مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    شاطر

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 17.01.09 10:43

    الشيخ العلامة صالح آل الشيخ ـ حفظه الله ـ
    يبين ضلال سيد قطب

    أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
    و..........
    أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا








    فتوى معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
    سئل فضيلة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ : هل مما ينهى عنه قراءته من التفاسير تفسير سيد قطب ـ رحمه الله ـ "في ظلال القرآن" ؟.
    فأجاب فضيلته:"أما تفسير "في ظلال القرآن" لسيد قطب فهو من التفاسير التي
    اشتملت على مواضع كثيرة فيها بيان لبعض الآيات ؛ بيان حسنٌ. يعني فيها
    أسلوب أدبي فيه شيء من التنميق مما يفهم المرء دلالة الآيات عموماً وصلتها
    بالواقع ، هذا مما يدركه القارئ له من أول ما يقرأ. ولهذا اعتنى به كثيرون
    في هذا العصر من هذه الجهة ، حيث إنه في بعض الآيات يعبر عن التفسير
    بتعبيرات صحيحة وبعبارات أدبية مناسبة. وأيضاً اشتمل كتابه على كثير من
    البدع والضلالات ، فكتاب سيد قطب "في ظلال القرآن" ما فيه من التحريفات
    أكثر مما في كتاب الصابوني. ومن أمثلة ذلك : أنه يؤول الاستواء.
    ومن أمثلته أنه يشعر في سورة الإخلاص بأن عنده ميل إلى بعض مذاهب المتصوفة
    من القائلين بوحدة الوجود أو نحو ذلك. يفهم منه ما نقول إنها ظاهرٌ بَيّن
    ، لكن يفهم منه.
    ومن ضمن ذلك أنه يقول : إن بحث زيادة الإيمان ونقصانه أنه من البحوث
    الكلامية التي لا ندخل فيها ، قالها في سورة الأنفال عند قوله تعالى (وإذا
    تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً )

    ومن أمثلة ذلك أنه يفسر الرب بالإله ، والإله بالرب. يعني : توحيد
    الربوبية عنده هو توحيد الألوهية ، وتوحيد الألوهية هو توحيد الربوبية.
    عنده عكس في فهمها ، فالرب عنده هو المستحق للعبادة ، والإله عنده هو
    الخالق الرازق. وهذا لا شك أنه يتبعه أشياء من مسائل الاعتقاد ينحرف بها
    من يلتزمها عن جادة أقوال السلف.
    من ضمن ذلك أنه في مسائل طاعة المشركين لا يَفْهم تفصيل أهل العلم فيها ،
    فيُفهم من ظاهر كلامه ما يكون موافقاً فيه لبعض الغلاة في مسائل الطاعة :
    طاعة المشركين ، أو طاعة الأحبار والرهبان. ومن أمثلة ذلك ما ذكره في سورة
    الأنعام عند قوله تعالى (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) فذكر فيها أشياء منها
    مما أدخله فيها ـ كما أذكر ـ مسألة لبس المرأة الأزياء والموديلات التي
    يصدرها أو تصدرها شركات الأزياء في باريس ـ على حد تعبيره ـ ، فيقول :
    أولئك الذين يُشرِّعون للنساء عامة ألبسة تلبس في الصباح كذا ، وفي المساء
    كذا ، وفي السهرة كذا ، وفي العمل كذا … إلى آخره. يقول سيد قطب : إن هذه
    الفئة ـ يعني : مصمم الأزياء ـ إنهم آلهة لأنهم أحلوا الحرام فأُطيعوا ،
    وحرموا الحلال فأُطيعوا. فيقول : المرأة المسلمة التي تطيعهم في ذلك قد
    اتخذتهم آلهة لأنها أطاعتهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال. وهذا لا شك
    أنه كلام باطل ؛ لأن المرأة إذا لبست الملابس المحرمة التي جاءت من عند
    أولئك المصممين لا يعني أنها اعتقدت أنها حلال. فمسألة التكفير في اعتقاد
    أن هذا الذي حرمه الله ـ جل وعلا ـ حلال. أما إذا أطاعوهم مع عدم اعتقاد
    أن هذا حلال… ؛ فمثلاً امرأة لبست ملابس أبرزت صدرها ورجليها عند الرجال
    الأجانب متابعة للمصممين ، هذا إن كانت تعتقد أن هذا الفعل حرام ونحو ذلك
    ، وغُلبت عليه ؛ ضعف إيمانها ليس هذا بكفر ولم تؤله أولئك. فهو في هذه
    المسألة جعل الطاعة مكفرة ، وقد أخذ بقوله بعض الجماعات التي غلت في مسألة
    الحكم بما أنزل الله ، في مسألة الطاعة ؛ طاعة المشرعين ، المصممين ،
    المنظمين … إلى آخره.
    أيضاً من المسائل التي اشتمل عليها كتاب "في ظلال القرآن" أنه لا يظهر فيه
    اعتناء بما أثبته أهل السنة ، يعني : يشبه أن يكون فكرياً غير مركز على
    مسألة معينة ، يعني : على توجه معين هو أراد منه أن يكون كتاباً دعوياً
    كما يزعم يناسب الوقت ، لكنه
    اشتمل على أشياء مما ذكرت وغيرها.

    وأيضاً من الأشياء التي تفرد بها أنه ذكر في سورة يوسف ذكر أن أولئك الذين
    يسألون عن أحكام الإسلام وهم في مجتمع جاهلي هؤلاء يقدحون في الإسلام ،
    والذين يجيبونهم من العلماء هؤلاء يشاركونهم في القدح. هذا معنى كلامه ،
    لِمَ ؟ قـال : لأن أحكام الإسلام والفقه الإسلامي ما أتى إلا لينزل على
    واقع مسلم. أما هذه المجتمعات الجاهلية ـ على حدِّ تعبيره ـ فإنها لا تقبل
    أحكام الله حتى يجتهد لها العالم في بيان الأحكام! وهذا لا شك أنه صورة من
    صور المخالفة لمنهج الحق في هذا ، لأن أحكام الإسلام تُبَيّن في الدار
    التي فيها مسلمون ولو لم يكن فيها إلا مسلم واحد. إذا سأل عن دينه بُيِّنَ
    له وتُكلم في بيان الإسلام وبيان أحكامه ولو كان في دار جاهلية. وتعميمه
    أن بلاد المسلمين دور جاهلية هذا لا شك أن فيه تعدٍ. يعني : جميعاً ـ على
    حد تعبيره ـ.
    وأيضاً من المسائل التي تفرد بها ، أنه قسم الفقه إلى قسمين في سورة يوسف
    : (القسم الأول) : فقه الأوراق. و(القسم الثاني) : فقه الواقع ، وفقه
    الحركة أيضاً. يقصد بفقه الأوراق : الفقه الموجود بين أيدينا من فقه علماء
    الإسلام ، ويقصد بفقه الواقع : يعني الواقع الذي تعيشه الحركة وما حول
    الحركة ونحو
    ذلك ؛ يعني : ما حول الجماعة العاملة والتنظيم العامل ، يقول : إن مهمتنا
    الآن العناية بفقه الحركة فقه الواقع. أما فقه الأوراق فهذا لم ينشأ إلا
    في مجتمع المدينة ، لأنه لا بد فيه من مجتمع يطبقه ، فإذا لم نوجد هذا
    المجتمع الذي يطبقه فإننا لا نحتاج إلى العناية به ، كما تتوجه ـ يعني
    الدراسات ونحو ذلك ـ يعني العناية الكبيرة به. فالعناية الكبرى تنصب على
    فقه الواقع لأنه هو الذي تحتاج إليه الأمة ونحو ذلك.
    له آراء كثيرة مخالفة إذا تأملت هذا الذي ذُكر ، فطالب العلم الذي يحرص
    على العلم النافع إنما يطالع كتب السلف الصالح ، يطالع الكتب التي تفيده
    العلم المنقى الصافي ، أما الكتب المشتملة على الباطل ، المشتملة على
    التحريفات ، المشتملة على آراء شخصية ليس عليها أدلة ظاهرة من القرآن
    والسنة لا يوافق علماء أهل السنة والجماعة عليها ، فإن قراءة طالب العلم ـ
    خاصة المبتدئ ـ فيها إنها قد تسبب وتوقع في قلبه شبهة ، والحريص على دينه
    لا يوقع ولا يسعى في أن يوقع نفسه وقلبه في شبهة".
    ** المرجع(شرح كتاب مسائل الجاهلية لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ، الشريط السابع ، الوجه الثاني)**
    ملف وورد مفرغ
    gtm3at.doc
    منقول من سحاب السلفية







    عدل سابقا من قبل أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 24.04.09 22:05 عدل 4 مرات




    .

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 17.01.09 10:44

    رد الإمام الشيخ / محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله)
    علي سيد قطب
    هذه صورة بخط الشيخ الألباني تأييد لردود الشيخ ربيع على سيد قطب


    وصوتياً
    albani.asf
    منقول



    عدل سابقا من قبل أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 24.04.09 22:14 عدل 5 مرات




    .

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 17.01.09 10:46

    رد العلامة الشيخ / محمد أمان الجامي رحمه الله صوتياً
    علي سيد قطب
    aman.asf
    هل كتاب ( ظلال القرآن ) لسيد قطب كتاب تربية ؟! العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله
    aljami-tafseer said.rm
    منقول




    عدل سابقا من قبل أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 16.02.09 14:49 عدل 2 مرات




    .

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 17.01.09 10:48

    رد الشيخ عبيد بن عبدالله الجابري حفظه الله
    علي سيد قطب



    أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

    منقول



    عدل سابقا من قبل أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 24.04.09 10:43 عدل 1 مرات

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 18.01.09 8:43

    في كتاب الضلال والعدالة لسيد قطب ضلالات ظاهرة ..
    الشيخ صالح اللحيدان ـ حفظه الله ـ

    إضغط هنا
    منقول


    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 28.01.09 15:57

    رئيس لجنة الفتوى بالأزهر يكشف انحراف سيد قطب وكتابه " المعالم "!!!
    فقد وفق الله تعالى على يد أحد الإخوة أن أتى لي بمجلة الثقافة الإسلامية التي كان يصدرها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية العدد الثامن لسنة 23 في شعبان سنة 1385 هـ – 24 نوفمبر سنة 1965 م ،حيث يوجد بها مقال مفصل لفضيلة الشيخ عبد اللطيف السبكي رئيس لجنة الفتوى بالأزهر والذي أسند إليه مراجعةوكتابة تقرير عن مضمون كتاب معالم في الطريق وإليك أخي القارئ ما نشر في العدد الذكور :
    تحت عنوان"عن كتاب معالم في الطريق وهو دستور الإخوان المفسدين" لفضيلة الشيخ عبد الطيف السبكي حيث قال :
    لأول نظرة في الكتاب يدرك القارئ أن موضوعه دعوة إلى الإسلام ولكن إسلوبه إسلوب استفزازي ،يفاجئ القارئ بما يهيج مشاعره الدينية وخاصة إذا كان من الشباب أو البسطاء الذين يندفعون في غير روية إلى دعوة الداعي باسم الدين ويتقبلون ما يوحي إليهم به من أهداف ، ويحسبون أنها دعوة الحق الخالصة لوجه الله وأن الأخذ به سبيل إلى الجنة . وأحب أن أذكر بعض نصوص من عبارات المؤلف لتكون أمامنا في تصور موقفه الإفسادي :
    (1) في صفحة 6 يقول : " ووجود الأمة المسلمة يعتبر قد انقطع من قرون كثيرة ، ولابد من إعادة وجود هذه الأمة لكي يؤدي الإسلام دوره المرتقب في قيادة البشرية مرة أخرى .. لابد من بعث لتك الأمة التي واراها ركام الأجيال وركام التصورات ، وركام الأوضاع ، وركام الأنظمة التي لا صلة لها بالإسلام… الخ ." ( السبكي )إن المؤلف ينكر وجود أمة إسلامية منذ قرون كثيرة ، ومعنى هذا أن عهود الإسلام الزاهرة ، وأئمة الإسلام ، وأعلام العلم في الدين ، في التفسير والحديث والفقه وعموم الاجتهاد في آفاق العالم الإسلامي ، معنى هذا أنهم جميعا كانوا في تلك القرون الكثيرة السابقة يعيشون في جاهلية ، وليسوا من الإسلام في شئ .. حتى يجئ إلى الدنيا " سيد قطب " فينهض إلى ما غفلوا عنه من إحياء الإسلام وبعثه من جديد.
    (2) صفحة 9: " إن العالم يعيش اليوم كله في جاهلية .. هذه الجاهلية تقوم على أساس الاعتداء على سلطان الله في الأرض ، وعلى أخص خصائص الألوهية وهي الحاكمية ، إنها تسند الحاكمية إلى البشر .." وفي هذا ينفرد المنهج الإسلامي ، فالناس في كل نظام غير النظام الإسلامي يعبد بعضهم بعضا .
    (3) صفحة 10 : " وفي المنهج الإسلامي وحده يتحرر الناس جميعا من عبادة بعضهم بعضا ، وهذا هو المقصود الجديد الذي نملك إعطاءه للبشرية .. ولكن هذا الجديد لابد أن يتمثل في واقع عملي ، لابد أن تعيش به أمة ، وهذا يقتضي بعث في الرقعة الإسلامية ، فكبف تبدأ عملية البعث ؟ .. إنه لابد من طليعة تعزم هذه العزلة وتمشي في الطريق"
    (4) ص 11 : ولابد لهذه الطليعة التي تعزم هذه العزمة من " معالم في الطريق .." ، ولهذه الطليعة المرجوة المرتقبة كتبت " معالم في الطريق " .. و يرد (السبكي) وذلك كلامه ……
    فهذه دعوة مكشوفة إلى قيام طليعة من الناس ببعث جديد في الرقعة الإسلامية .. وهذا البعث الجديد رسالة دينية تقوم بها طليعة تحتاج إلى معالم تهتدي بها.
    والمؤلف هو الذي تكفل بوضع المعالم لهذه الطليعة ولهذا البعث المرتقب ، وفي غضون كلامه الآتي : تتبين المعالم التي تصدى لها في البعث الجديد .
    (5) صفحة 11 : " ونحن اليوم في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام ، أو أظلم ، كل ما حولنا جاهلية ".
    (6) صفحة 23 : " إن مهمتنا الأولى هي تغيير واقع هذا المجتمع ..مهمتنا هي تغيير هذا الوضع الجاهلي من أساسه ".وهذا إعلان منه لما يدعو إليه من الثورة على المجتمع
    (7) صفحة 31 : " وليس الطريق أن نخلص الأرض من يد طاغوت روماني أو طاغوت فارسي إلى يد طاغوت عربي ، فالطاغوت كله طاغوت ، إن الأرض لله .. وليس الطريق أن يتحرر الناس في هذه الأرض من طاغوت إلى طاغوت .. إن الناس عبيد الله وحده .. لا حاكمية إلا لله ، لا شريعة إلا من الله .. ولا سلطان لأحد على أحد .. وهذا هو الطريق ." وهذا أسلوب المدلسين باسم الدين في قوله "إن الأرض لله ، وإن الحاكمية لله .. ولا حاكمية إلا لله ". (السبكي) :كلمة قالها الخوارج قديما ، وهي وسيلتهم إلى ما كان منهم في عهد الإمام علي ، من تشقيق الجماعة الإسلامية ، وتفريق الصفوف ، وهي الكلمة المغرضة الخبيثة التي قال عنها الإمام علي :" إنها كلمة حق أريد بها باطل ". فالمؤلف يدعو مرة إلى بعث جديد في الرقعة لإسلامية ثم يتوسع فيجعلها دعوة في الدنيا كلها ، وهي دعوة على يد الطليعة التي ينشدها والتي وضع كتابه هذا ليرشد بمعالمه هذه الطليعة .. كما يقرر . وليس اغرب من هذه النزعة الخيالية ، وهي نزعة تخريبية ، يسميها طريق الإسلام .
    والإسلام كما هو اسمه ومسماه يأبى الفتنة ولو في أبسط صورة ، فكيف إذا كانت فتنة غاشمة ، جبارة كالتي يتخيلها المؤلف .
    وما معنى الحاكمية لله وحده ؟
    هل يسير الدين على قدمين بين الناس ليمنع الناس جميعا عن ولاية الحكم ؛ أو يكون الممثل لله في الحكم هو شخصية هذا المؤلف الداعي والذي ينكر وجود الحكام من البشر ويضع المعالم في الطريق للخروج على كل حاكم في الدنيا.
    أن القرآن نفسه يعترف بالحكام المسلمين ويفرض لهم حق الطاعة علينا، كما يفرض عليهم العدل فينا ، ويوجه الرعية دائما إلى التعاون معهم والإسلام نفسه لا يعتبر الحكام رسلا معصومين من الخطأ كما يضللنا المؤلف ، بل فرض فيهم أخطاء تبدر من بعضهم ، وناشدهم أن يصححوا أخطاءهم بالرجوع إلى الله وسنة الرسول ، وبالتشاور في الأمر مع أهل الرأي من المسلمين . ولم يبح أبدا أن تكون ثورة كهذه . فغريب جدا أن يقوم واحد ، أو نفر من الناس ويرسموا طريقا معوجة يسموها طريق الإسلام لا غير ، ثم ينصبوا أنفسهم للهيمنة على هذا النظام الذي يزعمونه إسلاما.
    لابد لاستقرار الحياة على أي وضع من أوضاعها من وجود حكام يتولون أمور الناس بالدين ، وبالقوانين العادلة التي تقتضيها الحياة ، كما يأذن القرآن ، وسنة الرسول.
    ومن المقررات الإسلامية –أن الله يزع بالسلطان ما لم يزع بالقرآن. فكيف يستقيم في عقل إنسان أن تقوم طليعة مزعومة لتجريد الحكام جميعا من سلطانهم. ولتفتح الطريق أمام طغمة من الخبثاء ، يوهمون الناس أنها طليعة الإيمان.
    وبين الحكام كثيرون يسيرون على الجادة بقدر ما يتاح لهم من الوسائل ، فليسوا طواغيت أبدا.. أن هذا شطط في الخيال يجمح بمؤلف الكتاب إلى الشذوذ عن الأوضاع الصحيحة ، والتصورات المعقولة ، ويقذف به وبدعوته واتباعه إلى أحضان الشيطان بعيدين عن حوزة الإسلام .
    (8) صفحة 43 : " فلا بد - أولا – أن يقوم المجتمع المسلم الذي يقر عقيدة لا إله إلا الله ، وأن الحاكمية ليست إلا لله .. وحين يقوم هذا المجتمع فعلا تكون له حياة واقعية ، وعندئذ فقط يبدأ هذا الدين في تقرير النظر والشرائع ...
    (السبكي) :فهذا هجوم من المؤلف على الواقع إذ ينكر وجود " مجتمع إسلامي " وينكر وجود نظام إسلامي ، ويدعو إلى الانتظار في التشريع الإسلامي حتى يوجد المجتمع المحتاج إليه..
    يريد المجتمع الذي سينشأ على يده – ويد الطليعة .. ويخيل إلينا أن المؤلف شطح شطحة جديدة ، فزعم لنفسه الهيمنة العليا على " الإلهية "في تنظيم الحياة الدنيا ، حيث يقترح أولا هدم النظم القائمة دون استثناء وطرد الحكام ، وإيجاد مجتمع جديد ، ثم التشريع من جديد لهذا المجتمع الجديد.
    (9) صفحة 45 : يكرر هذا الكلام .
    (10) صفحة 46 : يصرح به مرة ثالثة أو رابعة فيقول : أن دعاة الإسلام حين يدعون الناس لإنشاء هذا الدين – كذا – يجب أولا أن يدعوهم إلى اعتناق العقيدة حتى لو كانوا يدعون أنفسهم مسلمين ، وتشهد لهم شهادات الميلاد بأنهم مسلمون ويعلمهم أن كلمة لا إله إلا الله ، مدلولها الحقيقي هو رد الحاكمية لله ، وطرد المعتدين على سلطان الله . (السبكي)وهكذا من تبجحه في وجه الواقع وسفاهته على مجموع المسلمين،وتلك نزعة المؤلف المتهوس ، يناقض بها الإسلام ، ويزعم أنه أغير الخلق على تعاليم الإسلام ..
    أليست هذه هي الفتنة الجامحة ، بل الفتنة الجائحة .. من إنسان يفرض نفسه على الدين ، وعلى المجتمع .
    (11) صفحة 50 - يعزز فكرته الفاتنة فيقول : " وهكذا ينبغي أن تكون كلما أريد إعادة البناء من جديد – يريد تجريد الثورة العامة كلما احتيج إلى إصلاح في المجتمع .
    (12) صفحة 81 يقول : " أن إعلان ربوبية الله وحده للعالمين : معناها الثورة الشاملة على حاكمية البشر في كل صورها وأشكالها ، وأنظمتها وأوضاعها ، والتمرد الكامل على كل وضع في أرجاء الأرض ، الحكم فيها للبشر في صورة من الصور ..الخ وبهذا الكلام يلفظ المؤلف ما في نفسه من الحقد المستعر أو من الجنون المستحكم .
    (13) صفحة 83 - يقول : " أن هذا الإعلان العام لتحرير الإنسان في الأرض لم يكن إعلانا نظريا فلسفيا ، إنما كان إعلانا حركيا ، واقعيا إيجابيا .. ثم لم يكن بد من أن يتخذ شكل الحركة إلى جانب شكل البيان.. الخ". (السبكي) :ويسير المؤلف على هذا النحو من الإغراء للبسطاء والشباب باسم الجهاد للإسلام حتى يقرر ما يأتي :
    (14) - في صفحة 90 - يقول :" أن الجهاد ضرورة للدعوة إذا كانت أهدافها هي إعلان تحرير الإنسان ، إعلانا جادا ، يواجه الواقع الفعلي. .. سواء كان الوطن الإسلامي آمنا أم مهددا من جيرانه ، فالإسلام حين يسعى إلى السلم ..
    لا يقصد تلك السلم الرخيصة وهي مجرد أن يؤمن الرقعة الخاصة التي يعتنق أهلها العقيدة الإسلامية ".
    ( السبكي) : فهذه دعوة إلى إشعال الحروب مع الغير ولو كان الوطن الإسلامي آمنا مع أن نصوص القرآن والسنة ، وتوجيهات الإسلام عامة لا تدعو إلى مثل هذا الانفعال الغاشم ، إنما تعتبر الحرب وسيلة علاجية لاستقرار الحياة ، وقمع الفتن ، وشق طريق الدعوة إذا وقف في سبيلها خصوم يعاندونها والإسلام كله يدعو الى المسالمة مع من يسالمه ويترك الآخرين على عقائدهم الكتابية
    الأولى ، ويقبل منهم الجزية ، بل الإسلام يحبب الينا أن نحسن إلى المسالمين منهم ، والبر والعدل معهم ، وينهانا عن التودد إلى المسيئين الينا منهم ، وهذه الملاطفة مع المسالمين والمقاطعة للمسيئين ، هي ظاهرة العزة الرحيمة الإسلامية وترفعها عن الجبروت أولا ، وعن المذلة ثانيا .
    ولكن صاحب " معالم في الطريق "يفهم غير ذلك ، ويعمد الى بعض الكتب وينقل منها كلاما عن ابن القيم ونحوه ، ثم يفهم كلامهم على ما يطابق نزعته ، ويتخذ من ذلك دليلا على أن الإسلام دين المهاجمات لكل طائفة وفي كل وطن وفي كل حين ..
    وليس أجهل ممن يفهم ذلك ، ولا أخبث قصدا ممن ينادي بذلك ، والقرآن نفسه يدعونا حتى في حالة الحرب أن نقتصد في العداوة " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها .." ، فكيف نشعلها حربا لاتخمد ؟
    (15) – في صفحة 105 يقول : " وكما أسلفنا فإن الانطلاق بالمذهب الإلهي .." يريد مذهبه في الثورة والفتنة والتدمير ، تقوم في وجهه عقبات مادية عن سلطة الدولة ، ونظام المجتمع ، وأوضاع البيئة ، وهذه كلها هي التي ينطلق الإسلام ليحطمها بالقوة .. "وهنا يعوده عقله المريض بأنه سيصادف عقبات وسيحطمها هو بوسائله التخريبية التي يسميها قوة الإسلام .
    ولو حاولت أنا شخصيا أن أغالط فيما فهمته ، أو أحسن الظن بما يقوله مؤلف "معالم في الطريق " لكنت في نظر نفسي مدلسا في الحقيقة السافرة ، مبتعدا عن الصواب وعما يريده هو من كلامه من صدام وتخريب ، وشر مستطير لا يعلم مداه غير الله .
    (16) – وفي الصفحات 110 إلى 156 وما يليها و القول (للسبكي) تشتعل الثورة الحانقة في نفوس الكاتب فيلهب مشاعر القارئ البسيط ، ويدلس في الكلام توجيهاً معسولاً رطبا جذاباً نحو الأمل الذي يتخيله لنفسه ولمن ينصاع لفتنته .
    (17) – ويقول في صفحة 156 سطر 9 ، 10 : " المجتمع الإسلامي وليد الحركة ..والحركة هي التي تعين مقدار الأشخاص فيه، وقيمتهم ، ومن ثم تحدد وظائفهم فيه ومراكزهم " هكذا يقول. ويكرر ذلك الأمل في صفحة 158 سطر 8 وما بعده .
    ثم يتابع هذه العبارات بعبارات مثلها أو اشد منها خداعا وإغراءا وتوريطا ، مما لا يدعو مجالاً لحسن الظن بما يقوله الكاتب في كتابِه وهكذا يدور المؤلف في الكتاب كله حول فكرته في عبارات متشابهة ، أو بعضها أشد من بعض في تحريضه . وإني لأكتفي بما أنقله أخيرا من كلماته :
    (18) – صفحة 206 ، 207 يقول : " وحين يدرك الإسلام هذا النحو الذي فهمه هو في ثورته فان هذا الإدراك بطبيعته سيجعلنا نخاطب الناس ، ونحن نقدم لهم السلام في ثقة ، وفي عطف كذلك ورحمة . ثقة الذي يستيقن أن ما معه هو الحق وان ما عليه الناس هو الباطل ، وعطف الذي يرى شقوة البشر وهو يعرف كيف يسعدهم .. ورحمة الذي يرى ضلال الناس ، وهو يعرف أين الهدى الذي ليس بعده هدى .. وهذه كلمات يستبيحها لنفسه ومن يتطاول إلى مقام الرسل إذ يكون مطمئنا إلى ما يتلقاه من الوحي ، ومستشعرا بعصمة نفسه بسبب عصمة الله له من الخطأ ، وأنه على الهدى الذي لا هدى بعده .. عجب ، وعجيب شأن هذا المتهور ..
    ومن ذلك الذي بلغ هذا المبلغ بعد محمد بن عبد الله يا ترى ؟..
    أهو سيد قطب الذي سول له شيطانه أن ينعق في الناس بهذه المزاعم ويقتادهم وراءه إلى المهالك ليظفر بأوهامه التي يحلم بها ..
    (19)ـ انه ليمعن في غروره فيقول ـ نفس صفحة 206ـ لن نتدسس إليهم بالإسلام..سنكون صرحاء معهم غاية الصراحة : هذه الجاهلية التي انتم فيها نجس والله يريد أن يطهركم ..
    هذه الأوضاع التي انتم فيها خبث ، والله يريد أن يطيبكم..
    هذه الحياة التي تحيونها دون ، والله يريد أن يرفعكم ..
    هذا الذي أنتم فيه شقوة و بؤس و نكد ،والله يريد أن يخفف عنكم و يرحمكم و يسعدكم ..الإسلام سيغير تصوراتكم وأوضاعكم وقيمكم ، وسيرفعكم الى حياة أخرى تنكرون معها هذه الحياة التي تعيشونها .. الخ" وذلك تكرار لما سبق مثله من التغرير بالآمال ، والأماني واستدراج البسطاء إلى المطامع والتهور.
    (20) – صفحة 209 -: " ولم تكن الدعوة في أول عهدها في وضع أقوى ولا أفضل منها الآن ، كانت مجهولة ، مستنكرة من الجاهلية ، وكانت محصورة في شعاب مكة مطاردة من أصحاب الجاه والسلطان فيها ..الخ.
    (21) – صفحة 212 : " وحين نخاطب الناس بهذه الحقيقة ، ونقدم لهم القاعدة العقيدية للتصور الإسلامي الشامل يكون لديهم في أعماق فطرتهم ما يبرر الانتقال من تصور إلى تصور ، ومن وضع الى وضع .. الخ". وبهذا الذي نقلته من الكتاب -والقول للسبكي- صار واضحا من منطق الكاتب نفسه أنها دعوة هدامة غير سلمية ، ولا هادفة إلى إصلاح ، وان كانت مسماه عند صاحبها بذلك الاسم المصطنع . ومهما يكن أسلوب الكاتب مزيجا بآيات قرآنية ، وذكريات تاريخية إسلامية فإنه كأساليب الثائرين للإفساد في كل مجتمع فهم يخلطون بين حق وباطل ليموهوا على الناس . والمجتمعات لا تخلو من أغرار بسطاء ، فيحسنون الظن بما لا يكون كله حقاً ، ولا إخلاصاً ، وقد يسيرون وراء كل ناعق وخاصاً إذا كان يهدي الغير باسم الدين ، ووجدوا في غضون هذه الدعوة تلميحاً بالأمل في المراكز ، والأوضاع والقيم الجديدة في المجتمع الجديد. وهذه الحيلة هي نفسها حيلة إبليس فيما صنعه مع آدم ، وحواء ، وفيما يدأب عليه دائما في فتنة الناس عن دينهم ، وعن الخير في دنياهم . ويزين لهم كل قبيح ، ويوهون عليهم كل عسير ، حتى إذا ما تورطوا في الفتنة تبرأ منهم وقال للإنسان " إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين " ، ولكن بعد أن يكون ما تكون من الإفساد الذي حظرنا منه ونهانا عنه في كثير من الآيات ،وهددنا عليه بشر العقوبات والعذاب .وبعد :
    فقد انتهيت في كتاب " معالم في الطريق " إلى أمور :
    1- إن المؤلفَ إنسانُ مسرفُ في التشاؤم ، ينظر إلى المجتمع الإسلامي ، بل ينظر إلى الدنيا بمنظار أسود ويصورها للناس كما يراها هو أو أسود مما يراها ، ثم يتخيل بعد ذلك آمالاً ويَسْبح في خيال .
    2- إن سيد قطب استباح باسم الدين أن يستفز البسطاء إلى ما يأباه الدين من مطاردة الحكام مهما يكن في ذلك عندي من إراقة دماء والفتك بالأبرياء وتخريب العمران وترويع المجتمع ، وتصدع الأمن ، والهاب الفتن في صور من الإفساد لا يعلم مداها غير الله وذلك هو معــنى الثورة الحركيــة التي رددها كلامه .. أ هـ
    مجلة الثقافة الإسلامية العدد الثامن لسنة 23 في شعبان سنة 1385 هـ – 24 نوفمبر سنة 1965 م

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 04.02.09 21:29

    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -:
    ظهر في الآونة الأخيرة من بعض الكتاب العقلانيين يتكلمون زورًا وبهتانًا في مقام الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه -، وأنه ليس من جملة الصحابة؛ لأنه أسلم بعد الفتح، فما هو قول سماحتكم، وكيف الرد على شبهتهم ؟ ..
    فأجاب - حفظه الله ورعاه - :
    هذا قولٌ باطلٌ، وقائله ضالٌّ مضلّ، مكذِّبٌ للحقِّ، مُنكِرٌ للحق .
    معاوية بن أبي سفيان أحدُ أصحابِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، يقول
    المؤرخون: إنه أسلم عاَم ست، وأخفى إسلامه على أبيه، وقالت له أمه :
    أخفِ إسلامك لا يقطع عنك أبوك النفقة، ثم عَلِم أبوه بإسلامه ..
    فقال :
    لماذا ؟ ..
    قال :
    ما آليتُ نفسي إلا خيرًا، وأنه أعلن إسلامه عامَ الفتح ..
    هو كاتب الوحيِ للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، وهو - رضي الله
    عنه - أميرٌ على الشام في أيام الصديق وعمر وعثمان، جمَع له عمر - لما
    توفي أخوه زيد بن أبي سفيان - بين الشام كله، فأصبح أميرًا على الشام في
    عهد عمر وفي عهد عثمان، ورضيَه الصحابةُ، ورضِيَه المسلمون إمامًا لهم
    عامَ الأربعين بعد تنازل الحسنِ بن علي عن الخلافة، وهو أول ملوكِ الإسلام
    ، وخلافتُه كلُّها خيرٌ وبركة، معروف بالحلم والصفح والعفو، معروفٌ
    بالأخلاق الطيبة، والسيرة النبيلة، فهو صحابيّ ابن صحابي، وأمه صحابية -
    رضي الله عنه وأرضاه -، والمسلمون مُجمعون على أنه أولُ ملوك الإسلام،
    وأنه خليفة مِن خلفاء المسلمين، وأن بيعتَه بيعةُ حق، وأنه أحد أئمة
    المسلمين وفقهاءِ أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، رضي الله عنه
    وأرضاه.

    والله يقول : { لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى }؛ فلا شك أن المنفقين والمجاهدين أفضل، لكن الله قال: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى } .
    يقول أيضا السائل :
    ما رأيُكم - أيضا - في قول القائل : (( وحين يركنُ معاوية وزميله عمرو إلىالكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم، لا يملك عليٌّ أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل، فلا عجب أن ينجحان ويفشل، وإنه لَفَشل أعظم من كل نجاح)) هل هذا الكلام من جملة سب الصحابة ؟ ..
    الجواب :
    هذا كلامُ باطنيٍّ خبيث، أو يهوديٍّ لَعين، ما يتكلم بهذا مسلم .
    عمرو بن العاص شهد له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة، ومعاوية من
    فضلاء الصحابة، وهم رضي الله [ لهم ] الدين ، [ وأهل ] وتقوى وصلاح، لا
    يشك مسلم فيهم، وما فعلوا شيئا يُعاب عليهم، وكلُّ ما قاله أولئك فمُجرَّد
    فرية وكذب وتضليل، - وعياذا بالله- عنوانُ نفاق مِمّن قاله ..ا . هـ
    ( ملاحظة : كانت هذه الفتاوى بتأريخ 15 رجب 1426 هـ .. ضمن سلسلة محاضرات التوحيد المقامة بالطائف لعام 1426 هـ )ملف وورد
    كلام آل الشيخ.doc
    منقول





    .
    avatar
    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 601
    العمر : 35
    البلد : مصر
    العمل : طالب
    شكر : 0
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    مميز وجوب مقاطعة منتجات شركة سيد قطب!! لاستهزائها بهذا النبي الكريم- لفضيلة الشيخ: أبو عمر أسامة العتيبي

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 17.02.09 14:17

    وجوب مقاطعة منتجات شركة سيد قطب!! لاستهزائها بهذا النبي الكريم


    الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رَسُولِ اللهِ، أمَّا بعدُ:
    فَإِنَّ احترام أنبياء الله ورسله، وحفظ حقهم، واعتقاد عظيم منزلتهم عِنْدَ ربهم، مِنْ أصول الإيْمَان الذي لا يقبل الله مِنَ العبد عملاً حتى يأتي بِهِ.
    فهم صفوة الله من خلقه، وخيرة أوليائه، وهم رسل الله إِلَى عباده لبيان دينه وما يحبه يرضاه.
    فصلوات ربي وسلامه عليهم.

    وَقَدْ ظهر فِي الآونة الأخيرة استطالة بَعْضِ الأوباش أَهْل الذلة والمهانة من أراذل البشر من الدنماركيين والنرويجيين من تطاول على مقام سيد البشر نبينا الكريم مُحَمَّد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فهبت أمة الإسلام لنصرة هَذَا النبي الكريم، وحمد العقلاء هذه النصرة التي قاموا بِهَا، وهاب العدو الاجتراء على مقام نبينا الكريم، وظهر مصداق قوله تعالى: {إنا كفيناك المستهزئين}.
    ثم تفأجنا بكلمة أحد السقطة من أهل العفن الفني! حيث تجرأ على مقام نبينا وأبينا المكرم آدم عليه السلام، فذمه كل سامع، واستحقر هذا المغني الفاسد كل عاقل والحمد لله.
    ولكن الأمر العجيب، والسر الخطير هو ما اجترأ عليه أحد العقلانين، ودعاة التكفير والتفجير، وأحد قادة الفكر الفاسد، والطرح الممجوج والذي استهزأ بنبي الله الكريم موسى عليه الصلاة والسلام ..
    حيث وصف صاحب الشركة المذكور، والمفكر المغرور نَبِيَّ الله موسى عليه السلام بالفتى العصبي، والزعيم المندفع العصبي المزاج ( 1 ) ، وأن عنده التعصب القومي، والانفعال العصبي، وأن هيئته هيئة المتفزغ المتلفت المتوقع للشر في كل حركة، وتلك سمة العصبيين!، وينفي عن نبي الله موسى كونه صلى الله عليه وسلم صار رجلاً هادئ الطبع حليم النفس!!
    وهذه الأوصاف القبيحة التي وَصَفَ بها صاحبُ تلك الشركة النبِيَّ الكريم موسى عليه السلام ذكرها كلها في كتاب وَاحِد (2 )
    فانظر كيف يفعل هؤلاء الفنانون؟!!
    فالواجب على أمة الإسلام مقاطعة منتجات تلك الشركة نصرةً لنبي الله موسى عليه الصلاة والسلام، وحتى نكون صادقين في تلك النصرة ..
    ونحن لا نُوْلِي مقاطعة صاحب تلك الشركة كبيرَ عنايةٍ فقد أفضى إلى ربه، ولكن ندعو إلى مقاطعة منتجات تلك الشركة التي ما زال الشريك الثاني لها ينشر تلك الكفريات، وذلك الاستهزاء مع بيان أهل العلم وتحذيرهم له.
    إضافة إلى أن منتجات تلك الشركة تزخر بالسخرية بآيات الله، ووصف كلام الله رب العزة والجلال بالأنغام، والإيقاعات الموسيقية، وَكَذَلِكَ بالتعدي على أسماء الله، وصفاته، والطعن في الصحابة رضي الله عنهم، وتكفيره لبعض من خيرتهم ( 3 ) ، وتكفير المجتمعات الإسلامية، وسخريته بمن يحث عَلَى الحجاب ويمنع الاختلاط!
    فهبوا يا أمة الإسلام، ويا حماة التوحيد، ويا رجالات العقيدة السلفية، وأنصار الشريعة المحمدية لنصرة نبي الله الكريم موسى عليه السلام، وقاطعوا منتجات شركة سيد قطب ومحمد قطب .
    أسأل الله أن ينصر دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عله وسلم، وأن ينصر أنبياءه وأولياءه وينتقم ممن ينشر ما يشينهم وينتهك حرمتهم.
    وَاللهُ أَعْلَمُ. وصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ على نَبِيِّنَا مُحَمَّد
    كتَبَهُ: أبو عمر أسامةُ العُتَيْبِي
    الحاشية

    ( 1 ) قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله معلقاً على هذا الكلام: "الاستهزاء بالأنبياء ردَّة مستقلة " . ( من شريط أقوال العلماء في مؤلفات سيد قطب: تسجيلات منهاج السنة السمعية بالرياض ) .
    ( 2 ) وهو كِتَابُ "التصوير الفني في القرآن" لسيد قطب .
    ( 3 ) قال في "كتب وشخصيات" ص242: "إن معاوية وزميله عَمْراً لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب. ولكن لأنهما طليقان فِي استخدام كل سلاح، وهو مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع. وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك عليٌ أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل فلا عجب ينجحان ويفشل، وإنه لفشل أشرف من كل نجاح".
    قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله معلقاً على هذا الكلام: " كلامٌ قبيح, هذا كلامٌ قبيح, سب لمعاوية, و سب لعمرو بن العاص". وقال عن هذه الكتب: " ينبغي أن تمزق " (من شريط أقوال العلماء في مؤلفات سيد قطب: تسجيلات منهاج السنة بالرياض).


    منقول




    .

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 19.02.09 19:42

    هذه أقوال العلماء في مؤلفات سيد قطب مجموعة في شريط صوتي واحد

    للمشايخ :
    الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
    الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
    الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
    الشيخ صالح الفوزان حفظه الله
    الشيخ عبيد الجابري حفظه الله
    الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله
    الشيخ محمد آمان الجامي رحمه الله
    الشيخ عبدالمحسن العباد حفظه الله
    التحميل
    مـــن هــــنـــــا
    أو
    مـــن هــــنـــــا




    .

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 24.02.09 18:11

    بسم الله الرحمن الرحيم

    http://www.rslan.com/book/view-7.html

    اسم الكتاب :
    مع سيد قطب رحمه الله
    • بيانات الكتاب :
    من خطب فضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان: « وقفات مع سيد قطب»
    2- مع سيد قطب رحمه الله.
    • صورة الكتاب :

    • حجم الكتاب :
    977 KB
    • تاريخ الإضافة :
    الثلاثاء 06 ذو القعدة 1429 هـ / 04 نونبر 2008 م 02:42:42 صباحاًً
    • نوع الكتاب :
    Pdf
    • تحميل الكتاب :
    اضغط هنا للتحميل
    • زيارات الكتاب :
    9
    • صوتيات تتعلق بالكتاب :
    http://www.rslan.com/vad/items_details.php?id=1131


    من موقع فضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان
    http://www.rslan.com






    .

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 17.04.09 10:00

    رد الأستاذ محمود شاكرعلى سيد قطب في طعنه في الصحابة وعدم قبول سيد قطب لنصيحته وإصراره على الطعن فيهم
    يقال كثيرا هل هناك أحد نصح سيد قطب ؟؟؟؟ هل رد عليه غير الشيخ ربيع بن هادي المدخلي ؟؟؟
    فأقول لك أخي : نعم ، لقد رد عليه في عصره الأستاذ محمود شاكر ودافع عن
    عرض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ولغ فيه سيد قطب .
    لكن ما كان موقف سيد قطب من هذا الرد هل تلقاه بالقبول ورجع عما كان يعتقد
    ، فيجيب على ذلك سيد نفسه عندما رد على الأستاذ محمود شاكر وسبه وذكر أنه
    مصر على موقفه تجاه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فلم يبق لنا الآن أخوتي في الله سوى أن أنقل لكم رد محمود شاكر على سيد قطب أولا ثم أردفه برد سيد على محمود ...
    والله الموفق ... فما عليك سوى أن تتجرد وتتدبر لعل الله يشرح يصدر للحق ...
    بسم الله الرحمن الرحيم
    لا تسبوا أصحابي للأستاذ محمود محمد شاكر ـ رحمه الله ـ

    حسب امرئ مسلم لله أن يبلغه قول رسول الله صلى الله عليه و سلم: ((لا تسبوا أصحابي ، لا تسبوا أصحابي؛ فوالذي نفسي بيده ، لو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهباً ؛ ما أدرك مد أحدكم ولا نصيفه))؛ حتى يخشع لرب العالمين ، ويسمع لنبي الله ويطيع ، فَيَكُفَّ عَرْبَ لسانه وضراوة فكره عن أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، ثم يعلم علماً لا يشوبه شكّ ولا ريبة: أن لا سبيل لأحد من أهل الأرض – ماضيهم وحاضرهم – أن يلحق أقل أصحابه درجة ، مهما جهد في عبادته ، ومهما تورع في دينه ، ومهما أخلص قلبه من خواطر السوء في سره وعلانيته. وما أين يشك وكيف يطمع ورسول الله لا ينطق عن الهوى ، ولا يداهن في دين ، ولا يأمر الناس بما يعلم أن الحق في خلافه ، ولا يحدث بخبر ولا ينعت أحداً بصفة ؛ إلا بما علمه ربه وبما نبأه؟! وربه الذي يقول له ولأصحابه : ]
    والّذي جاءَ بالصِّدقِ وَصدَّقَ به أولِئكَ هُمُ المُتَّقون . لَهُمْ ما يَشاؤونَ عِنْدَ رَبِّهمْ ذَلِكَ جَزاءُ المُحْسِنِينَ . لِيُكَفِّرَ اللهُ عَنْهُم أَسْوَأَ الذي عَمِلوا ويَجْزِيَهُمْ بأَحسَنِ الذِي كانوا يَعْمَلونَ [ . ثم يبين
    صلى الله عليه و سلم كتاب ربه ، فيقول : ((خير الناس قرني ، ثم الذي يلونهم ، ثم الذي يلونهم ، ثم يجيء قومُ تسبق شهادة أحدهم يمينه ، ويمينه شهادته)).
    ثم يزيد الأمر بيانا
    صلى الله عليه و سلم ، فيدل المؤمنين على المنزلة التي أنزلها الله أصحابَ محمد رسول الله ، فيقول: ((يأتي على الناس زمان ، فيغزو فئام فيفتح لهم ، ثم يأتي على الناس زمان ، فيغزو فئام من الناس ، فيقال: هل فيكم من صاحب من صاحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فيقولون: نعم ، فيفتح لهم)). فإذا كان هذا مبلغ صحبة رسول الله صلى الله عليه و سلم ؛ فأي مسلم يطيق بعد هذا أن يبسط لسانه في أحد من صحابة محمد رسول الله ؟! وبأي لسان يعتذر يوم يخاصمه بين يدي ربهم ؟! وما يقول وقد قامت عليه الحجة من كتاب الله ومن خبر نبيه ؟! وأين يفر امرؤ يومئذ من عذاب ربه؟!
    وليس معنى هذا أن أصحاب محمد رسول الله
    صلى الله عليه و سلم معصومون عصمة الأنبياء ، ولا أنهم لم يخطئوا قط ولم يسيئوا ؛ فهم لم يدّعوا هذا ، وليس يدّعيه أحد لهم ، فهم يخطئون ويصيبون ، ولكن الله فضلهم بصحبة رسوله ، فتأدبوا بما أدبهم به ، وحرصوا على أن يأتوا من الحق ما استطاعوا ، وذلك حسبهم ، وهو الذي أمروا به ، وكانوا بعدُ توابين أوابين ، كما وصفهم في محكم كتابه ، فإذا أخطأ أحدهم ، فليس يحل لهم ولا لأحد ممن بعدهم أن يجعل الخطأ ذريعة إلى سبهم والطعن عليهم. هذا مجمل ما أدبنا به الله ورسوله ، بيد أن هذا المجمل أصبح مجهولاً مطروحاً عند أكثر من يتصدى لكتابة تاريخ الإسلام من أهل زماننا ، فإذا قرأ أحدهم شيئاً فيه مطعن على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، سارع إلى التوغل في الطعن والسب بلا تقوى ولا ورع ، كلا ، بل تراهم يحيط بها من الريب والشكوك ، وما الأسباب الداعية إلى الكذب في الأخبار ، ومن العلل الدافعة إلى وضع
    الأحاديث المكذوبة على هؤلاء الصحابة . ولن أضرب المثل بما يكتبه المستشرقون ومن لف لفهم؛ فهم كما نعلم ، ولا بأهل الزيغ والضلال والضغينة على أهل الإسلام؛ كصاحب كتاب الفتنة الكبرى) وأشباهه من المؤلفين بل سآتيك بالمثل من كلام بعض المتحمسين لدين ربهم ، المعلنين بالذب عنه والجهاد في سبيله ، وأن سمة الحضارة الوثنية الأوروبية ، تنفجر أحياناً – في قلب من لم يحذر ولم يتق – بكل ضغائن القرن العشرين ، وبأسوأ سخائم هذه الحضارة المعتدية لحدود الله ، التي كتب على عباده – مسلمهم وكفارهم – أن لا يتعدوها . أربعة من أصحاب رسول الله
    صلى الله عليه و سلم، هم : أبو سفيان بن حرب ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، وهند بنت عتبة بن ربيعة ؛ أم معاوية ، رضي الله عنهم ، كيف يتكلم أحد الناس عنهم ؟!
    1- فلما جاء معاوية ، وصير الخلافة الإسلامية ملكاً عضوضاً في بني أمية ؛ لم يكن ذلك من وحي الإسلام ، إنما كان من وحي الجاهلية .ولم يكتف بهذا ، بل شمل بني أمية جميعاً ، فقال: فأمية بصفة عامة لم يعمر الإيمان قلوبهم ، وما كان الإسلام لها إلا رداء تخلعه وتلبسه حسب المصالح والملابسات .
    2- ثم يذكر يزيد بن معاوية بأسوأ الذكر ، ثم يقول: وهذا هو الخليفة الذي يفرضه معاوية على الناس ، مدفوعاً إلى ذلك بدافع لا يعرفه الإسلام ، دافع العصبية العائلية القبلية ، وما هي بكثيرة على معاوية ولا بغريبة عليه؛ فمعاوية هو ابن أبي سفيان وابن هند بنت عتبة ، وهو وريث أحد قومه جميعاً ، وأشبه شيء بهم في بعد روحه عن حقيقة الإسلام ؛ فلا يأخذ أحد الإسلام بمعاوية أو بني أمية؛ فهو منه ومنهم بريء .
    3- ولسنا ننكر على معاوية في سياسة الحكم ابتداعه نظام الوراثة وقهر الناس عليها فحسب ، إنما ننكر عليه أولاً وقبل كل شيء إقصاءه العنصر الأخلاقي في صراعه مع علي وفي سيرته في الحكم بعد ذلك إقصاءً كاملاً لأول مرة في تاريخ الإسلام …فكانت جريمة معاوية الأولى التي حكمت روح الإسلام في أوائل عهده هي نفي العنصر الأخلاقي من سياسته نفياً باتاً ، ومما ضاعف الجريمة أن هذه الكارثة باكرت الإسلام ولم تنقض إلا ثلاثون سنة على سننه الرفيع…ولكي ندرك عمق هذه الحقيقة يجب أن نستعرض صوراً من سياسة الحكم في العهود المختلفة على أيدي ابي بكر وعمر ، وعلى أيدي عثمان ومروان …ثم على أيدي الملوك من أمية …ومن بعدهم من بني العباس ، بعد أن خُنقت روح الإسلام خنقاً على أيدي معاوية وبني أمية .
    4- ومضى علي إلى رحمة ربه ، وجاء معاوية بن هند وبن ابي سفيان .
    وأنا استغفر الله من نقل هذا الكلام ، بمثل هذه العبارة النابية ؛ فإنه أبشع ما رأيته . ثم يقول: فلئن كان إيمان عثمان وورعه ورقته كانت تقف حاجزاً أمام أمية؛ لقد انهار هذا الحاجز ، وانساح ذلك السد ، وارتدت أمية طليقة حرة إلى وراثاتها في الجاهلية والإسلام ، وجاء معاوية تعاونه العصبة التي على شاكلته ، وعلى رأسها عمرو بن العاص ، قوم تجمعهم المطامع والمآرب ، وتدفعهم المطامح والرغائب ، ولا يمسكهم خلق ولا دين ولا ضمير .
    وأنا أستغفر الله وأبرأ إليه . ثم قال: ((ولا حاجة بنا للحديث عن معاوية؛ فنحن لا نؤرخ له هنا ، وبحسبنا تصرفه في توريث يزيد الملك لنعلم أي رجل هو ، ثم بحسبنا سيرة يزيد لنقدر أية جريمة كانت تعيش في أسلاخ أمية على الإسلام والمسلمين )). ثم ينقل خطبة يزعم أنها لمعاوية في أهل الكوفة بعد الصلح ، يجيء فيها قول معاوية : ((وكل شرط شرطته ؛ فتحت قدمي هاتين )) ، ثم يعقب عليه مستدركاً: والله تعالى يقول : ] وأوْفُوا بالعَهْدِ إنَّ العَهْدَ كانَ مسؤولاً [ والله يقول: ] وإِنِ اسْتنصروكم في الدِّينِ فَعَليكُم النصر إلا على قومٍ بَينَكُم وَبَيْنَهُم ميْثَاقٌ [ ؛ فيؤثر الوفاء بالميثاق للمشركين المعاهدين على نصرة المسلمين لإخوانهم في الدين ، أما معاوية ؛ فيخيس بعهده للمسلمين ، ويجهر بهذه الكبيرة جهرة المتبجحين ، إنه من أمية ، التي أبت نحيزتها أن تدخل في حلف الفضول .
    5- ثم يذكر خطبة أخرى لمعاوية في أهل المدينة: ((أما بعد؛ فإني والله ما وليتها بمحبة علمتها منكم)). ثم يعلق عليها فيقول: ((أجل ، ما وليها بمحبة منهم ، وإنه ليعلم أن الخلافة بيعة الرضى في دين الإسلام ، ولكن ما لمعاوية وهذا الإسلام ، وهو ابن هند وابن ابي سفيان؟!)).
    6- وأما معاوية بعد علي ؛ فقد سار سياسة المال سيرته التي ينتفي منها العنصر الأخلاقي ، فجعله للرشى واللهى وشراء الذمم في البيعة ليزيد ، وما أشبه هذه الأغراض ، بجانب مطالب الدولة والأجناد والفتوح بطبيعة الحال .
    7- ثم قال شاملاً لبني أمية : هذا هو الإسلام ، على الرغم ما اعترض خطواته العملية الأولى من غلبة أسرة لم تعمر روح الإسلام نفوسها؛ فأمنت على حرف حين غلب الإسلام ، وظلت تحلم بالملك الموروث العضوض حتى نالته ، فسارت بالأمر سيرة لا يعرفها الإسلام .هذا ما جاء في ذكر معاوية ، وما أضفى الكاتب من ذيوله على بني أمية وعلى عمرو بن العاص ، وأما ما جاء عن أبي سفيان بن حرب؛ فانظر ماذا يقول:
    8- أبو سفيان هو ذلك الرجل الذي لقي الإسلام منه والمسلمون ما حفلت به صفحات التاريخ ، والذي لم يسلم إلا وقد تقررت غلبة الإسلام ؛ فهو إسلام الشفة واللسان ، لا إيمان القلب والوجدان ، وما نفذ الإسلام إلى قلب ذلك الرجل؛ فلقد ظل يتمنى هزيمة المسلمين ويستبشر لها في يوم حنين ، وفي قتال المسلمين والروم فيما بعد ، بينما يتظاهر بالإسلام ، ولقد ظلت العصبية الجاهلية تسطير على فؤاده…وقد كان سفيان يحقد على الإسلام والمسلمين ، فما تعرض فرصة للفتنة إلا انتهزها .
    9- ولقد كان أبو سفيان يحلم بملك وراثي في بني أمية منذ تولى الخلافة عثمان ؛ فهو يقول : يا بني أمية …تلقفوها تلقف الكرة؛ فو الذي يحلف به أبو سفيان ؛ ما زلت أرجوها لكم ، ولتصيرن إلى صبيانكم وراثة! ، وما كان يتصور حكم المسلمين إلا ملكاً ، حتى أيام محمد ، (وأظن أنا أنه من الأدب أن أقول:
    صلى الله عليه و سلم )؛ فقد وقف ينظر إلى جيوش الإسلام يوم فتح مكة ، ويقول للعباس بن عبد المطلب : ((والله يا أبا الفضل؛ لقد أصبح ملك ابن أخيك اليوم عظيماً)) ، فلما قال له العباس : إنها النبوة ، فما كان مثل هذا القلب ليفقه إلا معنى الملك والسلطان)). [يتبع]


    عدل سابقا من قبل أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 24.04.09 21:50 عدل 2 مرات




    .

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 17.04.09 10:01

    ثم يقول عن هند بن عتبة أم معاوية:
    10- ذلك أبو معاوية ، فأما أمه هند بنت عتبة ، فهي تلك التي وقفت يوم أحد تلغ في الدم إذ تنهش كبد حمزة كاللبؤة المتوحشة ، لا يشفع لها في هذه الفعلة الشنيعة حق الثأر على حمزة؛ فقد كان قد مات ، وهي التي وقفت بعد إسلام زوجها كرها بعد إذ تقررت غلبة الإسلام تصيح: اقتلوا الخبيث الدنس الذي لا خير فيه ، قبح من طليعة قوم ، هلا قاتلتم ودفعتم عن أنفسكموبلادكم؟ . هؤلاء أربعة من أصحاب رسول الله
    صلى الله عليه و سلم ، يذكرهم كاتب مسلم بمثل هذه العبارات الغريبة النابية ، بل زاد ، فلم يعصم كثرة بني أمية من قلمه ، فطرح عليهم كل ما استطاع من صفات تجعلهم جملة واحدة براء من دين الله ، ينافقون في إسلامهم ، ونفون من حياتهم كل عنصر أخلاقي – كما سماه - . وأنا لن أناقش الأن هذا المنهج التاريخي ؛ فإن كل مدع يستطيع أن يقول: هذا منهجي ، وهذه دراستي!! بل غاية ما أنا فاعل أن أنظر كيف كان أهل هذا الدين ينظرون إلى هؤلاء الأربعة بأعيانهم ، وكيف كانوا – هؤلاء الأربعة – عند من عاصرهم ومن جاء بعدهم من أئمة المسلمين وعلمائهم. وأيضا ، فإني لن أحقق هذه الكلمة فساد ما بُني عليه الحكم
    التاريخي العجيب ، الذي استحدثه لنا هذا الكاتب ، بل أدعه إلى حينه .
    فمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أسلم عام القضية ، ولقي رسول الله
    صلى الله عليه و سلم مسلماً ، وكتم إسلامه عن أبيه وأمه ، ولما جاءت الردة الكبرى؛ خرج معاوية في هذه القلة المؤمنة التي قاتلت المرتدين ، فلما استقر أمر الإسلام ، وسير أبو بكر الجيوش إلى الشام ؛ سار معاوية مع أخيه يزيد بن أبي سفيان رضي الله عنه ، فلما مات يزيد في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ؛ قال لأبي سفيان رضي الله عنه : أحسن الله عزاءك في يزيد .فقال أبوسفيان : من وليت مكانه ؟ قال: أخاه معاوية . قال: وصلتك رحم يا أمير المؤمنين . وبقي معاوية والياً لعمر على عمل دمشق ، ثم ولاه عثمان الشام كلها ، حتى جاءت فتنة مقتل عثمان ، فولي معاوية دم عثمان لقرابته ، ثم كان بينه وبين علي ما كان. ويروي البخاري (5/28) أن معاوية أوتر بعد العشاء بركعة ، وعنده مولى لابن عباس ، فأتى ابن عباس ، فقال: دعه؛ فإنه صحب رسول الله صلى الله عليه و سلم . وقال في خير آخر: هل لك في أمير المؤمنين معاوية؛ فإنه أوتر بواحدة؟ فقال ابن عباس : إنه فقيه. وروى أحمد في ((مسند)) (4/102) عن مجاهد وعطاء عن ابن عباس: أن معاوية أخبره أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قصر شعره بمشقص( ) فقلت لابن عباس : ما بلغنا هذا الأمر إلا عن معاوية ! فقال: ما كان معاوية على رسول الله صلى الله عليه و سلم متهماً. وعن ابي الدرداء : ما رأيت أحداً بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه و سلم من أميركم هذا (يعني معاوية) . مجمع الزوائد (9/357). وروى أحمد في ((مسنده)) (4/101) عن أبي أمية عمرو بن يحيى ابن سعيد عن جده: أن معاوية أخذ الإداوة( ) بعد أبي هريرة يتبع رسول الله صلى الله عليه و سلم بها ، واشتكى أبو هريرة ، فينا هو يوضئ رسول الله صلى الله عليه و سلم ؛ رفع رأسه إليه مرة أو مرتين ، فقال: ((يا معاوية ! إن وليت أمراً؛ فاتق الله عز وجل واعدل)) . قال معاوية : فما زلت أظن أني مبتلى بعمل لقول النبي صلى الله عليه و سلم حتى ابتليت
    . وروى أحمد في مسنده (4/127) عن العرباض بن سارية السلمي؛ قال: سمعت رسول الله وهو يدعونا إلى السحور في شهر رمضان : ((هلموا إلى الغداء المبارك)) ثم سمعته يقول: ((اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب)).وروى أحمد فيمسنده (4/216) عن عبد الرحمن ابن أبي عميرة عن النبي
    صلى الله عليه و سلم ؛ أنه ذكر معاوية ، فقال: ((اللهم اجعله هادياً مهدياً ، واهد به )). هذا بعض ما قيل في معاوية رضي الله عنه ، وفي دينه وإسلامه. فإن كان هذا الكاتب قد عرف واستيقن أن الروايات المتلقفة من أطراف الكتب تنقض هذا نقضاً ، حتى يقول: إن الإسلام بريء منه! فهو وما عرف!!. وإن كان يعلم أنه أحسن نظراً ومعرفة بقريش من أبي بكر حين ولّي يزيد بن أبي سفيان ، وهو من بني أمية ، وأنفذ بصراً من عمر حين ولي معاوية؛ فهو وما علم !! وإن كان يعلم أن معاوية لم يقاتل في حروب الردة إلا وهو يضمر النفاق والغدر؛ فله ما علم !! وإن كان يرى ما هو أعظم من ذلك ؛ أنه أعرف بصحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم من رسول الله الذي كان يأتيه الخبر من السماء بأسماء المنافقين بأعيانهم ؛ فذلك ما أعيذه منه أن يعتقده أو يقوله !! ولكن لينظر فرق ما بين كلامه وكلام أصحاب رسول الله عن رجل آخر من أصحابه ، ثم ليقطع لنفسه ما شاء من رحمة الله أو من عذابه ، ولينظر أيهما أقوى برهاناً في الرواية ، هذا الذي حدثنا به أئمة ديننا ، أم ما انضمت عليه دفتا كتاب من عرض كتب التاريخ كما يزعمون ، ولينظر لنفسه حتى يرجح رواية على رواية وحديثاً على حديث وخبراً على خبر ، وليعلم أن الله تعالى أدب المسلمين أدباً لم يزالوا عليه منذ كانت لدين الله الغلبة حتى ضرب الله على أهل الإسلام الذلة بمعاصيهم وخروجهم عن حد دينهم واتباعهم الأمم في أخلاقها وفي فكرها وفي تصورها للحياة الإنسانية . يقول ربنا سبحانه : ] يا أيَّهاالذِينَ آمنُوا إِن جاءَ كم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فتَبَيَّنوا أن تُصيبوا قَوماً بِجَهالةٍ فتُصْبِحوا على ما فَعَلتُم نادِمين [ ويقول: ] يا أيُّها الذِينَ آمنوا اجتنِبُوا كثيراً مِنَ الظّنِ إنّ بعْضَ الظِّنِّ إِثم [ويقول: ] ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لك بِهِ عِلْمٌ إِنّ السَّمعَوالبَصَرَ والفُؤادَ كُلُ أُولَئكَ كانَ عنه مسؤولاً [ ولينظر أنى له أن يعرف أن معاوية كان يعمل بوحي الجاهلية لا الإسلام ، وأنه بعيد الروح عن حقيقة الإسلام وأن الإسلام لم يَعمُر قلبه ، وأنه خنق روح الإسلام هو وبنو أبيه ، وأنه هو وعمرو بن العاص ومن على شاكلتهم لا يمسكهم خلق ولا دين ولا ضمير ، وأن في أسلاخ معاوية وبني أمية جريمة أي جريمة على الإسلام والمسلمين ، وأنه يخيس بالعهد ويجهر بالكبيرة جهرة المتبجحين ، وأنه ما لمعاوية وهذا الإسلام وأنه ينفي العنصر الأخلاقي من سيرته ويجعل مال الله للرشى واللهى وشراء الذمم ، وأنه هو وبنو أمية آمنوا على حرف حين غلب الإسلام .
    أما أبو سفيان رضي الله عنه ؛ فقد أسلم ليلة الفتح ، وأعطاه رسول الله من غنائم حنين كما أعطى سائر المؤلفة قلوبهم ، فقال له : (( والله ؛ إنك لكريم فداك أبي وأمي ، والله؛ لقد حاربتك فلنعم المحارب كنت ، ولقد سالمتكفلنعم المسالم أنت ، جزاك الله خيراً)). ثم شهد الطائف مع رسول الله ، وفقئت عينه في القتال. ولاه رسول الله
    صلى الله عليه و سلم نجران ، ورسول الله لا يولي منافقاً على المسلمين . وشهد اليرموك ، وكان هو الذي يحرض الناس ويحثهم على القتال. وقد ذكر الكاتب فيما استدل به على إبطان أبي سفيان النفاق والكفر أنه كان يستبشر بهزيمة المسلمين في يوم حنين ، وفي قتال المسلمين والروم فيما بعد ، وهذا باطل مكذوب ، وسأذكر بعد تفصيل ذلك .
    أما قول أبي سفيان للعباس: ((لقد أصبح ملك ابن أخيك اليوم عظيماً )) فقال العباس: إنها النبوة فقال أبو سفيان: فنعم إذن. فهذا خبر طويل في فتح مكة ، قبل إسلامه ، وكانت هذه الكلمة : ((نعم إذن)) أول إيذان باستجابته لداعي الله ، فأسلم رضي الله عنه ، وليست كما أولها الكاتب: ((نعم إذن ، وإنها كلمة يسمعها بأذنه فلا يفقهها قلبه ، فما كان مثل هذا القلب ليفقه إلا معنى الملك والسلطان)) إلا أن يكون الله كشف له ما لم يكشف للعباس ولا لأبي بكر ولا لعمر ولا لأصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار ،وأعوذ بالله من أن أقول ما لم يكشف لرسول الله ونبيه
    صلى الله عليه و سلم وعن ابن عباس : أن أبا سفيان قال: يا رسول الله ثلاثاً أعطنيهن ، قال: ((نعم )) ، قال: تؤمرني حتى أقاتل الكفار كما قاتلت المسلمين ، قال: ((نعم)) ، قال: ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك ، قال: ((نعم)) ، وذكر الثالثة ، وهو أنه أراد أن يزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم بابتنته الأخرى عزة بنت أبي
    سفيان ، واستعان على ذلك بأختها أم حبيبة ، فقال: ((إن ذلك لا يحل لي)).
    وأما هند بنت عتبة أم معاوية رضي الله عنهما ، فقد روي عن عبد الله بن الزبير (ابن سعد :8/171) ( ) ؛ قال: لما كان يوم الفتح ؛ أسلمت هند بن عتبة ونساء معها ، وأتين رسول الله وهو بالأبطح ، فبايعنه ، فتكلمت هند ، فقالت: يا رسول الله الحمد الله الذي أظهر الدين الذي اختاره لنفسه ، لتنفعني رحمك يا محمد ، إني امرأة مؤمنة بالله مصدقة برسوله ، ثم كشفت عن نقابها ،
    وقالت: أنا هند بنت عتبة ، فقال رسول الله : ((مرحباً بك)) ، فقالت: والله ؛ ما كان على الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يذلوا من خبائك ، ولقد أصبحت وما على الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يعزوا من خبائك ، فقال رسول الله : وزيادة …قال محمد بن عمر الواقدي : لما أسلمت هند؛ جعلت تضرب صنماً في بيتها بالقدوم ، حتى فلذته فلذة فلذة ، وهي تقول: كنا منك في غرور.وروى البخاري( ) هذا الخبر عن أم المؤمنين عائشة (5/40). فهل يعلم عالم أن إسلام أبى سفيان وهند كان نفاقاً وكذباً وضغينة؟‍ لا أدري ، ولكن أئمتنا من أهل هذا الدين لم يطعنوا فيهم ، وارتضاهم رسول الله
    صلى الله عليه و سلم ، وارتضى إسلامهم ، وأما ما كان من شأن الجاهلية؛ فقل رجل وامرأة من المسلمين لم يكن له في جاهليته مثل ما فعل أبو سفيان أو شبيه بما يروى عن هند إن صح.
    وأما عمرو بن العاص ؛ فقد أسلم عام خيبر ، قد مهاجراً إلى الله ورسوله ، ثم أمره رسول الله
    صلى الله عليه و سلم على سرية إلى ذات السلاسل يدعو بليّاً إلى الإسلام ، ثم استعمله رسول الله على عمان ، فلم يزل والياً عليها إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثم أقره عليها أبو بكر رضي الله عنه ، ثم استعمله عمر. وروى الإمام أحمد في (مسنده) (2/327 ،353 ، 354) من حديث أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (ابنا العاص مؤمنان) ؛ يعني: هشاماً وعمراً. وروى الترمذي وأحمد في مسنده (4/155) عن عقبة بن عامر الجهني : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: ((أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص)). وروى أحمد في مسنده (1/161) عن طلحة بن عبيد الله ؛ قال: ألا أخبركم عن رسول الله بشيء ؟ ألا إني سمعته يقول: ((عمرو بن العاص من صالحي قريش ، ونعم أهل البيت أبو عبد الله وأم عبد الله وعبد الله )). فإذا كان جهاد عمرو ، وشهادة أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم له ، وتولية رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم أبى بكر ثم عمر؛ لا تدل على شيء من فضل عمرو بن العاص ، ولا تدل على نفي النفاق في دين الله عنه؛ فلا ندري بعد ما الذي ينفع عمراً في دنياه وآخرته ؟!
    ولست أتصدى هنا لتزييف ما كتبه الكاتب من جهة التاريخ ، ولا من جهة المنهاج ، ولكني أردت – كما قلت – أن أبين أن الأصل في ديننا هو تقوى الله وتصديق خبر رسول الله
    صلى الله عليه و سلم ، وأن أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ليسوا لعانين ولا طعانين ولا أهل إفحاش ولا أصحاب جرأة وتهجم على غيبالضمائر ، وأن هذا الذي كانوا عليه أصل لا يمكن الخروج منه؛ لا بحجة
    التاريخ ، ولا بحجة النظر في أعمال السابقين للعبرة واتقاء ما وقعوا فيه
    من الخطأ. ولو صح كل ما يذكر مما اعتمد عليه الكاتب في تمييز صفات هؤلاء
    الأربعة وصفة بني أمية عامة؛ لكان طريق أهل الإسلام أن يحملوه على الخطأ
    في الاجتهاد من الصحابي المخطيء ، ولا يدفعهم داء العصر أن يوغلوا من أجل
    خبر أو خبرين في نفي الدين والخلق والضمير عن قوم هم لقرب زمانهم وصحبتهم
    لرسول الله
    صلى الله عليه و سلم أولى
    أهل الإسلام بأن يعرفوا حق الله وحق رسوله ، وأن يعلموا من دين الله ما لم
    يعلمه مجترئ عليهم طعان فيهم.وأختم كلمتي هذه بقول النووي في شرح مسلم
    (16/93): ((اعلم أن سب الصحابة رضي الله عنهم حرام من فواحش المحرمات ،
    سواء من لابس الفتن منهم وغيره؛ لأنهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون ،
    وقال القاضي: سب أحدهم من المعاصي الكبائر ، ومذهبنا ومذهب الجمهور أن
    يعزر ولا يقتل ، وقال بعض المالكية يقتل)).
    وأسدي النصحية لمن كتب هذا
    وشبهه أن يبرأ إلى الله علانية مما كتب ، وأن يتوب توبة المؤمنين مما فرط
    منه ، وأن ينزه لسانه ويعصم نفسه ويطهر قلبه ، وأن يدعو بدعاء أهل
    الإيمان: ] رَبَّنا اغفِرْ لَنا ولإخوانِنا الَذينَ سَبَقُونا بالإيمانِ
    ولا تَجعَل في قُلوبِنا غِلا للذينَ آمَنُوا رَبّنا إنَكَ رَؤوفٌ رحِيمٌ [
    من أجل هذا أقول: إن خلق الإسلام هو أصل كل منهاج في العلم والفهم ، سواء
    كان
    العلم تاريخاً أو أدباً أو اجتماعاً أو سياسة ، وإلا ؛ فنحن صائرون إلى
    الخروج عن هذا الدين ، وصائرون إلى تهديم ما بناه أصحاب رسول الله
    صلى الله عليه و سلم
    ، وإلى جعل تاريخ الإسلام حشداً من الأكاذيب الملفقة والأهواء المتناقضة ،
    والعبث بكل شيء شريف ورثتنا إياه رحمة الله لهم ، وفتح الله عليهم ، ورضاه
    عن أعمالهم الصالحة ، ومغفرته لهم ما أساءوا رضي الله عنهم ، وغفر لهم
    وأثابهم بما جاهدوا وصبروا وعَلِموا وعلّموا ، وأستغفر الله وأتوب إليه.
    ( المصدر : مجلة المسلمون العدد الثالث لعام 1371 من الهجرة .)

    [يتبع]


    عدل سابقا من قبل أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 24.04.09 21:43 عدل 1 مرات

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 24.04.09 11:32

    رد سيد قطب على محمود محمد شاكر
    مجلة (الرسالة العدد (977 ، بتاريخ 24مارس 1952م
    إلى أخي الاستاذ: رجب البيومي …السلام عليكم ورحمة الله ، وبعد:
    فإنني لم أرد أن أدخل بينك وبين الأستاذ شاكر فيما شجر بينكما من خلاف حتى
    ينتهي إلى نهاية كما انتهى ، ذلك أنني كنت حريصاً على أن أدعك ورأيك ،
    وألا أبدأ تعارفي بك في زحمة الجدل ، وإن ظن أخونا شاكر أن بيننا صحبة
    وثيقة ، وهي التي تدفعك إلى رد تهجمه أو تقحمه ، حتى لقد أنذرنا معاً
    عداوة يوم القيامة: ] الأخِلاءُ يَوْمئَذٍ بعْضُهُم لِبَعضٍ عَدوُّ [ ؛
    لأن مألوف الناس قد جرى في هذا الزمن الصغير على أن الحق وحده أو الرأي
    وحده لا يكفي لأن يدفع كاتباً فيكتب دون هوى من صداقة أو علاقة .
    ولو كانت بيننا معرفة سابقة ، ولو استشرتني قبل أن تدخل مع صاحبنا في جدل
    حول ما أثاره من صخب وما نفضه من غبار ؛ لأشرت عليك ألا تدخل ، ولآثرت لك
    ما آثرته لنفسي من إغضاء وإغفال … ذلك أنني لم استشعر في هذا الصخب الصاخب
    أثراً من صفاء نية ، ولا رغبة في تجلية حقيقة (4) ، ولو استشعرت شيئاً من
    هذا ؛ ما تركت صاحبي دون أن أجيبه ، على الأقل من باب الأدب واللياقة ،
    ولكنني اطلعت على أشياء ، ما كان يسرني والله أن أطلع عليها ، في نفس رجل
    ربطتني به مودة ، أصفيتها له في نفسي ، بعدما كان بيننا من جدل قديم ،
    يعرفه قراء ((الرسالة ))) عام (1938م) ، وما أزال أرجو أن أكون مخطئاً
    فيما أحسست به ، وأن تبقى لي عقيدتي في ضمائر الناس وفي الخير الذي تحتويه
    فطرتهم.
    ولو كانت الحقائق هي المقصودة لما احتاج الكاتب الفاضل إلى اصطناع مثل هذا
    الأسلوب الصاخب المفرقع ، ولما لجأ منذ مقاله الأول في ((المسلمون)) إلى
    الشتم ، والسب والتهم بسوء النية ، وسوء الخلق والنفاق والافتراء ،
    والسفاهة ، والرعونة(5)… إلى آخر ما خاضه – ويغفر الله له فيه – فبدون هذا
    تعالج أمور النقد العلمي ، وبغير هذا الأسلوب يمكن تمحيص الحقائق(6) .
    إنه لا ((معاوية )) ولا ((يزيد)) ، ولا أحد من ملوك بني أمية قد اغتصب مال
    أبي أو جدي ، أو قدّم إلى شخصي مساءة ، ولا لأحد من عشيرتي الأقربين أو
    الأبعدين… فإذا أنا سلكت في بيان خطة ((معاوية)) في سياسة الحكم وسياسة
    المال ، وخطة الملوك من بعده – فيما عدا الخليفة الراشد: عمر بن عبد
    العزيز رضي الله عنه – مسلكاً غير الذي سلكته في بيان خطة ((أبي بكر )) و
    ((عمر)) و ((علي)) (7) رضوان الله عليهم جميعاً ، فليس أول ما يتبادر إلى
    الذهن المستقيم والنية السليمة أن ما بي هو سب صحابة الرسول صلى الله عليه
    وسلم، لا عن خطأ ، ولكن عن رغبة قاصدة في إفساد الإسلام ، وسوء نية في
    تدنيس المسلمين !!
    وكتاب ((العدالة الاجتماعية )) مطبوع متداول منذ أربع سنوات ، وطبعته
    الثالثة في المطبعة ، والصخب حوله الآن فقط قد يشي بشيء لا أرضاه للصديق ،
    وقد قرأه الناس في أنحاء العالم الإسلامي ، فلم يستشعر أحد من موضوعه ولا
    من سياقه أن النية السيئة المبيتة لهذا الإسلام وأهله هي التي تعمر سطوره
    ، إنما أحس الألوف الذين قرؤوه – أو على الأقل المئات الذين أبدوا رأيهم
    فيه – أن كل ما كان يعنيني هو أن أبرئ الإسلام من تهمة يلصقها به أعداؤه ،
    وشبهة تحيك في نفوس أصدقائه(8) و (المستشرقين ) ، وهم الذين فرحوا بكتابك
    وترجموه إلى لغاتهم.) ؛ إذ يحسبون أن سياسة بني أمية في الحكم وسياستهم في
    المال تحسب على الإسلام ، والإسلام بريء من هذا الاتهام.
    روى سعيد بن جمهان ، عن سفينة مولى رسول الله e؛ قال: قال رسول الله صلى
    الله عليه وسلم: ((الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ، ثم ملك بعد ذلك )) ، ثم
    قال سفينة: امسك: خلافة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي . فوجدناها ثلاثين
    سنة ، قال سعيد : قلت له : إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم. قال :
    كذبوا بنو الزرقاء ، بل هم ملوك من شر الملوك(9)) ، فإنه قد تفرد بها حشرج
    بن نباتة عن سعيد ابن جمهان ، وانفرد بروايتها عن حشرج الإمام الترمذي من
    بين جميع الأئمة الذين أخرجوا حديث سفينة هذا.
    فقد أخرجه أبو داود في (سننه) (كتاب السنة ، حديث 4646-4647) من طريق عبد الوارث بن سعيد ، ومن طريق العوام بن حوشب .
    كلاهما من طريق حماد بن سلمة ، عن سعيد بن جمهان ،به.
    ورواه الحاكم أيضاً في المستدرك (3/145) من طريق عبد الوارث بن سعيد ، ولم
    يذكر أحد من هؤلاء الأئمة هذه الزيادة التي رواها الترمذي عن حشرج بن
    نباتة؛ فهي زيادة شاذة ، خالف فيها جماعة من الأئمة الحفاظ.
    ثم إنها تخالف الحديث الصحيح: ((لا تزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة))
    رواه مسلم (كتاب الإمارة ،حديث 1821/7) ، وهو يشمل خلفاء بني أمية .
    ويلاحظ على سيد قطب:
    1. أنه – مع احتجاجه بهذا الحديث – قد أسقط خلافة عثمان في مقالة هذا وقبله في ((العدالة)).
    أنه لم يأبه بالجزء الثابت من الحديث الذي فيه أن عثمان أحد الخلفاء ،
    وتعلق بالجزء الضعيف الشاذ منه ، ألا يدل ذلك على الهوى الجامح ؟ بل لم
    يبال بكل ما ورد من الأحاديث الصحيحة في فضل عثمان رضي الله عنه ، وما
    ساقه له محمود شاكر في فضل معاوية ، ولم يبال بما قرره الصحابة والتابعون
    وأئمة الهدى في فضل عثمان ومكانته وأنه خليفة راشد.) . رواه أصحاب السنن
    بسند حسن.
    وأحسب لقد كان بنفسي وأنا أعرض النظام الاجتماعي في الإسلام أن أقول شيئاً
    كالذي قاله مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا عداء شخصياً لبني أمية
    ، ولكن تبرئة للإسلام من أن تحسب عليه سياسة لا يعرفها ؛ لا في الحكم ولا
    في المال ، والإسلام منها بريء(10)؛ من مكوس ظالمة ، واشتراكية غالية ،
    مأخوذة من النظم الشيوعية الحمراء ، وبرأ الله الخلافة الإسلامية السمحة
    مما تلصقه بها.) ؛ فيجب أن يعرف الناس براءته ، وأن يعرض عليهم في صورته
    التي عرفتها الخلافة السمحة ، وأن ينفى عنها ما لحقه في عهود الظلام
    والاستبداد .
    وما كان لي بعد هذا؛ وأنا مالك زمام أعصابي ، مطمئن إلى الحق الذي أحاوله
    ، أن ألقي بالاً إلى صخب مفتعل ، وتشنج مصطنع ، وما كان لي إلا أن أدعو
    الله لصديقنا ((شاكر )) بالشفاء والعافية والراحة مما يعاني ، والله لطيف
    بعباده الأشقياء.
    أما أنا ؛ فما أحب أن يكون لي مع قوم خرجوا على خليفة رسول الله ، وقتلوا
    ابن بنت رسول الله ، وحرقوا بيت الله ، وساروا في سياسة الحكم وسياسة
    المال على غير هدى من الله … أدب رفيع من أدب مولى رسول الله الذي أدبه
    ورباه(11) سيد قطب
    نقلا من كتاب مطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
    للشيخ ربيع بن هادي المدخلي
    --------------------------------------------------------------------------------
    1) كذا ولعله الذمم. .
    2) انظر: (8/236 ، طبعة دار صادر ، 1377 .
    3) الظاهر أنه يقصد الخبر الأول الذي فيه: ((ما كان على الأرض أهل خباء... الحديث ، انظر: خ(4/217 ، رقم 6641 ،ط/ السلفية. .
    4) انظر إلى هذه الإتهامات التي تصدر ممن لا يحترم أصحاب رسول الله e
    ولايرى ما أثاره حوله صخباً ، ويرى أن الدفاع عنهم صخبٌ ليس فيه صفاء نية ولا رغبة في تجلية حقيقة .
    5) مجلة (الرسالة العدد (977 ، بتاريخ 24مارس 1952م. .
    6) هلا التزمت بهذا المنهج عندما تحدثت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه
    وسلم؟ أتأمر الناس بالبر عند الكتابة عنك وتنسى نفسك عندما تكتب عن أصحاب
    رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ .
    7) ولماذا أسقطت عثمان رضي الله عنه ؟ الا يدل هذا على أنك تبغض هذا
    الخليفة العظيم ، وتنظر إليه بعين أعدائه من (الروافض و (الخوارج ؟ ثم ما
    ذكرته من خطة بني أمية ؛ ألم يكن مليئاً بالكذب والافتراء عليهم وعلى
    عثمان وعلى من عاصرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ .
    8) أتبريء الإسلام بالطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ إن هذا لهو العجب حقاً إن أسلوبك هذا ليرضي (الروافض.
    9) هذا الحديث حسن ، إلا قوله : ((إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم ، قال: كذبوا بنوا الزرقاء ، بل هم ملوك من شر الملوك.
    10) بل الإسلام بريء مما قررته في كتبك ، ومنها: (العدالة الإجتماعية .
    11) أليس عثمان خليفة رسول الله ؛ فلماذا لم تتأدب معه كما تأدب سفينة معه
    وكما تأدب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ بل كانت الملائكة تستحي
    منه؛ فلماذا لم تستح منه؟ ولماذا تجاوزت حدود الأدب معه ،فأسقطت خلافته ،
    وأدعيت عليه الدعاوى الباطلة ، وفضلت فيه تلاميذ ((ابن سبأ؟
    وأما قتلة الحسين رضي الله عنه ؛ فالناس يعرفون من هم ، ويعرفون من الذي
    هدم الكعبة . ولم يحقد على بني أمية أحد من المسلمين كحقدك إلا (الروافض و
    (الخوارج .
    منقول من سحاب السلفية

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 24.04.09 21:53

    كلمة فضيلة المحدث الشيخ عبد الله بن محمد الدويش – رحمه الله –

    قال الشيخ المحدث عبد الله بن محمد الدويش ـ رحمه الله ـ في مقدمة كتابه(المورد العذب الزلال في التنبيه على أخطاء الظلال):"فقد كثر السؤال عن كتاب "ظلال القرآن" لمؤلفه سيد قطب ولم أكن قد قرأته فعزمت على قراءته فقرأته من أوله إلى آخره فوجدت أخطاءً في مواضع خصوصاً ما يتعلق بعقيدة أهل السنة والجماعة وعلم السلوك فأحببت التنبيه على ذلك لئلا يغتر به من لا يعرفه . وقبل الشروع في ذلك أنبه على أمور :
    (الأول) : أن بعض المواضع قد يتكرر في كثير من السور فأنبه عليه في موضع أو موضعين أو أكثر من ذلك ولا استقصى ما في كل سورة اكتفاءً بما ذكرته وطلباً للاختصار.
    (الثاني) : أن بعض الناس يستعظم أن ينبه على أخطاء من أخطأ وهذا جهل منه فما زال العلماء يرد بعضهم على بعض من زمن الصحابة إلى وقتنا هذا وقد قال مالك بن أنس رحمه الله: كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم.
    (الثالث) : اشتهر عن بعض الناس أن المؤلف ألف هذا الكتاب في أول عمره بخلاف ما ألفه في آخره ولعله اعتمد على ما قرره في في سورة الجن في الجزء السادس ص3730 وص3731 الطبعة السابعة في الحاشية ولكنه ليس صريحاً في ذلك لكونه نقض كلامه في آخره وسيأتي التنبيه عليه في موضعه إن شاء الله وعلى كل تقدير فليس المقصود الشخص وإنما المقصود بيان ما في كتابه من الأخطاء وسميته(المورد العذب الزلال على أخطاء الظلال) وأسأل الله تعالى أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم مقرباً لديه في جنات النعيم إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير ن وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.
    **المرجع(مقدمة كتاب المورد العذب الزلال للشيخ الدويش رحمه الله
    وهذا الكتاب: المورد الزلال في التنبيه على أخطاء تفسير الظلال ( رد على سيد قطب) pdf
    المؤلــف: الشيخ المحدث العلامة عبدالله الدويش رحمه الله
    الطبعة: الطبعة الأولى 1407هـ
    الدار: مكتبة دار العليان
    عدد المجلدات: 1
    عدد الصفحات: 325
    حجم الملف: 5.8 ميغابايت

    للتحميل:


    من هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    .....


    عدل سابقا من قبل أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 19.03.10 7:57 عدل 2 مرات




    .

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 27.09.09 21:49

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ملف في الرد على سيد قطب لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله و رعاه
    التكفير بين أهل السُّنة وسيد قطب






    نبذة مختصرة عن المحاضرة :
    ( المادة متوفرة صوتيًا rm & mp3 ومرئيًا wmv )
















    منقول من موقع الشيخ ـحفظه الله ـ
    [يتبع]



    عدل سابقا من قبل أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 06.11.09 9:02 عدل 2 مرات

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 27.09.09 22:02

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أصل انحراف سيد قطب



    و...................



    و..............





    ومن هنا الملف كامل في الرد على سيد قطب لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله و رعاه



    منقول من موقع الشيخ ـ حفظه الله ـ

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 19.01.10 17:42

    من فتاوي العلامة عبد المحسن العباد
    في سيد قطب
    حكم بيع كتاب (في ظلال القرآن) لسيد قطب

    السؤال: صاحب مكتبة عنده كتاب (في ظلال القرآن) لـسيد قطب وكتب أخرى، هل يجوز له أن يبيع هذا الكتاب؟
    الجواب: هذا الكتاب فيه خلط، وفيه خير وفيه شر؛ ولهذا الإنسان الذي يحتاط لنفسه ويحتاط لدينه عليه ألا يبيع مثل هذه الكتب، وإن كان فيه كلام جميل، ولكن فيه خلط، فلا ينبغي للإنسان أن يطلع عليه، ولا أن يشتغل به، ولا يهتم به، والأولى له ألا يبيعه؛ لأن فيه أشياء سيئة في حق بعض الرسل مثل موسى عليه الصلاة والسلام، والإنسان الذي يقرؤه يتعجب منه، ومؤلفه من الكتَّاب وليس من العلماء، والكاتب يكتب وينشئ ويحرك قلمه، ويأتي بكل ما هب ودب.

    المرجع : شرح الشيخ لسنن أبي داود . الشريط 360 . في الأسئلة التي تأتي بعد شرحه لباب : الأرض يحميها الإمام أو الرجل



    نصيحة لمن يقرأ ظلال القرآن لسيد قطب


    السؤال: ما نصيحتكم لنا في قراءة تفسير الظلال؟
    الجواب: تفسير الظلال للشيخ سيد قطب رحمه الله فيه خلط بين الغث والسمين، وهو من الكتاب في الحقيقة وليس من العلماء، والعلم لا يحصل من مثل هذا الكتاب، بل يمكن للإنسان أن يبتلى بشيء مما في الكتاب، أو يحصل له شيء مما فيه خطورة بسبب ما هو موجود في الكتاب من الأمور التي لا تليق ولا تنبغي. والإنسان لا يتسع عمره لأن يقرأ كل شيء، وهناك كتب سليمة، وفائدتها كبيرة، وهي كتب علمية، وأصحابها من أهل العلم الذين يعول عليهم سواء في المتقدمين أو المتأخرين، فكون الإنسان يقرأ في مثل تفسير ابن جرير ، وتفسير ابن كثير ، وتفسير الشيخ عبد الرحمن بن سعدي من المعاصرين يجد فيها الخير الكثير، ويجد كلام العلماء، ويجد نفَسَ العلم والعلماء، لا سيما مثل تفسير ابن سعدي رحمه الله، فهو تفسير نفيس مع وجازته، عباراته واضحة سلسة، وفيه استنباطات دقيقة، وهو كتاب يصلح للخواص والعوام، لو قرئ على العوام في المساجد حصلوا منه الفوائد وعرفوا معاني القرآن، ولو اطلع عليه الخواص لوجدوا فيه العلم ودقة الاستنباط، فإن الرجل أعطي فهماً في كتاب الله عز وجل، ووفق للاعتناء به، فمن يقرأ كتبه وتفسيره يجد العلم الغزير، ويجد كلام العالم، ولهجة العالم التي هي واضحة وجلية. وأما كتاب سيد قطب فإن فيه ما فيه، فعلى الإنسان أن يشتغل بما هو خير، وبما هو مأمون الجانب، وبما يأمن على نفسه العواقب منه من كتب نافعة، وأما مثل هذا الكتاب الذي فيه تخليط، وفيه جموح فكري، وإرخاء القلم بأن يكتب أموراً لا تنبغي ولا تصلح، كالكلام في بعض الأنبياء، بأن يقول عن موسى: إنه عصبي، ويقول عن عثمان رضي الله عنه في بعض كتبه: إن خلافته فجوة، وهذا حط من شأن عثمان ، وأنه في خلافته أدركته الشيخوخة، وأنها فجوة. هذا كلام ساقط لا يصلح ولا يليق، بل أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه حصل في زمنه الخير الكثير، وحصلت الفتوحات، وكان إلى نهاية حياته في عقله وفهمه وعلمه، ما حصل عنده شيء يجعل مثل هذا الشخص يقول: إنه أدركته الشيخوخة، وأن خلافته كانت فجوة. هذا كلام ساقط خدمة لأعداء الإسلام والمسلمين الذين يريدون أن يأخذوا ممن ينتسب إلى السنة شيئاً يستدلون به على أهل السنة. والحاصل: أن مثل هذا الكتاب لا ينبغي أن يشتغل به، وإنما يشتغل بما هو مأمون الجانب، وبما فيه السلامة، وبما فيه العلم، والكتاب الذي يخرج بنتيجة وبسلامة، يخرج الإنسان منه بعلم وبسلامة، أما كتاب سيد قطب فإنه لا يحصل فيه علماً، وقد يخرج منه ببلاء. وأما طعنه في عمرو بن العاص رضي الله عنه، فهو موجودفي كتاب شخصيات إسلامية. تكلم عن عمرو بن العاص و معاوية قال: إنهم أصحاب
    غش ونفاق. هذا معاوية بن أبي سفيان كاتب الوحي عنده غش، فمعناه: أنه يدخل في القرآن شيئاً ليس منه، وهو كاتب الوحي، والرسول ائتمنه على كتابة الوحي! نعوذ بالله من الخذلان! وأبو زرعة الرازي يقول: من ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه زنديق، وذلك أن الرسول حق، والكتاب حق، وإنما أدى إلينا الكتاب والسنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يريدون أن يجرحوا شهدونا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة.

    المرجع : شرح الشيخ لسنن أبي داود . الشريط 170 . في الأسئلة [ السؤال الأخير ] التي تأتي بعد شرحه لباب : السجود في إذا السماء انشقت واقرأ




    طعونات سيد قطب في معاوية وعثمان وعمرو بن العاص وغيرهم

    السؤال: يقول سيد قطب في كتب وشخصيات في صفحة (242) في السطر الرابع، يقول: (إن معاوية وزميله عمرو لم يغلبا علياً -رضي الله عنهم أجمعين- لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب، ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح، وهو مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع، وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة، والنفاق والرشوة، وشراء الذمم، لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل، فلا عجب ينجحان ويفشل، وإنه لفشل أشرف من كل نجاح) فما تعليقكم؟
    الجواب: عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة معروفة، ومن أصول أهل السنة الكف عما شجر بين الصحابة، حتى في العقائد المختصرة مثل مقدمة ابن أبي زيد وغيرها من الرسائل المختصرة جداً التي هي من أخصر المختصرات فيها هذه العبارة، ففي الطحاوية لما تكلم في هذا الموضوع قال: والفتن التي كانت في أيامه -يعني: أمير المؤمنين علي رضي الله عنه- قد صان الله منها أيدينا؛ فنسأله أن يصون عنها ألسنتنا. قد صان الله منها أيدينا لأننا ما كنا في زمانه حتى يحصل منا شيء باليد، بقي عندنا الألسنة فنسأل الله أن يصونها. ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية : ومن أصول أهل السنة والجماعة: سلامة قلوبهم وأفئدتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويقول أبو المظفر السمعاني كما نقل عن الحافظ ابن حجر في فتح الباري: إن القدح في أحد من الصحابة علامة على خذلان فاعله، وهو بدعة وضلالة. ويقول أبو زرعة الرازي كما ذكره الخطيب البغدادي في الكفاية: إذا رأيتم أحداً ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلموا أنه زنديق، وذلك أن الكتاب والرسول حق، وإنما أدى إلينا الكتاب والسنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة. هذا هو كلام السلف، وهذه هي عقيدتهم، أما مثل هذا الكلام فمن قاله فقد آذى نفسه، وجلب لها الضرر، وكما يقول أهل اللغة: كم من كلمة قالت لصاحبها: دعني. ولكنها انفلتت منه ولم يسلم منها، بل يتحمل مغبتها، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (وهل يكب الناس في النار على وجوههم -أو على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم)، وقال عليه الصلاة والسلام: (من يضمن لي ما بين رجليه ولحييه أضمن له الجنة)، فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب أن يذكروا بالجميل اللائق بهم، وأن يترضى عنهم، ويستغفر لهم، ويبحث عن المخارج الحسنة فيما جرى بينهم، وعلى الإنسان أن يتمسك بعقيدة أهل السنة والجماعة في أصحاب رسول الله، وهي الكف عما شجر بينهم. وكلام شيخ الإسلام ابن تيمية في آخر العقيدة الواسطية الذي أشرت إلى مبتدئه وهو قوله: من
    أصول أهل السنة والجماعة: سلامة قلوبهم وألسنتهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن ما نقل عنهم من أخبار فيها الصحيح وفيها الكذب، والصحيح منه هم فيه معذورون: إما مجتهدون مصيبون، وإما مجتهدون مخطئون،
    والمجتهد المصيب له أجران، والمجتهد المخطئ له أجر واحد. هو الكلام النزيه الجميل! أما غير ذلك -والعياذ بالله- فهو كلام تقشعر منه الأبدان، وتشمئز له النفوس، ولا يليق ولا ينبغي، ولو صدر من غير أهل السنة ومن المبتعدين ممن هو بعيد عن السنة من الرافضة وغير الرافضة لكان هذا يقال: هذا كلامهم، لكن كيف يقال هذا كلام من ينتمي إلى السنة، ومن هو من أهل السنة وليس من الرافضة؟! وفي كتاب: العدالة الاجتماعية في الإسلام يقول في صفحة (207) السطر السابع من أسفل: (فلما جاء الأمويون وصارت الخلافة الإسلامية ملكاً عضوضاً في بني أمية لم يكن ذلك من وحي الإسلام، إنما كان من وحي الجاهلية الذي أطفأ إشراقه الروح الإسلامية). في فضل معاوية بن أبي سفيان قال شارح الطحاوية: وأول ملوك المسلمين معاوية ، وهو خير ملوك المسلمين؛ لأنه صحابي، والصحابة أفضل من غيرهم، كما قال صلى الله عليه وسلم: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)، فهو أول وخير ملوك المسلمين، ثم النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر خليفة)، وقد كان أمر الناس ماضياً في زمن معاوية وزمن الخلفاء من بعده في بني أمية، ووصلت الفتوحات الإسلامية إلى المحيط الأطلسي، عقبة بن نافع يصل إلى المحيط الأطلسي مرسل من بني أمية، والرسول قال: (لا يزال أمر الناس ماضياً ما ولي فيهم اثنا عشر خليفة)، وفيهم معاوية رضي الله عنه، ووصل محمد بن مسلم الثقفي إلى السند وإلى أماكن بعيدة من الشرق، واتسعت رقعة الإسلام وامتدت إلى الشرق والغرب. وقد قال شارح الطحاوية: أول ملوك المسلمين معاوية ، وهو خير ملوك المسلمين. وقال في صفحة (214): (هذا التصور لحقيقة الحكم قد تغير شيئاً ما دون شك على عهد عثمان وإن بقي في سياج الإسلام، لقد أدركت الخلافة عثمان وهو شيخ كبير، ومن ورائه مروان بن
    الحكم يصرف الأمر بكثير من الانحراف عن الإسلام، كما أن طبيعة عثمان الرخية، وحدبه الشديد على أهله قد ساهم كلاهما في صدور تصرفات أنكرها الكثيرون من الصحابة ممن حوله، وكانت لها معقبات كثيرة، وآثار في الفتنة التي عانى الإسلام منها كثيراً، منح عثمان من بيت المال زوج بنته الحارث بن الحكم يوم عرفة مائتي ألف درهم، فلما أصبح الصباح جاءه زيد بن أرقم خازن مال المسلمين وقد بدا في وجهه الحزن، وترقرقت في عينه الدموع، فسأله أن يعفيه من عمله، ولما علم منه السبب وعرف أنه عطيته لصهره من مال المسلمين، قال مستغرباً: أتبكي يا ابن أرقم أن وصلت رحمي؟ فرد الرجل الذي يستشعر روح الإسلام المرهف: لا يا أمير المؤمنين! ولكن أبكي لأني أظنك أخذت هذا المال عوضاً عما كنت أنفقته في سبيل الله في حياة رسول الله، والله لو أعطيته مائة درهم لكان كثيراً، فغضب عثمان على الرجل الذي لا يطيق ضميره هذه التوسعة من مال المسلمين على أقارب خليفة المسلمين، وقال له: ألق بالمفاتيح يا ابن أرقم فإنا سنجد غيرك). الشيخ: عثمان بن عفان رضي الله عنه هو ثالث الخلفاء الراشدين الهادين المهديين، وفضائله جمة، ومناقبه كثيرة، وليس كل ما ينسب إليه يصح، وما صح فهو فيه معذور، وهو من الذين أمرنا باتباع سنتهم، حيث قال عليه الصلاة والسلام: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور)، فـعثمان كونه يقول: أدركته الخلافة وهو شيخ كبير. معناه: أنه ما عنده قوة على القيام بأعباء الملك، وأنه حصلت منه تصرفات ليست طيبة، فهذا كلام لا يصلح ولا يليق أن يتكلم به إنسان ناصح لنفسه، وحريص على سلامتها. ويقول في صفحة (234) من نفس الكتاب: العدالة الاجتماعية في الإسلام: (ونحن نميل إلى اعتبار خلافة علي رضي الله عنه امتداداً -هنا ترضى على علي ، وعثمان لا، لا حول ولا قوة إلا بالله- طبيعياً لخلافة الشيخين قبله، وأن عهد عثمان الذي تحكم فيه مروان كان فجوة بينهما، لذلك نتابع الحديث عن عهد علي ، ثم نعود للحديث عن الحالة في أيام عثمان ). يقول بعض أهل العلم: من قدم علياً على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار، ومعنى هذا: أن الصحابة رضي الله عنهم اختاروه وقدموه، وأن علياً معناه: أنه كان أولى منه بالخلافة، وأن عهده فجوة، وأن خلافة علي امتداد لـأبي بكر و عمر ، ومعنى هذا: عثمان ليس كذلك، هذا كلام في غاية السوء والعياذ بالله. قال أحمد الخليلي الإباضي الخارجي مفتي سلطنة عمان في شريط له بعنوان: الفتنة: (لسنا نحن الذين فقط نتكلم في عثمان ، بل تكلم فيه أهل السنة، وذكر منهم سيد قطب و المودودي ). أقول: هذه حجة من غير أهل السنة
    على أهل السنة. على كلٍ أنا أقول: ما الفرق بين مثل هذا الكلام، وقراءة مثل هذا الكلام، وقراءة مثل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في آخر العقيدة الواسطية، وكلام العلماء النزيه النظيف في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لاشك أن من يقرأ لأولئك يكون على الجادة، ويمتلئ قلبه بمحبة الصحابة، وأن الإنسان الذي يغتر بمثل سيد قطب إذا رأى مثل هذا الكلام يمكن أن يؤثر فيه، وأن يحصل له الانحراف مثل ما حصل لـسيد قطب في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا العاقل الناصح لنفسه لا يقرأ مثل هذا، وإنما يقرأ للعلماء الذين هم على الجادة، وكلامهم مستقيم، ونظيف، ونزيه في الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم. عثمان بن عفان رضي الله عنه يتكلم فيه!! معاوية رضي الله عنه وأرضاه يتكلم فيه!! ويقال مثل هذا الكلام في هذين الصحابيين ... بل قاله في عمرو بن العاص رضي الله تعالى عن الجميع؟! إن الإنسان الناصح لنفسه لا يغتر بمثل هذا الكلام، ولا ينبغي أن يقرأ لمثل هذا الكاتب؛ لأنه يتأذى ويتضرر، ولكنه إذا قرأ لمثل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة وغيره، وقرأ لـابن القيم وغيرهم من أهل السنة الذين يكتبون بأقلام سليمة، وألسنة نظيفة .


    المرجع : شرح الشيخ لسنن أبي داود . الشريط 171 . في الأسئلة التي تأتي بعد شرحه لباب : ما جاء فيمن يقرأ السجدة بعد الصبح

    [فائدة ] كتابي رفقاً أهل السنة.. لا يعني من كتبت عنهم في مدارك النظر ولا الاخوان ولا المفتونين بسيد قطب....
    عنوان المقال هو عنوان لكتاب قام بتأليفه الشيخ عبدالمحسن العباد حفظه الله فقام الحزبيون بتوزيع هذا الكتاب توزيعا ضخما ليوهموا الناس أنهم المقصودين في الكتاب وقد سُئِل مؤلفه الشيخ عبد المحسن العباد هذا السؤال التالي فكان الجواب قاصمة لظهور الحزبيين الحركيين المفتونين بسيد قطب
    السؤال: لقد شاع عند بعض الشباب أن الشيخ عبدالمحسن العباد تراجع عن تقريض كتاب مدارك النظر للشيخ عبد المالك وأن دليل تراجعه هو كتابه المطبوع رفقا بأهل السنة بأهل السة فما هو الردعلى هذا الكلام حفظكم الله ؟

    أجاب الشيخ عبد المحسن قائلاً:
    أولاً : كتاب مدارك النظر أنا قرأته مرتين يعني أنا سُئِلت يعني عدة مرات أنني ما قرأت يعني الكتاب كله أو إنما قرأت بعضه أو اطلعت على بعضه و أنا قلت وأقول إنني قرأته مرتين من أوله إلى آخره المرة الأولى قرأته لأن ما طُلِب مني أن أكتب فيه أكتب شيء عنه فقرأته قراءة يعني الاطلاع على ما فيه من أوله لآخره و لمَّا فرغت و قلت لمؤلفه أني اطلعت عليه و أنه مفيد قال لو كتبت يعني مقدمة له فقلت إذاً أقرأه مرة ثانية فقرأته من أوله إلى آخره و انتقيت منه بعض المواضع التي تكلمت عليها التي تكلمت عليها فإذاً الكتاب قرأته كله من أوله إلى آخره و ما ذكرته يعني أو ما نصيت عليه هذا يعني ذكر لبعض ما فيه ذكر لبعض ما فيه و ليس لكل ما فيه و لم أتراجع عن شيئاً مما كتبته. والكتاب الذي كتبته أخيراً وهو (رفقاً أهل السنة بأهل السنة) لا علاقة للذين ذكرتهم في مدارك النظر بهذا الكتاب لا علاقة للذين ذكرتهم في مدارك النظر بهذا الكتاب فهذا الكتاب الذي هو (رفقاً أهل السنة بأهل السنة ) لا يعني الإخوان المسلمين و لا يعني المفتونين بسيد قطب و غيره من الحركيين و لا يعني أيضاً المفتونين بفقه الواقع و النيل من الحكام و كذلك التزهيد في العلماء لا يعني هؤلاء لا من قريب و لا من بعيد وإنما يعني أهل السنة فقط وهم الذين على طريقة أهل السنة حيث يحصل بينهم الاختلاف فينشغل بعضهم ببعض تجريحاً و هجراً و ذماً " اهـ

    أكمل الشيخ الجواب بعد الأذان فقال:

    " ذكرت أن هذا الكتاب لا يعني هذه الطوائف وهذه الفرق المنحرفة عن منهج أهل السنة والجماعة وعن طريقة أهل السنة و الجماعة و إنما يعني من كان من أهل السنة مشتغلاً بغيره من أهل السنة تجريحاً و هجراً و تتبعاً للأخطاء و التحذير بسبب هذه الأخطاء و كذلك إذا حصل خلاف بين شخصين ينقسم أهل السنة إلى قسمين قسم يؤيد هذا و قسم يؤيد هذا ثم يحصل التهاجر والتقاطع بين أهل السنة في كل مكان نتيجة لهذا الاختلاف فإن هذا من أعظم المصائب و من أعظم البلاء يعني حيث يتهاجر أهل السنة و يتقاطعون بسبب خلاف بين شخص و شخص و ما قاله فلان في فلان و ما قاله في فلان و فلان و ما موقفك من فلان و إن وقفت سلمت و إن لم تقف وإن لم يكن لك موقف فإنك تكون مبتدعاً ثم يحصل التهاجر و ينقسم أهل السنة إلى هذا الانقسام الخطير هذا هذا هو هذا هو الذي يعنيه
    هذا الكتاب و من المعلوم أن هذا الكتاب لا يعجب الحركيين لأنهم لأن الحركيين يحبون أن ينشغل أهل السنة بعضهم ببعض حتى يسلموا منهم حتى يسلموا من أهل السنة و ذلك بانشغال بعضهم ببعض و هذا الكتاب يدعو إلى إصلاح ذات البين و أن يرفق أهل السنة بعضهم ببعض وأن يحرص بعضهم على تسديد البعض وهذا هو الذي يعنيه الكتاب وأما أهل الحركات المناهضة أو المباينة لطريقة أهل السنة فهؤلاء يعجبهم هذا الاختلاف لأنهم إذا انشغل أهل السنة بعضهم ببعض هم سلموا من أهل السنة و صار بأس أهل السنة فيما بينهم وهذا هو الذي يريدونه " اهـ

    بالصوت من هنا
    http://www.fatwa1.com/anti-erhab/hezbeh/abb_refqan.rm

    أو بصيغة MP3 من هنا
    http://www.islamup.com/uploads/files...5d3d1327d0.mp3

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 02.02.10 18:07

    مجموع الردود العلمية للشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله

    علي سيد قطب


    من هنا مجموع ردود الشيخ ربيع حفظه الله على سيد قطب


    منقول من سحاب السلفية




    .

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 24.11.10 8:18


    العلامة الفوزان يرد على سيد قطب
    في قوله بأن سنة الرسول -عليه السلام- "فكر بشري"


    قال سيد قطب:
    (وإن الفكر البشري، ممثلا ابتداء من فكر الرسول صلى الله عليه وسلم – أو فكر الرسل كلهم – باعتبار أنـهم جميعا أرسلوا بـهذا التصور في أصله لم يشارك في إنشائه، وإنما تلقاه تلقيا ليهتدي به ويهدي، وإن هذه الهداية عطية من الله كذلك يشرح لها الصدور وإن وظيفة الرسول – أي رسول – في شأن هذا التصور، هي مجرد النقل الدقيق والتبليغ الأمين وعدم خلط الوحي الذي يوحى إليه بأي تفكير بشري – أو كما يسميه الله سبحانه بالهوى-) خصائص التصور الإسلامي ومقوماته (ص50).


    سئل العلامة الفوزان -حفظه الله-

    ما حكم من قال أن سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- (فكر بشري)؟

    الجواب:


    [المادة الصوتية برابط مباشر]


    ولمزيد من الفائدة ينظر كتاب العلامة ربيع بن هادي (الحد الفاصل..)
    تحت عنوان (موقف سيد قطب من السنة النبوية ومن كلام الرسل عليهم الصلاة والسلام وأنه فكر بشري).

    منقول من سحاب السلفية



    عدل سابقا من قبل أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 17.01.11 15:53 عدل 2 مرات




    .

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل : 2796
    العمر : 42
    البلد : مصر السنية
    العمل : طالب علم
    شكر : 19
    تاريخ التسجيل : 27/04/2008

    مميز رد: مجموع ما انتقد على سيد قطب -عفا الله تعالى عنه وردود العلماء السلفيين عليه

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 17.01.11 15:41

    سيد قطب في الميزان

    للعلاَّمة عبدالمحسن بن حمد العباد البدر حفظه المولى


    سيد قطب في الميزان
    -- للتحميل



      الوقت/التاريخ الآن هو 19.11.18 7:45