تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:28

    إن عصمة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فى عقيدتنا أصل من أصول الإيمان والإسلام، وهى عقيدة لا تنفك عن شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله. والطعن في عصمة البلاغ طعن في هذه الشهادة، وهى أيضاً دليلنا على حجية الوحي الإلهي ،ومن هنا تناول علماء الأصول العصمة في مباحث القرآن الكريم والسنة الشريفة، لتوقف حجيتهما على عصمة رسول الله  وذلك يستلزم أن كل خبر بلاغي عن رسول الله  صادق مطابق لما عند الله إجماعاً ،فيجب التمسك به0يدل على ذلك قوله تعالى : وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحى يوحى( النجم 3،4) فكلمة "ينطق" في لسان العرب تشمل كل ما يخرج من الشفتين قولاً أو لفظاً أي ما يخرج نطقه صلى الله عليه وسلم عن رأيه، إنما هو بوحي من الله عز وجل"الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 17/84

    وعن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إذا حدثتكم عن الله شيئاً فخذوا به، فإنى لن أكذب على الله عز وجل" أخرجه مسلم (2361)ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يأتيه من قبل قرينه الجني ما ينتاب غيره من الوسوسة لأن قرينه أسلم فلا يأمر إلا بخيركما في الصحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة، قالوا : وإياك يا رسول الله؟ قال : "وإياي. إلا أن الله أعانني عليه فأسلم. فلا يأمرني إلا بخير" أخرجه مسلم (2814)0

    وقد حكي القاضي عياض اتفاق السلف وإجماعهم على أنه لا يصدر عنه صلى الله عليه وسلم خبر بخلاف إخباره عنه، قال ابن تيمية : " الْأَنْبِيَاءَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مَعْصُومُونَ فِيمَا يُخْبِرُونَ بِهِ عَنْ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَفِي تَبْلِيغِ رِسَالَاتِهِ بِاتِّفَاقِ الْأُمَّةِ وَلِهَذَا وَجَبَ الْإِيمَانُ بِكُلِّ مَا أُوتُوهُ" "وهذه العصمة الثابتة للأنبياء هي التي يحصل بها مقصود النبوة والرسالة فان النبي هو المنبأ عن الله و الرسول هو الذي أرسله الله تعالى وكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا والعصمة فيما يبلغونه عن الله ثابتة فلا يستقر في ذلك خطأ باتفاق المسلمين" فتاوى ابن تيمية ج10/ص290. ومع هذا كله فإن الترابي لا يزال مردداً في منتدياته بإصرار أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس بمعصوم بل هو معتصم! .

    سادساً : تكذيبه بما هو معلوم ثبوته من القرآن بالضرورة .

    1) إقرارالترابي بأن الإنسان أصله قرد وأن نظرية (داروين) لا تعارض القرآن:

    حيث سئل في حوار أجرته معه صحيفة الأنباء بتاريخ24/1/1998م:هل تقرون الادعاء بأن الإنسان ينحدر من سلالة القردة؟! فأجاب الترابي بالنص: (( لا أرى في ذلك تناقضا مع النص القرآني ، كما في الإنجيل يقول الإسلام أن الله خلق الإنسان من طين غير أن النباتات والحيوانات والإنسان تتركب من نفس العناصر، إلى أن قال : (( يجب الأخذ في الاعتبار هذه النظرية الأساسية ثم توسيعها)). وهذه زندقة مكشوفة ، ومعارضة للقرآن مفضوحة ، فبئس المنتجع، ولبئست الهواية ، ويا ويحه يوم تبلى السرائر يوم القيامة.

    يقول الله تعالى عن الإنسان وأطوار خلقه:  وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ،ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ  [ المؤمنون 12-16] وبين الله تعالى أنه خلق الإنسان في أحسن صورة قائما معتدلا كما قال تعالى :  الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ، فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ  [الإنفطار 7-8]. وقال: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [التين:4].إن كل ذي لب وعينين،ممن هداه الله النجدين؛ يعلم علم اليقين أن نظرية (دارون)التي روج لها اليهود (إخوان القردة)؛ تناقض ما أخبر الله به في خلق الإنسان جملة وتفصيلاً ، فيا لله من هذا البهتان .

    لقد تلقف الترابي عن الملاحدة الغربيين الذين رضع من لبانهم فأعجب بهم حتى الثمالة في نظرياتهم وزبالات أذهانهم ، بل ورقصهم ! ما ذهبوا إليه في فكرة التطور المطلق، بما في ذلك قولهم بتطوير الأديان ، مسميا إفكه ذلك في تطوير الدين الإسلامي وأصوله :(التجديد)

    وإنما يريد بالتجديد حده الأعلى كما يدعي وهو التطوير، وليس التجديد بمفهومه الشرعي وهو: إحياء ما اندثر من شرع الله وهداه عن طريق إحياء السنن وإماتة البدع. وإليكم المزيد من البرهان على ذلك من كلام الترابي في الفقرة التالية.

    2- قوله بتطوير الدين والشريعة حتى في نصها :

    يقول الترابي: (( وليست صورة التدين ولا مشكلاته التي عاشها الرعيل الأول هي صورة الإسلام الوحيدة)) ويقول أيضا :((ليس في تصريف الشرع ما ينكر ، فالخطاب الشرعي لم يكن خطاب عين إلا لمن عناهم ذاتا فلا يلي خلفهم بنصه ولفظه المباشر )) كما يقول في موضع آخر من نفس الكتاب ))بل جاءت شريعته –وهي دليل التدين الإسلامي- تحمل قابلية التجديد في طبيعتها ونصها ، وأوصى رسولها علماء الأمة أن يكونوا لها كما كان بني إسرائيل للشريعة الموسوية)).ويقول أيضا: (( ولم تعد بعض صور الأحكام التي كانت تمثل الدين منذ ألف عام تحقق مقتضى الدين اليوم ولا توافي المقاصد التي يتوخاها ، لأن الإمكانات قد تبدلت وأسباب الحياة قد تطورت ".نقلا عن كتاب قضايا التجديد للترابي.

    سبحان الله ! أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ  [النور : 50]. إن قول الترابي هذا يعني عدم صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان ، وأنها نزلت في وقت معين ،بل ولأشخاص معينين كما صرح بذلك قائلا :" فالخطاب الشرعي لم يكن خطاب عين إلا لمن عناهم ذاتاً فلا يلي خلفهم بنصه ولفظه المباشر" والمعنى أن الشريعة لابد أن تتطور لتوافق النمط الاجتماعي الجديد، ولو كان في هذا تجاوز لأحكام الله المنزلة المحكمة ، وهذه هي ذات الدعوة التي صرخ بها المنافقون المنحرفون كمحمد أحمد خلف الله ، وعلي عبد الرازق ،ولكن قالها أولئك بوضوح وجلاء ، بينما الترابي دبجها بمواربة والتواء ،على طريقة ما حكاه القرآن عن المنافقين؛ في سورة النساء :

     فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً  [النساء : 62 ] ، ويم الله إن المقاصد والمصلحة والإحسان كله إنما هو في شريعة الله وهداه الذي أنزله الله تعالى وارتضاه ، وخير مانقذف به باطلهم فيدمغه قول الله تعالى:  ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ  [الجاثية : 18]. ومن شك فيما فهمناه من كلام الترابي فليتأمل هذه المقابلة التي أجرتها مجلة "دير شبيغل" الألمانية مع د. الترابي في (17/4/1995):
    السؤال: ".. لكن لا يوجد تفسير موحد للشريعة، هل يجب قطع يدي ورجلي السارق؟، وهل جزاء المرتدين عن الدين القتل؟".فقال: "هذه الحدود لا تقام اليوم في السودان، لأن تفسيرنا للشريعة متطور أكثر مما هو عليه الحال في البلاد الإسلامية الأخرى لا يوجد أحد قط في مؤتمرنا الشعبي الإسلامي يُحرِّم المرأة من حق توليها مناصب عامة في الدولة، أو ينكر لها الحق في تولي منصب رئاسة الدولة أو رئاسة الوزراء". وفي مقابلته له مع جريدة القدس يقلل من شأن إقامة الحدود. ويهاجم العلماء لأنـهم لا يحملون إلا التراث محفوظاً في أذهانـهم، ويعتقد أن بعض الأحكام مثل "الربا" تحتاج إلى اجتهاد جديد، كما اجتهد من قبل في الردة فألغاها جريمة وعقوبة.

    يقول علماؤنا: "من المسائل المجمع عليها قولاً واعتقاداً أن إباحة المجمع على تحريمه: كالزنا، والسكر، واستباحة الحدود، وشرع ما لم يأذن به الله كفر وردة". (تفسير المنار: 6/367).

    وبعد هذا فلا غرو من دعوى الترابي أن في الإسلام جوانب كثيرة علمانية، كما صرح بذلك في جريدة الراية القطرية (19/10/1986) قائلاً:
    "إن للإسلام جوانب علمانية كثيرة.. وإن العلمانية لا دينية سياسية.. ليس لأنـها ضد الدين، ولكنها ليست من الدين في شيء.. كما أنـها لا تريد أن تلغي دور الدين أو تـهمله في الحياة عامة.. فلا شأن لها بذلك.. ولكنها نظرية أو مذهب أو عقيدة سياسية يحسن أن نسميها اللادينية السياسية".

    3- زعم الترابي أن حواء أول الخلق وليس آدم عليه السلام.

    وذلك في محاضرة بعنوان ( المرأة والبندقية): وهذا قول شاذ لم يقل به أحد. قال الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَآءً} (سورة النساء/1) وقوله: (واحدة) على تأنيث لفظ النفس. ولفظ النفس يؤنث وإن عنى به مذكر. ويجوز في الكلام من نفس واحد وهذا على مراعاة المعنى إذ المراد بالنفس آدم قاله مجاهد و قتادة . وهي قراءة ابن أبي عبلة واحد بغير هاء. وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} (سورة الأعراف/189) وقد خلق الله تعالى أمنا حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصر كما جاء في الحديث الذي رواه الشيخان: "ولأمّ مكانه لحمًا" قيل لذلكَ سميت حواء بهذا الاسم لأنها خلقت من شيء حيّ، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "استوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضِلَع، وإنَّ أعوجَ شيء في الضّلع أعلاه، فإن ذَهبتَ تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء" الحديث. ويعني بزوجها في الآيتين: حواء، والزوج في لغة العرب:امرأة الرجل، ويقال:زوجة، قاله ابن عطية في تفسيره

    4- أنكاره أن يكون في الجنة حور عين:

    وكان ذلك في محاضرة له في جامعة القرآن ،وفي ذلك ردٌ لقوله عز وجل: "حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ. فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ. لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ"، مدعيا أن نساء الدنيا هن نساء أهل الجنة.
    5- دعواه أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يفسر القرآن لهذا اليوم .

    ألقى الترابي محاضرة بجامعة الخرطوم (في: 30/4/1995)، وقد احتوت على أهم آرائه في علم التفسير والمفسرين، وكان مما قاله: إن كتب التفسير عبارة عن حكايات وقصص وآراء شخصية لمؤلفيها، وسخر من بعض ما ورد فيها وخاصة في تفسير القرطبي، وأضاف بكل استهتار:
    "الرسول بشر مثلنا يوحى إليه - ماحَيْفَسر القرآن لهذا اليوم، لأنه لا يعرف هذا اليوم". ومعنى ذلك أن ما فسره النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن الكريم غير مواكب لعصرنا هذا ، لأنه لا يعرف يومنا ، مع أن الله تعالى قد جعل نبيه صلى الله عليه وسلم مبينا لمراد الله من كلامه قال الله تعالى}:وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ  [ا لنحل :44] .


    سابعا : طعونه في السنه النبوية :

    بعد إنكار الترابي عصمة النبي صلى الله عليه وسلم في البلاغ،ذهب يتطاول على أعلام الإسلام من الصحابة نقلة السنة : فاتهمهم باتباع الهوى، يقول في هذا الشأن:
    "إذا رأينا نأخذ كل الصحابة أو لا نأخذ، قد نجيء بعمل تنقيح جديد. نقول الصحابي إذا روى حديثاً عنده فيه مصلحة نتحفظ فيه، نعمل روايته درجة ضعيفة جداً. وإذا روى حديثاً ما عنده فيه مصلحة نأخذ حديثه بقوة أكثر ويمكن تصنيف الصحابة مستويات معينة في صدق الرواية".

    وقال في موطن آخر من المحاضرة نفسها مشككاً بعدالة الصحابة وبصحيح البخاري:

    "لازم لمن تجي تقوم تمتحن ضوابطه [أي البخاري] لمن تجي وأنت مؤتمن البخاري.. المسلمين.. آه .. آه.. آه خلاص ما في شيء.. من وثقه فهو كذا.. ومن جرحه فهو مجروح.. ومن عدله فهو عدل.. كل الصحابة عدول ليه؟ ما شرط يشترط ذلك في كثير أو قليل. يمكن لنا اليوم عندنا وسائل كثيرة جداً، البخاري ما كان يعرفها!!".

    ابن حجر –رحمه الله- في الإصابة في تمييز الصحابة (ج1 ص162) ما نصه: "(اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول (يعني الصحابة رضي الله عنهم)، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة، وقد ذكر الخطيب في الكفاية فصلاً نفيساً في ذلك، فقال: عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم، فمن ذلك قوله تعالى: "كنتم خير أمة أخرجت للناس" [آل عمران: 110]، وقوله: "وكذلك جعلناكم أمة وسطاً" [البقرة: 143]، وقوله: "لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم" [الفتح: 18]، وقوله: "والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه] [التوبة: 100].

    إلى أن قال: (في آيات كثيرة يطول ذكرها وأحاديث شهيرة يكثر تعدادها، وجميع ذلك يقتضي القطع بتعديلهم، ولا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله لـه إلى تعديل أحد من الخلق، على أنه لو لم يرد من الله ورسوله- صلى الله عليه وسلم- فيهم شيء مما ذكرنا لأوجبت الحال التي كانوا عليها - من الهجرة والجهاد، ونصرة الإسلام، وبذل المهج والأموال، وقتل الآباء والأبناء، والمناصحة في الدين، وقوة الإيمان واليقين - القطع على تعديلهم، والاعتقاد بنزاهتهم، وأنهم أفضل من جميع الخالفين بعدهم، والمعدلين الذين يجيئون من بعدهم، هذا مذهب كافة العلماء ومن يعتمد قوله.

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:31

    ثم روى بسنده إلى أبي زرعة الرازي قال: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول حق والقرآن حق، وما جاء به حق، وإنما أدى إلينا ذلك الصحابة، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة..).
    ولما كان الترابي لا يرى عصمة النبي صلى الله عليه وسلم في البلاغ،ويطعن في الصحابة ، ويتهمهم بعدم العدالة فإنه عمد إلى جملة من الأحاديث الصحيحة فردها بمحض الهوى منها :


    1- حديث الذبابة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينتزعه فإن في إحدى جناحيه داء وفي الأخرى شفاء".ورد من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك.

    تعرض الترابي لهذا الحديث في محاضرة له بجامعة الخرطوم بتاريخ 12/8/1982، فكان مما قاله: "في الأمور العلمية يمكن أن آخذ برأي الكافر، وأترك رأي النبي، ولا أجد في ذلك حرجاً البتة، ولا أسأل فيه أيضاً عالم الدين".

    2- ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ» رواه البخاري. فهذا الحديث الصحيح يدل على معنى ما رواه أبو داود في سننه من قوله صلى الله عليه وسلم : «وَالْغَزْ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَنِي اللَّهُ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي الدَّجَّالَ لَا يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ» أنكر الترابي حكم مضي الجهاد فقال:

    "القتال حكم ماض، هذا قول تجاوزه الفكر الإسلامي الحديث، في الواقع الحديث، ولا أقول إن الحكم قد تغير، ولكن أقول إن الواقع قد تغير، هذا الحكم عندما ساد كان في واقع معين، وكان العالم كله قائماً على علاقة العدوان، لا يعرف المسالمة، ولا الموادعة، كانت إمبراطوريات، إما أن تعدو عليها أو تعدو عليك. ولذلك كان الأمر كله قتالاً في قتال، أو دفاعاً في دفاع - إن شئت -"ندوة تلفزيونية حول الشريعة، ونشرتـها جريدة الأيام السودانية في 20/6/1988قوله هذا مخالف للقرآن والسنة والإجماع، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن السبب الذي ذكره حجة عليه وليس له لأن هذه الإمبراطوريات - الدول الكبرى - ما زالت تعدو علينا، وتحرض حلفاءها في المنطقة ضدنا،
    وإذا كان هذا هو شأن القتال عند الترابي ، فإن لعبة كرة القدم عنده : جهاد ، يقول الترابي : " إن الكرة لم تعد الآن لعباً ولهواً، فهي جهاد في سبيل الله". (جريدة "الكورة" السبت 14 يناير 1995، الموافق 13 شعبان 1415 هـ). القتال حكم ماض تجاوزه الفكر الإسلامي الحديث. أما لعب الكرة فهو جهاد في سبيل الله!!!، والفن -الرقص والغناء والموسيقى- من عقيدة التوحيد الإسلامية : }وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ  [الأنعام :69] .
    ثامنا : قول الترابي : لست سنياً ولا شيعياً:

    عن موقفه من السنة والشيعة يقول:


    "كنت أتحدث في مؤتمر مع مسلمين وعرب في المؤتمر العربي والإسلامي. قلت لهم: .. أنا لست سنياً ولا أدرك ما معنى السني والشيعي.
    وسئل: هل أنت على المذهب الشيعي؟ فأجاب: أنا لا أسمي نفسي شيعياً ولا سنياً، سني وشيعي لا تعني أنه يتبع سنة الرسول أو لا يتبعها.
    أما التراث السني والشيعي ففيه من الترهات والخرافات عند أهل السنة والشيعة، وفيه فوائد"

    تاسعا :تجويزه زواج المسلمة من يهودي أو نصراني :


    لقد أطلق الترابي هذا القول كثيرا وهو أن " المسلمة يجوز لها الزواج من كتابي " وهاهو يجدد ذلك (في مقابلة قناة العربية بتاريخ 11/4/2006م). وهو قول باطل ظاهر البطلان ، لأن الله تعالى يقول :: " وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ " [البقرة: 221 [ فالآية صريحة في تحريم نكاح المسلمة من الكافر سواء كان وثنيا أو يهوديا أو نصرانيا . وقال ابن كثير في تفسيره (1/474) : هذا تحريم من الله عز وجل على المؤمنين أن يتزوجوا من المشركات من عبدة الأوثان ثم إن كان عومها مراداً وأنه يدخل فيها كل مشركة من كتابية ووثنية فقد خُص من ذلك نساء أهل الكتاب بقوله : " وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ " . قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : " وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ " استثنى الله من ذلك نساء أهل الكتاب ."أ.هـ ، وأما الجزء الآخر في الآية وهي قوله تعالى: " وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا " فإنه لا تخصيص فيه قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي – رحمه الله – في تيسير الكريم المنان (ص99)) : " وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا " وهذا عام لا تخصيص فيه .ا.هـ"

    قال ابن كثير في تفسيره (8/93) : وقوله : " لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ " هذه الآية حَرّمَت المسلمات على المشركين ، وقد كان جائزا في ابتداء الإسلام أن يتزوج المشرك المؤمنة .ا.هـ.

    فهذان دليلان من كتاب الله صريحان في تحريم زواج الكافر من المسلمة روى ابن جرير الطبري في تفسيره (4/366) بإسناده عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – أنه قال : "المسلم يتزوج النصرانية ، ولا يتزوج النصراني المسلمة" وصح موقوفا على جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما - ، كما رواه البيهقي في الكبرى (7/172) : " نتزوج نساء أهل الكتاب ولا يتزوجون نساءنا" .، وذلك لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه والقوامة في الزواج للزوج قطعا لجانب الرجولة ، وإن تعادلا في الحلية بالعقد ، لأن التعادل لا يلغي الفوارق كما في ملك اليمين ، فإذا امتلك رجل امرأة حلَّ له أن يستمتع منها بملك اليمين ، والمرأة إذا امتلكت عبدا لا يحل لها أن تستمتع منه بملك اليمين ، ولقوامة الرجل على المرأة وعلى أولادها وهو كافر لا يسلم لها دينها ، ولا لأولادها . قال ابن عبد البر في التمهيد (12/21) : ومما يدل على أن قصة أبي العاص منسوخة بقوله : " يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ " إلى قوله : " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " إجماع العلماء على أن أبا العاص بن الربيع كان كافرا وأن المسلمة لا يحل أن تكون زوجة لكافر .ا.هـ.

    وقال القرطبي في " جامع أحكام القرآن " (3/72) : الأولى : قوله تعالى : " وَلَا تُنكِحُوا " أي لا تزوجوا المسلمة من المشرك ، وأجمعت الأمة على أن المشرك لا يطأ المؤمنة بوجه لما في ذلك من الغضاضة على الإسلام .

    عاشراَ: دعوته إلى الإختلاط والسفور :

    دعا الترابي إلى ضرورة الاختلاط بين الجنسين في المجتمع وذلك في كتيب سماه (المرأة في تعاليم الإسلام) فقال :" إن عزل الرجال عن النساء يضر بالمجتمع وينشر فيه الرجس وعدم الطهر "، مصادما بذلك القرآن لفظا ومعنى قال الله تعالى}:وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً  [الأحزاب : 33]


    وأما حجاب المرأة المسلمة فقال عنه في ذات الكتاب : " الحجاب خاص بنساء النبي صلى الله عليه وسلم، لأن حكمهن ليس كحكم أحد من النساء، ولا يجوز زواجهن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ثم فإن آية الحجاب نزلت في السنة الخامسة للهجرة، ولم يتأثر بـها وضع سائر المسلمات" .

    حادي عشر: قوله بجواز إمامة المرأة الرجال في الصلاة :
    إجماع الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم على أن المرأة لا تؤم الرجال ، وقد استدل الفقهاء جميعا في المذاهب الأربعة على مذهبهم بقوله تعالى : " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم "]سورة النساء : 34[ . ووجه الدلالة في الآية : أن الله تبارك وتعالى لم يجعل القوامة للنساء ، ولم يجعل الولاية إليهن ، بل جعلها للرجال ، وإمامة الصلاة نوع ولاية ، فلا تصح إمامة بمن هو قيم عليها ،قال الشافعي في الأم 1/191: "وإذا صلت المرأة برجال ونساء وصبيان ذكور فصلاة النساء مجزئة، وصلاة الرجال والصبيان الذكور غير مجزئة ; لأن الله عز وجل جعل الرجال قوامين على النساء وقصرهن عن أن يكن أولياء، ولا يجوز أن تكون امرأة إمام رجل في صلاة بحال أبدا".


    كما استدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ خير صفوف الرجال أولها ، وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها ، وشرها أولها ]. رواه مسلم كتاب باب تسوية الصفوف ، والترمذي كتاب 2 الصلاة باب 52 ما جاء في فضل الصف الأول .
    فهذا الحديث يدل على تأخير النساء ، فكيف ستتقدم المرأة لتؤم وهي مطالبة شرعا ً بالتأخر عن الرجال ؟ فلا شك أن دلالته على عدم جواز إمامة المرأة للرجال في الصلاة واضحة .


    ثم إنه لم ينقل عن الصدر الأول أن امرأة أمت الرجال ، فلو كان ذلك جائزا ً لحصل ولو مرة ، وحيث لم يحصل هذا أبدا في الصدر الأول ، فهذا غير جائز لأنه لو كان جائزاً لنقل ذلك عن الصدر الأول .

    وأما حديث أم ورقة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تؤم أهل دارها. رواه أبو داود (592).

    فالجواب عنه أولا: أنه حديث ضعيف، فقد قال عنه الباجي في المنتقى شرح الموطأ: "هذا الحديث مما لا ينبغي أن يعول عليه". وقال ابن حجر في التلخيص الحبير 2/56: "في إسناده عبد الرحمن بن خلاد، وفيه جهالة".

    الثاني: أن المقصود بأهل دارها النساء منهم دون الرجال، قال ابن قدامة في المغني 2/16: "وحديث أم ورقة إنما أذن لها أن تؤم (نساء) أهل دارها , كذلك رواه الدارقطني. وهذه زيادة يجب قبولها , ولو لم يذكر ذلك لتعين حمل الخبر عليه ; لأنه أذن لها أن تؤم في الفرائض , بدليل أنه جعل لها مؤذنا , والأذان إنما يشرع في الفرائض، ولو قدر ثبوت ذلك لأم ورقة , لكان خاصا بها , بدليل أنه لا يشرع لغيرها من النساء أذان ولا إقامة , فتختص بالإمامة لاختصاصها بالأذان والإقامة".
    قال ابن شاس المالكي في عقد الجواهر: (وأما المرأة فلا تصح إمامتها للرجال ولا للنساء، وروى ابن أيمن جوازها)، أي للنساء، كما أجاز إمامتها للنساء والأطفال الشافعي وأحمد، شريطة أن تقف وسطهن، وتجهر أدنى الجهر. قال ابن حزم الظاهري رحمه الله في الفِصَل، وكذلك القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: (جميع أهل القبلة ليس منهم أحد يجيز إمامة المرأة إلا فرقة من فرق الخوارج وهي الشبيبية – نسبة إلى شبيب بن يزيد الشيباني). وقد ورد ذلك عن امرأة من الخوارج تدعى غزالة ، وفي عصرنا أمينة ودود، الأمريكية التي أمت بعضاً من الرجال والنساء في صالة كنيسة. فهنيئاً لمن كانت أسوته غزالة الخارجية وأمينة الأمريكية ، وسلفه الخوارج "الشبيبية".
    وأما قول الترابي أخيرا :" إنه للرجال والنساء الصلاة معا ولكن دون إلصاق " ! (صحيفة الحياة والناس ، بتاريخ 9/4/2006). فإنه يعارض به النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال :" خير صفوف الرجال أولها ، وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها ، وشرها أولها ". رواه مسلم والترمذي


    فحسبنا فيه وفي أترابه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستحي فافعل ما شئت) رواه البخاري(3296)

    ثاني عشر : إباحته الخمر لمدة عام ،بل لا يكون حدالخمر قانوناَ إلا إذا تحولت لعدوان :

    يقول الترابي في كتابه (( نظرات في الفقه السياسي)): 171:)) هكذا أرجوا أن يكون شأننا مع أهلنا المخمورين. كأننا عند سريان القانون سندخلهم في معتقل واسع يحول ما بينهم وبين الخمور في مظاهر الحياة العامة وتتاح لهم لعام كامل رخصة قانونية لتعاطي الحرام في خاصتهم حتى يهيئوا أنفسهم ، ثم يقع الحظر وتجف الخمر )) ،وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم إذ يقول: ( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) رواه البخاري وأبوا داود.
    ثم ها هو الترابي اليوم يذهب إلى أبعد مما كتبه بالأمس :

    وإني وإن كنت الأخير زمانُهُُُ لآت بما لم تستطعه الأوائلُ

    إذ يرى دستوريُّ الزمان - الآن- أن عقوبة شرب الخمر لا تكون قانوناَ إلا إذا اقترن بعدوان كما قال آخراَ، وربما لن يكون أخيراَ:
    " الخمر لا تصبح أمر قانون إلا إذا تحولت لعدوان" الرأي العام السودانية (بتاريخ: 1/ 3/2006م ).وهذه حيلة منه لإبطال حد الخمر ، لإن العدوان وحده جريمة ، سواء كان المعتدي سكرانا حال اعتدائه أم لا .


    أيها المسلمون ..

    لقد كان هذا شأن الترابي في جميع المراحل السابقة، من قبل ضربه على أم رأسه في (كندا) ومن بعد ذلك ، فليس هو المعتوه والمجنون فيما يزعمه ويعتزيه ، ولا هو الجاهل فيما يهرف به ويستبيح ، ولكنه في كل حين يمتطـي ظهر التيه ، مبرهنا علي الغي المـوفي به إلي الزندقة ، عن طريق مجاهرته بأفكاره الكفرية ومعتقداته، مع الحرص الشديد على الختل والروغان كالثعالب إذ يستطيع أن يكون علمانياً وإسلامياً في الوقت ذاته، قومياً وأممياً في الآن ومن دون أن يشعر بتناقضه أو انفصامه ، وما الجماهير والعواطف الإسلامية،إلا سلم لأحلامه وأطماعه . لقد كان خلاف الترابي طوال العقود السابقة مع العلماء حول أصول الدين والاعتقاد، وليس حول أمور قابلة للاجتهاد وفق ضوابط الاجتهاد الشرعي.


    إننا ننبه عامة المسلمين وأهل الفكر منهم خاصة، في داخل السودان وخارجه إلى أن التربي ، في حقيقته داعية إلى غير دين الإسلام ، هذا وإن كشف الأهواء والفتن المضلة ،ودحض المقالات المخالفة للكتاب والسنة ، وتعرية حقيقة الداعية إليها ، وهجره ،وتحذير الناس من شره ، وإقصاءه ، والبراءة من فعالته لمن أوجب الواجبات ، وسنة ماضية في تاريخ الدعاة ، حتى لايلتبس الأمر على الأغرار، فيسلكوا بسبب وساوسه وأوهامه سبيل الفجار.

    وحقٌ على من ولي أمر المسلمين في هذه البلاد ،قطع تطاول الترابي على المحكمات المبينات ومقاضاته في محاكمة شرعية عادلة ،عل غرار ما حوكم به سلفه من قبل" محمود محمد طه" الذي تفاقم شره ،فقيض الله تعالى بتقديره من قطع دابره ،ولابد أن يتصدى العلماء لهذا المتجرئ على حرمات الدين كما تصدوا لمن قبله ويطالبوا بإنزال شرع الله عليه.

    وإننا ندعو المعجبين به عن جهالة إلى قراءة متأنية لأفكاره، والوقوف بعناية على تصريحاته ، وقد رد عليه أهل العلم والإيمان، وأبطلوا مقالاته بغاية البيان، وساطع البرهان، فنعوذ بالله من زيغ القلوب والتباس الأمور ومضلات الفتن ونزغات الشيطان،ندعوهم إلى ذلك قبل فوات الأوان: }مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ {[الروم : 43] } وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ، يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً ، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً { [الفرقان:27-29]

    وما كتبنا هذا البيان إلا تحذيرا لكل مسلم، من سبيل من أحاطت به خطيئته ، تبياناً لما وجدنا و إفصاحاً بالحق فيما تيقنا، وما شهدنا إلا بما علمنا .

    ونسأله عز وجل أن يعصمنا والمسلمين من طاعة الهوى والشيطان إنه على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


    الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة
    __________________
    المصدر السابق

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 28.04.09 10:23

    ما هو التاريخ العلمي لحسن الترابي...و ما هو موقفه من السنة
    =======
    ===
    =
    السلام عليكم و رحمة الله
    لولا أنني أخشى من حذف مشاركتي لوصفت حسن الترابي بما هو أهل له نظرا لفتاويه الأخيرة التي تخدم تيار العلمانيين ...لكن سؤالي هو ما يلي :
    ما هو التاريخ العلمي لحسن الترابي ...شيوخه ...تلامذته... و ما هو موقفه من السنة ...و هل له موقف من الصحابة رضي الله عنهم ...أرجو إخباري بكل ما يمكن أن يفصح لي عن حقيقة الرجل ............و جزاكم الله خيرا.


    =============

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=4249

    =============

    بسم الله والحمد لله

    ستجد إن شاء الله في هذا الرابط ما يفيدك عنه.....

    http://saaid.net/book/open.php?cat=88&book=1034


    ===============

    التاريخ العلمي:
    فلسفة وقانون!

    المشايخ:

    لايوجد!

    التلاميذ:

    لا أعرف من تلاميذه طالب علم يستحق أن يذكر
    سوى بعض العقلانيين الذين لا تطاوعني نفسي على عدهم من طلاب العلم.

    موقفه من السنة والصحابة

    موقف العقلانيين.

    انظر الرابط التالي:
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=77781

    ===================

    هذه رسالة قيمة وهي من وقت بعيد وحدثت بعدها إنحرافات خطيرة كثيرة للترابي ومن على شاكلته والرسالة للشيخ الفاضل/سليمان بن صالح الخراشي

    نظرات شرعية في فكر الدكتور حسن الترابي




    بسم الله الرحمن الرحيم

    من عبد العزيز بن باز إلى حضرة الأخ الكريم الدكتور حسن الترابي وفقه الله لما فيه رضاه آمين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..... أما بعد :

    فأشفع لمعاليكم بهذا نسخة من الرسالة الواردة إلي ممن سمى نفسه (عبد البديع صقر ) صاحب مؤسسة الإيمان، المؤرخة في 24/11/1400هـ راجيًا من معاليكم بعد الاطلاع عليها التكرم بالإفادة عن صحة ما نسب إليكم فيها من الآراء ؛ لنعرف الحقيقة والشبهة التي أوجبت لكم هذه الأقوال إن صحت نسبتها إليكم ؛لمناقشتكم فيها على ضوء الأدلة .

    ونسأل الله لنا ولكم وللمسلمين الهداية والتوفيق وصلاح النية والعمل

    إنه خير مسؤول . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد :

    فهذه نظرات شرعية في فكر الدكتور حسن الترابي - هداه الله - ، الذي أثر على كثيرين من محبي الإسلام في هذا الزمان ، سواء في بلده ( السودان ) ، أو في بلاد أخرى ، فاغتروا بفكره الحركي وتناسوا لأجله جميع انحرافاته الخطيرة - كما سيأتي - ، فلم يعرجوا عليها أو يناصحوه في شأنها إلا قليل منهم لم يرضوا لأنفسهم أن يغشوا الأمة أو يغرروا بشبابها ، مجاملة له أو خشية على انقسام الحركة الإسلامية - كما يقال - .

    وقد آثرت جعل هذه النظرات تعريفا للقارئ بأهم الردود التي صدرت في التنبيه على أخطاء الترابي وانحرافاته ، من خلال تهذيب المهم منها ؛ ليكون شباب الإسلام على علم بها ؛ فيتجنبوها ويرشدوا من وقع فيها ؛ ولعلها تكون موقظة لبعض الدعاة عندنا الذين سبق لهم ثناء وتزكية للترابي ! أن يراجعوا موقفهم . وهذا العمل مساهمة مني في ( تصفية ) الساحة الإسلامية في هذا الجانب ؛ تمهيدًا لعودتها - إن شاء الله - أمة متحدة ذات عقيدة واحدة .. وما ذلك على الله بعزيز . فأقول مستعينًا بالله :

    تعريف بالدكتور الترابي :

    وُلد د. حسن عبد الله الترابي سنة 1932 من عائلة دينية من الطبقة المتوسطة، وتتلمذ على يد والده، شيخ طريقة صوفية أقلية، فحفظ القرآن الكريم صغيرا بعدة قراءات، وتعلم علوم اللغة العربية والشريعة في سن مبكرة على يد والده، وجمع في مقتبل حياته أطرافا من العلوم والمعارف لم تكن ميسرة لأبناء جيله خاصة في السودان.

    تزوج الترابي من وصال الصديق المهدي شقيقة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي زعيم حزب الأمة.

    تدرج في سلك التعليم حتى حصل على إجازة الحقوق من جامعة الخرطوم، ثم على الماجستير من جامعة بريطانية في 1957، ثم الدكتوراة من السوربون الباريسية في 1964، وأجاد الإنجليزية والفرنسية والألمانية، وحصَّل صنوفا شتى من المعارف والثقافات الغربية مما أثر في فكره - كما سيأتي - .

    وبعد عودته إلى وطنه تولى الترابي عمادة كلية الحقوق بجامعة الخرطوم .

    أصبح الترابي الأمين العام لجبهة الميثاق الإسلامية لدى تشكيلها. وعن هذه الجبهة انبثقت جماعة الإخوان المسلمين في السودان، واعتُقل ثلاث مرات خلال السبعينيات، في ظل نظام الرئيس جعفر نميري، ومع ذلك شغل في 1979 منصب النائب العام، وأيد الترابي قرار نميري إقرار الشريعة الإسلامية في 1983، وبعد سقوط نظام نميري في 1986، شكّل الجبهة القومية الإسلامية .

    انفصل الترابي عن جماعة الإخوان ، وتصاعدت الخلافات بينهم نظرًا لخروجه عن نهج الجماعة وطريقتها في الدعوة والتربية ، وانحرافاته التجديدية ! التي خرج بها عن إجماع المسلمين ؛ مما أدى بهم إلى التشهير به والرد عليه .
    في يونيو 1989، تحالف الترابي مع الفريق عمر البشير، لقلب الحكومة المنبثقة عن انتخابات ديموقراطية بقيادة صهره زعيم حزب الأمة الصادق المهدي، وطبع اتجاه الترابي السياسة الخارجية للسودان على خلفية دعم المدّ القومي الإسلامي؛ بهدف التحرر من الهيمنة الأميركية الصهيونية. وفي أبريل 1991، أسس المؤتمر الشعبي الإسلامي الذي نُصِّب أمينًا عامًا له، ليشكل منبرًا للقضايا الإسلامية، وعقد المؤتمر الذي يضم حركات وتنظيمات إسلامية من العالم أجمع دورتين في ديسمبر 1993، وفي أبريل 1995 في الخرطوم .وفي فبراير 2000، أغلقت السلطات مقر المؤتمر.

    انتُخب الترابي رئيسًا للمجلس الوطني (البرلمان) في 1996 و1998، لكن علاقاته توترت مع البشير، الذي عارض هيمنته على المؤتمر الوطني، الذي حلّ محل الجبهة القومية الإسلامية التي تم حلها في 1989، وتحول في ما بعد إلى حزب سياسي بموجب قانون التوالي السياسي، الذي أتاح تشكيل أحزاب سياسية، وبدأ العمل به مطلع 1999.
    ووجه البشير الذي تتلمذ على يد الترابي ضربة قاصمة لأستاذه مع إقصائه عن رئاسة المجلس الوطني وحله في 12 ديسمبر 1999، وإعلان حال الطوارئ وتعليق بعض مواد الدستور. وجاء القرار بعد 48 ساعة من تصويت النواب على تعديلات هدفها الحد من صلاحيات رئيس الدولة.
    وفجّر القرار الصراع على السلطة بين الرجلين، وداخل المؤتمر الوطني. وبدأ العد العكسي للتحالف بين قطبي السلطة في السودان. ووافق الترابي في 23 يناير 2000 على مقترحات المصالحة والتعايش مع البشير، مكتفيًا بمهام تنظيمية داخل الحزب، بعيدًا عن مقاليد الحكم، مع اتجاه البشير للتقارب مع جيرانه العرب والأفارقة، وأبعد أنصار الترابي عن المناصب الحكومية مع تشكيل الحكومة، وتعيين حكام جدد للولايات في 24 يناير 2000.

    من تآليفه :
    1 - الصلاة عماد الدين .
    2 ـ المشكلة الدستورية.
    3 ـ الإيمان
    4- المصطلحات السياسية في الإسلام.
    5- ضرورة النقد الذاتي للحركة الإسلامية.
    6- الصحوة الإسلامية والدولة القطرية في الوطن العربي.
    7 - خصائص الحركة الإسلامية المعاصرة.
    8 - تجديد أصول الفقه الإسلامي.
    9- المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع .

    ( المرجع : مجلة المجتمع ، العدد 136 - موقع اسلام اون لاين - موقع قناة الجزيرة - مع إضافات يسيرة ) .

    ============ يتبع =============

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 28.04.09 10:28

    ملخص ردود العلماء والدعاة على الترابي :

    1- رد الدكتور مفرح بن سليمان القوسي :

    قال - حفظه الله -

    في كتابه " الموقف المعاصر من المنهج السلفي في البلاد العربية " ( ص 226 - 233 ) :

    ( الدكتور حسن عبد الله الترابي : وهو من أبرز الإسلاميين العقلانيين الذين تبنوا الدعوة إلى التحديث في الفكر الإسلامي المعاصر لمواكبة التطور ومواءمة ظروف العصر ، وذلك في كتبه وأبحاثه ومحاضراته وندواته داخل بلده السودان وخارجها : فنجده يدعو إلى إحداث فقه جديد يلائم واقع المسلمين الجديد ، ويكشف عن بعض ملامح الفقه الذي يريده


    فيقول : " ونحن أشد حاجة لنظرة جديدة في أحكام الطلاق والزواج نستفيد فيها من العلوم الاجتماعية المعاصرة ، ونبني عليها فقهنا الموروث ، وننظر في الكتاب والسنة مزودين يكل حاجات عصرنا ووسائله وعلومه ... "

    ويصف عصر الصحابة بأنه عصر طغيان الفرد وعصابات الفكر ، فنراه يقول : " إن الصحابة عاشوا عهداً للبشرية تضعف فيه وسائل الاتصال المادية بين الناس ، ويسود فيه طغيان الفرد وعصابات الفكر "

    ويدعو إلى الانطلاق والانفلات وترك المحافظة على منهج السلف الصالح في الأخذ بالأحوط والأسلم والأضبط ، ويرفض الدعوة إلى الاعتدال


    فيقول : " واقرأ إن شئت لمتأخرة العلماء تجدهم يؤثرون الأسلم والأحوط والأضبط ... وهذه الروح في تربيتنا الدينية لا بد من أن نتجاوزها الآن ، ولا نتواصى اليوم بالمحافظة ، بل لا ينبغي إطلاقاً الدعوة إلى الاعتدال ، لأننا لو اعتدلنا نكون قد ظلمنا ، ولو اقتصدنا نكون قد فرطنا .... ، وإني لا أتخوف على المسلمين كثيراً من الانفلات بهذه الحرية والنهضة "

    ويدعو إلى تجديد الفقه وأصوله ، فهما غير مناسبين _ في نظره _ للوفاء بحاجات المسلمين المعاصرة لما يلي :

    1- لأن الفقه مؤسس على علم محدود بطبائع الأشياء وحقائق الكون وقوانين الاجتماع .

    2- ولأنه فقه تقليدي لا رسمي ولا شعبي .

    3- ولافتقار كتب الفقه إلى إرشاد المسلم إلى ما يجب عليه اتباعه في أمور التجارة والفن والسياسة ، حيث يقول : " قد يعلم المرء اليوم كيف يجادل إذا أثيرت الشبهات في حدود الله ، ولكن المرء لا يعرف اليوم كيف يعبد الله في التجارة والسياسة أو يعبد الله في الفن ، كيف تتكون في نفسه النيات العقدية التي تمثل معنى العبادة ، ثم لا يعلم كيف يعبر عنها عملياً بدقة "

    4- ولأن مقولات نظرية عقيمة لا تلد فقهاً البتة بل تولد جدلاً لا يتناهى ونظر مجرد كله مبالغة في التشعيب والتعقيد بغير طائل ، حيث يقول : " لابد أن نقف وقفه مع علم الأصول تصله بواقع الحياة ، لأن قضايا الأصول في أدبنا الفقهي أصبحت تؤخذ تجريداً حتى غدت مقولات نظرية عميقة لا تكاد تلد فقهاً البتة بل تولد جدلاً لا يتناهى "


    ويقول تحت عنوان " حاجتنا لمنهج أصولي " : " .... لكن جنوح الحياة الدينية عامة نحو الانحطاط وفتور الدوافع التي تولد الفقه والعمل في واقع المسلمين أديا إلى أن يؤول علم أصول الفقه- الذي شأنه أن يكون هاديًا للتفكير – إلى معلومات لا تهدي إلى فقه ولا تولد فكراً ، وإنما أصبح نظراً مجرداً يتطور كما تطور الفقه كله مبالغة في التشعيب والتعقيد بغير طائل ، وقد استفاد ذلك العلم فائدة جليلة من العلوم النظرية التي كانت متاحة حتى غلب عليه طابع التجريد والجدل النظري العقيم ، وتأثر بكل مسائل المنطق الهيليني وبعيوبه كذلك " ويكثر الترابي في كتبه ومحاضراته من ترديد عبارات : " الأنابيش " و " الفقه التقليدي " و " علم الأصول التقليدي " و "
    القياس التقليدي " و " نظام الإسلام التقليدي " ، وما شابه ذلك من العبارات التي توهم القاري بأن الفقه الإسلامي والعلوم الإسلامية شيء من العادات والتقاليد ، وليست ديناً مستنداً إلى أدلة ومبنياً على أصول شرعية .

    ويركز كثيرًا على التوسع في مفهوم الأصول التي أصلها العلماء والأئمة المتقدمون ، ويصر على تسمية كل أصل بذلك ، فيقول مثلاً : " الأصول الواسعة " و " القياس الواسع " و " الاستصحاب الواسع " و " الاجتهاد الحر " ويتهم الترابي _ وهو بصدد تبرير دعوته إلى تجديد الفقه وأصوله _ الفقهاء المسلمين بالانغلاق وضيق الأفق ، وبأن الحياة العامة وشؤون الاقتصاد والسياسة تدور من حولهم وهم لا يشعرون ،


    ومما قاله بهذا الشأن قوله : " إن الفقهاء ما كانوا يعالجون كثيراً من قضايا الحياة العامة ، إنما كانوا يجلسون مجالس العلم المعهودة ، ولذلك كانت الحياة العامة تدور بعيداً عنهم ولا يأتيهم إلا المستفتون من أصحاب الشأن الخاص في الحياة ... والنمط الأشهر في فقه الفقهاء والمجتهدين كان فقه فتاوى فرعية ... ، فالفتاوى المتاحة تهدي عادة الفرد كيف يبيع ويشتري ، أما قضايا السياسة الشرعية الكلية وكيف تدار حياة المجتمع بأسره إنتاجاً وتوزيعاً ، استيراداً وتصديراً ، علاجاً لغلاء المعيشة أو خفضاً لتكاليفها ، هذه مسائل لم يعن بها أولياء الأمور ، ولم يسائلوا عنها الفقهاء ليبسطوا فيها الفقه اللازم " واتهمهم كذلك بإغفال حق طاعة ولاة الأمر في كتبهم ومصنفاتهم

    فنراه يقول : " إن أصول القرآن الكريم تجعل لولاة الأمر حق الطاعة من بعد طاعة الله والرسول ، ولقد سكت الفقهاء عن هذا الحق ، فلا نكاد نجد له أثراً البتة في كتب أصول الفقه أو أصول الأحكام "

    كما اتهمهم بأنهم احتكروا الدين واتخذوه سراً من الأسرار حجبوه عن الناس ، وأصبحوا بذلك وسطاء بين العباد وربهم ، أو سلطة مركزية تستبد بأمر الاجتهاد الذي يرى فتح بابه لكل الناس بما فيهم العوام


    فنراه يقول : " اتسم فقهنا التقليدي بأنه فقه لا شعبي ، وحق الفقه في الإسلام أن يكون فقهاً شعبياً ، ذلك أن التحري عن أمر الدين الذي ليس من حق طائفة أو طبقة من رجال الدين ، وأن الإسلام لا يعرف التدين الذي يحتكره رجال ويتخذون الدين سراً من الأسرار يعكفون عليه ، يحجبونه عن الناس ويصبحون – من أجل ذلك السر المحجوب عن الناس – وسطاء بين العباد وربهم ، أويصبحون سلطة مركزية يستبدون بأمر الاجتهاد دون الناس "

    ويعد الترابي ( أهلية الاجتهاد ) شيئاً نسبياً وإضافياً ، وأنها جملة مرنه ليس لها ضوابط ولا شرائط ، وأن الجمهور هم الحكم في تمييز الذي هو أعلم ، متخذين من أعرافهم مقاييس لتقويم المجتهدين والمفكرين ،


    فنراه يقول تحت عنوان(أهليةالاجتهادوإطاره):
    " تقدير أهلية الاجتهاد مسألة نسبية وإضافية ، ولكن بعض الكتاب المتنطعين في الضبط والتحفظ يتوهمون أنها درجة معينة تميز طبقة المجتهدين من عامة الفقهاء ، وما الاجتهاد إلا وظيفة في استعمال العلم والعقل يتربى عليها المتعلم ويترقى نضوجاً ورشداً ، وتتفاوت فيها طبقات المفكرين الذين ينبغي أن يعمر بهم المجتمع المسلم ، فإذا عنينا بدرجة الاجتهاد مرتبه لها شرائط منضبطة ، فما من شيء في دنيا العلم من هذا القبيل ، وإنما أهلية الاجتهاد جملة مرنة من معايير العلم والالتزام تشيع بين المسلمين ليستعملوها في تقويم قادتهم الفكريين ... وقد ينظم المجتمع أحياناً ضوابط شكلية مثل الشهادات ليكون حمل شهادة الجامعة مثلاُ أمارة لأهلية بدرجة معينة ، وحمل الشهادة الأعلى إيذاناً باستحقاق ثقة أعلى وهكذا ، وربما يترك الأمر أمانة للمسلمين ليتخذوا بأعرافهم مقاييس تقويم المفكرين . ومهما تكن المؤهلات الرسمية فجمهور المسلمين هو الحكم وهم أصحاب الشأن في تمييز الذي هو أعلم وأقوم ، وليس في الدين كنيسة أو سلطة رسمية تحتكر الفتوى " . ولذا يدعو إلى الاحتكام إلى عوام الناس _ ولو كانوا جهالاً _ لضبط الاختلاف والتفرق بين المذاهب!

    ويرفض الترابي قياس الفقهاء والأصوليين المعروف والمنضبط بضوابط وشروط دقيقة ، لأن تلك الضوابط والشروط _ في نظره _ قيود وضعها مناطقه الإغريق ثم اقتبسها الفقهاء عنهم ، ويدعو إلى قياس فطرى حر _ على حد تعبيره _


    فنراه يقول تحت عنوان ( نحو أصول واسعة لفقه اجتهادي ) : " يلزمنا أن نطور طرائق الفقه الاجتهادي التي يتسع فيها النظر بناء على النص المحدود ، وإنما لجأنا للقياس لتعدية النصوص وتوسيع مداها فما ينبغي أن يكون ذلك هو القياس بمعاييره التقليدية ، فالقياس التقليدي أغلبه لا يستوعب حاجاتنا بما غشيه من التضييق انفعالاً بمعايير المنطق الصوري التي وردت على المسلمين مع الغزو الثقافي الأول الذي تأثر به المسلمون تأثراُ لا يضارعه إلا تأثرنا اليوم بأنماط الفكر الحديث "

    ويقول أيضاً تحت عنوان ( القياس المحدود ) : " القياس _ كما أوردنا تعريفاته وضوابطه الضيقة في أدبنا الأصولي _ لا بد فيه من نظر حتى نكيفه ونجعله من أدوات نهضتنا الفقهية ،وعبارة القياس واسعة جدا ؛ تشمل معنى الاعتبار العفوي بالسابقة ، وتشمل المعنى الفني الذي تواضع عليه الفقهاء من تعدية حكم أصل إلى فرع بجامع العلة المنضبطة إلى آخر ما يشترطون في الأصل والفرع ومناط الحكم ، وهذا النمط المتحفظ من القياس يقتصر على قياس حادثة محدودة على سابقة محدودة معينة ثبت فيها حكم بنص شرعي فيضيفون الحكم إلى الحادثة المستجدة ، ومثل هذا القياس المحدود ربما يصلح استكمالاً للأصول التفسيرية في تبين الأحكام والآداب والشعائر ، ولكن المجالات الواسعة من الدين لا يكاد يجدي فيها إلا القياس الفطري الحر من تلك الشرائط المعقدة التي وضعها له مناطقه الإغريق ، واقتبسها الفقهاء الذين عاشوا مرحلة ولع الفقه بالتعقيد الفني وولع الفقهاء بالضبط في الأحكام "

    وينحى الترابي في تجديد " الإجماع " منحى لم يقل به أحد من قبل ، ولم يخطر ببال عالم من علماء المسلمين القدامى أو المعاصرين ، حيث يصور " الإجماع " بصورة الاستفتاء أو التصويت من قبل عامة الناس على أمر من الأمور ، وذلك على غرار ما تطرحه الدولة في الأنظمة الغربية على الناس من مسائل لأخذ آرائهم فيها


    فنراه يقول بعد تأكيده على ضرورة الاتفاق على مناهج أصولية موحدة : " وتعود تلك المناهج الموحدة إلى مبدأ الشورى الذي يجمع أطراف الخلاف ، ومبدأ الإجماع الذي يمثل سلطان جماعة المسلمين ، والذي يحسم الأمر بعد أن تجري دورة الشورى فيُعمد إلى أحد وجوه الرأي في المسألة فيعتمده ، إذ يجتمع عليه السواد الأعظم من المسلمين ، ويصبح صادراً عن إرادة الجماعة وحكماً لازماً ينزل عليه كل المسلمين ، ويسلمون له في مجال التنفيذ ولو اختلفوا على صحته النسبية "

    ويقول أيضاً : " يمكن أن نرد إلى الجماعة المسلمة حقها الذي كان قد باشره عنها ممثلوها الفقهاء ، وهو سلطة الإجماع ، ويمكن بذلك أن تتغير أصول الفقه والأحكام ، ويصبح إجماع الأمة المسلمة أو الشعب المسلم ، وتصبح أوامر الحكام كذلك أصلين من أصول الأحكام في الإسلام "

    ويقول كذلك : " يمكن أن نحتكم إلى الرأي العام المسلم ونطمئن على سلامة فطرة المسلمين حتى ولو كانوا جهالاً في أن يضبطوا مدي الاختلاف ومجال التفرق " !!

    ولم يقتصر الترابي في دعوته إلى التجديد على التشريع فقط ، بل تعداه إلى مجال الاعتقاد ، حيث يرى أن قضايا الاعتقاد مسائل فكرية ، وأن الفكر يتغير بتغير الزمان والمكان ، فالعقيدة إذن متجددة ومتغيرة ، وعلى المسلمين أن يختاروا ما يناسبهم من المناهج بحسب الظروف والملابسات التي يعيشونها


    فنراه يقول : " ولما كان الفكر الإسلامي في كل قرن فكراً مرتبطاً بالظروف القائمة فلا نصيب من خلود بعدها إلا تراثاً وعبرة ، سواء في ذلك فقه العقيدة أو فقه الشريعة "

    ويؤكد ذلك ما يروى عنه أنه قال في محاضرة ألقاها بجامعة الخرطوم بعنوان ( تحكيم الشريعة ) : " إنه في إطار الدولة الواحدة والعهد الواحد يجوز للمسلم _ كما يجوز للمسيحي _ أن يبدل دينه " !!
    ======= يتبع =========

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 28.04.09 10:30

    2 - رد الدكتور محمد رشاد خليل :
    كتب الدكتور محمد رشاد خليل ثلاث مقالات في مجلة المجتمع ( العدد : 587 - 588 - 589 ) للرد على نظرية الترابي في التطور ، وقد تطرق فيها إلى نشوء هذه النظرية عند الغربيين ، وأسباب ذلك .. إلا أنه لم يكمل مقالاته تلك بعرض أقوال الترابي والرد المباشر عليه . وقد انتقيت منها الآتي : يقول الدكتور رشاد :

    ( قرأت مقال د. حسن الترابي في العدد 573 من المجتمع فشعرت بقلق ، وأردت أن أعرف المزيد عن فكره فجاءني بعض الأخوة ببعض كتاباته ومحاضراته زادتني معرفة بفكره ، وزادتني قلقاً : وفكرت في الرد ثم تريثت لعل الله يكفيني ذلك ، ثم خرجت علينا المجتمع في عددها رقم 584 بلقاء معه مصحوباً بدعوة للمناقشة والحوار ، فرأيت أن المواجهة قد وجبت .


    ولقد كنت منذ زمن أرصد تسلل الفكر التطوري إلى كتابات المسلمين ، وأرصد معها كلمة التطور حتى في كتابات الذين لا يؤمنون بهذا الفكر ، وكنت أشعر بالقلق من جراء هذا الاستعمال الذي أشاع هذا المصطلح ومهد لقبوله عند المسلمين بقصد وبغير قصد .


    عندما قرأت كتابات الدكتور حسن ومحاضراته عرفت ان الأمر قد أخذ منعطفاً خطيراً ، وأن التصدي للتصحيح بالمناقشة أصبح واجباً لأن الأمر في كتابات الدكتور حسن لم يعد مجرد تسلل يتلصص على استحياء ، ولم يعد مجرد خطأ لغوي قاد إليه التساهل و إنما أسفر كمنهج محدد وكدعوة صريحة .
    ولقد كانت البلوى على فداحتها أمراً محدود الخطر طالما أن دعوى التطور لم تتجاوز كتابات العلمانيين الذين يدقون لها الطبول منذ أمد بعيد ...
    وكان الأمل معقوداً على الدعاة المسلمين المتسلحين بمنهج الإسلام أن يتصدوا لهذه الدعوى بالقول والعمل ، وأن يوقفوا مدها، وأن يعيدوا بناء عقول المسلمين وحياتهم على أساس من هدى الإسلام ومنهجه الخالص ...
    أما وقد انتقلت عدوى التطور إلى صفوف الدعاة المسلمين وأصبح بعضهم يبشر بمنهج التطور في صفوف المسلمين فإن البلوى قد تحولت إلى خطر داهم يحتاج إلى المواجهة والتصحيح.


    وإذا كان الدعاة المسلمين سيستسلمون للضغط الذي لا نشك في عنفه من الفكر العلماني الإلحادي ، ويحاولون تطويع الإسلام والمسلمين باسم التجديد ، فإن معنى هذا كما يقول الدكتور محمد كامل حسين : أن حصون الحركة الإسلامية سوف تهدم من الداخل ، وأن الأمل الذي يعقده المسلمون عليها لتخليصهم سوف يتحول إلى سراب .


    ... وخلاصة القول فإن فلسفة التطور بجميع أشكالها القديمة والحديثة هي فلسفة مادية استبعدت الإله الخالق تماما من حسابها في تفسير العالم ، وهي تصر بلا هوادة على تفسير الكون والحياة والإنسان والمجتمع تفسيرا ماديا خالصا ، مستبعدة تماما تدخل أي عامل من خارج هذا العالم المادي .


    وعلى هذا الأساس فهي تفسر الدين والأخلاق على اعتبار أنهما ظاهرتان اجتماعيتان لا تفسران إلا من خلال حركة المجتمع في وسطه المادي والثقافي الخاص به ..... ) .
    ثم ذكر تطور حركة التطور في الغرب وأسباب ظهورها.

    3- رد الأمين الحاج محمد أحمد :
    رد الشيخ الأمين الحاج على الترابي بكتابين مهمين : الأول " مناقشة هادئة لبعض أفكار الدكتور الترابي " ، والثاني " الرد القويم لما جاء به الترابي والمجادلون عنه من الافتراء والكذب المهين " .

    وقد لخصت كتابه الأول في الآتي : يقول الحاج :

    ( هذه مناقشة هادئة لبعض أفكار أحد دعاة التجديد من العصرانيين وهو الدكتور حسن عبد الله الترابي ، في ضؤ الكتاب والسنة ، وما أجمع عليه سلف هذه الأمة ، زادها الله تشريفاً وتعظيماً ومهابة ورفعة .

    - ( من الآثار السيئة لفكر دكتور الترابي التجديدي الدعوة إلى التقارب الديني ، بين النصارى واليهود والمسلمين ؛ حيث يقول الترابي : ( إن الوحدة الوطنية تشكل واحدة من أكبر همومنا ، وإننا في الجبهة الإسلامية نتوصل إليها بالإسلام على أصول الملة الإبراهيمية ، التي تجمعنا مع المسيحيين ، بتراث التاريخ الديني المشترك ، وبرصيد تأريخي من المعتقدات والأخلاق ، وإننا لا نريد الدين عصبية عداء ولكن وشيجة إخاء في الله الواحد ) هذه الدعوة شبيهة بالدعوة الماسونية التي هدفها الأول إبعاد الدين عن الحياة ، واليهود والنصارى ليس لهم دين إنما هي مجموعة انحرافات ، وإنما الخاسر الأول والأخير هو المسلم ، صاحب الدين الحق ) .

    - ( كذلك من الآثار السيئة لعدم وضوح الرؤية في جانب العقيدة وعدم تحديد الهوية ، وعدم الالتزام بمنهج السلف ، موالاة الشيعة والدعوة إلى التقارب معهم وفتح المجال لهم ، بإنشاء مراكز ثقافية ، وإقامة الاحتفالات الدينية ، وتمكينهم من الاتصال ببعض مشايخ الصوفية وشباب الحركة الإسلامية ، وفتح قنوات اتصال بين هؤلاء وبين السفارة الإيرانية وإيران لحضور بعض الاحتفالات وللقيام ببعض الزيارات ، وتوزيع بعض النشرات والكتيبات ، كل هذا ليزول الحاجز النفسي بين أهل السنة وبين سابي الصحابة ، ومكفريهم ، ولاعني الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وفي كل ذلك ضرر بليغ وفساد كبير للإسلام وللمسلمين ) .

    ( كذلك من الآثار السيئة لفكر حسن الترابي ـ وهو ناتج عن عدم وضوح الرؤيا في الجانب العقدي أيضاً وبسبب الفراغ الروحي لدى الحركة الإسلامية السودانية ـ فتح المجال للمتصوفة ؛ وذلك برعاية مجلس التصوف وقيام مؤتمر للصوفية تحت شعار " الذكر والذاكرين " وحضور الحوليات والموالد ، وزيارة رجال الطرق ، وإكرامهم ، وإعزازهم ، وفتح المجال في الإذاعة والتلفزيون للمديح المليء بالشركيات ، والمصحوب بالآلات الموسيقية ، وتمجيد الصوفية في كثير من اللقاءات الرسمية ) .


    ثم ذكر الحاج انحرافات الترابي في مجال المرأة : تجويزه مصافحتها للأجنبي ، تجويزه الاختلاط ، تجويزه سفرها دون محرم ، تجويزه تقلدها للإمامة العظمى !! ، تجنيدها وتدريبها عسكريًا في الجيش ! ، تجويزه عملها سكرتيرة للرجال . تجويزه للموسيقى ، رده للأحاديث الصحيحة التي لا توافق عقله ) .

    أما كتابه الثاني ( الرد القويم .....) فقد لخص فيه محاضرة الدكتور جعفر شيخ إدريس التي رد بها على الترابي بعنوان ( العلمانية في ثياب إسلامية ) ، ثم ذكر أهم انحرافات الترابي . وقد لخصتها في الآتي :

    ( 1- إباحته للردة ، وعدم إقامة الحد على المرتد .
    2- قوله عن سلمان رشدي : " لو كان عندنا في السودان لما حكمنا عليه بالردة "
    3- زعمه أن اليهود والنصارى ليسوا كفاراً الكفر الإعتقادي !! إنما كفرهم من قبيل الكفر العملي .
    4- يدعو إلى توحيد الأديان على أساس الملة الإبراهيمية وتحت راية الحزب الإبراهيمي !
    5- يزعم أن أبا البشر حواء وليس أدم !
    6 - لا يؤمن بنزول عيسي عليه السلام آخر الزمان !
    7- استعماله للألفاظ القبيحة مع أنبياء الله عليهم السلام والصحابة الكرام رضي الله عنهم ؛ كقوله بأن : " يونس شرد " " وإبراهيم كان " يبحث عن ربه " أو قوله عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم : " الرسول صلى الله عليه وسلم بشر مثلنا يوح إليه ، ما حيفسر القرآن لهذا اليوم : لأنه لا يعرف هذا اليوم " ! ، وكقوله عن ابن عباس رضي الله عنهما " ابن عباس زروه " .
    8 - زعمه أن الصحابة ليسوا عدولاً كلهم.
    9 - قوله عن حديث " إذا وقع الذباب في إناء أحدكم .. " بأنه : " يأخذ فيه برأي الطبيب الكافر ، ولا يأخذ فيه بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم " !
    10 - إنكاره لجهاد الطلب !
    11 - إنكاره لعصمة الأنبياء ! وحصره العصمة في عصمتهم من الناس فقط .
    12-إباحته للغناء ، وتضليله الشباب بقوله : إن الاشتغال بالغناء والموسيقى عبادة !! ( كما في رسالته : حوار الدين والفن )
    13- زعمه أن العقيدة لا ينبغي أن تكون سلفية ! ) .

    4 - رد الدكتور محمود الطحان :

    رد الدكتور محمود على الترابي بكتاب عنوانه " مفهوم التجديد بين السنة النبوية وبين أدعياء التجديد المعاصرين " ، قال فيه مبينًا المآخذ على حركة الترابي التجديدية :

    ( - اتصافها بالعمومات من غير تمثيل :

    اتسمت هذه الحركة بسمة الكلام العام من غير تمثيل ، وهذه سمة تدل على أنه ليس هناك مشكلة واضحة تحتاج إلى حكم جديد ، وإلا لضرب بها المثل ، وأما الكلام العام ، فهو دعوى تحتاج إلى بينة )

    ( - سلوكها طريق المغالطة ، واصطياد الرعاع .

    لقد سلكت هذه الدعوة في عرض ما تريد من أفكار طريق المغالطة والغوغائية وذلك بغية اجتذاب الرعاع من الناس ، ومن ليس لديهم القدرة على المناقشة العلمية المبنية على اطلاع واسع على التشريع الإسلامي ، والثروة الفقهية العظيمة التي خلفها سلف الأمة العظيم . وإلى القاري بعض الأمثلة على ذلك :

    المثال الأول : يقول الدكتور الترابي : " قد يعلم المرء اليوم كيف يجادل إذا أثيرت الشبهات في حدود الله ، ولكن المرء لا يعرف كيف يعبد الله في التجارة أو السياسة ، أو يعبد الله في الفن ، كيف تتكون في نفسه النيات العقدية التي تمثل معنى العبادة ، ثم لا يعلم كيف يعبر عنها عمليا . وليس ثمة من مفت يُفتك كيف تسوق عربة أو تدير مكتباً ! ولكن الكتب القديمة تفتك حتى كيف تقضي حاجتك ! "

    إن هذا الكلام لا يحتاج إلى أي تعليق ، حتى يدرك من لديه إلمام قليل بكتب الفقه الإسلامية التي يعبر عنها ب " الكتب القديمة " فساد هذا الكلام ، ومخالفته الواضحة للواقع ، وافتراءه على الكتب الإسلامية القديمة

    فهل صحيح أن كتب الفقه القديمة تفتي الذي يرجع إليها كيف يقضي حاجته وكيف يتطهر ، ولا تفتيه في أمور التجارة والسياسة ؟ إذن أين أبواب البيوع والرهن والتجارة والإجارة والسَلم والقرض والربا والصرف وما إلى ذلك من الأبواب التي تفتي في موضوع التجارة الداخلية والخارجية الموجودة في كل كتاب فقه قديم ؟ وأين أبواب الإمامة الكبرى ، وأبواب الحظر والإباحة ؟

    أما كيف يعبد المسلم الله في الفن ، فربما لا يجد الإنسان الفتوى الصريحة فيها داخل كتب الفقه القديمة ، لأننا ما ندري ما حدود الفن الذي يقصده الدكتور الترابي الذي يعبد المسلم الله به !! أهو الرقص والغناء ، أو الموسيقى أو التمثيل أو ... ؟! لأن كلمة الفن كلمة غامضة بالنسبة لنا نحن علماء المسلمين ، ما ندري ماذا يدخل فيها .

    ومع هذا فإن كتب الفقه القديمة نجد الفتوى في حكم الغناء والسماع والموسيقى وأخذ الأجرة عليها . ينظر في هذا أبواب الكراهية والاستحسان ، أو أبواب الحظر والإباحة في جميع كتب الفقه القديمة من جميع المذاهب الفقهية المتبوعة ) .

    ( - نظرتها السوداء إلى كل قديم من الفقه وأصوله ، والصحابة والسلف : إن الناظر في هذه الحركة تبدو له في مواضع كثيرة مما قاله أصحابها أنهم ينظرون نظرة سوداء إلى كل قديم ، سواء كان فقها أو أصول فقه ، وسواء كان صحابة أو سلفا) .

    ( - اعتبارها العقيدة الإسلامية والأحكام الفقهية مرتبطة بالظروف القائمة في كل قرن ، وليست ثابتة :

    لقد اعتبر الدكتور الترابي الأفكار الإسلامية المتعلقة بالاعتقاد ، وكذلك الأفكار الإسلامية المتعلقة بالأحكام الشرعية العملية ، أفكاراً غير ثابتة ، وأنها مرتبطة بالظروف القائمة في كل قرن ، لذلك فينبغي أن تتغير وتتبدل من عصر إلى عصر ، وأنه لا نصيب لها من الخلود والبقاء . وهذا ما قاله في هذا الصدد : " وإذا كان الفكر الإسلامي في كل قرن فكراً مرتبطاً بالظروف القائمة ، فلا نصيب من خلود بعدها إلا تراثاً وعبرة ، وسواء في ذلك فقه العقيدة ، أو فقه الشريعة ".

    وهذه أفكار في منتهى الخطورة ، إذ تجعل الأفكار الإسلامية أفكاراً هشة جدا ، مردها وارتباطها الوحيد هو الظروف ، فتتلون بحسب الظروف التي تحكمها . وليست هي الحاكمة والمهيمنة .

    وهذه الفكرة الخطيرة يكثر من تردادها الدكتور الترابي في محاضراته ونشراته ، وهي فكرة تثير الريب والتساؤلات ، وتجعل الدين ألعوبة للحكام ) .

    ( - وصفها بأن الفقه كان تقليدياً ، لا رسمياً ، ولا شعبياً وأن الفقهاء وسطاء بين العباد وبين ربهم) .

    ( - تشبيهها الفقهاء برجال الكنيسة ، وتشبيهها الفقه الإسلامي بالفقه الإنجليزي )

    ( - اعتبارها أنه من حسن حظها ظهورها في بلد ضعيف الثقافة الإسلامية :

    وإن مما يثير العجب والدهشة في هذه الحركة أنها تعتبر ضعف الثقافة الإسلامية في مكان ظهورها من حسن حظها . وأنه نعمة لا نقمة ! فقد قال الدكتور الترابي : " من حسن حظنا في السودان أننا في بلد ضعيف التاريخ والثقافة الإسلامية الموروثة ، وقد تبدو تلك لأول وهلة نقمة ، ولعلها ببعض الوجوه نعمة ! إذ لا تقوم مقاومة شرسة لتقدم الإسلام المتجدد " !

    هكذا يا دكتور ترابي ، من حسن حظك وحظ دعوتك أنك تقول ما تريد باسم الإسلام وباسم تجديده في بلد ضعيف الئقافة الإسلامية ، وتعلل ذلك بأنه لكي لا تقوم مقاومة شرسة لتقدم ما تسميه ب " الإسلام المتجدد "!

    ( - عيبها على العلماء القدامى إيثارها الأحوط . ودعوتها للتفلت وعدم المحافظة :

    الأمر الخطير في هذه الحركة أنها تعيب على العلماء القدامى إيثارهم في بعض المسائل الخلافية الأحوط والأسلم والأضبط ، ثم تدعو إلى الانطلاق والانفلات وترك المحافظة على طريقة سلفنا الصالح في طريقة البحث ، وفي التطبيق ، حتى إن الدكتور الترابي لا يرضى بالدعوة إلى الاعتدال ، وإنما يريد الدعوة إلى الانطلاق والحرية بدون تحفظ ) .

    ( - اعتبارها أهلية الاجتهاد جملة مرنة ، وأن الجمهور هو الحكم في ذلك : تعتبر هذه الحركة أن أهلية الاجتهاد شيئ نسبي وإضافي ، وأنها جملة مرنة ليس لها ضوابط ولا شرائط ، وأن الجمهور هم الحكم في تمييزالذي هو أعلم ، متخذين من أعرافهم مقاييس تقويم المجتهدين والمفكرين ، ولنسمع إلى الدكتور الترابي ماذا يقول : " فإذا عنينا بدرجة الاجتهاد مرتبة لها شرائط منضبطة ، فما من شيئ في دنيا العلم من هذا القبيل ! وإنما أهلية الاجتهاد جملة مرنة من معايير العلم والالتزام ، تشيع بين المسلمين ليستعملوها في تقويم قادتهم الفكريين ! "


    ثم يقول : " وقد ينظم المجتمع أحياناً ضوابط شكلية مثل الشهادات ، ليكون حمل شهادة الجامعة أمارة لأهلية بدرجة معينة ، وحمل الشهادة الأعلى إيذانا باستحقاق ثقة أعلى ، وهكذا ، وربما يترك الأمر أمانة للمسلمين ، ليتخذوا بأعرافهم مقاييس تقويم المفكرين .

    ومهما تكن المؤهلات الرسمية ، فجمهور المسلمين هو الحكم ، وهم أصحاب الشأن في تمييز الذي هو أعلم وأقوم ، وليس في الدين كنيسة أو سلطة رسمية تحتكر الفتوى "


    ويقول أيضاً : " وتقدير أهلية الاجتهاد مسألة نسبية وإضافية ، ولكن بعض الكتاب المتنطعين في الضبط يتوهمون أنها درجة معينة تميز طبقة المجتهدين من عامة الفقهاء " هكذا بكل بساطة ، أهلية الاجتهاد جملة مرنة ، والحكم فيها إلى عامة الناس ! متى كان هذا ؟ في أي علم من العلوم أو الفنون الأخرى ؟ أيجوز أن تكون كلمة " عالم بالقوانين والدساتير " كلمة مرنة ، والحكم فيها لعامة الناس وجمهورهم ؟ أيجوز أن تكون كلمة " عالم كبير ، أو خبير بالطب وجراحة القلب " كلمة مرنة ، والحكم فيها للجمهور ؟ .. وهكذا في جميع العلوم والفنون . فإذا كان لا يجوز ذلك في العلوم والفنون الأخرى ، فلم يجوز في العلوم الشرعية وحدها ، ويسمح أن يدعيها كل دعي ويمتطي صهوتها كل غبي ؟!


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 28.04.09 10:31

    - أبرز الأصول التي دعا الدكتور الترابي إلى تجديدها :

    إن من أبرز الأمور التي دعا الدكتور الترابي إلى تجديدها في علم أصول الفقه الإسلامي ما يلي :
    1- الإجماع
    2- أمر الحاكم
    3- القياس
    4- الاستصحاب
    1- أما الإجماع : فقد نحا الدكتور الترابي في تجديده نحواً لم يسمع به أحد من المسلمين ، ولم يخطر ببال عالم من علماء المسلمين القدامى أو المعاصرين !! وكل من يقرأ تصويره للإجماع الجديد الذي يقترحه ، لا يتردد لحظة أنه الاستفتاء أو التصويت من قبل عامة الناس على أمر من الأمور الذي تطرحها الدولة في الأنظمة الغربية على الناس ليأخذوا رأيهم .

    يقول الترابي : " فإذن يمكن أن نحتكم إلى الرأي العام المسلم ، ونطمئن إلى سلامة فطرة المسلمين ، حتى ولو كانوا جهالا في أن يضبطوا مدى الاختلاف ومجال التفرق "

    ويقول أيضاً : " .. ويدور بين الناس الجدل والنقاش حتى ينتهي في آخر الأمر إلى حسم القضية ، إما أن يتبلور رأي عام ، أو قرار يجمع عليه المسلمون ، أو يرجحه جمهورهم وسوادهم الأعظم " هكذا صار الإجماع ـ بعد تطويره وتجديده ـ عند الدكتور الترابي ، جدلاً ونقاشاً بين الناس ـ كل الناس ـ وتصويتا في نهاية الأمر ، فما صوت له جمهورهم وسوادهم الأعظم كان حكماً لا زماً ينزل عليه كل المسلمين !

    سبحان الله ! متى كان عامة الناس يرجع إليهم في الأمور العلمية الدقيقة التي تحتاج إلى بحث ؟ وهل جدل العامة ونقاشهم مبني على أصول علمية ، أم هو لغط وسفسطة ، كل يتكلم كما يحلو له ؟ أليست هذه غوغائية ؟ أليست هذه الطريقة التي اكتوينا بنارها من بعض الحكام والدكتاتوريين الظالمين ؟ فإنه كلما أرادوا شيئاً أتوا بمشروع ، وطرحوه للتصويت عليه من قبل عامة الناس ، أو الشعب ، ليأخذوا عليه الموافقة ، ثم يصبح قانوناً ملزماً ).

    ( 2- وأما أمر الحاكم ـ أو ولي الأمر ـ فقد اهتم به الترابي كثيراً ، وأولاه من العناية ما يلفت النظر ، وتهجم على الفقهاء والأصوليين القدامى بحجة أنهم أغفلوا حق الحاكم في التشريع وإصدار الأحكام ، ودعا بإصرار إلى إعادة هذا الحق إليه )

    ( 3- وأما القياس ، فإن الدكتور الترابي لا يريد به قياس الفقهاء والأصوليين الذي له ضوابط وشروط ، وإنما يريد قياساً حراً فطرياً عفوياً ، ليس له أية ضوابط أو قيود ، لأن هذه الضوابط والقيود ـ في زعمه ـ من وضع مناطقه الإغريق ، ثم اقتبسها عنهم الفقهاء ) .

    ( 4- وأما الاستصحاب ، فإنه وان كان لا يأخذ به فقهاء المسلمين ، ولا يعتبرونه أصلا ً من الأصول يبنون عليه الأحكام الفقهيه ، إلا أن الدكتور الترابي يعتبره أصلاً مهماً ، لكن لا يريده استصحاباً عادياً ، وإنما يريده " استصحابا واسعا " فيقول : تحت عنوان " الاستصحاب الواسع " : " وإذا جمعنا أصل الاستصحاب مع أصل المصالح المرسلة تتهيأ لنا أصول واسعة لفقه الحياة العامة في الإسلام " . فالدكتور الترابي يركز على التوسع في مفهوم الأصول التي أصلها العلماء والأئمة الأقدمون ، ويصر على تسمية كل أصل بذلك . فيقول : " الاستصحاب الواسع " و" القياس الواسع " و" الأصول الواسعة " . وهكذا

    وهذا أمر خطير ، إذ يجعل هذه المسميات غير محددة المفهوم ، تتسع لكل تصور ، ولكل ما يخطر بالبال أنه مصلحة ، مع أن المصلحة هي التي اعتبر الشارع أنها مصلحة . وإلا لصار الدين دين مصالح مبنية على اعتبار العقول البشرية ، لا على النصوص السماوية ، وصارت أحكامه أشبه بالقوانين الوضعية التي لا يلحظ فيها الأجانب المصلحة المتبادرة ، ولو كانت مفسدة في الحقيقة والنتيجة ) .

    ( - وأخيراً لا بأس بذكر بعض الأمثلة من فتاوى تجديدية تمخضت عنها الحركة التجديدية وأفتى بها الدكتور الترابي وهي :

    1 - عدم معاقبة المرتد عن دين الإسلام ، وأنه ليس في الردة شيئ .
    2- عدم رجم الزاني المحصن .
    3- ليس على شارب الخمر حد معين ، وإنما عليه تعزير يعود لرأي الإمام .
    4- يجوز للمرأة المسلمة أن تتزوج باليهودي والنصراني !

    وغيرها من الفتاوى التجديدية المعاصرة ، وأكثرها النص فيها صريح والإجماع منعقد على خلافها ).

    5 - رد أحمد بن مالك :

    رد عليه بكتاب " الصارم المسلول على الترابي شاتم الرسول " صلى الله عليه وسلم . وانتقده في عدة أمور ؛ هي :
    ( 1- تنقصه للأنبياء وافتراؤه عليهم - عليهم السلام - .
    2- تنقصه للصحابة - رضي الله عنهم - .
    3 - إجازته التوارث بين المسلم والكافر !
    4 - انكاره حد الردة ، وحد الرجم للزاني المحصن .
    5 - دعوته للرقص !! وقوله بأنه : " تعبير جميل يصور معنى خاصًا لما تنطوي عليه النفس البشرية من شعور .." !
    6 - دعوته للاختلاط . ) .

    6 - رد الأستاذ فريد الثبيت :

    رد عليه ضمن كتابه " دعوة الإخوان المسلمين في ميزان الإسلام " . وقد لخص بعض انحرافاته من رد الطحان ، وكتاب " الصارم المسلول .. " .

    7 - رد الأستاذ عبدالفتاح محجوب ابراهيم :

    رد عليه بكتاب عنوانه " الدكتور حسن الترابي وفساد نظرية تطوير الدين " .وهو عبارة عن مناقشة ما جاء في كتابيه " تجديد الفكر الإسلامي " و " المرأة بين تعايم الدين .. " . وميزة هذا الرد أنه ذكر في ملحقه خطاب الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - الذي وجهه للترابي يسأله عن صحة ما نسب إليه من انحرافات ، ورد الترابي ( المراوغ ! ) عليه .

    وقد ذكر الأستاذ عبدالفتاح أن اثنين من السودانيين ردا عليه أيضا بكتابين ؛ هما :

    8 - " نقض ديني لدعوة الترابي التجديدية " لمحمد أحمد حامد . و :

    9 - " القضيب المصقول " لعلي زين العابدين . ولم أطلع على الكتابين .

    10 - رد الشيخ علي حسن عبدالحميد :

    تعرض الشيخ علي الحلبي للترابي في كتابه " العقلانيون أفراخ المعتزلة العصريون " ، حيث قال :

    - ( إني أستغرب من ( بعض ) من له منزلة في نفوسنا ممن ( ما يزال ) يصف الترابي بـ ( المفكر ) و ... ( الداعية )!!

    فهل ( هؤلاء ) يجهلون حقيقة الترابي وفكره ؟! أم أنهم ( يعرفون ) ، لكنهم يرجحون المصلحة التي توهمتها عقولهم في ذلك بالسكوت عن بيان حقيقته ؟!

    فإلى هؤلاء وغيرهم أسوق بعضاً من كلمات الترابي الدالة علي حقيقة فكره ، وأصل منهجه :

    يقول ـ هداه الله ـ في كتابه : " تجديد الفكر الإسلامي " ( ص : 26 ) : " أما المصدر الذي يتعين علينا أن نعيد إليه اعتباره كأصل له مكانته فهو العقل ... " !!

    ولقد أداه نظره ( العقلاني ) هذا إلى اعتبار الاكتفاء بالكتاب والسنة ( وهماً شائعاً ) فتراه يقول في الكتاب نفسه ( ص : 25 ) : " ومن المعوقات : هناك من يقول : بأن عندنا ما يكفينا من الكتاب والسنة وهذا وهم شائع ، إذ لا بد أن ينهض علماء فقهاء ، فنحن بحاجة إلى فقه جديد لهذا الواقع الجديد " !!

    ما هو هذا الفقه الجديد ؟!

    هل هو خارج عن الكتاب والسنة غير متصل بهما ؟!

    أم صادر عنهما منبعث منهما ؟!

    إن كان الأول ـ وهو ما يريده ـ فهو مردود مرفوض ! بل هو من أبواب الردة ، ـ نسأل الله العافية .

    وإن كان الثاني ـ وهو ما وهمه ـ فهو إبطال لكلامه من أساسه ! بل انظر إلى تلك الباقعة العظيمة التي تقيأها هذا الترابي حيث يقول في محاضرة عنوانها " تحكيم الشريعة " ( مبيحاً ) الردة عن الإسلام : " وأود أن أقول : إنه في إطار الدولة الواحدة ، والعهد الواحد : يجوز للمسلم ـ كما يجوز للمسيحي ـ أن يبدل دينه " !! والعياذ بالله تعالى! ولقد أنكر الترابي ـ فيما أنكر بأسلوبه العقلاني الوافد ـ حد الرجم ، كما نقله عنه الدكتور محمود الطحان في كتابه " مفهوم التجديد بين السنة النبوية وأدعياء التجديد المعاصرين " ( ص : 31 ) وكذا صاحب كتاب " الصارم المسلول " ( ص : 12 )


    ثم تراه ينتقد ( منهج السلف ) والمنتسبين إليه إعلاء لمنهجه ( العقلاني ) ( التجديدي ) بقوله : " ولكن يتسمي بالسلفية آخرون يرون الدين متمثلاً في تاريخ المتدينين (!) فهم بحسن نية يتعصبون لذلك التاريخ ، وينسون أن مغزاه في وجهته لا في صورته ! ويقلدون السلف (!) لا في مناهجهم (!) وسننهم الأصولية (!) بل في شكل كسبهم المعين (!) ، ويعتبرون بالصحابة والتابعين حرف (!) أقوالهم وأعمالهم ، ويرون الاتباع لا في المضي على المنهج السالك قدماً (!) إلى الله بل في الموقف عند حد الأولين ومبلغهم ... " !!

    كذا قال ! وهو كلام لا يسوى فتلة عقال !!

    ولو أردت نقد ـ بل نقض ـ هذه الكلمة البتراء لخرج كتابنا عما وضع له ، لكني أكتفي بإيرادها ليعرف حقيقة هذا الترابي ( العقلاء ) حقاً ! بل انظر إلى قوله بعد ذلك مباشرة : " والغالب في الذين يرجعون إلى الصور السالفة في تطبيق الشريعة لا إلى مغزى أحكامها أنهم أهل ثقافة صاغها الانغلاق على القديم .. " !! لذلك ... أجاز ـ بانفتاحه على الحديث والجديد ـ الكفر بالردة عن الإسلام ـ كما سبق ـ !! وأنكر حد الرجم !! وجعل حد شارب الخمر " لا يتعدى الجلد بين عشرين وأربعين (!!) ولا يتعدى السجن نحو شهر أو أكثر من ذلك بقليل (!) وغرامة قليلة (!!) ) .


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 28.04.09 10:35

    ...
    12 - رد الدكتور محمد عبدالقادر أبوفارس :

    يعد الدكتور أبوفارس أحد أبرز قيادات جماعة الإخوان المسلمين في الأردن . وقد ساءه مسلك الترابي التجديدي الذي انحرف بالحركة الإسلامية عن منهج أهل السنة والجماعة ، فاضطر الدكتور للرد عليه ومواجهته بصراحة قلما نجدها في جماعة الإخوان المسلمين . فقال في كتابه " نظرات إسلامية في مصطلحات وأسماء شائعة " ( ص 60 - 64 ) :

    ( الترابي والترابيون :
    الترابي والترابيون : هم جماعة فتنوا بأفكار حسن أحمد عبد الله الترابي . وهو سوداني النشأة والحياة ، درس القانون وتخرج من الجامعة الفرنسية ( السوربون ) حاصلاً منها على درجة الدكتوراه في القانون . والترابيون هم الذين فتنوا به وأعجبوا به من السودان ومن غير السودان ، فله معجبون في الأردن وفي اليمن وفي الجزائر وفي سوريا وفي لبنان وفي تونس ، ومن أكثر البلاد تأثراً به نفر من الإخوان المسلمين الأردنيين ، إذ كانوا يستقبلون رسله في بيوتهم من شباب وشابات قطعن هذه المسافات الشاسعة بدون محارم ، بل كان شباب الإخوان الأردنيون يسألونهم عن ذلك السفر الطويل وحكمه بلا محرم ، فكانوا يقولون : " الفقه الشرعي يمنع ذلك أما الفقه التنظيمي فيجيز ذلك ، ونحن نتبع الفقه التنظيمي " !! وكانوا يجمعونهم في بيوتهم مع بعض الشباب والشابات من طلاب الجامعة الأردنية !

    وكان إذا جاء أحد الترابيين احتفلوا به احتفاءً بالغاً وأكرموا وفادته ، وكانوا يدافعون عن الترابي وتصرفاته وتصرفات جماعته ، حتى ولو كانت تلاوة الإنجيل عند افتتاح مجلس الشعب !! ، وطرد المجاهدين الإريتريين من السودان أو الطلب منهم إلقاء السلاح وترك الجهاد إن أرادوا أن يبقوا على أرض السودان . وفي نفس الوقت يلقون قادة الإخوان في مصر بألسنة حداد ، وقد بلغ بأحد الإخوان الأردنيين المعجبين بالترابي والترابية وهو أول مدير مكتب نواب الحركة الإسلامية السيد عزام التميمي أن يدعو شباب الإخوان المسلمين في الأردن وغير الأردن لمبايعة الترابي ، فهو صنو الإمام حسن البنا . جاء هذا الكلام والرد عليه في جريدة الإخوان المسلمين (الرباط ) ، وفي جريدة ( اللواء ) بالبنط العريض الكبير : حسن الترابي صنو حسن البنا ، ليخرج شباب الإخوان من شرنقتهم ويبايعوا الترابي ، ولما اعترض كاتب هذه الأسطر وغيره ، أمام أحد أعضاء المكتب التنفيذي للإخوان المسلمين في الأردن على هذا الكلام دافع عنه عضو المكتب بقوله : هذا رأي ولا ننكره على صاحبه ولا نمنعه ، ولما رد عليهم الدكتور الفاضل صلاح الخالدي شكلت له محكمة وحوكم على رده على الترابي المذكور .

    وممن كان معجباً بالترابي كثير من إخوان اليمن وعلى رأسهم الشخص الذي كان مديراً للمخابرات اليمنية في عهد علي عبد الله صالح ، وكان حريصاً على أن تتغلغل جماعة الترابي في صف الإخوان المسلمين وتسيرهم على سياسة الترابي ، هذا ما سمعته منه ، أقول هذا للتاريخ وللحقيقة ، حتى يحيى من حي علي بينة .

    وممن كان معجباً بالترابي أو مدافعًا عنه وعن أخطائه وانحرافاته الأستاذ راشد الغنوشي ، لأنه يشاغب على قيادة الإخوان المسلمين في مصر ويريد إيجاد تنظيم عالمي ودولي غير تنظيم الإخوان المسلمين ، وقد جاء بصحبة الترابي عام 1991 ليدعو الإخوان المسلمين إلى التخلي عن قيادة الإخوان الذي أكل الدهر عليها وشرب ، وهذا مسجل بالصوت والصورة لفضيلة الأستاذ راشد الغنوشي . فهل أدرك راشد الغنوشي خطأه وخطأ مسعاه ؟ آمل أن يكون قد تخلص من هواه وصلح مسعاه .

    والترابي جريئ في غير حق على السنة النبوية وعلى الصحابة ، رضوان الله عليهم ، وعلى مخالفة إجماع المسلمين ، وجريئ على أهل السنة والجماعة ، وجاء بفكرة تجديد الدين ، والتجديد في أصول الفقه وفي علم الرجال ، ولم يحترم هذه الأمة ولا القواعد التي اتفقوا عليها ولا قواعد التعديل والتجريح كذلك . مع أنه خريج جامعة السوربون الفرنسية في الحقوق وشهادته الدكتوراة منها ، كما أن صهره الصادق المهدي يحمل شهادته الدكتوراه من جامعة اكسفورد البريطانية .

    وأخذت تصدر عنه فتاوى وتصريحات تخرج عن الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم ومع سنته الصحيحة ، من ذلك حديث الذبابة الذي رواه مسلم فقد قال : لو أخبرني طبيب كافر بأن الذبابة ليس في أحد جناحيها داء وفي الآخر شفاء لصدقت هذا الطبيب الكافر وتركت حديث النبي صلي الله عليه وسلم ، وأجاز أن يستمر زواج المسلمة من غير المسلم مع أن الله تعالى يقول : ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) [الممتحنة] ، فمن كانت مسلمة متزوجة غير مسلم أمر الله بتركها إياه وأمر المسلمين بالتعويض له عما فقد من زوجة مسلمة فارقته .

    وفي إجابته على أسئلة مجلة ( دير شبيغل ) الألمانية حول تطبيق حد السرقة وحد الزنا ، قال : إن هذه الاحكام أصبحت تاريخية لا تناسب عصرنا ، ولن نقطع يد السارق ولن نعاقب الزاني العقوبة الواردة في القرآن ، هذا وقد رد عليه العلماء من السعودية والشام ومن غيرها . وكان يومها الرجل الأول فعلياً في نظام دولة الإنقاذ ، وكان الرجل في تنظيم جماعة الإخوان المسلمين في السودان هو وأتباعه ، ولقد استطاع أن يكون على رأس الهرم في الجماعة السودانية ، وأخذ ينحرف بها عن خط الجماعة حتى فاصله مجموعة من الإخوان على راسهم الأستاذ السيد الصادق عبد الماجد والدكتور الحبر يوسف أستاذ في الجامعة للغة العربية والدكتور عصام البشير .

    وتدرج في الأمر حتى حل تنظيم الجماعة الذي كان يترأسه وشكل جبهة عريضة أوسع منه ، هي جبهة الميثاق ، ثم الجبهة القومية السودانية للإنقاذ وبموجب لوائحها وتنظيماتها ينضم إليها كل سوداني دون النظر إلى دينه ، مسلماً كان أو نصرانياً أو وثنياً .

    وقام الضابط السوداني عمر البشير في مجموعة من الضباط وكلهم صرحوا بأنهم تلاميذ وأتباع حسن الترابي بانقلاب بمعرفة الترابي وموافقته ضد الديمقراطية التي أيدوها في السودان ، وسموها جميعاً ثورة الإنقاذ الوطني ، وحكومتها حكومة إنقاذ السودان . وأخيراً شكل مع البشير حزباً وحيداً هو حزب المؤتمر الشعبي الذي انتخب عمر البشير رئيساً له ، الأمين العام .

    وقد قامت الثورة بزعامة الترابي الفكرية وتوجيهاته بإلغاء جميع الصحف وجميع الأحزاب وتأسيس جبهة الإنقاذ وهي الحكومة الوحيد المسموح به . وقام الترابي بسن دستور جديد للسودان ، ولم يعتبر الإسلام المصدر الوحيد للتشريع في السودان ، بل فرق بين جنوب السودان وشمال السودان . ونص الدستور على أن من مصادر التشريع في السودان العرف السوداني الجنوبي ، وهو عرف وثني وغالبية أهله الساحقة وثنيون وغير مسلمين . والحكم الشرعي أن أحكام الإسلام تطبق على جميع رعايا الدولة . وهناك في الإسلام أحكام تتعلق بالكفار تطبق عليهم ، وأحكام تتعلق بالمسلمين وتطبق عليهم ، ونظام الإسلام العام يطبق على الجميع ولا يحكم غير الإسلام أبداً .

    وتولى الترابي رئاسة المجلس التشريعي . وسن من مشروعات القوانين . وأتباعه الذين يشكلون الأغلبية في المجلس ما يضيق على رئيس الدولة عمر البشير ، وما يوصل الترابي إلى رئاسة الدولة ، وهذا ما لا يرضي قائد الثورة البشير ، فحصل خلاف بين الترابي والبشير . فالخلاف بينهما كان على السلطة ولم يكن لله ولا لتطبيق شرع الله وأحكامه ، فأصدر البشير كرئيس للدولة حل المجلس وأبعد الترابي عن كل المسؤوليات هو وأتباعه .

    وقد شكل الترابي حزباً جديداً سماه حزب المؤتمر الوطني الشعبي ، وأصبح هذا الحزب معارضاً للبشير وحكومته . وقد قام الترابي في يوم الثلاثاء الموافق : 20/2/2001 م بتوقيع مذكرة تفاهم مع قائد المتمردين جون قرن الذي كان الترابي يطلق عليه قائد المتمردين ، وعدو الإسلام والمسلمين ، ويعبئ الشباب على الجهاد لقتاله وقتال جيشه ، وقدم السودان مئات الشهداء من هذا الشباب المجاهد ، ولا يزال القتال مستمراً في جنوب السودان بين أتباع قرنق الكفار وبين الشباب السوداني المسلم المجاهد .

    علماً بأن مذكرة التفاهم بين الكافر قرنق وحزب الترابي كانت ضد حكم البشير والتعاون لإسقاط حكمه .

    وأذيعت بصوته وصوت قادة الحزب تصريحات تزكي جون قر نق وتقول : إن جون قر نق ليس عدواً للإسلام ، علماً بأنه صليبي حاقد على الإسلام و المسلمين ، وسمى جيشه الذي يقاتل به المسلمين الجيش الشعبي لتحرير السودان . واعترض بوضوح على التوجه نحو تطبيق الإسلام ورفض ذلك ، ويظهر جلياً من اسم جيشه : الجيش الشعبي لتحرير السودان بأن جيشه هدفه تحرير السودان وليس تحرير الجنوب . وفي ظرف مضى وصلت قواته قريباًَ من الخرطوم عاصمة السودان وهددت الدولة بالسقوط .

    ولكن الله تعالى تدارك برحمته وفضلة فسخر شباباً مجاهداً يصد قرنق وجيشه ويدحره بعد أن سقط منهم شهداء كثيرون .

    كما صرحوا بأن هناك ظلماً لجنوب السودان وتمييزاً لأهل الشمال في السودان على أهل الجنوب وطالبوا بإنصاف أهل الجنوب والانتفاع بخيرات السودان كأهل الشمال .

    علماً بأن الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا تقوم بدعم هذا الجيش وتزويده بالمساعدات المالية وغير المالية ، وهي التي ضربت السودان ومصنع الدواء المقام على أرضه .

    يعلم الله أنني عرفت هذا الرجل والتقيته مرات عديدة ، وحاورته وحاورت أتباعه في أكثر من مكان وخرجت منذ تسعة عشر عاماً ونيفاً برأي ، وهو أن الرجل خطير وبراغماتي والأنانية عنده كبيرة وكثيرة ، وأن حب الزعامة والسيطرة قد تغلغلت إلى شغاف قلبه فأودت به وبجماعته إلى أحضان أعدائه ، وجعلته يعادي أقرب أتباعه ونصرائه في الجيش وفي الحكومة حتى رأس الدولة ، علماً بأني لا أقف مع فريق دون فريق آخر ، لأني لا أؤمن بالحكم العسكري ، وأيقنت بل كنت أصرح بوضوح في أكثر من مكان أن الرجل ليس بداعية إسلامي وليس صادقاً في دعوته إلى تطبيق الإسلام قبل أن يصل إلى الحكم ، وإنما يرفعه كشعار ليس إلا ، مما كان يغضب كثيراً من السذج ويناصبوني العداء لأني أقول رأيي واعتقادي في هذا الرجل الذي افتتن بنفسه وفتن غيره .

    وان كنت أنسى فلا أنسى قدوم الدكتور حسن الترابي والأستاذ راشد الغنوشي إلى المركز العام للإخوان المسلمين في عام 1991م ضمن وفد إصلاح في حرب الخليج قبل أن تبدأ ، وقد تكلم الاثنان فأساءا ولم يحسنا وأخطأا ولم يصيبا في بعض القضايا الحاسمة المتعلقة بالعمل الإسلامي وقيادة الإخوان المسلمين العالمية ، فاستأذنت المسؤول عن الجلسة لأناقش السيدين الترابي والغنوشي فيما أبديا من آراء فأذن لي وكان الأخ أبو ماجد المراقب العام للإخوان المسلمين ، فوقفت لأتكلم فوقف أحد الترابيين وهو نائب شعبة من الشعب وقال : لا تتكلم لا نريد أن نسمع منك ، عقليتك عقلية مخمجة ، وقام دكتور في الجامعة الأردنية أصبح وزيراً فيما بعد في أكثر من وزارة وأول وزارة شارك فيها الوزارة التي عقدت مع العدو اليهودي اتفاقية وادي عربة ، وكنت نقيبه لمدة سنوات ، وقال لي : اسكت لا تتكلم ، ووقف ثالث ورابع وخامس من الترابيين من إخوان الأردن يمنعني من الكلام ، فانقسم الإخوان إلى قسمين : قسم يطالب بإصرار أن أتكلم وقلة لا تريد أن أبين عوار آراء الترابي والغنوشي ، وقطعت الكهرباء عن المذياع ، وأمام هذا قلت درءاً للفتنه : أمتنع عن الكلام .

    ومما يجدر ذكره أن أحد المعترضين على حقي في الكلام والمنافسة كانت حجته أننا جئنا بهما ليقولا ما قالا من آراء فإذا تكلم الدكتور أبو فارس خمس دقائق يمسح آراءهما ولا يبقي لها أثر في نفوس السامعين !! )

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 28.04.09 10:37

    13 - رد الأستاذ محمد المليفي : وهو بعنوان " قصة الترابي الحقيقية " منشور على شبكة الأنترنت :
    (1)

    هل هذا هو النموذج الإسلامي الذي تريدوننا أن ننتهجه؟

    هل هذه هي الدولة الإسلامية التي تريدون إقامتها؟

    وإلى متى نقدم لشعوبنا الإسلامية تجارب فاشلة تريق ماء وجوهنا أمام العالم أجمع؟

    كثيرة هي الأسئلة سواء من المشفقين أو المخذلين أو العلمانيين أو حتى من عوام الإسلاميين؟ وأغلبية هؤلاء تكمن الإشكالية لديهم وتتمحور في عدم تفريقهم بين التطبيق الخاطئ للإسلام وبين عظمة نظام الإسلام وشريعته وحدوده وروحه ونفسه00 وكم هي مشكلة يا معاشر السادة القراء عندما ينسب الفشل إلى الإسلام وليس إلى المسلمين!

    قبل أيام اجتمع الدكتور حسن الترابي مع أنصاره بمنزله في الخرطوم وقال " إن عمر البشير يسعى لاسترضاء الغرب لتعطيل دين الله00 " وفي ختام حديثه قال إن الحركة الإسلامية اليوم مفصولة عن السلطة بسبب عملاء الغرب " وتصريح الترابي هذا يعني بعبارة أخرى أن البشير باع الدين من أجل الغرب وهي تهمة تحمل بين طياتها التكفير الصريح للرئيس عمر البشير!

    وأما عن تصريحه القائل بفصل الحركة الإسلامية عن السلطة فهي تعني باختصار أن الحركة الإسلامية المفصولة هي أنا حسن الترابي وتفسيري هذا ليس اجتهاداً شخصياً مني بل هو تجسيد لعقلية ونفسيه الدكتور حسن ومشكلة الترابي ثقته المفرطة في نفسه فهو يرى من نفسه صاحب العقل الموسوعي الذي يتحدث ويعرف ويعمل كل شئ، فهو في عام 1977 كان المدعي العام الإشتراكي في حكومة النميري وترقى لكي يصبح الأمين العام للاتحاد الإشتراكي ، وهو قبل هذا التاريخ عدو لدود للنميري وكان لا يسيمه إلا الطاغوت العسكري الذي لا يطبق الشريعة00

    والعجيب أنه كان من أقطاب الإخوان المسلمين في السودان وبعقله الموسوعي جرهم وراءه ليصبحوا جزءاً هامشياً من النظام العسكري الذي خرجوا عليه بسبب مروق النميري من الدين واعتباره طاغوتاً ولأنه يصلح لكل شئ فهو كما ترأس الاشتراكية كذلك ترأس الحركة الإسلامية بل وصار فقيهها ومفتيها ومنظرها العقائدي وينافس شيخ الختمية على المشيخة وينافس إمام المهدية السيد الميرغني على المهدية!

    وبلمحة سريعة على شخصية الترابي وارتباطها بما آل إليه الأمر الآن يمكنني أن أترجم له سيرته الضبابية كالتالي:

    بعد أخذ الترابي الدكتوراه في الحقوق الدستورية من جامعة السوربون بباريس 1962 لم يكن لديه في تلك الآونة أي علاقة بأي جماعة إسلامية وبدأت صلته مع الجماعات الإسلامية ومع الإخوان المسلمين بالذات في عام 1964 واللافت للنظر أن علاقته ظهرت مباشرة ومن غير مقدمات من خلال مشاركته في قيادة ثورة أكتوبر الشعبية ضد الحكم العسكري لإبراهيم عبود والتي انتهت بسقوط النظام العسكري وقيام حكم برلماني بديل، ومع أن الإخوان المسلمين كانوا قد بدءوا نشاطهم بالسودان منذ عام 1954 ولديهم من القيادات والرجال ممن هم أكبر سناً وخبرة من الترابي إلا أن الترابي تصدر طلائعهم وصار من قيادييهم وليست هي من عبقرية الترابي حتماً ولكن حمله لشهادة الدكتوراه في تلك المرحلة بالذات جعلت له من الوجاهة والألقاب العلمية التي فتنت أفراد الجماعة به0

    وشخصية الدكتور الترابي كما أشرت في أول المقال بتشكيل هالة له بأنه الرجل الموسوعي والمرجعي جعلته يبدأ صراعاً داخل هيكل الإخوان المسلمون من جهة وحسن الترابي من جهة أخرى0

    حيث أنه كان يعمل في كل حركاته وسكناته على مفهوم التجديد الذي جعله عكازة له في كل عبثه واختراقاته سواء أكان على مستوى الجماعة واستخدام أفرادها ليكونوا تبعاً لفكره المنحرف وحكايا عقله دون منهج مدرسة الأخوان أو كان على مستوى العقائد والفقه والأصول كما فعل في كتابه تجديد أصول الفقه وهو كتاب بمجرد أن تتصفحه تدرك أنه تمييع وتحريف لأصول الفقه بل واقل انحراف فيه هو مهاجمته لأصلي القياس والإجماعي ودعوته الخرقاء لفتح باب الاجتهاد لكل مسلم0

    كان الترابي في العام 1965 إلى 1969 زعيماً للإخوان المسلمين وهو ليس مقتنعاً بفكرهم! وأدل شئ على هذا تلك الحواجز التي صنعها مع التنظيم الدولي للجماعة وتأكيده على إقليمية القرار حيث أنه أدرى بالشأن الداخلي والأصلح لإخوان السودان من قيادات الخارج حتى تفجر الصراع بين تياري الإخوان هناك مما أفرز قطبين داخل الجماعة تيار العقل المفتوح " السياسيين " وتيار " التربويين " وقد أطلق عليهم الترابي لقب الإنكماشيين وهي حركة ذكية منه لينكمش أفراد الإخوان منهم فينكمشون إلى غير رجعة! ولقد تحدث الدكتور عبد الوهاب أفندي عن هذا الصراع في كتابه " ثورة الترابي " وكيف أنه حسن الصراع لصالحه بعد أن اقنع تيار السياسيين بضرورة دخول المعترك السياسي بكل تعقيداته مع القفز على المنهج التربوي وبناء الفرد الذي سيؤخرهم للوصول للسلطة وفعلاً نجح الترابي وتفلت الأفراد من قبضة التربويين من دون أن يستكمل بناؤهم وأصيب التربويون بالإحباط فبرزت إلى السطح ظاهرة الانسحاب إلى الظل متمثلة في استقالة أكثر من زعيم للحركة من رموز تيار التربويين وبذلك حسم الترابي الصراع لصالحه بعد استيلائه على أكبر كمية من عقول الأفراد وتطميعهم بكراسي السلطة0
    ومن أمثلة استهتار الترابي بالتربويين هي دعوته للأوائل منهم الذي التحقوا بالحركة الإسلامية منذ الخمسينات إلى عشاء دسم في بيته بعد أن نجحت حركة الإنقاذ بالاستيلاء على السلطة عام 1989 وبعد انتهاء الوجبة قام بإهداء مصحف لكل واحد منهم وقال لهم لقد تعبتم كثيراً وكم هو جميل أن تتفرغوا الآن لقراءة القرآن!!

    (2)

    وما زالت جموع من المشفقين أو المخذلين يتساءلون هل هذا هو النموذج الإسلامي الذي تريدوننا أن ننتهجه؟ هل هذه الدولة الإسلامية التي تريدون؟ لنجيبهم بصوت جهوري من قال لكم إنه قد قامت دولة إسلامية أصلاً في السودان بعد؟

    كل ما قام هناك وتشكل إنما هي دولة ترابية قامت على أفكار وأنقاض حسن الترابي.

    وعودة إلى منهج الترابي الذي يرتكز على الغاية تبرر الوسيلة. فلقد أسس الترابي في العام (1965-1969) بالتعاون مع بعض المنتمين للتيارات إسلامية حزباً سموه (جبهة الميثاق الإسلامي) ولست الآن في معرض تفصيل أنشطة هذا الحزب ولكني أنوه على أن فكرة الترابي التي قامت على إنشاء هذا الحزب هي استيعاب كل المؤيدين لأطروحات حسن الترابي سواء من الجماعات الإسلامية أو من غيرها وبغض النظر عن توجهات وسلوكيات المنتمين للجبهة ليتحقق له أكبر عدد من المؤيدين وهو التجميع السلبي الذي يسمى في الدروس الحركية بالتجميع الكمي.

    ولقد انتبه أحد قادة الأخوان آنذاك وهو الشيخ محمد صالح عمر لانحراف الترابي وانحراف هذه الجبهة التي أقامها فقام بإصدار بيان يعلن فيه انسحابه من هذه الجبهة التي يقود انحرافها الترابي! وعودة من جديد إلى تاريخ الترابي فلقد حدث انقلاب عسكري بقيادة الجنرال جعفر النميري عام 1969 وتولى الإمام المهدي وأنصاره من الطائفة المهدية مع الحركة الإسلامية مقاومة حكم النميري بإعلانهم الخروج على النظام الحاكم ولكن النظام العسكري قابل هذا التمرد بمنتهى العنف فقتل تلك المقاومة شر قتلة بقصفهم بالمدافع! وعلى أثر هذه المذبحة تشكلت في العام 1974 جبهة وطنية تضم حزب الأمة والحركة الإسلامية وجماعة الهندي وكان من بينهم صاحبنا حسن الترابي وفي عام 1976 غزت قوات هذه الجبهة الخرطوم بقصد الإطاحة بنظام النميري وبعد قتال استمر عدة أيام هزمت قوات النميري الجبهة وبسحق هذه القوات استقر حكم النميري ولم يعد خصومه قادرين على القيام بأي محاولة عسكرية. والذي يعنينا من هذا العرض أنه تمكن أحد الوسطاء السودانيين من إجراء مصالحة بين النميري وكل من صادق المهدي وحسن الترابي فلم يستمر المهدي بالمصالحة ولكن الترابي اندمج كلية في النظام بل واصبح وزيراً في البلاط النميري، وهو أمر ليس بمستغرب على الترابي لأنه سبق وقلنا أن منهجه باختصار الغاية تبرر الوسيلة وما دامت الغاية هي الوصول للسلطة فالأولى أن أسمى الجنرال جعفر النميري بفضيلة الشيخ جعفر النميري، ولعل البعض ممن هو على شاكلة الترابي يقول (اشعرفه هذا المليفي بالتكتيكات السياسية والتخطيط والرسم لبعيد) فأقول وما الذي ميّع الدين إلا أمثالكم ممن جعلتم المصلحة هي التي تحكم الدين، وحتى صار عندنا إسلامي اشتراكي وإسلامي ديموقراطي وإسلامي متنور وآخر متحرر وإسلامي منفتح وآخر منشكح!!

    وعموماً يجب أن يعرف الجميع أن النميري ليس بذاك الغباء كي يجعل من نوعية الترابي وزيراً عنده لأن النميري لم يضم الترابي إلى بلاطه إلا عندما وجد من طينته سلاسة في إعادة التشكيل حيث أن للنميري تجربة سابقة مع نموذج - نوعاً ما - يشابه الترابي وهو الرشيد طاهر بكر فلقد كان يعتبر من أحد كبار جماعة الإخوان المسلمين إذ كان فيما مضى المراقب العام لهم في السودان ولكنه أصبح فيما بعد من أعضاء الاتحاد الإشتراكي المؤيد للرئيس جمال عبد الناصر، فعلاً إنه نموذج صارخ للحديث النبوي الشريف ( يصبح مؤمناً ويمسي كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل ) ولقد سبق أن نوهت في الجزء الأول من المقال أن قد الترابي صنع من نفسه تياراً داخل الإخون المسلمين لأنه الإخوان كانوا ممن صالحوا النميري آنذاك مصالحة شكلية مع بقاءهم في صف المعارضة ولكن الترابي تجاوزهم كلية في المصالحة مع النميري وأبرم لوحده اتفاقاً مع النظام وقد قبض ثمن هذا الاتفاق بتعيينه الأمين العام للاتحاد الإشتراكي!!! وهو - فعلاً - منصب يتوافق مع مشيخته وقيادته للحركة الإسلامية!!!

    وعموماً إن دل هذا فإنما يدل على مدى انتهازية هذا الرجل وتناقضه الصارخ وحقيقته التي نكشفها للمخدوعين فيه! وانوه بشدة أن دخوله في الإتحاد الإشتراكي للنميري جاء في بداية سنة 1979 أي بعد سنتين فقط من المذبحة التي نفذها النميري في الإخوان المسلمين عندما شاركوا في انقلاب العقيد محمد نور في نهاية عام 1976 فتأملوا يا معاشر السادة القراء.

    (3)

    استعرضنا في المقالين الأولين تاريخ حسن الترابي السياسي الملئ بالتسلق والوصولية والدهاء ورغم أن ارشيفه عندنا حافل بالاعوجاج إلا أنى اشهد له انه يعتبر ظاهرة حركية لا يستهان بها ولديه من القدرات والمهارات ما يؤهله للقيادة ولكن ليس للحركة الإسلامية طبعاً وخصوصاً وأنها (مليانه) من القيادات المنحرفة!!

    وبنهاية هذه الحلقات سوف استعرض لكم أهم وأخطر ما في هذه السلسلة التي أنهكت وأرهقت في كتابتها وقبل أن أبدأ بكشف انحراف حسن الترابي الفكري والعقدي استكمل ما بدأته باختصار من تاريخ الترابي.

    استمر الترابي يتنقل ويتمرغ في أحضان السلطة النميرية من عام 1979 إلى عام 1985 والظريف حقاً هو ما يردده بعض المغفلين من أن للترابي حسنات في دخوله تحت بلاط النميري وهي سعيه لتشكيل لجنة لتعديل القوانين الإشتراكية كيّ تتماشى مع الشريعة الإسلامية ولقد هرعت لأتحقق من هذه اللجنة المزعومة التي لم يحركها إلا مظاهرات الإخوان المسلمين من أجل تطبيق الشريعة هناك فوجدت في كتاب التاريخ الإسلامي المعاصر لمحمود شاكر في المجلد ( 13) أن اللجنة التي شكلها ـ فضيلة الشيخ ـ النميري ! لإقامة الشريعة كانت على النحو التالي:

    1- جعفر النميري رئيساً للجنة.
    2- وجميع وزرائه في الدولة كوزير المواصلات والتجارة ووزير التعديل والزراعة وطبعاً كان الترابي من ضمن الجوقة لأنه وزير العدل ولكن من غير الأوقاف!
    3- والمشكلة ليست في هؤلاء الوزراء الذين شكلهم النميري لكي تقام الشريعة الإسلامية النميرية ولكن المصيبة في باقي الجوقة الكريمة لأنه كان من بين الأعضاء أيضاً أخونا في الله (!!) جوزيف كوال وزير المالية والتخطيط ويبدو أنه سيتخصص في إقامة فرض الزكاة! وكذلك من بين الأعضاء صموئيل كيتوت، وكذلك وزير التربية الإقليمي فيليب أويوي، وصموئيل ريتري وزير القوى العاملة، ولا عجب لأن الشريعة التي ستخرج من تحت عمامة النميري لا يهم أن يكون أعضائها من هيئة كبار النصارى ! وعموماً يقال أن تعاطف النميري النسبي مع التيار الإسلامي آنذاك بسبب محاولات الشيوعيين الفاشلة للإطاحة بـه أعطى بحبوبة للإسلاميين للتوغل في النظام العسكري السوداني وكان من ثمراته خروج عدد كبير من الضباط الذي نفذوا انقلاب 1989 (جبهة الإنقاذ الوطني) ولكن قبل هذا الانقلاب طارت حلاوة الكرسي في 1985 من حسن الترابي بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالنميري وترأس الحكومة بعدها عبد الرحمن سوار الذهب وبقي الترابي بعدهم يرسم للوصول للسلطة من جديد خاصة بعد أن ذاق (عسيلتها) ولم يعد قادراً على الدخول بها مجدداً!! في العام 1989 قاد بعض العسكريين انقلاباً في السودان بقيادة الفريق عمر البشير وأوهموا الناس أن دكتور الحركة الإسلامية حسن الترابي لا علاقة له بهذا الانقلاب وزجوه بتمثيلية مضحكة في سجن (كوبر) مع بعض السياسيين ليخرج بعد أيام فقط ويعلن ويعترف أنه هو الذي خطط لانقلاب عمر البشير معللاً ذلك باتفاق بينهما على أن يذهب البشير للقصر الجمهوري وأن يذهب هو إلى السجن حتى لا يتم الكشف بأن الحركة الإسلامية هي وراء الانقلاب ليفاجأ الناس بعد أن يستتب الأمر لهؤلاء العسكريين بأن الذي يحكم السودان الآن هي الحركة الإسلامية أو بالأصح هو الدكتور حسن عبد الله الترابي.

    وبتسلم الترابي القيادة الفعلية من قادة الانقلاب بترؤسه المؤتمر الوطني انطبع في السودان نظاماً سياسياً ذا رأسين في تكوين القرار ومع أن الرئيس البشير قد خرج من رحم الترابي إلا أنهما ما لبثا أن تحولا إلى طرفي نقيض وكانت تلك الثنائية سبباً مباشراً في شل إصدار قرارات صحيحة في وقت صحيح، ومن المعلوم بديهياً وتاريخياً أن كل التجارب القيادية التي تقوم على الثنائية في القرار تنتهي إلى زوال أحد القطبين وكما يقول إخواننا المصريون (سفينة بربانين تغرق) .

    ولست الآن بمعرض التفصيل ولكني أنوه بشدة وأقول ؛ لن يغير الله سنته في أرضه إرضاء لأحد ولن يكون أحد عند الله أكرم من نبيه صلى الله عليه وسلم وهو أحب من خلق إليه ومع هذا ؛ شُـج وجهه الكريم وكسرت رباعيته بأمي هو وأمي ولم يقم دين الله على أرضه إلا بإقامة الجهاد ومن دون أن يتنازل نبي الهدى عن قطرة واحدة من منهجه وصراط الله العظيم وحاشاه عليه السلام ذلك، إذن لن تقوم الدولة الإسلامية الحقة عن طريق الانقلاب، ولا عن طريق البرلمانات الوضعية، ولا عن طريق الديموقراطية كما حدث في نكبة إسلاميي الجزائر الذين أرادوا أن تقام الدولة الإسلامية عن طريق صناديق الإقتراع وهيهات أن يغير الله سنته ! ولا عن طريق المؤتمرات والبوفيهات المفتوحة والحوارات المدفوعة الثمن وبطاقات الدعوة المذهبة للمشاركة داخل قاعات الفنادق الفخمة وبرعاية الدولة أيضا!

    إن محنة الحركة الإسلامية الرئيسية في السودان إنها جاءت إلى السلطة عن طريق الانقلاب العسكري والمصيبة ليست في الانقلاب فحسب ولكن في الهم الأول للمشاركين فيه وهو تأمين موقعهم في السلطة.

    في الحلقة القادمة بإذن الله سأبين لكم آخر انحرافات الترابي الدعوية والحركية مع تعرية منهجه العقدي والفكري ليعلم الجميع حقيقة هذا الرجل.


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 28.04.09 10:41

    (4)

    قصة الترابي الحقيقية وفضيحة معتقده!!

    اليوم سأبين لكم نموذجاً واحداً فقط من تخبط الترابي الدعوى والحركي ومن ثم سأعري لكم معتقده الفاسد: بعد أن استتب الأمر للترابي في انقلاب 1989 أكثر الدكتور الترابي بقوله في مجالسه الخاصة والعامة وعبر القنوات الإعلامية أن هذا الانقلاب هو انقلابنا وأن قادته العكسريين هم أبناؤنا وتلاميذنا وما كان سجني إلا بقصد التمويه وأن قادة الانقلاب ما هم إلا ثمرة جهودنا وتربيتنا، وها هو الآن وبعد عشر سنوات عجاف من الانقلاب يصرح ويردد أن عمر البشير ما هو إلا خائن ومارق ومرتد ومن أزلام الغرب!!

    ولكن هل فكر الترابي ملياً قبل أن يتهم صفوة تلاميذه بالخيانة والردة والسقوط تحت أرجل الغرب أن من يصفهم بهذه الأوصاف البشعة هم صفوة تلاميذه وثمرة تربيته؟!

    ألا يدري أن هذه اللغة التي يتحدث بها تعني أنه رجل فاشل ولا يحسن اختيار مساعديه وأعوانه بل ويجهل أبسط معالم التربية والإعداد؟ علماً بأن الترابي ما فتئ يردد بين الحين ولآخر بأن الجماعات الإسلامية ومن دون استثناء وعلى رأسهم الإخوان قد فشلوا في إعداد وتربية أفرادهم، وتهمته هذه يلوكها منذ أكثر من ثلث قرن، ويأتي اليوم ليجسد للعالم أجمع نموذجه الترابي في الإعداد؟!

    نعم يا معشر السادة لا تستغربوا إن قلت لكم أن نائب الرئيس عمر البشير والمسمى (علي عثمان طه) هو نفسه نائب الترابي في الجبهة الإسلامية! وكذلك رفيق دربه في العمل الإسلامي!

    بل أن رفيقه هذا مع تلميذه البشير صار يسميها الآن هم وأنصارهم من أبناء الحركة الإسلامية مرتدين وخونة وعملاء للغرب! هكذا وبكل بساطة خلعهم من الإسلام فقط لأنهم اختلفوا معه ولا يريدون قيادته، وهل يوجد عاقل يقبل أن يقوده حسن الترابي؟

    إن الترابي هذا الذي يظن بعض البسطاء أن له يداً في محاولة تطبيق الشريعة بالسودان هو نفسه الذي كان له اليد الطولى بتعديل الدستور السوداني وجعله دستوراً علمانياً بعد أن كان دستوراً إسلامياً! وهو نفسه الآن يعطي أوامره للمقاتلين ضد قوات قارانق ليفرغ مواقعهم كي يربك مجموعة البشير العسكرية وهو لا يهمه أن ينتصر قارانق على المسلمين ولكن الذي يهمه الآن وبالدرجة الأولى مصلحته الشخصية وإحكام سيطرته على الدولة ودحر ومسح كل من يخالف نهجه وانحرافه، وأقسم أن مثل هذا الرجل لا يهمه إسلام ولا دين ولكن ما يهمه حقاً هو أن تقوم إمبراطورية الترابي العظمى ولو على أنقاض السودان وجماجم أهلها!!

    فضيحة العقيدة الترابية!!
    بدأ انحرافه العقدي منذ أن برز على الساحة الإسلامية كظاهرة حركية تستحق الدراسة، وأول انحراف بدأ به هو ترديده لانحرافات الشيخ محمد عبده وتلامذته من إنكار نزول سيدنا المسيح عليه السلام علماً بأن نزول المسيح على الأرض والذي يسبقه ظهور المهدي المنتظر ( عجل الله ولادته! ) يعتبر من ثوابت العقيدة عند المسلمين قاطبة بل وحتى بعض المسيحيين، لكن الترابي لا يقبل بهذا المعتقد بل هو يرد كل حديث صحيح لا يوافق عقله كحديث الذبابة الصحيح الذي رواه البخاري في باب الأطعمة وأصحاب السنن وليت انحرافه كان مقتصراً في هذه الجزئية، إذن لهان الأمر ـ مع أن إنكار نزول المسيح عليه السلام ـ ليس بهين ولكن مصيبتنا في الدين الجديد الذي اخترعه الترابي ونسبه للإسلام زوراً وبهتاناً ومن ذلك:

    1- دعوته إلى قيام دين عالمي جديد!! ففي حوار مع جريدة الرأي العام من عددها الأول لها بعد شرائها من المساعيد أجرى الشيخ محمد العوضي حواراً مطولاً مع الترابي قال فيه " إنني أدعو إلى قيام الملة الإبراهيمية والتي ينطوي تحت لوائها كل الأديان السماوية " وقال كذلك في مؤتمر الأديان الذي عقد بالخرطوم بتاريخ 8/10/1994 " إنني أدعو اليوم إلى قيام جبهة أهل الكتاب وهذا الكتاب هو كل كتاب جاء من عند الله ".

    2- إنكار الترابي لحد الردة في الإسلام! علماً يا معاشر القراء أن حد الردة هو مما علم من الدين بالضرورة ومن أنكره فقد كفر بمأنزل على محمد، فها هو يقول وينطق لسانه بجريدة المحرر العدد 263 بتاريخ 8/1994 ( في بلدي وأنا أدعو إلى حرية الحوار فإنني أترك للطرف الآخر أن يقول ما يشاء بل إنني أقول أنه حتى لو ارتد المسلم تماماً وخرج من الإسلام ويريد أن يبقى حيث هو فليبق حيث هو لأنه " لا إكراه في الدين "!! وأنا أقول ارتد أو لا ترتد فلك حريتك في أن تقول ما تشاء بشرط أن لا تفسد ما هو مشترك بيننا من نظام "!! ثم يقول " في إطار دولتنا الواحدة فإنه يجوز للمسلم كما يجوز للمسيحي أن يبدل دينه "!! نعم يا اخوة شرط الترابي هو أن لا تفسد عليه نظامه أما حق الله فلا وجود له في قاموسه !
    وصدق الله تعالى ( ما لكم لا ترجون لله وقارا ) .

    3- وبإيرادي لهاتين الطامتين في معتقده الملئ بالانحراف يكفي ولكني أضيف وعلى السريع أن عقيدته باليهود والنصارى أنهم ليسواكفاراً وهو أيضاً يرى كما يرى منحرفي الصوفية بعقيدة الاتحاد والفناء بذات الله "0 وأما تحليله للغناء والرقص فهو متواتر عنه ومعلوم بل هو يرى أن الرقص والغناء لهما علاقة وطيدة بالعقيدة وعبادة الله حيث أن الغناء والرقص من وسائل التقرب إلى الله إذا نوى العبد ذلك لله!! ومن أراد التأكد فليقرأ كتاب " حوار الدين والفن " للترابي ص19 وأنوه أيضاً أن حسن الترابي في عام 1992 أنشأ الفرقتين الغنائيتين " نمارق " وفرقة " عقد الجلاد " فتأملوا يا سادة إسهامات زعيم الحركة الإسلامية في عالم الفن والطرب!!! ولكن عتبنا على الترابي شديد لأنه لم يساهم بعد في الفيديو كليب!!

    4- وأما عن تحليله سفر المرأة من غير محرم وتجويزه تدريب الرجال للنساء والتحاقها بالعسكرية والتحاقها بالفرق الغنائية المختلطة واستخفافه بعلماء المسلمين القدامى وتجرئه على الفتيا فهذه كلها من آثار دعوته الجديدة وهو تجرأ كذلك على الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وعلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى السنة النبوية المطهرة، انظروا إلى كتاب مناقشة هادئة لبعض أفكار الترابي لمؤلفه الأمين الحاج في الصفحات 79و125و146 وما هذا الذي أوردته بإيجاز إلا غيض من فيض وسطر من قمطر وقطرة من بحر ضلاله!

    وما يهمني الآن هو إخواننا المسلمين بالسودان والحركة الإسلامية هناك بأن يعيدوا توحيد صفوفهم مجدداً والكل يعلم أن هنالك صراعاً محموماً على القارة الأفريقية بين الدول التي كانت تستعمرها من جهة وأمريكا التي تريد أن تجعل لها نفوذاً من جهة أخرى، وكل هذا الصراع إنما هو على ثروات هذه البلاد الأفريقية.

    فيا أيها المسلمون هناك ؛ تريثوا في التعامل مع ما يحدث الآن لينتصر الإسلام ويتطهر ممن يدعي الإسلام! ) .


    14 -

    محاضرة " العلمانية في ثياب إسلامية " للدكتور جعفر شيخ إدريس : وقد لخصها الأمين الحاج في كتابه " الرد القويم .. " - كما سبق - .

    15-

    صادق عبدالله عبدالماجد : في مقالة بمجلة المجتمع ( العدد 590) .

    16-

    د . الحبر يوسف نور الدايم : في مجلة المجتمع ( العدد 591 ) .
    نقولات عن الترابي : تشهد لما سبق :

    هذه مجموعة نقولات مرت بي أثناء إعداد هذا البحث من كلام الترابي ؛ تشهد لما ذكره الرادون عليه :

    يقول عن ثورة الرافضة في إيران : ( وحركة الإسلام شهدت تجارب شتي في التجديد بالمجادلة بالحسنى ، وفي التعرض للعدوان والفتنة من جراء ذلك . وهي اليوم تشهد تجارب جديدة في ثورة إيمان في النفوس تنقلب ثورة قوة في الواقع . ولعل أروع نماذجها في الثورة الإيرانية الإسلامية ) . ( الحركة الإسلامية والتحديث ، ص 76 ).

    ويقول :
    ( الثورة الإسلامية في إيران هي الحدث الأكبر في التاريخ السياسي الإسلامي المعاصر ) ( الحركة الإسلامية في السودان ، التطور والمنهج والكسب ، ص 278 ) .

    - ويقول :
    ( بادرت الحركة تظاهر الثورة - أي الإيرانية - بتأييدها ) ( السابق ،ص295) .

    ويقول :
    ( الثورة الإيرانية هو ذلك الحدث الذي استطاعت فيه قوى الإسلام رغم ضعفها البادي لكل المراقبين أن تغلب بإذن الله الفئة الكثيرة القوية ) ( مجلة المجتمع ، العدد 580 ) .

    ويسميها :
    ( الثورة الإسلامية الظافرة في إيران ) . ( الحركة الإسلامية في السودان ، ص 130 ).

    ويقول عن الخلاف بين السنة والشيعة :
    ( هو في الأصول ليس ببعيد جداً ، سواء بعض النظريات والمعتقدات السياسية التي أحسب أن مسيرة التاريخ الإسلامي ستتجاوزه ) ( مجلة الإرشاد اليمنية ، محرم وصفر 1408هـ ).

    ويقول عن دعوته :
    ( إن قيادة الحركة الإسلامية في السودان _ أقصد طبقة القيادة في السودان - خرجت من القطاع الحديث المستنير ، واستعدت لمواقف فكرية متحررة ومتجددة واجتهادية ) .
    ( الحركة الإسلامية في السودان ، ص 48 ).

    - ( إن طبيعة الحركة وتربيتها تهيؤها للجرأة والإقدام في كل الأمور ) ، ( فلاغرو أن كانت مهيأة بتلك الروح لأن تكون متوكلة جريئة في الاجتهاد بغير تحفظ مفرط ، وفي ارتياد المذاهب الفقهية الحديثة ) ، ( الحركة الإسلامية في السودان ، التطور والمنهج والكسب ، ص 245 ).
    ( تجاوزت بفكرها الأطر المعروفة للتفقه والآثار المنقولة في الفقه ، وتجاوزت بحركتها الحدود المألوفة للإسلام ). ( السابق ، ص 246 )

    - ولما سئل :
    ( قرأنا آراء نسبت لك اعتبرها البعض تطرفاً ، فهل تراجعتم عنها ؟ أم مازلتم متمسكين بها ؟ )

    قال - معجبًا بنفسه !! - :
    ( أنا أجتهد كثيراً ... وكل المفكرين يجتهدون أيضاً ، فأنا واحد منهم .. إنني أشعر بأن المسلمين قد تخلفوا قروناً ، لذلك أشعر بتبعة وتكاليف التجديد الإسلامي الذي يقتضيه ذلك التخلف )
    ( مجلة الإرشاد اليمنية ، محرم وصفر 1408 ) .

    - ويقول عن الصحابة :
    ( إن الاستعمال القرآني والسني للصحابة هو الصحبة الطويلة التي تمتعت بها فئة محدودة .. ) ( السابق ) .

    ويقول عن المرأة :
    ( غالب المواقف التي يتذرع بها المحافظون ليست إلا أعرافاً إسلامية منحطة )
    (السابق ) .

    ( أمر الزواج بين المسلمين وأهل الكتاب : فيعتبر جائزاً بنص الكتاب المسلم من الكتابية . وعكسه : غالب الفقهاء على غيره ، خشية الفتنة على المسلمة ، واعتبارات أخرى تقديرية استنبطت من النصوص ، لكن لا يوجد قطعي صريح ) !!
    (السابق ).

    ( إن واقع المرأة التقليدي لا يمثل الإسلام ) .
    ( مجلة المجتمع عدد 580 ) .

    ويقول لامزًا دعوة الإخوان !! :
    ( إنه النظر المتوكل المنفتح على إخوانه المسلمين ، يتجادل معهم ، ولا يتعلق على مدرسة دون أخرى ، ويظن أن الحق كله قد اكتشفه فلان أو فلان ، ومات به ، فانسد باب الحق بعد موته !)
    ( السابق )

    ( يقول مستخفاً بجماعة أنصار السنة في السودان :
    ( إنهم يهتمون بالأمور العقائدية وشرك القبور ، ولا يهتمون بالشرك السياسي ، فلنترك هؤلاء القبوريين يطوفون حول قبورهم حتى نصل إلى قبة البرلمان )
    ( مجلة الاستقامة ، ربيع الأول ، 1408هـ ) ( عن : الطريق إلى الجماعة الأم ، ص 13 )

    - ويقول عن جماعته :
    ( انشغل همهم الآن بالشرك الأخطر والأجرح والأصرح : الشرك السياسي الذي لا يؤمن بالله مالكاً ، بل يأتي بالقوانين الوضعية من الخارج ، والشرك الاقتصادي الذي لا يجعل المال لله ونحن فيه خلفاء ) ( جريدة السودان الحديث ، 16/يوليو/1994 م ).

    أخيرًا يقول مادحًا تجديده !! وحركته !! :
    ( قضى الله عز وجل أن يبتلى المسلمون حيناً بعد حين بالتقادم والجمود ، فيقيض لهم حيناً بعد حين مرحلة من مراحل التجديد .. وما من حركة تجدي دية إلا وقد واجهتها التقاليد الإسلامية التي هي صادقة في تدينها بموقف متصلب جداً يبلغ حد التكفير والتضليل )
    ( المسلمون ، العدد 170 )

    ثم شبه نفسه بابن تيميه والشيخ محمد بن عبد الوهاب !

    - قلت :
    هذه أهم الردود التي رد بها العلماء والدعاة على أخطاء وانحرافات حسن الترابي ؛ جمعتها في مكان واحد لتكون ميسرة لمن يريد معرفة فكر هذا الرجل " الحركي " الذي لا يهدأ ؛ عسى أن تكون موعظة لغيره من دعاة الإسلام أن يتساهلوا كتساهله فيقعوا فيما وقع فيه .

    والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


    والنقل
    لطفــــاً .. من هنـــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 28.04.09 10:43


    رد أحمد بن مالك السلفي السوداني على الترابي في بداية الثمانينات بكتاب اسمه " الصارم المسلول على الترابي شاتم الرسول " صلى الله عليه وسلم و صرح بتكفيره فيها للامور التالية :

    1-

    تنقصه للأنبياء وافتراؤه عليهم - عليهم السلام - .

    2-

    تنقصه للصحابة - رضي الله عنهم - .

    3 -

    إجازته التوارث بين المسلم والكافر !

    4 -

    انكاره حد الردة ، وحد الرجم للزاني المحصن .

    5 -

    دعوته للرقص !! وقوله بأنه : " تعبير جميل يصور معنى خاصًا لما تنطوي عليه النفس البشرية من شعور .." !

    6 -

    دعوته للاختلاط . ) .


    و هنا جمع لمعلومات متوسعة بصورة كبيرة عن هذا المجرم .

    حسن الترابي مفكر ام مخرف .

    http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?t=3388


    ===================
    نظرات
    في كتابات د.الترابي

    الشيخ / عبد الرحمن بن سعد الشثري


    http://www.islamlight.net/

    الملفات المرفقة
    : نظرات في د.الترابي.rar‏ : 11.1 كيلوبايت : rar : 34 : اضغط هنا


    المصدر السابق

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.12.10 7:14


    هيئة العلماء السودانية تكفَّر الدكتور حسن الترابي وتعتبره مارقا وزنديقا ..



    هيئة العلماء السودانية تكفَّر الدكتور حسن الترابي وتعتبره مارقا وزنديقا ..

    دبي - العربية.نت

    جددت هيئة علماء السودان مطالبتها باستتابة الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض الدكتور حسن الترابي واعتبرته "مارقا وزنديقا"، بعدما أعلن أن "لا مانع لديه في أن تؤول رئاسة السودان إلى مسيحي أو امرأة طالما كان من يتسلم المنصب عادلاً ونزيهاً".

    وقال الترابي في حديث صحافي "إذا كان هناك مرشح مسيحي نزيه وقادر على مقاومة التأثير الفاسد للمنصب الحكومي، وكان نزيها ولن يستخدم نفوذه ضد الآخرين، سأنتخبه. كما أنه لا توجد لدي مشكلة في أن انتخب امرأة".

    كما أعتبر أنه من الممكن للمسلمين أن يعتنقوا المسيحية "إن الله عز جلاله منحنا حرية الفكر. الماء يخضع لقانون التحول، فهو يتبخر عند درجة مائة، ويتجمد عند درجة الصفر. لقد منحنا بعض المساحة"، ويتابع "الله لم يرسل الأنبياء ليفرضوا علينا أي شىء، نحن أحرار في أن نكون مسلمين أو نصبح غير مسلمين ونعود مسلمين".

    وقال مسؤول في هيئة علماء السودان لصحيفة "الحياة" اللندنية الأربعاء 7-6-2006 رداً على هذه التصريحات "إن آراء الترابي في شأن إمامة المرأة وتولي غير المسلمين مناصب رفيعة في الدولة الإسلامية لا جديد فيها. وظل يكررها بهدف التقرب إلى الدول الغربية في مسعى لتسويق نفسه".

    واعتبر المسؤول أن الترابي "يحاول أن يجذب الأضواء عليه بإثارة هذه القضايا التي تخالف الشرع الإسلامي ولا تستند إلى نصوص دينية صريحة".

    ورأى المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنه "رغم أن دستور السودان ينص على أن المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات ولم ينص على أن يكون رأس الدولة مسلماً، لكن ذلك معروف ضمناً لأن المسلمين هم الغالبية ولا يمكن أن يصوتوا لغير مسلم في أي انتخابات". ودعا إلى "استتابة الترابي"، واعتبره "مارقاً وزنديقاً".


    والنقل
    لطفا من هنا
    http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=52460



    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.12.10 7:16

    تعرّفوا على منكر السنة حسن الترابي

    يدعو الدكتور حسن الترابي ، في كتابه " نظرات في الفقه السياسي " إلى تجاوز المشاحة في المصطلحات الوافدة على المسلمين من الغرب ، واستعمالات الألفاظ ذات الأصول غير العربية وغير الإسلامية . إذ لا حرج في نظره على المرء وهو يتكلم ( من موقع عزة ثقافية ، وفي سياق يُحترز به من الخلط أن يستعمل كلمة " God " مُعَرَّفَةً بالحرف الكبير ، إشارة إلى الله ) ؛ كما يُعرِّض بالمسلمين الذين يرفضون ذلك بكون ( كثير من المسلمين الأوربيين الجدد إذا قاموا في بيئة اشتراكية أو تثليثية يحترزون من استعمال " God " ؛ لأنها تنصرف عند السامعين إلى فكرة التثليث ، فتوحي بإله يجوز في حقه ذلك كله ، مما يستحيل في حق الله ).

    والدكتور الترابي فيما ذهب إليه ، يغفل عن حقيقة من حقائق الإيمان ، هي الركن الثالث من أركان التوحيد ، بعد ركني توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية ، هي توحيد الصفات . أي أن الله تعالى ، لا يوصف إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم ، ) ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه ( -الأعراف 180 - . ولم يرِدْ قطعا وصف الله عز وجل بلفظ " God " . كما أن قابلية هذا اللفظ لصيغ الجمع والتأنيث والتذكير راجعة إلى طبيعة الدين لدى الغرب. وهو كما نعلم مؤسس على أصول وثنية يونانية ، لديها آلهة ذكور مثل "جوبيتر " ، وآلهة إناث مثل " أفروديت " ، وتعتقد أن في السماء آلهة متعددين يسيرون الكون ، كما أن المسيحيين يؤمنون بتعدد الآلهة ( الأب والابن والروح القدس ) ، ويعدّون مريم البتول عليها السلام إلهة . فتأنيث الألوهية وتذكيرها وجمعها من صميم ديانتهم .

    إن الترابي يصل بهذا الجنوح في التفكير إلى هدف رسمه لنفسه ، هو محاولة الإقناع بقبول لفظ " ديموقراطية " مصطلحا إسلاميا لنظام الحكم ، وتبني المناهج السياسية الغربية شكلا ومضمونا ، و ( مصادرتها لصالح الإسلام ) ، و ( غلبة أهلها عليها ) . (فالإسلام الناهض المشع اليوم يستصحب فتحا متمددا لغويا . إذ تحيى وتعمر المعاني في الكلمات التقليدية للإسلام ، ويتسنى له أن يستوعب الكلمات الأجنبية ، ويغلب عليها أهلها ، ويضفي عليها الظلال الإسلامية ، ويسخرها لعبادة الله سبحانه وتعالى … ومن هنا يتمكن المسلمون مثلا إن قاموا بقوة وثقة وتوكل ، أن يصادروا كلمة " ثورة" وكلمة " ديموقراطية " وكلمة " اشتراكية " لصالح الإسلام … ، أما وقد تجاوزنا غربة الإسلام ، وغلبة المفاهيم الغربية بكل مضامينها وظلالها ، فلا بأس من الاستعانة بكل كلمة رائجة تعبر عن معنى ، وإدراجها في سياق الدعوة للإسلام ، ولفِّها بأُطر التصورات الإسلامية حتى تُسلم لله ) .

    كما أن الشورى عند الترابي من أصل الدين ، أي من صميم العقيدة وليست من الفروع ؛ وما دامت الشورى في نظره هي الديموقراطية ، فالديموقراطية ـ إذن ـ من أصل الدين وعقيدته .

    وغني عن البيان تهافت هذه الآراء وخروجها عن النهج الرشيد السوي في التفكير. فالمصطلحات الإسلامية ليست مجرد كلمات تقليدية كما وصفها الترابي ، بل هي ألفاظ دينية نقلها القرآن الكريم والسنة النبوية من معناها اللغوي إلى مفهومها العقدي والتشريعي ، فاكتسبت بذلك سمتا وحرمة خاصين . كما أن الإسلام متكامل المصطلحات الدينية ، ولا تعاني مفرداته من خواء أو موات تحتاج معهما إلى أن تعْمُرَ وتحيى باستيراد " قطع غيار " أجنبية . وليس في عملية استيراد المصطلحات الغربية أي غلبة لأهلها عليها أو مصادرة لها ، لأن أهلها أنفسهم يرغبون في ذلك ، ويشجعون عليه ويعدونه خدمة جليلة لأهدافهم في الهيمنة والاستعمار والتنصير .

    إن الدكتور الترابي مهما حاول تغليف هذا الاقتراح ، ولفّ هذه المصطلحات الغربية بصباغ الإسلام ، وحشرها بأسلوبيته الإنشائية الرشيقة في السياق الإسلامي، فلن يؤدي هذا المنهج في التفكير لديه ، إلا إلى تغريب مفاهيمنا ومصطلحاتنا الدينية، ومصادرة الغرب لأمتنا وبلادنا ومقدساتنا . بل قد يُستدرج بعضنا ـ والعياذ بالله ـ إلى المطالبة بأن نغلب الغرب على دينه فنعتنقه ، وعلى لغته فنتخلى عن لغتنا . وكأننا لم نغلبهم بعد على ما لديهم من فساد وميوعة وتحلل ، ولم نصادر ما عندهم من انحراف وشذوذ ودعارة .

    ----
    حسن الترابي... و" البروتستانتية الإسلامية" ..!!
    من كسلا إلى السربون
    ولد الدكتور حسن الترابي في مدينة كسلا شرق السوادن، من عائلة متوسطة، عرفت بالعلم والثقافة، ومشبعة بالصوفية، تتلمذ على يد والده شيخ الطريقة الصوفية، غير مشهورة، ثم درس تعليمه الأولى والمتوسط والثانوي في موطنه الأصلي، ثم انتقل إلى جامعة الخرطوم ليحصل على درجة الليسانس في الحقوق، وبعدها إلى آفاق الغرب حيث سافر إلى بريطانيا وحصل على درجة الماجستير في عام 1957م، ومنها إلى باريس حيث التحق بجامعة السربون ليحصل على درجة الدكتوراة في عام 1964م.
    وكما يتقن الدكتور حسن الترابي اللغة العربية ويتحدث بها بطلاقة، فهو خطيباً مفوه، يتقن ثلاث لغات أخرى وهي الإنجليزية والفرنسية والألمانية، وهذا أمر غير مألوف في الكثير من الشخصيات الإسلامية التي لا يعرف الكثيرين منهم سوى لغتهم العربية فقط..
    وجاء الاتهام الذي وجهه الرئيس عمر البشير إلى الترابي في خطاب جماهيري بمناسبة افتتاح مشروع جديد لصناعة السكر في منطقة (أبو جبرة) على بعد 180كم شمال غربي الخرطوم فقد وصفه بأنه- أي الترابي- رجل مخادع، ومنافق، وقال البشير" الترابي ظل طوال عمره كله يغش ويخدع الناس ويدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، لكنه لا يريد الشريعة، لأنه أحل الخمر وفتح البارات في الخرطوم بعد أن أغلقها الرئيس جعفر النميري عام 1983م" في إشارة إلى اقتراح الترابي تطبيق القانون في العاصمة على أساس شخصي نظراً إلى تعدد أديان السكان!!
    وقال البشير أيضاً عن الترابي "انه كان شخينا وزعيمنا، ولكنه خدعنا فتخلينا عنه، أنه رجل منافق وكذاب، وضد الدين، ويسعى إلى الفتنة، ويحرض المسلمين على قتل بعضهم البعض في دارفور"..

    اما على مستوى الفكر والتنظير فقد أثار الترابي "الشيخ" و" المفكر" العديد من التناقضات الفقهية والفكرية ، وتبنى أطروحات مثيرة، تجاوز في بعضها الاتجاهات العلمانية المتطرفة، خاصة بنظرته إلى المرأة، فقد تبنى خطابا أكثر من حركات التحرر النسائية العلمانية، وطالب بالمساواة المطلقة بين الرجال والنساء حتى في أصل الخلقة، ودعا إلى حرية المرأة في العمل والملبس، وأعتبر الحجاب خاصا بنساء النبي - صلى الله عليه وسلم-، وتبنى ح********ه الاختلاط بين الرجال و النساء ، وكان أول تنظيم إسلامي في العالم كله يقبل الاختلاط بين الرجال والنساء، حتى داخل بنية الح******** التنظيمية.. ويتزعم الترابي ح******** المؤتمر الشعبي

    مفهوم المواطنة
    وأثار الجدل حول مفهوم المواطنة، وأكد على أنها تعني المساواة المطلقة بين المسلم وغير المسلم في كل شيء، دون أي تمييز على أساس ديني، وهو الأمر الذي دفع البعض الإفتاء بأن الرجل خرج عن الإسلام، وثوابت الشريعة، باعتماده عقيدة المواطنة بدلاً من عقيدة التوحيد، ورفض الترابي تطبيق حد الردة، بل رفض تطبيق أي عقوبة على من يترك دينه أو يبدله، واعتبر ذلك من قبل" حرية الفكر والاعتقاد"، ودعا الأخذ بجميع الفنون من مسرح وسينما وأفلام ومسلسلات وغيرها دون أي تحفظ طالما لا تؤدي إلى محظور أخلاقي، ودعا إلى تصالح المسلمين مع الفن الذي قال أنه "وسيلة إصلاح وتغيير ودعوة إلى الله".
    وكان الترابي في فكره متمرداً على كل شيء مما جعله يصطدم بالعلماء والفقهاء والدعاة ويتهم بأنه " ماسوني" و" منكر للسنة" ويدعو إلى " إفساد النساء" و" التحلل الأخلاقي"، وأنه " مفكر تحت الطلب".
    وليس الترابي بريئا عن هذه التوصيفات له ..






    يتبع

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.12.10 7:16

    طوام وضلالات الترابي العقلاني الزائغ

    ولهذا الرجل من البدع والضلالات الكثير فمنها

    1) انكاره لنزول المسيح عيسى بن مريم عليه السلام وقد اتهم من يؤمن بنزول المسيح عليه السلام وقتل الدجال والمهدي بأن ذلك من تأثير الإسرائليات.
    ( قضايا التجديد نحو منهج أصولي ص77-78)

    وهو بذلك ينكر الأحاديث المتواترة حيث زادت على سبعين حديثاً

    ونزوله عليه السلام ثابت بالقرآن والسنة والإجماع .

    3192 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهم قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
    ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ

    ( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ) *
    ( متفق عليه )

    وهذا الرجل إما أنه جاهل جهلاً مركباً أو يلبس على المسلمين دينهم نسأل الله أن يكفي المسلمين شره وأمثاله .

    ( الرد القويم ص74)

    2) تشكيكه في جهاد الطلب الذي هو أصل الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة التوحيد ودحر الشرك وأهله
    فقال في مقابلة:
    ( نريد الحوار مع الغرب لانريد حرباً معه نريد أن نتحاكم معاً الى ديمقراطية عالمية )
    ( مجلة المحرر العدد 263 في 1/8/1994 م ص12)

    ولينظر المسلم الى هذا الرويبضة كيف يتكلم بلسان المسلمين فمن جعله وصياً علينا ؟؟

    الرد القويم ( ص86- 87)

    3) مساواة الترابي المرأة بالرجل في القوامة وغيرها فقد أجاز أن تتولى القضاء والوزارة والإمامة وغيرها وسواها بالرجل مخالفاً بذلك الشرع والعقل والفطرة

    واجاز اختلاط النساء بالرجال والسفر مع غير ذي محرم وغير ذلك .

    وقد بنى هذا الضال المضل مشروعه التجديدي وتطوير الدين !!! على خمسة دعائم:

    1) تحرير المرأة من القيود الشرعية بحجة انها أعراف وتقاليد اجتماعية واعراف جاهلية !!.

    2) الفن فتجديد الفن تجديد للدين فقد اهتم اهتماماً فائقاً بالفنانين والفنانات ( !!)

    وأنشأ الفرق الغنائية وغير ذلك .

    3) الإعلام .

    4) المال .

    5) الأمن خاصة الشعبي مقتدياً بذلك باليهود .
    ( انظر بروتوكولات حكماء صهيون )

    4) الردة ليست حكماً شرعياً عند الترابي وليس حكمها القتل بل لابد من القيام بعمل تخريبي !!
    وقال بعدم ردة سلمان رشدي الزنديق شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم

    والعجيب أن الخميني الرافضي أفتى بردة سلمان رشدي فيكون مرتد كفر مرتداً !!!

    وهل هناك تخريب أقبح من عقيدة الترابي وتحريفه للدين وتلبيسه على المسلمين نعوذ بالله منه وأمثاله من المنافقين .

    5)حركة أتاتورك العلماني المجرم إصلاحية عند الترابي !!!
    قال فض الله فاه

    (( كانت هناك في تركيا مثلاً طبقة رجال الدين .... فعندما قامت حركة إصلاحية تريد ان تبدل هذه الأوضاع خشية من أن تنحى القاعدة التي تقوم عليها تلك المصالح وقفوا ضد هذه الإصلاحات ....))
    ( مشاكل الإنتقال في تطبيق الشريعة الإسلامية للترابي ص16)

    والطيور على أشكالها تقع .

    6)احتقارالعلماء والفقهاء والإستهزاء بهم ( الرد القويم ص123).

    وهذه نقطة من بحر ضلالاته وخزعبلاته عامله الله بعدله .
    __________________


    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=3055

    http://208.112.81.49/vb/showthread.p...C7%E1%DA%DE%E1


    يتبع

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 21.12.10 7:17

    تعقيب على ما جاء في ندوة د. الترابي ببورتسودان
    الشيخ الأمين الحاج محمد أحمد*


    2006-04-15

    } يتناول هذا المقال :الأسباب التي دفعت د. الترابي إلى ذلك والمخالفات والشبه التي أثارها د. الترابي ودحضها ,الأولى: إباحته للردة وإنكار حدها,أما الشبه التي رفعها في إنكار حد الردة, دحض هذه الشبه, الثانية: تجويزه للمرأة أن تلي الإمامة الكبرى والصغرى,الشبه التي رفعها لتولي المرأة الإمامة الكبرى,دحضها, الشبهة التي رفعها لتجويز إمامة المرأة للرجال في الصلاة ودحضها,ثالثاً: عيسى عليه السلام نازل في آخر الزمان رغم أنف منكري السنة وجاحدي حجيتها, رابعاً: زعمه أنه ليس سنياً ولا شيعياً,خامساً: انتقاصه لأقضى القضاة الماوردي رحمه الله, شروط الإمامة عند أهل السنة,أدلة اشتراط النسب, ما يدل على كذب ما نسبه الترابي للماوردي من أن الخليفة هو الذي أملى عليه أن يكتب ما يوافق هواه, سادساً: دعواه أن باب الاجتها قد قفل{

    الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم، يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله تعالى الموتى، ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وما أقبح أثر الناس عليهم! ينفون عن كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، الذين يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهَّال الناس بما يشبَِّهون عليهم، فنعوذ بالله من فتنة المضلين، وصلى الله وسلم على محمد إمام المتقين، وسيد الغر المحجلين، وعلى آله، وأصحابه، والتابعين.

    وبعد..

    الطوام العظام، والمخالفات الجسام، التي جاء بها د. الترابي في بورسودان، قليل من كثير مما يعتقده، وتفوه به لسانه، وخطه بنانه من قبل، نحو:

    أولاً: إجازته للمسلم أن يرتد عن دين الإسلام أنى شاء، وإلى أي ملة أراد، ولا يقال له مجرد مرتد.

    ثانياً: إنكاره حد الردة.

    ثالثاً: إنكاره للقيامة الجامعة، بحجة أين الأرض التي تسع جميع الخلق!!

    رابعاً: إنكاره لعصمة الأنبياء عليهم السلام إلا من الناس، والنيل منهم، نحو زعمه أن إبراهيم كان مشركاً قبل البعثة.

    خامساً: تشكيكه في عدالة الصحابة، وانتقاصه لهم، نحو زعمه "أن ابن عباس - رضي الله عنه – عندما زروه"، ووصفه لابن عباس رضي الله عنهما "بأنه طفل"، كأن الطفل لا يكبر.

    سادساً: زعمه أن اليهود والنصارى الحاليين ليسوا كفاراً، رداً لقوله عز وجل: "لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ" الآية*، ولقوله: "لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ"*، ونحوهما، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، ولا يهودي ولا نصراني لا يؤمن بي إلا كان من أهل النار"*، قال أبو موسى: ما قال رسول الله إلا في كتاب الله، فوجدت: "وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ"*.

    سابعاً: دعوى توحيد الأديان تحت مظلة الملة الإبراهيمية، فقد دنس الخرطوم بعقد عدة مؤتمرات لذلك.

    ثامناً: رده لكثير من الأحاديث الصحيحة الصريحة التي تلقتها الأمة بالقبول، نحو حديث الذباب الذي قال عنه: أعمل فيه بقول الطبيب الكافر، ولا آخذ فيه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أسأل عنه عالم الدين (!!).

    تاسعاً: إباحته للغناء والموسيقى، بل اعتبار ذلك عبادة من العبادات التي توجب دخول الجنة، وهناك فرق بين من يغني ويستمع ويعلم أن ذلك حرام، فهذه معصية، وبين من لا يتعاطى شيئاً من ذلك ويرى ذلك حلالاً، لأنه إنكار لما هو معلوم من دين الله؛ وتحريم ذلك ثابت بالكتاب، والسنة، والإجماع، سوى بعض الزلات التي صدرت من ابن حزم، والله يغفر له ويسامحه، فمن تتبع رخص العلماء وزلاتهم تزندق أوكاد، وتجمع فيه الشر كله، فويل لمن أضحى همه البحث والتفتيش عن الزلات والسقطات، ولله در من شبه هذا الصنف بالذباب والجعلان في سقوطه على العذرة والنجاسات، وبالمكنسة في التقاطها للأوساخ.

    عاشراً: إنكاره لجهاد الطلب، بزعمه أن "الجهاد قائم إلى يوم القيامة" هذا قول تجاوزه الزمن.

    لقد رددت ورد غيري على كل الطوام والضلالات في عدد من المؤلفات المباركات، التي بيضنا بها الصفحات وأزلنا بها الشبهات، التي نرجو ذخرها في الحياة وبعد الممات، وقد نالنا من ذلك ما نالنا، ووصفنا بسبب ذلك بالعمالة للكفار، وبأني قبضت ثمن ذلك مقدماً، وذلك عندما كان الجميع يسبحون بحمده، ويرجون وصله ونفعه، ويخافون قطعه وقلوه، إن رهباً أورغباً.

    ولكن عندما نزع عنه الملك – نزاع الملك ممن يشاء – امتنعتُ عن الكتابة عنه والرد عليه، بل حبست بعض المطبوع منها، ولولا أن الله أخذ العهد على العلماء وطلاب العلم أن يبينوا الحق، وحذر ونهى عن كتمانه، وعن تأخير البيان عن وقت الحاجة لما كتب هذا التعقيب.

    قبل دحض هذه الشبه التي أثارها د. الترابي، على الرغم من أنها داحضة ومدفوعة من غير دفع وباطلة عن آخرها، أود أن أقول إن الحركة الإسلامية مسؤولة مسؤولية كاملة عن كل ما صدر من هذا الرجل من عقائد باطلة، وأفكار منحرفة، سيما خريجو الجامعات الإسلامية، والمنتسبون إلى العلم الشرعي، الأحياء منهم والأموات، وذلك للأسباب الآتية:

    أولاً: لتمكينهم إياه من القيادة طيلة هذه المدة.

    ثانياً: محاولة تبريرهم لكل ما يصدر منه من عقائد وأفكار منحرفة بحجج أوهى من خيط العنكبوت، نحو: هذه آراء وأفكار شخصية!

    ثالثاً: سكوتهم عن ذلك، مع اعترافهم بأن ما جاء به مخالف لما هو معلوم من الدين ضرورة، والساكت عن الحق شيطان أخرس.

    رابعاً: خذلانهم لمن أنكر عليه ذلك.

    خامساً: العزل، والتضييق، والهجر لكل من حاول الاعتراض على هذه العقائد والأفكار، ولو من خلال القنوات الرسمية.

    سادساً: التشكيك في النوايا، والاتهام بالعمالة لكل من رد عليه.

    م

    الأسباب التي دفعت د. الترابي إلى ذلك

    في اعتقادي أن الأسباب التي دفعت الترابي لاعتقاد هذه العقائد المخالفة لما هو معلوم من الدين ضرورة ما يأتي:

    أولاً: عدم اعتداده بالسنة واحتفائه بها إذا خالفت الهوى بحجج واهية يرفعها أهل الأهواء دائماً، نحو عدم اعتدادهم بأحاديث الآحاد الصحيحة التي تلقتها الأمة بالقبول، وبأن هذا الحديث يخالف ظاهر القرآن، ونحو ذلك من الشبه التي أملاها الشيطان على أوليائه القدامى والمحدثين.

    ثانياً: الأخذ بالمتشابه من الآي، وعدم رده إلى المحكم منها.

    ثالثاً: شعوره وتوهمه بأنه مجدد ومفكر، فلابد أن يأتي بجديد.

    رابعاً: تقليده وتشبهه بالكفار.

    خامساً: منافقته ومجاملته للمجتمع، سيما المرأة.

    سادساً: الاستخفاف بالاتباع.

    م

    المخالفات والشبه التي أثارها د. الترابي ودحضها

    سنشير في هذه العجالة إلى أخطر الشبه والمخالفات التي أثارها د. الترابي في ندوته السالفة الذكر في إيجاز، لأن المجال لا يتسع، ومن أراد المزيد فليرجع إلى ذلك في مظانه من مؤلفاتنا وغيرها، وإلى كتب ومؤلفات أئمة السنة من قبل.

    م

    الأولى: إباحته للردة وإنكار حدها

    الشبه التي رفعها د. الترابي في إباحته للمسلم أن يرتد عن دين الله الحق إلى أي دين باطل أنى شاء ظاهر قوله تعالى: "لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ"*، والقول الراجح في تأويل هذه الآية أنها منسوخة بآيات القتال والسيف، والقول الثاني أنها متعلقة بالكافر الكتابي الأصلي، فله أن يسلم، وله أن يظل على كفره وضلاله، ولا تتناول بحال من الأحوال المسلم الذي ارتد عن الدين الحق.

    م

    أما الشبه التي رفعها في إنكار حد الردة فهي

    1. أن المرتد ردة فكرية بحتة لا يقتل، وإنما يقتل الذي يحمل السلاح ويحارب جماعة المسلمين.

    2. إذا أخذنا بظاهر هذا الحديث يقتل من بدَّل دين النصرانية بالإسلام.

    3. أن هذا الحديث يعارض ظاهر العديد من الآيات.

    م

    دحض هذه الشبه

    • الدليل على أن المرتد يُقتل سواء حمل السلاح أم لم يحمله قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه لعدد من الرافضة المخذولين لاتخاذهم إياه رباً وإلهاً.

    فقد خرَّج البخاري في صحيحه كتاب استتابة المرتدين* عن عكرمة قال: أتي علي بزنادقة، فأحرقهم؛ فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تعذبوا بعذاب الله"، ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه"*، حيث أقر ابن عباس علياً في قتل المرتدين.

    "وكان هؤلاء الزنادقة سجدوا لعلي وهو خارج من المسجد بالكوفة، فقال لهم: ما هذا؟ قالوا: أنت خالقنا ورازقنا؛ فقال لهم: سبحان الله، إنما أنا بشر مثلكم، إن شاء رحمني وإن شاء عذبني؛ فاستتابهم ثلاثة أيام، وتهددهم إن لم يتوبوا بالإحراق بالنار، فلم يُفِد، فأمر بحفر الأخاديد، وملأها بالحطب، وأشعلها ناراً، ثم ألقاهم فيها، وقال مرتجزاً:

    لما رأيتُ الأمر أمراً منكراً أججتُ ناري ودعوتُ قنبراًً"*

    فهل يا ترى أن علياً لم يفهم المراد من قوله تعالى: "لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ"؟!!

    أما الزعم بأننا لو أخذنا بظاهر هذا الحديث: "من بدَّل دينه فاقتلوه"، لقتلنا من بدَّل دين النصرانية بالإسلام، فنقول: النصرانية، واليهودية، والشيوعية ليست أدياناً، وإنما الدين عند الله هو الإسلام، فما هذا التلبيس والتدليس؟!

    ولو كان الأمر فيه متسع لذكرنا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، والأئمة المهديين للمرتدين، القدامى والمحدثين، وفي هذا كفاية وغنى لمن كان له قلب أوألقى السمع وهو شهيد.

    م

    الثانية: تجويزه للمرأة أن تلي الإمامة الكبرى والصغرى

    الشبه التي رفعها لتولي المرأة الإمامة الكبرى

    1. أن حديث: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"، حادثة عين، خاص فقط ببوران بنت كسرى من النساء، وبالفرس من الأقوام.

    2. وفي مرة قال: الحديث نفى الفلاح فقط، وليس فيه منع المرأة من أن تكون قيمة على الرجال.

    3. وبأن بلقيس الكافرة حكمت قومها عُبَّاد الشمس.

    4. أن المرأة المعاصرة نالت من الشهادات العليا والتعليم ما لم تنله النساء في الماضي.

    م

    دحضها

    • بالنسبة للشبهة الأولى، فإن "قوم" و"امرأة" نكرتان تفيدان العموم، وقصر هذا على بوران بنت كسرى وعلى الفرس تحكم وحكم بالهوى، فالرسول صلى الله عليه وسلم بعث للناس كافة، ولا يمكن أن يُخصص قوله وحكمه إلا بدليل صحيح صريح.

    • أما عن الشبهة الثانية، فإذا نفِي الفلاح عن القوم فما يبقى لهم سوى الخسران؟!

    • وأما بلقيس فقد كانت كافرة تحكم قوماً كافرين، ولو فرضنا أنها مسلمة، فشرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينسخ، وقد نسخت كل الشرائع بشرع خاتم الأنبياء.

    • أما دعوى أن المرأة المعاصرة نالت من العلم ما لم تنله حتى الصحابيات، فهذا من باب المكابرة ومنافقة النساء ومجاملتهن، وإلا فقد كانت عائشة رضي الله عنها فقيهة، ومفسرة، وأديبة، ونسَّابة، وطبيبة، ومع ذلك لم تحدثها نفسها بالإمامة، كبرى ولا صغرى.

    الحمد لله الذي عافى الأمة عن مخالفة أمر ربها ورسوله، حيث لم تول امرأة قط على رجال في عصورها المختلفة إلا في هذا العصر الذي كثرت فيه البلايا، وعظمت فيه الرزايا، وابتلي فريق منهم بتقليد الكفار والتشبه بهم، هذا مع اعتراض الراسخين في العلم على ذلك الصنيع المنكر، وعدم رضى عامة المسلمين بذلك، تحقيقاً لما صح في الأثر أن هذه الأمة لن تجتمع على ضلالة قط.

    في عصور الانحطاط في عهد المماليك*، عندما تولت "شجرة الدر" وكانت زوجاً لنجم الدين السلطة بعد ولده توران شاه الذي تولى بعد أبيه، حيث قتلته "شجرة الدر" واستولت على الحكم 648ﻫ، لم يكن توليها مقبولاً من العلماء ولا من ولاة الخليفة العباسي.

    فقد اعترض على توليها وأعلن ذلك سلطان العلماء العز بن عبد السلام رحمه الله، وكتب الخليفة العباسي في وقته كتاباً إلى أهل مصر يعاتبهم على هذا الصنيع، إذ لم يكن سلطانه عليهم كاملاً، لانفراد المماليك بمصر والشام في ذلك الوقت، قائلاً: "إن كان ما بقي عندكم رجل تولونه فقولوا لنا نرسل إليكم رجلاً"، وقد وصل خطاب الخليفة هذا إلى المماليك بعد أن مضى على تولية "شجرة الدر" ثمانون يوماً، اقتنع أمراء المماليك بخطئهم وقالوا: لا يمكن حفظ البلاد والملك لامرأة؛ فأشاروا على "شجرة الدر" أن تتزوج كبير المماليك، وهو "الأتابك أيبك" التركماني، وتتنازل له عن العرش، فقبلت ذلك وخلعت نفسها عن السلطة*.

    وكذلك الأمر عندما أقام المماليك دولة لهم في دلهي بالهند سنة 602ﻫ، وكان أول ملوكهم "إيلتش" الذي اعترف به الخليفة في بغداد، وبعد وفاته 634 هـ تولت ابنته السلطة، فاعتُرض عليها وقُتِلت*.

    هذا كله يدل على أن الدافع الرئيس لتجويز ذلك تقليد الكفار ليس إلا.

    م

    الشبهة التي رفعها لتجويز إمامة المرأة للرجال في الصلاة ودحضها

    أن الرسول صلى الله عليه وسلم أذن لأم ورقة رضي الله عنها أن تتخذ مؤذناً، وأن تؤم نساء وصبيان دارها ومن جاورها، فالحديث فيه مقال، وقد حسنه الألباني، ولو صح لما دل على الذي رمى إليه د. الترابي، حيث ما كان رجل بالغ يصلي في بيته ويتخلف عن جماعة المسلمين، وعن الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا منافق معلوم النفاق، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه؛ وقال ابن عمر رضي الله عنهما: كنا إذا افتقدنا الرجل في صلاة الصبح والعشاء ليوم واحد أسأنا به الظن أن يكون قد نافق؛ لأن صلاة الجماعة حكمها الوجوب على الرجال من غير ذوي الأعذار في أرجح قولي العلماء.

    ولو جاز لامرأة أن تؤم الرجال لجاز لعائشة رضي الله عنها، ولكنها كان يؤمها غلامها ذكوان في صلاة القيام.

    قال ابن شاس المالكي في عقد الجواهر*: (وأما المرأة فلا تصح إمامتها للرجال ولا للنساء، وروى ابن أيمن جوازها)، أي للنساء، كما أجاز إمامتها للنساء والأطفال الشافعي وأحمد، شريطة أن تقف وسطهن، وتجهر أدنى الجهر.

    وقال صاحب سبيل السعادة المالكي* وهو يعدد شروط الإمامة: (أولها الذكورية المحققة، فلا تصح إمامة المرأة، ولا الخنثي المشكل، وتبطل صلاة المأموم دون الأنثى التي صلت إماماً)، هذا إذا لم تنو إمامة الرجال، أما إذا نوت إمامة الرجال بطلت صلاتها وصلاة من أمته منهم.

    وقال النووي في المجموع*: (واتفق أصحابنا على أنه لا تجوز صلاة رجل بالغ ولا صبي خلف امرأة.. هذا مذهبنا، ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف رحمهم الله، وحكاه البيهقي عن الفقهاء السبعة، فقهاء المدينة التابعين، وهو مذهب مالك، وأبي حنيفة، وسفيان، وأحمد، وداود.. وقال الشيخ أبو حامد: مذهب الفقهاء كافة أنه لا تصح صلاة رجل وراءها إلا أبا ثور.. فإن صلى خلف المرأة ولم يعلم أنها امرأة ثم علِم لزمه الإعادة بلا خلاف).

    عندما أعلم أحمد رحمه الله بقول أبي ثور هذا قال: "هذا قول سوء"، إي وربي إنه قول سوء، على الرغم من أنه سقطة وزلة، لتلقف أصحاب الأهواء له.

    ليس لما ذهب إليه الترابي من سلف أسوة وقدوة سوى زلة أبي ثور هذه وسقطته، والله يغفر له، وإلا في:

    • غزالة الخارجية زوج شبيب الخارجي، وقيل هي أمه، والراجح أنها زوجه، قال ابن حزم الظاهري رحمه الله في الفِصَل*، وكذلك القرطبي في الجامع لأحكام القرآن*: (جميع أهل القبلة ليس منهم أحد يجيز إمامة المرأة إلا فرقة من فرق الخوارج وهي الشبيبية – نسبة إلى شبيب بن يزيد الشيباني).

    قال البغدادي عنهم في الفَرْق بين الفِرَق*: (إنه مع أتباعه أجازوا إمامة المرأة منهم إذا قامت بأمورهم وخرجت على مخالفهم، وزعموا أن غزالة أم شبيب كانت الإمام بعد قتل شبيب إلى أن قتلت).

    وروى الذهبي في تاريخ الإسلام*: (أنها امرأته، استخلفها بعده، فدخلت الكوفة، وقامت خطيبة، وصلت الصبح بهم في الجامع، فقرأت في الركعة الأولى بالبقرة، وفي الثانية بآل عمران).

    • وفي أمينة ودود، الأمريكية التي أمت بعضاً من الرجال والنساء في صالة كنيسة.

    فهنيئاً لمن كانت أسوته غزالة وأمينة، وسلفه "الشبيبية".

    قلت: لقد بلغت منافقة د. الترابي للنساء مداها، ويتمثل ذلك في الآتي:

    1. أجاز لها أن تلي الإمامة الكبرى والقضاء، وأن تكون وزيرة، ووالية، وضابطة، ونحو ذلك.

    2. أن تؤم الرجال.

    3. أن حواء أول الخلق وليس آدم عليهما السلام.

    4. أنكر أن يكون في الجنة حور عين، رداً لقوله عز وجل: "حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ. فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ. لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ"*، وإنما نساء الدنيا هن نساء أهل الجنة.

    5. رد كل الانتصارات التي حققها الرجال في الدفاع الشعبي إلى النساء دون الرجال.

    والليالي من الزمان حبالى مثقــلاتٍ يلدن كلَّ جديد

    وأخطر من هذا كله تصديق بعض النساء لهذه الأماني الكاذبة.

    م

    ثالثاً: عيسى عليه السلام نازل في آخر الزمان رغم أنف منكري السنة وجاحدي حجيتها

    من جملة ما أنكره الترابي مما هو معلوم من الدين ضرورة في بورسودان ومن قبل، نزول عيسى عليه السلام، وجميع أشراط الساعة، على الرغم من أن نزوله ثابت بـ:

    • القرآن.

    • والسنة.

    • والإجماع.

    فمن القرآن قوله تعالى: "وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا"*، عندما ينزل ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية.

    ومن السنة ما صحَّ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم، حكماً عدلاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبل أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها"، ثم يقول أبوهريرة رضي الله عنه: واقرأوا إن شئتم: "وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا"*.

    وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "فبينما هو كذلك – أي المسيح الدجال – إذ بعث الله المسيح ابن مريم عليه السلام، فينزل عند المنارة البيضاء.." الحديث*.

    وأحاديث نزول عيسى عليه السلام في غاية الصحة، فهي في الصحيحين وغيرهما، وتلقتها الأمة بالقبول، ولهذا أجمعت الأمة على نزوله.

    وعندما ينزل عيسى لا ينزل بشريعته المنسوخة، ولا بشرع جديد، وإنما ينزل بشرع محمد صلى الله عليه وسلم، فلا تعارض بين نزوله وبين ختم محمد صلى الله عليه وسلم للنبوة.

    أما بالنسبة للشبهة التي رفعها الترابي وأنكر من أجلها نزول عيسى عليه السلام: "فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ"*، فالوفاة هنا بمعنى النوم، فالقرآن يوضح بعضه بعضاً، قال تعالى: "اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا" الآية*، وقال صلى الله عليه وسلم: "النوم أخو الموت"، فالله أنامه ثم رفعه إليه، أما قوله: "إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ"*، فالواو لا تفيد الترتيب وإنما تفيد العطف.

    والمؤمنون الصادقون المصدِّقون بنزول عيسى لا يمنعهم ذلك من العمل والسعي للتغيير ورد الأمة إلى ما كان عليه رسولها وصحبه الكرام، عن طريق الجهاد الذي ينكره د. الترابي، وعن طريق رفع راية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعن طريق إحياء السنن التي أميتت، وعن طريق الدعوة إلى الله على بصيرة، إذ لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.

    م

    رابعاً: زعمه أنه ليس سنياً ولا شيعياً

    الشيء الواحد الذي أوافق فيه د. الترابي وأصدقه فيه أنه ليس سنياً، إذ عداوته للسنة ولأتباعها لا تدانيها عداوة إلا عداوة الرافضة، والتبرؤ من السنة بأي معنى من معانيها تبرؤ من الإسلام ورسوله ومما جاء به، بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ومن رغب عن سنتي فليس مني" الحديث، فالسنة هي الشريعة، هي الإسلام، هي الدين، نسأل الله أن يحيينا ويميتنا عليها.

    قدوته في ذلك الخميني عندما جاء إلى الحكم، وأراد أن يضلل السذج من المسلمين، ويخدعهم في إيران وخارجها، فقال: "أنا لست سنياً ولا شيعياً".

    أما زعمه أنه ليس شيعياً فهذا من باب الخداع، فمحبته للخميني، وإعجابه به، وفتحه المجال للرافضة في السودان عندما كان الآمر الناهي، تدل على عدم صحة هذا الزعم.

    م

    خامساً: انتقاصه لأقضى القضاة الماوردي رحمه الله

    إعجاب د. الترابي بالديمقراطية الغربية، وتقليده للكفار في ذلك، جعله ينقم ويحقد على الذين أصَّلوا للنظام الشوري الإسلامي الذي ما قام النظام الديمقراطي إلا على أنقاضه، إذ وصف هذا الإمام العظيم والفقيه الكبير بأوصاف يندي لها الجبين، وسيقتص له منه الجبار يوم الدين، يوم يقوم الناس ليوم لا ريب فيه للحساب والقصاص.

    فقد وصفه مرة بأنه "ساذج".

    وفي هذه المرة بأنه "مسكين".

    وبأنه دمية في أيدي السلاطين يؤصل لهم ما يبغون.

    ووصف شروط الإمامة التي أجمعت عليها الأمة ولم يشذ فيها الماوردي بأنها "شروط منحطة" و"سخيفة".

    وسبب غيظ الترابي وحنقه على فقهاء الإسلام أمثال الماوردي وغيره من الأئمة الأعلام الذين أصلوا لنظام الحكم في الإسلام ووضعوا تلك الشروط العظام من أجل أمور، منها:

    • شرط الإسلام، إذ لم يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً، والترابي ومن والاه يريدون أن يجعلوا لهم سبيلاً.

    • قصرهم اختيار الحاكم أوالخليفة على العلماء أهل الحل والعقد دون العامة والدهماء، كما هو الحال عند الكفار في النظام الديمقراطي.

    • اشتراط الذكورية في ولاية المسلمين.

    أما شرط النسب وما أثاره حوله من شبه ساذجة فالغرض بذلك التهويش والإثارة، وإلا فما من عاقل يقول إنه يجب على الدولة إن لم يوجد فيها قرشي أن تستورد قرشياً من مكة أوغيرها.

    م

    شروط الإمامة عند أهل السنة* هي

    1. الإسلام.

    2. التكليف، أي البلوغ والعقل.

    3. الذكورية.

    4. الحرية.

    5. العلم.

    6. سلامة الحواس، كالسمع، والبصر، واللسان.

    7. سلامة الأعضاء.

    8. الشجاعة والحزم.

    9. الرأي السديد.

    10. النسب.

    هذه الشروط قد تتوفر كلها في الحاكم أوجلها، منها ما هو شرط صحة كالإسلام والذكورية، ومنها ما هو شرط كمال، ولهذا أجاز أهل السنة إمامة المفضول مع وجود الفاضل.

    ويُلتزم بها إذا تم اختار الحاكم بالطريقة الشرعية المثلى، أن يختاره أهل الحل والعقد، أما إذا تغلب الحاكم على الحكم أواختير بطريقة الكفار التي يتساوى فيها المسلم والكافر، والعالم والجاهل، والذكر والأنثى، فلا مجال لتطبيقها، كما هو الحال الآن.

    م

    أدلة اشتراط النسب

    استدل أهل السنة على هذا الشرط بالآتي:

    1. "إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد إلا كبَّه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين" الحديث، رواه البخاري في الأحكام باب الأمراء من قريش.

    2. "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان"، رواه البخاري في الأحكام، وليس المراد حقيقة العدد.

    3. "الناس تبع لقريش في هذا الشأن"، رواه البخاري في المناقب، ومسلم في الإمارة.

    4. "الأئمة من قريش"، رواه أحمد وصححه الألباني.

    ولهذا أجمعت الأمة على هذا الشرط، ولم ينكره إلا أهل الأهواء قديماً وحديثاً.

    قال الإمام النووي: (هذه الأحاديث وأشباهها دليل ظاهر على أن الخلافة مختصة بقريش، لا يجوز عقدها لأحد من غيرهم، وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة والتابعين فمن بعدهم)*.

    وبهذا قال الأئمة الأربعة، وخالف في ذلك من لا يؤبه باتفاقهم، كالخوارج والمعتزلة ومن قلدهم.

    هذا إذا وجد قرشي توفرت فيه شروط الإمامة الأخرى، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (الخير في الأشراف أكثر منه في الأطراف)*.

    أما إذا لم تتوفر الشروط في القرشي، فمن بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه، كما أخبر الصادق المصدوق.

    م

    نبذة عن هذا الإمام الجليل*

    • هو أبو الحسين علي بن محمد بن حبيب الماوردي، نسبة إلى عمل الماورد وبيعه الذي كان يشتغل به بعضُ أجداده.

    • ولد بالبصرة 364ﻫ، وتوفي 450هـ عن ست وثمانين سنة.

    • مصنفاته:

    • الحاوي الكبير – مطبوع في عشرين مجلداً، وقد وزع على عشرة طلاب لتحقيقه في درجة الدكتوراة.

    • الأحكام السلطانية.

    • أدب الوزير.

    • الإقناع.

    • كتاب البيوع.

    • الكافي في شرح مختصر المزني.

    • النكت والعيون.

    • الأمثال والحكم.

    • كتاب في النحو.

    • أدب الدنيا والدين.

    • المقترن.

    • نصيحة الملوك.

    • المرتبة في طلب الحسبة.

    • ثناء العلماء عليه:

    • قال ابن خيرون: كان رجلاً عظيم القدر، أحد الأئمة، له التصانيف الحسان في كل فن.

    • وقال الخطيب البغدادي: كان ثقة من وجوه الفقهاء والشافعيين.

    • وقال ياقوت في معجم الأدباء: كان عالماً بارعاً متفنناً.

    م

    ما يدل على كذب ما نسبه الترابي للماوردي من أن الخليفة هو الذي أملى عليه أن يكتب ما يوافق هواه

    آخذاً ذلك من قول الماوردي رحمه الله: (أفردت لها كتاباً امتثلت فيه أمر من لزمت طاعته)، كما جاء في مقدمة الأحكام السلطانية.

    (وذلك عندما طلب الخليفة أن يُزاد في ألقاب جلال الدولة ابن بُوَيْه: "شاهنشاه الأعظم ملك الملوك"، وكان ذلك في سنة 429 هـ، وخُطب له بذلك، فأفتى بعض الفقهاء بالمنع، وأنه لا يقال "ملك الملوك" إلا لله، وتبعهم العوام، ورموا الخطباء بالآجُرّ.

    وكتب إلى الفقهاء في ذلك، فكتب الصَّيْمَري الحنفي: إن هذه الأسماء يعتبر فيها القصد والنية؛ وكتب القاضي أبو الطيب الطبري: بأن إطلاق ملك الملوك جائز، ومعناه ملك ملوك الأرض؛ قال: وإذا جاز أن يقال "قاضي القضاة"، جاز أن يقال "ملك الملوك"؛ ووافقه التميمي من الحنابلة.

    وأفتى الماوردي بالمنع، وشدَّد في ذلك، وكان الماوردي من خواص جلال الدولة، فلما أفتى بالمنع انقطع عنه، فطلبه جلال الدولة، فمضى إليه، فلما دخل قال له: أنا متحقق أنك لو حابيت أحداً لحابيتني، لما بيني وبينك، وما حملك إلا الدين، فزاد بذلك محلك عندي)*.

    م

    سادساً: دعواه أن باب الاجتهاد قد قفل

    يتباكى د. الترابي على قفل باب الاجتهاد، وفي الحقيقة فإن باب الاجتهاد مفتوح على مصراعيه إلى قيام الساعة، بنوعيه المطلق والمقيد، لمن توفرت فيهم شروطه، وامتلكوا أدواته.

    وقفل باب الاجتهاد لا يملكه أحد من الخلق طالما بقي من عمر الدنيا شيء، فالاجتهاد في الأمور المستجدات والتي ليس فيها نص من الوحي، أما ما فيه نص، أوانعقد إجماع الأمة عليه، خاصة في عهود الأمة الفاضلة، فلا مجال للاجتهاد فيه؛ وهذا القسم المحظور هو هدف أدعياء التجديد، وبغيتهم من رفع تلك الراية، حتى يتمكنوا من مجاراة أعداء الدين ويأمنوا مخالفتهم.

    ومشكلتنا اليوم ليست في فتح باب الاجتهاد أوقفله، ولا في عدم وجود مجتهدين، ولكن المشكلة في الجسارة والجرأة، واقتحام بل وكسر باب الاجتهاد من أدعياء لا يملكون من أدوات الاجتهاد شيئاً، ولم يتوفر فيهم شرط واحد من شروطه الكثيرة التي بينها أهل العلم المختصون بذلك.

    والشرط العمدة في المجتهد هو أن يكون من أهل السنة والجماعة، أي أن يكون على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقيدة، والتصور، والمنهج، والسلوك؛ فأهل الأهواء ليسوا أهلاً للاجتهاد، وليسوا مؤتمنين على دين الله أن يفتوا فيه أويُدَرِّسوه، دعك من أن يجتهدوا فيه.

    فالاجتهاد، وهو بذل المجهود في طلب المقصود من جهة الاستدلال، مصدر من مصادر التشريع الخمسة، وهي الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، والاجتهاد، فلابد من وضع ضوابط له حتى لا يتلاعب به المتلاعبون، ويدعيه المفترون، ويسطو عليه المتطفلون.

    والذين قالوا بقفل باب الاجتهاد من أهل العلم كان مرامهم قفل باب الاجتهاد في وجه هؤلاء، وفي الأمور المسلمات، وما فيه نص صحيح صريح، أوانعقد عليه الإجماع؛ أما المستجدات فلا سبيل للحكم عليها إلا عن طريق القياس والاجتهاد، ولا أدل على ذلك من شروع بعضهم في بعض الافتراضات التي لم تقع بعد، وقد كره ذلك الأئمة أمثال مالك وغيره.

    من علامات الساعة تطاول الأواخر على الأوائل، ولعن آخر هذه الأمة وانتقاصها لأولها.

    لم يعلن الله حربه على أحد إلا على ثلاثة أصناف من البشر:

    1. المرابين التعساء، عبدة الدراهم والدنانير.

    2. وقطاع الطرق المفسدين في الأرض.

    3. والذين يعادون أولياء الله من العلماء، أتباع الرسل، بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عادى لي ولياً فقد آذنته في الحرب" الحديث القدسي.

    ولهذا قال الحافظ ابن عساكر رحمه الله ناصحاً لإخوانه المسلمين، ومحذراً من الطعن والتشكيك في العلماء العاملين، والأئمة المهتدين: (اعلم يا أخي وفقني الله وإياك لمرضاته، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته، أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ابتلاه الله قبل موته بموت القلب، "فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"*.

    اللهم أحينا مسلمين، وتوفنا مسلمين، واحشرنا في زمرة المتقين، ووفقنا لاتباع سبيل المؤمنين، وجنبنا سبيل المشاقين لله، ورسوله، والمؤمنين، والحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

    موضوعات ذات صلة:
    إستنادا إلى ( فتوى ) الترابي : القضارف تشهد زواج مسلمة من نصراني
    المتهم الثالث - الجزء الأول
    رد شبهات المكذبين بعذاب القبر
    (حركة) إسلامية
    ندوة فرفرة دجال - الجزء الثاني
    دفاعا عن الترابي أم طعنا في الشريعة؟؟ ...
    ندوة فرفرة دجال - الجزء الأول
    ( فرفرة دجال ) ... ندوة في الرد على تجاوزات الترابي
    في ندوة حاشدة: د.جعفر شيخ إدريس يفضح آراء الترابي والعلماء يطالبون بمناظرة علنية
    محمود محمد طه والترابي(2/1)
    حيرة الترابي بين الشهادة والغيب
    بيان مجمع الفقه الإسلامي حول أفكار الترابي
    ندوة:حقوق المرأة .. حقائق وأباطيل
    ( فتاوى) الترابي الأخيرة تشعل حرب بيانات في السودان
    مجمع الفقه الإسلامي في السودان يفتي بمخالفة أراء الترابي لأصول الدين
    علماء سودانيون يطالبون باستتابة الترابي بعد تصريحاته الأخيرة و دعوات لمحاكمته قضائيا
    الموقف الشرعي من أباطيل الترابي
    خطباء الخرطوم يطالبون بوقف تجاوزات الترابي على الثوابت
    الرابطة الشرعية: (فتاوى) الترابي هرطقات أشبه بمحمود محمد طه
    حسن الترابي.. حين يغرق في بحور السياسة!
    الترابي.. في مواجهة ''امطار غزيرة''....!
    فشل الترابي في الدفاع عن الفشل
    صعود وسقوط الترابي..قراءة في مسيرة مثيرة للجدل
    هل صحيح أنَّ الترابي يحفظ القرآن؟! الترابي و زواج الكـــفار للمســـلمات
    الخمر والعدوان
    نزول عيسى عليه السلام وحسن الترابي

    تصفح أيضا للكاتب:
    فضل عشرة ذي الحجة
    عيد بأي حال عدت يا عيد
    الأضحية.. بين العادة والعبادة
    "تسحَّروا فإن في السحور بركة"
    نعم للوسطية، ولكن ما هي الوسطية؟



    http://rds.yahoo.com/_ylt=A0geu_SYPp...6%26artid=7205






    المصدر السابق

      الوقت/التاريخ الآن هو 25.04.18 3:09