رسالة محمد عبده إلى شيخه الأفغاني

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رسالة محمد عبده إلى شيخه الأفغاني

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 05.10.08 12:00


    رسالة محمد عبده إلى شيخه الأفغاني

    نقلا من كتاب منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير

    وقد وضع المؤلف في كتابه صور هذه الرسائل - محمد عبده - مخطوطة بيده إلى شيخه جمال الدين الأفغاني



    رسالة محمد عبده إلى إستاذه جمال الدين الأفغاني :


    ليتني كنت أعلم ماذا أكتب لك ، وأنت تعلم ما في نفسي كما تعلم ما في نفسك

    صنعتنا بيدك

    وافضت على موادنا صورها الكمالية وانشأتنا في أحسن تقويم

    فيك عرفنا أنفسنا ، وبك عرفناك ، وبك عرفنا العالم أجمعين

    فعلمك بنا كما لا يخفاك علم من طريق الموجب ، وهو علمك بذاتك ، وثقتك بقدرتك وارادتك ، فعنك صدرنا وإليك إليك المآب .


    أوتيت من لدنك حكمة أقلب بها القلوب واعقل العقول ، واتصرف بها في خواطر النفوس ، ومنحت منك عزمة أتعتع بها الثواب ، وأذل بها شوامخ الصعاب ، وأصدع بها حم المشاكل ، واثبت بها في الحق للحق حتى يرضى الحق

    وكنت أظن قدرتي بقدرتك غير محدودة ، ومكنتي لا مبتوتة ، ولا مقدورة ، فإذا أنا من الأيام كل يوم في شأن جديد .


    ويقول كذلك :

    فصورتك الظاهرة تجلت في قوتي الخيالية وامتد سلطانها على حسي المشترك ، وهي رسم الشهامة ، وشبح الحكمة وهيكل الكمال

    فإليها ردت جميع محسوساتي ، وفيها فنيت مجامع مشهوداتي ، وروح حكمتك التي احييت بها مواتنا ، وأنرت بها عقولنا ، ولطفت بها نفوسنا ، بل التي بطنت بها فينا ، فظهرت في اشخاصنا ، فكنا اعدادك ، وأنت الواحد وغيبك ، وأنت الشاهد ورسمك الفوتوغرافي الذي أقمته في قبلة صلاتي ، رقيبا على ما أقدم من أعمالي ، ومسيطر علي في أحوالي

    وما تحركت حركة ولا تكلمت ولا مضيت إلى غاية ولا انثنيت عن نهاية حتى تطابق في عملي أحكام أرواحك ؛ وهي ثلاثة فمضيت على حكمها سعيا في الخير ، واعلاء لكلمة الحق ، تأييدا لشوكة الحكمة ، وسلطان الفضيلة

    ولست في ذلك إلا آلة لتنفيذ الرأي المثلث ، ومالي من ذاتي إرادة حتى ينقلب مربعا غير أن قواي العلية تخلت عني في مكاتبتي إليك ، وخلت بيني وبين نفسي التزاما لحكم ان المعلول لا يعود على علته بالتأثير على أن ما يكون إلى المولى من رقائم عبده ليس ألا نوعا من التضرع والابتهال لا أحسب فيه ما يكشف خفاء أو يزيد جلاء


    ومع ذلك فإني لا أتوسل إليك في العفو عما تجده من قلق العبارة وما تراه مما يخالف سنن البلاغة بشفيع أقوى من عجز العقل عن إحداق نظره إليك وأطرق الفكر خشية منك بين يديك ، وأي شفيع أقوى من رحمتك بالضعفاء وحنوك لمغلوبي حياء .

    ويقول أيضا :

    أما ما يتعلق بنا فإني على بينة من أمر مولاي ، وان كان في قوة بيانه ما يشكك الملائكة في معبودهم والأنبياء في وحيهم ، ولكن ليس في استطاعته أن يشك نفسه في نفسه ، ولا أن يقنع عقله إلا على بالمحالات وإن كان في طوعه أن يقنع بها من أراد من الشرقيين والغربيين .


    قال المؤلف :
    هذا بعض ما ورد في خطاب محمد عبده إلى استاذه الأفغاني بتاريخ 5 جمادي الأولى سنة 1300 هـ .


    وهي عبارات ولا شك خطيرة توجب إعادة النظر في عقيدة الرجل عند من لا تخدعه الأسماء ،

    وقد استغرب السيد رشيد رضا نفسه هذه الرسالة من إستاذه حيث قال عند سياقه لها :

    ومن كتاب له إلى السيد جمال الدين عقب النفي من مصر إلى بيروت ، وهو أغرب كتبه

    بل
    هو شاذ فيما يصف به استاذه السيد مما يشبه كلام صوفية الحقائق والقائلين بوحدة الوجود التي كان ينكرها عليهم بالمعنى المشهور عنهم

    وفيه .. من الإغراق والغلو في السيد ما يستغرب صدوره عنه

    وإن كان من قبيل الشعريات

    وكذا ما يصف به نفسه بالتبع لاستاذه من الدعوى لم تعهد منه البته . ثم ساق نص الخطاب

    ولم يلتزم السيد رشيد رضا الدقة كلها في نقل الرسالة فنراه يحذف بعض العبارات الخطيرة و
    يضع نقطا
    و
    احيانا لا يضع حتى النقط
    و
    يحاول حينا أن يلطف من شدة انحرافه بعض العبارات بتأويلات متكلفه
    و
    أما حذفه بعض العبارات فلعله وضع لنفسه مبررا لذلك فقال في تقديم الخطاب ( ومن كتاب له إلى السيد جمال الدين )

    وقال في رسالة أخرى لإستاذه بتاريخ 8 شعبان سنة 1300 هـ :
    نحن الآن على سنتك القويمة لا تقطع رأس الدين إلا بسيف الدين


    ولهذا لو رأيتنا لرأيت زهادا عبادا ركعا سجدا لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل .

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: رسالة محمد عبده إلى شيخه الأفغاني

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 05.10.08 12:08




    ومن أخبار محمد عبده كما ذكر صاحب الكتاب ، أن محمد أحمد خلف الله ألف رسالة في ( الفن القصصي في القرآن الكريم ) زعم فيه أن ورود الخبر في القرآن لا يقتضي وقوعه ، وأنه يذكر أشياء وهي لم تقع ويخشى على القرآن من مقارنة أخباره بحقائق التاريخ وقال ( أنا لا نتحرج من القول بأن القرآن أساطير ) وعندما رفضت جامعة فؤاد هذه الرسالة ، دافع عنها أمين الخولي المشرف على الرسالة قائلا : أنها ترفض اليوم ما كان يقرره الشيخ محمد عبده بين جدران الأزهر منذ اثنين واربعين سنة .


    ===========


    محمد عبده ويعتبر هو المؤسس الحقيقي والأب الفكري والروحي لجيل العصرانيين وهو مطور المذهب بعد جمال الدين الأفغاني ، ويلحظ من أراءه أنه يميل كما في التفسير لما يتناسب مع المعارف الغربية السائدة في عصره ، فهو يفسر الطير الأبابيل بأنها جراثيم الجديري ، أو الحصبة ، يحملها نوع من الذباب أو الباعوض ،
    والنفاثات في العقد بأن المراد فيها النمامون المقطعون لأوامر الألفة ،
    وعندما تعرض لتفسير قول الله ( أني ممدكم بألف من الملائكة .. ) قال إن هذا الإمداد أمر روحاني يؤثر في القلوب فيزيد في قوتها المعنوية .. ثم قال .. وما أدري أين يضع بعض العلماء عقولهم عندما يغترون ببعض الظواهر ، وببعض الروايات الغريبة التي يردها العقل ، ولا يثبتها ما له قيمة من النقل )

    ويقول عن منهجه في التفسير في كتابه الإسلام والنصرانية ( الأصل للإسلام النظر العقلي لتحصيل العلم ، وهو وسيلة الإيمان .. والأصل الثاني للإسلام تقديم العقل على ظاهر الشرع عند التعارض ) ويوضح منهجه في الحديث كما في تفسيره لجزء عم ( وعلى أي حال فلنا بل علينا أن نفوض الأمر في الحديث ولا نحكمه في عقيدتنا ، ونأخذ بنص الكتاب وبدليل العقل )

    ويقول في رسالته ( الإسلام والنصرانية ) ( اتفق أهل الملة الإسلامية إلا قليلاً ممن لا ينظر إليه على أنه إذا تعارض العقل والنقل أخذ بما دل عليه العقل ) !! ،

    أما أراءه الفقهية فهو يرى حل إيداع الأموال في صندوق التوفير وأخذ الفائدة عليها ، وتعدد الزوجات قال عنه أن الملابسات السائدة والظروف في المجتمع تجعل من المستحيل العدل بين النساء ولا بد من منع تعدد الزوجات إلا في حالات استثنائية يقرها القاضي ، وقال عن الإيمان ( وقد اتفق المسلمون إلا قليلاً منهم ممن لا يعتد برأيه على أن الاعتقاد بالله مقدم على الاعتقاد بالنبوات ، وأنه لا يمكن الإيمان بالرسل إلا بعد الإيمان بالله فلا يصح أن يؤخذ الإيمان بالله من كلام الرسل ، ولا من الكتب المنزلة .. ) ، وقد اهتم بالتقريب بين الأديان إذ أنشأ جمعية سياسية دينية سرية هدفها التقريب بين الأديان الثلاثة ( الإسلام والنصرانية واليهودية ) وذلك في بيروت بعد أن توقفت مجلته ( العروة الوثقى ) ، واشترك معه في تأسيس الجمعية : ميرزا باقر ، وعارف أبو تراب ، والقس إسحق تيلر ، وبعض الإنجليز اليهود وكان محمد عبده صاحب الرأي الأول فيها ( تاريخ الأستاذ الإمام .. لرشيد رضا ) ،

    وقال محمد عمارة في كتابه ( الأعمال الكاملة لمحمد عبده ) ( ويرى بعض الباحثين أن الشيخ محمد عبده كان وراء قاسم أمين في كتابه ( تحرير المرأة ) وأن الكتاب قد جاء ثمرة لعمل مشترك بين كل من الشيخ محمد عبده وقاسم أمين ، وكانت الصياغة النهائية بقلم الشيخ محمد عبده ) وقال ( بل يرى بعضهم أن الشيخ محمد عبده هو الذي ألفه ووضع اسم قاسم أمين عليه دفعاً للحرج ، وكان ذلك بإشارة من ( اللورد كرومر ) والأميرة نازلي ، إذ كان هؤلاء يترددون على صالونها باستمرار ) ، وقال عنه الشيخ مصطفى صبري في كتابه ( موقف العقل والعلم والعالم ... ) ( أما النهضة المنسوبة إلى الشيخ محمد عبده فخلاصتها أنه زعزع الازهر عن جموده على الدين ، فقرب كثيراً من الأزهريين إلى اللادينيين خطوات ، ولم يقرب اللادينيين إلى الدين خطوة ، وهو الذي أدخل الماسونية في الأزهر بواسطة شيخه جمال الدين ، كما أنه هو الذي شجع قاسم أمين على ترويج السفور في مصر

    هذا ما أرسله لي أحد الإخوان...سوف أنشر اسمه، إذ أنه عضو في المنتدى إذا أذن لي بذلك.

    نريد من الأخوة المزيد من النقول والنصوص



    ===================


    انظر كتاب الاعلام بمخالفة شلتوت شيخ الازهر للاسلام ص149 للشيخ عبدالله بن يابس .
    وقد ذكر الشيخ حمود التويجري رحمه الله ان محمد عبده صرح بالقول بخلق القران في رسالته (التوحيد)((الرد القويم على المجرم الاثيم ص 185))
    وانظر ايضا كلام الشيخ احمد شاكر(المسند12/124-129



    ==================


    الغريب يا أخي أبي مالك من ثناء العلامة أحمد شاكر لمحمد عبد بقوله :

    ولقد قيض الله للإسلام إما من أئمته ، وعلما من أعلام الهدى ، وهو الأستاذ محمد عبد - رحمه الله - فأرشد الأمة الإسلاميه إلى الإستمساك بهدي كتابها ، ودلها على الطريق القويم في فهمه وتفسيره ، وكان منارا يهتدى به في هذا السبيل ، وألقى في الأزهر دروسا عالية في التفسير ، وكان - فيما أظن - يرمي بذلك إلى أن يسترشد علماء الأزهر بذلك ، فينهجوا نهجه ، ويسيروا على رسمه ، ولكنهم لم يأبهوا له إلا قليلا ، ولم ينتفع بما سمع منه إلا أفرادا أفذاذا ، وبقي دهماؤهم على ما كانوا عليه



    ==================


    إليكم كلاماً في غاية الأهمية عن دور محمد عبده ونشاطه الفكري

    يقول الكتور محمد كامل ضاهر: "أعطى الشيخ محمد عبده تشجيعاً كبيراً للعلمانيين ومنطلقاتهم الفكرية، بل إنهم اعتمدوا على الكثير من آرائه لدعم اتجاهاتهم وحركتهم في مجتمع مشبع بالقيم والتقاليد الدينية الراسخة. فماذا يطلب العلمانيون أكثر من رأيه في السلطتين الزمنية والدينية؟! ونظرته إلى العقل، ودوره في تنظيم شؤون الحياة والمجتمع؟ ورأيه في المرأة وفي كثير من المسائل المالية والاجتماعية التي اجتهد فيها لمصلحة الأمة والوطن والفقراء من الناس، وليس للمصالح الفردية؟"

    [من كتاب الصراع بين التيارين الديني والعلماني في الفكر العربي الحديث، ص191-192] بواسطة بحث للشيخ سليمان الخراشي، بعنوان (العصرانية قنطرة العلمانية)


    والنقل وعاليه
    لطفــــــــــــــــــاً .. من هنــــــــــــــــا


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: رسالة محمد عبده إلى شيخه الأفغاني

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 05.10.08 12:11

    يقول الشيخ علي حشيش
    في مقاله الذي بعنوان
    (قصة خلق النخلة ونسبها لآدم عليه السلام)
    في مجلة التوحيد، عدد 414، جمادى الآخرة 1427
    ص 61 ما يلي:

    " اعتقد

    الشيخ محمد عبده عفا الله عنا وعنه في العلاقة والتطورية بين القرد والإنسان

    وتوهم
    أن نظرية دارون في التطور حقيقة علمية فقال: "إن قصة آدم في القرآن تمثيل"

    ولقد وقف شيخ الأزهر الدكتور عبد الحليم محمود رحمه الله في قاعة الإمام محمد عبده في المحاضرة التي ألقاها في 27 مارس 1962 .....: ولكن حين نقرأ له قصة تفسير آدم فنجده يقول: بأنها تمثيل.

    نتساءل:
    لماذا اتجه الشيخ محمد عبده هذا الاتجاه؟

    لماذا اتجه في قصة آدم إلى أنها تمثيل؟

    حينما نتسائل حقيقة عن السر العميق في الشعور واللا شعور نجد أن الشيخ محمد عبده رأى أن فكرة التطور منتشرة في جميع أوربا، بل والعالم وهي- فيما يرى- تتعارض مع التعاليم التي تنبئ أن آدم هو أول البشر، وهو الذي خلقه وسواه وخاطب الملائكة في شأنه وأمرهم أن يسجدوا له

    رأى
    الشيخ محمد عبده أن كل ذلك لا يتلاءم كثيرا مع فكرة التطور المزعومة فماذا صنع؟

    فقرر بأنها قصة، وأنها تمثيل...
    وأصبحت فكرة التطور مسيطرة على الكثيرين فانقادوا لها وأدخلوها في المحيط الديني

    فأفسدوا كثيرا من القضايا

    انتهى النقل بتصرف يسير...

    ما رأيكم أيها الفضلاء؟؟


    ==================


    انظر كتاب الاعلام بمخالفة شلتوت شيخ الازهر للاسلام ص149 للشيخ عبدالله بن يابس .
    وقد ذكر الشيخ حمود التويجري رحمه الله ان محمد عبده صرح بالقول بخلق القران في رسالته (التوحيد)((الرد القويم على المجرم الاثيم ص 185))
    وانظر ايضا كلام الشيخ احمد شاكر(المسند12/124-129)



    ==================






      الوقت/التاريخ الآن هو 19.09.18 16:57