تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 15.09.08 15:18

    نسبة للزوبعة التي اثارها :من هو الترابي هل هو مفكر ام مخرف التاريخ العلمي: فلسفة وقانون!
    المشايخ: لايوجد!
    التلاميذ: لا يعرف لم من تلاميذه طالب علم يستحق أن يذكر سوى بعض العقلانيين الذين لا تطاوعننا أنفسنا على عدهم من طلاب العلم.
    موقفه من السنة والصحابة موقف العقلانيين.

    من كسلا إلى السربون


    ولد الدكتور حسن الترابي في مدينة كسلا شرق السوادن، من عائلة متوسطة، عرفت بالعلم والثقافة، ومشبعة بالصوفية، تتلمذ على يد والده شيخ الطريقة الصوفية، غير مشهورة، ثم درس تعليمه الأولى والمتوسط والثانوي في موطنه الأصلي، ثم انتقل إلى جامعة الخرطوم ليحصل على درجة الليسانس في الحقوق، وبعدها إلى آفاق الغرب حيث سافر إلى بريطانيا وحصل على درجة الماجستير في عام 1957م، ومنها إلى باريس حيث التحق بجامعة السربون ليحصل على درجة الدكتوراة في عام 1964م.

    وكما يتقن الدكتور حسن الترابي اللغة العربية ويتحدث بها بطلاقة، فهو خطيباً مفوه، يتقن ثلاث لغات أخرى وهي الإنجليزية والفرنسية والألمانية، وهذا أمر غير مألوف في الكثير من الشخصيات الإسلامية التي لا يعرف الكثيرين منهم سوى لغتهم العربية فقط..

    رد أحمد بن مالك السلفي السوداني على الترابي في بداية الثمانينات بكتاب اسمه " الصارم المسلول على الترابي شاتم الرسول " صلى الله عليه وسلم و صرح بتكفيره فيها للامور التالية :

    1- تنقصه للأنبياء وافتراؤه عليهم - عليهم السلام - .
    2- تنقصه للصحابة - رضي الله عنهم - .
    3 - إجازته التوارث بين المسلم والكافر !
    4 - انكاره حد الردة ، وحد الرجم للزاني المحصن .
    5 - دعوته للرقص !! وقوله بأنه : " تعبير جميل يصور معنى خاصًا لما تنطوي عليه النفس البشرية من شعور .." !
    6 - دعوته للاختلاط . ) .


    للوقوف على حال الرجل و اقواله تفضل بزيارة الرابط التالي
    http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?p=11605


    والنقل
    لطفـــــاً .. من هنـــــــــا


    عدل سابقا من قبل الشيخ إبراهيم حسونة في 30.11.08 11:11 عدل 1 مرات

    أبوعبدالملك النوبي الأثري
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 849
    العمر : 38
    البلد : مصر السنية
    العمل : تسويق شركة كمبيوتر
    شكر : -1
    تاريخ التسجيل : 10/05/2008

    مميز تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي

    مُساهمة من طرف أبوعبدالملك النوبي الأثري في 16.09.08 2:10

    من أقوال الترابي:


    1-"حتى إذا ارتد المسلم تماماً وخرج من الإسلام ويريد أن يبقى حيث هو، فليبق حيث هو. لا إكراه في الدين.. لا إكراه في الدين.. وأنا لا أقول إنه ارتد أو لم يرتد فله حريته في أن يقول ما يشاء، شريطة أن لا يفسد ما هو مشترك بيننا من نظام".
    المصدر: جريدة المحرر [العدد: 263، آب 1994]:

    2- "أود أن أقول: إنه في إطار الدولة الواحدة والعهد الواحد يجوز للمسلم كما يجوز للمسيحي أن يبدل دينه.. أما الردة الفكرية البحتة التي لا تستصحب ثورة على الجماعة ولا انضماماً إلى الصف الذي يقاتل الجماعة كما كان يحدث عندما ورد الحديث المشهور عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فليس بذلك بأس يذكر، ولقد كان الناس يؤمنون ويكفرون، ثم يؤمنون ويكفرون، ولم يطبق عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم حد الردة". المصدر السابق

    3- "إن الوحدة الوطنية تشكل واحدة من أكبر همومنا، وإننا في الجبهة الإسلامية نتوصل إليها بالإسلام على أصول الملة الإبراهيمية التي تجمعنا مع المسيحيين بتراث التاريخ المشترك وبرصيد تاريخي من المعتقدات والأخلاق، إننا لا نريد الدين عصبية عداء، ولكن وشيجة إخاء في الله الواحد". المصدر: مجلة المجتمع (العدد: 736، تاريخ 8/10/1985)

    4- "وفي بعض التقاليد الدينية تصور عقدي بأن خط التاريخ الديني بعد عهد التأسيس الأول ينحدر بأمر الدين انحطاطاً مضطرداً لا يرسم نمطاً روحياً. وفي ظل هذا الاعتقاد تتركز آمال الإصلاح أو التجديد نحو حدث أو عهد واحد بعينه مرجو في المستقبل يرد أمر الدين إلى حالته المثلى من جديد. وهذه عقيدة نشأت عند اليهود واعترت النصارى، وقوامها انتظار المسيح يأتي أو يعود عندما يبلغ الانحطاط ذروته بعهد الدجال قبل أن ينقلب الحال صاعداً بذلك الظهور، ولعلها تحريف للبشريات التي جاءت في الوحي القديم بمبعث عيسى ثم بمبعث محمد عليهما السلام.

    وقد انتقلت هذه العقيدة بأثر من دفع الإسرائيليات إلى المسلمين. وما يزال جمهور من عامة المسلمين يعولون عليها في تجديد دينهم، وفشوها هو الذي أغرى كثيرين من أدعياء المهدية والعيسوية، وبعضهم تحركه نية صادقة للإصلاح والتجديد لكنه بتربيته الثقافية التقليدية وبتربية العامة الذين يخاطبهم لا يجد وجهاً لشرعية الخروج على القديم إلا بحجة المهدية النهائية، ولعل تلك العقيدة هي ألهت المسلمين عن القيام بعبء الإصلاح وأقعدتـهم في كثير من حالات الانحطاط المستفز مرجئة ينتظرون مجيء صاحب الوقت".
    المصدر: كتابه "قضايا التجديد.. نحو منهج أصولي"

    5- "والدين التوحيدي هو الذي يوحد الحرية من الذات إلى النظام مع الآخرين، فيحرر المؤمن من كل ما يستعبده في النفس والمجتمع ويخلصه لربه فيلتزم من تلقاء نفسه بأمر الله. ويتحد به ويفنى فيه، ولا يستشعر مجانبة ولا حرجاً."

    6- "منها أن فقه العقيدة الموروث الذي نشأنا عليه لا يجعل الفن شعبة من شعاب إيماننا وتوحيدنا ولا يهيئنا لأن نتذكر الله بالجمال وصنعه ولا نعبده من خلاله. وذلك يستدعي تربية إيمانية تأصيلية في المجال الفني تجند له شروح العقيدة بوجه يدخل الفن فيها ومنهاجاً للسلوك الإيماني يحقق ذلك في واقع التدين، ولا تنفصل العقيدة الإيمانية عن صور التعبير الشرعي عنها".

    7- "الرقص كذلك تعبير جميل يصور معنى خاصاً بما تنطوي عليه النفس البشرية.. إلى أن قال: ولا ننكر أن في الغرب رقصاً يعبر عن معانٍ أخرى كريمة"

    إنكار الترابي لحد الردة

    ينكر الترابي حد الردة، ويرى أن من حق أي مواطن في دولة الإسلام تغيير دينه إذا اقتنع بغيره، يقول في مقابلة له مع جريدة المحرر [العدد: 263، آب 1994]:

    "نريد الحوار مع الغرب، لا نريد حرباً معه، نريد أن نحتكم معاً إلى ديموقراطية عالمية، أما في بلدي، فالأولى بي وأنا أدعو للحوار في مواجهة الآخر، أن أتحاور مع كل من حولي، مسلماً كان أم غير مسلم، وعربياً كان أم غير عربي، أتحاور معه وأترك له حرية أن يقول ما يشاء، ويسود بنتيجة الحوار هذا الرأي أو ذاك، وأزيد على كل هذا رأياً هو رأيي الشخصي:

    حتى إذا ارتد المسلم تماماً وخرج من الإسلام ويريد أن يبقى حيث هو، فليبق حيث هو. لا إكراه في الدين.. لا إكراه في الدين.. وأنا لا أقول إنه ارتد أو لم يرتد فله حريته في أن يقول ما يشاء، شريطة أن لا يفسد ما هو مشترك بيننا من نظام".

    ويقول أيضاً:

    "وأود أن أقول: إنه في إطار الدولة الواحدة والعهد الواحد يجوز للمسلم كما يجوز للمسيحي أن يبدل دينه.. أما الردة الفكرية البحتة التي لا تستصحب ثورة على الجماعة ولا انضماماً إلى الصف الذي يقاتل الجماعة كما كان يحدث عندما ورد الحديث المشهور عن الرسول r، فليس بذلك بأس يذكر، ولقد كان الناس يؤمنون ويكفرون، ثم يؤمنون ويكفرون، ولم يطبق عليهم الرسول r حد الردة".

    وفي مقابلة له مع صحيفة "المستقلة" قال:

    "إذا كان الله سبحانه وتعالى وهب الإنسان الحرية [من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر]، ولو شاء الله لطبعنا تماماً على الإيمان كالجماد، كالحجر، كالسموات والأرض والجبال اللائي أشفقن من حمل أمانة الحرية، أشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً، فما دام الله قد حمّل الإنسان أمانة الحرية يصبح الأمر بديهة من بديهيات الدين، تشهد بـها آيات القرآن [لا إكراه في الدين] وحتى في أيام الرسول r تحدث القرآن الكريم عن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا.. كان الناس يرتدون ويعودون ويخرجون وهكذا.

    حديث المرتد حديث قصير جاء في سياق العلاقات الحربية، كان المسلمون يشفقون من المسلم إذا ارتد ورأوه في صف المقاتلين هنالك هل يعصمه إسلامه السابق من قتله إذا قدروا عليه في ميدان القتال، فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم من بدل دينه وفارق الجماعة فاقتلوه. ولكن الناس انتزعوا هذا الحديث من أسبابه الخاصة، ونسخوا به أصلاً من أصول الدين هو حرية العقيدة. كيف لعاقل أن يتصور أن الله سبحانه الذي لم يكره أحداً يبيح لنا أن نكره أحداً على الإيمان؟.

    وآيات حظر الإكراه شتى في القرآن وفي غالب سنن الرسول صلى الله عليه وسلم، لذلك أنا لا أوافق على الرأي الشائع في حكم المرتد أبداً.

    وفي إشارة منه على عدم احترامه للمصادر الشرعية يقول:

    ".. وهذه لا تحتاج إلى الرجوع إلى قول فلان ورد فلان على فلان. حرية العقيدة أصل من أصول القرآن، لكن أكثر المسلمين انقطعوا عن أصولهم تماماً، وبدأوا يأخذون عمن أخذ عمن أخذ عمن أخذ من الأصول!! وهذه واحدة من ظواهر التخلف عن دواعي الدين.

    ويدرك الترابي [وما زلنا ننقل فقرات من مقابلته مع صحيفة المستقلة] أنه في شذوذاته هذه كمن يناطح قلعة شاهقة فيقول:

    "فقد لا أكون أعلم الناس وأكثرهم زاداً من العلم، وقد لا يثق الناس باجتهادي بل يحسبون أن أهوائي قد تؤثر علي. ذلك أمر للناس، وهم يحكمون عليّ وعليك بمعاييرهم".

    تعليق:

    قتل المرتد من المعلوم بالدين بالضرورة، ومما أجمع عليه أهل العلم، يقول ابن قدامة رحمه الله: "وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتدين، وروي ذلك عن أبي بكر وعثمان وعلي ومعاذ وأبي موسى وابن عباس وخالد رضي الله عنهم، وغيرهم، ولم يُنْكَرْ ذلك، فكان إجماعاً" وقال أيضاً: "ومن اعتقد حِلَّ شيءٍ أُجمع على تحريمه وظهر حكمه بين المسلمين، وزالت الشبهة فيه للنصوص الواردة فيه، كلحم الخنـزير والزنا وأشباه هذا مما لا خلاف فيه، كفر".

    وهؤلاء هم الذين قصدهم الترابي بقوله: "لكن الناس انتزعوا هذا الحديث من أسبابه الخاصة، ونسخوا به أصلاً من أصول الدين هو حرية العقيدة".. أي أن الصحابة والتابعين وأئمة خير القرون المفضلة، وعلماء الإسلام في كل عصر ومصر انتزعوا الحديث من أسبابه ونسخوا به أصلاً من أصول الدين، ولم يكتشف هذه الحقيقة على مر العصور إلا رجل من الخرطوم اسمه حسن عبد الله الترابي!!.

    إن ما ذكره الترابي في مسألة قتل المرتد ظاهر بطلانه عند المبتدئين من طلاب العلم فضلاً عن العلماء، وما هو إلا خليط من أقوال المستشرقين والمستغربين وكل الحاقدين على هذا الدين، وأحسب أن كبار هؤلاء ودهاتـهم يترفعون فيما يكتبونه عن استهتار الترابي في كثير من كتاباته ومحاضراته عن الإسلام، ومن الأمثلة قوله في إحدى محاضراته: "لا إكراه في الدين" Fullstop!!.

    أهكذا يفسر القرآن؟، وهل من الأدب الشرعي وهو يخاطب عرب السودان في جامعة الخرطوم أن ينطق بـهذه الكلمة الإنكليزية التي تعني بالعربية: نقطة انتهى.

    انتهى!! لا تحاولوا ربط الآية بمثيلاتـها، ولا تتطرقوا لأسباب النـزول وأقوال علماء التفسير، والأحاديث النبوية الصحيحة الواردة في هذا المعنى.

    انتهى!! هذه هي تعليمات الشيخ، وهكذا يتلقى المريد، وعلى هذا الأساس تقوم دولة ويسمونـها إسلامية!!.

    الدستور السوداني الذي اعتبرته حكومة الإنقاذ فتحاً عظيماً، أقر ما قاله الترابي - بطريقة لا تخلو من المراوغة - في هذا الشأن، ونص على حرية الاعتقاد، ومن باب أولى فقد ألغى حد الردة.. لهذا ولغيره فقد كان موضع انتقاد كثير من الدعاة في البلدان العربية، ولم يجدوا فيه ما كانوا ينتظرونه من حكومة الإنقاذ.

    ***نسأل الله الهداية لكل ضال ***

    [/center]

    أبوعبدالملك النوبي الأثري
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 849
    العمر : 38
    البلد : مصر السنية
    العمل : تسويق شركة كمبيوتر
    شكر : -1
    تاريخ التسجيل : 10/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف أبوعبدالملك النوبي الأثري في 16.09.08 2:13



    التطاول على الأنبياء والصحابة وأئمة الإسلام


    1) - تطاوله على الأنبياء:

    يقول عن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم: "ده شخص راق لكن ما تقولوا: معصوم ما يعمل حاجة غلط".

    وعن إبراهيم عليه السلام قال:

    "كان شاكاً في ربه عابداً للكواكب قبل البعثة".

    وأن يونس عليه السلام غاضب ربه وظن أنه لن يقدر عليه، وأنه شرد من قومه.

    وأن موسى عليه السلام اعترف بجريمته، وفي محاضرة أخرى قال: اعترف بخطيئته.

    وفي موضع آخر زعم بأن الله سبحانه وتعالى لم يعصم رسولنا صلى الله عليه وسلم إلا من الناس مستدلاً بقوله تعالى: ((والله يعصمك من الناس))[المائدة: 67].

    ويقول أيضاً:

    "هسع كلمة العصمة دي، الصحابة كانوا بيعرفوها، هسع لو جابوا الصحابة كلهم قعدوهم بيعرفوا عصمة النبي؟ وما عصمة النبي؟ يقولوا لهم النبي كذاب. يقولوا: كلا حاشا ما نبي كذاب، لكن ما بيعرفوا كلمة العصمة، دي كلمة عملوها المتكلمين".

    [b]2) - تطاوله عل أعلام الإسلام:

    رأينا فيما مضى كيف أنكر عصمة الأنبياء، وسلك في إنكاره سبيلاً ملتوياً، وفي محاضراته الكثيرة يحوم دائماً حول إنكار عدالة الصحابة - رضوان الله عليهم -، يقول عن طائفة منهم:

    "ابن عباس عندما زروه [ضبطوه] قال أخبرني الفضل بن عباس يطلع غلطان في إخباره أن الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم، وحاطب بن بلتعة (!) ارتكب خيانة عظمى، وعائشة كانت تقول: كذبوا [يعني نفراً من الصحابة] على رسول الله".

    وفي موضع آخر يتهم الصحابة باتباع الهوى، يقول في هذا الشأن:

    "إذا رأينا نأخذ كل الصحابة أو لا نأخذ، قد نجيء بعمل تنقيح جديد. نقول الصحابي إذا روى حديثاً عنده فيه مصلحة نتحفظ فيه، نعمل روايته درجة ضعيفة جداً. وإذا روى حديثاً ما عنده فيه مصلحة نأخذ حديثه بقوة أكثر ويمكن تصنيف الصحابة مستويات معينة في صدق الرواية".

    وزعم في موضع ثالث أن الاختلاط لم يكن مستنكراً ولا مستغرباً في حياة الصحابة، قال في محاضرة الديوم الشرقية:

    "الصحابة كانوا يتعارفوا كلهم، زي ما بتعرف يقول ليك زينب أي الزيانب؟ في كم زينب يعرفوها، ما في مشكلة، .. لفت وشها برضو يعرفوها.. يغضوا النظر لمن البصر يعمل فتنة".

    وفي محاضرة بعنوان (قضايا أصولية وفكرية) بالديوم الشرقية:

    "الضوابط العملوها لتصحيح السنة إيش، جابوها من فين الضوابط العملها البخاري، من هو البخاري؟ بشر يخطئ ويصيب، وضوابطه قد تكون مقبولة أو غير مقبولة. فقد نجد معايير عملها البخاري ما صحيحة، لا تؤدي إلى الحقيقة، وقد نجد معايير أضيق من اللزوم، اللي بيدعي أنه صحيح في ضعيف فيه، حتى الليلة إذا وصل الناس أنه في خمسين حديثاً في البخاري ضعيف، إيه الفتنة الدينية اللي بتحصل لنا".

    وقال في موطن آخر من المحاضرة نفسها مشككاً بعدالة الصحابة وبصحيح البخاري:

    "لازم لمن تجي تقوم تمتحن ضوابطه [أي البخاري] لمن تجي وأنت مؤتمن البخاري.. المسلمين.. آه .. آه.. آه خلاص ما في شيء.. من وثقه فهو كذا.. ومن جرحه فهو مجروح.. ومن عدله فهو عدل.. كل الصحابة عدول ليه؟ ما شرك يشترك ذلك في كثير أو قليل. يمكن لنا اليوم عندنا وسائل كثيرة جداً، البخاري ما كان يعرفها!!".

    تعليق:

    الأنبياء ليسوا معصومين، ولما كانوا كذلك فلا بأس من رد أقوالهم إذا كانت تخالف عقل الترابي ومن يرى رأيه.

    والصحابة ليسوا عدولاً، ولا يختلفون عن غيرهم من الناس فيما يقولونه أو ينقلونه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    ومصطلح الحديث يجب أن يجدد، وفي ظل هذا التجديد يصبح الترابي وأصحابه رقباء على الصحابة رضوان الله عليهم "فإذا روى الصحابي حديثاً عنده فيه مصلحة نتحفظ عليه، نعمل روايته درجة ضعيفة جداً".
    أما البخاري فيقول: من هو البخاري؟ وكأنه أراد أن يقول: إنه لا يختلف عني في شيء، ولا ينبغي أن يتفق أهل السنة على قبول كل ما ورد في صحيحه.

    إن الترابي ينسف بـهذه الأقوال الخطيرة الإسلام من أساسه لأن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لها قوة القرآن الكريم، والصحابة - رضوان الله عليهم - نقلوا إلينا القرآن الكريم والأحاديث النبوية، فإذا كان بينهم الكذاب والخائن وكذا وكذا - حسب قول الترابي - فديننا كله موضع شك والعياذ بالله.. لا أدري لماذا لا يمنح أعداء الإسلام هذا الرجل جائزة نوبل؟.

    3) - ألقى الترابي محاضرة بجامعة الخرطوم [في: 30/4/1995]، وقد احتوت على أهم آرائه في علم التفسير والمفسرين، وكان مما قاله: إن كتب التفسير عبارة عن حكايات وقصص وآراء شخصية لمؤلفيها، وسخر من بعض ما ورد فيها وخاصة في تفسير القرطبي، وأضاف بكل استهتار:

    "الرسول بشر مثلنا يوحى إليه - ماحَيْفَسر القرآن لهذا اليوم، لأنه لا يعرف هذا اليوم".

    ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعرف هذا اليوم والترابي يعرفه إذن لابد من وضع تفسير بذلك، وقد وعد فيلسوف آخر الزمان بإنجاز هذه المهمة.

    كانت هذه المحاضرة موضع استياء طلاب العلم، وأصر الشيخ محمد عبد الكريم على وضع الحق في نصابه، وبيان جهل هذا المدعي وخبثه، فرد عليه في محاضرة ألقاها بجامعة الخرطوم نفسها، وكانت أحد أسباب سجن الشيخ الفاضل لمدة سنتين، دون أن توجه إليه أية تـهمة، ودون أن يحقق معه، مع أن النظام كان يدعي في تلك الفترة أنه ليس للترابي أية مسؤولية.

    وعلمت من عدد من الدعاة السودانيين يستحيل تواطؤهم على الكذب أن الترابي ألقى محاضرة [بعد الإجراءات التي اتخذها رئيس الدولة ضده] أمام طالبات الجامعة، وقال فيها ما موجزه: تحدث المفسرون في كتبهم عن الحور العين فهل تصدقن ما زعموه، والذي أعتقده بأنكن الحور العين!!.

    اللهم إنا نسألك السلامة في الدين والدنيا والآخرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

    ***نسأل الله الثبات***


    الترابي وموقفه من المرأة المسلمة

    للترابي كتيب سماه "المرأة في تعاليم الإسلام" عرض فيه نصوصاً من الكتاب والسنة، ثم فهمها حسب طريقته التجديدية التي لا تخضع لضوابط شرعية، فليس لك أن تحاججه بالفقه وأصوله، ولا بعلم التفسير وأقوال أئمة التفسير. وهذا خلاصة ما انتهى إليه:

    للمرأة أن تتخذ عقيدتـها بغير إكراه، وهذا ما يدندن حوله كثيراً، وأرجو أن لا أكون قد أخطأت في فهم كلامه عندما أقول: من حق المرأة أن تتحول من الإسلام إلى النصرانية أو إلى غير ذلك من الأديان والمذاهب، وليس من حق زوجها أن يكرهها على العودة إلى الإسلام.

    للمرأة أن تشهد مجتمعات المسلمين وندواتـهم العامة، ولها أن تحاضر فيها.

    وإذا كان من حق المرأة مثلها مثل الرجل أن تعتنق الدين الذين تقتنع به، فمن باب أولى من حقها أن تلبس ما تشاء في دولته الإسلامية، وسئل في إحدى محاضراته: ومتى تتدخل الدولة؟ فأجاب: إذا خرجت المرأة عارية.

    يؤكد في مواضع متعددة من كتابه على جواز الاختلاط، فللمرأة أن تستقبل ضيوف الأسرة وتخدمهم، ولا عزل بين الجنسين في مجال العلم، ويجوز اعتزال الرجل [الأجنبي] والمرأة على مرأى وملأ من الناس، ولكن ينبغي كف البصر، عما يلتمس به المرء أو يجد الفتنة من المرأة، وليس كل النظر إلى المرأة محظوراً.

    ويقول في موضع آخر من حديثه عن الاختلاط:

    ".. لكن الحياة الإسلامية موجهة إلى الله تعالى، ولئن أبيح فيها اتصال الرجال بالنساء، فإنما ذلك ابتلاء ينبغي للمسلم أن يتخذه مجالاً لعبادة الله وشكره، وأقل التقدير أن يأخذه بشكله المباح المشروع، ولا يجوز في الدين أن تتخذ علاقة الرجال والنساء سبباً لمتاع جنسي يلهي عن الله".

    كيف يفتي بالاختلاط بين الجنسين على مختلف أعمارهم: في الجامعات، والندوات، وفرق الغناء والموسيقى، والاجتماعات الحزبية، ثم يطالب هؤلاء جميعاً باتخاذ الاختلاط مجالاً لعبادة الله وشكره؟!.

    ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء

    للمرأة أن تختار الزوج، وترفض من تُكْرَه عليه وأن تفارق الزوج وهو راغم.

    للمرأة أن تشارك في العمل السياسي والإداري على كافة المستويات، ومن ذلك مشاركتها في تنصيب القائمين بأمر الدولة انتخاباً ونصحاً.

    لا سلطان للرجال على النساء إلا في إطار الزوجية، وهي علاقة تنشأ وتنحل برضى المرأة، وتقوم في الأصل على الشورى والإحسان، وليس للرجل فيها إلا قوامة الإنفاق، والأمر والتأديب بالمعروف، أما سلطان الوالدين فهو سواء على الأبناء والبنات.
    يجوز للمرأة أن تعمل تاجرة في الأسواق العامة، حتى لو تعرضت لإيذاءات من الرجال السفهاء، بل ويجوز لها أن تتولى أمر السوق من قبل السلطة: كالإشراف، والإدارة، وغير ذلك.

    الحجاب خاص بنساء النبي صلى الله عليه وسلم، لأن حكمهن ليس كحكم أحد من النساء، ولا يجوز زواجهن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ثم فإن آية الحجاب نزلت في السنة الخامسة للهجرة، ولم يتأثر بـها وضع سائر المسلمات.

    زعم أن خروج بعض الصحابيات في حروب الرسول صلى الله عليه وسلم، دليل على وجوب تدريب النساء تدريباً عسكرياً، واستيعابـهن في سلك الجندية [الدفاع الشعبي].

    ولقد انبرى للرد عليه قاضي محكمة استئناف كردفان الخواض الشيخ العقاد، فعرض في رسالته القيمة النصوص الشرعية من الكتاب والسنة الدالة على عدم وجوب القتال على النساء، ثم عرض في الفصل الثاني الأحكام الفقهية ومذاهب الفقهاء في هذه المسألة، ونكتفي فيما يلي بعرض أقوال مقتضبة من هذه الرسالة، يقول الكاتب:

    "وهذا الموضوع المعني هو المتمثل في ظاهرة اهتمام الأوساط الرسمية بالبلاد، والشعبية الشبه رسمية - في هذه الأيام - بتدريب النساء تدريباً عسكرياً، وبذل الجهود المتواصلة لاستيعاب الفتيات في سلك الجندية - دفاع شعبي -، ومن ثمرات هذا الاهتمام ما نشاهده يومياً من استعراض الطوابير النسائية في الساحات العامة، أو في المعسكرات الخاصة، وسواء كان ذلك بالمشاهدة المباشرة، أو عبر شاشة التلفاز".

    وبعد أن يؤكد بأن عدد الصحابة الذين شهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة ألف ويزيدون يقول:

    ".. ثم نجد أن النساء اللواتي خرجن مع الغزاة في ذلك الحين لأغراض السقاية والرفادة والتطبيب، عشرة أو نحو العشرة من جملة هذا العدد الكبير، ولم يقاتل من بينهن إلا نزر يسير - اثنتان، أو ثلاث، بل قل أربعاً - فأين هذه المساواة في التكليف بحراسة الكيان العام للدين بالنسبة للنساء، مع الرجال، والتي ذهب يقررها الأستاذ الترابي في كلامه المتقدم؟..".

    ويشير الشيخ العقاد بأنه لو حمي وطيس الحرب واشتعل أوارها لما خرجت هؤلاء الفتيات إليها "لكنها لم تزل مقصورة على المارشات العسكرية وارتداء الأزياء المحببة إليهن لما فيها من عنصر الحداثة والتجديد الذي تميل إليه نفوس كثيرة، ونفوس الفتيات إلى مثل ذلك أميل، بل وأحياناً تصل أسباب التشويق إلى امتطائهن صهوات الجياد، الأمر الذي لم يحدث لدى الصحابيات من قبل".

    ويعود إلى التذكير بأن الصحابيات اللائي خرجن لشهود القتال مع النبي صلى الله عليه وسلم، خرجن في بوتقة أسرية وفي معية المحارم والأزواج، ولم يكن بينهن فتاة ناهد بكر غير ذات زوج على الإطلاق، ولم يخرجن كزميلات سلاح لا يربطهن بفصائل الجيش والجنود إلا هذه الصفة".



    منقول من ملتقى أهل السنة و الجماعة بالسودان الحبيب

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:01

    القول الفصل في ضلالات المدعو حسن الترابي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أيها الإخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،، وبعد
    فقد أثارت الفتاوى التي بثها المدعو حسن الترابي قبل أيام ردود فعل كثيرة لدى كثير من الناس ،،،،،، واستغرب بعضهم ممن كان يجهل حقيقة الرجل ..

    وأحببت أن أدلي بدلوي في هذا الأمر لأعرف الإخوة القراء بأمور تتعلق بهذا الرجل وقد كنت أعددت بحثاً عنه قبل أكثر من عشر سنوات ...
    فلعل هذه الفرصة سانحة لأوقف الإخوة القراء عل شيء مختصر في ذلك .

    أولاً : من هو حسن الترابي ؟؟ وما صلته بالعلم الشرعي علم الكتاب والسنة ؟؟؟



    إن حسن الترابي هو رجل قد درس القانون في جامعة الخرطوم ودرس دراسة عليا في جامعة السربون بفرنسا ( وهناك من يشكك في أن الشهادة التي حصل عليها هي دكتوراة أم أقل من ذلك !!)

    والذي يهمنا في ذلك أن الرجل لم يكن له دراسة للعلوم الشرعية التي تؤخذ من النصوص الشرعية وعل أيدي العلماء ... وهذا بين وواضح ولذلك ظهرت كتبه ومؤلفاته خالية من العلم الصحيح وقل أن تجد فيها نصوصاً وآثاراً لأهل العلم المعتبرين .. كما سيتبين من خلال النقول التي سأنقلها عنه


    لذلك ما كان ينبغي أن يجد هذه المكانة التي أعطاها من قبل كثير من الجهلة بحقيقة الشريعة ..فليكن رجل سياسة وضعية وبرلمانات وزعيم حزب سياسي أما أن يكون رجل دعوة فهذا ما لم يكن يملك مقوماته وليس أهلاً له .


    وذلك لأن لأهل العلم ولحملته ولدعاته صفات محددة جاء ذكرها في كتب أهل العلم وشدد السلف الصالح في ذلك وعلى رأسهم الإمام مالك رحمه الله في ذلك واشتهرت مقولة التابعي الجليل محمد بن سيرين كما في مقدمة صحيح مسلم:(إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم)

    وقال الشاطبي رحمه الله في الموافقات (1/92) :(فإذا تقرر هذا فلا يؤخذ (يعني العلم ) إلا ممن تحقق به وهذا أيضاً واضح في نفسه وهو أيضاً متفق عليه بين العقلاء إذ من شروطهم في العالم بأي علم اتفق أن يكون عارفاً بأصوله وما ينبني عليه ذلك العلم قادراً على التعبير عن مقصوده فيه عارفاً بما يلزم عنه قائماً على دفع الشبه الواردة عليه فيه فإذا نظرنا إلى ما اشترطوه فيه وعرضنا أئمة السلف الصالح في العلوم الشرعية وجدناهم قد اتصفوا بهذا الكمال )

    وربما لا تتضح هذه الجزئية لبعض الإخوة القراء حتى يقفوا على نماذج من ضلالاته .
    ثانياً: ما مؤلفات حسن الترابي ؟

    من أشهر مؤلفاته :
    تجديد الفكر الإسلامي
    تجديد أصول الفقه الإسلامي
    الحرية والوحدة
    الشورى والديمقراطية
    الدين والفن
    المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع
    وغيرها ،، كما أن هناك كثير من اللقاءات التي نشرت عبر الصحف والمجلات كما أن هناك أشرطة مسجلة بصوته في محاضرات ألقاها .

    ثالثاً : ما أبرز القضايا التي خالف فيها حسن الترابي النصوص الشرعية وإجماع العلماء ؟؟

    خالف الترابي نصوص الكتاب والسنة في قضايا كثيرة جداً كما خالف إجماع العلماء أيضاً ،،، ويصعب حصر هذه القضايا إلا أنه بالإمكان الإشارة إلى أبرز هذه الأمور :

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:03

    1-الترابي والدعوة إلى وحدة الأديان:

    جاء في صحيفة السودان الحديث العدد 1202 بتاريخ 29/4/1993م

    *د.الترابي يحاضر الوفود المشاركة في مؤتمر الأديان *


    *المؤتمر يمكن أن يلعب دوراً فاعلاً ومؤثراً في توحيد الأديان*

    ومما جاء في المقال :(وأضاف د. الترابي في محاضرته التي ألقاها أمام الوفود المشاركة في مؤتمر الأديان مساء أمس الأول أن وحدة الثروة ووحدة الدين تمكن من تحقيق التنمية الصحيحة ...... ودعا الدكتور الترابي إلى ضرورة الحفاظ على الديانات وإذكاء روح الدين في المجتمعات بما يؤدي إلى تحقيق توحد الأديان .... وعول د.الترابي كثيراً على علماء الدين المسيحي والإسلامي ودعاهم إلى دور فاعل ومتعاظم من أجل إنقاذ البشرية وإرساء دعائم السلام وتوفير الطمأنينة للشعوب مؤكداً بأن العالم الحالي يتجه نحو التوحد الديني بمختلف أشكاله وهي رسالة ينبغي أداءها على الوجه الأكمل .

    وأوضح د.الترابي أن هذا المؤتمر يمكن أن يلعب دوراً فاعلاً ومؤثراً في توحيد الأفكار ومن ثم التوحيد على أساس إنساني بين الديانات كافة من أجل إسعاد البشرية )

    كما جاء في صحيفة الشرق القطرية بتاريخ 16/5/1993م الحديث عن هذه المحاضرة ومما ذكر في ذلك :( وكان معظم تركيز الدكتور الترابي في محاضرته منصباً على أن التبشير هو عمل إنساني يحترم إنسانية الإنسان وأن على العالم احترام التنوع الديني ...)



    ===================


    أيها الإخوة الكرام إن ما دعا إليه المدعو حسن الترابي من ضرورة التوحد بين الأديان أمر واضح وبين في ضلاله وخطورته ومناقضته لصريح القرآن الكريم والسنة وإجماع العلماء ..

    وللفائدة فإني أحيل الأخ القارئ الكريم إلى مراجعة فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية بالرقم 19402 وتاريخ 25/8/1418هـ فيما يتعلق بالدعوة إلى وحدة الأديان ومما جاء في هذه الفتوى :

    أولاً : إن من أصول الاعتقاد في الإسلام المعلومة من الدين بالضرورة والتي أجمع عليها المسلمون أنه لا يوجد على وجه الأرض دين حق سوى دين الإسلام وأنه خاتمة الأديان وناسخ لجميع ما قبله من الأديان والملل والشرائع فلم يبق على وجه الأرض دين يتعبد الله به سوى الإسلام قال الله تعالى :(ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)والإسلام بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم هو ما جاء به دون ما سواه من الأديان .

    سادساً: وأمام هذه الأصول الاعتقادية والحقائق الشرعية فإن الدعوة إلى (وحدة الأديان) والتقارب بينها وصهرها في قالب واحد دعوة خبيثة ماكرة والغرض منها خلط الحق والباطل وهدم الإسلام وتقويض دعائمه وجر أهله إلى ردة شاملة ....

    ثامناً : إن الدعوة إلى( وحدة الأديان) إن صدرت من مسلم فهي تعتبر ردة صريحة عن دين الإسلام لأنها تصطدم مع أصول الاعتقاد فترضى بالكفر بالله عز وجل وتبطل صدق القرآن ونسخه لجميع ما قبله من الكتب وتبطل نسخ الإسلام لجميع ما قبله من الشرائع والأديان وبناء على ذلك فهي فكرة مرفوضة شرعاً محرمة قطعاً بجميع أدلة التشريع في الإسلام من قرآن وسنة وإجماع ....)


    ===================
    الترابي والشيعة :

    الرجل يقول : لست سنياً ولا شيعياً

    جاء في جريدة المحرر العدد 263 وتاريخ 1/8/1994م في لقاء مطول معه قوله :
    (كذلك حدثتهم حول بعض تجارب الماضي التي مزقتنا وضرورة أن نتجاوزها . أنا لست سنياً ولا أدرك ما معنى السني والشيعي .إذا اختلفنا على مرشحين اثنين للخلافة الراشدة الثالثة فصوت بعضهم لهذا وصوت آخرون لذلك فتلك أمة قد مضت لها ما كسبت وعليها ما احتسبت فهل نشق التاريخ الإسلامي إلى يوم القيامة)

    ويقول مادحاً حركة الخميني كما في كتاب الحركة الإسلامية والتحديث بالاشتراك مع راشد الغنوشي :( ... ولكن الذي يعنينا من بين ذلك الاتجاه الذي ينطلق من مفهوم الإسلام الشامل مستهدفاً إقامة المجتمع المسلم والدولة الإسلامية على أساس ذلك التصور الشامل وهذا المفهوم ينطبق على ثلاثة اتجاهات كبرى:
    الاخوان المسلمين
    الجماعة الإسلامية بباكستان
    وحركة الإمام الخميني في إيران)

    وفي كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص36-37 يصف الخلاف بين السنة والشيعة خلافات موهنة وأنه خلاف مصطنع إلى غير ذلك مما ذكر ...

    فالمدعو الترابي يهون من أمر الخلاف الذي نشأ بسبب انحراف الشيعة واختيارهم طريقاً غير طريق النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ، فهم الذين كفروا الصحابة الكرام وادعوا ردتهم وهم الذين ادعوا أن القرآن محرف كما في كتابهم (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) للنوري الطبرسي ، وهم الذين كذبوا القرآن في إثباته براءة عائشة وهم الذين يعبدون علياً وآل البيت ويعادون الله ورسوله والمؤمنين ..

    وقد كان للترابي الدور الأكبر والقدح المعلى في فتح الباب لهم على مصراعيه للدخول في السودان وهذا الرافضي الدنقلاوي متوكل سالي يعترف بدور الترابي وآراءه في فتح باب الرفض في سوداننا الغالي الحبيب المكلوم ..

    ثم الرجل يقول (لست سنياً ولا أدرك ما معنى السني ولا الشيعي )
    فالرجل قد اعترف بنفسه أنه ليس من أهل السنة فما باله يتحدث باسمهم ويدعي له ذلك بعض الدهماء والحمقى والمغفلين ؟؟!!
    وإذا كان ليس سنياً فماذا يكون ؟؟؟
    وما مصير من تعلقوا به سنوات وجعلوه : الشيخ .... الشيخ
    وما مصير من كان يردد : قائدنا ترابي في الحق ما بهابي؟؟!!
    لا أجد أنسب من قول المصطفى ( حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا بغير علم فضلوا وأضلوا )



    ===================


    الترابي يريد تفسيراً جديداً للقرآن الكريم
    ويحث على هجر التفاسير المعتمدة لدى المسلمين

    قال الترابي في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص25-26 :(وفي رأي أن النظرة الإسلامية لأصول الفقه الإسلامي تبدأ بالقرآن الذي يبدو أننا محتاجون فيه إلى تفسير جديد . إذا قرأتم التفاسير المتداولة بيننا تجدونها مرتبطة بالواقع الذي صيغت فيه . كل تفسير يعبر عن عقلية عصره ...إلا هذا الزمان لا نكاد نجد فيه تفسيراً عصرياً شافياً )

    وللرد على هرائه هذا فإنه لا بد من تأكيد الحقائق التالية :

    أولاً:القرآن الكريم الذي يتحدث الترابي عن تفسيره هو أساس ديننا وشريعتنا التي ختم الله بها الشرائع .

    ثانياً : التفاسير التي يشير إليها الترابي هي تفسير ( الطبري وابن كثير والبغوي والقرطبي وغيرها ممن سار على نهجها وطريقتها ...) وهذه التفاسير معتمدة عند المسلمين وذلك لأنها اهتمت بتفسير القرآن بالأدلة الشرعية ففسرت القرآن بالقرآن وبأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال له الحق تبارك وتعالى :(وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ..) ثم هي مشتملة على تفسير القرآن بأقوال الصحابة الكرام الذي شهدوا التنزيل وعاشوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وفهموا هذه الشريعة كالخلفاء الأربعة وابن عباس وابن عمر وابن مسعود وأبي بن كعب وغيرهم .

    وأما قوله (مرتبطة بالواقع الذي صيغت فيه) فما الواقع الذي صيغت فيه ؟؟؟؟ ينقل هؤلاء العلماء تفسير النبي للآية أو ينقلون سبب نزولها أو ينقلون تفسير الصحابي لها أو يفسرون بعضها باللغة العربية التي نزل بها القرآن ..فإذا عرفنا ذلك فإننا نعلم أنه يريد ديناً جديداً وعلماً جديداً لم يكن عند هؤلاء والعياذ بالله ..فالنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن خير الناس قرنه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ... والترابي يشكك في ذلك.


    ثم إن الصحابة والعلماء ومنهم الأئمة الأربعة عندما فسروا القرآن لم يقولوا هذا لوقت محدد ثم إنه سيحتاج في وقت ما لتغييره ...

    وأما قوله :( يبدو أننا محتاجون فيه إلى تفسير جديد) فعلى قولك الباطل الساقط ترى من الذي سيقوم بهذا التفسير الجديد ؟؟؟ أأنت يا ترابي ؟؟؟أتوقع أنك بنفسك تحكم على نفسك بعدم صلاحيتك لذلك !!! لماذا؟؟

    لأنك متناقض مضطرب لكل زمان له عندك موقف فبالأمس تفتي بأن حرب الجنوب جهاد والقتلى فيها شهداء ثم غيرت ذلك وأفتيت بعكسه ... وكنت تقول إن الكافر قرنق كافر صليبي حاقد ثم اتجهت إليه بعد أن تم طردك من منصبك وما كنت عليه ... والبشير كان عندك الإمام العادل والحاكم المثالي ثم أصبحت تقيم المحاضرات والندوات في بيان ضلاله وتؤلب الناس بالداخل والخارج عليه ...

    فهل مثلك نأخذ منه خبراً دنيوياً فضلاً عن خبر يتعلق بتفسير القرآن ؟؟؟

    يتبع ..........


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:03

    الترابي يريد ديناً جديداً وشريعة غير شريعة الإسلام

    أيها الإخوة الكرام في الحلقة الماضية بينت أن الترابي دعا إلى رمي التفاسير المعتمدة لدى المسلين وأنه يريد تفسيراً جديداً للقرآن الكريم ،،، وبنفس الطريقة فإنه يريد ودعا إلى ما يلي :

    عقيدة جديدة!!!!
    فقهاً جديداً !!!!
    أصول فقه جديدة!!!
    وغير ذلك كما سيأتي بيانه بإذن الله


    وهو يعلم أنه لن يقبل منه ذلك حتى يعيب الشريعة والذي عليه المسلمون ويلبس بتلبيسات لا تنطلي إلا على أهل الجهل ...

    فلذلك :
    قدح في العقيدة الإسلامية وأنها لا تصلح ولا تعالج قضايا العصر
    وقدح في الفقه الإسلامي وأنه الذي جابه الفقهاء السابقين ولا يناسب الوقت
    وعاب أصول الفقه الإسلامي الذي هو الأدلة الإجماليه للفقه
    وتنقصها أيما تنقص هذا المفتري (عامله الله بما يستحق)
    ومن فضل الله تعالى علينا أنا لا نقول عن أحد ولا ننسب إليه شيئاً لم يقله ، فإليكم إخوة العقيدة والإيمان شيئاً مما جاء عن الترابي في ذلك :

    ============

    الترابي يريد عقيدة جديدة


    قال في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص42:( ولئن كان فكرنا التوحيدي القديم وعلمنا الكلامي القديم قاصراً عن أن يعالج أمراض العقيدة السياسية التي ظهرت حديثاً فقد كان فقهنا العملي القديم كذلك قاصراً عن هذه المعاني . وهذه علة تصيب كل الديانات ومرض من أمراض التدين )

    وقال في ص41 من نفس الكتاب :(ولكن حال الزمان وأصبح اليوم يجابهنا شرك جديد هو الشرك السياسي.... إلى أن قال : هذا الشرك الجديد ليس في الفكر الإسلامي العقدي القديم كثير علاج له)

    وقال أيضاً في نفس الصفحة :(.. وقد كان هذا نوعاً جديداً من الشرك وكان لابد من أن يتوجه إليه فكر عقدي جديد)

    وفي ص44 قال :(وكذلك ينبغي لفقه العقيدة اليوم أن يستغني عن علم الكلام ويتوجه إلى علم جديد غير معهود للسلف)

    فانظر إلى تلبيسه فإنه يعمم على علم العقيدة في الأكثر ، ويدخل أحياناً علم الكلام ، ومن المعلوم أن علم الكلام هو علم مذموم وليس هو العلم الذي بحثت به العقيدة الإسلامية فإن العقيدة الإسلامية قد أخذت ومصدرها هو الكتاب والسنة ،،،، وأما علم الكلام فقد حذر منه السلف وألفوا في بيان خطورته وحذروا منه غاية التحذير ،،،، فليست مباحث العقيدة كلامية وإنما هي أثرية قائمة على الدليل والنص فقط.

    ويقول المفتري في محاضرة ألقاها في بداية الثمانينات بالخرطوم وهي مسجلة بصوته :(لا تجد في مباحث العقيدة حديثاً عن الفن كأن التوحيد يجمع الحياة كلها صلاتها ونسكها ومحياها ومماتها ويترك الفن ولكن الواقع أن مباحثنا العقدية الإسلامية مباحث فقيرة وليست مباحث توحيدية)

    أقول : كذب الترابي ، وصدق الله رب العالمين الخالق جل وعلا الذي قال : (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) سورة المائدة
    روى البخاري في صحيحه برقم (4606)بسنده عن طارق بن شهاب "قالت اليهود لعمر: إنكم تقرءون آية لو نزلت فينا لاتخذناها عيداً فقال عمر : إني لأعلم حيث أنزلت وأين أنزلت وأين رسول الله حين أنزلت : يوم عرفة وإنا والله بعرفة .


    يعني في حجة الوداع في يوم عرفة يوم الجمعة والنبي واقف بعرفة.

    وقال الحافظ ابن كثير في تفسير هذه الآية (2/19) :( هذه أكبر نعم الله تعالى على هذه الأمة حيث أكمل الله تعالى لهم دينهم ، فلا يحتاجون إلى دين غيره ، ولا إلى نبي غير نبيهم صلوات الله وسلامه عليه ، ولهذا جعله الله تعالى خاتم الأنبياء وبعثه إلى الإنس والجن فلا حلال إلا ما أحله ، ولا حرام إلا ما حرمه ، ولا دين إلا ما شرعه ، وكل شيء أخبر به فهو حق وصدق لا كذب فيه ولا خلف ...إلى أن قال : وعن ابن عباس قوله (اليوم أكملت لكم دينكم ) وهو الإسلام ، أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أنه قد أكمل لهم الإيمان فلا يحتاجون إلى زيادة أبدا وقد أتمه الله فلا ينقصه أبداً وقد رضيه الله فلا يسخطه أبداً)

    وسؤال للترابي هل العقيدة الجديدة والعلم العقدي الجديد الذي تريده وتدعو إليه لو كنت قد وضعته فترى ماذا كان سيكون مصيره في وقتنا الذي يضللك فيه كثير ممن تربوا على يديك وكانوا تلاميذاً أوفياء لك؟؟؟؟!!!!!!
    وصدق الباري سبحانه : (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً) سورة النساء

    ونواصل لبيان دعوته إلى فقه وأصول فقه جديدين

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:04

    وليكن همنا جميعاً اتباع الحق ونصرته والتمسك بالكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح رحمهم الله،،،،،،،

    وليس مقصودنا الأساسي من هذه الحلقات الرد على الفتاوى الأخيرة التي أفتى بها الترابي وهي مسألة( شهادة المرأة وإمامتها للرجال ونزل عيسى عليه السلام والحجاب وغيرها) فهذه قد استنكرها عامة المسلمين في داخل سوداننا الحبيب وخارجه وأصدر مجمع الفقه الإسلامي السوداني بياناً فيها نشر في الصحف... وسيأتي الحديث والرد على ما جاء به الترابي في هذه الحلقات بإذن الله تعالى

    وأوضح لك ولكثير من الإخوة أن قصدنا الأساسي والأول هنا هو : بيان الأصول التي سار عليها الترابي والقواعد التي قعدها والمنهج الذي يسير عليه والتي كان من نتاجها هذه الفتاوى والضلالات والخزعبلات .

    فنحن دراستنا وطرحنا تأصيلي حتى لا يأتينا ترابي آخر!!!!وحتى يتنبه الترابيون الآخرون!!!

    ولكن لا بأس أن أجيبك في المسألتين على عجالة :
    بالنسبة لمسألة إمامة المرأة في الصلاة ، فقد ذكرت ما ذكرت ونسبت لأحد تلاميذ الشافعي فخذ يا أخي بارك الله فيك :

    المذهب الحنفي

    جاء في المذهب الحنفي كما في حاشية ابن عابدين على الدر المختار (2/306):(قوله"فتفسد صلاة الكل " أما الرجال والإمام فلعدم صحة اقتداء الرجال بالمرأة)

    المذهب المالكي


    أما المذهب المالكي فقد جاء في تهذيب المدونة (1/253) : (ولا تؤم المرأة)

    لأنه يا أخي عند المالكية وجاء عن الإمام مالك أن المرأة لا تؤم حتى النساء!!

    وجاء في كتاب الإشراف للقاضي عبد الوهاب المالكي (1/296):(لا يصح الإئتمام بالمرأة للرجال وللنساء) وبين أن هذا هو المذهب وقال رحمه الله بعدها :(ولأن الأنوثية نقص لازم مؤثر في سقوط وجوب الصلاة فكان مؤثراً في منع الإمامة كالرق والصغر ولأن كل من لم يصح أن يكون إماماً للرجال لم يصح أن يكون إماماً للنساء كالمجنون والصبي)
    المذهب الشافعي

    أما المذهب الشافعي الذي أشرت إليه فإني أضع بين يديك ويد القراء كلام صاحبه وهو الإمام المطلبي محمد بن إدريس الشافعي الذي قال في كتاب الأم (1/164):(وإذا صلت المرأة برجال ونساء وصبيان ذكور فصلاة النساء مجزية وصلاة الرجال والصبيان الذكور غير مجزئة لأن الله عز وجل جعل الرجال قوامين على النساء وقصرهن عن أن يكن أولياء وغيرذلك ولا يجوز أن تكون امرأة إمام رجل في صلاة بحال أبداً وهكذا لو كان ممن صلى مع المرأة خنثى مشكل لم تجزه صلاته معها ..)

    المذهب الحنبلي


    أما المذهب الحنبلي فقد جاء في شرح الزركشي على مختصر الخرقي (2/94):(وإن صلى خلف مشرك أو امرأة أو خنثى مشكل أعاد الصلاة)

    بل أشار ابن قدامة في المغني (2/35): أشار إلى اختلاف الفقهاء في جواز صلاتها بالنساء فضلاً عن صلاتها بالرجال!!!

    فهذه المذاهب الأربعة المعتمدة عند المسلمين ،،،،، وقد سقت ما سقته هنا باختصار وسيأتي في موضعه بتفصيل أكثر ... فهل بقى لك من متمسك ؟؟


    وأما مسألة شهادة المرأة وما ذكرته من أنها معلولة !!!! فمن من العلماء الموثوقين من فسر بذلك ؟؟؟؟ أم هو تفسير الترابي المغيب الذي يريده ويتمناه ليخوض في الآيات على هواه؟؟؟؟!!!!

    جاء في تفسير الإمام العلامة ابن كثير (الشافعي مذهباً) رحمه الله (1/438):(وإنما أقيمت المرأتان مقام الرجل لنقصان عقل المرأة كما قال مسلم في صحيحه .....عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار ، فإني رأيتكن أكثر أهل النار . فقالت امرأة منهن جزلة : وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار ؟ قال :"تكثرن اللعن وتكفرن العشير، وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن" قالت يا رسول الله ما نقصان العقل والدين؟ قال :"أما نقصان عقلها فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل وتمكث الليالي لا تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين"

    ذكر ذلك في تفسير الآية الواردة في ذلك،،،،،، وأيضاً هذه مجرد إشارة فقط لنعود إلى موضوعنا


    وإلى دعوة الترابي لتجديد الفقه وأصوله


    والله الموفق

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:05

    الترابي يريد فقها (سيربوناياً) جديداً بديلاً للفقه الإسلامي


    نواصل أيها الإخوة الأفاضل في بيان دعوة الترابي إلى شريعة جديدة ودين جديد فقد رأينا دعوته لعقيدة جديدة وتفسير جديد ، وآن الأوان لبيان دعوته إلى فقه جديد غير الفقه الذي جاءت به الشريعة الإسلامية الخاتمة ودونه علماء الإسلام أمثال أبوحنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم ...

    وقد سعى للطعن بطرق خبيثة ماكرة حتى يعيب الفقه الإسلامي وبالتالي يتهيأ له ما يريد من دعوته لفقه جديد!!! عقلانياً سيربونياً ....


    قال في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص24:(في العصور (المتخلفة ) أورثنا فقهاً ليس من واقعنا الآن ، إذ هو من الواقع الذي جابه أباحنيفة أو مالكاً أو الشافعي ... وبهذا أمسى الفكر الإسلامي اليوم فكراً تجريدياً .. فكراً خرج عن التاريخ جملة واحدة . وظل في مكان علوي لا يمس الواقع . فنحن في واد والفقه الإسلامي في واد آخر )

    تدبروا يا عباد الله إلى قوله (العصور المتخلفة)!!! فالترابي يصف العصور الزاهرة الخيرة النيرة في الإسلام بالمتخلفة ... والنبي صلى الله عليه وسلم يصف هذه القرون بأنها خير القرون كما جاء في الصحيح من قوله عليه الصلاة والسلام :(خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم..) والترابي السيربوني يعترض على ذلك .

    ثم يبين أن الفقه الإسلامي قد خرج من التاريخ !!! فالفقه يا ترابي لم يخرج ولن يخرج فهو باق بإبقاء الله تعالى له وقد قال جل وعلا :(يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون )

    فالفقه الإسلامي لم يخرج ولكن أنت وأمثالك هم الذين قد خرجوا منه وضاقوا به ذرعاً ، فمثلك وآمنة ودود إمامة أمريكا !!! وأمثالكم ممن هم كثر وقد صدق فيكم قوله عليه الصلاة والسلام عندما حذر من دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليه قذفوه فيها فأخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم عندما طلب الصحابة وصفهم فقال :(من بني جلدتنا ويتحدثون بألسنتنا )فأنت وأمثالك هم الذين لم يذعنوا لأمر الله عز وجل وأمر رسوله عليه الصلاة والسلام وينصاعوا لهذه الشريعة الغراء التي ختم الله بها الشرائع .

    ويقول أيضاً في نفس الكتاب ص48و50 :(ويعاني فقهنا القديم كذلك من علل فنية لا أريد أن أخوض فيها تفصيلا ً ، ولكنها مما يطرأ من مجرد ( التقادم ) وتتمثل في دورات (انحراف) تغشى كل فكر من أفكار البشر .. وهذه الدورات تدور على كل فقه ، دارت على الفقه الإنكيزي ودارت كذلك على الفقه الإسلامي فقه العقيدة وفقه الشريعة "

    أرجو أن يتمعن إخوتي القراء جيداً في كلام الترابي السابق ويدركوا نظرته للفقه الإسلامي وتشبيهه له بالفقه الإنكليزي !!!! فحسبنا الله ونعم الوكيل على هذا الظالم الأفاك الأثيم ،،، وتأملوا عباراته (التقادم ) و(الإنحراف) و(يعاني ) ...الخ تلك الظلمات والكلمات التي لو مزجت بمياه المحيطات لمزجتها من خبثها وانحرافها..

    ويقول أيضاً في تجديد الفكر ص 42:(ولئن كان فكرنا التوحيدي القديم وعلمنا الكلامي القديم قاصراً عن أن يعالج أمراض العقيدة السياسية التي ظهرت حديثاً فقد كان فقهنا العملي القديم كذلك قاصراً عن هذه المعاني)

    ويقول في نفس الكتاب ص25:(ومن المعوقات هناك من يقول بأن عندنا ما يكفينا من الكتاب والسنة وهذا وهو شائع إذ لا بد أن ينهض علماء فقهاء فنحن بحاجة إلى فقه جديد لهذا الواقع الجديد )

    نعم أيها الترابي لدينا ما يكفينا من الكتاب والسنة في معرفة كل الأحكام التي مضت والتي استجدت وما لم يأت منها ،،، ألم يقل الله تبارك وتعالى :(ما فرطنا في الكتاب من شيء) وألم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله :( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي )؟؟

    ألم يكن هذا مقطوعاً به بين السلف وسار عليه من جاء بعدهم واتبعهم بإحسان من الخلف ؟! ألم يشتهر عن إمام مذهب بلادنا التي ابتليت بك وبأمثالك ألم يشتهر عنه قوله : لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها؟؟

    أتريد لنا فقه المتناقضات التي تدور حولها حتى أضحكت منك الصغار قبل الكبار ،، وجعلت تلاميذك ومن ربيتهم هم ألد أعدائك الآن؟؟

    ونواصل بتوفيق الله
    وإنا لله وإنا إليه راجعون

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:06

    طعن الترابي في الفقهاء وعيبهم


    أيها الإخوة وقفنا في الحلقة الماضية على آراء الترابي في الفقه الإسلامي ودعوته لفقه جديد!! وارتباطاً بنفس هذه الدعوى الساقطة فإنه قد نال من الفقهاء وانتقصهم ،،،،

    يقول في كتابه تجديد أصول الفقه ص14:(ولئن كان فقهنا التقليدي قد عكف على هذه المسائل (أي مسائل تفسير النصوص ) عكوفاً شديداً ، فإنما ذلك لأن الفقهاء ما كانوا يعالجون كثيراً قضايا الحياة العامة وإنما كانوا يجلسون مجالس العلم المعهودة ، ولذلك كانت الحياة العامة تدور بعيداً عنهم . ولا يأتيهم إلا المستفتون من أصحاب الشأن الخاص في الحياة . يأتونهم أفذاذا بقضايا فردية في أغلب الأمر فالنمط الأشهر في فقه الفقهاء المجتهدين كان فقه فتاوى فرعية ، وقليلاً ما كانوا يكتبون الكتب المنهجية النظرية ، بل كانت المحررات تدويناً للنظر الفقهي حول قضايا أفراد طرحتها لهم ظروف الحياة من حيث هم أفراد ، ولذلك اتجه معظم الفقه للمسائل المتعلقة بقضايا الشعائر والزواج والطلاق والآداب حيث تتكثف النصوص ولا تتسع لمجال الكثير من الخلافات الأصولية حول تفسير تلك النصوص)

    ويقول في تجديد الفكر الإسلامي ص14، بعد أن ذكر أن الفقهاء يعلمون الدين من حيث أنه فروع منثورة ، يقول : (فلا يكاد الفقيه التقليدي اليوم يتصور ما هو الإسلام .. ولا يكاد ينظر للإسلام من مقاصده ومعانيه ومبادئه العامة من حيث هو إيمان حي يتحرك وإنما هو يعلم تفاصيله المنثورة).

    أقول : لا يعرف لأهل العلم والفضل علمهم ولا فضلهم إلا أهل العلم والفضل ..


    ومن أنت حتى تحكم على علماء الإسلام بأن الحياة تدور بعيداً عنهم !! وأن فقههم فقه فتاوى فرعية!!!

    فالحمد لله فإن كتبهم موجودة وفقههم وعلمهم وما سطروه في العقيدة والفقه والتفسير والأصول والحديث وغيرها موجودة بين أيدينا واستفاد منها المسلمون قديماً وإلى عهدنا الحالي ،،،،

    وقد أثنى عليهم الله تبارك وتعالى الذي قال :( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من نكران جميلهم حيث قال :(ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا قدره ) وقد قال الإمام الطحاوي الحنفي رحمه الله :(وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل العلم والأثر أهل الفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل ومن ذكرهم بسؤ فهو على غير السبيل)

    حقاً والله إن من ذكرهم بسؤ فهو على غير السبيل....ووالله إن لحومهم مسمومة وعادة الله في منتهكي أستارهم معلومة ،،، كما ذكر ذلك الحافظ ابن عساكر في كتابه تبيين كذب المفتري..


    وأن من تعرض للعلماء بالثلب ابتلاه الله بموت القلب،،، فتأملوا يا عباد الله ...

    ==============

    التطبيق العملي لدعوة الترابي إلى فقه جديد




    أيها الإخوة الكرام إن من الأمور المهمة التي يجب علينا إدراكها أن الله تعالى قد ختم هذا الدين وبين فيه تشريعاته وفصل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ،،، ولذا فإن هذه التشريعات باقية على ما هي عليه لا تتغير ولا تتبدل فمن الأحكام والذي يتعلق بالصلاة مثلاً والصوم والزكاة والحج والنكاح والطلاق والشهادات والحدود والمواريث والبيوع وغيرها فإنها باقية على ما جاء تشريعها في الإسلام فكل مسألة محسومة بنص من الشرع وسار عليها الصحابة والتابعون فإنه لا يجوز تغييرها أو تبديلها وهذا ما يعرف بالثوابت في الشريعة ،،،


    وقد يخلط بعض الناس ويلتبس عليهم أمر (التجديد في الدين) الذي ورد فيه أن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على كل رأس مائة عام من يجدد لها دينها ...

    فأقول باختصار أيها الإخوة : التجديد الشرعي هو أن يأتي العالم والمجدد ويحيي ما اندرس من الشرع وجهله الناس ،،، فهو يظهر الشريعة نفسها وأحكامها بعد أن صارت مجهولة لدى الناس،،،،،،، فهو لا يأتي بدين جديد ولا يغير أحكام الله تعالى وإذا اتضح لكم أيها الإخوة هذا الأمر فإنكم ستعرفون موقع الترابي من التجديد الشرعي الذي جاءت به النصوص...

    فابن تيمية مجدد مثلاً ولكن هل جاء بحكم جديد في مسألة ؟؟؟
    أم أنه أظهر ما جاء في الشريعة وقرره الأئمة الأربعة وغيرهم ؟؟؟
    وأحمد بن حنبل كذلك ،،،، وغيرهم وغيرهم ....

    لذلك فإن الترابي يريد ديناً جديداً وليس موضوعه له صلة بالتجديد في الإسلام ....
    وإليكم نماذج لفققه الجديد وتغييره للأحكام الشرعية ..

    1/حد الردة: لقد دعا الترابي إلى عدم قتل المرتد عن الإسلام ،،، وقيد ذلك بأن يصاحب ردته مقاتلة للدولة فقد قال في محاضرة له قديمة بالخرطوم مسجلة بصوته :(للفقهاء المسلمين في قتل المرتد رأيان رأي يرى قتله وهو مذهب الجمهور ورأي لم يذهب إليه إلا قليل من فقهاء المسلمين وقلت إنه رأي يمكن أن يذهب إليه المسلم وذهبت إليه في محاضرة سابقة وهو أن المرتد إن لم يؤكد ردته بخروج على جماعة المسلمين فإن حكمه ليس القتل وإنما حكمه هو محاولة الإقناع والحكم هو حكم اجتهادي في تقديري وليس حكماً حديّاً )

    وجاء في صحيفة المستقلة العدد96 وتاريخ 21شوال 1416هـ ، قوله :( حديث المرتد حديث قصير جاء في سياق العلاقات الحربية. كان المسلمون يشفقون من المسلم إذا ارتد ورأوه في صف المقاتلين هناك .....إلى أن قال : لذلك أنا لا أوافق على الرأي الشائع في حكم المرتد أبد..... هو يتعلق بالذي يفارق جماعة المسلمين ثم ينضم إلى جماعة هناك تقاتل المسلمين ، فيقتل أو يقتل في ميدان القتال)

    فالترابي يريد أن يغير حكماً ورد في الشرع وخذوا الأدلة :
    *روى البخاري في صحيحه وأحمد في المسند وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(من بدل دينه فاقتلوه ).

    ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بين مرتد ومرتد ،،، والقاعدة الشرعية :أن العام يبقى على عمومه حتى يرد الدليل على التخصيص ،،، وأين دليل التخصيص ؟ وهل يصح فهم السربوني مخصصاً للنصوص الشرعية؟؟؟!!!

    *وروى البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان وزنى بعد إحصان وقتل نفس بغير نفس)

    *وجاء في حديث معاذ عندما أرسله النبي إلى اليمن قول النبي له :( أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن عاد وإلا اضرب عنقه وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فإن عادت وإلا فاضرب عنقها) رواه الطبراني في المعجم وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (12/284) :(وهونص في موضع النزاع فيجب المصير إليه) يقصد قتل المرأة لأن البعض من الفقهاء يرون قتل المرتد الرجل ولا يرون قتل المرأة إذا ارتدت ، والحق ما عليه جمهور العلماء والمسلمين من عدم التفريق والتعميم على وفق ما عمم النبي صلى الله عليه وسلم .

    وجاء في كتاب الإجماع للإمام ابن المنذر ص145:(وأجمع أهل العلم على أن شهادة شاهدين يجب قبولهما على الارتداد ويقتل المرتد بشهادتهما ، إن لم يرجع إلى الإسلام )

    ونواصل بتوفيق الله

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:07

    من تصريحات الترابي الأخيرة :
    وفي موضوع الصلاة المختلطة قال الترابي: "ما قلته هو أن الإمامة وقف على من هو أتقى الناس وأعلمهم."

    وأضاف: " ليس ثمة في الدين ما يمنع إمامة المرأة. وهناك ما يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم سمح لإحدى النساء بأن تتخذ مؤذنا يرفع الأذان ليس في بيتها وإنما في الدار حولها ويأتي الناس ويصلون وتصلي بهم إمامة."

    وحول ما إن كانت رؤاه قد أصبحت أكثر ليبرالية بعد أن صار في صفوف المعارضة، قال الترابي: " كتبت في المرأة ما بين تعاليم الدين والعلاقة بالمجتمع منذ عشرات السنين."

    اللهم عامله بعدلك وأرنا فيه عجائب قدرتك

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:07

    ومواصلة لبيان التطبيق العملي لدعوة الترابي إلى فقه جديد وتشريع جديد بدلاً عن التشريع الإسلامي أقول :

    وقد سبق بيان رأيه في حد الردة وأنه لا يرى إقامة الحد فيه مصادماً للأدلة الصريحة الواردة في ذلك ، ويمكن أن أضيف إلى ذلك أنه في محاضرة له بجامعة الخرطوم بعنوان "تحكيم الشريعة"!!!! في الثمانينات قال:(وأود أن أقول إنه في إطار الدولة الواحدة والعهد الواحد يجوز للمسلم كما يجوز للمسيحي أن يبدل دينه ).

    ولا عجب فهو يرى وحدة الأديان ،، فحسبنا الله عليه من أفاك.

    2/حد شرب الخمر



    نقلاً عن كتاب الصارم المسلول ص12 فإن الترابي قد قال :(وكانت العقوبات التي افترضناها ( أي في لجنة تعديل القوانين ) لشرب الخمر رقيقة لا تتعدى الجلد بين عشرين وأربعين ولا تتعدى السجن نحو شهر أو أكثر من ذلك بقليل وغرامة قليلة)

    قلت : وقد ثبت الجلد في حد الخمر أربعين جلدة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، جاء في صحيح مسلم أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما طلب من عبد الله بن جعفر جلد شارب للخمر وكان يعد حتى بلغ أربعين فقال :(أمسك) ثم قال :(جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين ، وجلد أبوبكر أربعين ، وعمر ثمانين، وكل سنة ، وهذا أحب إلي )

    قال النووي في شرحه للحديث (11/224):(واختلف العلماء في قدر حد الخمر . فقال الشافعي وأبوثور وداود وأهل الظاهر وآخرون :حده أربعون .... ونقل القاضي عن الجمهور من السلف والفقهاء منهم مالك وأبوحنيفة والأوزاعي والثوري وأحمد واسحق رحمهم الله تعالى أنهم قالوا :حده ثمانون ، واحتجوا بأنه الذي استقر عليه إجماع الصحابة ..)

    وقول علي رضي الله عنه : (وكل سنة) إشارة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم المخرج في السنن عن العرباض بن سارية رضي الله عنه والذي فيه :(فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ..)

    3/ حد الرجم



    لقد أنكر _من جال في أحكام الشريعة بعقله المدعو حسن الترابي _ حد الرجم وهو الحد الذي ثبت في الشرع في حق الزاني والزانية المحصنين . وقد تواتر نقل ذلك عنه وممن نقله : محمود الطحان في كتابه مفهوم التجديد بين السنة النبوية وأدعياء التجديد المعاصرين ص31 ، وأحمد مالك في الصارم المسلول ص12.

    قلت : روى الإمام مالك في الموطأ وأحمد في المسند وبنحوه روى البخاري عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال :(إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم ، أو يقول قائل : لا نجد حدين في كتاب الله ، فلقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا ، والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس "زاد عمر في كتاب الله" لأثبتها (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ) فإنا قد قرأناها .

    فهذه الآية مما نسخ من القرآن تلاوة وبقي حكمها إلى يوم القيامة رغم أنف الترابي ومن نحا نحوه .

    قال الإمام ابن المنذر في كتاب الإجماع :(وأجمعوا على أن الحر إذا تزوج حرة تزويجاً صحيحاً ، ووطئها في الفرج أنه محصن ، يجب عليهما الرجم إذا زنيا)

    فاللهم لك الحمد أن حفظت لنا ديننا وأرسلت إلينا رسولاً بلغ ما أنزلته إليه إلينا وقيضت لنا علماء حفظت بهم هذه الشريعة فنحمدك وأنت القائل :(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )
    ونواصل،،،،،،،،

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:07

    4/تشريعات الترابي المتعلقة بقضايا المرأة:



    لقد سعى الترابي إلى رمي التشريع الإسلامي المتعلق بالمرأة في كثير من الأحكام وطرح ما يريده ، وقد ألف في ذلك رسالة بعنوان "المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع"ملأها بضلالات ومجازفات خطيرة ،وقد تلقاها تلاميذ الترابي للأسف بصدر رحب ودعوا إليها!!!!! وخذوا أيها الإخوة هذين المثالين :

    •يقول محمد وقيع الله أحمد في كتابه (التجديد الرأي والرأي الآخر ص50) :(أما الدكتور الترابي فلقد نظر بعقله النفاذ الثاقب للمسألة نظرة أصولية شاملة متكاملة ، وكتب رغم عيشه إذ ذاك عيش ترقب وتنقل ما بين المعتقلات والحبس الجبري – رسالته الخالدة –المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ، والتي أصَّل فيها لدور المرأة في الحياة وضوابط ممارستها لهذا الدور في المجتمع الإسلامي )


    •ويقول حسن مكي محمد أحمد ( والذي لا تقل مرتبته كثيراً من مرتبة سابق الذكر والذي اشتهر بالدعوة إلى قيام الحزب الإبراهيمي ووحدة الأديان) في كتابه ( حركة الإخوان المسلمين في السودان 44-1969م) يقول: (وقد اجتهد الإخوان في إبراز المرأة المسلمة ، التي تميزت بزيها كما شاركت في اللجان والاتحادات على مستوى الجامعات وشاركت في انتخابات الجمعية التأسيسية وظهرت صورتها (الصورة الشمسية) في أوراق الدعاية بجامعة القاهرة الفرع (فرع الخرطوم ) وغابت صورتها في جامعة الخرطوم وتميزت باتحاد مستقل في جامعة أم درمان الإسلامية ، ولعل أهم عمل متكامل عن المرأة رسالة صغيرة ، تقع في 46 صفحة صغيرة صدرت مؤخراً بعنوان : (المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ) وقد حفلت الرسالة بالنصوص الشرعية والاستشهادات كأنما هي قطعة وصفية لمكانة المرأة في مجتمع النبوة ...)

    قلت : قال الله تعالى :(ستكب شهادتهم ويسألون )

    وأما أبرز ما جاء من تشريعات ترابية سيربونية في هذه الرسالة فهو ما يلي :

    الحجاب :



    قال الترابي ص27/27:(أما الحجاب المشهور فهو من الأوضاع التي اختصت بها نساء النبي صلى الله عليه وسلم لأن حكمهن ليس كأحد من النساء وجزاؤهن يضاعف أجراً وعقاباً ، قال الله تعالى :
    ( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا (*) ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحاً نؤتها أجرها مرتين... الآية )
    ونص الآية واضح الحصر على زوجات النبي صلى الله عليه وسلم لأنها تقرر أحكاما بالمكث في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم وفي الحديث إلى نسائه وفي عدم زواج نسائه من بعده وظروف نزول الآية تؤكد الحصر وقد جاءت أحاديث صحيحة بأنها تصديق لاقتراح معين من عمر بن الخطاب رضي الله عنه )ا.هـ

    قلت : تخصيصه للحجاب بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم هو تخصيص باطل لا يسنده دليل من شرع ولا عقل ولا واقع الأمة يشهد بذلك ،،، ولتراجع كتب التفسير في تفسير هذه الآيات وتفسير قوله تعالى : (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً)

    قال ابن كثير في تفسيره (3/678-679):( يقول تعالى آمراً رسوله صلى الله عليه وسلم أن يأمر النساء المؤمنات - خاصة أزواجه وبناته لشرفهن- بأن يدنين عليهن من جلابيبهن ليتميزن عن سمات نساء الجاهلية .... قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلاليب ويبدين عيناً واحدة ...)

    الاختلاط بين الرجال والنساء :



    قال في رسالته عن المرأة ص 25/26:( ولا عزل بين النساء والرجال فللمرأة أن تستقبل ضيوف الأسرة وتحدثهم وتخدمهم ومن النساء من كان يزورهن الرسول صلى لله عليه وسلم ويأكل عندهن ويصلي ويعودهن مثل أم أيمن ....)

    ويقول ص23:(ولم يكن اختصاص النساء أحياناً بمجلس منفصل إلا لأسباب عملية هي غلبة الرجال بقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم وعدم سماع النساء)

    ويسعى إلى تجويز الاختلاط بأسلوب ماكر خبيث فيقول في ص30:(لكن الحياة الإسلامية حياة موجهة على الله ولئن أُبيح فيها اتصال الرجال بالنساء فإنما ذلك ابتلاء ينبغي للمسلم أن يتخذه مجالاً لعبادة الله وشكره وأقل التقدير أن يأخذه بوجهه المباح )

    ومن انتكاس الفطرة لدى الترابي أنه يرى أن الاختلاط بين الجنسين هو الطريق إلى طهر المجتمع !!!!وأن العزل بين الجنسين هو سبب الفساد بينهما !!!! فقد قال في محاضرة له وصوته مسجل لدي :(أنا كان تقديري واحدة من أهم الأسباب الخلت (أي تركت) إنو مجتمعنا فيه انحراف في الجنس ، عزل الرجال من النساء .. إلى أن يقول : أنا داير هسع مثلاً الجامعة الإسلامية لو لقيت سلطة ألغي كلية البنات وأضمهم لأنو لما كانوا مختلطين جداً كانوا كلهم شيوعيين لما اتلموا شوية (أي حصل وتم اختلاط الرجال بالنساء ) اتصلحت الحركة الإسلامية وارتفعت لمستوى جداً . لأنو شايف جامعة الخرطوم مستوى ممتاز جداً ، فالعزل مضر جداً بالمرأة ومضر بالمجتمع وبفتكر ما بعمل فتنة بفتكر إنو بطهر المجتمع .)

    وكان قبل ذلك في نفس المحاضرة قال : (أنا أفتكر واحدة من أسباب عدم طهر المجتمع هو عزل الرجال عن النساء ، ولذلك بسرعة جداً تجيب العلاج ده علشان تعالج ، ودي بالمناسبة ما حا تكون خلاف فقهي حاتكون خلاف حول الأسباب الاجتماعية هل هذه القول بيؤدي إلى هذه النتيجة أم لا؟ )

    قلت : بلا تعليق
    روى الإمام أحمد في المسند (27485) عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم :(أن أخوف ما أخاف عليكم الأئمة المضلون).
    وروى ابن عدي في الكامل وصححه الألباني في صحيح الجامع (239) عن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان)
    ونواصل،،،،

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:08

    ومواصلة لبيان دعوة الترابي للاختلاط بين الرجال والنساء فإني أنقل النقول التالية عنه:

    يقول في رسالته المرأة ص41/42:(وقد اتُخذت كثير من الحيل الفقهية لتكييف الشريعة بما يناسب الأعراف القديمة ، منها ضرب النصوص التي تتسع على المرأة وإطلاق النصوص المقيدة ومنها التوسع في تفسير الأحكام المتعلقة بمظهر المرأة ومسلكها والتشديد في تقديرها بينما يقع التضييق والحصر في كل حكم يثبت لها حقاً أو حصانة في وجه الرجل ومنه سحب النصوص والعزائم التي وردت في شأن النبي صلى الله عليه وسلم ونسائه على سائر النساء برغم خصوصية تلك الأحكام )


    إلى أن يقول : (ومن أوسع الحجج الفقهية للتضييق على النساء استغلال باب سد الذرائع بفرض قيود مفرطة بحجة خشية الفتنة وبتقديرات مفرطة في الحيطة والتحفظ ولئن كان الأصل في الفقه أن تعادل احتمالات الفتنة بتقديرات المصالح المترتبة على حرية اجتمعا المسلمين فإن المجتمع الإسلامية التقليدي بجنوحه للتخلف والانحطاط كأن يرجح الحذر والتحفظ والوفى على دواعي الإيجاب وابتغاء الخير للمرأة حتى ارتجت المعادلات الأساسية في مقاصد الدين وتبدل نمط الحياة الإجتماعية الذي سن معالمه الرسول صلى الله عليه وسلم .... إلى أن يقول ولكن النمط الغالب على فكر المسلمين أن يجمدوا بالنصوص على حرفها ولو كانت منوطة بعلل ظرفية من واقع العهد الأول ، وإنما مالوا بقبول السماحة والمرونة الفقهية لما وافقت أهواءهم في حجر المرأة والتحفظ عليها )

    ويقول في ص37:(وتطبيق معيار الفتنة منوط من الجانب الشخصي بما يجده المرء في نفسه وذلك فرع من تربيته ومغالبته لهواه . وفي الجانب الموضوعي بالأغراض الأخرى التي تعرض في مقابلات الرجال والنساء فتلهيهم عن خواطر الجنس وببراءة الإطار الذي يقع فيه اللقاء . ومهما كان سد الذرائع فلا يجب أن ينسخ أصل النظام الإسلامي العام والذي يقضي بإشراك الرجال والنساء واشتراكهم في الحياة العامة بعفة وطهارة .. فإن العزلة إن كانت تحمي المرأة من الفتنة فإنها تحرمها من فوائد اجتماع المسلمين وتعاونهم على العلم والعمل الصالح وائتمارهم بالمعروف وتناهيهم عن المنكر واهتمامهم بأمرهم العام وتناصرهم على قيام الكيان الاجتماعي قال تعالى : والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر .... الأية ( ) فجلب المصالح الجليلة في اجتماع المسلمين اعتبار يعادل سد الذرائع إلى الفتنة في كل وجه علاقة بين الرجال والنساء لم تقطع فيها النصوص بحكم فاصل )

    وعن حال المرأة في مجتمع المسلمين يقول الترابي ص43/44:(ولعل أقسى ما جرى على المرأة هو عزلها من المجتمع فجعل ظهورها كله كشف عورة حتى الصوت
    وسُمي وجودها حيث يوجد الرجال اختلاطاً حراماً وأمسكت في البيت بذات الوجه الذي لم يشرعه الدين إلا عقاباً لإتيان الفاحشة . بدعوى تجريدها لتربية الأولاد وخدمة الزوج )

    فبهذه النقول يتضح بجلاء سعي الترابي إلى إيجاد تشريع جديد فيما يختص بالمرأة ، معرضاً عن تلك النصوص التي وردت في الكتاب والسنة معيباً لحال المرأة وما اختصها الله به في الإسلام ،، وهو يسلك في ذلك مسالك شتى ،،، منها : التأويل أو ادعاء التخصيص أو الصفح والتحريف،،،

    وللرد الإجمالي على ما دعا إليه من الاختلاط بين الرجال والنساء أقول :
    عن أبي أسيد الأنصاري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد . فاختلط الرجال والنساء في الطريق . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء:(استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق ، عليكن بحافات الطريق ) فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به.
    رواه أبوداود في سننه وحسنه الألباني .

    وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إياكم والدخول على النساء ) فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال :(الحمو الموت) رواه البخاري ومسلم . والحمو هو قريب الزوج من غير المحارم.

    وقال أبوداود في سننه :(باب اعتزال النساء في المساجد عن الرجال) ثم ساق بسنده حديث ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(لو تركنا هذا الباب للنساء) قال نافع رحمه الله : فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات)وصححه الألباني.

    ثم قال أبوداود :(باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة ) ثم ساق بسنده حديث أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم مكث قليلاً . وكانوا يرون أن ذلك كيما ينفذ النساء قبل الرجال ) ورواه البخاري بلفظ مقارب في مواضع عديدة.

    وقد جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها)

    قال النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم (4/159-160):(وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم ، وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم ، وسماع كلامهم ونحو ذلك . وذم أول صفوفهن لعكس ، والله أعلم ).

    وأختم بهذا النقل من هذا الإمام الجليل السلفي الموفق:
    قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الطرق الحكمية ص407/408:(ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة ، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة.
    واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا ، وهو من أسباب الموت العام والطواعين .... فمن أعظم أسباب الموت العام كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال ، والمشي بينهم متبرجات متجملات . ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية -قبل الدين- لكانوا أشد شيئاً منعاً لذلك)

    فعند أهل العلم وأصحاب الفطر السليمة : أن اختلاط الرجال بالنساء هو من أعظم أسباب الفساد.

    وعند أهل الجهل ودعاة الضلال ومن انتكست فطرهم ودعاة الفكر السيربوني :أن عدم اختلاط الرجال بالنساء هو من أعظم أسباب الفساد!!!!!.
    ونواصل ،،،،،،

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:09

    حكم نظر الرجل للمرأة والمرأة للرجل في تشريع الترابي



    قال الترابي في رسالة المرأة ص31/32 :("ولا ينبغي أن ينظر الرجل إلى المرأة ولا المرأة إلى الرجل باسترسال يزكي دواعي الفتنة ، بل ينبغي كف البصر متى ما وقع في النفس شيئ قال الله تعالى :( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ...... )
    ......إلى أن يقول : (ولا يبدو أن كل النظر محظور – وإنما يحظر ما يلتمس فيه المرء أو يجد الفتنة ويستأنس في ذلك بما كان من الصحابة والصحابيات من الاجتماع والتلاقي والتخاطب والتعارف والتشاهد بكثرة وطهارة في مجتمع السنة ...)

    هكذا يشرع الترابي ويقعد وفق هواه ،،، وقد قال الله تعالى :(فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين )

    قال الله تعالى :(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون() وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن....) الآية .

    قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره :(3/373):(هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم عما حرم عليهم ، فلا ينظروا إلا إلى ما أباح لهم النظر إليه ، وأن يغضوا أبصارهم عن المحارم ، فإن اتفق أن وقع البصر على محرم من غير قصد فليصرف بصره عنه سريعاً كما رواه مسلم في صحيحه .....عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة ، فأمرني أن أصرف بصري .




    =====================


    جواز مصافحة الرجال للنساء الأجنبيات في تشريع الترابي


    قال الترابي في إطار دعوته إلى تشريع ترابي سيربوني جديد مصادماً للشريعة المحمدية الخاتمة ، قال في رسالته عن المرأة ص35/36:(وقد تجوز المصافحة العفوية عند السلام التي يجري بها العرف في جو طاهر ، أما النبي صلى الله عليه وسلم فإنه قد ذكر اختصاصه لعدم المصافحة في البيعة ( إني لا أصافح النساء ) البخاري – وفي روايات أخرى أنه فعل ذلك على برد جعله في يده...)

    قلت : لننظر إلى عباراته في تجويزه مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية ، وإشارته إلى العرف ، والمعلوم والمقرر عند علماء أصول الفقه أن من شروط العمل بالعرف ألا يصادم نصاً ورد في الشرع ،، فإذا ورد الشرع فلا اعتبار للعرف.

    ثم إنه قد بين اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحكم!!!! فمن من أهل العلم السابقين واللاحقين ممن يعتد بهم قد فهم هذا الفهم؟؟؟

    علماً بأن تحريم المصافحة ثبت بهذا الحديث الذي أورده وبغيره كما سيأتي ..

    والحديث الذي ذكره وهو حديث أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(إني لا أصافح النساء) رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه الألباني في الصحيحة (529) وصحيح الجامع (2513) ولم أعثر عليه في صحيح البخاري كما أشار الترابي !!!!

    وهذا يدل على جهله حتى بما يورد من أحاديث وإن كان يفهمها على فهمه الفاسد... علماً بأن الرجل له كلام سيء جداً في الإمام الجهبذ أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري رحمه الله ،، وما ضر البخاري ذلك ...
    وما ضر البحر الخضم إذا **** بالت بجانبه القرود

    أما الأحاديث الأخرى الواردة في تحريم الشرع لمصافحة النساء غير المحارم فمنها :
    عن معقل بن يسار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) رواه الطبراني (20/212) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (4921).

    وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت :(والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام ...وما مست كف رسول الله صلى الله عليه وسلم كف امرأة قط ..) رواه الإمام مسلم في صحيحه كتاب الإمارة.(13/10)

    ودعوى اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحكم مما يحتاج إلى بينة ودليل ،،، وهذا ما لن يجده الترابي حتى يلج الجمل في سم الخياط ... والقاعدة عند الأصوليين أن ما ثبت للنبي صلى الله عليه وسلم فإنه يعم أمته ما لم يرد ما يجعله من خواصه صلى الله عليه وسلم كالوصال في الصوم والتزوج بأكثر من أربع وعدم زواج زوجاته بعده..

    قال الشوكاني في إرشاد الفحول (1/202) :(...أن أمته مثله في ذلك الفعل ، إلا أن يدل دليل على اختصاصه به ، وهذا هو الحق)

    وليعلم أخي القارئ أن ما كان خاصاً بالنبي صلى الله عليه وسلم من أحكام فهو نادر جداً ، قال الآمدي في إحكامه (1/235):(وأما بالنسبة إلى أمته ، فلأنه وإن كان عليه السلام قد اختص عنهم بخصائص لا يشاركونه فيها ، غير أنها نادرة ، بل أندر من النادر بالنسبة إلى الأحكام المشترك فيها ، وعند ذلك فما من واحد من آحاد الأفعال إلا واحتمال مشاركة الأمة للنبي عليه السلام فيه أغلب من احتمال عدم المشاركة ، إدراجاً للنادر تحت الأعم الأغلب ، فكانت المشاركة أظهر )

    والله الموفق،،


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:10

    تتمة تشريعات الترابي المتعلقة بالمرأة



    أختم أيها الإخوة الكرام في هذه الحلقة تشريعات الترابي المتعلقة بقضايا المرأة وبقيت معنا مسألتان وهما من المسائل التي ذكرها الترابي قديماً وجدد قبل أيام رأيه الفاسد فيها:
    الأولى : مسألة إمامة المرأة ،،،، وقد تقدم معنا بيان حكمها في الشرع ووضحت موقف المذاهب الأربعة : ( الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي ) من ذلك وأنهم لا يرون ذلك فليرجع إليه.

    الثانية : مسألة جواز زواج المسلمة من اليهودي والنصراني ،، فقد دعا إلى ذلك الترابي على الملأ ،، ومن ذلك ما جاء في صحيفة الشرق الأوسط العدد 9994 وتاريخ 9/4/2006م ما يلي :(وقال الترابي 74 عاماً ، إن منع زواج المرأة المسلمة من غير المسلم ليس من الشرع في شيء والإسلام لم يحرمه ولا توجد آية أو حديث يحرم زواج المسلمة من الكتابي مطلقاً ، إلا أن الترابي نوه إلى أن الحرمة التي كانت موجودة ، كانت مرتبطة بالحرب والقتال بين المسلمين وغيرهم وتزول بزوال السبب)

    إذا وجهنا سؤالاً للترابي : من قال بهذا من أهل العلم ؟؟؟ ومن أفتى بأن التحريم كان لعلة يزول الحكم بزوالها ؟؟؟!!! ، لكنا لا نستغرب ذلك منك يا ترابي إذ الذي اتضح لنا أنك تبحث عن تشريع جديد !! ولا نقول ذلك افتراء عليك فإن أقوالك ونتيجة عرضها على الكتاب والسنة هي الحكم في ذلك ....

    ولبيان حكم هذه المسألة في الشريعة الإسلامية التي نسأل الله تعالى أن كما شرفنا بالانتساب إليها أن يثبتنا عليها حتى الممات

    ومما زادني فرحاً وتيهاً**** وكدت بأخمصي أطأ الثريا
    دخولي تحت قولك ياعبادي**** وأن أرسلت أحمد لي نبيا

    أولاً : حكم زواج المسلم من الكتابية (اليهودية أو النصرانية)
    قال الله تعالى :( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ..) سورة البقرة (221)
    قال القرطبي المالكي في تفسيره (3/48):( قوله تعالى :(ولا تنكحوا) أي لا تزوجوا المسلمة من المشرك . وأجمعت الأمة على أن المشرك لا يطأ المؤمنة بوجه لما في ذلك من الغضاضة على الإسلام ) وبين رحمه الله أن جواز نكاح المسلم للكتابية منسوخ من من تحريم المشركات .
    وقال ابن كثير في تفسيره (1/336):(هذا تحريم من الله عز وجل على المؤمنين ، أن يتزوجوا المشركات من عبدة الأوثان ثم إن كان عمومها مراداً وأنه يدخل فيه كل مشركة من كتابية ووثنية فقد خص من ذلك نساء أهل الكتاب بقوله :(والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ):استثنى الله من ذلك نساء أهل الكتاب )

    إذاً ثبت إباحة زواج المسلم من الكتابية بالدليل من القرآن الكريم وهو الذي سارت عليه الأمة الإسلامية وأنه مستثنى من عموم النهي الوارد في قوله تعالى:(ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن)

    قال ابن قدامة الحنبلي في المغني (7/500):(ليس بين أهل العلم بحمد الله اختلاف في حل حرائر نساء أهل الكتاب.... إلى أن قال : ولنا قول الله تعالى :(ولا تنكحوا المشركات ) وقوله :(ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) فرخص من ذلك في أهل الكتاب فمن عداهم يبقى على العموم)

    ثانياً : حكم زواج المسلمة من اليهودي أو النصراني :
    قل القرطبي في تفسيره في تفسير قوله تعالى :(ولا تنكحوا المشركين ..) :( أي لا تزوجوا المسلمة من المشرك . وأجمعت الأمة على أن المشرك لا يطأ المؤمنة بوجه ، لما في ذلك من الغضاضة على الإسلام )

    وقال الله تعالى :(يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ...) الممتحنة(10)

    قال القرطبي (18/42):(أي لم يحل الله مؤمنة لكافر... وهذا أدل دليل على أن الذي أوجب فرقة المسلمة من زوجها إسلامها لا هجرتها ... )

    وفي جريدة الجزيرة (السعودية ) العدد 12248 وتاريخ 13/3/1427هـ الموافق 11/4/2006م لقاء مع سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ وجاء فيه :
    ما رأيك في القول بجواز زواج المسلمة من مسيحي أو يهودي ؟ (والصواب أن يقال : نصراني وليس مسيحي لأن المسيح منهم براء...
    فأجاب الشيخ حفظه الله بقوله :(بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على نبينا محمد . الأصل أن من شرط صحة النكاح إسلام الزوجين عدا ما استثنى الله جل وعلا ، قال تعالى :(ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ...) وقال تعالى :(لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ) وقال تعالى :(ولا تمسكوا بعصم الكوافر) فالأصل تحريم نكاح المسلمة لغير المسلم ونكاح المسلم لغير المسلمة إلا أن الله جل وعلا استثنى العفيفات من أهل الكتاب ، فقال :(والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ). أما المسلمة فلا يحل لها التزوج بغير المسلم من يهودي أو نصراني ، لأن الله يقول :(ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً) فإذا نكحت المسلمة غير المسلم فقد صار له عليها سبيل ، وصار له الأمر عليها والتحكم فيها وربما فتنها عن دينها وصدها عن سبيل الله ، أما المسلم إذا أخذ غير المسلمة من أهل الكتاب فإن للزوج الكلمة وهو القادر -بتوفيق الله- على أن يحولها من ضلالها إلى الهداية .

    هذا هو الذي أجمع عليه المسلمون :أنه لا يحل لامرأة مسلمة أن تنكح غير المسلم ، قضية أجمع عليها المسلمون ، ومن أفتى بغير ذلك فقد ناقض إجماع المسلمين ، وما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله وعمل المسلمين جميعاً).

    س: وماذا عن القول إن تحريم ذلك كان في وقت الحروب والغزوات وأن التحريم زال بزوال السبب؟
    فأجاب الشيخ بقوله :( هذا لا دليل عليه فالله عز وجل قال :(لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن)

    وأرجو أن يكون اتضح حكم المسألة في الشرع ،، وكما يلاحظ فإن كلام أهل العلم لا يختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة لأن معينهم وموردهم واحد ألا وهو الكتاب والسنة وفهمهما بفهم سلف الأمة ....

    وبهذا نكون قد أنهينا ما يتعلق بتشريعات الترابي فيما يتعلق بمسائل المرأة ،، وإلى تشريعاته في مسائل الفن ،،، وكل هذا نسوقه في إثبات دعوته لفقه جديد ودين جديد ، والله متم نوره ولو كره الكافرون،،،،،،،،،

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:10

    تشريعات الترابي فيما يتعلق بالفن





    ويظهر موقف الترابي من الفن من خلال رسالة له أصدرها بعنوان ( حوار الدين والفن ) أو الدين والفن وكذلك من خلال بعض المحاضرات التي ألقاها في السودان .. فهو يدعو للاهتمام بالفن بشتى صوره وأنواعه رقصاً ..وموسيقى ونحتاً ...لاتخاذه لعبادة الله تعالى !!! ويرغب في ذلك بقوله :(قد يكون باب الجنة الذي يدخلون به هو باب الفنانين في الجنة) ويدعو إلى عدم الاقتصار على ما جاء النص بالترخيص فيه (كالدف للنساء مثلاً ) فيعتبر الدف والصفارة والمزمار كلها لا فرق بينها والجامع بينها عنده أنها ضرب وذبذبات في الهواء !! ويدعو للثورة على كتب الفقه التي جعلت باباً لقضاء الحاجة ولم تجعل باباً للفن !!

    وقد جمعت عنه كلاماً كثيراً في ذلك وسأختصر بذكر أبرز ما فيه ثم يكون الرد بعد اكتمال النقول .
    فيقول في كتابه الدين والفن ص106/107 :(فلا بأس بالرسم تصويراً وتمثيلاً للشخوص والأشياء والمشاهد –إلا ما تقدم – أو تجريداً بالخطوط والألوان ، ولا بأس بالكلام الطيب الجميل شعراً ملحمياً أو درامياً أو غنائياً ولا بالنثر خطابياً أو قصصياً أو غير ذلك إلا ما يحتوي باطلاً ولا بأس بالفن المسموع والمرئي غناءاً أو رقصاً أو موسيقى إلا أن يؤدي إلى محظور من الأخلاق . ولا بالفن الأدائي الهادف تمثيلاً بالمسرح أو لأغراض الاتصال العام كالسينما والتلفزيون ولا بأس بالفن التطبيقي زينة ووشياً في الحلي أو اللباس أو تصميماً صناعياً أو إعمارياً أو إعلاناً تجارياً .

    ولا حدود لأشكال الفن الديني ، والأشكال التي جاءت في السنة من ضروب الفن والآلة ليست شعائر تدين مؤيدة الشكل بل اتجاه يؤمي إلى هدى عام فيما هو من الدين أو ليس منه )

    ويقول في محاضرة مسجلة بصوته :(في الفقه يتحدثون عن الغناء فيحاولون أن يميزوا بين الدف لأن فيه نص صريح وبين الآلة الوترية وكلاهما يكاد يكون ضرب في الهواء الدف والآلات والعزف والصفارة والمزمار ليست كلها إلا آلات وذبذبات في الهواء ... هذه محاولات اصطناعية وهو فقه فني اصطناعي . قد يكون باب الجنة الذي يدخلون به هو باب الفنانين في الجنة )

    وفي نفس هذه المحاضرة المسجلة بصوته قال :(ما أعلم من الرسول حديثاً يحرم فيه الغناء البتة وإنما أعلم من حديث الرسول إنو يبيح الغناء )

    ويواصل في نفس المحاضرة حديثه ويدعو للثورة على كتب الفقه ويدعي أن الجمهور المسلم ومنه الصوفية أقرب إلى فطرة التدين الفني !! فيقول:(وفي كتب فقهنا التي حاولت أن تكون شاملة وتجعل باباً لقضاء الحاجة وباباً للذكر وباباً للطاعة لابد من أن يكون باباً كذلك للتعبير الفني والجمهور أقرب إلى أن يتصالح بتدينه مع الفن من بعض الفقهاء الذين يحملون التراث كما يحمل الحمار أسفاراً ، فالجمهور المسلم في ممارساته الصوفية وفي مدائحه وفي فنونه الشعبية لعله أقرب إلى فطرة التدين الفني أو الفن الديني )

    وجاء في جريدة الصحافة الصادرة في الخرطوم بتاريخ 15/11/1979م أنه قال:(الرقص تعبير جميل يصور معنى خاص بما تنطوي عليه النفس البشرية من شعور..... إلى أن يقول : ولا ننكر أن في الغرب رقصاً يُعبر عن معاني أُخر كريمة )

    ويحذر الترابي من ترك الفن وإهماله فيقول في كتاب الدين والفن ص110:( فلا بد إذاً من اتخاذ الفن لعبادة الله ، فمن تلقائه يضل كثير من الضالين وبه يمكن أن يهتدي المهتدون ،فمن أهمله ترك باباً واسعاً للفتنة الملهية عن الله والداعية إلى معاصيه ومن أخذه بما ينبغي فتح باباً واسعاً للدعوة إلى الله بدفع جاذبية الجمال ولعبادته أجمل وجوه العبادة)

    وعن علاقة الدين بالفن يقول الترابي في مقدمة رسالته ص85 :(نريد هذه الليلة ذات الذكرى أن ندير الحوار بالرفق والحسنى بين الدين والفن ، ولم يكن بينهما إلى عهد قريب إلا القطيعة البائنة يتناصبان على حدود حرام ...)

    ولكن بعد صفحات من نفس الرسالة ص 91 قال :(فإن الفن "وثيق صلة" بالدين ويمكن للدين والفن أن يتساوقا فيهدي الفنان إلى الإيمان ويلهمه إيمانه فناً زائداً)

    ويتبع،،،،،



    =============

    أيها الإخوة الأفاضل ، بالنظر فيما نقلت عن الترابي مما سطره وفوه به فيما يتعلق بتشريعاته في الفن يتبين لنا ما يلي :


    1/يرغب في الفن حتى جعل له باباً في الجنة يدخل منه الفنانون!!!!

    2/ يعيب كتب الفقه التي ألفها علماء الإسلام لأنه جعلت باباً لقضاء الحاجة ولم تجعل باباً للفن!!!

    3/دعا هذا الأفاك إلى الرقص والموسيقى والنحت ... وغيرها.

    4/ ادعى أنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في تحريم الأغاني!!!

    5/ يقيس العود والربابة والصفارة وسائر آلات الأغاني على الدف الذي ورد اباحته في الشرع ، والجامع بينهما أن كلها ذبذبات في الهواء!!!

    6/ يثني على الرقص في الغرب (الديسكو) وأنه يعبرعن معاني كريمة!!!

    7/ عند الترابي أن الفن يزيد الفنان إيماناً ، وأن الفن باب واسع لعبادة الله أجمل صور العبادة!!!

    وغير ذلك مما سطره هذا المفتري ، عامله الله تعالى بما يستحق ...

    وسأرد باختصار على بعض ما ورد ، وإن انحراف أقواله هذه معلومة لدى الفنانين أنفسهم قبل غيرهم ,

    أبواب الجنة

    لقد ثبت في نصوص كثيرة أن أبواب الجنة ثمانية ،،، وورد تسمية بعض هذه الأبواب وذلك كما في الحديث الذي جاء في الصحيحين وموطأ الإمام مالك عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :(من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ) فقال أبو بكر رضي الله عنه :(بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها ؟) قال :(نعم وأرجو أن تكون منهم) واللفظ للبخاري .

    قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في شرحه لهذا الحديث في فضائل أبي بكر (7/34-35):(وقع في الحديث ذكر أربعة أبواب من أبواب الجنة ، وتقدم في أوائل الجهاد أن (وإن أبواب الجنة ثمانية ) وبقي من الأركان الحج فله باب بلا شك وأما الثلاثة الأخرى فمنها باب الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس رواه أحمد بن حنبل عن روح بن عبادة عن أشعث عن الحسن مرسلاً ( إن لله باباً في الجنة لا يدخله إلا من عفا عن مظلمة ) ومنه الباب الأيمن وهو باب المتوكلين الذي يدخل منه من لا حساب عليه ولا عذاب ، وأما الثالث فلعله باب الذكر فإن عند الترمذي ما يؤمي إليه ، ويحتمل أن يكون باب العلم والله أعلم ...)
    فهذا ما ورد في الشرع الذي أرسل به محمد صلى الله عليه وسلم.

    وأما أن باباً للفنانين في الجنة فهذا ما ورد في شريعة الترابي السربوني !!

    ونواصل في الرد على بقية النقاط في موضوع الفن.

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:12

    وأما عيبه لكتب الفقه بأنها جعلت باباً لقضاء الحاجة ولم تجعل باباً للفن !!!


    فأقول :
    أولاً : إن باب قضاء الحاجة وغيره مما دون في كتب الفقه هي أحكام شرعية وردت في الكتاب والسنة ووضحها أهل العلم وشرحوا نصوصها ،،، فقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ألا يستقبلوا القبلة ببول أو غائط وألا يستنجوا برجيع أو عظم وأن يستنجوا بثلاثة أحجار وبين غيرها عليه الصلاة والسلام من أحكام تتعلق بهذا الباب ولذلك كان بعض الصحابة يفتخر بذلك كما جاء عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال إن رسول الله علمنا كل شيء حتى الخراءة ... وهذا من كمال هذا الدين الذي قال عنه الله جل وعلا (اليوم أكملت لكم دينكم ...) . وإذا اتضح ذلك فإن العيب من الترابي لا يتجه للفقهاء فحسب وإنما يتجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم والعياذ بالله ،،،

    ثانياً: كتب الفقه يا ترابي بينت أحكام الفن إلا أنها لم تكن نتيجتها هو ما تريد ،،، فأنت تريد رقصاً وديسكو كالذي في الغرب وهذا لم ولن تجد تجويزه في شريعة الإسلام وكتب فقهاء الأمة الأعلام .... وبالنقل عن المذاهب الأربعة بعد قليل فيما دون فيها عن حكم الفن سيتبين للأخ القارئ صدق ما أقول .

    ويشبه قول الترابي هذا قول بعض الحركيين الذين يتهمون العلماء بعدم فقههم للواقع وأنهم علماء حيض ونفاس!!! ، وهي شنشنة معروفة من أخزم وقد قالها قوم من قبلهم في الإمامين التابعيين ابن سيرين والحسن البصري ،،، وما ضر علماء الإسلام أقوال هؤلاء وتهمهم ، والخوف على هؤلاء فإن الحيض والنفاس هي أحكام شرعية ذكرها الله تعالى في كتابه وبينها النبي في سنته والعلماء ساروا على مقتضى هذه النصوص ،،،

    وأما إباحة الترابي للغناء والرقص فأورد في الرد عليه باختصار ما يلي :


    أولاً : الغناء المباح(المرخص فيه):
    لقد وردت عدة أحاديث في إباحة نوع من الغناء والترخيص فيه وذلك في العرس والعيد من استخدام النساء للدف وبها أخذ أهل العلم ، قال ابن قدامة الحنبلي في المغني(6/537) :(ويستحب إعلان النكاح والضرب فيه بالدف قال أحمد يستحب أن يظهر النكاح ويضرب فيه بالدف حتى يشتهر ويعرف ....)

    وقال الشوكاني في نيل الأوطار (6/188):(يجوز في النكاح ضرب الأدفاف ورفع الأصوات بشيء من الكلام نحو أتيناكم أتيناكم ونحوه )

    وجاء في تكملة المجموع شرح المهذب في الفقه الشافعي (16/402):(يجوز ضرب الدف في العرس لحديث "فصل ما بين الحلال والحرام الدف" وأقل ما يفيده هذا الحديث الندب ) . والحديث رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم وصححه ، وصححه الألباني في الإرواء برقم (1994) ولفظ الحديث (فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح).

    والدف عند العرب هو الذي يضرب به النساء وعلى شكل الغربال إلا أنه بغير ثقوب ، لسان العرب (9/106) والمجموع (16/401).

    ولكن هذا النوع من الغناء المرخص فيه اشترط له العلماء شروطاً بناء على ما ورد من نصوص وأذكرها هنا بإجمال لضرورة الاختصار :

    الشرط الأول :ألا يوجد في هذا الغناء ما يخالف الشرع بوجه من الوجوه لا في العقيدة ولا في الأخلاق ولا غير ذلك فلا يشتمل على الفجور ولا على الفحش وإنما لايكون بأشعار نزيهة كالحماس والشجاعة والكرم ونحوه مما يعبر به عن الفرح ،، وهذا الشرط بناء على الوقائع التي أجازها النبي صلى الله عليه وسلم ، ففي الحالات الواردة في ذلك وأقرها النبي كانت على هذا النحو .
    قال القرطبي المالكي في تفسيره (14/37-38):(الثانية : وهو الغناء المعتاد عند المشتهرين به ، الذي يحرك النفوس ويبعثها على الهوى والغزل والمجون ، الذي يحرك الساكن ويبعث الكامن فهذا النوع إذا كان في شعر يشبب فيه بذكر النساء ووصف محاسنهن وذكر الخمور والمحرمات لا يختلف في تحريمه لأنه اللهو والغناء المذموم بالاتفاق . فأما ما سلم من ذلك فيجوز القليل منه في أوقات الفرح كالعرس والعيد ...)

    الشرط الثاني :ألا تصاحب هذا الغناء آلة سوى الدف ،،، وذلك لأن النصوص التي ورد الترخيص فيها من آلات اللهو هو الدف .... فيقتصر عليه ولا يقاس عليه غيرها .
    قال ابن كثير :(قد نقل غير واحد من الأئمة إجماع العلماء على تحريم اجتماع الدفوف والشبابات ....ولا يستثنى من ذلك إلا ضرب الدف للجواري في مثل أيام الأعياد ..وفي العرس كما دلت على ذلك الأحاديث)الكلام على مسألة السماع ص472.

    وقال العلامة الألباني رحمه الله في آداب الزفاف ص179:(يسمح للنساء في العرس بإعلان النكاح بالضرب على الدف فقط وبالغناء المباح الذي ليس فيه وصف الجمال وذكر الفجور )

    الشرط الثالث :أن يكون هذا الغناء في النساء والجواري دون الرجال .
    وذلك لأن الرجال ليس من شأنهم ذلك والأحاديث الواردة في الرخصة كلها إنما ذكرت النساء فقط .
    قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (9/226):(والأحاديث القوية فيها الإذن بذلك للنساء فلا يلتحق بهن الرجال لعموم النهي عن التشبه بهن )

    وقال ابن تيمية في الاستقامة (1/277):(فهن اللواتي كن يغنين في ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه ويضربن بالدف وأما الرجال فلم يكن ذلك فيهم بل كان السلف يسمون الرجل المغني مخنثاً لتشبهه بالنساء )

    وقال رحمه الله كما في مجموع الفتاوى (11/566):(لكن رخص النبي صلى الله عليه وسلم في أنواع من اللهو في العرس ونحوه كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح وأما الرجال على عهده فلم يكن أحد منهم يضرب بدف ولا يصفق بكف بل قد ثبت في الصحيح التصفيق للنساء والتسبيح للرجال . ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء ولعن المتشبهات من النساء بالرجال ولما كان الغناء والضرب بالكف والدف من عمل النساء كان السلف يسمون من يفعل ذلك من الرجال مخنثاً ويسمون الرجال المغنين مخانيث وهذا مشهور في كلامهم )

    فهذه هي شروط الغناء المباح في الشرع بناء على النصوص الواردة في ذلك ولا يجوز القياس على الدف كما تبين وسأورد فيما يلي النوع الآخر من الغناء وهو الذي يقصده الترابي وهو ما تستخدم فيه الآلات الموسيقية والذي عمت به البلوى الآن فإلى الحلقة التالية والله الموفق .


    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:13

    ثانياً : الغناء الذي اتفق العلماء على تحريمه :


    يحرم عند أهل العلم العلم الغناء في الحالات التالية :
    1/يحرم الغناء الذي أدى إلى الفتنة أو هيجان شهوة مؤدية إلى الزنا لقوله تعالى ( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً).

    2/يحرم عند العلماء الغناء الذي أدى إلى غفلة عن ذكر الله تعالى وترك واجب ديني ، وقد قال تعالى ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون )

    3/ يحرم كذلك باتفاق العلماء الغناء الذي يشتمل على الكلمات المنكرة والفاحشة من ذكر مفاتن النساء والعلاقة المحرمة بين الرجل والمرأة لأن ذلك يدعو إلى الوقوع في المحرمات.

    4/ من الغناء الذي اتفق العلماء على تحريمه غناء الصوفية المعروف بالسماع وقد سئل عنه العلماء فأجابوا بحكاية إجماع العلماء على تحريمه وهو الذي يفعلونه ويصاحبه ضرب الشبابة والدف والطرب والتصفيق بالأيدي ويحضره الرجال والنساء .

    وقد نقل أقوال العلماء في حكاية اتفاقهم على تحريم هذه الحالات مؤلف كتاب أحكام السماع والاستماع الدكتور محمد بصري ص304-307 .

    ثالثاً : الغناء المصحوب بآلات اللهو كالآلات الموسيقية :


    إن الغناء المصحوب بالآلات الموسيقية هو أيضاً محل وفاق بين العلماء في تحريمه ، إذا أهملنا بعض الأقوال التي لا حظ لها من النظر ولا مستند لها من الشرع فهي شاذة لا يلتفت إليها وقد حكى هذا الاتفاق غير واحد من العلماء وهو مذهب الأئمة الأربعة .
    قال الإمام أبوعمرو ابن الصلاح كما في كتاب السماع لابن القيم ص 469:(وليعلم أن الدف والشبابة والغناء إذا اجتمعت فاستماع ذلك حرام عند أئمة المذاهب)

    وقال الحافظ ابن رجب كما في نزهة الاسماع ص25:(أن يقع على وجه اللعب واللهو فأكثر العلماء على تحريم ذلك أعني سماع الغناء وسماع آلات اللهو كلها وكل منه محرم بانفراده وقد حكى أبو بكر الآجري وغيره إجماع العلماء على ذلك )

    وقال ابن كثير :(ثم قد نقل غير واحد من الأئمة إجماع العلماء على تحريم اجتماع الدفوف والشبابات ومن الناس من حكى في ذلك خلافاً شاذاً) الكلام على مسألة السماع ص472.


    هذا بإجمال اتفاق أئمة المذاهب على تحريم الغناء المصحوب بآلات الموسيقى ولزيادة الايضاح أورد تفصيل ذلك في المذاهب الأربعة :


    المذهب الحنفي

    قال في البحر الرائق شرح كنز القائق لابن نجيم الحنفي (7/88) :(ونقل البزازي في المناقب الإجماع على حرمة الغناء إذا كان على آلة كالعود)

    المذهب المالكي

    يحرم عند المالكية الغناء إذا كان يثير شهوة أو كان بكلام قبيح أو كان بآلة قالوا إذا وجد واحد من هذه الأمور الثلاثة فيحرم الغناء ، انظر حاشية الدسوقي (2/337).
    وقد روى ابن الجوزي في تلبيس إبليس ص 129 عن الإمام مالك رحمه الله أنه قال في الغناء :(إنما يفعله عندنا الفساق )
    وقال أبو الطيب كما في تلبيس إبليس أيضاً:(أما مالك بن أنس فإنه نهى عن الغناء وعن استماعه وقال إذا اشترى جارية ووجدها مغنية كان له ردها بالعيب )

    المذهب الشافعي

    جاء في مغني المحتاج (4/431):وأما مع الآلة فحرامان، أي الغناء وسماعه .

    المذهب الحنبلي

    قال ابن مفلح في كتاب الفروع (6/574):(وفي المستوعب والترغيب وغيرهما يحرم مع آلة لهو بلا خلاف بيننا )


    قلت : وإذا وقفنا على هذا الموجز لما سطر في كتب الفقه عن الفن ،،، فلنا أن نتصور خبث قول الترابي :(وفي كتب فقهنا التي حاولت أن تكون شاملة وتجعل باباً لقضاء الحاجة وباباً للذكر وباباً للطاعة لابد من أن يكون باباً كذلك للتعبير الفني) ، فالباب موجود يا ترابي لكنه مضبوط بنصوص وأدلة توافق الفطر السليمة والنفوس المستقيمة ليست على الهوى الذي تربيت عليه وربيت غيرك عليه ولا الفن الغربي الذي تتباكى عليه وتصفه بأنه يعبر عن معان كريمة !!!!

    والأدلة التي استند إليها العلماء في تحريمهم للغناء المصحوب بالآلات الموسيقية كثيرة أذكر منها على عجالة ما يلي :
    1/ قول الله تعالى :(ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين)

    وقد فسر لهو الحديث في الآية بأنه الغناء كما جاء تفسيره عن ابن عباس وأقسم عليه ابن مسعود وجماعة من التابعين منهم مجاهد والحسن البصري وسعيد بن جبير وقتادة والنخعي وغيرهم . انظر تفسير القرطبي المالكي (14/36)

    2/قوله تعالى :0واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً)
    قال مجاهد :(بصوتك ، هو الغناء والمزامير )

    3/قوله تعالى :(أفمن هذا الحديث تعجبون ()وتضحكون ولا تبكون()وأنتم سامدون).
    قال ابن عباس كما في تفسير الطبري (27/49):("سامدون" هو الغناء بالحميرية).

    4/ قول النبي صلى الله عليه وسلم :(ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ..)الحديث . رواه البخاري في صحيحه معلقاًبصيغة الجزم ، والحديث ثابت وصحيح وقد تجاوز القنطرة ولا عبرة بقول من طعن فيه ومن أراد بيان ذلك وتفصيله فليرجع إلى ما ذكره ابن القيم في إغاثة اللهفان (1/200) والحافظ في الفتح (10/53) وأبو عمرو ابن الصلاح كما في التقييد والايضاح ص73 وغيرهم .

    والحر هو الفرج والمراد به هنا الزنا والعياذ بالله .

    وقد قال العلماء : المعازف : الغناء ، فقد قرن استحلال الغناء باستحلال الخمر والزنا فدل على شدة تحريمه وأنه من الكبائر .انظر أحكام السماع والاستماع ص315.

    5/ قوله صلى الله عليه وسلم :(سيكون في آخر الزمان خسف وقذف ومسخ إذا ظهرت المعازف والقينات ) رواه الترمذي (4/495) والطبراني في الكبير (3/316) وصححه الألباني كما في صحيح الجامع برقم(3665).

    وأكتفي بهذه الأدلة لضرورة الاختصار ،،،،،، ونواصل في الرد على ما بقي من ترهات ذكرها الترابي في أمر الفن

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:13

    الحلقة الأخيرة في الرد على ضلالات الترابي فيما يتعلق بالفن


    قال الترابي ::(ما أعلم من الرسول حديثاً يحرم فيه الغناء البتة وإنما أعلم من حديث الرسول إنو يبيح الغناء )

    قلت : وقد ثبتت النصوص والأحاديث التي تحرم الغناء فهل يقبله الترابي ومن نحا نحوه أم يردها كما رد غيرها؟؟؟

    ومن يقرأ أو يستمع إلى هذه العبارة من الترابي يحسن به الظن بأنه يبحث عن الحق وعن أحاديث رسول الله وأنه إذا وجد النص استسلم له وقبله وعمل به ،،، والواقع غير ذلك ،،،، ولا أقول هذا الكلام افتراء عليه ،،، وإنما لدي أدلة كثيرة نأخذ منها :

    1/ لقد قال الترابي في حديث الذبابة : إني آخذ فيه بقول الطبيب الكافر ولا آخذ بقول رسول الله ولا أجد حرجاً في ذلك البتة !! وقوله مسجل في محاضرة له .

    2/ أنكر في غير مرة نزول المسيح عيسى عليه السلام وقد ثبت ذلك بالأحاديث المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه قال :(أنا لا أناقش الحديث من حيث سنده وإنما أراه يتعارض مع العقل ، ويقد العقل على النقل عند التعارض )من كتاب دراسات في السيرة ص308.

    فالرجل عقلاني يحكم بعقله وهواه وفكره ورأيه على النصوص فيقبل ما يجوز له ويرد ما لا يشتهيه . وليكن صريحاً في رده لأحاديث تحريم الغناء بدلاً من اللف والدوران الذي أصبح فيه مضرب مثل .


    وأما قول الترابي :( فلا بد إذاً من اتخاذ الفن لعبادة الله ، فمن تلقائه يضل كثير من الضالين وبه يمكن أن يهتدي المهتدون ،فمن أهمله ترك باباً واسعاً للفتنة الملهية عن الله والداعية إلى معاصيه ومن أخذه بما ينبغي فتح باباً واسعاً للدعوة إلى الله بدفع جاذبية الجمال ولعبادته أجمل وجوه العبادة)

    فأقول : ما هي العبادة ؟
    إن العلماء قد عرفوا العبادة بأنها (اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة)

    فما أمر الله به ورسوله أمر وجوب أو استحباب هو الذي يحبه ويرضاه من قول باللسان أو عمل بالقلب أو بالجوارح هو معنى العبادة ، وهي التي خلق الله جل وعلا من أجلها الخلق ...

    ولقبول أي عبادة لابد من تحقق شرطين :
    الأول : الإخلاص لله تعالى بأن يكون القصد وجه الله تعالى ورضاه وابتغاء ثوابه وخوف عقابه .

    والثاني : أن تكون العبادة على وفق الشرع وعلى ما سن النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا يعبد الله تعالى إلا بما شرع وبينه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولهذين الشرطين أدلة كثيرة منها قول الله تعالى في سورة الكهف :(فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً )

    فأين الدليل من الكتاب أو السنة الذي يأمر باتخاذ الفن والغناء والرقص لعبادة الله تعالى ؟؟؟!!! ولن يجد الترابي دليلاً في ذلك حتى يلج الجمل في سم الخياط...بل سيجد الأدلة التي تحرمه بل تقرنه مع كبائر الذنوب كالزنا وشرب الخمر ....

    إلا أننا إذا استصحبنا معنا الشريعة التي يتكلم عنها الترابي فسيزول الاستغراب والدهشة .


    وأما قوله :(فإن الفن "وثيق صلة" بالدين ويمكن للدين والفن أن يتساوقا فيهدي الفنان إلى الإيمان ويلهمه إيمانه فناً زائداً)

    أقول : لن تجتمع المعصية مع الطاعة كما لا يجتمع الكفر والإيمان ،،، ولن يقرب إلى الله شيء إلا ما شرعه سبحانه ... ولن ينال العبد ثواباً برحمة الله تعالى إلا إذا عبد الله على وفق ما شرع .... فلا ولم ولن تكون المعاصي تقرب إلى الله تعالى.

    وأما الإيمان فإنه عند أهل السنة والجماعة - وقد قلت عن نفسك : لست سني ولا شيعي- فإن الإيمان عندنا يزيد وينقص .. فأما زيادته فتكون بطاعة الله تعالى وأما نقصانه فيكون بالمعاصي والتي منها الغناء واستماعه والرقص وغير ذلك .
    قال العلامة الشيخ حافظ الحكمي في منظومة سلم الوصول :
    إيماننا يزيد بالطاعات **** وتارة ينقص بالزلات
    وأهله فيه على تفاضل****هل أنت كالأملاك أو كالرسل

    كان عبد الله بن رواحة يأخذ بيد النفر من أصحابه فيقول :(تعالوا نؤمن ساعة ، تعالوا فلنذكر الله ونزداد إيماناً بطاعته لعله يذكرنا بمغفرته )

    وبالجملة فالإيمان يزداد بالطاعات من الفرائض والنوافل ، وينقص بالمعاصي ...
    والفنانين ما رأيناهم يهدون إلى الإيمان يا ترابي ،،، وإنما رأيناهم يهدون إلى الفواحش والزنا والفجور والخنا والبعد عن الطاعات ... والواقع يشهد بذلك.

    فالزنا والزواج العرفي واللقطاء وحال الشارع عندنا هي من نتاج وثمار هذا الفن فلتهنأ وليهنأ أمثالك بذلك .
    وحسبنا الله ونعم الوكيل .



    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:14

    الترابي يفرح ويسعد بالجهل ويعتبره نعمة حتى لا يرد على باطله

    قال الترابي في تجديد أصول الفقه ص43:(ومن حسن حظنا في السودان أننا في بلد ضعيف التاريخ والثقافة الإسلامية الموروثة وقد تبدو تلك لأول وهلة نقمة ولعلها ببعض الوجوه نعمة إذ لا تقوم مقاومة شرسة لتقدم الإسلام المتجدد ذلك في مرحلة الانتقال...)

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:14

    الترابي وإنكار نزول المسيح عيسى عليه السلام


    أنكر الترابي نزول المسيح عليه السلام في اللقاءات التي عقدت معه مؤخراً ، وإنكاره ليس بالأمر الجديد عنه فقد أنكر ذلك قديماً وجدد هذا الإنكار مؤخراً وقد قال عندما رد الأحاديث الواردة في إثبات نزوله عليه السلام :(أنا لا أناقش الحديث من حيث سنده وإنما أراه يتعارض مع العقل ، ويقدم العقل على النقل عند التعارض)

    وهل يوجد حديث صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم يعارض العقل الصحيح ؟؟ إن هذه القاعدة هي من أسوأ القواعد خبثاً وجرماً وفيها اتهام للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه قد يأتي بما لا يناسب العقول وحينها يرد قوله!!! والعياذ بالله تعالى .

    إن التهمة في الحقيقة تتجه إلى عقل من يرد السنة الثابتة الصحيحة فليراجع عقله وليعلم فساد حاله بدل أن يتهم حديث رسول الله ويرده وقد قال الله تعالى :(وما ينطق عن الهوى () إن هو إلا وحي يوحى)

    وقد ألف شيخ الإسلام البحر الهمام ابن تيمية كتابه العظيم درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول ، ومما سطره فيه قوله :(النصوص الثابتة في الكتاب والسنة لا يعارضها معقول بين قط ولا يعارضها إلا ما فيه اشتباه واضطراب ، وما علم أنه حق لا يعارضه ما فيه اضطراب واشتباه ولم يعلم أنه حق . بل نقول قولاً عاماً كلياً : إن النصوص الثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعارضها قط صريح معقول فضلاً عن أن يكون مقدماً عليها وإنما الذي يعارضها : شبه وخيالات مبناها على معان متشابهة وألفاظ مجملة فمتى وقع الاستفسار والبيان ظهر أن ما عارضها شبه سوفسطائية لا براهين عقلية )

    وقال الشاطبي رحمه الله في الاعتصام (2/845) :(لا ينبغي للعقل أن يتقدم بين يدي الشرع ، فإنه من التقدم بين يدي الله ورسوله . وهذا هو مذهب الصحابة وعليه دأبوا ، وإياه اتخذوا طريقاً إلى الجنة فوصلوا)

    فليس للترابي دليل على إنكاره نزول المسيح عليه السلام في آخر الزمان ،، وإنما هي عقلانيته التي ارتضاها لنفسه وأخذ يسرح بها في النصوص ويمرح تأويلاً ورداً وإنكاراً .

    الأدلة على نزول المسيح عليه السلام

    أيها الإخوة إن الأحاديث الواردة عن نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم والتي تثبت نزول المسيح عليه السلام في آخر الزمان كثيرة جداً ولذلك عدها العلماء من قبيل المتواتر ،،
    وفيما يلي أنقل بعض عبارات العلماء في ذلك علماً بأن ما سأورده مأخوذ من كتاب أشراط الساعة للشيخ يوسف الوابل .

    قال ابن كثير في تفسيره :(تواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أخبر بنزول عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة إماماً عادلاً وحكماً مقسطاً)

    وقال العظيم أبادي شارح سنن أبي داود(11/457) :(تواترت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم من السماء بجسده العنصري إلى الأرض عند قرب الساعة ، وهذا هو مذهب أهل السنة )

    وقال الشيخ أحمد محمد شاكر في تعليقه على المسند (12/257):(وقد لعب المجددون أو المجردون في عصرنا الذي نحيا فيه بهذه الأحاديث الدالة صراحة على نزول عيسى بن مريم عليه السلام في آخر الزمان قبل انقضاء الحياة الدنيا بالتأويل المنطوي على الإنكار تارة وبالإنكار الصريح أخرى ! ذلك أنهم في حقيقة أمرهم لا يؤمنون بالغيب أو لا يكادون يؤمنون وهي أحاديث متواترة المعنى في مجموعها يعلم مضمون ما فيها من الدين بالضرورة فلا يجديهم الإنكار ولا التأويل)

    وقال الشيخ الألباني في حاشيته على العقيدة الطحاوية ص565:(اعلم أن أحاديث الدجال ونزول عيسى عليه السلام متواترة يجب الإيمان بها ولا تغتر بمن يدعي فيها أنها أحاديث آحاد ، فإنهم جهال بهذا العلم وليس فيهم من تتبع طرقها ولو فعل لوجدها متواترة كما شهد بذلك أئمة هذا العلم كالحافظ ابن حجر .
    ومن المؤسف حقاً أن يتجرأ البعض على الكلام فيما ليس من اختصاصهم لا سيما والأمر دين وعقيدة ).

    وأما ذكر هذه الأدلة فأكتفي بالبعض فأقول :

    والنقل

    لطفـــــاً .. من هنــــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:19

    ويشير علماء الدين الذين ينتقدون الترابي إلى كثير من فتاواه المثيرة للجدل مثل استباحته الارتداد عن الإسلام، وإنكاره إقامة الحد على المرتد، ورأيه في هذا الخصوص ان من حق أي مواطن في دولة الاسلام تغيير دينه. كذلك يشيرون إلى أن الترابي أجاز قيام ما وصفه بجبهة أهل الايمان التي تضم "المسلمين والنصارى واليهود"، وقوله "اعتقد إن النصراني أقرب إلي ممن ينافقني ويدعي الإسلام"، وأن "النصارى ما هم كفار وهم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، والمسلم ممكن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض".

    ويعتبر الترابي أن الرقص والغناء والموسيقى قسم من أقسام التوحيد والعقيدة الإسلامية حيث يقول إن "فقه العقيدة الموروث الذي نشأ عليه يجعل الفن شعبة من شعاب ايماننا وتوحيدنا ويهيبنا لأن نتذكر الله بالجمال وصنعه ونعبده من خلاله".

    ويضيف أن "الرقص تعبير جميل يصور معنى خاصا بما تنطوي عليه النفس البشرية... ولا ننكر ان في الغرب رقصا يعبر عن معان أخرى كريمة".

    كما يؤيد الترابي أن الإنسان أصله قرد وأن نظرية داروين لا تعارض القرآن الكريم، ويقول في هذا الشأن "لا أرى تعارضا في القول بإن الإنسان أصله قرد مع النص القراني".

    وأفتى أيضاً أن الخمور لا تكون جريمة إلا اذا تحولت الى عدوان، ودعا الى الاختلاط بين النساء والرجال ............................... نقلاً عن موقع (العبرية) عذراً العربية .(إبتسامة)
    بما أن البينة على من أدعى أرجو من الأخ محمد قادري أن يخرج لنا أدلة هذا ال.... من القرآن . هداه الله.


    والنقل
    لطفــــــاً .. من هنــــــــا

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:20

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مفتي المملكة يردّ على حسن الترابي من خلال « الجزيرة »:
    القول بجواز زواج المسلمة من مسيحيّ أو يهوديّ مناقض لإجماع المسلمين والكتاب والسنة



    * الرياض- فهد الغريري:
    رفض مفتي المملكة العربية السعودية فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ كل ما قال به الدكتور حسن الترابي في السودان من فتاوى حول جواز زواج المرأة المسلمة من مسيحي أو يهودي، وأن شهادة المرأة مساوية لشهادة الرجل، وأن الخمار لا يقصد به تغطية الوجه بل تغطية الصدر ومحاسن الجسم.
    وأكد فضيلة المفتي أن بعض هذه الفتاوى تخالف ما جاء في القرآن مخالفة صريحة كما أنها تخالف إجماع علماء المسلمين حيث وصف من أفتى بجواز زواج المسلمة من مسيحي أو يهودي بأنه (ناقض إجماع المسلمين وما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله وعمل المسلمين جميعا)، كما وصف من قال بتساوي شهادة الرجل والمرأة بأنه (مضاد للقرآن).
    وكان الترابي قد أطلق فتاواه المثيرة للجدل في اجتماع حزبي في الخرطوم يوم السبت الماضي واصفا الفتاوى المخالفة لرأيه بأنها (تخرصات وأباطيل وأوهام وتضليل وتجهيل وإغلاق وتحنيط وخداع للعقول وأن الإسلام منها براء)، مؤكدا فيما يخص المرأة أن الإسلام يرفع من شأنها ويجلها وأن القول بأن شهادة الرجل تقابلها شهادة امرأتين مخالف لنظرة الإسلام للمرأة.
    (الجزيرة) بدورها قامت بعرض فتاوى حسن الترابي على فضيلة المفتي حيث ردّ عليها بالتفصيل دون التطرق لشخص حسن الترابي أو الإشارة إليه بأي شكل من الأشكال.

    * ما رأيك في القول بجواز زواج المسلمة من مسيحي أو يهودي؟
    - بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم صل على نبينا محمد. الأصل أن من شرط صحة النكاح إسلام الزوجين عدا ما استثنى الله جل وعلا، قال تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ}، وقال تعالى: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}، وقال: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}؛ فالأصل تحريم نكاح المسلمة لغير المسلم ونكاح المسلم لغير المسلمة إلا أن الله - جل وعلا - استثنى العفيفات من أهل الكتاب؛ فقال: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ}. أما المسلمة فلا يحل لها التزوج بغير المسلم من يهودي أو نصراني؛ لأن الله يقول:
    وَرَسُولَهُ}، فهل يقول أحد إن هذا خاص بهن؟ الأصل أن حجاب المسلمة تغطية وجهها عن نظر الأجانب إليها، هذا الذي كان عليه المسلمون منذ القدم وتوارثوه خلفا عن سلف.
    * وماذا عن قول بعض المذاهب بجواز كشف الوجه واليدين دون تبرج ولا زينة؟
    - أخذوه من قوله: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}؛ فبعضهم فسرها بالوجه والكفين ولكن المحققين فسروه على خلاف ذلك، وأن الوجه يجب ستره؛ تقول عائشة - رضي الله عنها -: (كان الركبان يمرون بنا فإذا حاذونا ترخي إحدانا جلبابها على وجهها فإذا فارقونا كشفناه)؛ فالأصل الذي عليه نساء المسلمين قديما وحديثا أن الوجه يجب أن يغطى؛ ولهذا أبيح للخاطب النظر إلى وجه مخطوبته إن هو خطبها؛ مما يدل على أن الأصل الحظر والمنع، لكن استثني للخاطب أن ينظر إلى وجه امرأته؛ ليكون ذلك سببا في رغبته بنكاحها.
    * ما رأي فضيلتكم في القول إن شهادة المرأة مساوية لشهادة الرجل وأن القول إن شهادة الرجل يقابلها شهادة امرأتين هو قول خاطئ؟
    - هذا رد للقرآن؛ فالله - عز وجل - يقول: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ}. هذا حكم الله ونص القرآن، ومن رد ذلك فهو مضاد للقرآن.
    * ما رأيكم في القول بجواز إمامة المرأة للرجل في الصلاة، والقول بجواز صلاة المرأة مع الرجل في الصفوف دون أن يكون هناك احتكاك بينهما؟ - إمامة المرأة للرجل مخالفة للشرع ومخالفة لما عليه المسلمون والدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تؤمّن امرأة رجلا) هذا الذي عليه المسلمون وتعاقبت عليه أجيال أهل الاسلام، وغير لائق أن تكون المرأة إماما للرجال، النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها، وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها)، ولا ينبغي للمرأة أن تصاف الرجل بل تكون وحدها؛ حتى قال العلماء: إذا صلت المرأة خلف الرجال تكون وحدها لا يكون معها أحد، ولو كان رجل أمامها تكون خلفه كما قال أنس لما ذكر عن صلاة النبي فيهم قال: فصففت أنا واليتيم من ورائه والعجوز من ورائنا، لكن في الحرم أيام مواسم الحج والعمره وكثرة الخلق وعدم القدرة على التمييز فهذه ظروف خاصة.

    المصدر السابق

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:24

    وهذا رد الرابطة الشريعة عليه وفي الرد بيان بعض طاماته الاتي لايعلمهن كثير من الناس!

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
    الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة (بالسودان)ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الموقف الشرعي من أباطيل الترابي

    الحمد لله مؤيد الحق وناصره، وداحض الباطل وكاسره، ومعز الطائع وجابره، ومذل الباغي وداثره، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل في أعظم ما أنزله من صحفه ورسائلِه :}وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ{ [الأنعام : 55] ونصلي ونسلم على سيدنا محمد ، عبده ورسوله، خير داعِ لله وسائله ، المعصوم القائل فيما صح من أنباءه وزوا جره : (( يكون في آخر الزمان دجالون كذابون. يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم . فإياكم وإياهم، لا يضلونكم ولا يفتنونكم )) رواه مسلم (7).

    أما بعد .


    فقد ثارت حمية الغيرة على حياض دين الله العظيم، لدى عامة المسلمين وخاصتهم من أهل العلم والدعوة إلى الإسلام ، لما بلغهم عن الترابي ، من قوله في مقابلة أجرته معه صحيفة الرأي العام السودانية (العدد (3062) بتاريخ : 11/ 3/2006م )

    حيث صرح قائلا : " الخمر لا تصبح أمر قانون إلا إذا تحولت لعدوان " ، ولما بلغ عنه قبل هذا ببضعة أشهر - في محاضرة بور تسودان ؛التي نشرتها صحيفة ألوان (بتاريخ29/12/2005م)- من إنكاره نزول المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام في آخر الزمان ، ووصفه شروط الإمامة التي أجمعت عليها الأمة، بأنها "شروط منحطة" و"سخيفة"!! ،وقوله بجواز إمامة المرأة الرجال في الصلاة !! وزاد على ذلك في ندوة له بدار حزب الأمة (صحيفة الحياة والناس ، بتاريخ 9/4/2006) وقال :" إنه للرجال والنساء الصلاة معا ولكن دون إلصاق " !


    ثم أكد ما يقوله من قبل "بأن المسلمة يجوز لها الزواج من كتابي " (في مقابلة قناة العربية بتاريخ 11/4/2006م). إلى غير ذلك من الأباطيل والهرطقيات ،والرجل له شهوة جامحة بالوقيعة في أصول دين الله رب العالمين ، الذي به يعتز المؤمنون ، وعن بيضته ينافحون، وليست هذه أول بوائق الرجل ومصائبه ، بل هنالك ما هو أنكى وأشد ، أعلنها من قبل في عقوده الماضية، ثم عاد يجترها من جديد في عجافه الحاضرة، مثيرا بها نقعاً وعجاجاً أشبه باضطراب الموتور أو المذبوح، مع ما في إثارة تلك الزوبعة من صرف الأنظار عن قضية القضايا وأصل الأصول التي يحاول أعدائنا العبث بها ، ألا وهي طمس هويتنا الإسلامية بتكريس صنم العلمانية.

    ولما كان الواجب على أهل العلم والدعوة إلى دين الله القيام ببيان الحق ، ونصح الخلق ، والأخذ على كل (( ساع إلى فتنة)) لكي لا يتسع الخرق ، ويعسر على المصلحين الرتق . وتلك مهمة العلماء من أهل الإسلام في كل عصر ومصر ، تبصرة وتجلية لأنوار الهدى، وقياما بالمحجة بين الورى ، كما قال المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين )) رواه البيهقي في السنن الكبرى 10/209 .


    ومن الجدير ذكره أننا ما نذكر قولاً من أقواله إلا ولدينا المصدر الذي اعتمدنا عليه، مما هو في شريط بصوته منطوق ، أو صحيفة وكتاب ثابت عنه مقروء:

    أولاً:إستباحته الإرتداد عن الإسلام ، وإنكاره إقامة الحد على المرتد :


    يرى الترابي أن من حق أي مواطن في دولة الإسلام تغيير دينه إذا اقتنع بغيره، يقول في مقابلة له مع جريدة المحرر اللبنانية (العدد: 263، آب 1994): "حتى إذا ارتد المسلم تماماً وخرج من الإسلام ويريد أن يبقى حيث هو، فليبق حيث هو. لا إكراه في الدين.. لا إكراه في الدين.. وأنا لا أقول إنه ارتد أو لم يرتد فله حريته في أن يقول ما يشاء، شريطة أن لا يفسد ما هو مشترك بيننا من نظام".ويقول أيضاً:


    "وأود أن أقول: إنه في إطار الدولة الواحدة والعهد الواحد يجوز للمسلم كما يجوز للمسيحي أن يبدل دينه.. أما الردة الفكرية البحتة التي لا تستصحب ثورة على الجماعة ولا انضماماً إلى الصف الذي يقاتل الجماعة كما كان يحدث عندما ورد الحديث المشهور عن الرسول r، فليس بذلك بأس يذكر، ولقد كان الناس يؤمنون ويكفرون، ثم يؤمنون ويكفرون، ولم يطبق عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم حد الردة" ، ولهذا لما سئل الترابي عن فتوى ردة (سلمان رشدي) صاحب كتاب ( آيات شيطانية )

    قال الترابي :( هذه الفتوى لا تمثل أكثر من رأي فقهي) صحيفة الأنباء بتاريخ24/1/1998م . ويقول منكرا حد الردة، بإفك وكذب: (( أولا: لم يأمر النبي مطلقا بقتل أي شخص ارتد عن الإسلام، ثانيا: هناك حديث واحد فقط يخرج عن بقية السياق يقول: (من بدل دينه فاقتلوه). )) صحيفة الأنباء بتاريخ24/1/1998م .

    ويسأل بعدها في ذات الصحيفة: إذا قامت دولة إسلامية أو جماعة من المسلمين بقتل مرتد ، هل هذا حلال ومباح في نظر الإسلام؟فأجاب :" هذا ليس عدلا " ! بل شنع أكثر من هذا فقال :"هذا السلوك يعود بنا إلى أوروبا في القرون الوسطى" ! وفي إشارة منه على عدم احترامه للمصادر الشرعية يقول: ".. وهذه لا تحتاج إلى الرجوع إلى قول فلان ورد فلان على فلان. حرية العقيدة أصل من أصول القرآن، لكن أكثر المسلمين انقطعوا عن أصولهم تماماً، وبدءوا يأخذون عمن أخذ عمن أخذ عمن أخذ من الأصول!! وهذه واحدة من ظواهر التخلف عن دواعي الدين ".

    إن الترابي بأقواله في الردة عن الإسلام قد ارتكب جرمين :

    أحدهما : إباحته الردة عن الإسلام ، وهذا صريح في قوله " وأنا لا أقول إنه ارتد أو لم يرتد فله حريته " وقوله : " يجوز للمسلم كما يجوز للمسيحي أن يبدل دينه " وهذا فيه استباحة لما ثبت في القرآن حرمته ، قال تعالى: }وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ{[البقرة:217[يقول ابن قدامة رحمه الله: "ومن اعتقد حِلَّ شيءٍ أُجمع على تحريمه وظهر حكمه بين المسلمين، وزالت الشبهة فيه للنصوص الواردة فيه، كلحم الخنـزير والزنا وأشباه هذا مما لا خلاف فيه، كفر".


    وجرمه الثاني : إنكاره لحد الردة في الإسلام ، ووصفه ذلك بالظلم وعدم العدل ،مع أن الأدلة على قتل وقتال المرتد كثيرة:


    منها آية البقرة آنفة الذكر وقد استدل بها الشافعي وغيره ، ومنها ما رواه الجماعة عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة" وما رواه أحمد والنسائي عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا من ثلاثة: إلا من زنا بعد ما أحصن، أو كفر بعد ما أسلم، أو قتل نفساً فقتل بها" وروى مسلم معناه.

    وبعد كل هذه النصوص يدعي الترابي بأن الردة ليس فيها إلا حديث واحد، وهذا غاية في الكذب والافتراء والغش للأمة، ولكن ما ظنك بامرئ الصدقُ محمودٌ إلا منه. يقول ابن قدامة رحمه الله: "وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتدين، وروي ذلك عن أبي بكر وعثمان وعلي ومعاذ وأبي موسى وابن عباس وخالد رضي الله عنهم، وغيرهم، ولم يُنْكَرْ ذلك، فكافر إجماعاً" هذا ولا يصح احتجاجه بالآية الكريمة }:لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ{ [البقرة: 256].

    على عدم قتل المرتد، لأن الآية تتحدث عن موقف المسلمين من الكافر الأصلي، والمرتد مسلم فارق الجماعة، ومما يبين ذلك: سبب نزول هذه الآية: وهو أنه لما أجلي بنو النضير -وكان فيهم من تهود من أبناء الأنصار- قالوا: لا ندع أبناءنا، فأنزل الله "لا إكراه في الدين" رواه أبو داود والنسائي .


    ومعنى الآية: أي لا تكرهوا أحدا على الدخول في الإسلام، فإنه بيّن واضح، جلية دلائله وبراهينه، لا يحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه.(ابن كثير في تفسيره).
    أما قتل المرتد عن دينه المفارق للجماعة المسلمة، فهذا حكم الله ورسوله. قال صلى الله عليه وسلم : "من بدل دينه فاقتلوه". (رواه البخاري) . وأما الزعم بأننا لو أخذنا بظاهر هذا الحديث: "من بدَّل دينه فاقتلوه"، لقتلنا من بدَّل دين النصرانية بالإسلام، فنقول: النصرانية، واليهودية، والشيوعية ليست أدياناً، وإنما الدين عند الله هو الإسلام، فما حجته تلك إلا تلبيس وتدليس.


    ثانياً : قوله :بأن اليهود والنصارى مؤمنون ، وأنهم ليسوا بكفار:


    قال الترابي: "إن قيام جبهة المؤمنين هو مطلب الساعة، وينبغي ألا تحول دونه المخاوف والتوجسات التاريخية، فنحن نعلم جميعاً أن الكثير من الحروبات التي شنت باسم الدين والاضطهاد الذي وقع باسم الدين كان الدين منه براء، لأن الأديان السماوية لا تدعو لنشر رسالتها - رسالة الفضيلة والسلام - بحد السيف أو بالقنابل والمدافع، ونحن نقرأ تاريخ الحروب الصليبية التي شنت على الشرق فنراها حملات استعمارية، استخدم فيها بعض ملوك أوربا شعار الصليب واسم المسيحية ليحققوا توسعاً استعمارياً تتعبأ فيها جماهيرهم المؤمنة، ويمدهم بالموارد وبكنوز الشرق التي كانوا يسمعون بـها، وكذلك جاءت الموجة المتأخرة من الاستعمار واستخدمت اسم الدين ودعاوى التبشير لتبسط نفوذها على الأرض والناس تتخذهم سلعة لتجارة الرقيق وسخرياً لتحقيق مآربـها الدنيوية المفارقة لهدي الأديان جميعاً، ولقد جاءت الموجة الاستعمارية بعرقيتها وعنصريتها مخالفة لهدي الإخاء المسيحي الذي لا يرى فرقاً بين أبيض وأسود إلا بالتقوى" .

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: تنبيه المتغابي إلى مناقب الترابي - هداه الله تعالى .

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 12.10.08 15:26

    وقال: " وهذه هي دعوتنا اليوم: أن تقوم جبهة أهل الكتاب، والكتاب عندنا يطلق في القرآن يقصد به كل كتاب جاء من عند الله".

    إذن: يدعو الترابي إلى قيام جبهة أهل الإيمان (المسلمون، والنصارى، واليهود) على أساس الملة الإبراهيمية، وكان منذ القديم يطرح هذه الأفكار في منتدياته، يقول في مقابله له مع مجلة المجتمع (العدد: 736، تاريخ 8/10/1985):

    "إن الوحدة الوطنية تشكل واحدة من أكبر همومنا، وإننا في الجبهة الإسلامية نتوصل إليها بالإسلام على أصول الملة الإبراهيمية التي تجمعنا مع المسيحيين بتراث التاريخ المشترك وبرصيد تاريخي من المعتقدات والأخلاق، إننا لا نريد الدين عصبية عداء، ولكن وشيجة إخاء في الله الواحد".

    وفي مقابلة له مع المحرر اللبنانية (العدد 263، آب 1994) يقول: "إنني لأعتقد أن النصراني أقرب إلي ممن ينافقني ويدعي الإسلام، ابتغاء مكسب)) وصرح في محاضرة بعنوان الدولة بين النظرية والتطبيق: النصارى ما كفار هم بيؤمنوا ببعض الكتاب ويكفروا ببعض ، والمسلم ممكن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض )).


    إن كل مسلم له حظ من العلوم الشرعية يعلم أن الترابي فيما يدعيه ويدعو إليه يُكذِّبُ قوله تعالى: ]لقد كفر الذين قالوا إنّ الله هو المسيح بن مريم[ (المائدة:17). وقوله:]لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة[ (المائدة:73)، وقوله: ]وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه[(المائدة:18) ، وقوله: ]وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل، قاتلهم الله أنى يؤفكون، اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيحُ ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون[(التوبة:30 – 31).

    أما تغني كل هذه النذر والأحكام التي تجلت؟ وليست الإبـل بـأغلظ أكباداً ممن له قلب لا يبالي بالآيات كثرت أو قلت.

    ولقد أجمع علماء الملة على كفر اليهود والنصارى، وكفر من لم يكفرهم أو شك في كفرهم ولذلك قال القاضي عياض في الشفا (2/286) ": ولهذا نُكفّر من لا يُكفّر من دان بغير ملّة المسلمين من الملل أو وقف فيهم أو شك أو صحّح مذهبهم، وإن أظهر بعد ذلك الإسلام واعتقده واعتقد إبطال كل مذهب سواه ، فهو كافر بإظهاره ما أظهر من خلاف ذلك " أهـ .قال القاضي أبو بكر" : لأن التوقيف والإجماع اتفقا على كفرهم فمن توقف في ذلك فقد كذّب النص والتوقيف أو شك فيه ، والتكذيب أو الشك فيه ، لا يقع إلا من كافر" ويسمع في هذه وتلك ردود العلماء فما تزيده إلا إصراراً على بدعته ودأباً في الدعوة إليها.

    ثالثاً : إنكار الترابي نزول المسيح عليه السلام:

    ليست محاضرة بور تسودان وحدها هي التي أنكر فيها هذا الشَرَط من أشراط الساعة فقد جاء في كتابه "قضايا التجديد.. نحو منهج أصولي" مايلي :
    "وفي بعض التقاليد الدينية تصور عقدي بأن خط التاريخ الديني بعد عهد التأسيس الأول ينحدر بأمر الدين انحطاطاً مضطرداً لا يرسم نمطاً روحياً. وفي ظل هذا الاعتقاد تتركز آمال الإصلاح أو التجديد نحو حدث أو عهد واحد بعينه مرجو في المستقبل يرد أمر الدين إلى حالته المثلى من جديد. وهذه عقيدة نشأت عند اليهود واعترت النصارى، وقوامها انتظار المسيح يأتي أو يعود عندما يبلغ الانحطاط ذروته بعهد الدجال قبل أن ينقلب الحال صاعداً بذلك الظهور، ولعلها تحريف للبشريات التي جاءت في الوحي القديم بمبعث عيسى ثم بمبعث محمد عليهما السلام.

    وقد انتقلت هذه العقيدة بأثر من دفع الإسرائيليات إلى المسلمين. وما يزال جمهور من عامة المسلمين يعولون عليها في تجديد دينهم))

    أيها المسلمون..

    إن عقيدة نزول المسيح عليه السلام آخر الزمان ثابتة في القرآن الكريم، وفي الأحاديث الصحيحة، ومنها صحيحا البخاري ومسلم، وعدّها كثير من أئمة الحديث من الأحاديث المتواترة، فابن حجر العسقلاني تتبع طرقها واحداً واحداً وأثبت بأنها متواترة، وذكر الشوكاني في توضيحه تسعة وعشرين حديثاً ما بين صحيح وحسن وضعيف منجبر، منها ما هو مذكور في أحاديث الدجال، ومنها ما هو مذكور في أحاديث المهدي المنتظر، وتنضم إلى ذلك أيضاً الآثار الواردة عن الصحابة فلها حكم الرفع إذ لا مجال للاجتهاد في ذلك. ونقل النووي عن القاضي عياض قوله : " ونزول عيسى وقتله الدجال حق وصحيح عند أهل السنة للأحاديث الصحيحة في ذلك ، وليس في العقل ولا في الشرع ما يبطله فوجب إثباته"

    فهذه التي يسميها الترابي ((تقاليد)) والتي يسميها ((إسرائيليات)) أحاديث نبوية صحيحة. والقائلون به من أئمة المسلمين إنما هم متبعون للقرآن والسنة المتواترة، فمن يا ترى هو الكذاب الأشر؟!.

    صحَّ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم، حكماً عدلاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبل أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها"، ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: واقرؤوا إن شئتم: "وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا".

    وأما قول الله عز وجل: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}( سورة آل عمران: 40). فالوفاة هنا بمعنى النوم، فالقرآن يوضح بعضه بعضاً، قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْل } ] الأنعام : 60 [. وقوله عز وجل: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى}[ الزمر :42]. إذن النوم يسمى وفاة وقد دلت الأدلة على عدم موته عليه السلام فوجب حمل الآية على وفاة النوم جمعا بين الأدلة. قال الشيخ بن باز رحمه الله:" من قال..... إنه ليس هناك مسيح ينزل من السماء فقد أعظم على الله الفرية بل هو مكذب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ومن كذب الله ورسوله فقد كفر، والواجب أن يستتاب من قال مثل هذه الأقوال، وأن توضح له الأدلة من الكتاب والسنة فإن تاب ورجع إلى الحق وإلا قتل كافرا".

    رابعاً: الاتحاد والفناء في ذات الله بالفن:


    يعتبر الترابي الفن بكل أشكاله –رقصا وغناء وموسيقى- قسماً من أقسام التوحيد والعقيدة الإسلامية يقول :
    "منها أن فقه العقيدة الموروث الذي نشأنا عليه لا يجعل الفن شعبة من شعاب إيماننا وتوحيدنا ولا يهيئنا لأن نتذكر الله بالجمال وصنعه ولا نعبده من خلاله". كتابه: (قيمة الدين.. رسالية الفن). الناشر: اتحاد طلاب جامعة القاهرة بالخرطوم.

    وعن الرقص يقول:
    "الرقص كذلك تعبير جميل يصور معنى خاصاً بما تنطوي عليه النفس البشرية.. إلى أن قال: ولا ننكر أن في الغرب رقصاً يعبر عن معانٍ أخرى كريمة"جريدة الصحافة: 15/11/79 والبيان الثاني للإخوان المسلمين: 23/9/1980

    ويقول أيضاً : "فبالتوحيد يتخذ الإنسان الفن وسيلة إلى الله يأخذه بذات خصائصه دون كبت أو تعطيل ويسخره للعبادة، بل يرقى بطبيعته تلك ليرقى به قدر العبادة.. فلا بد إذن من اتخاذ الفن مادة لعبادة الله". سبحانك ربي !
    ما علاقة الفن والرقص بالعقيدة ؟ أوَ يقول ذلك عاقل؟‍!أي نوع من البشر هذا المفتون المتهوك؟


    خامساً : تطاوله على الأنبياء صلى الله عليهم وسلم :
    يقول عن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في محاضرة مسجلة بصوته : "ده شخص راق لكن ما تقولوا: معصوم ما يعمل حاجة غلط". بل وقال عنه : ويقول أخبار تطلع غلط" .

    وعن إبراهيم عليه السلام قال:
    "كان شاكاً في ربه عابداً للكواكب قبل البعثة".
    وفي موضع آخر زعم بأن الله سبحانه وتعالى لم يعصم رسولنا صلى الله عليه وسلم إلا من الناس مستدلاً بقوله تعالى: ((والله يعصمك من الناس))[المائدة: 67].
    ويقول أيضاً: "هسع كلمة العصمة دي، الصحابة كانوا بيعرفوها، هسع لو جابوا الصحابة كلهم قعدوهم بيعرفوا عصمة النبي؟ وما عصمة النبي؟ يقولوا لهم النبي كذاب. يقولوا: كلا حاشا ما نبي كذاب، لكن ما بيعرفوا كلمة العصمة، دي كلمة عملوها المتكلمين".


      الوقت/التاريخ الآن هو 25.04.18 3:07