http://alsaha2.fares.net/sahat?128@1...h.29@.1dd5b407

      الوقت/التاريخ الآن هو 25.06.17 12:26