الفرق بين التحية والسلام

    شاطر

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز الفرق بين التحية والسلام

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 13.08.08 7:17

    الفرق بين : التحية و السلام-

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة واللام علي أشرف الانبئاء والمرسلين وعلي اله وصحبه اجمعين
    وبعد:

    الفرق بين التحية والسلام :
    التحية :ثناء
    والسلام :دعاء )))


    انتهي كلام الشيخ
    (((المصدر كتاب أدمان الطروق لمعرفة الفروق للشيخ أبو عمار ياسر العدني )

    ((بتقديم الشيخ محمد الامام -رحمه الله))

    ولا تنسوني من صالح دعائكم

    ============

    تعليق :

    بارك الله فيك
    هل هذا الفرق لغوي أم شرعي
    وذلك لأن السلام اسم من أسماء الله عز وجل وكذلك هل التحية تتضمن الدعاء وذلك عندما نلقي التحية على بعض فنحن ندعو لبعضنا البعض
    قال ابن كثير رحمه الله

    وَقَوْله " وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا "
    أَيْ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ الْمُسْلِم فَرُدُّوا عَلَيْهِ أَفْضَل مِمَّا سَلَّمَ أَوْ رُدُّوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا سَلَّمَ فَالزِّيَادَة مَنْدُوبَة وَالْمُمَاثَلَة مَفْرُوضَة


    نقلاً عن

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: الفرق بين التحية والسلام

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 13.08.08 7:24

    الفرق بين جاء وأتي :

    لو اعتمدنا على المعاجم لوجدنا الفعلين مترادفين

    فجاء تفسر بأتى

    وأتى تفسر بجاء

    والمعاجم ليست مقدسة !

    لذا سأعرض الفرق بينهما كما جاء به الأستاذ فاضل السامرائي في برنامج لمسات بيانية :

    سأل أحد المتابعين :

    ما الفرق بين أتى وجاء في سورة مريم (فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27))؟

    القرآن الكريم يستعمل أتى لما هو أيسر من جاء، يعني المجيء فيه صعوبة بالنسبة لأتى ولذلك يكاد يكون هذا طابع عام في القرآن الكريم ولذلك لم يأت فعل جاء بالمضارع ولا فعل الأمر ولا إسم الفاعل.



    نأتي للسؤال (فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) مريم) الحمل سهل لكن ما جاءت به أمر عظيم من الولادة وأصل المسألة امرأة ليست متزوجة تحمل هذا أمر عظيم وهي كانت خائفة من هذا وكيف تواجه قومها لما قيل لها (فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا (26) مريم) أن هذا المجيء صعب عليها هي علمت أنها ستواجه قومها وقومها سيواجهوها ولذلك قال (فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ) لكن كيف واجهوها؟ كان الجواب (قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا).

    ليس هذا فقط قال تعالى (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90)) المجيء صعب. قال (فَإِذَا جَاءتِ الصَّاخَّةُ (33) عبس) شديدة، (فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) النازعات) شديدة، (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1) الغاشية) لم يقل أتتك الغاشية وإنما حديث الغاشية لكن هناك الصاخة جاءت والطامة جاءت. (إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) النصر) هذا أمر عظيم هذا نصر لا يأتي بسهولة وإنما حروب ومعارك، (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا (1) الإنسان) هذا نائم يمر عليه وهو لا يعلم، لم يكن شيئاً مذكوراً أي قبل وجوده لم يكن شيئاً مذكوراً قسم قال لم يكن شيئاً لا مذكوراً ولا غير مذكور وقسم قال كان شيئاً ولم يكن مذكوراً كان لا يزال طيناً لم تنفخ فيه الروح، ففي الحالتين لا يشعر بمرور الدهر فاستعمل أتى.

    في قوله تعالى (أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ (1) النحل) وقوله (فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78) غافر) هناك لم يأت بعد (أَتَى أَمْرُ اللّهِ) فلا تستعجلوه هو قَرُب، أتى يدل على الماضي أنه اقترب لم يصل بعد فلا تستعجلوه، (فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ) هنا الأمر واقع لأن فيه قضاء وخسران أي المجيئين أثقل؟ (فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ)

    أثقل، يصور مشهداً واقعاً أما في الآية الأولى لم يأت بعد ولم يقع بعد فمع الذي لم يأت بعد استعمل أتى ولما حصل ما وقع وما فيه من قضاء وخسران استعمل جاء. إذن الإتيان والمجيء بمعنى لكن الإتيان فيه سهولة ويسر أما المجيء ففيه صعوبة وشدة ويقولون السيل المار على وجهه يقال له أتيّ مرّ هكذا يأتي بدون حواجز لأنه سهل. (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ (17) النمل) ليس هنا حرب، (وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ (16) يوسف) هذه فيها قتل.

    إذن هنالك فروق دلالية بين جميع كلمات العربية سوءا علمناها أو لم نعلمها. رأي الكثيرين من اللغويين قالوا ليس هناك ترادف في القرآن إلا إذا كانت أكثر من لغة (مثل مدية وسكين) ولا بد أن يكون هناك فارق.


    نقلاً عن

    http://www.al-maqha.com./showthread.php?t=308&page=2&highlight=%C7%E1%DD%D1%E6%DE+%C7%E1%E1%DB%E6%ED%C9

    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: الفرق بين التحية والسلام

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 13.08.08 7:25

    معجم الفروق اللغوية
    لأبي هلال العسكري


    وهذا اقتباس من الكتاب:
    "الفرق بين آخر الشي ء ونهايته: أن آخر الشئ خلاف أوله وهما اسمان، والنهاية مصدر مثل الحماية والكفاية إلا أنه سمي به منقطع الشئ فقيل هو نهايته أي منتهاه، وخلاف المنتهى المبتدأ فكما أن قولك المبتدأ يقتضي ابتداء فعل من جهة اللفظ وقد انتهى الشئ إذا بلغ مبلغا لا يزاد عليه وليس يقتضي النهاية منتهي إليه ولو اقتضى ذلك لم يصح أن يقال للعالم نهاية، وقيل الدار الآخرة لان الدنيا تؤدي إليها والدنيا بمعنى الاولى، وقيل الدار الآخرة كما قيل مسجد الجامع والمراد مسجد اليوم الجامع ودار الساعة الآخرة، وأما حق اليقين فهو كقولك محض اليقين ومن اليقين وليس قول من يقول هذه إضافة الشئ إلى نعته بشئ لان الاضافة توجب دخول الاول في الثاني حتى يكون في ضمنه، والنعت تحلية وإنما يحلى بالشئ الذي هو بالحقيقة ويضاف إلى ما هو غيره في الحقيقة، تقول هذا زيد الطويل فالطويل هو زيد بعينه، ولو قلت زيد الطويل وجب أن يكون زيد غير الطويل ويكون في تلك الطويل، ولا يجوز إضافة الشئ إلا إلى غيره أو بعضه فغيره نحو عبد زيد وبعضه نحو ثوب حرير وخاتم ذهب أي من حرير ومن ذهب، وقال المازني: عام الاول إنما هو عام زمن الاول."

    "الفرق بين الاهل والآل: أن الاهل يكون من جهة النسب والاختصاص فمن جهة النسب قولك أهل الرجل لقرابته الاذنين، ومن جهة الاختصاص قولك أهل البصرة وأهل العلم، ر والآل خاصة الرجل من جهة القرابة أو الصحبة تقول آل الرجل لاهله وأصحابه ولا تقول آل البصرة وآل العلم وقالوا آل فرعون أتباعه وكذلك آل لوط، وقال المبرد: إذا صغرت العرب الآل قالت أهل، فيدل على أن أصل الآل الاهل،
    وقال بعضهم: الآل عيدان الخيمة وأعمدتها وآل الرجل مشبهون بذلك لانهم معتمده، والذي يرفع في الصحارى آل لانه يرتفع كما ترفع عيدان الخيمة، والشخص آل لانه كذلك."


    تعليق :

    والحقيقةُ أنّ مبحثَ الفُروقِ اللّغويّةِ يَدورُ حَولَ الإبانةِ عَن الفُروقِ الدّقيقةِ بينَ مَعاني الألفاظِ التي تَنتمي إلى حَقلٍ دلاليٍّ واحدٍ . و الغَرضُ مِنه وَضعُ يدِ القارِئِ عَلى اخْتِلافِ المَعاني الذي يوجِبُه اخْتِلافُ الألفاظِ و إن تَقاربتِ الدّلالاتُ ، و تَقوِيَةُ حاسّةِ التّمييزِ بينَ دلالاتِ الألفاظِ ، و بَيانُ أنّ كلَّ لَفْظيْنِ يجْرِيانِ على مَعنًى من المَعاني فإنّ كلَّ واحدٍ منهما يقتضي خِلافَ ما يقتضيهِ الآخَرُ ، و إلاّ لَكانَ حشْوًا لا حاجةَ إليهِ و تَكْثيرًا للّغةِ بِما لا فائِدَةَ فيه .

    أمّا عَنِ الحاجَةِ إليه اليومَ فإنّه يَغْلبُ على كثيرٍ من المُتكلّمينَ أو الكُتّابِ أن يَستَعمِلوا اللّفظَ في غيرِ موضعِه من المعْنى ، و يُعْرَفُ هذا الضّربُ من الأخْطاءِ بِالأخْطاءِ في الانْتِقاءِ [1] لأنّها تشملُ كلماتٍ متقارِبةً في المعنى ، و ذلِكَ باسْتِعْمالِ كلِمَةٍ مُقابِلَ أُخْرى مُقارِبةٍ لها في المعنى . و لو تأمّلوا لوَجَدوا أنّ هذا المعنى الذي يرومونَه لا يدلُّ إلاّ على لفظٍ آخرَ مُجاوِرٍ . و معْرِفةُ الفُروقِ بينَ المَعاني المُتَقارِبَةِ أمرٌ لازِمٌ تفرِضُه الحاجةُ إلى الدّقّةِ في الدّلالةِ و إصابةِ كَبِدِ المعنى باللّفظِ العربيِّ الفصيحِ، و تُعيدُ المَلَكَةَ اللُّغَوِيَّةَ إلى نصابِها بعدَ الاضْطِرابِ الذي اعْتَراها في ميدانِ الدّلالةِ على الأشياءِ المحيطةِ بِها ، فيعودُ المُتكلِّمُ إلى مُراعاةِ الفُروقِِ بينَ الأسماءِ لاخْتِلافِ المُسَمَّياتِ [2]

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    [1] انظر الحديثَ عن الخطإ في انتقاءِ الكلمات، و علاقة ذلك بالمعجم الذّهني عند المتكلّمين، كتاب:
    - المُقارنة والتّخطيط في البحث اللّساني العربي: 164، د. عبد القادر الفاسي الفهري، دار توبقال للنّشر، الدّار البيضاء، ط.1 / 1998م

    [2] يُنظَرُ:
    - الفُروق اللّغويّة، لأبي هِلال العَسْكَرِيّ، تح. أحمَد الحمصي، جروس برس-بيروت
    - الكُلّيّات لأبي البَقاء الكَفَوِيّ، عدنان درويش ومحمّد المصري، مؤسسة الرسالة/الشركة المتحدة-بيروت
    - الفروق اللغوية وأثرها في تفسير القرآن الكريم، محمّد بن عبد الرّحمن الشّايع، مكتبة العبيكان، الرّياض
    - الفروق اللغوية أو نوادر الألفاظ وثمار المعاني، حمدي محمود عبد المطّلب، دار الفكر العربي، القاهِرة، 1999م


    ===============

    وسأضيفُ إلى ما كَتَبَه إخوَتي من قَبْلي إضافاتٍ في بابِ الفُروقِ مُقتَفِياً أثَرَهُم :

    1- [الشِّرْعَةُ و المِنْهاجُ] : الشِّرْعةُ : لأوّلِ الشّيءِ ، و المِنْهاجُ لمُعظمِه ومُتّسَعِه ، و منه قولُه تَعالى :« لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً و مِنْهَاجًا» ، و شرعَ فُلانٌ في كذا إذا ابْتَدَأَه . و الشِّرْعَةُ ابْتِداءُ الطّريقِ . و أنْهَجَ البِلى في الثَّوبِ إذا اتّسعَ فيه، ويُعطَفُ الشّيءُ على الشّيءِ و إن كانا يَرْجِعانِ إلى شيءٍ واحدٍ ، إذا كانَ في أحدِهما خلافٌ للآخَرِ . و عن عبدِ اللهِ بْنِ عَبّاسٍ : الشِّرْعةُ ما وردَ بِهِ القُرآنُ، والمِنْهاجُ ما ورَدَت بِه السّنّةُ .

    2- [اَلْعِلْمُ و الْمَعْرِفَةُ] : والفَرقُ بينَ الكَلمتينِ هو مِن جِهةِ ما تُستعمَلانِ لَه؛ فالعلمُ يتعدّى إلى مفعولَينِ، والمعرفةُ تتعدّى إلى مفعولٍ واحدٍ . فلفظُ المعرِفةِ يُفيدُ تمييزَ المعلومِ من غيرِه ، و لفظُ العِلْمِ لا يُفيدُ تمييزَ المعلومِ إلاّ بضرْبٍ من التّخصيصِ في ذكْرِ المعلومِ . و تُطلَقُ المعرفةُ على الإدراكِ المسبوقِ بالعدمِ، ولإدراكِ الجُزئيِّ و البسيطِ، أمّا العلمُ فيُطلَقُ على حُصولِ صورةِ الشّيءِ عندَ العقلِ ، و لإدراكِ الكلّيِّ والمركّبِ .

    3- [اَلْعِلْمُ و اليقينُ و الشّعورُ و الفَهْمُ] : اَلْعِلْمُ : اعْتِقادُ الشّيءِ على ما هو به على سبيلِ الثّقةِ ، و اليقينُ : هو سُكونُ النّفسِ و ثلجُ الصّدرِ بِما عُلِمَ ، والشّعورُ عِلْمٌ يوصَلُ إليهِ من وجْهٍ دقيقٍ ، و الفهمُ : هو العلمُ بِمعاني الكلامِ عند سَماعِه خاصَّةً .

    4- [التَّعْليمُ و التَّلْقينُ] : التَّلْقينُ يَكونُ في الكَلامِ فقط ، و التَّعْليمُ يكونُ في الكَلامِ و غيرِه . و التَّلْقينُ مُشافَهَتُكَ الغيرَ بالتّعليمِ و إبْقاء القولِ إليه ليأخُذَه عنكَ ، و التّعليمُ لا يقتضي ذلك .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
    يُرجَعُ إلى :
    - الفُروق اللّغويّة، لأبي هِلال العَسْكَرِيّ، تح. أحمَد الحمصي، جروس برس-بيروت
    - الكُلّيّات لأبي البَقاء الكَفَوِيّ، عدنان درويش ومحمّد المصري، مؤسسة الرسالة/الشركة المتحدة-بيروت



    نقلاً عن
    http://www.al-maqha.com./showthread.php?t=308&page=2&highlight=%C7%E1%DD%D1%E6%DE+%C7%E1%E1%DB%E6%ED%C9



    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: الفرق بين التحية والسلام

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 13.08.08 7:37

    [center][b]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لغتنا الحبيبة تتمتع بخصائص مميزة ومن ضمنها الترادف

    لكن هناك فروق لغوية بين هذه المترادفات

    إليكم بعضا من تلك المترادفات والفروق الجوهرية بينها

    وسأحاول أن أخفف في العطاء بعض الشيء عنها حتى يسهل

    استقرارها في الذهن

    نبدأ .. ومن يريد أن يعرض أي فرق لغوي بين مترادفين فليعرضها


    ====================
    هذه الفروق اللطيفة للحروف المثلثة تذكرني بمثلث قطرب المشهور ، ومنه قوله:






    أمـا الحَدِيـثُ فالكَـلاموالجرح في المرءِ الكِلام
    والموضع الصُّلبُ الكُلاملليـبـس والتصـلـب


    وقد شرحه عمَّار بن خميسي ، في كتيب جميل من إصدار دار ابن حزم.


    =====================

    الفرق بين الفعل والعمل:

    قوله تعالى (ومن يفعل ذلك) ولم يقل (ولم يعمل ذلك) .

    الفعل هو عمل لا يمتد في الزمان ولا يأخذ وقتاً ولا يُخطط له بل يأتي مصادفة

    أما العمل فهو الفعل الذي يمتد في الزمان ويأخذ وقتاً طويلاً ويُخطط له.

    (والذين إذا فعلوا فاحشة) فعلوها ولم يخططوا لها ولم تأخذ وقتاً كأن غفلوا لحظة وتنبهوا فوراً. والمؤمن لا يعمل المعصية ولا يعمل الإلتهاء إنما يفعله وهو مضطر أو نائم وما من شأنه أن يعمل هذا العمل لكنه يفعل.

    وقد أتى بأسلوب الشرط ولم يضع له جزاء أو عقوبة (فأولئك هم الخاسرون) أنت الذي تخسر إذا التهيت بالأموال والأولاد عن الله تعالى وكلٌ يخسر بحسب التهائه وهذا من دقة التعبير القرآني.

    وأحدهم سأل النعيمي بقناة الشارقة في برنامجها الشهير ( لمسات بيانية ) فقال : ما الفرق بين يعملون ويفعلون وبين الفعل والعمل؟
    قال :
    يقولون العمل ما كان فيه إمتداد زمن، العمل أخصّ من الفعل فكل عمل فعل ولا ينعكس.

    والعمل فيه إمتداد زمن (يعملون له ما يشاء من محاريب) هذا للجانّ وهذا العمل يقتضي منهم وقتاً لكن لما نحدث تعالى عن الملائكة قال (ويفعلون ما يؤمرون) لأن فعل الملائكة برمش العين. عندنا آيات وكلام علماؤنا دقيق في هذا الباب. (مما عملت أيدينا) ما قال فعلت (وما عملته أيديهم) لأن خلق الأنعام والثمار يحتاج لوقت، الله تعالى لما يخلق التفاحة لا تخلق فجأة فقال عملت أيدينا يعني هذا النظام معمول بهذا الشكل لأن فيه إمتداد زمن. لكنه تعالى قال (ألم تر كيف فعل ربك بعاد) باللحظة أرسل عليهم حجارة، (ألم تر كيف فعل ربك بعاد) خسف بهم وقال تعالى (وتبين لكم كيف فعلنا بهم) العقوبات، غضب الله سبحانه وتعالى لما ينزل على الضالين والظالمين أنفسهم ينزل فوراً ولا يحتاج لإمتداد زمن. خواتيم الآيات في سورة البقرة (قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71)) كادوا لا يفعلون والذبح سريع فهو فعل لكنه قال (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96)) أيّ حياة، لأن مدة العمل فيه فيه مدة. في ضوء هذا نستطيع أن ننظر معاني الآيات التي فيها زمن يقول يعلمون وما ليس فيه إمتداد زمن وهو مفاجئ يقول يفعلون

    والله أعلم.


    =======
    =======

    هناك فرق بين الضُّعف ( بالضم ) والضَّعف ( بالفتح ) والضِّعف ( بالكسر)

    فالضُّعف بالضم لا يكون إلا في الجسد

    والضَّعف بالفتح يكون في الجسد والرأي والعقل

    ولذا قال سبحانه : خلقكم من ضَّعف بالفتح

    أما الضِّعف بالكسر فهو المِثْل

    نقول هذا ضِعفُ هذا


    ==============

    أشكر أخي العزيز الأستاذ د.سعد الدّريهم جزيلاً على الفائدة الطّيّبة
    وأضيف إلى ما قالَه :

    ورد في تفسير القرطبي [دار احياء التراث العربي بيروت - لبنان 1405هـ-1985م]:
    « قرأ عاصم وحمزة: بفتح الضاد فيهن، الباقون بالضم، لغتان، والضم لغة النبي صلى الله عليه وسلم. وقرأ الجحدري: " من ضعف ثم جعل من بعد ضعف " بالفتح فيهما، " ضعفا " بالضم خاصة، أراد أن يجمع بين اللغتين. وقال الفراء: الضم لغة قريش، والفتح لغة تميم. »

    وورد في كتاب السّبعة في القراءات لابن مجاهِد [تح. د.شوقي ضيف، دار المعارف-القاهرة، الطبعة الثانية ، 1400]:
    « وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر والكسائى بضم الضاد فيهن كلهن . وقرأ حفص عن نفسه لا عن عاصم بضم الضاد »

    ================



    [center][size=25]الفرق بين التأبين والتّقريظ

    التأبين مدح الرجل ميّتا

    التقريظ مدح الرجل حيّا

    ================
    لحظة لحظة أختي .. أفراح ..أولاً كل عام والجميع بخير ..سوف تفتحين على نفسك أبواباً لا تغلق في هذا الموضوع ..ولسنا مطالبين بهذا في القرآن ولا في غيره ..وهذا يذكرني بموضوع الاشتقاق الكبير ،فقد كلف ابن جني نفسه فيه بافتراض أن كل كلمتين من حروف متشابهة ترجع إلى أصل واحد ..وهو وإن وفق أحياناً إلا أن الواقع يخالفه في أحايين كثيرة ..ومن الشائع في الاشتقاق الكبير قوله : أن السين والكاف والنون ،تدل على الهدوء والثبات والسكينة ،ولما واجه كلمة سكين عللها بأنها تسكن المتحرك وهذا فيه تكلف لا يخفى ،ولما زعم بعض اللغويين بأن الجيم والراء يدلان على الجر ،والسحب دائماً علل تسمية الجرجير قال : لأن الريح تجره على الأرض !!!
    أما تفريقك بين العمل والفعل باعتبار أن الأول مستمر والآخر لحظي فينافيه قوله تعالى عن المشركين في آخر سورة المطففين " هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون " وهذه الآية تحكي قول المؤمنين وهم في الجنة ،وكلمة يفعلون هنا تشير إلى كل أفعالهم في الدنيا والتي ما وقعت في لحظة كما ذكرت ..فتكذيبهم الرسول استمر سنوات ،وحربهم لدعوته عليه السلام ،استغرقت سنوات ،وعنادهم واستكبارهم عن قبول الحق كل هذا ظل زمناً طويلاً وكل هذه سماها الله عزوجل أفعال ..
    ثانياً : كلمة الضعف بكسر الضاد المشددة ليست مرادفة للكلمتين قبلها بالضم ،والفتح مع التشديد بل مخالفة لمعناهما تماماً ،وهذا يسمى في البلاغة الجناس كما تعلمين ..وأما الفرق بين جاء ،وأتى فإنني لم أقتنع بما نقلتِ لكن أشكرك على كل حال ..
    وللفائدة أردت التنبيه ..



    الشيخ إبراهيم حسونة
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 9251
    شكر : 7
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز رد: الفرق بين التحية والسلام

    مُساهمة من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 13.08.08 7:53




    الأخَ عبدَ الإله الخضيري
    السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أشكرك جزيلاً على التّعليق المفيد
    ولكنّ لي رأيا في التّنبيه الذي وجَّهْتَه بخصوصِ موضوع الفروق في اللّغة

    فلا أظنّ أنّ صاحبةَ الموضوع قد فتحت باباً لا يُغلَق، ولكنّه بابٌ محدّد بحث فيه العلماءُ الأجلاّءُ قديما ووضَعوا فيه المُصنَّفاتِ الطّوالَ . أقولُ: لدلالةِ الفُروقِ المَعنويّةِ في العَربيّةِ ، تراثٌ لغويٌّ و معجميٌّ تَرَكَهُ عُلماءُ اللّغةِ ، عندما تبيّنَ لهم جنوحُ المتكلّمِ إلى الخلْطِ بينَ الألفاظِ المتقارِبةِ ، و تجوُّزُه في ذلك . و ممّا يُذكرُ هنا :

    كتابُ "الفُروق" لأبي زيدٍ الكلابيّ ، و كِتابُ "ما خالَفَ فيه الإنسانُ البهيمةَ في أسماءِ الوحوشِ و صِفاتِها" لقُطرب بْنِ المُسْتَنير (ت.206) و كتُبٌ في "الفروقِ" لأبي عُبيدةَ معمر بْنِ المُثنّى (ت.209) ، و أبي زيدٍ الأنصاريّ (ت.215)، و أبي سَعيدٍ الأصْمَعيّ (ت.216) و ابْنِ السّكّيت أبي يوسُفَ يَعْقوب (ت.244) ، و كتاب "الفرْقِ" لأبي حاتمٍ السّجستانيّ (ت.255) ، وكتابُ "الفرقِ" لثابت بْنِ ثابِتٍ ، و كِتابٌ في "الفرقِ" لأبي إسْحاقَ الزّجّاج (ت.311) ، و كتبٌ أُخْرى في الفروقِ ، و قد عقد أبو العبّاسِ ثعْلَب في كِتابِه "الفصيح" بابًا في "فنِّ الفرْقِ" ، و ألّفَ أبو هلالٍ العسكريّ كتابَ "الفُروق في اللّغة" ، و ابْنُ فارِس (ت.395) كِتابَ "الفَرْق" و لابْنِ سِيدَه الأنْدلسيِّ (ت.458) كِتابُ "المُخصَّص" ، و هو كِتابٌ نفيسٌ عظيمُ الفائِدَةِ ، ألّفَه صاحبُه في المواضيعِ المختلِفَةِ، كموضوعِ خَلْقِ الإِنْسانِ ، الذي تَدْخُلُ تحْتَه جُزْئيّاتٌ و أعراضٌ، لتتميّزَ أسْماءُ كلِّ مسمّىً عن غيرِه و تفترِقَ ، و لابْنِ مالِكٍ الطّائيّ الجيانيّ (ت.672) كِتاب "الألفاظ المُخْتَلِفة في المَعاني المُؤْتلِفة" .


    فهذِه الكتبُ كلُّها نفيسةٌ في بابِها كَما تَرى؛ فإنّ النّاسَ إذا أعوزَتْهُم التّرجمةُ والتّعريفُ لاذوا بأن ينْعَتوا الشّيءَ المُسْتَعْصِيَ ، بالنَّوادِرِ ، أو يُدْخِلوه في غيرِ بابِه. و ألفاظُ اللّغةِ كثيرةٌ لا تَكادُ تُحْصى ، و إنّما السّبيلُ إليْها بعقدِ أبوابٍ في المَواضيعِ، وبَيانِ الفروقِ والخَصائصِ التي تفترِقُ عندَها الكلّيّاتُ . و قدْ أعانت هذِه الثّرْوَةُ اللّفظيّةُ الكَبيرَةُ ، على تسجيلِ الدّلالاتِ الأولى و طرائقِ الأوائلِ في التّمييزِ بينَ الأسْماءِ على قدْرِ تَمْييزِهِم بينَ المُسَمَّياتِ، وإحْساسِهِم بأنّ الشّيءَ الواحدَ، و إنْ وُجِدَ لغايةٍ مُحدَّدَةٍ أو مهمّةٍ معيّنَةٍ ، في الكائناتِ ، فإنّ شكلَه المُتباينَ عندَ كلِّ نوعٍ من هذِه الكائناتِ ، كانَ كافيًا لدفعِ المتكلِّمِ الأوّلِ إلى مُخالفةِ التّسْمِياتِ و إيجادِ الفُروقِ ، كالأصابِعِ للإنسانِ، و البراثِنِ للوحشِ غيرِ الكَواسرِ والطّيرِ غيرِ الجوارِحِ، والفراسِنِ للبعيرِ ...

    فالبحثُ في الفروقِ اللّغويّةِ علمٌ في بابِه، بحثَ فيه العُلماءُ واستدلّوا بشواهدَ نمن القرآنِ الكريمِ والشّعرِ العربيّ الفصيح

    ==========
    شكراً د. عبد الرحمن ..
    لقد أفدتني كثيراً ..
    ============
    واسمح لي أن أبدِيَ ملحوظةً بِخُصوصِ كتابةِ البيتِ الشّعريّ المُثبَت أعلاه في التّوْقيعِ؛ فَفيه تَصحيفٌ بَيّنٌ، وتصحيحُه:

    وَمَن غَدا لابساً ثَوبَ النَعِيم بِلا //||// شُكْرٍ عَلَيهِ، فَإِنَّ الله يَنزَعُهُ

    وهُوَ للكاتِبِ البَغْداديّ أبي الحَسَنِ بنِ زريقٍ [ت.420هـ]

    ===================



    نقول أحيانا حياك الله وبياك

    فما الفرق بين حياك وبياك؟




    [size=9]

    ورَدَ في "ديوانِ المَعاني" لأبي هلال العسكريّ :
    « حياك الله وبياك. معنى حياك الله سلام عليك، والتحية أيضاً الملك فحياك الله على هذا التأويل ملكك الله، والتحية البقاء، وهو على هذا التأويل أبقاك الله، قال الأصمعي بياك أضحكك، وقال علي الأحمري: أرادوا بوأك منزلاً، فقال: بياك للاتباع، كما قالوا الغدايا والعشايا، وقال ابن الأعرابي: معناه قصدك بالتحية، وبيت الشيء قصدته واعتمدته. وحدثنا عنه عن زياد بن خليل التستري عن إبراهيم بن بشار الرمادي عن سفيان عن محمد بن سوقة قال: أتانا ميمون بن مهر أن فقلت له: حياك الله فقال: مه هذه تحية الشباب قل حياك الله بالسلام.»

    وورَدَ في كتابِ "المدهش" لابنِ الجوزيّ:
    « من عاداتهم: تكرير الكلام، وفي القرآن: " فبأي آلاء ربكما تكذبان " . وقد يريدون تكرير الكلمة ويكرهون إعادة اللفظ فيغيرون بعض الحروف، وذلك يسمى الاتباع، فيقولون: أسوان أتوان: أي حزين، وشيء تافه نافه، وإنه لثقف لقف، وجايع نايع، وجلّ وبلّ، وحياك الله وبياك، وحقير نقير، وعين جدرة بدرة: أي عظيمة، ونضر مضر، وسمج لمج، وسيغ ليغ، وشكس لكس، وشيطان ليطان، وترقوا شذر مذر، وشغر بغر، ويوم عك لك: إذا كان حاراً، وعطشان نطشان، وعفريت نفريت، وكثير بثير، وكز ولز وكن أن، وحار جار يار، وقبيح لقيح شقيح، وثقة تقة نقة، وهو أشق أمق حبق: للطويل، وحسن بسن قسن، وفعلت ذلك على رغمه ودغمه وشغمه، ومررت بهم أجمعين أكتعين أبصعين.»

    وورَدَ في "أدبِ الكاتبِ" لابْنِ قتيبة:
    « يقولون " حيَّاك الله وبَيَّاك " حياك الله: مَلَّكك الله، والتحية: الملك، ومنه " التحيات لله " يراد: الملك لله، ويقال: بَيَّاك الله، أي: اعتمدك الله بالملك والخير، قال الشاعر:
    باتتْ تَبَيَّا حَوْضَها عُكوفَا ... مثلَ الصُّفوفِ لاقتِ الصُّفوفَا
    أي: تعتمد حوضها، وأنشد ابن الأعرابي:
    منَّا يزيدُ وأبو مُحَيَّاهُ ... وعسعسٌ نِعْمَ الفتَى تَبَيَّاهُ
    أي تعتمده، وفسره ابن الأعرابي: بَيَّاك جاء بك»

    وورَدَ في كِتابِ "الزّاهِر في مَعاني كَلِماتِ النّاس" لأبي بَكر الأنباري:
    « قال علي بن المبارك الأحمر حياك الله وبياك معناه حياك الله وبوأَكَ منزلاً فتركت العرب الهمز وأبدلوا من الواو ياء ليزدوج الكلام فيكون بياك على مثال حياك كما قالوا ( إنّهُ ليأتينا بالعَشايا والغَدايا ) فجمعوا الغداة غدايا ليزدوج مع العشايا وكما قال النبي للنساء ( ارجعنَ مأزوراتٍ غيرَ مأجوراتٍ ) أراد موزورات لأنه من الوزر فهمزه ليزدوج مع مأجورات وكما قال الشاعر »



    ===========
    حياك الله وبيّاك د. محمد
    فضلاً عمّا أوردهُ أخونا د. عبد الرحمن في هذا المعنى، قرأتُ لبعض الباحثين شرحاً لذاتِ العبارة، وهذا اقتباس ممّا قرأتُ:
    « ... فى معجم العرب : حَيَّاكَ اللهُ وبَيَّاكَ، قيل: حَيَّاكَ مَلَّكَكَ، وقيل:أَبقاكَ، ويقال: اعْتَمدك بالمُلْك، وقيل: أَصْلَحك، وقيل: قَرَّبَكَ؛ الأَخيرة حكاها الأَصمعي عن الأَحمر. وقال أَبو مالك أَيضاً: بَيَّاكَ قَرَّبَك؛ وأَنشد: بَيَّا لهم، إذ نزلوا، الطَّعامَا الكِبْدَ والمَلْحاءَ والسَّنامَا .
    وقال الأَصمعي: معنى حَيَّاكَ اللهُ وبَيَّاكَ أَي أَضحكك. وفي الحديث عن آدم، عليه السلام: أَنه اسْتَحْرَمَ بعد قَتْلِ ابنه مائةَ سنة فلم يضحك حتى جاءه جبريل، عليه السلام، فقال: حَيَّاكَ اللهُ وبَيَّاكَ، فقال:وما بَيَّاكَ? قيل: أَضْحكَك؛ رواه بإسناد له عن سعيد بن جبير، وقيل: عجَّلَ لكَ ما تُحِبُّ، قال أَبو عبيدة: بعض الناس يقول إنه إتباع، قال: وهو عندي على ما جاء تفسيره في الحديث أَنه ليس بإتباع، وذلك أَن الإتباع لا يكاد يكون بالواو، وهذا بالواو، وكذلك قول العباس في زمزم: إني لا أُحِلُّها لِمُغْتَسِلٍ وهي لشاربٍ حِلُّ وبِلٌّ. وقال الأَحمر: بَيَّاكَ اللهُ معناه بَوَّأَك منزلاً، إلاَّ أَنها لما جاءت مع حَيَّاكَ تركت همزتها وحُوِّلَتْ واوها ياء أَي أَسكنك منزلاً في الجنة وهَيَّأَكَ له. قال سلمة بن عاصم: حَكَيْتُ للفراء قولَ خَلَفٍ فقال: ما أَحسنَ ما قال، وقيل:يقال بَيَّاكَ لازدواج الكلام. وقال ابن الأَعرابي: بَيَّاكَ قَصَدَكَ واعتَمَدَك بالمُلْكِ والتحية، من تَبَيَّيْتُ الشيءَ: تَعَمَّدْتُه؛ وأَنشد: لَمَّا تَبَيَّيْنـا أَخـا تَـمِـيمِ، أَعْطى عَطاءَ اللَّحِزِ اللَّئيمِ
    قال: وهذه الأَبيات تحتمل الوجهين معاً؛ وقال أَبو محمد الفَقْعَسِيّ: باتَتْ تَبَيَّا حَوْضَها عُكُوفا -.- مِثْلَ الصُّفُوفِ لاقَتِ الصُّفُوفَا -.- وأَنْتِ لا تُغْنِينَ عَنِّي فُوفا ، أَي تعتمد حَوْضَها؛ وقال آخر: وعَسْعَسٌ، نِعْمَ الفَتى، تَبَيَّاهْ مِنَّا يَزيدٌ وأَبو مُـحَـيَّاهْ . قال ابن الأَثير: أَبو مُحَيَّاةٍ كنية رجل، واسمه يحيى بن يعلى. وقيل:بَيَّك جاءَ بكَ.
    وهو هَيُّ بنُ بَيٍّ وهَيّانُ بنُ بَيَّانَ أَي لا يعرف أَصله ولا فصله، وفي الصحاح: إذا لم يعرف هو ولا أَبوه؛ قال ابن بري: ومنه قول الشاعر يصف حرباً مهلكة: فأَقْعَصَتْهُم وحَكَّتْ بَرْكَها بِهِمُ، وأَعْطَتِ النَّهْبَ هَيَّانَ بنَ بَيَّانِ
    الجوهري: ويقال ما أَدري أَيّ هَيِّ بنِ بَيٍّ هُوَ أَي أَيُّ الناس هو.
    ابن الأَعرابي: البَيُّ الخسيس من الرجال، وكذلك ابن بَيّان وابن هَيّان، كله الخسيس من الناس ونحو ذلك. قال الليث: هَيُّ بنُ بَيٍّ وهَيّان بن بَيّانَ. ويقال: إنَّ هَيَّ بنَ بَيٍّ من ولد آدم ذهب في الأَرض لمَّا تفرق سائر ولد آدم فلم يُحَسَّ منه عَين ولا أَثر وفقد. ويقال: بَيَّنْتُ الشيء وبَيَّيْتُه إذا أَوضحته. والتَّبْييُ: التبيين من قرب ...»
    حيّاك الله وبيّاك مرّة أخرى


    =============


      الوقت/التاريخ الآن هو 20.08.17 6:02