مجموع : الإيضاح والبيان عن حال محمد حسان -هداه الله تعالى

    شاطر

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل: 2792
    العمر: 38
    البلد: مصر السنية
    العمل: طالب علم
    شكر: 19
    تاريخ التسجيل: 27/04/2008

    مميز الشيخ محمد حسان يجدد فكر سيد قطب بصبغة سلفية (3)

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 25.05.08 23:27

    يستمر محمد حسان في إمرار فكر سيد قطب على مريديه وقارئيه بمسوح سنّي سلفية
    ، وهيهات هيهات أن ينخدع أهل السنّة بمحمد حسان أو غيره فيقول في كتابه "
    حقيقة التوحيد " ص 14 :
    وأنقل لكم هنا كلامًا رائعًا دقيقًا كان آخر ما تكلم به الشيخ سيد قطب –
    رحمه الله تعالي – إذ يقول بعد كلام سبق : ولا بد إذن أن تبدأ الحركات
    الإسلامية من القاعدة وهي إحياء مدلول العقيدة الإسلامية في القلوب
    والعقول وتربية من يقبل على هذه الدعوة وهذه المفاهيم الصحيحة تربية
    إسلامية صحيحة وعدم إضاعة الوقت في الأحداث السياسية الجارية وعدم محاولات
    فرض النظام الإسلامي عن طريق الاستيلاء على الحكم قبل أن تكون القاعدة
    المسلمة في المجتمعات هي التي تطلب النظام الإسلامي لأنها عرفته على
    حقيقته وتريد أن تُحكم به ... ضرورة فهم العقيدة الإسلامية فهمًا صحيحًا
    قبل البحث عن تفصيلات النظام والتشريع الإسلامي وضرورة عدم إنفاق الجهد في
    الحركات السياسية المحلية الحاضرة في البلاد الإسلامية للتوفر على التربية
    الإسلامية الصحيحة لأكبر عدد ممكن وبعد ذلك تجئ الخطوات التالية بطبيعتها
    بحكم اقتناع وتربية قاعدة في المجتمع ذاته .. أهـ .
    قلت : إذن اتضحت معالم القطبية عند محمد حسان من خلال تقريظه وتزكيته
    للكلام السابق والمنسوب لإمامه وشيخه سيد قطب وهو يحسب أنه يحسن صنعًا
    وهاك ردي على ما سبق :
    1. من المعلوم عند أهل العلم الشرعي السني السلفي أن سيد قطب ليس شيخًا
    حيث أن لفظ الشيخ يطلق على أهل العلم ، ومحمد حسان نفسه الذي يقر بتلمذته
    على كتب العلامة الألباني – رحمه الله – حيث قال الألباني عن سيد قطب أنه
    ليس بعالم ، فإذا كان أئمة السنة المعاصرين ينفون عن سيد قطب العلم فكيف
    يصف محمد حسان كلامه بأنه رائع دقيق ؟ إلا رغبة واضحة في اعتناقه فكر سيد
    قطب .
    2. يقر محمد حسان بمشروعية الحركات الإسلامية المعاصرة فهل يقر بذلك علماء
    السلفية والذي يدّعي ظلمًا أنهم شيوخه كالألباني وابن باز وابن عثيمين ،
    فإن الثابت عن هؤلاء العلماء خاصة في أيامهم الأخيرة عدم إجازتهم لهذه
    الحركات والجماعات لأنها فرقت المسلمين وجعلتهم شيعًا وأحزابًا كما هو
    واقع الآن ومشاهد وملموس ولا ينكر ذلك إلا مكابر .
    فإن محمد حسان والذي يحث الناس على السنَّة ويتمسح بها تبيّن لنا بالأدلة
    الثابتة أنه جاهل بالسنّة ومن الأدلة التي تحذر من الحزبية وتعدد الحركات
    الإسلامية ما رواه البخاري ومسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم : " إلزم
    جماعة المسلمين وإمامهم " ونحن في مصر كمسلمين جماعة واحدة تحت إمرة واحدة
    لرئيس واحد هو حاكم مصر الرئيس محمد حسني مبارك ، فمن أين أتي محمد حسان
    تقليدًا لشيخه سيد قطب بإقراره لما يسمي بالحركات الإسلامية ؟!!
    3. إحياء مدلول العقيدة الإسلامية في القلوب أي عقيدة هي ؟ أهي العقيدة
    التي يدندن حولها محمد حسان تقليدًا لسيد قطب أم العقيدة الإسلامية
    الصحيحة التي كان عليها الصدر الأول ؟ فالواضح تبعًا لسياق كلامه أن
    العقيدة التي يدندن حولها إنما هي عقيدة سيد قطب وفكره حيث إنه الملهم عند
    محمد حسان في وضع المعالم للطريق لتسير عليها القاعدة المنشودة ، وبذلك
    يتكرر الصدام المسلح .
    4. وها هو سيد قطب يكتب ويحدد ومحمد حسان يُؤمِّن أن إحياء مدلول العقيدة
    " وفق المفهوم القطبي إنما هو لإقامة النظام الإسلامي أي أن الغاية عند
    محمد حسان وأقرانه ومؤيديه ليست تعبيد الناس لرب الناس وهدايتهم له بقدر
    ما هو لأجل النظام أي الدولة والرياسة ، كما يفهم بداهة من كلامه أنه لا
    يعترف بالنظام القائم ، وأنا هنا لا أضفي عصمة على النظام القائم بل أعترف
    بمشروعيته دون إفراط أو تفريط إجمالا ً كما بيّنت السنّّة النبويّة
    الثابتة " إلزم جماعة المسلمين وإمامهم " حتى ولو كان في النظام القائم
    قصورٌ ومخالفات شرعية ، حيث حدّ الرسول صلى الله عليه وسلم حدًًّا واضحًا
    بين الرعية والراعي في قوله " ما أقاموا فيكم الصلاة " إذن تبقي مشروعية
    النظام للحاكم المسلم طالما أنه تارك الناس يُصلون ولم يمنعهم منها وما
    دون ذلك فالواجب فيه المناصحة بالأدب الشرعي لا بالخروج والتهييج وإعداد
    الجماعات والحركات ضد الحاكم .
    5. قلت سابقًا إن تحديد غاية الدين من الأهمية بمكان ، والجهل بها يؤدي
    إلى مثل هذه الترهات التي تضيّع الأوقات والجهود والإصلاح ، فلما جهل محمد
    حسان غاية الدين الحقيقية انساق وراء كلام سيد قطب بحجة البحث أو إقامة
    النظام الإسلامي ، إذن يلزم من تجديد محمد حسان وغيره لكلام سيد قطب
    وإشاعته بين الناس والشباب خصوصًا أن يبقي الوضع متوترًا تجاه أي تجمع
    ديني طالما أن القصد هو إقامة النظام وهي عبارة مستترة مرادفه للعبارة
    المقصودة وهي : قلب النظام ، لأن سيد قطب جعل تربية الناس إنما القصد منها
    أن يقوم الناس بالمطالبة بالنظام الإسلامي ، ولم يحدد لنا كيف ستتطالب هذه
    الشعوب بذلك ، ولم يحدد كذلك الخطوات التي ستأتي بعد الصبر على التربية
    العقيدية وفق تصوراته وتكوين هذه القاعدة الشعبية ؟ وكذلك صار على دربه
    محمد حسان .
    إن تأصيل هذا الكلام على أنه من صحيح المفاهيم الإسلامية ظلم للدين وظلم
    للمفاهيم الإسلامية الصافية النقية الواضحة وضوح النهار التي لا يزيغ عنها
    إلا هالك ، فالدعوة الإسلامية مطلوبة وفق أسس شرعية صار عليها الأوائل
    وخير القرون وعلى ضوئها سار الأئمة الأربعة حتى وصلت إلينا ، فما علمنا من
    كتب سلفنا الكرام دعوة أو تأصيلا ً لمنازعة ولاة الأمر وإن جاروا ، بل
    العكس تمامًا هو الصحيح وهو التحذير كل التحذير من منازعة ولاة الأمر تحت
    أي ذريعة من الذرائع ولو كانت باسم الدين لأن في ذلك مهلكة عظمي ، فالنظام
    الإسلامي الكامل وفق أدلة الكتاب والسنّة وإن كان وجوده على أرض الواقع
    متعذرًا ، إلا أن أصل الأمور موجود وقائم تلهث به ألسنة الناس وولاة
    أمورهم ألا وهو شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ثم سائر
    الشرائع التعبدية من صلاة وصيام وحج وزكاة واضحة للعيان تؤدي بكامل الحرية
    ولا يضيق فيها على أحد .
    أما القصور الموجود في النظام القائم فإنه يُعالج بالنصح والإرشاد
    والتوجيه وليس بالإعداد والحشد بتأليب الشعوب على حكامها ، ولعل قارئًا
    يقول أين هي المنازعة وأين هي الحشود وأين هي الأسلحة المؤهلة لمنازعة
    ولاة الأمر ؟!!
    قلت : إن أي دعوة لها هدف محدد مرتبط بإقامة حكم أو رياسة لا بد أن يسبقها
    فكر وتأصيل قبل التفعيل فإن استطعنا إيقاف هذا التأصيل بالتي هي أحسن أمنا
    التفعيل ، خاصة وأن الأمة لها تجارب مرة ومتلاحقة من جرَّاء هذه الأفكار
    التي لم نجن منها إلا سفك الدماء وزعزعة الأمن والاستقرار .
    والكلام هنا ليس دفاعًا عن نظام أو تأييد نظام وإنما الدفاع عن الإسلام
    لتبقي مفاهيمه صافية نقية بعيدًا عن التكتلات والتحزيب والتفرق والتشرذم
    كل حزب بما لديهم فرحون .
    وعلى ضوء ما ذكر سابقًا وما سيأتي لا حقًا إن شاء الله تعالي لا يحق لأحد
    أن يصف دعوة محمد حسان وأقرانه كمحمد حسين يعقوب أنها دعوة سلفية ،
    فالواضح من كلام محمد حسان الذي خطه بيده في كتابه " حقيقة التوحيد " أننا
    أمام مُنظِّر جديد للقطبية وهذا يفسر لنا شعبية الرجل في مصر والخليج وإلا
    فليقل محمد حسان كلمة شافية في فكر سيد قطب فيما ذكرت بعضه سابقًا .

    كتبه
    محمود عامر
    ليسانس شريعة – دبلوم في الدعوة

    Mahmoud_amer53@yahoo.com

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل: 2792
    العمر: 38
    البلد: مصر السنية
    العمل: طالب علم
    شكر: 19
    تاريخ التسجيل: 27/04/2008

    مميز الشيخ محمد حسان يجدد فكر سيد قطب بصبغة سلفية (1)

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 25.05.08 23:33

    الشيخ محمد حسان يجدد فكر سيد قطب بصبغة سلفية
    في مقالات سابقة بيّنت بعضًا من المخاطر الفكرية ليسد قطب وكان ذلك
    باختصار شديد كمقدمة لنقد كتاب " حقيقة التوحيد " للشيخ محمد حسان حيث
    أكثر محمد حسان من استشهاده بكلام سيد قطب من خلال أشد كتبه تطرفًا كتاب "
    معالم في الطريق " وكتاب " في ظلال القرآن " ، وحاول محمد حسان أن يمرر
    فكر سيد قطب وسط كلام أئمة كبار لهم وزنهم العلمي عند أهل السنّة
    إن الفكر القطبي لا زال قائمًا ولم يمت بل لا زال مسيطرًا على غالبية شباب
    العالم الإسلامي ، وحديثي هنا عن مخاطر تقديمه بصبغة سنّية سلفية ،
    فالإحياء هنا لا تقوم به جماعات الإخوان أو الجهاد أو التكفير والهجرة
    وإنما يقوم به نفر من الدعاة يقدمون للناس هذا الفكر باسم الإسلام والسنّة
    والسلفية ، والسنّة والسلفية بريئان من هذا الإحياء ، وبناء عليه من أراد
    تصنيف دعوة محمد حسان لا يصنفها على أنها سلفية بل هي قطبية مكررة سبقه
    إليها رموز سعودية كسلمان العودة وسفر الحوالي وأسامة بن لادن وعليه يكون
    التحذير والتصنيف .
    كما أحب أن أأكد هنا أن مناقشة الفكر الإخواني عمومًا والقطبي خاصة ليست
    بالمستوي المطلوب ، بل أستطيع أن أقرر أن الساحة الفكرية الشرعية في مصر
    تكاد تخلوا من مناقشة هذا الفكر مناقشة شرعية مستفيضة تتسم بالموضوعية
    والشجاعة لأسباب غير مفهومة ، ولغياب هذه المواجهة الفكرية الشرعية
    الْتَهَمَت الأفكارَ الإخوانية القطبية عقولُ الشبابِ والعوامِ ، فمتي
    ننتبه لخطورة الأمر ونعالجه بحكمة وبيان .
    أعود لكتاب " حقيقة التوحيد " :
    1. يقرر محمد حسان في كتابه المذكور ص 7 : ومن مقتضيات كلمة التوحيد
    الإقرار بتوحيد الإلوهية ... ومن مقتضيات كلمة التوحيد أن يكون الحكم لله
    ومن مقتضيات كلمة التوحيد أن يصاغ النظام الاقتصادي كله وفق معايير
    الإسلام ... ومن مقتضيات كلمة التوحيد أن يكون المنهج التربوي والتعليمي
    والإعلامي والفكري والحضاري والأخلاقي والسلوكي منبثقًا من الإسلام ...
    الخ.
    قلت : لقد أثبت محمد حسان بهذا الكلام أنه لم يدرك بعد معني التوحيد ، وهو
    يحاكي أسلوب سيد قطب تمامًا ، فليس معني وجود تقصير شرعي في مناحي الحياة
    العملية غير الشرك أن يكون ذلك مناقضًا لكلمة التوحيد ، فالتوحيد هو إفراد
    الله بالعبادة وجوهر العبادة الدعاء فتوحيد الله تعالي إفراده بالدعاء ،
    أي لا يُدعي بحق إلا الله ، قال رسول صلى الله عليه وسلم " الدعاء هو
    العبادة " ، ولقد عاب القرآن في غالب آياته على المشركين شركهم ووصف هذا
    الشرك بأنه دعاء غير الله تعالي فقال عز وجلّ { وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن
    دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ * إِن تَدْعُوَهُمْ لاَ يَسْمَعُوا
    دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ
    القِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ }
    [ فاطر : 13 ، 14 ] وقال تعالي { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ
    اللَّهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن
    دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ } [ الأحقاف : 5 ] وقوله تعالي{ قُلْ أَنَدْعُو
    مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا ... } [ الأنعام :
    71 ] وقوله تعالي { وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً
    ... } [ النساء : 36 ] وقوله تعالي { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا
    دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ
    مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ } [ النمل : 62 ] والآيات في
    ذلك كثيرة ، وموضوع كتاب محمد حسان المذكور إنما هو عن أصل الدين وليس عن
    أحكام وتشريعات ، فقول محمد حسان : " من مقتضيات التوحيد الإقرار بتوحيد
    الألوهية " بدعة لم يسبقه أحد إليها فيما أعلم ، لأن التوحيد الذي جاءت به
    الرسل جميعًا كما بيّنت الآيات السابقة وغيرها كثير، هو توحيد الألوهية أي
    إفراد الله سبحانه بالدعاء ، وأما محمد حسان فإنه يساوي بين أصل الدين
    وبين فروعه بين انتفاء الأصل والذي سيترتب عليه انتفاء الإسلام بالكلية ،
    وبين انتفاء بعض الفروع والذي لا يترتب عليه انتفاء الإسلام بالكلية كما
    هو معلوم باتفاق أهل السنّة بخلاف الخوارج والمعتزلة والمرجئة .
    2. إن محمد حسان تقليدًا لسيد قطب ومحمد قطب يتلاعب بأصل الدين من حيث لا
    يدري مهما حسنت نواياه ويجعل القارئ يفهم التوحيد فهمًا غير مستقيم حيث
    يقول في ص 6 : " ومحال أن يكون ذلك كله من أجل كلمة ترددها الألسنة فحسب
    بل لا بد من الإقرار باللسان والتصديق بالجنان والعمل بالجوارح والأركان
    لتحويل جميع مقتضياتها إلى منهج حياة وواقع متحرك ومجتمع متكامل البنيان
    ... إلى أن قال : هذه المفاهيم الضخمة والمعاني الجليلة وغيرها هي التي ظل
    الرسول صلى الله عليه وسلم يربي عليها أصحابه الكرام في مكة ثلاثة عشر
    عامًا " ... الخ .
    قلت : هذا خلط واضح في تأصيل وبيان معني التوحيد الشرعي مقلدًا سيد قطب
    وشقيقه ، وأما تقوّله على الرسول صلى الله عليه وسلم في الفترة المكية بما
    سبق ذكره فهو باطل ، فالرسول صلى الله عليه وسلم في مكة بدأ وظل يدعو
    قريشًا لحقيقة واحدة ليسلِّموا بها أولا ً ألا وهي إفراد الله بالعبادة أي
    بالدعاء لذا أنكرت عليه قريش بقولهم { أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً
    وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ } [ ص : 5 ] ولم ينزل في الفترة
    المكية من التشريعات إلا قليل الذي يخدم جوانب العقيدة إذن أين النظم ؟
    وأين هي الاقتصاديات والتشريعات في المرحلة المكية ؟ فلو كان إفراد الله
    تعالي بالعبادة يساوي ويرادف منهج الحياة لوقف الرسول صلى الله عليه وسلم
    على الصفا صائحًا في المشركين : اعبدوا الله وحده وامتنعوا عن الربا
    والزنا واقطعوا يد السارق وارجموا الزاني وصلوا وزكوا وحجوا وصوموا ...
    الخ فمن المعلوم لدي محمد حسان وأتباعه خاصة ولدي عموم المسلمين عالمهم
    وجاهلهم أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا المشركين في مكة إلى إفراد الله
    عز وجل بالعبادة وربي أصحابه على ذلك وليس على نحو ما يقرر محمد حسان ،
    فعلم أن أصل الدين وأعلاه هو التوحيد وأن ما سواه فإنما هو دونه ، لا
    يساويه ولا يدانيه أي تشريع من صلاة أو زكاة أو صيام أو حدود أو جهاد ...
    الخ .
    لو كان محمد حسان يتكلم عن الإسلام بعموم كعقائد وتشريعات ربما ما انتقده
    أحد لكن الرجل هنا يتكلم ويؤصل معني التوحيد فكان لزامًا بيان خطئه وخلطه
    بين الأصول والفروع .
    إن هذا التوحيد ظل كل الأنبياء يدعون إليه حتى أن أحدهم من أولي العزم مكث
    ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعو قومه إلى إفراد الله بالعبادة ، هذا التوحيد
    قد خلط محمد حسان بينه وبين بعض التشريعات وجعل غياب بعض هذه التشريعات
    مساويًا لغياب التوحيد ، ومن هنا تنامي العنف في نفوس من يتلقون هذه
    الأفكار تجاه أي مخالفة شرعية فيما دون الشرك ، خاصة إذا صدرت من مسئول أو
    من أحد ولاة الأمر ، ولعلنا نذكر كيف قام جمهور من الشباب السعودي يتقدمهم
    ويحفزهم بعض الدعاة إلى التجمهر والتظاهر لمجرد أن خرجت بعض النسوة
    السعوديات يقدن السيارات وكأنها مخالفة لأصل الدين ، وفي الوقت نفسه
    ضُرِبَت مناطق متعددة في السعودية في الرياض والخُبَر وعلى مشارف مكة
    والمدينة بالمتفجرات ، ولم نر لأمثال هؤلاء أي رد فعل استنكاري تجاه هذه
    التفجيرات ؛ مما يؤكد أن الشباب المتدين في العالم الإسلامي في أزمة
    عقائدية لا بد من علاجها وعلى وجه السرعة قبل تنامي وتجدد المآسي
    التفجيرية التي صارت مألوفة على أسماعنا .
    إذن أخطر ما في كلام محمد حسان هو تسويته لأصل الدين بما هو دونه مما يشكل
    تربة خصبة للتكفير عند ظهور أي مخالفة فرعية لتربية الشباب على الغلو في
    أمور الدين بجعلهم فروع الدين بمنزلة أصل أصوله ، ولربطهم التوحيد كأساس
    عقيدي بتواجد الدولة وفق منظورهم على أرض الواقع ، فإذا انتفت الدولة وفق
    مفاهيمهم فقد انتفي التوحيد ، وهذا المفهوم القطبي هو الذي دفع سيد قطب
    إلى نعت مجتمعات المسلمين بوصف الجاهلية الكافرة فساوي بينها وبين
    المجتمعات البوذية والشيوعية لمجرد غياب الشريعة في نظره على أرض الواقع ،
    وغاب عن آل قطب وأتباعهم كمحمد حسان وأقرانه مثل محمد حسين يعقوب أن
    الإسلام والحمد لله قائم فعلا ً ولو غابت بعض التشريعات ، وأنه ليس من
    اللازم لنعت الإنسان بالإسلام أن يأتي بمنهج الحياة الإسلامية كاملا ً
    طالما أنه مقرٌ ومعتقدٌ ومصرحٌ بتوحيد الله تعالي في ألوهيته ودليل ذلك أن
    الرسول صلى الله عليه وسلم أقر إسلام النجاشي وصلي عليه رغم أن النجاشي
    ملك الحبشة لم يُقم منهج الحياة الإسلامي في دولته ، وهذا موسي – عليه
    السلام - كليم الرحمن - جل وعلا - أحد أولي العزم من الرسل أهلك الله له
    فرعون وجنوده ومع ذلك لم يعد موسي – عليه السلام - إلى مصر ليقيم النظام
    الإسلامي على أنقاض فرعون وجنوده ؛ مما يثبت بالدليل أن غاية دعوة
    الأنبياء هي إفراد الله بالعبادة وليست غايتهم إقامة العروش والأنظمة ،
    وإن كان من الواجبات بعد التوحيد أن تكون العروش والأنظمة وفق شرع الله
    على قدر الاستطاعة ، فذلك من مكملات التوحيد وليس هو التوحيد ، فالإيمان
    بالتوحيد والإقرار به شئ هو أصل الإيمان وما دونه من التشريعات لا يساويه
    والمخالفة فيما سوى التوحيد لا تخرج من الملة .
    وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حينما عرضوا عليه السيادة والرياسة
    والمال أبي وطالبهم بأن يقولوا " لا إله إلا الله " ، فلو كانت الغاية كما
    فهمها سيد قطب وأتباعه ومحبيه لاستجاب الرسول صلى الله عليه وسلم لقريش
    وأخذ الرياسة والسيادة ثم حملهم وفق هذه الولاية على الإسلام ولكن الأمر
    على خلاف ما يفهم الكثير من دعاة اليوم .
    وليس معني كلامي إهمال الجوانب التشريعية من اقتصاد وسياسة وتعليم واجتماع
    وإعلام ، وإنما كلامي منصب حول تصحيح المفاهيم ، فالزعم بأن الدولة
    الإسلامية غير موجودة زعم باطل فإن مجرد إعلان الدولة أن دينها الرسمي هو
    الإسلام وتقام فيها الصلاة ويحدد فيها الصيام والأعياد وينظم فيها الحج
    فهي دولة إسلامية ومجتمع إسلامي ، أما ما يوجد في الدولة كمجتمع ومرافق من
    مخالفات شرعية فإن هذا لا يجعلنا أن ننفي عنها الإسلام ، ومع هذا فالنصيحة
    والبيان والدعاء هو الواجب على الدعاة والعلماء وليس التحريف وتسييس الدين
    لإثارة الناس ضد مجتمعاتهم وولاة أمورهم .
    وللحديث بقية ..

    كتبه
    محمود عامر
    ليسانس شريعة – دبلوم في الدعوة

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل: 2792
    العمر: 38
    البلد: مصر السنية
    العمل: طالب علم
    شكر: 19
    تاريخ التسجيل: 27/04/2008

    مميز مجموع : الإيضاح والبيان عن حال محمد حسان -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 27.06.08 13:55

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
    جريا على متابعة الأكابر الراسخين في العلم في المستجدات والمدلهمات ليحيى من حيّ عن بينة ويهلك من هلك عن بينة

    اليكم اخواني التسجيل الكامل مفرغ وصوتي

    لفضيلة الشيخ الوالد العلامة عبيد الجابري - حفظه الله-

    في محمد حسان الفتان التي بلغت فتنته الآفاق بعنوان:

    (الإيضاح والبيان عن حال محمد حسان)

    سائلين المولى - عز وجل- أن يجزل فضيلة الشيخ عبيد الجابري خير الجزاء




    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


    1-شيخنا- حفظكم الله- ما رايكم في محمد حسان حيث قال في أحد خطبه :

    "ولكننا نحن المسلمين ، نحن الموحدين ، نحن المؤمنين ، نحن الدعاة الى هذا الدين اختلفنا فيما بيننا ، اختلفنا على أمور فرعية لا تسمن ولا تغني من جوع ، وتركنا الأصول وكلنا جميعا موحدون وكلنا جميعا مؤمنون وكلنا جميعا مسلمون لا اله لنا الا الله ولا كتاب لنا الا كتاب الله ولا زعيم لنا الا ابن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - فلما هذه الأحقاد ولما هذه الإختلافات ولما هذه النزاعات سبحان الله لا فرق بين أخٍ سلفي لافرق بينه وبين أخيه من جماعة التبليغ ولا فرق بين هذا وبين أخيه من جماعة الإخوان ولا فرق بين هذا وبين أخيه من جماعة أنصار السنة ، كلنا جميعا نقول لا اله الا الله ، كلنا جميعا نقول محمد رسول الله"

    فما تعليقكم شيخنا -حفظكم الله- على هذا الكلام؟

    فضيلة الشيخ الوالد العلامة المجاهد عبيد بن عبد الله الجابري - حفظه الله-:


    بسم الله ، والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد:

    فإن هذا الكلام من محمد حسان المصري ، ليس فيه الا تقرير لقاعدة المعذرة والتعاون ، نتعاون فيما اتفقنا عليه ، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ، وهذه القاعدة هي قاعدة المنار أولاً ، ثم هي قاعدة الإخوان المسلمين المصرية التي أسسها حسن البنا في مصر ، في منتصف القرن الماضي الميلادي تقريبا ، وجعلها منهجاً يسلكه كل من ينتمي الى جماعته من بعده، وخلاصة ما تضمنه كلام محمد حسان هذا في أمرين

    الأمر الأول: وصف جميع المسلمين أنهم على التوحيد ، وإنما كان خلافهم واختلافهم في امور فرعية ، وهذا ليس بصحيح ، فإن من خبر حال المنتسبين إلى الإسلام يجد أنهم ليسوا كلهم على التوحيد ، بل في كثير من أوساط المسلمين تُشيّد القُبب تُشيّد القِبب ، وتُرفع المشاهد ، والأضرحة التي تُعبد من دون الله -سبحانه وتعالى-

    وثانياً: برَرَ ما نقمه على المسلمين من اختلاف أن الكل يقول: لا اله الا الله -كلمة غير مفهومة- يشهد الشهادتين ولازمه ان هذا كافٍ في الحكم على المرء بأنه مسلم ، لإن لازم قوله يكفي في المرء الشهادتان ، وهذا ليس بصحيح فإن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون الشهادتين حين منعوا الزكاة ، وقاتل علي -رضي الله عنه- السبئية وأحرقهم بالنار مع أنهم يشهدون الشهادتين ، وأجمع المسلمون على أن الفاطميين الذين حكموا مصر والمغرب في القرون المتأخرة بأنهم كفار ، أعني الفاطميين ، وأن دارهم دار حرب مع انهم يشهدون الشهادتين ، فهذا القول من محمد حسان يدل على جهله بالشهادتين وما تُقَيّدانِ به ، من القيود العظيمة فليس كل من قال الشهادتين ونطق بالشهادتين ، هو مسلم معصوم الدم والمال ، بل لا بد مع القول للشهادتين من العلم بمعناهما ، والعمل بمقتضاهما، فهل محمد حسان يفقه هذا ؟ أو قال مقولته هذه عاطفة ؟ فإن كان يفقه هذا وتركه فإنه غاشٌ للإسلام ِ وأهله ، وخائن للدعوة، لإنه قرر أن القول أن قول لا اله الا الله ومحمد رسول الله والقرآن كتاب الله كافٍ في الحكم على المرء بالإسلام



    وإن كان لا يفقههُ فإنه ليس من الدعاة الى الله على بصيرة ، بل هومن دعاة الجهل ، فيجب على محمد حسان أن يتعلم الطريق الصحيح للدعوة إلى الله ، وأن يقرر في الشهادتين ما قرره أئمة السُّنَّة ، من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل القرون المفضلة ، ومن هو على منهجهم ، ولا يتكلم بهذه الكلمات التي هي تقريرٌ لقاعدة المعذرة والتعاون التي تلقّفها حسن البنا ولا يزال ُ منظروا حركته جماعة الإخوان المسلمين على هذا ، بل يظهر لي أن الرجل إخواني لإنه حَكَمَ على جميع المنتسبين للإسلام بأنهم كلهم موحدون ، وأن اختلافاتهم على أمور فرعية ، وهذا الكلام لا يقوله الا كذاب أو جاهل ، نعم

    2-السائل: حفظكم الله شيخنا ثانياً يمدح محمد حسان سيد قطب ويقول عنه :

    " فهو الرجل الذي قدم دمه وفكره وعقله لدين الله"

    ويقول:

    "وأنا أشهد الله أني أحب هذا الرجل في الله"

    ثم يطعن على من رد عليه ويتهمه بالظن فما رأيكم شيخنا حفظكم الله؟

    فضيلة الشيخ عبيد الجابري:

    إن حال سيد قطب المصري قد انكشفت واستبانت لمن كان كان له قلب او القى السمع فهو شهيد ، من خلال ما يأتي :

    أولاً : أحصى الشيخ عبد الله بن أحمد الدويش - رحمه الله- على الرجل في كتابه التفسير الموسوم في ظلال القرآن إحدى وثمانين ومئة خطيئة ، فيها الجبر والقول بوحدة الوجود وتعطيل الصفات والقول بخلق القرآن والتكفير ،

    ثانياً: رد عليه الشيخ محمود شاكر - رحمه الله- فيما يتعلق بطعنه في الصحابة فأبى وأصرّ ، ولم يتراجع

    ثالثاً: أبان بيانا وافيا شافيا وافيا ، أخونا الأكبر الشيخ ربيع - حفظه الله- حال الرجل ، وضلاله ، من خلال ما نقله عنه من كتبه ، وأظن ما كتبه أخونا أبو محمد- حفظه الله- عن سيد قطب في خمسة كتب أو أربعة ، وفي جميعها ينقل من كتب سيد قطب ما يدل على أن الرجل منحرف ، وإن انتسب الى الإسلام ، فهو منحرف عن منهج الإسلام الحق ، وعن منهج أهل السنة والجماعة ، وهاك عبارة واحدة كافية في ضلال سيد قطب ، كما أنها دليل على أن الرجل يدعو الى وحدة الأديان ، وهذه العبارة منقولة من كتابه " معركة الإسلام والرأسمالية" قال سيد قطب: ولا بد للإسلام أن يَحْكُمْ ، لإنه العقيدة الإيجابية الإنشائية الوحيدة، التي تصوغ مزيجاً متكاملا من الشيوعية والنصرانية معاً، يتضمن أهدافهما ، ويزيد عليهما التوازن والتناسق والإعتدال، فما مضمون هذه العبارة ملخصة ؟



    إن مضمونها ملخصاً يتضمن واحاً من معنيين وكلاهما فاسد
    المعنى الأول: أن الإسلام خليط من الشيوعية والنصرانية فهما أصلٌ له ، فكأنه يقول الإسلام -كلمة غير مفهومة- خُلِّطَ من هذه وهذه ،

    والمعنى الثاني : أن الإسلام أصل للشيوعية والنصرانية ، وليس أحد المَعْنَيين هو أصلح من الآخَر ، بل كلاهما فاسد ، وكُفُرْ بالله - سبحانه وتعالى- كفر ناقل عن ملة الإسلام ، بقي هل يعتقد سيد قطب هذا اولا؟ هذا بينه وبين الله ، ولكن الإخوان المسلمين وإن كان بعضهم قد رد عليه أوّل الأمر ، رأوا في منهجه الفاسد خدمة لمنهجهم ، وسُلُّماً يعبرون من خلاله الى عواطف عوام المسلمين ، لإن عوام المسلمين ما كانوا يعلمون حال سيد ابن قطب المصري ، وإن إحتجّ أحداً بأنه لا يزال أناسٌ يُبَجِّلون سيد ابن قطب ويمدحونه ويثنون عليه ويشيدون به ، أنا أقول : نعم ولكنهم ثلاثة أصناف

    صنفٌ لا يعلمون عن سيد قطب ما علمه غيرهم ممن أبانَ حالهُ وكشف ضلاله ، وإنما يعلمون عنه أموراً في التعدد في حكم من النكاح مثلاً في البر والصله وهذه أمور يمكن لكل مسلم أن يتكلم فيها ،

    الثاني : عالمٌ ربّاني لكنه ابتلي ببطانة سوء ، حجبت عنه اقوال إخوانِهِ من علماء السنة الذين انبروا لسيد قطب وغيره من أئمة الضلال
    الثالث: صاحب الهوى وهذا لا غرابة أن يبجله ويثني عليه ويشيد بمنهجه لإنه يخدمه وهو سلمٌ له ومعبرٌ له الى من ليس عنده فقه في السنة

    وخاتمة القول :

    ان من خَبَرَ معالم في الطريق وهو من أشهر كتب الرجل يستبين له إن كان متجرداً للحق ، ان سيد قطب حامل لواء التكفير في هذا العصر بلا منازع ، فتكفير الأمّة والمجتمعات الإسلامية عند الرجل جُزافاً ، فهل يعقل هذا محمد بن حسان ؟ هل أدرك هذا؟ أو أنه يقول بلا علم ؟ ولا دراية؟ وما أظنه الا من الأول لإنه أعلن أنه يحبه ، وأنه قدم عقله وفكره ودمه ، ونحن نقول : يا شيخ ابن حسان إعلم أن مجرد حُسن النية لا يكفي في تسويغ العمل والحكم بأنه صالح ، بل لا يكون العمل صالحاً حتى يستجمع أمرين وهما تجريد الإخلاص لله وتجريد المتابعة لرسوله -صلى الله عليه وسلم- فهل ما سطره سيد قطب ودوّنه وفتحت به كتبه هل كان فيه متابعا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم؟ أو كان ضالاً مضلاً منحرفاً عن جادة الصواب؟ فتفطن الى هذا وأدركه واتق الله في المسلمين ولا تثني على رجل طال فساد حاله وبان ضلاله من خلال كتبه ، وما نقله أهل العلم عنه، إيّاكُ أن تَغِشّ أمّة الإسلام ، واحذر قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا " فلا تثني على هذا الرجل وتُغرر به ، وتغرر بثناءك من لم يفقه حاله ويعلم ضلاله ، فإنك إن فعلت ذلك فقد بُئتَ بإثمكَ وإثم من تضللهم بسيد قطب وأمثاله من أئمة الضلال نعم

    3-السائل: بارك الله فيكم شيخنا تارة يقول محمد حسان عن اسامة بن لادن يقول

    "هذا البطل اسأل الله أن يحفظه بحفظه وإخوانه جميعاً الذين ردّوا شيئاً من الكرامة المسلوبة للامة"

    فما تعليقكم على هذا الكلام بارك الله فيكم ؟

    فضيلة الشيخ عبيد الجابري: يكفي دليلاً على فساد هذه المقولة ، أن من يُعتدُّ بقوله من علماءنا وأئمتنا وعلى رأسهم سماحة الإمام الأثري الفقيه المجتهد شيخ الإسلام عندنا وعند من يعرف قدره من المسلمين في أقطارٍ شتى أعني به الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- قد أفتى هؤلاء العلماء بأن الرجل خارجي ، والخوارج ليسوا من أهل السنة ، أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتلهم وقتالهم ووصفهم بأنهم شر قتلى تحت أديم السماء ، هذا أولاً

    وثانياً: أيّةُ كرامة مسلوبة أعادها هؤلاء ؟ فانظر الى افغانستان كيف احتلها الأمريكان وفرضوا سيطرتهم عليها؟ ولا سبيل لهم سلكوه الى هذا الصنيع الا حماقة بن لادن ومن سار في ركابه وانتهج منهجه ، الم تعلم أن سبب احتلال أمريكا افغانستان هي حادثة الحادي عشر من سبتمبر التي دبّرها بن لادن ؟ فأين الكرامة المسلوبة التي ردّوها؟ يا بن حسان ما أظنك تفقه ما تقول ، ولا أظنك تدري ما يخرج من رأسك ويسطره قلمك فنصيحتي لك أن تجلس الى أهل العلم وان تتعلم السنة من دواوينها الأصيلة ، كصحيحي البخاري ومسلم والمسانيد والسنن والدواوين الأخرى كالإبانة لابن بطة العكبري وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية ، وإياك أن تندسّ في ظلال قاعدة المعذرة والتعاون فإن أمرها وأمر أهلها قد انكشف وعُلِمَتْ هذه القاعدة وعُلِمَ أساطينها ومنظريها فلن يعدو هذا الفكر الذي تدندن به خافياً على أهل السنة ، فانحز الى أهل السنة وانظُمْ اليهم ودع عنك بُنَيّات الطريق دع عنك الكلام المزخرف المُنمّق فإنك بهذا الصنيع تضلُّ وتُضِلّ ونسال الله العافية

    4-السائل: بارك الله فيكم شيخنا يقول رابعاً سُئِل عن جماعة التبليغ فقال:

    "هي جماعة على خير لا تَعْدَمُ خيراً كثيراً تقدمه للامة"

    وذكر عن الشيخ ابن عثيمين انه

    "قال: هي من افضل الجماعات التي تعمل الآن على الساحة الا أنه ينقصها العلم"

    فما رأيكم شيخنا - حفظكم الله-؟

    فضيلة الشيخ عبيد الجابري :

    أظنك يا بن حسان في ثناءك هذا على جماعة التبليغ أحد رجلين :

    إما أنك لا تعرف حالهم وما خبرت مسلكهم فإن كنت كذلك فاقرأ ما كتبه أهل العلم عنهم ، ومنهم الشيخ ربيع - حفظه الله- والشيخ سعد بن عبد الرحمن الحصين - حفظه الله- ومنهم شيخنا الشيخ سيف الرحمن بن أحمد الدهلوي -رحمه الله- وغيرهم فقد أبانوا مسلك هذه الجماعة وأنها جماعة ضالة مضلة منحرفة عن سبيل المؤمنين
    أظنك رجلٌ توافقهم على توافقهم على تفسيرهم للا اله الا الله الذي لا يعدو توحيد الربوبية الذي أقر به المشركون في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يدخلهم في الإسلام فتفسير الجماعة للا اله الا الله هكذا لا خالق الا الله ولا رازق الا الله ولا يدبر الامر الا الله



    فإن كنت على هذا المسلك فإنك لم تفقه لا اله الا الله ولم تعرف منها الا توحيد الربوبية فهل انت في دعوتك الناس على توحيد الربوبية ؟ هذا إن كانت لك دعوة وبئست الدعوة هذه أن رجلاً ينتسب الى الدعوة ويزعم انه يدعو الى دين الله الخالص يوافق هذه الجماعة على ما تقرره من توحيد الربوبية ، فضلاً عما لدى القوم من الشركيات ،



    أحيطك علماً إن كنت تطلب العلم بأن آخر ما تبايع عليه هذه الجماعة من يتبعها السلسلة الرباعية الصوفية وهي الجشتية والقادرية والسهروردية والنقشبندية فأي خير في هذه الجماعة؟



    لكن أظنك اسطوناً من أساطين قاعدة المعذرة والتعاون التي أسلفناها وبهذا يظهر انك ليس عندك علمٌ يؤهلك يا بن حسان الى ان تكون داعية الى الله على بصيرة ، وأما قولك أن الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله- كان يثني عليها فلا نزاع عندنا معك فيه ، ولكن هل تدري الى ما انتهى اليه امر الشيخ - رحمه الله- في هذه الجماعة وجماعة الإخوان المسلمين ؟



    إنه آخر أمرِهِ كان يبدِّعُ هاتين الجماعتين ولا يعدهما في الفرقة الناجية بل يعدهما هو وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحم الله الجميع- في الثنتين والسبعين الفرقة الهالكة وأقول لك خاتمة جوابي على هذا السؤآل يابن حسان : أنت مولعٌ بتقرير قاعدة المعذرة والتعاون واعلم ان هذا لن ينطلي على من كان عنده شيىءٌ من الفقه ، فضلاً عمن كان عنده علمٌ وبصيرة بدعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعم

    5-السائل: شيخنا ما رأيكم في طعنه في الصحابي الجليل عمر بن الحلق حيث يقول عنه

    "هذا الغبي الوقح الأحمق ابن الحلق الخزاعي"

    وهو يطعن عثمان - رضي الله عنه- تسعة طعنات فيقول :

    "طعنت عثمان تسعة طعنات ثلاث طعنات لله وستة طعنات لما كان في صدري عليه"

    ولو صدق الكاذب الوقح المجرم الخبيث لقال:

    طعنته تسعة طعنات لما كان في صدري عليه ليس فيها شيىء ٌ لله وكيف يكون في قتل عثمان شيىء لله تعالى فما رأيكم بهذا الكلام - حفظكم الله- ؟

    فضيلة الشيخ عبيد الجابري:
    ليس غريباً من اشرب حب سيد قطب أن يقول مثل هذا القول ، فإن سيد قطب فان سيد ابن قطب من قبل قال: في خلافة عثمان - رضي الله عنه- بأنها فجوة بين خلافة علي والشيخين وكان يقع في عمرو بن العاص ومعاوية ابن ابي سفيان وأبيه ابي سفيان وأمه هند - رضي الله عنهم أجمعين - ومما قاله في عمرو ومعاوية - رضي الله عنهما- شراء أهل شراء الذمم او قال الذين يشترون الذمم فابن حسان أنا متيقن ٌ أنه ينهل من بحر سيد قطب ويشرب منه ولهذا كانت كلماته هذه كلها كدر وأما القصة التي جعلها مستندا له في النيل من ذلكم الصحابي والحمل عليه فهي من طريق الواقدي والواقدي متروك عند اهل العلم لا يحتج به في مثل هذا ولكن الظاهر ان الرجل يقمش ولا ينبش وما دام انه يستقي من بحر سيد قطب العفن الكدر فلا يستغرب منه هذا والا لو كان على سنة ما غاب عنه قوله - صلى الله عليه وسلم- :" اذا ذُكِرَ أصحابي فأمسكوا" وقوله -صلى الله عليه وسلم-:" لا تسبوا اصحابي فلو ان لأحدكم مثل أحد ذهبا فانفقه في سبيل الله ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفة " وهكذا أهل الأهواء فإنهم يحملون على أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - -ورضي عنهم - ويقعون فيهم ولا يرقبون فيهم الا ولا ذمة ، إن من كان صاحب سنة لا يجرؤ على مثل ما قاله ابن حسان وإن كان صحيحا عملا بوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم ، وتوقيراً للصحابة -رضي الله عنهم- وكنت كثيرا ما أسئل عن ابن حسان هذا فأقول: هوعندي مجهول ليس عندي ما يسوغ فيه الكلام لا جرحاً ولا تعديلا وأما الآن فقد ثبت لدي أن الرجل منحرفٌ في منهجه عن أهل السنة والجماعة فهو لا يقرره ولا يدعو به وإنما هو على منهج الإخوان المسلمين أهل الشطط لا سيما سيد قطب والمودودي وغيرهما فيجب على من بلغته هذه المحادثة أن يحذر الرجل ، وأن يبتعد منه فمن خلال هذه العبارات المعروضة يستبين أن الرجل سفيه وقح فاسد المنهج ولا يغرنكم أيها المسلمون أن الشيخ علي الحلبي زكّاه ، فإن الشيخ علياً ابن حسن ابن علي ابن عبد الحميد الشامي الأثري يزكي من ليس أهلا للتزكية ، بل يزكي ضلالاً عُرِفَ ضلالهم مثل عدنان عرعور وأحمد السوكجي الأنصاري الذي أسس جماعة الارشاد في اندونيسيا فهومسكين ضائع في هذا الباب فلا يوثق من تزكيته ، ولا يغرنكم قول الأخ علي أن ابن حسان رجع عن مدحه لسيد قطب فهذا لا يكفي

    أولاً: لما ذكرت لكم من تساهل الرجل في التزكيات فهو يزكي جزافاً

    وثانياً هذه العبارات التي شاعت وذاعت وانتشرت عن ابن حسان في كتبه وفي خطبه وفي محافل اخرى صوتية له يجب اذا تاب ان يسلك نفس المسار وأن يتوب علناً معلناً براءته من منهج الإخوان ومن الثناء على اسامة بن لادن ومن الثناء على ابن قطب والمودودي وغيرهم وأن يفاصل هذا المنهج مفاصلة علنية ظاهرة وباطنة وأن يكون انحيازه الى اهل السنة والا فهو على ما هو عليه والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    أملاه : عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري
    المدرس بالجامعة الاسلامية سابقا
    وكان هذا الاملاء عصر يوم الخميس الثاني والعشرين من جماد الآخرة عام 1429 المصادف للسادس والعشرين من يونيو عام 2008




    منقول سحاب السلفية



    وهنا المادة الصوتية


    عدل سابقا من قبل أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 27.08.08 14:51 عدل 1 مرات

    أبو الحسن حافظ بن غريب
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل: 139
    العمر: 45
    البلد: مصر السنية
    العمل: دبلوم المعهد العالي للدراسات الإسلامية
    شكر: 0
    تاريخ التسجيل: 30/04/2008

    مميز شكر

    مُساهمة من طرف أبو الحسن حافظ بن غريب في 05.07.08 18:38

    نفعك الله وأجزل لك المثوبة والعطاء وجعلك الله ناصرا للحق منتصرا صادعا به محتسباا

    أبوعبدالملك النوبي الأثري
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل: 849
    العمر: 35
    البلد: مصر السنية
    العمل: تسويق شركة كمبيوتر
    شكر: -1
    تاريخ التسجيل: 10/05/2008

    مميز رد

    مُساهمة من طرف أبوعبدالملك النوبي الأثري في 16.07.08 9:16

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    اولا هذا خطأ املائي "ومما قاله في عمر ومعاوية"

    والصواب هو : عمرو و معاوية رضى الله عنهم اجمعين

    ثانيا انا سمعت من اخ موثوق به انه تراجع عن سب الصحابي علنا في قناة ((الناس))
    و علمت من أكثر من طريق بعد ذلك أنه تراجع

    جزاكم الله عن السلفيه خير الجزاء


    عدل سابقا من قبل أحمد النوبي الأثري في 23.07.08 11:16 عدل 1 مرات

    أبو خديجة عصام الدين
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل: 84
    العمر: 39
    البلد: مصر السنية
    العمل: دراسات عليا
    شكر: 0
    تاريخ التسجيل: 23/06/2008

    مميز شكر وتعقيب

    مُساهمة من طرف أبو خديجة عصام الدين في 18.07.08 2:27

    الحمد لله

    تقبل الله منك صالح الاعمال ، ورزقنى الله واياك الاخلاص والسنة والعدل فى الاقوال والافعال ، وغفر الله لى ولك ولاخواننا المخالفين للحق وهداهم الى التمسك بالدليل والدفاع عن الاثار

    وبعد ..
    عهدت منك ياابا عبد الله مراعة التوثيق ، و سلامة التحقيق ، وحرفة الترتيب والتنميق، فلا تحرم اخوانك من هذا رزقنى الله واياك وجميع المسلمين السداد والتوفيق .


    اخوك / ابو خديجة

    أبو محمد عبدالحميد الأثري
    المدير العام .. وفقه الله تعالى

    ذكر عدد الرسائل: 3581
    البلد: مصر السنية
    العمل: طالب علم
    شكر: 7
    تاريخ التسجيل: 25/04/2008

    مميز تعقيب مهم

    مُساهمة من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 22.07.08 20:40

    أبو عمر عادل كتب:
    الاتصال الهاتفي
    بين

    الشيخ محمد حسان
    و
    الشيخ مشهور حسن
    -وفقهما الله تعالى-

    بحضور الشيخ محمد موسى نصر، والشيخ باسم الجوابرة،
    والشيخ علي بن حسن الحلبي
    -وآخرين- حفظ الله الجميع-



    قال الشيخ مشهور: السلام عليكم ورحمة الله.

    فقال الشيخ محمد حسان: وعليكم السلام ورحمة الله.

    فقال الشيخ مشهور: كيف حالك يا شيخ محمد حسَّان؟!

    فقال الشيخ محمد حسان: الحمد لله، ربُّنا يرفعُ قدرَك.

    فقال الشيخ مشهور: الله يحفظُكم ويسدِّدُكم، وأسأل الله –عزَّ وجل- أن ينفعَ بكم البلاد والعباد.

    فقال الشيخ محمد حسان: اللهم آمين، وإياكم يا شيخ.

    فقال الشيخ مشهور: نسألُ الله أن يجمعنا دوماً في الدنيا على طاعتِه وفي الآخرة في جنَّتِه.

    فقال الشيخ محمد حسان: آمين.

    فقال الشيخ مشهور: سامحني؛ سأسأل وأريد الجواب منك لو تكرمت.

    فقال الشيخ محمد حسان: تفضل، تفضل.

    فقال الشيخ مشهور: بارك الله فيك، لكن؛ أريد أن نسجل هذا والنفعُ من ورائه -إن شاء الله -تعالى- عظيم، ونريد أن نقطع دابرَ الفتنة، والقيلَ والقالَ.

    وأسأل الله رب العرش العظيم أن يمنَّ علينا بأن نكون ممن يذبُّ عن أعراض إخواننا فضلاً عن أعراض الدعاة والمشايخ.

    السؤال الأول الذي أريد أن أسألهُ: رأيكم في (سيد قطب)؟

    فأجاب الشيخ محمد حسان: كتبي التي سطرتها -أخيراً- لا أستدلُّ -بفضل الله- إلا بأقوال أئمة السلف.

    وأنصح إخواني بأن لا يقرؤوا كتب سيد قطب؛ لأنها كتب فكرية، وليست كتباً منهجيَّة.

    فقال الشيخ مشهور: جزاك الله خيراً.

    فقال الشيخ مشهور: أسألك عن (أسامة ابن لادن) وتنظيم القاعدة؟

    فقال الشيخ محمد حسان: واللهِ لا أقرُّ ما يفعلونه؛ لأنه لا دليل على صحّة ما يفعلون لا من القرآن ولا من السنَّة، ولم يجدوا أدلةً شرعيةً تسعفهم على ذلك على الإطلاق.

    ونقول: الخلط وارد من عدم تفريقِهم بين الكافر المحارب والكافر الذمِّي والكافر المعاهد والكافر المستأمن.

    فقال الشيخ مشهور: جزاك الله خيراً.

    فقال الشيخ محمد حسان: وإياكم -شيخَنا-.

    فقال الشيخ مشهور: أسألك -حفظك الله وبارك فيكَ- عن العمليات الانتحارية التي تَجري في بلاد المسلمين؟

    فقال الشيخ محمد حسان: أعوذ بالله، لا أقرُّها لا شرعاً ولا عقلاً ولا واقعاً.

    وقد أعلنتُ ذلك مراراً وتكراراً، وقلت: لا يجوز أبداً لأيِّ مسلمٍ مهما كانت عقيدته ومهما كانت غيرتُه أن يتحرك بحماسٍ فَوَّار بعيداً عن الأصول الشرعيّة، وقد ذكرتُ ذلك على شاشة قناة (الناس) و(الرحمة) في أكثر من مرَّة.

    وإذا دخل بلادَ المسلمين أيُّ رجلٍ غير مسلم دخل بعهدٍ، أو له ذمَّة، أو دخل بأمان: لا يجوز لأحدٍ أبداً أن يؤذيه بكلمة فضلاً عن أن يسفك دمه؛ لأنه لا دليل على ذلك لا من الشرع ولا من العقل ولا من الواقع.

    فقال الشيخ مشهور: بماذا تصف من يفعل ذلك؟

    فقال الشيخ محمد حسان: بأنه -على الأقل- رجل جاهل وخارج عن الحق.

    فقال الشيخ مشهور: أقول: ما رأيك في طاعة أولياء أمور المسلمين -اليوم-؟

    فقال الشيخ محمد حسان: واجبة، واجبة على أي مسلم يؤمن بالله ورسوله.

    فقال الشيخ مشهور: جزاك الله خيراً، أقول بارك الله فيك: قيل: إن قناة (الرحمة) افتُتحت بأموال (سلمان العودة) و(سفر الحوالي)؛ فهل هذا صحيح؟

    فقال الشيخ محمد حسان: حاشا لله، واللهِ -الذي لا إله غيره-: كذب كلُّه وافتراء، والقناة لرجل فاضل من رجال الأعمال، ولا انتساب له ولا انتماء، وكانت كلُّ نيته أن يفتح قناةً لأن يتولاها (محمد حسان) ظناً حَسَناً منه أن (محمد حسان) على الحق.

    وقد أعلنتُ من أول يومٍ في افتتاح القناة أن القناة لا تنتسب إلى جماعة ولا إلى حزبٍ، وإنَّما منهجها القرآن والسنّة بفهم سلف الأمَّة، أعلنت ذلك في افتتاح القناة، وكررتهُ بعد ذلك مرتين.

    قال الشيخ مشهور: بارك الله فيك، وسددك، وتقبَّل منك.

    هذه كلماتٌ أحببنا أن نسجِّلها لتقطع القيلَ والقالَ، ولكي يُعرف الجهد الذي يُبذل نصرة عقيدة السلف؛ ففرقٌ بين من يُقرِّبُ الناس ويُمسِّكُ الناس بالسنّة والكتاب، وبين من يُنفِّر ويُبعد.

    23 / جُمادى الأولى/ 1429هـ - 28 / 5/ 2008م

    الشيخ إبراهيم حسونة كتب:
    نسأل الله تعالى مزيدا من التوفيق للموافق والمخالف

    وليت هذا الجهد يتكرر من صنوه الشيخ الحويني

    والحق غلاب ولا بد

    ولا يسقط بالتقادم

    وشكر الله لك يا شيخ عادل حرصك على الخير بذا النقل

    ، ولا شك نحن نأمل منهم كثيرا من البيانات السلفية والانتصارات العلمية


    ونرجو موافقة ربعهم لهم

    وما ذلك على الله ببعبد

    اللهم خذ بنواصينا لما تحبه وترضاه

    أمين .


    عدل سابقا من قبل أبو محمد عبدالحميد الأثري في 27.07.08 11:44 عدل 1 مرات

    أبو خديجة عصام الدين
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل: 84
    العمر: 39
    البلد: مصر السنية
    العمل: دراسات عليا
    شكر: 0
    تاريخ التسجيل: 23/06/2008

    مميز رد: مجموع : الإيضاح والبيان عن حال محمد حسان -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو خديجة عصام الدين في 23.07.08 2:51

    بسم الله ، مقلب القلوب ، علام النوايا والغيوب ، غافر الذنب وستارالعيوب ، و صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد الذى اوصانا باتباع الصراط المستقيم وحذرنا مما دونه من السبل والدروب ، وعلى اله وصحبه ومن صار على نهجه فهو عند الله مقرب محبوب

    ،،، وبعد ،،،
    قال الله - سبحانه و تعالى :

    { ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس فى الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون * الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا فاولئك اتوب عليهم وانا التواب الرحيم }
    ( سورة البقرة :159-160)

    وقال رسول الله -صلى الله عليه واله وسلم -:
    " ان الله تعالى لا ينظر الى اجسامكم ولا الى صوركم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم "
    راوه الامام مسلم- رحمه الله-

    وقال الفاروق عمر - رضى الله عنه وعن الصحابة اجمعين-
    " من اظهر لنا خيرا امناه وقربناه وليس لنا من سريرته شئ ،الله يحاسبه فى سريرته ، ومن اظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه ، وان قال ان سريرته حسنة "
    رواه الامام البخارى- رحمه الله-

    وقال غير واحد من السلف الكرام
    " من خفيت عنا بدعته ، لن تخف عنا صحبته"

    فماذا بعد هذه النصوص الساطعات ، والاثار النيرات ، وفهم الاسلاف الكرام السادات،

    ذهب الرجـال المقتدى بفعالهم والمنكرون لكل فعـلا منكرا

    وبقيت فى خلف يزكى بعضهم بعضا ليدافع معورعن معور

    فاين يا سادة الاصلاح والبيان ، واين البراءة من اهل البدع والحدثان ،

    وصدق القائل :
    والدعاوى ما لم يقـيمـوا عليهـا بـيـنــات أبنـاؤهـا أدعـيـــاء

    لذا استصحب فى الختام اثرين عظيمين ، بل اصلين سلفيين مضيئين :

    اولهما :
    قول عبد بن مسعود- رضى الله عنه-
    "من كان متاسيا فليتاس بمن قد مات ،فان الحى لا تؤمن فتنته"

    والثانى :
    قول محمد بن سيرين رحمه الله
    " ان هذا العلم دين ، فانظروا عمن تأخذون دينكم".

    فلنكن بارك الله فيكم دعاة لا أدعياء ، سلفيين حقيقيين قولاً وعملاً واعتقادا على ضوء الكتاب والسنة وفقا لمنهج سلف هذه الامه، بلا إفراط ولاتفريط ،ولا تميع ولا تخليط.
    جزى الله الباغين لاخوانهم كل بر و خير،والذابيين عن اخوانهم كل سوء وشر، ورزقنى واياكم منازل العلم والعمل والدعوة والصبر.

    الله اسال ان يغفر لى ولكم ولسائر المسلمين ، وان يرد الشاردين الى حوزة الدين، وان يثبتنى واياكم على الصراط المستقيم ، واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .

    أبو عبد الرحمن عبد المحسن
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل: 601
    العمر: 31
    البلد: مصر
    العمل: طالب
    شكر: 0
    تاريخ التسجيل: 08/05/2008

    مميز رد: مجموع : الإيضاح والبيان عن حال محمد حسان -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الرحمن عبد المحسن في 13.08.08 0:08

    جزاكم الله تعالى خيرا
    ونسأل الله تعالى للشيخ حسان الرجوع الى المنهج السلفى الحق وكذا لكل مخالف
    فندعوا الله تعالى للجميع
    فبتراجعهم الخير الكثير لهم ولأتباعهم
    ولكن
    لا نتسرع فى النظر إليهم كسلفيين على الجادة حتى يظهر منهم ما يثبت ذلك ويصدر منهم تراجعات على الملأ كما كانت دروسهم على الملأ
    وتزال من على مواقعهم المواد التى تخالف المنهج
    ويصدر منهم ما يدل على موافقة السلفيين والمنهج السلفى
    إن كان هذا فبها ونعمت
    وإلا

    أبو عامر السلفي الناضوري
    غفر الله تعالى له
    غفر الله تعالى له

    ذكر عدد الرسائل: 1
    العمر: 33
    البلد: المغرب
    العمل: تاجر
    شكر: 0
    تاريخ التسجيل: 17/08/2008

    مميز رد

    مُساهمة من طرف أبو عامر السلفي الناضوري في 18.08.08 17:08

    بسم الله الرحمان الرحيم
    الصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه أجمعين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزى الله الشيخ عبيد خيرا وجزا الإخوة كلهم على هذه الفائدة

    وصدق الأخ أبو عبد الرحمان وكذا ما قاله الشيخ من أنه لابد من التراجع على الملأ والا فنحن لا نوافقه ولا نقرب منه كما فعل عمر الفاروق رضي الله عنه في شأن صبيغ والقصة معروفة


    أخوكم
    أبو عامر السلفي الناضوري
    للتواصل : abo_amir_salafi@hotmail.fr

    أبو عمر عادل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل: 363
    العمر: 57
    البلد: مصر السنية
    العمل: أخصائي اجتماعي
    شكر: 1
    تاريخ التسجيل: 29/06/2008

    مميز محمد حسان المصري - في الميزان -

    مُساهمة من طرف أبو عمر عادل في 16.09.08 5:29

    محمد حسان المصري
    - في الميزان -
    ------------------


    بسم الله الرحمان الرحيم

    قال الشيخ أبو عبد الأعلى خالد بن عثمان المصري - حفظه الله - في شرحه وتعليقه على كتاب ( الكواشف الجلية للفروق بين السلفية والدعوات السياسية الحزبية البدعية ):

    ((... وهذا الداعية مُحَمَّد حسان - رده الله للحق - يتأثر بِمنهج المودودي، ويستشهد بتقريراته فِي عرضه لِمنهاج الدعوة الَّذِي يَجب عَلَى الشباب السير عليه.
    فيقول فِي كتابه (خواطر عَلَى طريق الدعوة - جراح وأفراح) (ص58):

    "ويقول الشيخ أبو الأعلى المودودي رحمه الله تعالى فِي كتابه القيم (منهاج الانقلاب الإسلامي): فالدولة لا تتكون إلا وفق ما يتهيأ لَهَا من العوامل الفكرية والخلقية والمدنية فِي المجتمع، كما قُلْتُ، فكما لا يُمكن أن تكون الشجرة منذ أول أمرها إلى أن يتم نَماؤها شَجرة كمثرى أو ليمون مثلاً، ثُمَّ إذا آن أوان إثْمارها انقلبت شَجرة تفاح أو رمان! كذلك الدولة الإسلامية فإنَّها لا تظهر دولة إسلامية بطريقة خارقة للعادة بل لابد لإيجادها وتَحقيقها من أن تظهر أولاً حركة شاملة مبنية عَلَى نظرية الحياة الإسلامية وفكرتها، وعلى قواعد وقيم خلقية وعملية توافق روح الإسلام، وقوائم طبيعية يقوم بأمرها رجال يظهرون استعدادهم التام للاصطباغ بِهذه الصبغة المخصوصة من الإنسانية، ويسعون لنشر العقلية الإسلامية ويبذلون جهدهم فِي بث روح الإسلام الخلقية فِي المجتمع ... هذا هُوَ الطريق للانقلاب الإسلامي، والسبيل الفطرية لتحقيق فكرة الدولة الإسلامية". اهـ

    قُلْتُ: هكذا، إقامة الدولة الإسلامية هِيَ الهدف من الدعوة عِنْد هؤلاء، ليس الهدف هُوَ توحيد الله، بل لقد عكسوا القضية بأن جعلوا الغاية الَّتِي من أجلها بُعث الأنبياء والمرسلون -وهي توحيد الله- وسيلة لإقامة الدولة، لا أن الدولة هِيَ الوسيلة لإقامة توحيد الله فِي الأرض، والظاهر أنه قد حدث عنده خلط فِي الأمر بسبب تنازع موارده الَّتِي يستقي منها، فهو ينقل من كتب السلف، وفي نفس الوقت ينقل من كتب هؤلاء الحركيين الذين يعتبرهم أنَّهم هُم قادة الصحوة، فلذلك يتخذ تقريراتِهم مَنْهجًا يُسار عليه، فهو فِي بداية خواطره يُحدد سمات منهج الأنبياء فِي الدعوة، فيجعل من أبرز سِماته، كما قَالَ فِي (ص38): "والبدء بدعوة الناس إلى التوحيد الخالص، وعبادة الله عز وجل وحده".

    ثُمَّ إذ به وسط بواعث الحركيين والحزبيين تغيب عنه هذه السمة البارزة لِمنهج الأنبياء، وتتغلب عليها عنده فكرة إقامة الدولة الإسلامية، ولا يَجد غضاضة فِي أن ينقل عباراتِهم -المستقاة من منهج الخوارج- مقرًّا لَهَا، مثل قول المودودي السابق: "هذا هُوَ الطريق للانقلاب الإسلامي"، وقد أكثر فِي طول كتابه من الدندنة بِمصطلحات الحزبيين: (الحركة الإسلامية)، (الصحوة)، (الطواغيت- بالمعنى الحزبي الضيق-)، (التكوين الفردي)، (التنظيم الجماعي)، (النظام الإسلامي)(1).. إلخ.
    وَقَالَ فِي (ص7): "فإن من أخطر التحديات الَّتِي تُواجه الحركة الإسلامية المعاصرة هُوَ التعامل الخاطئ من بعض أفرادها مع النصوص العامة أو الخاصة، وذلك بسوء فهمها، ومن ثَمَّ بالاستشهاد به فِي غير محلها أو بوضعها فِي غير موضعها أو بدون فهم المناطات العامة والخاصة الَّتِي لابد منها للربط الصحيح السليم بين دلالات النصوص وحركة الواقع، وللخروج من هذا المأزق الحرج فلابد من العودة إلى سلف الأمة، وعلمائها الثقات لفهم نصوص الكتاب والسنة فهذا هُوَ المنهج المنضبط للفهم الصحيح." اهـ

    قُلْتُ: فها هُوَ نَموذج آخر من التخليط المنهجي عِنْده، فقد استبدلَ فِي هذا الموضع - وفي مواضع أخرى - مصطلح (الحركة الإسلامية)(2) بِمصطلح (الدعوة السلفية)، جريًا منه عَلَى سنن الحزبيين، فإن الحركة الإسلامية عندهم تدخل فيها كل الأحزاب والجماعات بغض النظر عن حقيقة مناهجها البدعية، وهو يُدرك أن هذه الجماعات -الَّتِي تُمثل عنده الحركة الإسلامية- عندها مُخالفات هُوَ يعتبرها أخطاء اجتهادية وقعت للأسباب الَّتِي ذكرها فِي الفقرة السابقة، وهكذا هُوَ يشير إلى هذه الأخطاء إشارة مُجملة تشعر القارئ أنَّها لا تصل إلى حد البدع والضلالات الَّتِي تَخرج بِها هذه الجماعات عن مسمى الدعوة السلفية، ومن ثَمَّ استخدم مصطلح (الحركة الإسلامية) لأنه مطاط، وقد دعا أبناء هذه الحركة إلى العودة إلى سلف الأمة وعلمائها الثقات، ثُمَّ إذ به يقدم المودودي، وسيد قطب، وأبو الحسن الندوي، ويوسف القرضاوي، وَمُحَمَّد الغزالي، وصلاح الصاوي، عَلَى أنَّهم من علماء الأمة الثقات، خاصة فِي المسائل المنهجية الَّتِي يُطلقونَ عليها (المنهج الحركي) فأين ذهبَ الألباني، وابن باز، وابن عثيمين، وعبد الرزاق عفيفي، وغيرهم رحم الله الجميع وبارك الله في الأحياء؟!

    ليسوا هؤلاء مقدَّمين فِي المنهج الحركي، لكن هؤلاء عندهم معظَّمين فِي مسائل الفقه، وتصحيح الأحاديث، وتقرير مسائل الأسماء والصفات فحسب، أمَّا المنهج الحركي للدعوة، فالعمدة فيه عندهم عَلَى من ذكرنا، لذلك كَانَ المرجع الأساسي عِنْده فِي تقريره معنى التوحيد ثُمَّ المنهج هِيَ كتابات سيد والمودودي، فَقَالَ فِي (ص55): "وهي – أي: كلمة التوحيد - إثبات لِحاكمية الله وحده(3)، فمع غياب المفهوم الصحيح الشامل لقضية التوحيد، غاب هذا المبدأ الكبير الَّذِي هُوَ من أخص خصائص الألوهية، ونَحَّى المسلمون - إلا من رحم ربك - شريعة الله جل وعلا، وأحلوا محلها القوانين الوضعية الفاجرة".

    ثُمَّ أتبع هذا بنقل من ظلال القرآن لسيد فِي تقرير هذا، ثُمَّ قَالَ فِي (ص57): "ومن هذا المنطلق فقط ندرك أن من الخطأ البين أن تكون نقطة البدء عَلَى طريق دعوتنا الطويل.. ولبنة الأساس الأولى فِي هذا البناء الضخم الكبير، هِيَ الصدام مع السلطة"(4).

    ثُمَّ قرر هذا الكلام بنقولات عن المودودي، وسيد: منها النقل السابق عن المودودي من كتابه منهاج الانقلاب الإسلامي، الَّذِي وصفه بأنه كتاب قيِّم.

    وهكذا يرسم منهج الدعوة للشباب بقلم اثنين من كبار رءوس الحزبيين فِي هذا الزمان، بل لقد أهال عَلَى سيد قطب هالات من التمجيد والثناء لا تصدر إلا من القطبيين، فَقَالَ فِي (ص58) من نفس الكتاب:

    "وأنقل لكم كلامًا رائعًا للرجل الَّذِي قدَّم قلمه وفكره وعقله ودمه للإسلام، لتقوم دولته فِي الأرض من جديد مرة أخرى إنه صاحب الظلال رحمه الله تعالى".

    وسوف يأتي بإذن الله فِي الكاشف الثامن، نقل آخر عنه يمجِّد فيه سيدًا تمجيدًا عاليًا مِمَّا يُعطينا مزيدًا من الضوء عن حقيقة موقفه من سيد قطب.)) اهـ

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الهوامش :
    (1) ولو رجعنا إلى مقدمة الشيخ بن رمزان لعرفنا سبب اضطرابه لاختلاط مصادر التلقي عنده.
    (2) وهل الدين حركة أو ثورة أو صحوة؟!!
    (3) وهذه هِيَ شنشنة سيد، وَمُحَمَّد قطب وأتباعهم.
    (4) رجاؤنا أن يراجع هذا الداعية منهج سيد قطب من خلال كتبه ليرى أنه قائم عَلَى تَهييج الشباب، وتَحريضهم للصدام مع السلطة، فإن قَالَ: قد كَانَ هذا قديمًا، وقد تراجعَ عنه سيد قبل موته، نقول له: فلم لَم تبين للشباب أن هذا المنهج الخارجي كَانَ موجودًا فِي كتابات قديمة لسيد قد تراجعَ عنها، ثُمَّ تردف هذا بالتحذير من هذه الكتب، مع علمك بأنَّها مازالت تُطبع حتَّى الآن، ومازال الشباب، يتأثرونَ بِها أيما تأثير، هذا مع عدم تسليمنا بصحة هذا التراجع.
    ثُمَّ إن فحوى كلامه تُشعر القارئ بأن الصدام مع السلطة أمر وارد، ليس ممنوعًا منعًا نِهائيًا، لكن لا ينبغي البدء به، بل يؤخر إلى مرحلة متأخرة؛ والصدام مع السلطة معناه الخروج عَلَى ولاة الأمر بالقوة، وهو محرمٌ فِي البداية والنهاية.
    وَكَان المنتظر منه -هداه الله- بعد أن نصح بوجوب العودة إلى سلف الأمة، أن يعضد هذه النصيحة بذكر نَماذج من أقوال السلف فِي تَحريم الخروج عَلَى السلاطين بالقوة، ويَجعلها هِيَ العمدة الَّتِي يرجع إليها الشباب فِي مثل هذه القضية المنهجية الخطيرة، لكن كانت العمدة عنده هِيَ كتابات سيد والمودودي.
    ******
    من كتاب بعنوان الكواشف الجلية للفروق بين السلفية* والدعوات السياسية الحزبية البدعية
    لفضيلة الشيخ
    محمد بن رمزان آل طامي الهاجري ـ حفظه الله ـ
    شرح وتعليق
    أبي عبد الأعلى خالد بن محمد بن عثمان المصري
    ( ص 67 : 71 )
    منقول
    http://www.abu-bkr.com/sound.html

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل: 2792
    العمر: 38
    البلد: مصر السنية
    العمل: طالب علم
    شكر: 19
    تاريخ التسجيل: 27/04/2008

    مميز هل تاب محمد حسان؟

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 19.09.08 18:01

    هل تاب محمد حسان؟

    مقدمة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فإن الله جل وعلا يفرح بتوبة عبده إذا تاب إليه وأناب، فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ)) رواه البُخَارِيّ(5950) مختصراً، ومسلم(رقم2747). والله يحب التائبين كما قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}. وقد جاءت التوبة متبوعة بالعمل الصالح في مواضع من كتاب الله كما قال تعالى: { فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ}
    وقال تعالى: { فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وقال سبحانه: { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى}
    وقال جل وعلا: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} وقال عز وجل: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146) مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمً}
    وقال سبحانه وتعالى: { ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}
    ومن عمل الكبائر والبدع فإن الواجب عليه أن يتوب إلى الله توبة نصوحاً كما قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا}.
    ومن شروط التوبة النصوح أن يقلع عن المعصية، وأن يندم على ما عمل من ذنوب ومعاصي وبدع، وأن يعزم على عدم العودة إليها، وأن يريد بذلك وجه الله، وإن كان عليه حقوق ردها لأصحابها.

    من هو محمد حسان؟
    محمد حسان من الوعاظ المشهورين في مصر، وكنت التقيت به عام 1411 أو 1413هـ أو قريباً منها لا أتذكر بالضبط، وحججنا سوياً، وكان في الوقت الذي لقيته فيه خطيباً في مسجد مزرعة الدواجن التابعة للراجحي في القصيم، وكان يتكلم في الوعظ وذكر قضية الاهتمام بالتوحيد، إلا أنه كان مهتماً بالوعظ والتذكير اهتماماً بالغاً وكان من المآخذ عليه أنه يكثر من ذكر الأحاديث الضعيفة والواهية في خطبه ومحاضراته.
    في ذلك الوقت كانت الفتنة على أشدها بسبب أزمة الخليج، وبدأ يظهر الوجه الحقيقي للقطبيين والسروريين، وكان الشيخ العلامة محمد أمان الجامي، والشيخ العلامة ربيع المدخلي، والشيخ العلامة حماد الأنصاري، والشيخ محمد بن هادي المدخلي وغيرهم من المشايخ قد رفعوا أصواتهم بالإنكار على القطبيين، وبيان مكرهم بالأمة، وأساليبهم في الفتنة. ولكن كثيراً من الشباب المتحمسين المنتسبين إلى السلفية ولكن يغلب عليهم جانب الوعظ، أو جانب البحث العلمي دون الاهتمام بغزو هؤلاء المفسدين من
    أسراب الإخوان المسلمين كان أولئك الشباب يستغربون أسلوب أولئك العلماء في إنكار المنكر، ويرون النصيحة السرية فقط دون العلنية، ويحاولون التهوين من شأن ردود أولئك العلماء، ويحسنون ظنهم في رؤوس القطبيين والسروريين.في علم 1413هـ نزل مصطفى بن العدوي ضيفاً عندي في منزلي بالمدينة، وذهبت به إلى الشيخ العلامة ربيع المدخلي حفظه الله، فرحب به الشيخ لكون
    مصطفى بن العدوي من المنتسبين إلى السنة والحديث، ثم حذره الشيخ من القطبيين وتغلغلهم بين الشباب السلفي، فرد مصطفى بن العدوي بالنفي القاطع لوجود القطبيين بين السلفيين في مصر، أو أن يكون لهم أي أثر في مصر!!
    وكلام مصطفى بن العدوي يدل على غفلة شديدة عن الواقع، أو على جهله بمعنى السلفية أو القطبية، واليوم ما زلنا نرى مصطفى بن العدوي مع القطبيين الثوريين في تآلف وتحاب ومودة وإخاء وكأنه واحد منهم، ولا نعلم أنه رد على أحد منهم، ولا أنه نصر علماء السنة في الرد عليهم.
    سلفية الأسكندرية والقطبية في مصر
    وبسبب توغل القطبية في كثير من المنتسبين للسلفية في مصر أصبحت سلفية كثير منهم تظهر بالوجه القطبي المشتغل بتكفير الحكام أو سبهم وشتمهم، والتشهير بهم، ومدح سيد قطب ومحمد قطب وحسن البنا، ومؤاخاة أهل البدع، والقدح في السلفيين الناصحين ونشأ ما يسمى بسلفية الأسكندرية القائمة على الجمع بين السلفية والقطبية! وكيف يجتمع الحق مع الباطل؟!!!
    فسلفية الأسكندرية قطبية محضة كما هو الحال بما يسمى هنا في السعودية بسلفية السويدي بالضبط، فهم يزعمون السلفية وهم على منهج القطبيين. ومعلوم أن هناك ما يسمى بالسلفية الجهادية وهي الوجه الذي يظهره تنظيم القاعدة ومن على نهجهم من الخوارج، وهم يمثلون الجناح العسكري لمثل سلفية السويدي وسلفية الأسكندرية والله أعلم.
    ويتميز من ينتمون إلى سلفية الأسكندرية أو سلفية السويدي بالاهتمام بعلم الحديث ومسائل الفقه ونحوه حتى مسائل العقيدة، لكنهم يسيرون على طريقة القطبية في تعاملهم مع الحكام المسلمين، وفي سكوتهم عن الرد على أهل البدع الموجودين في الساحة كالإخوان المسلمين وجماعة التبليغ ونحوها، وشدتهم على السلفيين الذين يحذرون من أولئك المبتدعة، وكذلك معروفون بمؤاخاتهم لأهل الضلال والانحراف من المنتسبين إلى السلفية وهم منها براء.

    وهذا المسلك الذي يسلكه من يسمون بسلفية السويدي أو سلفية الأسكندرية ومن تشبه بهم هو ما يسمى بالتمييع الذي يجب أن ينزه عنه كل سلفي على الجادة، وهو من أعظم فواقرهم، وهو الذي سبب لكثير منهم أن يعتقد عقيدة الخوارج وذلك بسبب مؤاخاة ومحبة أهل الابتداع في الدين.
    حيث إنه لم يقف التميُّع عند مؤاخاة ومحبة جماعة الإخوان أو جماعة التبليغ بل صارت مؤاخاتهم للصوفية والأشاعرة والماتريدية والمرجئة، بل الوصل الحال ببعضهم إلى مؤاخاة الرافضة والباطنية.
    قطبية محمد حسان
    إن الناظر فيما أنتجه محمد حسان من رسائل وخطب ومحاضرات يجد المنهج القطبي واضحاً في مسلكه هداه الله. فهو معروف بعلاقاته الوطيدة مع الإخوان المسلمين، ورؤوس القطبيين في العالم، ولا يعرف عنه الرد على رؤوس الفتنة من الإخوان والتبليغ والقطبية، وعنده تقريرات خطيرة يظهر منها أنه يسير على منهج القطبيين، إضافة إلى خذلانه للسلفيين الذين ردوا على أهل البدع، بل وصل به الأمر إلى محاربتهم. وقد كتب كثير من الإخوة جملة من مخالفات محمد حسان لمنهج السلف، ولست هنا
    بصدد تتبع أشرطته القديمة، أو كتاباته القديمة، ولكني سأنظر في جديده بعدما ذكر من توبته المزعومة!
    الشيخ علي الحلبي وتتويب محمد حسان
    إن حرص الشيخ علي الحلبي وغيره على تتويب من خالف منهج السلف هو من صميم منهج السلف، ومما أمر الله به، وحث عليه.ولكن تتويب المنحرفين له ضوابطه في منهج السلف وليس أمراً يكتفى فيه بمجرد الدعوى.
    فينبغي على طالب العلم أن لا يكون مغفلاً، فينقلب للقطبي مادحاً بعد أن كان له قادحاً إلا بعد يقين وأمر واضح، حتى لا يقع في غش الأمة، وحتى لا يكون سبباً في تذبذب كثير من الشباب وحيرتهم. فمن شروط التوبة أن يقلع عن المعصية أو البدعة التي وقع فيها، فهل أقلع محمد حسان عن البدع التي كان واقعاً فيها؟
    إن الشيخ علياً الحلبي كان موافقاً لمشايخ السنة الذين وصفوا محمد حسان بأنه قطبي، فهل تاب محمد حسان من الأصول الفاسدة التي كان عليها؟ أم تاب من أفراد أخطاء وقعفيها؟
    وهذه قضية يغفل عنها الكثير، حيث يكون عند الشخص أصول فاسدة يسير عليها، وينتج عن تلك الأصول أخطاء عديدة متفرعة عن تلك الأصول، ثم نجد أن ذلك الشخص يتراجع عن بعض تلك الأخطاء فيبادر من يبادر إلى إعلان توبة ذاك المنحرف لكونه تاب من بعض أخطائه ناسياً أو غافلاً أو متغافلاً عن الأصول الفاسدة التي لم يتب منها بعد.ولذلك نجد من كثير من أولئك التائبين العودة السريعة إلى أخطائهم التي رجعوا عنها أو إلى أخطاء أشد منها متفرعة من أصوله الفاسدة التي لم يتب منها. فأهم ما يطلب من الشخص الذي يُتَوَّب أن يتوب من الأصول الفاسدة التي يسير عليها، والتوبة من الأخطاء التي تفرعت عن تلك الأصول الفاسدة.فمثلاً: ذُكِرَ أن محمد حسان تاب من تبجيله لسيد قطب وكثرة النقول عنه فلننظر في نص توبته أولاً، وهل هذه توبة من أصل فاسد أم من فرع بني على ذلك الأصل؟
    أقول: إن مسألة الثناء على سيد قطب، والاستشهاد بكلامه، والطعن فيمن يبين ضلاله وانحرافه كل ذلك مبني على أصول فاسدة من أصول أهل البدع منها:

    الأصل الأول: الجهل بمعنى المبتدع، ومن ثم وصفه بالسلفي، والدفاع عنه.
    فهل محمد حسان يعلم ما هي أخطاء سيد قطب؟ وهل ثناؤه عليه واحتفاؤه به،والقدح فيمن يصفه بالضلال ويبين انحرافاته مبني على علمه بمعنى البدعة عند أهل السنة؟
    الظاهر من حاله إما أنه لا يعرف معنى البدعة، وإما أنه يعرفها لكن لا يعترف بها لما أشرب من حب البدع وأهلها. فإن قيل: لعل محمد حسان لم يطلع على ضلالات سيد قطب؟ فالجواب: إنه اطلع عليها كما سيأتي نقله من كلامه بعد قليل.

    الأصل الثاني: القول بوجوب الموازنة بين حسنات وسيئات أهل الضلال والانحراف.
    وهذا لم يتب منه محمد حسان، بل ما زال يقرره، وموجود على موقعه إلى اليوم.
    الأصل الثالث: ثناؤه على أهل البدع، وعدم تحذيره منهم مع علمه ببلاياهم ومعايبهم.
    وهذا ظاهر في ثنائه على سيد قطب، وصلاح الصاوي، وعبدالرحمن عبدالخالق، وعزوه لمواقع كبار القطبيين والإخوانيين كما سيأتي بيانه.
    والجماعة فهل رجع عنها بمجرد عدم نقله عن سيد قطب أو نصيحته بعدم قراءة فهذه أصول خالف فيها محمد حسان أهل السنة
    سيد قطب أو باستنكار بعض أعمال الخارجي أسامة بن لادن؟!!
    فيطالب محمد حسان بالتوبة من الأصول الفاسدة وما يترتب عليها .
    ولكن هل تاب محمد حسان من ثنائه العاطر على سيد قطب، ومن قدحه فيمن يبين ضلالات سيد قطب؟


    عدل سابقا من قبل أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 19.09.08 19:03 عدل 1 مرات

    أبو عبد الله أحمد بن نبيل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل: 2792
    العمر: 38
    البلد: مصر السنية
    العمل: طالب علم
    شكر: 19
    تاريخ التسجيل: 27/04/2008

    مميز رد: مجموع : الإيضاح والبيان عن حال محمد حسان -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله أحمد بن نبيل في 19.09.08 18:58

    محمد حسان وسيد قطب
    سبق أن ذكرت أن موقف محمد حسان من سيد قطب فرع من عدة أصول فاسدة موجودة عند محمد حسان لم تظهر توبته منها بعد، ولكن توبته من فرع يعطي المسلم الأمل في أنه قد يكون هذا باباً للتوبة من الأصول الفاسدة التي عنده وما ترتب عليها من فروع، ولكنه أمل مشوب بحذر شديد لما عرف من تلون عند القطبيين. ولذلككان من المهم عرض موقف محمد حسان من سيد قطب وهل تاب منه أم لا؟ سأنقل كلام محمد حسان في سيد قطب، وما ذكر من توبته أخيراً ليكون المسلم على بينة من دينه ولا يغتر بالدعاوى الباطلة التي بنيت على غير أساس شرعي. قال محمد حسان أثناء جوابه عن سؤال نصه: [ما رأيكم في مقالات الشهيد -بإذن الله- سيد قطب لماذا أعدموني؟] قال محمد حسان: [...فنسأل الله -عز وجل- أن يجعل الشيخ سيد قطب -رحمه الله- عنده من الشهداء فهو الرجل الذي قدّم دمه وفكره وعقله لدين الله -عز وجل- نسأل الله أن يتجاوز عنه بمنه وكرمه، وأن يغفر لنا وله وأن يتقبل منا ومنه صالح الأعمال، وأنا أُشهد الله أني أحب هذا الرجل في الله مع علمي يقيناً أن له أخطاء وأنا أقول: لو عاملتم يا شباب شيوخ أهل الأرض بما تريدون أن تعاملوا به الشيخ سيد قطب فلن تجدوا لكم شيخاً على ظهر الأرض لتتلقوا العلم على يديه لأن زمن العصمة قد انتهى بموت المعصوم محمد بن عبدالله وكل كتاب بعد القرآن معرض للخلل {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيرا}.لذا فأنا أحب هذا الرجل مع علمي ببعض أخطائه وأقول ومَن مِن البشر لم يخطئ؟ (فكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) وأذكر يوم أن كنت أدرس لطلاب كلية الشريعة فيجامعة الإمام محمد بن سعود في القصيم ويوماً استشهدت بفقرة للشيخ سيد قطب -رحمه الله- فردّ عليّ طالب من طلابنا فقال:يا شيخ قلت: نعم، قال: أراك تكثر الاستشهاد بأقوال سيد قطب. قلت : وهل تنقم عليّ في ذلك؟ قال: نعم، قلت: ولم؟ قال: لأنه كان فاسقاً. قلت: ولم؟ قال: لقد كان حليقاً، فقلت: يا أخي إن الإسلام في حاجة إلى شعور حي لا إلى شعر بغير شعور، مع أنني ما كنت ولن أكون أبداً ممن يقللون من قدر اللحية بل أنا الذي أقول إن إعفاء اللحية واجب لأن الأمر في السنة للوجوب ما لم تأت قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب ((اعفوا اللحى)) ((وفروا)) ((ارخوا)) الأمر للوجوب إذا لم تأت قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب لكن أقول: لا ينبغي أن نزن بهذه القسمة الضيزى رجل وأسعد قلبي سعادة غامرة أخ حبيب من أخواني الدعاة الكبار ، وقال لي: بأن عنده صورة للشيخ سيد قطب وهو بلحية كثة ولكنه حلق مع هذا البلاء الذي صبّ على رأسه في السجن والمعتقل فلا ينبغي على الاطلاق أن نزن الناس والمناهج بهذا الظلم، رجل زلّ أخطأ في الظلال أو في بعض كتبه لا ننكر ذلك لكن لا ينبغي الاطلاق، أن ننسف جهد الرجل وأن نتهمه والعياذ بالله بالضلال يعني ما نيش حسمي كتب[أي: لن أسمي كتاباً] الآن لكن هناك بالله بالضلال يعني ما نيش حسمي كتب[أي: لن أسمي كتاباً] الآن لكن هناك كتب تزيد عن المائتين صفحة تنقد سيد قطب وهذا أمر عادي جدا ما فيش فيه أيحرج لكن الكاتب لم يترحم على سيد قطب مرة واحدة ثم قال بالحرف: [سيد قطب ضال مضل] هذا ظلم ظلم ظلم بشع، وبعدين كاد قلبي يخرج من صدري وأنا أقرأ في الفهارس لهذا الكتاب عنواناً جانبياً في الفهرس يقول: (سيد قطب -يعني عنوان خطير جدا جدا- سيد قطب يدعو إلى شرك الحاكمية) قلت: دا الرجل ما ماتش إلا عشان القضية دي دا لم يعدم سيد قطب إلا من أجل قضية الحاكمية فهذا ظلم - يعني مجرد العنوان نفسه ظلم قمة في الظلم رجل زل في مبحث الأسماء والصفات آه نعم زل زل سيد قطب في مبحث الأسماء والصفات وزل غيره من أئمتنا الكبار النووي -رحمه الله- الحافظ ابن حجر -رحمه الله- الزركشي قصدي ابن الأثير زل في مبحث الأسماء والصفات نكفر ونضلل ونفسق ونبدع هذا منهج منحرف، الكلام دا كله مع من يشار إليهم بأنهم أصحاب المنهج الحق الصحيح إنما إوْعَ تسحب الكلام دا على المبتدعين أصلا. لا .رجل مبتدع آه نحذر منه ونوبخه ونبكته ونبين ضلاله ونبين فسقه ونبين بدعته دونما الحاجة إلى أن نبين محاسنه لا ما نبينش محاسن هو مبتدع أصلا وضال ، محاسن إيه اللي نبينها خلّ بالك من الكلام دا، أنه على منهج أهل السنة فلا أن أظهر المحاسن وأن أبين أخطاءه برفق وأدب، الميزان دا في غاية الدقّة عشان ما تختلطش بين الأمرين إنما رجل الأصل فيه بنية إظهار الحق وإبطال الباطل إنما رجل مبتدع رجل والعياذ بالله على بدع شركية أقوم يجي واحد يقول لي يا شيخ من الظلم أنك ما تبينش محاسنه لا دا من العدل ألا أبين محاسنه لو كانت له محاسن بل ينبغي أن أبين خطره وأن أحذر منه دونما التدليس على الناس بأن لهذا الرجل محاسن. واضح الفرق ، يا أخوانا بين دي ودي هذه مهمة جدا عشان ما تخلطش وتتلخبط تطلع برى وتقول
    الشيخ قال كذا وكذا كلام واضح جدا بيّن ، فرق بين هذين الصنفين والنوعين].

    ويعني بالكتاب هو كتاب شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي : «أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره».فما هو نص توبة محمد حسان المزعومة؟
    سئل محمد حسان: رأيكم في سيد قطب ؟
    فأجاب محمد حسان: «كتبي التي سطرتها -أخيراً- لا أستدلُّ -بفضل الله- إلا بأقوال أئمة السلف. وأنصح إخواني بأن لا يقرؤوا كتب سيد قطب؛ لأنها كتب فكرية، وليست كتباً منهجيَّة».

    فهل هذه توبة من تزكية محمد حسان لسيد قطب وشهادته له بالخير؟
    هذا يعتبر تغييراً طفيفاً في الموقف من سيد قطب، وهذا يقوله كثير من عتاة القطبية والسرورية، ولم ينفعهم شيء، لأنهم لا يقرون بضلالاته، ولا يحذرون منها، ولا يحذرون من سيد قطب نفسه، ولا يبينون الفساد الذي جره سيد قطب على الأمة الإسلامية.
    وهل في كلام محمد حسان أنه رجع عن نقولاته الكثيرة عن سيد قطب؟ أم هو تغيير في أسلوب الكتابة في كتاباته الأخيرة؟
    فهل هو نادم على نقله عن سيد قطب؟ وهل وعد بحذف نقولاته عن سيد قطب؟
    لم يظهر منه شيء من ذلك إلا الزعم بأن كتبه الأخيرة ليس فيها إلا الاستدلال بأقوال أئمة السلف!وذكر عنه أنه أمر المطبعة التي تطبع كتبه بحذف النقولات التي نقلها عن سيد قطب!إعلان ضلال سيد قطب وانحرافه عن منهج السلف كما بينه أهل العلم والهدى.ومع أن هذا لم يُعْلَنْ من قِبَلِ محمد حسان إلا أنه فيه نظر، فنحتاج إلى وأنا أقول: هل كلام أئمة السلف –عدا الصحابة- يستدل بكلامهم في غير نقل الإجماع أم يستشهد به يا محمد حسان؟
    فالأدلة : الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح وما يلتحق بها من أدلة وليس منها كلام آحاد العلماء اللهم إلا الاحتجاج بأقوال الصحابة رضي الله عنهم.
    وهل يعتقد محمد حسان بأن سيد قطب ليس من السلفيين أم ليس من أئمة السلف فقط؟!!
    وكل هذا الالتفاف من محمد حسان ولا نجد منه تصريحاً بتضليل سيد قطب أو تبديعه.وكذلك نصيحته الضعيفة لإخوانه بعدم قراءة كتب سيد قطب لأنها كتب فكرية ليست منهجية، فهل في هذا تصريح بتحريم أو كراهة الكتب الفكرية لسيد قطب أو غيره؟
    ليس في جوابه وضوح . بل يظهر من جوابه أنه نصيحة بالأفضل في نظره فقط، ولم يتعرض لتحريم قراءة كتب سيد قطب ولا التحذير منها مع ما فيها من العظائم.

    والناظر في موقع محمد حسان يجد أنه جعل إيقونة خاصة بمكتبة محمد حسان ولا نجد فيها إلا كتاباً واحداً كتبه عام 1413هـ وهوكتاب "خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراح" ويجيد فيه أصوله القطبية ظاهرة، ونقله عن سيد قطب وأبي الأعلى المودودي وتأصيل منهج الموازنات وغير ذلك من أصول القطبية.
    ومع أن الكتاب قديم إلا أنه موجود على الموقع الجديد إلى هذه اللحظة في شهر رمضان المبارك من عام 1429هـ فعلام يدل على هذا الفعل يا من اغتر بتوبة محمد حسان؟!!


    محمد حسان وموقفه من جماعة من رؤوس القطبيين والإخوان المسلمين
    على افتراض أن محمد حسان تاب من موقفه السابق من سيد قطب فهل هذا كافٍ في توبته من تعظيم أهل البدع والانحراف؟

    إن الناظر في موقع محمد حسان على شبكة الإنترنت يجد أنه ما زال على مواقفه من تأييد رؤوس الفتنة والضلال، وموقعه ينصح بمواقع تروج لأفكار سيد قطب بكل وضوح.


    وأما ما يدل على بقائه على موقفه السابق هو وضعه
    لكتابه "خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراح" والذي كتبه عام 1413هـ وهو الكتاب الوحيد في مكتبة محمد حسان على موقعه، ويجيد الناظر فيه أصول محمد حسان القطبية ظاهرة، ونقله عن سيد قطب وأبي الأعلى المودودي وتأصيل منهج الموازنات وغير ذلك من أصول القطبية.

    وكما قلت سابقاً: ومع أن الكتاب قديم إلا أنه موجود على الموقع الجديد إلا هذه اللحظة في شهر رمضان المبارك من عام 1429هـ فعلام يدل على هذا الفعل يا من اغتر بتوبة محمد حسان؟!!



    ثم لننظر في المواقع التي ينصح بها محمد حسان، وسأذكر للقارئ بعضها ليكون على بينة من دينه.


    بعض المواقع التي ينصح بها محمد حسان في موقعه:


    1- موقع المسلم يشرف عليه ناصر بن سليمان العمر!!


    2-موقع عائض بن عبد الله القرني!!


    3- موقع اسلاميات وهو موقع علي بادحدح وهو من رؤوس الإخوان.


    4- المدرسه الربانيه للمرئيات الصوتيه وهو موقع يشتمل على محاضرات لعبدالرحمن عبدالخالق وأحمد نشأت وغيرهما من أهل الانحراف.


    5- طريق الايمان موقع يشرف عليه نبيل العوضي


    6 - موقع وجدى غنيم


    فهل السلفيون ينصحون بمواقع رؤوس الإخوان والتبليغ والقطبيين؟!!



    يتبع إن شاء الله


    وأول الحلقة الثانية: محمد حسان وموقفه من الخارجي المفسد أسامة بن لادن!


    كتبه:
    أبو عمر أسامة بن عطايا العتيبي
    التاسع عشر من شهر رمضان المبارك عام 1429هـ توثيق المقال من موقعي:
    http://otiby.net/makalat/articles.php?id=247
    أخي السلفي: أرجو نشر هذا المقال في المنتديات والله الموفق

    أبو عمر عادل
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته
    كان الله تعالى له وجعل ما يفعله في ميزان حسناته

    ذكر عدد الرسائل: 363
    العمر: 57
    البلد: مصر السنية
    العمل: أخصائي اجتماعي
    شكر: 1
    تاريخ التسجيل: 29/06/2008

    مميز رد: مجموع : الإيضاح والبيان عن حال محمد حسان -هداه الله تعالى

    مُساهمة من طرف أبو عمر عادل في 26.09.08 13:49

    ملحق
    "هل تاب محمد حسان ؟ "


    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

    فهذه تعليقات كتبتها على ما ذكرته من كلام محمد حسان في دفاعه عن سيد قطب ومنه يتبين أن محمد حسان مطالب بأمور كثيرة متعلقة بسيد قطب ليتوب منها، ولا تكفي دعوى الرجوع بأنه انتهى عن النقل عن سيد قطب أو أمر بحذف نقولاته عن سيد قطب أو عدم نصيحته بعدم قراءة كتب سيد قطب!


    1- قول محمد حسان: [فهو الرجل الذي قدّم دمه وفكره وعقله لدين الله -عز وجل-] ، وقوله: [زمن العصمة قد انتهى بموت المعصوم محمد بن عبدالله وكل كتاب بعد القرآن معرض للخلل {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً}
    لذا فأنا أحب هذا الرجل مع علمي ببعض أخطائه وأقول ومَن مِن البشر لم يخطئ؟ (فكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون)]، وقوله: [رجل زلّ أخطأ في الظلال أو في بعض كتبه لا ننكر ذلك لكن لا ينبغي الاطلاق، أن ننسف جهد الرجل وأن نتهمه والعياذ بالله بالضلال]


    التعليق:

    أما فكره وعقله ففاسد مخالف للشريعة الإسلامية من وجوه عديدة ومن ذلك:

    1- قوله بوحدة الوجود، وتقرير ذلك في مواطن عديدة من كتبه.

    2- سخريته بنبي الله الكريم كليم الرحمن موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، ووصفه بألفاظ قبيحة.

    3- قوله بحرية الأديان والمعتقد على قول الغلاة من الديمقراطيين والليبراليين، ويظن أن هذه الحرية الدينية من صميم حاكمية الله وتوحيده!!

    4- قوله بالاشتراكية الغالية.

    5- طعنه في الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وزعمه بأن خلافته فجوة، ومدح الثوار أهل الفتنة الذين خرجوا عليه وأدى ذلك إلى قتل الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه.

    6- تكفيره لمعاوية وعمرو بن العاص وأبي سفيان وهند بنت عتبة رضي الله عنهم وجميع بني أمية.

    7- كلامه في كتاب الله عن جهل وضلال، واطلاعه على كلام لبعض العلماء في تفسير الآيات وتقديم رأيه وهواه على النصوص الشرعية وكلام العلماء العارفين، وهو من اهل الكلام والفلسفة وتقديم العقل على النقل.

    8- ينصر منهج الأشاعرة في الإيمان-فهو مرجئ-، وفي القدر، والأسماء والصفات، بل ينحى منحى الجهمية والمعتزلة في تأويل كتاب الله ككلامه عن السماء والتشكيك في بنائها ونحو ذلك.

    9- استهتاره بالعلماء وسخريته منهم إذا لم يكونوا على طريقته العقلانية الاعتزالية.

    10- تهوينه من جملة من أمور الدين كالحجاب وحرمة الاختلاط على حساب نشر فكره الفاسد وعقيدته الخارجية في الحاكمية.

    11- تكفير المجتمعات الإسلامية، وسعيه في تعطيل المساجد وصد المسلمين عنها، حيث وصفها بأنها معابد جاهلية، وعرف عنه وعن أمثاله من التكفيريين بترك الجمعة والجماعة ، فيخشى أن يكون ممن طبع الله على قلبه، وممن قال الله فيهم: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}

    12- دعوته أتباعه لتفجير المنشئات الحكومية وبث الفتن والقلاقل في بلاد المسلمين باسم الدفاع عن الحركة الإسلامية وجهاد حكام المسلمين!!

    13- تفسيره لا إله إلا الله بـ«لا حاكمية إلا لله»، وهذا من التفاسير الباطلة التي تدخل ضمن تفسيرات أهل الضلال والبدع.

    إلى غير ذلك من ضلالاته وأباطيله ، فهل يقال عن هذه الأفكار التي أفرزها عقل سيد قطب الفاسد أنه قدم لدين الله؟!

    إن تقديم البدع والكفر والضلال إلى دين الله مما يذم به صاحبه لا مما يمدح.

    فهذا من قبائح سيد قطب أن شرخ في الإسلام شرخاً عظيماً بما قدمه في فكر وعقل فاسد محارب للحق وأهله، وهذا من شؤم البدع والإعراض عن منهج أهل السنة والجماعة.


    ومع كل تلك الأخطاء والموبقات التي ارتكبها سيد قطب يأتي محمد حسان ويقول: [هناك كتب تزيد عن المائتين صفحة تنقد سيد قطب وهذا أمر عادي جدا ما فيش فيه أي حرج لكن الكاتب لم يترحم على سيد قطب مرة واحدة ثم قال بالحرف: [سيد قطب ضال مضل] هذا ظلم ظلم ظلم بشع ، وبعدين كاد قلبي يخرج من صدري وأنا أقرأ في الفهارس لهذا الكتاب عنواناً جانبياً في الفهرس يقول: (سيد قطب -يعني عنوان خطير جدا جدا- سيد قطب يدعو إلى شرك الحاكمية] قلت: دا الرجل ما ماتش إلا عشان القضية دي دا لم يعدم سيد قطب إلا من أجل قضية الحاكمية فهذا ظلم - يعني مجرد العنوان نفسه ظلم قمة في الظلم]

    إن ما ذكره الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي في كتابه أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره حق وصدق، وليس فيه ظلم ولا تعدٍ على سيد قطب..

    وقد أدانه الشيخ من كتبته ومؤلفاته .

    ولماذا كاد قلب محمد حسان أن يطير من صدره؟

    لأنه قرأ عنوان موضوع في كتاب الشيخ ربيع في رده على سيد قطب على خلاف ما كان يظنه محمد حسان من أن سيد قطب يحاربه ومات لأجله!!

    فما هو هذا الموضوع؟

    قال محمد حسان: [وأنا أقرأ في الفهارس لهذا الكتاب عنواناً جانبياً في الفهرس يقول: (سيد قطب -يعني عنوان خطير جدا جدا- سيد قطب يدعو إلى شرك الحاكمية]

    وهذا من تخليط محمد حسان، إن لم نقل إنه من كذبه وتزيده على الشيخ ربيع حفظه الله.

    فلا أعلم أحداً ألف كتاباً في الرد على سيد قطب عنون بذلك العنوان.

    ولكن كتب الشيخ العلامة ربيع المدخلي حفظه الله: [سيد يجوز للبشر أن يشرعوا قوانين لتحقيق حياة إسلامية صحيحية]

    وهذا العنوان موافق للمضمون الذي ذكره الشيخ فليجرع إلى كتاب الشيخ ربيع: «أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره» ففيه البيان والتفصيل.

    وهذا يدل على العاطفة والحماسة المقدمة على الشرع عند محمد حسان، فقد كان الواجب عليه قراءة المضمون قبل أن يطير قلبه هدراً!!! أو غلواً فيكون على سوء خاتمة نسأل الله حسن الخاتمة.

    أما دمه فقدمه فداء لرئاسته الفكرية الاعتزالية التي ثبت عليها رغم رد العلماء عليه وبيانهم لبطلان مسلكه إلا أنه لعناده، وغرقه في بدعه وضلالاته أصر على المضي في منهج التكفير والخوارج حتى شنق وهو مصر على منهج الخوارج إصرار عبدالرحمن بن ملجم أبعده الله قاتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

    وكتابه «لماذا أعدموني» الذي ألفه في أواخر حياته وهو في السجن مما يؤكد أن تقديمه لدمه إنما هو لنصرة منهجه وحركته البدعية التي تبنت منهج الخوارج منهج التدمير والتخريب.

    فهل بعد كل هذا يقال إن سيد قطب خطؤه كالخطأ الذي يقع فيه العالم السني المتبع لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟!!

    ومع علم محمد حسان ببعض تلك الأخطاء فإنه يحبه ويعظمه ويستميت في الدفاع عنه!!

    فهل تاب محمد حسان من هذا الغلو في سيد قطب، ومن هذا الثناء والاعتذار له؟

    الجواب: لا، لم يتب، ولم يعتذر. بل اكتفى بالإعراض عن النقل عنه!! ونصيحة الشباب بعدم قراءة كتب سيد قطب!!

      الوقت/التاريخ الآن هو 31.10.14 22:56