( فائدتان عظيمتان في أمر عظيم .. عظيم )

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز ( فائدتان عظيمتان في أمر عظيم .. عظيم )

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 22.08.08 7:41

    فائدتان عظيمتان في أمر عظيم .. عظيم

    --------------------------------------

    الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين المصطفى

    أما بعد:

    ‏ قال ‏جرير ‏ بن عبد الله - رضي الله عنه : ‏قال لي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ( ‏ألا تريحني من‏ ذي الخلصة ‏ ‏فقلت : بلى .
    فانطلقت في خمسين ومائة فارس من‏ ‏أحمس ‏ ‏وكانوا أصحاب خيل وكنت لا أثبت على الخيل
    فذكرت ذلك للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فضرب يده على صدري حتى رأيت أثر يده في صدري وقال :
    اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا ، قال : فما وقعت عن فرس بعد .

    قال : وكان ‏ ‏ذو الخلصة‏ ‏بيتا ‏ ‏باليمن ‏لخثعم ‏ ‏وبجيلة ‏ ‏فيه ‏ ‏نصب ‏ ‏تعبد يقال له ‏ ‏الكعبة

    ‏ ‏قال : فأتاها فحرقها بالنار وكسرها

    قال : ولما قدم ‏ ‏جرير ‏ ‏اليمن ‏ ‏كان بها رجل ‏ ‏يستقسم ‏ ‏بالأزلام .

    ‏ ‏فقيل له : إن رسول رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏ها هنا فإن قدر عليك ضرب عنقك

    قال : فبينما هو يضرب بها إذ وقف عليه ‏جرير،‏ ‏فقال : لتكسرنها ولتشهدن أن لا إله إلا الله أو لأضربن عنقك

    قال : فكسرها وشهد

    ثم بعث ‏جرير ‏ ‏رجلا من ‏ ‏أحمس ‏ ‏يكنى ‏ ‏أبا أرطاة ‏ ‏إلى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يبشره بذلك

    فلما أتى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب (1)

    قال فبرك النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏على خيل ‏ ‏أحمس ‏ ‏ورجالها خمس مرات ‏ )(2).

    ---------------

    1- قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - عند قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا تريحني ):
    ( المراد بالراحة راحة القلب , وما كان شيء أتعب لقلب النبي صلى الله عليه وسلم من بقاء ما يشرك به من دون الله (3)

    2- كان من عادته صلى الله عليه وسلم إذا ألحّ في الدعاء دعا ثلاثا , كما جاء عن ابن مسعود وغيره , وههنا دعا النبي صلى الله عليه وسلم خمسا لمعنى اقتضى ذلك , وهو أن جناب التوحيد , أعظم ما دٌعي له ونٌصر, فافهم(4)


    ===============


    الحاشية :

    ========

    (1) المراد أنها صارت مثل الجمل المطلي بالقطران من جربه , إشارة إلى أنها صارت سوداء لما وقع فيها من التحريق قاله الخطابي (1/83).
    (2) رواه البخاري (4355-4357) ومسلم ( 136-137) , وغيرهما .
    (3) الفتح (8/72).
    (4) انظر الفتح (8/74).

    ==========

    المصدر
    "ست درر من أصول أهل الاثر"
    لفضيلة الشيخ عبد المالك رمضاني - زاده الله تعالى توفيقا- ص(22,21)


    منقول من هنــــــــــــــــــــــــــــا

      الوقت/التاريخ الآن هو 19.10.17 2:11